محاربة الإرهاب الهم الأهم للعالم

جامعة الدول العربية تدعو إلى جهود أكثر فاعلية لمواجهة التطرف

وزراء داخلية مجلس التعاون الخليجي يؤكدون تصميم دولهم على مكافحة التنظيمات الإرهابية

مقتل 800 عنصر من القاعدة في اليمن

المديرون السياسيون في دول التحالف يبحثون فى الكويت إجراءات محاربة داعش

حادث أمني يغلق البيت الأبيض الأميركي والجيش يشن هجمات الكترونية ضد المتطرفين


    

لماذا ... والى اين ؟

دعت جامعة الدول العربية إلى تضافر الجهود الإعلامية لدولها الأعضاء لمواجهة ظاهرة الإرهاب التي باتت تهدد استقرار وأمن المنطقة والعالم وكذلك العمل على تفعيل الإستراتيجية الإعلامية العربية لمواجهة هذه الآفة الخطيرة. وطالب مسؤول الأمانة الفنية لمجلس وزراء الإعلام العرب فوزي الغويل، في كلمته في افتتاح أعمال الاجتماع الخامس عشر لفريق الخبراء الدائم المعني بمتابعة دور الإعلام العربي في التصدي لظاهرة الإرهاب بمقر الجامعة العربية برئاسة أمين عام اتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري ورئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب عبدالخالق يوسف عطية، بضرورة العمل على تفعيل الإستراتيجية الإعلامية العربية وخطتها التنفيذية التي يصل مداها لخمس سنوات. وأكد أهمية استكمال المرئيات الإعلامية للدول العربية بشأن هذه الخطة وسبل تنفيذها من أجل التصدي للإرهاب والتعاون الإعلامي في هذا الصدد. ومن جانبه، أكد أمين عام اتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري عبدالخالق يوسف عطية في كلمته أهمية الدور الإعلامي في مواجهة ظاهرة الإرهاب والتوعية بمخاطرها والإسهام بقوة في تجديد الخطاب الديني لمواجهة عمليات تجنيد الشباب لتبني الأفكار المتطرفة. من ناحية أخرى، أدان مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية قيام السلطات المحلية بميانمار بإغلاق الجامع الشهير في مدينة منغدو المعروف بجامع منشي، وإغلاق جامع آخر يُدعى جامع الحاج إسماعيل في مدينة راسيدونغ، ومنع المسلمين من أداء الصلوات في الجامعين، واعتقال من يحاول الصلاة هناك. واعتبر المرصد في بيان له أن هذه الممارسات العنصرية والمعادية لمسلمي ميانمار تخالف كافة المواثيق والأعراف الدولية والتي استقرت عليها الأمم منذ وقت طويل. ودعا المرصد المجتمع الدولي إلى التصدي للممارسات العنصرية والاضطهاد ضد مسلمي ميانمار، وممارسة الضغوط على السلطات المحلية لدفعها للالتزام بالأعراف والمواثيق الدولية المستقرة في المجتمع الدولي والتي تضمن لكافة الأفراد حرية ممارسة الشعائر الدينية، ومحاسبة الأفراد والهيئات المتورطة في أعمال العنف والتمييز والاضطهاد ضد المسلمين هناك. وأوضح المرصد أن ممارسة الشعائر الدينية لا تمثل أي تهديد أو خطر على السلطات المحلية في الدول، وإنما منع المسلمين من أداء صلواتهم، والتمييز ضدهم، واعتقال كل من يقترب من المساجد هو التهديد الحقيقي للدولة والمجتمع على السواء. وشاركت دولة الإمارات في أعمال الاجتماع الـ 15 لفريق الخبراء الدائم المعني بمتابعة دور الإعلام العربي في التصدي لظاهرة الإرهاب، الذي عقد ، في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة. مثل الدولة وفد من وزارة الداخلية ضم محمد الزعابي وجمعة الكعبي وعبدالله الكعبي، فيما ترأس الاجتماع عبدالخالق يوسف عطية أمين عام اتحاد الإذاعة والتلفزيون في جمهورية مصر العربية، وفوزي الغويل مسؤول الأمانة الفنية لمجلس وزراء الإعلام العرب. ودعا الغويل في كلمته أمام الاجتماع إلى ضرورة تضافر الجهود الإعلامية للدول الأعضاء لمواجهة ظاهرة الإرهاب، التي باتت تهدد استقرار وأمن منطقة الشرق الأوسط والعالم، بجانب العمل على تفعيل الاستراتيجية الإعلامية العربية لمواجهة هذه الآفة الخطرة. وطالب بضرورة العمل على تفعيل الاستراتيجية الإعلامية العربية وخطتها التنفيذية، التي يصل مداها لخمس سنوات، مؤكداً أهمية استكمال المرئيات الإعلامية العربية، بشأن هذه الخطة وسبل تنفيذها من أجل التصدي للإرهاب والتعاون الإعلامي في هذا الصدد. من جانبه أكد عطية أهمية دور الإعلام في مواجهة ظاهرة الإرهاب والتوعية بمخاطرها والإسهام بقوة في تجديد الخطاب الديني لمواجهة عمليات تجنيد الشباب لتبني الأفكار المتطرفة. وقال، إن الإعلام بدوره التقليدي المعروف وبوسائله المعاصرة والحديثة عبر الإنترنت لا بد أن يكون دوره رائداً في مواجهة ظاهرة الإرهاب التي استفحلت على المستوى العالمي والتصدي للجماعات والتنظيمات المتطرفة، من خلال إعلام تنويري. وشدد على أهمية الدور الإعلامي عبر الإنترنت لتوعية النشء والشباب من خلال خطاب ديني معتدل، ينأى بهم عن العنف والأفكار المتطرفة، ويؤكد الجوانب السمحة للدين الإسلامي الحنيف. وناقش الاجتماع ما تم تنفيذه من توصيات صادرة عن اجتماع فريق الخبراء 14، الذي عقد في المملكة الأردنية الهاشمية خلال العام الماضي، وكذلك الإعداد والتحضير لعقد الحلقة النقاشية البحثية الرابعة، ومتابعة تنفيذ الخطة المرحلية لأهداف الاستراتيجية الإعلامية العربية المشتركة لمكافحة الإرهاب.

الحشود المتظاعرة فى فرنسا

وأشاد مارتن شولز رئيس البرلمان الأوروبي في جلسة برلمانية عامة بالدكتورة أمل القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي لموقفها الحازم في إدانة الإرهاب ونبذ العنف، وجاء ذلك خلال دعوة رئيس البرلمان الأوروبي للقبيسي والوفد البرلماني المرافق لها لحضور جانب من الجلسة العامة للمناقشات للبرلمان الأوروبي في بروكسل وترأسها رئيس المجلس مارتن شولز. وأخبر الرئيس رؤساء الفرق وأعضاء البرلمان خلال الجلسة أن الدكتورة أمل القبيسي وضعت إكليلاً من الورود في موقع تفجيرات بروكسل الإرهابية للترحم على أرواح ضحايا الاعتداءات مقدما لمعاليها شكره وشكر كل البرلمان على الخطوة الرمزية النبيلة. وقال الرئيس مخاطباً المجلس ومعالي الدكتورة أمل القبيسي: «هذا الصباح أتشرف باستقبال أمل القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، هي ضيفتنا هذا اليوم، واسمحي لي أن أشكرك أنك بصفتك رئيسة لبرلمان دولة عربية ومسلمة، أنك أدنت بحزم اعتداءات بلجيكا، ووضعت إكليلاً من الورود في موقع التفجيرات الإرهابية، لذلك اسمحي لي أن أشكرك بكل حرارة وأرحب بك معنا هنا في البرلمان الأوروبي». وكان وفد من المجلس الوطني الاتحادي برئاسة الدكتورة أمل القبيسي رئيسة المجلس قد زار محطة مترو ملبيك وسط العاصمة البلجيكية بروكسل تكريماً لأرواح ضحايا الاعتداءات الإرهابية التي تعرضت لها العاصمة البلجيكية في مارس الماضي. و وقعت في عدة مدن فرنسية صدامات بين عناصر الأمن ومتظاهرين خرجوا للشوارع للاحتجاج على مشروع قانون منحاز للشركات ضد العمال. ونزل موظفون وطلاب فرنسيون الى الشارع مجدداً، مصممين على مواصلة الضغط لسحب مشروع اصلاح قانون العمل "غير المقبول" برأيهم، تلبية لدعوة سبع نقابات وللمرة الرابعة خلال شهرين. وقالت اوسيان الطالبة الثانوية البالغة 17 عاما من منطقة نانت (غرب) "نريد ان نظهر اننا لا نزال هنا". وقبل أيام من درس مشروع قانون العمل في البرلمان، شارك 50 ألف شخص (خارج باريس) في تظاهرات تخللتها احياناً مواجهات مع قوات الأمن، لا سيما في الغرب والجنوب. واصيب شاب يبلغ 20 عاماً بجروح في منطقة رين (غرب)، فيما اصيب شرطيان بجروح طفيفة في تولوز (جنوب غرب) بسبب إلقاء مقذوفات، وفق ما اعلنت السلطات، واعتقل عدد من المتظاهرين. وفي باريس، شهدت فترة بعد الظهر انطلاق مسيرة كبيرة. ويتوقع البعض تقاربا بين هؤلاء المعارضين وحركة المجتمع المدني غير الرسمية "نوي دوبو" (الوقوف ليلا) التي يعتصم انصارها مساء في ساحة الجمهورية في باريس منذ 31 مارس. وينظم هذا التحرك في جو متوتر، اذ تخلل الايام السابقة بعض الحوادث على هامش التظاهرات، رغم انتشار عدد كبير من قوات حفظ النظام بموجب حال الطوارئ المفروضة في فرنسا منذ اعتداءات نوفمبر. وقد يكون التوافد الى الشوارع اقل من الايام السابقة، خصوصاً بسبب العطل المدرسية، لكن المعارضين لقانون "الخمري" (على اسم وزيرة العمل مريم الخمري) قرروا ان يسمعوا صوتهم خلال التظاهرات المعتادة في 1 مايو، وكذلك في 3 مايو خلال افتتاح النقاش البرلماني. ويؤكد رئيس نقابة القوى العاملة جان كلود ميلي، ان التعبئة "لن تتوقف، وذلك بسبب وجود مشكلات حقيقية" تتعلق بمشروع القانون. ويبدو ميلي مرتاحاً بعدما اظهر استطلاع للرأي ان 78 في المئة من الفرنسيين يعتقدون ان هناك "خطراً كبيراً من انفجار اجتماعي". ويطالب المعارضون بكل بساطة بالسحب التام لنص مشروع القانون الذي ينظر اليه على انه مناسب جدا لاصحاب العمل، لكنه في المقابل يهدد الأمن الوظيفي وخصوصاً للشباب. والغي نحو 20 في المئة من الرحلات الجوية في مطار اورلي الباريسي، فيما تم تأخير عدد من الرحلات في مطار رواسي. وبدأ الاحتجاج في 9 مارس ومساء 31 مارس، ضمت المسيرات 390 الف شخص وفقا للسلطات، و1,2 مليون وفقا للمنظمين، وتوسعت الحركة الاحتجاجية مع ولادة حركة "الوقوف ليلا". ويبدو ان هذه الحركة التي تحاول ابتكار اشكال جديدة للتعبير الديموقراطي، قد تباطأت في الايام الاخيرة نظرا الى غياب المتابعة في المجتمع المدني. وانضم الى صفوف الغاضبين من اصلاح القانون، العاملون في صناعة الترفيه الذين يتفاوضون حول التأمين الخاص بهم ضد البطالة. وحضر هؤلاء منذ الاثنين الى مسرح اوديون في باريس، ووسعوا حركة احتلالهم لصالات العرض في المحافظات وهددوا المهرجانات الصيفية. وتم التوصل الى اتفاق بين منظمات العمال في حقل الترفيه واصحاب العمل، لكن ما زال يتعين ان توافق عليه القاعدة العمالية والهيئة المسؤولة عن التأمين ضد البطالة. في اليمن أطلقت قوات الرئيس عبدربه منصور هادي، وبدعم "التحالف الإقليمي" بقيادة السعودية، عملية عسكرية واسعة، الأحد، ضدّ تنظيم "القاعدة" لطرده من المكلا ما أدى إلى مقتل 800 عنصر من التنظيم. وتُعدّ العملية التي تشارك فيها قوات خاصة سعودية واماراتية، الأكبر ضدّ "الجهاديين" منذ تدخّل "التحالف" في آذار 2015 في اليمن لدعم هادي ضدّ الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح. واستغل "الجهاديون" من تنظيمي "القاعدة" و"داعش" هذا النزاع لتعزيز نفوذهم في جنوب اليمن. وللمرة الأولى يُعلن "التحالف" مشاركة قوات برية منه في قتال "الجهاديين" في اليمن، علماً أنه سبق لهذه القوات تقديم دعم ميداني مباشر لقوات هادي، في المعارك ضدّ الحوثيين الصيف الماضي. وفي وقت مبكر الاثنين، نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن قيادة التحالف "انطلاق عملية عسكرية مشتركة ضد تنظيم القاعدة في اليمن، يُشارك فيها الجيش اليمني، وعناصر من القوات الخاصة السعودية، والاماراتية". وأضافت أن العملية التي انطلقت الاحد، "أسفرت في ساعاتها الأولى عن مقتل ما يزيد عن 800 من عناصر تنظيم القاعدة وعدد من قياداتهم وفرار البقية منهم". وأوضح "التحالف" أن العملية تأتي "في إطار الجهود الدولية المشتركة لهزيمة التنظيمات الإرهابية في اليمن ودعم الحكومة اليمنية الشرعية لبسط نفوذها وسيطرتها على المدن اليمنية التي سقطت تحت سيطرة تنظيم القاعدة وأهمها مدينة المكلا والتي تعتبر معقل التنظيم". وكانت القوات اليمنية تمكّنت الأحد، بدعم أيضاً من ضربات جوية لـ"التحالف"، من استعادة المكلا مركز محافظة حضرموت (جنوب شرق)، والتي سيطر عليها تنظيم "القاعدة" في نيسان 2015. وقال مسؤول عسكري يمني: "لقد دخلنا وسط المدينة ولم نُصادف مقاومة من مقاتلي القاعدة الذين انسحبوا غرباً" في اتجاه صحراء حضرموت ومحافظة شبوة المجاورة لها. وأوضح المصدر، الذي طلب عدم كشف اسمه، أن سكان المكلا المُقدّر عددهم بمئتي ألف طلبوا من "الجهاديين" تجنيب المدينة دمار المعارك. وإضافة إلى استعادة المدينة، أوضحت مصادر عسكرية يمنية ان القوات المهاجمة تمكّنت من استعادة مطار الريان في المكلا، ومعسكر لـ"القاعدة" قريب من المدينة، وميناء الضبا النفطي شرق حضرموت. وكان عناصر تنظيم "القاعدة" في شبه جزيرة العرب هاجموا المكلا في الثاني من نيسان 2015 وسيطروا على أحيائها، بعد أيام من بدء "التحالف الإقليمي" غاراته الجوية الداعمة لقوات هادي. وفرض التنظيم قوانينه بشكل صارم، ودمر مزارات ومواقع أثرية فيها. وفي دولة الامارات قضت دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا ببراءة المتهم خليفة الغفيلي (عماني) الجنسية من تهمة الترويج لتنظيم داعش الإرهابي، كما قضت بإيداع المتهم البراء وليد السعدي (إماراتي) الجنسية بأحد مراكز المناصحة مع إخضاعه للمراقبة ومنعه من السفر لمدة 6 أشهر. ونظرت المحكمة في الجلسة نفسها، 16 قضية أمنية استمعت خلالها إلى أوامر احالة من النيابة في 4 قضايا وإلى مرافعة الدفاع عن حدث انضم إلى داعش في سوريا ثم فر عائدا إلى الدولة، وحجزت قضيتين للحكم في تاريخي 23 مايو و 7 يونيو المقبلين. وفي الكويت بدأت في العاصمة الكويتية أعمال الاجتماع الرابع لكبار المديرين السياسيين في دول التحالف الدولي ضد داعش الإرهابي، بحضور المبعوث الخاص للرئيس الأميركي في التحالف الدولي ضد داعش "بريت ماكغروك". وقال نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله في كلمة افتتح بها الاجتماع: إن الاجتماع يعقد في ظل استمرار التهديدات التي يواجها أمن واستقرار العالم بسبب الأنشطة الإرهابية في وقت لم تعد فيه ظاهرة الإرهاب محصورة في الدول التي تعاني من صراعات وأزمات سياسية واقتصادية بل امتدت لتشمل دول مستقرة. وأكد الجارالله أن "هذا يزيد من خطورة تلك الظاهرة الإجرامية ويدعونا إلى مضاعفة الجهود الجماعية لمواجهتها كما يبرهن على أهمية وضرورة هذه الاجتماعات"، منوهًا إلى أن "الاجتماع يأتي لمتابعة ما توصل إليه من نتائج إيجابية من خلال الجهود المبذولة من دول التحالف الدولي". وأضاف "أننا كدول أعضاء في المجتمع الدولي أمامنا مسؤوليات تاريخية للحفاظ على أمن واستقرار العالم وهو ما أكده قرار مجلس الأمن الدولي (2253) الذي طالب بقمع ومنع تمويل الإرهاب بكل أشكاله وصوره". وشدد على أن "كل الأديان السماوية ومنها الدين الإسلامي الحنيف تدعو إلى المحبة والتسامح والسلام ونبذ العنف والتطرف ما يؤكد خطر ربط بين الجماعات الإرهابية بأي دين أو عرق أو جماعة بعينها". من جهته، ثمن المبعوث الخاص للرئيس الأميركي في التحالف الدولي بريت ماكغروك في كلمة دور دولة الكويت في التحالف واستضافتها سلسلة من اجتماعاته منذ تشكيله. وأشار إلى أن جميع المؤشرات المتعلقة بتوسع نفوذ الجماعات الإرهابية وتمويلها وتدفق المقاتلين الأجانب على دول النزاع تراجعت بشكل كبير. في اليمن اغتال مسلحون مجهولون، الجمعة، مدير إدارة المرور بمحافظة عدن جنوبي اليمن. وقالت مصادر امنية ان "العقيد مروان علي عبده، مدير مرور عدن، قتل إثر إطلاق الرصاص عليه من قبل مجهولين بمنطقة الممدارة التابعة لمديرية الشيخ عثمان شرقي المدينة". واضافت المصادر أن "مسلحين يستقلون دراجة نارية أطلقوا الرصاص على عبده أثناء مروره بجانب ملعب 22 مايو، وأردوه قتيلاً، ولاذوا بالفرار". وتشهد مدينة عدن، كبرى مدن جنوب اليمن، حالة انفلات وفوضى وانتشار لمسلحين مجهولين ينفذون عمليات اغتيال ضد قيادات أمنية وعسكرية، مستغلين حالة الضعف التي تمر بها البلاد منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة أواخر سبتمبر 2014. من جانب آخر شهدت مدينة تعز الجمعة تظاهرة حاشدة للمطالبة بفك الحصار عن تعز والتحذير من الالتفاف على تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2216 والتأكيد على ضرورة تنفيذ الحوثي وعلي عبدالله صالح للقرار الذي يدعوها الى الانسحاب من المدن وتسليم السلاح. وتجمع المتظاهرون الذين انطلقوا من المساجد في شارع جمال وسط المدينة ورددوا الشعارات المنددة بالمتمردين واستمرارهم في قصف المدينة وقتل ابناءها. ومن الشعارات التي رددوها "لا حوار وتعز تحت الحصار.. لا تشاور لا حوار، الا بتنفيذ القرار". ودعا المتظاهرون في بيان لهم مجلس الأمن الدولي ومبعوث الأمم المتحدة الى اليمن والدول الراعية للعملية الانتقالية في اليمن الى "تحمل مسؤوليتهم التاريخية وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ممثلة بالقرار 2216.. ونؤكد لهم ان أي تجاهل او محاولة لتمييع القرار الاممي 2216 او الالتفاف عليه هو اعتداء على حق الشعب اليمني ودعم للعنف والفوضى والارهاب في المنطقة وصناعة لحرب في اليمن وتهديد للإقليم والمصالح الدولية". في سياق آخر أكد وزراء داخلية مجلس التعاون الخليجي تصميم دول المجلس والتزامها بمكافحة التنظيمات الإرهابية التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيدين في ختام اللقاء التشاوري الـ17 الذي ترأس فيه الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وفد الدولة، بتأسيس التحالف الإسلامي لمحاربة ما يسمى تنظيم داعش بما يشكله من خطر على أمن واستقرار دول المنطقة والعالم، فيما دعا ولي العهد وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز إلى ضرورة الحفاظ على الأمن لأن في غيابه سيكون الضياع والهوان والخسران. وناقش وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في لقائهم التشاوري عدداً من الموضوعات المتعلقة بتعزيز التعاون الأمني بين دول المجلس وتوصيات اللجان الأمنية وغيرها من الموضوعات المشتركة. والتقى سموه وإخوانه وزراء داخلية التعاون خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود في مكتبه بقصر اليمامة. وكان في استقبال لدى وصوله المملكة الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف بن راشد الزياني وسفير الدولة لدى المملكة العربية السعودية محمد سعيد محمد الظاهري وعدد من كبار المسؤولين. وضم وفد الدولة اللواء ناصر لخريباني النعيمي الأمين العام لمكتب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والعميد منصور أحمد علي الظاهري مدير عام الإقامة وشؤون الأجانب في أبوظبي، والعميد جمعة أحمد هامل القبيسي، والعميد الدكتور راشد سلطان الخضر نائب رئيس المجلس القانوني بوزارة الداخلية، والعقيد الدكتور جمال سيف فارس مدير إدارة الشؤون القانونية بديوان سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والعقيد الدكتور صلاح عبيد الغول مدير مكتب ثقافة احترام القانون وعدد من الضباط. في الأثناء دعا ولي العهد وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز الذي ترأس الاجتماع التشاوري لوزراء الداخلية، نظراءه في دول مجلس التعاون الخليجي إلى ضرورة الحفاظ على الأمن لأن في غيابه »سيكون الضياع والهوان والخسران«، داعياً الجميع إلى مزيد من القوة في مواجهة التهديدات الأمنية المحيطة بالأمن الخليجي. وقال بن نايف، في كلمته في بداية الاجتماع، إن »الأمن مطلب يمس حياة الجميع، العاملين عليه والمستفيدين منه، الأمن هو صمام الأمان به تستقر وتعتز الأوطان وفي غيابه يكون الضياع والهوان والخسران، ولذلك فإن المحافظة عليه هي مسؤولية مشتركة وواجب ديني ومطلب وطني يتحمل كل فرد فيه دوره ومسؤولياته«. وأضاف بن نايف أن: »دولنا تعيش استقراراً أمنياً فريداً أسهم في تهيئة المناخ الملائم لما تحقق من تطور اقتصادي واجتماعي وحضاري في وقت تعيش فيه أغلب دول منطقتنا اليوم بكل أسف أوضاعاً أمنية مضطربة وظروفاً اقتصادية واجتماعية مقلقة«. وفي نهاية الاجتماع ذكر الأمين العام لمجلس التعاون عبداللطيف الزياني في تصريح أن الوزراء أعربوا عن تقديرهم لاستضافة دولة الكويت المشاورات السياسية التي يجريها المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد بين الأطراف المعنية لتسوية الأزمة اليمنية وإعادة السلم إلى اليمن حفاظاً على أمنه واستقراره وأمن المنطقة عموماً. كما أوضح أنهم عبروا عن شكرهم للجهود الحثيثة التي يبذلها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون في تعزيز مسيرة التعاون الخليجي ودفعها نحو أهدافها السامية النبيلة واعتزازهم بها. وأفاد الزياني بأن الوزراء بحثوا في لقائهم التشاوري عدداً من الموضوعات الأمنية المهمة التي من شأنها أن تعزز العمل الأمني المشترك وتحقق الأهداف التي تسعى إليها دول المجلس في حماية الأمن والاستقرار وصيانة المكتسبات والإنجازات التي تحققت لشعوبها وذلك عبر المسيرة المباركة لدول مجلس التعاون. وأضاف أن الوزراء تدارسوا ما تضمنته رؤية خادم الحرمين الشريفين لتعزيز العمل الخليجي المشترك بشأن العمل الأمني. وذكر أن الوزراء باركوا توقيع اتفاقية تعاون بين حكومتي سلطنة عمان ودولة قطر في المجال الأمني مشيدين بهذه الخطوة المهمة التي من شأنها تعزيز التعاون الأمني بين البلدين وتكامل الجهود المشتركة في هذا المجال. وبشأن موضوع مكافحة الإرهاب أشار الزياني إلى أن المجتمعين أكدوا تصميم دول المجلس والتزامها بمكافحة التنظيمات الإرهابية التي تهدد الأمن والاستقرار في دول المجلس والمنطقة عموماً مشيدين بمبادرة المملكة العربية السعودية بتأسيس التحالف الإسلامي لمحاربة ما يسمى تنظيم داعش بما يشكله من خطر على أمن واستقرار دول المنطقة والعالم. كما أشادوا في هذا الصدد بنتائج القمة الخليجية الأميركية التي استضافتها مدينة الرياض في 21 أبريل الحالي وما أكدت عليه دول المجلس والولايات المتحدة من التزام بالشراكة الاستراتيجية بين الجانبين الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار للمنطقة واتخاذ المزيد من الخطوات العاجلة لهزيمة »داعش« وتنظيم القاعدة وتعزيز قدرة دول مجلس التعاون على التصدي للتهديدات الخارجية والداخلية ومعالجة الممارسات الإيرانية المزعزعة للاستقرار. من جهته أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ محمد خالد الحمد الصباح قبيل توجهه إلى المملكة للمشاركة في أعمال الاجتماع، أن التعاون القائم والمتواصل بين وزراء داخلية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يستند على ركائز راسخة واستراتيجيات متعددة الجوانب لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة. في واشنطن قال مسؤول بجهاز أمن الرئاسة الأمريكي الأربعاء إن البيت الأبيض أغلق للمرة الثانية في يومين بسبب حادث أمني. وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إن الجهاز يجمع المعلومات بشأن الحادث الذي وقع قرب سور البيت الأبيض ولم يقع على الأرجح داخل المبنى الرئاسي. وأغلقت قوات الأمن شارع بنسلفانيا الواقع أمام البيت الأبيض ولافاييت بارك إلى الشمال وتوقفت عدة سيارات شرطة أمام البيت الأبيض. كان جهاز أمن الرئاسة ألقى الثلاثاء القبض على رجل فر من حادث سطو بعدما قفز فوق السور الغربي لمبنى أيزنهاور الإداري الذي يقع داخل مجمع البيت الأبيض. هذا وأعلن جنرال أميركي أن الولايات المتحدة تشن هجمات إلكترونية ضد تنظيم داعش بغية زيادة سبل التصدي للتنظيم الإرهابي. وقال الجنرال بيتر غيرستن للصحافيين "لقد بدأنا باستخدام قدراتنا الالكترونية الهائلة في المعركة ضد داعش" ولم يدخل الجنرال غيرستن، ومقره بغداد، في تفاصيل هذه الهجمات، مكتفيا بالقول إنها "منسقة للغاية" وقد اثبتت انها "شديدة الفعالية". ويحاول الاميركيون إرهاق الشبكات التي يستخدمها تنظيم داعش للحد من قدراته على التواصل وتجنيد متطرفين جدداً، وكان وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر اعلن في نهاية فبراير ان الاميركيين يستخدمون اسلحة معلوماتية في حربهم ضد التنظيم الجهادي بهدف "إضعاف قدرته على العمل والاتصال في ساحة المعركة الافتراضية". ورفض كارتر يومها تقديم مزيد من التفاصيل عن هذه الهجمات، معتبرا ان ما يزيد من اهمية بقاء هذه الاسلحة المعلوماتية سرية هو ان هذه الاسلحة "جديدة" و"مفاجئة" و"قابلة للاستخدام" ضد خصوم آخرين غير تنظيم داعش، وتشكل الولايات المتحدة حاليا قوة قوامها نحو ستة الاف جندي متخصص في الحرب المعلوماتية، توضع في الوقت الحاضر تحت سلطة الاميرال مايكل روجرز رئيس وكالة الامن القومي، وكالة الاستخبارات النافذة المكلفة التجسس الالكتروني. وهذه "القيادة الالكترونية" للجيش الأميركي التي تضم 133 وحدة قتالية، يفترض ان تكون قادرة في آن على القيام بعمليات دفاع عن الشبكات والحواسيب الاميركية والهجوم على الات العدو. وهناك 65 عنصراً من احدى هذه الوحدات ال133 يعملون حاليا على استهداف شبكات التنظيم المتطرف.