الإرهاب يضرب وسط أوروبا

داعش يتبنى ثلاث عمليات إرهابية في بروكسل أسفرت عن سقوط 234 قتيلاً وجريحاً

شلل في بروكسل وذعر أمني في أوروبا وإجراءات احترازية مشددة تحسباً لعمليات انتحارية أخرى

قادة أوروبا وأميركا ينسقون جهود المخابرات والبعض يربط بين العمليات الانتحارية واعتقال صلاح عبد السلام

بلجيكا ودول أوروبا تكثف مداهماتها لكل المواقع المشتبه بها


    

من جرحى انفجار المترو

اخترق تنظيم داعش الإجراءات الأمنية ونفذ ثلاثة إعتداءات إرهابية في بروكسل أسفرت يوم الثلاثاء عن مقتل 34 شخصاً، وإصابة أكثر من 200 بجروح، وتسببت بشلل في العاصمة البلجيكية، وذعر أمني طال أوروبا بأكملها، وعبر الضفة الأخرى من المحيط الاطلسي، مع اعلان السلطات الامنية في الولايات المتحدة تعزيز الاجراءات في معظم المدن الرئيسة. ووقع الانفجاران الأوّلان قرابة الساعة الثامنة (السابعة بتوقيت غرينيتش) في مطار بروكسل الدولي، ما اوقع 14 قتيلا و96 جريحاً، وفق رجال الاطفاء المحلي. وأعلنت النيابة الفدرالية البلجيكية ان انتحاريين «على الارجح» فجرا اثنتين من القنابل التي انفجرت صباحا في مطار بروكسل، مشيرة الى ان الشرطة البلجيكية تلاحق مشتبها فيه ثالثاً. وقال المدعي العام فريديريك فان لو، خلال مؤتمر صحافي، ان «عمليات دهم مختلفة تجري في اماكن عدة في البلاد ويتم الاستماع ايضا الى العديد من الشهود». وبحسب حاكم مقاطعة برابان الفلامنكية لودفيك دو فيتي فان منفذي الاعتداءات «أدخلوا ثلاث قنابل» الى مطار بروكسل لكن احداها «لم تنفجر». وافاد شهود عيان بأن اطلاق نار سمع في قاعة المغادرة في المطار الدولي، ثم هتف رجل صيحات بالعربية وسمع دوي انفجارين. وقال الفونس ليورا الموظف في امن الحقائب «صرخ رجل بالعربية ثم سمع دوي انفجار عنيف».

عمليات إخلاء جماعية لمبانى المطار

وقال رجل كان على بعد خمسة امتار من مكان وقوع الانفجار: «سادت حالة من الذعر المعممة واصيب العديد من الاشخاص بجروح بالغة». وقالت شيريل ميلر المسافرة الآتية من نيويورك انها كانت في طابور انتظار «عندما وقع انفجار قوي وتساقط الغبار من فتحات التهوية... وركضنا جميعا للاحتماء». ونقلت اذاعة «ار تي بي اف» العامة عن شاهد ان الانفجارين وقعا قرب باب الدخول الى طائرة متوجهة الى الولايات المتحدة. وبعد ساعة من الهجومين الاولين، شهدت منطقة مالبيك في بروكسل هجوماً ثالثاً استهدف إحدى محطات القطار. ووفقاً لرئيس بلدية بروكسل ايفان مايور، فقد نفذ الاعتداء الثالث في احدى محطات المترو في مالبيك، وتسبب بـ «سقوط 20 قتيلا على الارجح» و106 جرحى. وكانت حصيلة فرق الاطفاء تحدثت عن «15 قتيلا و72 جريحا».

قتلى فى مواقع الأنفجار

واظهرت صورة بثتها القناة العامة محطة مترو لحقت بها أضرار كبيرة بعد استهدافها في ساعة ذروة. وقال المتحدث باسم فرق الاطفاء في بروكسل ان قوة الانفجار أدت الى انهيار ثلاثة جدران في موقف سيارات تحت الارض قريب من المحطة. من جهته، قال رئيس بلدية المدينة «هناك جنسيات عديدة» بين الجرحى مضيفا ان التعرف على هويات القتلى «سيستغرق وقتا» بسبب «الفوضى». واثر وقوع الهجمات رفع مستوى الانذار الارهابي الى اعلى درجة (4)، واغلق مطار بروكسل الدولي حتى يوم الاربعاء، ما ادى الى إلغاء اكثر من 600 رحلة وتحويل مسار عدد كبير من الرحلات الجوية. وعلقت حركة المترو ايضاً في بروكسل، التي تضم مقري الاتحاد الاوروبي والحلف الاطلسي، فيما دعي السكان الى ملازمة منازلهم. وحتى عصر يوم الثلاثاء، كان من الصعب اجراء اتصالات هاتفية في بروكسل، بسبب الضغط الشديد على الشبكة. كما اغلقت المراكز التجارية الكبرى في بروكسل والمتاجر الاخرى في بعض احياء المدينة ابوابها. واخليت ايضا «جامعة بروكسل الحرة»، التي لديها ثلاثة فروع في بروكسل وواحد في منطقة شارلروا. وقال المتحدث باسم الجامعة نيكولا داسونفيل ان هذا القرار «يتعلق بـ26 الف طالب وخمسة آلاف موظف، اي ما مجموعه 31 الف شخص». وفي مناطق بلجيكية اخرى، تم تعزيز الاجراءات الامنية في محيط محطتي الطاقة النوويتين في دويل وتيهانج، وتم اخلاء الموظفين غير الاساسيين. وقال متحدث باسم «اليكترابل» التابعة لشركة «انجي» المشغلة للمحطتين، ان عملية الاخلاء «تمت بهدوء». وعاد الوضع تدريجيا الى طبيعته في بروكسل، اثر الشلل شبه الكامل الذي اصاب العاصمة البلجيكية، في اعقاب الاعتداءات الارهابية. وقبيل الساعة 14:30 (15:30 ت غ) سمح مجددا للمسافرين بالدخول الى محطة القطارات الرئيسة في وسط مدينة بروكسل، بمجموعات من عشرة اشخاص، تحت مراقبة شديدة من عناصر الشرطة والجنود. واعلنت شركة «اس ان سي بي» المشغلة لشبكة السكك الحديد البلجيكية استئنافا «تدريجيا» لحركة القطارات الوطنية والمناطقية بدءا من الساعة 16:00 (بالتوقيت المحلي). وكان مقررا تسيير اربع رحلات لقطار «تاليس»، بين باريس وبروكسل، اثنتان في كل اتجاه. اما التنقلات في الباصات والترامواي داخل المدينة، فقد استؤنفت ايضا بشكل جزئي، وفق ما اعلنت شركة «ستيب»، فيما ابقي المترو مغلقاً. وعصر الثلاثاء، فتح عدد كبير من انفاق الطرق، غير ان عددا آخر بقي مغلقا، وفق ما اعلنت السلطات المحلية. وطلب القضاء البلجيكي من الصحافة عدم كشف معلومات عن التحقيق الجاري، فيما تحدثت وسائل اعلام عن مداهمات في العاصمة البلجيكية، مشيرة الى ان السلطات الامنية لا تزال تخشى «وجود اشخاص فارين». وأعلن تنظيم «الدولة الاسلامية» مسؤوليته عن الهجمات الارهابية.

قتلى فى مواقع الأنفجار

وأفاد موقع «اعماق» الاخباري المرتبط بـ «الدولة الاسلامية»، ان عناصر من التنظيم المتشدد، هم الذين شنوا الهجمات التي استهدفت العاصمة البلجيكية. وذكر الموقع، في خبر بثه باللغة الانكليزية، ان «مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية شنوا الثلاثاء سلسلة هجمات بأحزمة ناسفة وعبوات استهدفت مطارا ومحطة مترو في وسط العاصمة البلجيكية بروكسل، الدولة التي تشارك في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية». واضاف الموقع ان «مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية فتحوا النار داخل مطار زافنتم، قبل ان يفجر عدد منهم احزمتهم الناسفة، كما فجر استشهادي حزامه الناسف في محطة مالبيك للمترو». وفي وقت لاحق، اعلنت النيابة الفدرالية ان عبوة ناسفة تحوي مسامير اضافة الى مواد كيميائية، وراية لتنظيم «الدولة الاسلامية»، عثر عليها خلال عمليات دهم جرت في بروكسل. ونشرت السلطات البلجيكية صورا لـ «المشتبه في تنفيذهم» تفجيري مطار بروكسل الدولي التقطتها كاميرات مراقبة وتظهر ثلاثة رجال يدفعون عربة لنقل الامتعة. ووقعت الهجمات بعد أربعة أيام من القبض في حي مولنبيك في بروكسل على الفرنسي من اصل مغربي صلاح عبد السلام، وهو الناجي الوحيد من المجموعة التي نفذت هجمات تبناها تنظيم «الدولة الاسلامية» في باريس في تشرين الثاني الماضي، واوقعت 130 قتيلا، وهو يقبع حاليا في سجن بلجيكي وسط حماية امنية مشددة قبل نقله إلى فرنسا. لكن النيابة الفدرالية البلجيكية اكدت انه «لا يزال من المبكر جدا» الربط بين اعتداءات بروكسل وهجمات باريس في 13 تشرين الثاني العام 2015. واعلنت الحكومة البلجيكية الحداد لثلاثة ايام. وقال رئيس وزراء بلجيكا شارل ميشال «كنا نخشى وقوع اعتداء وهذا ما حصل» بعد هذه الاعتداءات «العنيفة والجبانة» مشيرا الى انه «يوم اسود للبلاد». وفي ردود الفعل على الهجمات الارهابية، اكدت الدول الـ28 في الاتحاد الاوروبي، وقادة المؤسسات الاوروبية، في بيان مشترك نادر، ان ما جرى اعتداء على «مجتمعنا المنفتح والديموقراطي». واثارت اعتداءات بروكسل صدمة في اوروبا وادت الى اجتماعات حكومية طارئة في لندن وباريس. وشددت الاجراءات الامنية في مطارات لندن (غاتويك)، وباريس (شارل ديغول)، وجنيف، وفرانكفورت، وكوبنهاغن. وفي فرنسا دعا وزير الداخلية برنار كازنوف الى تعزيز مكافحة الارهاب على المستوى الاوروبي بعد «الاعتداءات الخطيرة» في بروكسل مشيرا الى نشر 1600 عنصر اضافي من الشرطة والدرك في البلاد. كما تم تشديد الاجراءات الامنية قرب المؤسسات الاوروبية في استراسبورغ، حيث مقر البرلمان الاوروبي. وفي بريطانيا عززت الشرطة وجودها «في النقاط الحساسة».

الدمار فى باحات المطار

واعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان «اوروبا كلها مستهدفة من خلال اعتداءات بروكسل». وفي هافانا، ندد الرئيس الاميركي باراك اوباما بالاعتداءات «المشينة»، قائلاً «يجب ان نقف معا بغض النظر عن جنسيتنا أو عرقنا او ديننا لمكافحة آفة الارهاب. ونستطيع إلحاق الهزيمة بمن يهددون سلامة وامن الناس في جميع انحاء العالم وسنهزمهم». وفي تصريح لاحق الى شبكة «إي.إس.بي.ن» قال اوباما إن التحالف الدولي سيستمر «في ضرب تنظيم الدولة الإسلامية وسوف نلاحقهم». وعززت كبرى المدن الاميركية اجراءاتها الامنية عقب هجمات بروكسل، فيما تم تسيير دوريات للشرطة المسلحة بالرشاشات في ساحة «تايمز» في مدينة نيويورك. وفي نيويورك ارسلت تعزيزات من الحرس الوطني الى المطارات الدولية في المدينة، وجرت مضاعفة دوريات الشرطة خلال ساعات الازدحام، وجرى تعزيز عناصر الامن في محطات القطارات والحافلات، بحسب مسؤولين. وفي واشنطن قالت شركة قطارات النقل انها طلبت مزيدا من الدوريات كاجراء «احتياطي» برغم عدم وجود تهديد معين او معروف او قوي. كما شوهدت عناصر الشرطة المسلحة باعداد كبيرة في مطار دالاس على مشارف واشنطن. وفي لوس انجلس تم تعزيز الامن في المطار الذي يعد ثالث اكثر مطارات البلاد نشاطا، بحسب متحدث. ولفتت الشرطة الاميركية الى تعزيز الامن في الاماكن المهمة في هوليوود مع مواكبة امنية للانشطة التي تجري في انحاء المدينة، بما فيها المباريات الرياضية. وقال وزير الأمن الداخلي الأميركي جيه جونسون إن بلاده ليست لديها معلومات تشير لوجود مخطط لشن هجمات داخل حدود الولايات المتحدة كتلك التي وقعت في بروكسل. وردا على الهجمات الإرهابية المميتة التي وقعت في بروكسل دعت الحكومات في أوروبا وخارجها إلى عقد اجتماعات أمن وطنية طارئة وتكثيف الضوابط في المطارات وغيرها من المواقع الحساسة. فرنسا: أعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف أنه تم نشر 1600 شرطي إضافي حول المطارات ومحطات القطارات في أنحاء البلاد. وتوقفت قطارات تاليس التي تربط باريس ببروكسل وأمستردام وكولونيا. هولندا: قال رئيس الوزراء مارك روته إنه جرى تكثيف إجراءات الأمن في المطارات ومحطات القطارات وعند الحدود المؤدية إلى بلجيكا وفي البرلمان الواقع في لاهاي. وقد يتم اتخاذ المزيد من الإجراءات عند الحدود بالتشاور مع ألمانيا وفرنسا. ونصحت وزارة الخارجية مواطنيها بعدم السفر إلى بروكسل. ألمانيا: شددت الشرطة الألمانية إجراءاتها الأمنية على حدودها مع بلجيكا ولوكسمبورغ وهولندا. ورفض متحدث باسم الشرطة التطرق لمزيد من التفاصيل في هذا الشأن مكتفيا بالقول إن هذا الإجراء ليس إلا جزءا من سلسلة من الإجراءات الأمنية على الحدود وفي المطارات ومحطات القطارات. وقال وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير إن وزارته أقامت خطا ساخنا للألمان المتواجدين في بلجيكا وأقاربهم. وأضافت الوزارة على موقعها الإلكتروني أنه ينبغي على هؤلاء الموجودين في بروكسل توخي "الحيطة والحذر". بريطانيا: قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إنه يعتزم ترؤس اجتماع للجنة الطوارئ الحكومية. وهناك "تواجد كبير" للشرطة في مطار لندن الرئيسي "هيثرو". وجاري نشر المزيد من رجال الشرطة في لندن وغيرها من المدن. وقال مساعد مفوض شرطة العاصمة البريطانية مارك رولي إن نشر رجال الشرطة "في المواقع الرئيسية بينها مراكز النقل.. ليس له صلة بأي معلومات أو استخبارات معينة". ايطاليا: من المقرر أن يرأس رئيس الوزراء البريطاني ماتيو رينزي اجتماعا أمنيا وطنيا في وزارة الداخلية بينما قالت مصادر الشرطة إنه جرى تكثيف إجراءات المراقبة في المواقع الرئيسية بروما مثل محطات المترو والمطارات ومحطات القطارات. أسبانيا: دعا القائم بأعمال وزير الداخلية خورخي فيرنانديز دياز إلى اجتماع لخبراء مكافحة الإرهاب لتقرير مسألة رفع مستوى حالة التأهب الوطني الخاصة بمواجهة الإرهاب من أربعة إلى خمسة وهو أعلى مستوى ممكن. وقال مسؤولون أميركيون إن واشنطن لم يكن لديها معلومات مخابرات محددة تحذر من وقوع تفجيرات الثلاثاء في بلجيكا لكنها عبرت عن اعتقاد قوي باحتمال حصول مثل هذه الضربة خصوصا على ضوء اعتقال السلطات البلجيكية في الأسبوع الماضي لمشتبه به رئيسي في تنفيذ هجمات باريس. ووقعت التفجيرات بعد أربعة أيام على اعتقال الشرطة البلجيكية للمواطن الفرنسي صلاح عبدالسلام بعد اشتباك بينهما. وعبدالسلام هو المشتبه به الرئيسي الوحيد على قيد الحياة في هجمات باريس في نوفمبر تشرين الثاني التي استهدفت استاد كرة قدم ومقاهي وقاعة موسيقية. واعترف ثلاثة مسؤولين حكوميين أميركيين بأن الولايات المتحدة تعتقد باحتمال وقوع هجوم لتنظيم "داعش" في بروكسل. بل إن ذلك مرجح. لكنهم لم يكونوا على دراية بأي معلومات مخابرات أميركية عن المكان والزمان الذي قد يقع فيه الانفجار.

بقايا احدى واجهات المطار

وأحد المسارات التي سيتخذها التحقيق هي احتمال أن يكون الهجوم ردا على اعتقال عبدالسلام لكنه كان على الأرجح في طور الاعداد قبل اعتقاله. وقال اثنين من المسؤولين إنه بموجب ذلك السيناريو فان موعد الهجوم كان محددا قبل اعتقال عبدالسلام وربما تقدّم بطريقة ما بسبب اعتقاله. وقال مسؤولون أميركيون لرويترز إن أجهزة الدولة الأميركية تعتقد أن إعلان تنظيم "داعش" مسؤوليتها عن الهجمات هو إعلان حقيقي. وأضاف المسؤولون أنهم يعتقدون أن الهجمات نفذها على الأرجح متشددون مرتبطون بصلاح عبدالسلام. الى ذلك دان الرئيس الاميركي باراك اوباما الثلاثاء الاعتداءات "المشينة" التي وقعت في بروكسل وادت الى مقتل 34 شخصا، وقال ان الولايات المتحدة ستفعل كل ما بوسعها لملاحقة المسؤولين عن تلك الاعتداءات. وصرح اوباما من العاصمة الكوبية هافانا "يجب ان نقف معا بغض النظر عن جنسيتنا أو عرقنا او ديننا لمكافحة آفة الارهاب. ونستطيع هزيمة من يهددون سلامة وامن الناس في جميع انحاء العالم وسنهزمهم". واضاف اوباما ان "مشاعر الشعب الاميركي مع الشعب البلجيكي، ونقف متضامنين معهم في ادانة هذه الهجمات المشينة ضد الابرياء". وتابع "سنفعل كل ما هو ضروري لدعم صديقتنا وحليفتا بلجيكا في محاكمة كل المسؤولين، وهذا دليل اخر على ان على العالم ان يتحد".