وزير العمل سجعان قزي يعرض مع مجلس نقابة محرري الصحافة اللبنانية برئاسة النقيب إلياس عون أوضاع الصحافة والصحافيين ومعاناتهم

الوزير قزي : إذا فقد لبنان صحافته فقد دوره

النقيب عون يتمنى على وزير العمل المبادرة إلى ضمان انتساب الصحافيين والإعلاميين إلى صندوق الضمان الاجتماعي


    

نقابة محررى الصحافة البنانية ووزير العمل سجعان قزى

استقبل وزير العمل سجعان قزي وفدا من مجلس نقابة المحررين برئاسة النقيب الياس عون، وعرض معه وضع الصحافة والاعلام في لبنان وما يعانيه الصحافيون والاعلاميون في ضوء الصعوبات التي تمر بها مؤسساتهم، مما ينعكس سلبا على اوضاع العاملين فيها ويعرضهم للصرف او التضييق عليهم والتأخر في دفع رواتبهم المستحقة. وتركز البحث أيضا على "الدور الذي يمكن ان تضطلع به وزارة العمل على مستويين: الدفاع عن حقوق الصحافيين والاعلاميين وتحصينهم في مواجهة ما قد يتعرضون له من اجراءات سلبية، والعمل من داخل الحكومة وبالتعاون مع الوزارات المعنية من أجل إيجاد صيغة تضمن مساعدة المؤسسات المتعثرة لمواجهة التحديات، شرط أن تصب هذه المواجهة في مصلحة ديمومة عمل الصحافيين والاعلاميين". وتمنى مجلس النقابة على قزي المبادرة الى إيجاد صيغة تضمن انتساب الصحافيين والاعلاميين المسجلين في جدول النقابة الى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي قبل بلوغهم السن القانونية وبعده. وأثنى عون على أداء قزي في الوزارة وعلى "متابعته لكل القضايا التي تعود بالخير على المواطنين، وسعيه الى رفع الضيم عنهم والحفاظ على اليد العاملة اللبنانية في ظل المنافسة القوية للعمالة الأجنبية". وتوقف عند مواقفه "الداعمة للصحافيين والإعلاميين، خصوصا في هذا الظرف الصعب، مثبتا أنه وفي للمهنة التي عمل فيها طويلا وما زال، ولزملائه، لكونه خبر معاناتهم عن كثب". ورد قزي: "صحيح أن هناك أزمة مالية في الاعلام ناتجة من أزمة السوق والوضع الاقتصادي، ومواقع التواصل الاجتماعي التي ضربت الصحافة المكتوبة، إذ باتت نسبة القراء ضئيلة جدا، إلا أنه لا يجوز أن تصبح الصحافة بلا محررين، والمحررون بلا صحافة". ورأى أن "لبنان إذا فقد صحافته، فقد رسالته". وأكد أن "على الدولة التدخل فورا لأن من واجبها إنقاذ الإعلام، فما قيمة أي دولة من دون إعلام؟". وأشاد قزي بالدور الذي يقوم به وزير الاعلام رمزي جريج "الذي سارع الى معالجة الموضوع وطرحه أمام مجلس الوزراء". وجدد الدعوة الى إنشاء صندوق مشترك من الدولة والقطاع الخاص لدعمهم الاعلام، وقال: "على الدولة أخذ المبادرة في دعوة الفاعليات الاقتصادية والمصرفية للمشاركة في هذا الصندوق". ورأى وزير العمل أنه "يجب إعادة النظر في تمويل الحياة السياسية في لبنان ليكون ولاء الاحزاب للدولة، لانه عادة الاحزاب تلجأ الى الخارج بحثا عن المال". وردا على سؤال عن الانتخابات البلدية، قال قزي: "إن نسبة المقاطعة المرتفعة تشكل رسالة واضحة للطبقة السياسية داخل الحكومة وخارجها، وكذلك للمجتمع المدني الذي طرح نفسه بديلا وفشل في تجربته، وان الشعب بعث برسالة واضحة تتضمن قرفه من هذه الطبقة لأنه يريد حصول إصلاح في البلد، وهو بعث برسالة للقوى السياسية أن اذهبوا وانتخبوا رئيسا للجمهورية". وسأل: "أين هي التسونامي التي وعدت بها بعض الاحزاب؟ لم نرها في بيروت ولا في زحلة"، معتبرا ان "الانتخابات البلدية ابرزت على المستوى المسيحي ان المصالحات لم تترجم في السياسة وفي صناديق الاقتراع، كما انها ابرزت وجود تيارات داخل التيارات". ونفى أن يكون الوضع الامني سببا لعدم اجراء الانتخابات النيابية، "والدليل على ذلك نجاح القوى الامنية في ضبط الانتخابات البلدية، ولم يسجل ضربة كف". وأكد قزي أنه "عندما تؤمن القيادات اللبنانية بأنها تستطيع تحييد نفسها، تستطيع إجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية". واتفق في نهاية اللقاء على عقد اجتماع مشترك بين الوزيرين قزي وجريج ونقابة المحررين للبحث في الآلية التي تؤدي الى معالجة الازمة الاعلامية الراهنة.