الرئيس المصري يعزي ذوي ركاب الطائرة المصرية المنكوبة ويشرف على التحقيق لكشف حقيقة الأسباب للكارثة

العثور على حطام الطائرة وأميركا تفترض وقوع عمل إرهابي وخبراء يرجحون العطل الفني

الجيش المصري يضع انتشال الجثث في رأس سلم أولوياته

تكثيف عمليات البحث عن الصندوقين الأسودين

عودة طائرة أردنية إلى عمان بسبب خلل فني


    

مواساة الضحايا

أعلن الجيش المصري أنه عثر الجمعة على أجزاء من حطام طائرة شركة مصر للطيران في مياه البحر المتوسط على بعد 290 كيلومترا شمالي مدينة الإسكندرية الساحلية كما عثر على بعض متعلقات الركاب مؤكدا ما رجحته الحكومة المصرية من قبل عن سقوط الطائرة في البحر. واختفت الطائرة التي كانت متجهة من باريس إلى القاهرة من على شاشات الرادار في وقت مبكر من صباح الخميس وعلى متنها 66 شخصا بينهم 30 مصريا و15 فرنسيا والباقون من 10 جنسيات أخرى. وجاء اختفاء الطائرة بعد مدة وجيزة من خروجها من المجال الجوي الذي تسيطر عليه اليونان ودخولها المجال الجوي الذي تسيطر عليه مصر. وقدم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تعازيه إلى أسر الضحايا وهو ما يعني تأكيداً رسمياً مصرياً بوفاة الركاب. وتأكد العثور على اشلاء من جثة واحدة ومقعدين وحقيبة بين بقايا الطائرة المصرية. ورغم الإشارة بأصابع الاتهام إلى إرهابيين أعلنوا مسؤوليتهم عن إسقاط طائرة ركاب روسية فوق شبه جزيرة سيناء المصرية قبل سبعة أشهر، فلم تعلن أي جهة مسؤولية لها بعد مرور أكثر من 30 ساعة على تحطم طائرة مصر للطيران وهي من طراز أيرباص أيه 320 وكانت في الرحلة رقم 804 من باريس إلى مطار القاهرة. وقالت مصادر في مطار القاهرة إن ثلاثة محققين فرنسيين وخبيرا فنيا من شركة أيرباص وصلوا إلى المطار في وقت مبكر من يوم الجمعة للمساعدة في التحقيقات. من جهته أشار رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل إن من السابق لأوانه استبعاد أي تفسير للكارثة. كما لم ينف وزير الطيران المصري شريف فتحي احتمالية حدوث هجوم إرهابي إلا أنه لم يرفض أيضاً فرضية العطل الفني. وعلى الرغم من أنه لا يوجد تفسير رسمي لسقوط الطائرة أشير بأصابع الاتهام على الفور إلى الإرهابيين الذين يشنون هجمات عنيفة على الجيش والشرطة. ورغم أن معظم الحكومات لزمت الحذر إزاء القفز إلى استنتاجات سابقة لأوانها، كتب المرشح الجمهوري المحتمل لرئاسة الولايات المتحدة دونالد ترامب في صفحته على تويتر يقول إن سقوط الطائرة بدا هجوما إرهابيا جديدا. وطالب ترامب الغرب بالحزم والذكاء واليقظة. وبعد ساعات من تغريدته قالت المرشحة الديموقراطية المحتملة للرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون إنه يبدو أن الحادث عمل إرهابي. لكنها أضافت أن التحقيق في الحادث سيكشف ملابساته. وذكر مسؤولون من عدة وكالات أميركية لرويترز أن مراجعة أميركية لصور التقطتها أقمار صناعية لم تظهر حتى الآن أي مؤشرات على حدوث أي انفجار على متن طائرة مصر للطيران. وأضافوا أن الولايات المتحدة لم تستبعد أي فرضيات وراء الحادث بما في ذلك الخلل الفني أو الإرهاب أو إجراء متعمد من جانب الطيار أو الطاقم.

بقايا وثائق وأمتعه عائدة للطائرة المنكوبة

وجاء إعلان مصر عن العثور على أجزاء من حطام الطائرة بعد حالة من الارتباك سادت حول العثور على ما قيل إنها أجزاء من حطام الطائرة. وكانت السلطات اليونانية قد عثرت على "مواد طافية" وسترات نجاة قيل إن المرجح أن تكون من الطائرة. لكن نائب رئيس شركة مصر للطيران أحمد عادل قال لقناة (سي.إن.إن) إن الحطام الذي عثر عليه اليونانيون ليس من الطائرة المنكوبة. وقال وزير الدفاع اليوناني بانوس كامينوس إن الطائرة انحرفت بشدة وهوت من ارتفاع 37 ألف قدم إلى 15 ألف قدم قبل أن تختفي من على شاشات الرادارات اليونانية. وأشار رئيس هيئة الطيران المدني اليونانية إلى أن الطائرة لم ترد على الاتصالات من المراقبين الجويين قبل مغادرتها للمجال الجوي للبلاد واختفت من على شاشات الرادار بعد ذلك بقليل. وقالت مصر للطيران إن الطائرة كانت تقل 66 شخصا هم 56 راكبا بينهم طفل ورضيعان وطاقم من سبعة أشخاص بالإضافة إلى ثلاثة من أفراد الأمن. ولا توجد أي إشارة رسمية حول ما إذا كان اختفاء الطائرة نجم عن خلل فني أو أسباب أخرى ربما من بينها عمل تخريبي نفذه متطرفون استهدفوا مطارات وطائرات ومواقع سياحية في أوروبا ومصر وتونس ودول أخرى في الشرق الأوسط على مدى السنوات القليلة الماضية. وفي مطار القاهرة جلس رجل على أريكة جلدية بنية وانخرط في البكاء بينما غطى وجهه بيديه بينما هرعت أم مضيفة على الرحلة من قاعة كبار المسافرين التي ينتظر فيها أقارب الركاب وقد ملأت الدموع وجهها. وقالت إن ابنتها اتصلت بها هاتفيا آخر مرة يوم الأربعاء. وأعلنت وزارة الطيران المدني المصرية أنّ الجيش المصري عثر على بعض أشلاء ومتعلقات ركاب طائرة «مصر للطيران». وكان الجيش المصري أكد، ، العثور على أجزاء من حطام طائرة شركة «مصر للطيران» في مياه البحر المتوسط على بعد 290 كيلومتراً شمال مدينة الإسكندرية الساحلية، بالإضافة إلى بعض متعلقات الركاب. وقالت وزارة الطيران المدني في بيان: «صرح مصدر مسؤول في شركة مصر للطيران أن القوات المسلحة والبحرية المصرية تمكنت من انتشال المزيد من حطام الطائرة وبعض من متعلقات الركاب والأشلاء والحقائب ومقاعد الطائرة ولا يزال البحث جارياً». وقال الجيش المصري في بيان: «جارٍ استكمال أعمال البحث والتمشيط وانتشال ما يتم العثور عليه»، في إشارة إلى باقي الحطام والمتعلقات وجثث الركاب والصندوق الأسود للطائرة. وذكر رئيس شركة «مصر للطيران» صفوت مسلم أن البحث عن حطام الطائرة المنكوبة التي سقطت في البحر المتوسط يجري في نطاق 40 ميلا (64 كيلومترا)، وقد يزيد نطاق البحث إذا لزم الأمر. وقدم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تعازيه إلى أسر الضحايا وهو ما يرقى إلى تأكيد رسمي مصري لوفاة الركاب. وفي وقت سابق، قال وزير الدفاع اليوناني بانوس كامينوس إن السلطات المصرية عثرت على جزء من جثة، ومقعد وأمتعة، إلى الجنوب مباشرة من المكان الذي فُقد فيه الاتصال بالطائرة. وبرغم الإشارة بأصابع الاتهام إلى إرهابيي تنظيم «داعش» الذين اعلنوا مسؤوليتهم عن إسقاط طائرة ركاب روسية فوق شبه جزيرة سيناء المصرية قبل سبعة أشهر، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تحطم طائرة «مصر للطيران». وذكرت مصادر في وزارة الطيران المدني أنّ اجتماعا عُقد في مقر الوزارة في القاهرة بين لجنة التحقيق في الحادث التي شكلتها مصر، والمحققين الفرنسيين وخبير «إيرباص». وقال رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل، إنّ من السابق لأوانه استبعاد أي تفسير للكارثة. ورجّح وزير الطيران المصري شريف فتحي أيضاً أن يكون الحادث نجم عن هجوم إرهابي وليس نتيجة عطل فني. وجاء إعلان الجانب المصري عن العثور، على أجزاء من حطام الطائرة، بعد حالة من الارتباك سادت بشأن العثور على ما قيل إنها أجزاء من حطام الطائرة.

قطع من الحطام

وعثرت السلطات اليونانية على «مواد طافية» وسترات نجاة قيل إن المرجح أن تكون من الطائرة. لكن نائب رئيس شركة مصر للطيران أحمد عادل فقد قال لقناة «سي.إن.إن» إن الحطام الذي عَثر عليه اليونانيون ليس من الطائرة المنكوبة. وقالت وكالة الفضاء الأوروبية إن قمرا صناعيا أوروبيا رصد بقعة نفط في البحر المتوسط على بعد نحو 40 كيلومترا جنوب شرق آخر موقع رُصدت فيه الطائرة قبل اختفائها، ولكنها أشارت إلى أنه ليس هناك ما يؤكد أن بقعة النفط من الطائرة المنكوبة. وبالرغم من عدم وجود تفسير رسمي لسقوط الطائرة، أُشير بأصابع الاتهام على الفور إلى الإسلاميين المتشددين الذين يشنّون هجمات عنيفة على الجيش والشرطة في مصر، منذ أعلن السيسي، عندما كان وزيرا للدفاع، عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي إلى جماعة «الإخوان المسلمين» في العام 2013 بعد احتجاجات حاشدة على حكمه. ويستمرّ الجيش المصري في أعمال البحث عن الصندوقين الاسودين للطائرة المصرية بعدما عُثر على أجزاء من حطامها وأشلاء بشرية وأمتعة الركاب في مياه البحر المتوسط على بعد 290 كيلومتراً شمال مدينة الإسكندرية الساحلية، في وقت تعهّدت واشنطن بمواصلة تقديم الدعم في جهود التحقيق. وقال الجيش المصري، في بيان، إن "الطائرات والقطع البحرية المصرية تمكنّت من العثور على أجزاء من حطام طائرة مصر للطيران المفقودة منذ فجر الخميس، وبعض المتعلّقات الخاصّة بالركاب على بُعد 290 كيلومتراً شمال الإسكندرية"، مؤكدة أنها ستستكمل أعمال البحث والتمشيط بحثاّ عن الصندوقين الأسودين. ونقل وزير الدفاع اليوناني بانوس كامينوس، الجمعة، عن السلطات المصرية إنها عثرت على "جثة ومقعدين وحقيبة أو حقائب عدة إلى الجنوب مباشرة من الموقع الذي فُقد فيه الاتصال بالطائرة" والذي تُقدّر السلطات اليونانية أنه يبعد 130 ميلاً عن جزيرة كارباثوس. وتحطّمت الرحلة "ام اس 804" ليل الاربعاء-الخميس بين جزر جنوب اليونان وسواحل شمال مصر. وإذا أشار إلى أنه ليس بوسع اليونان التكهّن بسبب تحطم الطائرة المصرية، جدّد التأكيد أن أجهزة الرادار اليونانية "سجّلت انحرافات حادة للطائرة، فيما هوت من مستوى التحليق إلى ارتفاع 15 ألف قدم قبل أن تختفي من شاشات الرادار". وأبلغ وزير الخارجية الأميركي جون كيري نظيره المصري سامح شكري أن واشنطن ستُواصل تقديم الدعم في جهود التحقيق والبحث في حادث طائرة "مصر للطيران". وتقود مصر تحقيقاً رسمياً وصفه خبراء في السلامة الجوية بـ"الشاقّ" في تحطّم الطائرة بمشاركة بعض الدول مثل فرنسا المُصنّعة للطائرة التي يبلغ عمرها 12 عاماً، وفقدت 15 من رعاياها في الحادثة، وفقاً لرئيس الإدارة المركزية لتحقيقات حوادث الطائرات في وزارة الطيران المصرية الطيار أيمن المقدم. ووصل ثلاثة محقّقين فرنسيين في مكتب التحقيقات والتحليل في وزارة الطيران المدني الفرنسية، وخبير فني من شركة "ايرباص" إلى مطار القاهرة للمشاركة في التحقيق. ورأى خبراء في السلامة أن مصر تحرّكت بسرعة ملحوظة هذه المرة لمناقشة الأسباب المُحتملة ومنها الإرهاب على الرغم من أنه لا يُمكن استبعاد مشاكل فنية أو أخطاء بشرية. وقال مُحقّق سابق على دراية بالمنطقة "سيكون تحقيقاً صعباً". وأشارت مصر إلى أن المُحقّقين سيشرعون في البحث عن الصندوقين الأسودين وجمع الأدلة مع تحديد موقع التحطّم. ومن المُتوقّع أن تلعب وكالة " بي إي إيه" الفرنسية دوراً رئيسياً في البحث تحت الماء بعدما قادت البحث عن طائرة تابعة لـ"إير فرانس" تحطّمت في المحيط الأطلسي في العام 2009، وطائرة مصرية تحطّمت قبالة منتجع شرم الشيخ المصري في العام 2004 كان على متنها سياح فرنسيون. والصندوقان الأسودان مُجهّزان لإصدار ذبذبات لمدة 30 يوماً، لكن البحث قد يُواجه صعوبة في المياه العميقة وهو ما يتطلّب استخدام إنسان آلي يعمل تحت الماء. وقال المُقدّم إن بريطانيا واليونان عرضتا المساعدة، لكنّه لم يُوضح ما إذا كانت مصر قبلت العرض. وتدرس السلطات المصرية فرضية تعرّض الطائرة لهجوم إرهابي، إذ لم يُصدر طاقمها أي نداء استغاثة قبل تحطّمها المفاجئ، وفيما كانت الظروف الجوية ممتازة.

الطائرة الأردنية العائدة إلى مطار الملكة علياء بسبب خلل فنى

غير أن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت أعلن، الجمعة لشبكة "فرانس 2" التلفزيونية أن باريس "تدرس كل الفرضيات، لكن ليس لدينا أي فرضية مُرجّحة، لأننا لا نملك أي مؤشر على الإطلاق حول أسباب" التحطّم. وكانت الطائرة تنقل 56 راكباً بينهم طفل ورضيعان بالإضافة إلى طاقم من سبعة أفراد وثلاثة عناصر أمن. وأضافت أن الركاب هم 30 مصرياً و15 فرنسياً وبريطاني وكندي وبلجيكي وبرتغالي وجزائري وسوداني وتشادي وعراقيان وسعودي وكويتي. وأعلنت "وكالة الفضاء الأوروبيّة" العثور "على ما يبدو أنّه بقعة نفط قرب مكان تحطّم الطّائرة"، مشيرةً إلى أنّ "موقع البقعة على بعد 40 كيلومتراً تقريباً جنوب شرقي الموقع"، وموضحةً أنّ "البقعة طولها حوالي الكيلومترين". هذا وقدم الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الجمعة، تعازيه لأسر ضحايا طائرة شركة مصر للطيران المنكوبة. وجاء في بيان أصدرته الرئاسة، أنها تنعى «ببالغ الحزن وعميق الأسى ضحايا طائرة مصر للطيران، الذين لقوا حتفهم إثر تحطم الطائرة في البحر المتوسط في طريق عودتها إلى القاهرة قادمة من باريس». وأعلن الجيش المصري قبل قليل من صدور بيان التعازي الرئاسي العثور على أجزاء من حطام الطائرة وبعض متعلقات الركاب يوم الجمعة. وتلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود الذي أعرب عن أسفه الشديد لاختفاء طائرة مصر للطيران معرباً عن تمنياته بنجاح السلطات المصرية في استجلاء أسباب وقوع هذا الحادث. وأعرب الملك سلمان بن عبد العزيز عن تضامن المملكة الكامل مع مصر في هذا الحادث الأليم، ووقوفها إلى جانب مصر ودعمها في مواجهة مثل تلك الأحداث العصيبة، وذلك في إطار علاقات الأخوة القوية والتعاون البناء المتميز الذي يجمع بين البلدين وشعبيهما الشقيقين. ومن جانبه، أعرب الرئيس عن عميق شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين ولمواقف المملكة المشرفة والداعمة لمصر وشعبها تحت قيادته الحكيمة. وأرسل الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البحرين، برقية تعزية ومواساة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، في مصاب مصر الأليم في حادث طائرة مصر للطيران المنكوبة. وأعرب الملك عن خالص تعازيه وصادق مواساته للرئيس المصري وللشعب المصري ولأسر الضحايا رحمهم الله، داعيًا المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم ذويهم جميل الصبر وحسن العزاء. ونعت الكنيسة القبطية فى بيان لها ضحايا الطائرة المنكوبة وقدم البابا تواضروس الثانى التعازى لأسر الضحايا وللرئيس عبد الفتاح السيسى مصليًا لله أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته. كما نعى الأب رفيق جريش ، المتحدث باسم الكنيسة الكاثوليكية ، ضحايا الطائرة وتمنى فى بيان رسمى أن تمطر السماء تعازيها للمنكوبين ، فيما قدم الدكتو القس أندريه زكى ، رئيس الطائفة الإنجيلية خالص العزاء لأسر الضحايا وللرئيس السيسى متمنيًا أن تعم بلادنا الصبر والمحبة. وأكدت فرنسا مجددا ان كل الاحتمالات لا تزال قيد الدرس حول ملابسات تحطم الطائرة التابعة لشركة مصر للطيران في البحر المتوسط، بعد التأكيد السبت على وجود دخان في مقدم الطائرة قبل سقوطها. وصرح وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت في حديث وجيز مع الصحافيين اثر لقاء في باريس مع اسر الضحايا "في الوقت الحالي يتم درس كل الاحتمالات ولا نرجح اياً منها". اضاف ان "المعلومات المتداولة هنا وهناك، المتناقضة احيانا، تؤدي غالبا الى تفسيرات تصبح بمثابة حقائق. احذر من ذلك لما يثير من ضغط أليم لعائلات" الركاب. تابع الوزير الفرنسي ان "البحث عن الطائرة هو بالطبع اليوم الاولوية، وكذلك العثور على الصندوقين الاسودين لتحليلهما، ما سيجيز لنا الحصول على ردود على تساؤلات مشروعة". كما تعهد "التضامن" مع اقارب الضحايا وكذلك "الشفافية بشأن ظروف اختفاء هذه الطائرة" وقال "اتعهد ان تعلن فرنسا تدريجيا تطور مختلف الاجراءات التي وضعت في خدمة الحقيقة" واكد المحققون الفرنسيون السبت وجود انذارات بشأن الدخان في الطائرة مع الاشارة الى انه ما زال من المبكر تفسير هذه العناصر. كما أعلن متحدث ان مكتب التحقيقات والتحليل "يؤكد ان الطائرة اطلقت انذارا آليا بوجود دخان على متنها قبيل انقطاع بث البيانات"، لكنه اضاف ان "الامر لا يزال مبكرا جدا لتفسير وفهم ملابسات الحادث ما لم نعثر على الحطام والصندوقين الاسودين واولوية التحقيق هي للعثور على الحطام والصندوقين اللذين يسجلان بيانات الرحلة". وحتى الآن ترجح الحكومة المصرية وخبراء الطيران فرضية العمل الارهابي لتفسير سقوط الطائرة فجر الخميس اثناء قيامها برحلة بين باريس والقاهرة وعلى متنها 66 شخصا من بينهم 30 مصريا و15 فرنسيا بالقرب من احدى الجزر اليونانية على بعد قرابة 290 كيلومتر من السواحل الشمالية المصرية. وقالت وسائل اعلام اميركية مساء الجمعة ان طائرة مصر للطيران اطلقت رسائل آلية تشير الى دخان قرب قمرة الطائرة. وقال مسؤول في وزارة الطيران المدني المصرية لوكالة فرانس برس "نحن على علم بهذه المعلومات الصحافية. ولا يمكننا حاليا نفيها او تأكيدها". وكتبت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن مصادر قريبة من التحقيق لم تحددها، ان احدى الرسائل اشارت الى ان "دخانا كثيفا ادى الى انطلاق اجهزة الانذار في القسم الامامي من الطائرة حيث توجد الاجزاء الحيوية للوحتها الالكترونية". واضافت الصحيفة ان "هذا القسم يحتوي على جزء مهم من كمبيوتر التحكم في تحليق" الطائرة والذي "طرا خلل عليه" بحسب هذه الرسائل. غير انها اشارت الى ان هذه المعطيات "ليست كافية لتحديد اذا كانت الطائرة تعرضت لقنبلة او هناك اسباب اخرى غير واضحة". وقال مسؤول في شركة مصر للطيران السبت ان عمليات البحث تركز على العثور على جثت الضحايا والصندوقين الاسودين للطائرة. وردا على سؤال لفرانس برس حول الانذار الالي قال رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران صفوت مسلم لفرانس برس ان "الاسر تريد جثامين ابنائها والجيش يركز على ذلك في الوقت الراهن وهو ما يشغلنا بالدرجة الاولى الان". ورفض تأكيد او نفي المعلومات حول صدور انذار اوتوماتيكي. وفي غياب اي تبنٍ لاعتداء محتمل استهدف الطائرة بعد اكثر من 48 ساعة من سقوطها، فان تحليل الصندوقين الاسودين وحطام الطائرة والجثث هو السبيل لكشف ملابسات تحطمها. وكان الفرع المصري لتنظيم داعش، "ولاية سيناء" سارع الى تبني انفجار عبوة في طائرة السياح الروس في 31 اكتوبر بعد اقلاعها من شرم الشيخ بجنوب شرق مصر متوجهة الى موسكو وهو ما اسفر عن مقتل كل ركاب الطائرة الـ224. وتخوض عمليات البحث المستمرة سباقا مع الزمن لان الصندوقين الاسودين للطائرة قادران على اصدار اشارات لمدة لا تتجاوز اربعة او خمسة اسابيع، بحسب السفارة الفرنسية في مصر. واعلن متحدث باسم البحرية الفرنسية ارسال زورق استطلاع الى اعالي البحار مزود بتجهيزات للبحث عن الصندوقين الاسودين . وكان الجيش المصري اكد الجمعة عثور طائراته وزوارقه على اولى قطع حطام طائرة ايرباص "ايه 320" على مسافة 290 كلم شمال الاسكندرية مؤكدا "استكمال أعمال البحث والتمشيط وانتشال ما يتم العثور عليه". ونقلت بي بي سي عن فيليب بوم، الخبير في شؤون الطيران، ان "اجهزة الطائرة انطفأت وهو ما يشير الى ان الامر لم يكن متعلقا على سبيل المثال بعملية خطف او بمشاجرة داخل قمرة قيادة الطائرة وان الامر يتعلق على الارجح بحريق داخل الطائرة". واضاف "لكننا لا نعرف ان كان سبب هذا الحريق ماسا كهربائيا او قنبلة انفجرت او ان كان حريقاً بسبب مشكلة تقنية". وكانت القنبلة الصغيرة التي انفجرت على متن طائرة تشارتر الروسية بعد اقلاعها من شرم الشيخ ادت الى تفككها على الفور اذ تسببت، بحسب الخبراء، في "انخفاض في الضغط يؤدي الى انفجار" نتيجة الارتفاع الكبير للطائرة في ذلك الوقت اذ كانت على بعد 11 كلم من الارض ولذلك لم تتح اي فرصة لقائد الطائرة لارسال اشارة استغاثة. وكانت طائرة مصر للطيران على نفس الارتفاع عندما انقطع اي اتصال بها فجر الخميس اثناء قيامها برحلة بين باريس والقاهرة. وقالت وزارة الدفاع اليونانية ان طائرة مصر للطيران كانت على ارتفاع 37 الف قدم اي 11200 متر عندما قامت فجأة "بانحراف 90 درجة يسارا ثم 360 درجة يمينا لتهبط من 37 الف قدم الى 15 الف قدم" قبل اختفائها من شاشات الرادار. وفي سياق متصل، نشر الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية العميد محمد سمير صورا لبعض المتعلقات الخاصة بالركاب وكذا أجزاء من حطام الطائرة المفقودة. وكان العميد محمد سمير قد أشار في بيان "الجمعة" إلى أنه في إطار الجهود المبذولة من عناصر البحث والإنقاذ للقوات المسلحة المصرية في البحث عن الطائرة المفقودة منذ يوم "الخميس" الماضي تمكنت الطائرات المصرية والقطع البحرية المصرية المشاركة صباح "الجمعة" من العثور على بعض المتعلقات الخاصة بالركاب وكذا أجزاء من حطام الطائرة في المنطقة شمال الإسكندرية وعلى مسافة 290 كلم ، مؤكدا أنه يجري استكمال أعمال البحث والتمشيط وانتشال ما يتم العثور عليه من حطام الطائرة المفقودة. على صعيد آخر عادت طائرة تابعة للخطوط الجوية الملكية الاردنية كانت في طريقها الى دبي بعد ساعتين من اقلاعها من عمان بسبب حدوث "خلل فني"، حسبما افاد متحدث باسم الملكية الاردنية. وقال باسل الكيلاني لوكالة فرانس برس: "ان طائرة ايرباص من طراز ايه 320 تابعة للخطوط الملكية الاردنية كانت متجهة من عمان الى دبي وعلى متنها 92 مسافرا عادت الى مطار الملكة علياء الدولي (30 كلم جنوب عمان) بعد ساعتين من اقلاعها بسبب خلل فني". اضاف: ان "الرحلة آر جي 610 التي اقلعت من مطار الملكة علياء عند الساعة 07:50 بتوقيت عمان عادت ادراجها بعد ساعتين من اقلاعها وهبطت في مطار الملكة علياء الدولي عند الساعة 09:50 بعد حصول خلل فني فيها". واوضح الكيلاني ان "قائد الطائرة ابلغ المطار بعد مرور ساعة على اقلاع الطائرة بالعودة بعد حدوث خلل فني، حيث احتاج الى ساعة اخرى للعودة الى المطار". وتابع: ان "فريقا متخصصا بصيانة الطائرات اصلح الخلل الفني الذي تبين انه بسيط جدا"، مشيرا الى ان "المسافرين غادروا على الطائرة نفسها متجهين الى دبي". وتسير الملكية الاردنية التي يتألف اسطولها من اكثر من ثلاثين طائرة، رحلات الى 60 وجهة حول العالم. على صعيد آخر رفع مكتب محاماة أستراليا دعوى تعويض ضدّ روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين، أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، نيابة عن أسر عدد من ضحايا طائرة الركاب الماليزية التي أسقطت فوق أوكرانيا عام 2014. وأوضحت مؤسسة "فيرفاكس" الإعلامية الأسترالية، يوم السبت، أن الدعوى أقيمت، في التاسع من أيار، "نيابة عن 33 من أقارب ضحايا من أستراليا ونيوزيلندا وماليزيا"، مضيفةً أنّها تطالب بدفع تعويض عشرة ملايين دولار عن كل راكب. وكانت الطائرة تحطمت فوق أراض أوكرانية، يسيطر عليها الانفصاليون الموالون لروسيا، في 17 تموز، وقُتل الـ298 شخصاً الذي من كانوا على متنها، بينهم 28 أسترالياً. وأُسقطت الطائرة بصاروخ أرض-جو، روسي الصنع، بحسب التقرير النهائي الذي نشرته "هيئة السلامة الهولندية"، أواخر العام الماضي. وقال عددٌ من الخبراء والحكومات إنّ الانفصاليين "أسقطوا الطائرة"، في وقت كان القتال محتدماً مع القوات الحكومية الأوكرانية شرق البلاد.