الرئيس نبيه برى للنواب : الاتفاق على قانون جديد للانتخابات هو مفتاح الحل ولا تمديد للمجلس النيابى

نصرالله يؤكد التزامه مع حلفائه فى الانتخابات البلدية ولكن لا مع من يتحالفون معهم

الحريرى يؤكد أن اجتذاب الاستثمارات العربية مرتبط بانتخاب رئيس للجمهورية

الشيخ نعيم قاسم: لوائحنا نجحت كاملة فى بعلبك وبريتال و 60 بلدية فى البقاع


    

الرئيس نبيه برى خلال اجتماعه مع النواب فى لقاء الأربعاء

نقل النواب عن رئيس مجلس النواب نبيه بري، بعد لقاء الاربعاء النيابي ، ارتياحه لحسن سير المرحلة الاولى من الانتخابات البلدية، مؤكدا "ضرورة ان تستكمل باقي المراحل في ظل هذه الاجواء". وقال: "اننا اصبحنا اكثر حاجة اليوم لإنجاز قانون جديد للانتخابات والخروج من دائرة المراوحة لأنه يشكل مفتاح حل لأزماتنا السياسية". وجدد القول "ان التوافق على هذا القانون يفتح الباب امام اجراء الانتخابات النيابية في اي وقت"، مؤكدا في الوقت نفسه ان "لا تمديد للمجلس بأي شكل من الاشكال بعد اليوم". وكان الرئيس بري استقبل، في اطار لقاء الاربعاء، النواب: ميشال موسى، عبد المجيد صالح، ايوب حميد، علي المقداد، هنري حلو، علي عمار، الوليد سكرية، حسن فضل الله، بلال فرحات، قاسم هاشم، نواف الموسوي، ايلي عون، مروان فارس، نوار الساحلي، وعلي فياض. ثم استقبل وفدا روسيا برئاسة وزير الطاقة والنفط السابق يوري شافرانيك والسفير الروسي في لبنان الكسندر زاسبكين، وجرى عرض لموضوع الثروة النفطية في لبنان وتطرق الى التطورات الراهنة في المنطقة. كما استقبل الرئيس بري وفدا من آل حمادة من بلدة القماطية. هذا وتلقى رئيس مجلس النواب نبيه بري رسالة من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أكد فيها "العمل من أجل حل أزمة انتخاب رئيس الجمهورية، ودعم لبنان في المجالات السياسية والاقتصادية والمالية والعسكرية، وفي مواجهة أعباء أزمة النازحين السوريين". وتلقى أيضا اتصالا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس تناول فيه التطورات. كذلك تلقى اتصالا آخر من رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم. واستقبل بري ، السفير السوري علي عبد الكريم علي الذي قال بعد اللقاء: "تركز الحديث مع دولة الرئيس على الأوضاع في المنطقة والتحديات الحقيقية التي تواجهها والتي يتصدرها الإرهاب ومخاطره. وتوقف دولته عند السياسة الاميركية، والاوروبية، والاقليمية، وخصوصا أن بعض هذه السياسات يسلك الأمر ونقيضه حيال ما تواجهه سوريا من إرهاب متعدد الجنسيات بدأ العالم يستشعر ارتداده على الدول كلها. ويقول دولته إن ما يخشاه هو هذه السياسة المتناقضة، حيث يقول مسؤول في دولة ما ان هذا الارهاب يشكل خطرا عليها، وفي الوقت نفسه تفرمل هذه الدولة الخطوات التي تسرع محاربة الارهاب أو تدفق تمويله أو تمرير الإرهابيين الى سوريا والعراق والمنطقة. ولكن دولته كان متفائلا بأن صمود سوريا وجيشها وقيادتها وتلمس العالم المسؤولية أكثر لتوحيد الرؤية في مواجهة الارهاب، هذه الرؤية المستبشرة تقود الى أن صمود سوريا يستثمره العالم الآن للاتحاد في إصدار قرارات واتخاذ مواقف وتوحيدها لمواجهة الإرهاب". كذلك استقبل الامين العام للاتحاد البرلماني العربي فايز الشوابكة. فى سياق آخر ألقى الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله عصر يوم الخميس، كلمة خلال حفل تكريمي لجرحى "المقاومة الاسلامية"، حضرته شخصيات حزبية وسياسية لبنانية وفلسطينية وعلماء دين. بداية آي من الذكر الحكيم تلاها القارىء عباس شرف الدين، ثم فيلم مصور عن جرحى المقاومة، فكلمة تقديم من الشاعر علي عباس، وكلمة مؤسسة الجرحى القاها حسين دكروب. ثم أطل نصر الله عبر شاشة، فحيا الجرحى، وتناول بعض العناوين السياسية في المنطقة والانتخابات البلدية وما يتعلق بالمناسبة. وقال: "نحن بين يدي الجرحى الذين قاتلوا المشروع الصهيوني والذين يقاتلون مشروعا مشابها له". واستذكر "يوم النكبة في عام 1948 والتي حلت بفلسطين وشعبها ومهدت لاحتلال الاراضي المقدسة في العام 1967"، عارضا المعاناة الناتجة منها وآثارها في "وجدان الامة وفي كرامتها وشرفها واستقرارها ومستقبلها ورخائها". وقال: "لقد أتى الانكليز ومن خلفهم الغرب، بالعصابات الصهيونية والارهاب والهمجية والوحشية وأقاموا الكيان الاسرائيلي من اجل المشروع البريطاني الاستعماري للسيطرة على فلسطين. وتجاهلت بريطانيا التي اعترفت سريعا بإسرائيل، حق الشعب الفلسطيني". أضاف: "منذ سنوات تجري في منطقتنا نكبة مشابهة على يد وريث بريطانيا، أي الولايات المتحدة الاميركية وحلفاؤها الاقليميون، حيث جاؤوا بقوى متوحشة من اجل تدمير روح المقاومة وإرادتها في بقية حكوماتنا وشعوبنا. لكن الفارق بين نكبة 48 واليوم هو وجود قوى حية في المنطقة مصممة على اسقاط المشروع الاميركي وكل ادواته وليس كما حصل مع المشروع البريطاني، وما جرحاكم وشهداؤكم الا دليل". وتابع: "ان ما تقوم به داعش كما فعلت امس في بغداد، سببه هزائمها في الجبهات فتلجأ الى قتل المدنيين، وهذا ما تفعله وفعلته في سوريا ولبنان". وأردف: "بعض الناس لا يقبلون تحميل المسؤولية لاميركا في دعمها لهذه الحركات التكفيرية، ويتساءلون عن الدليل على ذلك، وايضا هذا الامر يتعلق بالوعي ومشروع العدو. فمثلا في العام 2009 ادلت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون آنذاك امام لجنة المخصصات الاميركية بتصريح قالت فيه ان الناس الذين نحاربهم اليوم عملنا على تمويلهم منذ عشرين سنة، وفعلنا ذلك لاننا كنا عالقين في معركة مع الاتحاد السوفياتي ولم نكن نحب ان نراه يسيطر على أسيا الوسطى، فكان تجنيد هؤلاء المجاهدين بالتعاون مع المخابرات الباكستانية والسعودية ممن يحملون الفكر الوهابي لتقاتل الاتحاد السوفياتي. وقد خسر السوفيات ولكن عندما انتهى توظيف القاعدة أهملناهم وما زرعناه كان علينا ان نحصده لاننا بعد ذلك تركنا الجيش الباكستاني يواجه النتائج حيث التفجيرات مستمرة ونحن الان ندفع ثمن الوقت الضائع". وقال نصر الله: "اليوم هناك مشكلة عند الغرب والولايات المتحدة واسرائيل اسمها محور المقاومة أي ايران وسوريا وحركات المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق واليمن، اسمها اليقظة التي حصلت في الامة في السنوات الاخيرة. مشكلتهم ليست في دينك على المستوى القشري الظاهري بل مع الحركات التي ترفض احتلال المقدسات وكل من يرفض الهيمنة الاميركية ويريد استعادة كرامة هذه الامة ومشكلتهم مع ثقافة المقاومة". أضاف: "قاتلوهم بالاسرائيلي في 2006 ففشلوا ومثلها في عزة، لذلك عادوا الى النموذج السابق اي نموذج افغانستان وجلبوا هؤلاء لتدمير الامة، وهؤلاء برأي اميركا والغرب يقاتلون باسم الاسلام ومكة والمدينة والصحابة وتحت عناوين الفتنة. هذه هي النكبة الكبرى، واذا سمحنا لها ان تنجح فستضيع فلسطين لذلك جلبوا هؤلاء من كل البلدان الى سوريا". وأعطى نمودحا ثانيا هي "مقابلة جرت هذا العام مع الجنرال الاميركي ويسلي كلارك وهو كان القائد الاعلى لحلف الاطلسي بين 1997 - 2000، اذ قال على شاشة سي. ان. ان. ان واشنطن وحلفاءها هم الذين انشأوا جماعة داعش لمواجهة حزب الله في لبنان بهدف تدميره، وقد عملنا على تأمين التمويل لداعش من اصدقائنا وحلفائنا، وقد صرفنا مئات ملايين الدولارات على محاربة حزب الله ومحاصرته، وواشنطن سهلت تمرير جرائم داعش اعلاميا بهدف ارهاب الناس وتهجيرهم من المنطقة". ورأى أن "داعش ستكون خطرا مستقبليا على غزة والضفة الغربية بعد ان جاؤوا بها لتقاتل ايران والعراق وسوريا وافغانسان حيث حصل انشقاق داعش عن طالبان"، متهما النظام السعودي ب"العمل على دعم هؤلاء". ودعا الى "التبصر بهذا الخطر"، مشيرا الى أن "هدف اميركا هو خدمة اسرائيل"، منوها ب"ثبات اهل اليمن والعراق وسوريا في ظل محاولات اميركية للعودة الى هذه البلدان". وخاطب المسلمين من سنة وشيعة، قائلا: "ما يجري في المنطقة ليس صراعا سنيا شيعيا على الاطلاق، بل هو تدمير للصحوة الاسلامية، او اذا شئتم الربيع العربي بحجة محاربة الارهاب". وتوجه الى المسيحيين في بلاد الشام بالقول: "البعض ما زال يراهن على اميركا التي عندما قررت الحاق الهزيمة بالسوفيات لم تهتم بما سيجري لاهل باكستان بل بخدمة مشاريعها، وهي لا تسأل عن مسيحيين ولا عن مسلمين، وقد دفع المسيحيون الثمن في العراق وسوريا ولم يحصل ذلك في لبنان". وشدد على "ضرورة رؤية ما يجري في المنطقة لانها ليست معركة اصلاحات او حقوق انسان او اسلام او مقدسات، انما هي معركة مع الجماعات المتوحشة التي أتى بها الغرب لتدمير المقاومة". وقال: "هذا ما كنا نعرفه منذ اليوم الاول وعملنا على مواجهته وذهب شبان ومقاومون الى الميادين حيث صمدوا وعملوا على الحاق الهزيمة بهذا المشروع الذي لم يحقق اهدافه". أضاف: "نحن جميعا تحملنا هذه المسؤولية وسنبقى نتحملها، وجراحكم شهادة لمقاومتكم ولبلدكم ولشعبكم في مواجهة المشروعين الاسرائيلي والاميركي بالادوات التكفيرية". وأشار الى "توسع الكلام في اميركا ومن مسؤوليها حول دور السعودية"، داعيا الاعلام الى "متابعة هذا الامر". وتطرق نصر الله الى الانتخابات البلدية، فشكر الذين "انتخبوا لوائح المقاومة والجيش اللبناني والقوى الامنية لتوفيرهم الامن لاجراء هذه الانتخابات"، متوقفا امام "تضحيات هؤلاء بمقاتلة التكفيريين وابعادهم عن الحدود الشمالية". ودعا الى "مواجهة التحديات بقوة الموقف، وقال: سنعمل على التنمية في البلديات التي تم انتخابنا فيها وسنخدم الجميع. والحزب اتخذ قرارا بالتحالف مع اصدقائه وحلفائه في هذه الانتخابات الا الذين خاصمونا وشتمونا وهاجمونا طيلة السنوات الماضية وأساؤوا الى كرامتنا وقواعدنا". أضاف: "هناك أثمان دفعها بعض خصومنا في الانتخابات البلدية مؤخرا نتيجة تحالفات معينة قاموا بها. ان حزب الله لن يتحالف مع خصم سياسي، وموقفنا هذا ليس اعتراضا على خيارات حلفائنا، ونحن نتفهم تحالف حليفنا عون مع القوات ومثلها تحالف امل مع المستقبل. نحن ملتزمون مع حلفائنا سياسيا واخلاقيا، ولكننا لسنا ملزمين بمن يتحالفون معهم، فنحن ملتزمون بالتحالف مع حليفنا عون ولسنا ملزمين بالتحالف مع القوات او الكتائب. نحن لن نتخلى عن حليف او صديق ولن نغدر، وهذا ما حصل في المرحلة الاولى من الانتخابات البلدية وما سيحصل لاحقا". وتطرق الى ما حصل في بيروت، قائلا: "لا علاقة لنا بما حصل، وكان قرارنا ألا نكون في لائحة تضم خصمنا تيار المستقبل، ولكن شارك فيها حلفاؤنا امل والتيار الوطني ولم نعترض". ونفى "توجيه رسائل من فوق او تحت الطاولة لهؤلاء الخصوم". وقال: "لم نشكل لائحة ثانية ولم ندعم اللائحة المضادة لها. وكانت فرصة الفوز صعبة، وستستخدم في تحريض مذهبي ونحن لا نريد التوتر في البلد". وعن انتخابات زحلة، قال: "لم نرشح احدا ولم يكن هدفنا وجود مرشح وكنا نتمنى على حلفائنا أن يتوحدوا ولكن هذا لم يحصل، فكان خيارنا تقديم الدعم الكامل لحلفائنا في التيار الوطني الحر ودعم بعض المرشحين في اللوائح الاخرى لاسباب اخلاقية وسياسية". وأكد ان "العلاقة مع التيار الوطني الحر هي فوق الثقة". وعن انتخابات جبل لبنان الاحد، قال: "لقد عملنا على تشكيل لوائح مع حلفائنا في التيار الوطني الحر والاحزاب الصديقة". من جانبه القى الرئيس سعد الحريري في ختام أعمال "منتدى الاقتصاد العربي"، الذي عقد في فندق "فينيسيا"، كلمة قال فيها: "تجتمعون في بيروت بينما تشهد المنطقة المحيطة اضطرابات وحروبا وويلات، وهذا بحد ذاته دليل أن لبنان يبقى وسيبقى بإذن الله مكانا للحوار والنقاش الهادىء وتبادل الأفكار البناءة والخبرات، والتقاء العقول العربية النيرة لمصلحة العرب واقتصاداتهم ومجتمعاتهم". أضاف: "لقد أثبت لبنان، وعلى الرغم من الحرائق التي تحيط به ومن الضغط الهائل لإخوانه النازحين ومن الأزمة السياسية المتمثلة بفراغ يدوم منذ عامين في رئاسة جمهوريته، أثبت بلدنا مناعة عالية بفضل جيشه وقواه الأمنية وبفضل تمسك أبنائه المخلصين بالاستقرار وبالنظام الديمقراطي ورفضهم العنف بأي شكل من أشكاله في العلاقات بين مكوناته الروحية أو السياسية. وها هو لبنان، وسط كل الحرائق الإقليمية يشهد أجمل مظاهر الديمقراطية في انتخابات بلدية في كل مدينة وقرية تجري بنزاهة وشفافية وهدوء تحت أعين العرب والعالم. ومن أسباب هذا الاستقرار الذي تشهدونه أمام أعينكم وتشهدون عليه بمجرد حضوركم، أن القوى السياسية الأساسية في البلاد تعلمت دروس الحرب الأهلية وقررت رفض أي انزلاق باتجاهها مجددا". وتابع: "لن أتردد في التأكيد، أننا في تيار المستقبل، فخورون بإرث مؤسسنا الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومصممون على متابعة رسالتنا بأن نكون السد المنيع في وجه التطرف وركن الاعتدال والعيش الواحد والوحدة الوطنية والاستقرار في لبنان. وها هي الانتخابات البلدية في بيروت تؤكد في نتيجتها السياسية تمسك أهل العاصمة والحمد لله بهذا النهج وهذه الرسالة وهذه المدرسة". وأردف: "إن قرارنا وقرار معظم اللبنانيين الحفاظ على استقرار بلدنا وسلمه الأهلي وأمنه، لا يكفي في ظل تراجع النمو الاقتصادي مع ما يرافقه من ارتفاع في معدلات البطالة لا سيما في الفئات الشبابية وانعكاساتها الاجتماعية والسياسية التي ينبغي أن تكون على رأس أولوياتنا. وفي هذا المجال تحديدا، فإننا في لبنان نملك ما يكفي من الطاقات والخبرات والعقول وأثبتنا في السابق قدرة على الإنجاز تسمح لي القول أمامكم إننا قادرون بإذن الله على العودة إلى النمو وإيجاد فرص العمل وتحريك عجلة الاقتصاد والاستثمار وتحسين البنى التحتية وإطلاق المجال أمام المبادرات الخاصة والعامة. ونحن في تيار المستقبل منكبون على وضع خطة تعيد إطلاق عجلة الاقتصاد الوطني عبر تحسين بيئة الأعمال بدءا من إقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص. كما تشمل خطتنا إعادة تفعيل النشاط السياحي عبر حملة إعلانية عالمية لتسويق السياحة في لبنان". وقال الحريري: "برأينا أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص يجب أن تشمل قطاعات أساسية، مثل الكهرباء والاتصالات، ومنها إجراء مناقصات لتلزيم القطاع الخاص، إنشاء وتشغيل عدة معامل لا يقل انتاجها عن 1000 ميغاوات لتأمين التيار الكهربائي 24 ساعة يوميا في كل الأراضي اللبنانية. فمن المعيب أننا حتى اليوم لا تتوفر الكهرباء لدينا 24 على 24 ساعة، ونحن نعلم أن القطاع الخاص قادر على القيام بهذه المشاريع والتمويل موجود والمصارف جاهزة لذلك، لكن المشكلة أننا لم نستكمل القانون. ويجب تخفيض تعرفة الاتصالات والانترنت وخصخصة الخلوي، لأنه لا يوجد بلد في العالم اليوم لم يخصخص قطاع الخلوي، وإعطاء تراخيص جديدة للحزمة العريضة لتشجيع استثمارات جديدة في شبكات High speed fibre-optics عبر الأراضي اللبنانية". أضاف: "لدينا أيضا خطة لإشراك القطاع الخاص في شبكة النقل العام، ونحن ندرس مشروع إنشاء مترو، لا سيما مع زحمة السير الخانقة التي نعانيها، ومشروع نقل بحري بين المدن الساحلية مع إلزام البلديات في المدن الكبيرة تأمين مواقف للسيارات على عقاراتها. ونسعى كذلك للعودة إلى مشروع تحسين وتطوير المداخل الجنوبية والشمالية للعاصمة. كما ترمي الخطة إلى إطلاق مناقصات التنقيب واستخراج النفط والغاز وإقرار قانون نظام الصندوق السيادي، لحفظ العائدات للأجيال المقبلة إضافة إلى تخصيص جزء منه لتخفيض الدين العام. كما تركز الخطة على تحسين الأوضاع الاجتماعية بسلسلة إجراءات أهمها تمويل وتوسيع شبكة المستفيدين من البرنامج الوطني لاستهداف الفقر، ففي لبنان اليوم وصلت نسبة الفقر إلى 27%، لذلك لا بد من تدعيم هذه الصناديق لمساعدة المحتاجين في كل لبنان من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، وتأمين تغطية صحية لكل لبناني غير مشمول بأي تغطية صحية أخرى. أخيرا وليس آخرا أذكر من الخطة ما يتعلق بحل دائم لأزمة النفايات، وإجراء مناقصات التفكك الحراري وتمويل الإدارة المستدامة للنفايات الصلبة". وتابع: "إن هذه القدرة التي يكتنزها القطاع الخاص اللبناني والرؤية الاقتصادية الواضحة والمدروسة التي نملكها بصفتنا تيار الإنجاز والإنماء في لبنان وتفاؤلنا بإعادة استقطاب إخواننا العرب واستثماراتهم ومشاريعهم إلى بلدنا، كل هذا يبقى مرهونا بوضع حد للشلل في مؤسسات الدولة الناتج عن الفراغ في رئاسة الجمهورية. لذلك فإن جهودنا منصبة حاليا على إيجاد مخرج لهذه الأزمة ولإقناع سائر القوى السياسية بضرورة انتخاب رئيس لجمهوريتنا في أسرع وقت ممكن. لأن انتخاب الرئيس يليه دستورا وحكما تشكيل حكومة جديدة، ثم تجديد البرلمان اللبناني في انتخابات نيابية، وتفعيل كافة مؤسسات الدولة وعملها. ومن شأن هذه العملية السياسية أن تجدد الثقة باستقرار النظام اللبناني وبمواصلة الإصلاحات البنيوية في اقتصاده القائم على حرية المبادرة والتنافس ومرونة قطاعه الخاص وإبداعات اللبنانيين وعقولهم". وختم: "باختصار، أقول لإخواننا العرب عموما ولصانعي القرار الاقتصادي والاستثماري منهم بشكل خاص: إذا كان لبنان قادرا على الحفاظ على استقراره وحيويته الديمقراطية ومستوى التعليم والطبابة والخدمات في ظل كل هذه الأزمات، تخيلوا فقط ما يمكنه اجتراحه من فرص وآفاق استثمارية عندما تبدأ هذه الأزمات بالانحسار بإذن الله". عن الانتخابات البلدية توجه الرئيس سعد الحريري بالتهنئة لاهل بيروت على فوز "لائحة البيارتة" بانتخابات المجلس البلدي، وشكر جميع الذين ساهموا بنجاح "هذا الاختيار الديموقراطي المشرف". وقال في كلمة القاها خلال احتفال اقيم في "بيت الوسط" في حضور رئيس اللائحة المهندس جمال عيتاني والاعضاء وعدد من نواب العاصمة وفاعليات: "مبروك، ومئة مبروك وألف مبروك لبيروت ولأهل بيروت وللبيارتة. مبروك لكم جميعا، بيروت قالت كلمتها بالسياسة، والبيارتة اختاروا خطهم السياسي ومشروعهم السياسي. شكرا لبيروت وشكرا للبيارتة. مبروك للبنانيين نجاح هذا الاختبار الديمقراطي المشرف. مبروك لكل اللوائح التي فازت في الانتخابات، ومبروك لكل اللوائح التي شاركت في هذه الانتخابات، في بيروت وبالبقاع، وخصوصا لأهلنا في عرسال ولمخاتير بيروت. مبروك للعاصمة مجلسها البلدي الجديد. تحية لأهل بيروت ولكل شخص شارك في الانتخابات وأعطى صوته لخيار بيروت السياسي. لكل شاب وصبية في الماكينة الانتخابية. وتحية خاصة للجيش اللبناني وقوى الأمن الدخلي ولوزير الداخلية وأجهزة الوزارة التي اشرفت على انتخابات نظيفة وديمقراطية من بيروت إلى كل البقاع. ولا ننسى ان نشكر الاعلاميين ووسائل الاعلام. شكرا لكم جميعا، شكرا لكل شخص تعب معنا وسهر معنا وتحمل معنا خلال الحملة الانتخاببة التي ولو انها كانت قصيرة ولكنها كانت كلها مجهودا وعملا اعطى نتيجته والحمد لله". اضاف: "هذه الانتخابات والحملة التي رافقتها كانت مناسبة لنسمع كل الآراء وكل الاختلافات. وانا متأكد إن مجلسكم البلدي الجديد سيأخذ بكل الاقتراحات الإيجابية والبناءة. الانتخابات في بيروت اصبحت وراءنا، واليوم هناك صفحة سياسية جديدة. وهنا اود ان اتوجه الى الناخبين الذين أعطو اصواتهم للوائح أخرى وبشكل خاص الذين صوتوا للائحة "بيروت مدينتي"، انتم جزء من نسيج بيروت الإجتماعي والمدني والثقافي والشبابي، وقد قمتم بعمل ديمقراطي مشكور وحافظتم على طبيعة نظامنا السياسي. أنا ارى انكم تشبهون أحلامنا وطموحاتنا. قد تكونون قد قسيتم علينا بالكلام خلال الحملة ولكن هذه هي الحملات الانتخابية وهذا حقكم. ولكن في الحقيقة انكم تشبهوننا ولا تشبهون ابدا الذين حاولوا ان يزايدوا علينا بأصواتكم لهدف واحد: كسر المناصفة و"يمركوا" على البيارتة وبيروت وعلى إرادتها السياسية". وتابع: "بيروت أكدت بالامس ان قرارها بيدها، وان المناصفة خيار لا تتراجع عنه ولا احد يستطيع ان يهزه او يتلاعب به. الذين حموا قرار بيروت هم من كل احياء بيروت، هم البيارتة الذين يريدون بيروت على صورة لبنان وعاصمة لكل اللبنانيين. ونحن فخورون في هذا المجال، وفخورون اننا عملنا مع كل البيارتة على حماية وصية المناصفة. هذا عنوان أساسي في المعركة، وإِن كان مع الأسف لم تفهم بعض القوى السياسية ولم تقدر ولم تكن بمستوى ثقتكم بها. ومع الأسف الشديد أيضا، بعض الجهات وصلت فيها المزايدة الى حد "المسخرة" السياسية وغير السياسية على البيارتة وأهل بيروت. هذا شيء مرفوض ومردود لأصحابه. لائحة البيارتة شاركت فيها تشكيلة من معظم المكونات السياسية في العاصمة، ومنذ البداية لم نقبل إلا ان تكون تشكيلة على صورة بيروت، بل صورة لبنان. لكن يبدو ان البعض أحب ان يشارك بالترشح على لائحة البيارتة والانتخاب للائحة ثانية". واردف: "بكل صراحة، هناك حلفاء التزموا معنا بالكامل، وصبوا أصواتهم للائحة البيارتة، وهنا اود ان اتوجه اليهم بالشكر والتحية، وهناك حلفاء آخرون فتحوا خطوطا لحساب مرشحين من خارج اللائحة، بشكل كان من الممكن ان يهدد المناصفة، وهذا امر لا يشرف العمل السياسي ولا العمل الانتخابي. نحن الذين حمينا المناصفة، تذكروا ذلك جيدا يا أهل بيروت، عندما يتهمونكم بالطائفية والعنصرية، انكم انتم ولا احد سواكم من حمى المناصفة. وبجميع الأحوال، هذا البيت تحديدا سيبقى بيت الجميع، وانا شخصيا باق بخدمة الجميع". وختم: "كلمة أخيرة لأهلي ببيروت الذين مرة جديدة، وكما كل مرة أثبتوا إصرارهم على التمسك بمدرسة رفيق الحريري: بأن برنامج المجلس البلدي الجديد وضع لينفذ. وأنا ونواب العاصمة سنعمل مع البلدية لكي لا تبقى ببيروت "مناطق بسمنة ومناطق بزيت" وشوارع بلا نظافة وبيروت بلا خدمات، وشباب بلا ملاعب وعائلات بلا شاطىء نظيف وبلا مساحات خضراء. هذا وعد مني ومن نواب بيروت ومن المجلس البلدي الجديد، مبروك للديمقراطية، مبروك لبيروت". وعقدت كتلة "المستقبل" النيابية اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة في بيت الوسط، وعرضت الأوضاع في لبنان من مختلف الجوانب، وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب خالد زهرمان وتوقفت فيه الكتلة أمام المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية التي جرت في مدينة بيروت وفي البقاع، فثمنت "الجهود التي بذلتها وزارة الداخلية والبلديات والأجهزة الأمنية مما جعل العملية الانتخابية تجري بسلاسة وأمان، تحققت معها الطمأنينة لجميع المواطنين". ورحبت ب"النتائج التي انتهت اليها الانتخابات وعلى وجه الخصوص في مدينة بيروت والتي اسفرت عن فوز كامل للائحة البيارتة". وإذ أشارت الكتلة إلى أنها "تعكف على دراسة معمقة لهذه المرحلة من الانتخابات ونتائجها"، رأت أنه "يمكن استخلاص الأفكار الأولية الآتية: أ- إن مجرد اتمام العملية الانتخابية بداية من بيروت والبقاع، شكل انتصارا للبنان ولنظامه الديمقراطي ولمبدأ التداول السلمي للسلطة، بما مكن هذا النظام من أن يستعيد جزءا من حيويته ويثبت أنه نظام متميز في محيطه. وتتضح أهمية ذلك بكون لبنان موجودا وسط منطقة تنحجب فيها الرؤية الواضحة والصحيحة بسبب استمرار وتصاعد لغة التطرف والعنف والسلاح، والقتل والحروب والتدمير. ومن هنا تتبين أهمية الإنجاز الكبير الذي حققه الشعب والنظام اللبناني في المحافظة على الأجواء الهادئة خلال هذه العملية الانتخابية والالتزام بالأساليب السلمية والديمقراطية للتغيير. في ضوء ذلك، فإن الكتلة تعود إلى التذكير بأهمية مبادرة النواب فورا ودون إضاعة المزيد من الوقت والفرص للعودة الى المشاركة في انتخاب رئيس للجمهورية ومن بعدها يتم العمل على إقرار قانون عادل ومنصف للانتخابات النيابية. انه بذلك يكتمل عقد النظام الديمقراطي بوجود رئيس الدولة الذي هو رمز وحدة الوطن وحامي الدستور والجامع بين اللبنانيين والذي يستطيع ان يحقق التوازن والتعاون بين المؤسسات اللبنانية. ب- ان فوز "لائحة البيارتة" التي دعمها تيار المستقبل، بقيادة دولة الرئيس سعد الحريري في بيروت بكونها العاصمة وبكونها تجمع كل اللبنانيين على اختلاف فئاتهم وألوانهم وهي رمز وحدتهم وانصهارهم، شكل خطوة وطنية كبيرة على طريق التأكيد على التمسك باتفاق الطائف من خلال تثبيت المناصفة وتدعيم العيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين بالفعل وليس بالقول فقط. إن تيار المستقبل الذي أخذ على عاتقه هذه المسؤولية الوطنية، قد نجح فيها بقوة وبامتياز. وهذا يؤكد صوابية خياراته، بكونه التيار السياسي الوحيد العابر للطوائف والمناطق، نيابيا وتنظيميا والحامل الأساسي لفكرة الدولة الجامعة والحاضنة للجميع والمدافع عن صيغة العيش المشترك. ج- ان نتائج الانتخابات وفي مدينة بيروت تطرح على اللائحة الفائزة وعلى تيار المستقبل وقوى الرابع عشر من آذار مسؤولية كبيرة، هي مسؤولية الوفاء للبيارتة (سكان مدينة بيروت) من اجل الإسهام جميعا في الالتزام بما تعهدوا بتنفيذه في العاصمة والعمل على رفع مستوى الخدمات فيها والتصدي للمشكلات البيئية والصحية والعمرانية والحضرية، التي تعاني منها العاصمة والتي يطالب سكانها بالعمل على حلها. كما تدعو الكتلة المجلس البلدي الجديد الى الانفتاح والتعاون مع الصوت الاخر في المدينة وما حمله من طروحات وأفكار والذي حظي بتأييد من قبل بعض قطاعات المجتمع المدني حيث أنه من الطبيعي الاعتراف بوجودهم المؤثر والمفيد والمطلوب للنجاح في هذه المهمة الوطنية والانمائية. د- تشكر الكتلة بعض الحلفاء الذين شاركوا في تأليف لائحة البيارتة الذين التزموا بالاقتراع لها وحافظوا على التزاماتهم الأدبية والسياسية، وتعبر عن أسفها لكون البعض الآخر لم يلتزم بما تعهد به في هذا الشأن". وأسفت الكتلة أنه "قد صادف هذا الصباح الدعوة لاجتماع الهيئة العامة لمجلس النواب وللمرة التاسعة والثلاثين دون ان يتمكن المجلس من الالتئام بنصاب يمكنه من انتخاب الرئيس وذلك بسبب استمرار المعطلين، المتمثلين بحزب الله والتيار الوطني الحر، الذين ما زالوا مستمرين في محاولة فرض وتعيين رئيس على الجمهورية وليس انتخاب رئيس للجمهورية". توقفت الكتلة عند نتائج انتخابات بلدية لندن التي "أظهرت رقيا ديمقراطيا وانفتاحا وتمسكا بالعدلنة والحكم المدني، وإن هذه البارقة تشكل خطوة على طريق العمل على دعم قوى الاعتدال في وجه الانغلاق والتطرف والتعصب". فى سياق اخر عقد نائب الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم مؤتمرا صحافيا في مركز ماكينة الحزب الانتخابية في بعلبك، أعلن خلاله "نجاح كامل لوائح التنمية والوفاء في مدينة بعلبك وبلدة بريتال، وكذلك في ستين بلدية في البقاع". وقال: "كل التهنئة لإنجاز هذا الاستحقاق الانتخابي في منطقة البقاع، ولأهلنا الأعزاء الذين أدوا منافسة شريفة ونموذجية وأخلاقية، بحيث لم تحدث مشاكل ذات أهمية على الرغم من حرارة المنافسة في بعض الأحيان، كما الشكر لوزارة الداخلية والأجهزة الأمنية والعسكرية التي نجحت في أن توفر مناخا أمنيا ملائما ومساعدا لمصلحة الانتخابات. والشكر للماكينة الانتخابية وللمسؤولين الذين تابعوا هذا الاستحقاق للائحة التنمية والوفاء، ولكل العاملين الذين شاركوا في هذه الانتخابات بأسلوب أو آخر". وأضاف: "اليوم يمكن محافظة البقاع أن تسجل أنها نجحت في خرق التعطيل الذي انتشر في جسد الدولة اللبنانية، وذلك بإنجاز الاستحقاق الانتخابي بنجاح تام، وهذا سينعكس على كل المناطق وسينعكس على الانتخابات، وإن شاء الله يكون مساعدا ومؤشرا لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، ولفتح المجلس النيابي، وكذلك لإنجاز قانون الانتخابات وإنجاز انتخابات نيابية لتكوين السلطة. والتهنئة أيضا للفائزين في الانتخابات البلدية، ويأتي الاستحقاق التالي، وهو أن البلدية مسؤولية وتكليف، علينا أن نشحذ الهمم من أجل العمل ومن أجل خدمة الناس. أما الخاسرون فأقول لهم قمتم بدور مهم بأنكم أعطيتم حيوية لهذه الانتخابات وشاركتم رغبة في الخدمة من موقعكم وبكفاءاتكم، لكن لم يكن لكم نصيب، ويفترض أن هذه الانتخابات انتهت في هذه اللحظة وبدأنا بمرحلة جديدة أن تخدموا بإعانة الفائزين ومساعدتهم لأن البلدية تحتاج إلى كل أبناء البلدة، وقال تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)". وأكد قاسم أن "حزب الله يشارك في 80 بلدية في محافظة البقاع من أصل 143 بلدية، هذه البلديات الثمانون لها طابع تنموي، وتفترق بلديتان بالنسبة إلينا هما بلدية مدينة بعلبك وبلدية بلدة بريتال اللتان تتميزان بطابع سياسي، إضافة إلى الطابع التنموي، وقد قسمنا البلديات إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول لوائح التنمية والوفاء، عددها ستون بلدية، شارك فيها الإخوة في حركة أمل وعدد من الأحزاب والقوى السياسية، القومي السوري الاجتماعي والبعث وجمعية المشاريع، وآخرون مع فاعليات في المجتمع المدني، بحيث أن اللائحة التي شكلناها في بلدات مختلفة هي لائحة تضم أبرز الوجوه والكفاءات والقوى، وكان الهدف هو التوفيق قدر الإمكان لتكون البلدية معبرة عن نبض الناس وعن رغبة الناس في من يمثلهم". وتابع: "العشرون بلدية الباقية تعاملنا معها بطريقتين: الطريقة الأولى أن نترك البلدة تختار وتشكل وتقرر كما تشاء بدون أي تدخل ولو جزئي منا، الحالة الثانية قدمنا مساهمة محدودة، فقط من أجل جمع أهل البلدة ولكن من دون أن تكون للائحتنا علاقة، من دون أن نسميها لائحة التنمية والوفاء". وقال: "أزف إلى أهلي الكرام نجاح كامل اللائحتين في مدينة بعلبك وفي بلدة بريتال، وكذلك فوز لوائح التنمية والوفاء في كل البلديات التي شاركنا فيها، وان كان هناك في بعض البلدات قد حصل خرق للائحة بشخص أو أكثر، وهذا حصل في نحو 6 بلديات، لكن نعتبر أن هذا الخرق من الأهل إلى الأهل والنتيجة لا تتغير، لأن كل من جاء وكل من عدل النتيجة بخرق واحد أو أكثر، أدى إلى أن تكون هذه البلدية برعاية حزب الله وحركة أمل والقوى التي تتعاون معها، ومن هنا حقنا أن نقول ان الفوز كان فوزا تاما، والفوز هو للتنمية والوفاء وللاهالي". واعتبر قاسم أن "التنمية تعني جميع أبناء البلدة، حتى الذين نافسوا هم جزء من التنمية وليسوا خارجها، فالخلاف السياسي في بعض الاماكن لم يكن عائقا دون تقريب وجهات النظر ودون العمل لنكون يدا واحدة في مواجهة الارهابين التكفيري والاسرائيلي، وسيتعاون كل مجلس مع جميع ابناء البلدة تحت سقف القانون والحقوق والواجبات بعدالة، فلا حسابات داخل البلدة في العمل التنموي". وأضاف: "لدى "حزب الله" مديرية خاصة في كل منطقة هي مديرية العمل البلدى، دورها أن ترعى البلديات وتساعدها، بحيث يتدرب أعضاء البلدية على كيفية المتابعة وتنظم دورات للرؤساء ونواب الرؤساء وتكلف شركة خاصة المحاسبة من أجل مسك الدفاتر ومراقبة كيفية الصرف، وهذا كله عمل تطوعي، وهذا لا يعني ألا تقوم الدولة بواجبها في متابعة البلديات ومحاسبتها، وقد اخترنا أن يكون لكل بلدية خطة لست سنوات وخطة لكل سنة، ثم يكون هناك تقييم في نهاية كل سنة، إذا مديرية العمل البلدي مديرية للإدارة وللتعاون". وأكد "أننا عندما خضنا هذه التحربة البلدية وقمنا الان بهذه المرحلة كلفنا ماكينة انتخابية الادارة، وكان عديدها 10 الاف اخ وأخت منتشرين في البلديات الثمانين التي تحدثنا عنها، فحزب الله قدم تجربة في مشاركة الجميع في اللوائح، وسيستمر في تقديم خدماته تدريبا ومساعدة، فهدف البلديات هو خدمة الناس تنمويا بعيدا عن المكاسب السياسية. نحن نريد البلديات لخدمة الناس ولتنمية مجتمعنا، ولا نريدها لتحقيق مكاسب حزبية". واقترح على الدولة "مساعدة البلديات بأن يتم درس مشروع قانون اسمه البلدة النموذج، يوضع في المشروع معايير الحد الأدنى لكل بلدية، وعلى الدولة مساعدة البلدات التي لم تحقق الحد الأدنى ولا تكتفي بما تجبيه من المواطنين والمساعدات التي تقدم لها". وردا على سؤال عن إمكان تأثير العقوبات الأميركية على البلديات المرتبطة بحزب الله قال قاسم: "البلديات جزء من الدولة اللبنانية، ولا علاقة للأميركيين بإدارة الدولة ولا بالبلديات، وبالتالي لن تستطيع أميركا أن تتدخل في مثل هذه الأمور، وإن حاولت فسنضع لها حدا إن شاء الله". وعن الأسلوب الذي سيلجأ إليه "حزب الله" في حال حصل ذلك، أجاب: "بالطريقة السياسية الأخلاقية التي يفهمها الأميركيون". فى سياق متصل عقدت كتلة "الوفاء للمقاومة" اجتماعها الدوري في مقرها في حارة حريك ، برئاسة النائب محمد رعد وفي حضور أعضائها. وصدر على الأثر البيان الآتي: "مع مطلع شهر شعبان المبارك الذي يزدان بذكرى ولادة حفيد رسول الله محمد الامام الحسين وولادة ابنه علي ابن الحسين زين العابدين وكذلك بذكرى ولادة أخيه أبي الفضل العباس وهي الذكرى التي اعتمدتها المقاومة الاسلامية يوما سنويا للجريح المقاوم، تهنئ الكتلة جميع المسلمين والأحرار بهذه المناسبات العطرة وترسل تحية اكبار وتضامن مع جرحى المقاومة الذين صانوا بجراحهم وبدماء اخوانهم المجاهدين والشهداء سيادة الوطن وكرامة ابنائه, كما تؤكد لعوائلهم الشريفة وقوفها الدائم الى جانبهم والتزامها عهد الوفاء لهم ولتضحياتهم. وعلى صعيد آخر، أبدت الكتلة ارتياحها الى إنجاز المرحلة الأولى من الاستحقاق البلدي والاختياري في كل من بيروت والبقاع وبعلبك الهرمل، وسط أجواء تنافسية هادئة وحرص عام على الأمن والاستقرار، وهي تتوجه الى شعبنا اللبناني بتحية إكبار لوعيه وتمسكه بحقه الطبيعي في التعبير عن خياراته تحت سقف القانون ترشحا أم اقتراعا أم امتناعا. كما تتوجه الكتلة بالتهنئة وبالشكر الجزيل الى كل أهلنا في بيروت والبقاع وبعلبك الهرمل، الذين ساهموا في إنجاز هذا الاستحقاق وتصرفوا بأعلى درجة من المسؤولية الوطنية ولم ينزلقوا الى مهاوي التشنج المذهبي والطائفي، وأكدوا احتضانهم المعتاد لمرشحي "التنمية والوفاء للمقاومة ولشهدائها"، ووجهوا للعالم رسالة بالغة الوضوح بأن البيئة الحاضنة للمقاومة ولرجالها ستبقى السند الداعم لهما في كل الظروف والأحوال وعلى الرغم من كثرة الاستهدافات المعادية وتنوعها. وتجدد الكتلة تأكيدها لكل الحلفاء أنها ستبقى في موقع الحريص عليهم جميعا، أيا تكن التباينات الجزئية معها أو في ما بينهم على مستوى الأداء، أو على مستوى التقدير للظروف الخاصة ولحسابات المصالح والاحجام. بعد ذلك ناقشت الكتلة جدول أعمال جلستها وانتهت الى ما يأتي: 1- إن التعقيدات التي تواجهها محاولات ايجاد التسويات السياسية للأزمات في سوريا والعراق واليمن، تأخذ ويا للأسف الشديد منحى تصاعديا ينذر بإطالة أمد هذه الأزمات، ولقد بات واضحا الدور المحوري للادارة الأميركية وللنظام السعودي في هذا المنحى التصعيدي للتوتر والتعطيلي للحلول الواقعية والممكنة وما يجري من مجازر دموية في العراق يؤكد ذلك. ولا شك في أن لبنان سيتأثر سلبا بهذا المنحى ما لم تحسن السلطة مراعاة الوفاق الوطني ومتطلباته. إن كتلة الوفاء للمقاومة تؤكد أن لبنان هو في دائرة التهديد والاستهداف من إرهاب الجماعات التكفيرية على اختلافها ودون أي تمييز، ومن إرهاب العدو الاسرائيلي الذي لا يزال يهدد لبنان دائما بالعدوان. إن المسؤولية الوطنية تقتضي من الجميع إعداد كل الظروف والمناخات والتفاهمات اللازمة والمناسبة لدرء ومواجهة هذين التهديدين والاستهدافين. وإن أي تغافل عن خطرهما أو الاستخفاف بشأنهما هو كارثة كبرى ستطال الجميع، كما ان رهان البعض على صداقاته الدولية والاقليمية مع حلفاء هذين الارهابين هو رهان فاشل، قد أثبتت الوقائع الماضية والتطورات الجارية من حولنا خطأه وسوء العاقبة التي تطال أصحابه مع أوطانهم وشعوبهم. 2- إن الحل الواقعي للأزمة السياسية في لبنان يقتضي أولا عودة الجميع الى التطبيق الكامل لوثيقة الوفاق الوطني من دون أي استنساب أو انتقاء، والاقرار ثانيا لقانون انتخاب تمثيلي صحيح وعادل وفاعل يعزز الوحدة الوطنية والعيش المشترك ويعتمد المناصفة والنسبية الكاملة في لبنان كدائرة واحدة أو بضع دوائر موسعة. إن التهرب من إقرار هذا القانون الانتخابي الأمثل تحت أي ذريعة ليس له ما يبرره على الاطلاق خصوصا بعد إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية أخيرا. كما أن الهواجس التي تنتاب المسيحيين بالنسبة الى وجودهم، خصوصا بعد الذي جرى عليهم في العراق وسوريا على أيدي الارهابيين التكفيريين، لا سبيل الى تبديدها إلا بتعزيز الوحدة الوطنية والعيش المشترك والمناصفة والشراكة الحقيقية في الحكم، وهي تتحقق جميعها من خلال اعتماد النسبية الكاملة في قانون الانتخاب المأمول. 3- إن القانون الاميركي الذي صدر أخيرا وتلتزم المصارف اللبنانية العمل بموجب أحكامه، هو قانون مرفوض جملة وتفصيلا لأنه يؤسس لحرب إلغاء محلية يسهم في تأجيجها المصرف المركزي وعدد من المصارف، فضلا عن كون التزامه مصادرة للسيادة اللبنانية النقدية. إن التعاميم التي أصدرها أخيرا حاكم المصرف المركزي وفقا للقانون الاميركي السيئ الذكر، هو انصياع غير مبرر لسلطات الانتداب الاميركي النقدي على بلادنا، ومن شأنها أن تزيد تفاقم الأزمة النقدية وتدفع البلاد نحو الافلاس بسبب ما سينتج من قطيعة واسعة بين اللبنانيين والمصارف، الأمر الذي يعرض البلاد لانهيار نقدي خطير ولفوضى عارمة غير قابلة للإحتواء. إن الكتلة تدعو حاكم المصرف المركزي الى اعادة النظر في تعاميمه الأخيرة لتتوافق مع السيادة الوطنية، وتطالب الحكومة بإتخاذ الاجراءات المناسبة لتلافي التداعيات الخطرة التي ستنجم عنها".