أميركا وروسيا تؤكدان فى بيان مشترك اتفاقهما على تكثيف جهودهما لحل الأزمة السورية

اجتماع دولى فى باريس فى 17 مايو لدعم واحياء الهدنة فى سوريا

البرلمان العربى يدعو إلى مفاوضات بين جميع أطراف الأزمة السورية فى إحدى الدول العربية

روسيا تصر على اشراك الاكراد فى مفاوضات جنيف

اردوغان : الوضع فى سوريا بات يشكل تهديداً للعالم كله

نجل بن لادن والظواهرى يحضان على المشاركة فى القتال فى سوريا


    

اجتماع هيئة مكتب البرلمان العربى

أفاد بيان مشترك نقلته وكالات أنباء روسية أن روسيا وأميركا أكدتا الاثنين التزامهما باتفاق وقف العمليات القتالية في سوريا، وقالتا إنهما ستكثفان الجهود من أجل التوصل إلى حل سياسي للصراع هناك. وطالبت موسكو وواشنطن كذلك جميع الأطراف بوقف الهجمات على المدنيين والبنية الأساسية المدنية. وقال البلدان إنهما سيعملان على إقناع الأطراف المتحاربة في سوريا بالالتزام باتفاق وقف العمليات القتالية. وأفاد البيان قررنا تأكيد التزامنا مجددا بوقف إطلاق النار في سوريا وتكثيف الجهود لضمان تنفيذه في أنحاء البلاد. وأشار الجانبان إلى إحراز تقدم ملموس في عمل نظام الهدنة في سوريا وتحسين الأوضاع الخاصة بإمكانية دخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق السورية المحاصرة، معترفين في الوقت ذاته بوجود مشاكل في سير تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في بعض مناطق البلاد، الأمر الذي دفع موسكو وواشنطن إلى تكثيف جهودهما الرامية إلى تطبيقه في جميع الأراضي السورية واتخاذ عدد من الخطوات من أجل تحقيق هذا الهدف. ودعا الطرفان جميع الدول إلى تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2253 المؤرخ ب 17 كانون الأول من العام 2915، عن طريق منع تقديم كافة أنواع المساعدات العينية والمالية لتنظيمي داعش وجبهة النصرة والمجموعات الأخرى، التي يعتبرها مجلس الأمن الدولي إرهابية، فضلا عن عرقلة جميع محاولاتها عبور الحدود السورية. وفي هذا السياق، أعلنت الولايات المتحدة عن تعميق دعمها لحلفائها الإقليميين من أجل مساعدتهم في منع نقل المسلحين والأسلحة عبر الحدود بالإضافة إلى عرقلة تقديم مساعدات مالية للتنظيمات الإرهابية. من جانبها، أعلنت روسيا أنها ستعمل مع السلطات السورية في مصلحة التقليل من استخدام الطيران في المناطق التي يقيم فيها أساسا المدنيون أو توجد فيها المجموعات الملتزمة بنظام وقف الأعمال القتالية. من ناحية اخرى، قال مسؤولون في البنتاغون الأميركي إن الحرب ضد داعش في سوريا والعراق ستدخل مرحلة جديدة أكثر صعوبة، وربما تؤدي إلى تورط الولايات المتحدة بصورة أعمق، حسب ما نقلت صحيفة الواشنطن بوست الأميركية. وذكروا ان آلة الحرب الأميركية للقضاء على تنظيم داعش بدأت تزداد وتيرتها مؤخرا بعد أن بات التنظيم المتطرف في حالة تراجع وانهزام في أكثر من موقع في العراق وسوريا. غير أن صحيفة الواشنطن بوست نقلت عن مسؤولين في البنتاغون أن المعركة ضد داعش في سوريا والعراق تدخل مرحلة جديدة يحتمل أن تكون أكثر صعوبة، وستؤدي إلى تورط الولايات المتحدة بصورة أعمق عسكريا. وترى أن الحرب ضد داعش لا يمكن كسبها دون مستوى أكبر من التدخل الأميركي. وساق مسؤولون في البنتاغون العديد من الشواهد على تصعيد الجيش الأميركي مشاركته على الأرض في محاربة داعش، فقد تم إرسال 450 من قوات العمليات الخاصة كقوات إضافية إلى سوريا والعراق. هذا إلى جانب نشر المئات من قوات المارينز بالقرب من الخطوط الأمامية في العراق. كما تم جلب طائرات مهاجمة من طراز مروحيات الأباتشي وB-52S لخدمة الحملة الجوية ضد داعش. وفيما يرى محللون ودبلوماسيون أن هنالك عقبات قد تحول دون مواصلة التقدم لدحر داعش، وتشكك فيما إذا كانت وتيرة المكاسب الأخيرة يمكن أن تستمر، فهنالك الصراع وعدم الاستقرار السياسي الدائر حاليا في بغداد. وأيضا الوضع في تركيا بعد الخلاف الأخير بين الرئيس أردوغان ورئيس الوزراء أوغلو الذي أبدى عزمه الاستقالة. كذلك الخلاف والانقسام وسط القوات المعارضة التي تدعمها واشنطن في سوريا ما يؤدي إلى ضعف أدائها. ونقلت الصحيفة عن روبرت فورد آخر سفير للولايات المتحدة في سوريا أن استراتيجية واشنطن لم تطرح رؤية حول حل النزاعات السياسية واسعة النطاق والتي ساعدت في صعود داعش، ويمكن أن تقوض أية مكاسب عسكرية على المدى الطويل. هذا وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الوضع في سورية لا يزال معقدا لكن روسيا تأمل أن يؤدي التعاون مع الولايات المتحدة إلى تغييرات جذرية في هذا البلد. وخلال اجتماع مع كبار قادة الجيش في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود قال بوتين إن القوات الجوية الروسية نفذت أكثر من 10 آلاف طلعة جوية منذ بداية الحملة العسكرية التي قادتها موسكو في سورية العام الماضي. وقال بوتين إن قاذفات القنابل الاستراتيجية نفذت 178 طلعة في سورية وإنه تم إطلاق 115 صاروخ كروز من سفن حربية وغواصات وقاذفات قنابل إستراتيجية روسية لقصف أهداف في سورية. وأعلنت واشنطن وموسكو، أن مجموعة الدعم الدولية لسوريا ستجتمع في فيينا في 17 أيار الحالي، فيما شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على انه لا يزال أمام القوات السورية «الكثير من العمل الذي يتعين القيام به»، رغم أن القوات الروسية ضربت أكثر من 30 ألف هدف في البلد. وأعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في لندن، ان مجموعة الدعم الدولية لسوريا، التي تضم 17 دولة، ستجتمع في فيينا في 17 أيار، وذلك بعد ساعات من اتفاقه مع نظيره الروسي سيرغي لافروف على إعادة إحياء وقف الأعمال القتالية، ومحاولة تمديده إلى كل البلد. وقال كيري إن «المجموعة الدولية لدعم سوريا ستجتمع رسمياً لإكمال ما بدأناه مع الروس في ما يتعلق بهذا الاتفاق، وللحديث عن كل شيء، بدءا بالمدة والتطبيق وانتهاء بالعملية السياسية»، متوقعاً أن تجري محادثات جنيف «بعد ذلك بأيام عدة». وذكر كيري أن اقتراب موعد الانتخابات الاميركية في تشرين الثاني قد يشجع الأطراف على العمل للتوصل إلى اتفاق، وأنه يختلف مع من يقولون نقيض ذلك. وقال: «أعتقد أنها (الانتخابات الأميركية) حافز لإنجاز الأشياء في ظل وجود إدارة تعرف أنها تعمل من أجل حل سياسي، وتعلم أنها ستكون على استعداد لجمع الأطراف معا حول عملية إعادة بناء سوريا». وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية إن لافروف، الذي اتصل بنظيره الإيراني محمد جواد ظريف «يخطط» للمشاركة في اجتماع المجموعة. وقال بوتين، في اجتماع لقادة الجيش وشركات إنتاج الأسلحة في سوتشي، انه لا يزال أمام القوات السورية «الكثير من العمل الذي يتعين القيام به»، رغم أن القوات الروسية ضربت أكثر من 30 ألف هدف في البلد. واقر بوتين بان العملية الروسية في سوريا كشفت عن «مشاكل» بالنسبة للجيش الروسي تحتاج إلى التحقيق فيها. وقال: «منذ بداية العملية، قامت القوات الجوية الروسية بأكثر من 10 آلاف طلعة ضد البنى التحتية للإرهاب الدولي في سوريا، وشنت عددا كبيرا من الضربات استهدفت أكثر من 30 ألف هدف، وحررت 500 بلدة، بينها تدمر». وأكد أن الضربات الروسية ضد تنظيم «داعش» و «جبهة النصرة» كانت «دقيقة وقوية وفعالة»، لكنه أوضح أن «الوضع هناك معقد ولا يزال يتعين على الجيش السوري القيام بالكثير». وأعرب بوتين، الذي بحث التطورات في سوريا وليبيا مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عن أمله أن يؤدي التعاون مع الولايات المتحدة إلى تغييرات جذرية في سوريا. وقال: «إننا ندرك أن الوضع في سوريا صعب، وعلينا أن نفعل الكثير لدعم الجيش السوري، لكن المهمة الأهم تكمن في تهيئة الظروف للتسوية السياسية داخل البلاد». وذكر الكرملين إن السيسي أشاد بجهود موسكو الرامية إلى القضاء على التنظيمات الإرهابية وتسوية الأزمة السورية. من جهة ثانية، قال محامي ألبرسلان جيليك الذي قتل طيارا روسيا بعد أن أسقطت طائرته في تشرين الثاني الماضي إن محكمة تركية قررت أنه لا توجد أدلة كافية لمحاكمته. وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري للصحافيين في لندن إن مجموعة الدعم الدولية لسوريا التي تضم 17 دولة تدعم محادثات السلام ستجتمع في فيينا في الـ17 من الشهر الجاري. وقال كيري: «المجموعة الدولية لدعم سوريا ستجتمع رسمياً لإكمال ما بدأناه مع الروس فيما يتعلق بهذا الاتفاق وللحديث عن كل شيء... بدءاً بالمدة والتطبيق وانتهاء بالعملية السياسية». وأضاف أنه يتوقع أن تجري المحادثات التي تشارك فيها أطراف الصراع بعد ذلك بعدة أيام. وذكر كيري أن اقتراب موعد الانتخابات الأميركية في نوفمبر المقبل قد يشجع الأطراف على العمل للتوصل إلى اتفاق وأنه يختلف مع من يقولون نقيض ذلك. وقال: «أعتقد أنها (الانتخابات الأميركية) حافز لإنجاز الأشياء في ظل وجود إدارة تعرف أنها تعمل من أجل حل سياسي وتعلم أنها ستكون على استعداد لجمع الأطراف معاً حول عملية إعادة بناء سوريا». وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن وزير الخارجية سيرغي لافروف يخطط للمشاركة في اجتماع المجموعة الدولية لدعم سوريا الأسبوع المقبل. وأفسد تصاعد العنف في حلب أكبر مدينة سورية قبل الحرب هدنة جزئية برعاية واشنطن وموسكو سمحت بإجراء محادثات للسلام بوساطة الأمم المتحدة في فيينا. ويأتي الإعلان عن الاجتماع في وقت اجتمع الرئيس الأميركي باراك أوباما مع مستشاريه وكبار المسؤولين في البيت الأبيض لبحث الحملة الجوية على تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق. بدوره، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الوضع في سوريا لا يزال معقداً لكن روسيا تأمل أن يؤدي التعاون مع الولايات المتحدة إلى تغييرات جذرية في هذا البلد. وأكد بوتين أنه لا يزال أمام القوات السورية الكثير من العمل الذي يتعين القيام به، رغم أن القوات الروسية ضربت أكثر من 30 ألف هدف. وأقر بوتين كذلك بأن العملية الروسية في سوريا كشفت عن مشاكل بالنسبة للجيش الروسي تحتاج إلى التحقيق فيها. وقال في اجتماع لقادة الجيش وشركات إنتاج الأسلحة: «منذ بداية العملية، قامت القوات الجوية الروسية بأكثر من عشرة آلاف طلعة ضد البنى التحتية للإرهاب الدولي في سوريا، وشنت عدداً كبيراً من الضربات استهدفت أكثر من 30 ألف هدف». وأكد أن الضربات الروسية ضد داعش وجبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة كانت «دقيقة وقوية وفعالة»، لكنه قال إن «الوضع هناك معقد ولا يزال يتعين على الجيش السوري القيام بالكثير». وأقر بوتين بأن العملية في سوريا كشفت عن بعض المشاكل والثغرات. الى هذا دعا البرلمان العربي إلى استضافة إحدى الدول العربية حوارا بين كافة أطراف الأزمة السورية؛ وذلك أسوة بالمبادرات السابقة لعلاج بعض القضايا العربية في ضوء قرارات المرجعية الدولية. وأكد الاجتماع الطارئ المشترك لهيئة مكتب البرلمان العربي ولجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي بالبرلمان حول تطورات الأوضاع في سوريا وخاصة مدينة حلب، والذي عقد بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة، التضامن مع الشعب السوري إزاء ما يتعرض له من انتهاكات خطيرة، نتيجة التصعيد الأخير للنظام السوري من القصف العشوائي والغارات الجوية، مما أدى إلى تدمير مستشفى القدس في 28 أبريل الماضي، الأمر الذي يشكل خرقا فاضحا لاتفاق وقف الأعمال العدائية ولمعاهدات جنيف الأربع والقانون الدولي الإنساني وقرار مجلس الأمن رقم 2254. وأدان البرلمان العربي في البيان الصادر عن الاجتماع المشترك، كافة التنظيمات والجماعات الإرهابية وخاصة تنظيم داعش وجبهة النصرة لما تقترفه من عمليات إرهابية ضد المواطنين الأبرياء وخاصة الأطفال، والتنديد بالممارسات غير الإنسانية بكافة ربوع سوريا، مؤكدا ضرورة الالتزام بالثوابت الخاصة بسيادة دولة سوريا واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها. وأكد أن الحل السياسي التفاوضي هو السبيل نحو التوصل إلى توافق لإنهاء الأزمة السورية، مع التأكيد على ضرورة اضطلاع الدول والمؤسسات العربية بدور فاعل في هذا السياق، وعلى تفعيل مبادرة البرلمان العربي للوساطة من أجل المصالحة في سورية. كما أكد على ضرورة الوقف الفوري للاقتتال في الأراضي السورية، مع اقتراح تشكيل قوة حفظ سلام عربية كأحد الإجراءات الضرورية لصيانة الهدنة وإدامتها خاصة في ضوء عدم نجاح الجهود الدولية السابقة في الحفاظ على وقف إطلاق النيران. وشدد البرلمان العربي على رفض البرلمان العربي كافة صور التدخلات الخارجية سواء الإقليمية أو الدولية منها على الأراضي السورية. وأكد مواصلة جهود البرلمان العربي في الحوار مع البرلمانات الدولية والإقليمية والوطنية، خاصة برلمانات الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن، وبرلمانات دول الجوار العربي، والاتحاد البرلماني الدولي، والبرلمان الأوروبي، والأورومتوسطى؛ لدعم الحل السياسي والضغط على الحكومات لتثبيت الهدنة وضمان استمراريتها، ولتوضيح ما تقوم به التنظيمات والجماعات الإرهابية من جرائم ضد الإنسانية. ودعا إلى العمل على توحيد الجهود العربية لحل الأزمة السورية، وذلك من خلال تنسيق الأدوار مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، والمجلس الوزاري، والترويج لمبادرة ورؤية البرلمان العربي للخروج من الأزمة، وبلورة رؤية عربية موحدة يتم تداولها مع كافة الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي. وأكد على ضرورة تحمل المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن لمسؤولياته الكاملة، والعمل على تنفيذ قراراته خاصة المتعلقة بإيقاف إطلاق النار في كافة الأراضي السورية، واتخاذ التدابير اللازمة بذلك. ودعا إلى حملة تضامنية إنسانية عربية لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة لجميع النازحين واللاجئين السوريين، بالإضافة إلى مواصلة جهود البرلمان العربي في التواصل مع منظمات الإغاثة الإنسانية الدولية وعلى رأسها الصليب الأحمر الدولي، مفوضية اللاجئين، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. كما دعا إلى زيارة وفود البرلمان العربي للدول المستضيفة للاجئين السوريين من أجل العمل على رفع المعاناة عنهم وتقديم المساعدات الإنسانية الضرورية خلال تلك المحنة الطارئة التي يمرون بها. من جانبه اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت، في ختام اجتماع لممثلي نحو عشر دول عربية وغربية داعمة لـ"المعارضة السورية"، يوم الإثنين في باريس، أنّ مفاوضات السلام السورية في جنيف يجب أن تستأنف "في أسرع وقت ممكن". وأضاف إيرولت: "نعبّر عن رغبتنا بأن تستأنف المفاوضات في أسرع وقت ممكن"، مطالباً بـ"ضمانات ملموسة للحفاظ على الهدنة" وإتاحة دخول المساعدة الإنسانية إلى البلاد، معتبراً أنّ "الأزمة السورية باتت في مرحلة حرجة ويجب أن نضاعف جهودنا لإعادة إحياء عملية السلام" التي تمّ تعليقها في نهاية نيسان الماضي في جنيف بسبب عدم إحراز تقدّم ملحوظ. وتابع إيرولت، أنّه لهذه الغاية فإنّ اجتماعاً للمجموعة الدّولية لدعم سوريا التي تضم 17 بلداً "قد ينعقد الأسبوع المقبل في فيينا". واتهم الحكومة السورية بأنّها المسؤولة عن "العديد من الانتهاكات للهدنة" وعن "عرقلة القوافل الإنسانية" وبـ"عدم إظهار أي رغبة بإحراز تقدم" خلال مفاوضات جنيف. ورحب إيرولت بالإعلان الذي صدر عن موسكو وواشنطن قبل ساعات وتضمن تعهدهما بـ"مضاعفة جهودهما" للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع في سوريا وتوسيع نطاق وقف الأعمال القتالية، معتبراً إيّاه "تصريحاً إيجابياً". وقال "نتمنى أن يتم تنفيذه. يجب ألاّ يكون مجرّد تصريح إضافي". وضمّ اجتماع باريس وزراء خارجية كل من ألمانيا والسعودية والإمارات والولايات المتحدة وإيطاليا وقطر وتركيا والاتحاد الأوروبي، فضلاً عن ممثلين عن الأردن والمملكة المتحدة. هذا وأكدت وزارة الخارجية الروسية أنه لا يُمكن الحديث عن مستقبل سوريا من دون مشاركة الأكراد، واصفة اياهم بالقوة السياسية والعسكرية الكبيرة. وأشار نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف إلى أن الجانب الروسي ينوي طرح مسألة إشراك الأكراد في المفاوضات في اجتماع مجموعة دعم سوريا الذي يُعقد في 17 أيار. وقال غاتيلوف إن موسكو تأمل في أن يكون اجتماع مجموعة دعم سوريا فعالاً، مضيفاً أن الجانب الروسي سيُركّز على ضرورة مكافحة الإرهاب وإغلاق الحدود السورية-التركية. وأضاف أن المشاركين في الاجتماع الذي يُعقد في فيينا سيبحثون القضايا الإنسانية، مشيراً إلى تحقيق تقدّم في هذا المجال إلا أن هناك مشاكل لا تزال موجودة. وقال الديبلوماسي الروسي إن موعد استئناف المفاوضات السورية في جنيف يُحدّد بعد اجتماع مجموعة دعم سوريا في فيينا، مؤكداً أن موسكو تدعو إلى إجراء مفاوضات مباشرة بين الأطراف السورية، حتى ولو كانت الظروف الحالية غير مهيأة لذلك. عسكرياً، أعلن متحدث باسم رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال أن الطائرات المقاتلة البلجيكية المشاركة في "التحالف الدولي" ضدّ تنظيم "داعش" قد تُوسّع نطاق ضرباتها الجوية لتشمل سوريا. وأوضح المتحدث أن الأمر يتعلّق "بمشاركة محدودة في أجزاء من سوريا خاضعة لسيطرة تنظيم "داعش" وغيره من التنظيمات الإرهابية والخارجة عن السيطرة الفعلية للحكومة السورية، بهدف تدمير معاقل هذه الجماعات". وقد يدخل قرار الحكومة الذي اتخذته خلال اجتماع لمجلس الوزراء على ان يُوافق عليه البرلمان رسمياً، حيّز التنفيذ ابتداء من الأول من تموز عندما تستأنف الطائرات البلجيكية مهماتها التي تقتصر حتى الآن على الأراضي العراقية. وأعلن ديبلوماسيون الأربعاء إن بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وأوكرانيا عرقلت اقتراحا روسيا في الأمم المتحدة لإدراج جماعتي "جيش الإسلام" و"أحرار الشام" السوريتين على قائمة العقوبات بسبب صلاتهما بمتشددي تنظيمي "داعش" و"القاعدة". وقدمت روسيا الاقتراح في أواخر الشهر الماضي وأشارت بعثة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة إلى أنها ستعارض الخطوة قائلة إنها ستقوض محاولات التوصل لوقف دائم للقتال في سوريا. ويتعين موافقة مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 دولة عضو و"لجنة عقوبات القاعدة" بالتوافق قبل إدراج أشخاص أو جماعات إلى قائمة العقوبات. و"جيش الإسلام" أحد جماعات المعارضة المسلحة البارزة في سوريا وهو جزء من الهيئة العليا للمفاوضات التي تأسست في الرياض في كانون الأول الماضي للتفاوض مع الحكومة باسم جماعات المعارضة في مباحثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة. وتحظى الهيئة العليا للمفاوضات بدعم دول غربية ودول عربية رئيسية. وانسحبت أحرار الشام من اجتماع الرياض قائلة إن هناك تهميشا "للفصائل الثورية". لكن الحركة حضرت أحدث جولة من المباحثات في جنيف. وكثيرا ما طالبت وزارة الخارجية الروسية بعدم مشاركة "جيش الإسلام" و"أحرار الشام" في محادثات السلام السورية. و"أحرار الشام" جماعة سلفية متشددة قاتلت في إطار تحالف عسكري يضم "جبهة النصرة" جناح تنظيم "القاعدة" والتي استبعدت من اتفاق وقف الأعمال القتالية الذي تم التوصل إليه في سوريا في شباط الماضي. هذا وعلّقت الحكومة الأميركية قسماً من التمويل المُخصّص لمنظمات غير حكومية ناشطة في سوريا بعدما تبيّن لها أن هذه الأخيرة تدفع بشكل منهجي مبالغ طائلة غير مُبرّرة إلى شركات تركية لقاء مواد أساسية مُخصّصة للاجئين السوريين. وأعلنت وكالة "يو أس إيد" الأميركية للمساعدات، في بيان، أن لديها "اسباباً لتعليق نشاط 14 هيئة وفرداً في تركيا يعملون في برامج مساعدات". وأشار البيان إلى "شبكة من التجّار والموظّفين في منظمات غير حكومية وغير حكومية تواطأوا للتلاعب في مناقصات، وإلى العديد من حالات دفع رشاوى مرتبطة بعقود لتسليم مساعدات إنسانية إلى سوريا". لم تُحدّد "يو اس إيد" المنظّمات المعنية بالقضية، لكن مصادر إنسانية أفادت بأن بينها المنظمات غير الحكومية الأميركية "إنترناشيونال مديكال كورب" (آي ام سي) والإيرلندية "غول" و"انترناشيونال رسكيو كوميتي" (آي ار سي) التي يُديرها وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد ميليباند. وتشمل الاتهامات كلها عمليات شراء تمّت في تركيا قامت خلالها مؤسسات تركية تبيع منتجات باستغلال المنظمات غير الحكومية بشكل منهجي. وصرح مسؤول كبير في "يو اس ايد"، رفض الكشف عن هويته، أن القضية تشمل خصوصاً استبدال بضائع ببضائع أخرى. وأوضح المسؤول أن الشركات التركية الخاصّة كانت تُبالغ في تسعير بضائع متدنية الجودة لتبيعها إلى المنظمات غير الحكومية وتختلس المبلغ الفائض. والأمر يتعلّق خصوصاً ببطانيات ومواد أساسية أخرى مُخصّصة لآلاف السوريين الهاربين من النزاع الذي أوقع أكثر من 270 ألف قتيل وآلاف النازحين واللاجئين منذ العام 2011. وتتّهم المنظمات غير الحكومية بعدم مراقبة عمليات الشراء، كما يتّهم بعض الموظفين بالتواطؤ في القضية. وأعلنت منظمة "آي ام سي" أنها قامت بفصل العديد من موظفيها بعد الكشف عن هذه المعلومات. وتابع المسؤول في "يو اس ايد" "من الواضح بعد التحقيق ان الأمر يتعلّق بعملية مُعقّدة". في العام 2015، قدّمت الولايات المتحدة هبة بقيمة 397 مليون دولار إلى منظمات غير حكومية ناشطة في سوريا، بحسب هيئة المراقبة المالية التابعة للأمم المتحدة. ولم تُحدّد "يو اس إيد" قيمة المساعدة التي تم تعليقها، لكن مصادر انسانية أشارت إلى أن الأمر يُمكن أن يتعلّق بعشرات ملايين الدولارات. وتعتبر منظمة "آي ام سي" من أبرز الهيئات التي تُقدّم مساعدات طبية إلى سوريين في بلدهم وفي دول مجاورة. وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من ستة ملايين مريض تلقّوا العلاج في السنوات الخمس الأخيرة داخل 430 مركزاً تُشرف عليها المنظمة. وأكد وليام غريفلينك المُكلّف تطابق العمل مع القوانين داخل هذه المنظمة غير الحكومية، أن "آي ام سي تعاونت بشكل كبير مع المفتش العام ليو اس ايد وفتحت تحقيقها الخاص". وتابع غيرفلينك: "سياستنا لا تتسامح ابداً مع الاختلاس والفساد ولقد قمنا بطرد موظفين يشتبه في تورّطهم". ونتيجة تعليق المساعدات، باتت "آي ام سي" تُعاني من نقص كبير في التمويل ما أرغمها على صرف نحو ثلث موظفيها البالغ عددهم ألفي شخص يعملون لمساعدة سوريين. وعلّقت، من جهتها، منظمة "آي ار سي" عدداً من برامجها ورفضت التعليق على الموضوع. وأكدت منظمة "غول" لصحيفة "ذي جورنال" الإيرلندية الشهر الماضي تعليق قسم من برنامجها. وتأثير تعليق المساعدات كبير جداً على السوريين. فقد أكد متحدث باسم منظمة غير حكومية سورية كبيرة كانت تتلقى القسم الأكبر من تمويلها من "آي ام سي" و"آي أر سي" أن المنظمة لم تتمكن منذ كانون الثاني من شراء أدوية ومواد أساسية أخرى. وأوضح المتحدث أن "تعليق المساعدات أدى إلى تأخير عمليات شراء عدة مهمة لمواد ومعدات طبية". وعمليات التعليق هي موقتة عملياً بانتظار أن تحصل "يو اس ايد" على ضمانات وتأكيدات حول عمل المنظمات غير الحكومية والتزامها بالقوانين. وطالبت الأمم المتحدة بأكثر من سبعة مليارات دولارات من الهبات لتمويل برامج مساعدات من أجل سوريا للعام 2016. فى سياق متصل قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الأزمة السورية لم تعد مجرد أزمة محلية أو إقليمية، بل أصبحت تشكل تهديدا عالميا. وجاء هذا الكلام في ظل أزمة سياسية عامة في تركيا، وانقسامات في السلطة بهدف إبعاد جميع منافسي إردوغان عن المشهد السياسي. وقال الرئيس التركي إن بلاده قتلت ثلاثة آلاف من عناصر تنظيم داعش في سوريا والعراق مضيفا أنه لا يوجد بلد آخر يقاتل هذا التنظيم كتركيا. وكانت تركيا العضو بحلف شمال الأطلسي في بادئ الأمر شريكا مترددا في تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد داعش وواجهت انتقادات في بدايات الحرب السورية لعدم منع تدفق المقاتلين الأجانب عبر حدودها بغرض الانضمام للتنظيم المتشدد. لكن تركيا تقول إنها تحتاج لمساعدة أكبر من الحلفاء الغربيين في القتال ضد داعش خاصة قرب الحدود السورية حيث تتعرض بلدة كلس التركية لقصف صاروخي متكرر منذ أسابيع. هذا وقال الجيش التركي في بيان الأربعاء إنه قتل 11 من مقاتلي حزب العمال الكردستاني في غارات جوية على إقليم هاكاري بجنوب شرق تركيا وعلى شمال العراق. وقال الجيش أيضا إن العمليات الأمنية في جنوب شرق تركيا أوقعت ثلاثة قتلى من عناصر حزب العمال الكردستاني في نصيبين وأربعة في شرناق ليرتفع إلى نحو 700 عدد القتلى من المسلحين في المدينتين خلال العمليات على مدى الأشهر الماضية. وأعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان تركيا تستعد لتطهير الجانب الآخر من الحدود التركية-السورية من وجود تنظيم داعش. وقال في خطاب القاه في انقرة: نجري التحضيرات اللازمة لتطهير الجانب الآخر من الحدود بسبب صعوبات نواجهها في كيليس المدينة الحدودية التركية التي تتعرض بانتظام لسقوط صواريخ تنسبها انقرة الى تنظيم داعش. وأدى اطلاق تلك الصواريخ منذ بداية العام الى مقتل ما لا يقل عن 21 شخصا وجرح العشرات. وفي اعقاب كل دفعة من الصواريخ، كانت المدفعية التركية ترد بقصف مواقع التنظيم المتطرف في شمال سوريا، وفق ما تقول رئاسة الاركان التي ارسلت في الاسابيع الاخيرة تعزيزات عسكرية الى كيليس. وكرر اردوغان اتهام اعضاء التحالف الدولي ضد المتطرفين بقيادة الولايات المتحدة بانهم تركوا تركيا وحدها، مضيفا لم نلق الدعم الذي نريده من حلفائنا، خصوصا من البلدان التي تمتلك قدرات عسكرية في المنطقة. وسأل: كم من الوقت سننتظر حلفاءنا في حين يستشهد مواطنونا يوميا في شوارع كيليس بسبب صواريخ تطلق من الجانب الاخر للحدود؟. واضاف: اسمحوا لي بالقول اننا لن تتردد في ان نتخذ منفردين التدابير اللازمة. هذا وقالت مصادر عسكرية تركية الخميس إن المدفعية قصفت أهدافا تابعة لتنظيم داعش في شمال سوريا، وشنت المقاتلات التابعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة غارات على التنظيم مما أسفر عن مقتل 28 متشددا على مقربة من بلدة تركية تستهدفها مرارا نيران الصواريخ. وذكرت المصادر أن المدفعية بدأت القصف على مقربة من بلدة كيليس التركية الواقعة شمالي مدينة حلب السورية وأنهت العملية في الصباح. وأشارت المصادر إلى ورود تقارير استخبارات عن تحضير المقاتلين لهجمات. وأضافت المصادر أن الغارات الجوية دمرت مبنى من طابقين يستخدمه المسلحون كقاعدة إلى جانب 11 موقعا محصنا. واستهدفت عمليات التحالف والأتراك منطقة تبعد عشرة كيلومترات جنوبي الحدود. وصعدت القوات المسلحة التركية الهجمات على داعش في سوريا في الأسابيع القليلة الماضية بعد أن سقطت الصواريخ التي أطلقها التنظيم مرارا على كيليس في ما بدا أنه هجوم متعمد ومتواصل. وسقط أكثر من 12 صاروخا على البلدة في الأسبوع الماضي وحده. وقال عبد الله كاراسو الذي يسكن كيليس ويعمل في شركة للتعبئة والتغليف إنه يقصد التل يوميا لمراقبة القصف على الطرف المقابل من الحدود لأنه أكثر أمانا من وسط البلدة. وقال وهو يقف إلى جانب ابنه لن أذهب إلى العمل بعد الآن لأن المكتب مغلق بسبب الصواريخ. وأشار إلى أن عددا أقل من الصواريخ سقطت على الأراضي التركية في الأيام الثلاثة الماضية ربما بسبب الرد العسكري. وأضاف لكني أشك في أن الأمور انتهت. الصمت مريب ومثير للأعصاب تماما كسقوط الصواريخ. هذا ووقع انفجار قرب ثكنة عسكرية في الجانب الآسيوي من اسطنبول امس، أسفر عن إصابة خمسة على الأقل بجروح، وفقا لما افادت وسائل إعلام تركية. ووقع الانفجار لدى مرور سيارة عسكرية في المنطقة. غير أن تقارير أولية ذكرت أن أيا من العسكريين الموجودين في السيارة لم يصب. وأظهرت لقطات تلفزيونية صورا للسيارة في موقع الانفجار، وقد دمرت تماما تقريبا. وكانت ألسنة اللهب تتصاعد من الحطام. أمنياً قتلت الجماعات السورية المسلحة، يوم الجمعة، 19 مدنياً على الأقل، يُعتقد أنّهم من أفراد أسر قوات حكومية، بعد أن سيطروا الخميس على قرية كانت تحت سيطرة القوات الحكومية غرب البلاد، بحسب ما أعلن "المرصد السوري لحقوق الإنسان". وأكّد سكان من قرية الزارة، لوسائل إعلام رسمية، أنّ الجماعات المسلحة قتلت نساءً وأطفالاً وماشية. وأشار المرصد - مقره بريطانيا - إلى أنّ عشرات السكان ما زالوا في عداد المفقودين، إذْ يُعتقد أنّ المسلحين اختطفوهم من القرية التي تقع بالقرب من طريق سريع يربط مدينتي حمص وحماة اللتين تقعان غرب سوريا. وأضاف أنّ المهاجمين ينتمون لجماعات بينها "أحرار الشام" و"جبهة النصرة" جناح تنظيم "القاعدة" في سوريا. وقال المرصد، إنّ القتلى -وبينهم ست نساء- سقطوا خلال قيام المهاجمين بمداهمة بيوت في القرية. وأشار إلى أنّ القوات الحكومية وجهت ضربات جوية واستخدمت البراميل المتفجرة في محاولة لاستعادة القرية ولا تزال تقاتل المسلحين. وأضاف المرصد، أنّ ثمانية مسلحين على الأقل قتلوا. وأوضح أن المسلحين احتجزوا أيضاً جنوداً حكوميين. وبث التلفزيون السوري مقابلات مع رجال وأطفال فروا من الهجوم. أكّدوا أنّ العناصر المسلحة قتلوا نساءً وأطفالاً وشيوخاً وذبحوا ماشية ودمروا منازل خلال الهجوم. وقال عيسى راعي، وهو طفل أجرى معه التلفزيون السوري مقابلة "رأيت مسلحين يقتحمون المنازل ويدمرون الأشياء لذلك اختبأت في السقيفة وانتظرت هناك... خرجت في الليل عندما وصل إلينا الجيش". وقال رجل إنه اختبأ في سقيفته مع أسرته من الرابعة صباحاً وحتى التاسعة مساءً، واتهم الجماعات المسلحة المعارضة بالكذب قائلاً "هم كذابون. إنهم في هدنة بالكلام فقط .. ليس هناك أي شيء من هذا النوع على أرض الواقع". وتظهر صورة تداولها نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي ما يعتقد إنّهم مسلحين بالقرب من جثتي امرأتين في الزارة. ورداً على تلك الصورة، وقال "تحالف" لجماعات مسلحة معارضة - أعلن مسؤوليته عن الهجوم - إنّ المرأتين قتلتا لأنهما كانتا مسلحتين وفتحتا النار خلال ما وصفه "التحالف" بعملية "تحرير" الزارة. وقال بيان من غرفة عمليات حمص، إن الرّد على إطلاق النار بغض النظر عن مصدره جائز "وفق القواعد الإسلامية وأخلاقيات الحرب". وتقع القرية على مسافة 35 كيلومتراً من حمص وعلى مسافة مماثلة من حماة. وقال ناشطون من المعارضة السورية ان المواجهات استمرت في ريف حلب بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام، فيما شن الطيران السوري غارات على ريف حمص. وذكر الناشطون ان عددا من افراد المليشيات التي تحارب إلى جانب النظام قتلوا، جراء استهدافهم بصاروخ حراري مضاد للدروع على جبهة بلدة خان طومان في ريف حلب الجنوبي، التي كان قد سقط فيها قتلى وجرحى في معارك الجمعة. وذكرت مصادر محلية في حلب، أنه تم التأكد من مقتل عشرة عناصر من قوات النظام والمليشيات التابعة لها، خلال المعارك التي اندلعت في محيط جبل عندان إذ حاولت هذه المليشيات التقدم من محور الطامورة نحو جبل عندان، قبل أن تفشل جراء تصدي مقاتلين في المعارضة للهجوم. وفي سياق التطورات الميدانية، قال المتحدث باسم مركز حمص الإعلامي، محمد السباعي، إن الطيران الحربي شنّ، عدة غارات، على مواقع تنظيم داعش، في محيط حقل الشاعر وحقل المهر، شرقي حمص. وكانت وكالة أعماق، التابعة ل داعش، قد أعلنت، عن إسقاط مقاتليها، في ريف حمص الشرقي، مروحية عسكرية سورية، وذلك بعد ساعاتٍ من سيطرة التنظيم على مواقع للنظام بالقرب من مطار ال T4 العسكري في ريف المحافظة. إلى ذلك، سيطرت قوات النظام، على نقاطٍ جديدة في مزارع دير العصافير وزبدين والركابية في الغوطة الشرقية، وذلك بعد يومٍ من حشدها قوات وآليات عسكرية في منطقة المرج وسط الغوطة، وشنها أكثر من 12 غارة جوية في محيط المناطق التي تقدمت نحوها. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان تنظيم داعش تمكن من قطع طريق إمداد رئيسية بين حمص وتدمر بعد أسابيع من استعادة جيش النظام السوري السيطرة على المدينة الأثرية. بعد شنه هجوما من شرق حمص. ولفت إلى أن طريق الامداد التي قطعها داعش هي الطريق الرئيسية من حمص إلى تدمر، لكنها ليست الوحيدة لوجود طرق فرعية أخرى. وفي واشنطن، قالت قوة المهام المشتركة في بيان الأربعاء إن قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة نفذت 14 ضربة ضد تنظيم داعش في أحدث هجماتها اليومية على التنظيم في العراق وسوريا. وأضاف البيان أنه في العراق نُفذت تسع ضربات قرب سبع مدن وأصابت وحدتين لمقاتلي التنظيم ومخازن أسلحة وعددا من المعدات وأهدافا أخرى. وقال البيان إن خمس ضربات نفذت قرب مدن سورية وأصابت خمس وحدات تكتيكية للمتشددين وثلاثة مواقع قتالية وعربتين. وأوضحت منظمة "العفو الدولية"، يوم الجمعة، أن جماعات مسلحة من "المعارضة" السورية، ربما ارتكبت جرائم حرب في قصفها المكثف لمنطقة خاضعة لسيطرة كردية في مدينة حلب بشمال البلاد. وقالت "المنظمة" في بيان إنها جمعت أدلة على مقتل العشرات من المدنيين في القصف العشوائي لحي الشيخ مقصود في حلب، المدينة التي تنقسم السيطرة فيها بين القوات الحكومية و"المعارضة". وأضاف البيان، "نفذت جماعات مسلحة تحاصر حي الشيخ مقصود.. بصورة متكررة هجمات عشوائية قصفت منازل مدنية وشوارع وأسواقاً ومساجد، ما أدى إلى مقتل وإصابة مدنيين وأظهر استهانة سافرة بالحياة الإنسانية." وقالت نائبة مدير منطقة الشرق الأوسط في المنظمة ماغدالينا مغربي، إن الهجمات "قد ترقى إلى جرائم حرب"، مضيفة "بإطلاقها قذائف غير دقيقة على أحياء مدنية، فإن الجماعات المسلحة التي تهاجم حي الشيخ مقصود تنتهك بشكل فادح مبدأ التمييز بين الأهداف المدنية والعسكرية وهو قاعدة أساسية بالقانون الدولي." واعتمدت "المنظمة" على شهادات شهود عيان ومقاطع مصورة، وقالت إن 83 مدنياً على الأقل بينهم 30 طفلا قتلوا في المنطقة في الفترة من شباط إلى نيسان الماضيين. وتقاتل "وحدات حماية الشعب" الكردية وحلفاء لها منذ أشهر، مقاتلين معارضين من بينهم جماعات إسلامية في شمال محافظة حلب، المتاخمة لتركيا. وزادت وتيرة القصف على حي الشيخ مقصود -الذي تقطنه نسبة كبيرة من الأكراد- منذ شباط الماضي. وقال مقاتلو "المعارضة" إن "وحدات حماية الشعب" تريد فتح طريق للدخول من تركيا إلى المشارف الغربية لمدينة حلب، الواقعة تحت سيطرة "المعارضة"، مشيرين إلى أن القوات الكردية تعمل مع الحكومة السورية، فيما تنفي الـ"وحدات" هذا الاتهام. من جانبه دعا المنسق العام ل الهيئة التفاوضية العليا المعارضة رياض حجاب إلى اعتماد إستراتيجية جديدة لاستئناف مفاوضات السلام، وحض المجتمع الدولي على وقف العمليات العدائية والتصدّي لمجازر النظام وحلفائه، في وقت أملت مسؤولة في الهيئة توفير ظروف لاستئناف مفاوضات السلام. وتحدث حجاب في بيان عن لقائه وزراء خارجية أصدقاء سوريا في باريس الاثنين الماضي عن الوضع الإنساني المتدهور في مدينة حلب وسائر المحافظات السورية نتيجة تصعيد النظام عمليات القصف الجوي والمدفعي على المناطق الآهلة بالسكان، داعياً المجتمع الدولي إلى وقف العمليات العدائية والتصدي للانتهاكات المروعة التي يرتكبها النظام وحلفاؤه بحق المدنيين في مختلف المحافظات السورية. وحذر حجاب من النوايا المبيته لتصعيد الأعمال العدائية من خلال حشد المزيد من الميلشيات الطائفية ومجموعات المرتزقة لدعم قوات النظام في حملته الدموية على المدينة ومن ان الخروق الخطيرة للنظام وحلفائه للهدنة التي لم يعد لها أي وجود فعلي على الأرض؛ تؤكد سعيهم إلى إفشال العملية السياسية والتهرب من استحقاقاتها. وقال: التصعيد الأخير ستكون له تبعات ميدانية وإنسانية خطيرة، حيث يؤدي القصف الهمجي إلى تفاقم أزمة اللجوء إلى دول الجوار، مؤكداً ضرورة تبني الأمم المتحدة إستراتيجية جديدة للدفع بالعملية السلمية من خلال تبني سياسة أكثر حزماً إزاء الانتهاكات التي يرتكبها نظام بشار الأسد وحلفاؤه، وربط الاستمرار في العملية السياسية بالتنفيذ الفوري وغير المشروط لقرارات مجلس الأمن، وبخاصة في ما يتعلق بوقف العنف، ورفع المعاناة عن الشعب السوري وفك الحصار وإيصال المساعدات إلى من هم في حاجة إليها، وإطلاق سراح المعتقلين ووقف تنفيذ أحكام الإعدام وغيرها من الإجراءات التعسفية التي يمارسها النظام في حق المدنيين. وقالت الناطقة باسم الهيئة بسمة قضماني في تصريحات إلى رويترز إنها تأمل بأن تجتمع الدول السبع عشرة الداعمة لمفاوضات السلام التي تعرف باسم المجموعة الدولية لدعم سورية في 17 الشهر الجاري في فيينا. وقالت عبر الهاتف من باريس إنها تأمل بحلول موعد انعقاد الاجتماعات بأن يتحقق على الأرض بالفعل تمديد اتفاق وقف الاقتتال بتنفيذ تلك التعهدات. وأعلنت الولايات المتحدة وروسيا إنهما ستعملان من أجل إحياء الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في شباط والذي ساهم في تراجع حدة القتال لنحو شهرين. وقالت قضماني إن روسيا التزمت ممارسة الضغط اللازم على حكومة الأسد للامتثال للاتفاق الذي سيشمل البلاد بأكملها ويخضع لرقابة أشد. وتابعت تقول إنه يوجد على الورق شيء يبدو أكثر جدية وصرامة، مشيرة إلى أن روسيا قادرة على دفع النظام للالتزام عندما تريد. وعبرت عن أملها بأن ينفذ ما ورد في التصريحات على الأرض في الساعات أو الأيام المقبلة. وأضافت إنه إذا حدث ذلك فهناك أمل كبير في إمكانية عودة المعارضة إلى محادثات جنيف. وقالت إن الاتفاق الأميركي - الروسي الجديد أكثر وضوحاً إذ يحدد جبهة النصرة وتنظيم داعش باعتبارهما وحدهما الأهداف المشروعة. وتابعت تقول إنه لا يزال هناك غموض في شأن ما إذا كان القصف الجوي سيتوقف بالكامل. وأضافت أن البيان غير واضح بما يكفي بخصوص ذلك وإن المعارضة لا تزال تساورها بعض المخاوف في هذا الشأن. على صعيد أخر حضّ حمزة، نجل الزعيم السابق لتنظيم "القاعدة"، أسامة بن لادن، المسلمين على "الجهاد" في سوريا، معتبراً في تسجيل صوتي منسوب إليه، نُشر الاثنين عبر الانترنت، أن ذلك يمهد لـ "تحرير فلسطين". وقال حمزة بن لادن في التسجيل المنسوب إليه: "على الأمة الإسلامية أن تصب اهتمامها بالجهاد في الشام، وتهتم به بتوحيد صفوف المجاهدين فيه". واعتبر أنّ القتال في سوريا هو "خير الميادين لهذه المهمة العظيمة" المتمثلة بـ "تحرير فلسطين"، مذكّراً بأنّ "الطريق لتحرير فلسطين اليوم أقرب بكثير مما كان عليه قبل الثورة السورية المباركة"، في إشارة إلى الاحتجاجات التي اندلعت في العام 2011 ضد حكومة الرئيس بشار الأسد. ويأتي التسجيل، بعد تسجيل مماثل تم تداوله الأحد، يدعو فيه زعيم التنظيم أيمن الظواهري إلى "دعم الجهاد" في سوريا. ويتزامن نشر التسجيلين، مع مرور أسبوع على الذكرى السنوية الخامسة لمقتل بن لادن على يد قوات أميركية خاصة في باكستان. وتحولت الاحتجاجات في سوريا، إلى نزاع دام متشعب اكتسبت فيه التنظيمات المتطرفة كـ"القاعدة" وتنظيم "داعش" نفوذاً متزايداً. وحملت "جبهة النصرة" التي بايعت "القاعدة"، السلاح على بعض الجبهات إلى جانب الفصائل المسلحة ضد القوات الحكومية، بينما تقاتل في مناطق عدة تنظيم "داعش". من جهته، دعا الظواهري في التسجيل الصوتي المنسوب إليه إلى "الوحدة" بين الجماعات المسلحة المتطرفة، مكرّراً انتقاداته لتنظيم "داعش". وقال: "واجبنا اليوم أن ندعم الجهاد في الشام بكل ما نستطيع، وأن ننفر لنصرته، وواجبنا اليوم أن نحرّض على وحدة المجاهدين في الشام". وانتقد "خلافة إبراهيم البدري"، زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي الذي أعلن إقامة "الخلافة" في العام 2014. وفي ما يتعلق بالعلاقة بين "جبهة النصرة" وتنظيم "القاعدة"، قال الظواهري "إنّ أهل الشام وفي القلب منهم مجاهدوهم البواسل، إذا أقاموا حكومتهم المسلمة واختاروا لهم إماماً، فإنّ ما يختارونه هو اختيارنا لأنّنا لسنا بفضل الله طلاب سلطة، ولكننا طلاب تحكيم الشريعة، ولا نريد أن نحكم المسلمين، بل نريد أن نُحكم كمسلمين بالإسلام". وأضاف: "لن يكون الانتماء التنظيمي يوماً ما بإذن الله، عقبة في وجه هذه الآمال العظيمة التي تتمناها الأمّة"، سائلاً: "هل سيرضى أكابر المجرمين عن جبهة النصرة لو فارقت القاعدة؟ أم سيلزموها بالجلوس على المائدة مع القتلة المجرمين، ثم يلزمونها بالإذعان لاتفاقات الذل والمهانة؟". وتقود الولايات المتحدة منذ صيف العام 2014، تحالفاً ضد تنظيم "داعش" الذي يسيطر على مساحات واسعة في سوريا والعراق. إلاّ أنّ واشنطن استهدفت أيضاً بضربات جوية، مواقع لـ"جبهة النصرة" في سوريا. هذا ودعا أيمن الظواهري، زعيم تنظيم "القاعدة"، الجماعات المسلحة في سوريا للاتحاد أو مواجهة خطر الموت، ولكنه وصف من جديد متشددي تنظيم "داعش" بأنهم "غلاة" في تسجيل صوتي جديد بث على الإنترنت يوم الأحد. وقال الظواهري: "من واجبنا اليوم أن ننفر لنصرته خفافاً وثقالاً، وأن نحرض على وحدة المجاهدين في الشام حتى يتحرر من النظام النصيري العلماني وأعوانه الروافض الصفويين وحلفائه الروس والغربيين الصليبيين". وتابع: "إخواني المجاهدين من كل الدنيا.. إن مسألة الوحدة هي قضية الحياة أو الموت لكم". وانتقد الظواهري في التسجيل، العملية السياسية التي تدعمها الأمم المتحدة سعياً للوصول إلى حل في سوريا، وأشاد بـ"جبهة النصرة" التي تسيطر على معظم أجزاء محافظة إدلب. وشدد من جديد، على الانقسام الأيديولوجي بين "القاعدة" و"داعش" التي تقاتل القوات الروسية و"التحالف الدولي" الذي يقوده الغرب. وتقاتل في نفس الوقت جماعات مسلحة مدعومة من الغرب والجيش السوري. ووصف الظواهري أتباع تنظيم "داعش" بأنّهم "غلاة خوارج"، وقال إنه ينتهي بهم المطاف متنصلين من معتقداتهم ومنهاجهم. ويعترف الظواهري، الذي خلف أسامة بن لادن مؤسس تنظيم "القاعدة" بفروع التنظيم في الشرق الأوسط وفي شمال أفريقيا وجنوب آسيا. لكن هيمنة الجماعة تعرضت لتحد ماثل بقيام تنظيم "داعش" الذي يسيطر على أجزاء من سوريا والعراق وله أتباع في اليمن وليبيا. وفي سوريا، فإنّ تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة"، هما أكبر تنظيمين يقاتلان القوات الحكومية السورية. وكان التنظيمان يعملان تحت مظلة تنظيم واحد إلى أن انفصلا في العام 2013، لأسباب أهمها الصراع على السلطة بين قادتها. ولم يتسن على الفور التحقق من صحة التسجيل وهو الأول منذ كانون الثاني الماضي، لكنّه يحمّل سمات تسجيلات الظواهري السابقة. وفي كانون الثاني دعا الظواهري وهو طبيب سابق مصري، إلى الثأر بعدما أعدمت السعودية عشرات المتشددين. و"جبهة النصرة" جزء من تحالف من فصائل متطرفة، يدعى "جيش الفتح" الذي يقود معارك ضد القوات الحكومية السورية وحلفائها في ريف جنوب حلب. وحاولت "جبهة النصرة" في كانون الثاني الماضي، ولم تفلح في إقناع الفصائل المتطرفة المنافسة للتوحد في كيان واحد بمن فيهم تنظيم "أحرار الشام" المتطرف.