طاولة الحوار الوطنى تبحث فى تفاصيل مبادرة الرئيس نبيه برى للخروج من الأزمة السياسية

انقسام قادة الحوار حول اجراء انتخاب رئيس الجمهورية اولاً وبعده انتخابات النواب او العكس

الرئيس تمام سلام تلقى دعوة لحضور مؤتمر القمة العربى

سلام : معاناة الاقتصاد ستبقى قائمة ما دام انتخاب رئيس للجمهورية متعثراً

الحريرى بعد اجتماعه بالرئيس الفرنسى : الرئيس هولاند حريص على وضع حد للفراغ

قائد الجيش يجتمع بقائد القوات الخاصة الاميركية


    

جلسة الحوار الوطنى

تفرّدت مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري التي يمكن اختصارها بعنوان الانتخابات النيابية اولا، بمساحة مباحثات طاولة الحوار الوطني التي التأمت في عين التينة. وفي حين بدا التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الله متحمسين للطرح، عبّر أطراف آخرون أبرزهم تيار المستقبل ووزير الاتصالات بطرس حرب عن تحفّظهم على الاقتراح، متمسكين بأولوية انجاز الانتخابات الرئاسية. الا ان بري طلب من الاطراف درس المبادرة بتأنّ على ان يقدموا موقفهم النهائي منها في الجلسة الحوارية المقبلة التي حددت في 21 حزيران، بخاصة انه قدم للمتحاورين في معرض شرحه طرحه، آليتين لتنفيذه: أولهما اقرار قانون انتخابي جديد، تقصير ولاية المجلس النيابي الحالي، اجراء الانتخابات النيابية، انتخاب رئيس وهيئة مكتب المجلس الجديد، فانتخاب رئيس للجمهورية، مع تعهد مسبق بأن يحضر جميع الفرقاء جلسة الانتخاب. أما الصيغة الثانية فمشابهة للاولى، لكنها تنص على اجراء الانتخابات النيابية وفق قانون الستين اذا تعذر وضع قانون انتخابي جديد. الا ان راعي الحوار قدم ايضا اقتراحا ثالثا للخروج من المأزق السياسي الداخلي، ينص على وضع اتفاق دوحة لبناني هذه المرة- لاستحالة الاجتماع في اي عاصمة أخرى في الوقت الحالي كون الخارج منشغلا بملفات أخرى- يتم في معرضه التوافق على سلّة شاملة من القضايا منها الرئاسة، قانون الانتخاب، رئاسة الحكومة وتركيبتها... التأمت طاولة الحوار في جولتها الثامنة عشرة في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة برئاسة الرئيس بري وحضور كل من رئيس الحكومة تمام سلام، الرئيس فؤاد السنيورة، الرئيس نجيب ميقاتي ومعه النائب احمد كرامي، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ومعه النائب حكمت ديب عن التيار الوطني الحر، وزير السياحة ميشال فرعون، وزير الاتصالات بطرس حرب ومعه النائب السابق جواد بولس، وزير المالية علي حسن خليل، النائب ميشال المر، رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية ومعه وزير الثقافة روني عريجي، النائب اسعد حردان ومعه الوزير السابق علي قانصو، النائب آغوب بقرادونيان ومعه وزير الطاقة والمياه ارتور نظريان، رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ومعه النائب علي فياض، رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل ومعه النائب ايلي ماروني، النائب غازي العريضي عن الحزب التقدمي الاشتراكي وحسن حمادة عن الحزب الديمقراطي اللبناني. وغاب رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون، رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ورئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان. مبادرة الرئيس بري استحوذت على مناقشات الجلسة بعد ان عرضها رئيس المجلس على المتحاورين شارحا انها يمكن ان تشكل مخرجا لبنانيا للازمة السياسية التي تتخبط فيها البلاد منذ سنتين بسبب الشغور الرئاسي، طارحا خيارين على المتحاورين مذكورين آنفا لوضعها موضع التنفيذ، وبعد ان عرض ايضا وضع اتفاق دوحة لبناني، فتح راعي الحوار باب النقاش امام الاطراف. وأشارت المعلومات في هذا السياق الى ان الرئيس السنيورة عبّر عن رفض المستقبل اجراء الانتخابات النيابية قبل الرئاسية، تماما كما تحفّظ على الطرح الوزير حرب، أما الوزيران باسيل والعريضي فرحّبا بالفكرة. كما ان المعلومات تحدثت عن اجماع سُجل على رفض التمديد مجددا لمجلس النواب، وانطلاقا من هذا الجوّ، كان السؤال المطروح ماذا نفعل عندما يحين موعد الانتخابات النيابية؟ ودار نقاش حول ما يقوله الدستور والقانون في شأن اجراء النيابية في ظل الشغور، وما اذا كان أمر كهذا جائزا، حيث تمسك ممثلو 14 آذار على الطاولة بضرورة ان يكون الرئيس موجودا خلال الاستحقاق النيابي. في المقابل، اقترح بعض الحضور ومنهم الوزير فرعون ادخال تعديلات على قانون الستين اذا كان الرأي سيستقر على اعتماده في الانتخابات المقبلة. الى ذلك، أشارت معطيات صحافية الى ان النائب الجميل دعا الى خلوة مصغرة لهيئة الحوار تستمر 3 أيام لوضع العناوين الأساسية لمبادرة بري وتوضيحها في شكل نهائي ليبني كل طرف رأيه منها على اساسها، في حين لفتت معطيات اخرى الى ان ما دعا اليه الجميل هو خلوة لهيئة الحوار تبقى مفتوحة الى حين الوصول الى مخرج للأزمة التي نتخبط فيها. وعند الثانية، انتهت الجلسة ورفعت الى 21 حزيران المقبل، وكان اول المغادرين النائب فرنجية الذي لم يدل بأي تصريح، وبعده الرئيس ميقاتي الذي قال مبادرة رئيس مجلس النواب بحاجة إلى مزيد من الدرس وسنبحثها مجددا في الجلسة المقبلة، كما اننا ندرس كيف يمكن تكثيف جلسات الحوار، موضحا ان لا يوجد اعتراضات مطلقة على مبادرة بري. أما الوزير حرب: فأشار الى أفكار جديدة طرحت من قبل الرئيس بري خلال الجلسة وكان النقاش دائرا حول انه دعينا إلى طاولة الحوار على اساس مناقشة جدول محدد فيه تراتبية. وأوضح ان بري طرح السعي لحل مشكلة قانون الانتخابات لأن لا رغبة لأحد بالتجديد لمجلس النواب لولاية أخرى، ونحن تمسكنا بموقفنا ان موضوع رئيس الجمهورية هو قبل كل شيء وعند انتخاب الرئيس تقصر مدة المجلس النيابي وننتخب مجلسا نيابيا جديدا. من جهته، أكد فرعون ان طرح رئيس مجلس النواب نبيه بري بحاجة الى البحث، وقانون الستين بحاجة الى التأهيل. أما العريضي فقال: وافقنا على مبادرة الرئيس بري للدخول للانتخابات النيابية واعتبرناها واقعية جدا وذلك بسبب فشلنا جميعا ونقر ونعبر عن ذلك يوميا. فشلنا في انتخاب رئيس للجمهورية وفي اقرار السلة على قاعدة ما جرى في الدوحة، وفشلنا في الوصول إلى قانون انتخابي موحد حيث لا نزال نحاول التوصل الى قانون يرضي الجميع ولكن لم ننجح. وخلال الأشهر المقبلة قد لا نتمكن من التوصل الى حل لكل هذه الأمورالعالقة، فماذا سنفعل بعد أشهر عدة عندما نصل إلى وقت الاستحقاق النيابي؟. وتابع بما ان هناك إجماعا على أن لا تمديد للمجلس النيابي، فنحن نلتزم بما تقدم به بري لاختصار الوقت ولتوفيرالمعاناة على اللبنانيين لأن البلد على حافة الانهيار في كل قطاعاته. بدوره قال النائب فياض نوقش على الطاولة تطوير صيغة الحوار الوطني، وتم طرح عقد خلوة متصلة تعالج فيها النقاط بصورة مكثفة ضمن مهلة زمنية محددة، لكن في حصيلة المداولات تم الاتفاق على الابقاء على صيغة الحوار الوطني على ما هي عليه. وتابع رئيس مجلس النواب نبيه بري طرح مبادرة وطلب من القوى السياسية ان تعود بأجوبة على الخيارات المطروحة وهي الاتفاق على قانون انتخابي جديد وعلى هذا الاساس يتم تقصير ولاية المجلس النيابي على ان تلتزم القوى كافة بان تمضي في جلسة انتخاب الرئيس أول يوم بعد الانتخابات النيابية. أما الخيار الثاني فالذهاب إلى الانتخابات وفق القانون الراهن وتقصير ولاية المجلس. أما الخيار الثالث فهو الذهاب إلى دوحة جديدة بحيث تستحدث على الطاولة كل الملفات العالقة، موضحا ان بري طلب من القوى ان تأتي بأجوبة حول أي خيار ستعتمد وهناك قوى أعطت جوابها بلحظتها. وشدد فياض على ان التمديد انتهى ولا أحد في وارد العودة للتمديد والجميع متفق على انه ليس من الممكن عقد دوحة جديدة خارج هذا البلد. أما وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، فأوضح انه طرح ملف النزوح السوري خلال الجلسة. وقال ثمة من يتناسى هذا الموضوع، نحن مجمعون على رفض اي توطين، لكن ما هي الإجراءات التي تقوم بها الحكومة؟ فلا يكفي الرفض بل يجب اتخاذ تدابير، نحن تأخرنا لكن لا يزال في مقدورنا استلحاق الامر قبل فوات الاوان. وتابع لا حل سياسيا في سوريا من دون عودة اللاجئين الى بلادهم، معتبرا ان لبنان ليس وكالة سياحة لاستقبال اللاجئين ومن اجل الاشادة به في المحافل الدولية فقط، بل من حقه فرض ما يريد بالمال والامكانيات والتعامل معه من منطلق حتمية عودة اللاجئين الى دولتهم.

اجتماع المجلس العام المارونى

أضاف: الشعب السوري مكانه الطبيعي في سوريا وليس لبنان وهناك مخطط لتهجيره وافراغ سوريا ودول المنطقة من تنوعها وهذا ما يحلو للفكر الاسرائيلي والفكر الاحادي خدمة للتكفيريين، مطالبا الدولة اللبنانية بأن تأخذ الاجراءات المناسبة حرصا على الشعبين اللبناني والسوري. وقال باسيل قمنا بجهد حقيقي من اجل ادخال فقرة جديدة في جدول اعمال مؤتمر فيينا مخصصة لموضوع النازحين في لبنان وهي تتكلم عن العودة الامنة بحسب المعايير الانسانية وفق مصلحة الدولة المضيفة في المرحلة الانتقالية وليس بعد الحل النهائي، مؤكدا ان التوطين ليس فزاعة، لافتا الى ورقة غير رسمية صادرة عن رئيس حكومة اوروبية يؤكد فيها ضرورة بقاء النازحين السوريين حيث هم كي لا يتوجهوا الى اوروبا والى تقرير صادر عن دولة تعد قوة عظمى يتحدث عن بقاء النازحين حيث هم في البلدان المضيفة. وأعلن باسيل ان صدر عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تقرير بعنوان كيفية التعامل مع الاعداد الكبيرة من النازحين، يتحدث عن كيفية استيعاب اللاجئين، الحد من الاعتماد على المعونة الانسانية مع مرور الوقت وتأمين ما يلزم داخل البلد المضيف لعملية بقاء النازحين، اعتماد الاقتراض المالي لاستضافة الاعداد الكبيرة من النازحين، عملية العودة الطوعية، واطلاق فكرة اعادة الاندماج ودعوة الدول الى اطلاق مخططات وطنية تقوم على اعادة استيعاب وادماج اللاجئين. وقرأ باسيل فقرة من التقرير الذي نسبه الى بان جاء فيها في الحالات التي لا تكون فيها الظروف مؤاتية لعودة اللاجئين الى بلادهم فهم يحتاجون الى التمتع بوضع يسمح لهم بإعادة ترتيب حياتهم ومستقبلهم وتأمين وضع قانوني لهم وان تدرس الدول المضيفة متى وكيف تتيح لهم الفرصة كي يصبحوا مواطنين بالتجنيس. وأكد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي خريس أن ما يقوله رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم هو الكلام الطبيعي والمعقول. ذلك أنه يدعو الأفرقاء السياسيين إلى الاتفاق على قانون انتخاب جديد، بدليل أننا مقتنعون بالاقتراح القائم على لبنان دائرة انتخابية واحدة على أساس النسبية. ولكن عندما يطرح الرئيس بري اقتراح قانون يعرف ب 64/64 المختلط بين الأكثري والنسبي، فإن هذا الاقتراح يهدف إلى المساهمة في الوصول إلى حل وسط يمهد للاتفاق، خصوصا أن الانتخابات البلدية التي تجري في كل المناطق اللبنانية أسقطت كل الذرائع الأمنية لعدم اجراء الانتخابات. لذلك، أعتقد أن اتفاقنا على قانون انتخاب جديد يجب أن يؤدي إلى تقصير ولاية المجلس لتجري الانتخابات النيابية خلال أشهر قليلة. لكن، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يبقى القانون الحالي ساري المفعول. وفي هذا أيضا رسالة مناشدة للاتفاق، قبل أن نصل إلى مرحلة نجبر فيها على اعتماد قانون الستين. وتعليقا على تمسك الأفرقاء بمواقفهم من ملف قانون الانتخاب، أشار خريس إلى أن التصلب في المواقف لن يقودنا إلى قانون انتخاب يحظى بموافقة الجميع. لذلك، نحتاج إلى اعتماد لغة تدوير الزوايا وبعض التنازلات لأن قانون الانتخاب يستلزم توافقا بين كل المكونات. من هنا، طرح الرئيس بري القانون المختلط الذي يفترض أن يكون الحل الأنسب والأنجع في هذه المرحلة. وعن الحديث عن أن إجراء الانتخابات على أساس قانون الستين يعطي الأولوية للاستحقاق النيابي، بدلا من ملء الفراغ الرئاسي، شدد على أن لا علاقة بين الأمرين. إذا حصل توافق في الملف الرئاسي، يمكن أن ننتخب الرئيس في الجلسة المقبلة، علما أننا نعطي الأولوية لانتخاب الرئيس الآن. ونتمنى توافقا إقليميا ودوليا للضغط في اتجاه انتخاب الرئيس، وندعم أي مبادرة في هذا الاطار. من جهة أخرى ترأس رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في السراي الكبير اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف النازحين السوريين في لبنان، في حضور الوزراء: الخارجية والمغتربين جبران باسيل، الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، الشؤون الإجتماعية رشيد درباس والعمل سجعان قزي. بعد الاجتماع تحدث الوزير درباس فقال: اجتمعت الخلية الوزارية المختصة بملف النزوح السوري برئاسة دولة رئيس الحكومة وحضور وزراء الخارجية والداخلية والعمل والشؤون الاجتماعية، وبحثت الامور المستجدة التي تتوالى على موضوع النزوح وقررت ابقاء اجتماعاتها مفتوحة لبحث مزيد من الاقتراحات. ولكننا في اللجنة علمنا بتصريح للامين العام للامم المتحدة السيد بان كي مون يتحدث فيه عن اجراءات طويلة للاقامة السورية، يختمها بما لا نقبله على الاطلاق، وما لم يقله لنا عندما كان هنا في زيارتنا بل ما سمع عكسه منا في الاجتماعات المشتركة. يقول في كلامه يحب ان تكون للسوريين حقوق كسب الجنسيات في البلاد التي يقطنونها او يلجأون اليها. ما يعرفه تماما السيد بان كي مون والمجتمع الدولي بأن موقف لبنان موحد بكل افرقائه وطوائفه ومؤسساته. نحن استقبلنا الاخوة السوريين كما يجدر بالاخوة ان يفعلوا، نحن أهل مروءة وكرم ولكننا ايضا أهل وطنية، ونحن بداعي تمسكنا بوطنيتنا ووطنية السوريين، لا نقبل أن نعطي جنسيتنا لأحد ولا نقبل للآخرين أن يتخلوا عن جنسيتهم، هذا موقف قاطع للحكومة لا لبس فيه. وكان رئيس الحكومة استقبل في السراي وفدا من الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية برئاسة الدكتورة راشيل حبيقة كلاسالتي التي قالت بعد اللقاء: راجعنا الرئيس سلام بمطالب الأساتذة وبحثنا معه في شؤون الجامعة، وكان المطلب الأساس إقرار ملف دخول الأساتذة المستوفي الشروط الى ملاك الجامعة وهذا الملف موجود حاليا في مجلس الوزراء وقد أشبع تدقيقا بانتظار إقراره من قبل المجلس، والملف يشمل الأساتذة الذين تفرغوا بموجب مرسوم في العام 2008، وهذا الملف شفاف وواضح ومتوازن ولا مجال فيه لا لزيادة ولا لنقصان، واذا كانت هنالك أية مواقف ضد هذا الملف فإن الرابطة لن تسكت عن هذا الموضوع، وقد وعدنا الرئيس سلام خيرا مع الإشارة الى أن الملف يشمل أساتذة قدموا استقالاتهم من ملاكاتهم الأساسية للإنتقال الى ملاك الجامعة. وتابعت: كما طالبنا بإدراج مشروع مجمع الجامعة في زحلة على جدول أعمال مجلس الوزراء ليصار الى تكليف مجلس الإنماء والإعمار بوضع الخرائط اللازمة له وشددنا على ضرورة تطبيق القوانين لملء الشواغر في الجامعة. هذا وأشاد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام بالدور الذي تلعبه مؤسسة "إيدال" في تطوير قطاع الاستثمار في لبنان وتحفيزه، مؤكدا "أن النجاح في هذا الميدان يتطلب، الى جانب الجهود الادارية والعملية، تأمين المناخ الاستثماري في البلاد الذي يشكل الاستقرار شرطه الأول". وقال في احتفال أقامته في السراي الكبير المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان "ايدال" في الذكرى الخامسة عشرة لإقرار قانون تشجيع الاستثمار 360، في حضور وزير الاعلام رمزي جريج وسفراء المملكة العربية السعودية علي عواض عسيري، الامارات العربية المتحدة حمد سعد الشامسي، سفير الكويت عبد العال القناعي، سفير قطر علي المري، وسفير بريطانيا هيوغو شورتر وعدد من ممثلي الدول وشخصيات سياسية واجتماعية "إن الاستقرار في لبنان يقوم على ركيزتين أساستين، أمنية وسياسية. على المستوى الأمني البلد ممسوك ووضعه مضبوط، خصوصا في ظل الوضع الاقليمي الذي يعرفه الجميع والاحداث التي تجري بالقرب منا. وقد تمكنا في هذا المجال من اتخاذ كل الاجراءات لمنع الارهاب والتطرف من النيل من لبنان". وأضاف: "كانت هناك محاولات وما زالت للنيل من بلدنا، لكن لا بد أن نسجل أن أجهزتنا ومرجعياتنا ومؤسساتنا الأمنية تقوم بعمل مميز أدى الى تأمين الاستقرار، وترسيخ أجواء آمنة للانتقال والتجول والمكوث في لبنان، وهذا ما يلمسه كل الضيوف الاجانب الذين يزوروننا". وقال سلام: "الوضع السياسي هو الشق الآخر من عوامل الاستقرار الاساسية. نعم هناك أزمة سياسية مستفحلة في لبنان تنعكس على اقتصادنا. نحن نحاول قدر الإمكان من خلال مؤسساتنا العامة مثل (ايدال) وغيرها ومن موقع مسؤوليتنا مواجهة هذا الوضع الذي يترك ويا للأسف آثارا سلبية أبرزها العجز عن انتخاب رئيس للجمهورية. وما دام موضوع الانتخاب متعثرا ستبقى انعكاساته قائمة على الحالة الاقتصادية العامة في البلد". وأشار الى أن "هناك قطاعات كبيرة في لبنان ناشطة وعاملة كالقطاعات الصناعية والتجارية والقطاع المصرفي الذي هو من أبرز وأقوى القطاعات ليس في لبنان وحسب بل في المنطقة. وهنا يجب ان اقول ان الملاءة في البلد جيدة وتدل على ذلك الاصدارات المالية التي تحصل من وقت الى آخر. وبالامس حصل اصدار كان الاقبال عليه اكثر مما كنا نتوقع. وهذا يعني أنه رغم التعثر في مجالات معينة هناك ايضا نجاحات وتقدم في اماكن اخرى". وأضاف سلام: "لن أتوقف كثيرا عند ما نتخبط فيه من صراع سياسي، لأن هذا أمر يحصل في كل الديموقراطيات. في رأيي أن لبنان سيتمكن من تجاوز هذه العقبات والعثرات وسينهض كما كان ينهض دائما من كبواته". وختم: "إن حضور سفراء أربع دول خليجية الى جانب السفير البريطاني وممثلي العديد من الدول الأخرى يؤكد انه رغم كل شيء ما زالت الثقة بلبنان قائمة". وقال رئيس مجلس الإدارة المؤسسة نبيل عيتاني "ان ايدال باتت واحدة من المؤسسات الاقتصادية، والذراع الرسمية لتشجيع الاستثمارات في لبنان وترويج صادرات القطاعات الإنتاجية في لبنان التي لعبت وتلعب دورا مهما في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفي مواكبة انفتاحه الاقتصادي وجذب الاستثمارات إليه والترويج لصادراته". ولفت إلى انه "كان للمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات، منذ إقرار القانون عام 2001 وحتى تاريخنا، دور محوري في الترويج لصورة لبنان وتعزيزها من خلال تأمين المعلومات الاقتصادية والتجارية والصناعية وسواها التي تساعد المستثمرين في لبنان والخارج على توظيف أموالهم في القطاعات الإنتاجية، وعلى استطلاع فرص الاستثمار في لبنان. كما قامت المؤسسة بإجراء الدراسات ووضع البرامج وتنظيم الحملات الدعائية التي تهدف إلى توجيه المستثمرين اللبنانيين والعرب والأجانب. وكان لقانون تشجيع الاستثمار دور أساسي في هذا الإطار بحيث ساهمت الحوافز التي يقدمها للمشاريع في دعم ومساندة المستثمر في قطاعات: الزراعة والصناعات الغذائية والسياحة والصناعة وتكنولوجيا والمعلوماتية والاتصالات والإعلام. هذا فضلا عن الدور الفعال في المساعدة على دعم وترويج وتسويق المنتجات اللبنانية". وأضاف: "بقي لبنان محافظا على استقراره النقدي والمالي والسياسي والاجتماعي، وهو ما منحه فرصا لتحقيق مستويات جيدة من النمو والاستثمار الأجنبي المباشر. وإذا كنا قد بدأنا بحجم استثمار اجنبي وافد الى لبنان يقارب 250 مليون دولار عام 2001، فإن هذا الاستثمار قد تضاعف مرات عديدة ليصل إلى 3,2 مليار عام 2015، علما ان العام 2010 كان عام الذروة حيث سجل لبنان ما مجموعه 5 مليارات دولار. واليوم بات الاستثمار الأجنبي المباشر الوافد إلى لبنان يسجل 6,7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، ما يؤكد مناعة اقتصادنا والأسس البنيوية القوية التي يتمتع بها". وعدد عيتاني الإنجازات التي قامت بها المؤسسة منذ إقرار القانون بحيث انها منحت 50 مشروعا الحوافز والتسهيلات المنصوص عليها في القانون بقيمة استثمارية تخطت 1,7 مليار دولار أميركي، ووفرت أكثر من 7 آلاف فرصة عمل مباشرة و10 آلاف فرصة عمل غير مباشرة فساهمت بفعالية في التنمية الاقتصادية - الاجتماعية للبلاد وفي زيادة جاذبية المناخ الاستثماري. كما انها شجعت أكثر من 200 مشروع استثماري، واجتمعت إلى أكثر من 500 رجل أعمال مهتم بتأسيس المشاريع في لبنان. كما قامت المؤسسة بالعديد من المبادرات بين القطاعات الانتاجية التقليدية والقطاعات التي تعتمد التي الابتكار والريادة وذلك في اطار التشجيع على الانماء المتوازن والحفاظ على ميزة لبنان في تنوع اقتصاده. واعتبر أن "هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا تواصل المؤسسة مع المجتمع الاقتصادي المحلي والمجتمع الاقتصادي الإقليمي والدولي ومع المستثمرين المحتملين، حيث شاركت في أكثر 200 نشاط ومؤتمر وورشة عمل سواء على مستوى الترويج للبنان كمقصد مهم وكوجهة فريدة للاستثمار في المنطقة. كما ساهمت ايدال في وضع استراتيجيات وخطط تشجيع الاستثمار البيني العربي واستقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى المنطقة ولبنان". وأكد عيتاني أن "المؤسسة حريصة على مواكبة كل المتغيرات من خلال الاستراتيجيات التي تتسم بالمرونة، بهدف مواجهة التحديات، والتعامل مع كل مرحلة وفق ما تقتضيه الظروف واستنباط الحلول التي تخدم الأهداف على غرار استراتيجية استقطاب طاقات المغتربين اللبنانيين وإشراكهم في الاقتصاد الوطني، وبرنامج الجسر البحري للصادرات الزراعية بعد اقفال الحدود البرية بين الأردن وسوريا". وختم: "إن هذا الاجتماع ليس تكريما لإيدال التي كانت تحاول القيام بواجباتها، انما هو تكريم وعرفان وتقدير منا للدور الذي لعبته الدول التي شجعت رعاياها على الاستثمار في لبنان، او التي شجعت شركاتها على التواصل الاقتصادي والتجاري معه، او التي ادت إلى المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في لبنان. وانتهزها فرصة من اجل شكر جميع الدول التي شجعت وسهلت استثمار شركاتها في لبنان. كما اشكر المنظمات الدولية، الحاضرة اليوم بيننا والغائبة بسبب الظروف، على مشاركتها الفعالة في تحسين بيئة الأعمال فيه وعلى اهتمامها باستقرار لبنان خصوصا في هذه المرحلة وبنقل صورة مشجعة عنه. وشكري الخاص إلى القطاع الاقتصادي اللبناني وإلى جميع المستثمرين الذين نعاهدهم على دوام الدعم والمساندة". بعد ذلك قدم الرئيس سلام وعيتاني دروعا تكريمية للدول التي تعاونت مع إيدال ودعمت الاقتصاد اللبناني عبر استثمارات وخلق وظائف وحفزت الإقتصاد اللبناني. وتسلم الدروع كل من سفير المملكة العربية السعودية، سفير دولة الإمارات، سفير بريطانيا، السكرتير الأول في السفارة الإيطالية السيدة فريديريكا مازوتا، قنصل جنوب افريقيا في لبنان وجيه البزري. فى مجال آخر نقل الرئيس سعد الحريري عن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، بعد لقائه في قصر الإليزيه في باريس، حرصه الشديد على إنهاء الفراغ الرئاسي، «لأن الوضع الاقتصادي والاجتماعي في لبنان وصل إلى مراحل خطرة للغاية. ففي العام الماضي وصل النمو الاقتصادي إلى صفر، وهو اليوم ما دون الصفر». وقال للصحافيين بعد اللقاء: «تباحثنا في الأمور التي تهم لبنان والمنطقة، ولا سيما موضوع الفراغ الرئاسي ومدى تأثيره على الاقتصاد اللبناني وعلى طبيعة عمل مؤسسات الدولة، وقد شرحت له الخطوات التي نقوم بها من أجل وضع حد لهذا الفراغ». أضاف: «كما تباحثنا في موضوع اللاجئين السوريين وشكرته على ما تقدمه فرنسا من مساعدات للبنان، ولكن يبقى الحل الأساسي لهذا الموضوع هو عودة اللاجئين إلى ديارهم ضمن حل سياسي في سوريا بأسرع وقت ممكن. كذلك تحدثنا في ما يحصل في المنطقة واتفقنا أن نبقى على تواصل بما يخص لبنان». ورداً عل سؤال حول إمكانية أن يفتح إجراء الانتخابات البلدية الباب أمام إجراء الانتخابات النيابية والرئاسية قال الحريري: «في اعتقادي أن الانتخابات البلدية سوف تشجع الفرقاء السياسيين كافة على التفكير جدياً في إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية». وحول ما عرضه البطريرك بشارة الراعي على الرئيس الفرنسي من خيارات بشأن الفراغ الرئاسي، ولا سيما إصراره على لقاء الحريري مع العماد ميشال عون، قال الحريري: «لا مشكل لدي في اللقاء مع العماد عون، ولكن يجب أن نحدد هدف اللقاء. في النهاية نحن لدينا مرشح رئاسي هو النائب سليمان فرنجية، ونكنّ بالمقابل للعماد عون كل الاحترام والمحبة، ولا بد من التوصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية. وأنا قلت أنه لا مانع لدينا أن يكون للفريق الآخر الأكثرية وينزلوا إلى مجلس النواب وينتخبوا العماد عون، فنحن لن نعطّل ولا نعتبر أن التعطيل حق دستوري. وعليه، فما هو الهدف من اللقاء مع العماد عون؟ هل أن نقتنع به كمرشح رئاسي؟ هناك حلفاء له في الثامن من آذار يجب أن يتباحثوا في ما بينهم للتوصل إلى الحل، وليس أن يتحدثوا مع سعد الحريري لإقناعه بهذا الحل». واجتمعت الهيئة التنفيذية للمجلس العام الماروني، في مقر المجلس المركزي في المدور، برئاسة رئيسه الوزير السابق وديع الخازن وفي حضور نائب الرئيس اميل مخلوف والأعضاء حيث تم التداول في "المنحى الديموقراطي المستعاد مع الإنتخابات البلدية والإختيارية، آملين أن تتكرس حركة التجدد في إجراء الإنتخابات الرئاسية والنيابية". وأصدر المجتمعون بيانا أعربوا فيه عن "إرتياحهم البالغ لإجراء الإنتخابات البلدية والإختيارية، نظرا لأهميتها الملحوظة في إتفاق الطائف على قاعدة اللامركزية الإدارية". واعتبروا "أن إجراء هذه الإنتخابات بمثابة السابقة التي يمكن أن يبنى عليها لإجراء الإنتخابات النيابية. فلا عذر بعد اليوم من التحفظات الأمنية التي سجلت إنجازا أمنيا لوزير الداخلية نهاد المشنوق". واكد المجتمعون "أن كل هذه الإنتخابات، على أهميتها، تبقى بلا جدوى في غياب الراعي الأساسي لمؤسسات الدولة والضامن الدستوري لها بحكم قسمه اليمين الدستورية". وإعتبروا "أن الخطوة التالية لا يمكن أن تتجاوز قطوع الإستحقاق الرئاسي لأنه الوحيد الذي يضع النواب أمام مسؤولياتهم لإنجاز قانون إنتخابي جديد يشكل منطلقا لإجراء إنتخابات تشريعية بعد تشكيل حكومة جديدة". وهنأ الحاضرون "الروح الأخوية التي تجلت في المصالحة المارونية بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" وإنعكست في البيئة الحاضنة للمحازبين تاركة هامشا معينا لحرية الناخب بعيدا من أي ضغوط أو إتهامات". وتمنوا "أن تنعكس هذه الحالة المتوحدة في صفوف القوى المتصالحة على سائر الأحزاب والتيارات المسيحية، لأنها تشكل النواة الأساسية لإستعادة دورهم المفقود منذ زمن، والذي بات حاجة وطنية للبلاد ولروح المناصفة والمشاركة". وأشاد المجتمعون "بالحركة القائمة على تطهير الدولة من الفساد السياسي والإداري برغم المساعي المبذولة من أطراف للإلتفاف على ملفات الفساد، إلا أنهم تمنوا على المسؤولين المضي في تعزيز وتشجيع الإجراءات القضائية حتى نهايتها. لأن لا معنى من إثارة وفتح ملفات سوداء لا يتم تبييضها من اللطخات الداكنة بحق المال العام ومصالح المواطنين". كما درس الحاضرون "ملفات إدارية وصحية ومدرسية وعينية لمواكبة المساعي الآيلة إلى تحسين ظروف حياة المواطنين من كل الطوائف، بقدر ما تسمح به الإمكانات المتاحة". من جانبها أشادت كتلة المستقبل النيابية بإنجاز المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية بنجاح، داعية الكتل النيابية الى المسارعة وقبل كل شيء آخر الى انتخاب رئيس للجمهورية لإنهاء الشغور الرئاسي المستمر بفعل سيطرة سلاح حزب الله غير الشرعي الداعم للموقف التعطيلي للتيار الوطني الحر. واستنكرت الكتلة الموقف السلبي للكتلة النيابية لحزب الله الداعي الى عدم التزام المصارف اللبنانية بقواعد عمل النظام المالي العالمي مما يعرض الأمن الاقتصادي والمالي للبنان واللبنانيين، مؤيدة الأسلوب الذي اعتمده مصرف لبنان لحماية مصالح لبنان والحفاظ على ثروة جميع أبنائه ومصلحة المتعاملين مع المصارف. فقد عقدت كتلة المستقبل اجتماعها في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الأوضاع في لبنان من مختلف جوانبها وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب عمار حوري وفيه: أولاً: في أهمية إنجاز المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية والاختيارية في جبل لبنان والضرر المتفاقم جراء استمرار الشغور الرئاسي: أبدت الكتلة ارتياحها لإتمام المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية التي جرت في محافظة جبل لبنان بشكل طبيعي وديمقراطي ومن دون مشكلات تذكر، مما أظهر مدى تعلق اللبنانيين بمنطق المؤسسات والرغبة باستعادة الدولة لدورها وهيبتها، وهو ما شكّل خطوة اضافية على طريق تدعيم النظام الديمقراطي اللبناني والتمسك بالأساليب والممارسات الديمقراطية. إنّ الكتلة إذ تغتنم هذه المناسبة لتنوه بجهد وعمل وزارة الداخلية والبلديات والأجهزة الأمنية وكل الأجهزة الرسمية التي تابعت هذه الانتخابات وسهلت إنجازها بنجاح، فإنها تكرر موقفها الداعي للتفكر والتبصر بحقيقة ما وصلت اليه حال التدهور والتراجع والانحلال للأوضاع العامة في لبنان، وعلى مختلف المستويات. وبالتالي وحرصاً منها على عدم حصول المزيد من التفاقم في هذه الأوضاع، فإنها تدعو الكتل النيابية الى ضرورة المسارعة وقبل أي شيء آخر الى انتخاب رئيس للجمهورية لإنهاء الشغور الرئاسي المستمر بفعل سيطرة سلاح حزب الله غير الشرعي الداعم للموقف التعطيلي للتيار الوطني الحر. وهي لذلك تنبه إلى الضرر المتفاقم جراء استمرار حال التعطيل لما لذلك من تداعيات خطيرة على البلاد وصورتها ومكانتها ومستقبلها وعلى اللبنانيين واستقرارهم الأمني والمعيشي. انه وبعد مرور سنتين على هذا الشغور في موقع الرئاسة، فقد أصبح واضحاً أكثر من أي وقت مضى أن انتخاب الرئيس يشكل المدخل الحقيقي والوحيد لإعادة تفعيل المؤسسات والذي يجب أن يتبعه فوراً إقرار قانون جديد للانتخاب والذهاب إلى انتخابات نيابية تفادياً للوقوع في الفراغ الكامل للسلطة. ثانياً: في خطورة الموقف السلبي لحزب الله من الإجراءات المصرفية اللبنانية التي تقتضيها عضوية لبنان في الأسرة الدولية ومشاركته في النظام المالي العالمي: تستنكر الكتلة اشد الاستنكار الموقف الذي صدر عن الكتلة النيابية لحزب الله والداعي إلى عدم التزام المصارف اللبنانية بقواعد عمل النظام المالي العالمي التي تلتزم بها جميع دول العالم المشاركة في هذا النظام. ان كتلة المستقبل تعتبر ان حزب الله بموقفه هذا، انما يعرّض الأمن الاقتصادي والمالي للبنان والمواطنين اللبنانيين، وكذلك أمن الاقتصاد اللبناني ونظامه المصرفي ومدخرات اللبنانيين الى الخطر الشديد. انه ليس جائزاً لحزب الله التصرف بهذه الخفة وهذا التسرع إزاء اخر مواقع صمود الاقتصاد اللبناني. والكتلة في هذا المجال إذ تؤيد الأسلوب الذي اعتمده مصرف لبنان وهيئة التحقيق الخاصة لديه فإنها تضم صوتها وموقفها الى صوت وموقف جمعية المصارف في لبنان التي اعتبرت في بيان لها: ان التزام المصارف القوانين اللبنانية والمتطلبات الدولية بما فيها تطبيق العقوبات، هو من المستلزمات الضرورية لحماية مصالح لبنان والحفاظ على ثروة جميع أبنائه ومصلحة جميع المواطنين والمتعاملين مع المصارف، ما يؤمن لهم سلامة استمرار العمل المالي والمصرفي من خلال النظام المالي العالمي. ثالثاً: التعزية بوفاة العروبي الكبير كلوفيس مقصود: تتوجه الكتلة بالتعزية الحارة الى اللبنانيين عموما وإلى عائلة المغفور له السفير كلوفيس مقصود. لقد خسر لبنان والعرب بغيابه قامة عربية وعروبية كبيرة لعبت دوراً هاماً في الدفاع عن قضايا العرب في الأمم المتحدة وفي شتى المحافل الدولية. رابعاً: في الذكرى الثامنة والستين لنكبة فلسطين: توقفت الكتلة امام ذكرى مرور ثمانية وستين عاما على نكبة العرب الكبرى، والتي أدت إلى احتلال فلسطين وتشريد أهلها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. وهذا ما حصل بتواطؤ دولي وسكوت معيب من المجتمع الدولي عن هذه الجريمة الانسانية والاخلاقية الكبرى، التي تنامى بسببها الشعور بالهزيمة والمهانة في المنطقة العربية وأسهم بالتالي في خلق الأجواء المؤاتية لأنظمة الاستبداد العربية ولنمو اليأس والاحباط لدى الكثيرين من المواطنين العرب، وبالتالي إلى تفشي تيارات التطرف والإرهاب. انه وفي ذكرى هذه المناسبة الأليمة التي تعاقبت وتتالت بعدها الصدمات الخطيرة على جسد الأمة لا بدّ من الملاحظة أنّ هذه الكوارث لم تنل من روح الأمة الوثابة الداعية إلى استمرار التمسك بالحق العربي والدعوة إلى النضال من أجل استرجاع الحقوق المغتصبة وحسب ما تنص عليه مبادرة السلام العربية في العام 2002 وضرورة التمسك بالعروبة المستنيرة الجامعة للعرب والحريصة على مصالحهم واعتدالهم وانفتاحهم واستعادة دورهم البناء في علاقتهم مع العالم والمشاركة في تقدمه وازدهاره. خامساً: في الذكرى المائة لاتفاق سايس - بيكو: تصادف في هذه الأيام مرور مئة عام على اتفاق سايكس - بيكو التي نشأت بموجبه دول المنطقة بصورتها وتقسيماتها الحاضرة، ولاسيما ما آلت إليه في أعقاب نكبة احتلال فلسطين من قبل العدو الاسرائيلي. في هذه الذكرى تبدي الكتلة قلقها من استمرار توسع اندلاع وتفشي الفتن والصراعات الطائفية والمذهبية في دول المنطقة، ولهذه الأسباب فإنها تكرر موقفها بأهمية العودة إلى التمسك بالميثاق الوطني اللبناني والدستور اللبناني المستند إلى اتفاق الطائف القائم على العيش المشترك بين كل الأطراف اللبنانية وعلى المناصفة فيما بينهم. وهي بهذه المناسبة تدعو إلى العمل على استكمال تنفيذ اتفاق الطائف ببنوده كافة والتي تؤمِّن التوازنات الوطنية السياسية والاقتصادية المطلوبة وتحديداً في الإنماء المتوازن واللامركزية الإدارية والشروع في تأليف مجلس الشيوخ. في هذا المجال وفي ظل هذه الازمة الخطيرة التي تعصف بدول المنطقة، تدعو الكتلة الى استخلاص العبر واستلهام نموذج اتفاق الطائف اللبناني كحل تصالحي لاستيعاب التنوع في مجتمعاتنا العربية وللخروج من الازمات الراهنة في هذه المنطقة، ولاسيما في اليمن والعراق وسوريا وليبيا. فى مجال آخر تسلم رئيس الحكومة تمام سلام رسالة من وزير الخارجية الأميركي جون كيري، نقلها إليه القائم بأعمال السفارة الأميركية في لبنان داني هول خلال زيارته السراي بسبب وجود السفير ريتشارد جونز خارج لبنان. وبعد اللقاء قال هول: لقد أنهينا للتو، رئيس الوزراء وأنا، نقاشا مثمرا حول مجموعة من القضايا بما في ذلك التجاوب الدولي مع أزمة اللاجئين. وخلال هذا اللقاء، سلمت رسالة من وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى رئيس الوزراء تمام سلام للتعبير عن التزامنا مساعدة لبنان على التعامل مع وجود أكثر من مليون نازح سوري، والتزامنا الثابت دعم لبنان في هذه الفترة العصيبة. وأضاف: خلال مؤتمر دعم سوريا والمنطقة الذي عقد في لندن في الرابع من شهر شباط الماضي، أعلنت الولايات المتحدة تقديم أكثر من 133 مليون دولار مساعدات إنسانية طارئة للاجئين السوريين والمجتمعات التي تستضيفهم في لبنان، وأنا فخور بأن أعلن اليوم أن كل هذه الأموال جرى تقديمها إلى الأمم المتحدة والجمعيات الدولية العاملة في لبنان. لقد ساعدت هذه الموارد العديد من المجتمعات على تلقيح الأطفال وإعادة تأهيل المساكن وتحسين فرص الحصول على المياه الصالحة للشرب وغيرها من المشاريع. إن تسليم 133 مليون دولار التي تم التعهد بها في لندن يرفع إجمالي المساعدات الانسانية الأميركية إلى لبنان ذات العلاقة بالأزمة السورية، إلى ما يقارب 1.1 بليون دولار منذ بداية الأزمة. وتابع: إضافة الى المساعدات الإنسانية الطارئة، تلتزم الولايات المتحدة دعم التنمية في لبنان على المدى الطويل أيضا. ومن أجل تحقيق هذه الغاية، قدمت الولايات المتحدة 65 مليون دولار إضافية من المساعدة الإنمائية للبنان خلال العام 2015. وقد عززت هذه الأموال الخدمات العامة في البلديات المحلية، كما ساهمت في توسيع فرص الحصول على التعليم، وتحسين البنية التحتية للمياه، بالإضافة إلى توفير خدمات حيوية أخرى. لقد ساهمنا منذ بدء الأزمة السورية بأكثر من 300 مليون دولار كمساعدات إنمائية ثنائية للبنان، ونحن نخطط لزيادة مساعدتنا الثنائية هذا العام. وقال: الولايات المتحدة تحيي الجهود التي يبذلها لبنان حتى الآن بالنسبة الى التجاوب مع الأزمة السورية، ونحن نتطلع إلى الوقوف على التزاماتنا والفرص المتبادلة أمامنا خلال القمة الإنسانية العالمية المرتقب انعقادها في اسطنبول في 23 و24 أيار الجاري. وفيما نمضي قدما معا، سوف تستمر أميركا في دعم المؤسسات اللبنانية والشعب اللبناني في كل خطوة على هذا الطريق. والتقى سلام وزير السياحة ميشال فرعون وعرض معه شؤونا سياحية. واستقبل أيضا وزير خارجية إسبانيا السابق ميغيل آنخيل موراتينوس ترافقه سفيرة إسبانيا ميلاغروس هيرناندو. كذلك التقى سلام مفتي البقاع الشيخ خليل الميس والنائبين جمال الجراح وزياد القادري مع وفد من فاعليات البقاع، وتناول البحث قضايا انمائية وحياتية لمنطقة البقاع. ومن زوار السراي النائب آلان عون مع وفد نيجيري. وإستقبل الرئيس سلام وزيرة التجارة والصناعة والسياحة في موريتانيا الناها بنت حمدي ولد مكناس، يرافقها سفير موريتانيا في لبنان علي ولد أحمد علي، وسلمته الدعوة لحضور أعمال القمة العربية في دورتها ال 27 المزمع عقدها في العاصمة الموريتانية نواكشوط يومي 25 و 26 تموز المقبل، كما تناول البحث سبل تفعيل العلاقات الثنائية بين لبنان وموريتانيا. وبعد اللقاء قالت الوزيرة مكناس: كلفني رئيس الجمهورية الاسلامية الموريتانية السيد محمد بن عبد العزيز إبلاغ تحياته الحارة لدولة الرئيس سلام، كما كلفني أيضا بإيصال رسالة خطية يتمحور مضمونها حول تمتين العلاقات اللبنانية - الموريتانية من ضمن أمور أخرى لا تقل أهمية عن هذه العلاقات كما أبلغته تمنيات الرئيس الخالصة للشعب اللبناني بالنمو والازدهار في ظل الاستقرار والأمن. وتابعت: من المعروف أن موريتانيا ستحتضن في تموز المقبل القمة العربية التي أطلقنا عليها إسم قمة الأمن ونتمنى أن يعكس التواجد العربي اهتمام العرب بالتغلب على المشاكل التي تواجه الأمة العربية ونرجو أن تكون الدولة اللبنانية ممثلة على أعلى مستوى. وقدم وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل مداخلة، في اجتماع المجموعة الدولية لدعم سوريا الذي انعقد في فيينا، قال فيها: اندلع الصراع الدموي في سوريا في وقت كان لبنان يشهد حالة من عدم الاستقرار السياسي المزمن. غني عن القول أن الأحداث في سوريا أدت إلى تفاقم عدم الاستقرار من خلال نشر الإرهاب، والنزوح الكثيف للاجئين والمهاجرين، وتصعيد التوترات الطائفية. ورغم ذلك، نجحنا في مواجهة هذه التحديات الجديدة الطارئة والرهيبة. ولكن إلى متى؟. وتابع: منذ الاجتماع الأخير لمجموعتنا، بقي الوضع الأمني في لبنان على حاله حيث تجابه قواتنا المسلحة بلا هوادة التنظيمات الإرهابية مثل داعش وجبهة النصرة على حدودنا الشرقية، مع استمرار الدعم من الدول الصديقة. ومع ذلك، فإن قدرة لبنان على التحمل تنوء تحت ضغوط كبيرة بسبب الإقامة الطويلة لأكثر من مليون ونصف نازح سوري على أراضينا. اضاف: نتابع عن كثب التطورات الميدانية في سوريا، فضلا عن تقدم عمل فريقي العمل في جنيف المسؤولين عن وقف إطلاق النار ووصول المساعدات الإنسانية. ورغم العوائق هنا وهناك والانتهاكات المتفرقة، إلا أننا نرى من واجبنا في إطار هذا الاجتماع لمجموعة الدعم الدولية لسوريا بذل كل الجهود من أجل إبقاء العملية الحالية على المسار الصحيح، لعدم توفر أي بديل أفضل منها في الوقت الحاضر. ونأمل أن لا تثبط العوائق الميدانية من عزيمة مجموعتنا، وأن نحترم جميعا التزاماتنا السابقة، خصوصا ما يتعلق منها بالحفاظ على وحدة وسلامة أراضي سوريا اللاطائفية. وقال: تحقيقا لهذه الغاية، يود لبنان التأكيد على ما يلي: - وحده لبنان المستقر قادر على المساهمة بشكل إيجابي في تحقيق سلام دائم في سوريا. إن لبنان الضعيف أو المثقل بالصراعات سوف يعقد العملية الحالية. - إن الاستقرار الذي نسعى إلى تحقيقه وصونه يقوم على ثلاث ركائز: تحسين كفاءة قواتنا المسلحة ومهنيتها. هدفنا هو اقتلاع الإرهاب من المنطقة لمنعه من الانتقال من مكان إلى آخر. - إعادة إطلاق نظامنا السياسي على أساس أسلم: لبنان يجري انتخابات محلية تؤكد تمسكنا بالديموقراطية ونتطلع إلى إجراء انتخابات رئاسية في المستقبل القريب من شأنها أن تلبي تطلعات الشعب اللبناني، في محاولة لتعزيز مؤسساتنا الديموقراطية. - الحد من التدخل في شؤوننا الداخلية، فلبنان لا يمكن أن يصبح ورقة مساومة في يد القوى الإقليمية والدولية المنخرطة في المعركة الإستراتيجية في الشرق الأوسط. ودعا جميع المعنيين إلى معالجة الأسباب الجذرية لأزمة اللاجئين، وأن يكونوا على علم تام بتداعياتها الخطيرة على المجتمعات المضيفة. وقال: نشعر بالقلق إزاء بعض المقترحات أو الأفكار الأخيرة الصادرة عن المجتمع الدولي في إطار التعامل مع التدفق الجماعي للمهاجرين إلى الدول الأوروبية المجاورة لنا. مثلا: أ - قدم رئيس وزراء إيطاليا ورقة غير رسمية دعا فيها إلى إبقاء اللاجئين السوريين في البلدان المجاورة، ودعم تلك البلدان من أجل تجنب الهجرة نحو أوروبا. ب - مشروع بيان الولايات المتحدة الأميركية الذي تم توزيعه على هامش مؤتمر القمة العالمية الإنسانية والذي يدعو إلى أخذ مبادرات ترمي إلى تمكين اللاجئين من البقاء على مقربة من ديارهم، رابطا عودتهم إلى وطنهم بمعايير ذاتية دون حدود زمنية. ج - التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة الذي نشر استباقا للاجتماع الرفيع المزمع عقده في نيويورك في 19/9/2016 والذي يؤكد ضرورة إدماج المهاجرين والنازحين اجتماعيا في البلدان المضيفة، ويدعو إلى منحهم في نهاية المطاف جنسية البلدان التي فروا إليها. إن مثل هذه التصريحات تؤكد شكوكنا وتذكي مخاوف عميقة في لبنان. وأشار الى ان لبنان يمر بأوقات عصيبة للغاية ويحمل عبئا استثنائيا يتطلب مساعدة استثنائية. وقال: إن الوقت غير مؤات على الإطلاق بالنسبة لنا لإرغامنا على الاقتراض من الأسواق المالية للابقاء على وجود طال أمده للنازحين السوريين في أراضينا. على العكس من ذلك، فإننا نتوقع من المجتمع الدولي مساعدتنا من خلال المنح والتبرعات والدعم غير المشروط المالي وغير المالي. واكد ان العلاجات التقليدية والحلول المعلبة غير قابلة للتطبيق على بلادنا لناحية التعامل مع النزوح الحالي الكثيف للاجئين، وقال: إن هذه الظاهرة الضخمة لا يمكن حصرها ضمن حدودنا الجغرافية وسوف تمتد حتما الى أوروبا المجاورة وإلى بقية العالم كذلك الأمر، مشيرا الى إن زيادة عدد السكان المقيمين في لبنان بمقدار الثلث تركت تأثيرا سلبيا كبيرا على مختلف القطاعات أمنيا: تصاعد التوتر؛ اقتصاديا: عام 2015 بلغت التكاليف المباشرة وغير المباشرة 5.3 مليار دولار، ومنذ عام 2011، تجاوزت التكاليف الإجمالية 13 مليون دولار؛ اجتماعيا: التوازن الديموغرافي البالغ الدقة في البلاد في خطر. وختم: مرة اخرى، نكرر تأكيدنا على أن الحل الدائم والوحيد لأزمة اللاجئين يكمن في رأينا في عودتهم الآمنة إلى وطنهم حيث أن: دستورنا يحظر التوطين، وتبقى الجهود المبذولة لإعادة التوطين حلا جزئيا قد يكون دائما في بعض الحالات ولكن بالتأكيد ليس في ما يتعلق بمجمل الوضع. ان ترك لبنان يتخبط في مثل هذه الحالة من الفوضى سيزيد من الضغوط على استقراره. وإذا كان الحل السياسي في سوريا الذي يدعو إليه المجتمع الدولي لا يشمل قضية اللاجئين وخصوصا قضية النازحين السوريين إلى لبنان، فإننا نحذر المجتمع الدولي من أنه سيواجه حرائق متتالية سيكون من المستحيل إطفاؤها وأنه سيكون كمن يخمد بركانا في سوريا ليوقظ بركانا آخر في لبنان. هذا واستقبل قائد الجيش العماد جان قهوجي، في مكتبه في اليرزة قائد القوات الخاصة الأميركية الجنرال توماس رايموند على رأس وفد مرافق، وتناول البحث علاقات التعاون بين جيشي البلدين، خصوصا في مجال تدريب الوحدات الخاصة وتجهيزها، وتوفير حاجاتها المختلفة في إطار برنامج المساعدات الأميركية المقررة للجيش .