دى ميستورا يمهد لاستئناف المباحثات حول سوريا فى العاشر من شهر مايو

الوسيط الدولى يبحث عن مخارج للازمة مع روسيا وبان كى مون ويكشف عن وثيقة تحدد نقاط الخلاف بين الحكومة السورية والمعارضة

اتفاق روسى – أميركى على " نظام الصمت " فى سوريا

الرئيس اوباما يوافق والحكومة السورية ترفض ارسال 250 عسكرياً أميركياً إلى سوريا

مجلس الأمن : الجولان منطقة سورية محتلة


    

دمار الحرب فى سوريا

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن مصدر دبلوماسي قوله إن روسيا والولايات المتحدة اتفقتا على "نظام الصمت" في سوريا اعتباراً من منتصف الليل. ونقلت الوكالة عن المصدر قوله إن موسكو وواشنطن ستكونان ضامنتين للاتفاق الذي سيطبق في مناطق باللاذقية وفي بعض ضواحي العاصمة دمشق، وذكرت وكالة تاس أن الاتفاق سيطبق أيضا على حلب. ونقلت وكالات أنباء روسية عن المعارض السوري قدري جميل قوله إن "نظام الصمت" في سوريا الذي اتفقت عليه روسيا والولايات المتحدة سيطبق في حلب ودمشق واللاذقية. وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين إن روسيا مستعدة لإجراء اتصالات مع كل الدول المعنية باستمرار محادثات السلام السورية في جنيف خاصة مع الولايات المتحدة، وأضاف أنه يتم استخدام قنوات الاتصال اللازمة. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن مسؤول عسكري كبير قوله الجمعة إن "نظام التهدئة" الذي اتفقت روسيا والولايات المتحدة على تنفيذه في عدة أجزاء من سوريا يحظر الأنشطة العسكرية واستخدام أي نوع من الأسلحة. وقال الجنرال سيرجي كورالينكو المسؤول عن المركز الروسي لمراقبة وقف إطلاق النار في سوريا إنه لا يرى احتمالا لانزلاق الوضع مرة أخرى إلى صراع عسكري شامل. وأعلنت محافظة حلب الجمعة تعطيل صلاة الجماعة إثر غارات للنظام على تجمعات المدنيين. وكانت روسيا والولايات المتحدة قد أعلنتا عن وقف لإطلاق النار عقب مقتل العشرات في قصف على مستشفى في حلب. غير أن الهدنة المفترضة لم تستمر أكثر من ساعات لتعاود قوات الأسد قصف المناطق الخاضعة للمعارضة في حلب. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان أن طفلا واحدا على الأقل قتل وأصيب خمسة أشخاص في "قصف ما بعد الهدنة". وكانت وكالات الأنباء قد ذكرت أن روسيا والولايات المتحدة اتفقتا على وقف إطلاق نار شامل في سورية اعتبارا من السبت. وجاء في الأخبار أن "يوم الصمت" سوف يشمل في المقام الأول محافظات حلب واللاذقية ودمشق، التي شهدت قتالا مكثفا ضد الجماعات المسلحة في الآونة الأخيرة. يذكر أن روسيا وأميركا توصلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في البلاد التي تعاني من ويلات الحرب في فبراير الماضي، إلا أن الاتفاق لم يكن يشمل القتال ضد التنظيمات الارهابية المصنفة من قبل الأمم المتحدة مثل داعش وجبهة النصرة. من جهته قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الغارات الجوية على مناطق خاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة في مدينة حلب أسفرت عن مقتل 202 مدنيا بينهم 30 طفلا على الأقل خلال الأيام السبعة الماضية التي شهدت تصاعد العنف في المدينة الواقعة بشمال سورية. وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين إن تصاعد وتيرة العنف في سورية حيث تهاوى اتفاق هدنة هش وانهارت محادثات السلام قد يؤدي إلى مستويات جديدة من الرعب وإن كل الأطراف أبدت "استخفافا شنيعا" بحياة المدنيين. وحث زيد في بيان كل الأطراف على التراجع عن العودة إلى الحرب الشاملة وقال "كان وقف الأعمال القتالية ومحادثات السلام أفضل سبيل وإذا تم التخلي عنهما الآن فأخشى مجرد التفكير في مدى الرعب الذي سنشهده في سورية". وأضاف: "يعود العنف إلى المستويات التي شهدناها قبل وقف الأعمال القتالية. هناك تقارير مزعجة للغاية عن حشود عسكرية مما يشير إلى استعدادات لتصعيد فتاك". ودمرت غارات جوية في وقت متأخر من يوم الأربعاء مستشفى وقتلت العشرات بينهم أطفال وأطباء في هجوم على مناطق خاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة في مدينة حلب. وقال مسؤول أميركي إن الحكومة السورية شنت الهجوم بمفردها على ما يبدو. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أعمال العنف خلال الأسبوع الماضي أسفرت عن مقتل 202 مدني في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة. وقال زيد "ترد تقارير من حلب وحمص ودمشق وريف دمشق وإدلب ودير الزور عن زيادة عدد الضحايا المدنيين" وتابع "وفي سياق هذا الوضع الجهنمي فإن إخفاق مجلس الأمن الدولي المستمر في إحالة الوضع في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية يعد مثالا على أكثر أشكال الواقعية السياسية خزيا" ولفت إلى أن "في عقول الكثيرين أصبحت القوى الكبرى العالمية بالفعل متواطئة في التضحية بمئات الآلاف من البشر وتشريد الملايين. لا يوجد حاليا ما يدفع أيا من مجرمي الحرب الكثيرين في سورية إلى الكف عن المشاركة في دوامة القتل والدمار التي تبتلع البلاد". هذا و بحث المبعوث الدولى الخاص الى سوريا ستيفان دى ميستورا الجمعة مع الامين العام للأمم المتحدة بان كى مون تطورات الازمة السورية. ودعا زعمى روسيا والولايات المتحدة الى انقاذ وقف الأعمال القتالية فى سوريا، الذى مضى علية شهران وتنشيط عملية السلام المتعثرة. وأعرب دي ميستورا عن قلقه العميق تجاه هشاشة اتفاق وقف الأعمال القتالية في حلب وفي ثلاث بؤر ساخنة أخرى على الأقل. وقال إن على الولايات المتحدة وروسيا أن تعقدا اجتماعاً وزارياً للقوى الكبرى والإقليمية التي تشكل المجموعة الدولية لدعم سوريا. وللمرة الاولى نشر دي ميستورا ايضا وثيقة من سبع صفحات تتضمن ملخصا للاجتماعات التي جرت خلال هذه الجولة والتي تركزت على عملية الانتقال السياسي في سورية وتشكيل هيئة حكم انتقالىتضم ممثلين الحكومة والمعارضة. وقال المبعوث الدولي "لا احد يشك بعد اليوم في ان هناك حاجة ملحة الى انتقال سياسي حقيقي وموثوق به". واضاف "هناك فهم واضح بان الانتقال السياسي يجب ان تشرف عليه حكومة انتقالية جديدة، اكرر جديدة، وذات مصداقية وشاملة تحل محل ترتيب الحكم الحالي". وجاء في الوثيقة الرسمية، وفق نسختها باللغة العربية، أنه في 15 نيسان، أبلغ دي ميستورا المشاركين بأنه ينوي التركيز على أربعة محاور تتعلق بـ «وظائف وسلطة مؤسسة أو مؤسسات الحكم لتحقيق الانتقال السياسي، وطريقة إنشائها عبر التوافق وعملية صنع القرار، وعلاقة هذه المؤسسات بمؤسسات الدولة عموماً، والتحول من عملية الانتقال السياسي الى دستور جديد دائم ثم إجراء انتخابات جديدة في نهاية المطاف». وتحت عنوان «القواسم المشتركة ازاء الانتقال السياسي»، قال دي ميستورا في وثيقته انه تأكد من وجود «خلافات موضوعية بين الطرفين المتفاوضين في شأن تصورهما للعملية الانتقالية وتفسير القرار 2254»، قبل أن يشير الى «قواسم مشتركة ازاء الانتقال السياسي» بينها أن «أي عملية انتقال سياسي يقودها ويديرها سوريون أنفسهم أمر لا مفر منه لإنهاء النزاع وان الانتقال سيتم بإشراف حكم انتقالي جديد وجامع وذي صدقية يحل محل ترتيبات الحكم الحالية»، إضافة الى دوره في «حماية استقلال سورية ووحدتها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية». ومن «القواسم المشتركة» الأخرى، أن «الحكم الانتقالي سيكفل تهيئة مناخ الاستقرار والهدوء اثناء المرحلة الانتقالية، بما يوفر للجميع الفرصة بالمساواة مع غيره كي يرسخ مكانته ويقود حملته الانتخابية وفي الحياة العامة»، إضافة الى ضمان عمل الوزارات والمؤسسات و «تحسينها وإصلاحها خلال المرحلة الانتقالية» وأن «الحكم الانتقالي يمكن أن يضم أعضاء من الحكومة الحالية والمعارضة وأعضاء مستقلين وجهات اخرى». كما شملت «التوافقات» الموافقة على تنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن «في شأن مكافحة الإرهاب اثناء المرحلة الانتقالية» وأن سورية «تحتاج دستوراً جديداً ومن مهمة الحكم الجديد الإشراف على صوغ الدستور الجديد بأيدي السوريين» بحيث يتم اعتماده في استفتاء شعبي وأن «الأطراف تتطلع الى إجراء انتخابات حرة ونزيهة عملاً بالدستور الجديد في نهاية المرحلة الانتقالية»، مع إشارات الى دور المرأة وضمان حقوق الإنسان وعدم التسامح مع «أعمال الانتقام او التمييز» مع ضرورة «التعويض والجبر والرعاية خلال المرحلة الانتقالية». وزادت الوثيقة: «سيتم الاتفاق على ترتيبات الحكم في إطار المفاوضات السورية بتيسير الأمم المتحدة على أساس مبدأ التوافق». وكان دي ميستورا قال في ختام الجولة التفاوضية أن «لا أحد يشك بعد اليوم في أن هناك حاجة ملحة الى انتقال سياسي حقيقي وموثوق به» تحت إشراف «حكومة انتقالية جديدة وشاملة تحل محل الحكم الحالي». لكنه أقر باستمرار وجود ثغرات «جوهرية» في ما يتعلق بصيغة هذه العملية الانتقالية. وتحت عنوان «المسائل الأساسية لتحقيق انتقال قابل للبقاء»، تضمنت الوثيقة انه يجب على الأطراف المشاركة ان تقدم مزيداً من التفاصيل في شأن الجوانب العملية حول «كيفية تحقيق الانتقال السياسي، وهناك حاجة ماسة لتوضيح مدى انسجام رؤية الطرفين مع أحكام القرار 2254 لإقامة حكم ذي صدقية وجامع غير طائفي وتأييده القرار لبياني (مؤتمري) فيينا سعياً الى تنفيذ بيان جنيف تنفيذاً كاملاً»، خصوصاً ما يتعلق بتأكيد القرار 2254 من أن «أي حل دائم يشمل إنشاء هيئة حكم انتقالية جامعة تتمتع بكامل الصلاحيات التنفيذية عبر التوافق مع ضمان استمرار عمل المؤسسات الحكومية». وأكدت الوثيقة انه على الطرفين «التعمق في رؤيتهما للانتقال السياسي خصوصاً ما يتعلق بهيئة اي ترتيب جديد للحكم الانتقالي ووظائفه وقواعده التشغيلية وكياناته وعضويته واختياره ومسؤوليته وارتباطه بمؤسسات الدولة خلال المرحلة الانتقالية. ولا بد من تحديد أولويات الحكم تتعدى صوغ الدستور الجديد». وأعلن الموفد الدولي الخاص الى سورية ستافان دي ميستورا ليل الاربعاء-الخميس ان اتفاق وقف الاعمال القتالية الساري في هذا البلد منذ شهرين هو "في خطر كبير" ويجب "انعاشه" قبل تحديد موعد الجولة المقبلة من مفاوضات السلام بين طرفي النزاع. واوضح المبعوث الدولي خلال مؤتمر صحافي في جنيف انه دعا امام مجلس الامن الدولي كلا من الولايات المتحدة وروسيا، "راعيتي" هذا الاتفاق، الى العمل في سبيل احياء الهدنة السارية منذ 27 فبراير. وأوضح دي ميستورا انه اوصى مجلس الامن بأن يعقد قريبا اجتماعا للمجموعة الدولية لدعم سورية والتي تضم 17 دولة وتترأسها الولايات المتحدة وروسيا. وقال "خلال الساعات ال72 الماضية قتل سوري كل 25 دقيقة. طبيب الاطفال الوحيد في حلب قتل في قصف حصل" مساء الاربعاء. وأكد المبعوث الدولي ان "وقف اطلاق النار لا يزال حيا ولكنه في خطر كبير"، موضحا "اننا نريد ان يعقد هذا الاجتماع للمجموعة الدولية لدعم سورية قبل ان تعقد الجولة الجديدة خلال شهر مايو". واضاف ان "هدفي هو مواصلة اللقاءات مع عقد جولة او اثنتين على الاقل بحلول يوليو". والاربعاء انتهت في جنيف الجولة الثالثة من المفاوضات بين النظام السوري والمعارضة والتي انطلقت في 13ابريل. وللمرة الاولى نشر دي ميستورا ايضا وثيقة من سبع صفحات تتضمن ملخصا للاجتماعات التي جرت خلال هذه الجولة والتي تركزت على عملية الانتقال السياسي في سورية وتشكيل نظام "حكم رشيد" انتقالي و"جامع". وقال المبعوث الدولي "لا احد يشك بعد اليوم في ان هناك حاجة ملحة الى انتقال سياسي حقيقي وموثوق به". واضاف "هناك فهم واضح بان الانتقال السياسي يجب ان تشرف عليه حكومة انتقالية جديدة، اكرر جديدة، وذات مصداقية وشاملة تحل محل ترتيب الحكم الحالي". ولكن دي ميستورا اقر بأنه لا تزال هناك فجوات "جوهرية" بين طرفي المفاوضات، مشيرا الى ان الجولة الثالثة من المفاوضات تضررت كثيرا من الانتهاكات المتزايدة لاتفاق وقف الاعمال القتالية. وطالب المبعوث الدولي خصوصا بان يسمح طرفا النزاع للمساعدات الانسانية بالدخول الى المدن والبلدات المحاصرة مثل دوما وداريا ومعضمية الشام وحرستا. كما عرض دي ميستورا قائمة بالمشاكل "الاساسية" التي يجب حلها كي تكون عملية الانتقالي السياسي في سورية "قابلة للحياة"، مؤكدا ان هذه القائمة ليست نهائية ويمكن تعديلها على ضوء ما تفضي اليه المفاوضات. الى هذا قالت الأمم المتحدة إن الوضع في حلب "كارثي" بعد غارات دامية شنت على مستشفى وحذرت من خطر توقف شريان المساعدات الذي يوصلها لملايين السوريين. وقال يان إيغلاند رئيس مجموعة العمل الإنسانية التابعة للأمم المتحدة للصحافيين بعد اجتماع أسبوعي للقوى الكبرى والإقليمية الأعضاء في المجموعة الدولية لدعم سورية "لا يمكنني التعبير عن مدى فداحة الوضع في الساعات أو الأيام المقبلة." وأضاف "تم إبلاغ أعضاء المجموعة الدولية لدعم سورية مباشرة بالتدهور الكارثي في حلب خلال الايام الأخيرة.. وكذلك في أجزاء من منطقة حمص." وطالب مسؤول الأمم المتحدة أيضا بالسماح بوصول المساعدات إلى 35 منطقة محاصرة ويصعب الوصول إليها خلال مايو أيار المقبل. من جانبه قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ضربات جوية على مستشفى القدس في الجزء الواقع تحت سيطرة المعارضة السورية في مدينة حلب أسفر عن سقوط 50 قتيلا بينهم ثلاثة أطفال وآخر طبيب أطفال بالمدينة. وكان المستشفى يتمتع بدعم من منظمة أطباء بلا حدود التي قالت إن المستشفى دمر بعد أن أصابته ضربة جوية مباشرة أسفرت عن مقتل ثلاثة أطباء على الأقل. وذكر رئيس خدمة إنقاذ أن عدد القتلى 50 على الأقل قائلا إن معظم القتلى كانوا في مبنى مجاور. وكانت حلب محور تصعيد عسكري ساهم في تقويض محادثات السلام التي تقودها الأمم المتحدة في الأسابيع الأخيرة. وانهار اتفاق وقف الأعمال القتالية واستؤنف القتال على عدة جبهات في غرب سورية. وتنقسم المدينة إلى مناطق تخضع لسيطرة الحكومة والمعارضة. وذكر المرصد أن 91 مدنيا قتلوا في ضربات جوية في الأيام الستة المنصرمة في حلب بينما قتل 49 مدنيا في قصف المعارضين للمناطق التي تسيطر عليها الحكومة. وقالت منظمة أطباء بلا حدود في أحد حساباتها على موقع تويتر "المستشفى المدمر الذي كانت تدعمه منظمة أطباء بلا حدود كان معروفا على المستوى المحلي وأصيب بضربة جوية مباشرة الأربعاء. المستشفيات ليست هدفا." وذكر بيبرس ميشال من الدفاع المدني في حلب إن 40 شخصا قتلوا في مبنى مؤلف من خمسة طوابق قرب المستشفى. وقال مصدر عسكري سوري إن طائرات الحكومة لم تستخدم في المنطقة التي وردت أنباء عن وقوع الضربات الجوية فيها. ولم يتسن على الفور الوصول لوزارة الدفاع الروسية التي تنفذ أيضا ضربات جوية في سورية للتعقيب. وسبق أن نفت روسيا استهداف المدنيين في سورية. وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء الرسمية إن تسعة أشخاص قتلوا في قصف المعارضين لمناطق سكنية في حلب. وأفاد المصدر العسكري بأن الجيش كان يرد على هجمات المعارضين في حلب وأضاف أنه إذا واصل مقاتلو المعارضة استخدام النيران وقصف المدنيين فإن الجيش لن يقف ساكنا. من جانبه أعلن النائب السابق لرئيس الوزراء السوري قدري جميل وهو قيادي في المعارضة المقربة من موسكو، الثلاثاء في جنيف، أن وفده طلب من موفد الأمم المتحدة الى سوريا إجراء مفاوضات مباشرة وتوحيد المعارضة في وفد واحد. وبعد لقاء جمع موفد الأمم المتحدة الى سوريا ستيفان دي ميستورا، ظهر الثلاثاء، مع وفد يضم شخصيات من المعارضة القريبة من موسكو وممثلين عن مؤتمر القاهرة، قال جميل: "طالبنا بمفاوضات مباشرة وطلبنا من دي ميستورا أن يقوم بمساعيه الحميدة بجهد في هذا الاتجاه، لأن المفاوضات المباشرة تسرع التقدم". وأضاف جميل، "طالبنا أيضاً جمع المعارضة في وفد واحد". وتابع أن "الوضع الحالي في ظل وجود وفود عديدة هو وضع غير طبيعي وشاذ ويجب الا يستمر، والجاد بالوصول الى نتيجة يعني ان يسعى الى وفد واحد". وأوضح القيادي في "الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير" المقيم في موسكو، أن "وفداً واحداً لا يعني وفداً موحداً.. فالتجمع في وفد واحد لا يعني التوافق على المواقف وانما على الحدود الدنيا الممكنة". واعتبر ان "هذا هو الطبيعي لانه يعكس وضع المعارضة السورية التي هي معارضة تعددية". وبخلاف "الهيئة العليا للمفاوضات"، الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية، والتي تصر على رحيل الرئيس السوري بشار الأسد مع بدء المرحلة الانتقالية، لا تطالب المعارضة القريبة من موسكو أو تلك المقبولة من الحكومة، برحيله الفوري. وعلقت "الهيئة العليا للمفاوضات"، الأسبوع الماضي، مشاركتها في جولة المحادثات احتجاجاً على تدهور الأوضاع الإنسانية وانتهاكات تتهم بها قوات الجيش لاتفاق وقف الأعمال القتالية الذي بدأ العمل به في السابع و العشين من شباط الماضي. وبرغم ذلك، استمرت الجولة الراهنة من المفاوضات الصعبة حول سوريا بوجود الوفد الحكومي، ووفد المعارضة المقربة من موسكو وشخصيات من مؤتمر القاهرة، ووفد ثالث من معارضة الداخل المقبولة من الحكومة. وأكد جميل: "نحن قمنا بكل وظائفنا واليوم ننتظر الأمم المتحدة أن تقوم بوظيفتها ما بين الجولتين.. أي غربلة وتجميع الآراء المختلفة وتقديم شيء ما يعكس التقاطعات، فمهمة الامم المتحدة تدوير الزوايا". من جهة ثانية، أعلن "تيار بناء الدولة" السورية برئاسة لؤي حسين، الثلاثاء، إنهاء علاقته بـ"الهيئة العليا للمفاوضات" الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية، متهماً اياها بالعمل على إعاقة العملية السياسية الهادفة لإنهاء النزاع المستمر في سوريا منذ اكثر من خمس سنوات. وأصدر التيار الذي ينشط من داخل سوريا، بياناً على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" جاء فيه "بات مؤكداً أن الهيئة العليا للمفاوضات تعمل على إعاقة العملية السياسية لإنهاء الأزمة السورية وفق التوجه الدولي المصاغ بقرار مجلس الأمن 2254، وأنها باتت تعمل وفق مصالح دول إقليمية وليس وفق مصالح أبناء شعبنا السوري الذي يعاني كل أشكال الموت والقهر والتشرد والجوع". واضاف: "بناء على ذلك، فإننا نعلن إنهاء أي علاقة لنا مع هذه المجموعة"، مشيراً الى ان "القيادة الجديدة للتيار ستعمل على إيجاد السبل المناسبة للدفع بالعملية السياسية التفاوضية بما يخدم مصالح شعبنا في إنهاء مأساته الناجمة عن الاستبداد والعنف، وقد يكون ذلك من خلال المشاركة بتحالفات جديدة قادرة على لعب دور أفضل وأفيد". ويرأس لؤي حسين، وهو معارض قديم، تيار بناء الدولة. وقد افرجت عنه السلطات السورية في شباط الماضي، بعد اشهر من السجن على الارجح بسبب مواقفه الناقدة للحكومة. وعلى الرغم من مغادرة وفد "الهيئة العليا" المفاوض جنيف، الأسبوع الماضي، يواصل الموفد الدولي الخاص ستيفان دي ميستورا لقاءاته في جنيف مع وفد الحكومة ووفود أخرى من المعارضة أقل تمثيلاً. وركزت الجولة الأخيرة من المفاوضات على بحث الانتقال السياسي، لكنها تصطدم بتمسك الطرفين بمواقفهما حيال مستقبل الرئيس السوري بشار الاسد. وتتمسك المعارضة بتشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات تضم ممثلين للحكومة والمعارضة، مشترطة رحيل الرئيس السوري قبل بدء المرحلة الانتقالية، في حين تعتبر الحكومة ان مستقبل الاسد ليس موضع نقاش وتقترح تشكيل حكومة موسعة. وتنص خريطة الطريق التي تتبعها الامم المتحدة في المفاوضات على انتقال سياسي خلال ستة أشهر، وصياغة دستور جديد، واجراء انتخابات خلال 18 شهرا، من دون ان تحدد شكل السلطة التنفيذية التي ستدير البلاد او تتطرق الى مستقبل الاسد. وقال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية، سالم المسلط، إنه "لو كانت هناك ضغوطًا جادة من المجتمع الدولي على النظام، ربما كانت محادثات جنيف تنتهي في جولة أو جولتين". وأفاد المسلط،"إن بقي وفد النظام على تعنّته بهذا الأسلوب، بأمور ليس مكانها ولا تاريخها في جنيف، فهو يماطل ويسعى ويدفع بالحل العسكري، وتدمير سورية". وأضاف "لا يمكن أن نرى تغيرًا طالما أن هذا النظام بهذه العقلية، إنما يحتاج ذلك لجهد دولي، وربما يحتاج المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، لجولتين أو أكثر، ولكن لو كان هناك جدية وضغوط دولية، ربما جولة أو جولتين تنهي المحادثات في جنيف". كلام المسلط، جاء ردًا على تقرير المبعوث الأممي الخميس، أفاد فيه أنه "ربما تكون هناك جولتين من الحوار السوري في جنيف"، ودعا دول الدعم وخاصة روسيا وأمريكا من أجل "إنقاذ المفاوضات التي تحتاج إلى جولتين قبل يوليو/ تموز المقبل". وفي نفس الإطار، تمنى المسلط أن "يتم اجتماع دول أصدقاء الشعب السوري (مجموعة الدعم)"، موضحًا "أن روسيا تعمل على عدم انعقاده، ولا بد لهذا الاجتماع أن يناقش الملفات الأساسية، وما جاء به القرار الأممي 2254 بكامل بنوده". وتابع أيضًا "لا نريد أن نرى مدنًا محاصرةً، ولا معتقلين في سجون النظام، ولا قصفًا للمدنيين من قبل طيران النظام وحلفائه، وهي نقاط أساسية تدفعنا باتجاه التحرك نحو مفاوضات جديدة، إن كان هناك تغيير على الأرض". وأشار أنه "لا يمكن اعتبار الجولة الماضية (اختتمت الأربعاء الماضي)، بأنها جولة حقيقية، كانت الجولة التي سبقتها أفضل بكثير (اختتمت في 24 مارس/ آذار)، المقياس ليس ما حصل في جنيف، بل ما يحصل على الأرض من جرائم يقترفها النظام، والخروقات التي قام بها لاتفاق دولي بين راعيين كبيرين، روسيا وأمريكا". واعتبر المتحدث أن النظام "لم يحترم الطرفين (روسيا وأمريكا)، ولم يحترم أرواح السوريين الأبرياء، وسيستمر دون رادع، لذلك نريد أن نرى جهودًا دولية في هذا الاتجاه، لوقف هذه الجرائم، إن أرادوا أن يكون الحل السياسي ناجحًا، لا بد أن يكون هناك تغير على الأرض، ولا بد من ضغوطات على النظام". كما لفت إلى أن "المفاوضات لم تكن جيدة، لأنه كان من المفترض أن تأخذ خطوات باتجاه الحل السياسي، ولكن للأسف لم نرَ طرفًا جادًا في ذلك، سواء في جنيف، أو ما رأيناه على الأرض من مجرم (بشار الأسد) قتل وهجر السوريين، ودمر البلاد". من جهة أخرى، شدد على أن "الهيئة في بداية الجولة قدمت وثائق مهمة لشكل الحكم الانتقالي، ولكن استكملت بعض الجولات على مستوى الخبراء وتقنيًا في الفندق (الذي يقيم به الوفد)، وقرار التأجيل كان مبنيًا على ما يجري على الأرض، ولا بد أن تكون هناك طرقًا للضغط على النظام، ولازلنا نؤمن بالحل السياسي، لا نريد خططًا ثانية، ولكن الحل السياسي يتطلب جهود دول راعية للحل". وأوضح المسلط أنه "عندما ذهبنا للمفاوضات في 2014، والجولات السابقة هذا العام، كنا نستند على بيان جنيف1 (أقر في يونيو/ حزيران 2012)، والذي ينص على هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات، لا يكون فيها أي دور لبشار الأسد، ولا نريد ولا يريد السوريون أي دور له، لا في حاضر البلاد، ولا في مستقبلها". وبيّن أن "هيئة الحكم الانتقالي هي المسؤولة عن دعوة لمؤتمر وطني عام، تنبثق عنه هيئة تأسيسية هي التي تصوغ الدستور، إذ يصاغ داخل سورية، لا في جنيف، ولا في مكان آخر، لا نرغب بدستور يصاغ في موسكو، أو عاصمة أخرى، المسؤولية الأولى لهيئة الحكم الانتقالي، وهي خطوات تلحق التغيير السياسي"، على حد تعبيره. وأحبط الجيش السوري، يوم الاربعاء، هجوماً عنيفاً شنه المسلحون على المدينة القديمة في حلب، موقعاً العديد من القتلى في صفوف المهاجمين. في حين استرجعت "وحدات حماية الشعب" الكردية جثة جندي روسي سقط خلال المعارك ضد تنظيم "داعش" في مدينة تدمر. وصد الجيش السوري أول هجوم يشنه المسلحون داخل مدينة حلب منذ بدء تطبيق اتفاق وقف الأعمال الحربية، مستعيناً بسلاح الجو السوري لوقف الهجوم الذي امتد على محاور عدة هي: بستان القصر، سوق الهال وباب انطاكية. إلى ذلك، استهدفت قوات الجيش السوري المدعومة جوياً تجمعات ومقرات تنظيم "جبهة النصرة" في ريفي حماة وإدلب. ونقلت "وكالة الأنباء السورية" (سانا) عن مصدر عسكري قوله، إن وحدة من الجيش نفذت خلال الساعات الماضية عملية نوعية على تجمع لتنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي غرب قرية الأربعين في ريف حماة الشمال الغربي. وأشار المصدر إلى أن العملية أسفرت عن "مقتل ثمانية إرهابيين من جبهة النصرة وتدمير سيارة محملة بالذخيرة". وفي سياق متصل، قتل القائد العسكري في حركة "أحرار الشام" سعود العساف، اثر انفجار عبوة استهدفت سيارته بمعرة النعمان في ريف إدلب. إلى ذلك، ذكر مصدر عسكري أن "وحدة من الجيش بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية، اشتبكت مع مجموعات إرهابية تابعة لـجبهة النصرة في محيط قريتي السطحيات وخنيفس بالريف الشرقي، ما أدى إلى تكبيد المجموعات خسائر بالأفراد وتدمير آلية لهم". وأشار المصدر إلى "مقتل الإرهابي موسى الصوان بانفجار لغم قرب مفرق قرية العميه شرق ناحية السعن". من جهة ثانية، نقلت وكالة "إنترفاكس" عن المسؤول في وزارة الدفاع الروسية الجنرال سيرغي رودسكوي، قوله، إن موسكو أبقت على قوات بقاعدة "حميميم" الجوية في سوريا، تكفي لحماية الهدنة ومساعدة قوات الحكومة السورية في قتال إرهابيي "داعش" و"جبهة النصرة." في غضون ذلك، تمكنت "وحدات حماية الشعب" الكردية من استرداد جثة جندي روسي من تنظيم "داعش"، كان قد قتل خلال معارك شهدتها مدينة تدمر وسط سوريا، الشهر الماضي. وقال مصدر ميداني، رفض الكشف عن هويته، لوكالة "فرانس برس"، إن الـ"وحدات نجحت في استرداد جثة احد الجنود الروس الذين قتلوا في معركة تدمر، من تنظيم الدولة الاسلامية"، من دون اضافة المزيد من التفاصيل حول العملية. وفي 24 اذار الماضي، أي بعد اسبوع على تمكن الجيش السوري بمؤازرة روسية من طرد تنظيم "داعش" من مدينة تدمر، أعلن مصدر عسكري روسي مقتل ضابط من القوات الخاصة الروسية أثناء تحديده "الاهداف الارهابية للطائرات الروسية". واوضح المصدر حينها، أن هذا الضابط كان قد أوفد "لتحديد أهم الاهداف التابعة لتنظيم الدولة الاسلامية وارسال الاحداثيات الدقيقة لضربات الطائرات الروسية" التي استهدفت تحركات ومواقع التنظيم الإرهابي. وأشادت موسكو، بالتعاون القائم مع واشنطن بشأن سوريا، مشيرة إلى أن روسيا ساعدت القوات السورية على إلحاق هزائم بالإرهابيين وتهيئة الظروف لوقف القتال، وأن التعاون مع واشنطن ساهم في ذلك. وطالبت مجلس الأمن الدولي إدراج «أحرار الشام» و «جيش الإسلام»، الممثلين في وفد «الهيئة العليا للمفاوضات» إلى جنيف، على قائمة المنظمات الإرهابية. وقال وزير الدفاع سيرغي شويغو، في مؤتمر دولي حول الأمن في موسكو، «بشكل عام، نقيم بإيجابية التعاون مع الولايات المتحدة في سوريا». وأضاف «اتفاقاتنا الثنائية حول منع الحوادث في الجو تعمل، الهيئات العسكرية المسؤولة عن مصالحة الأطراف تتواصل في ما بينها». وأعلن شويغو أن على موسكو وواشنطن «أن تتعاونا بشكل أوثق» في الحرب لمكافحة الإرهاب الدولي. وقال «نحن جاهزون»، مضيفاً أن «الكرة في ملعب واشنطن». وأشار إلى انه لا يثق بأن رحيل الرئيس بشار الأسد سيسمح بوقف إراقة الدماء في سوريا، متسائلا «ومن عرقل إحلال السلام وبسط النظام في العراق وليبيا بعد إطاحة صدام حسين ومعمر القذافي؟». وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في المؤتمر الأمني، إن روسيا هي الدولة الوحيدة التي أظهرت واقعية في الأزمة السورية، وأن «خطوات القوات الجوية الروسية في سوريا، بالتنسيق مع القوات الحكومية، وثم مع قوات المعارضة الوطنية، سمحت بإلحاق هزائم جدية بالإرهابيين وتهيئة الظروف لوقف الأعمال القتالية، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة وإطلاق عملية التسوية السياسية. وأصبح ذلك ممكناً، بما في ذلك في سياق التعاون بين روسيا والولايات المتحدة». ودعا إلى «مراجعة ومعالجة الأخطاء المرتكبة في مجال مكافحة الإرهاب، والتخلي عن الخطوات الساعية إلى تدهور الوضع في المنطقة»، مؤكداً أنه «من غير المقبول استخدام الإرهابيين كأداة من أجل تغيير النظم وتحقيق غير ذلك من الأهداف السياسية». وأعلن لافروف أن «نشاط الإرهابيين وصل إلى مستوى غير مسبوق»، مؤكداً أن «أفعال الإرهابيين تمثل تحدياً منظماً ضد الحضارة الإنسانية والنظام العالمي القائم على القانون الدولي وقواعد السلوك الحضاري». وكرر لافروف إصرار موسكو على إشراك الأكراد في المفاوضات السورية، وفقا لخريطة الطريق الواردة في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. من جهة ثانية، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو تريد المزيد من التفاصيل عن خطط أميركا لتعزيز قواتها الخاصة في سوريا. وأعلنت أن الهدنة في سوريا لا تزال قائمة، إلا أنها تتعرض لتهديدات جدية، مؤكدة أن «جبهة النصرة» والجماعات المتعاونة معها تهدف إلى تقويض عملية انتقال سوريا إلى السلام. وأعلن السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، في بيان، أن موسكو طلبت من لجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن أن تدرج مجموعتي «أحرار الشام» و «جيش الإسلام» في لائحتها للمنظمات الإرهابية. وأكد انه رفع هذا الطلب «لأن هاتين المجموعتين اللتين تقاتلان في سوريا، مرتبطتان ارتباطا وثيقا بالمنظمات الإرهابية، لا سيما منها تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة (جبهة النصرة) اللذان يزودانهما بالدعم اللوجستي والعسكري». وقال القيادي في «جيش الاسلام» كبير المفاوضين في وفد «الهيئة العليا للمفاوضات» محمد علوش «نحن نقاتل من اجل حرية شعبنا ورفع الظلم عنه ضد من يرتكب المجازر بحقه ويقصفه ليل نهار بكل أنواع الأسلحة الكيميائية والبالستية والفوسفورية». واعتبر أن «روسيا تساند النظام بسلاحها وطائراتها، وارتكبت 167 مجزرة في بلدي»، وأن «الإرهابي هو من يرتكب المجازر، لا من يدافع عن نفسه.. والإرهابي هو من يستخدم الطائرات والمدافع لقتل الأطفال». وقال مصدر ميداني كردي لوكالة «فرانس برس» إن «وحدات حماية الشعب» الكردية استردت جثة جندي روسي من تنظيم «داعش»، كان قتل خلال معارك في تدمر. ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف قوله الأربعاء إن محادثات السلام السورية ستستأنف في جنيف في العاشر من مايو. وقالت الوكالة إن بوجدانوف أشار إلى أن مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسورية ستافان دي ميستورا هو الذي أعلن ذلك، كانت الحكومة السورية قد قالت الثلاثاء إنها عقدت جلسة محادثات أخيرة مع دي ميستورا "مفيدة ومثمرة". وقال جورج صبرا من الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة السورية الأربعاء إن الأمم المتحدة يرجع إليها تحديد متى تستأنف محادثات السلام. وأضاف صبرا أن المعارضة لن تشارك في المحادثات إلى أن تنفذ مطالبها. وكان صبرا يرد على تصريحات أدلى بها نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف في وقت سابق. وأضاف صبرا "ما لم يتم إجراءات حقيقية على الأرض وفي الداخل السوري سيبقى وفد الهيئة العليا للمفاوضات معلقاً اشتراكه بالمفاوضات" وعلقت الهيئة العليا للمفاوضات مشاركتها في محادثات السلام الأسبوع الماضي مع تصاعد العنف على الأرض ولم تحرز المفاوضات أي تقدم تجاه بحث انتقال سياسي. من جانبه أعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما من مدينة هانوفر الالمانية عزمه ارسال قوات اميركية اضافية الى سورية دعماً للفصائل المعارضة، لكنه طالب بإعادة احياء اتفاق وقف الاعمال القتالية الذي يتعرض لانتهاكات متكررة. وقال الرئيس الاميركي في خطاب ألقاه في هانوفر "وافقت على نشر ما يصل الى 250 عسكرياً اميركياً اضافيا بينهم قوات خاصة، في سورية"، مؤكدا ان هؤلاء سيشاركون في "تدريب ومساعدة القوات المحلية" التي تقاتل المتطرفين. وكان مصدر اميركي رفض الكشف عن اسمه قال مساء الاحد ان اوباما "اتخذ سلسلة اجراءات لتعزيز دعم شركائنا في المنطقة، وتحديدا قوات الامن العراقية والمجموعات السورية المحلية التي تقاتل تنظيم داعش". وجدد اوباما التاكيد خلال اليومين الماضيين ان حل الازمة السورية يمر عبر التفاوض، مشيرا الى ان الولايات المتحدة الاميركية والمملكة المتحدة، او اي تحالف دول غربية، ترتكب "خطأ" في حال قررت "ارسال قوات برية (الى سورية) واسقاط نظام الاسد". ودعا اوباما الاحد الى اعادة احياء اتفاق وقف الاعمال القتالية الذي كانت واشنطن توصلت اليه مع موسكو برعاية الامم المتحدة وبدأ تطبيقه في 27 فبراير في مناطق عدة، مستثنيا تنظيم داعش وجبهة النصرة. من جهتها أعلنت الحكومة السورية، أنها تشعر بقلق بالغ إزاء تقارير عن دخول 150 جندياً أميركياً شمال شرق سوريا، واصفة ذلك «بالانتهاك الصارخ للسيادة السورية»، فيما اعتبر وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان قرار واشنطن إرسال 250 عسكرياً إلى سوريا تدخلاً سافراً وعدواناً، ما يتناقض مع الأعراف الدولية. ونقلت وكالة الأنباء السورية - «سانا» عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية والمغتربين قوله «تلقينا بقلق بالغ الأنباء التي تحدثت عن دخول 150 جندياً أميركياً إلى الأراضي السورية في منطقة رميلان». وتقع قاعدة رميلان الجوية في منطقة بسوريا واقعة تحت سيطرة «وحدات حماية الشعب» الكردية، الحليف المهم للولايات المتحدة في قتالها ضد تنظيم «داعش». وأضاف المصدر أن «الجمهورية العربية السورية تدين هذا العدوان السافر الذي يشكل تدخلاً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للسيادة السورية»، مؤكداً أن «هذا التدخل مرفوض وغير شرعي، وجرى من دون موافقة الحكومة السورية، وهو بمثابة اعتداء صريح ينتهك أراضي الجمهورية العربية السورية، وهو بذلك يتناقض مع الأعراف والقوانين والمواثيق الدولية». وشدد المصدر على أن «الجمهورية العربية السورية، التي يواصل شعبها وجيشها الباسل التصدي لتنظيم داعش وجبهة النصرة وباقي الجماعات الإرهابية المرتبطة بهما، تؤكد رفضها المطلق لهذا العدوان، وتدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقفه». إلى ذلك، اعتبر دهقان، في حديث لقناة «روسيا اليوم» في موسكو، «نعتبر هذه الخطوة الأميركية تدخلاً وعدواناً، وتتعارض مع الأعراف الدولية». وأضاف «وجودنا في سوريا ينحصر في أننا نقدم المشورة، ونساعد في وضع الخطط وندرب الجيش السوري»، مؤكداً استعداد بلاده لتقديم أي مساعدة للحكومة السورية إذا طلبت ذلك. وجدد الرئيس السوري بشار الأسد، يوم الخميس، تأكيده ضرورة محاربة الإرهاب الذي "لا حدود له"، معتبراً أنّ ذلك يتطلب جهداً دولياً مشتركاً على الصعيد الفكري بالإضافة إلى العسكري. ورأى، خلال لقاء مع عضو مجلس الشيوخ الأميركي ريتشارد بلاك، أنّ الهجمات الإرهابية التي ضربت مناطق عدّة من العالم، تثبت أنّ الإرهاب لا حدود له، وأنّ القضاء عليه يتطلب جهداً دولياً مشتركاً ليس فقط على الصعيد العسكري، وإنّما أيضاً على صعيد محاربة ما أسماه "الفكر المتطرف" الذي يغذي الإرهاب. من جهته، أكّد بلاك، أنّه من المهم إطلاع الشعب الأميركي على حقيقة ما يجري في سوريا "بعيداً عن التضليل الذي تمارسه بعض الجهات في الإدارة الأميركية"، مشدداً في الوقت نفسه، على "ضرورة بذل الجهود لرفع العقوبات الإقتصادية المفروضة على سوريا، والتي تمثل انتهاكاً فاضحاً للقوانين الدولية". ودار الحديث خلال اللقاء، حول الأوضاع السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد. وفي هذا السياق، طالبت وزارة الخارجية والمغتربين السوريّة مجلس الأمن والأمم المتحدة بإدانة الجرائم الإرهابية التي تستهدف المدنيين، واتخاذ إجراءات رادعة بحق "الأنظمة الداعمة للإرهاب". وأكدت في رسالتين وجهتهما إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بهذا الخصوص، أن استمرار التنظيمات المتطرفة باعتداءاتها على الأحياء السكنية الآمنة في حلب وغيرها من المدن السورية خلال الأيام الماضية "ما كان ليتم لولا استمرار الدّعم الكبير الذي تتلقاه من أنظمة السعودية وقطر وتركيا وغيرها سواء بالمال أو السلاح أو الذخيرة أو المعلومات الاستخباراتية واللوجستية"، مبينةً أنّ "تغاضي الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن المستمر عن جرائم الإرهابيين يعطي إشارات خاطئة لهم لمواصلة إرهابهم". فى سياق آخر ذكرت وكالة انباء "الاناضول" التركية الرسمية ان القوات التركية قتلت حوالى 900 عنصر من تنظيم "داعش" منذ يناير في قصف مدفعي وغارات جوية على مواقعه في سورية. وافادت الوكالة ان تركيا المشاركة في التحالف الدولي لمكافحة التنظيم قتلت 492 "ارهابيا" منذ 9 يناير في غارات جوية، فيما قتل 370 آخرون في قصف مدفعي ادى كذلك الى تدمير مخازن اسلحة. وانضمت تركيا الصيف الماضي الى التحالف المناهض للمنظمات الإرهابية بقيادة واشنطن، وكثفت الاعتقالات في اوساط المتطرفين بعد سلسلة عمليات انتحارية نسبت الى خلايا قريبة من تنظيم "داعش" على اراضيها. ووفق ارقام رسمية اعلنتها الرئاسة التركية ، فان 41 الف اجنبي يشتبه بانتمائهم الى تنظيم "داعش" ممنوعون من دخول تركيا، فضلا عن طرد 3300 مشتبه بهم حتى الان واعتقال 2770 شخصا بينهم 232 اجنبيا. وبين هؤلاء تم توقيف 954 شخصا وافرج عن الاخرين. ومنذ مطلع العام، تعرضت مدينة كيليس التركية على الحدود مع سورية لسقوط صواريخ تقول تركيا ان مصدرها مواقع لتنظيم "داعش"، اسفرت عن مقتل عدد من المدنيين. وفي حصيلة اجمالية للسلطات التركية، سقط 45 صاروخا على المدينة منذ منتصف يناير، ما اسفر عن مقتل 16 شخصا على الاقل. وفي كل مرة، كانت تركيا ترد بقصف مدفعي على مصادر النيران. وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن ألمانيا تسعى لإقامة مناطق آمنة لإيواء اللاجئين الفارين من سوريا وهي الفكرة التي تبنتها تركيا طويلا في مواجهة حذر الأمم المتحدة. وسوف يساعد إبقاء اللاجئين على الجانب السوري من الحدود بروكسل وأنقرة التي تستضيف 2.7 مليون لاجئ سوري في كبح تدفق المهاجرين على شواطئ الإتحاد الأوروبي. وحذرت الأمم المتحدة من تلك الخطة ما لم تكن هناك طريقة تضمن أمن اللاجئين في هذا البلد الذي تمزقه الحرب. وفي مؤتمر صحافي بمدينة غازي عنتاب التركية دعت ميركل لأن يكون لدينا مناطق يفرض فيها وقف إطلاق النار على نحو خاص وحيث يمكن ضمان مستوى معقول من الأمن. ومع عجز عشرات الآلاف من اللاجئين الفارين من القتال في سوريا عن عبور الحدود إلى تركيا والبقاء بدلا من ذلك قرب معبر أعزاز الحدودي حيث تقدم وكالات محلية مساعدات إنسانية اتهم البعض تركيا بإقامة مثل هذه المنطقة خلسة. ومن جانبه قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إن اتفاق بلاده مع أوروبا بشأن إعادة المهاجرين لا يمكن أن يطبق دون تخفيف القيود على تأشيرات دخول المواطنين الأتراك للاتحاد الأوروبي. لكنه اشار إلى أن الاتحاد الأوروبي سيتخذ الخطوات المناسبة. كانت المستشارة الألمانية قد وصلت إلى إقليم حدودي تركي للقاء داود أوغلو في مسعى لتهدئة التوتر حول اتفاقية لمواجهة أزمة المهاجرين. وقبل دخول الاتفاق حيز التنفيذ قبل نحو ثلاثة أسابيع كانت ميركل تضغط على القادة الأوروبيين لدعم الاتفاق الذي ينص على إعادة آلاف المهاجرين من الجزر اليونانية إلى تركيا. لكن بعد تزايد التساؤلات حول مدى فاعلية الاتفاق وإمكانية استمراره لفترة طويلة ومدى قانونيته أصبح الضغط منصبا على ميركل نفسها. وفي بادئ الأمر أدى الاتفاق إلى خفض أعداد القادمين لليونان بشكل حاد. وتزامن تنفيذ الاتفاق مع إغلاق بعض الدول الأوروبية حدودها مما حرم المهربين من تأمين طرق لعبور المهاجرين إلى دول شمال أوروبا. لكن المنظمة الدولية للهجرة تقول إن وصول قوارب تحمل نحو 150 شخصا يوميا يشير إلى أن الإغلاق المحكم لطريق الهجرة انتهى فيما يبدو. وأعلنت أنقرة أنها اتخذت تدابير عسكرية إضافية لحماية مدينة كيليس من القذائف الصاروخية التي توجه إليها من الأراضي السورية، كاشفاً عن اتفاق مع الولايات المتحدة على نشر بطاريات صواريخ أميركية مضادة للصواريخ على حدودها مع سوريا خلال شهر مايو المقبل، بالتزامن دمر الجيش التركي منصتين لإطلاق الصواريخ تابعتين للتنظيم الإرهابي شمالي مدينة حلب. وأعلن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أن تركيا اتخذت تدابير عسكرية إضافية لحماية مدينة كيليس من القذائف الصاروخية التي توجه إليها من الأراضي السورية. وقال خلال كلمة له أمام كتلة حزبه البرلمانية في أنقرة، إن الحكومة قررت تعزيز وجود الجيش في هذه المنطقة بشكل واسع، وتوعد بالرد المباشر على أي قصف، قائلا «سنرد على الفور وسنتخذ كل الإجراءات المناسبة»، مضيفا أن طائرات إضافية من دون طيار ستنشر في منطقة كيليس لصد أي اعتداءات جديدة. في الأثناء قال وزير الخارجية التركي مولود جاوش اوغلو حسب ما نقلت صحيفة «خبر تورك» «توصلنا الى اتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية لنشر «هايمارس» وهي صواريخ أميركية مضادة للصواريخ. وأضاف أن هذا يأتي في إطار استراتيجية لإغلاق منطقة حول بلدة منبج السورية. ونقلت الصحيفة عنه قوله إن وحدة «نظام القذائف المدفعية سريعة الانتقال، ستصل في مايو قرب جزء من جنوب شرق تركيا شهد هجمات متكررة بصواريخ انطلقت من سوريا». وبالإمكان نشر بطاريات الصواريخ الأميركية في أمكنة مختلفة نظرا لسهولة نقلها، ويصل مداها الى 90 ميلومتراً. في غضون ذلك، تواصلت التعزيزات العسكرية التركية القادمة من مدينة غازي عنتاب وبعض المدن الأخرى صوب مدينة كيليس الحدودية مع سوريا. وشوهدت شاحنات تنقل دبابات ومدافع ثقيلة وآليات عسكرية أخرى إلى منطقة الحدود السورية التركية، حيث يعمل الجيش على نشرها في النقاط الحدودية القريبة من مناطق الاشتباكات في سوريا. ونقلت تقارير إعلامية عن مصادر رسمية أن التدابير التركية شملت مضاعفة أعداد طائرات الاستطلاع المسيّرة بدون طيار، التي تقوم بعمليات الاستكشاف على طول الحدود، وفوق المناطق المحاذية للحدود السورية التركية لاستكشاف وجود مجموعات تقوم بإطلاق القذائف الصاروخية على تركيا وإصدار إنذار مبكر يمكن المدفعية التركية من قصف هذه المواقع قبل أن تطلق قذائفها باتجاه تركيا. من جهة أخرى ذكر الجيش التركي في بيان إنه دمر منصتين لإطلاق الصواريخ تابعتين لتنظيم داعش شمالي حلب. وأضاف أن 11 متشددا قتلوا في الهجوم وأن مبنى من ثلاثة طوابق يستخدمه المتشددون دمر أيضاً. وتوصل مسؤولون في الحكومة السورية وأكراد، بعد منتصف ليل السبت الأحد، إلى اتفاق يعيد الهدوء إلى مدينة القامشلي في محافظة الحسكة، ويتضمن تثبيت الهدنة وتبادل المعتقلين بين الطرفين. وقال مصدر أمني كردي «تم التوصل إلى اتفاق يعيد الهدوء إلى مدينة القامشلي، وينص على تبادل المعتقلين بين الطرفين» بعد اشتباكات دامية قبل أيام. وأكد مصدر أمني حكومي التوصل إلى الاتفاق خلال اجتماع عقد في مطار القامشلي بين ممثلين عن الحكومة السورية و «وحدات حماية الشعب» الكردية. وأوضح أنه «تم الاتفاق على إبقاء مفعول الهدنة» المعمول بها منذ الجمعة الماضي، فضلاً عن «تبادل المخطوفين والجرحى المصابين ). وأوضح المصدر الأمني الكردي أن الاتفاق «يتضمن الإفراج عن الأكراد الموقوفين في القامشلي منذ ما قبل العام 2011، وعدم اعتقال أي كردي بسبب التجنيد أو أي سبب آخر، كما عدم اعتقال أي عربي أو مسيحي منضم للوحدات أو يعمل لدى الإدارة الذاتية». وأكد المصدر الكردي أن المقاتلين الأكراد لن ينسحبوا من المناطق التي سيطروا عليها خلال الاشتباكات، مثل سجن علايا وشوارع ونقاط أخرى تابعة للقوات السورية و «الدفاع الوطني». كما يتضمن الاتفاق «تعويض المتضررين من القصف المدفعي لقوات النظام وعائلات الشهداء». وأشار إلى أن الأكراد طلبوا خلال المباحثات «إعادة النظر في التشكيلات غير الرسمية، مثل كتائب البعث وقوات الدفاع الوطني، إن كان في مراكزهم أو مواقعهم». وقال المصدر الأمني الحكومي، بدوره، إنه سيتم «الانتقال تدريجياً خلال مباحثات ستستمر بين الطرفين إلى نقاط أخرى تتعلق بتمركز وتموضع وحدات حماية الشعب الكردية، واللجان الشعبية الحكومية والجيش السوري». وفى نيويورك أكد مجلس الأمن الدولي، انه لا يعترف بضم إسرائيل للجولان السوري المحتل، وذلك ردا على تصريحات رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو الذي قال، مؤخراً، إن هضبة الجولان «ستبقى إلى الأبد تحت سيادة إسرائيل». وأعربت الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجلس الأمن عن «قلقها إزاء التصريحات الإسرائيلية الأخيرة حول الجولان، وتؤكد أن وضع الجولان يبقى من دون تغيير». وقال ليو جيي إن قرار إسرائيل «فرض قوانينها وولايتها القضائية ونظامها الإداري على هضبة الجولان السورية المحتلة باطل ولاغ، وليس له أي أثر بموجب القانون الدولي» عملا بقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 497 لسنة 1981. ودعا «الأطراف إلى احترام اتفاق فض الاشتباك» بين القوات الإسرائيلية والسورية على هضبة الجولان لسنة 1974 تحت إشراف الأمم المتحدة. وأضاف إن المجلس كرر «ضرورة إجراء مفاوضات لإحلال السلام الدائم والعادل والكامل في الشرق الأوسط». ودانت جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي تصريحات نتنياهو خلال اجتماع لحكومته هو الأول في الهضبة المحتلة منذ 1967.