داعش تقتل دون تمييز العشرات من المدنيين في العراق

سياسيون عراقيون يرجعون أسباب الانفجارات للصراع بين الأحزاب

مؤتمر للمعارضة العراقية يعقد في باريس أواخر الشهر الجاري

الجيش العراقي يستولي على مصنع للأسلحة الكيماوية لداعش

وزيرة الدفاع الإيطالية تتفقد سد الموصل وتطلع على وسائل حمايته

اقتراحات جديدة يعرضها المبعوث الدولي إلى اليمن لإنجاح مفاوضات الكويت

اعتقال 250 عنصراً من تنظيم القاعدة في حضرموت

تفجير سيارات مفخخة في المكلا


    

أعلنت مصادر رسمية وأمنية الجمعة مقتل 16 شخصاً وإصابة أكثر من 30 آخرين بجروح في هجوم لتنظيم داعش على مدنيين وقوات أمنية تلته ملاحقة المهاجمين الذين قاموا بتفجير أنفسهم في مدينة بلد شمال بغداد، لكن في الوقت ذاته تكبّد التنظيم عشرات القتلى وخسر العديد من آلياته في اشتباكات وعمليات قصف تعرض لها بمناطق متفرقة من العراق. وقال عمار حكمت البلداوي النائب الثاني لمحافظة صلاح الدين إن «مجموعة من مسلحي داعش يرتدون ملابس قوات الأمن هاجموا عند منتصف الليل (الخميس الجمعة) مقهى في بلد بالقنابل اليدوية». وأوضح أن المهاجمين «أطلقوا النار وفروا إلى منطقة زراعية قريبة»، مشيراً إلى أنهم «قاموا بتفجير أنفسهم لدى الوصول إليهم بعد ملاحقتهم من قبل الأهالي وقوات الأمن». وأكد البلداوي «مقتل 16 شخصاً بينهم عدد من عناصر الأمن وإصابة حوالي 35 بينهم عدد من عناصر الأمن أيضاً جراء الهجوم والملاحقة». ورجح أن يكون «عدد المسلّحين خمسة أو ستة أشخاص» مشيراً إلى «قيام أربعة منهم بتفجير أنفسهم والبحث جاري للاشتباه بوجود اثنين آخرين». وتبنى تنظيم داعش في بيان الاعتداء. وأكدت مصادر عسكرية ، تحرير منطقة فلكة جبة إحدى القرى التابعة لمنطقة جزيرة هيت بعد معارك ضارية أسفرت عن مقتل 14 عنصراً من التنظيم وأربعة من القوات العراقية، ورفع العلم العراقي فوق أبنيتها. وذكر بيان لخلية الإعلام الحربي أن «خلية الصقور الاستخبارية تمكنت بالتنسيق الكامل مع قيادة العمليات المشتركة ومن خلال القوة الجوية العراقية من تدمير 10 مواقع للتنظيم في قضاء الرطبة وقتل 65 إرهابياً». وجاء في البيان أنه «تم تدمير أربعة أهداف وقتل أكثر من 20 إرهابياً وجرح آخرين، كما رصدت خلية الصقور نقل أكثر من 15 انتحارياً من سوريا إلى الرطبة وتم قتل 14 منهم في عملية نوعية». وأشار إلى أنه «بناءً على معلومات رجال الخلية نفذت طائرات F16 ضربات قوية مدمرة على مقر اجتماع لبعض قيادات التنظيم، وثلاثة مواقع تستعمل لتلغيم السيارات وتخزين السلاح أدت إلى مقتل 31 إرهابياً وجرح 13 آخرين، فضلاً عن تفجير سيارة ملغومة كانت معدّة لنقلها إلى مناطقنا الآمنة». ولفت البيان إلى «اشتعال النيران بكميات كبيرة من الأموال في أحد المواقع» مبيناً أن «من أهم القتلى في هذه العمليات، المدعو شيخ جمال أبو عبد العزيز المسؤول العام لتجهيز ما تسمى ولاية الجنوب. وأبو قسورة أحد أهم المنسقين في العلميات الإرهابية بين سوريا والعراق، وأبو ذر العراقي ضابط سابق ومنسق العمل الاستخباري للتنظيم مع قيادة الرقة، وأبو حفص الأنصاري آمر مفرزة تلغيم العجلات لما تسمى ولاية الجنوب». وأفاد مصدر في وزارة الداخلية بأن القوات الأمنية انتشرت بشكل مكثّف، وسط العاصمة بغداد، فيما قطعت جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء. وقال المصدر إن «القوات الأمنية من عناصر الشرطة الاتحادية وعناصر (سوات) ومكافحة الشغب انتشرت بشكل مكثف في محيط المنطقة الخضراء وساحة التحرير وساحة الطيران وشارع أبي نؤاس، تحسباً لخروج تظاهرة تطالب بالإصلاحات الحكومية». وأضاف إن «القوات الأمنية قطعت جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء، وسط العاصمة بغداد». وأفاد مصدر أمني في محافظة صلاح الدين بأن أربعة من عناصر القوات المشتركة قتلوا بتفجير انتحاري بحزام ناسف، جنوب تكريت، مركز المحافظة. وقال المصدر إن «انتحارياً يرتدي حزاماً ناسفاً فجّر نفسه، أثناء قيام القوات المشتركة بحملة تفتيش في منطقة الفرات، غربي قضاء بلد (80 كم جنوب تكريت)، ما أسفر عن مقتل عنصرين من ميليشيات الحشد الشعبي وعنصرين آخرين من قوات الشرطة الاتحادية». وفي حادث آخر، قتل وأصيب 38 شخصاً بهجوم نفذه مجهولون، جنوب تكريت. وأكد مسؤول عسكري مقتل سبعة من «داعش» وتدمير سيارتين مفخختين لهم شمالي الرمادي. وقال العقيد أحمد الدليمي من قيادة عمليات الأنبار إن «طيران الجيش العراقي تمكن من قصف موقع لعناصر داعش بالقرب من منطقة البوعيثة شمال مدينة الرمادي ما أسفر عن مقتل سبعة مسلحين وتدمير سيارتين مفخختين لهم». من جانب آخر، أكدت مصادر من داخل مدينة الفلوجة (غرب بغداد) أيضاً مقتل أربعة عناصر من «داعش» بعد استهداف شاحنة صغيرة تحمل أسلحة في غارة نفذها طيران التحالف الدولي. ولقي موظف في شركة خاصة تتولى أمن السفارة الأسترالية في العراق مصرعه في «حادث مأساوي»، كما أعلنت وزيرة الخارجية الأسترالية جولي بيشوب. وذكرت صحيفة «سيدني مورنينغ» أن الموظف قتل في إطلاق نار. وقالت أستراليا إنها تحقق في وفاة الموظف. وقال رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، إنه من غير المسموح التراخي في مواجهة الإرهاب، مشدداً على أهمية تكثيف العمل الاستخباري والتحقيق الفوري بالتفجيرات التي ضربت بغداد . وشددت القوات الأمنية من إجراءاتها في محافظات الفرات الأوسط والجنوب والعاصمة بغداد تحسباً لأي خروقات أمنية، إلا أن هذه الهجمات أججت الأزمة السياسية وأذكت الخلافات، حيث زادت الاتهامات المتبادلة بين الساسة. وحمّل رئيس ائتلاف الوطنية، إياد علاوي، رئاسة الحكومة المسؤولية الكاملة، معتبراً أن ما جرى إنما هو فشل استراتيجية الحكومة. وأعلنت مصادر أمنية وطبية مقتل أربعة عناصر من الشرطة، بينهم ضابط برتبة عقيد، وإصابة 14، أغلبهم من قوات الأمن في هجوم انتحاري مزدوج بأحزمة ناسفة استهدف الخميس، مقرا للشرطة في منطقة ابوغريب، غرب بغداد. وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة أن الهجوم وقع في ساعة مبكرة ضد مركز شرطة الانتصار في ناحية ابوغريب على بعد 20 كيلومترا إلى الغرب من بغداد. وأوضح أن الانتحاريين فجرا نفسيهما داخل المقر بعد اقتحامه خلال قيام مسلحين بالاشتباك مع حراس المقر. وأكد الضابط مقتل ضابط برتبة عقيد، مدير مركز شرطة الانتصار، وإصابة ضابط آخر برتبة ملازم أول بجروح جراء الهجوم. وأكد الجيش العراقي مقتل العشرات من مسلحي تنظيم داعش خلال عملية صد لهجوم كبير شنه التنظيم جنوب الموصل. وهاجم التنظيم بأربعة انتحاريين مواقع للجيش قبل أن تتمكن القوات العراقية و بغطاء جوي من التحالف الدولي من صد هذا الهجوم. وكشف المصدر العسكري أيضاً عن مقتل 40 عنصراً من التنظيم في عملية استعادة كبروك جنوب الموصل. وكانت القوات العراقية قد باشرت، في وقت سابق، عملية عسكرية محدودة لاستعادة الطريق الاستراتيجي الذي يوصل عامرية الفلوجة بمدينة الرمادي من داعش. كما ستشمل العملية القرى التي تقع بمحاذاة ذلك الطريق جنوب الفلوجة. وبحسب قادة ميدانيين، فإن العملية العسكرية التي يساندها طيران التحالف الدولي وسلاح الجو العراقي، سيشارك فيها كذلك أبناء العشائر في الأنبار. قبل ذلك قتل 12 شخصاً وأصيب أكثر من 40 جراء انفجار سيارة ملغومة بالقرب من مطعم شهير قريب من وسط مدينة بعقوبة، شرق العراق الاثنين، بحسب مصادر أمنية وطبية، في حين استعادت القوات العراقية قرية في شمال البلاد من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية"- "داعش"، مدعومة بالمدفعية وضربات جوية نفذها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في الوقت الذي تحاول فيه تضييق الخناق على مدينة الموصل. ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن التفجير الذي وقع في بعقوبة، عاصمة محافظة ديالى المتاخمة لإيران، لكن تنظيم "داعش" أعلن مسؤوليته مراراً عن تفجيرات في المدينة. ومن جهة ثانية، أعلنت قيادة عمليات نينوى في بيان، أنها "بعملية خاطفة وسريعة باغتت قطعاتنا تجمعات التنظيم الإرهابي ودخلت إلى قرية" كبروك. وأوضح مصدر شارك في العملية أنه لم تكن هناك مقاومة تذكر من جانب المتشددين في القرية. ويقرّب التقدم القوات العراقية من بلدة القيارة النفطية على الضفة الغربية لنهر دجلة، والتي ستساعد السيطرة عليها في عزل الموصل عن أراض يسيطر عليها المتشددون إلى الجنوب والشرق. ومن الممكن استخدام قاعدة جوية على بعد 16 كيلومتراً غربي النهر كانت الولايات المتحدة تستخدمها بعد غزو العام 2003 لتكون ساحة للتحضير لحملة استعادة الموصل. وفي آذار فتح الجيش العراقي جبهة جديدة ضد المتشددين في منطقة مخمور وصفها بأنها المرحلة الأولى من حملة أوسع لتحرير الموصل التي تقع على مسافة نحو 60 كيلومتراً إلى الشمال. لكن التقدم بطيء ولم تتمكن القوات العراقية من استعادة سوى خمس قرى فقط. وأثارت البداية البطيئة للحملة شكوكاً حول قدرات الجيش العراقي الذي انسحب حين سيطر تنظيم "داعش" على الموصل في صيف العام 2014. وفي مقابلة مع "رويترز" في الآونة الأخيرة، ألقى قائد عمليات نينوى اللواء نجم الجبوري باللائمة في بطء وتيرة العملية على نقص القوات. وقال إن عدد الوحدات محدود ولولا ذلك لتمكنت القوات من إحراز مزيد من التقدم لكن لا توجد قوات للاحتفاظ بالأرض. وقال العقيد ستيف وارن المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، إنه سيتم إرسال مزيد من القوات إلى مخمور وإن هناك حاجة "لعشرات الآلاف" من أجل التقدم الأخير صوب الموصل. وأضاف: "كنا نعلم أن القتال سيزداد صعوبة كلما اتجهنا شمالاً ونحن نرى الآن أن هذا هو الحال". ويقول مسؤولون عراقيون إنهم سيستعيدون الموصل هذا العام. لكن كثيرين يشككون في أحاديث خاصة في إمكانية حدوث هذا. ومن الممكن أن تشهد وتيرة القتال مزيداً من التباطؤ مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة وحلول شهر رمضان في أوائل حزيران. إلى ذلك، قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الاثنين، إن ضربة جوية نفذها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قتلت مسؤولاً كبيراً في تنظيم "داعش" في العراق. وقال المتحدث باسم "البنتاغون" بيتر كوك إن الضربة التي نفذت في السادس من أيار قتلت أبو وهيب القائد العسكري للتنظيم في محافظة الأنبار. وأضاف أن الضربة استهدفت سيارة تقل أبو وهيب- المعروف أيضاً باسم شاكر وهيب- وثلاثة أعضاء آخرين في التنظيم قرب بلدة رطبة. الى ذلك، تنشر بريطانيا تقريرها الضخم الذي تأخر كثيراً حول دورها في الحرب على العراق في العام 2003، يوم السادس من تموز، بحسب ما اعلن رئيس لجنة التحقيق، الاثنين. وكان من المقرر نشر التقرير الذي يقوده المسؤول الحكومي جون شيلكوت بعد عام من بدئه في العام 2009. وفي رسالة الى رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، الجمعة، قال شيلكوت انه تم الانتهاء من عمليات الفحص الروتينية الهادفة الى التأكد من خلو التقرير من أية انتهاكات للأمن القومي. وقال في رسالة نشرت الاثنين، إن نشر التقرير بتاريخ السادس من تموز، سيتيح الوقت الكافي "لمراجعته ووضعه في الصياغة الصحيحة وطباعته واتخاذ الخطوات اللازمة لنشره الكترونياً". ويتوقع أن يتألف التقرير من 2,6 مليون كلمة. وكانت لجنة التحقيق تشكلت بأمر من رئيس الوزراء السابق غوردون براون الذي خلف توني بلير رئيس حكومة بريطانيا ابان حرب العراق في العام 2003 والتي قتل فيها 179 جندياً بريطانياً. وركز التحقيق بشكل أساسي على تدخل بريطانيا في العراق من العام 2001 الى العام 2009 ومعرفة ما حدث والطريقة التي اتخذت فيها القرارات والتحركات، وتحليل أكثر من 150 ألف وثيقة حكومية. ويتوقع أن يسلط التقرير الضوء على تدخل بريطانيا في العراق - خصوصاً الاسئلة حول ما اذا كانت الحكومة قد "زورت" ملفاً عن أسلحة الدمار الشامل العراقية لتبرير الحرب، وهي القضية التي لا تزال محل جدل محتدم. وبلغت كلفة التحقيق حتى نيسان العام 2015 نحو 10,375 مليون جنيه استرليني (15 مليون دولار، 13,1 مليون يورو). وأقدم تنظيم «داعش» الإرهابي على وقع الضغط الكبير وحالة الفوضى التي يعيشها جراء انكساره في جميع محاور القتال والخسائر الكبيرة التي أحدثها في صفوفه طيران التحالف الدولي على إضافة جرائم جديدة لسجله الأسود بدفنه 45 من منسوبيه أحياء بتهمة الفرار من أرض المعركة فيما أحرق عائلة مكونة من خمسة أشخاص بينهم 3 أطفال وبالتزامن تبنيه تفجيرا في بعقوبة معظم قتلاه من الأطفال.. في وقت شنت القوات العراقية هجوماً عنيفاً على التنظيم بغرض الاستيلاء على مرتفعات الحاج علي الاستراتيجية، بينما واصلت القوات تقدمها ناحية الفلوجة في أعقاب إرسال تعزيزات كبيرة إلى منطقة الكرمة التي تشهد اشتباكات مستمرة مع التنظيم. وفي الأثناء نقل موقع «السومرية نيوز» العراقي عن مصدر مطلع من داخل محافظة نينوى أن «داعش» قام بدفن 45 من عناصره الفارين من معركة قرية بشير جنوبي كركوك أحياء. وقال المصدر إن التنظيم الإرهابي دفن جميع عناصره الفارين من المعركة، بقبر واحد في أطراف ناحية القيارة بالمحافظة.. مؤكدا أنهم «دفنوا وهم أحياء». وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «سبب ذلك يعود إلى هروبهم من المعارك مع القوات الأمنية والحشد الشعبي». ووفقاً للموقع، فإن التنظيم يعيش حالة من الفوضى بعد تقدم القوات الأمنية العراقية والحشد الشعبي في جميع قواطع العمليات. وأقدم التنظيم الإرهابي على ارتكاب جريمة أخرى بحرقه عائلة مكونة من أب وزوجته وثلاثة أطفال عندما حاولوا الهروب من ناحية الرياض غربي مدينة كركوك بحسب مصادر في الشرطة العراقية. إلى ذلك تبنى التنظيم تفجيراً بسيارة مفخخة وقع بمنطقة شفتة في بعقوبة مركز محافظة ديالى قتل فيه 16 شخصا وأصيب 51 معظمهم من الأطفال الذين كانوا متواجدين في لحظة الانفجار بمطعم مجاور للموقع الذي تم استهدافه طبقاً لمصادر أمنية. وفي سياق العمليات العسكرية شنت القوات العراقية هجوماً عنيفاً على مواقع التنظيم الإرهابي بهدف السيطرة على مرتفعات الحاج علي الاستراتيجية، الواقعة في الجانب الأيسر من نهر دجلة.. حيث تمكّن هذه السيطرة الجيش العراقي من التوغل إلى مفترق الطريق الذي يربط بين الموصل شمالا والحويجة جنوبا. بينما عززت مفارز الجيش من مواقعها في ناحية الفلوجة بعد إرسال مدد عسكري كبير لمنطقة الكرامة وبحسب مراقبين ميدانيين، إن ناحية الكرمة، تعد البوابة الشرقية لأهم معاقل التنظيم الإرهابي في محافظة الأنبار وهي الفلوجة.. حيث لا تزال تلك الجبهة بحسب مسؤولين محليين تشكل خطراً على العاصمة بحكم قرب المسافة، حيث تأتي المساعي حالياً لمواجهة أي خرق قد يحصل. وأعلنت قيادة شرطة المثنى عن قرب حفر خندق لغلق منافذ المحافظة بالكامل. وقال قائد شرطة المثنى العميد سعران الاعاجيبي إن الهدف من حفر هذا الخندق هو تأمين مدن المحافظة والسيطرة على الطرق الداخلة إليها وأضاف إن قيادة الشرطة عززت قواتها في جميع السيطرات الخارجية. هذا وبدأ تنظيم داعش يفقد السيطرة على رقعة واسعة من المناطق التي استولى عليها في العراق، وفيما أحكمت القوات العراقية خطط تحرير عدد من المدن من قبضة التنظيم الإرهابي، أعلنت غرفة عمليات نينوى عن استعادة قرية استراتيجية من شأنها أن تفتح الطريق إلى الموصل. وبالتزامن قتل ما لا يقل عن عشرين عنصراً إرهابياً في قصف استهدف مدينة الفلوجة المحاصرة، بينما كشف الجيش عن استيلائه على مصنع للأسلحة الكيماوية تابع للتنظيم الإرهابي. وفي الأثناء أعلن قائد عمليات الأنبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي، عن مقتل 20 عنصراً من تنظيم داعش وتدمير عجلة مفخخة للتنظيم بقصف للتحالف الدولي جنوب الفلوجة. وقال المحلاوي، إن «طيران التحالف الدولي وبالتنسيق مع قوة من الجيش تابعة لعمليات الأنبار تمكن، من قصف تجمع لإرهابيين وعجلة مفخخة يقودها انتحاري في منطقة البوشهاب، جنوب الفلوجة». من ناحيتها، كشفت غرفة عمليات نينوى عن استعادة قرية كبروك العراقية الواقعة على الطريق السريع الرابط بين قضاء مخمور وناحية القيَّارة جنوب الموصل من تنظيم داعش. وأسفرت المعركة عن سقوط ستة جنود جرحى. كما تمكنت القوات الأمنية من فرض سيطرتها على القرية الاستراتيجية في غضون ساعتين فقط، وفق قيادة عمليات المحافظة. وأكدت قيادة قوات الشرطة الاتحادية مقتل واعتقال عدد من القيادات الخطيرة في تنظيم داعش بمناطق الأنبار. وقال قائد الاتحادية الفريق رائد شاكر جوت، في تصريح نشره الموقع الرسمي لوزارة الداخلية، إن «الشرطة الاتحادية تمكنت من اعتقال ثلاثة من أخطر قيادات داعش إثر عملية أمنية غرب الرمادي في الأنبار». وفي سياق ذي صلة، عثر الجيش العراقي على مصنع للمواد الكيماوية تابع للتنظيم الإرهابي، غرب مدينة هيت وسط العراق. وأوضحت السلطات العراقية، أن المصنع يحتوي على أجهزة تكرير وكميات كبيرة من الكلور ومواد كيماوية سامة، وقد تركها مسلحو التنظيم وراءهم بعد أن فروا من المدينة. وقال عضو مجلس ناحية تازة، ناظم زنكنة، إن مسلحي تنظيم داعش قصفوا بلدة في كركوك شمالي العراق بقذائف صاروخية تحمل غازات سامة، ما أدى إلى إصابة نحو 50 شخصاً بحالات اختناق وضيق بالتنفس. وحضت وزيرة الدفاع الإيطالية روبيرتا بينوتي التي وصلت بغداد، في زيارة غير معلنة قادة العراق للمحافظة على التقدم الذي تم إحرازه بمواجهة تنظيم داعش، مشددة في ذات الوقت على ضرورة إنهاء الأزمة السياسية الماثلة. وبحسب مصدر دبلوماسي فإن الوزيرة ناقشت مع حيدر العبادي «قضية نشر قوات قرب سد الموصل » . إلى هذا زارت وزيرة الدفاع الإيطالية روبرتا بينوتي، الثلاثاء، سد الموصل شمالي العراق، للاطلاع على التفاصيل اللوجستية، وكيفية تأمين الحماية لشركة تريفي المنفذة لاعمال صيانة السد. وكان قد بحث رئيس الوزراء حيدر العبادي، مع وزيرة الدفاع الايطالية التي وصلت الى العاصمة بغداد، نشر قوات ايطالية قرب سد الموصل. وقال دبلوماسي ايطالي، ان زيارة وزيرة الدفاع بينوتي الى العراق، ستحث قادة الكتل السياسية على حل الازمة والحفاظ على التقدم ضد عصابات داعش. واضاف دبلوماسي في السفارة الإيطالية ببغداد، إن بينوتي ستعبر عن دعمها لرئيس الوزراء حيدر العبادي، وتحث على حل أزمة البلاد والحفاظ على التقدم العسكري ضد داعش. واشار الى ان رئيس الوزراء حيدر العبادي استقبل الوزيرة الإيطالية، التي ناقشت مع العبادي قضية نشر قوات قرب سد الموصل. وكان العبادي قد دعا في 10 شباط الشركة الإيطالية المكلفة بإصلاح سد الموصل، الأكبر في العراق، إلى الإسراع في بدء ورشة الترميم. هذا ودعا رئيس الوزراء العراقي الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة إلى مساعدة العراق في مكافحة الفساد واسترداد الأموال المهربة إلى الخارج، وقال: إن الحكومة بدأت في وقت مبكر إصلاحات شاملة في جميع مفاصل الدولة وأعلنت الحرب على الفساد. وذكر العبادي، في كلمته وجهها للورشة التي أقامهتا رئاسة الوزراء في بغداد بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لبحث سبل تسريع خطوات مكافحة الفساد، أن الحكومة العراقية تعتبر الفساد والإرهاب عدوا واحدا. وأضاف: أنه في الوقت الذي يقاتل الجنود والشعب العراقي الإرهاب، يقاتل آخرون في مختلف أجهزة الرقابة والنزاهة ومكافحة الفساد آفة الفساد الخطيرة، إن طريق الإصلاح ومحاربة الفساد ليس سهلا، لكننا واثقون من كسب المعركة لأن الشعب العراقي يقف معنا. إلى هذا ذكرت وكالة رويترز ان جماعات مقاتلة جديدة ظهرت في العراق لتشارك في القتال ضد داعش وتحمي مناطقها. وقال عبد الخالق الجربا رئيس قوة العشائر العربية: في بعض الأحيان تفرز الفوضى أمورا غير متوقعة. فبعد داعش تغيرت الخريطة السياسية للمنطقة. وأصبح هناك واقع جديد ونحن جزء منه. وفي محافظة نينوى خرج هذا الواقع الجديد إلى الوجود عام 2014 عندما فشلت قوات الأمن الرسمية في الدفاع عن منطقة سنجار في مواجهة مقاتلي تنظيم داعش الذين عملوا على تطهير المنطقة من سكانها من اليزيديين. وهبت جماعة سورية تربطها صلات بحزب العمال الكردستاني لنجدتهم فأقر لهم اليزيديون بالعرفان، وتأسست جماعة محلية أخرى أطلق عليها اسم وحدات مقاومة سنجار. وتضم هذه الجماعة العلمانية الأكراد في الأساس إلى جانب اليزيديين وتسيطر على منطقة في سنجار كما شكلت تحالفا في الآونة الأخيرة مع فصيل عربي مستمد من عشيرة شمر القوية. وقال عضو أقدم في القوة العربية التي تشكلت في الأشهر الثلاثة الماضية وأصبحت الآن تضم أكثر من 400 عضو في البداية لم نكن واثقين فيهم. اعتقدنا أنهم محتلون من الأكراد. وفي الشهر الماضي حقق تحالف وحدات مقاومة سنجار وعشيرة شمر أول نصر مشترك على داعش في قرية أم الضبان المكونة من مجموعة من البيوت على طريق سريع بالقرب من الحدود السورية. ويعمل التحالف الآن على تحصين مواقعه. ويتحرك جندي من وحدات مقاومة سنجار على يديه وركبتيه ويعمل على خلخلة كتلة من التراب بسكين لتظهر قنبلة لم تنفجر لاستخدامها ضد المتشددين الذين زرعوها قبل أن يتقهقروا عدة كيلومترات. ويتناوب اثنان آخران من المقاتلين بفأس على الحفر حتى تصبح الحفرة التي يصنعانها على حافة الطريق الترابي كبيرة بما يتسع لشحنتين متفجرتين ستنفجران عندما يمر مقاتلو تنظيم داعش. ويعتزم المقاتلون استعادة قرى عربية ويزيدية أخرى في المنطقة ويقولون إنهم سينضمون للحملة على أكبر معاقل التنظيم الذي يبعد نحو 160 كيلومترا إلى الشرق. وقال الجربا بإذن الله سندخل الموصل. ورغم وحدة الهدف التي منحهم إياها قتال داعش، فإن برنامجي الطرفين مختلفان. ففي حين أن الفصيل العربي يريد استعادة سلطة بغداد على هذه الأرض القاحلة، فإن وحدات مقاومة سنجار معنية بإقامة نموذج خاص بها لمجتمع قائم على فلسفة زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان. ويبدو الفارق أوضح ما يكون في وجود الفتيات المقاتلات في صفوف وحدات مقاومة سنجار. ومن هؤلاء الفتيات واحدة اسمها هيفيدار قالت إن المقاتلين العرب كانوا يتجنبون في البداية الحديث معها ومع غيرها من النساء. وأضافت بعد شهر أو اثنين بدأوا يتعلمون. وكانت تعبث بين يديها بجهاز لاسلكي انطلق منه صوت فجأة ينادي هيفال أي يا رفيق. وسلم أبو هزاع أحد قادة القوة العربية بأنه بوغت في البداية لوجود الفتيات المقاتلات وقال في موقع عسكري مشترك في مبنى كان يستخدم في ما سبق مركزا طبيا كنا نعتقد إن من السهل تخويف النساء، لكن هذه الفكرة تغيرت. وبدرت منه ضحكة لمجرد التلميح بإمكانية نشر النساء من عشيرته كمقاتلات. وقال أبو هزاع نحن مجتمع عشائري. عندنا عاداتنا وتقاليدنا ولا يمكن لأحد أن يخالفها. وسلّط الضوء على التحول الأخير في الاستراتيجية العسكرية الأميركية في العراق. وتقوم البنتاغون بتحريك المزيد من الجنود بشكل أقرب من مواقع القتال، كما يعبر عن ذلك وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر. والتفكير هو أن القوات العراقية بإمكانها أن تتولى أمن المناطق ما أن يجري طرد مقاتلي «داعش»، لكنها غير قادرة بعد على استرداد الأراضي من تلقاء أنفسها. ومن هنا يمكن للقوات الأميركية أن تقدم المساعدة لها، لكن المزيد من الإصابات يمكن أن ينتج عن ذلك، حسبما يقول المسؤولون. ويأمل المسؤولون الأميركيون أن تعزز قوات أمنية أكثر قدرة الجهود لتحسين الحكم أيضا. ويمضي هذا التفكير ليفيد بأن هزيمة «داعش» في العراق سوف تعزز مصداقية الحكومة، وبأن قوات أمنية مدربة بشكل أفضل سوف تساعد، بين أمور أخرى، في حفاظ الحكومة على أراضيها من خلال عدم مضايقة أو اضطهاد المحليين إلى حد أنهم قد يفضلون دعم الجماعات المتمردة مثل «داعش». وسوف تشهد القوات الأميركية المزيد من المعارك في الأشهر المقبلة، وقال كبار المسؤولين في البنتاغون إنه سيكون على الأرجح مزيد من الجنود في طريقهم إلى العراق هذا العام. والخطة التي يجري المضي فيها تقتضي قيام القوات الأميركية بتدريب وحدات أقل عدداً، من المرجح أن تخوض القتال، بدلا من تقديم المقترحات للمقرات العسكرية، كما كانت تفعل من قبل. وفيما كان البيت الأبيض على مدى أشهر يصر على أن القوات الأميركية في مهمة تدريب، وليس لها دور قتالي في العراق، بدت اللغة المستخدمة من قبل مسؤولي البنتاغون أنها عاكفة على إعداد الجمهور لمزيد من الخسائر. في سياق آخر على رغم من محاولات الحكومة العراقية والنظام الإيراني من أجل ثني فرنسا عن قرارها احتضان مؤتمر المعارضة العراقية الموسع، لكن باريس ما زالت مصرة على عقد المؤتمر الذي سيشارك فيه المئات من الشخصيات السياسية العراقية الموجودة خارجة العملية السياسية من أجل تأسيس جبهة وطنية للإصلاح السياسي في العراق. ووفقا لسياسي عراقي مطلع على الخطوات الجارية لعقد المؤتمر، كان من المقرر عقد مؤتمر المعارضة العراقية الموسع في باريس في 14 مايو (أيار) الحالي لكن عدم اكتمال التحضيرات الجارية ولأسباب إدارية متعلقة بتأخر استحصال تأشيرة الدخول للبعض من المشاركين في المؤتمر، تسببت في تأجيله إلى 28 من الشهر الجاري، نافيا أن يكون قرار التأجيل مرتبطا بمطالبات بغداد من باريس بهذا الشأن. وأردف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، بالقول إن بغداد وطهران تواصلان العمل من أجل عرقلة عقد المؤتمر ووجهتا كثيرا من الدعوات الرسمية للحكومة الفرنسية طالبوها بالعدول عن قرار احتضان المؤتمر ومنعه. وكانت آخر المحاولات عن طريق وفد من الحكومة العراقية زار فرنسا برئاسة رئيس جهاز الأمن الوطني فالح الفياض الذي طلب من باريس رسميا منع عقد المؤتمر على أراضيه، لكن الحكومة الفرنسية رفضت طلب بغداد رسميا؛ لذا المؤتمر سيعقد وقد وجهت الدعوة إلى المئات من الساسة العراقيين المعارضين خارج العملية السياسية ولم توجه أي دعوة لأي طرف من الأطراف المشاركة في العملية السياسية. وعما إذا كانت الأطراف السنية المسلحة وحزب البعث ستشارك في المؤتمر، أوضح السياسي العراقي بالقول: «سيكون هناك مشاركة للبعثيين وللعسكريين العراقيين السابقين وللفصائل السنية المسلحة التي تقاتل (داعش) في المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم، ولعدد كبير آخر من السياسيين العراقيين المعارضين». وسيكون هناك حضور لوزير الخارجية الفرنسي وممثل عن الأمم المتحدة وشخصيات دولية أخرى، مشددا بالقول على أن الغاية من المؤتمر قطع يد إيران في العراق، من خلال التصدي للأطماع الإيرانية في العراق وفي المنطقة. في غضون ذلك، قال السياسي المستقل غانم العابد، الذي سيشارك في مؤتمر باريس: «إن الغاية من عقد مؤتمر المعارضة العراقية في باريس هي محاولة تجاوز الطائفية التي يشهدها العراق، ومحاولة انتشال البلد من وضعه الحالي، وقد يترتب على المؤتمر الإعلان عن تأسيس أكبر جبهة عراقية معارضة، وسيُنتخب خلال المؤتمر الأمين العام للجبهة وأعضائها والمتحدثين باسمها، وبالتالي ظهور طرف جديد يؤمن بالعملية السياسية ويعمل من أجل إصلاحها ». هذا وأدان سياسيون عراقيون التفجيرات الإرهابية التي وقعت في سوق شعبي بمدينة الصدر شرقي العاصمة العراقية بغداد وأدت إلى مقتل أكثر من 50 شخصاً، مؤكدين بأن الصراعات السياسية والأحزاب التي يشهدها العراق من أجل مصالحهم أدى إلى توجه القوات الأمنية العسكرية لغير مهامها. وقال ائتلاف متحدون للإصلاح العراقي في بيان صحافي "عندما ينحرف العمل السياسي عن اتجاهاته الصحيحة وعندما تهمل أمور الناس العامة وعندما تتصارع الكتل والأحزاب السياسية من أجل المصالح الضيقة، وعندما تتعطل مصالح الناس وتوجه القوات الأمنية العسكرية لغير مهامها الحقيقية، فالتأكيد سيخرج الإرهاب الأعمى من جحره ليبث الأذى للمواطنين الأمنين"، مشيراً إلى أنه كما حصل من تفجيرات إجرامية إرهابية في مدينة الصدر ومدينة اليوسفية في بغداد راح ضحيتها العشرات من الأبرياء، لذا فإن الائتلاف يدين التفجيرات الإجرامية التي حدثت في الصدر واليوسفية ببغداد، ويدعو الحكومة والقوات الأمنية إلى مراجعة خططها الأمنية وعدم اغفال أو إهمال الجانب الأمني الذي يستغله الإرهاب لضرب نسيج المجتمع العراقي وبث الرعب والفوضى بين الناس. فيما أدان رئيس مجلس البرلمان العراقي د. سليم الجبوري التفجير الإجرامي الذي وقع بمدينة الصدر واستهدف الأبرياء، وأكد بأنه مرة أخرى تعود عناصر الشر والإجرام لتستهدف الأبرياء من أبناء الشعب العراقي عبر تفجير جديد راح ضحيته عشرات الكادحين، وشدد على ضرورة توحيد الجهود لضرب الإرهاب ومواجهته وتأمين الحماية الكافية للمواطنين، كما أدان التفجير الإرهابي الذي وقع قبل أيام في منطقة بعقوبة بمحافظة ديالى، والذي استهدف الأبرياء وأدى إلى وفاة وإصابة العشرات، داعياً إلى ضرورة الارتقاء في الخطط الأمنية وبما يضع حدا لمسلسل استهداف الأبرياء الذي تكرر في الآونة الأخيرة، وعلى المسؤولين عن إدارة الملف الأمني في ديالى اتخاذ إجراءات عاجلة وسريعة تحفظ أمن المواطن وتفرض سلطة القانون. على صعيد آخر أجتمعت لجان العمل الثلاث في المحادثات اليمنية بالكويت لمواصلة النقاش حول المبادئ والآليات. وقدم وفد الحكومة اليمنية في اللجنة السياسية تحليلاً لرؤيته. وقد طرح بعض الأفكار لتقريب وجهات النظر دار حولها النقاش وأبدى الطرفان الاهتمام بها. وشدد الجانبان على الحاجة للخروج بخارطة طريق واضحة وملزمة. وصرح المبعوث الدولي بأن الأحوال الإنسانية والاقتصادية لم تعد تحتمل، مؤكداً ضرورة البناء على هذا الدعم الدولي غير المسبوق للحل السلمي والتوصل لتفاهم حقيقي. أما في اللجنة الأمنية، فقد قدم خبير من الأمم المتحدة عرضاً موجزاً وعاماً لخطوات تنفيذ الترتيبات الأمنية بناء على تجارب دول أخرى في هذا المجال. وأكدت الأطراف على الحاجة للتوصل إلى حل دائم وقابل للتحقيق يكون مقبولاً للطرفين ويتماشى مع المرجعيات المتفق عليها. جاءت الجلسة بعد أن وصلت المناقشات في كل اللجان إلى طريق مسدود بسبب تعنت وفد ميليشيات الانقلاب ورفضهم المرجعيات المقررة مسبقاً. وقد شدد الوفد الحكومي على ضرورة الالتزام بقرارات مجلس الأمن والمرجعيات المتفق عليها، وأن أي نقاش خارج هذه المرجعيات هو نقاش مرفوض. وأكد على أن الوفد جاء بناء على اتفاقات معلنة لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 وليس للدخول في مناقشات خارج هذا الإطار. واستعرض الوفد الحكومي في الجلسة الحالة الاقتصادية للبلد، والتي تقترب من حافة الانهيار بسبب السياسات الاقتصادية المدمرة التي تنتهجها الميليشيات في ادارة الدولة عبر نهب الموارد العامة وتعطيل حركة الاقتصاد وطرد رأس المال الوطني وسياسات السوق السوداء محملاً المسؤولية الكاملة للميليشيات الانقلابية. وإضافة إلى ذلك طالب الوفد الحكومي الأمم المتحدة، بإلزام الطرف الآخر بعدم ربط التقدم في اللجان الأمنية والعسكرية ولجنة المعتقلين والمخفيين والأسرى، بما يصنعونه من عراقيل في لجنة استعادة الدولة، مؤكداً على أن مسار استعادة مؤسسات الدولة وتسليم السلاح والانسحاب من المدن، هو أحد متطلبات تنفيذ قرار مجلس الأمن وهو ما يجب أن يدخل قيد التنفيذ وليس أي كلام آخر. وتحدث الوفد الحكومي عن التصعيد الخطير في لواء العمالقة وما تعرض له قائد اللواء وزملاؤه الضباط وأن هذا التصعيد الذي يأتي في الوقت الذي تنظر فيه قضية المعسكر لدى الأمم المتحدة ولجان التهدئة يحمل الكثير من الدلالات حول جدية الوفد الانقلابي في التعاطي الايجابي مع المشاورات. وقدم الوفد الحكومي رسالة رسمية إلى المبعوث أعاد فيها الإشارة إلى الاتفاقات حول موضوع المعسكر وانقضاء المدة المحددة للمتابعة ولم يتم حتى اللحظة وقف التدهور بل استكمال الاستيلاء على المعسكر مما يؤكد إصرار الانقلابيين على عدم احترام أي التزام. وأكدت الرسالة أن استمرار الانتهاك الممنهج الذي تتعرض له تعز وعدم احترام الهدنة عبر استمرار الحصار وتزايد ضرب الأحياء المكتظة بالسكان واستغلال الهدنة بإعادة الانتشار وحشد القوات يهدد تماماً كل مسارات التهدئة. أمنياً ستهدف تفجير انتحاري موكباً تابعاً لمسؤول عسكري كبير في قوات الرئيس اليمني الفار عبد ربه منصور هادي في محافظة حضرموت جنوب شرق اليمن، ما ادى الى مقتل اربعة من مرافقيه، وذلك بعد أيام من تهديد تنظيم «القاعدة» باستهداف كل من شارك في العمليات الأخيرة ضده، والتي ادت خصوصاً إلى طرده من معقله في مدينة المكلا عاصمة المحافظة. وأكد مصدر عسكري ان اربعة اشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 17 آخرون لدى استهداف انتحاري يقود سيارة مفخخة قائد المنطقة العسكرية الاولى اللواء عبد الرحمن الحليلي في وادي حضرموت قرب مدينة القطن. وكانت قوات يمنية بقيادة الحليلي، الذي أصيب هو أيضاً في هجوم تمكنت الشهر الماضي بدعم من قوات خاصة سعودية واماراتية، من طرد «القاعدة» من مناطق في حضرموت، ابرزها المكلا، ومناطق في ساحل المحافظة. وأرسلت واشنطن مؤخراً قوات خاصة إلى اليمن. من جهة أخرى، لم يفض اجتماع اللجان الثلاث التي شكلها طرفا الصراع اليمني في الكويت إلى أي تقدم ملموس ، بعد الاختراق الذي تحقق وتمثل بالاتفاق «المبدئي» على تبادل للأسرى. وكان المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أكد على أن الأطراف اليمنية المشاركة في محادثات السلام في الكويت، اتفقت «من حيث المبدأ، على بحث مقترح لإطلاق 50 في المئة من المحتجزين لدى كل طرف «قبل شهر رمضان المقبل»، وعلى إطلاق جميع المحتجزين «مستقبلاً». وذكرت مصادر تفاوضية لوكالة «الأناضول» أن الحوثيين رفضوا لقاءً كان مرتباً له مع نائب وزير الخارجية الأميركي بتوم شانون الذي يزور الكويت حالياً، ولكنهم التقوا السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر. وأعلن المتحدث باسم قوات التحالف لإعادة الشرعية في اليمن العميد ركن أحمد عسيري، أنه إذا فشلت المفاوضات الجارية حالياً في الكويت فستدخل الحكومة اليمنية صنعاء إثر عمل عسكري حاسم. وقال عسيري: نعطي المسار السياسي وقتًا لتحقيق نجاح مع استمرار المسار العسكري. ولكن إذا أعلنت الأمم المتحدة فشل المفاوضات، فستحسم المسألة عسكرياً وتدخل الحكومة الشرعية صنعاء. وأكد عسيري لقناة دريم التلفزيونية المصرية أن قوات التحالف بقيادة المملكة لم تطلب من مصر إرسال قوات برية إلى اليمن، لأن الأمر تطوعي، موضحاً أنه ليس في خطة التحالف إدخال قوات برية، لأنهم يعتمدون على الجيش اليمني، باعتباره العمود الفقري لأيّ عملية يقوم بها التحالف. وأضاف: الطيارون المصريون نفّذوا طلعات جوية، إضافة إلى المشاركة الفعالة للقوات البحرية المصرية. واعتبر عسيري أن وجود قوات التحالف في اليمن محاولة لإنقاذ المواطن اليمني، وليس غزواً ولا طمعاً في أيّ موارد للدولة. وعلى صعيد دقة الأهداف في اليمن، أكد عسيري أن قوات التحالف حريصة على إبعاد الأذى عن المدنيين ولهذا تعمد إلى استعمال قنابل بالغة الدقة يبلغ ثمن كل واحدة حوالى 120 ألف جنيه استرليني، وهي قنابل تستعمل في ما يعرف بعمليات الجراحة العسكرية، وتصيب الهدف بدقة بالغة. هذا وعقد وفدا الحكومة اليمنية والحوثيين ، اجتماعات للجان المصغرة الثلاث رغم عدم تحقيق أي تقدم. وبالتوازي تمت متابعة التفاصيل الإجرائية لإطلاق سراح نصف المعتقلين وفق الاتفاق الذي توصل له الطرفان . وأوضح مانع المطري، المستشار الإعلامي لوزير الخارجية عبد الملك المخلافي أن الاجتماع يأتي لتحديد آلية تبادل الأسرى والمعتقلين وزمنه. وأعلنت قيادة المنطقة العسكرية الثانية في اليمن، الجمعة، ضبط 250 شخصاً من تنظيم القاعدة، من بينهم قادة صف أول، منذ بدء العملية العسكرية في حضرموت بحسب "سكاي نيوز عربية". وقال قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء فرج سالمين، "إن القوات مستمرة في ملاحقة التنظميات الإرهابية وتطهير ساحل حضرموت بالكامل. وأضاف أن "بلاغاً تم تعميمه بخصوص وجود 4 سيارات مفخخة أعدها الإرهابيون لتنفيذ عمليات إجرامية، وهناك حالة استنفار لضبطها". وأعلنت قيادة قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، الذي تقوده السعودية، في 25 أبريل الماضي، انطلاق عملية عسكرية مشتركة ضد تنظيم القاعدة في اليمن، يشارك فيها الجيش اليمني، وعناصر من القوات الخاصة السعودية، والإماراتية. ووصل رئيس الوزراء اليمني، أحمد عبيد بن دغر، الخميس، إلى مطار الريان بمدينة المكلا بمحافظة حضرموت، فيما هاجم وزير الخارجية، عبد الملك المخلافي، التدخل الإيراني في بلاده. وعلى وقع تفجيرات هزت مدينة المكلا، وأوقعت قتلى وجرحى، وصل بن دغر برفقة وزراء الصحة والنقل والأوقاف والإرشاد إلى المدينة التي سيطر عليها تنظيم القاعدة، لمدة عام، قبل أن تتمكن القوات اليمنية من طرده، في الآونة الأخيرة. والزيارة هي الأولى من نوعها لرئيس الحكومة إلى محافظة حضرموت، منذ تعيينه، وتأتي للإطلاع على الأوضاع الأمنية والسياسية والعسكرية والاقتصادية بعد تحريرها. وكان قتل ١٥ شخصا وأصيب عشرات الجرحى في حصيلة أولية للهجمات الانتحارية ب 3 سيارات مفخخة استهدفت معسكرا للجيش اليمني في منطقة خلف شرقي المكلا عاصمة محافظة حضرموت. وأعقب الانفجارات اشتباكات بين قوات الجيش وعناصر مسلحة في جنوب شرق اليمن، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، بحسب مصدر عسكري. وأوضحت مصادر أن السيارة الأولى استهدفت بوابة معسكر البحرية في منطقة خلف، فيما تمكنت السيارة الثانية من الوصول إلى داخل المعسكر واستهداف تجمع لقوات الجيش اليمني. وانفجرت السيارة الثالثة في مدخل منزل قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء فرج سالمين، فيما تبنى تنظيم داعش الهجمات الانتحارية. واعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم. وانتقد تنظيم داعش في اليمن القاعدة في بلاد العرب لفقد المكلا وقال إن القاعدة تكبدت خسائر على الأرض لأنها فضلت كسب ود الناس على اتباع تعاليم الله. في سياق آخر أعلنت قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن في بيان لها أن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت صاروخاً بالستياً تم إطلاقه من الأراضي اليمنية باتجاه الأراضي السعودية و تم تدميره بدون أي أضرار . وقد بادرت القوات الجوية في الحال بتدمير منصة إطلاق الصاروخ التي تم تحديد موقعها داخل الأراضي اليمنية. وأوضحت القيادة في بيانها أنها ترى إطلاق الصاروخ في هذا التوقيت تصعيداً خطيراً من قبل المليشات الحوثية وقوات المخلوع في وقت يسعى التحالف للتعاون مع المجتمع الدولي لإدامة حالة التهدئه وإنجاح مشاورات الكويت. واستجابة لرغبة الحكومة اليمنية فإن قيادة التحالف تعلن استمرارها في الحفاظ على حالة التهدئة وتؤكد في نفس الوقت احتفاظها بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين وبما يتطلبه الموقف، في حال تكرار مثل هذه الخروقات، كما أن قيادة التحالف وعبر هذا البيان تطلب من المجتمع الدولي اتخاذ موقفاً حازماً تجاه مماطلات وسلوك المليشيات الحوثية الذي يهدف إلى إدامة حالة الفوضى في اليمن ويعطل جميع الجهود الرامية لإعادة الأمن والاستقرار إلى اليمن الشقيق.