قوات الاحتلال الإسرائيلي تنكل بالفلسطينين في الضفة والقدس

فرنسا تتابع مساعيها في فلسطين المحتلة للأخذ بمبادرتها للتسوية

إطلاق سراح الصحافي القيق واعتقال أحد نواب حماس في الضفة

استقالة وزير الدفاع الإسرائيلي بعد خلافه مع نتنياهو حول جريمة إعدام فلسطيني

نتنياهو يحاول ترميم حكومته وسط عقبات كثيرة

نصر الله يهدد إسرائيل برد عسكري يتجاوز مزارع شعبا


    

اصيب عدد من الشبان الفلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلى فى مناطق متفرقة من الضفة الغربيةالمحتلة بعد قمع جيش الاحتلال للمسيرات الأسبوعية المناهضة للجدار والاستيطان. وكانت أعنف هذه المواجهات في بلدة كفر قدوم قرب مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية المحتلة، ما أدى إلى إصابة عشرات الشبان، بينهم إصابة خطيرة لشاب بالرصاص الحي، نقل على إثرها للمستشفى لتلقي العلاج. وأفاد الناطق باسم المسيرة مراد اشتوي لـ ٢٤، أن شاب في العشرينات من العمر أصيب بالرصاص في منطقة الرقبة إلى جانب إصابة عشرات آخرين بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز. وأشار إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت وابلاً من قنابل الغاز والرصاص المطاطي والاسفنجي تجاه المشاركين بالمسيرة الأسبوعية المناهضة للجدار والتوسع الاستطياني. وفي مدينة رام الله، دارت مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، بعد قمع الاحتلال للمسيرات المناهضة للجدار في بلدت النبي صالح وبلعين ونعلين غرب المدينة وسط الضفة الغربية. وأفادت مصادر طبية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أن عشرات الفلسطينيين أصيبوا بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز، بعد قمع قوات الاحتلال للمتظاهرين، إلى جانب احتراق حقول المزروعات. وفي سياق متصل، داهمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي والوحدات الخاصة في شرطة الاحتلال بلدة جبل المكبر جنوب المسجد الأقصى المبارك، واعتقلت ثلاثة أطفال هم محمد عبيدات ومحمد هلسه ومحمد مشاهرة (١٦ عاماً) واقتادتهم لجهة مجهولة. وفي السياق نفسه، ذكرت مصادر محلية أن عددا من المتظاهرين الفلسطينيين ومتضامنين أجانب أصيبوا بحالات اختناق في مسيرة بلدة نعلين في رام الله الأسبوعية لمناهضة الاستيطان. وحسب المصادر، فإن قوات من الجيش أطلقت قنابل الغاز تجاه المشاركين في المسيرة خلال أداء صلاة الجمعة فوق أراضيهم المهددة بالمصادرة جنوب بلدة نعلين ما تسبب بإصابة العشرات منهم بحالات اختناق. وأضافت المصادر أن كثافة إطلاق تلك القوات رصاص الإسفنج وقنابل الغاز والصوت أدى لاندلاع النيران في عدد كبير من أشجار الزيتون في جنوب البلدة، عمل فلسطينيون على إخمادها. كما اندلعت مواجهات مماثلة في مناطق أخرى متفرقة من الضفة الغربية أدت لإصابة عدد من المشاركين بحالات اختناق، بحسب المصادر الفلسطينية. جاء ذلك فيما أعلنت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن قوة من الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود عثرت في مخيم (شعفاط) في شرق القدس على قنبلة دخانية وعتاد عسكري. وانتقد الاتحاد الأوروبي، تصاعد عمليات الهدم الإسرائيلية لمنازل فلسطينيين في الضفة الغربية، في الآونة الأخيرة، بحسب بيان صادر عنه. وقال الاتحاد في البيان ، "لقد تأكد مرة أخرى هذا الأسبوع المنحى المؤسف الذي وصلت إليه الأمور من ناحية عمليات المصادرة والهدم منذ بداية العام، بما فيه لمساعدات إنسانية ممولة من قبل الاتحاد الاوروبي، من خلال عمليات الهدم التي طالت مساكن مؤقتة في جبل البابا حيث يتواجد تجمع بدوي في المنطقة المسماة E1". وأضاف أن التجمعات البدوية في منطقة وسط الضفة واجهت عمليات متكررة من المصادرة والهدم في الأعوام الأخيرة، في إطار خطط جعلتهم في الحاجة إلى المساعدات الإنسانية لتفادي أن ينتهي بهم الأمر إلى الترحيل القسري من مناطقهم. وأكد الاجتماع التشاوري لسفراء الدول أعضاء مجلس الأمن الدولي ونظرائهم العرب أهمية تعزيز قنوات التعاون والتنسيق بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية حول مختلف القضايا المطروحة التي تتصل بتحقيق السلم والأمن والاستقرار في المنطقة العربية والعالم. وأفاد بيان صدر في ختام الاجتماع بأن الاجتماع عقد لأول مرة بالجامعة العربية وبحث جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك والمتعلقة بتطورات القضية الفلسطينية وعملية السلام في الشرق الأوسط وكذلك استعراض مستجدات الأوضاع في ليبيا والصومال إضافة إلى التداول فيما يواجه المنطقة والعالم من تحديات نتيجة تزايد اعداد اللاجئين والنازحين وأنشطة الهجرة غير الشرعية وتداعيات كل ذلك على مستقبل الأمن والسلم الإقليمي والدولي. وأشار البيان إلى أن الأمين العام للجامعة أكد ضرورة النظر في آليات عمل مجلس الأمن لتمكينه من الاضطلاع بالمسؤوليات الملقاة على عاتقه فيما يتعلق بالتعامل مع الأزمات التي تهدد السلم والأمن الدولي وحل المنازعات بالطرق السلمية. وأشار إلى أهمية الدور الذي تضطلع به المنظمات الإقليمية في هذا الشأن وهو ما جرى التأكيد عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق جامعة الدول العربية. وأوضح البيان أن الاجتماع الذي عقد تحت الرئاسة المشتركة لكل من جمهورية مصر العربية عن جانب مجلس الأمن ومملكة البحرين عن الجانب العربي استعرض وجهات النظر فيما يخص مجالات التعاون بين مجلس الأمن والدول العربية بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط، حيث تحدث في هذا الموضوع مندوبا فلسطين والصين. وتبادل السفراء وجهات النظر بشأن جهود السلام والمصالحة في الصومال، وتطورات الوضع في ليبيا، وموضوع الهجرة واللاجئين والنازحين. ووصل رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، يوم السبت، الى الأراضي الفلسطينية المحتلة في زيارة تستغرق ثلاثة ايام، يدافع خلالها عن المبادرة الفرنسية لتحريك عملية التسوية. وقالت مستشارة فالس إن الطائرة الحكومية التي كانت تقل رئيس الوزراء الفرنسي حطت قبيل الساعة 19:45 (17:45 توقيت غرينتش) في مطار تل ابيب الدولي. وجاءت الزيارة لإنقاذ فرص مبادرة فرنسية لتحريك عملية التسوية الفلسطينية االإسرائيلية، التي لم يظهر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اي تجاوب معها. ومن المقرر أن يلتقي المسؤولان ظهر الاثنين في القدس المحتلة، بعد اسبوع من زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت ،الذي شكك امامه نتنياهو في "حياد فرنسا". وعملية التسوية بين اسرائيل والفلسطينيين متوقفة منذ فشل مبادرة اميركية في نيسان العام 2014، وفي وقت تشهد الاراضي الفلسطينية اعمال عنف منذ تشرين الاول الماضي. وأعلنت فرنسا انها تستضيف في الثالث من حزيران المقبل اجتماعا دوليا حول التسوية، بحضور الدول الكبرى وفي غياب الاسرائيليين والفلسطينيين. والهدف بحسب باريس هو التمهيد لعقد مؤتمر في الخريف يشارك فيه الطرفان. ويعقد مجلس الجامعة العربية اجتماعا غير عادي له على مستوى وزراء الخارجية العرب في ٢٨ مايو الجاري برئاسة مملكة البحرين وبحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، وذلك بناء على دعوة من الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي. وقال نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي في تصريح للصحافيين الثلاثاء، إن هذا الاجتماع يأتي في ضوء مشاورات أجراها الأمين العام للجامعة العربية ووزير خارجية البحرين الشيخ خالد أحمد آل خليفة الذي تترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس الجامعة. وأضاف السفير بن حلي أن الوزاري العربي سيناقش ثلاثة موضوعات رئيسة في مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية. لافتا إلى أهمية مشاركة الرئيس الفلسطيني في الاجتماع لتحديد الموقف العربي الذي سيتم طرحه أمام مؤتمر باريس في حال انعقاده. وأشار بن حلي إلى أن الموضوع الثاني المعروض على الوزاري العربي يتعلق بالنظر في التطورات التي تشهدها ليبيا، والدور العربي إزاءها، خاصة بعد الاتفاق السياسي الذي تم التوصل إليه في مدينة الصخيرات وتشكيل المجلس الرئاسي الليبي وحكومة الوفاق الوطني. وأوضح بن حلي أن هذا البند تمت إضافته بناء على طلب رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج خلال لقائه مع الأمين العام للجامعة العربية مؤخرا. ولفت بن حلي إلى أن وزراء الخارجية العرب سيبحثون بندا ثالثا، يتعلق بتحضير جدول أعمال القمة العربية المقبلة التي تستضيفها جمهورية موريتانيا، موضحا أن هذا البند يأتي تنفيذا لقرار وزراء الخارجية العرب الأخير بشأن التحضير لقمة نواكشوط. وأكد بن حلي أن الاستعدادات تجري على قدم وساق للتحضير للقمة العربية المقبلة، لافتا الى التنسيق الذي يجري بين الأمانة العامة للجامعة العربية وموريتانيا الدولة المستضيفة للقمة، حيث بدأ الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز في توجيه الدعوات إلى القادة العرب. على صعيد آخر أفرجت سلطات الإحتلال الإسرائيلي عن الصحافي الفلسطيني محمد القيق، يوم الخميس، بعد أن أضرب عن الطعام لأكثر من ثلاثة أشهر احتجاجاً على اعتقاله الإداري. ووصل القيق إلى قريته دورا القريبة من الخليل، جنوب الضفة الغربية المحتلة، وكان في استقباله أفراد من عائلته. وكانت مصلحة السجون الإسرائيلية أبلغت عائلة القيق أنّها قرّرت إطلاق سراحه عند حاجز الظاهرية جنوب الضفة الغربية، ثمّ عادت وأطلقت سراحه بالقرب من مستوطنة بيت حاجاي القريبة من قريته. وبدا القيق هزيلاً، ولكنّه كان مبتسماً وفي صحة جيّدة عندما عانق والده وزوجته، بينما تجمع العشرات من سكان قريته لتهنئته بالإفراج عنه. وقال القيق للصحافيين: "هذا الانتصار أثبت أنّ الاحتلال هش وأن معادلة الأمن لدى الاحتلال هي معادلة وهمية"، مؤكداً أنّ انتصاره "يُضاف إلى مسلسل الانتصارات للشعب الفلسطيني التي تتوالى، إن شاء الله، بمزيد من الثبات والصمود والتحدي". ويعمل محمد القيق (33 عاماً)، مراسلاً لقناة "المجد" السعودية، وهو متزوج وأب لطفلين، ووضع قيد الاعتقال الإداري في شهر كانون الأول الماضي. ويتهمه جهاز أمن الاحتلال "شاباك"، بأنّه "أحد نشطاء حركة حماس". وأوقف للاشتباه بقيامه بـ"أنشطة إرهابية" داخل الحركة. وأعلن القيق، في 25 تشرين الثاني الماضي، إضراباً مفتوحاً عن الطعام للتنديد "بالتعذيب والمعاملة السيئة التي يتلقاها في السجن"، بحسب مؤسسة "الضمير لحقوق الإنسان" الفلسطينية. وقام القيق، بتعليق إضرابه في 26 شباط الماضي، بعد التوصل إلى اتفاق بعدم تجديد اعتقاله الإداري وإطلاق سراحه في أيّار الحالي، بدلاً من 17 حزيران، تاريخ انتهاء أمر الاعتقال الإداري. وبحسب القانون الإسرائيلي الموروث من الإنتداب البريطاني، يُمكن أن يعتقل الاحتلال أي شخص لستة أشهر من دون توجيه تهمة إليه بموجب قرار إداري قابل للتجديد لفترة زمنية غير محددة، وهو ما يعتبره معارضو هذا الإجراء انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان. واعتقل جيش الاحتلال نائباً في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة «حماس»، اضافة الى 11 فلسطينيا آخرين، بحسب ما ذكر نادي الأسير الفلسطيني، وذلك بعد يوم من إعلان رئيس الوزراء الفلسطيني في رام الله رامي الحمد الله استمرار التنسيق بين السلطة الفلسطينية واسرائيل في الضفة الغربية. وذكر النادي ان الجيش الاسرائيلي اعتقل النائب عبد الجابر الفقهاء، وهو من بلدة سنجل في شمال الضفة الغربية، اضافة الى 11 فلسطينياً، لم تعرف انتماءاتهم. وحصلت الاعتقالات في العيسوية قرب القدس والخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة ورام الله. وكان الفقهاء اعتقل اكثر من مرة وخضع للاعتقال الاداري، بسبب حظر اسرائيل عمل «كتلة الاصلاح والتغيير» التابعة لـ «حماس». واكدت متحدثة باسم الاحتلال توقيف الفقهاء واربعة فلسطينيين آخرين ليل الاثنين - الثلاثاء في الضفة الغربية، موضحة انه اعتقل بتهمة «الانتماء الى حماس». وتحتجز اسرائيل في سجونها سبعة نواب، هم اربعة من حركة «حماس»، وثلاثة من حركة «فتح» و«الجبهة الشعبية»، من ضمنهم امين عام الجبهة الشعبية احمد سعدات. وشنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، حملة اعتقالات واسعة في مناطق عدّة من قرى وبلدات ومدن القدس والضفة الغربية، طاولت العديد من الفلسطينيين بينهم قياديان بارزان في حركة حماس، بعدما فتشت منازلهم واقتادتهم إلى جهات مجهولة. وقالت نظمية قبها، زوجة القيادي في حماس ووزير الأسرى السابق وصفي قبها، إن قوات الاحتلال حاصرت شقتنا السكنية في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، وخلعت باب الشقة ودخلت المنزل دون سابق إنذار، ثم اعتقلت زوجي واقتادته إلى جهة مجهولة. وفي السياق ذاته، اعتقلت قوات الاحتلال القيادي في حماس، رأفت ناصيف بعدما دهمت منزله في مدينة طولكرم ثم اقتادته إلى جهة مجهولة، واعتقلت قوات الاحتلال كذلك شاباً من قرية كفر ذان غربي جنين، واعتقلت أيضاً فلسطينياً من قرية حجة شرق قلقيلية شمالي الضفة. وإلى الجنوب من الضفة، دهمت قوات الاحتلال منازل عدّة في بلدتي بيت فجار وتقوع بمحافظة بيت لحم، واعتقلت شابين وسلمت 5 فتية قاصرين بلاغات لمراجعة مخابراتها. وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال، 4 شبان من المدينة، اثنين منهما اعتدى عليهما جيش الاحتلال والمستوطنون لدى اعتقالها في منطقة تل الرميدة، وفتى قاصر وشاب من بلدة بيت أمر شمالي الخليل، إضافة لاعتقالها شاباً من بلدة بير زيت شمالي رام الله وسط الضفة. كما اعتقلت قوات الاحتلال، الأسير المحرر عبد بربر، بعد دهم منزله في منطقة حي رأس العامود ببلدة سلوان جنوبي القدس، إضافة لاعتقال الأسير المحرر حذيفة بدر من بلدة أبو ديس شرقي القدس. على صعيد آخر، انسحبت قوات الاحتلال، من محيط منزل المواطن المقدسي راجح هوارين، بعدما أتمت هدمه في منطقة الأشقرية في بلدة شعفاط شمال القدس المحتلة. وقال صاحب المنزل راجح الهوارين، إن المنزل تبلغ مساحته 150 متراً، ويؤوي 7 أشخاص، وكان قد شيد في العام 2000، حيث تم هدم منزلي لصالح شق طريق استيطاني يربط مستوطنة رامات شلومو بمستوطنة بسغات زئيف شمالي القدس المحتلة والمقامتين على أراضي الفلسطينيين. في شأن آخر، ذكرت مصادر إعلامية مقدسية أن مجموعة من المستوطنين اقتحمت باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية من قوات الاحتلال. وأدانت حركة حماس حملة الاعتقالات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية وطالت قياديين بارزين في الحركة. وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري في تصريح صحافي إن حملة الاعتقالات في صفوف قيادات حركة حماس وأنصارها تمثل محاولة يائسة لإجهاض الانتفاضة ولن تفلح في تحقيق أهدافها وإن المقاومة ستستمر رغم كل التحديات. وأضاف أبو زهري: هذه الاعتقالات وغيرها من الجرائم الإسرائيلية تدلل على كذب سلطات الاحتلال في ادعاءات السلام، وأنه عدو حقيقي لشعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية. وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة طالت القياديين في حماس وصفي قبها وزير الأسرى السابق من مدينة جنين، ورأفت ناصيف من محافظة طولكرم شمال الضفة. ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر عسكرية قولها بأن الاستخبارات العسكرية حذرت من انفجار الأوضاع مجدداً على جبهة غزة بسبب حالة فقدان الأمل واليأس وارتفاع معدلات الانهيار الاقتصادي في قطاع غزة. وقالت الإذاعة إن المصادر الأمنية وفي قيادة المنطقة الجنوبية حذرت من أن هدوء غزة الحالي لن يدوم وان قدرة حماس على العمل كحارس لسجن غزة ومانعاً له من الانفجار ولجم سكانه وحركاتها المسلحة تتآكل في ظل عدم حدوث أي انفراجة في الأوضاع الحياتية والحصار المستمر منذ عشر سنوات وتوقف عملية الإعمار ومنع السفر وارتفاع معدلات البطالة والجريمة والأمراض الفتاكة. وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قد أفادت في افتتاحيتها بأنه «ليس للإغلاق على غزة أي مبرر فهو لم يمنع نار الصواريخ على غزة، لم يحدث العصيان المدني المرجو ضد حكم حماس، وهو يشكل دفيئة لنشوء اليأس وجولات العنف، التي جعلت حياة سكان الجنوب لا تطاق». وأوضحت بأن المفاوضات التي تجريها إسرائيل مع تركيا على ترميم العلاقات بينهما كفيلة بان تؤدي إلى تسهيلات هامة في الإغلاق، مما يشهد على أن الإغلاق فقد مبرره الأمني، وهو يستخدم الآن كورقة مساومة سياسية – ليس بين إسرائيل والفلسطينيين، بل بينها وبين دولة ثالثة. وتابعت أن «مواطني غزة، الذين اعتقدوا بأنهم حبسوا في مدنهم فقط بسبب حكم حماس، مطالبون الآن بان يبدو الصبر إلى أن تسوى موجات البث بين إسرائيل وتركيا». وطالبت هآرتس «حكومة إسرائيل بان ترفع فورا الإغلاق عن قطاع غزة، تكف عن اللعب بحياة نحو مليوني إنسان وتعرض عليهم حلولا عملية للخروج من القطاع، كي يتمكنوا من تحقيق ما يعتبر في العالم المتنور حقوق إنسان أساس «موضحة» الغيتو الفلسطيني هذا يجب أن يفتح». وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون استقالته الجمعة معللا ذلك بضعف ثقته في رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد أن اقترح نتنياهو أن يحل وزير آخر محله ضمن خطوة لتوسيع الحكومة الائتلافية. وتقول مصادر سياسية إن نتنياهو عرض الأربعاء على السياسي القومي المتطرف أفيغدور ليبرمان حقيبة الدفاع. وتشرف الوزارة أيضا على الشؤون المدنية في الضفة الغربية المحتلة حيث يعيش الفلسطينيون في احتكاك بالمستوطنين اليهود. وقال يعلون في تغريدة على تويتر "أبلغت رئيس الوزراء أنه بعد تصرفه والتطورات الأخيرة وفي ضوء ضعف الثقة به أتقدم باستقالتي من الحكومة والبرلمان وسآخذ استراحة من الحياة السياسية." وقد يقلص خروج يعلون بشكل أكبر الثقة المحلية والغربية في حكومة نتنياهو. وسبق أن شغل يعلون منصب قائد القوات المسلحة الإسرائيلية واستطاع أن يعزز العلاقات مع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ليخفف من تأثير الخلافات السياسية بين نتنياهو والرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن محادثات السلام مع الفلسطينيين والبرنامج النووي الإيراني. وعلى الجانب الآخر فإن ليبرمان -الذي لم يتأكد تعيينه بعد- ليست لديه خبرة عسكرية ومعروف بتصريحاته المتطرفة ضد الفلسطينيين والأقلية العربية في إسرائيل ومصر. ولم يعلق مكتب نتنياهو على الفور على إعلان يعلون الاستقالة. وعرض رئيس الوزراء منصب يعلون على ليبرمان هذا الأسبوع بعد فشل محادثات لضم إسحق هرتزوغ زعيم المعارضة الذي ينتمي لتيار يسار الوسط إلى الحكومة. وسيمنح ضم حزب إسرائيل بيتنا الذي ينتمي له ليبرمان إلى الائتلاف - والذي لم يتأكد بعد أيضا - حزب ليكود الذي يتزعمه نتنياهو سيطرة على أكثر من 67 مقعدا في البرلمان المؤلف من 120 مقعدا مقارنة بالأغلبية البسيطة التي يتمتع بها في الوقت الراهن بواحد وستين مقعدا. وينتمي يعلون أيضا إلى حزب ليكود ويتفق مع نتنياهو بشأن رؤيته المتشائمة فيما يتعلق بإبرام اتفاق طويل الأمد مع الفلسطينيين. لكنهما اختلفا هذا الشهر بشأن محاكمة جندي قتل بالرصاص مهاجما فلسطينيا مصابا. وأظهر استطلاع بثته القناة العاشرة الإسرائيلية الخميس أن 51 في المئة من الإسرائيليين اليهود يعتبرون أن يعلون هو الشخص الأمثل لتولي منصب الدفاع بينما فضل 27 في المئة ليبرمان. ورفض مسؤولون أميركيون التعقيب على احتمالات التعامل مع ليبرمان بوصفه وزيرا للدفاع لكن دبلوماسيا مصريا قال لرويترز إن القاهرة شعرت "بالصدمة" من الفكرة. في سياق قريب تحدث الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله في حفل تأبيني في مجمع سيد الشهداء، بذكرى اسبوع مصطفى بدر الدين. وقال:" ان مصطفى بدر الدين من اوائل رجالات المقاومة منذ لحظاتها وساعاتها الاولى، وكان في مقدمة المجاهدين في معركة خلدة مع مجموعة من المجاهدين الذين شكلوا نواة المجموعة الاولى في المقاومة، وقد قاتلوا كتفا على كتف مع الاخوة في حركة امل والاخوة الفلسطينيين، وقد أصيب يومها وبقيت آثار ذلك معه الى يوم الشهادة. لذا هو من اوائل الجرحى في هذه المسيرة، شارك مع بقية الاخوة القادة في التدريب والتسليح والتجهيز والتي أدت الى طرد الاحتلال الاسرائيلي من بيروت والجبل وصولا الى الحزام الامني، وفي العام 1995 تولى الشهيد مصطفى المسؤولية العسكرية المركزية في حزب الله الى منتصف العام 1999، وقد عمل خلالها على تطوير بنية المقاومة وصولا الى الانتصار الكبير العام 2000". ولفت الى أن "من اهم التحديات كانت المواجهة الكبرى في نيسان عام 1996 حيث صمدت المقاومة وثبتت مما افشل العدوان الاسرائيلي وانتهى بتفاهم نيسان، وصولا الى العام 2000"، مشيرا الى أن "أهم ادواره كان في عملية انصارية وتقاسم فيها المسؤولية مع الشهيد عماد مغنية". وتحدث عن "رؤيته في دور الاعلام الحربي، وكونه واحدا من قادة المواجهة في عدوان تموز 2006. كما تولى مسؤوليات عديدة، ومن اهم انجازاته، تفكيك شبكات العملاء الاسرائيليين بالتعاون بين أمن المقاومة وأمن الاجهزة الرسمية والتي كان لها دور كبير في كشف هذه الشبكات". أضاف: "نحن امام واحد من العقول الكبيرة في المقاومة ومن مؤسسيها الاوائل، قائدا ومقاتلا وشهيدا". وتحدث عن "شجاعته وذكائه الحاد واحترافيته العالية ونشاطه الدؤوب وعاطفته الجياشة"، وقال: "لقد وافقت على ذهابه الى الحدود للمتابعة وليس الى سوريا، انما أمام اصراره الشديد، قلت له انت مختلف واذا ذهبت الى سوريا وهي ساحة حرب ومطحنة، واذا استشهدت نصبح امام الكلام الكثير عند الاعداء والخصوم وفاقدي القيم والمتربصين بالمقاومة، وهذه اشكالية صنعها الاعلام الاخر كما حصل مع استشهاد عماد مغنية. لكنه اصر وقال لي لا تريدني ان استشهد بل أموت على الفراش. وبعد ذلك ذهب الى سوريا". أضاف: "ان الشهيد القائد محمد الحاج والشهيد علاء كانا من قادة المقاومة لكن استشهادهما لم يثر ضجة لانهما شخصيتان غير اشكاليتين ومثلهما الشهيد القائد حسان اللقيس. الاشكالية ستبقى اسيرة الماكينة العاملة على مهاجمة حزب الله. وان مقام الشهداء عندنا يرتبط بأولئك الذين يقتلون في سبيل الله دفاعا عن دينهم وقضاياهم وقيمهم ضد مشاريع الاستكبار والهيمنة الاميركية والاسرائيلية سواء قتلوا بأيد اميركية او اسرائيلية او تكفيرية". وقال نصر الله: "نكرر أسفنا لأن يقول ذلك اعلاميون عرب في حين ان العدو الاسرائيلي يعرف اننا صادقون منذ 34 عاما، فلم نتكتم على أي عملية او قرارنا بالرد عندما نعد بالرد". وعن ظروف الاغتيال، قال: "لقد تجاوزنا مسألة من قام بالاغتيال لان العدو واحد، وقد أجرينا تحقيقا في موقع الانفجار ولم يظهر لنا اي دليل يأخذنا الى اتهام الاسرائيلي، مع اننا لا نبرئه، لكننا حتى في الحرب النفسية لا نكذب ولا نتهم سياسيا". أضاف: "المعطيات وجهتنا نحو الجماعات التكفيرية المسلحة في منطقة الاغتيال، وأنا أتحمل تبعات هذا الاستنتاج. مثلا في عملية القنيطرة قمنا بالرد على العدو الاسرائيلي عبر عملية قامت بها المقاومة يومها لان قرارنا كان الرد، ونحن لا نجبن اذا قررنا الرد على الاسرائيلي". وتابع: "أقول للاسرائيلي الذي أنصفنا وللاعراب الاشد كفرا وفي هذه الذكرى، اذا امتدت يدكم على أي مجاهد من مجاهدينا سيكون ردنا قاسيا وخارج مزارع شبعا أيا تكن التبعات". ورأى أن "ما صدر من كلام وتصرفات من بعض الشخصيات السياسية ووسائل الاعلام، يعبر عن مستوى الانحطاط الاخلاقي لدى الذين لا يتصرفون الا على اساس الاحقاد والضغائن"، وقال: "هؤلاء أسوأ من العصابات، فالمحكمة الدولية لم تحكم بعد على هذا الرجل في حين انكم تحاكمونه انتم وتدعون انكم حقوقيون، لكن الاناء ينضح بما فيه".