متظاهرون اقتحموا مبنى مجلس النواب العراقى

انتقال رئيس الحكومة من المنطقة الخضراء إلى مكان أمن

الحكومة تعلن حالة الطوارئ

قصف حكومى لمواقع داعش فى الفلوجة واشتباكات بين الاكراد والحشد الشعبى

داعش يفجر كنيسة الساعة فى الموصل

زيارة غير معلنة لنائب الرئيس الأميركى إلى بغداد وأربيل


    

اقتحام مبنى مجلس النواب العراقى

أعلنت قيادة عمليات بغداد حالة الطوارئ في العاصمة العراقية وإغلاق المدينة بالكامل في وجه القادمين إليها مع تكليف الأجهزة الأمنية بإعادة الانضباط من دون الصدام في أعقاب اقتحام متظاهرين المنطقة الخضراء شديدة التحصين ووصولهم إلى مقر البرلمان الذي أرجأ جلسة طارئة لإجازة بقية قائمة الوزراء تقدم بها رئيس الحكومة حيدر العبادي الذي أفادت مصادر بأنه غادر لمكان آمن، وبالتزامن أعلن الزعيم الديني مقتدى الصدر الاعتصام لمدة شهرين مندداً في ذات الوقت بزيارة نائب الرئيس الأميركي للعراق أخيراً ووصفها بالزيارة المشبوهة. وفي الأثناء تمكنت مجموعة من المتظاهرين التابعين للصدر من اختراق الحواجز الأمنية للمنطقة الخضراء ليدخل المئات منهم مبنى البرلمان احتجاجاً على رفع جلسته دون التصويت على استكمال التغيير الوزاري، فيما وزع التيار الصدري بياناً دعا فيه المتظاهرون للاعتصام داخل مقر البرلمان. وأفاد مصدر أمني، بأن المنطقة الخضراء شهدت إطلاق نار وقنابل مسيلة للدموع، فيما أشار إلى اندلاع مواجهات بين القوات الأمنية وعناصر الفوج الرئاسي. وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن مواجهات اندلعت بعد ذلك بين القوات الأمنية وعناصر الفوج الرئاسي، دون ذكر المزيد من التفاصيل. وذكرت مصادر إعلامية أن المقتحمين حطموا أثاث قاعة البرلمان وحاصروا موظفيه، مؤكدة اعتداءهم على عدد من النواب الموجودين داخل المبنى. وكشف حارس في نقطة تفتيش عن أن المحتجين لم يخضعوا للتفتيش قبل دخول المنطقة الخضراء. وفي السياق نقلت وكالة الأنباء الكويتية عن مصدر أمني أن قيادة العمليات أعلنت حالة الإنذار (ج) وهي أعلى حالات الإنذار الأمني بعد اقتحام الآلاف من المتظاهرين للمنطقة الخضراء ودخولهم لمبنى مجلس النواب العراقي. من ناحيته دعا الرئيس العراقي محمد فؤاد معصوم في بيان إلى الهدوء والالتزام بالقانون وضبط النفس مغادرة وقال المصدر إن الأجهزة الأمنية كلفت بضبط الأمن وإعادة الاستقرار إلى المنطقة الخضراء مع توخي أعلى درجات الحيطة والحذر وعدم الاشتباك مع المتظاهرين في وقت أفادت محطة تلفزيون عراقية بأن رئيس الحكومة حيدر العبادي غادر مكتبه في المنطقة الخضراء إلى مكان آمن خارجها. وكان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري رفع جلسة البرلمان التي انعقدت إلى الثلاثاء 10 مايو، لعدم اكتمال النصاب القانوني. وقال مصدر برلماني مطلع: «الجبوري عزا أسباب عدم اكتمال النصاب». وأعلن مقتدى الصدر الاعتكاف لمدة شهرين رفضاً للمحاصصة وعودة الفساد واستنكاراً لتقصير بعض الطبقات الشعبية، وأوقف العمل السياسي في كل مفاصل التيار الصدري، داعياً كتلة الأحرار التابعة له لمقاطعة جلسات البرلمان «ذات المحاصصة» ووصف الصدر في مؤتمر صحافي زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الأخيرة للعراق بالمشبوهة. وتداول المتظاهرون أنباء عن إخلاء السفارة الأميركية من موظفيها في أعقاب اقتحام بوابات المنطقة الخضراء ودخول المحتجين إلى مبنى مجلس النواب للاعتصام داخله. اقتحم متظاهرون تابعون للتيار الصدري المنطقة الخضراء والاعتصام بمقر البرلمان العراقي ذلك إثر فشل جلسة مجلس النواب العراقي ورفعها الى الاسبوع المقبل دون اكمال الكابينة الوزارية. وجاء اقتحام المنطقة الخضراء بعد كلمة لزعيم التيار الصدري التي اعلن فيها الاعتكاف لمدة شهرين، كما اوقف العمل السياسي في كل مفاصل التيار الصدري، وفيما استثنى العمل السياسي لتشكيل كتلة "عابرة للطائفية"، دعا كتلة الأحرار لمقاطعة جلسات البرلمان "ذات المحاصصة". وقال الصدر في مؤتمر صحافي عقده في محافظة النجف "سألجأ الى الاعتكاف هذين الشهرين اعلاناً عن الرفض الكامل لأي نوعٍ من انواع المحاصصة ورفضاً لعودة الفساد والمفسدين واستنكاراً للتقصير الذي صدر من بعض الطبقات الشعبية". وأضاف، أن "هناك تواصلاً مع رئيس الوزراء حيدر العبادي"، مشيراً الى أن "العبادي يتعرض لضغوط كبيرة من قبل الذين يريدون المحاصصة". وأكد الصدر ان "أي وزير في الحكومة العراقية سواء من التكنوقراط أو غيره هو ليس مرشحنا ولا يمثل الا حكومته". وأضاف الصدر، أن "هناك كتلاً سياسية متعاطفة مع الاصلاح الحقيقي ولعل على رأسها كتلة الأحرار، وأجد من الضروري أن يقاطعوا الجلسات التي يكون فيها أي نوع من انواعٍ المحاصصة". وانهال المتظاهرون على عضو مجلس النواب عمار طعمة رئيس كتلة الفضيلة بالضرب والاعتداء، فيما قام البعض من المتظاهرين بدخول قاعة مجلس النواب، وجلس بعضهم على مقاعد النواب، كما دخلوا كافتيريا مجلس النواب والمركز الإعلامي، واعلنت الحكومة العراقية لحالة الطوارئ القصوى. من ناحية اخرى قتل 23 شخصاً على الأقل وأصيب 38 آخرون بتفجير سيارة مفخخة استهدف زواراً شيعة في منطقة قريبة من بغداد السبت، وفق ما أفاد مسؤولون عراقيون. وانفجرت السيارة التي كانت متوقفة في طريق في منطقة نهروان يسلكه الزوار الشيعة المتجهين الى احد المزارات، بحسب المسؤولين. وفي بيان نشر على شبكات التواصل الاجتماعي، اعلن تنظيم "داعش" ان انتحارياً فجر سيارته المفخخة بثلاثة اطنان من المتفجرات. على صعيد آخر تمكنت قوات البشمركة، السبت، من تحرير قرية البو فرجي القريبة من ناحية البشير جنوبي محافظة كركوك. وقال مصدر امني إن "قوات البشمركة وبمساندة طيران التحالف الدولي حررت قرية البو فرجي القريبة من ناحية البشير"، مبينا ان "قوات البشمركة تمكنت من تحرير قرية المزرعة جنوبي المحافظة، وبدأت بالتقدم صوب قريتي البو مفرج والامام احمد في محيط ناحية البشير". وذكرت مصدر امني ان "قوات الحشد الشعبي اكملت تحرير الجانب الايسر من قرية بشير وسط انهيار كبير في صفوف عصابات داعش"، مشيراً الى ان قوات "الحشد الشعبي حررت قرية الامام الرضا القريبة من قرية البشير وكبدت عصابات داعش الإرهابية خسائر بشرية ومادية كبيرة بعد ساعات من انطلاق الصفحة الثانية والحاسمة لتحرير البشير. هذا وفجر مسلحون مجهولون الجمعة مكتب أحد أعضاء مجلس النواب المعتصمين في البرلمان العراقي وعضو ائتلاف دولة القانون كاظم الصيادي في محافظة واسط باستخدام عبوات ناسفة. وأفاد مصدر أمني الجمعة، أن مجهولين وضعوا عبوات ناسفة عند مكتب النائب كاظم الصيادي في محافظة واسط، مشيرا إلى أن انفجار تلك العبوات أسفر عن تدمير المكتب بالكامل. وأضاف المصدر أن "الانفجار أسفر أيضاً عن إصابة احد أفراد حماية النائب بجروح وأضرار مادية بإحدى السيارات". مشيرا إلى أن سيارات الشرطة طوقت المكتب وكثفت دورياتها في المنطقة التي يقع فيها المقر وأن التحقيقات جارية في الحادث. ويعتبر الصيادي من المحسوبين على الجناح المؤيد لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي، ودخل سابقا في عدة مشاجرات عنيفة مع نواب آخرين في مجلس النواب، أشدها كان إطلاقه النار على المتحدث باسم المجلس الأعلى بليغ أبو كلل في إحدى البرامج التلفزيونية وهو أحد النواب المعتصمين الآن. كما جدت مشادة كلامية الثلاثاء بين النائب كاظم الصيادي وأعضاء من كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري واتهم فيها نواب التيار الصدري بالخيانة لحضورهم جلسة البرلمان التي تم فيها التصويت على عدد من الوزراء والتي عاد فيها سليم الجبوري إلى رئاسة البرلمان. على صعيد أخر قالت مصادر عراقية ان الجيش العراقى قصف بالمدفعية وراجعات الصواريخ احياء سكنية فى الفلوجة غرب بغداد موقعا قتيلاً وجرحى , فيما اعلن الجيش سيطرته على قرية مهانة جنوب مخمور فى شمال العراق عقب اشتباكات فى تنظيم داعش. واشارت المصادر ان طفلاً قتل واصيب شقيقاة وامهم جراء عمليات القصف التى استهدفت المدنيين. وفي ديالى قالت مصادر أمنية في المحافظة إن عددا من المدنيين أصيبوا جراء سقوط عدة قذائف هاون في منطقتي الكاطون وبهرز بمدينة بعقوبة. وأضافت المصادر أن هناك معلومات تفيد بتفخيخ الجسر الرئيسي في مدينة بعقوبة. واضافت المصادر ان هناك معلومات تفيد بتفخيخ الجسر الرئيسى فى المدينة. وأشارت المصادر إلى أن جميع هذه التطورات حصلت بالتزامن مع انعقاد جلسة في مجلس المحافظة لاستجواب محافظ ديالى مثنى التميمي بشأن عدة ملفات، بينها الفساد وتوفير غطاء للمليشيات. وأظهرت صور من شريط صورته كاميرا مثبتة على خوذة لأحد عناصر “داعش” قتل في إحدى المعارك مع قوات كوردية حالة من الفوضى والانهيار العصبي التي يعيشها عناصر التنظيم. وهو عَكْس ما تبثه آلة الدعاية الإعلامية الخاصة بـ”داعش” والتي تظهر تماسك مقاتليه والانتصارات الوهمية التي يظهرها في فيديوهات يبثها على الإنترنت. وفجّر عناصر تنظيم "داعش"، مساء الأحد، كنيسة "الساعة" الأثرية في الموصل والتي بنيت قبل مئات السنين. ونقلت شبكة "روداو"، ومقرّها أربيل، عن مصدر أمني من داخل الموصل قوله إن "عناصر داعش أقدموا على إخلاء منازل المواطنين القريبة من كنيسة الساعة التي تقع في منطقة الساعة وقاموا بتفخيخها"، مضيفاً أن "داعش أقدم على تفجير الكنيسة بالكامل بعدما فجّر الساعة التي تقع في أعلى الكنيسة في الثاني من شباط 2015، بعدما نهب كافة محتوياتها". وتُعدّ كنيسة "الساعة" من المعالم الأثرية، ويُمكن رؤيتها من أغلب مناطق الموصل، وكانت ملجأ لأهالي الموصل حيث يقصدها الزوّار للتبرّك بـ "مريم العذراء" التي يّطلق عليها الأهالي اسم "أم الأعجوبة". هذا وقتل 12 شخصاً في مواجهات بين البشمركة الكردية وقوات «الحشد الشعبي التركماني» في بلدة طوزخورماتو المتنازع عليها شمال بغداد. وتمثل طوزخورماتو إحدى المناطق المتنازع عليها بين «حكومة» إقليم كردستان العراق والحكومة المركزية في بغداد، وشهدت اشتباكات مماثلة نهاية العام الماضي.

المتظاهرون داخل قاعة اجتماعات مجلس النواب العراقى

وتقاتل البشمركة الكردية و«الحشد الشعبي التركماني» عدواً مشتركاً هو تنظيم «داعش»، لكن الطرفين يسعيان إلى السيطرة على بعض المناطق، بينها بلدة طوزخورماتو، ما أدى إلى تكرار وقوع الاشتباكات بين الجانبين. وطلب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، في بيان، من الجيش اتخاذ جميع الإجراءات العسكرية لاحتواء الموقف في طوزخورماتو. وقال العبادي، القائد العام للقوات المسلحة، «تم الاتصال بجميع القيادات لنزع فتيل الأزمة، وتركيز الجهود ضد العدو الإرهابي المشترك، المتمثل بعصابات داعش». وشدد على ضرورة «وقف تداعيات الأحداث المؤسفة». وقال قائم مقام قضاء طوزخورماتو شلال عبدول «قتل 12 شخصاً، بينهم عميد ومقاتل آخر من البشمركة واثنان من الحشد الشعبي وخمسة مدنيين، وأصيب أكثر من 20 من الجانبين». وأكد عقيد في شرطة الطوز حصيلة الاشتباكات، التي أدت إلى إغلاق الطريق الرئيسي بين بغداد وكركوك. وتبادل الطرفان الاتهامات بإطلاق شرارة الاشتباكات. وذكر «الحشد الشعبي»، في بيان، أن «قوات البشمركة تعرضت لأحد مقار الحشد الشعبي في طوزخورماتو»، في حين قال مسؤول فرع «حزب الاتحاد الوطني الكردستاني» في طوزخورماتو كريم شكر «قامت مجموعة من الحشد الشعبي بإلقاء قنبلة يدوية على أحد مقارنا العسكرية في طوزخورماتو، ما أدى إلى إصابة عدد من مقاتلي البشمركة بجروح، واندلاع الاشتباكات التي ما زالت مستمرة حتى الآن». وقال رئيس كتلة «الفضيلة» عمار طعمة إن «ما يجري من تصادم مسلح بين طرفين يشتركان في تحديات تهدد وجودهما يقدم خدمة كبيرة للإرهاب». وشهد القضاء في تشرين الثاني الماضي اشتباكات بين الجانبين، إثر خلافات عند حاجز تفتيش امتدت بعدها إلى داخل القضاء. وأدت الاشتباكات آنذاك إلى احتراق عشرات المنازل، ما دفع الأهالي للبحث عن أماكن للسكن حيث أقرانهم، الأمر الذي أدى إلى تقسيم القضاء إلى مناطق كردية وأخرى تركمانية. الى ذلك، قالت مصادر في الشرطة إن 12 شخصاً قتلوا، في تفجيرين بسيارتين استهدفا قوات الأمن في بغداد. وتبنى تنظيم «داعش»، بحسب وكالة «أعماق»، الهجوم على نقطة تفتيش أمنية في حي الحسينية، وأدى إلى مقتل تسعة أشخاص، وإصابة 28 شخصاً. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير الثاني، الذي استهدف رتلاً للجيش في عرب الجبور في ضواحي بغداد الجنوبية، وأدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص، وإصابة 11 شخصاً. الى ذلك، دعا زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، في بيان إلى تظاهرة مليونية من أجل الضغط على مجلس النواب، الذي علق جلساته بسبب الأزمة السياسية، إلى الانعقاد لإقرار الإصلاحات الحكومية. ودعا الصدر أنصاره إلى «هبّة وتظاهرة مليونية الإثنين»، مؤكداً أنها «سترعبهم، وستجعل منهم مضطرين لعقد البرلمان والتصويت بكامل الحرية والشفافية، ليعلم الشعب من يصوت ومن يُحجم من خلال الجلسة العلنية». وأضاف «تظاهروا كما عهدناكم، ولا تتوانوا ولا يحول بينكم عمل أو عذر. الوطن أهم من كل المصالح». وفى سياق متصل قبل يوم السبت ازدادت الأزمة السياسية في العراق عمقاً مع عقد البرلمان جلسة سادتها الفوضى ورشق رئيس الحكومة حيدر العبادي بقناني المياه، وتنظيم تظاهرات عارمة في بغداد تطالب بتشكيل حكومة جديدة تطبّق الإصلاحات وتحارب الفساد. وبعد ساعات من الهرج والمرج في البرلمان، تم تغيير مكان انعقاد الجلسة، ومُنع النواب المعترضون من الدخول، قبل أن يتم التصويت على تعديل جزئي للحكومة، شمل ست وزارات. وقال نواب إنه خلال جلسة للبرلمان كان يفترض التصويت بالثقة على التشكيلة الحكومية الجديدة، قام نواب غاضبون برمي قناني مياه باتجاه العبادي ومنعوه من عرض تشكيلته الوزارية وسط أجواء من الهرج والمرج. وحضر رئيس الوزراء للمشاركة في جلسة دعا إليها رئيس البرلمان سليم الجبوري للتصويت على التغيير الوزاري، الذي تعارضه الكتل السياسية الكبيرة. لكن النواب المعتصمين الذين أقالوا هيئة رئاسة البرلمان في جلسة مثيرة للجدل قبل أسبوعين، اعتبروا الجلسة غير قانونية، وهتفوا «باطل» و «لا شرعية» على الرغم من حضور 140 نائباً. وعندما بدأ العبادي بإلقاء كلمته قام عدد من النواب المعتصمين داخل البرلمان برمي قناني مياه باتجاه المنصة التي كان يقف خلفها. وعلى اثر ذلك، اندلعت مشادة بين حماية رئيس الوزراء والنواب الذين هاجموه، وأحاط عناصر الحماية بالعبادي خوفا من تعرضه للأذى، وانتشر الجيش بكثافة خارج القاعة في مشهد لم يحدث من قبل. وقال النائب محمد الطائي، وهو احد النواب المعتصمين، «ما زلنا مستمرين في اعتراضنا، يريدون تمرير مؤامرة على الشعب العراقي واتفقوا على تقاسم الوزارات». وأضاف «غادر رئيس الوزراء ولم يعرض الأسماء لأننا منعناه بهتافاتنا وشعاراتنا»، مضيفاً أن «الشعارات كانت تركز على عدم دستورية هيئة الرئاسة وعدم قانونية الجلسة». وعلى الأثر، تم تغيير مكان انعقاد الجلسة إلى القاعة الكبرى، حيث عقدت بحضور 181 نائباً من أصل 328، ومنع المعارضون من دخولها. وعقدت الجلسة بعيدا عن وسائل الإعلام وتم منع الموظفين من الدخول إلى القاعة. وصوت البرلمان بداية بالإجماع على بطلان الإجراءات التي قام بها النواب المعتصمون، ومنها إقالة الجبوري، قبل أن يتم التصويت على عدد من الوزراء في التشكيلة الوزارية الجديدة. وتم التصويت على ستة وزراء، هم حسن الجنابي لوزارة الموارد المائية، وعلاء غني لوزارة الصحة، ووفاء المهداوي لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وعلاء دشر للكهرباء، وعبد الرزاق العيسى للتعليم العالي وعقيل مهدي للثقافة. ورفض دمج وزارتي الثقافة والشباب في وزارة واحدة. واعترض «التحالف الكردستاني» على تولي الشريف علي بن الحسين حقيبة وزارة الخارجية بدلا من الوزير الحالي ابراهيم الجعفري. ووعد العبادي بتقديم باقي اسماء المرشحين في جلسة السبت المقبل، فيما تقرر عقد جلسة جديدة للبرلمان . واعتبر النواب المعارضون لرئيس البرلمان ان ما جرى غير قانوني. وقالوا، في بيان، «إننا نعلن رفضنا لما حدث، وما ترتب عليه من إجراءات لا تنسجم مع مطالب العراقيين وما أرشدت إليه المرجعيات الدينية. نؤكد أننا نطعن بشرعية الجلسة لدى المحكمة الاتحادية، ونعلن تعليق حضورنا للجلسات المقبلة حتى تبت المحكمة الاتحادية بالطعن المقدم لها». وعرض العبادي في 31 آذار الماضي قائمة تضم 13 وزيراً على مجلس النواب، لكنها قوبلت بالرفض وردت الكتل السياسية بتقديم مرشحيها بدلاً من ذلك. وفي حين كان البرلمان يشهد جلسة صاخبة، تظاهر عشرات آلاف العراقيين استجابة لنداء زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر للضغط على البرلمان للموافقة على حكومة تكنوقراط. وتوجه المتظاهرون رافعين أعلام العراق من ساحة التحرير سيراً إلى بوابة المنطقة الخضراء المحصنة من الجهة التي تقع فيها بوابة البرلمان، وهتفوا موجهين كلامهم إلى السياسيين «كلكم حرامية». ويحتج المتظاهرون على توزيع الحقائب الوزارية والمناصب العليا على أساس المحاصصة السياسية والطائفية. والاحتشاد الذي كان سلميا هو الأكبر في بغداد منذ أسابيع مع امتلاء طريق رئيسية تمتد لقرابة كيلومترين من ساحة التحرير إلى المنطقة الخضراء بالمحتجين. هذا والتقى نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، الخميس، المسؤولين العراقيين في اطار زيارة غير معلنة للعراق الذي يعاني أزمة سياسية حادة، في وقت تخوض فيه البلاد حرباً شرسة ضد تنظيم "داعش". وتهدف محادثات بايدن مع القيادة العراقية الى "التشجيع على الوحدة الوطنية ومواصلة زخم الحرب الجارية ضد تنظيم الدولة الاسلامية"، بحسب بيان صدر عن مكتبه. وأضاف البيان أن "نائب الرئيس سيناقش كذلك خطوات المجتمع الدولي التي يمكن اتخاذها من أجل دعم استقرار الاقتصاد العراقي ومزيد من التعاون الدولي". والتقى بايدن فور وصوله رئيس الوزراء حيدر العبادي وبحث معه تطورات الأوضاع السياسية والامنية والاقتصادية، بحسب بيان اصدره مكتبه الإعلامي. كما التقى بايدن رئيس مجلس النواب سليم الجبوري. كذلك، قام نائب الرئيس الأميركي بزيارة غير معلنة، الخميس، إلى إربيل عاصمة إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي لإظهار الدعم لحكومته. وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الأسبوع الماضي عن منح 415 مليون دولار لقوات "البشمركة" الكردية التي لعبت دوراً مهماً في مواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية"، شمال العراق. وهناك خلافات بين سلطات كردستان العراق وحكومة بغداد تتعلق باتفاق تقاسم عوائد النفط وحدود الإقليم المتنازع عليها بما في ذلك مدينة كركوك الغنية بالنفط. وهذه الزيارة هي الارفع لمسؤول أميركي الى العراق منذ زيارة بايدن الى البلاد العام 2011. ومع استمرار حملة الانتخابات الأميركية لخلافة باراك اوباما بعد ولايتين متتاليتين، فانه من المرجح ان تكون هذه الزيارة الاخيرة لبايدن الى العراق كنائب للرئيس. وقال مسؤول أميركي للصحافيين الذين رافقوا بايدن على متن الطائرة، إن "نائب الرئيس كان مكلفاً ملف العراق منذ البداية من قبل الادارة". وفي وقت لاحق، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست إن زيارة بايدن للعراق "مؤشر جيد لاستمرار دعم الولايات المتحدة لجهود رئيس الوزراء العبادي لتوحيد العراق في مواجهة الدولة الإسلامية". وتأتي زيارة بايدن في وقت يشهد العراق أزمة سياسية انقسمت فيها الأحزاب التي تهيمن على السلطة حيال خطة العبادي لتشكيل حكومة جديدة يحل فيها وزراء تكنوقراط محل الوزراء المرتبطين بتلك الأحزاب. وانعكست هذه الأزمة أيضاً فوضى في البرلمان، في الأيام الأخيرة، وتظاهرات لآلاف من أنصار الزعيم الديني مقتدى الصدر خارج أبواب المنطقة الخضراء المحصنة حيث يلتقي بايدن رئيس الوزراء الخميس من أجل إعطاء جرعة دعم لعملية الإصلاحات. وساهمت هذه الفوضى في مزيد من تدهور الثقة بالسياسيين العراقيين الذين ينظر اليهم بشكل واسع على أنهم فاسدون ويسعون وراء مصالح أسرهم وعشائرهم وطوائفهم. ومنح مجلس النواب العراقي، الثلاثاء، الثقة لخمسة وزراء من تشكيلة التكنوقراط التي تقدم بها العبادي لاستبدال الوزراء الحزبيين بعد أجواء من الهرج والمرج واعتراض نواب طعنوا بشرعية الجلسة. والوزارات التي شملها التعديل الوزاري الذي يمثل قلب الإصلاحات التي يريد رئيس الوزراء إجراءها لانهاء المحاصصة السياسية، هي الصحة والعمل والتعليم العالي والموارد المائية والكهرباء. والى جانب الأزمة السياسية، تعاني بغداد أزمة اقتصادية أثر انخفاض أسعار النفط بشكل كبير. وعززت الولايات المتحدة في الأسابيع الأخيرة مشاركتها في الحرب على "داعش"، من خلال انشاء قاعدة جنوب مدينة الموصل، ثاني اكبر مدن العراق التي تعتبر المعقل الرئيسي للإرهابيين في البلاد. وقال مسؤول أميركي إن بايدن "لن يخاطر بوضع جدول زمني حيال هجوم الموصل الذي طال انتظاره والذي يرجح أن تشارك فيه اعداد لا تحصى من مختلف القوات المتنافسة في ما بينها أحيانا". وأضاف: "لا بد من أن نكون واقعيين، نحن الآن في نهاية شهر نيسان، وفي الوقت الذي نصل فيه الى تموز وآب، يصبح الجو حاراً جداً في العراق". وقال المسؤول الاميركي في هذا الصدد "من المهم جداً أن يقرر العراقيون خطة واضحة حيال اي قوات ستقوم بالسيطرة على الموصل، وما هي التحضيرات حتى تكون كل جهة على علم بالظروف التي ستقود الى التحرير مع تهيئة الاجواء للمرحلة التي ستلي ذلك". واضاف "ما لا نريده هو التسابق نحو الموصل من جانب قوات مختلفة ينتهي بها المطاف الى التشابك في ما بينها". وتعهد العبادي في شباط الماضي، الحاق الهزيمة بتنظيم "داعش"، نهاية العام الجاري. وواصلت القوات العراقية والتحالف الدولي ضغطهما على تنظيم داعش واعلنت قيادة عمليات بغداد عن السيطرة على اراض جديدة ناحية الكرامة تمكن قوات مشتركة خلال الاسبوع الماضي من استعادة 9 قرى في محافظة نينوى، وبينما قتل 91 عنصرا في هجوم وصف باليائس نفذه مقاتلو التنظيم على بعض المناطق، بدأت مؤشرات على عزم الارهابيين الانسحاب من الموصل خلال الفترة القليلة المقبلة بحسب مسؤول عراقي بارز. وفي الأثناء، بحث نائب الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني مرحلة ما بعد القضاء على تنظيم داعش ومتطلباتها. وقالت رئاسة اقليم كردستان العراق في بيان ان ذلك جاء خلال اجتماع عقده البارزاني مع بايدن في اربيل في وقت متأخر من مساء الخميس وشهد اجراء الجانبين مباحثات حول المسائل العسكرية والسياسية في العراق وسوريا. وأوضح البيان ان الطرفين ناقشا احدث التطورات الميدانية في الحرب ضد «الارهاب» وسبل التنسيق بين قوات التحالف الدولي لمواجهة «داعش» والبيشمركة والقوات العراقية الأخرى. وأضاف إن البارزاني وبايدن استعرضا كذلك الاستعدادات الجارية لتحرير مدينة الموصل ومرحلة ما بعد تحريرها. من ناحيته كشف محافظ الموصل نوفل حمادي، عن وجود مؤشرات بانسحاب عناصر داعش من مدينة الموصل خلال الفترة المقبلة، لافتا إلى أن القوات الأمنية استعادت 9 قرى من الموصل منذ بدء عمليات التحرير. وقال حمادي، إن «القوات الأمنية استعادت 9 قرى من الموصل منذ بدء عمليات التحرير»، مبينا أن «أهالي الموصل ينتفضون على داعش الإرهابي بالتزامن مع عمليات تحرير مدينتهم». واضاف أن «الجيش يحقق النجاحات في عملية تحرير الموصل ويسير نحو التحرير بخطى ثابتة»، مؤكدا وجود مؤشرات بانسحاب عناصر داعش من مدينة الموصل خلال الفترة المقبلة. وفي السياق قالت خلية الاعلام الحربي في بيان، إن القوات الأمنية تمكنت من قتل 91 ارهابيا وافشال محاولة تعرض لداعش على قريتي مهانة وخربدان جنوب الموصل. وفي بغداد أعلنت قيادة العمليات تمكن القوات الامنية من مسك أراض جديدة كان يسيطرعليها داعش بي في ناحية الكرمة. وقالت القيادة في بيان إنه تم تطهير منطقة الروفة ضمن قاطع الكرمة، واضافت انه تم قتل 18 ارهابيا خلال عملية تحرير هذه المناطق.