نائب رئيس دولة الامارات العربية المتحدة : حكومتنا لا تدخر جهداً في تطوير العمل الحكومي وتبني الأساليب المبتكرة

محمد بن راشد : لا إنسان من دون إعلام ولا إعلام من دون إنسانية

ولي عهد أبوظبي بحث مع مستشارة ألمانيا سبل تعزيز تعاون البلدين

تحديد المخطط الرئيس ل "أكسبو 2020"


    

أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن دولة الإمارات اعتمدت الابتكار نهجاً مؤسسياً وثقافة مجتمعية تأخذ بأسباب العلم والمعرفة وتعمل على تأهيل وتطوير عنصرها البشري ومؤسساتها الحكومية معرفياً وابتكارياً على حد سواء، وهي ماضية في بناء مستقبل مستدام بخطى واثقة وقال «الابتكار رحلة مستمرة لا تنحصر في وقت ولا تقف عند حدود الزمن لذلك اعتمد أخي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، تنظيم أسبوع للابتكار في كل عام ليكون ذلك إعلاناً لبداية رحلة متواصلة نحو المستقبل تتعدى آثاره الإيجابية الإمارات إلى المنطقة والعالم». جاء ذلك خلال تخريج سموه للدفعة الأولى من «دبلوم خبير الابتكار الحكومي» بحضور الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وأعضاء مجلس الوزراء. وأشار الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى أن «حكومتنا لا تدخر جهداً في تطوير العمل الحكومي وتحفيز الفرق لتبني الأساليب المبتكرة والمبادرات الأكثر ابتكاراً في إطار رؤية استراتيجية تنفذ على مراحل وفق خطط قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، وقد قطعنا خطوات كبيرة وحققنا نقلات نوعية في هذا الاتجاه ومع ذلك نعتبر أنفسنا في بداية الطريق وأمامنا الكثير لننجزه». وخاطب نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الخريجين قائلاً «أنتم جيل الابتكار.. وعليكم مسؤولية كبيرة نحو شعب ودولة الإمارات.. نريد أن ينعكس ما اكتسبتموه من معارف وخبرات ومهارات أثناء دراستكم لدبلوم الابتكار على تطوير أساليب مبتكرة في الجهات التي تعملون بها وعلى عمل الحكومة بشكل عام.. فاليوم أنتم خبراء في الابتكار الذي يمثل بوصلة الإمارات إلى المستقبل». وأضاف «نقدر كل جهد يبذل وكل كفاءة وطنية تعمل لرفعة الدولة وإعلاء شأنها ونتوقع منكم مشاريع قيمة وإنجازات تلامس بمضمونها احتياجات مجتمع الإمارات للوصول إلى حكومة المستقبل الذكية.. نحن نؤمن أن ما يحدث الفرق في العمل الحكومي ويحقق الريادة عالمياً هو الابتكار لصناعة المستقبل». وتضم دفعة الخريجين 55 منتسباً من الجهات الحكومية الاتحادية والحكومات المحلية في الدولة. وكان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أطلق العام الماضي أول دبلوم متخصص من نوعه في مجال الابتكار الحكومي ينفذه مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي بالتعاون مع جامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة، وقد حرص سموه على حضور اليوم الأول من انطلاق الدبلوم ومشاركة المنتسبين الآراء حول المساقات الخاصة بالبرنامج وطرح خلالها رؤيته حول الابتكار وأهميته في العمل الحكومي. وقد بدأت أول دفعة من برنامج دبلوم الابتكار في أبريل 2015 وضمت 55 منتسباً من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية أتموا 6 مساقات رئيسة شملت تصميم نماذج لمشاريع مبتكرة تركز على محاور رؤية الإمارات 2021 وورش عمل وجولات معرفية للاطلاع على أفضل الممارسات والتجارب العالمية ما يسهم بترسيخ ثقافة جديدة تعزز الابتكار كثقافة مجتمعية وممارسة يومية في الجهات الحكومية. ويهدف مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأدوات الحديثة لمساعدة الجهات الحكومية على الابتكار وترسيخ ثقافة الابتكار وتحويلها لثقافة عمل مؤسسي ويقوم نموذج عمل المركز على ثلاثة أسس هي أفكار مبتكرة وقدرات مبتكرة وثقافة مبتكرة. ويعمل المركز على تنظيم سلسلة من الفعاليات ومختبرات الابتكار الحكومية لدعم الجهات في تطوير الخدمات وإيجاد حلول للتحديات كما يعمل على تدريب الكوادر الوطنية وبناء قدراتها في مجال الابتكار الحكومي، وبناء شبكة شراكات عالمية مع الجامعات والمعاهد المتخصصة. وتحت رعاية وحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، انطلقت، في دبي، أعمال منتدى الإعلام العربي في دورته الـ15، بمشاركة حشد من القيادات الإعلامية العربية والمحلية، وكبار الكتّاب والمفكرين في المنطقة العربية، ورموز العمل الإعلامي العربي والعالمي، لمناقشة مجموعة من الموضوعات المهمة المتعلقة برسالة المنتدى هذا العام »الإعلام.. أبعاد إنسانية«. وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في تدوينة نشرها في صفحته عبر »تويتر«، أنه لا إنسان من دون إعلام، ولا إعلام من دون إنسانية، وأضاف: أثناء حضوري المنتدى الإعلامي العربي في دورته الـ15.. ساحة للحوار، ومساحة لتبادل الأفكار، وحدث إعلامي سنوي نفخر باستضافته الإعلام بأبعاده الإنسانية، وأدواره المجتمعية، وواجباته التاريخية هو شعار هذا المنتدى.. ولا إنسان من دون إعلام، ولا إعلام من دون إنسانية. وخلال الجلسة الافتتاحية التي حضرها الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، ألقت حرم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الأميرة هيا بنت الحسين، سفيرة الأمم المتحدة للسلام رئيسة مجلس إدارة المدينة العالمية للخدمات الإنسانية، الكلمة الرئيسة للمنتدى، والتي أكدت فيها أهمية دور الإعلام في خدمة الإنسانية، مشيرة إلى أثر الاضطرابات السياسية والاقتصادية والثقافية في المنطقة العربية في تهميش الجانب الإنساني، ووضع تلك الأزمات الإنسانية ضمن قائمة طويلة من الاهتمامات الإعلامية. ودعت إلى رفع القيود عن الإعلام كي يقوم بدوره في نقل الصورة الحقيقية إلى المجتمع، مع تأكيد ضرورة احترام القوانين التي تحافظ على حقوق الجميع، حيث يبقى الجميع سواسية أمام القانون، كما دعت سموها إلى العمل تحت مظلة منتدى الإعلام العربي لوضع ميثاق شرف جديد للمهنة، يضمن أكبر نسبة من التوافق بين جميع الأطراف دون استثناء. وتطرقت كذلك إلى التأثيرات السلبية التي خلفتها التغييرات السياسية والاجتماعية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، وقالت: إن تلك التغييرات شوّهت صورة ديننا الحنيف، وزادت حجم الفجوة في فهم الغرب لحقيقة الإنسان العربي، الأمر الذي وضعنا كعرب ضمن صورة نمطية خاطئة ومسيئة. وتحدثت عن وجود محاولات جادة لدحض تلك الصورة المشوهة، وإظهار الروح السمحة للإسلام، وقالت: »لاحظت وجود العديد من المحاولات والجهود المبذولة في الإعلام العربي للتفريق بين الفكر الظلامي لفئة ضالة لا علاقة لها بالإسلام من قريب أو بعيد، وبين فكر التسامح واحترام الإنسان وحقوقه بصرف النظر عن دينه أو عرقه أو جنسه«. منوهةً إلى أن دولة الإمارات تضع ذلك النهج موضع التطبيق العملي، والذي تجسد في مبادرة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، باستحداث حقيبتين وزاريتين ضمن تشكيلة حكومة دولة الإمارات، إحداهما للتسامح والأخرى للسعادة، بما كان لتلك الخطوة التاريخية من أثر كبير على الصعيد العالمي، إذ قوبلت تلك المبادرة بردود فعل شعبية واسعة على مستوى العالم، وخصوصاً في أوساط الشباب الذين طالبوا حكوماتهم بالسير على نهج دولة الإمارات. وأكدت الأميرة هيا بنت الحسين، أن الشيخ محمد بن راشد، يحرص دائماً على أن يكون قدوة للآخرين في التواضع والتسامح ومساعدة الناس، على الرغم من حجم مسؤولياته كنائب لرئيس الدولة ورئيس لمجلس الوزراء وحاكم لإمارة دبي، سيراً على نهج الآباء المؤسسين. وخلال الكلمة الرئيسة للمنتدى، تناولت الأميرة هيا بنت الحسين، أثر الإعلام المجتمعي الجديد وانتشار منصات التواصل الاجتماعي التي ساهمت بصورة كبيرة في جعل الأفراد أكثر قدرة على تناقل المعلومات والأخبار. مستشهدة بأحد المواقف الإنسانية النبيلة للشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والتي جاءت في صورة نشرتها إحدى المدرسات، عندما جلس إلى جانب الطريق مع طفلة تقف وحيدة بالقرب من بوابة مدرستها، انتظاراً لوصول والدها. وقالت إن هذا الموقف النبيل، والذي انتشر بصورة كبيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ليس غريباً على كونه تربى في بيت المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وأم الإمارات الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة التي تعلمنا كل يوم معنى العطاء والمساعدة من غير حدود. وتطرقت سفيرة الأمم المتحد للسلام رئيسة مجلس إدارة المدينة العالمية للخدمات الإنسانية، إلى مسألة المهنية الإعلامية، وقالت إنه »في الوقت الذي تتصاعد فيه الدعوات الصادرة عن الحكومات للإعلاميين باتباع أرقى المعايير المهنية مع كون المصداقية والمعرفة والمهنية تشكل صلب العمل الإعلامي. فلابد أيضاً من تأكيد حق الإعلامي والإعلامية في أي مكان في عالمنا العربي في العيش بكرامة، مشيرة إلى أن 110 من الإعلاميين قضوا في العام 2015 كضحايا للنزاعات المسلحة والحروب، داعية إلى منح الإعلاميين الحقوق المناسبة التي تؤمن لهم العيش الكريم. ونوهت بأهمية الموضوع الرئيس لمنتدى الإعلام العربي هذا العام، والذي وصفته بأنه »قريب جداً« إلى نفسها، وهو الجانب الإنساني الذي يشكل عنوان المنتدى في دورته الخامسة عشرة، وقالت: »نحن نسمع عن صناعة الإعلام، ولكن هل يمكن لنا أن نهتم بالكوارث الإنسانية في عالمنا العربي، من جانب البُعد الحضاري والقيم الإنسانية وليس الصناعة.. وبالتالي إعطاء المساحة المناسبة والمعلومات الصحيحة في الإعلام؟«. وتساءلت عن مدى الاهتمام الذي يمنحه الإعلام للجهود الإنسانية في المنطقة، بما فيها الدور الكبير الذي تلعبه دولة الإمارات بتوجيهات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولةومتابعة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وضربت مثالاً بمبادرة سموه في الوقوف إلى جانب الأطفال والشيوخ والنساء الأبرياء في غزة عام 2014، من جراء الهجوم الغاشم الذي قصفت فيه قوات الاحتلال المستشفى الذي لجؤوا إليه كمكان آمن، حيث بادرت دولة الإمارات على الفور بإرسال مئات الأطنان من المساعدات الإنسانية لإغاثتهم. وتحدثت الأميرة هيا بنت الحسين، عن أثر منصات التواصل الاجتماعي في بناء جسور تواصل فعالة بين القادة وشعوبهم، وضربت مثالاً بالاهتمام الذي يوليه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، للتوظيف الأمثل لتلك المنصات، كوسيلة للوصول ليس فقط إلى المواطن الإماراتي والمقيم، بل أيضاً للتواصل مع الإنسان أينما كان، ما جعل بين قائمة أهم زعماء العالم المستخدمين لمنصات التواصل، وبأعداد ضخمة من المتابعين، تجسيداً للمعنى الحقيقي للتواصل والتشاور. وعن علاقة المنطقة بالإعلام الغربي، قالت الأميرة هيا بنت الحسين: إن البعض يصف الإعلام الغربي بالمزاجية في اختيار الأخبار من منطقتنا، وتساءلت قائلة: »كم وسيلة إعلام عالمية سلطت الضوء على البُعد الإنساني لمبادرة دول الخليج العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وشقيقتها دولة الإمارات في مد يد الأخوّة للشقيقة الكبرى مصر، ومساعدتها في إعادة البناء ودعم الاقتصاد وتوفير فرص العمل للملايين؟ مصر التي قادتها رائدة عالم التواصل والعلاقات الاستراتيجية في التاريخ، الملكة كليوبترا، بحسب العديد من الدراسات، ومصر ذاتها التي يشكل الشباب النسبة الأعلى من سكانها، والشباب هم مصدر أملنا بالمستقبل«. واختتمت الكلمة الرئيسة للمنتدى بقصة إنسانية عن الجوع، عايشتها كشاهد عيان ضمن إحدى زياراتها كرئيسة المدينة العالمية للخدمات الإنسانية، إلى مالاوي، حيث التقت بأم في مستشفى، تبكي لفقدان طفلها بسبب الجوع، وإذ بالقائمين على المستشفى وقد أحضروا لها كيساً بلاستيكياً أسود اللون به جسد طفلها المتوفى، حيث بقيت هذه الصورة الإنسانية لا تغيب عن ذهنها. وفي الختام، أشارت الأميرة هيا بنت الحسين، إلى كلمات لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حول أهمية العمل الإنساني ضمن مقطع مصور عُرض على الحضور وقال فيه: »الأمم الحية لا تهرب ولا تيأس من التحديات. ونحن أمة حية لم تيأس في الماضي ولن تيأس في المستقبل، لا نتأخر في دعم الشقيق والصديق والمنكوب والمحتاج أينما كان، تنصر الضعيف وتعلم الصغير وتشد جوع الفقير وتغيث الملهوف وتعالج المريض، تبني مستشفيات، وتعمر المدن وتقيم المدارس وتنشر رسالة المحبة، الإنسان لأخيه الإنسان، وتحمل لواء العطاء للبشر، كل البشر، لا نبتغي بهذه الأعمال مفاخرة أو تباهياً بين الناس، يكفينا رضا الخالق ودعوات المخلوقين«. وقد حضر الجلسة الافتتاحية لمنتدى الإعلام العربي الـ15، الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، والدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر، وزير رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام، وريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزير الدولة لشؤون التعاون الدولي، وعدد من كبار الشخصيات ومن مديري الدوائر الحكومية والفعاليات الإعلامية في الدولة. وتحدثت الأميرة هيا بنت الحسين حول ذكرياتها عن والدها رحمه الله، وكيف كان حريصاً على التواصل مع الناس، وأكدت أن أخاها الملك عبدالله الثاني بن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، حريص على مواصلة النهج الذي أسسه والده الملك الحسين بن طلال، رحمه الله، الذي كان حريصاً على التواصل مع الناس، وحتى من خلال أثير الإذاعة. بينما لم يكن اعتيادياً آنذاك أن يقوم ملك بمثل هذا التواصل، وقالت عنه رحمه الله: »حرص على التواصل المباشر مع الناس من خلال الجولات والمجالس، وحتى التخفي والنزول إلى الشارع أحياناً ليستمع إلى هموم المواطنين مباشرة«. على صعيد آخر بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مع مستشارة جمهورية ألمانيا الاتحادية أنجيلا ميركل، تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وعبّر عن ثقته بأن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية ألمانيا الاتحادية تمضي نحو آفاق أوسع، خاصة في ظل الشراكة الاستراتيجية والعلاقات المتنامية بين البلدين، لما تتميز به من تقارب في المواقف تجاه القضايا الإقليمية والعالمية على المستويات السياسية والاقتصادية كافة. جاء ذلك خلال استقبال المستشارة الألمانية للشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في مقر ضيافة الحكومة الألمانية في قصر ستولش ميسيبرغ شمالي العاصمة برلين، حيث رحبت ميركل بزيارة سموه إلى ألمانيا، مشيرةً إلى أن هذه الزيارة تأتي في إطار علاقات الصداقة المتينة التي تربط الجانبين. ونقل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في بداية اللقاء، تحيات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، للمستشارة ميركل، وخالص تمنياته للشعب الألماني بمزيد من التقدم والرقي والازدهار، وحرص على تعزيز التعاون مع ألمانيا الصديقة وتطويرها إلى آفاق أرحب وأوسع. وأكد أنه على الرغم من النمو والتطور في العلاقات بين البلدين، فإن مجال التعاون والمشاركة أمامهما ما زال واسعاً للارتقاء به وخلق فرص جديدة ومفيدة للطرفين، وبشكل خاص في قطاعات الاقتصاد والتجارة والتكنولوجيا والعلوم والمعرفة والتعليم والطاقة المتجددة. وقال إن العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وألمانيا الاتحادية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة لا تنحصر فائدتها في البلدين فقط، بل تشمل المنطقة من خلال جهودهما وإسهامهما مع جهود المجتمع الدولي في طرح الحلول الفاعلة للعديد من القضايا السياسية والاقتصادية والتنموية والإنسانية حول العالم. ووقّع في سجل زوار قصر ستولش ميسيبرغ بمناسبة عقد اللقاء فيه. حضر اللقاء الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني، والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي. وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الصديقين، بهدف تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين، إضافة إلى استعراض علاقات التعاون في المجالات الاقتصادية والصناعية والتنموية والتعليمية، والشراكات القائمة بين البلدين والسبل الكفيلة بتنميتها وتطويرها، وكذا القضايا والمستجدات في المنطقة، وبشكل خاص الأزمة السورية ومسار الهدنة والمفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة في هذا الإطار. فضلاً عن ملف اليمن ومستجدات المحادثات الجارية في الكويت، وجهود البلدين في محاربة التطرف والجماعات الإرهابية، والتطورات في العراق وليبيا، وتنسيق وتشاور البلدين حول هذه الملفات والقضايا السياسية الأخرى ذات الاهتمام المشترك. من جانبها، أكدت مستشارة جمهورية ألمانيا الاتحادية حرص بلادها على توثيق روابط الصداقة مع دولة الإمارات، والتطلع إلى مزيد من التعاون في كل المجالات التي تخدم مصالح البلدين، متمنيةً للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، موفور الصحة والعافية، ولدولة الإمارات المزيد من التقدم والازدهار. وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وتنمية وتطوير التعاون في المجالات كافة، بما يخدم تطلعات ومصالح الجانبين، كما أكدا مواصلة جهود البلدين وتعاونهما في مكافحة الإرهاب والعنف والتطرف، والعمل على إحياء السلام وقيم التعايش والتفاهم والتسامح في المنطقة، وتعزيز الأمن والاستقرار فيها. حضر اللقاء علي بن حماد الشامسي، نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني، وخلدون خليفة المبارك، رئيس جهاز الشؤون التنفيذية. كما حضر اللقاء من الجانب الألماني ستيفين سيبريت، وزير دولة، والدكتور كريستوفور هيوسغان، المستشار السياسي للمستشارة الألمانية، والدكتورة هيلين وينتر، مديرة إدارة السياسات الاقتصادية المحلية والدولية، وفرانك هارتمان، مدير إدارة العلاقات الثنائية للشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية. وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قد وصل إلى برلين، في زيارة عمل لجمهورية ألمانيا الاتحادية. في سياق آخر كشف «إكسبو 2020» في الدورة الـ 15 لمنتدى الإعلام العربي، عن المخطط الرئيس لموقع هذا الحدث العملاق، من خلال منصة تجريبية خاصة، تتيح لضيوف المنتدى استعراض أجنحة إكسبو، التي تجسد موضوعاته الفرعية الثلاثة: الفرص والتنقل والاستدامة؛ وذلك عبر التجول الافتراضي في أرجائها من خلال تقنيات رقمية مبتكرة تتيح بعداً حيوياً واقعياً على تصاميم هذه الأجنحة. وتأتي مشاركة إكسبو 2020 دبي في منتدى الإعلام العربي، تأكيداً على مواكبة موضوعاته مع رؤية المنتدى الرامية إلى فتح آفاق الحوار البناء وتبادل الأفكار. وعلقت ريم إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، مدير عام مكتب إكسبو 2020 دبي على المشاركة: «نسعى إلى أن يكون إكسبو 2020 دبي تجربة شاملة، تبدأ من الآن حتى انتهاء فعالياته في 2021، وتستمر آثاره متمثلة في إرث زاخر، تستفيد منه الأجيال القادمة لعقود مقبلة، ومن هنا فإننا نعتزم إقامة حدث استثنائي يشكل منصة لتواصل العقول من مختلف أنحاء العالم، تجسيداً لروح العمل المشترك، الذي يمهد الطريق نحو مستقبل واعد». ويعكس المخطط الرئيس، الذي تم كشفه في المنتدى موضوع إكسبو 2020 دبي المتمثل في «تواصل العقول وصنع المستقبل»، كما يحرص على دمج موضوعاته الفرعية: الفرص والتنقل والاستدامة في صميم أعمال التخطيط العمراني والبنية التحتية والتنفيذ والعمليات والإرث، ويتضح من المخطط الرئيس مدى التركيز على توفير عوامل جذب وخدمات ومرافق وتصميمات جميلة، تجعل تجربة الزوار مريحة وتضفي عليها مزيداً من الإثارة والمتعة. ويمتد موقع إكسبو 2020 دبي على مساحة كيلو مترين مربع، وفق ما هو موضح في المخطط الرئيس، وتقع في قلبه ساحة الوصل بلازا، التي تتفرع منها 3 مناطق، وستركز كل منطقة على أحد الموضوعات الثلاثة: الفرص والتنقل والاستدامة، وستضم كل منطقة جناحاً خاصاً بالموضوع، يعرض فيه أحدث الأفكار والإبداعات وآخر المستجدات. ومن جانبه، علق المهندس أحمد الخطيب، نائب رئيس التطوير والتنفيذ العقاري في إكسبو 2020 دبي: «صُمم موقع إكسبو 2020 دبي على نحو يجعل منه تجربة استثنائية ورحلة استكشافية لجميع الزوار، تلهمهم للمساهمة الفاعلة في صنع مستقبل وفق رؤية مشتركة». وأضاف: «العمل يسير على قدم وساق، وفق الجدول الزمني المحدد في موقع استضافة الحدث، ويأتي كشفنا عن المخطط الرئيس لاطلاع ضيوف المنتدى على ما سيكون عليه تصميم إكسبو 2020 دبي». وتوضح المادة الفلمية أن موقع إكسبو 2020 يمتد على مساحة تصل إلى كيلومترين، وتقع في قلبه ساحة الوصل أو الوصل بلازا، وهي التسمية القديمة لمدينة دبي، وسيكون بمثابة حلقة وصل بين المناطق الثلاث، «الفرص والتنقل والاستدامة»، في منطقة المعارض التي تمتد على مساحة 200 هكتار. وتستعرض المنصة أجواء الإمارة خلال استقبالها لنحو 25 مليون زائر ومشارك من أكثر من 180 دولة حول العالم، الذين سيتوافدون لهذا المعرض البارز في الفترة بين أكتوبر وأبريل 2020، بحيث ستكون إقامة المشاركين قريبة من الحدث، وتم تصميمه على نحو يجعل منه تجربة استثنائية ورحلة استكشافية لكافة الزوار، تلهمهم للمساهمة الفاعلة في صنع المستقبل وفق رؤية مشتركة. وقال نجيب محمد العلي نائب الرئيس الأول لمكتب «إكسبو الدولي 2020»، إن المشاركة في المنتدى تأتي لفتح آفاق الحوار البناء، وتبادل الأفكار في هذا الحدث الأكبر من نوعه في المنطقة. وأشار إلى أن المخطط الرئيسي يحرص على الدمج بين الفرص والتنقل والاستدامة في صميم أعمال التخطيط العمراني والبنية التحتية والتنفيذ والعمليات والإرث، ويتضح من المخطط مدى التركيز على توفير عوامل جذب وخدمات ومرافق وتصاميم جميلة تجعل تجربة الزوار مريحة وتضفي عليها مزيداً من الإثارة والمتعة. وأضاف العلي «نحن نعمل أيضاً على ما سيكون بعد إكسبو 2020، بحيث إنه سيتم تحول جزء منه إلى منصات ومتاحف». كما تم عرض جناح الإمارات في إكسبو 2020، والمستوحى من الصقر، ويأتي المفهوم العام لتصميم الجناح بحيث يسلط الضوء على المبادئ والقيم التي تؤمن بها الدولة والمتمثلة في الانفتاح والتواصل والتسامح والتي تتماشى مع الشعار الرئيسي للمعرض وتسهم في تعزيز التعاون والعمل المشترك مع المجتمع الدولي بهدف الارتقاء بجودة الحياة من خلال التنمية المستدامة. وتمثل المشاركة في منتدى الإعلام العربي 2016 جزءاً من سلسلة فعاليات التواصل، التي أطلقها «إكسبو 2020 دبي»، بهدف تطوير برامج تسعى لإلهام الجماهير على اختلاف ثقافاتها، من أجل تبادل الأفكار والمساهمة في بناء عالم أفضل. وأطلق «إكسبو 2020 دبي» مؤخراً أحدث مبادراته المبتكرة، التي تمثلت في «برنامج التدريب المهني»، الذي يتيح للشباب الباحثين عن وظيفة، فرصة التعلم واكتساب الخبرة تحت إشراف نخبة من الخبراء المتخصصين، وذلك من خلال ورش تدريب وتطوير مهني، وحلقة أكاديمية مدتها شهران وفرصة توظيف لمدة 6 أشهر في «إكسبو 2020 دبي»، إضافة إلى شهر للمراجعة، والتقييم قبل التخرج.