لبنان بأطيافه الرسمية والنيابية والحزبية والسياسية والإجتماعية يدين التفجيرات الإرهابية في بروكسل

نصر الله يحذر إسرائيل من التورط في شن حرب على لبنان "ولا مشكلة بلقاء الحريري"

كتلة المستقبل تطالب بكشف المتورطين بفضحية الإنترنت وتدين تفجيرات بروكسل

وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي بحثت الوضع في لبنان في جولة لها على أركان الدولة في بيروت

إسرائيل تبني جداراً على حدود لبنان


    

دان لبنان الرسمي والسياسي التفجيرات الإرهابية التي استهدفت بروكسل وأوقعت العشرات من القتلى والجرحى، داعية الى تعاون إقليمي ودولي لمواجهته. فقد أبرق رئيس مجلس النواب نبيه بري الى كل من رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولز، ورئيس مجلس النواب البلجيكي سيغفريد بريك، ورئيسة مجلس الشيوخ البلجيكي كرستين ديفرن، مستنكراً الهجمات والتفجيرات الإرهابية التي استهدفت بروكسل ومعزياً بالضحايا، ومتمنياً الشفاء للجرحى. واتصل الرئيس أمين الجميل بسفير بلجيكا في بيروت اليكس لينارتس، شاجبا الهجمات الارهابية التي استهدفت العاصمة بروكسيل وحصدت عددا من الضحايا البريئة. وطلب من السفير لينارتس نقل استنكاره وتضامنه ل السلطات البلجيكية، ملكا وحكومة. ودعا الجميل المجتمع الدولي الى التحرك العاجل لوقف حمام الدم وتجفيف الارهاب ومصادره واستئصال الخلايا، بما يعيد الاستقرار الى العالم. ووصف الرئيس سعد الحريري الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت المدنيين الأبرياء في مرافق حيوية في بلجيكا امس، بأنها تجسد أقصى درجات العنف والكراهية وتهدد أمن الدول وبث التفرقة بين المجتمعات والشعوب. وقال الحريري في تصريح: إننا إذ نبدي شجبنا وإدانتنا الشديدة لهذه الجرائم والاعتداءات الإرهابية التي تتنافى مع كل القيم الدينية وتخالف أبسط المبادئ والأسس الأخلاقية والإنسانية، نكرر دعوتنا لحث كل الدول على إرساء آلية تعاون دولي فعال لمواجهة تحديات انتشار وباء الإرهاب الذي بات يتخطى حدود أكثر الدول أمنا وقوة، ويطال العالم بأسره. أضاف: إن الأمر بات يتطلب بلورة أساليب مبتكرة ومتطورة تأخذ بالاعتبار مسببات انتشار هذا الوباء وتضع المعالجات المطلوبة لإنهائها وسد كل الثغرات التي ينفذ منها هؤلاء الإرهابيون لتنفيذ جرائمهم. وختم: لا يسعنا إزاء هذه الاعتداءات الإجرامية المؤلمة إلا أن نؤكد وقوفنا إلى جانب الحكومة والسلطات البلجيكية، ونبدي تضامننا مع الضحايا الذين سقطوا جراءها. مرجعيات دينية وأكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في بيان، أن المسلمين في لبنان والعالم هم دعاة محبة ووئام وسلام ورواد في الانفتاح على الآخر، وقال: ما جرى من اعتداءات إرهابية نفذت في العاصمة البلجيكية بروكسل هو إجرام لا يمت إلى الدين بصلة ولا إلى الأخلاق والقيم الإسلامية السمحة. ورأى أن الإرهاب المتنقل من دولة إلى أخرى يستدعي مزيدا من التعاون بين دول العالم لمكافحته لما يمثل من تهديد خطير للسلم والأمن في العالم، مشيرا إلى أن ما حصل في بروكسل من هجمات إرهابية لم يصب بلجيكا وحدها، بل هز العالم بأسره، وعلى الأخص الدول الأوروبية والعربية والإسلامية التي تعاني آفة الإرهاب الذي ينتهك حرمة البشر. وقدم دريان تعازيه إلى أسر الضحايا وحكومة بلجيكا وشعبها، متمنيا الشفاء للجرحى. ودانت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان سلسلة التفجيرات الإرهابية التي استهدفت مطار بروكسل ومحطة مترو في العاصمة البلجيكية. اضافت يعود الإرهابيون المجرمون ليروعوا امن المدنيين وامانهم، هذه المرّة من خلال استهداف محطات النقل الجوية والبرية التي تعج بالمواطنين الأبرياء، فيما يبدو عملا انتقاميا جبانا، بعد يومين على الإنجاز النوعي للسلطات البلجيكية، المتمثل في إلقاء القبض على المشتبه بكونه العقل المدبّر لاعتداءات باريس المدانة. وختم بيان الخارجية اللبنانية: يخطئ التكفيريون، الذين تبدو بصماتهم واضحة على هذه الجريمة النكراء، إذا ظنوا انهم بمهاجمة وسائل المواصلات سيتمكنون من تقطيع اوصال العالم المتحضر. إنهم يزيدون عزيمتنا على مواجهة الإرهاب، ويؤكدون صوابية استراتيجيتنا المشتركة بأولوية مكافحة الإرهاب، والتي كانت آخر تجلياتها إطلاق الحوار اللبناني-الأوروبي في مجال مكافحة الإرهاب منذ اسابيع قليلة. وأدلى وزير الإعلام رمزي جريج بتصريح دان فيه بشدة الاعتداءات الارهابية الأثيمة التي طاولت العاصمة البلجيكية، مقدما تعازيه الى السلطات البلجيكية بالضحايا البريئة، مؤكدا أن هذه الجريمة النكراء يجب أن تدعونا الى توحيد الجهود لمكافحة الارهاب التكفيري الذي بات يشكل خطرا على العالم بأسره، بحيث يجب أن يحارب في كل مكان وعلى مختلف الصعد لاستئصاله من جذوره. وإستنكر عضو كتلة التحرير والتنمية النائب ياسين جابر التفجيرات الارهابية في بلجيكا، وقال ها هو الارهاب الدموي يضرب العالم وسبق لنا في لبنان أن تجرعنا مرارته وقدمنا الشهداء من الجيش والقوى الامنية ومن المواطنين في تفجيرات إرهابية إستهدفت وطننا لكنها لم تنل من إرادة اللبنانيين ووحدتهم الوطنية الداخلية التي هي أقوى من كل الاعاصير الارهابية. وكتب رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل عبر حسابه على تويتر: نتضامن بكل حزن مع ضحايا الإرهاب في بلجيكا الصديقة التي قدّمت للبنان الكثير من خلال اليونيفيل والإتحاد الأوروبي واحتضنت جاليتنا. ودان حزب الله في بيان، التفجيرات الإرهابية التي استهدفت العاصمة البلجيكية بروكسل، والتي زرعت الموت والدمار والخوف بين المدنيين الآمنين، وأدت إلى سقوط عدد كبير من الضحايا. وأعرب عن تضامنه الكامل مع الأبرياء عامة، ومع بلجيكا وشعبها في هذه المحنة القاسية. ورأى في هذه التفجيرات استفحالا لخطر المجموعات الإرهابية التكفيرية التي لا يسلم مكان في العالم من شرها وإجرامها، منطلقة من حقدها الأسود على البشرية وعلى أفكارها الدموية التي لا تقيم وزنا لحياة أو لكرامة. وقال إن هذه الجرائم المتنقلة في مدن العالم تقع مسؤوليتها على المفجرين التكفيريين، وعلى القوى الإقليمية والدولية التي تقف وراءهم وتمدهم بالدعم العقائدي والمعنوي والمادي، وتؤكد هذه التفجيرات مرة أخرى على خطر هذه المجموعات الإرهابية وتكشف أن النار التي تكتوي بها أوروبا خاصة والعالم عموما هي نفسها النار التي أشعلتها بعض الأنظمة في سوريا وغيرها من دول المنطقة. أضاف البيان: ان ما يدعو للأسف الشديد أن الجميع في العالم بات يدرك مصدر هذا الخطر ومموليه، ومع ذلك فإن القوى الكبرى ما زالت تقدم الدعم والحماية للدول الراعية للارهاب والمصدرة له. وختم حزب الله بيانه: إن الإرهاب يحتاج إلى مواجهة شجاعة وجدية وتعاون إقليمي ودولي كامل وسياسة واضحة وشفافة، تتوقف بموجبها الدول والهيئات عن دعمها للارهاب وتمويله، أما السكوت عنه فهو خطيئة كبيرة لن تؤدي إلا إلى المزيد من الموت والقتل والدمار. ودانت رئيسة حزب الديمقراطيون الأحرار ترايسي شمعون التفجيرات الإرهابية التي استهدفت العاصمة البلجيكية بروكسل وأدت الى سقوط عشرات القتلى والجرحى الأبرياء، في عمل شيطاني لا يقرّه اي دين، محددة الدعوة الى تشكيل قوة دولية للقضاء على هذا الإرهاب التكفيري في منبعه. وتقدمت من الدولة البلجيكية الصديقة ومن أهالي الضحايا بأحر التعازي سائلة للجرحى الشفاء العاجل. ودانت امانة الإعلام في حزب التوحيد العربي في بيان، تفجيرات بروكسل، واعتبرت ان الإرهاب كشف مجدداً عن وجهه التكفيري في هذه المدينة الجميلة التي تتعرض لأبشع انواع الإرهاب الذي يتنافى مع الأديان والقيم والأعراف الإنسانية، مؤكدة الوقوف الى جانب بلجيكا قيادة وحكومة وشعبا في مواجهة كل اعمال العنف والتطرف التي تمارسها جماعات تكفيرية لا تفقه سوى لغة الدم والإجرام في حق الأبرياء. واستنكر حزب الخضر اللبناني، في بيان، التفجيرات الارهابية التي طالت الأبرياء في أرواحهم وروعت المواطنين الآمنين في العاصمة البلجيكية، وهي موضع ادانة وشجب. وتقدم الحزب بالتعازي من العائلة المالكة والحكومة والشعب البلجيكي ومن حزب الخضر البلجيكي وأحزاب الخضر الاوروبية، متمنيا الشفاء العاجل للجرحى والمصابين. في مجال آخر استبعد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قيام عدوان اسرائيلي أو حصول حرب في المدى المنظور، معربا عن اعتقاده بأن اسرائيل لن تقدم على حرب دون موافقة اميركية، مشيرا الى ان التجارب السابقة تؤكد ذلك وحرب تموز كانت بطلب أميركي من ادارة الرئيس الاميركي السابق جورج بوش بهدف تغيير الشرق الاوسط. وأوضح نصرالله، في مقابلة مع قناة الميادين، ان اسرائيل لا تشن حرباً الا باذن اميركي، وقال إنه يستبعد أن تقوم إدارة الرئيس باراك أوباما ان تعطي اذنا بالحرب لأنها راحلة، واي حرب اسرائيلية على لبنان هي مغامرة ونتائجها مجهولة. وتطرق الى الموضوع اللبناني فقال منذ اليوم الأول لمجيء الرئيس سعد الحريري الى البلد شن هجوما على حزب الله ومثله وسائل اعلامه ووزرائه، لكن الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل مستمر. وردا على سؤال حول المطلوب من الرئيس الحريري قال: الحوار قام واذا احتاج هذا الحوار لحل عقد فلا أرى مانعا من حصول لقاء بيني وبين سعد الحريري. ووصف الأمور في البلد من رئاسة الجمهورية الى قانون الانتخاب بأنها مقفلة. وأكد ان القوانين الانتخابية لا تعبر عن الاحجام الحقيقية للقوى في البلد، مشيرا الى رفض البعض لقانون يعتمد النسبية. وكرر تأييده للعماد ميشال عون في انتخابه رئيسا للجمهورية متهما القوات اللبنانية بالعمل على دق اسفين بين حزب الله والتيار الوطني الحر، إضافة الى جهود البعض في خلق مشكل بين حزب الله والرئيس نبيه بري أو بين حزب الله وسليمان فرنجيه. ورأى ان الأمور غير ناضجة بعد لقيام حوار مع القوات اللبنانية لأنها تحتاج الى نقاش ووقت وإذا كانوا يطالبوننا بالانسحاب من سوريا فلينتظروا. وقال نحن نريد رئيسا قويا ثابتا ولا يشترى بالمال ولا بالاعلام وأعلن ان سليمان فرنجيه مؤهل لأن يكون رئيسا للجمهورية ونثق به. وشدد على ضرورة المتابعة الأمنية لأن لبنان مفتوح على المنطقة ويحتاج الى تحصين أمني. ولفت السيد نصرالله الى ان المقاومة من خلال جهوزيتها وعقلها وميدانها وموقفها أوصلت الاسرائيلي للتأكد أن اي حرب على لبنان كلفتها باهظة، وعليه أن يوازي بين الجدوى والكلفة، موضحا ان اسرائيل حريصة على ارواح المستوطنين وهذه نقطة ضغط يمكن استخدامها، فالاسرائيليون يعرفون ان المقاومة تملك صواريخ فعالة يمكن أن تصل الى اي نقطة في فلسطين المحتلة، ونحن نتكلم عن حرب ندافع فيها عن بلدنا وشعبنا وأهلنا، أي نحن في حالة معتدى عليها. اذا عندما نكون في هذا الموقع ونريد أن ندافع عن بلدنا، والاسرائيلي يقول أنه يريد ضرب البنية التحتية واعادة لبنان 300 سنة الى الوراء، فنحن نؤكد أننا لسنا ضعفاء. واشار الى ان المشكلة ليست في خزانات الامونيا في حيفا فقط، فهناك أيضا مصانع، والاسرائيلي يبدو أنه إما يملك ضمانات دولية وعربية أو حسن ظن بالانظمة العربية، وان هذا الكيان لا يتم استهدافه بصواريخ حقيقية فبنى مصانع بتروكيميائية ومصانع ذات طابع بيولوجي، مفاعلات نووية، مستودعات لما يبقى من النووي، ومستودعات لرؤوس نووية، وهذه المصانع والمفاعلات موجودة داخل المدن أو بجوارها، وبعضها ملاصق للمدن، وهذه أهداف. اذا الاسرائيلي قام بتدمير بنيتنا التحتية فحقنا ضرب أي هدف يمكن أن يردع العدو. اضاف لنفترض أننا ضربنا هذه الاهداف. الكيان الصهيوني الى أين سيعود، وعندما تكون هذه المركز داخل المدن ومن حقنا أن نقصف المدن. الاسرائيلي هنا سيقوم بالحسابات، ونحن لدينا لائحة كاملة بالمصانع والمخازن والمراكز واحداثياتها الدقيقة، مع الامكانات المتوفرة للمقاومة لا شيء سينفع والاسرائيلي يعرف أن كلفة الحرب باهظة. واعلن ان أي حرب على لبنان سنخوضها بلا سقف ولا حدود ولا خطوط حمراء، فالمقاومة مستهدفة اسرائيليا وعربيا، ونحن بعد التوكل على الله نعمل بجدية ونستبعد حصول حرب، مؤكدا انه لنا قدرة على أن نضرب أي هدف داخل فلسطين المحتلة. واشار الى ان هناك معاهد بيولوجية تصنع ما تحتاجه أو تصدره. وعندما انظر الى الكيان أقول هم يعرفون أن الحكومات العربية لديها صواريخ دقيقة، كيف بنوا المفاعل والمصانع داخل المدن كيف قاموا ببنائها بالمدن؟ لا أفسر ذلك سوى بالضمانات المقدمة من بعض الانظمة العربية. ودعا السيد حسن نصر الله إلى تأمين سلاح اسقاط طائرات الاستطلاع للجيش اللبناني، لكن هذا الموضوع ممنوع، وأشار إلى أن استمرار الطائرات الإسرائيلية بالاستطلاع هو من جملة التحضير لاي عدوان. وقال إن الاختراق الإسرائيلي للانترنت في لبنان خطير جداً، وإن هناك استباحة إسرائيلية لسماء لبنان ليلا نهارا واختراق طائرات الاستطلاع للاجواء اللبنانية أخطر من اختراق الانترنت. وشدد نصر الله على أن الرد على اي اعتداء اسرائيلي بما يخدم أي هدف لحماية البلد وعلى الاسرائيلي أن يتوقع أي شيء منا. وقال إن الانجاز الكبير للجيش والشعب والمقاومة لن نفرط به ولن نقبل أن يأتي الاسرائيلي ويقوم بمعادلة جديدة وأي خطوة هي مغامرة غير محسوبة، وأضاف الان في كيان العدو هناك من يفكر بهذه الطريقة ولكن أنا أقول لهم أنتم مخطئون، ونحن لا نقبل بمعركة بهذا النوع ولا نقبل بالحلول الوسط. وقال إن البعض ينتقد أن حزب الله مشغول في سوريا ولكن لدينا فريق يعمل فقط على الموضوع الاسرائيلي وكل ما يقوله الاسرائيلي، وأشار إلى أنه ليس معني بأن يكشف عن سلاح المقاومة ولكن من حق المقاومة والجيش اللبناني والشعب وجيوش المنطقة أن تملك أي سلاح يمكنها من الدفاع عن وجودها وسيادتها، وقال أن معادلتنا واضحة اي اعتداء على لبنان سيقابل بالردع المناسب، وإن لا أحد منا يقدم ضمانات ولسنا في موقع تبادل رسائل مع العدو الاسرائيلي ولسنا معنيين بتقديم أي جواب. ونحن لا نقدم ضمانات أمنية للعدو بل نقول له لا تعتدي. وفي الموضوع السوري، شدد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على أن المقاومة في لبنان عندما تتكلم بالموضوع الاسرائيلي، هذا المحور موجود فيه المقاومة اللبنانية والفلسطينية، سوريا، العراق، إيران ومعنا جزء من الشعوب العربية والاسلامية وأحرار العالم وهو قناعتهم وثقافتهم ووجدانهم ما زال هنا، وأضاف أن توصيف المحور بالكامل غير دقيق، مثلا بعض المحليين السياسيين كانوا يعتبرون أنهم لقطوا شيئا على المقاومة بأن روسيا تتواصل مع اسرائيل، روسيا دولة كبيرة واحدى القوى العظمى لها علاقاتها ومصالحها تتقاطع مع قوى اقليمية ولكن لا نقول روسيا بأنها جزء من محور المقاومة، وهي لا تصنف نفسها بذلك. وأشار إلى أنه في سوريا نحن وايران وروسيا في موقع واحد في مجمل المعركة والتواصل على مختلف الجبهات نشعر أننا في موقع واحد. وعن قرار موسكو سحب جزء من قواتها من سوريا، قال السيد حسن نصر الله إن البعض في العالم تعاطى بأن القرار الروسي في المجيء الى سوريا كان قرارا مفاجئا، ولكن هذا الامر كان يناقش مع القيادة السورية والايرانية، ونحن كنا على اطلاع بهذه النقاشات. بوتين عندما أخذ قراره بالدخول الى المعركة لم يكن مفاجئا لايران أو لسوريا، بل نوقش على أعلى مستوى. واضاف أن الانسحاب الروسي من سوريا هو انسحاب جزئي شبه كبير. وقال حجم الموضوع أن قوة روسية جاءت ضمن تصور عسكري معين لاستعادة مناطق وتغيير المعادلة وتواكب عمليات الجيش السوري وحلفائه، ولكن عندما أسقطت تركيا الطائرة الروسية حصل تهديد روسي بمنع خرق أي طائرة تركية للأجواء السورية وكان يمكن أن يحصل صدام تركي - روسي، وهذا الامر دفع بروسيا أن ترسل قوة عسكرية لم يكن مقرر لها أن تأتي، الاتراك التزموا ضوابطهم وتمت معالجة الموضوع وتهدئته، والان لم يعد هناك حاجة لبقاء هذه القوة. ولفت السيد حسن نصر الله إلى أن النقاش بين العراق وروسيا وإيران كان على مستوى القيادات العليا ووزارات الخارجية ورئاسات الاركان، وتم تشكيل غرفة عمليات وطوارئ في بغداد فيها ممثلون عن العراق وروسيا وإيران وسوريا نتيجة النقاشات، وقال إن هناك اتصالا مباشرا مع روسيا ولكن لا ندخل معها بنقاشات عسكرية سياسية استراتيجة، نحن دورنا مساعد ولا ندعي أكثر من ذلك. وذكر السيد حسن نصر الله أن الاميركي يريد حلا سياسيا يخدم أهدافه وأهداف حلفائه، وهذا الهدف هو تغيير النظام والسيطرة على سوريا حتى تصبح سوريا دولة تابعة، وقال إن ايران تريد حلا سياسيا في سوريا وكذلك القيادة السورية، ولكن الطرف الاخر كان يرفض بشدة، ولفت إلى أن الاميركي أيقن أنه بالوسائل العسكرية لا يمكن الوصول الى حل في سوريا، والبديل على الارض هو داعش والنصرة. هذا ورأت كتلة المستقبل النيابية ان تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية يتسبب بتداعيات خطيرة على الوطن، داعية الى كشف المتورطين بفضيحة الانترنت ومحاسبتهم. فقد عقدت كتلة المستقبل اجتماعها في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة من مختلف جوانبها وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب عمار حوري هنأت فيه الأم اللبنانية في عيدها وكذلك اللبنانيين عموما والطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي على وجه الخصوص، لمناسبة عيد الشعانين على أمل أن تحمل معها إطلالة الفصح المجيد انفراجا في الأوضاع السياسية اللبنانية وفي مقدمها انتخاب رئيس جديد للجمهورية في الجلسة المقررة اليوم الاربعاء، للانتهاء من حالة الشغور الرئاسي، داعية جميع النواب للقيام بواجبهم الذي يفرضه عليهم الدستور للمشاركة في إنجاز هذا الاستحقاق، بما يسمح بفتح الافاق امام مرحلة جديدة من الأمل والعمل على معالجة ذلك الكم الكبير من المشكلات التي تراكمت على مختلف الصعد والمستويات. في التفجيرات الإرهابية في بلجيكا، استنكرت الكتلة ودانت بأقسى العبارات التفجيرات الارهابية التي استهدفت بلجيكا واسفرت عن سقوط ضحايا ابرياء ونشرت الرعب في كل اوروبا والعالم. لقد باتت هذه الجرائم الارهابية بحكم جرائم ضد الانسانية وبالتالي أضحى من الواجب مواجهتها ومن يقف خلفها باصرار وبتعاون دولي وانساني على المستوى الدولي لإستئصال جذور هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد السلم والاستقرار الدولي على مستوى العالم أجمع. وفي زيارتي الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون والممثلة العليا للاتحاد الاوروبي، رحبت الكتلة، كما الشعب اللبناني، بالزيارة الهامة الى لبنان التي قامت بها الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية فيديريكا موغيريني وكذلك بالزيارة المرتقبة بعد يومين للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والذي يرافقه في هذه الزيارة رئيس البنك الدولي ورئيس البنك الاسلامي للتنمية. إنّ الكتلة إذ ترحب بهذه الزيارات الهامة للمسؤولين الدوليين إلى لبنان تأمل أن ينعكس ذلك تقدما على مسارات خروج لبنان من المآزق التي تتراكم وتنهال عليه في هذه الآونة والتي يسهم فيها ويفاقمها تعقد المشكلات الاقليمية وتشابكها مع التعقيدات والعراقيل والاعاقات المحلية والتي بمجموعها تؤدي إلى عدم إنجاز الاستحقاق الدستوري لانتخاب رئيس الجمهورية وعدم استعادة الدولة اللبنانية لدورها ولسلطتها الكاملة ولهيبتها وهي المسائل التي تؤدي في المحصلة إلى زيادة حدة المشكلات السياسية والوطنية والاقتصادية والمعيشية. ولمناسبة هاتين الزيارتين الهامتين، اكدت الكتلة تقديرها للدور الهام والكبير الذي لعبه المجتمع الدولي في العمل على معالجة قسم من المشكلات التي أقحم فيها لبنان وهي تقدر للأمم المتحدة خدماتها وجهودها تجاه لبنان وتثمن القرارات الدولية التي صدرت عنها. تجدر الاشارة هنا إلى القرارات الصادرة عن مجلس الأمن رقم 425 والقرار 1559 ومن ثم القرار 1701، الى القرار رقم 1757 الخاص بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، والتي تؤكد جميعها على حماية استقلال وسيادة لبنان ونظامه الديمقراطي ودعم اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الداخلية اللبنانية وتعزيز استقرار لبنان ونهوضه. في هذا الصدد ترى الكتلة أن هذه الزيارة تشكل مناسبة للحكومة للمبادرة والتأكيد على سعادة الأمين العام للأمم المتحدة بضرورة إيلاء القضايا الهامة التي تشغل لبنان والمنطقة العربية في ايجاد الحلول الصحيحة والدائمة ولا سيما لجهة التركيز على ما يلي: لقد تعهد المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنذ عقود بمواجهة وحل قضايا أساسية في المنطقة ولاسيما قضية الصراع العربي - الإسرائيلي واستمرار اغتصاب الحقوق الفلسطينية والعربية على يد إسرائيل. ان هذه القضية تشكل في جوهرها أحد أهم الأسباب التي تستولد مشكلات كبيرة في العالم العربي بسبب استمرار حالة الظلم والقهر والاستبداد التي تعاني منها البلدان والشعوب العربية. ورأت الكتلة في هذا المجال، أن القضية الفلسطينية، وهي القضية الأساس ومفتاح الحل للكثير من أزمات المنطقة، ما تزال من دون حلول عادلة ودائمة. وما يزيد من حدة المصائب التي يعاني منها اللاجئون الفلسطينيون والمخيمات الفلسطينية أنّ الخدمات الإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني التي تقدمها منظمة غوث اللاجئين الاونروا مهددة بالتخفيض والانقطاع واحتمال العمل على تصفية القضية الفلسطينية برمتها مما يفاقم حالة الظلم والقهر والغضب وبالتالي اليأس لدى النازحين الفلسطينيين وفي المحصلة الاعباء على لبنان واللبنانيين، والى زيادة حدة الفقر لدى الفلسطينيين ولدى اللبنانيين مما ينجم عن ذلك من مخاطر ومنزلقات نحو التطرف والعنف. وقدرت الكتلة للاتحاد الاوروبي والمجتمع الدولي مساعداته للنازحين السوريين وللبيئات المضيفة لهم من اللبنانيين. إلا أن هذه المساعدات والتقديمات ما تزال دون الحد الأدنى المطلوب وعلى وجه الخصوص تجاه لبنان واللبنانيين الذين يتحملون لوحدهم الأعباء الكبيرة التي تفوق طاقته وطاقتهم على التحمل. والكتلة تعتبر أنه ومع زيادة شمولية هذه المساعدات ان حصلت فإن الحل الأساس العادل والدائم لهذه المشكلة المستعصية يكمن في إيقاف وإنهاء هذا النزوح من خلال حل سياسي للأزمة في سوريا وصولا إلى استقرار يؤمن عودة جميع هؤلاء النازحين السوريين إلى ديارهم ليكونوا في ظل دولة مدنية سورية تحتضن جميع مكونات الشعب السوري. واشارت الى أهمية لفت عناية الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الى وجوب قيام المنظمة الدولية بالمساعدة على ترسيم الحدود البحرية الجنوبية للبنان في منطقته الاقتصادية الخالصة، قبل ان يتفاقم الأمر، وتتحول هذه القضية الى ازمة مفتوحة تؤثر على الاستقرار في المنطقة. في هذا الصدد، ترى الكتلة ضرورة تذكير الأمين العام بمضمون ما كان قد تم بحثه مع رئيس كتلة المستقبل النيابية - باسم الكتلة- في كانون الثاني من العام 2012 والتي أتبعت باتصالات متعددة عبر ممثله الدائم في لبنان والتي جرى بعد ذلك إلى التأكيد على هذا الطلب لاحقا في رسالة رئيس الكتلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة في العام 2014، وذلك من أجل الإسهام في تحديد حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان وذلك استنادا لما ينص عليه البند العاشر من القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن لجهة دوره في ترسيم حدود لبنان الدولية. وفي التداعيات والآثار الناجمة عن عدم انتخاب رئيس الجمهورية، كررت الكتلة موقفها الثابت بأن استمرار تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية الذي يقوده حزب الله ودعم من التيار الوطني الحر يتسبب بتداعيات خطيرة على لبنان الوطن وعلى المواطنين اللبنانيين. وتتمثل هذه المخاطر بما يعاني منه المواطن اللبناني من انحلال متزايد للدولة اللبنانية والازمات المتوالدة والمتتالية عن ذلك والتي تظهر وتكشف عن ضعف الدولة وتفكك وتلاشي إداراتها ومؤسساتها وتراجع هيبتها وتفاقم استتباعها واستباحتها من قبل الميليشيات والقوى السياسية على اختلافها. إن هذا كله يشكل تماديا وتحديا وانتهاكا لكل ما يتصل بمصلحة اللبنانيين وصحتهم وامانهم. ولقد كان من نتائج هذا التداعي ما شهد وعانى منه اللبنانيون مؤخرا مثل أزمة النفايات التي نالت من كرامة وصحة وسمعة اللبنانيين على مدى ثمانية أشهر. وهي اتخذت مظهرا آخر تمثل في خلافات الوزراء حول قضية القمح المسرطن. ومن ذلك ايضا وآخرا وليس أخيرا فضيحة الإنترنت التي تبين مدى الضرر الذي ألحقه التفلت والاستخفاف وصولا الى الاطاحة بمصالح اللبنانيين. لقد أدى كل ذلك إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والمالية كما تبينه المؤشرات المالية والاقتصادية والنقدية وإلى مزيد من البطالة الجاثمة على صدور اللبنانيين بما يؤدي في المحصلة إلى التلاعب بمصالح اللبنانيين ومستوى ونوعية عيشهم. وفي خطورة الكشف عن شبكة الاتصالات الخارجة عن الشرعية المتعلقة بتوزيع الانترنت، استنكرت الكتلة اشد الاستنكار الجريمة الوطنية الخطيرة المتمثلة بانتهاك السيادة اللبنانية عبر شبكة انترنت غير شرعية كشفتها وزارة الاتصالات وهيئة أوجيرو وتابعتها باهتمام لجنة الاعلام والاتصالات النيابية. ولقد تبين من ذلك أنها تتضمن تجهيزات وإنشاءات تقنية ضخمة وشبكة من الألياف الضوئية وكابلا بحريا ومحطات ارسال، حيث تقوم هذه الجهات المقرصنة ببيع وتوزيع الانترنت غير الشرعي في لبنان بطريقة خطيرة. إن الكتلة تطالب الحكومة وغيرها من السلطات القضائية والأجهزة الأمنية بالذهاب في التحقيق بهذه الفضيحة إلى نهاياته وكشف كل المتورطين بغض النظر عن من يكونون وبالتالي في كشف وقائع هذه الجريمة بحق الشعب اللبناني ومحاسبة وإدانة من كان وما يزال مسؤولا عنها وضالعا فيها لأنها جريمة تخرق وتنتهك السيادة الوطنية وتطيح بها وتهدد الامن الوطني وتكشفه امام استخبارات العدو الاسرائيلي وتعرضه للانتهاك المتمادي والمستمر. فضلا عن كونها تتلاعب بمقدرات اللبنانيين وتتعدى على الخزينة اللبنانية التي هي ملك اللبنانيين جميعا. من جانبها أكدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني الوقوف الى جانب لبنان ودعم إستقراره وجيشه في مواجهة التحديات. مشددة على اهمية إنتخاب رئيس للجمهورية وتفعيل مجلس النواب والتعاون مع الحكومة لتعزيز صمود لبنان وشعبه في ظل هذه الظروف. وأوضحت ان الاختلاف والتنوع هما نقطة قوة في مجتمعاتنا وان هناك مصلحة مشتركة لمكافحة الإرهاب. فقد زارت موغيريني ترافقها سفيرة الإتحاد الأوروبي لدى لبنان كريستينا لاسن، مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث التقت رئيس مجلس النواب نبيه بري وتم البحث في تداعيات قضية النازحين السوريين على لبنان. كذلك زارت الضيفة الأوروبية، السراي حيث التقت رئيس الحكومة تمام سلام وقالت بعد اللقاء: عقدت اجتماعا جيدا مع الرئيس سلام في زيارتي الثانية للبنان والمهمة بالنسبة الى الاتحاد الاوروبي. نحن لدينا علاقات شراكة وصداقة قوية ونعمل سويا بجهد في ظل الظروف الصعبة في منطقتنا وأقول منطقتنا لأننا نتقاسمها بدءا من الوضع الأمني والمسارات التي يمر فيها لبنان وكل منطقة المتوسط وأوروبا. أضافت: ناقشنا التصميم المشترك لتقوية التعاون بين لبنان والاتحاد الأوروبي في مواجهة الإرهاب. كما ناقشنا سياسة الدعم التي يستطيع الاتحاد تقديمها للبنان من اجل تفعيل العوامل التي من شأنها حفظ الاستقرار في هذه الظروف الصعبة. ما يتطلب إنتخاب رئيس للجمهورية ومجلس نواب فاعل اضافة الى التعاون مع الحكومة وأن تجري انتخابات محلية قريبا لتعزيز صمود لبنان وشعبه في ظل هذه الظروف. تابعت: كذلك بحثنا في تحديات المنطقة التي نتقاسمها وكنا جلسنا معا في مؤتمر مجموعة الدعم الدولي من أجل سوريا والرئيس سلام يُقدر محادثات جنيف التي تحتاج الى بناء نهج يُخرج سوريا من الحرب من خلال إيجاد حل عبر العملية السياسية. وختمت قائلة: كما ناقشنا كيفية ادارة أزمة اللاجئين السوريين الكبيرة ومساعدتنا لبعضنا في هذه الازمة الانسانية التي نواجهها معا واتفقنا في مؤتمر لندن على دعم لبنان بأشكال مختلفة لاسيما من الناحية المادية لمساعدته في مواجهة هذه الأزمة. واستثمرنا كثيرا في هذا المجال لجعل لبنان أكثر صمودا. وزارت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والامن المشترك في الإتحاد الأوروبي وزيرالخارجية والمغتربين جبران باسيل، في قصر بسترس، حيث عقدا مؤتمرا صحافيا مشتركا استهلّه باسيل بالقول: إنه، كالعادة، من دواعي سروري أن أرحب بالوزيرة موغيريني واتفقنا على أنّ الحوار والتهدئة هما الطريق الذي يؤدّي إلى حلّ الأزمات الإقليمية وكرّرنا إدانتنا الشديدة للانتهاكات الإسرائيلية اليومية لسيادتنا وأعربنا عن استعدادنا للإنخراط في أي مسار يهدف إلى إعادة إطلاق المحادثات الإقليمية بشأن تحقيق سلام شامل وعادل، بما في ذلك الاقتراح الفرنسي الأخير الداعي إلى عقد مؤتمر دولي في هذا الشأن. ومع استضافتنا لأكثر من نصف مليون لاجئ فلسطيني على أراضينا منذ عقود، نعتبر أننا من أكثر الأطراف المعنية بتسوية هذا النزاع الذي طال أمده. أضاف: كما ناقشنا المسارات المقبلة من التعاون الثنائي لمواجهة التحديات المشتركة التي يمثلها النزوح السوري الكثيف إلى أراضينا، في حين يواجه الاتحاد الأوروبي أزمة هجرة تضغط على حدوده وتهدد بزعزعة استقرار مجتمعاته وقيمه. وأعربنا عن امتنان لبنان للاتحاد الأوروبي باعتباره أكبر جهة مانحة للمساعدات الإنسانية وناقشنا على وجه الخصوص تأثير الأزمة السورية في ضوء التطورات الأخيرة ومحادثات السلام الجارية في جنيف برعاية الأمم المتحدة والمجموعة الدولية لدعم سوريا. واتفقنا على أن الحل السياسي للصراع قادر وحده على أن يمهد الطريق لولادة سوريا موحدة وغير طائفية يتمتع فيها السوريون بحق تقرير طبيعة نظام الحكم في بلدهم واختيار قيادتهم، فهذا الحل سيسهم في وضع حد لمعاناة هؤلاء اللاجئين والنازحين، وتمكينهم من العودة الآمنة إلى ديارهم والمساهمة في إعادة إعمار سوريا. نحن نعتبر أن الشروط اللازمة لعودتهم سالمين يمكن أن تسبق إنجاز الحل السياسي للأزمة. إن العودة التدريجية للاجئين والنازحين تقع في إطار التدابير الرامية إلى بناء الثقة التي من شأنها تعزيز الجهود الهادفة إلى وقف الأعمال العدائية. في جميع الحالات، فإن الدستور اللبناني يحظر التوطين. وختامًا، تأتي مناقشاتنا اليوم تمهيدًا لأعمال مجلس الشراكة المزمع عقده في شهر حزيران المقبل، حيث ستتم الموافقة رسميًّا على برامج ومشاريع التعاون العملية وإطلاقها لوضعها موضع التنفيذ. من جهتها قالت موغيريني: انه من دواعي سروري ان ازور بيروت ثانية، بعد زيارتي الاولى في بداية تفويضي في هذا المنصب في الاتحاد الاوروبي لكي نسلط الضوء على الاولوية التي نوليها للعلاقة والشراكة والصداقة مع لبنان الرسمي والشعبي، نحن معا في هذه المنطقة التي تواجه صعوبات وننتمي الى منطقة واحدة ولسنا فقط في اطار الجوار. لقد التقينا مرات عدة وعملنا جنبا الى جنب في مختلف المجالات، كما ان الوزير باسيل قام بزيارتنا في بروكسل منذ اسابيع لكي يشارك اراءه مع وزراء الاتحاد الاوروبي ويتبادل وجهات النظر المختلفة معهم حول المواضيع كافة وهنا أريد ان أؤكد على الآتي: - اولاً: ان الاتحاد الاوروبي ولبنان يؤمنان ان التنوع هو نقطة قوة وبالتالي من المهم ان نجعل منه امرا فعالا لمجتمعاتنا لأنه يمثل قيمة اضافية لسياساتنا واقتصادياتنا وقيمنا الانسانية، كما انه امر صعب في ظل الوقت الراهن، سواء لاوروبا او للبنان، ليس فقط من الناحية الاجتماعية بل المؤسساتية، علينا ان نظهر ان العيش مع بعضنا البعض على الرغم من اختلافاتنا هو امر ممكن. - ثانيا: اننا نعمل معا لاحلال السلام في سوريا، ومن مصلحتنا ان تستأنف وتتوسع محادثات السلام لكي نضمن تزايد قدرة ايصال المساعدات الانسانية ولكي نواكب مسار جنيف من خلال بذل الجهود لكي تتمكن الاطراف في سوريا من خلق مساحة سياسية وانشاء الية تضع حدا للنزاع وذلك من شأنه تثبيت الاستقرار والسلام، ما ينعكس ايجابا على وضع اللاجئين السوريين في لبنان وتركيا والاردن وكل ارجاء العالم، ويمكّنهم من العودة الى سوريا بعد توفير الظروف الضرورية لتأمين عودتهم الى سوريا. الا ان هذه العملية سوف تكون طويلة وصعبة - ثالثا: لدينا كإتحاد واوروبي ولبنان مصلحة مشتركة للدخول في حوار حول مكافحة الارهاب في المنطقة، وعلى النطاق الاوسع. وفي هذا السياق كان الحوار حول هذا الموضوع مثمرا لا سيما وان لبنان وفرنسا شهدا عمليتين ارهابيتين بالتزامن، وفي هذا المجال نؤكد انه ما من انقسامات بل ان جهودنا مشتركة لوضع حد للتطرف وتوفير المناخ اللازم في سوريا الذي يمكّننا من جمع الجهود لمواجهة داعش والنصرة وكل التنظيمات الارهابية. - رابعا: نعلم اننا نواجه الازمة الاكبر في ما يخص اللاجئين وان لبنان يأوي العدد الاكبر من اللاجئين السوريين بنسبة تصل الى ٢٥% من عدد سكان لبنان، وكما ذكرنا الوزير باسيل فإن الاتحاد الاوروبي كان منذ البداية اول جهة داعمة ماليا وتمكن لبنان من دعم وحماية ارواح اللاجئين السوريين. ونعلم ان واقع استضافة اللاجئين لا يمكن ان يكون وضعا دائما نظرا لتكوين المجتمع اللبناني لكننا بحاجة الى حماية ارواح الناس وان ننصب على موضوع تعليم الاطفال السوريين بينما نعمل على خلق الشروط اللازمة لتامين العودة الامنة الى سوريا. وتابعت: ان الاتحاد الاوروبي والدول الاعضاء وفرت للبنان ما مجموعه 1.5 مليار يورو، وهذا مبلغ كبير. ونحن ملتزمون بزيادة دعمنا للاجئين وايضا للشعب اللبناني الذي يواجه بدوره اوقاتا صعبة، ومن المهم ان نخلق فرص عمل للبنانيين. ونحن معا في هذا الجهد اليوم بشكل اكبر مما كان عليه الحال منذ سنة، وسيواصل الاتحاد الاوروبي دعمه للبنان لكن هذا الدعم غير كاف وحده لذا نريد اننا نرى مؤسسات لبنانية فاعلة، وهذا يصب في مصلحة الجميع والمؤسسات القوية تنعكس على قوة لبنان، وينطبق هذا الامر على البرلمان والانتخابات البلدية التي نود ان تحصل في الربيع، وينطبق ايضا على الجيش اللبناني والاتحاد الاوروبي يريد ان يعمل مع الحكومة لزيادة دعمه للجيش اللبناني ان الجيش مؤسسة اساسية لتأمين سلامة امن واستقرار لبنان كما نتشارك جهودنا لاطلاق عملية السلام في الشرق الاوسط، والاتحاد الاوروبي يعمل خلال هذا الشهر على ذلك، وعملنا على المبادئ الاساسية للرباعية الدولية وننسق مع الفرنسيين والعرب لعقد مؤتمر دولي. وختمت: نتشارك معا الحاجة الاساسية للحوار والتعاون ونعمل في اطار المنطقة ونقول انها فرصة ذهبية للاطراف للاستثمار في التعاون والحوار لكي نضع حدا للازمات والصراعات التي نواجهها. بعد ذلك تفقدت موغيريني مخيم الميس للاجئين السوريين في برالياس الذي يضم 21 خيمة واطلعت على حاجياتهم ومعاناتهم. واشارت موغيريني الى ان زيارتها اليوم هي للاطلاع على اوضاع اللاجئين السوريين في المخيمات الذين يعيشون حياة صعبة وبالتالي يجب علينا التفتيش عن طريقة لمساعدتهم واعادتهم الى حياتهم الطبيعة لانهم يستحقون الحياة وسمعت منهم انهم يودون العودة الى بلادهم ريثما يستتب الامن. وردا على سؤال حول الخلاف التركي والاتحاد الاوروبي أكدت ان زيارتها اليوم هي لتفقد اللاجئين بالمخيمات لا التحدث بالسياسة. بعدها انتقلت الى متوسطة برالياس الرسمية حيث كان في استقبالها مدير المتوسطة والطاقم التعليمي، واستمعت الى آلية التعليم منهم. بعدها تفقدت بعض الصفوف وتحدثت الى الطلاب. هذا وعقدت موغريني، مؤتمرا صحافيا، في مقر بعثة الاتحاد الاوروبي -الصيفي، في ختام جولتها على المسؤولين اللبنانيين، بعدما تفقدت مخيم الميس للاجئين السوريين في بر الياس، في حضور سفيرة الاتحاد الاوروبي في لبنان كريستينا لاسن. واوضحت موغريني أن الهدف من زيارتها لبنان، تقويم العلاقات بين الاتحاد الاوروبي ولبنان على مختلف المستويات، لافتة إلى أن اللاجئين السوريين شكلوا الموضوع الوحيد لمحادثاتها مع المسؤولين اللبنانيين. واشارت الى قيام حوار عالمي حول مكافحة الارهاب وهناك اتفاق مع لبنان في هذا المجال، لافتة في سياق آخر، إلى تعاون وثيق بين لبنان والاتحاد الاوروبي في مجال التنمية الاقتصادية، بهدف ايجاد فرص عمل للشباب اللبناني، مشددة على وجوب تعزيز المؤسسات الدستورية اللبنانية وزيادة فاعليتها لتتمكن من مواجهة التحديات، ومن المهم بالنسبة إلينا ان يسير لبنان قدما في مجال انتخاب رئيس للجمهورية، وهذه خطوة مهمة يرحب بها المجتمع الدولي والاتحاد الاوروبي. وبعدما اشارت الى تأكيدات المسؤولين اللبنانيين بأن التحضيرات للانتخابات البلدية تسير في الاتجاه الصحيح، أكدت أن الاتحاد الاوروبي يزيد مساعدته لدعم الجيش والقوى الامنية كونها تحافظ على الامن والاستقرار. ورأت ان موضوع اللاجئين السوريين هو مسؤولية سياسية تقع على عاتقنا جميعا وعلينا وضع حد لهذه المأساة، مشيدة ب جهود لبنان الذي يستضيف اعدادا كبيرة منهم، لمساعدتهم، لافتة الى ان هؤلاء اللاجئين يريدون الاستمرار في حياة طبيعية وعلينا بذل الجهود السياسية والدبلوماسية لمساعدتهم لتحقيق هذا الهدف، لافتة إلى أن الاتحاد الاوروبي يساعد اللاجئين مباشرة كما يساعد المجتمعات المضيفة لان الخدمات العامة في لبنان تعاني ضغطا كبيرا بسبب هذا اللجوء. واوضحت أن المساعدات التي قدمها الاتحاد لمساعدة لبنان على تحمل عبء اللاجئين بلغت الى الان مليارا و500 مليون دولار، مؤكدة رغبة الاوروبيين في تأمين مدارس لكل الطلاب من اللاجئين السوريين وفي ايجاد فرص عمل لهؤلاء اللاجئين وتعزيز القدرة الاقتصادية للبلد ليتمكن من استيعابهم. على صعيد آخر أكمل وزير المال علي حسن خليل جولته في الولايات المتحدة بلقاء في المركز الرئيسي لصندوق النقد الدولي مع المدير التنفيذي حازم ببلاوي وفريق عمله، وجرى عرض الوضعين المالي والنقدي في لبنان والخطوات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية تعويضاً عن غياب الموازنة العامة عبر إقرار قانون يشرّع الإنفاق في الجلسة الأخيرة التي عقدها المجلس النيابي، كما تمت مناقشة الوضع المصرفي مع تشديد خليل على متانة الوضع ومساهمته في دعم الاستقرار في البلد. كذلك جرى عرض الخطوات التي اتخذت وما تضمنته ورقة العمل التي أعدّها لبنان لدعمه في مواجهة أزمة النازحين السوريين. وتم تحضير مع فريق العمل، للقاء الذي سيُعقد مع رئيسة الصندوق كريستين لاغارد. وقال خليل بعد اللقاء: أكدنا صوابية الاجراءات التي أدّت الى تأمين فائض أولي لسنة 2015 بما يُعتبر مؤشراً إيجابياً. من جهته أكد ببلاوي أهمية الاستقرار النقدي والمالي في لبنان ومواكبة صندوق النقد للخطوات التي تتخذها وزارة المال، وعبّر عن ارتياحه للنتائج التي صدرت عن الجانب اللبناني. كذلك عقد خليل لقاءات مع مسؤولين في الخزانة الأميركية، وشدد أمامهم على ضرورة الالتفات الى خصوصية التركيبة اللبنانية التي تفرض وجود كل القوى السياسية في المؤسسات لا سيما المجلس النيابي والمجالس البلدية والنشاطات الاقتصادية المختلفة، وقال: دعونا الى ضرورة الأخذ في الاعتبار هذه الخصوصية عند اتخاذ أي اجراءات لا سيما ان هناك تحضيراً للمراسيم التطبيقية للقرار الأخير الذي صدر عن الكونغرس الأميركي. من جهته، شدد الجانب الأميركي على إنفاذ القانون وتطبيقه مع الأخذ في الإعتبار ان يكون هذا التطبيق عادلاً من وجهة نظرهم. وفُهم أن هناك وفداً من الخزينة الأميركية المعني بشؤون تمويل الارهاب، سيزور لبنان بعد صدور المراسيم التطبيقية. وفي نهاية اللقاء أقام فريق عمل صندوق النقد الدولي مأدبة غداء على شرف الوزير والوفد المرافق. بعدها عقد خليل لقاءً مع مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى والأوسط آن بترسون مع فريق عملها المسؤول عن مكتب لبنان، وكان تأكيد على أهمية الاستقرار الداخلي في لبنان سياسياً وأمنياً وعلى أهمية الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية والالتزام بدعم إجراء هذه الانتخابات في أسرع وقت بأجواء حرة وديموقراطية. كما كان تشديد على الالتزام بدعم الجيش اللبناني خصوصاً أن تقييماً إيجابياً سجّل لزيارة قائد الجيش الأخيرة الى الولايات المتحدة، واعتبار لبنان شريكاً أساسياً في مواجهة الارهاب ومسؤولية المجتمع الدولي بدعمه بكل الإمكانات على هذا الصعيد. وقال خليل عن الإجتماع: تطرقنا الى العبء الكبير الذي تحمّله لبنان عن المجتمع الدولي في موضوع النازحين السوريين، وكانت هناك إشارة الى اهمية الدور الاستثنائي الذي يقوم به لبنان، واتفقنا على ان الحل الأساسي يكمن في عودة النازحين الى ديارهم، وهذا الأمر لا يتم إلا باستمرار العملية السياسية التي بدأت في جنيف وإيصاله الى خواتيم جدية، وأن الادارة الأميركية ملتزمة بالعمل مع شركائها على هذا الأمر، وعلى هذا الأساس سيزور كيري موسكو لمتابعة هذا الملف وفق ما لمسنا في اللقاء. من جهة أخرى، أكدت بترسون أن الولايات المتحدة تبذل جهداً مع دول مجلس التعاون الخليجي وتحديداً السعودية والامارات، لإعادة النظر في موقفها، ونقلت أن هناك تأكيداً من هذه الدول بعدم الاستمرار في أي إجراءات تساعد على إضعاف لبنان. أما خليل فقال: تلقينا من المسؤولة الأميركية تطميناً إلى تجميد الإجراءات التي تمس استقرار لبنان، وطلبنا منهم المساعدة على أن تتحمّل الأمم المتحدة مسؤوليتها بترسيم الحدود البحرية حفاظاً على مصالح لبنان من جهة، وحتى نكون مستعدين في أي لحظة لإطلاق عملية التنقيب عن النفط. كذلك عقد خليل لقاءً هاماً مع مساعد وزير الخارجية لشؤون تمويل الارهاب داني غلازر وتم استكمال النقاش الذي حصل في وزارة الخزينة كما قال خليل، وأضاف: كان النقاش مفصلياً وعميقاً ومطوّلاً، خصوصاً أن الفريق الذي كان حاضراً اللقاء، مطّلع على كل الاجراءات التي اتخذها لبنان على هذا الصعيد، وهو الفريق الذي يعمل على المراسيم التطبيقية للقانون الصادر عن الكونغرس. وأوضح خليل أنه شرح بالتفصيل الحيثيات والمخاطر والإجراءات ودقة الأمور التي نمر بها، ومسؤولية لبنان في مكافحة داعش والإرهاب والثمن الذي يدفعه على هذا الصعيد، منوّهاً بالقطاع المصرفي والمصرف المركزي والأدوار التي يقومان بها في إطار القوانين. كما كان تأكيد واضح أن أي إجراءات أو قوانين لا تستهدف مجموعات بشكل عام ولا تستهدف الطائفة الشيعية، وهذا الكلام تكرر اكثر من مرة على لسان هذا الفريق وسيكون هناك تدقيق جدي في أي إجراء سيحصل على هذا الصعيد. في مجال آخر أفادت الوكالة الوطنية للاعلام أن قوات العدو الاسرائيلي باشرت وضع عوائق من الباطون قبالة بلدة عديسة، في منطقة تعرف بالمحافير، حيث تم اكتشاف جهاز تجسس اسرائيلي منذ مدة. وشوهدت آلية ونش تقوم بوضع العوائق، في حين انتشر عدد من الجنود الاسرائيليين في المنطقة. وفي الجانب اللبناني راقبت عناصر الجيش واليونيفيل الاشغال الاسرائيلية. وقام الطيران الحربي الاسرائيلي بتنفيذ غارات وهمية وبشكل مكثف في اجواء منطقتي النبطية واقليم التفاح وعلى علو متوسط.