قاضي التحقيق العسكري الأول في لبنان يصدر قراراً ظنياً بحق متهمين بالإرهاب

النص الحرفي للقرار الظني في تفجيري برج البراجنة ومحاولة التفجير في جبل محسن

أسماء 30 متهماً ينتمون إلى داعش كانوا يخططون للقيام بتفجيرات إرهابية في لبنان

أفراد المتهمين شبكة إرهابية محترفة قوامها عدد من اللبنانيين والسوريين


    

أصدر قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا قراره الظنّي بحقّ 26 شخصاً بتهم "التّخطيط للقيام بأعمال إرهابية وتفجيرات في مختلف الأراضي اللبنانية والانتماء إلى تنظيم داعش"، موضحاً أنّ ذلك تمّ بتوجيه من "السوري أبو الوليد، الموجود في الرقّة". وأوضح أنّ "بعض الموقوفين قام بنقل التفجيرات والأحزمة الناسفة والأسلحة من سوريا إلى لبنان"، مشيراً إلى أنّ الأسلحة خبّئت في مناطق عدة وجرى استثمارها في بيروت والشمال". والمُدّعى عليهم هم: (ا.ج)،(ب.ب)،(خ.ز)،(ح.ب)،(ا.ب)،(ع.ش.)، (ع.د.)،(ا.ز)، (خ.ش) (خ.م)،(م.خ)،(ع.م)، (ا.م)، (ع.ع)، (ز.ب)، (ح.ا)،(ع.ا)، (س.ش)، (ع.ش)، وقد أصدرت مذكّرة قبض بحقّهم بناءً على الجناية المنصوص في المواد: 335 و549 و549،/201، و316 و463/،454 و733 عقوبات و314 و315 عقوبات والمادة 5 و6 من قانون 11/1/1958 و72 و76 أسلحة". القرار الظني في تفجيري برج البراجنة : نحن رياض أبو غيدا قاضي التحقيق العسكري الأول بعد الاطلاع على ورقة الطلب رقم 22046/2015 وعلى مطالعة مفوض الحكومة المعاون القاضي داني الزعني بالأساس تاريخ 29/1/2016 وعلى كافة الأوراق، تبين انه أسند إلى المدعى عليهم: 1ـ إبراهيم فيصل الجمل، والدته ملكة، مواليد 1995، أوقف وجاهياً بتاريخ 30/11/2015 سوري. 2ـ عبد الكريم حسين شيخ علي، والدته هلالة مواليد 1994، أوقف وجاهياً بتاريخ 10/11/2015، سوري. 3ـ عواد مضحّي الدرويش، والدته فاطمة مواليد 1991، أوقف وجاهياً بتاريخ 30/11/2015 سوري. 4ـ مصطفى عبد الله دباغ، والدته أمينة، مواليد 1962، أوقف وجاهياً بتاريخ 30/11/2015 سوري. 5ـ عدنان سعد سرور، والدته حسنه، مواليد 1987، أوقف وجاهياً بتاريخ 1/12/2015 لبناني. 6ـ إبراهيم رايد، والدته درة، مواليد 1983 أوقف وجاهياً بتاريخ 1/12/2015 لبناني. 7ـ احمد محمد مرعب، والدته ماجدة، مواليد 1983 أوقف وجاهيا بتاريخ 10/12/2015، لبناني. 8ـ خالد محمد شاكر، والدته سميرة، مواليد 1987 أوقف وجاهياً بتاريخ 14/12/2015، لبناني. 9ـ خالد رضوان مرزوق، والدته ابتهال، مواليد 1991 أوقف وجاهياً بتاريخ 14/12/2015، لبناني. 10ـ مصطفى محمد الخزام، والدته سعاد، مواليد 1992 أوقف وجاهياً بتاريخ 21/12/2015، سوري. 11ـ إبراهيم محمد البقّار، والدته إيمان، مواليد 1998 أوقف وجاهيا بتاريخ 21/12/2015، لبناني. 12ـ الرقيب محمد الكردي، والدته فاطمة، مواليد 1985 أوقف وجاهياً بتاريخ 14/12/2015، لبناني. 13ـ العريف شوقي السيد، والدته فايزة، مواليد 1984 أوقف وجاهيا بتاريخ 14/12/2015، لبناني. 14ـ خالد زين الدين، والدته آمنة، مواليد 1986 أوقف غيابياً بتاريخ 28/12/2015، ووجاهياً بتاريخ 19/1/2016، لبناني. 15ـ بلال محمد البقّار، والدته ايمان، مواليد 1987 أوقف وجاهيا بتاريخ 12/1/2016، لبناني. 16ـ دريد أحمد صالح، والدته نبيهة، مواليد 1977 أوقف وجاهياً بتاريخ 25/1/2016، لبناني. 17ـ سطام محمد الشتيوي، والدته نزهة، مواليد 1984 أوقف غيابياً بتاريخ 28/12/2015، سوري. 18ـ همام محمد مظلوم، والدته فاطمة، مواليد 1980 أوقف وجاهياً بتاريخ 3/12/2015، لبناني. 19ـ حسن محمد أمون، والدته حمدة، مواليد 1986 أوقف غيابياً بتاريخ 28/12/2015، لبناني. 20ـ علي أمين احمد الحجيري، والدته وعد، مواليد 1995 أوقف غيابياً بتاريخ 28/12/2015، لبناني. 21ـ علي عمر مرعب، والدته ماجدة، مواليد 1985 أوقف غيابياً بتاريخ 28/12/2015، ونفذت بحقه بتاريخ 28/12/2015. 22ـ حمزة محمد البقار، والدته ايمان، مواليد 1993 أوقف غيابيا بتاريخ 28/12/2015، لبناني. 23ـ زكريا محمد البقار، والدته ايمان، مواليد 1989 أوقف غيابيا بتاريخ 28/12/2015. 24ـ أحمد حسن حميد، والدته منيرة، مواليد 1979 أوقف غيابيا بتاريخ 28/12/2015. 25ـ عبد الهادي عبد الكريم الشتيوي، والدته فاطمة مواليد 1990، أوقف غيابيا بتاريخ 28/12/2015 سوري. 26ـ أبو الوليد، مجهول كامل الهوية. 27ـ عبد اللطيف أحمد علولة، والدته فطوم، مواليد 1977 أوقف غيابيا بتاريخ 10/12/2015، لبناني. 28ـ عبد جواد العيس، والدته فاتن، مواليد 1991 أوقف وجاهياً بتاريخ 9/12/2015، سوري. 29ـ علاء إبراهيم إبراهيم، والدته امينة، مواليد 1998 أوقف وجاهياً بتاريخ 14/1/2016، لبناني. 30ـ محمد نظيم العلي، والدته كوكب، مواليد 1989، أوقف وجاهياً بتاريخ 11/1/2016. 31ـ كل من يظهره التحقيق. بأنه في الأراضي اللبنانية وخارجها، وبتاريخ لم يمر عليه الزمن باستثناء 12 و13، وبرئاسة وتوجيه أميرهم "أبو الوليد" السوري، الموجود في مدينة الرقة في سورية، على الانتماء إلى تنظيم داعش الإرهابي. كما التخطيط للقيام بأعمال وتفجيرات إرهابية في مناطق مختلفة من لبنان، فقام بعضا منهم بنقل المتفجرات والاحزمة الناسفة والأسلحة من سوريا إلى لبنان، وتمت تخبئتها في عدة شقق جرى استئجارها في بيروت والشمال، كما قام البعض الاخر، بنقل اشخاص انتحاريين لتنفيذ عمليات انتحارية وقتل عدد أكبر من الناس. وان السوريان عماد غياث وعامر الفريج المعروف "وليد" اقدما على القيام بعمليتين انتحاريتين في ضاحية بيروت الجنوبية مما أدى الى قتل وجرح العشرات من الأشخاص كما الى تدمير الممتلكات العامة والخاصة. وانه تم إلقاء القبض على الانتحاري إبراهيم الجمل في طرابلس قبل أن يفجّر نفسه بمنطقة جبل محسن، فيما لا يزال بعض الانتحاريين فارين. وان الأول، اقدم على استعمال هوية مزورة والسادس والعشرين على تمويل جزء من الاعمال الإرهابية، عبر تحويل أموال إلى المدعى عليهم السادس قسم الثاني، ثم الانتحاري "وليد" الذي اشترى دراجة نارية وعمد إلى تفجيرها. وان المدعى عليه الثاني عشر اقدم على مساعدة الإرهابي بلال البقار مع علمه بسيرته الجنائية، كما اقدم الثالث عشر على عدم اعلام السلطة عن جناية واقعة على امن الدولة مخالفين التعليمات العسكرية. الجرائم المنصوص عنها بالمواد: 335 و549 و549/201، و337 عقوبات، والمادتين 5 و6 من قانون 11/1/1958 والمواد 72 و76 أسلحة لكل المدعى عليهم باستثناء المدعى عليهما 12 و13. و463/454 عقوبات و316 مكرر عقوبات، معطوفة على المادة 219 منه، و166 قضاء عسكري، للمدعى عليهما 12 و298. و398 عقوبات و166 قضاء عسكري للمدعى عليهم 13. وبنتيجة التحقيق: أولاً: في الوقائع: شبكة إرهابية محترفة، عابرة للوطنية، افرادها من السوريين واللبنانيين خططوا لتنفيذ عمليتين إرهابيتين في لبنان. فشلوا بتنفيذ الأولى التي كانت تستهدف أحد المقاهي في جبل محسن في الشمال، بسبب القاء القبض على الانتحاري من قبل عناصر شعبة المعلومات، قبل تنفيذ جريمته، ونجحوا بتنفيذ الثانية، التي استهدفت محلة عين السكة في ضاحية بيروت الجنوبية واسفرت عن عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين الأبرياء. وعليه، ولتسهيل عرض وقائعهما، سنستعرض تفاصيل كل عملية على حدة. العملية الإرهابية الأولى "جبل محسن" اشتبهت دورية من فرع شعبة المعلومات في الشمال بسائق دراجة نارية بمحلة القبة في طرابلس، ولدى محاولتها استجلاء هويته شهد مسدساً حربياً وحاول الهرب لكن عناصر الدورية تمكنت من توقيفه، ولدى محاولة تكبيله، حاول تفجير حزام ناسف كان يرتديه تحت ثيابه، فمنع من ذلك وتمت السيطرة عليه، وصودر مسدسه وقنبلة يدوية كان يحملها، وعطل خبير المتفجرات بقوى الأمن الداخلي الحزام. وبالتحقيق معه، اسمي إبراهيم الجمل، من سكان محلة البقار في طرابلس، مهنتي حداد افرنجي ناشط على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة مواقع الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، التي تعرض فيديوهات عن معاركها. تأثرت كثيرا بما شاهدته، وقررت الالتحاق بهذا التنظيم، ولهذه الغاية تواصلت مع شاب لبناني يدعى "أبو جليبيب" يضع صورته على الفايسبوك وهو يحمل السلاح مع شعارات التنظيم المذكور، وأعلمته برغبتي بالذهاب الى سوريا للجهاد إلى جانبه. وبالفعل انتقلت إلى هناك عبر تركيا، وقابلته بمدينة "غازي عنتاب"، حيث نقلني مع اشخاص آخرين الى بلدة "الراعي" السورية ومنها الى مدينة الرّقة. وهناك، خضعت لدورة شرعية، ثم دورة عسكرية تدربت فيها على يد احد امراء التنظيم المدعو "أبو الوليد" الذي اقنعني بعدها بفضل العمليات الاستشهادية عند الله، والثواب الذي يحصل عليه منفذها، وان الخيار وقع عليّ لتنفيذ احداها، فأمسكت بيده وكررت من بعده عبارات المبايعة التالية: "بايعت الدولة الإسلامية على السمع والطاعة شرط أن لا أنازع الأمر أهله". بعد هذه المبايعة، وثق بي كثيراً واطلعني على طبيعة مهمتي، وهي العودة الى طرابلس بشكل خفّي، واستئجار احدى الشقق الآمنة واتخاذها مكانا لايواء شبان انتحاريين يعتزم ارسالهم إلى لبنان، بالإضافة إلى استعمالها لتخزين المتفجرات والأدوات اللازمة لصنع الاحزمة الناسفة والعبوات، وقام بتسليمي مبلغ أربعة آلاف دولار، وهاتف خليوي نوع "نوكيا" فانوس "وآخر نوع سامسونغ استعمله حصريا للتواصل مع اميري "أبو الوليد". العودة الى طرابلس، تنفيذا لأوامر اميري، توجهت بسيارة اجرة الى منطقة القبة، قاصدا منزل صديقي خالد زين الدين الملقب "أبو طلحة" واعلمته بتكليفي بمهمة امنية من قبل "داعش" وطلبت مساعدته باستئجار شقة بصورة عاجلة، وتوجهت واياه إلى منزل أهل بلال البقار، واجتمعنا نحن الثلاثة وتوافقنا على ان ابقى بهذا المنزل الأخير لحين تأمين الشقة. وبعد يومين استأجر بلال البقار شقة بمحلة "القلود" في البقة، وسلّمته مبلغ 1200 دولار بدل ايجار ثلاثة اشهر، وانتقلت اليها، وتواصلت مع "أبو الوليد" عبر الواتس آب والتلغرام واخبرته عما حصل معي أولا بأول، عندها ابلغني ان احد الاخوة سوف يصل إلى طرابلس وسيتصل بي لملاقاته ونقله إلى الشقة. وبالفعل اتصل هذا الشخص، وذهب بلال البقار لملاقاته قرب صيدلية الرحمة، وجلبه إلى الشقة على متن دراجة نارية، واسمه "وليد" ولديه خبرة بتصنيع الازمة الناسفة والعبوات. وبعد عدة أيام، اتصل بي الأمير "أبو الوليد" وابلغني انه سيرسل مع المهرب كمية من المتفجرات، وقد استلمها بلال البقار ونقلها الى الشقة بواسطة فان فيه مخبأ سرّي وهي عبارة عن: كمية من الصواعق، ولفات فتيل كورتكس، واربع بنادق كلاشنكوف مع مماشطها، وكِلل معدنية. باشر "وليد" بأعداد الاحزمة الناسفة وساعدته بذلك، والطريقة هي التالية: ـ قطعة كبيرة من الورق المعدني Sanita نضع بداخلها 3 كيلوغرام من المواد المتفجرة أي حوالي 20 اصبع من المتفجرات. ـ تضغط على بعضها بحيث تصير معجونة، ثم نلفها بورقة السانيتا بعد ان نضع داخلها "فتيل كورتكس" بشكل لولبي ونترك جزءاً منه خارج العبوة بطول 40 سم. ـ نلف حوله شريط لاصق شفاف عريض بشكل مضغوط ثم نجمع كمية من "الكلل الحديدية" تلصق "بالباتكس" على الكرتونة بحجم يوازي كتلة المتفجرات. ـ نلصق الفتيل بالصاعق، وتصبح العبوة في الحزام جاهزة. ـ وبمجرد سحب الصاعق ينفجر، ثم ينفجر الفتيل، الذي يفجر المواد داخل الحزام وتتطاير الشظايا والقطع المعدنية. وان مجموع الاحزمة التي حضرناها ثمانية، بالإضافة إلى عدة عبوات متفجرة. وعملا بتعليمات "أبو الوليد" نقل "وليد" الى بيروت بواسطة المهرّب، وبلال البقار، وبعد يومين، ارسلا الأخيرين إليه الاحزمة الناسفة، ما عدا حزامين احتفظت بهما. "وهذا الشخص كان احد انتحاريين برج البراجنة، كما سيأتي شرحه لاحقا". والتعليمات التي وردت إليه أضاف المدعى عليه إبراهيم الجمل أن أقوم بعملية تفجير بمحلة جبل محسن، تاركاً لي الخيار بالزمان والمكان. التحضير لعملية جبل محسن اعترف المدعى عليه انه نهار الثلاثاء في 10/11/2015 وبعد استكشافي لبعض الأمكنة في جبل محسن اخترت بسطة لبيع القهوة والنسكافيه قرب مشروع الحريري ـ محلة الاميركان لاستهدافها بالعبوة الناسفة، وانتظر وقت الذروة عند ازدحام الشارع بالمارة وخاصة زبائن البسطة واقوم بتفجيرها. تحضير العبوة، أضاف: احضرت علبة كرتون، ووضعت بداخلها سطلّي بويا مليئة بالمتفجرات، مع بطارية دراجة نارية وجهاز توقيت، وجهاز استقبال "ريموت كنترول". استعرت دراجة نارية من خالد زين الدين ووضعت العبوة عليها بن قدمي، وحملت مسدس ورمانة يدوية، ثم وضعت في وسطي حزاما ناسفا من الاحزمة التي صنعتها مع "وليد" لافجّر نفسي لدى تجمهر تجمهر المارة بعد انفجار العبوة. ركنها قرب بسطة القهوة، منتصف ليل 11ـ12/11/2015، انطلقت الى محلة القلود لمنزل أهل بلال البقار وكان متواجداً مع أبو طلحة، ووضعت اغراضي في غرفة النوم، أي هاتف الخليوي وإخراج قيدي اللبناني، وإخراج قيد سوري مزوّر عليه صورتي، ثم ركبت الدراجة النارية التي فيها العبوة وسلكت طريق مشروع الحريري واوقفتها على بعد أربعين متراً من بسطة القهوة وجهزّت التايمر، وغادرت المكان لاعود في الصباح وانفّذ التفجير على النحو الذي ورد. لكن، حدث ما لم يكن بحسبانه بطريق العودة سلكت طريق غير التي قدمت منها، لاتجنب كاميرات المراقبة، وهي طريق جامع الوديع، حيث فوجئت بأحد الشوارع بسيارة تتبعني، ويترجّل منها ثلاثة رجال عرفوا عن أنفسهم بأنهم من معلومات قوى الأمن الداخلي، فحذرتهم بالابتعاد أو سأفجر الحزام الناسف، لكنهم تمكنوا من تكبيلي. وهكذا، ألقي القبض على الإرهابي الانتحاري إبراهيم الجمل، قبل ارتكابه جريمته الإرهابية في جبل محسن، وكشفت التحقيقات معه إثر ذلك الشبكة الإرهابية التي جندته، وهي نفسها التي خططت ونفذت التفجير الإرهابي المزدوج في محلة عين السكة. العملية الإرهابية الثانية "عين السكة" مخططها التنفيذي ارهابيان يرتدي كل منهما حزاماً ناسفاً مع دراجة نارية بداخلها حزامين ناسفين آخرين مربوطين ببعضهما البعض ومعدّين للانفجار بطريقة التحكم عن بعد مع ساعة توقيت. يتم ركن الدراجة المفخخة في الشارع من قِبل الانتحاري وليد الذي يشغل ساعة وجهاز التوقيت، ويبتعد عنها، وبعد انفجارها وتجمع أكبر عدد من الناس، يندس بينهم ويفجر نفسه. فيما ينتظر الإرهابي عماد امام مستشفى الرسول الأعظم لحين حضور أهالي المصابين والمواطنين، فيفجر نفسه امام المدخل. أدت العملية الإرهابية إلى استشهاد /43/ شهيداًن واصابة أكثر من /200/ جريح. ترابط عملية عين السكة مع العملية الفاشلة في جبل محسن بعد مصادرة الحزام الناسف الذي كان يرتديه الإرهابي إبراهيم الجمل لدى القاء القبض عليه، ومقارنته مع الحزام غير المنفجر بعملية عين السكة، وجد تطابق كامل بين الحزامين مما أكد ان مصدرهما واحد. ثم جرى دراسة وتحليل اتصالات إبراهيم الجمل والتي تبين منها التالي: ● استخدم الرقم 70572648، وكان على تواصل لافت مع بلال البقار وخالد زين الدين. ● سافر الى تركيا بتاريخ 16/7/2015، وبعد عودته بتاريخ 3/9/2015 استخدم الرقم 71894638 وتواصل فوراً مع عدنان سرور، الذي رافقه من الحدود السورية الى بلدة اللبوة. وفي الليلة ذاتها تواصل مع إبراهيم رايد. ● استخدم الرقم 81783543 بشكل أمني مع ارقام امنية مستخدمة من قبل سطام شتيوي في عرسال، ورقم آخر لابراهيم رايد. علما ان الأخيرين يتواصلان امنيا بشكل ملفت. ● سطام شتيوي يتواصل مع شبكتين امنيتين: الأولى في طرابلس مع الرقمين 70356776 و70183723 عائدين لبلال البقار وخالد زين الدين. الثانية في بيروت مع الرقمين 81331712 و76781694، متواجدين في برج البراجنة والاشرفية، واقفلا بعد التفجير في عين السكة، اشتريا من قبل السوري عماد متت، وقد تواصلا مع الرقم 71472631 المستخدم من السوري عواد الدرويش، والذي بدوره تواصل مع الرقمين 81752500 و71198345 المستخدمين من السوري عبد الكريم الشيخ علي. وبناء على عملية تحليل تقنية واستخباراتية وميدانية، جرى رصد الأشخاص المذكورين، حيث ثبت كما سنرى بمتن هذا القرار انهم أعضاء شبكة إرهابية متورطة في عمليتي جبل محسن وعين السكة الارهابيتين. أعضاء الشبكة: قائدها: الإرهابي أبو البراء، احد قيادي جهاز امن داعش في الرقة. مساعده: ابو الوليد السوري. المنسّق العام للعمليتين: سطام شتيوي، متواجد في عرسال. المنسقون المساعدون: عبد الكريم الشيخ علي سوري. السوري عواد الدرويش ـ بلال البقار: لبناني. السوري مصطفى الحزام ـ حمزة البقار ـ لبناني. زكريا البقار ـ لبناني. إبراهيم الجمل ـ لبناني. خالد زين الدين ـ لبناني. اللوجستيون: علي الحجيري ـ متفجرات. عدنان سرور ـ تهريب، احمد عباس مظلوم ـ متفجرات. مصطفى موسى ـ متفجرات. دريد صالح ـ متفجرات. حسن امون ـ تهريب. إبراهيم رايد ـ متفجرات. كمال بلعيس ـ تهريب. فايز الدبس ـ متفجرات. محمد حسن زعيتر ـ تهريب. همام مظلوم ـ تزوير. شوقي السيد ـ تهريب. محمد العفي ـ تزوير. احمد مرعب ـ تهريب. خالد مرزوق. عبد اللطيف علولي. مصطفى الدباغ. عمر الكردي ـ تهريب ـ عبد العيس. وتبين ان الأعضاء الفارين من هؤلاء هم: أبو البراء ـ أبو الوليد ـ سطام شتيوي ـ علي الحجيري ـ حمزة البقار ـ زكريا البقارـ حسن أمون. وبالتحقيق اعترف المدعى عليهم بالوقائع التالية: المدعى عليه عواد الدرويش: ادلى انه على معرفة بعبد الكريم شيخ علي منذ أيام الدراسة، وحضر مؤخراً الى لبنان واقام معي في شقتي ببرج البراجنة ـ حي البعلبكي وبعد يومين حضر رفيقا مصطفى الخزام وكانت الاحاديث بيننا عن الدولة الإسلامية في العراق والشام ووجوب مناصرتها، علما ان عبد الكريم هو احد عناصر لواء الصديق بتنظيم "داعش"، وان مجيئه الى لبنان هو بغاية القيام بعمليات انتحارية، يقوم هو شخصيا بالتخطيط لها، ويستقبل انتحاريين لتنفيذها، ومكان العمليات سيكون الضاحية الجنوبية وتحديداً مستشفى الرسول الأعظم ومحيطه لايقاع أكبر عدد ممكن من القتلى في صفوف عناصر حزب الله ومناصريه من الشيعة، عقابا لهم على قتالهم الى جانب النظام السوري. وبناء لطلبه تعاونت مع احمد الجرف واستأجرنا له شقة بمحلة الاشرفية، لانه طلب ان يكون موقعها بمنطقة راقية من بيروت وذلك بمبلغ 600 دولار شهرياً. وفي أيام عاشوراء طلب مني التوجه الى تحت جسر المشرفية لملاقاة احد الانتحاريين واسمه "عماد"، ورافقته من هناك الى شقة الاشرفية للإقامة المؤقتة فيها قبل تنفيذ عمليته الانتحارية. وبعد عشرة أيام تقريبا شاهدت في الشقة انتحاريا آخر يدعى "وليد" حضر من طرابلس ولاقاه عبد الكريم بمحلة أدما. وقبل أيام من تنفيذ تفجير عين السكة في برج البراجنة، استلم عبد الكريم من محلة الدورة مبلغ خمسة آلاف دولار مرسلة له من التنظيم، كما استلم بمحلة الصيّاد حقيبتين مليئتين بالأسلحة والاحزمة الناسفة وعددها خمسة اودعهم في الشقة. ويوم التفجير رافقت عبد الكريم والانتحاري "وليد" الى محلة الرحاب، حيث اشترى الأخير دراجة نارية، استلمتها وقمت بناء لطلبه بركنها قرب شقتي بمخيم برج البراجنة، ثم نقلتها بطلب من عبد الكريم الى قرب ملعب كرة القدم خلف صالة "الغولدن" حوالي الساعة الخامسة من مساء 12/11/2015. ثم حضر الانتحاريان وركب "وليد" الدراجة ووضع حقيبة فيها احزمة ناسفة عليها، وانطلق بها باتجاه سوق عين السكة، ثم تبعه "عماد" سيراً على الاقدام، وعدت أنا وعبد الكريم الى شقتي في مخيم البرج. وبعد حوالي العشر دقائق سمعت انفجاراً قوياً، فقال عبد الكريم "هذا انفجار الحقيبة"، وبعد خمس دقائق انفجاراً أقل قوة، اردف "هذا وليد". وانتظر انفجارا ثالثا يقوم به "عماد" لكنه لم يحصل، وتبين من الصور التي بثها الاعلام من موقع التفجير، ان "وليد" قتل من انفجار الحقيبة دون ان يتمكن من تفجير حزامه، وان التفجير الثاني قام به "عماد". المدعى عليه عبد الكريم شيخ علي: اعترف انه احد عناصر تنظيم داعش جنده صديقه عماد غياث، وخضع لدروس شرعية وفقهية بأحد مساجد الرقة، وهناك تعرّف على "أبو الوليد" الذي لمس عنده الجدية والالتزام الديني، فاختاره للقيام بعمل أمني في بيروت، مع خمسة انتحاريين سيلحقون به وسلّمه مبلغ /1500/ دولار. وبوصوله الى بيروت، استقبله صديقه عواد الدرويش واستضافه بشقته في مخيم برج البراجنة، واعلمه بأن الغاية من مجيئه هي القيام بعمليات انتحارية مع اشخاص سوريين سيلحقون به، وقد أمن له عواد استئجار شقة في الاشرفية بمعاونة أحمد الجرف. ومن هناك بدأ بالتردد إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، لاستطلاع الأمكنة التي تكون عادة مكتظة بالناس لتنفيذ عملية انتحارية فيها، وقد اختار محلة "عين السكة" واعلم اميره "أبو الوليد" بهذا الاختيار، الذي بارك الخطوة. وبعد حوالي العشرة أيام وصل الانتحاريان عماد ووليد الى بيروت ونزلا بشقته في الاشرفية، وكان يصطحبهما إلى عين السكة لاستكشافها والتخطيط لعملية التفجير. وقبل يومين من العملية، وبناء لتعليمات "أبو الوليد" توجه برفقة الانتحاري "وليد" الى منطقة أدما، واستلما الاحزمة الناسفة ضمن حقيبتين من سائق سيارة فان، ومبلغ خمسة آلاف دولار، واودعاها بالشقة. تداول عبد الكريم مع الانتحاريين تفاصيل العملية واتفقوا على تنفيذها بالشكل التالي: يرتدي كل من وليد وعماد حزاما ناسفا ويوضع حزامين آخرين مربوطين ببعضهما ومعدين للتفجير بواسطة جهاز تحكم على دراجة نارية. ثم تركن الدراجة من قبل وليد في النقطة المتفق عليها، وتفجر عن بُعد، ولدى تجمع الناس يندس بينهم ويفجر نفسه، في حين يكون "عماد" امام مستشفى الرسول الأعظم بانتظار وصول أهالي الجرحى، فيفجر نفسه بينهم. وتبين انه عرض على المدعى عليه عبد الكريم شيخ علي صورة احد الانتحاريين، فصّرح انها عائدة للانتحاري "وليد". وتجدر الملاحظة ان تفاصيل العملية متطابقة تماما بإفادة المدعى عليهما عبد الكريم وعواد الدرويش. سعاة بريد المتفجرات رئيس السعاة: المدعى عليه إبراهيم رايد: جنده المنسق العام لعمليتي التفجير الإرهابي السوري سطام شتيوي، لنقل إرهابيين ومتفجرات الى طرابلس. وقد أدلى المدعى عليه إبراهيم رايد ان سطام الشتيوي هو لاجيء سوري مقيم في عرسال ومن قيادي تنظيم "داعش"، واقنعني بالانتماء الى التنظيم المذكور، ولدى موافقتي جعلني أقسم يمين البيعة لاميره بمنزله في عرسال. وعند تيقنه من اخلاصي وجديتي، راح يكلفني بمهمات أمنية على النحو التالي: أولاً: نقل احد الانتحاريين ويدعى "عامر" من محلة كازينو لبنان الى مدينة طرابلس لقاء مبلغ خمسمائة دولار، قبضتها مسبقا، وسلّمته هناك الى بلال البقار. ومن ثم وقبل تفجير عين السكة بحوالي العشرة أيام، وبناء لتعليمات سطام ذهبت إلى طرابلس ونقلت الانتحاري الى محلة الدورة، وسلمته الى شخص هناك تواصلت معه على الرقم الذي زودّني به سطام المذكور. ثانياً: بتاريخ 5/11/2015، حضر الى منزلي في عرسال سطام الشتيوي، وطلب مني الانتقال الى منطقة القبة في طرابلس لاستلام احزمة ناسفة، ومواد متفجرة من بلال البقار، ونقلها الى محلة الدورة. وبالفعل توجهت الى هناك بسيارة فان هيونداي عبر الهرمل والضنية، واتصلت ببلال الذي طلب مني الانتظار مقابل صيدلية الرحمة، حيث حضر شخص على دراجة علمت لاحقا من الصور المعروضة عليّ انه خالد زين الدين، ولحقت به والتقينا ببلال البقار الذي كان بسيارة "داتسون" لون أزرق، واستلمت منه حقيبة مليئة بالمتفجرات والاحزمة الناسفة، وعدت الى محلة الدورة وسلمتها الى الانتحاري "عامر" والشخص الذي استلمه سابقا. ولدى عرض صور تفجير عين السكة تعرّف المدعى عليه إبراهيم رايد على الانتحاري الذي بقي الجزء العلوي من جسده، مؤكداً، انه هو نفسه "عامر" الذي نقله. ثالثا: اشتريت لصالح سطام شتيوي من دريد صالح 1500 صاعق كهربائي، و12 لفة فتيل وخمس بنادق حربية نوع كلاشنكوف مع مماشط وذخيرة، وعشرة صناديق مواد متفجرة، ونقلتها داخل مخبأ سري بسيارة فان هيونداي، ووضّبها دريد صالح داخل المخبأ، ودفعت له مبلغ /8000/ دولار. وبعد توضيبها نقلتها الى بلال البقار وسلمته إياها بشقة بمحلة القبة. رابعاً: وبعد أسبوع استلمت من دريد صالح /1250/ صاعق كهربائي، و8 لفات بكرة فتيل، وسلمتها الى بلال البقار بذات الطريقة. خامساً: أواخر تشرين الأول عام 2015 استلمت من دريد صالح 5 صناديق معجون متفجرات على شكل أصابع زنة كل صندوق 22.5 كلغ، من داخل مشروع سكني عائد له على مفرق سرعين بمبلغ 7000 دولار ونقلتها الى القبة، وكانت اجرتي 2000 دولار. سادساً: بعد يومين حضرت الى منزل دريد صالح، وسلّمني خمس صناديق معجون متفجر، مع عشر قنابل يدوية بمبلغ 4000 دولار، وكذلك أكياس تحتوي كرات حديدية، و4 بنادق كلاشنكوف. استلمها بلال البقار في القبة. وباستيضاحه فيما إذا كان على علم بوجهة استعمال هذه الكمية الكبيرة من المتفجرات التي نقلها، أجاب نعم، هي لصناعة الاحزمة الناسفة، وعبوات لتنفيذ اعمال إرهابية في الداخل اللبناني، وان عملية برج البراجنة التي حصلت في 12/11/2015 كانت من ضمن المخطط لتلك العمليات. وحول معرفة دريد صالح بسطام شتيوي أجاب، لم يكن يعرفه، انما كان يتواصل معه عبر الهاتف الخليوي، وانه كان يعلم بانتماء سطام الى تنظيم داعش وان المتفجرات ستصل الى التنظيم داخل سوريا. المدعى عليه دريد صالح: ادلى انه يشتري المواد المتفجرة من مختار عربصاليم مصطفى موسى، ثم يقوم ببيعها وذكر عدة عمليات بيع وشراء منها: ● اشترى من المختار 1900 كبسولة وربطتي فتيل بسعر /2500/ دولار، لانه كان يريد فتح كسارة، ثم عدل عن المشروع وباع الكمية من فايز الدبس. ● شراؤه الف كبسولة، واربع ربطات فتيل باعها من حسين مشيك، ومرة ثانية باعه 1500 كبسولة وربطتي فتيل. ● أما بخصوص علاقته إبراهيم رايد، فأفاد ان المذكور هو احد زبائن محله لبيع الدواليب وطلب منه بأحد المرات تأمين 8 ربطات فتيل سريع، و15 صندوق كبسون، لبيعها من أصحاب الكسارات، فلبّى طلبه وجلب له الكمية المذكورة. ولاحقا باع إبراهيم رايد الكميات التالية: ● 15 صندوق ديناميت زنة كل واحد 20 كلغ، اشتراها من فايز الدبس. ● 10 صناديق من مادة "اليافكس" سعة الواحد 22 كلغ، اشتراها من فايز الدبس. أضاف ان عمليات البيع هدفها جني الأرباح ولم يكن على علم بأن المتفجرات كانت ستستخدم بأعمال تفجير داخل لبنان. المدعى عليه مصطفى موسى: لديه رخصة باستيراد المواد المتفجرة والفتيل البطيء والسريع والصواعق وتختزينها وبيعها، وكان يستورد من الهند، ويشتري أحيانا من شركة شماس في الكورة. وقد اثبتت التحقيقات ان المدعى عليه مصطفى لم يتقيد بشروط الرخصة والقوانين التي ترعى بيع المتفجرات والتي تفرض ان لا يبيع إلا أشخاصا لديهم تراخيص تسمح لهم بالشراء كأصحاب المقالح والكسارات وشركات المقاولات الكبيرة، كما انه لم يمسك سجلات يدوّن فيها عمليات البيع وأسماء المشترين. ومن بين هؤلاء الأشخاص دريد صالح، فايز الدبس، عبد الله فريحة، احمد مظلوم وعلي الحجيري. المدعى عليه أحمد مظلوم: اعترف انه لا يملك رخصة بيع او شراء المتفجرات ورغم ذلك اشترى صواعق وفتيل من مصطفى موسى وفايز الدبس وباع قسما منها لمحمود المصري. المدعى عليه عبد الله فريحة: كان يشتري الفتيل والصواعق من فايز الدبس ومصطفى موسى، ويبيعها بدوره. المدعى عليه فايز الدبس: رغم عدم معرفته المسبقة بدريد صالح، ولا بطبيعة عمله، باعه كمية كبيرة من الديناميت مادة Yavex. واعترف انه باع أيضا علي الحجيري كميات من الفتيل والصواعق بقيمة سبعة آلاف دولار، دون ان يسأله عن سبب الشراء. وتبين ان قسما من المتفجرات التي تم تداولها بين المدعى عليهم المذكورين قد استعملت بتفجير برج البراجنة ـ محلة عين السكة. كما تبين ان المدعى عليهم: فايز الدبس، أحمد مظلوم، مصطفى موسى، عبد الله فريحة، استجوبوا امام قاضي التحقيق الرئيس وهبه ثم ضم ملفهم الى ملف هذه الدعوى للتلازم ولحسن سير العدالة. مخزنو المتفجرالت والمنسقون المساعدون المدعى عليه بلال البقار: هو رأس الحربة، وزعيم الشبكة الإرهابية في لبنان التي نفذت العمليتين الارهابيتين في برج البراجنة وجبل محسن. اذ انه وكما سنبيّن لاحقاً: ـ نقل المتفجرات. ـ خبأها. ـ استقبل انتحاريين وخبأهم. ـ ورط بمشروعه الإرهابي اشقاؤه، واقاربه، ورفاقه. وبالتحقيق معه اعترف، انه يحمل فكرا جهاديا منذ عام 2009، وسبق له وترأس مجموعة مسلحة قوامها: خالد زين الدين، واحمد مرعب، وشوقي السيد، وعلي مرعب، وخالد مرزوق، وحمزة البقار ويوسف عيسى وإبراهيم الجمل. وقد اشتركت مجموعته تلك بمعارك جبل محسن والتبانة. أضاف، من خلال صداقتي بخالد زين الدين، أعلمني أنه يتواصل مع علاء كوجه عبر تلغرام، وهو من عداد عناصر داعش، وقمت أنا أيضاً بالتواصل معه، حيث أقنعني بالانضمام إلى التنظيم المذكور، طالباً مني تجنيد شبان لإرسالهم إلى سوريا والالتحاق به للقتال هناك، كما عرض إرسال مندوب من التنظيم لتدريب شباباً من طرابلس بغرض إنشاء أرضية لهم، أي لداعش، في المدينة. وبالفعل، تم إرسال إبراهيم الجمل الذي خضع هناك لدورة تدريب على تصنيع المتفجرات، ولدى حضوره أخبرني انه مكلف من أميره "أبو الوليد" القيام بأعمال تفجير في لبنان، على أن يكون التفجير الأول في جبل محسن. وطلب مني مرافقته إلى محلة العيرونية لاصطحاب شاب سوري، وقد توجهنا إلى هناك وجلبناه وكان منتظراً بسيارة فان لون أبيض مع سائقها قرب محطة وقود، وأنزلته ببيت والدتي، وتحديداً بغرفة شقيقي حمزة. وبعد أسبوع من وصول هذا الشخص ولقبه أيضاً "أبو الوليد" أخبرني إبراهيم الجمل أن كمية من المتفجرات ستُرسل إليه مع ذات السائق وسينتظر بذات المكان وتوجهت إلى تلك المحلة برفقة الشاب السوري "أبو الوليد" حيث استلمنا السيارة وتوجهنا بها إلى منزل والدتي، وأفرغنا من مخبأها السري 15 كرتونة فيها كرات حديدية، وأودعناها فيه. وكذلك بعد عشرة أيام استلمت بذات الطريقة وبنفس المحلة وكان برفقتي خالد مرزوق كميات من لفات الفتيل الصواعق، وأودعتها بالغرفة ذاتها بمنزل والدتي بحضور خالد زين الدين وإبراهيم الجمل وشقيقي حمزة، كما أودعت قسماً منها بمنزل صديقي أحمد مرعب. وبعد فترة أيضاً، ذهبت برفقة إبن عمتي عمر الكردي وبسيارته إلى العيرونية حيث استلمت سيارة الفان وتوجهت إلى الشقة التي استأجرتها بمحلة القبة وأخرجت من المخبأ السري حقيبتين مليئتين بالمتفجرات وبنادق الكلاشنكوف، وأودعتها بداخلها ما عدا أربع بنادق أودعتهم بسيارة عمر الكردي ومنها إلى شقة استأجرتها أيضاً بمحلة "القلود". ولاحقاً، تسلمت كمية من أصابع الديناميت وضعتها بالشقة الأخيرة. وبعد وصول هذه الكميات قام إبراهيم الجمل بتدريبنا على صنع أحزمة ناسفة بمنزل والدتي، وصنّعنا خمسة أحزمة. تعليمات الأمير "أبو الوليد" أعطى الأمير أوامره، للشاب السوري بالذهاب إلى بيروت، فأوصلته أنا إلى محلة الدورة، وهو الذي تبيّن لاحقاً أنه أحد انتحاريي عملية تفجير عين السكة. والأمر الثاني الذي ورد إلى إبراهيم الجمل هو القيام بعملية تفجير جبل محسن. وبناء للتعليمات، قام إبراهيم الجمل بتجهيز عبوة نافسة، وضعها على دراجة نارية، لتفجيرها عن بعد وركنها على طريق الأمريكان، وهي المحلة التي اتفقنا عليها أنا وخالد وإبراهيم، لإيقاع أكبر عدد من العلويين الذين يرتادون أحد المقاهي هناك. وحوالي الساعة الثانية فجراً، انطلق إبراهيم على دراجة خالد زين الدين لوضع العبوة، على أن يعود لتوديع أهله كونه، كان سيفجر نفسه بحزام ناسف بعد انفجار العبوة وتجمع الناس، لكن ألقي القبض عليه قبل التنفيذ. وللدلالة أكثر وأكثر على الدور المحوري لبلال البقار، سنستعرض ملخص اعترافات بعض المدعى عليهم: ـ الإرهابي الانتحاري إبراهيم الجمل: ـ بلال البقار استأجر شقة بمحلة القلود وخبأ المتفجرات فيها. ـ ساهم بتصنيع الأحزمة الناسفة ـ نقل أحد انتحاريي الضاحية إلى بيروت ثم أرسل له الأحزمة الناسفة. ـ المدعى عليه خالد زين الدين: ـ كان أحد المهربين يجلب المتفجرات ويستلمها بلال البقار ويخبأها بشقة استأجرها. ـ صنع بلال البقار أحزمة ناسفة. ـ استعار مني دراجتي النارية وسلمها للانتحاري إبراهيم الجمل لنقل عبوة إلى جبل محسن. ـ المدعى عليه إبراهيم البقار شقيق بلال: ـ استأجر شقيقي بلال شقة وخبأ فيها انتحاريين. ـ خطط مع إبراهيم الجمل لتفجير في جبل محسن ـ صنّع أحزمة ناسفة مع أبو الوليد. المدعى عليه خالد زين الدين الملقب "أبو طلحة" اعترف بتجنيد إبراهيم الجمل بتنظيم داعش من خلال مساعدة علاء المولى "أبو كاسب" وخضع هناك لدورة تدريب على تصنيع المتفجرات وتفخيخها. أضاف، بعد فترة أبلغني إبراهيم انه سيعود إلى لبنان للعمل أمنياً لصالح داعش، وسجل اسمه "استشهادي". ولدى وصوله طلب مني استئجار شقة لأنه بانتظار وصول متفجرات مع لوازمها لصناعة الأحزمة الناسفة، وأقام مؤقتاً بمنزل بلال البقار بموافقة هذا الأخير وشقيقه حمزة. وبعد تأمين استئجار الشقة، راح بلال البقار يجلب المتفجرات من أحد المهربين ويخبأها فيها. وأنا كنت أستلم مبالغ مالية من ذات المهرب قرب جامعة الهندسة بالتنسيق مع بلال البقار وأسلمها إلى إبراهيم الجمل، وأن مجموع ما استلمته حوالي 16 ألف دولار، وذلك على أربع مراحل. أما تصنيع الأحزمة الناسفة، فكان يقوم بها "أبو الوليد" وبلال وإبراهيم بحضوري وحضور حمزة البقار وخالد مرزوق. وعلمت أن الأمير "أبو الوليد" طلب من إبراهيم الجمل تنفيذ عملية تفجير بمنطقة جبل محسن، وقام الأخير بتجهيز عبوة وضعها بكرتونة واستعار دراجتي، وغادر ليركنها بمحلة الأميركان قرب بائع قهوة، لكنه لم يعد. المدعى عليه إبراهيم البقار: أدلى أن شقيقه بلال، وخالد زين الدين وإبراهيم الجمل مناصرين للدولة الإسلامية في العراق والشام، وأن إبراهيم التحق بها فترة في سوريا، وكان خالد يجنّد شبان المنطقة مع بلال، لإرسالهم للقتال في سوريا. وان شقيقي بلال أستأجر شقة بمحلة ابن سيناء، أقام فيها إبراهيم الجمل، وشاب سوري ملقب "أبو الوليد"، وعندما أصريت على شقيقي لمعرفة ما يدور بينهم، أخبرني أنه وخالد وأبو الوليد وإبراهيم يحضرون لعملية تفجير بجبل محسن. وأثناء ترددي إلى الشقة كنت أشاهد أبو الوليد يصنّع أحزمة ناسفة بحضور المذكورين جميعاً. وبعد القاء القبض على إبراهيم الجمل قبل تنفيذ عملية جبل محسن، قام شقيقي بلال بإفراغ الشقة من المتفجرات. أضاف، لقد ساعدت شقيقي بنقل متفجرات من المخبأ السري بسيارة فان وهي عبارة عن كرات حديدية موضبة داخل كراتين وثلاث بنادق كلاشنكوف وأصابع متفجرات وجعب وذخيرة، ووضعناها في الشقة، وتم ذلك عدة مرات. وكان خالد زين الدين "أبو طلحة"، يساعد أبو الوليد وبلال بصنع أحزمة ناسفة، وهم الذين وضعوا العبوة في جبل محسن لتفجيرها، وان إبراهيم الجمل أطلق النار على علي ملحم لأنه اتهمه بالتعامل مع مخابرات الجيش. كما أن خالد مرزوق وحمزة البقار شاركا بتصنيع الأحزمة الناسفة. المدعى عليه الرقيب عمر الكردي: هو ابن عمة بلال البقار، وأفاد أن هذا الأخير طلب منه مرافقته بسيارته من نوع مرسيدس إلى قرب الريجي، حيث كان هناك سيارة فان هيونداي، أفرغا منها ثلاث حقائب وضعاها بصندوق المرسيدس مع ثلاث بنادق كلاشنكوف، وقد أقدما على تخبئة المتفجرات بمشتل زراعي قرب مسجد حسن بن علي. ثم حضر خالد زين الدين على متن دراجة نارية فترجل بلال من السيارة وأخذ حقيبة بنادق الكلاشنكوف وركب خلف خالد. وعاد الرقيب الكردي إلى منزله. المدعى عليه خالد مرزوق: أفاد أن صديقه بلال البقار عرض عليه عملاً يَدُر عليه المال، وطلب ملاقاته قرب جامع الفاروق حيث وجده مع خالد شاكر على متن سيارة هذا الأخير من نوع هوندا، وكان على بعد مائة متر سيارة فان لون أبيض مقفلة، وتوجهت السيارتان إلى منزل والدة بلال، وكان بداخله شقيقه حمزة، حيث قمنا بإنزال براد من المنزل إلى سيارة الفان، وهو مليء بالمتفجرات، وعندما سأله عن السبب، أجابه بلال: "هذا مرتديلا". المدعى عليه مصطفى الخزام: أفاد أن عبد الكريم شيخ علي هو إبن بلدته وصديقه، وقد تواصل معه من سوريا بواسطة "الواتس آب" مبلغاً إياه نيته بالحضور إلى لبنان. وبالفعل حضر، والتقيا بمخيم برج البراجنة حيث أخبره عبد الكريم ان مجيئه هو لتنفيذ عمليات تفجير بتكليف من داعش، والمهمة المسندة إليه استقبال انتحاريين، وطلب مساعدتي بتأمين استئجار شقة لإيوائهم. وثبت إقدام مصطفى الخزام على مرافقة عبد الكريم وعواد الدرويش لاستكشاف منطقة في الضاحية فيها كثافة شيعية لاستهدافها بالتفجير، واختاروا حي عين السكة. المدعى عليه خالد شاكر: اعترف بمساعدة بلال البقار بنقل براد من شقة بمحلة القبة، وفتحه ووجد فيه حقائب مليئة بأصابع الديناميت. وبعد أسبوع اتصل بي وساعدته بنقل أثاث من الشقة بوجود شخصا يدعى أبو عثمان وضعنا بسيارته من نوع هوندا سيفيك حقائب وكراتين مليئة بالمتفجرات أنزلناها أيضاً من الشقة، وقادها هذا الشخص بعد أن سار أمامه خالد مرزوق على دراجة نارية إلى جهة أجهلها. المدعى عليه علي مرعب: أفاد أنه على علاقة صداقة مع بلال البقار وأنه قبل تفجير برج البراجنة، أعلمه بلال أنه ينتمي إلى تنظيم داعش، وهذا التنظيم سينفذ تفجيرات في لبنان، عارضاً أن أتعاون معه. وبتاريخ حصول تفجيري برج البراجنة حضر إلى منزلي الساعة الرابعة صباحاً، وأخبرني بأنه ألقي القبض على إبراهيم الجمل، وهو يرتدي حزاماً ناسفاً ومتوجهاً إلى تفجير نفسه بجبل محسن، وطلب مني أن أخبئ له حقائب تحتوي على متفجرات وكرات حديدية وأصابع ديناميت، فوافقت على الأمر. وفي الصباح اتصلت بشقيقي احمد وأخبرته بما حصل، فحضر على الفور وأخذ الحقائب. ولدى مداهمة منزلي ومنزل شقيقي ضبط بكاراج المبنى الذي يقطنه خمسة حقائب بداخلها متفجرات. المدعى عليه أحمد مرعب: اعترف انه خبأ بكاراج منزله متفجرات وأسلحة لصالح بلال البقار مع ثلاث بنادق حربية وذخائرها. مضيفاً أنه رافق بلال إلى القبة وساعده بإخراج حقائب كبيرة الحجم من شقته وضعاها بسيارة هوندا سيفيك، ثم قاد السيارة مع شخص آخر إلى وجهة لا أعرفها. كما قام بتسليم والدة زوجته فؤادة الحايك حقيبة فيها بندقية M4 وكلاشنكوف وجعبة وطلقات وقنبلة، لتخبئها داخل منزلها في برقايل، وقد نقلتها بسيارتها من نوع رينو 18. ولدى مداهمة الأمكنة التي ذكرها صودر منها كميات ضخمة من المتفجرات والأسلحة. المدعى عليه العريف شوقي السيد: أدلى أنه على علاقة صداقة مع بلال البقار، وقد طلب منه نقل شقيقه حمزه إلى مطار بيروت كونه سيسافر إلى تركيا، ولبّى الطلب، بمرافقة بلال وأحمد مرعب. ولاحقاً علم من أحمد أن بلال مطلوب كونه على علاقة بتفجير الضاحية، وجبل محسن، وطلب منه تخبئة متفجرات وأسلحة بمنزله في سير الضنية، عائدة لبلال، لكنه رفض، دون إبلاغ الأجهزة الأمنية. المدعى عليه مصطفى الدباغ: ثبت من التحقيقات أن الانتحاري إبراهيم الجمل بات ليلة عنده. وبسماعه حول هذه الواقعة، افاد أنه مقيم بمحلة الصفرا، وكان بالعادة يستضيف عمالاً سوريين يفتشون عن عمل، وتوقف عن ذلك بعد قدوم ابنته رهف من سوريا. وأضاف أن لديه ولد في سوريا اسمه براء وهو مجند في الجيش السوري منذ خمس سنوات وكان يسعى دائماً لإحضاره إلى لبنان. وفي أحد المرات زوّده شاب سوري برقم المدعو "حسين" مؤكداً أنه يستطيع المساعدة بتهريبه، وأعطاه رقم هاتفه. وبالفعل تواصل مع "حسين" الذي طلب منه مبلغ /1700/ دولار، ووافق على الطلب، شرط أن يكون الدفع لدى وصول ابنه، وهو ما حصل فعلاً، وتم تهريب براء ووصل إلى منزل والده بسيارة رباعية الدفع، واستلم سائقها المبلغ. وبعد شهرين من هذه الحادثة، اتصل حسين به، وطلب منه استضافة شخص لبناني ليوم واحد دون أن يعلمه بالغاية من ذلك، فوافق لرد الجميل. ولدى وصول هذا الشخص كان بحالة عصبية ولا يستطيع الكلام بشكل طبيعي على حد وصف مصطفى، وقام بإيوائه بشقة جاره السوري رامز، كون ابنته كانت لا تزال عنده. وتبين من التحقيقات أن هذا الشخص هو ذاته الانتحاري الإرهابي إبراهيم الجمل، ولم تقم أدلة حول علم مصطفى الدباغ بهويته أو مهمته، ولم يتلق أجراً عن الاستضافة. وتأكد أن المدعو "حسين" هو المدعى عليه حسن أمون، المتواري عن الأنظار. المدعى عليه نظيم العلي: أدلى انه بعد تفجير برج البراجنة تلقى اتصالاً من شخص عرّف عن نفسه بأنه خلدون المحمد ابن عم والدي، وطلب ملاقاته في ساحة عبد الناصر في سير الضنية، كونه سيسلمني شيئاً. وذهبت إلى المكان المذكور، حيث فوجئت بان المتصل هو صديقي بلال البقار، وليس خلدون، وأخبرني أنه مطلوب بقضية تفجير برج البراجنة، وطلب أن يبيت في منزلي، فوافقت على طلبه، وبقي عندي ثلاثة أيام غادر بعدها بناء على طلبي. خلال إقامته عندي، كان يستعمل هاتفي الخليوي ويتكلم مع أشخاص لا أعرفهم. وأضاف انه يتاجر بالأسلحة الحربية مع زوج شقيقته محمد قاسم، وأطلق النار في الهواء بمناسبات عديدة. المدعى عليه عدنان سرور: أفاد أنه بحكم عمله كمهندس، كان يتردد إلى مدينة حمص للحصول على عقود عمل بمجال الهندسة وإعادة البناء، كونه على علاقة بمحافظ المدينة. وخلال تردده إلى هناك تعرّف ببلدة عسال الورد على مسؤول حزب الله في البلدة المدعو محمد حسن زعيتر، ونشأت علاقة صداقة معه، وكان هذا الأخير يستدين منه المال، ويستعير سيارته. وفي شهر أيار حضر محمد زعيتر ومعه شخص يدعى حسن أمون، وعرضا عليه العمل بأمور أمنية سرية يجني منها مبالغ كبيرة من المال. وبعد يومين جلب حسن أمون كرتونتين مقفلتين وطلب منه تهريبيها إلى مدينة الحسية بالداخل السوري، لكنه رفض عندما علم أنها تحوي متفجرات. ثم عرض عليه عملاً أقل خطورة، وهو تهريب سوريين إلى لبنان، بهويات مزورة لبنانية يقوم بتأمينها عدنان سرور، الذي وافق على الأمر، وقام فعلاً بعدة عمليات تهريب لعائلات سورية، وشبان سوريين، وذلك بالطريقة التالية: يُرسل له حسن أمون صورهم عبر خدمة الواتس آب، ثم يقوم عدنان بإرسالها إلى شخص يدعى "أبو علي" من بريتال الذي تبين لاحقاً أنه المدعى عليه همام مظلوم. ويقوم هذا الأخير بتزوير هويات لبنانية وبأسماء لبنانية من عائلات شيعية خاصة عائلة شمص، للسوريين المرسلة له صورهم. وكان المدعى عليه عدنان يستعمل سيارة والده بتهريبهم وهي من نوع مرسيدس أم عيون. وثبت من التحقيقات أن من بين الشباب السوريين الذين هربهم كان أحد انتحاريي برج البراجنة الإرهابي "وليد" والذي تعرف على صورته بعد عرضها عليه في التحقيق. وأكد المدعى عليه عدنان سرور في التحقيق الاستنطاقي أنه نقل أغراضاً، سلمه إياها حسن أمون، تبين لاحقاً أنها متفجرات إلى منطقة نشار على أوتستراد حمص. المدعى عليه همام مظلوم: اعترف بإقدامه على تزوير هويات لبنانية لأشخاص سوريين بالتعاون مع عدنان سرور وكان يساعده بالتزوير حسين العفي، وكانت الأجرة بين 100 و300 دولار يتقاسمها مع هذا الأخير. ونفى علمه بنشاط الشبكات الإرهابية او أي من أفرادها. المدعى عليه حسين العفي: اعترف انه بناء لطلب عديله همام مظلوم زوّر بطاقات هوية لبنانية لأشخاص سوريين، وعددها أكثر من خمسة عشر بطاقة. تمويل إرهاب بالإضافة إلى المدعى عليهما بلال البقار وخالد زين الدين اللذين اعترفا بتمويل اعمال إرهابية ثبت ان المدعى عليهما عب اللطيف علولة، وعبد جواد العيس نقلا أموالاً لإرهابيين على الشكل التالي: المدعى عليه عبد اللطيف علولة: اعترف بنقل مبلغ أربعة آلاف دولار من أحد الأشخاص التقاه قرب السفارة الكويتية في بيروت، وسلمها إلى سطام شتيوي مقابل أجرة له قدرها خمسمائة دولار. كما اعترف بنقل كمية من الرولمانات المحتوية على كرات حديدية بناء لطلب سطام شتيوي أيضاً، وسلّمها إلى شخص في مدينة شتورا زوده سطام بهاتفه. المدعى عليه جواد العيس: اعترف بتمويل الإرهابي عبد الكريم شيخ علي بمبلغ ألف دولار بطلب من شخص يدعى طارق وهو صاحب محل انترنت في مدينة الرقة السورية. وتفاصيل ذلك، أن المدعو طارق حمدان اتصل به عبر الواتس آب وطلب منه التوجه إلى مكتب "ريتاج" في الضاحية الجنوبية وقبض مبلغ الف دولار وتسليمه إلى شخص سيتصل به على هاتفه الخليوي. وبالفعل جرى هذا الاتصال من الرقم 81752500 إلى هاتف المدعى عليه 78904187، والتقى الاثنان بمحلة جسر المطار قرب مدخل المخيم حيث تم تسليم المبلغ. ولدى عرض صورة الإرهابي عبد الكريم شيخ علي على المدعى عليه عبد العيس، أكد أنه هو ذاته الذي سلّمه مبلغ الألف دولار. وتبين انه بتاريخ 12/2/2016 ألقت شعبة المعلومات القبض على المدعى عليه عدنان ياسين لدوره بإدخال سوريين إلى لبنان بهويات مزورة، ومنهم الإرهابي عماد مستت، وبالتحقيق معه، اعترف بإقدامه على تهريب العديد من السوريين إلى لبنان مقابل مبالغ مالية بالاشتراك مع علي الخطيب وسامر سلوم وآخرين. وكان علي الخطيب يقوم بتعبئة بطاقات دخول لهم بصورة غير قانونية. ولدى مواجهته بأن أحد انتحاريي برج البراجنة الإرهابي عماد مستت تواصل معه على رقمه 76622075 من الرقم السوري 963949632784 أجاب، هذا صحيح وان الاتصال حصل، وكان المتصل يريد الدخول إلى لبنان فطلبت منه ختم أوراقه في الأمانة السورية، وأنا أرسلت له علي الخطيب لإدخاله إلى لبنان من طريق التهريب، مضيفاً أنه لم يكن على علم بأن عماد مستت ينتمي إلى أي تنظيم. وبعد دخوله حضر إلى منزلي في مجدل عنجر ودفع لي مائة دولار. وقد تأيدت هذه الوقائع: 1ـ بالتحقيق الأولي والاستنطاقي. 2ـ باعترافات المدعى عليهم. 3ـ بالمتفجرات المصادرة. 4ـ بمجمل التحقيق. ثانياً: في القانون: قبل ترتيب النتائج القانونية على أفعال المدعى عليهم، لا بد من التطرق إلى ناحية هامة فرضت نفسها بوقائع هذه الدعوى والمتمثلة بالفوضى والفلتان الخطرين ببيع وشراء المواد المتفجرة، من "ديناميت" و "باتيكس" و "فتيل" و "صواعق" وغيرها، وأكبر دليل على هذه الخطورة، ثبوت أن كمية من هذه المبيعات استعملت بتفجير برج البراجنة. والأسئلة التي تفرض نفسها، هل من المسموح أن تصبح تجارة المتفجرات بيعاً وشراء كتجارة الخضروات؟ هل يُترك من يستحصل على رخصة ببيع المتفجرات، أن يبيع ويستورد دون أية مراقبة؟ أين سجلات الاستيراد وكمية المستورد، وأين أسماء المشترين وما هي صفاتهم؟ إن المبيعات في هذه الدعوى خالفت بشكل كامل مواد المرسوم الاشتراعي رقم 137 تاريخ 12/6/1959 وتعديلاته، خاصة لجهة: ـ عدم التقيد بشروط وزارة الداخلية لأنواع المتفجرات والألغام المرخص ببيعها. ـ عدم التقيد بالكميات التي تحددها وزارة الأشغال العامة. ـ عدم مسك دفتر استهلاك قانوني يذكر فيه كميات المتفجرات المسلمة من قسم البارود بوزارة الداخلية. ـ عدم إجراء تفتيش دوري على المستودعات وسجلات أصحاب التراخيص. ـ البيع العشوائي لكل طالب شراء متفجرات دون التأكد من صفته، أو ذكر اسمه في السجل الخاص، ودون إعلام وزارة الداخلية وتزويدها بتفاصيل تلك البيوعات على النحو الذي تفرضه الرخصة. النتائج القانونية لأفعال المدعى عليهم. ـ لجهة المدعى عليهم: إبراهيم الجمل، بلال البقار، خالد زين الدين، حمزة البقار، إبراهيم البقار، عبد الكريم شيخ علي عواد الدرويش، إبراهيم رايد، خالد شاكر، خالد مرزوق، مصطفى الخزام، علي مرعب، احمد مرعب، عبد اللطيف علولة، زكريا البقار، حسن أمون، علاء إبراهيم، سطام الشتيوي، عبد الهادي شتيوي، أحمد حميد، حيث يظهر من الوقائع المعروضة إقدام المدعى عليهم المذكورين، على الاتفاق فيما بينهم للقيام بأعمال تفجير في جبل محسن، والضاحية الجنوبية لبيروت، بقصد قتل الناس، ووزعوا الأدوار فيما بينهم تخطيطاً وتنفيذاً، خاصة للجهات التالية: 1ـ تجنيد انتحاريين إرهابيين. 2ـ تخبئة هؤلاء الإرهابيين. 3ـ تأمين الأحزمة الناسفة والمتفجرات. 4ـ استكشاف المناطق المستهدفة. 5ـ تمويل عمليتي التفجير. 6ـ تأمين هويات مزوّرة. وحيث أن هذه الأدوار مجتمعة تؤلف مشروعاً جرمياً متكاملاً، وغاية هذا المشروع الجرمي الاعتداء على حياة الناس الأبرياء وقتلهم، وحيث أن المدعى عليهم نفذوا مشروعهم فعلاً بالتفجير المزدوج في محلة عين السكة في برج البراجنة، ونتج عن هذا التنفيذ مقتل 43 مواطناً، وجرح أكثر من 200، وإلحاق الدمار بالممتلكات الخاصة والعامة، وحيث تكون أفعال المدعى عليهم الموصوفة أعلاه منطبقة على المواد 335 و549 و549/201 و733 و463/454 و316 مكرر عقوبات، و72 و76 أسلحة، والمادة 5 و6 من قانون 11/1/1958، وحيث من ناحية أخرى، فإن هذا المشروع الجرمي المنفذ من المدعى عليهم هو عمل إرهابي، أوجد حالة ذعر وخوف بين الناس، فيكون فعلهم لهذه الجهة منطبقاً على المادة 314 معطوفة على المادة 315 عقوبات فقرتها الرابعة. ـ لجهة المدعى عليه عدنان سرور: حيث ثبت من التحقيقات إقدام المدعى عليه عدنان سرور على التعامل بأمور أمنية خطرة مع المدعى عليه الفار حسن أمون، وقام بنقل متفجرات إلى منطقة نشار على اوتستراد حمص على أنها مأكولات، بناء لطلب هذا الأخير، كما أقدم على تهريب سوريين إلى لبنان بهويات وأسماء لبنانية من الطائفة الشيعية وعلى الأخص عائلة شمص. وكان من بين هؤلاء الانتحاري "وليد"، فيكون فعله منطبقاً على المادة 5 من قانون 11/1/1958 و463/454 عقوبات. ـ لجهة المدعى عليهم عدنان ياسين، وعلي الخطيب، وسامر سلوم، حيث يظهر من التحقيق أن المدعى عليهم أقدموا على تهريب العديد من السوريين إلى لبنان بطريقة غير قانونية، وببطاقات دخول مزوّرة، وكان من بين هؤلاء، الإرهابي عماد مستت وانه لم يثبت علمهم المسبق قبل إدخاله بصفته الإرهابية، وحيث يكون فعلهم منطبقاً على المادة 463 و770 عقوبات. ـ لجهة المدعى عليهم مصطفى موسى، دريد صالح، فايز الدبس، أحمد مظلوم، عبد الله فريحة، علي الحجيري، حيث ان إقدام المدعى عليهم المذكورين على بيع وشراء ونقل واقتناء المتفجرات، فان فعهم يكون منطبقاً على المادة 72 و76 أسلحة. ـ لجهة المدعى عليهما همام مظلوم، وحسين العفي، حيث أن المدعى عليهما أقدما على تزوير هويات لبنانية بأسماء سوريين لقاء مبالغ مالية، وبطلب من عدنان سرور الذي كان يرسل لهم صور السوريين عبر خدمة الواتس آب، فيكون فعلهما منطبقاً على المادة 463 عقوبات. لجهة المدعى عليه عمر الكردي: حيث ثبت من اعترافات المدعى عليه الرقيب عمر الكردي إقدامه على نقل ثلاث حقائب متفجرات بسيارته من نوع مرسيدس، بناء لطلب بلال البقار، ونقلها معه إلى مشتل زراعي قرب مسجد حسن بن علي وتخبأتها هناك، دون إبلاغ رؤسائه. فيكون فعله منطبقاً على المادة 75 و76 أسلحة و166 قضاء عسكري و398 عقوبات. ـ لجهة المدعى عليه شوقي السيد: حيث تبين من اعترافات المدعى عليه شوقي السيد إقدامه على تهريب حمزة البقار مع علمه بأنه مطلوب للعدالة، وذلك عن طريق اخذه بسيارته إلى مطار بيروت، كما كان على علم من صديقه أحمد مرعب أن بلال البقار له علاقة بتفجير الضاحية ولم يبلّغ رؤسائه بالأمر، فيكون فعله منطبقاً على المادة 398 و222 عقوبات و166 قضاء عسكري. ـ لجهة المدعى عليه عبد جواد العيس: حيث ثبت باعتراف المدعى عليه، إقدامه على تمويل الإرهابي عبد الكريم شيخ علي بمبلغ ألف دولار أميركي بناء لطلب شخص يدعى طارق فيكون فعله منطبقاً على المادة 316 مكرر عقوبات. ـ لجهة المدعى عليه محمد نظيم العلي: حيث ثبت إقدامه على تخبئة المدعى عليه بلال البقار ومساعدته على التواري من وجه العدالة، وإقدامه على الاتجار بالأسلحة الحربية، فيكون فعله منطبقاً على المادة 222 عقوبات و72 أسلحة. ـ لجهة المدعى عليه مصطفى الدباغ: حيث ثبت أن الإرهابي إبراهيم الجمل بات ليلة بمنزل مصطفى الدباغ بمحلة الصفرا، فيكون فعل هذا الأخير منطبقاً على المادة 222 عقوبات. لذلك نقرر وفقاً وخلافاً وإضافة للمطالعة: أولاً: اتهام المدعى عليهم، إبراهيم الجمل، بلال البقار، خالد زين الدين، حمزة البقار، إبراهيم البقار، عبد الكريم شيخ علي، عواد الدرويش، إبراهيم رايد، خالد شاكر، خالد مرزوق، مصطفى الخزام، علي مرعب، أحمد مرعب، عبد اللطيف علولة، زكريا البقار، حسن أمون، علاء إبراهيم، سطام الشتيوي، عبد الهادي شتيوي، بالجناية المنصوص عنها بالمادة 335 و549 و549/201، و316 و463/454 و733 عقوبات و314 و315 عقوبات والمادة 5 و6 من قانون 11/1/1958، و72 و76 أسلحة. وإصدار مذكرة القاء قبض بحق كل منهم. ثانياً: اتهام المدعى عليه عدنان سرور بالجناية المنصوص عنها بالمادة 5 من قانون 11/1/1958 والظن به بالجنحة المنصوص عنها بالمادة 463 و454 عقوبات. ثالثا: الظن بالمدعى عليهم مصطفى موسى ودريد صالح، وفايز الدبس، وأحمد مظلوم وعبد الله فريحة، وعلي الحجيري بالمادة 72 و76 أسلحة. رابعاً: الظن بالمدعى عليهم عدنان ياسين وعلي الخطيب وسامر سلوم بالجنحة المنصوص عنها بالمادة 463 و770 عقوبات. ومنع المحاكمة عنهم لباقي جهات الادعاء. خامساً: الظن بالمدى عليه الرقيب عمر الكردي بالجنحة المنصوص عنها بالمادة 398 عقوبات و72 و76 أسلحة، و166 قضاء عسكري. سادساً: الظن بالمدعى عليه شوقي السيد بالمادة 398 و222 عقوبات و166 قضاء عسكري. سابعاً: الظن بالمدعى عليهما همام مظلوم وحسين العفي بالجنحة المنصوص عنها بالمادة 463 عقوبات. ثامناً: اتهام المدعى عليه عبد جواد العيس بالجناية المنصوص عنها بالمادة 316 مكرر عقوبات. تاسعاً: الظن بالمدعى عليه محمد نظيم العلي بالجنحة المنصوص عنها بالمادة 222 عقوبات و72 أسلحة. عاشراً: الظن بالمدعى عليه مصطفى الدباغ بالجنحة المنصوص عنها بالمادة 222 عقوبات. حادي عشر: إتباع الجنح بالجناية للتلازم. ثانيا عشر: إيجاب محاكمتهم امام المحكمة العسكرية الدائمة. ثالثا عشر: تسطير مذكرة تحر دائم لمعرفة كامل هوية السوريين، أحمد بطيش، عمر زهور، "عطوي"، "أبو الوليد" أو مصطفى. أبو علي، أبو محمد، أبو البراء. رابع عشر: إيداع الأوراق مرجعها. قاضي التحقيق العسكري الأول.