الرئيس المصري يطرح على الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى مبادرة تقوم على توسط مصر لإنهاء النزاع وتحقيق السلام

مبادرة الرئيس السيسى تتحول الى محور اساسى لمحادثات كيرى فى القاهرة

وزير الخارجية المصرى يعلن عن رؤية واضحة لدى مصر لدعم الحل السياسى فى سوريا وليبيا

هيومن رايتس تتهم داعش بإرتكاب جرائم حرب فى ليبيا

حفتر يتوقع فشل حكومة الوفاق


    

الرئيس السيسى يلقى خطابه

خاطب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الفلسطينيين والإسرائيليين، صباح الثلاثاء، معتبرا أن لديهم فرصة عظيمة لتحقيق السلام في المنطقة. وتساءل: يا ترى إحنا هنغتنم الفرصة ونتحرك في هذا الإطار ، معتبرا أن الموضوع في منتهى الأهمية، وإن شاء الله لو هذا تحقق سنرى في المنطقة العجب، ولو تحقق ده إحنا هيبقى واقع جديد جدا. وجاءت كلمة السيسي أثناء حضوره افتتاح عدد من المشروعات الجديدة في محافظة أسيوط، وقال: خلوني أتكلم إن فيه ناس بتحتفل بالانتصار والاستقلال، وناس بتحتفل بالانكسار والانهزام. وأضاف: أنا ماكونتش مجهز حاجة، لكن أنا هتكلم بتجربتنا، تجربة إنسان عايش لغاية دلوقتي، تقريبا نص المصريين ونص العالم اللي موجود دلوقتي ما يعرفش الأحاسيس اللي كانت موجودة في الفترات دي في 73 و77، وماحدش يعرف حجم الغضب والكراهية قبل ما مصر تعمل قفزة هائلة، كتير مننا ممكن يقروا عنها ولفت السيسي إلى أنه في لقاءاته مع رؤساء العالم يتحدث معهم عن خطة السلام التي اتخذتها مصر مع إسرائيل، موضحا: دايما أقول لهم الخطوة اللي اعتملت من أكثر من 40 سنة، هي اللي عملت سلام حقيقي وكتبت في تاريخ المنطقة صفحة مضيئة للسلام بين الشعوب وبعضها البعض، وما حدش كان شايف سلام حقيقي مستقر بين مصر وإسرائيل، لكن الواقع ومرور الزمن قال إن ده ممكن يتحقق بشكل جيد، مشددا على أنه سيتحقق سلام أكثر دفئَا. كما شدد على ضرورة إقامة دولتين لتحقيق آمال الشعبين الفلسطين والإسرائيلي، قائلا: لو قدرنا نعمل ده هنعبر مرحلة صعبة، موضحا سبب حديثه، بقوله: أنا بقول لو قدرنا بإخلاص حقيقي حل هذا المسألة لإيجاد أمل للفلسطينيين والإسرائيليين سيتم فتح صفحة جديدة، والزمان والوقت كفيل يتجاوز كثير من المسائل. ووجّه السيسي رسالة إلى الفلسطينيين، حيث دعاهم إلى ضرورة توحيد الفصائل ومطلوب نحقق مصالحة حقيقة، ومستعدين في مصر نقوم بهذا الدور بإخلاص ومسؤولية لإيجاد حل لهذه القضية، التي طال الانتظار لإيجاد حل لها. كما خاطب القيادة الإسرائيلية طالبا منها السماح بإذاعة خطابه في أسيوط مرة واثنين، مضيفا: فيه فرصة حقيقة إنه يتعمل سلام، والظروف اللي بتمر المنطقة، هيبقى عندنا فرصة حقيقة والتجربة اللي شوفتها كإنسان، شوفت حالة إحنا موجودين فيها دلوقتي، وحققت الحالة الأمان والسلام لنا ولكم، والأمر مش بس إرادة قيادة، إنما إرادة رأي عام. وتابع: عايز أقول لكم إن فيه مبادرة عربية وفيه مبادرة فرنسية وفيه جهود أميركية ولجنة رباعية وجهود تبذل لحل هذه القضية، مستطردا: نحن في مصر، لا نستهدف نلعب دور ريادي، وبنقول مستعدين نبذل كل الجهود التي تساهم في إيجاد حل هذه المشكلة. وطالب الأحزاب والقيادة الإسرائيلية ب التوافق لحل هذه الأزمة، مضيفا: أنا شايف ده لو تحقق الأمل بإيجاد حل لهذا القضية، وبقول بضماناتنا كلنا أمن وأمان للجانبين، ولو تحقق هذا الأمر، إحنا بندخل مرحلة جديدة يمكن يكون ماحدش بيصدقها. واكد السيسي أن ما تم إنجازه من مشروعات تنموية خلال العامين الماضيين غير هين وأهل الشر يتكاتفون ضد مصر لمنع ما يحدث من تنمية في كافة القطاعات. وقال السيسي: انا بقول للمصريين خلي بالكم، والدولة بتقاتل لكي تنهض واللي بيحصل ده مكنش المفروض يحصل بس حصل، ربنا أراد انه يحصل. واوضح ان مشكلة الكهرباء كانت شاقة وتم تجاوزها بإرادة حقيقية وبتكاليف هائلة، لافتا إلى ان الكهرباء تقدم خدمة مدعمة وتفقد 50 مليار جنيه تكاليف ضائعة سنويًا. وبعد يوم واحد على طرح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مبادرة للتسوية بين اسرائيل والفلسطينيين، وفي توقيت مثير للانتباه، لجهة التزامن مع الحراك الدولي الدائر حول ليبيا، وصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الى القاهرة، لإجراء محادثات حول هذين الملفين. ومع أن كيري سبق أن أعلن عن زيارته للقاهرة، قبل أن يتحدث السيسي، عن عملية التسوية الفلسطينية ـ الاسرائيلية، وتأكيد وزارة الخارجية الاميركية ان جدول أعماله يتضمن مناقشة الأوضاع في ليبيا والأزمة السورية وملف الحريات السياسية في مصر، إلا ان «مبادرة» الرئيس المصري فرضت إيقاعها على المحادثات. ولعل ذلك يقود الى التساؤل حول ما اذا كانت مبادرة السيسي تمثل الهدف الفعلي لزيارة كيري، أم ان الرئيس المصري تعمّد إثارة قضية المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية، التي أخفقت إدارة باراك اوباما في إعطائها الدفع اللازم، قبل زيارة الوزير الاميركي، لاحتواء أية انتقادات من جانب الأخير إزاء حملة القمع التي طالت معارضين للنظام المصري خلال الفترة الأخيرة. وعلى هذا الأساس، فإن وزير الخارجية الاميركي بدا حريصاً على الاستماع الى المزيد من السيسي حول كيفية اعتزامه المساعدة في إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل. وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى للصحافيين المرافقين لكيرى ان الاخير «مهتم بالاستماع مباشرة من الرئيس (المصري) الى المزيد حول الدور الذي ينوي القيام به». وفي خطاب ألقاه، اعتبر السيسي ان هناك «فرصة حقيقية» للسلام بين اسرائيل والفلسطينيين، داعيا الطرفين الى اغتنامها، كما أشاد بمعاهدة كامب ديفيد. وتعتقد واشنطن أن تسوية عبر التفاوض على أساس حل الدولتين هي الوسيلة الوحيدة لإنهاء النزاع ولكنها لا ترى ان الوقت حان بعد لاستئناف الحوار المباشر بين الطرفين وتفضل العمل في الوقت الراهن على إجراءات لبناء الثقة للحد من العنف وتهدئة التوتر. ويثير هذا التوجه الاميركي خيبة أمل لدى بعض القوى في المجتمع الدولي، في وقت تدفع فرنسا ـ والآن انضمت اليها مصر ـ باتجاه استئناف أسرع للمفاوضات، للتوصل الى تسوية. وثمة تعاطف مع هذه الرؤية في واشنطن، وقبول بأنه قد يصعب استئناف عملية التسوية اذا تركت لتتحلل، ولكن الولايات المتحدة تتعامل بحذر كذلك مع محاولات دفعها أسرع مما ينبغي. وقال المسؤول الاميركي «لقد قلنا مرارا إننا مؤمنون بأن المفاوضات هي الوسيلة الوحيدة لحل المشكلة، وقلنا كذلك اننا لا نسعى من جانبنا لاستئناف المفاوضات في هذه المرحلة». وأضاف ان «وزير الخارجية مهتم للغاية بالاستماع الى المزيد من التفاصيل حول ما يجول ببال الرئيس السيسي». وأكد المسؤول الاميركي ان بلاده «أعربت بوضوح عن قلقها بشأن بعض الخطوات التي اتُّخذت على الارض والتي تؤثر على فرص التوصل الى حل على أساس الدولتين»، في إشارة ضمنية الى التوسع الاستيطاني، مضيفاً «هذا الامر سنناقشه كذلك هنا». وتحادث كيري هاتفيا مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الاثنين الماضي، وأجرى اتصالا مماثلا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل بضعة أيام. وهناك تقارير مستمرة، ولكن غير مؤكدة، في واشنطن، عن اعتزام الرئيس الاميركي باراك اوباما الادلاء بخطاب مهم يعلن فيه بوضوح أكبر دعم بلاده لحل الدولتين.

من ضحايا التنظيم الأرهابى

ولكن قبل ثمانية أشهرعلى نهاية ولايته، لم يعد لدى الرئيس الاميركي، اذا أراد التحرك، الوقت الكافي للتعامل مع تحدي عملية السلام الفلسطينية ـ الاسرائيلية، التي فشل العديد من الرؤساء السابقين في دفعها الى الأمام. وخلال لقائه السيسي، أكد كيري «أهمية دور مصر كشريك إقليمي». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر إن كيري أكد «أهمية دور مصر كشريك إقليمي والتزام الولايات المتحدة مساعدتها في مجال مكافحة الإرهاب والنمو الاقتصادي، وتعزيز المؤسسات الديموقراطية والامن الاقليمي». كما أعرب عن «تقديره لبيان السيسي الأخير الداعم لدفع عملية السلام بين العرب وإسرائيل». وأضاف تونر ان كيري بحث مع السيسي «مجموعة من القضايا الثنائية والاقليمية، بما في ذلك التطورات في ليبيا وسوريا». ولم يكشف المتحدث الاميركي عما اذا كان اللقاء بين السيسي وكيري قد تناول مسألة حقوق الانسان في مصر، على خلفية اتهام منظمات حقوقية دولية للسيسي بقمع شديد للمعارضين. من جهته، قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير علاء يوسف ان السيسي «أعرب عن تطلع مصر لتعزيز العلاقات الاستراتيجية التي تجمعها بالولايات المتحدة، والارتقاء بالتعاون الثنائي على كل الأصعدة بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين»، مؤكداً «حرص مصر على التنسيق والتشاور مع الولايات المتحدة في ما يتعلق بالقضايا والتطورات الإقليمية، بما يُمكّن البلدين من مواجهة مختلف التحديات التي تتعرض لها منطقة الشرق الأوسط في الوقت الراهن». وأضاف المتحدث الرئاسي ان كيري «أكد خلال اللقاء تطلع الولايات المتحدة لتوثيق التعاون القائم مع مصر على جميع الأصعدة وتطوير العلاقات الثنائية، مؤكداً أن مصر تعد شريكاً هاماً لبلاده»، معرباً عن «حرص الجانب الأميركي على التشاور مع مصر حول مختلف القضايا الإقليمية بما يساهم في تحقيق الاستقرار في المنطقة». ولفت يوسف الى ان «اللقاء تناول عدداً من المواضيع الخاصة بالعلاقات الثنائية وسُبل تعزيز التعاون بين الدولتين على مختلف الأصعدة الاقتصادية والسياسية، فضلاً عن دعم جهود مصر في مجال مكافحة الإرهاب، كما تطرق إلى آخر التطورات، بالنسبة للأزمات التي يمر بها عدد من دول المنطقة، ولا سيما تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا، والجهود الدولية التي تُبذل للتوصل إلى حلول سياسية تؤدي إلى استعادة السلام والاستقرار في تلك الدول، وذلك في ضوء المحادثات الأخيرة التي شهدتها اجتماعات فيينا حول ليبيا وسوريا». وأضافا أن «اللقاء تناول أيضاً الجهود الدولية الرامية إلى إحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، حيث أشاد وزير الخارجية الأميركي في هذا الصدد، بالدعوة التي أطلقها الرئيس إلى الفلسطينيين والإسرائيليين لإعادة إحياء عملية السلام». من جهته أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن بلاده لديها رؤية واضحة في دعم المسار السياسي في كل من سورية وليبيا وذلك من أجل عودة الاستقرار لهما والحفاظ على وحدة أراضي الدولتين والعمل وفق إرادة شعبي البلدين. وقال شكري في تصريح للتليفزيون المصري إن "الرؤية المصرية بخصوص هذين الملفين تتم من خلال الشراكة والتنسيق مع الدول الفاعلة كالولايات المتحدة وروسيا ودول أوروبا". وتابع "إننا ندعم الحل السياسي في ليبيا فضلا عن دعمنا للمسار الأممي الذي يشرف عليه المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا لوضع نهاية لما تعرض له الشعب السوري من قتل وتشريد وتدمير"، مؤكدا أهمية أن يتضامن المجتمع الدولي من خلال رؤية موحدة لإنهاء الصراع ومقاومة الإرهاب في سورية وليبيا. ولفت شكري إلى أن الاجتماعات الدولية السابقة بخصوص سورية انبثقت منها عدة جوانب إيجابية أهمها وقف الأعمال العدائية وإدخال المساعدات الإنسانية. من جهة أخرى، اتهمت منظمة هيوم رايتس ووتش الحقوقية في تقرير نشرته تنظيم داعش باعدام 49 شخصا في مدينة سرت الليبية منذ دخوله اليها في فبراير 2015، معتبرة ان هذه الاعدامات تشكل "جريمة حرب". وقالت المنظمة في تقريرها ان عمليات الاعدام الـ 49 التي نفذها التنظيم شملت "قطع الرقاب واطلاق النار"، مضيفة ان بين من اعدموا مقاتلين اسرى ومعارضين سياسيين "واناسا اتهمهم داعش بالتجسس والسحر والشعوذة". واوضحت هيومن رايتس ووتش في التقرير المؤلف من 41 صفحة انها تحدث الى 45 شخصا من سكان سرت (450 كلم شرق طرابلس) السابقين والحاليين، التقت بعضهم في مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس)، واجرت مقابلات مع اخرين عبر الهاتف والبريد الالكتروني. وتحدث سكان سرت عن "مشاهد" مرعبة مثل قطع الرؤوس في الشارع، ومشاهدة جثث في ملابس برتقالية صلبت على مرأى من الناس، وخطف الرجال من منازلهم ليلا على ايدي مسلحين ملثمين. وقال السكان ان التنظيم يقوم بتهديد الرجال وفرض عليهم الغرامات وجلدهم بسبب التدخين والاستماع للموسيقى او لانهم لم يفرضوا على زوجاتهم واخواتهم لبس عباءات فضفاضة. كما يقود التنظيم الرجال والاطفال في سرت الى المساجد للصلاة والتعليم الديني الاجباري، بحسب ما افاد السكان. وقالت احلام (30 عاما) التي أتت الى مصراتة للعلاج من طارئ صحي قبل ان تعود الى مدينتها "الحياة في سرت لا تطاق.. الجميع يعيشون في رعب، إنهم يقتلون الأبرياء ولا توجد متاجر ولا مستشفيات ولا أطباء ولا ممرضون ولا دواء". وسيطر التنظيم على هذه المدينة مسقط رأس معمر القذافي في يونيو، مستغلا الفوضى الامنية في بلاد تشهد صراعا على الحكم منذ نحو عامين، ويسعى التنظيم الذي يضم نحو خمسة الاف مقاتل في ليبيا الى التوسع شرق وغرب سرت. هذا وفي إطار التراشق الإعلامي المتواصل بين طرفي الانقسام حركتي «فتح» و»حماس» كشف النائب الدكتور صلاح البردويل القيادي في حركة حماس عن وجود مخطط يقف خلفه توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس جهاز المخابرات السابق، لاستهداف قيادات مصرية وفي مقدمتها الرئيس عبدالفتاح السيسي وغيره. وقال البردويل في تصريحات صحفيه له إن حركته ستقدم بالوثائق والمعلومات اعترافات لأعضاء خلية، حاولوا من خلالها توجيه تهديدات بالمساس بالأمن القومي المصري، موضحًا أن هذه الاعترافات جاءت ضمن التحقيق مع الخلية التي ألقي القبض عليها مؤخراً في غزة. وأشار إلى أن حركته سترسل هذه الوثائق إلى مصر والى أطراف إقليمية ودولية أخرى، لتبين من خلالها حجم المؤامرة التي يقودها الطيراوي، مشددًا على أن حركته لن تسمح للطيراوي ولأي طرف المساس بالأمن القومي المصري. وبين أن المخطط يتضمن تهديدات ومحاولات لاستهداف واغتيال السيسي ومسؤولين مصريين، وإلحاق التهمة بحماس، مؤكدًا أن ملف الطيراوي لم يغلق والتحقيقات بشأنه لا تزال مستمرة، ونوه إلى أن الحركة أرسلت بعض الوثائق لرئيس السلطة محمود عباس وأطراف أخرى للاطلاع على مخطط الطيراوي الذي يمس الأمن المصري. وفي سياق منفصل، كشف البردويل عن وجود خلايا وجهات تديرها أجهزة السلطة مهمتها إشاعة الفوضى بين الناس وتضخيم الأحداث في قطاع غزة وتعمل على إدارة ماكينة إعلامية لتشويه طبيعة الواقع في غزة، وقد تم الكشف عنها من خلال تحقيقات أجرتها الأجهزة المختصة. وأكد أن الأمن بغزة على رأس أولويات الأجهزة الأمنية، مثمنًا جهودها في مواجهة هذه الأطراف التي تسعى للتخريب في الساحة الداخلية. وبيّن أن هذه الخلايا تسعى لتضخيم الأحداث الميدانية وعكس صورة سلبية عن القطاع من خلال ترويج الإشاعات واستثمار الأحداث ومجاراة الساحة الداخلية، إضافة إلى إيجاد حالة من القلق والفوضى في غزة. وفيما يتعلق بتطورات العلاقة مع مصر، أكدّ البردويل أن قنوات حماس مفتوحة والاتصالات لا تزال جارية بين الجانبين، مشيرا إلى أن مصر قد تدخلت بشكل جدي لوقف التصعيد الأخير في غزة. وأوضح أن هناك اتصالات يقوم بها الدكتور موسى أبو مرزوق نيابة عن الحركة مع المخابرات المصرية ولم تتوقف، وأعرب البردويل عن أسفه لتصريحات وزير الخارجية المصري سامح شكري حول عدم وجود تحسن في العلاقة مع حماس. ولفت إلى أن هناك اتفاق بين الجانبين كان يقضي بتحسين الأوضاع في مجال الإعلام وتعزيز الأمن من الجانب الفلسطيني، وقد شرعت الحركة بتنفيذ ما عليها، وهو أمر كان محط ترحيب من مصر. وقال إن حركته قدمت وعودا جدية لمتابعة كافة القضايا، فيما وعدت مصر بتحسين أوضاع المعبر دون الحديث عن آليات، ووقف التصعيد الإعلامي من وسائل الإعلام المصرية، إلا انه وفي الآونة الأخيرة عادت بعض الشخصيات لاتهام حماس وهو أمر مؤسف، على حد قوله. وأكدّ أن هناك قرارا رسميا لدى حماس بعدم الانجرار لأي مهاترات إعلامية مصرية عازيًا ذلك لسعي الحركة لتحسين الأوضاع مع مصر وتهدئة الموجة الراهنة وتحقيق مصالح غزة. وبين أن حركة حماس لم تهاجم مصر في يوم من الأيام، وإنما كانت تدافع عن نفسها من الاتهامات التي كان يكيلها بعض الإعلاميين المصريين سيئي السمعة. على صعيد آخر أحالت الينابة العامة المصرية، يوم الأربعاء، تسعة من عناصر الشرطة للمحاكمة، بتهمة الاعتداء على طبيبين رفضا تزوير تقرير طبي من مستشفى عام لصالحهما. وكانت الواقعة أثارت ضجة كبيرة وتظاهر الاف الاطباء في شباط الماضي امام نقابتهم في القاهرة، احتجاجا على إهانة زميليهما. فيما تواجه الشرطة اتهامات متكررة بارتكاب تجاوزات وانتهاكات للقانون من دون اي محاسبة. وأوضح مسؤول في النيابة أنه من المقرر أن تبدأ الثلاثاء المقبل محاكمة عناصر الشرطة المتهمين بـ"استعمال القسوة" و"التعدي بالقول"، لقيامهما بضرب الطبيبين في 28 كانون الثاني الماضي، في مستشفى عام شمال القاهرة. وكانت انتهاكات الشرطة أحد الأسباب الرئيسية لاندلاع ثورة 2011، التي اسقطت حسني مبارك، غير ان هذه الممارسات التي اختفت لبعض الوقت عقب الثورة، عادت من جديد خلال العامين الأخيرين. وأثارت الشرطة احتجاجات واسعة في اوساط الصحافيين، بعد اقتحامها مقر نقابتهم لتوقيف صحافيين اثنين معارضَين، وهو إجراء غير مسبوق، ويؤكد الصحافيون انه لم يستوف الاجراءات القانونية اللازمة. وكان شرطي قتل بائعاً متجولاً عقب مشاجرة حول سعر كوب شاي في القاهرة منتصف نيسان الماضي، وبدأت محاكمته بتهمة القتل. ومطلع نيسان الماضي، حكم على شرطي بالسجن 25 عاماً بعدما قتل بالرصاص سائقاً إثر شجار نشب بينهما حول تعريفة النقل. فى ليبيا اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، يوم الاربعاء، تنظيم"داعش" بإعدام 49 شخصاً في مدينة سرت الليبية، منذ دخوله اليها في شباط العام 2015، معتبرة ان هذه الاعدامات تشكل "جريمة حرب". وقالت المنظمة في تقرير، إن عمليات الإعدام الـ49 التي نفذها التنظيم شملت "قطع الرقاب واطلاق النار"، مضيفة ان بين الذين تم إعدامهم مقاتلين أسرى ومعارضين سياسيين "وأناساً اتهمهم داعش بالتجسس والسحر والشعوذة وإهانة الذات الالهية". وأوضحت "هيومن رايتس" في التقرير المؤلف من 41 صفحة، أنها تحدث الى 45 شخصاً من سكان سرت السابقين والحاليين، التقت بعضهم في مدينة مصراتة، وأجرت مقابلات مع اخرين عبر الهاتف والبريد الالكتروني. ولفتت الانتباه إلى أن الاعدامات التي نفذها التنظيم في سرت تشكل "جريمة حرب (...) قد ترقى الى جرائم ضد الإنسانية"، معتبرة انه "في الوقت الذي يتركز فيه انتباه العالم على الفظائع في سوريا والعراق، تنجو داعش بجرائمها في ليبيا". وتحدث سكان سرت عن "مشاهد" مرعبة مثل قطع الرؤوس في الشارع، ومشاهدة جثث في ملابس برتقالية صلبت على مرأى من الناس، وخطف الرجال من منازلهم ليلا على أيدي مسلحين ملثمين. وقال السكان إن "شرطة الآداب"، التي يطلق عليها التنظيم اسم "الحسبة"، تقوم بتهديد الرجال "وتفرض عليهم الغرامات وتجلدهم بسبب التدخين والاستماع للموسيقى، او لأنهم لم يفرضوا على زوجاتهم واخواتهم لبس عباءات فضفاضة". كما تقود الشرطة الرجال والاطفال في سرت الى المساجد للصلاة والتعليم الديني الاجباري، بحسب ما افاد السكان. وقالت أحلام (30 عاما)، التي أتت الى مصراتة للعلاج من طارئ صحي قبل ان تعود الى مدينتها: "الحياة في سرت لا تطاق. الجميع يعيشون في رعب. إنهم يقتلون الأبرياء، ولا توجد متاجر ولا مستشفيات ولا أطباء ولا ممرضون ولا دواء". وتابعت "يوجد جواسيس في كل الشوارع. اغلب الناس غادروا ولكننا عالقون. ليس لدينا ما يكفي من المال لنغادر". وسيطر تنظيم "داعش" على هذه المدينة المتوسطية، مسقط رأس معمر القذافي، في حزيران، مستغلاً الفوضى الأمنية في بلاد تشهد صراعا على الحكم منذ نحو عامين. وسعى التنظيم الإرهابي الذي يضم نحو خمسة الاف مقاتل في ليبيا، الى التوسع شرق وغرب سرت. وخاضت قوات موالية لحكومة الوفاق الوطني في طرابلس معارك مع التنظيم غرب سرت، تمهيداً للتقدم نحو معاقله في المدينة، بحسب ما اعلنت الحكومة التي طلبت شراء طائرات وتدريب طيارين، بعدما عبرت الدول الكبرى الداعمة لها عن استعدادها لتسليحها في مؤتمر دولي في فيينا الاثنين. هذا ولقي طيار مصرعه وأصيب آخر بجروح، إثر تحطم طائرتهما أثناء هبوطها بقاعدة عسكرية، شرقي ليبيا، في حادث هو الثاني من نوعه، خلال الأسبوع الجاري. وقال الضابط بسلاح الجو الليبي، نجيب البرعصي، إن طائرة حربية من طراز ميغ 21 تحطمت أثناء محاولتها الهبوط في قاعدة جمال عبد الناصر الجوية العسكرية بمدينة طبرق، ما أدى لمقتل أحد طياريها وإصابة آخر بجروح بليغة. وأضاف الضابط الليبي أن الطائرة الحربية التي تحطمت بسبب خلل فني في محركها، كانت تقوم بجولة تدريبية، مشيراً الى أن هذا الحادث هو الثاني من نوعه خلال الأسبوع الجاري، بعد تحطم طائرة أخرى قبل أيام، أثناء محاولتها الهبوط في المطار نفسه. ومن جهة ثانية أعلنت غرفة عمليات البنيان المرصوص التابعة لحكومة الوفاق الوطني الليبية المدعومة من الأمم المتحدة، أن قوات الجيش الليبي والكتائب المساندة له أحكمت سيطرتها بالكامل على مناطق أبو قرين والوشكة ووادي زمزم، في مدينة مصراته شرق طرابلس. وذكرت وكالة الانباء الليبية وال، أن هذه القوات لاتزال تطارد بقايا فلول ما يعرف بتنظيم داعش بالمنطقة. وقال المكتب الإعلامي لغرفة عمليات البنيان المرصوص، إن سلاح الجو الليبي ساند تقدم هذه القوات بضربات جوية على آليات المجموعات الإرهابية. واعتبر القائد العام للجيش الفريق أول ركن خليفة حفتر قرار المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بطرابلس إنشاء الحرس الرئاسي بأنه حبر على ورق ولا معنى له. وأضاف في مقابلة تلفزيونية، أن حكومة الوفاق لا تعنيه فالمخول بالنظر إليها هو مجلس النواب، ولكنني أرى أن هذه الحكومة لن تفلح. وعلل حفتر كلامه قائلاً: إنني لم أسمع بتأسيس حكومة في ظل الإرهاب وقرارها بتشكيل قوة لحماية المنافذ والمنشآت الحيوية كعدمه ولست معنياً به. وقال: لا يوجد حوار ولا حكومة قبل فرض الاستقرار وتخليص البلاد من الإرهاب، معتبراً أن الإخوان المسلمين وداعش وجهان لعملة واحدة، لأنه لا يمكن أن تكون هناك ديمقراطية في ظل إرهاب الميليشيات. وأكد القائد العام على أن ليبيا لن تكون إلا دولة مدنية، ولن تحكم عسكرياً، والجيش يريد أن يرجع لوضعه الطبيعي ككل الجيوش في البلدان الأخرى. وعن أوضاع الجيش قال: الجيش تم تدميره بشكل منهجي من قبل القذافي، ثم جاء الناتو ليكمل المهمة من خلال قصف جوي مركز على المعسكرات. وأكد أن قيادة الجيش الحالية أعادت له هيبته واستطاعت أن توجده في كل مناطق البلاد جنوباً وغرباً وشرقاً، واصفاً عملية الكرامة في بنغازي بالمغناطيس الذي يجذب الشرفاء من المدنيين والعسكريين والمتطوعين الذين أتوا بعقيدة وإيمان، وبدأت الكرامة تتكاثر وبذلك بدأنا تكوين الجيش. واتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية، في تقرير نشرته تنظيم داعش بإعدام 49 شخصاً في مدينة سرت الليبية منذ دخوله إليها في شباط 2015، معتبرةً أن هذه الإعدامات تشكل جريمة حرب. وقالت المنظمة في تقريرها إن عمليات الإعدام ال 49 التي نفذها التنظيم شملت قطع الرقاب وإطلاق النار، مشيرة إلى أن بين من أُعدموا مقاتلين أسرى ومعارضين سياسيين وأناساً اتهمهم داعش بالتجسس والسحر والشعوذة وإهانة الذات الإلهية. والتقى وزير الخارجية باولو جينتيلوني ونظيره في حكومة الوفاق محمد طاهر سيالة بمقر الوزارة، حيث تناول اللقاء العلاقات الإيطالية الليبية على ضوء الاجتماع الوزاري عن ليبيا قبل يومين في فيينا. وتطرق اللقاء إلى إمكانية إعادة تنشيط معاهدة الصداقة مع ليبيا، الموقعة بين الطرفين إبان حكم القذافي في العام 2008، وفي أقرب وقت ممكن. ونقلت الخارجية الإيطالية تقديم الوزير الليبي الشكر لإيطاليا للدور الحاسم الذي لعبته لصالح الحوار السياسي الليبي، ولتسهيلها عبر العمل الدبلوماسي لعملية دعم المجتمع الدولي لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج. وقال المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي إن اجتماع فيينا زاد الشقاق، وإن نظرة رئيس حكومة الوفاق فايز السراج للجيش تخيفنا. وأضاف رئيس المجلس في مقابلة مع قناة الحدث أنه تم استدعاء المجلس الرئاسي للحضور إلى مجلس النواب رسمياً، ولم يحضر منهم سوى أربعة أشخاص، ما اعتبره صالح عدم اعترافهم بشرعية مجلس النواب، وعدم قناعتهم بأداء المجلس. وبحسب عقيلة صالح، فإنه يتطلب تعديل الإعلان الدستوري لشرعنة الجسم الجديد المجلس الرئاسي ليدخل ضمن السلطات في ليبيا.