بان كي مون يبحث مع القيادة العراقية تطورات حرب القضاء على داعش ويحث على تحقيق المصالحة الوطنية

القوات العراقية تتقدم نحو الموصل وتبدأ معركة تحير نينوى

تدمير مقر قيادة لداعش في الموصل

القوات السورية الحكومية استعادت كامل مدينة تدمر فجر اليوم الأحد

روسيا تتجه نحو ضرب منتهكي الهدنة منفرده عن التعاون الأميركي

الأمم المتحدة تعلن أن المحادثات حول الحل في اليمن في الكويت في 18 نيسان – إبريل


    

بان كى مون فى بغداد

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الحكومة العراقية السبت إلى تكثيف جهود تعزيز المصالحة بين السنة والشيعة في سبيل محاربة تنظيم «داعش». وقال مون في مؤتمر صحفي ببغداد مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي: «المصالحة الوطنية جزء مهم من استراتيجية هزيمة داعش الذي استغل بلا شفقة الانقسامات واستهدف المهمشين والمحرومين.» ويرافق مون رئيس البنك الدولي جيم يونج كيم ورئيس بنك التنمية الإسلامي أحمد محمد علي في الزيارة النادرة للعاصمة العراقية ويتوجه الثلاثة إلى مدينة أربيل الشمالية. وقال علي: إن البنك سيساهم في إعمار المناطق التي دمرت في الاشتباكات بين «داعش» والقوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة. وأقرض البنك الدولي العراق حوالي ملياري دولار العام الماضي من أجل إعادة الإعمار والبنية التحتية وتقديم دعم طارئ للميزانية لمساعدته على تدارك الآثار الاقتصادية لقتال «داعش» وانخفاض سعر النفط الذي يمثل نحو 90 بالمئة من إيرادات الحكومة. في مجال آخر أعلن ضابط في الجيش العراقي مقتل ثلاثة جنود إثر هجوم شنه انتحاريون بأحزمة ناسفة قرب قاعدة عسكرية يتمركز فيها مئات المستشارين الأميركيين في محافظة الأنبار غرب البلاد. وقال اللواء علي إبراهيم دبعون قائد عمليات الجزيرة إن "أربعة انتحاريين يرتدون أحزمة ناسفة حاولوا التسلل إلى معسكر في الجهة الشمالية لقاعدة عين الأسد". وأضاف أن "قوات الجيش وحماية القاعدة تمكنت من قتل المهاجمين الأربعة". وتقع قاعدة عين الأسد الجوية على بعد 180 كلم شمال غرب بغداد في محافظة الأنبار، وهي إحدى أكبر القواعد العسكرية في العراق. وفي القاعدة قوات الجيش ومقاتلو العشائر الذين يخوضون حاليا معارك قرب مدينة هيت لاستعادتها من التنظيم المتطرف، كما أنها تضم عددا كبيرا من المستشارين الأجانب. وقال المتحدث باسم قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الكولونيل ستيف وارن لفرانس برس إن قوات التحالف لم تشترك في هذه المعارك. وقال ضابط عراقي آخر إن "عدد الانتحاريين كان أكثر من أربعة وتمكن أحدهم من تفجير حزامه الناسف ما أسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين بينهم ضابط برتبة رائد". وأكدت خلية الإعلام الحربي وهي الجهة الرسمية التي تنقل المواقف الأمنية عن قيادة العمليات المشتركة مقتل ثلاثة جنود بالهجوم الانتحاري. وبحسب المصادر الأمنية أن الهجوم استهدف مقرا عسكريا للفرقة السابعة في المحيط الشمالي للقاعدة. وتحاصر قوات الجيش قضاء هيت، المعقل الرئيسي للتنظيم بين قاعدة الأسد ومدينة الرمادي. إلى ذلك صرح قائد عسكري عراقي كبير السبت بأن القوات العراقية تمكنت من قتل العشرات من الانتحاريين من تنظيم (داعش) حاولوا اقتحام عدد من القرى المحررة في إطار عملية (الفتح) العسكرية التي انطلقت الخميس الماضي لتحرير مدينة الموصل (400 كم شمالي بغداد). وقال اللواء نجم عيدالله الجبوري قائد عمليات الموصل لوكالة الأنباء الألمانية ( د. ب. ا ) إن " قوات الفرقة 15 في الجيش العراقي قتلت عشرات الانتحاريين من عناصر داعش في القرى المحررة منها / كديلا وكرمردي ومهنانة وخطاب والنصر وحميدات وخربردان / جنوب شرقي مدينة الموصل في محاولة فاشلة من عناصر داعش لإعادة السيطرة عليها". وأضاف أن" مدافع وراجمات الفرقة 15 قصفت وبكثافة عددا من معاقل داعش ومواقعه وتجمعاته في ناحية القيارة جنوبي الموصل مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصر التنظيم وتدمير عدد من المواقع القتالية التابعة لهم" وتابع أن "طائرات التحالف الدولي قصفت تجمعات لعناصر التنظيم في عدد من قرى قضاء القيارة من بينها أهداف إستراتيجية للتنظيم تم تدميرها بالكامل". وذكر الجبوري "أن القوات القتالية في محافظة نينوى مستمرة في التقدم وتحقق نصرا في قواطع جنوبي الموصل؛ حيث تمكنت من السيطرة على أكثر من عشر قرى حتى الآن وأن جثث عناصر داعش منتشرة الآن في شوارع القرى المحررة بعد أن رفعت القوات الأعلام العراقية داخل هذه القرى". وقال القائد العسكري العراقي إن "القوات الأمنية شنت هجوماً آخر على قرية (الشيالة) التابعة لناحية القيارة لكن تقدم القوات الأمنية يسير ببطء بسبب قيام داعش بتفخيخ الدور والطرق والشوارع والأبنية في القرية". من ناحية أخرى ارتفعت حصيلة التفجير الانتحاري الذي استهدف فتية في القرية العصرية جنوب بغداد في نهائي بطولة محلية لكرة القدم، إلى 32 قتيلا . واقتحم الانتحاري، الذي بدا صغير السن بحسب صور نشرها تنظيم "داعش" في بيان تبنيه للهجوم، التجمع أثناء تسلم الفائزين الجوائز. وأفاد مسؤول في دائرة صحة محافظة بابل لفرانس برس أن حصيلة الضحايا بلغت 32 قتيلا و84 جريحا، بينهم 12 في حالة خطرة جدا. وأضاف أن بين القتلى فتية تتراوح أعمارهم بين العاشرة و 16 عاما. هذا ورحب تحالف القوى العراقية بالدعم الدولي للعراق في تصديه لعصابات داعش الإرهابية وتحرير كامل التراب العراقي من دنس الإرهاب بكل إشكاله وألوانه. وقال التحالف في بيان صحافي: بأنه في الوقت الذي يرفضون فيه كل أشكال الاحتلال والمس بسيادة العراق واستقلاله من أي جهة كانت، وأنهم يعبرون عن تقديرهم لالتزام الولايات المتحدة الأمريكية في دعم القوات المسلحة العراقية وتعزيز قدرتها القتالية لتمكينها من دحر الدواعش وتطهير باقي المدن العراقية وإعادة النازحين والمهجرين إلى مناطقهم وأنهاء معاناتهم المريرة. وأكد التحالف العراقي بأن التعاون العراقي الدولي في إطار مكافحة الإرهاب والاتفاقات الدولية بهذا الصدد يعزز ثقتنا بجدية الجهود الوطنية والدولية الرامية إلى اجتثاث الإرهاب من جذوره نظراً لما يشكله من مخاطر جسيمة على الأمن والسلم الدوليين، وطالب تحالف القوى العراقية القوى السياسية بتغليب المصلحة الوطنية على ما عداها من خلال إعطاء الأولوية للقضاء على الإرهاب الذي يمثل أخطر التحديات الداخلية والخارجية التي يواجهها العراق. من جهتها حملت النائب في مجلس البرلمان العراقي لقاء وردي القائد العام للقوات المسلحة والأمم المتحدة والولايات المتحدة مسؤولية ماتتعرض له مدينة الفلوجة من إبادة جماعية يندى لها الجبين، وأكدت أنه بالرغم من كل المناشدات والدعوات البرلمانية والتوصيات التي انبثقت من اللجان المتعلقة بحقوق الإنسان الداعية لإنقاذ أهالي الفلوجة من الإبادة الجماعية التي يتعرضون لها نتيجة نقض الغذاء والدواء، إلا أن جميع تلك الدعوات لم يتم الاستجابة لها بل ضربت بعرض الحائط. وأضافت أن أهالي الفلوجة اليوم بين مفرقين أما الموت بسبب نفاذ الغذاء والدواء أو التحرك العاجل من قبل الحكومة والأجهزة العسكرية والأمنية لإغاثة تلك العوائل التي تفضل اليوم دخول الجيش على أن يبقوا رهينة الموت بسبب تخلي الجميع عنهم، وقالت: أن أهالي الفلوجة يقدمون وينزفون دماً ويحاصرون دون أن يكون أي تحرك نحوهم لانتشالهم من واقعهم المأساوي بل يتم التعامل معهم كمواطنين لا ينتمون إلى الشعب العراقي. وبدأت القوات العراقية، مرحلة أولى من عملية عسكرية مع المجموعات الحليفة لاستعادة محافظة نينوى، التي استولى عليها تنظيم «داعش» خلال هجوم كاسح قبل نحو عامين، سمحت لها بالسيطرة على قرى عدة. وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي، في بيان، إن عمليات «نينوى حققت أول نجاح بتحرير قرى عدة بهجوم مباغت لمقاتلينا». واعتبر أن «تحرير محافظة نينوى العزيزة سيكون تتويجاً لانتصارات الجيش والشرطة والحشد الشعبي والبشمركة وأبناء العشائر». وأعلنت قيادة العمليات المشتركة، في بيان، أن «قواتكم المسلحة بادرت، ضمن قاطع عمليات تحرير نينوي والقطعات الملحقة بها وقوات الحشد الشعبي، ومن ثلاثة محاور في تنفيذ الصفحة الأولى من عمليات الفتح»، الاسم الذي أطلقته القوات العراقية على العملية. وأكد البيان أن «أبناءكم يخوضون عمليات عسكرية وبشائر النصر بدأت، حيث تم تحرير قرى النصر وكرمندى وكذيلة وخربردان ورفع العلم العراقي فوقها». ولم يشر البيان إلى مدة المرحلة الأولى، بينما ما زال الجيش العراقي بعيدا عن مركز المحافظة، لكنه أكد أن القوات العراقية «ماضية باتجاه الأهداف المخطط لها». وتابع البيان «إنها نينوى التي طال انتظار أهلها. إنها إرادة العراق في الخلاص من عصابات داعش الإرهابية. إنها معركة التحرير وتطهير الأرض العراقية المقدسة من دنس شذاذ الآفاق ومن يقف خلفهم». وحققت القوات العراقية انتصارات كبيرة ضد «داعش» مؤخراً، كان آخرها استعادة السيطرة على الرمادي، كبرى مدن محافظة الانبار، لكن استعادة الموصل، التي تعتبر المعقل الرئيسي للتنظيم وتربطه بمدينة الرقة في سوريا، سيكون انتصاراً مهماً. وبينما تمكنت القوات العراقية من السيطرة على الرمادي وتكريت، من المتوقع أن تعمل هذه القوات بشكل بطيء من اجل قطع الإمدادات عن مدينة الموصل قبل بدء الهجوم. ونشرت السلطات العراقية آلاف الجنود في شباط الماضي في قاعدة مخمور، التي تبعد مسافة 70 كيلومتراً جنوب شرق الموصل، تحضيرا للعمليات العسكرية. وتشارك قوات البشمركة بالحملة ايضاً. وقال نائب مسؤول محور مخمور كوير في البشمركة اراز حسو ميرخان إن «القوات العراقية المرابطة في مخمور بدأت بالتقدم نحو القيارة الواقعة جنوب مدينة الموصل». وأوضح أن «التقدم يجري بشكل جيد، واستطاعوا تحرير حوالى أربع أو خمس قرى من إرهابيي داعش». وأعلن ميرخان أن «قوات البشمركة تقوم حتى الآن بدور الإسناد للقوات العراقية»، موضحا أن «الجيش العراقي يحاول الوصول إلى جسر القيارة كمرحلة أولى نحو التقدم لتحرير مدينة الموصل». إلى ذلك، أكد وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي تعليق مشاركته في اجتماعات الحكومة، وتكليف أحد مساعديه تولي مهامه في الوزارة. وبحسب صفحة الوزير على موقع «فايسبوك» فقد كلف نائبه فياض نعمة بإدارة دفة العمل في الوزارة لحين تصويت البرلمان على طلب قبول استقالته الذي قدمه الصيف الماضي. وتتواصل الضربات الجوية العنيفة التي يتلقاها تنظيم داعش من سلاح الجو في الجيش العراقي في الموصل، أبرز معاقله، حيث استهدف الطيران الحربي مبنى مقر ما يسمى «قيادة الاستخبارات»، الموجود في جامعة الموصل سابقاً، ما أدى إلى تدمير مقر البناية في الكامل، فيما نجح الجيش في صد هجوم إرهابي جنوبي الفلوجة. وأفادت خلية الإعلام الحربي في بيان، بأنه استناداً لمعلومات موثوقة أدلى بها أحد المواطنين من أهالي الموصل، وجه طيران التحالف الدولي ضربة جوية دقيقة، استهدفت مبنى ما يسمى «مقر قيادة داعش» في جامعة الموصل، وأدت إلى تدميره وتدمير مقر العمليات الاستخبارية لقيادة تنظيم داعش، الذي كان في داخلها، مذكراً بأنه لم تستخدم الجامعة كمقر تعليمي منذ ديسمبر عام 2014. وقال المصدر إن الطيران الحربي شن عدة غارات على جامعة الموصل والقصور الرئاسية وسط نينوى، والتي تعتبر أبرز وأهم مقرات «التنظيم»، ما أدى إلى مقتل 22 عنصراً من «داعش». إلى ذلك، أعلن قائد عمليات الأنبار، اللواء الركن إسماعيل المحلاوي، عن صد هجوم لتنظيم داعش على منطقة البو دعيج جنوبي قضاء الفلوجة. وقال المحلاوي، إن «تنظيم داعش شن، هجوماً بواسطة عجلات مفخخة وعناصر للتنظيم بكافة الأسلحة على قطع الجيش ضمن لواء 32 بالفرقة الثامنة الموجودة في منطقة البودعيج شمالي ناحية العامرية (23 كيلومتراً جنوبي الفلوجة». وأضاف المحلاوي، أن القوات الأمنية تمكنت من قتل العشرات من عناصر تنظيم داعش، فضلاً عن قيام طيران الجيش العراقي، بتدمير ثلاث عجلات مفخخة لداعش يقودها انتحاريون، لافتاً إلى أن منطقة البودعيج تحت سيطرة القوات الأمنية. يذكر أن القوات الأمنية والعشائر المساندة لها، تقوم بعمليات عسكرية واسعة لتحرير المناطق المحيطة بقضاء الفلوجة من الجهة الجنوبية، لتضييق الخناق على عناصر التنظيم داخل مركز المدينة. ووسط هذه التطورات، أعلنت شركة متخصصة بإزالة الألغام في محافظة الأنبار، عن تفكيك 20 داراً ملغمة في مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار، وفيما أشارت إلى أن فرقها رفعت أكثر من 150 عبوة ناسفة خلال الأيام القليلة الماضية، أكدت اكتشاف نفق سري في المدينة مليء بالمتفجرات والأسلحة. وقال مدير شركة الخبرة الفنية لإزالة الألغام، ثائر الكناني، في تصريح صحافي، إن «الفرق الهندسية العسكرية التابعة للشركة، والتي تعمل بشكل طوعي، قامت منذ الاثنين الماضي برفع أكثر من 150 عبوة ناسفة في عدة طرق بمدينة الرمادي، فضلاً عن القيام بمسح مناطق أخرى لكشف المتفجرات ووضع العلامات التحذيرية». وأوضح الكناني، أن «الفرق تمكنت، أيضاً من تفكيك 20 داراً ملغمة كان تنظيم داعش قد فخخها قبل مغادرته مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار»، وأضاف الكناني، أن «الفرق الهندسية قامت بمعالجة الطريق الرئيس لمدخل مدينة الرمادي، بالتفجير المسيطر عليه، بعد أن كان ملغماً بالكامل، ومكسواً بمادة الأسفلت»، مشيراً إلى أن الفرق عثرت على نفق سري يؤدي إلى حي آخر، مليء بالمتفجرات والأسلحة في أحد المنازل في وسط مدينة الرمادي. ومني «داعش» بهزائم في قضاء هيت وشرقي بعقوبة، ففيما تكبّد التنظيم خسائر فادحة بمقتل عدد كبير من عناصره وتدمير آلياته، شنّت عمليات دجلة حملة أمنية دمّرت أوكاره السريّة وأبطلت مفعول مفخخاته. وأعلن قائد عمليات الجزيرة اللواء علي إبراهيم دبعون، عن مقتل 40 عنصراً من تنظيم داعش في قصف لطيران التحالف الدولي على أبرز مقرات التنظيم في قضاء هيت غرب الرمادي. وقال دبعون في تصريحات صحافية إن «الطيران الحربي للتحالف الدولي وبالتنسيق مع استخبارات عمليات الجزيرة، تمكن من قصف أبرز مقرات «داعش» في منطقة الدولاب بمدينة هيت غربي الرمادي»، مضيفاً أنّ «القصف أسفر عن مقتل 40 عنصراً من «داعش» وتدمير المقر بالكامل»، لافتاً إلى أنّه ألحق بالتنظيم خسائر مادية وبشرية كبيرة جداً. وأوضح دبعون أن «العمليات العسكرية مستمرة لتحرير مدينة هيت ولا يوجد أي توقف فيها»، مبيّناً أنّ «تقدم القوات الأمنية يسير بشكل جيد نحو مركز المدينة لاستعادة السيطرة عليه». على صعيد متصل، كشفت قيادة عمليات دجلة عن تنفيذ عملية عسكرية في ثلاث مناطق شمال شرق وشرق بعقوبة، مؤكدة تدمير ثلاثة أوكار سرية لتنظيم داعش وإبطال مفعول 10 عبوات ناسفة. وقال قائد عمليات دجلة الفريق الركن مزهر العزاوي، إن «تشكيلات عمليات دجلة نفذت عملية عسكرية واسعة النطاق شملت ثلاث مناطق هي بحيرة حمرين والخلاوية وجنوب ناحية قره تبه». وأضاف العزاوي أنّ «العملية أسفرت عن تدمير ثلاثة أوكار سريّة لتنظيم داعش الإرهابي وإبطال مفعول 10 عبوات ناسفة وضبط جلكانات تحوي مادة السي فور الشديدة الانفجار»، مشيراً إلى أنّ «العملية تأتي في إطار تطبيق استراتيجية تهدف لمنع بروز أي نشاط للخلايا النائمة، لاسيّما في المناطق النائية والبعيدة، والعمل على تعزيز البعد الاستخباري بشكل يؤمن المزيد من المعلومات». على صعيد متصل، أفاد مصدر عراقي في شرطة صلاح الدين بأن عناصر تنظيم داعش شنوا هجوماً بسيارتين مفخختين يقودهما انتحاريان على القطعات العسكرية والحشد العشائري غرب الصينية شمال غربي تكريت. وقال المصدر إن «القوات الأمنية تمكنت من تفجير إحدى العجلات المفخخة فيما تمكنت الثانية من الوصول إلى القطعات العراقية، وأدى انفجارها إلى مقتل خمسة وإصابة 15 آخرين، فضلاً عن فقدان أربعة مقاتلين من حشد صلاح الدين». وأشار المصدر إلى حدوث اشتباكات لقرابة أربع ساعات انسحب بعدها عناصر التنظيم بدون أي تقدم يذكر فيما لا توجد حصيلة لدى القوات الأمنية عن خسائر داعش. إلى ذلك، قالت مصادر عسكرية إن تنظيم داعش حاول مهاجمة معسكر بعشيقة في شمال العراق وإن القوات التركية المتمركزة بداخله ردت على الهجوم. وأضافت المصادر أن «الجيش التركي تمكن من إصابة أهداف للتنظيم قرب الحدود التركية». هذا ودعا زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، الحكومة العراقية وجميع الأطراف السياسية إلى الإسراع في إصلاح النظام السياسي في البلاد. وقال الصدر، في كلمة متلفزة إلى الشعب العراقي والمعتصمين أمام بوابات المنطقة الخضراء في بغداد، «ندعو إلى الإسراع بإصلاح النظام السياسي في البلاد، أي جميع السلطات، القضائية والتشريعية والتنفيذية، وتحديد سقف زمني لتشكيل حكومة تكنوقراط مستقلة في جميع مفاصلها». وشدد على ضرورة إلغاء المحاصصة السياسية بكل تفاصيلها، مؤكداً مراعاة التوازن بين مختلف مكونات الشعب، ولاسيما الأقليات. وطالب القضاء بملاحقة ومحاسبة جميع العناصر الفاسدة بين العامين 2003 و2016 ، مؤكدا الالتزام باستقلالية القضاء وعدم التدخل في عمله. ودعا الصدر إلى «تعزيز دور القوات الأمنية، والقيام بواجباتها في الدفاع عن الأراضي والمصالح العامة الملقاة على عاتقها، وإبعادها عن الحزبية والطائفية، والحفاظ على هيبة الدولة على الصعيدين الخارجي والداخلي». كما دعا إلى تشريع قانون يحظر فيه «الأحزاب الدكتاتورية»، مثل «البعث» المنحل وغيره من الأحزاب السياسية التي تنتهج ذات النهج، وإلى وضع برنامج خدماتي شامل للوزارات المعنية والجهات ذات العلاقة، وتخصيص ميزانية كافية لتنفيذ هذا البرنامج الخدمي خلال فترة محددة. كما طالب «بتخصيص حصة من عائدات النفط لكل مواطن، والعمل على رفع مستوى التعليم وإبقائه مجانياً، مع تعديل بعض المناهج الدراسية». وفيما يتعلق بالإعلام، دعا زعيم التيار الصدري إلى «كتابة ميثاق إعلامي وطني موحد، يمنع نشر الأفكار الديكتاتورية والطائفية، وكذلك الكراهية وتجنب سياسات التسقيط». وأشار إلى تفعيل دور المثقفين، عن طريق إقامة الفعاليات الثقافية والمهرجانات والندوات والمؤتمرات بما يعكس الوجه الثقافي والحضاري للبلد. في سوريا استعاد الجيش السوري السبت السيطرة الكاملة على مدينة تدمر بريف حمص الشرقي، بعد معارك عنيفة ألحق خلالها هزيمة كبيرة بتنظيم "داعش"، الذي سيطر على المدينة الصحراوية منذ أيار العام الماضي. ونقل "التلفزيون السوري" عن مصدر عسكري قوله، "ان الجيش السوري والقوات المتحالفة معه سيطرت على مدينة تدمر بالكامل، بما في ذلك المدينة الأثرية والسكنية"، مضيفاً أن إرهابيي "داعش" انسحبوا من المدينة "بعد معارك عنيفة. وتابع المصدر أن الإرهابيين "انسحبوا باتجاه السخنة والبعض باتجاه الرقة ودير الزور" حيث معاقلهم شمال وشرق سوريا. واكد ان "وحدات الهندسة في الجيش تعمل على تفكيك عشرات الالغام والعبوات داخل المدينة الاثرية". وذكر "المرصد السوري لحقوق الانسان" أنه ما زالت هناك أصوات إطلاق نار في الجزء الشرقي للمدينة، إلا أن الجزء الأكبر من إرهابيي "داعش" انسحبوا وتراجعوا شرقا تاركين تدمر تحت سيطرة الحكومة. وتمكن الجيش السوري مدعوماً بالقوى الحليفة، يوم الاثنين، من صد هجوم هو الأكبر لإرهابيي تنظيم "داعش" خلال الفترة الأخيرة على جميع محاور مدينة دير الزور، موقعاً في صفوف المهاجمين عشرات القتلى، في حين تابع هجومه على مسلحي التنظيم الإرهابي غرب مدينة تدمر الأثرية في محافظة حمص. ونقلت قناة "روسيا اليوم" عن مصادر معارضة قولها، إن خمسة عناصر من إرهابيي "داعش" قتلوا باشتباكات مع قوات الجيش السوري في دير الزور. وذكرت قناة "المنار" أن الطائرات السورية نفذت "سلسلة غارات استهدفت تجمعاً لآليات التنظيم الارهابي (داعش) قرب الصوامع شمال بلدة الحسينية شمال مدينة دير الزور، كما استهدفت بغارة أحد تجمعات التنظيم قرب منطقة الإذاعة في محيط بلدة عياش بريف دير الزور الغربي، ما أسفر عن تدمير عدد منها وقتل وجرح عدد من المسلحين". وبحسب القناة، "تمكن الجيش السوري من صد هجوم هو الأكبر لتنظيم داعش خلال الفترة الأخيرة على جميع محاور مدينة دير الزور، وكبد المهاجمين عدداً كبيراً من القتلى والجرحى". وأشارت إلى أن "الجيش أحبط هجوم مجموعة من ثلاثة انتحاريين فجروا أحزمتهم الناسفة عند مدرسة حي هرابش في محاولة للسيطرة عليها، واعقب التفجير اشتباكات عنيفة استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والثقيلة ما أضطر المهاجمين إلى الانكفاء والتراجع". إلى ذلك، نقلت "وكالة الانباء السورية" (سانا) عن مصدر ميداني أن وحدات من الجيش خاضت اشتباكات عنيفة مع إرهابيين من "داعش" في محيط مطار دير الزور العسكري، ما أسفر عن "تكبيدهم قتلى ومصابين وإجبار من تبقى من إرهابيين على الفرار تاركين جثث قتلاهم". من جهة ثانية، تواصلت المعارك بين الجيش السوري وإرهابيي "داعش" في ريفي حمص الشرقي والجنوب الشرقي، وأفادت مصادر "معارضة" بأن التنظيم الارهابي استقدم تعزيزات عسكرية من مدينة الرقة إلى تدمر، مشيرة إلى وصول عشرات المقاتلين إلى المنطقة آتين من الرقة. وأفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" عن مقتل 26 جندياً من قوات الجيش السوري، في هجوم ضد "داعش" غرب مدينة تدمر الاثرية في محافظة حمص. وقال مدير "المرصد" رامي عبد الرحمن: "صد تنظيم الدولة الاسلامية هجوما لقوات النظام السوري، كانت تحاول التقدم على بعد اربعة كيلومترات غرب مدينة تدمر، وقتل 26 عنصرا منهم على الاقل". واوضح عبد الرحمن أن "فوج مغاوير البحر الذي شنّ الهجوم عبارة عن قوات رديفة لقوات النظام السوري، ولعبت دورا اساسيا في معارك ريف اللاذقية الشمالي (غرب). وفي جنوب سوريا، أفاد المرصد بأن جماعة موالية لـ"داعش" استولت الاثنين، على قرية قريبة من الحدود الأردنية وهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل من قبضة "جبهة النصرة" ذراع تنظيم "القاعدة" في سوريا. ووفقا للمرصد فإن أبو صالح المسالمة قائد "جبهة النصرة" في جنوب البلاد، قد قتل في المعارك بالإضافة لثلاثة مسلحين من فصائل إسلامية أخرى تقاتل إلى جانب "جبهة النصرة". وكشف اليوم الأول من الأسبوع الثاني من مفاوضات جنيف، أن المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا لم يستطع جسر الهوة الضخمة بين مطالب وفد الحكومة ووفد معارضة الرياض، معتبراً أنه سيتعذر الحفاظ على وقف الأعمال القتالية وإيصال المساعدات «إذا لم نحقق تقدماً في قضية الانتقال السياسي»، فيما كانت روسيا تحذر، للمرة الأولى منذ بدء تطبيق وقف الأعمال العدائية في 27 شباط الماضي، من أنها ستتحرك بشكل أحادي ضد المسلحين الذين ينتهكون اتفاق الهدنة إذا لم تتوصل موسكو إلى اتفاق مع واشنطن بشأن آلية رصد ومنع انتهاكات الهدنة. وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو ستتحرك بشكل أحادي ضد المتشددين الذين ينتهكون اتفاق وقف القتال في سوريا، إذا لم تتوصل موسكو إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن آلية رصد ومنع انتهاكات الهدنة. وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الاتفاق، الذي تم إعداده بواسطة الولايات المتحدة وروسيا، متماسك إلى حد بعيد، لكنها أضافت أن البلدين أخفقا حتى الآن في الاتفاق على بنود منع كل الانتهاكات لوقف إطلاق النار، وهو ما يبعث برسالة خاطئة إلى «أعضاء المعارضة، الذين لم ينأوا بأنفسهم بوضوح كاف عن جماعات إرهابية معروفة». وأضافت الخارجية أن «هناك انخفاضاً ملحوظاً في مستوى العنف. وقد تزايد باطراد عدد جماعات المعارضة المسلحة التي ترفض القتال وتختار طريق المصالحة، ومع ذلك، أظهرت معلومات الرصد الدقيق أن هناك عدداً من الميليشيات التي تتحرك بعيداً عن التقيد بوقف إطلاق النار وتقوم بخرقه، وتتعاون مع جبهة النصرة». وأوضحت وزارة الخارجية أن «الجانب الروسي عرض فوراً على شركائه الأميركيين وضع آلية مشتركة مناسبة، من شأنها أن توفر تبادل المعلومات وتسجيل انتهاكات وقف الأعمال العدائية، يلي ذلك معاقبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وهناك اتصالات مع الأميركيين بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة. ومع ذلك، فهذه الاتصالات لا تسمح بعد بالانتقال لصياغة ظروف متفق عليها بين الولايات المتحدة وروسيا، كرئيسين مشاركين للجنة دعم سوريا الدولية، لإظهار والحد من حوادث انتهاك الهدنة. ونحن مقتنعون أنه بذلك يتم إرسال إشارات خاطئة لمجموعات المعارضة التي لم تنضم لوقف إطلاق النار ولم تبتعد بشكل واضح عن المجموعات الإرهابية المعروفة». وكانت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية اقترحت عقد اجتماع عاجل مع ممثلي الولايات المتحدة للاتفاق على آلية مراقبة وقف إطلاق النار في سوريا، محذرة من أنها ستتحرك بشكل أحادي بدءاً من اليوم إذا لم تتلقَّ رداً، لكنها شددت على أنها لن تستخدم القوة ضد المدنيين أو الجماعات الملتزمة بالهدنة. ورفضت الولايات المتحدة دعوة الجيش الروسي، معتبرة أن مخاوفه يجري التعامل معها بالفعل بشكل بنّاء. وقال مسؤول أميركي، لوكالة «رويترز» في جنيف، «أطلعنا على التقارير الإعلامية الخاصة بمخاوف روسيا بشأن انتهاكات وقف القتال. أياً كان من يدلي بهذه التصريحات هو مضلل، لأن هذه المسائل تم بحثها بشكل مطول بالفعل وما زال يجري بحثها بشكل بنّاء». وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن «قيادات مركز تنسيق الهدنة الروسي في سوريا ومركز التنسيق الأميركي في الأردن ناقشت خروق الهدنة في محافظات اللاذقية، وحلب، ودمشق، وحماه». الى ذلك، ذكر الكرملين، في بيان، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني «أكدا، خلال مكالمة هاتفية بينهما، أهمية التزام جميع أطراف الأزمة السورية بالهدنة». وأضاف أن «الزعيمين أكدا أهمية ذلك من حيث المبدأ كشرط أساسي لإطلاق عملية سياسية شاملة تحت إشراف الأمم المتحدة». وأشار البيان إلى أن «أمير قطر أشاد في حديثه مع بوتين بالجهود التي تتخذها روسيا لتسوية الأزمة في سوريا. واتفق الزعيمان على استمرار العمل المشترك الكثيف حول الوضع السوري، بما فيه مسألة المساعدات الإنسانية، على جميع المستويات». وذكرت وكالة الأنباء السعودية -»واس» أن مجلس الوزراء السعودي وصف، خلال اجتماع برئاسة الملك سلمان في الرياض، «الانسحاب الجزئي للقوات الروسية بأنه خطوة إيجابية»، معرباً عن «الأمل أن يُسهم هذا الانسحاب في تسريع وتيرة العملية السياسية التي تستند إلى إعلان جنيف1، وأن يجبر نظام (الرئيس بشار) الأسد على تقديم التنازلات اللازمة لتحقيق الانتقال السياسي الذي ينشده الجميع في سوريا». وأشاد وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان، بكون الروس باتوا يستهدفون «بشكل منهجي» تنظيم «داعش» في سوريا وليس المعارضة «المعتدلة» المدعومة من الغرب. وقال لودريان، في تصريحات لإذاعة «أوروبا 1»، لقد «قلصوا انتشارهم بشكل كبير نسبياً، وباتوا يستهدفون منهجياً داعش»، مضيفاً «هذا نبأ جيد، وهذا ما كنا نأمل منذ أمد طويل». وقال وزير الدفاع الفرنسي «تدور معارك في تدمر يشارك فيها الروس ويتوقع أن تنتهي باستعادة» المدينة. وأشار إلى تقهقر «داعش» في العراق كما في سوريا، موضحاً أنه «خسر 25 في المئة من الأراضي» التي احتلها منذ صيف 2014 وبينها مؤخراً مدينة الشدادي في محافظة الحسكة. وأضاف لودريان «هذه المعارك ستستمر في الموصل والرقة حتى نقضي على داعش». في سياق آخر دافع مندوب الأكراد السوريين في موسكو رودي عثمان، عن إعلان منطقة فيدرالية كردية في شمال سوريا، وهو مشروع يثير معارضة السلطات السورية والمعارضة على حد سواء. وقال عثمان، مدير المكتب التمثيلي للأكراد السوريين في روسيا، «لا نهدف إلى إقامة منطقة مستقلة تقتصر على الأمة الكردية»، مضيفاً «نريد إقامة نظام فيدرالي، ديموقراطي وعلماني تستطيع جميع مكونات المجتمع السوري أن تعيش فيه وتشعر من خلاله أنها ممثلة». وقد أعلن أكراد سوريا وحلفاؤهم الخميس الماضي «نظاما فيدراليا» يجمع المناطق الواقعة تحت سيطرتهم في شمال سوريا. وتشبه هذه المبادرة غير المسبوقة حكما ذاتيا بفعل الأمر الواقع على أكثر من 10 في المئة من أراضي سوريا وثلاثة أرباع حدودها مع تركيا، التي تسيطر عليها المجموعات الكردية المقاتلة. وقد فتح الأكراد السوريون في شباط الماضي مكتبا في موسكو، وأعلنوا عزمهم على فتح مكاتب أخرى في واشنطن وبرلين وباريس وفي عدد من البلدان العربية. إلى ذلك، أعلنت الجامعة العربية رفضها إعلان الأكراد نظاما فيدراليا، مشددة على أن وحدة الأراضي السورية ركن مهم للاستقرار في المنطقة. وقال نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير احمد بن حلي، في القاهرة، إن «الجامعة العربية ترفض مثل هذه الدعوات الانفصالية التي تمس وحدة سوريا». وأضاف أن جزءا من الأكراد أنفسهم رفضوا مثل هذه الدعوات، مشدداً على أن «مبدأ الجامعة العربية في ما يتعلق بالشأن السوري يقوم على أن وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية هما احد ثوابت الجامعة العربية». وأكد بن حلي أن الجامعة العربية ترى أن «الدعوات الخاصة، سواء من أطراف سورية أو غير سورية، بخصوص وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية أمر مرفوض»، مشيراً إلى أن «سوريا الموحدة هي ركن أساسي بالنسبة للأمن والاستقرار في المنطقة». وعضوية سوريا معلقة في الجامعة العربية ويظل مقعدها شاغرا في كافة الاجتماعات العربية، إلا أن بن حلي أكد أن «الجامعة العربية ترى أن سوريا هي دولة هامة بالنسبة للنظام الإقليمي العربي الذي تمثله الجامعة العربية». من جانبه أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أنّ بلاده "ستزيد من التعاون في مجال الاستخبارات وتبحث الجهود الدولية للقضاء على تنظيم داعش"، بعد هجمات بروكسل، وذلك خلال قمة نووية مع قادة العالم، تستضيفها واشنطن الأسبوع الحالي. وأكّد، في خطابه الأسبوعي، أنّ "قتال داعش هو أولوية قصوى تشمل تعظيم التعاون في مجال تبادل المعلومات الإستخباراتية"، مشيراً إلى "وجود فريق من مكتب التحقيقات الاتحادي على الأرض في بلجيكا يساعد في التحقيق". وأكد أن "واشنطن تعمل على إحباط مخططات ضدّها وضد أصدقائها وحلفائها". ولفت أوباما الانتباه إلى أنّه يستغل القمة النووية لبحث الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ. وتمنى الرئيس الأميركي شفاء الأميركيين الـ14 الذين أصيبوا في تفجيرات بروكسل الانتحارية يوم الثلاثاء، قائلاً "نصلي لأسرتيهما وأحبائهما". وكان أوباما واجه انتقادات لحضوره مباراة كرة القاعدة في كوبا ورقصه "التانجو" في الأرجنتين في أعقاب الهجمات. كما أدلى الرئيس بتصريحات مضادة، مجدداً، لنهج المرشَّحين الرئاسيَّين الجمهوريَّين المحتملَين، الذي يستهدف المسلمين داخل الولايات المتحدة. وقال أوباما "بتقدمنا في هذا القتال يجب أن نستخدم سلاحاً آخر بجانب ضرباتنا الجوية وجيشنا وعملنا في مكافحة الإرهاب. يجب أن نرفض أي محاولة لوصم المسلمين الأميركيين أو مساهماتهم الضخمة لبلادنا وطريقتنا في العيش". وكان المرشح الجمهوري المحتمل للرئاسة دونالد ترامب دعا إلى "فرض حظر مؤقت على دخول المسلمين للولايات المتحدة". كما دعا المرشح الرئاسي الجمهوري المحتمل تيد كروز إلى "تدقيق أمني شامل من الشرطة للأحياء التي يقطنها الكثير من المسلمين". على الصعيد اليمني قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد الأربعاء إن أطراف الصراع وافقت على وقف الأعمال القتالية بدءا من منتصف ليلة العاشر من نيسان المقبل، وإن مباحثات سلام ستبدأ في الكويت في 18 نيسان. وقال ولد الشيخ احمد للصحافيين في نيويورك هذه بالفعل هي فرصتنا الأخيرة. الحرب في اليمن يجب ان تتوقف. واعلن ان السعودية ملتزمة تماماً بضمان انعقاد المباحثات المقبلة وتساندنا بشكل خاص في ما يتعلق بوقف الأعمال القتالية. من ناحية اخرى، قال مسعفون ومسؤول محلي الأربعاء إن 50 شخصا على الأقل قتلوا في غارة جوية أميركية على معسكر تدريب لتنظيم القاعدة في منطقة جبلية في جنوب اليمن. ووقع الهجوم أثناء وقوف أفراد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في طوابير لتناول العشاء في المعسكر الواقع غربي مدينة المكلا على الساحل الجنوبي لليمن. وقالت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون إن الغارة على معسكر تدريب تنظيم القاعدة في جزيرة العرب فرع تنظيم القاعدة في اليمن، أسفرت عن مقتل عشرات المقاتلين ولم تورد المزيد من التفاصيل. وقالت المصادر اليمنية إن 50 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 30 بجروح. وقال سكان إن الغارة الجوية أشعلت حريقا ضخما في المعسكر. وذكر مسؤول محلي طلب عدم نشر اسمه في اتصال هاتفي الطائرات قصفت عندما كان أفراد القاعدة يقفون في طابور للحصول على وجبة العشاء. هذا، وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن نحو نصف محافظات اليمن البالغ عددها 22 محافظة على شفا المجاعة بسبب الحرب الدائرة في البلاد فيما يحتاج أكثر من 13 مليون نسمة معونات غذائية. وقال أدهم مسلم نائب مدير شؤون اليمن في برنامج الأغذية العالمي إنه من منظور الأمن الغذائي فقد صنفت عشر من محافظات اليمن على أنها تمر بحالة طوارئ، مشيرا إلى أنها الخطوة التي تسبق المجاعة. وأضاف إن القتال الدائر خلال الأشهر الإثنى عشر الأخيرة أدى إلى نزوح نحو 2.3 مليون شخص وجعل أكثر من نصف عدد سكان البلاد البالغ 26 مليون نسمة في حاجة ماسة للمعونات الغذائية. وأضاف أن ذلك يعني أن على البرنامج ألا ينتظر حتى يصل الوضع إلى حد المجاعة، وأنه يجب عليه التصرف فورا لتقديم المعونات الإنسانية مباشرة. وفي صنعاء التي لا تزال تخضع لسيطرة جماعة الحوثي اصطف المئات لساعات لتسجيل أسمائهم والحصول على الإيصالات فيما يقضي البرنامج بان تحصل الأسرة المكونة من ستة أفراد على حصص من القمح والبقول والزيوت النباتية والملح والسكر التي يقدمها برنامج الغذاء العالمي من خلال مورد محلي. لكن أحد سكان صنعاء أعرب عن قلقه من أن المعونات قد تكون مؤقتة وقال نريد أن يجري توزيع المعونات على مدار الشهر بالكامل وليس مجرد أسبوع أو خمسة أيام. ورحب أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي بالحوار اليمني - اليمني المزمع عقده في 18 أبريل المقبل بدولة الكويت الشقيقة، وقال رئيس البرلمان العربي في بيان له ان استضافة الكويت للحوار اليمني تضفي مزيدا من الإيجابية والتفاؤل بشأن الوصول إلى حل وإنهاء الأزمة في اليمن. مشيدا بالدبلوماسية الكويتية ودورها الفاعل والمشهود به عربيا ودوليا تحت القيادة الرشيدة للشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت - كما أشاد الجروان بالدور الفاعل لمجلس التعاون الخليجي في الشأن اليمني وأمينه العام عبداللطيف الزياني، وقال الجروان إن إخماد نيران الأزمات في المنطقة مصلحة دولية وليست محلية أو عربية فحسب، لما لاستقرار وأمن المنطقة من دور كبير ومؤثر على الأمن والسلم الدوليين، داعيا إلى تظافر الجهود الدولية من أجل حل هذه الأزمات. وأكد الجروان أن البرلمان العربي يدعم خطوات الوصول إلى حل للأزمة اليمنية لما فيه مصلحة وخير الشعب اليمني الشقيق والمنطقة ككل والعالم أجمع، وبما يساهم في إعادة إعمار اليمن ليعود لدوره الأصيل على الصعيد العربي والدولي. مشيدا بأي خطة من شأنها تحقيق هذا الهدف بما فيها خطة مبعوث الأمم المتحدة لليمن السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد، مؤكدا أن الشعب العربي والأمة العربية في انتظار استقرار اليمن وعودة الحكمة اليمنية إلى حاضنة العمل العربي المشترك لما فيه خير ومصلحة الأمة العربية جمعاء. وأعلن مجلس التعاون الخليجي دعمه للمفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة بين الأطراف اليمنية والمزمع عقدها في الكويت في 18 نيسان المقبل. وأعرب الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات بالأمانة العامة للمجلس الدكتور عبدالعزيز العويشق في بيان عن الأمل في ان تسفر هذه المفاوضات عن تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن. وكان مبعوث الأمم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد قد اعلن إن محادثات السلام ستستأنف في 18 نيسان المقبل في دولة الكويت، معربا عن امتنان المنظمة لدولة الكويت لاستضافة الجولة المقبلة من محادثات السلام. ونقل عن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي موافقة حكومته على بدء المشاورات برعاية الأمم المتحدة بالكويت في 18 نيسان المقبل، وذلك خلال لقاء جمعه بسفراء الدول ال 18 الراعية للعملية الانتقالية في بلاده وممثلين عن الامانة العامة. هذا وصرح العميد الركن أحمد عسيري، المتحدث باسم قوات التحالف العربية المستشار العسكري في مكتب وزير الدفاع السعودي، أن استهداف تنظيم القاعدة في اليمن من قبل قوات التحالف العربي يعد أمراً وارداً. وقال: ضربات التحالف في اليمن، وكما أعلنت عن أهدافها منذ البداية، ستقوم باستهداف كل من يهدد الحكومة الشرعية اليمنية وأمن المواطن اليمني، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية الشرعية.