طائرات التحالف توسع نطاق القصف لمواقع داعش فى الرقة وواشنطن ترفض المشاركة بالغارات الروسية

المجموعة الدولية لدعم سوريا تحدد موعداً لبدء العملية الانتقالية

دى ميستورا يعلن فشل الاجتماع فى الاتفاق على موعد العودة إلى جنيف

هل تستأنف مفاوضات جنيف حول سوريا قبل حلول شهر رمضان؟

مجلس الوزراء اللبنانى يرفض توطين السوريين

بان كى مون لم يطلب تجنيس السوريين أو الفلسطينيين فى لبنان


    

الأجتماع الوزارى لمجموعة الدعم الدولية السورية

بدأت فصائل عربية وكردية مدعومة أميركياً بحشد قواتها شمال مدينة الرقة استعداداً لإطلاق معركة طرد تنظيم داعش الإرهابي من المدينة التي يتخذها معقلاً له. ورجحت مصادر متطابقة انطلاق عملية تحرير الرقة خلال ساعات. وقالت نقلاً عن شخصيات مقربة من قيادة وحدات الحماية الكردية في مدينة عين العرب بريف حلب الشمالي الشرقي، إن الفصائل المتحالفة بدأت العد التنازلي ووضعت اللمسات الأخيرة على حملة عسكرية كبيرة باتجاه مدينة الرقة بدعم أميركي. وأكدت المصادر أن القوات المشاركة بدأت تتجمع في بلدة عين عيسى بريف الرقة الشمالي، تحضيراً لإطلاق المعركة التي تصفها مصادر ميدانية بأنها ستكون سريعة وحاسمة بدعم مباشر من طيران التحالف الدولي الذي ألقى منشورات على المدينة طالب فيها المدنيين بالخروج تحسباً لعملية جوية محتملة والتي ستسبق الاقتحام البري للمدينة. ورفضت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الاقتراح الذي عرضته موسكو بشن غارات مشتركة على الفصائل غير الملتزمة بالهدنة، مشددة على أن الولايات المتحدة لا تتعاون عسكرياً مع روسيا في سوريا لاختلاف الأهداف بين الجانبين. وقالت مصادر مطلعة إنّ طائرات تابعة للتحالف الدولي شنّت غارات على مواقع لتنظيم داعش في مدينة الرقة. في الأثناء قتل سبعة أشخاص وأصيب 32 آخرون بجروح إثر إلقاء مروحيات النظام براميل متفجرة على بلدتي عندان وخان العسل في محافظة حلب، فيما قتل تسعة أشخاص بغارات أخرى على بلدة خان السبل التي تسيطر عليها المعارضة في ريف إدلب الجنوبي. إلى ذلك، شنّ الطيران الروسي والسوري غارات على مواقع مختلفة في أرياف حلب الشمالية والغربية والجنوبية، ما أسقط المزيد من القتلى والجرحى، فيما طالت الغارات أيضاً مخيم حندرات، الذي يسعى النظام للسيطرة عليه باعتباره آخر منافذ المعارضة في حلب. وفي حمص أفادت مصادر بسقوط جرحى مدنيين في قصف جوي ببلدة الحولة، فيما ذكرت «شبكة شام» أن القصف طال مدينة الرستن، وأنّ اشتباكات وقعت بين المعارضة والنظام جنوب بلدة تلبيسة. وألقت طائرات "التحالف الدولي" بقيادة واشنطن، الخميس، مناشير طلب خلالها من سكان مدينة الرقة، معقل تنظيم "داعش" في سوريا، مغادرتها. ونشرت حملة "الرقّة تُذبح بصمت" على حسابها على موقعي "تويتر" و"فايسبوك" صوراً للمنشور وهو عبارة عن رسم يُظهر ثلاثة رجال وامرأة وطفل وهم يركضون ابتعاداً عن لافتة كتب عليها "الدولة الاسلامية-ولاية الرقة-نقطة تفتيش"، ومن خلفهم يظهر مبنى مدمر وحولهم جثث لـ"الجهاديين". وكُتب على المنشور "حان الوقت الذي طالما انتظرتموه، آن الأوان لمغادرة الرقة". وليست هذه المرة الأولى التي تلقي فيها طائرات "التحالف" مناشير فوق الرقة، ولكنها المرة الأولى التي تتوجّه فيها إلى السكان وتطلب منهم المغادرة. وكانت المنشورات الأخرى، وفق أحد مؤسسي الحملة ويدعى "أبو محمد"، تتوجّه إلى مسلحي "داعش" بالقول: "اقترب موعدكم، واقتربت نهايتكم". ورجّح "المرصد السوري لحقوق الانسان" أن تكون "تلك المناشير مجرد جزء من الحرب الاعلامية ضدّ تنظيم داعش"، لكنّه تحدّث عن "معلومات متداولة منذ فترة عن تحضير الأكراد لحملة ضد التنظيم في الرقة بدعم من التحالف الدولي"، مستبعدا ًحصول الهجوم على الفور "كون الرقّة تحتاج إلى التخطيط لمعركة ضخمة وأعداد كبيرة من المقاتلين وحاضنة شعبية". بينما رأى أبو محمد أن السبب خلف تلك المناشير الجديدة يعود إلى "تواجد داعش بين المدنيين واتخاذهم كدرع بشري"، مضيفاً أنه "في السابق كانت لداعش مقرّات واضحة. ومنذ بدء الحملة الجوية ضدهم، باتوا يلجأون إلى الاختباء بين المدنيين". وتنشط مجموعة "الرقة تُذبح بصمت" سراً منذ نيسان 2014 في الرقّة، حيث تعمل على توثيق انتهاكات "داعش" بعدما باتت المدينة محظورة على الصحافيين إثر عمليات خطف وذبح طالت عدداً منهم. هذا واتفق وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيره الاميركي جون كيري، على إعداد خطوات محددة لفصل مؤيدي الهدنة في سوريا عن معارضيها بشكل أكثر فعالية. وقالت الخارجية الروسية في بيان لها إن لافروف بحث هاتفياً مع كيري سبل تسوية الأزمة السورية وتعزيز نظام الهدنة في هذا البلد ومكافحة الإرهاب. وذكر البيان ان الوزيرين اتفقا على أن العسكريين الروس والأميركيين سيقومون من خلال آليات التنسيق الموجودة بينهم بإعداد خطوات محددة رامية إلى فصل المؤيدين والمعارضين للهدنة بشكل أكثر فعالية، وكذلك سيبحثون الخطوات الخاصة بوقف الدعم الخارجي للإرهابيين العاملين في أراضي سوريا. هذا وأعلن المبعوث الدولي للأزمة في سوريا دي ميستورا أن الأمم المتحدة إذا لم تحصل على التصاريح اللازمة لتوصيل المساعدات الإنسانية في سوريا عن طريق البر، فإن المساعدات ستصل عبر الإسقاط الجوي، مشددا علي ضرورة وصول المساعدات للجميع في سوريا. وأضاف أنه قد تم وضع جدول زمني للإسقاط الجوي للمساعدات وان الأمم المتحدة تعطي فرصة لعدة أيام بعد الإجتماع الذي عقد في فيينا للدول ذات النفوذ للضغط على النظام السوري للسماح بوصول المساعدات برا قبل اللجوء للإسقاط الجوي الباهظ التكلفة. وأعرب دي ميستورا في مؤتمر صحافي عقده في جنيف عقب إجتماع لفريق الأمم المتحدة العامل المعني بوصول المساعدات الإنسانية إلى سوريا، عن أمله أن يتم الإتفاق خلال الأيام القليلة المتبقية قبل بداية شهر رمضان على وقف القتال لما للشهر الكريم من أهمية في المنطقة وبما يسمح أيضا بوصول المساعدات الإنسانية. وأكد نائبه يان إيغلاند ضرورة وصول المساعدات بسرعة إلى المناطق السورية المحاصرة حيث أن آخر شحنات وصلت لبعض البلدات كانت في شهر آذار وأن تلك المناطق تحتاج لشحنة مساعدات كل شهر. وتعهد باللجوء لخيار الملاذ الأخير بإسقاط المساعدات من الجو إذا لم يتحسن الوضع على صعيد الوصول للمناطق المحاصرة في سوريا بحلول الأول من حزيران ولم يستبعد تجاهل اعتراضات الحكومة. وقال دي ميستورا إنه لن يتخلى عن المحادثات وإنه بانتظار الموعد المناسب. وقالت مجموعة دولية من الدبلوماسيين الثلاثاء إن أي طرف من أطراف الحرب الدائرة في سوريا ينتهك مرارا اتفاق وقف إطلاق النار الهش، قد يستثنى من الحماية التي توفرها الهدنة. وقالت المجموعة الدولية لدعم سوريا في بيان عندما يجد قادة المجموعة أي طرف من أطراف وقف القتال يرتكب سلوكا متكررا من عدم الالتزام، فإن مجموعة العمل يمكن أن تحيل مثل هذا السلوك إلى وزراء المجموعة أو إلى من يكلفهم الوزراء لتقرير ما يتعين اتخاذه من إجراء مناسب، بما في ذلك استثناء مثل هذه الأطراف من ترتيبات وقف القتال والحماية التي تكفلها. قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مؤتمر صحافي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، أنه تم تحديد بداية آب موعدا مفترضا لبدء المرحلة الانتقالية في سوريا. وأكد كيري بعد انتهاء لقاء فيينا لمجموعة العمل الدولية بشأن سوريا أن إيصال المساعدات إلى المدن السورية سيبدأ اعتبارا من أول حزيران القادم، ودعا جميع الأطراف في سوريا لإعطاء السلام أولوية. واوضح كيري ان تحديد الأول من آب هو هدف وليس مهلة لبدء المرحلة الانتقالية في سوريا وسيقصى منتهكو اتفاق وقف إطلاق النار عن محادثات السلام. وأضاف كيري أن نظام الأسد انتهك القرار الدولي الخاص بسوريا بمهاجمة حلب وابرم صفقات مع داعش، وهو الأمر الذي أدى إلى وقف وصول المساعدات. وفيما أوضح كيري أن فشل وقف الأعمال العدائية أدى لتعطيل وصول المساعدات الإنسانية للمناطق المحتاجة في سوريا. وتابع أن أطراف النزاع السوري متفقة على أهمية إبقاء سوريا موحدة غير طائفية. معتبرا كل المكاسب التي تحققت حتى الآن في سوريا هشة. وأعلن أن روسيا التزمت بالعمل مع النظام لوقف قصف المناطق المدنية، وأن المبعوث الدولي دي ميستورا سيعمل على التوصل لاتفاق بشأن المعتقلين. كما دعا كيري في المؤتمر الصحافي مع لافروف والمبعوث الدولي دي ميستورا إلى العمل لجعل اتفاق وقف إطلاق النار اتفاقا دائما. أما لافروف، فقد أعلن أنه يجب منح كل الأطراف في سوريا فرصة لإسماع صوتها في مباحثات جنيف، وأن هناك تحالفا بين جبهة النصرة وجماعات مسلحة وافقت على اتفاق الهدنة في سوريا. وأوضح أن روسيا لا تدعم الأسد، بل تدعم الجيش في مواجهة الإرهاب، لافتاً إلى أننا نرى أن جيش النظام الأكثر تأهيلاً لمحاربة الإرهاب في سوريا. وأضاف: نرفض استخدام العقوبات بديلا للحوار السياسي في سوريا. اما مبعوث الأمم المتحدة دي ميستورا فقال إن القوى الكبرى فشلت في الاتفاق على موعد جديد لمحادثات جنيف بين الأطراف المتحاربة في سوريا. وقال دي ميستورا للصحافيين وهو يقف إلى جانب وزيري الخارجية الأميركي والروسي القضية لا تزال بانتظار نتيجة ملموسة ما من هذا الاجتماع، لكن لا يمكننا الانتظار طويلا نريد أن نحافظ على الزخم. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت إن القوى الكبرى اتفقت على الدفع باتجاه استئناف المحادثات السورية في جنيف بحلول بداية حزيران إذا أمكن ذلك. وأضاف للصحافيين يبقى الهدف هو العملية السياسية. نريد من دي ميستورا أن يجمع المفاوضين في أقرب وقت ممكن، وحددنا لأنفسنا هدفا وهو بداية حزيران إن أمكن. وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن محادثات القوى الكبرى بشأن سوريا تهدف إلى إعادة وقف إطلاق النار في البلاد وتوصيل المساعدات إلى المناطق المحاصرة لتشجيع جماعات المعارضة على العودة للمفاوضات في جنيف. وأضاف في فيينا قبل بدء اجتماع امس يجب أن نجد سبيلا للعودة إلى العملية السياسية ... الأمر يتعلق بتحسين الظروف لوقف إطلاق النار والمساعدات الإنسانية حتى ترضى المعارضة بالتفاوض مع النظام في جنيف. وتحدث شتاينماير مع الصحافيين قبل أن يفتتح وزراء من روسيا والولايات المتحدة وأوروبا ودول بالشرق الأوسط المحادثات الرامية لإنعاش اتفاق وقف العمليات القتالية الذي أبرم في شباط الماضي والذي تمكن من خفض حدة القتال لمدة شهرين تقريبا. وأعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، يوم الأربعاء، عن تفاؤله في إمكانية استئناف محادثات السلام السورية المعلقة، إلا أنه شدد على ضرورة عقدها "في أقرب وقت" لتجنب فقدان الزخم. في حين قتل 13 شخصاً في قصف جوي طال مدينة الرستن، احد معاقل المسلحين في محافظة حمص. وجاءت تصريحات دي ميستورا غداة فشل المحادثات بين الدول الكبرى حول النزاع السوري في فيينا، بتحقيق أي اختراق واضح لحل الأزمة المستمرة منذ خمس سنوات. وأصر دي ميستورا على أن "هناك أملا" بمعزل عن التقدم البطيء. وقال أمام الصحافيين في العاصمة النمساوية: "أشعر براحة كافية لأوضح للشعب السوري والمجتمع الدولي أنه يمكننا إعادة إطلاق المحادثات (...) لأنه من الواضح أن ليس هناك حلا عسكريا". وأضاف المبعوث الأممي "لكن نحن في حاجة إلى القيام بذلك في أقرب وقت، ليس في وقت متأخر، وإلا سنفقد الزخم". وأوضح أن على المفاوضين أن "يأخذوا بعين الإعتبار" أن شهر رمضان يبدأ بحلول السادس من حزيران المقبل. وفي أعقاب محادثات الثلاثاء، حذر دي ميستورا من أنه لا يمكنه الدعوة الى استئناف المحادثات التي تتوسط فيها الامم المتحدة في جنيف في حال استمر القتال. في غضون ذلك، دخلت قافلة مساعدات إنسانية، الى مدينة حرستا السورية التي تحاصرها قوات الجيش السوري منذ حوالي ثلاث سنوات في ريف دمشق. وأعلن المتحدث باسم اللجنة الدولية لـ"الصليب الاحمر" بافل كشيشيك لوكالة "فرانس برس"، إن "قافلة مساعدات مشتركة بين اللجنة الدولية للصليب الاحمر والهلال الاحمر السوري والامم المتحدة دخلت مدينة حرستا في الغوطة الشرقية (قرب دمشق) لايصال المواد الغذائية والاغاثية الى حوالى عشرة آلاف شخص". وبحسب كشيشيك، فإنها المرة الأولى التي تدخل فيها اللجنة الدولية لـ"الصليب الأحمر" مساعدات الى حرستا منذ العام 2012. وتضمنت القافلة وفق كشيشيك 29 شاحنة، تقل مواد غذائية وصحية وادوية ومعدات طبية. وجاء دخول القافلة الى حرستا غداة إعلان الامم المتحدة أنها تلجأ الى اسقاط المساعدات جواً الى المناطق المحاصرة كـ"آخر الحلول"، في حال فشلها في ايصالها براً. من جهة ثانية، قتل 13 شخصاً من عائلة واحدة، في قصف جوي طال مدينة الرستن، أحد معاقل المسلحين في محافظة حمص وسط سوريا، بحسب ما ذكر "المرصد السوري لحقوق الانسان." وأوضح "المرصد" أن طائرات حربية سورية شنت غارات على عدد من الأحياء في مدينة الرستن، ما اسفر عن "مقتل 13 شخصا من عائلة واحدة هم رجل وزوجته وأطفالهما الخمسة، بالإضافة الى شقيقتي الرجل واربعة من ابنائهما، وبينهم ثلاثة اطفال". ورجَّح "المرصد" ارتفاع حصيلة القتلى "بسبب وجود مفقودين وجرحى في حالات خطرة"، مشيراً الى ان القصف الجوي مستمر. والرستن هي احد آخر معقلين متبقيين للمسلحين، بالاضافة الى تلبيسة، في محافظة حمص، وتحاصرها قوات الجيش السوري منذ حوالي ثلاث سنوات، ولكن الحصار أصبح تاما منذ بداية العام. وسيطرت قوات الجيش السوري على مجمل محافظة حمص باستثناء بعض المناطق الواقعة تحت سيطرة المسلحين، في الريف الشمالي وبينها مدينتا الرستن وتلبيسة، واخرى في الريف الشرقي تحت سيطرة تنظيم "داعش". الى هذا شدد المبعوث الاممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، على ضرورة استئناف محادثات جنيف، بين السلطات السورية والمعارضة، قريباً جداً، محذراً من أنها ستفقد الزخم إذا تأخر عقدها إلى ما بعد رمضان، الذي يبدأ في 6 حزيران المقبل، فيما دخلت الى حرستا في ريف دمشق مساعدات للمرة الأولى منذ حوالى 3 سنوات. وفي ختام اجتماع المجموعة الدولية لدعم سوريا، التي تضم 17 دولة وتشترك موسكو وواشنطن في رئاستها، تعهد المشاركون بتعزيز وقف إطلاق النار الهش في البلاد، وإيصال المساعدات الإنسانية، لكنهم أخفقوا في تحديد موعد جديد لاستئناف محادثات جنيف. وأعرب دي ميستورا، في فيينا، عن تفاؤله في إمكانية استئناف محادثات السلام السورية المعلقة، إلا أنه شدد على ضرورة عقدها «في أقرب وقت» لتجنب فقدان الزخم. وقال «أشعر براحة كافية لأوضح للشعب السوري والمجتمع الدولي أنه يمكننا إعادة إطلاق المحادثات، لأنه من الواضح أن ليس هناك حل عسكري، لكن نحن في حاجة إلى القيام بذلك في أقرب وقت. ليس في وقت متأخر، وإلا سنفقد الزخم». وأوضح أن على المفاوضين أن «يأخذوا بعين الإعتبار» أن شهر رمضان سيبدأ بحلول السادس من حزيران». وأشار إلى أن نظام التهدئة في سوريا يطبق بنسبة 50 في المئة. وقال «هناك احترام لوقف إطلاق النار بنسبة 50 في المئة، في حين كان صفراً قبل ذلك. نحن نريد رفع هذا الرقم إلى 80 ـ 90 في المئة». وكان أعلن، أنه لا يمكنه الدعوة إلى استئناف المحادثات التي تتوسط فيها الأمم المتحدة في جنيف في حال استمر القتال. من جهة ثانية، دخلت قافلة مساعدات إنسانية إلى مدينة حرستا في ريف دمشق التي تحاصرها القوات السورية منذ حوالى ثلاث سنوات. ويأتي إدخال القافلة غداة دعوة الأمم المتحدة والدول الكبرى إلى ضرورة فتح الطريق أمام إيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة في سوريا، وإلا سيتم اللجوء إلى إسقاطها جواً. وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بافل كشيشيك إن «قافلة مساعدات مشتركة بين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري والأمم المتحدة دخلت مدينة حرستا في الغوطة الشرقية، لإيصال المواد الغذائية والاغاثية إلى حوالى 10 آلاف شخص». وتتضمن القافلة 29 شاحنة تقل مواد غذائية وصحية وأدوية ومعدات طبية. وأشار كشيشيك إلى أنها المرة الأولى التي تدخل فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر مساعدات إلى حرستا، التي تحاصرها القوات السورية منذ العام 2013 وتتواجد فيها مجموعات مسلحة، غالبيتها إسلامية. ونقلت وكالة الأنباء السورية - «سانا» عن مصدر في قيادة شرطة حلب قوله إن «المجموعات الإرهابية استهدفت بالقذائف الصاروخية حي الحمدانية ما أدى إلى ارتقاء 3 شهداء وإصابة 4 بجروح». كما أصيب 3 أشخاص باستهداف المسلحين حي الشيخ مقصود. وذكر «المرصد السوري لحقوق الانسان»، من جهته، «قتل 13 مدنيا من عائلة واحدة، بينهم ثمانية أطفال، في غارة جوية على مدينة الرستن» في ريف حمص. واختتمت المحادثات التي أجرتها الدول الكبرى حول النزاع السوري في فيينا من دون تحقيق أي انفراج واضح فيما تجدّدت المواجهات في البلد المضطرب مع ارتفاع عدد الضحايا. وصرح وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف بأن المجموعة الدولية لدعم سوريا التي تشترك موسكو وواشنطن في رئاستها، اتفقت على تعزيز وقف إطلاق النار الهش ومعاقبة من يخرق الهدنة. إلا أن الخلافات بين واشنطن وموسكو حول كيفية التعامل مع الأزمة كانت واضحة، فيما أخفقت الأمم المتحدة في تحديد موعد جديد لاستئناف محادثات السلام. وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إنه سيكون من الضروري البحث في البدائل إذا لم يمتثل الرئيس السوري بشار الأسد لمحاولات التوصل لهدنة في عموم البلاد. وقال الجبير للصحافيين بعد الاجتماع في فيينا إن المملكة تعتقد أنه كان ينبغي الانتقال إلى خطة بديلة منذ فترة طويلة. وأضاف أن خيار الانتقال لخطة بديلة وخيار تكثيف الدعم العسكري للمعارضة بيد نظام الأسد وإنه إذا لم يستجب لاتفاقات المجتمع الدولي فسيتعين حينها دراسة ما يمكن عمله. وقال كيري إن المجموعة الدولية لدعم سوريا اتفقت على أن أي انتهاك من الأطراف لوقف إطلاق النار ستكون له «عواقب»، متعهّداً بمواصلة الضغط على الأسد. وأقر كيري بأن موعد الأول من أغسطس الذي حدده مجلس الأمن الدولي للاتفاق على إطار عمل سياسي في سوريا للعبور إلى المرحلة الانتقالية هو مجرد «هدف» وليس مهلة نهائية. وجدد كيري اتهامه قوات الرئيس السوري بالتجويع المتعمد للمناطق المحاصرة، وقال إنه سيطلب من الأمم المتحدة إصدار أوامر لوكالات الإغاثة الإنسانية التابعة لها بالقيام بعمليات إسقاط للمساعدات على المناطق المحاصرة. وقال «ابتداء من الأول من يونيو وإذا تم منع الأمم المتحدة من إيصال المساعدات الإنسانية إلى أي من هذه المناطق المحددة، فإن المجموعة الدولية لدعم سوريا تدعو برنامج الأغذية العالمي إلى تنفيذ برنامج لإقامة جسر جوي وإسقاط جوي (للمساعدات) فوراً إلى جميع هذه المناطق المحتاجة». من ناحيته أكد لافروف دعم بلاده للجيش السوري في مواجهة الإرهاب، وقال «نحن لا ندعم الأسد، بل ندعم القتال ضد الإرهاب وعلى الأرض لا نرى أية قوة حقيقية أكثر فعالية من الجيش السوري رغم جميع نقاط ضعفه». واتهم لافروف أعضاء في المجموعة الدولية لدعم سوريا بمعارضة شن ضربات ضد جبهة النصرة. وقال «هذا يعني أن جبهة النصرة ينظر إليها على أنها وسيلة لاحتواء النظام الحالي، وهذا تطور خطير». ونفى لافروف أن تكون الانتهاكات المستمرة لوقف إطلاق النار تظهر أن تأثير موسكو على حليفتها دمشق أقل مما كان يعتقد سابقاً. وقال «بالنسبة لمسألة ما إذا كان الأسد يتجاهل نصائحنا وعملنا معه، فكلا، إنه لا يتجاهلها». وأكد أن «الأسد يعي تماماً ويتذكر أنه تعهد مسؤولية الالتزام بالخطوات المتتالية المنصوص عليها في القرار 2254». إلا أن لافروف ذكر بأن قرار مجلس الأمن الدولي الذي أقر خطة السلام نص على أن العملية الانتقالية يمكن أن تستغرق 18 شهراً، وذلك بعد الاتفاق على إطار العمل. وقال لافروف إن روسيا والولايات المتحدة تعتبران التأثير على مجموعات المعارضة السورية لتحقيق التسوية في سورية، أمراً ضرورياً. وأضاف «هناك فهم لما يجب عمله». وقال دي ميستورا إنه لا يمكنه الدعوة إلى استئناف المحادثات في جنيف في حال استمر القتال. وقال في إشارة إلى احتمال استئناف المحادثات غير المباشرة بين الأطراف المتحاربة «لن أكشف حالياً التاريخ المحدد». وأوضح أن «إجراء محادثات جادة بين السوريين لن يتحقق إلا في حال وجود وقف جدي للأعمال القتالية وحدوث تقدم حقيقي على الجانب الإنساني». وفي أعقاب المؤتمر الصحافي أصدرت المجموعة الدولية لدعم سوريا بياناً مشتركاً اتفقت فيه على تعزيز وقف إطلاق النار وإرسال مساعدات إنسانية ودفع عملية السلام في سوريا. وفي تطور إيجابي من وجهة نظر الولايات المتحدة الأميركية، قال وزير الخارجية جون كيري إن المجموعة الدولية لدعم سوريا التي كانت تضم 17 بلداً، ضمت إليها أعضاء جدداً هم اليابان وأستراليا وإسبانيا وكندا، ليصل عددها إلى 21. وتعهدت الدول الكبرى الدولية والإقليمية التي تسعى الى انهاء النزاع في سورية، الثلاثاء بالعمل على تعزيز وقف اطلاق النار الهش في البلاد، الا انها لم تتمكن من تحديد موعد جديد لاستئناف محادثات السلام. ورغم ظهور وزير الخارجية الاميركي جون كيري مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي مشترك، فان الخلافات بين الطرفين بدت واضحة. وقال مبعوث الامم المتحدة الى سورية ستافان دي ميستورا انه لا يستطيع دعوة نظام الرئيس السوري بشار الاسد والمعارضة السورية للعودة الى محادثات السلام الا اذا كان هناك وقف "جدي" لإطلاق النار. وقال كيري: إن المجموعة الدولية لدعم سورية اتفقت على ان انتهاك اي من الاطراف لوقف اطلاق النار ستكون له "عواقب"، متعهداً بمواصلة الضغط على الأسد. الا ان لافروف جدد التأكيد على موقف روسيا بان الجيش السوري هو الافضل الذي يمكنه قتال تنظيم "داعش" الارهابي، مجددا دعم موسكو له. وأقر كيري بأن موعد الاول من اغسطس الذي حدده مجلس الامن الدولي للاتفاق على اطار عمل سياسي في سورية للعبور الى المرحلة الانتقالية هو مجرد "هدف" وليس مهلة نهائية. الا ان كيري قال: إن المجموعة اتفقت على تقوية نظامها لمراقبة وقف اطلاق النار وان منتهكيه يعرضون انفسهم لخطر طردهم من عملية السلام. وصرح كيري "اتفقنا على فرض عواقب على اي طرف يتصرف بشكل يدل على ان لديه اجندة غير محاولة التوصل الى اتفاق ومحاولة التوصل الى سلام". وجدد كيري اتهامه لقوات الاسد بالتجويع المتعمد للمناطق المحاصرة، وقال انه سيطلب من الامم المتحدة اصدار اوامر لوكالات الاغاثة الانسانية التابعة لها بالقيام بعمليات اسقاط للمساعدات على المناطق المحاصرة. وقال انه "ابتداء من الاول من يونيو واذا تم منع الأمم المتحدة من توصيل المساعدات الانسانية الى اي من هذه المناطق المحددة، فان المجموعة الدولية لدعم سورية تدعو برنامج الاغذية العالمي الى تنفيذ برنامج لإقامة جسر جوي وإسقاط جوي (للمساعدات) فوراً الى جميع هذه المناطق المحتاجة". من ناحيته اكد لافروف على دعم بلاده للجيش السوري في مواجهة الارهاب، وقال "نحن لا ندعم الاسد، بل ندعم القتال ضد الارهاب (..) وعلى الارض لا نرى أي قوة حقيقية أكثر فعالية من الجيش السوري رغم جميع نقاط ضعفه". ونفى لافروف ان تكون الانتهاكات المستمرة لوقف اطلاق النار تظهر ان تأثير موسكو على حليفتها دمشق اقل مما كان يعتقد سابقاً. وقال: "بالنسبة لمسألة ما اذا كان الاسد يتجاهل نصائحنا وعملنا معه، فلا، انه لا يتجاهلها". الا ان لافروف ذكر بان قرار مجلس الامن الدولي الذي تضمن خطة السلام نص على ان العملية الانتقالية يمكن ان تستغرق 18 شهرا، وذلك بعد الاتفاق على اطار العمل. من ناحيته قال دي ميستورا انه لا يمكنه استئناف المحادثات التي تتوسط فيها الامم المتحدة في جنيف في حال استمر القتال. وقال في اشارة الى احتمال استئناف المحادثات غير المباشرة بين الاطراف المتحاربة "لن اكشف حالياً عن التاريخ المحدد". وقال: "ان اجراء محادثات جادة بين السوريين لن يتحقق الا في حال وجود وقف جدي للاعمال القتالية وحدوث تقدم حقيقي على الجانب الإنساني". وفي خبر إيجابي على الاقل من وجهة نظر واشنطن، قال كيري ان المجموعة الدولية لدعم سورية التي كانت تضم 17 بلداً ضمت اليها اعضاء جددا هم اليابان واستراليا واسبانيا وكندا. وأكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير لدى وصوله الى فيينا الاثنين ان "لا مستقبل اكيد لسورية بوجود الأسد"، مضيفا "لذلك يجب ان نناقش برعاية الامم المتحدة وسائل اقامة حكومة انتقالية ووضع الامور في المسار الصحيح". فى دمشق اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد، أن «دول «البريكس» تلعب دوراً في خلق نوع من التوازن في العلاقات الدولية والحد من الهيمنة الغربية». وذكرت وكالة الأنباء السورية ـ «سانا» أن الأسد بحث مع نائب وزيرة العلاقات والتعاون الدولي في جمهورية جنوب أفريقيا نومانديا مفيكيتو، في دمشق، تطورات الأوضاع في سوريا. وأعربت مفيكيتو عن دعم بلادها لحل الأزمة في سوريا من دون أي تدخل خارجي، وأهمية وقف الدعم الذي تقدّمه بعض الدول للمجموعات الإرهابية، مؤكدة وقوف جمهورية جنوب أفريقيا إلى جانب الشعب السوري في وجه ما يتعرّض له على يد هذه المجموعات. واعتبر الأسد أن «الاستفادة من تجربة جنوب أفريقيا مهمة جداً على مختلف المستويات، لأن ما حدث هناك منذ سنوات يحدث الآن في سوريا، ولو بطريقة مختلفة»، مشيراً إلى أن «الغرب لا يريد شركاء إنما دولاً تابعة له ولا تملك استقلالية قرارها». وأكد «أهمية الدور الذي تلعبه الدول الأعضاء في مجموعة «البريكس»، ومن ضمنها جنوب أفريقيا، في خلق نوع من التوازن في العلاقات الدولية، وفي الحد من الهيمنة الغربية ومحاولات التدخل في الشؤون الداخلية للدول». وأضافت «سانا» أن «اللقاء تناول علاقات الصداقة التي تربط بين سوريا وجنوب أفريقيا، وجرى التأكيد خصوصاً على أهمية التعاون في المجال الثقافي والعلمي وتبادل البعثات الطالبية الجامعية، بما يُسهم في مساعدة الجيل الشاب في كلا البلدين على تكوين رؤية واضحة عما يجري في العالم، وفي الوقت ذاته تمكّنه من أداء دور فاعل في بناء مستقبل متميّز لشعبي البلدين». من جانبه كرر وزير الخارجية السوري وليد المعلم، أن سوريا مستمرة في جهودها بمكافحة الإرهاب مع مواصلة العمل لحل الأزمة ومتابعة المحادثات في جنيف. وذكرت وكالة الأنباء السورية ـ «سانا» أن المعلم بحث مع نائب وزيرة العلاقات والتعاون الدولي في جمهورية جنوب أفريقيا نومانديا مفيكيتو، في دمشق، «العلاقات الثنائية التي تربط البلدين وسبل تعزيزها والارتقاء بها في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح الشعبين والبلدين الصديقين، إضافة إلى تطورات الأوضاع في سوريا». وقدم المعلم «شرحاً حول الهجمة الشرسة التي تتعرض لها سوريا منذ ما يزيد على الخمس سنوات، والتي تهدف إلى زعزعة استقرارها وتدمير نسيجها الاجتماعي، وفرض إيديولوجيات تكفيرية عن طريق مجموعات إرهابية، تحظى بدعم مباشر من تركيا والسعودية وغيرهما من الدول التي تقوم بتمويل وتدريب وتسليح هذه المجموعات الإرهابية، وتسهيل عبور آلاف الإرهابيين القادمين من عشرات الدول عبر الحدود إلى سوريا، وهو ما يقوض السلم والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم بأجمعه، ولذلك فإن سوريا مستمرة بجهودها في مكافحة الإرهاب ميدانياً، مع مواصلة العمل لحل الأزمة ومتابعة المحادثات في جنيف». ولفت المعلم إلى «ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي لمحاربة ظاهرة الإرهاب والقضاء عليها»، مؤكداً على «الدور المهم الذي يمكن لجنوب أفريقيا أن تلعبه في هذا الشأن». بدورها، أكدت مفيكيتو «دعم جنوب أفريقيا لحل الأزمة في سوريا بسرعة، واستعدادها لتقديم كل مساعدة ممكنة لتحقيق هذا الهدف»، معربة عن «تأييد بلادها للمساعي الهادفة لإيجاد حل سياسي للأزمة من قبل السوريين أنفسهم، وبعيداً عن أي تدخل خارجي بما يحفظ سيادة سوريا ووحدة أراضيها، ويعيد الاستقرار إليها». هذا وقالت وكالة رويترز ان فصائل معارضة للنظام السوري تحشد قواتها من جديد لحرب شاملة على النظام بالاستفادة من انهيار محادثات جنيف. وروت مصادر المعارضة روايات مختلفة للمدى الذي ذهبت إليه جماعات جيش الفتح في إحياء تحالفها وبصفة خاصة مدى مشاركة جماعة أحرار الشام القوية التي يعتقد على نطاق واسع أن تركيا تدعمها في التحالف. وتقول جماعات الجيش السوري الحر التي لعبت دورا بارزا في العملية السياسية التي أطلقت بمباركة من الولايات المتحدة وروسيا هذا العام، إنها ما زالت لها اليد العليا على جبهة النصرة في مناطق مهمة من أبرزها مدينة حلب نفسها ومناطق في جنوب سوريا قرب الحدود مع الأردن. وتحارب فصائل الجيش السوري الحر تنظيم داعش على الحدود التركية في الأسابيع الأخيرة وقال زكريا ملاحفجي رئيس المكتب السياسي لتجمع فاستقم إن هذه الفصائل صدت في الوقت نفسه ثلاث هجمات من جانب القوات الحكومية إلى الشمال من حلب مباشرة. وتقول الفصائل إنها لن تعود إلى محادثات جنيف حتى يتحسن الوضع على الأرض. ومما يعكس ضعف احتمالات نجاح المساعي الدبلوماسية أنه لم يتحدد موعد للمحادثات في اجتماع دولي عقد يوم الثلاثاء. وقال قائد آخر في الجيش السوري الحر إن الدور البارز الذي لعبته جبهة النصرة في المعارك الأخيرة مؤشر خطير لمسار الحرب إذا فشلت الدبلوماسية بالكامل. وذكر إن جبهة النصرة استغلت الظروف في إظهار مدى قيمتها للانتفاضة وكذلك فشل الدبلوماسية. وأضاف يوجد كلام على إعادة هيكلة جيش الفتح خاصة بعد الانتصار الذي حققوه في خان طومان لأن غياب أفق الحل السياسي والمساعدات وأي شيء مريح للناس سوف يراجع نسبة فرص تشكيل جيش الفتح والتحالف مع جبهة النصرة. هذا وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الحكومة السورية وحلفاءها وبينهم مقاتلون من حزب الله انتزعوا السيطرة على بلدة استراتيجية جنوب شرقي دمشق من مقاتلي المعارضة الخميس كما خاضوا قتالا مع فصائل معارضة أخرى على طول طريق سريع يؤدي إلى جنوب غرب البلاد. وقال المرصد إن هذا التقدم أحد المكاسب الملحوظة التي حققتها القوات الحكومية هذا العام بعد سيطرتها على أراض في شمال غرب سوريا ووسطها. كما أحرز مقاتلو المعارضة تقدما في بعض المناطق في الآونة الأخيرة بما في ذلك في محافظة حلب. وفي واشنطن، أعلن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة أن المقاتلات التابعة له شنت 17 غارة على أهداف لتنظيم داعش في العراق وسوريا. وقالت قوة المهام المشتركة في بيان الخميس إن 14 غارة نفذت في العراق وأصابت أهدافا على مقربة من تسع مدن بينها الموصل وكسك والفلوجة وغيرها. وأصابت الغارات سبع وحدات تكتيكية للمتشددين فضلا عن موقعين قتاليين ومخازن أسلحة. كما ألحقت إحدى الضربات ضررا بصهريج نفط يستخدمه التنظيم قرب تلعفر. وفي سوريا نفذت ثلاث غارات قرب منبج وأصابت وحدة تكتيكية للتنظيم وموقعين قتاليين ومنظومة قذائف مورتر وفقا للبيان. فى سياق آخر رفض مجلس الوزراء اللبناني في جلسته العادية برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام بالإجماع توطين النازحين السوريين، أو أية سياسات أخرى تقوم على تشجيع استيعاب النازحين في أماكن تواجدهم. وقال وزير الإعلام رمزي جريج بعد انتهاء الجلسة "تطرق المجلس لموضوع النازحين السوريين فأكد التمسك بالدستور والإجماع اللبناني على رفض التوطين وأية سياسات تقوم على تشجيع استيعاب النازحين في أماكن تواجدهم". واعتبر مجلس الوزراء، بحسب جريج، أن " الحل الوحيد لأزمة النزوح هو عودة السوريين السريعة الى وطنهم وهو ما يتناقض مع مفاهيم العودة الطوعية والإندماج والتجنيس". إلى ذلك أعلن وفد حكومي من وزراة الاقتصاد الألمانية خلال زيارته مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان أن الحكومة الألمانية قدمت منحة مالية بقيمة 15 مليون يورو مساعدة في إعادة إعمار المخيم. وشدد الوفد الألماني خلال جولته على ضرورة الإسراع في إعادة إعمار مخيم نهر البارد من أجل إعادة اللاجئين الفلسطينيين الذين شردوا من المخيم بسبب المعارك التي اندلعت عام 2007 م. وبعد انتهاء الجولة عُقد لقاء في مكتب الإعمار بين الوفد والفصائل الفلسيطينية واللجنة الشعبية في مخيم نهر البارد بحضور مدير عام (الأونروا) في لبنان ماتياس شمالي أعلن خلاله عن تقديم الحكومة الألمانية منحة بـ15 مليون يورو مساهمة لإعادة إعمار المخيم. واستقبل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ، لاستيضاحها ما ورد في التقرير الصادر عن الامين العام للأمم المتحدة بان كي - مون. بعد اللقاء، قالت كاغ: "انا سعيدة بلقائي اليوم الوزير باسيل جزء من المشاورات الصريحة والبناءة بيننا. واود ان اتحدث عن بضع نقاط لأني اعرف ان ثمة موضوعا يهمّ الجميع. اولا ان بين الامم المتحدة ولبنان علاقة طويلة جدا، صادقة ومنفتحة وشراكة حقيقية ترتكز على الثقة، الصداقة وكذلك على التعاون النشيط. ولطالما تخطينا التحديات ووجدنا الحلول. ان العلاقة مع لبنان تعود الى 70 عاما. هناك التزام لا يتزعزع من الامم المتحدة واعلم ان هذا الامر متبادل مع كل المسؤولين اللبنانيين الذين التقيتهم والشعب اللبناني". اضافت: " كما كرر غالبا الامين العام، فان الامم المتحدة لن تألو جهدا من اجل وضع حد للصراع في سوريا، لنصل الى حل دائم وشامل في منطقة الشرق الاوسط. ولكن عندما يأتي الامر الى لبنان، للمساعدة في ضمان استقراره وأمنه وحماية سيادته ودعم جميع من هم على ارضه. وفوق كل ذلك، ان لبنان بالنسبة الينا، يجب ان يستمر بكونه نموذجا حيويا في المنطقة وللتعايش والتعددية، في وقت تمر المنطقة بظروف متقلبة ومهددة من قبل عنف التطرف. وسأغتنم هذه المناسبة لأحيي الشعب اللبناني على كرم نفسه وقبله وعلى حكمته، واود أن اثني على قيادة الرئيس تمام سلام، وايضا تقديري، مرة اخرى، لوزير الخارجية لعمله المتواصل والتعاون الجيد بيننا ومع فريق عمله". وتابعت: "في الايام الماضية، جرى الحديث كثيرا عن تقرير الامين العام. ان التقرير، كما تعلمون، هو بعنوان " في السلامة والكرامة" ويعالج التحركات الكبيرة للنازحين والمهاجرين. وتم تحضيره بناء على طلب من الجمعية العمومية لعقد اجتماع مخصص رفيع المستوى في 19 ايلول المقبل، لجبه القضايا، ومدى تعقيد التحديات الجديدة التي يواجهها المجتمع الدولي والدول بالنسبة الى موضوع الحركة الكبيرة للنزوح والهجرة، وستتم مناقشة هذه المواضيع من جانب الدول الاعضاء. من هنا أقول ان التقرير هو عالمي ، وهو عام بطبيعته، ولا يتوجه الى لبنان بأي شكل او طريقة. وهو ايضاً لا يتحدث عن ازمة النازحين السوريين خصوصا. ان التقرير وضع بناء على طلب الجمعية العمومية وبطلب من الدول الاعضاء للأمم المتحدة، والذي يشكل لبنان بالطبع احدى هذه الدول. ويعرض التقرير عددا من العناصر، ويصف الاوضاع، ينظر الى الإحصاءات ويقترح خيارات للنظر فيها. ان التوصيات هي قيد المناقشات، لذلك اود التأكيد ان التقرير ليس ملزما بأي شكل من الأشكال". وقالت: "على قدم المساواة، عندما يتعلق الامر بلبنان، وهذا الامر غير مذكور في التقرير، ان موقف الامم المتحدة هو واضح ولن يتغير. والحل لوضع النازحين السوريين هو بإيجاد حل سياسي للصراع في سوريا. والامين العام وانا شخصيا، نود منكم تأكيد هذا الامر، اننا لم نطلب في اي وقت تسوية دائمة او تجنيس النازحين السوريين النازحين او الفلسطينيين في لبنان.ان الدستور اللبناني واضح جدا حيال هذا الامر. ونحن نعمل دائما بإنسجام مع دستور البلاد، وهذا الامر ينطبق على لبنان. ان التقرير أيضا لا يدافع عن التوطين او التجنيس. عليكم النظر الى التقرير بكليته. في الواقع ما هو الأكثر اثارة للاهتمام في التقرير بالنسبة الى أولئك الذين لديهم الصبر، هي المرفقات التي هي في الواقع دعوة للمناقشة". وتابعت: "بالنسبة الى لبنان، ان موقف الامم المتحدة تم توضيحه عبر المراسلات مع الوزير الخارجية، وموقفنا ثابت ان الحل الأفضل هو بالعودة الى سوريا عندما تسمح الظروف بعودة آمنة وكريمة. ان الامم المتحدة تدرك ان لبنان يستضيف عددا كبيرا من النازحين، وقد أظهر مثالا في الضيافة التي لا تتزعزع والكرم والصبر. ان الامم المتحدة تدعم عودة النازحين الى سوريا واندماجهم في بلدهم الام. والى حين تلك العودة، ان الامم المتحدة ستعمل وتقف الى جانب لبنان من اجل للتعامل مع كل تلك التحديات، الاجتماعية - الاقتصادية والسياسية وايضا في المساعدات الانسانية والإنماء. وذكرني للتو الوزير باسيل بان لبنان يحرص جدا على رؤية تمويل واضح ومستمر لمساعدته على التعاطي مع تأثير الازمة السورية على كل الاصعدة الاقتصادية والاجتماعية والبنى التحتية". وختمت: "رئيس الحكومة سيكون في اسطنبول في الايام المقبلة للمشاركة في القمة العالمية للعمل الإنساني، ولكننا في عمل متواصل للمتابعة مع المجتمع الدولي والجهات المانحة والبنك اولي ونظام بريتون وود للتأكد من ان لبنان سيحصل على التمويل الذي يستحقه نظر الى الحجم الكبير للعبء الذي يتحمله والتحديات التي علينا ان نساعدكم كي تتخطوها".