الرئيس الروسى يثير فى ذكرى النصر قضية الارهاب وتحوله الى خطر عالمى

سفير روسيا فى لبنان يدعو الى تشكيل جبهة شاملة ضد الارهاب

الصراع ضد الارهاب ينتشر اقليمياً ودولياً

الجزائر تضبط مئات الداعمين للارهاب وتحتجز كميات كبيرة من الاسلحة فى الجنوب الجزائري

بوكو حرام تتعاون مع داعش فى ليبيا واردوغان يعلن ان اوروبا باتت ملاذاً آمناً للارهابيين

مدير الاستخبارات الوطنية الاميركية يرى ان القضاء على داعش لن يتحقق خلال ما تبقى من ولاية اوباما


    

الأسلحة التى ضبطت على الحدود مع ليبيا

نظم عرض عسكري ضخم في موسكو، احتفالاً بالذكرى الحادية والسبعين لانتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية. وشارك قرابة 10 آلاف جندي ودبابات ومنظومات نووية مضادة للصواريخ في العرض في الساحة الحمراء، بحضور الرئيس فلاديمير بوتين وكبار المسؤولين وعدد من المحاربين القدامى، في حين حلقت طائرات حربية في السماء، بينها «سوخوي 35» المشاركة في عمليات سوريا. وشارك في الاحتفال، للمرة الأولى، فوج نسائي روسي تابع لجامعة وزارة الدفاع الروسية. ودعا بوتين المجتمع الدولي إلى الوقوف صفا واحدا في محاربة الإرهاب. وقال «تواجه الحضارة اليوم القسوة والعنف من جديد. لقد صار الإرهاب خطراً يهدد العالم كله، وعلينا أن نتغلب على الظاهرة الشريرة هذه. إن روسيا منفتحة على ضم جهودها إلى جهود الدول الأخرى، ومستعدة للعمل على إنشاء نظام أمني دولي جديد يخلو من أية تكتلات أو محاور». كما نظم عرض عسكري في قاعدة حميميم في محافظة اللاذقية، شاركت فيه قوات سورية. واحتفلت جمهوريات في الاتحاد السوفياتي السابق بذكرى استسلام ألمانيا النازية في 9 أيار، منها كازاخستان التي حضر رئيسها نور سلطان نزارباييف العرض إلى جانب بوتين. وفى بيروت دعا السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسبكين الى انشاء جبهة واسعة ضد الارهاب وتطوير الأمن المتساوي لجميع الدول وتأسيس نظام قادر على التغلب على التحديات المعاصرة. كلام السفير زاسبكين جاء في ندوة دعا اليها المرابطون تحت عنوان انتصار الشعب الروسي على الفاشية هو انتصار لكل أحرار العالم في كل زمان ومكان في قصر الأونيسكو، بحضور نواب وسفراء وفاعليات. وأشار السفير زاسبكين في كلمته الى ان الحرب الوطنية العظمى للاتحاد السوفياتي ضد ألمانيا النازية وحلفائها كانت جزءا هاما وحاسما من الحرب العالمية الثانية، وأصبحت حربا عادلة للشعب السوفياتي، لافتاً الى أن هناك جملة من العوامل التي ساهمت في صناعة النصر خلال هذه الحرب، أولها القوة الروحية وصمود الشعب والجيش الأحمر وثقة الناس بالوطن، كما ان النجاحات في الجبهة كانت بفضل التلاحم بين كافة القوميات، يضاف الى ذلك ضرورة تعزيز الجيش والقوات البحرية، مشدداً على أن منع الحرب يمكن من خلال الجهود المشتركة للدول والأمم والمنظمات الدولية. أضاف: اليوم يجب على الدول ان تتحمّل المسؤولية في اختيار حلفائها الاستراتيجيين في معالجة قضايا أمنية للبلاد والمناطق والعالم بأسره، مؤكدا ان روسيا تدافع عن قيم النصر التي أصبحت تراثا مشتركا ومثالا لتعاون الشعوب من أجل السلام والاستقرار. وأكد على وجوب توحيد أهدافنا في استرجاع الحقوق الوطنية المشروعة للشعوب العربية وبالدرجة الأولى للشعب الفلسطيني، وايجاد الحلول السياسية السلمية للنزاعات القائمة عبر الحوار الوطني والتوافق وإنشاء جبهة واسعة ضد الإرهاب على غرار التحالف المضاد لهتلر وفقا لاقتراح الرئيس الروسي فلاديمبر بوتين، داعيا الى وجوب تحرير الأراضي السورية من الارهابيين بالتعاون مع الجيش العربي السوري، وتطوير الأمن المتساوي لجميع الدول وتأسيس نظام قادر على التغلب على التحديات المعاصرة وهذا هو الطريق الوحيد لضمان السلام والأمن والإستقرار في العالم. بدوره، اشار المشرف في المعهد العالي للدكتوراه نسيم خوري ان الخوف يجتاح البشر مجددا وكأنهم في حرب عالمية بنسخة جديدة، مشيرا الى ان الفلسفة والأديان والإلحاد والعقل والعلم كلها محطات أخفقت في تقريب البشرية نحو إرساء الحوار الحضاري المتكافئ، والاعتراف المتبادل بما يسمى ارتجالا الأسرة الدولية. وختم: ان روسيا برزت قوة عالمية مزدهرة إقتصاديا، وتشكل حاجة وازنة للغرب في قيادة العالم. وتمكنت قوات مكافحة الإرهاب في الجزائر من الإطاحة بـ 500 عنصر ينتمون لخلايا دعم وإسناد الجماعات الإرهابية تنشط داخل وخارج البلاد، منضوية تحت لواء ما يعرف بـ"جند الخلافة" التابع لتنظيم "داعش". وكشف الموقع الإخباري الإلكتروني "قنوات الشروق" استنادا إلى مصدر أمني مسئول التحاق نحو 250 جزائريا بصفوف "داعش" في سورية. وأوضح المصدر الأمني أنّ السلطات العسكرية والأمنية في الجزائر تتبنّى مخطّطا صارما للتصدي لخطر اختراق عناصر "داعش" الأراضي الجزائرية، عبر تأمين الحدود مع دول الجوار وتعميم حالة الطوارئ. ونجح المخطّط الأمني حسب تقديرات المصدر الأمني المسؤول في قطع موارد الدعم للجماعات الإرهابية المسلّحة وتضييق الخناق عليها من خلال تكثيف العمل المخابراتي والوصول إلى خلايا الدعم والإسناد وتفكيك شبكات التجنيد، واختراق معاقل الجماعات المسلحة والقضاء على عدّة إرهابيّين، أبرزهم أمير "جند الخلافة"، خالد أبوسليمان المدعو عبدالمالك فوري الذي أعلن بيعته لـ"داعش" قبل أشهر قليلة من تبنيه اغتيال الرعية الفرنسي "هيرفي غوردال" في ديسمبر 2014. وأوردت المصادر ذاتها لموقع "قنوات الشروق" أنّ جهود مصالح مكافحة الجريمة الإلكترونية نجحت بوضع حدّ لنشاط ما يقارب 500 شخص ثبت تورّطهم في قضايا دعم وإسناد الجماعات الإرهابية ومحاولة التجنيد والإشادة بالأعمال الإرهابية، وترتكز مهام مصالح مكافحة "الإرهاب الإلكتروني" على تتبع مسارات التمويل الإلكتروني الذي لجأ إليه "داعش" لخلق مصادر دعم له، خاصة مع اعتماد التنظيمات الإرهابية ومنها "داعش" على الإنترنت كوسيلة للترويج لأعمالها الإرهابية وتجنيد المزيد من المتعاطفين معها عبر المواقع وشبكات التواصل الاجتماعي والمنتديات. ويقّر قانون العقوبات في بابه الخاص بالجريمة الإلكترونية عقوبات بالسجن النافذ تمتد من 6 سنوات إلى 10 سنوات، وغرامات مالية ضخمة لكل من يحاول الاتصال بالجماعات الإرهابية عبر الانترنت بغرض الالتحاق بها والجهر بمناصرتها أو التعاطف معها. ويأتي الكشف عن الإطاحة بهؤلاء تزامنا مع سلسلة من البيانات أصدرتها وزارة الدفاع الجزائرية تحدثت عن حجز كميات هائلة من السلاح الثقيل والعتاد الحربي والذخيرة على الحدود الجنوبية للبلاد آخرها منظومة إطلاق الصواريخ، والأسلحة الرشاشة بمنطقة برج باجي مختار على الحدود مع مالي، والعثور على 131 قطعة سلاح وذخائر بالوادي القريبة من الحدود مع ليبيا. هذا وقالت وزارة الدفاع إن الجيش الجزائري قتل سبعة من المسلحين الاصوليين وصادر أسلحة أثناء عملية مداهمة لمنطقة جبلية بمحافظة البويرة شرقي العاصمة الجزائر. وجرت العملية في بلدة الأخضرية بالمنطقة التي كانت معقلا للمتشددين الاصوليين أثناء الحرب التي شهدتها الجزائر خلال التسعينات من القرن الماضي. وما زالت جيوب من مسلحين تابعين لتنظيم القاعدة في شمال أفريقيا تنشط في أجزاء من البلاد. واعلنت وزارة الداخلية التونسية ان اربعة عناصر من قوات الشرطة قتلوا في عملية لمكافحة الارهاب بالمنطقة الحدودية مع ليبيا في جنوب البلاد. وقالت الوزارة في بيان ان وحدات من الحرس الوطني تبادلت اطلاق النار مع عنصرين ارهابيين في منطقة المعونة بمعتمدية الصمار من ولاية تطاوين، وتم القضاء على عنصر ارهابي في حين فجر العنصر الارهابي الثاني نفسه بحزام ناسف ما أسفر عن استشهاد ضابطين وعنصرين في الحرس الوطني. وقتلت قوات الأمن التونسية إرهابيين خطيرين وأوقفت 16 آخرين وصادرت منهم أسلحة وذخيرة خلال عملية لمكافحة الإرهاب قرب العاصمة تونس، بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية التي قالت ان هؤلاء خططوا لتنفيذ عمليات إرهابية متزامنة. وقالت الوزارة في بيان خلال عملية أمنية معقّدة بولاية أريانة، تمكنت وحدات الحرس الوطني بمختلف اختصاصاتها من القضاء على عنصرين إرهابيين خطيرين مسلّحين، والقبض على 16 عنصرا إرهابيا خطيرا مفتش عنهم من بينهم عناصر مسلّحة وصادرت اسلحة كلاشنيكوف وقنابل يدوية ومسدّسات وذخيرة. واضافت ان هؤلاء جاؤوا من مناطق مختلفة من داخل تونس وتجمّعوا بالعاصمة وخاصة بمنطقة التضامن محافظة اريانة للتحضير للقيام بعمليات ارهابية متزامنة. وداهمت قوات الامن منزلا في حي صنهاجة بمنطقة المنيهلة من محافظة اريانة قرب العاصمة وتبادلت اطلاق النار لنحو ساعتين مع مسلحين كانوا داخله. وشهدت مدينة بن قردان التونسية، التي تعيش على التجارة والتهريب مع ليبيا، إضراباً عاماً احتجاجاً على استمرار إغلاق السلطات الليبية معبر رأس الجدير الحدودي الرئيسي بين البلدين. وقال مصدر تونسي، إن المحلات التجارية والمرافق العامة باستثناء قسم الطوارئ بالمستشفى وصيدليات ومدارس ثانوية يجري طلابها امتحانات، أغلقت أبوابها في بن قردان التي يقطنها نحو 80 ألف ساكن. كما أحرق محتجون إطارت مطاطية، صباحاً، أمام مقر المعتمدية وسط حضور كثيف لقوات الأمن التي لم تتدخل. واستقبل الرئيس التونسي الباجي قايد السّبسي بقصر قرطاج رئيس المجلس الرّئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا فايز السّرّاج. وبحسب ما نشرته الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية التونسية فقد تناول اللقاء مسار تركيز المؤسّسات في ليبيا وأهمّ التّحدّيات التي يُواجهها المجلس الرّئاسي على الأصعدة السّياسيّة والاقتصاديّة والأمنيّة. كما مثّل اللّقاء مُناسبة جدّد خلالها رئيس الجمهوريّة استعداد تونس التّام لتوفير كافة أوجه الدّعم لليبيا وِفقَ ما يُحدّده المجلس الرّئاسي لحكومة الوفاق الوطني من احتياجات. وأفاد فايز السّرّاج في تصريحٍ له علة هامش الزيارة أنّه تباحث مع رئيس تونس سُبل دعم الشراكة الاستراتيجيّة بين تونس وليبيا ومزيد التّنسيق بينهما لمكافحة الارهاب. وأعلن الحبيب الصيد رئيس حكومة تونس، أن الملف الليبي هو شأن ليبي داخلي، مضيفا أن كل تدخل في الشأن الليبي غلط. ففي ندوة صحافية، عقدها في فندق في الرباط، شدد رئيس حكومة تونس، أن بلاده لم تتدخل في ليبيا، ومذكرا في نفس الاتجاه، ب الموقف التونسي الواضح من الشأن الليبي، منذ شهر شباط 2011. وشدد المسؤول الحكومي الأول التونسي، أن بلاده لم تساهم في تدمير، ولم تعرقل الوضع في ليبيا، موضحا أن تونس كانت مع الشعب الليبي، ومع اختيارات الشعب الليبي، وموضحا أن تونس لم تكن لها سياسة ممنهجة، لإلحاق الضرر بالشعب الليبي. فى المانيا طعن رجل أربعة أشخاص في محطة للقطارات قرب مدينة ميونيخ الألمانية في ساعة مبكرة فقتل شخصا وأصاب ثلاثة في هجوم قال سياسي كبير إنه ليست له دوافع سياسية فيما يبدو. وقالت الشرطة في وقت سابق إنها تتحرى أقوال شهود أشاروا إلى أن المشتبه به الوحيد وهو رجل يبلغ من العمر 27 عاما وتعتقله الشرطة كان يُكبر أثناء الهجوم. لكن يواخيم هيرمان وزير خارجية ولاية بافاريا قال إنه لم يتلق إشارات إلى أن المهاجم له خلفية من المهاجرين وأضاف للصحافيين لا توجد حتى الآن نتائج تتعلق بأمن الدولة. وأضاف أن المهاجم ظهر في منطقة أخرى بألمانيا قبل أيام قليلة وأنه أبدى سلوكا يشير إلى أنه قد يكون مختل عقليا. وذكرت الإذاعة البافارية أن المسلح استخدم في الهجوم الذين شنه من دون تمييز على ما يبدو سكينا طول حد شفرتها عشرة سنتيمترات. ووقع الهجوم في بلدة غرافينغ التي تبعد نحو 32 كيلومترا جنوب شرقي عاصمة الولاية الواقعة بجنوب ألمانيا. ولفظ أحد المصابين ويبلغ من العمر 50 عاما أنفاسه الأخيرة في المستشفى بعد وقت قصير من تعرضه للطعن. وقالت الشرطة إن ثلاثة رجال آخرين تتراوح أعمارهم بين 43 و58 عاما أصيبوا وذكرت الإذاعة البافارية أن أحدهم مصاب بجروح خطيرة. ولم تتعرض ألمانيا -التي تقوم بدور داعم في الحرب على تنظيم داعش - لهجوم كبير من جانب اصوليين متشددين على غرار ما وقع في فرنسا وبلجيكا. إلا أن بعض الوزراء حذروا مرارا من أن وقوع هجوم أمر وارد كما أن أجهزة الأمن الألمانية في حالة تأهب. وغادر أكثر من 800 متشدد ألمانيا للانضمام لجماعات جهادية في سوريا والعراق وعاد نحو 260 منهم إلى البلاد. وفى ايطاليا قال مصدر من المحققين إن الشرطة الإيطالية اعتقلت شخصين في إطار تحقيق يتعلق بخلية متشددة يشتبه في تخطيطها لهجمات في روما ولندن. وأفاد أمر الاعتقال أن الخلية تأسست في بوجليا في جنوب شرق إيطاليا لتنفيذ هجمات عنيفة بغرض الإرهاب الدولي في إيطاليا وخارجها. وأضاف المصدر أن أمر الاعتقال نص على اعتقال خمسة أشخاص منهم أربعة أفغان وباكستاني وثلاثة منهم ما زالوا طلقاء. وجميعهم مقيمون بشكل رسمي بالقرب من باري المدينة الرئيسية في بوجليا لكن اثنين منهم موجودان الآن في أفغانستان. واتهم ثلاثة من المشتبه فيهم بالإرهاب الدولي واثنان بالمساعدة في أعمال هجرة غير شرعية. ولم تشهد إيطاليا هجمات نفذها متشددون اصوليون مثل تلك التي وقعت في فرنسا وبلجيكا لكنها اعتقلت عددا من الأشخاص للاشتباه في تخطيطهم لهجمات. وكتب المحققون في أمر الاعتقال يقولون إن الجماعة التي اعتقل أفرادها في باري يشتبه أنها تعمل كوحدة محلية أو تقدم الدعم اللوجستي لمنظمة دولية على صلة بتنظيم داعش. وأضاف أمر الاعتقال أن المنظمة لها نشاط كذلك في فرنسا وبلجيكا وتتركز خططها للهجوم على روما ولندن. وصادرت الشرطة هواتفهم المحمولة التي وجدت عليها لقطات مصورة لأهداف مفترضة منها مطارات وموانئ ومراكز تجارية وفنادق. وعثر المحققون كذلك على تسجيلات لصلوات وصور لأسلحة وجنود أميركيين مشوهين. فى ليبيا أعلن مسؤول أميركي رفيع، يوم الجمعة، أنّ الولايات المتحدة قلقة من مؤشرات على أنّ جماعة "بوكو حرام" النيجيرية المتشددة، تُرسل مقاتلين للانضمام إلى صفوف تنظيم "داعش" في ليبيا، في تعاون متزايد بين الجماعتين. وقال نائب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن للصحافيين، خلال زيارة لنيجيريا: "اطّلعنا على تقارير عن مزيد من التعاون بينهما، رأينا أنّ قدرة بوكو حرام على التواصل أصبحت أكثر فاعلية. يبدو أنهم استفادوا من مساعدة داعش، هناك تقارير عن مساعدات مادية ولوجستية". وأضاف أنّ هناك "تقارير" عن أّنّ مقاتلين من "بوكو حرام" يذهبون إلى ليبيا، التي تتمتع فيها "داعش" بوجود قويّ، خاصة في سرت، مستغلّة الفراغ الأمني الذي تسبب فيه صراع السياسيين والجماعات المسلحة على السلطة. وقال: "هذه كلها عناصر تشير إلى أنّ هناك المزيد من الاتصالات والتعاون، وهذا مجدداً أمر ننظر فيه بمنتهى الدّقة، لأنّنا نريد منعه ووقف تطوره".

مشهد من مخلفات الأرهاب

وفي بيان نشر الخميس باسم "داعش" غرب أفريقيا، أعلن متشددون يزعمون ولاءهم للتنظيم مسؤوليتهم عن تفجير انتحاري في مدينة مايدوجوري النيجرية أسفر عن مقتل خمسة أشخاص. وبايعت "بوكو حرام" - التي بدأت تمرداً منذ سبع سنوات شمال نيجيريا - العام الماضي "داعش" التي تسيطر على أجزاء من ليبيا وسوريا والعراق. لكن لم يعرف الكثير عن مدى التعاون بينهما. الى هذا انطلقت فعلياً معركة حكومة الوفاق الوطني ضد «داعش» بغية تحرير مدينة سرت في وقت تناقلت وسائل إعلام أميركية أن الـ«بنتاغون» نشرت 25 من جنودها في موقعين ليبيين بغرض نسج تحالف محلي لدعم الحرب ضد التنظيم الإرهابي في وقت أعلنت الإدارة الأميركية عزمها على تخفيف القيود المفروضة على تسليح الجيش الليبي، بالتزامن أفادت مصادر ليبية ، أنه تم تحرير منطقتين وقتلت 27 ارهابياً أسرت 15 آخرين. وفي الأثناء كشف مسؤولون أميركيون أن أميركا نشرت عناصر من قوات العمليات الخاصة في شرق وغرب ليبيا منذ أواخر العام الماضي، اسند إليها مهمة التحالف مع شركاء محليين قبل هجوم محتمل ضد «داعش» ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» إن إجمالي عدد هذه العناصرلايتعدى 25 عنصراً ويعملون حول مدينتي مصراته وبنغازي . وفي السياق أفاد مسؤولون ودبلوماسيون أميركيون أن الولايات المتحدة مستعدة لتخفيف الحظر المفروض من الأمم المتحدة على تصدير الأسلحة الى ليبيا، وذلك بهدف مساعدة حكومة الوفاق الوطني الليبية على محاربة الإرهاب. وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية «إذا أعدت الحكومة الليبية قائمة مفصلة ومتجانسة بما تحتاج إليه لمحاربة تنظيم داعش، واستجابت لكل شروط الاستثناء، فاعتقد ان أعضاء مجلس الأمن الدولي سينظرون ببالغ الجدية في هذا الطلب». إلى ذلك انطلقت معركة سرت، ولكن المواجهات تجري على أطرافها البعيدة شرقاً وغرباً، فمقاتلو داعش في سعي حثيث لمنع القوات الحكومية، وقوات الجيش الوطني على السواء، من التقدم. و أفادت مصادر في كتائب مصراتة، أنه تم قتل وأسر 15 ارهابيا، بينهم تونسيون وتشاديون وصوماليون وجزائريون وليبيون، بعد معارك طاحنة قرب نقطة تفتيش السدادة. وأكد مصدر عسكري من غرفة عمليات المنطقة أن القوة العسكرية التابعة لـهم سيطرت على منطقة «المحمية» قرب بوابة أبوقرين ومنطقة السدادة. وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي المعترف به دوليا والموجود في طبرق جراءعرقلته تشكيل حكومة الوفاق الوطني. من جانبه شن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، هجوماً قوياً على الاتحاد الاوروبي، بعد أسبوع من تنحي رئيس وزرائه أحمد داود اوغلو الذي كان ممسكاً بهذا الملف التفاوضي. وقال أردوغان إنه يريد من «الاتحاد» إعفاء مواطنيه من تأشيرات الدخول الى فضاء «شنغن» بحلول تشرين الاول «على أبعد تقدير»، متهماً الدول الأوروبية بأنها تشكل «ملاذات آمنة للأجنحة السياسية لجماعات إرهابية»، واصفاً دعوة أوروبا لتركيا لتغيير قوانينها لمكافحة الإرهاب بـ «الكوميديا السوداء». وقال اردوغان إنه «في ما يرتبط بالتأشيرات، الوعد الذي قطعوه يتعلق بشهر تشرين الاول هذه السنة»، معرباً عن أمله «أن يفوا بوعدهم وأن ينهوا هذه المسألة في تشرين الاول على أبعد تقدير»، في إشارة إلى التاريخ الذي تم تحديده خلال القمة التركية ـ الأوروبية في تشرين الثاني الماضي. كما أنه أشار إلى أن بلاده «لم تر شيئاً» من المساعدات المالية التي وعدت أوروبا بتقديمها لتركيا مقابل كبح تدفق اللاجئين. وفي إطار الاتفاق المثير للجدل الذي تم التوصل إليه في 18 آذار الماضي مع بروكسل بهدف وقف تدفق سيل اللاجئين إلى الاتحاد الأوروبي، طالبت أنقرة بتقديم الموعد إلى نهاية حزيران. وجعلت تركيا من ذلك شرطاً للاستمرار في تطبيق الاتفاق حيال المهاجرين. لكن توتراً برز في شأن إصلاح قانون مكافحة الإرهاب، وهو أحد الشروط الخمسة المتبقية من 72 معياراً على تركيا أن تستوفيها للحصول على الإعفاء من التأشيرة، وهو ما رفضه أردوغان. وتأتي هذه التصريحات بعد أسبوع من إعلان رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، ممثل تركيا في المفاوضات التي أفضت إلى اتفاق مع بروكسل، نيته التنحي من رئاسة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم وبالتالي من رئاسة الوزراء خلال مؤتمر استثنائي يعقده الحزب في 22 أيار، ما زاد من الترقب في أوروبا، حيث يعتبر داود أوغلو محاوراً يمكن الاعتماد عليه. ويضعف انتقاد أردوغان للاتحاد الأوروبي الآمال الأوروبية في استمرار العمل كما هو معتاد مع أنقرة بعد تنحي داود أوغلو. واتهم الرئيس التركي الدول الأوروبية بأنها «ملاذات آمنة للأجنحة السياسية لجماعات إرهابية»، واصفاً دعوة أوروبا لتركيا لتغيير قوانينها لمكافحة الإرهاب بـ «الكوميديا السوداء». وأضاف «قبل كل شيء، نتوقع أن تصلح دول الاتحاد الأوروبي قوانينها التي تدعم الإرهاب». من جهة ثانية، قال الرئيس التركي إن «جميع الخيارات مطروحة» لوقف داعش قصف بلدة كيليس القريبة من الحدود السورية. إلى ذلك، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 42 آخرون بجروح في تفجير سيارة مفخخة أُلقيت مسؤوليته على حزب «العمال الكردستاني» لدى مرور حافلة صغيرة تابعة لشرطة ديار بكر، كبرى مدن جنوب شرق تركيا ذي الغالبية الكردية، بحسب مسؤولين أتراك. وكانت الحافلة تنقل معتقلين متهمين بجرائم «إرهابية»، عندما انفجرت السيارة وسط ديار بكر، بحسب ما أفاد مكتب الحاكم الاقليمي في بيان، فيما نسبت وسائل الإعلام التركية الهجوم الى «الكردستاني». هذا وطالب خبراء في الأمم المتحدة معنيون بالتعذيب، يوم الجمعة، بإجراء تحقيق وطني ودولي في تركيا بعد تلقي تقارير عن انتهاكات حقوق إنسان متعلقة باللاجئين. وقال أحد خبراء الأمم المتحدة اليسيو بروني في إفادة صحافية في جنيف: "تلقينا تقارير عن مجموعات من طالبي اللجوء السوريين الذين طُردوا من تركيا إلى سوريا. تلقينا تقارير عن لاجئين قتلوا في منطقة الحرب (على الحدود مع سوريا)". وأضاف: "ما نوصي هو أنّه يجب على تركيا أن تكون منفتحة على جميع آليات التحقيق على المستوى الوطني وعلى المستوى الدّولي ليس فقط من أجل معرفة ما حدث، ولكن أيضاً من أجل منع وقوع حوادث يمكن أن تقع في المستقبل". كما طالبت لجنة الخبراء تركيا، بإجراء تحقيقات بشكل فردي في كل حالات اللاجئين الذين يدخلون أراضيها وضمان توفير الحماية للفئات الأكثر ضعفاً. وسجّل العام 2015، رقماً قياسياً في أعداد النازحين جراء الحروب والنزاعات، بلغ أكثر من 40 مليون شخص أكثر من نصفهم من سوريا واليمن والعراق. وأفاد مرصد "أوضاع النزوح الداخلي"، في تقرير، بأن حركة النزوح "تسارعت منذ بدء الربيع العربي في نهاية العام 2010 وظهور تنظيم داعش، وسجّل العام الماضي 8,6 ملايين من النازحين الجُدد بسبب النزاعات المُسلّحة، 4,8 ملايين منهم في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، ليصل العدد الإجمالي إلى 40,8 مليون نازح". وتعُد سوريا واليمن والعراق أكثر من نصف النازحين جراء النزاعات في العام 2015، تليها أفغانستان وأفريقيا الوسطى وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديموقراطية ونيجيريا وجنوب السودان وأوكرانيا. وقال الأمين العام لـ"المجلس النروجي من أجل اللاجئين" يان ايغيلاند إن "هذا هو أعلى رقم يُسجّل في التاريخ ويُمثّل ضعف عدد اللاجئين في العالم". وهي رابع سنة على التوالي، يصل فيها عدد النازحين داخل بلادهم إلى رقم قياسي. ويُشير التقرير إلى نزوح 19,2 مليون شخص في العام 2015 بسبب الكوارث الطبيعية، مع تسجيل أكبر أعداد في الهند والصين والنيبال. وتسبّبت النزاعات والكوارث الطبيعية معاً بـ27,8 مليون نازح جديد داخل بلادهم في العام 2015 كعدد اجمالي. وقال ايغيلاند: "هذا الرقم يُوازي تعداد سكان نيويورك ولندن وباريس والقاهرة معاً، وهم لا يأخذون معهم لدى فرارهم، وغالباً وسط الذعر، سوى الأغراض القليلة التي يُمكنهم حملها، وينطلقون في رحلة محفوفة بالغموض. وبكلام آخر، اضطر 66 ألف شخص إلى مغادرة بيوتهم يومياً في العام 2015". وما يبعث على اليأس أن حالة النزوح تبقى مستقرة من دون أن تُسجّل تحسّناً. وتأكيداً على ذلك، فان خمس دول هي افريقيا الوسطى وكولومبيا والعراق وجنوب السودان والسودان بقيت منذ العام 2003 بين الدول العشر التي تُسجل أكبر عدد من النازحين. وقالت مديرة المرصد الكسندرا بيلاك: "هذا يُثبت مرة جديدة أن الضحايا يستمرون في حالة النزوح سنوات، بل حتى عقوداً، ما لم يحصلوا على مساعدة". وأورد التقرير السنوي لأول مرة عدد النازحين جراء الجريمة المنظّمة وعنف العصابات. وفي كانون الأول 2015، بلغ عددهم مليون شخص في سالفادور وغواتيمالا وهندوراس والمكسيك، بحسب المرصد. واجتمع عدد من القادة الإقليميين والغربيين في نيجيريا، وأجروا محادثات حول القضاء على تهديد جماعة بوكو حرام، فيما حذرت الأمم المتحدة من تهديد المسلحين للأمن الافريقي وارتباط الحركة المتشددة بتنظيم داعش. واعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أن بوكو حرام لا تزال تشكل خطراً رغم الإنجازات التي تحققت في مكافحة الجماعة المتشددة في نيجيريا. وقال هولاند في مؤتمر صحافي في ابوجا إن «نتائج مكافحة التمرد رائعة. تم إضعاف المتمردين وإجبارهم على التراجع»، وأضاف «لكن هذه المجموعة الإرهابية لا تزال تشكل خطراً». وأدلى هولاند بتصريحاته بعد محادثات مع نظيره النيجيري محمد بخاري في الفيلا الرئاسية بالعاصمة النيجيرية قبل انعقاد القمة. وتشكل القمة مؤشراً الى تعاون عسكري إقليمي ودعم دولي متزايد لإنهاء تمرد جماعة بوكو حرام. ومن كبار المدعوين الى هذه القمة هولاند، الرئيس الوحيد غير الأفريقي، وانطوني بلينكن مساعد وزير الخارجية الأميركية ووزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، اضافة الى رؤساء الدول المجاورة لنيجيريا (بنين والكاميرون وتشاد والنيجر) الى جانب وفدي الاتحاد الأوروبي والمجموعتين الاقتصاديتين لغرب ووسط أفريقيا. ومنذ وصول محمد بخاري الى الرئاسة في نيجيريا قبل عام، حقق الجيش انتصارات عسكرية عديدة ضد بوكو حرام ما دفعه الى الإعلان أن هذه الجماعة «هزمت عملياً». لكن العمليات الانتحارية لم تتوقف وما زالت غابة سامبيزا (شمال شرق) معقلاً للمتمردين، بينما لا تزال العوامل التي ساهمت في ظهور بوكو حرام وزعزعة استقرار المنطقة من فقر وشعور بالتمييز لدى سكان الشمال خصوصاً. فى المانيا أكد رئيس الشرطة الجنائية الالمانية هولغر مونش، يوم السبت، أن حالات الإحراق المتعمد لمراكز إيواء اللاجئين في البلاد سجلت ارتفاعاً كبيراً، وقد بلغت 45 حالة منذ مطلع العام. في حين عثرت الشرطة الالمانية على رأس خنزير أمام منزل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في دائرتها شمال شرقي المانيا. وقال مونش خلال مقابلة نشرتها صحف مجموعة "فونكو" الإعلامية، إن "ما يقلقنا بشكل خاص هو تنامي حجم العنف"، مضيفاً "سجلت في العام الحالي وحده 45 حالة إحراق متعمد". وأشار المسؤول إلى أن "أغلبية منفذي هذه الجنايات رجال يتحدرون بنسبة 80 في المئة تقريباً من المنطقة التي نفذت فيها الجناية"، مؤكداً أن "لا معلومات لديه بشأن هيكليات منظمة اقليمية لدى اليمين المتطرف" تقف وراء الحرائق. من جهة اخرى، أعرب مونش عن قلقه إزاء تفاقم العنف اللفظي على الانترنت، الذي قد يدفع الى التنفيذ على الارض. يذكر أنه مع توافد أعداد كبرى من اللاجئين هرباً من الحرب والبؤس الى المانيا، شهدت البلاد تصاعدا مقلقا في العنف ضد اللاجئين على خلفية تضاعف نفوذ اليمين المتشدد المناهض للهجرة. وفي العام الماضي أثارت حرائق وتظاهرات عنصرية عدة الصدمة في البلاد، خصوصاً في عدد من مناطق المانيا الشرقية سابقاً. وفي هذا الإطار، عثرت الشرطة الألمانية، على رأس خنزير و"كلمات مهينة"، رفضت كشف ماهيتها، أمام منزل المستشارة الالمانية انجيلا ميركل، في سترالسوند عند حوض بحر البلطيق، حيث يتم انتخابها نائبة عن المنطقة منذ 26 عاما. وتعرضت ميركل لانتقادات شديدة بسبب سياسة اليد الممدودة التي اعتمدتها في ملف اللاجئين منذ صيف العام 2015. وخسرت بعضاً من شعبيتها في نظر الالمان القلقين من وصول اكثر من مليون طالب لجوء العام 2015، كما قوبلت باستهجان داخل حزبها "الاتحاد المسيحي الديموقراطي"، الذي يشهد اختراقا ل"حزب البديل من اجل المانيا" الشعبوي والمناهض للهجرة. وقال جيمس كلابر، مدير الاستخبارات الوطنية التي تجمع 17 وكالة استخبارات، أبرزها وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، ووكالة الاستخبارات العسكرية (دي آي إيه)، إن الولايات المتحدة غير قادرة على القضاء على تنظيم داعش قبل انتهاء فترة حكم الرئيس الأميركي باراك أوباما. وفي مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست»، قال كلابر: «فقد (داعش) أراضي كثيرة، ونحن نقتل منهم أعدادا كثيرة. سنسترد الموصل، لكن سيستغرق ذلك وقتا طويلا، وستكون حربا معقدة». وأضاف: «لا أعتقد أن ذلك سيحدث خلال هذه الإدارة (إدارة الرئيس باراك أوباما التي سوف تنتهي مع بداية العام المقبل)». وأوضح كلابر أنه، حتى بعد «هزيمة المتطرفين» في العراق وسوريا، لن تنتهى الحرب و«ستستمر المشكلة. ستكون هناك حالات قمع وقتل لفترة طويلة»، وردّا على سؤال «ما الحل؟»، قال كلابر: «ليست عندي إجابة. لا تستطيع الولايات المتحدة حل هذه المشكلة.. سيستمر وجود عدد كبير من الشباب المتطرف، ومناطق لا تسيطر عليها أي حكومة، وتحديات اقتصادية، وكميات كبرى من الأسلحة». وفي إجابة عن سؤال عن تصريحات الرئيس أوباما لمجلة «أتلانتيك» بأن الولايات المتحدة سئمت مساعدة حلفائها في الشرق الأوسط، وأنها لم تعد تعتمد اقتصاديا على المنطقة كما كانت الحال في الماضي، قال كلابر إنه يؤيد أوباما بصورة عامة، لكنه أضاف: «لا أعتقد أننا نقدر على أن نخرج من المنطقة هكذا. في أماكن كثيرة حول العالم، تتوتر الأوضاع عندما تغيب قيادتنا. يجب أن نبقى لتسهيل جهود الاستقرار، أو للتوسط لتحقيق الاستقرار، أو لتوفير القوة». وفي الشهر الماضي، حذر كلابر الدول الأوروبية من أن تنظيم داعش «يقوم بنشاطات سرية» في عدد من هذه الدول، ذاكرا منها بريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وألمانيا. وقال، في مقابلة نشرتها صحيفة «كريستيان سيانس مونيتور»: «نعم، يقومون (الداعشيون) بنشاطات إرهابية. طبعا، يسبب هذا قلقا لنا، ولحلفائنا الأوروبيين». وأضاف: «نستمر في اكتشاف أدلة كثيرة عن مؤامرات يقوم بها (داعش) في أوروبا». وأعلنت الشرطة البوسنية، اعتقال خمسة أشخاص يشتبه بأنهم يهربون أسلحة لإسلاميين متشددين في السويد، وصادرت كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات العسكرية، وذلك بعد اعتقال مشتبه به سادس في السويد. وقالت المتحدثة باسم وزارة الداخلية في جمهورية صرب البوسنة ميرنا مليانوفيتش إن وحدة لمكافحة الإرهاب في الشرطة اعتقلت المشتبه بهم خلال مداهمة سبعة أماكن في شمال غرب البوسنة. وأضافت أن اعتقالهم تم بالتعاون مع الشرطة السويدية ضمن عملية دولية سميت «وولف آر إس». وأشارت إلى أن الخمسة الذين اعتقلوا هم من صرب البوسنة، وأن السادس الذي اعتقل في السويد من أصل بوسني بينما ما زال اثنان هاربين. ورفضت مليانوفيتش الإدلاء بتفاصيل عن المعتقلين الخمسة، لكن مصدرا في الشرطة قال إن الأسلحة كانت في طريقها إلى فرع جماعة «الإخوان المسلمين» المصرية في السويد. ورحبت دولة الإمارات بجهود المجتمع الدولي الرامية إلى وضع استراتيجية دولية شاملة قادرة على التصدي للرسائل المتطرفة والإرهابية، وأكدت المملكة العربية السعودية استمرار سياستها في التعاون مع الجميع لتحقيق الأمن والسلم الدوليين وحل النزاعات بالطرق السلمية، كما أكدت مملكة البحرين موقفها الثابت والرافض لكل صور الإرهاب وأشكاله، فيما دعت قطر إلى مواجهة شاملة للإرهاب. وفي البيان أدلت به السفيرة لانا نسيبة المندوبة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة خلال المناقشة العامة التي عقدها مجلس الأمن الدولي على المستوى الوزاري برئاسة وزير خارجية مصر سامح شكري الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجلس حول «التهديدات التي يتعرض لها السلم والأمن الدوليان نتيجة للأعمال الإرهابية.. مكافحة خطابات وأيديولوجيات الإرهاب»، حيث أشادت السفيرة نسيبة في هذا الخصوص بالدور المحوري والتاريخي الذي تلعبه مصر في مجال الحفاظ على السلم والأمن الدوليين وأيضاً بما تبذله مؤسسة الأزهر الشريف التي تشكل منذ قرون منارة فكرية وثقافية للعالمين العربي والإسلامي لمواجهة الفكر المتطرف. وقدمت السفيرة نسيبة في معرض بيانها توصيات لمجلس الأمن تعزز من جهود إعادة إحياء التعددية والتعايش السلمي في المنطقة العربية يتجسد أهمها في أن يقوم المجلس بتطبيق معيار واحد على كافة الأطراف الفاعلة وعلى جميع الدول بما في ذلك الدول التي تقوم بالاحتلال أو ترتكب إرهاب الدولة أو تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. كما دعت إلى أن يبحث المجتمع الدولي أفضل السبل لإعادة تأهيل المقاتلين الأجانب الذين انشقوا عن الجماعات المتطرفة وعادوا الى بلادهم، وشددت في هذا السياق أيضاً على أهمية العمل على تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للشباب وخلق فرص العمل لهم لحماية حقوقهم وجعلهم يشاركون في بناء مستقبل بلادهم. وشددت على أهمية أن تنظر الاستراتيجية العالمية في طبيعة التطرف الذي تجاوز الحدود الوطنية وأصبح ظاهرة عالمية وكذلك بمسألة استغلال الجماعات المتطرفة الصراعات التي لم تحل بعد في الشرق الأوسط لتجعل منه ثكنة لها وتهدد استقراره وتقوض أمنه. وأكدت نسيبة حرص الإمارات على غرس قيم الوسطية والاعتدال والتعايش والتسامح في المجتمع وأشارت إلى مرسوم القانون الذي أصدره الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، الخاص بمكافحة التمييز والكراهية. وقالت إنه انطلاقاً من أهمية التعليم في مكافحة التطرف دعت الإمارات الى تعزيز البحوث والدراسات الدينية والفقهية وبناء قدرات الحكومات والمجتمعات لتتمكن من التصدي للأساليب التي يستخدمها المتطرفون لتجنيد الأفراد. وأشارت في هذا السياق إلى استضافة وتدشين دولة الإمارات مركز هداية الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف ومجلس حكماء المسلمين الذي يترأسه شيخ الأزهر ويهدف الى معالجة جذور الطائفية. وأشارت إلى إنشاء الإمارات بالتعاون مع الولايات المتحدة «مركز صواب»، الذي يَهدُف إلى نشر الوعي ومكافحة الرسائل المتطرفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقال المستشار سعد السعد نائب المندوب الدائم للسعودية في كلمة المملكة «لقد احتفلنا بإتمام 70 سنة على توقيع ميثاق الأمم المتحدة وتحققت في هذا العام إنجازات مهمة مثل إقرار أهداف التنمية المستدامة لعام 2030 واتفاقية المناخ إلا أن العالم ما زال يتطلع إلى مساهمة الأمم المتحدة الفعالة لتحقيق الأمن والسلم الدوليين». وأشار إلى أن هناك تحديات حفظ السلم والأمن الدوليين وتحديات إنسانية من خلال موجة المهاجرين واللاجئين الذين هجروا بسبب النزاعات المسلّحة، مثال على ذلك ما يحدث للشعب السوري الشقيق من بطش. وأكدت مملكة البحرين موقفها الثابت والرافض لكل صور الإرهاب وأشكاله مهما كانت أسبابه ودوافعه والجهة التي تقف وراءه أو تموله. وقال السفير جمال فارس الرويعي مندوب البحرين في كلمته، إن التصدي للجماعات الإرهابية يستلزم العمل والجهود المتواصلة في اتجاهات عدة، منها الجانب الأمني والعسكري، إضافة إلى الجانب الأيديولوجي المتمثل في مكافحة الفكر الأيديولوجي المتطرف. ودعت قطر إلى حل ظاهرة الإرهاب بشكل شمولي تتضافر فيه كافة الجهود الدولية، وأن يأخذ بالاعتبار جذور ومسببات هذه الظاهرة مشددة على موقفها الثابت بإدانة الإرهاب بكل أشكاله وصوره وبغض النظر عن مصدره ومكانه ومرتكبيه. وقالت السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة في الاجتماع، إن مكافحة الإرهاب ينبغي أن تجري في إطار الالتزام بالقانون الدولي وسيادة القانون وحماية حقوق الإنسان. وحذرت منظمة التعاون الإسلامي من تداعيات «موجة رهاب الإسلام»، وجددت التأكيد على أهمية التصدي للتطرف. جاء ذلك في كلمة ألقاها مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور عياد العتيبي ممثلاً لمنظمة التعاون الإسلامي في جلسة نقاش مفتوح عقدها مجلس الأمن مساء الأربعاء بعنوان (التهديدات التي تواجه السلام والأمن الدوليين بسبب الأعمال الإرهابية: محاربة ايديولوجيات الإرهاب) . وقال السفير العتيبي، إن دائرة التطرف تتوسع عندما تنتهك حقوق الإنسان لذلك فمن المهم جداً تجنب الأضرار الجانبية في عمليات محاربة الإرهاب، والتي تؤدي الى مآس إنسانية، محذراً من أنه ما لم يتم تجنبها فإنها سوف تغذي التطرف والتشدد.