الهيئة التأسيسة لصياغة مشروع الدستور الليبي تبدأ مشاوراتها بصلالة في سلطنة عمان

انطلاق الدورة الخامسة لجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب

66 مليار ريال حجم الإنفاق العام المتوقع خلال الخطة التاسعة في سلطنة عمان

بحث السيطرة على تكاليف انتاج النفط المعزز

بدء مسوحات خط أنبوب الغاز مع إيران والتكلفة المتوقعة مليار دولار

الرمحي : الاستثمار في قطاع النفط مستمر وتغلبنا على معظم تحديات الأسعار

مستوى احتياطي النفط والغاز صحى للغاية وإضافة 437 مليون برميل للاحتياطي عام 2015


    

اللقاء التشاورى فى سلطنة عمان حول الدستور الليبى

إنطلقت النسخة الخامسة من جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب كأكبر جائزة دورية تحتفل بالمنجز الإبداعي على المستويين المحلي والإقليمي يمنحها السلطان قابوس بن سعيد تكون عاماً للعرب عموما وعاماً آخر للعمانيين فقط، والتي تأتي تأكيدا على الدور العماني التاريخي للنشاط الفكري الإنساني والمقدر للشخصيات ذات التاريخ الطويل من الحضور والإنجازات المعرفية التي أثرت الساحة العمانية والعربية. وتأتي هذه الدورة من الجائزة والمخصصة للعمانيين فقط في هذا العام عبر مجالاتها الثلاثة لكل فرع فيها، الترجمة عن فرع الثقافة والفنون الشعبية العمانية عن فرع الفنون والرواية عن فرع الآداب، حيث تم فتح باب التقدم لنيل الجائزة لكل فرع من خلال تقديم أعمال مميزة وأصيلة تتضمن إضافة نوعية ومساهمة في إثراء الحياة الثقافية والفكرية والفنية، على أن يغلق باب تقديم الطلبات بتاريخ 4 يوليو 2016 ليبدأ عمل لجان الفرز والتحكيم لاختيار فائز واحد لكل مجال يتم تكريمه عن عمل واحد مقدم يمنح بموجبه وسام الاستحقاق للثقافة والعلوم والفنون والآداب بالإضافة إلى مبلغ مالي قدره (خمسون ألف ريال عماني) وذلك في حفل رسمي كبير في نهاية شهر سبتمبر يقيمه مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم المشرف على الجائزة، يتسلّم فيه الفائزون جوائزهم وأوسمتهم المستحقة و يتم فيه الإعلان عن مجالات الدورة القادمة لعام 2017. هذا وقد دشن مكتب جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب الحملة التعريفية بالجائزة تزامناً مع فتح باب التقدم لها وذلك تعريفاً بأهدافها ومعاييرها والاشتراطات الخاصة لكل مجال وضمان وصول فكرة الجائزة للمهتمين ودعوة المشتغلين بموضوعاتها في هذه الدورة للمشاركة والتسجيل فيها عبر زيارة موقع الجائزة الإلكتروني (www.sqa.gov.om). وسيقوم مكتب الجائزة كذلك بلقاءات مباشرة لتوضيح المعايير الخاصة لكل المجالات والمتجددة في كل دورة بالإضافة إلى القواعد والشروط العامة الثابتة للجائزة والتي سيعلن عنها عبر الوسائل المرئية والمسموعة والمقروءة. هذا وبدأ بمدينة صلالة اللقاء التشاوري للهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي الذي تستضيفه السلطنة برعاية الأمم المتحدة ويستمر عدة أيام. وقد نقل يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في افتتاح اللقاء تحيات السلطان قابوس بن سعيد لأعضاء الهيئة التأسيسية وتمنياته لهم بالنجاح والتوفيق وتحقيق الأهداف المرجوة. وأكد على أهمية هذا اللقاء التشاوري للهيئة التأسيسية الليبية من أجل التلاحم والتضامن والمودة والتسامح.. مشيرا إلى ضرورة فتح أبواب الأعذار بين الأطراف الليبية وفتح باب الخير. وأوضح أن وضع الدستور الليبي سيجد قبولا وترحيبا من جميع الليبيين.. مؤكدا أن الشعب الليبي قادر على أن ينتصر على كل الأخطار. وأعرب الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية عن ثقته بتجاوز ليبيا للأوضاع الراهنة.. مبينا أن الأمم لا تبنى بالنزاعات وإنما بالتسامح وان الوطن يتسع للجميع رغم الاختلافات.. مشيراً إلى أهمية اللقاء التشاوري لكتابة التاريخ وإعطاء كل ذي حق حقه دون التدخل من قريب أو بعيد وهو مفترق طرق بعيدا عن الفتن والنزاعات. من جانبه أشار الدكتور الجيلاني عبد السلام ارحومة رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور الليبي أن الهيئة التأسيسية الليبية أوكلت مهمة صياغة وإعداد الدستور المكون من 220 مادة تحتاج إلى توافقات بين الأعضاء وهي منتخبة من قبل الشعب الليبي.. موضحاً أن الهيئة ستعرض ما توصلت إليه على الشعب الليبي في استفتاء عام ولا يعتبر نافذاً إلا بعد إقراره بالاستفتاء الشعبي. وقال الدكتور الجيلاني: إن الهيئة التأسيسية الليبية بذلت الجهد الكثير من أجل التواصل مع الليبيين ومعرفة آرائهم ومقترحاتهم حول مشروع الدستور الليبي الجديد لكي يصدر معبرا عنهم. من جانبه أشار مارتن كوبلر الممثل الخاص للأمين العام رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا ، إلى أن مهمة الأمم المتحدة في ليبيا هي عدم التدخل في المسائل السياسية وهدفها المساعدة في تقديم المشورة الفنية والتقنية فقط مبينا ضرورة تطبيق مبادئ الأمم المتحدة والاهتمام بالأقليات والضعفاء والنساء معربا عن أمله في إحلال السلام والتلاحم وتوحيد ليبيا وعودة الاستقرار وبناء الدولة الليبية. ويأتي اختيار السلطنة لعقد اجتماعات الهيئة التأسيسية الليبية لما تحظى به من تقدير في قضايا السلام ودورها في احتواء العديد من الأزمات الإقليمية والدولية. وأعربت جامعة الدول العربية عن تقديرها وشكرها للسلطنة على استضافتها لاجتماعات الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي في مدينة صلالة برعاية الأمم المتحدة، بحسب ما جاء في تصريح للسفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية جاء فيه: «نتوجه بالشكر والتقدير إلى السلطنة على استضافتها للفريق المكلف بإعداد مسودة الدستور الليبي الجديد، وهذا جهد مقدر من دولة عربية تحاول مساعدة الأشقاء الليبيين، وهم في أمس الحاجة لهذه المساعدة». وتتواصل جلسات الحوار في منتجع روتانا بصلالة في أجواء تبعث على الأمل في التوصل إلى توافق وطني حول صياغة الدستور الليبي. وصرح مارتن كوبلر مبعوث الأمم المتحدة الذي حضر جانبا من جلسات الحوار الليبي بأن الأمور مبشرة بعد أن قطع المتحاورون في هيئة صياغة الدستور منتصف الطريق نحو التوصل إلى اتفاق. على صعيد آخر كشفت إحصائيات صادرة عن وزارة المالية عن أن إجمالي الإنفاق العام للسلطنة المتوقع خلال فترة الخطة الخمسية التاسعة 2016- 2020 يصل إلى 65 مليار ريال و900 مليون ريال، ويبلغ حجم الإيرادات المتوقعة للسلطنة 51.1 مليار ريال عماني، وتتوزع هذه الإيرادات بين 36 مليارا و665 مليون ريال إيرادات من قطاع النفط والغاز، و14 مليارا و435 مليون ريال من مصادر متنوعة غير نفطية. وأوضحت وزارة المالية في إحصائية تنفرد بنشرها «$» أن الخطة الخمسية حددت 15 مليارا و160 مليون ريال كمصروفات استثمارية حكومية على مدار السنوات الخمس، حيث تستهدف الخطة تحقيق معدل نمو حقيقي سنوي للناتج المحلي في حدود 3% في المتوسط خلال فترة الخطة. وتتوقع الخطة أن تصل قيمة الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة نحو 28.6 مليار ريال عماني في المتوسط لفترة الخطة مقارنة بنحو 24.6 مليار ريال عماني خلال الخطة الثامنة، كما ستشهد الفترة الممتدة من 2016م إلى 2020م معدلات نمو جيدة للأنشطة غير النفطية في ضوء الإجراءات والخطط الهادفة لدعم التنويع الاقتصادي. ويصل المتوسط السنوي لإجمالي الاستثمارات المستهدفة للبرنامج الاستثماري للخطة، الذي يشمل استثمارات الحكومة والقطاع الخاص، نحو 28% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، ويبلغ حجم الاستثمارات المستهدفة بالخطة نحو 41 مليار ريال عماني وهو ما يفوق جملة الاستثمارات المحققة في خطة التنمية الخمسية الثامنة وقدره 38 مليار ريال عماني. وافتتح محمد بن الزبير مستشار السلطان لشؤون التخطيط الاقتصادي معرض عُمان الدولي للنفط والغاز، في مركز عُمان الدولي للمعارض الذي تشارك فيه أكثر من 300 شركة وشخصية. ويعرض المعرض الذي تشارك فيه لأول مرة عدد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في قاعة خاصة أحدث التقنيات والأجهزة المستخدمة في عمليات إنتاج النفط وخاصة فيما يتعلق باستخراج النفط الثقيل. وأكد المهندس سالم بن ناصر العوفي وكيل وزارة النفط والغاز في تصريح للصحفيين أن تمثيل الشركات العمانية في المعرض واضح جدًا من خلال عرض كل أنواع التقنيات ابتداء من الاستكشاف والمسح الجيولوجي والحفر والإنتاج والصيانة، مشيرًا إلى أن المعرض تميز هذا العام بتخصيص أجنحة خاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة بالسلطنة وللشركات الإيرانية وللشركات الصينية كما تشارك بالمعرض شركات من السعودية وبعض الدول الخليجية. وقال: المعرض يقام كل سنتين والمؤتمر المصاحب للمعرض يستعرض حوالي 60 ورقة عمل بمشاركة أكثر من 300 مهندس وخبير في مجال النفط والغاز يسلطون الضوء خلالها على آليات السيطرة على تكاليف إنتاج النفط المعزز والتعرف على المصاعب التي تواجه القطاع في هذه الظروف الحالية وطرق معالجتها وآليات خفض التكاليف. ويساهم المؤتمر في دعم الأعمال الاستكشافية المستمرة وأنشطة الإنتاج المتزايدة وتسويق منتجاتها، وهو يعد أكبر تجمع لمجموعة شركات النفط والغاز الدولية وموردي التكنولوجيا والخدمات في هذه الصناعة. وحضر حفل الافتتاح إلى جانب عدد من الرؤساء التنفيذيين لكبرى شركات النفط العالمية، والمديرين التنفيذيين وصانعي القرار والخبراء الفنيين من كبرى شركات النفط والغاز. وقال وكيل وزارة النفط والغاز: “يأتي المؤتمر في فترة انخفاض الأسعار، وبالتالي عمليات الاستخراج عن طريق الاستخراج المعزز للنفط عادة ما تكون مكلفة لذا فإن فترة انعقاد هذا المؤتمر ضرورية جدا، لإيجاد آليات وطرق للتغلب على هذه المصاعب، كما أن السلطنة منتج مهم بالنسبة للإنتاج المعزز للنفط حيث حوالي 30% من إنتاج السلطنة يأتي من الإنتاج المعزز من 25 -30%، فمن المهم جدًا التعرف على المصاعب التي ممكن أن تواجهنا في هذه الظروف الحالية وطرق معالجتها وآليات خفض التكاليف، بالإضافة للمشاريع التي يمكن تأخيرها إذا تطلب الأمر، وطرق وأساليب استخلاص النفط والغاز بطرق الاستخلاص المعزز دون أن تتحمل الشركات مصاريف إضافية. وأضاف العوفي: “الجلسات النقاشية تتناول مباحثات حول بعض وجهات النظر المختلفة، حيث أنها تعتبر فرصة للشركات لتحسن أدائها بشكل كبير لتبقى بالسوق؛ لأن البقاء للشركات القادرة على السيطرة على تكاليف الإنفاق، وتكاليف الاستخراج والإنتاج وبالتالي استنباط طرق حديثة للاستخراج بتكاليف اقل وهذه الفرصة الوحيدة للبقاء في السوق، حيث إن المتأثرين كثيرون فهناك شركات تم إغلاقها وتسريح لبعض الموظفين عالميا حيث تم تسريح حوالي 28 ألف موظف من شركة هاليبرتون فقط. وأكد: “نتوقع انه في منتصف السنة الحالية ستكون التوجهات أوضح حيث سيكون على الكثير من الشركات الدخول في إعادة هيكلة أو تعلن إفلاسها إلا إذا تغيرت الأسعار أو أن يكون هناك تخفيض حقيقي للإنتاج في أبريل ولكن بنهاية المطاف تبقى هذه مجرد وجهات ونظر. وأضاف العوفي: “طبيعة العقود الموجودة بالسلطنة هي أن الشركات تسترجع تكاليف الإنتاج بشكل مستمر من عوائد النفط، فبالتالي إذا كانت الأسعار منخفضة ستكون العوائد منخفضة، وفي الوقت نفسه لن تكون قادرة على استرجاع كافة التكاليف بشكل سريع، وبالتالي ستكون مضطرة لأخذ قروض من البنك لتغطية تكاليف الاستثمار، وبفترة قصيرة يمكن التعامل مع هذا الوضع ولكن في حال استمراره سيكون إشكالية كبيرة للشركات، ويؤثر على قدرتها على تمويل المشاريع”. وفي كلمته التي ألقاها في بداية الافتتاح قال صالح بن علي العنبوري المدير العام لإدارة الاستثمارات البترولية بوزارة النفط والغاز: “في الوقت الحالي الاعتماد والتركيز على الاستخلاص المعزز للنفط لا يزال في أعلى مستوياته على الإطلاق نظرًا لوقف الاهتمام بحقول النفط الحالية، ويذكر أن المؤتمر قد قام بتغطية مميزة على مر السنوات الماضية حيث شمل موضوعات أساسية متعلقة بالاستخلاص المعزز للنفط، كما قام بتوفير وجهات نظر مهنية من قبل الخبراء المحليين والإقليمين والدوليين المعروفين”. وأضاف العنبوري: “مشاريع الاستخلاص المعزز للنفط المحلية في ازدهار وانه من الضروري والاستعانة بالتكنولوجيا وكفاءة الخبراء في هذا المجال. وحول جدول أعمال المؤتمر قال العنبوري: “المؤتمر سيشمل مواضيع ذات صلة مثل التحديات في مشاريع الاستخلاص المعزز للنفط ونشر آخر البحوث وتطوير التكنولوجيا والدراسات للاستخلاص المعزز للنفط”. كما أشارت ميشيل بويد، رئيسة جمعية مهندسي البترول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا إلى أن “برنامج هذا العام يتضمن أجندة مميزة حيث يشمل جلسة نقاشية سيتم تسليط الضوء فيها على التطور السريع في الاستخلاص المعزز للنفط، والخطط الإقليمية من خلال شخصيات بارزة في هذا المجال منهم معالي الدكتور محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغاز، وراؤول ريستوشي العضو المنتدب للشركة تنمية نفط عمان، ومايكل تاونستد الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في بريتش بتروليوم”. ويأتي المعرض هذا العام في نسخته العاشرة، ليواكب ما توليه الحكومة في السلطنة من اهتمام كبير لهذا القطاع الاقتصادي الهام، لكونه يأتي في مقدمة روافد الاقتصاد الوطني. وتطمح عُمان إكسبو من خلال تنظيمها لهذا الحدث إلى المساهمة جنبا إلى جنب مع الجهود التي تبذلها الحكومة في تنميتها المستدامة لهذا القطاع المهم، وتأتي أهمية هذه النسخة من المعرض والمؤتمر لكونها تنفذ في أجواء غير مستقرة اقتصاديًا حيث تذبذب أسعار النفط إلى درجة لم تشهدها سوق النفط منذ سنين عدة. وقد بدأت فعاليات المؤتمر حيث شهدت القاعة متعددة الأغراض بمبنى الهيئة العامة للطيران المدني جلسة نقاشية نفذت ضمن مؤتمر جمعية مهندسي البترول الدولية للاستخلاص المعزز للنفط، والتي عقدت تحت رعاية الدكتور محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغاز، وبحضور عدد من أصحاب السعادة من المسؤولين والسفراء، وكذلك حضرها عدد من صناع القرار في هذه الصناعة الحيوية والمهمة، وتم خلالها مناقشة كافة الموضوعات المتعلقة بهذا القطاع المهم، وتبادل المشاركون به الرأي حول التطوير المستمر والتحديات التي يواجهونها في هذا المجال خاصة في ظل تدني أسعار النفط في الوقت الراهن. وتشارك شركة جلاس بوينت سولار، الشركة الرائدة في مجال الاستخلاص المعزز للنفط باستخدام الطاقة الشمسية، في المؤتمر بهدف استعراض تقنيتها المبتكرة. ويُشكل هذا المؤتمر منصة مهمة لرواد قطاع النفط والغاز على المستويين المحلي والدولي للتعرف على كيفية استخدام الطاقة الشمسية لإنتاج النفط الثقيل بشكل مستدام، وتخفيض تكاليف الإنتاج. وتُعد جلاس بوينت أحد الرعاة المشاركين في هذه الفعالية الأبرز من نوعها في المنطقة حيث تتيح للزوار فرصة مميزة للتعرف على مشروعها “مرآة” من خلال عرض ثلاثيّ الأبعاد. وكانت الشركة قد أعلنت في شهر يوليو من العام الماضي عن تعاونها مع شركة تنمية نفط عُمان لإنشاء ’مرآة‘، إحدى أكبر محطات توليد البخار بالطاقة الشمسية بالعالم بسعة إنتاجية تزيد عن 1 جيجاوات حراري والتي تستخدم أشعة الشمس لإنتاج ما يقارب 6000 طن من البخار يومياً. ويشهد جناح جلاس بوينت في المؤتمر إجراء تجربة واقع افتراضي للزوار تُمكَنهم من استكشاف هذا المشروع العملاق، وكيف يمكن استخدام تقنية الطاقة الشمسية لتخفيض تكاليف إنتاج النفط وتحقيق أهداف السلطنة طويلة الأمد فيما يتعلق بقطاع الطاقة. وتعليقاً على ذلك، قال رود ماكجريجور، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة جلاس بوينت سولار: “في ظل انخفاض أسعار النفط، بات من المهم لشركات النفط البحث عن سبل مناسبة لتخفيض تكاليف الإنتاج. ولقد كانت السلطنة من أوائل الدول في المنطقة للاستفادة من الطاقة الشمسية كبديل لموارد الوقود التقليدية في عمليات توليد البخار اللازم للاستخلاص المعزز للنفط”. وأضاف بقوله: “يستهلك إنتاج النفط كماً هائلاً من الطاقة تعادل الطاقة المستهلكة في مدينة صغيرة. ومن خلال استخدام الطاقة الشمسية، يمكن توفير الغاز الطبيعي واستخدامه في مجالات أكثر حيوية تساهم في تعزيز ونمو الاقتصاد العُماني بشكل مستدام”. ويمكن لتقنية جلاس بوينت، والتي تعرف بالاستخلاص المعزز للنفط بالطاقة الشمسية، تخفيض نسبة الغاز الطبيعي المستخدم في استخراج النفط الثقيل إلى 80%. كما يمكن استخدام هذا الغاز الذي يتمّ توفيره عن طريق هذه التقنية لتلبية الاحتياجات المتنامية لتوليد الطاقة الكهربائية، وتحلية المياه، وتطوير الصناعة، فضلاً عن تصديره كغاز طبيعي مسال. ويساهم الاستخلاص المعزز للنفط بالطاقة الشمسية في تعزيز القيمة المحلية وإيجاد فرص جديدة من شأنها تطوير سلسلة التوريد، وتعزيز إمكانات التصنيع، إضافة إلى الفرص الوظيفية والتدريبية الأخرى. في سياق آخر أكد الدكتور محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغاز ان المستثمرين مازالوا يبدون اهتماما بالاستثمار في قطاع النفط بالسلطنة, وقال في تصريحات خلال المؤتمر الصحفي السنوي لوزارة النفط والغاز والشركات النفطية العاملة بالسلطنة تحت شعار «ملتزمون بالتنمية المستدامة» أن هناك تباينا فيما يتعلق بتوقعات أسعار النفط لكن من المؤمل ان اجتماع الدوحة الشهر المقبل قد يكون خطوة اولى لإعادة التوازن للسوق, مؤكدا ان استخراج النفط الثقيل بالوسائل المعززة ما زال مربحاً في المشروعات القائمة رغم ارتفاع الكلفة التشغيلية، مشيرا الى ان مشروع خط انابيب الغاز مع ايران يحرز تقدما. وكشف المهندس سالم بن ناصر العوفي وكيل النفط والغاز ان مستوى احتياطي النفط والغاز صحي للغاية وقد تم اضافة 437 مليون برميل نفط لاحتياطي السلطنة خلال 2015 وهو ما يتخطى مستوى الانتاج خلال العام بنحو 76 مليون برميل. وقال ان اجمالي احتياطات السلطنة من النفط والمكثفات بلغ حوالي 5373 مليون برميل ومن الغاز حوالي 22.99 تريليون قدم مكعب بنهاية عام 2015. وخلال المؤتمر قال راؤول ريستوشي مدير عام شركة تنمية نفط عمان ان الشركة نجحت في خفض النفقات بنحو 1.6 مليار دولار دون تأثير على الإنتاج, واشار يوسف العجيلي رئيس شركة بي بي عمان الى ان اول شحنة غاز من حقل خزان بنهاية 2017 موضحا ان نسبة الانجاز في المرحلة الاولى للمشروع بلغت60% بنهاية فبراير الماضي, كما اعلن هلال بن عبدالله الهنائي – مدير عام الخدمات المساندة بشركة اوربك انه مع بدء تشغيل مشروع تحسين مصفاة صحار في 2020 م، سيساهم المشروع تجاه تحسين وزيادة تنوع إنتاج أوربك وتطوير نموذج العمل الخاص بها ومضاعفة أرباحها إلى جانب توفير فرص أعمال وتوظيف كبيرة ودعم تطوير صناعة المنتجات البلاستيكية في السلطنة. والى جانب مسؤولين وزارة النفط والغاز جمع المؤتمر السنوي للوزارة شركات الإنتاج وسط حضور كبير حيث تم استعراض أداء القطاع في العام الماضي وعرض الشركات لخططها لهذا العام. وقال الدكتور محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغاز ان المستثمرين مازالوا يبدون اهتماما بالاستثمار في قطاع النفط بالسلطنة كما ان الممولين جاهزون لتقديم ما يحتاجه القطاع من قروض والأمور تمضي بشكل جيد في القطاع رغم تراجع اسعار النفط, لكن لا يمكن توقع ما هو مقبل في حال استمرار الازمة. واعتبر الرمحي:» ان الاتفاق على تجميد انتاج النفط عند مستويات يناير في اجتماع الدوحة، الذي من المرتقب ان تشارك فيه السلطنة، سيكون الخطوة الاولى لاستعادة التوازن بين العرض والطلب عالميا، حتى نعطي فرصة لزيادة الطلب وتغطي الوفرة الموجودة حاليا في السوق، وفي اجتماع اوبك القادم سيتم تقييم هذه الخطوة، ونأمل ان نخرج بنتيجة تخدم اسعار النفط». واضاف:» نتبادل بعض الآراء مع منتجي النفط الآخرين». مبديا تفاؤله بتحسن اسعار النفط، متوقعا ان تصل العام الحالي الى مستويات أعلى من 50 دولارا للبرميل. وأضاف لقد بذلنا بعض المساعي على الصعيدين الإقليمي والدولي في سبيل إعادة أسعار النفط الى مسارها الطبيعي في الارتفاع، وأبدينا رغبتنا في تحقيق التوازن بين الطلب والعرض من خلال خفض إنتاج السلطنة من النفط والمكثفات بنسبة تتراوح بين 5 – 10 %، ونأمل أن تتضافر الجهود الاقليمية والعالمية في تحقيق الاستقرار العادل لأسعار النفط. واشار الى ان مشرع خط الانابيب مع ايران يحرز تقدما والبلدان الان في مرحلة مناقشة افضل الطرق لانجاز المشروع وبعد ذلك سيتم الانتقال للمستوى الثاني وهو تصميم الخط والمشروع كبير وتم توقيع عقده الهندسي متوقعا ان تتراوح التكلفة الاجمالية لهذا المشروع بين مليار ومليار ونصف دولار, واوضح ان الهدف الرئيسي من هذا الخط هو الاستخدام المحلي حيث ان هناك فرصا لزيادة التوسع الصناعي في البلاد مع وجود الغاز، وهناك ايضا فرصة لتصدير الكميات الزائدة عن الحاجة.. وفيما يتعلق بمشروع خط الانابيب مع الهند اوضح ان السلطنة وعدت بالتعاون في المشروع لكنه يواجه تحديات أخرى لا علاقة لها بالسلطنة. وتحدث الدكتور محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغاز عن التدابير العملية التي اتخذتها السلطنة لتخفيف وطأة الانتكاسات السيئة على قطاع النفط دون المساس بالخطط المرسومة للاستكشاف والإنتاج، وذلك بهدف تقليل تكاليف الإنتاج، وفي الوقت نفسه تحقيق أكبر عائد اقتصادي ممكن من إيرادات النفط، رغم الظروف التي فرضها تدني أسعار النفط والتي طال أمدها. وقال :» انه من خلال استعراض إنجازات قطاعي النفط والغاز خلال عام 2015 م، نجد أننا قد سرنا بخطى ثابتة نحو تحقيق الأهداف المرجوة للقطاعين، وتغلبنا على معظم الصعوبات والتحديات التي لازمت انخفاض الأسعار». واضاف لقد تجسدت ثمرة تلك الجهود في ارتفاع معدل إنتاج النفط والمكثفات، متجاوزاً المليون برميل يومياً في شهري يوليو وديسمبر، وهذا مؤشر جيد على قدرتنا على استدامة هذا المعدل في المستقبل القريب بإذن الله تعالى، علاوة على ذلك، تمكنا خلال العام من الوفاء بالتزاماتنا من إمدادات الغاز الطبيعي لجميع المستهلكين محلياً وعالمياً. وقد واصلت جميع الشركات المشغلة في القطاع عمليات الاستكشاف والإنتاج وما تنطوي عليه من أنشطة المسح الزلزالي، وحفر آبار الاستكشاف والإنتاج، وتنفيذ المشاريع الهندسية، وتوفير البنية الأساسية لمشاريع النفط والغاز، وكذلك تنفيذ عدد من مشاريع الشق السفلي والبتروكيماويات. واوضح المهندس سالم بن ناصر العوفي وكيل وزارة النفط والغاز في كلمته في المؤتمر ان مستويات الاحتياطي للقطاع صحية للغاية وتم خلال عام 2015 إضافة 437 مليون برميل الى احتياطي النفط والمكثفات وهو ما يتعدى حجم الانتاج خلال العام بنحو 76 مليون برميل و0.07 ترليون قدم مكعب الى احتياطي الغاز، وذلك نتيجة الاكتشافات الجديدة وإعادة تقييم الحقول المنتجة ومن المتوقع ان يشهد انتاج الغاز نقلة تدريجية بدءا من 2017-2018 مع بدء الانتاج من مشروع خزان. وأضاف ان هناك العديد من التحديات التي يواجهها قطاع النفط بسبب انخفاض الأسعار وأكبرها تمويل المشروعات وتعمل الجهات المعنية على خفض التكاليف الزائدة عبر مزيد من التعاون والتكامل بين مختلف العاملين في القطاع, كما أنه من بين التحديات ايجاد وظائف بديلة للكوادر العمانية في الشركات المحلية التي تأثرت أنشطتها بتراجع النفط, وتتضمن التحديات أيضا ان الشركات العاملة في القطاع قد تتأثر أنشطتها في حال طالت الأزمة. وقال سعادته ان اجمالي احتياطات السلطنة من النفط والمكثفات بلغ حوالي 5373 مليون برميل ومن الغاز حوالي 22.99 تريليون قدم مكعب بنهاية عام 2015. واضاف أن متوسط الإنتاج اليومي قد بلغ في عام 2015 حوالي 981 برميلا من النفط الخام والمكثفات بنسبة زياده قدرها 4 بالمائة عما كان عليه في عام 2014 م. كما بلغ متوسط إنتاج الغاز حوالي 3667 مليون قدم مكعب في اليوم عام 2015م أي بزيادة بنسبة 6 بالمائة عما كان عليه في عام 2014 (منها 2988 مليون قدم مكعب من الغاز غير المصاحب و 679 مليون قدم مكعب من الغاز المصاحب). واشار سعادة وكيل النفط والغاز أن مخرجات مصافي ميناء الفحل وصحار بلغ 85.38 مليون برميل منها ( 50ر46 مليون برميل تم إنتاجها من مصفاة صحار و88ر38 مليون برميل من مصفاة ميناء الفحل بما في ذلك مخلفات التكير. وقال انه من المتوقع أن تتم زيادة إنتاج مصفاة صحار بعد مشروع التوسعة ليصل معدل السعة التشغيلية حوالي 247 برميل يوميا. حيث يزيد انتاج الديزل بمعدل 74.9 برميل يوميا وكذلك وقود السيارات الممتاز بمعدل 45.7 برميل يوميا وكذلك وقود السيارات العادي بمعدل 15.6 برميل يوميا. وأكد سعادته ان الحكومة تبذل جهودا مستمرة لتشجيع القطاع الخاص المحلي والأجنبي للاستثمار المشترك في قطاعي النفط والغاز وفي جميع المشاريع البترولية في مجالاتها المختلفة، من التنقيب والاستكشاف والإنتاج والتكرير وإقامة المشاريع المعتمدة على الغاز، وإقامة مشاريع الخدمات المساندة للصناعة البترولية. واوضح ان مجموع الإنفاق على قطاع استكشاف وانتاج النفط والغاز بلغ خلال عام 2015 حوالي 11.4 مليار دولار موزعه بنسبة 72 بالمائة كنفقات رأسمالية مثل الحفر والمرافق، ونسبة 28 بالمائة في المصاريف التشغيلية حيث بلغ الإنفاق في قطاع النفط حوالي 8.2 مليار دولار في حين بلغ مجموع الإنفاق في قطاع الغاز حوالي 3.2 مليار دولار. وقال انه إيمانا من الجميع بأهمية تنمية الكادر البشري العماني المؤهل، فقد بُذلت جهود وموارد مالية كبيرة في تحقيق ذلك، حتى أصبح الكادر العماني حاضرا وبقوة في قطاعي النفط والغاز في مختلف التخصصات والمسؤوليات، وقد بلغ التعمين لدى الشركات المشغلة في الشقين العلوي والسفلي في قطاع النفط والغاز حوالي 13133 ألف موظف عماني في 2015 اي بنسبة الزيادة 9.4 بالمائة عما كان عليه في 2014. واضاف المهندس سالم بن ناصر العوفي ان عام 2015م شهد التوقيع على اتفاقية بترولية جديدة مع شركة عمان لاسو أكسبلوريشن أند برودكشن كروان في منطقة الامتياز رقم- 54 كما شهد نفس العام تخلي بعض الشركات البترولية عن مناطق الامتياز لعدم وجود جدوى اقتصادية كشركة دي إن أو عمان في منطقة الامتياز رقم– 30 وشركة سيركل أويل لمنطقتي الامتياز رقمي 49 و 52. واضاف أن وزارة النفط والغاز وافقت خلال عام 2015 على طلب شركة اكسيدنتال بتمديد فترة عمل الشركة في منطقة الامتياز رقم – 9 ومنطقة الامتياز رقم – 62 (الغاز ) كما تمت الموافقة على تمديد فترة عمل شركة أودين انيرجي في منطقة الامتياز رقم- 15 مشيرا الى انه مع بداية عام 2016م وقعت الوزارة على اتفاقية بترولية جديدة مع شركة هايدروكربون فايندر العمانية في منطقة الامتياز رقم – 7 وكذلك تم التوقيع على المرحلة الثانية لمشروع حقل خزان وتمديد مساحة منطقة الامتياز رقم 61 التابعة لشركة بي بي . وفيما يتعلق بسعر النفط قال إن ما شهده عام 2015 م من تذبذب شديد في الأسعار اليومية أفضى إلى انهيار الأسواق النفطية بنحو غير معهود منذ أكثر من عقد من الزمان حيث انخفضت الأسعار لجميع النفوط المرجعية والقياسية حول العالم بشكل دراماتيكي وذلك نتيجة الانتاج الكبير من النفط الذي شهده العالم هذا العام من عدة مناطق مختلفة، مقابل الضعف النسبي للطلب العالمي للنفط نتيجة لتباطؤ معدل نمو الاقتصاد الصيني الذي نتج عنه ارتفاع المخزونات التجارية في الولايات المتحدة الأمريكية وفي عدة مواقع حيوية أخرى الى جانب ارتفاع سعر صرف عملة الدولار الأمريكي والذي جعل السلع المربوطة بالدولار أكثر غلاء، وتمسك منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبيك) بقرارها بعدم التدخل لدعم الأسعار من خلال خفض الإنتاج. واضاف العوفي ان متوسط سعر عقد نفط عُمان الآجل في عام 2015م بلغ (56.45) دولار أمريكي للبرميل، منخفضاً بذلك (46.78) دولار أمريكي للبرميل أي بنسبة انخفاض وقدرها 45.32 بالمائة عن متوسط سعر عام 2014م حيث بلغ الحد الأعلى للسعر خلال هذا العام (78.24) دولار أمريكي وذلك في شهر يناير، وبلغ الحد الأدنى للسعر (45.76) دولار أمريكي في شهر نوفمبر من عام 2015م. وفي تصريحات على هامش المؤتمر أوضح ان القيمة المضافة لقطاع النفط والغاز في ارتفاع بمعدلات جيدة والأرقام الحالية توضح ان ما يتراوح بين 32% و34% من إنفاق قطاع النفط والغاز يظل داخل السلطنة من خلال عمليات التعمين والتوظيف والمشتريات من الشركات المحلية وغير ذلك من اعمال القيمة المضافة المحلية, وهذه النسبة جيدة قياسا بالمعدلات العالمية التي لا تتعدى في الغالب 50%. مشيرا الى ان قطاع البتروكيماويات سيركز في الفترة المقبلة على تنفيذ مشروع لوى للبلاستيك وسيكون نواة مهمة لمشروعات التنويع في المستقبل لكن لا توجد نية لطرح مشاريع رئيسية اخرى, مشيرا إلى أن بعض مشروعات البتروكيماويات قيد الدراسة في الدقم لكن الدراسات مازالت في مرحلة ايجاد التمويل. واكد المهندس سالم بن ناصر العوفي وكيل وزارة النفط والغاز ان الإنفاق على القطاع سيستمر بحيث نخفض التكلفة من دون خفض مستوى الأنشطة في قطاع النفط, مشيرا الى تعاون مع وزارة المالية لتحقيق أهداف اهمها خفض التكاليف والحفاظ على معدل التعمين ومستوى الانشطة في قطاع النفط معتبرا ان خفض تكاليف الانتاج يعد هدفا رئيسيا واشار الى ان أكبر تحدي يواجه القطاع حالياً هو تمويل المشاريع لتظل مربحة وإدارة العلاقة بين شركات الانتاج والمقاولين, واوضح ان المشغلين في قطاع النفط هم من يتحملون النفقات لكن هناك شركات تساهم بها الحكومة مثل تنمية نفط عمان والتوجه الحالي هو انه تم الطلب من الشركة التي تملك الحكومة حصة 60 بالمائة منها للبحث عن تمويل لعمليات الشركة وعلى سبيل المثال يمكن القيام بذلك عبر قروض أو البحث عن شريك استراتيجي, والهدف هو تخفيف العبء عن موازنة الدولة. وفيما يتعلق بتحرير اسعار الوقود قال ان تحرير أسعار الوقود لا يهدف لرفد خزينة الدولة بعوائد وآلية تحديد أسعار الوقود تعتمد على تصورنا لإستهلاك الشهر التالي وإدارة العجز/‏الفائض، وقد تم تعديل اسعار وقود السيارات بما يتماشى مع الاسعار العالمية حيث ان الدعم كبد موازنة الدولة ما يصل ال 4,5 مليار ريال على مدار السنوات الماضية وفي الماضي كانت اوربك تشتري النفط الخام من الحكومة بسعر العالمي وتدفع الحكومة الدعم ليتم بيع الوقود بالاسعار المدعومة، والان ليس هناك دعم للوقود, ولدينا آلية محددة للاسعار شهريا وقد يكون هناك فارق بسيط مع الأسعار العالمية نتيجة تحديد الاسعار لمدة شهر مقدما لكن يتم تسوية هذا الفارق سلبا او ايجابا في الشهر التالي. وردا على أسئلة حول تسريح العمالة من شركات النفط اوضح سعادته انه لا يوجد حلول سحرية للمشاكل لكن الجهات المعنية تعمل على التوصل لافضل الحلول وهناك ضوابط واضحة تم وضعها للتعامل مع موضع التسريح. واشار راؤول ريستوشي، مدير عام شركة تنمية نفط عُمان ان العام الماضي شهد تحقيق أرقام قياسية فيما يتعلق بالإنتاج كما ان هذا الاتجاه تواصل في شهري يناير وفبراير من العام الجاري لكن الظروف الطقس من حيث الرياح والامطار القوية التي شهدتها السلطنة في شهر مارس اثرت على حقول النفط وقد حصلت الشركة على دعم حكومي كبير للمساعدة في اصلاح الاضرار خاصة لبعض الانابيب التي تضررت من الانواء الاخيرة. وكشف عن انه تم خفض النفقات المخططة بمقدار 1.6 مليار دولار أمريكي دون تأثير على الإنتاج، كما تهدف الشركة لخفض تكلفة المشاريع ٣٠٪ خلال العامين القادمين، من خلال إعادة جدولة المشاريع والتنسيق التام مع الشركات المتعاقدة والمراجعة الشاملة للتكاليف في شتى أرجاء الشركة من خلال حملة «لكل ريال قيمته ». وخلال مداخلة في المؤتمر أوضح راؤول ريستوشي، انه تم بالفعل التواصل مع مصارف للحصول على عروض تمويل وقروض لعمليات الشركة واي اتفاق في هذا الصدد سيكون متوقفا على تطورات سعر النفط والتوصيات التي ستقدمها وزارة النفط والغاز. وأكدت تنمية نفط عمان أنها حققت معدلاً قياسياً جديداً في مجمل إنتاجها من النفط والغاز والمكثفات؛ حيث بلغ 1.29 مليون برميل من مكافئ النفط يومياً خلال عام 2015. واشارت انها كانت واثقة من تحقيقها المعدل المستدام الجديد على المدى البعيد والمتمثل في إنتاج 600 ألف برميل في اليوم قبل عام 2019 بكثير، وهو الموعد المستهدف سلفاً، وذلك من أجل تعزيز العوائد. وخلال عام 2015، بلغ متوسط إنتاج الشركة من النفط 588937 برميل يومياً، وهو الأعلى منذ عام 2005، مرتفعاً بنحو 14 ألف برميل يومياً عن المعدل المستهدف. أما إنتاج الغاز فقد بلغ 83 مليون متر مكعب يومياً، بزيادة بلغت مليون متر مكعب عن المعدل المستهدف؛ حيث كثفت الشركة جهودها من أجل تلبية الطلب المحلي المتنامي على الغاز. وقال راؤول ريستوشي: «رغم الانخفاض الحاد في أسعار النفط العالمية، والذي خيم على تفكيرنا وأعمالنا، يسرني التأكيد على أن الشركة تمكنت مع ذلك من تجاوز التوقعات في كافة مجالات عملنا.» «إن التأكد من استدامة عملنا يعد هدفاً بعيد المدى بالنسبة للشركة، لكن الأسعار المنخفضة حالياً تؤكد كذلك على أهمية الاستدامة في الوقت الحاضر. ولقد اغتنمت الشركة الفرصة للدفع قدماً بمشوار تحسين أعمالها وتعزيز كفاءتها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على التزامنا بالسلامة الذي يمثل لنا أولوية قصوى.» «وتُحتّم علينا الظروف الراهنة استقصاء البحث عن سبل تعزيز السيولة المالية على المدى القريب، فضلاً عن أننا خفضنا مصاريفنا لعام 2016 بمقدار 1.6 مليار دولار أمريكي. وسنواصل العمل مع الشركات المتعاقدة معنا على تحديد المزيد من فرص ترشيد الإنفاق والاستغلال الأمثل للمصروفات في ظل التحديات الاقتصادية التي تشهدها البلاد.» وقد أضافت الشركة احتياطيات كبيرة وموارد واعدة تزيد على مجمل إنتاج عام 2015؛ حيث اكتشفت كمية وافرة من النفط في منطقة «سداد شمال» في جنوب منطقة الامتياز تصل إلى 44.5 مليون برميل من الموارد المجدية تجارياً، تضاف إلى الكمية الإجمالية البالغة 109 ملايين برميل من الموارد المجدية تجارياً من الاكتشافات الجديدة. وبالإضافة إلى ذلك زاد مقدار إجمالي كمية النفط الموجود في مكانه بنسبة 2٪، لتصل إلى 67.8 مليار برميل، وزاد إجمالي كمية الغاز الموجود في مكانه بنسبة 4٪ لتصل إلى 78.2 تريليون قدم مكعب. وعلى صعيد الغاز، تمخض اكتشاف حقل «مبروك جنوب غرب» عن احتياطيات واعدة تجارياً تبلغ 0.38 تريليون قدم مكعب. وقد اكتشف الحقل في محيط حقل «مبروك» في مكمنيْ «بارك» و»مقراط» في شمال منطقة امتياز الشركة. ومع نهاية العام أضاف اكتشاف حقل «تيسير» في جنوب منطقة الامتياز كمية جديدة إلى الغاز الموجود في مكانه بلغت 0.93 تريليون قدم مكعب، إلى جانب 117 مليون برميل من المكثفات. ومن الجدير بالذكر أن الشركة حققت أغلب مراحل إنجاز المشاريع وفق الجدول الزمني الموضوع لها أو قبله، مع تحقيق كافة المراحل خلال العام. وشمل ذلك إكمال تمهيد موقع إنشاء مشروع «مرآة» الرائد لإنتاج البخار بالطاقة الشمسية، وسيكون المشروع الأضخم في العالم من نوعه عندما يبلغ ذروة إنتاجه. وتعمل الشركة حالياً على مواصلة تحسين وتيرة الإنجاز في مشاريعها، مع تبسيط المعايير وتكثيف التعاون مع الشركات المتعاقدة؛ مما سيدفع بالإنجاز قدماً، ويعزز استخدام سلسلة التموين العمانية، ويُحسّن من جدوى التكاليف. وتُشغّل الشركة حالياً أنواعاً مختلفة من المشاريع بمستويات تجارية للاستخلاص المعزز للنفط سواء بالأسلوب الكيميائي أو حقن الغاز الخلوط أو بالأساليب الحرارية. وعلاوة على هذه التقنيات ستواصل الشركة تطوير المزيد من التقنيات الجديدة والواعدة للاستخلاص المعزز للنفط من خلال اختبارها في المختبرات والحقول. ومع ذلك، فنظراً لطبيعة أساليب الاستخلاص المعزز للنفط من حيث استهلاكها للكثير من الموارد وكلفتها العالية، ينصبّ التركيز على تسريع تطوير احتياطيات النفط والغاز التقليدية بدلاً من أنشطة التوسيع قصيرة المدى لمشاريع الاستخلاص المعزز للنفط. وهذا التوجه للاستغلال الأمثل للفرص تمكّنه في الأساس الخيارات المتعددة للتطوير التي يتيحها نطاق أنشطتنا، ويعني ذلك أن الاستخلاص المعزز للنفط سيسهم بنحو 25% من إنتاج الشركة من النفط بحلول عام 2025 بدلاً من توقعات العام الماضي التي حددت نسبة 33% بحلول عام 2023. وخلال العرض الذي قدمه في المؤتمر الصحفي السنوي لوزارة النفط والغاز، سرد راؤول سلسلة من إنجازات الشركة خلال العام الماضي، والتي شملت توفير 7200 فرصة عمل وتدريب وإعادة استيعاب في وظائف بديلة للمواطنين مع الشركات المتعاقدة، وإبرام عقود تربو قيمتها على 3.7 مليار دولار لشركات وطنية. وقد عززت الشركة أيضاً من دعمها للشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة، بما فيها 190 شركة نشطة من شركات المجتمع المحلي وأربع من شركات المجتمع المحلي الكبرى. وحالياً، تبلغ رؤوس أموال شركات المجتمع المحلي الكبرى 23.2 مليون ريال عماني وأكثر من 9400 مساهم من أهالي المجتمعات التي تعمل فيها تلك الشركات. وقدم الدكتور هلال بن عبدالله الهنائي – مدير عام الخدمات المساندة بشركة اوربك عرضاً مرئياً عن أداء و إنجازات أوربك لعام 2015 اكد خلاله ان تكامل عمليات المصافي حول اوربك من شركة تمتلك مصفاة الى واحدة من اكبر شركات الصناعات التحويلية في العالم ويعمل بالشركة الان 2000 موظف وهي تلتزم تماما بمتطلبات السلامة والاعتمادية وتقوم استراتيجيتها على تعظيم القيمة المضافة للنفط والغاز من خلال مشروعات مثل المصافي ومجمع لوى للصناعات البلاستيكية اضافة الى خط انابيب مسقط – صحار. وتمثل مصفاتي صحار والفحل معا سعة انتاجية 222 الف برميل من النفط الخام يوميا ويتم تحويل النفط الخام إلى نافثا وغاز البترول المسال والديزل والبنزين وزيت الوقود ووقود الطائرات. إضافةً إلى ذلك، يمتلك مصنع العطريات سعة إنتاجية تصل إلى 818 طن متري سنوياً من البارازيلين و 198.000 طن متري من البنزين. أما السعة الإنتاجية لمصنع البولي بروبلين فتصل إلى 350.000 طن متري من البولي بروبلين. واضاف ان مشروع تحسين مصفاة صحار من المشاريع الاستثمارية التي تستثمر فيها أوربك مليارات الدولارات ومن المخطط بدء تشغيلها خلال عام 2016 م. يأتي هذا المشروع استجابةً للحاجة لتطوير قدرات المصفاة من أجل تعزيز القيمة المضافة للسلطنة من النفط الخام العُماني. ويمثل هذا المشروع أيضاً خطوةً كبيرةً تجاه تحقيق خطط أوربك المستقبلية حيث سيحسن بشكل كبير من الأداء البيئي للشركة. وعند بدء تشغيل المشروع في 2020 م، سيساهم المشروع تجاه تحسين وزيادة تنوع إنتاج أوربك وتطوير نموذج العمل الخاص بها ومضاعفة أرباحها إلى جانب توفير فرص أعمال وتوظيف كبيرة ودعم تطوير صناعة المنتجات البلاستيكية في سلطنة عُمان. وبعد التشغيل سيزيد الإنتاج بحوالي 1 مليون طن ليصل بذلك إنتاج أوربك من البولي إيثلين والبولي بروبلين في عام 2020 إلى 1.4 مليون. وومع زيادة تشغيل المجمع المتكامل في صحار بما في ذلك المصفاة فإن مصنع العطريات ووحدة التكسير بالبخار ومصانع إنتاج البولي بروبلين والبولي إيثلين ستجعل أوربك واحدة من أفضل الم صافي ومجمعات البتروكيماويات في العالم مما سيجعلها قادرة على تحقيق أفضل قيمة من إنتاج السلطنة من قطاع النفط والغاز. وقد وصلت نسبة التعمين للعمانيين ٧٥٪ في اوربك خلال العام الفائت وأكثر من١٠٠ عماني في وظائف معقدة وكبيرة اوربك ستنتج لاول مرة « البوتامين «والذي يستخدم لصناعة الاسفلت لتلبية الطلب المتزايد من قبل مشروعات البنية الاساسية. وقال المهندس يوسف بن محمد العجيلي رئيس شركة بي بي عمان انه سيتم انتاج أول شحنة من الغاز من حقل خزان نهاية 2017 م ضمن المرحلة التطويرية الاولى للمشروع والتي سينتج فيها نحو مليار قدم مكعب من الغاز يوميا، و25 ألف برميل من مكثفات الغاز وسوف يتم توجيه الغاز الى خطوط الانابيب الغاز القائمة للتوزيع. بينما تشمل المرحلة الثانية حفر المزيد من الابار وارتفاع معدل الانتاج الى 1.5 مليار قدم مكعب يوميا في عام 2020. ويكمن 10.5 تريليون قدم مكعب من احتياطيات الغاز القابلة للاستخراج في صخور قديمة وسميكة وقاسية على بعد خمسة كيلو مترات تحت سطح الارض ويتطلب انتاج الغاز من هذه المكامن الضيقة عمليات حفر الابار وتقنية خاصة لتصديع الصخور بتكلفة مناسبة، ويتعين حفر نحو 325 بئرا عموديا وافقيا بالإضافة الى تركيب 400 كم من خطوط انابيب تجميع الغاز خلال الثلاثين عاما التي تمثل المدة الزمنية للمشروع. واضاف العجيلي لقد تم تحقيق انجازات كبيرة في سبيل استخراج اول دفعة غاز خلال العامين الماضيين فمع تقدم الاعمال اصبح مشروع خزان بحجم قرية صغيرة اخذة في النمو في وسط الصحراء على بعد 350 كم جنوب مسقط، ولا تزال الابار وخطوط الانابيب والطرق والمرافق السكنية وشبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية ومرافق العمليات والبنى الاساسية ذات الصلة جميعها تحت الانشاء في الموقع. وحتى فبراير الماضي تم انجاز اكثر من 60 بالمائة من المرحلة الاولى لمشروع خزان.