رئيس مجلس النواب اللبناني يخير اللبنانيين بين إلغاء الطائفية السياسية أو اعتماد نظام النسبية الإصلاحية

قائد الجيش يعرض الوضع الأمني مع الرئيس بري واستقبل الرئيس الحريري

الحريري وعون وجعجع وقبيسي يتحدثون عن واقع لبنان في ذكري 14 مارس

الجيش اللبناني : الصاروخان اللذان ضبطا في صربيا هما للتدريب

الكاردينال الراعي : كفى لحكامنا مواصلة تهديم المؤسسات


    

نقل النواب عن رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد لقاء الاربعاء أن البلد في مرحلة حساسة، فإما أن نلغي الطائفية السياسية وإما أن نعتمد نظاما نسبيا إصلاحيا يساعد على الاستقرار السياسي. وقال: إنني في انتظار تسلم تقرير اللجنة النيابية التي كلفت درس قانون الانتخابات النيابية، وسأطرح هذا التقرير على طاولة الحوار ليتحمل كل مسؤوليته. ولن نقبل بأن يستمر هذا الوضع المتردي لعمل مؤسسات الدولة، واننا جادون في إعادة تفعيل عمل المجلس النيابي، وهذا الموضوع سيكون على رأس جدول أعمال طاولة الحوار في الجلسة المقبلة. وشدد بري من جهة أخرى على ضرورة متابعة فضيحة الانترنت التي لا تقف عند حدود الخسائر المادية للدولة التي تتجاوز النصف مليار دولار، بل تمس سيادة لبنان وأمنه، خصوصا لجهة وجود شركات اسرائيلية على خط هذا الاعتداء الخطير على لبنان واللبنانيين. وكان بري التقى في إطار لقاء الأربعاء النواب: أيوب حميد، هاني قبيسي، حسن فضل الله، الوليد سكرية، علي خريس، قاسم هاشم، ميشال موسى، ياسين جابر، علي عمار، زياد أسود، نوار الساحلي، اميل رحمة، ايلي عون، مروان فارس، عبد اللطيف الزين، علي المقداد، وعلي فياض. ثم اجتمع بري لبعض الوقت مع رئيس لجنة الإعلام والاتصالات النائب حسن فضل الله الذي قال بعد اللقاء: أطلعت دولة الرئيس على ما يعرف بفضيحة الانترنت أو شبكة الانترنت غير الشرعي وما حققته لجنة الاعلام التي ستجتمع يوم الاثنين المقبل للوصول الى كشف كل الملابسات المتعلقة بهذه القضية وحماية أمن اللبنانيين ومالية الدولة التي تعرضت لاعتداء من هذه الشبكات. أضاف: الرئيس بري يتابع الموضوع وحجم الإهدار المالي الذي تعرضت له مالية الدولة، ونحن أمام قضية أكبر مما يتوقع لأننا أمام محاولة إقامة بنية تحتية للانترنت موازية لبنية الدولة. وأوضح أن اللجنة دعت وزارة المال الى الاجتماع يوم الاثنين، وكذلك الاتصالات والداخلية والدفاع، إضافة الى الأجهزة المالية والقضائية، وان المجلس سيقوم بمهمته الرقابية كاملة. ثم اجتمع بري مع وزير الصناعة حسين الحاج حسن والنائب علي فياض والنائب السابق أمين شري، وجرى البحث في الانتخابات البلدية. وأجرى الرئيس بري اتصالاً هاتفياً بالمرجع الديني الشيخ اسحاق الفياض الذي عاد الى بيروت بعد رحلة علاجية في لندن استمرت شهرا متمنياً له رحلة طيبة، قبل ان يغادر بعد ساعات الى النجف. واجتمع نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الوطني سمير مقبل في مكتبه في الوزارة، مع وفد من الهيئة الحكومية الروسية لتصدير السلاح، برئاسة مدير عام شركة روس ابارون اكسبورت السيد آزياكين، وهي الشركةالوحيدة المكلفة بقضايا السلاح والتسليح، وذلك في حضور السفير الروسي الكسندر زاسبكين والملحق العسكري في السفارة. واستهل مقبل الاجتماع بعرض للوضع الراهن، لا سيما ما يواجه لبنان وجيشه من مخاطر الارهاب. وعرض للحاجات العسكرية من عدة وعتاد وذخائر يتطلبها الجيش في هذه المرحلة من المواجهة. كما عرض لموضوع النازحين السوريين الذين باتوا عبئا كبيرا لا طاقة للبنان على تحمله. وأبلغ مقبل أن لقاء سيجمعه مع نظيره وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، حيث سيلبي دعوته للمشاركة في مؤتمر موسكو الخامس للامن الدولي في أواخر نيسان المقبل. وأعرب آزياكين في تصريح له بعد انتهاء الاجتماع عن ارتياحه للنتائج التي لاقاها من السلطات اللبنانية ووزارة الدفاع، مؤكدا متابعة عملية التعاون العسكري الفني بين لبنان وروسيا، مشيرا الى أن هناك عدة مواضيع تهم الجانبين وفي طليعتها موضوع محاربة الارهاب. وأشاد ب موقف لبنان وجيشه المتقدم في هذا المجال وأن وزارة الدفاع تتحمل الثقل الرئيسي لتأمين الدفاع عن الوطن، مشددا على التعاون العسكري الفني مع لبنان لتحقيق المهام الكفيلة لمكافحة الارهاب. وزار الوفد الروسي ايضا المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص في مكتبه في المقر العام في زيارة تهدف إلى تعزيز سبل التعاون والتنسيق الأمني والعسكري والتقني في مجال مكافحة الإرهاب، جرى خلالها عرض للأوضاع العامة في البلاد. كما تخلل اللقاء تبادل للدروع التذكارية بين اللواء بصبوص والسيد ايزياكين. وزار قائد الجيش العماد جان قهوجي رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة يرافقه مدير المخابرات الجديد كميل ضاهر، بحضور مستشار بري أحمد بعلبكي، وجرى عرض للوضع الأمني في البلاد إضافة الى شؤون المؤسسة العسكرية. واستقبل العماد قهوجي في مكتبه في اليرزة الرئيس سعد الحريري وانضم الى الاجتماع وزير الدفاع سمير مقبل، حيث قدّم الرئيس الحريري التعازي بشهداء المؤسسة العسكرية الذين سقطوا في مواجهة الإرهاب، مبديا دعمه للمؤسسة العسكرية والقوى الأمنية ومؤكدا عدم تخلي الدول العربية عن الوقوف الى جانب لبنان. وصرح الرئيس الحريري بعد اللقاء منذ 11 عاما، في 14 آذار، طلب من الجيش أن يفتح النار على اللبنانيين، لكنه حمى اللبنانيين وساحات الحرية. الجيش اللبناني حمى ثورة الأرز ولبنان والمواطنين اللبنانيين في كل المراحل، وقام بواجباته كما يجب أن يقوم بها دائما. نحن شعارنا دائما مع الجيش والقوى الامنية اللبنانية الشرعية مع الدولة ومؤسساتها في مواجهة أي خطر يهدد لبنان، وشعارنا هو أننا نريد الجيش في لبنان ولا نريد غيره. أضاف: قدمت التعازي الى وزير الدفاع وقائد الجيش بالضباط والعسكريين الذين سقطوا في كل المعارك التي يخوضونها في مكافحة الإرهاب، وهناك الكثير من الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن لبنان واللبنانيين. اليوم نحن نواجه مرحلة صعبة ودقيقة، خصوصا في المنطقة. وأحببت المجيء الى هنا لأقول للجيش ووزير الدفاع وقائد الجيش إننا دائما داعمون للمؤسسة العسكرية، وهذا ما نفتخر به، لأن هذه المؤسسة استطاعت أن تجمع كل اللبنانيين وان تحيد نفسها عن كل العواصف السياسية، ونريدها أن تبقى بهذه الروحية. العرب لن يتركوا لبنان وتابع: أنا واثق بأن الأخوان العرب لن يتركوا لبنان، فهم لطالما وقفوا الى جانبه وساعدوه في السراء والضراء، وأتمنى أن تكون الأمور مستقبلا أفضل، وهذا مسعى نحن السياسيين علينا أن نقوم به، خصوصا أمام هذه العاصفة التي نواجهها. وعن الشريط المسجل ل داعش أخيرا، قال: إن هؤلاء لا يمثلون الإسلام، ونحن خلف الجيش والقوى الامنية، ونقول للذين يحاولون تهديد لبنان إن جيشنا قوي والقوى الأمنية قوية واللبنانيين موحدون، مسلمين ومسيحيين، أمام أي أحد من داعش أو أي متطرف، وسنقف بالمرصاد نحن والجيش اللبناني في وجه من يحاول القيام بأعمال تخريبية. هؤلاء ليسوا سنة ولا شيعة، ولا دين لهم، فهم يشترون ويبيعون بالدين كما يريدون، ويبتدعون الأديان والقصص التي تخدم مشاريعهم ومآربهم، كما حصل في بلدان عربية عدة، ولكن نحن موحدون في هذه المعركة وسنبقى صامدين، ونعرف أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية ستتصدى لهم بشراسة، وسنكون خلف الجيش وبجانبه ومعه لأننا نحن وهذا الجيش واحد. وسئل الحريري عن الهبة السعودية فأجاب: الهبة جمدت، ولكن نحن السياسيين يجب أن نسعى ونعمل ونطمئن ونقول إننا مع الجيش اللبناني وإنه جيش لكل اللبنانيين، وهذا الجيش قام في هذه المرحلة بمهمات صعبة جدا أمام الانقسامات السياسية والمشاكل الداخلية التي حصلت، والجيش منتشر في كل لبنان ويساعد كل اللبنانيين بجميع طوائفهم، وهو بالنسبة الينا الركيزة والأساس في الوطن، والذي نعتمد عليه هو وكل القوى الامنية. - وزير الخارجية السعودي قال إن هيمنة حزب الله على قررات المؤسسة العسكرية أدت الى إلغاء الهبة السعودية للجيش، فهل تعتبرون أن حزب الله مهيمن على المؤسسة العسكرية؟ - حزب الله جزء مكون في هذا البلد. وهناك واقع سياسي على الارض كلنا نتعامل معه والجيش أيضا يتعامل معه. موضوع حزب الله لا أريد أن أتحدث فيه هنا لأنني لا أريد انقسامات، وسبق أن أدليت بما أريد في مقابلتي الأخيرة، ولكن هناك مشكلة مع الدول العربية خصوصا مع دول مجلس التعاون الخليجي، وأردت المجيء في 14 آذار الى هنا لأنه في هذا اليوم البعض أعطى الأمر بفتح النار على الناس، ولكن الجيش بعسكره وضباطه وقياداته هو الذي حمى الثورة ودافع عن الناس، وهذا ما قام به الجيش في كل لحظة وفي كل تاريخه. - ماذا بقي من 14 آذار بعد 11 عاما؟ - بقي الناس، و14 آذار ليست أنا ولا أي حزب سياسي، هم الناس الذين نزلوا الى ساحة الشهداء. واستقبل الرئيس الحريري في بيت الوسط، سفير المغرب في لبنان علي اومليل وعرض معه الأوضاع والعلاقات الثنائية. ثم استقبل وفداً من حركة التجدد الديمقراطي برئاسة النائب السابق كميل زيادة. وتم عرض لمجمل التطورات السياسية الراهنة. بعد ذلك غادر الحريري بيروت متوجهاً الى باريس في سياق آخر وفي رسالة تحدٍ الى الخصوم وأمل إلى المناصرين، وجهها العماد ميشال عون في الذكرى الـ 2 لـ «14 آذار البرتقالي» بتأكيده «أننا لن نسمح بعد اليوم بالتمديد للوضع الشاذ المستمر منذ عام 1990، وسنستعمل كل ما لدينا من أجل مواجهته وتغييره». محافظاً على عنصر المفاجأة، إذ اكتفى بدعوة مؤيديه قائلا: «جهزوا سواعدكم». وفي كلمته التي جاءت هادئة ومرتكزة على نقاط محاور مدونة على ورقيات أمامه، أعلن عون «سقوط 14 آذار التايوانية، وبقيت الأصلية»، مضيفاً: «لن نسمح باستغلال البعض لظروف وأحداث لفرض أنفسهم عاطفياً على الناس، فهؤلاء في النهاية الى زوال». لم يعمد «الجنرال» إلى تسمية أحد بل اكتفى بإرسال رسائل مشفرة في الظاهر ولكنها معروفة المرسَل إليه. أسرّ للحاضرين بأنه «غير مرتاح بعد 11 سنة، فأملي كان كبيراً قبل عودتي». وإذ استذكر كيف «حاولوا العمل على منعي من العودة من فرنسا مَن يتولون الحكم اليوم»، قال: «نبهوني من أنهم لا يريدون للمعارضة أن تنقسم، فكان جوابي: أنا جد المعارضة وأبوها وابنها». في الشغور الرئاسي، اتهم عون الأكثرية النيابية بأنها «لا تريد الانتخاب إلا وفق الخلل الذي يخدم مصالحها. فالاستحقاق النيابي كان موعده عام 2013، أي قبل الاستحقاق الرئاسي، لكنهم رفضوا إجراء انتخابات نيابية او رئاسية مباشرة من الشعب لكون الوكالة المُمَددة غير شرعية. تحت الحرب أجريت الانتخابات في سوريا والعراق، ونحن يمكننا أن نرتب صندوقة اقتراع قريبة من عرسال كي تنتخب بدورها إذا كانت هي الحجة. إنها النيات السيئة وليست الظروف التي تتحكم بهذا القرار لكونهم خائفين من الهزيمة، ولكننا نقول لهم إن شهر العسل الذي دام 27 سنة قد انتهى». وتابع: «يريدون انتخاب رئيس هم يختارونه بما يخالف الميثاقية التي ينص عليها الدستور. فلماذا الشتاء والصيف تحت سقف واحد عندما تأتي مسألة التمثيل الأكبر لدى المسيحيين ولا تطبق عند الشيعة ولا السنة ولا الدروز؟ لن نقبل بعد اليوم أن تكون مصالح الشعب اللبناني فريسة الأهواء ولا بد من إعادة الأمور الى نصابها». في مستهل كلمته رجع عون الى لحظة «14 آذار» عندما كان «مطوقاً عسكرياً واقتصادياً وديبلوماسياً» وخُيّر بين «الاستسلام أو المقاومة». مذكراً بشعاره في حينها بأن «الحياة خارج إطار الحرية هي شكل من أشكال الموت». مستحضراً هذا الشعار على لحظة اليوم في السياسة حيث قال إنه «على أساس هذه القاعدة نتعاطى مع الخارج والداخل». ومن دون أن يسمي السعودية أو دول الخليج قال: «نتعاطى مع الخارج باحترام وندية ونتحاشى العداء. ولكن البعض، وفي موقف غير مقبول، ينكر علينا حقنا في الدفاع عن أنفسنا، ولكننا نقول لهم إننا سندافع عن أنفسنا أينما كان وكيفما أردنا. نحن نريد الصداقة ولكن لا يفرض أحد إرادته علينا، فكل محاولة تنكّر لحقوقنا في الدفاع عن أنفسنا هي أبشع من الاعتداء المسلح علينا». أما مع الداخل «فهي المشاركة في القيم التي تميز بين من لديه تبعية للخارج وبين الأصدقاء الأصحاء. ونأسف لكون كثيرين قد خسروا دعم محيطهم الوطني كي يحفظوا تبعيتهم الى الخارج، وهم بذلك يعرقلون مسيرة الإصلاح ويخربون العلاقة في الداخل ومع الخارج». كلمة «الجنرال» لم تكن مطولة بل مرت على محاور محددة أحدها المصالحة مع القوات. قال: «اتفقنا مع القوات لرغبة من قبلنا ولنداءات من ناس غيارى على مصلحة لبنان من دنيا ورجال دين وديبلوماسيين». وأوضح بأن «المطالبة بالمناصفة لا تعني تخفيض عدد ممثلي المسلمين بل الخلل الحاصل في تحقيق الشراكة الحقيقية والتمثيل العادل». متابعاً: «طالبنا بالقانون النسبي الذي من شأنه أن يعطي البرلمان صورة كاملة للشعب اللبناني، لكنهم رفضوا لأن هذا الطرح يحرمهم من امتياز أن يكونوا أسياداً علينا. الغبن الحاصل لا يلحق بالمسيحيين فقط بل بكل اللبنانيين، فتمديد المجلس هو اغتصاب للسلطة وبالتالي سلب الشعب حقه في أن يكون مصدراً للسلطات. ويريدون لهذا البرلمان أن ينتخب رئيساً. أي رئيس هذا وباسم من سيحكم؟». داعياً إلى تفسير الطائف لناحية المناصفة في التمثيل وقانون الانتخاب الذي يشير النص الى وجوب احترامه لقواعد العيش المشترك وصحة التمثيل. وكان العماد عون قد افتتح كلمته بترحيبه بالسفراء الحاضرين فرداً فرداً وللمفارقة بدأ تلاوة الأسماء من روسيا الى الصين والهند وأوستراليا وتشيلي والاتحاد الأوروبي وفرنسا. ثم قال إنه سلّم الأمانة لجبران باسيل في رئاسة التيار الوطني الحر وبقية الهيئات الجديدة المنتخبة، آملا في أن تكون تجربة التيار الانتخابية تساهم على المدى البعيد في رفع مستوى الثقافة السياسية والديموقراطية للأجيال القادمة». وصدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه، ما يلي: توضيحا لما أوردته وسائل الإعلام حول ضبط السلطات الصربية صاروخين في إحدى الطائرات القادمة من لبنان، تشير هذه القيادة إلى أن الصاروخين المذكورين مخصصان للتدريب ولا يحتويان أي أنواع من المتفجرات، وقد كانا لدى الجيش اللبناني، الذي قرر إعادتهما إلى الشركة الأميركية المصنعة بالاتفاق معها، ووفقا للاجراءات الإدارية والقانونية، وذلك بعد الإنتهاء من التدريب عليهما. كما صدر عن رئيس مطار رفيق الحريري الدولي - بيروت المهندس فادي الحسن بيان جاء فيه: توضيحا لما اوردته بعض وسائل الاعلام عن ضبط السلطات الصربية في مطار بلغراد الدولي صاروخين على متن احدى الطائرات الآتية من مطار رفيق الحريري الدولي والتابعة للشركة طيران AIR SARBIA. ان رئاسة مطار رفيق الحريري الدولي تؤكد ما ورد في البيان الصادر عن مديرية التوجيه في قيادة الجيش، أن الصاروخين المذكورين مخصصان للتدريب PROTOTYPE ولا يحتويان اي نوع من المتفجرات، بحيث تمت اعادة تصدير هذين الصاروخين الى الشركة الاميركية المصنعة بعد الانتهاء من التدريب عليهما، بالاتفاق مع قيادة الجيش ووفقا للاجراءات الادارية والقانونية والامنية المعتمدة في المطار. من جهة أخرى قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ان الازمة داخل ١٤ آذار ليست جوهرية، مشيرا الى ان لا خلاف في الخيارات الاساسية. فقد وجه جعجع لمناسبة الذكرى الحادية عشرة لانتفاضة الاستقلال في 14 آذار 2005، رسالة من معراب الى اللبنانيين قال فيها: 14 آذار 2005- 14 آذار 2016 وانتفاضة الاستقلال مستمرة على الرغم من كل الصعوبات. 11 عاما مرت على تلك اللحظة الاستثنائية والفريدة من نوعها في تاريخ لبنان، وما زال الحلم هو هو بدولة سيدة ومستقلة وممسكة وحدها بالسلاح والقرار، والصورة التي جمعت معظم الشعب اللبناني في ساحة الشهداء ستبقى الدليل الساطع على الأهداف الواحدة والمشتركة للبنانيين، مسلمين ومسيحيين، بالعيش معا في ظل دولة تجسد تطلعاتهم السيادية والاستقلالية والميثاقية والسياسية والأمنية والاقتصادية. واعتبر ان الإرادة اللبنانية التي تفجرت في 14 آذار هي معطى ثابت ونهائي ولا حاجة إطلاقا الى إعادة تظهيرها في كل محطة ومناسبة، وقد أكدت أن الرؤية للبنان بعد 11 عاما من الحروب، و15 عاما من الوصاية السورية على لبنان، هي هذه، رؤية 14 آذار، لم تتبدل ولن تتبدل. وأضاف: لقد تقصدت الدعوة اليوم إلى هذا المؤتمر لثلاثة أسباب أساسية: السبب الأول من أجل توجيه التحية إلى كل الشعب اللبناني، وإلى كل مواطن رأى في انتفاضة الاستقلال الأمل بعودة لبنان دولة طبيعية فعلية ونموذجا في هذا العالم نحرص، كما يحرص، على استمراره. ولا يسعني في هذه المناسبة سوى التأكيد انه مهما بلغت الصعوبات والتحديات لن نتراجع قيد أنملة عن تحقيق تطلعات الرأي العام الاستقلالي وأهداف انتفاضة ثورة الأرز. أما السبب الثاني، إذا شاءت الظروف ان نستعيض هذه السنة عن الإطلالة الجامعة باطلالات منفردة، فهذا لا يعني إطلاقا ان 14 آذار انتهت، لأن الأسباب التي استوجبت قيامها ما زالت قائمة، وما زلنا مؤمنين بها. إن 14 آذار هي فكرة وروح قبل أن تكون تنظيما، وهي مشروع قبل ان تكون حركة، وهذا لا يعني التقليل من أهمية الإطار التنظيمي او المشهدية الجامعة، إنما لا يفترض في الوقت نفسه التمسك بتقاليد وأعراف إذا كان الهدف منهما فقط إخفاء الخلل في الواقع التنظيمي. هناك مشكلة تنظيمية فعلية، ولكن هذه المشكلة لا تعني ان 14 آذار انتهت، وعدم الاحتفال بمشهدية جامعة لا يعني ان 14 آذار لم تعد موجودة. بينما السبب الثالث، لأننا لم نعتد يوما إلا على قول الحقيقة ومصارحة الناس، وبالتالي نفضل ألف مرة ان نعلق احتفالية في حال لن تقدم جديدا عمليا، أو لن ينتج منها خريطة طريق سياسية، على الإطلالة بخطابات يعرفها الناس الذين، أكثر من أي وقت مضى، يريدون أفعالا لا أقوالا، لأنهم ملوا وسئموا الأقوال، وبالتالي في ظل العقبات التنظيمية التي تحول دون وضع الخطة اللازمة، فإن المطلوب صدمة إيجابية تدفع الجميع إلى التفكير بكيفية الخروج من الأزمة الداخلية، بدلا من مشهدية تخفي المشكلة الحقيقية، وتقدم مسكنات ترحيلا للأزمة او تهربا من معالجتها. وطمأن جعجع كل الرأي العام الاستقلالي الى أن الأزمة داخل 14 آذار ليست جوهرية، إنما مرحلية خرجت إلى العلن مع الانتخابات الرئاسية وستذهب معها إذا لم يكن قبلها، فيما لا خلاف إطلاقا في الخيارات الأساسية المتصلة بالشرعيات الثلاث: الشرعية اللبنانية، والشرعية العربية والشرعية الدولية، وربطا بذلك إعادة الاعتبار الى مشروع الدولة، والتمسك باتفاق الطائف والعمق العربي للبنان. واستذكر كل شهداء ثورة الأرز بدءا بالشهيد رفيق الحريري وصولا إلى الشهيد محمد شطح، وأنا أجدد العهد لهم بأن شهادتهم التي منعت إعادة عقارب الساعة إلى الوراء تشكل الحافز الأكبر لنا لمواصلة النضال تحقيقا لمشروعهم ومشروع من سبقهم من شهداء، وفي طليعتهم بشير الجميل، استشهدوا على مذبح قيام دولة قوية في لبنان. وتابع: في هذه المناسبة أيضا أدعو إلى وقف جلد الذات، والنظر إلى النصف الملآن من الكوب، وعدم تجاهل أن مشروع 14 آذار لم يواجه بالسياسة، إنما بالسلاح والاغتيالات، كذلك أدعو الى النظر الى واقع لبنان الحالي المذري، إن على المستوى الداخلي أم على مستوى علاقاته العربية والدولية، لتبيان كم أن 14 آذار على حق والآخرين على باطل. ولا بد في هذا اليوم المجيد إلا ان أوجه التحية إلى كل مناضل في انتفاضة الاستقلال، داعيا الجميع إلى التسلح بالأمل، وخلع رداء الإحباط، كما التسلح بالمشهد المليوني في 14 آذار 2005 الذي أسس للاستقلال الثاني، هذا الاستقلال الذي اعترضت سبيله عوائق وصعوبات، ولكن بما أننا لا نعرف معنى الاستسلام سنواصل المواجهة تحقيقا لأحلام اللبنانيين بدولة سيدة وحرة فعلية وقوية. وختم جعجع: أدعو في هذا اليوم المجيد كل قيادات 14 آذار إلى وقفة تأمل ومراجعة مطلوبة منا جميعا لتجاوز الانقسامات الحالية، والتمسك بمشروع 14 آذار، أي التمسك بلبنان الحلم. في مجال آخر رأى عضو كتلة التحرير والتنمية النائب هاني قبيسي ان الحفاظ على المؤسسات هو عنوان لمواجهة الارهاب. وقال في احتفال لحركة أمل بمناسبة عيد المعلم في السكسكية: ان الحرمان ليس هواية بل قضية كرسها سماحة الامام السيد موسى الصدر بأن يكون في كل بلدة مدرسة ليكون هذا الجيل واعيا مثقفا يحمل راية المقاومة وراية العلم لينتصر لبنان وينتصر المعلم في عيده، في هذا الزمن الصعب الذي تستهدف فيه الثقافات والانتماءات والمعتقدات في الوقت الذي تتنازل فيه الامة عن كل مبادئها وقضاياها وتتلهى في فتن حيكت في ليال مظلمة في الوقت الذي يسطر الجيش الوطني اللبناني اروع البطولات دفاعا عن حدودنا الشرقية، في مواجهة هذا الارهاب المتصهين. وحيا الجيش على تضحياته وجهاده فهو الساهر على امننا وامن هذا الوطن، ولنكرس حماية هذا الوطن علينا ان نتفاهم كلبنانيين فلا يمكن لاختلافاتنا وما يجري هذه الايام كي نتمكن من مواجهة الفتنة، واول الاولويات الحفاظ على الكيان والحفاظ على الدولة وعلى مؤسساتها، ولاجل ذلك حمل دولة الرئيس نبيه بري راية الامام الصدر للحفاظ على العيش المشترك ولغة التواصل بين كل ابناء الوطن ليكرس الوحدة الوطنية، الوحدة الوطنية التي لا نستطيع الوصول اليها الا بلغة الحوار والتفاهم للمحافظة على مؤسساتنا، وعلى رأسها المجلس النيابي واهمية ان يعود الى دوره وممارسة عمله من تشريع يرعى مصالح المواطن والحكومة المؤسسة التي يجب عليها ان تسهر لمصلحة الوطن والمواطن وان تقوم بحل كل المشاكل التي تثقل كاهل المواطن واهمها مشكلة النفايات التي اصبحت عنوانا لمهزلة كبيرة في هذا الوطن، ونسأل الله ان يتوصلوا لحل لهذه الافة، مؤكدا ان الحفاظ على المؤسسات هو عنوان لمواجهة الارهاب لان ما يجري في منطقتنا هو ضرب لثقافة المقاومة تعميما لثقافة العدو الصهيوني. وقال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي كفى حروبا وتهجيرا وكفى لحكامنا في لبنان مواصلة هدم المؤسسات، مؤكدا ان ما وصلنا اليه بسبب نوع من السياسة نرفضه. لأنها سياسة الهدم وتفكيك البلد وافقار المواطنين وتهجيرهم، وكأن العمل السياسي بات عندنا استبدادا بالشعب. فقد أقامت الجماعة الرهبانية المارونية رسالة حياة لقاء لأكثر من 150 عائلة فقيرة لبنانية وسورية وعراقية وزعت خلاله الحصص الغذائية والثياب والحرامات والألعاب جريا على عادتها سنويا في زمن الصوم، ولا سيما في سنة الرحمة الإلهية، بمبادرة من البطريرك الراعي وبرعايته، في المقر العام لدير الحياة الجديدة في إنطلياس. وحضر اللقاء السفير البابوي غبريللي كاتشيا، النائب البطريركي للشؤون القضائية المطران حنا علوان وراعي أبرشية أنطلياس المارونية المطران كميل زيدان ورؤساء عامون وأمهات عامات، ورئيس المجلس البلدي في انطلياس إيلي أبو جودة، وعائلات لبنانية وسورية وعراقية وحشد من المؤمنين. وبعد كلمة ترحيبية للأب العام وسام معلوف ألقى المطران زيدان كلمة رحب فيها بالبطريرك الراعي وبالسفير البابوي قال: اليوم تمتزج دموعنا بدموع اللاجئين الذين اتوا الينا من العراق الحبيب ومن سوريا المتألمة وصرنا واياهم ابناء رعية واحدة. وتابع: لقد تملك الفساد بمجتمعنا واستفحل الجشع فقهر الضعيف وسحقه، والسلطات السياسية صمت آذانها عن انين الفقراء وهم يعلمون ان لا حل لمشكلة الفقر والحرمان الا بنظام سياسي واقتصادي يرعى العدالة والمساواة، والويل لمن يعلم ولا يبادر. الراعي ورد البطريرك الراعي بكلمة حيا فيها: الجماعة والكنيسة وكل الإرادات الطيبة للمجتمع الأهلي والمجتمع المدني من بلديات ومخاتير ومؤسسات أهلية، التي تضع يدها لمواجهة الكارثة الداخلية التي أشار إليها سيادة راعي الأبرشية في كلمته، وقال: ما وصلنا إليه بسبب نوع من السياسة نرفضه، لأنها سياسة الهدم وتفكيك البلد وإفقار المواطنين وتهجيرهم من دون اهتمام أو عناية وكأن العمل السياسي بات عندنا إستبدادا بالشعب. وتابع الراعي: نحن نقول شكرا للرب على وجود كل المؤسسات التي تحتضن شعبا ولكننا لا نقبل بإستمرارية هذه السياسة الهدامة للوطن ولشعبه. ونوه بالمؤسسات التي وجدت للملمة ضحايا الحروب والإهمال، موجها كلمة الى الضمير العالمي قائلا: لا يحق لأحد فرض حروب على بلدان وتهجير شعوب من أرضها وقهرها وتشتيتها. ثم احتفل البطريرك بالقداس الذي خدمته جوقة الجماعة، والقى عظة جاء فيها: نحن نصلي من أجل أن يخرجنا الرب من الأزمات التي نعيشها في لبنان، الأزمة السياسية والإقتصادية والأمنية والإجتماعية، في سوريا، في العراق، في فلسطين ومختلف بلدان الشرق الأوسط، نصلي من أجل نهاية الحروب، من أجل الوصول الى حلول سلمية سياسية، من إجل إحلال سلام عادل ودائم في هذه الدول في هذه المنطقة من الشرق الأوسط كما ذكرنا قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر، في الإرشاد الرسولي الكنيسة في الشرق الأوسط. يؤلمنا ويؤلم الكنيسة، أن تكون الأرض التي اختارها الله وباركها وتجلى عليها كل سره، في هذه الأرض، تجسد الإله، في هذه الأرض رفع صليب الفداء، في هذه الأرض أنشئت الكنيسة، من هذه الأرض انتشر الى العالم إنجيل المحبة والسلام. وقال الراعي: حكام الدول جعلوا من هذه الأرض المقدسة أرض حديد ونار. ونحن لا نعلن انكسارنا فمأساة الصليب لم تنته يوم الجمعة بل يوم الأحد. الصليب هو طريق الى القيامة، لذلك أدعوكم أيها الإخوة والأخوات الأحباء، أنتم الذين تعانون من ويلات الحرب وحاضرون معنا تمثلون وطنكم سوريا والعراق، ثقوا أن الكلمة الأخيرة هي لسيد الحياة يسوع المسيح؛ ليست لأسياد هذا العالم، الكلمة الأخيرة ليست للسلاح بل للإنجيل، والكلمة الأخيرة ليست للبغض والقتل والحقد بل للمحبة والرحمة. هذا هو الزمن الجديد الذي أعلنه الرب يسوع وافتتحه ولا بد أن نعيش ونسير نحن في هذا الزمن الجديد. وتابع: يوجد بيننا ضحايا، بعضنا قتل وبعضنا يتألم، وبعضنا يحمل إعاقة، وبعضنا شرد؛ نعم كلها كانت مشاركة في آلام الفداء. ندعوكم وندعو بعضنا بعضا أن نقدمها آلاما تواصلية لآلام المسيح من اجل فداء العالم؛ آلام شعوبنا في لبنان، في سوريا، في العراق، في فلسطين وفي أي بلد آخر لا تذهب سدى، لكن ينبغي علينا أن نضمها مع آلام المسيح. هذا المشرق والعالم الفارض عليه الحروب، بحاجة الى فداء، نحن نواصل عمل الفداء. هكذا أدعوكم أيها الأحباء. لا أن نبكي، بل نترجى. لا ننوح، نؤمن ونرجو ونقول: لتكن مشيئتك يا رب. مع آلامك يا يسوع من أجل فداء هذه الأرض التي أنت افتديتها والشعوب نستها. رسالة كبيرة نحملها أيها الإخوة. الروح القدس فاعل فينا. عندما اختارت جماعة رسالة وحياة بإلهام إلهي وانطلقت قالت: نحن جماعة رسالة حياة نؤمن أن حنان الرب الآب يدعونا، وأن كلمة الإنجيل بيسوع المسيح مستودعة لدينا لكي نبثها كلمة عزاء لإخوتنا، وأنوار الروح القدس تهدينا الى كل إنسان بحاجة الى محبتنا. بعد القداس، تم توزيع الحصص الغذائية والثياب والحرامات والألعاب والورود البيضاء للعائلات. وقدمت عائلة لبنانية هدية رمزية للبطريرك الراعي باسم العائلات اللبنانية، وعائلة عراقية قدمت هدية باسم العراقيين، وعائلة سورية قدمت هدية باسم السوريين، في حين قدم لهم الراعي ورودا بيضاء وهدايا. وترأس شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن ، اجتماع الهيئة العامة للمجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز في دار الطائفة في فردان - بيروت، حيث جرى عرض أعمال المجلس ولجانه ومختلف الأوضاع. وكان قد سبقه اجتماع مجلس الإدارة الذي بحث في بعض القضايا العامة وفي جدول أعمال جلسة الهيئة العامة، تلا بعده أمين السر المحامي نزار البراضعي بيانا اعرب فيه المجلس عن اسفه لاستمرار الشغور في موقع رئاسة الجمهورية رغم مختلف المبادرات التي طرحت في هذا المجال، مستغربا التعطيل المتمادي لهذا الاستحقاق الأساسي، الذي يفتح إتمامه المجال لإعادة تفعيل مختلف المؤسسات الدستورية وإطلاق عجلة العمل التشريعي والحكومي في البلاد، وللحيلولة دون المزيد من التدهور والتردي الاقتصادي والاجتماعي. وتوقف المجلس المذهبي عند الذكرى السنوية التاسعة والثلاثين لاغتيال القائد الرمز والزعيم الكبير كمال جنبلاط، معتبرا أنه أرسى نهجا في العمل السياسي المرتكز إلى الأخلاق والإنسانية، وترك إرثا كبيرا في العلم والفلسفة والأدب، وكان أولا واخيرا نصير الحريات والديمقراطية، حاملا قضايا الناس وهمومها، رافعا لواء الحق، مدافعا عن فلسطين وشعبها، مناضلا حتى الشهادة في سبيل كرامة الإنسان. ويؤكد المجلس أن فكر الشهيد كمال جنبلاط ونهجه سيبقيان منارة ساطعة للأجيال القادمة. واثنى على قرار الحكومة بحل معضلة النفايات بعد طول انتظار، ولو كان الحل هذا ليس سوى خطوة أولية في هذا الإطار، مشددا على ضرورة تحمل الدولة كما كل القوى السياسية المسؤولية الكاملة لجهة تنفيذ الوعود الواردة، وإيجاد حلول نهائية تبعد الضرر عن الأهالي وتحافظ على الأموال العامة، دون أي تسويف أو إهمال، ويتمنى على المجموعات المختلفة في الحراك المدني التعامل بواقعية مع هذا الملف وافساحا أمام الحكومة لتصحيح الأخطاء السابقة وإثبات جديتها ومسؤوليتها واكد المجلس التزامه دوره في العمل الاجتماعي والثقافي، وبقيام مختلف لجانه بالمهام المناطة بها في خدمة أبناء الطائفة، ومن بينها اللجنة الاجتماعية التي بلغ مجموع الحالات المرضية التي ساعدتها بين شهري نيسان ونهاية كانون أول 2015 حوالي 1070 حالة، كما بلغ عدد الطلاب المستفيدين من منح تعليمية 908 طلاب، إضافة إلى مساعدات نقدية بقيمة 12,000,000 ل.ل إلى 60 طالبا في منطقة راشيا مخصصة من متبرع لهم، بالإضافة الى مساعدات نقدية مخصصة من متبرعين. كما قامت اللجنة بتقديم مساعدات اجتماعية دورية ل240 شخصا من المسنين والمعوقين والأرامل الذين لا معيل لهم، في حين بلغ عدد المساعدات النقدية الطارئة 105 حالات، تضاف إلى مساعدات عائلات شهداء 7 أيار 2008 . وقدر المجلس عاليا الجهود الدؤوبة التي بذلت من جميع المعنيين بتوجيهات من الزعيم وليد جنبلاط، وبمتابعة من وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور ووزير الزراعة أكرم شهيب، لإنجاز وتجهيز وتخصيص مستشفى قبرشمون الحكومي بأحدث المعدات والأقسام بكلفة بلغت مليوني دولار، ويثني على جهود الطاقم الطبي والاداري في المستشفى متطلعا لتعزيزهم بمزيد من الطاقات والخبرات، بما يشكله من حاجة ماسة وحيوية لأبناء المنطقة باختلاف انتماءاتهم ويؤسس لحالة من التنمية المطلوبة على مستوى المناطق اللبنانية عامة، وفي الجبل خاصة، في كافة المستويات. ودان التعامل الدولي السلبي مع شتى قضايا المنطقة، أكان في فلسطين حيث العدو الصهيوني يمعن في عدوانيته، أو في سوريا أو غيرها من دول المنطقة حيث تقبع الشعوب تحت نير ممارسات الظلم والعنف والتعسف، ولا تجد من ينصرها أو يعمل لإخراجها من المآسي التي تعيشها. ويأمل المجلس أن تتلاقى الجهود لإنجاز التسويات المناسبة وتحقيق العدالة المتوخاة وإحقاق الحقوق المشروعة لشعوب المنطقة التي عانت الكثير، وما تزال. هذا ولا تزال المشاورات بين اعضاء هيئة الحوار الاسلامي- المسيحي والقيادات الروحية مستمرة لانعقاد قمة روحية في دار الفتوى تؤكد الوحدة الوطنية بين جميع المكونات السياسية ونبذ الفتنة لا سيما داخل الطائفة الاسلامية، حيث ذكرت وكالة الانباء المركزية انه تقرر عقدها بين اواخر الشهر الجاري واول اسبوع من نيسان المقبل، ولكن الموعد الثابت لا يزال رهن حضور الجميع بعيدا من الالتزام بأي مواعيد سفر. وفي السياق، اشارت مصادر متابعة لوكالة المركزية الى ان التحضيرات بدأت من خلال اتصالات، لتأمين حضور المرجعيات الروحية كافة. ولفتت المصادر الى ان المجتمعين سيتطرقون الى المواضيع الساخنة على الساحة اللبنانية وما يمر به البلد من تطورات ومستجدات، خصوصا على صعيد تردي العلاقات الاسلامية- الاسلامية والاسلامية- المسيحية اضافة الى قضايا المنطقة، ومناقشة اجوائها وتأثيراتها على الساحة الداخلية. واعلنت ان البيان الختامي سيتضمن توصيات، يتم على اثرها تحديد ما اذا كانت تحتاج الى تشكيل لجنة للمتابعة ام لا. ودعا وزير المال على حسن خليل جميع القوى السياسية اللبنانية إلى أن «تبقى متيقظة ومنتبهة»، مشيراً إلى أن «المعركة مع هذا العدو لم تنته، وبالتالي علينا أن نحصّن ساحتنا وأن نستعد أكثر على مستوى مقاومتنا وشعبنا وجيشنا». وقال، في احتفال لمناسبة ذكرى انطلاقة «حركة أمل» في مجمع الحدث الجامعي، «نحن نمارس الحكمة في مقاربة الملفات بوسطية وانفتاح ومسؤولية، لكن ليس مطلوباً منا أن نكون ضد العرب، نحن أبناء العروبة الأصلية تماماً كما ليس مطلوباً منا أن نكون ضد الدول التي ساعدت المقاومة ووقفت معها ودافعت عن المقاومة في لبنان». وشدد على «أننا لا نقبل نأياً بالنفس ولا الوقوف ضد المقاومة، بل المطلوب إرادة ودراسة ووعي والتزام بطبيعة المعركة مع هذا العدو الإسرائيلي». واعتبر خليل أن «أي إصلاح سياسي حقيقي لن يتحقق في هذا البلد إلا من خلال إقرار قانون انتخابات نيابية يكون على أساس النسبية مع لبنان دائرة انتخابية واحدة، أو النسبية مع أوسع دائرة انتخابية ممكنة كمرحلة انتقالية». وأضاف «لا يمكن أن نشكك بشرعية ودستوريته المجلس النيابي عندما يكون مخالفاً لمصلحتنا السياسية أو مصلحة انتخابه ونقبل بدور هذا المجلس عندما يحقق مصلحتنا أو يوصلنا الى الموقع الذي نريد. إمّا نكون مع شرعية المجلس ودستوريته أو لا نكون». على صعيد آخر جزم وزير الإتصالات بطرس حرب بأن الوزارة لا يمكن أن تقبل بلفلفة ملف المحطات الدولية للإنترنت المخالفة للقانون، أو بتغطية أحد، وإنني كوزير للإتصالات مؤتمن على هذا القطاع الدقيق والحساس، سأُلاحق هذا الملف قضائياً وأمنياً ودولياً لقمع أي مخالفة للقوانين، ولحماية مرفق الإتصالات العام من أي اعتداء حالي أو مستقبلي، لأن الأمر مرتبط بأمننا القومي وبسيادة لبنان وأمن كل اللبنانيين، ولا مجال للمساومة حول أي منها. وقال كشفنا الجريمة وصادرنا أدواتها، ونحن مستمرّون في متابعة امتداداتها إن وُجدت، ووضعنا الوقائع بتفاصيلها في يد القضاء والأجهزة الأمنية والمسؤولين الرسميين، ولن نقبل بأقل من تطبيق القانون في حق المرتكبين والمخالفين، وإنزال أشدّ العقوبات بهم وبمن يحميهم. كلام حرب جاء في مؤتمر صحافي عقده في مكتبه في الوزارة ، تناول فيه موضوع المحطات الدولية للإنترنت المخالفة للقانون. بداية، رحّب حرب ب الصحافيات والصحافيين ووسائل الإعلام لحرصهم على نقل الوقائع ووضعها في تصرّف الرأي العام لحماية حقه بالمعرفة، ولمواكبتهم لعملنا وجهودنا في وزارة الإتصالات، من أجل المحافظة على شفافية العمل فيها، وإبقاء لبنان في طليعة البلدان المواكبة للتطور وتقنية المعلومات، برغم كل الظروف الداخليّة والمحيطة. وقال: إن ما نحن في صدد الحديث عنه اليوم، أمر شديد الخطورة، لا يوازيه من حيث ضرره، سوى الإمعان في إبقاء الدولة من دون رئيس، والمؤسسات من دون ضوابط، والبلاد من غير دستور وقوانين. إن هذا الإنهيار العام في المؤسسات يزيد من مخاطر الخروقات على أنواعها، الإقتصادي والمالي والسياسي والأمني، ويكشف البلد أمام شتى أنواع المغامرين: المغامرون في السرقة والنهب، والمغامرون في ابتزاز الناس في حياتهم ومستقبلهم وأمنهم، والمغامرون بمستقبل لبنان المستقل وبدولته ومؤسساته وقوانينه. إلا أنه برغم ذلك، سنبقى من موقعنا السياسي والشعبي، ومن موقعنا في المسؤولية، حريصين على الدولة ومصالح المواطنين، في أمنهم ومعيشتهم، لذلك تحرّكنا لردع إعتداء فاضح على شبكة الإتصالات، لنكتشف مع الأسف، أن بعض مرتكبيه كانوا كُشِفوا في إعتداءات مماثلة سابقاً وحوكموا، لكنهم عادوا إلى ممارساتهم، مستفيدين على الأرجح من حال التآكل والفلتان، ولا سيما الأخلاقي منه، والتي نعيشها ونشكو منها. وأضاف: اعتبرنا منذ لحظة افتضاح شبكات تهريب الإنترنت، أننا أمام حادث خطير جداً، خطير بما يمثله من تهديد للأمن الوطني، ولاسيما أن المعلومات المتوافرة تُشير إلى ضلوع شركات إسرائيلية في تزويد محطات التهريب بإحتياجاتها، وخطير لأن هذه المحطات تتولى تزويد مقار ومراكز رسمية حساسة بخدمات الإنترنت، ومجاناً في غالب الأحيان. والأمر خطير أيضاً، لما يشكّله عمل هذه المحطات غير الشرعية من اعتداء على القوانين والمال العام، وعلى حقوق شركات القطاع الخاص الشرعية حيث أن الخسارة الناجمة عن تشغيل محطات التهريب تقارب سنوياّ 60 مليون دولار. وقال: كشفنا الجريمة وصادرنا أدواتها، ونحن مستمرّون في متابعة إمتداداتها إن وُجدت، ووضعنا الوقائع بتفاصيلها في يد القضاء والأجهزة الأمنية والمسؤولين الرسميين، ولن نقبل بأقل من تطبيق القانون في حق المرتكبين والمخالفين، وإنزال أشدّ العقوبات بهم وبمن يحميهم. لذلك نلتقي اليوم في هذا المؤتمر الصحافي، لنعلن للرأي العام اللبناني التزاماً منا بمبدأ الشفافية وبحق المواطنين في الإطلاع على المعلومات المتعلقة بعمل الوزارات والإدارات التابعة لها، كشف وزارة الاتصالات عن واحدة من أخطر الاعتداءات على السيادة الوطنية وحقوق المواطنين، والتي يتعرّض لها المرفق العام للإتصالات في لبنان من قبل مجموعات مختلفة أو مرتبطة فيما بينها، قررت استباحة السيادة والوطنية ومرفق الاتصالات العام، ومخالفة القوانين التي تحمي المصالح العليا الوطنية، وحق الدولة اللبنانية في ضبط حصرية مرافقها العامة، لأنها تمسّ الأمن الاقتصادي للدولة، والأمن القومي للبنان، وتمس أمن المعلومات الخاصة والشخصية للمواطنين، والتي لا بدّ من أجل مكافحتها ومحاربتها ومحاسبة المرتكبين، من تضافر جهود كل الأفرقاء المعنيين، المسؤولين السياسيين، والمؤسات الدستورية، والوزارات، والنيابات العامة، والأجهزة القضائية من ضابطة عدلية وأدلة جنائية، وأجهزة أمنية، وأجهزة تقنية مختصة. وتابع: ثبت لنا بعد اكتشاف هذا الواقع الخطير، أن بعض الخارجين على القانون عمد إلى تنفيذ عملية تخريب مقصودة على الإقتصاد والمال العام، وعلى خطتنا الاستراتيجية التي أطلقتها في 1 تموز 2015 من السراي الكبير تحت عنوان لبنان 2020. واكتشفت الفِرق الفنية المختصة العاملة في وزارة الإتصالات وهيئة أوجيرو، وبعد تحقيقات ميدانية تمت بمؤازرة القوى الأمنية المعنية بناءً على توجيهات النيابة العامة التمييزية والمالية ودعمها، إكتشفَت منشآت وتجهيزات تقنية وأنظمة معلوماتية، ومعدات تقنية وصحون لاقطة ومحطات أرضية وأنظمة إتصالات لاسلكية، والعديد من أنظمة المسارات الدولية، ومحطات للطاقة، وتحويل الطاقة البديلة وبطاريات، ومولدات كهربائية، ومنشآت مدنية، وأبراج معدنية شاهقة، في مواقع مختلفة في أعالي قمم الجبال اللبنانية كجرد الضنية، جرد النجاص، فقرا، عيون السيمان، والزعرور، تعمل من دون ترخيص أو علم وزارة الإتصالات والإدارات والسلطات اللبنانية الرسمية، ما يشكل اعتداءً فاضحاً على سيادة لبنان وأمنه القومي. أضاف: إن هذه المنشآت بتجهيزاتها المذكورة أعلاه، تشكل تقنياً وعلمياً وعملانياً، معابر وبوابات دولية للإتصالات وللإنترنت ولنقل المعلومات (Telecom and Internet International Gateways)، متصلة بين بعضها البعض، بواسطة محطات توسط لاسلكية داخل لبنان، لتشكل حلقات متواصلة ومتماسكة، ومتصلة أيضاً بمشغلين في دول أجنبية مجاورة، تقوم بدور الوسيط مع دول أجنبية أخرى. وتقوم هذه البوابات بتمرير الإتصالات الدولية، وحركة معلومات الإنترنت ونقل المعلومات، من لبنان وإليه، عبر مسارات وأنظمة خارجة عن معرفة وعلم ومراقبة السلطات اللبنانية المعنية على اختلاف مهامها وأنواعها، منتهكة بذلك حق الحصرية العائد إلى الدولة اللبنانية على المعابر والحدود اللبنانية. هذا الحق الذي يحميه الدستور اللبناني والقوانين والمراسيم، معرّضة مضمون هذه الإتصالات والمعلومات المنقولة لمخاطر وقوعها في أيادٍ عدوّة للبنان. أو لدى جهات راغبة في إلحاق الضرر بلبنان. وقال: بلغت السعة الإجمالية المقدّرة لهذه المعابر الدولية غير الشرعية /40/ جيغابيت بالثانية تقريباً، أي ما يعادل /٦٠٠.٠٠٠/ خط هاتفي دولي، ما يعرّضنا لخسارة مالية تبلغ بالنظر للمعدات التي ضبطناها لغاية الأن فقط، ما يعادل خمسة ملايين دولار شهرياً. ولا بد من الإشارة في هذا السياق إلى أن إنشاء المعابر والبوابات الدولية والمحطات الأرضية للإتصالات، هو حق حصري تابع لإدارة الدولة اللبنانية، ويقع تحت مظلة السيادة اللبنانية وأمنها القومي، وإنه لا يجوز ولا يمكن لوزارة الاتصالات، بأي شكل من الأشكال، إعطاء أي ترخيص أو أي إذن أو أي إمتياز أو أي تسوية، لأي جهة كانت، بهدف إنشاء وتشغيل واستثمار وإدارة معبر للإتصالات الدولية. فضلاً عن أنه لا توجد حالياً أي شركة خاصة لبنانية أو أجنبية حاصلة على ترخيص يسمح لها بذلك على الأراضي اللبنانية. وأكد حرب في هذا السياق، أن الجهة الوحيدة التي تقوم حالياً بإنشاء وإدارة وتشغيل وصيانة واستثمار المعابر الدولية للإتصالات، والمعابر الدولية للخطوط والمسارات الدولية والإتصالات الدولية السلكية واللاسلكية والمحطات الدولية والصحون اللاسلكية الدولية، ومعابر الانترنت والمعلومات، هي الدولة اللبنانية ممثلة بوزارة الاتصالات، حصراً، وقال: من غير الممكن بتاتاً تسوية أوضاع الجهات المرتكبة، التي قامت بإنشاء المعابر الدولية المذكورة أعلاه، وأن فعلها هذا هو جرم بحق اللبنانيين والمرافق العامة والمال العام، وبحق الامن والسيادة العامة، وخصوصية المواطنين. فور اكتمال التحقيقات الأولية من قبل الفرق الفنية التابعة لوزارة الإتصالات وهيئة أوجيرو، وفور إتمام المداهمات الميدانية، بإشارة النيابة العامة المالية، ومؤازرة وحدات الجرائم المالية في 26 و29 شباط و3 آذار 2016، وبعد استكمال جمع الأدلة والقرائن والوقائع، وتدعيم ذلك بالوثائق والمستندات والصور الميدانية، واستكمال التقارير التقنية والإدارية والقانونية التي أعدّتها بناءً على طلبي، الوحدات المختصة في المديرية العامة للإستثمار والصيانة وهيئة أوجيرو التي ورفعتها إليّ بحسب الأصول، وبعد التثبّت من وقوع الجرم بشكل لا يقبل الشّك، أعددتُ ملفاً كاملاً بذلك، وتقدمت بتاريخ 04/03/2016 بشكويين: واحدة إلى النيابة العامة التمييزية، وعبرها إلى النيابة العامة المالية، بموجب كتابي رقم 365/1/و تاريخ 04/03/2016. بالنظر إلى خطورة الأمر، اتصلتُ فوراً بكل من رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء وقائد الجيش وأبلغتهم بالامر، كما أبلغت اللجنة النيابية للإعلام والإتصالات، الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وزارة الداخلية والبلديات، مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بما في ذلك شعبة المعلومات، ومكتب مكافحة جرائم المعلوماتية، والمديرية العامة لأمن الدولة. وعرضت جوانب هذه القضية ومخاطرها، وعدداً من المعلومات السرية الدقيقة والحساسة المرتبطة بها، أثناء مداولات اللجنة النيابية للإعلام والإتصالات التي عقدت بتاريخ 8/3/2016. كما أجريت اتصالات بكل من السفارة التركية والسفارة القبرصية لإبلاغهما بالأمر، مطالباً بمؤازرتنا في وقف الإعتداء على سيادتنا عبر دولهم ومكافحة القرصنة الحاصلة، وفي كشف ملابساتها والحؤول دون استمرارها. وتابع: إن الناظر إلى ضخامة المعدات المضبوطة، وحداثة تصنيعها، وقدراتها التقنية العالية، وتعقيدات خرائطها، وتعقيدات الشبكات اللاسلكية والسلكية العائدة لها، المحلية والدولية، ودقة المنشآت العائدة لها، ومصادر الطاقة البديلة المؤمنة لها طاقة شمسية، أو طاقة هوائية، يدرك أننا أمام مجموعات مقتدرة وعالية الإمكانات، وأننا أمام منظومة معقدة ومتشابكة من الأشخاص والقدرات، ويدرك أننا أمام شبكة من المجرمين تهدف إلى إنشاء شبكات موازية، ورديفة لشبكة الدولة، بكل ما تعني الكلمة. كما يدرك أننا أمام منظومة أخطبوطية مترامية الأطراف والقدرات، استطاعت إيصال تجهيزات تقنية ثقيلة إلى قممٍ بعيدة وشاهقة في سلسلة جبال لبنان الغربية، وبناء منشأت حديدية وإسمنتية في مناطق لا تصل إليها الطرق المعبّدة، ولا حتى الطرق الترابية، ولا تصل إليها التجهيزات والمواد إلا سيراً على الأقدام أو على ظهور الدواب، ما يشير إلى أننا أمام منظومة مدعومة قادرة على تعطيل دور الأجهزة الأمنية في الرقابة، لأنها استطاعت إدخال وإيصال وتركيب محطات أرضية وصحون اتصالات بأقطار تتراوح بين ٢.٥ و3 أمتار، من دون أن يسألها أحد عن هويّتها والتراخيص القانونية التي يمنحها حق زرع آلياتها على قمم جبال لبنان، ما يطرح أكثر من تساؤل ويثير أكثر من استغراب. وقال: إننا حتماً أمام منظومة مقتدرة وواصلة ذات خبرة واسعة، اعتادت إرتكاب هذا النوع من الجرائم، لأننا اكتشفنا أيضاً أن بعض مرتكبي هذه الجرائم سبق أن كانوا متورّطين في العام 2009 و 2010 في فضيحة محطة الباروك المتعاملة مع إسرائيل، وصدرت في حقهم أحكام وعقوبات عن المحكمة العسكرية، لكن المستغرب أن هؤلاء الأشخاص استطاعوا معاودة نشاطاتهم المخالفة للقانون من دون أي خوف أو أي قلق من ملاحقة الدولة لهم. واللافت في ما تبيّن لنا، أن الشركات المخالفة عمدت إلى تقديم خدماتها للمشتركين بأسعار مخفضة جداً، لتشجيعهم على الاشتراك معها وترك المؤسسات والشركات الشرعية. ومن المؤسف القول إن بعض الإدارات الرسمية اللبنانية، وبعض المؤسسات الدستورية، وبعض الأجهزة الأمنية الرسمية اللبنانية وقعت ضحية التحايل عليها، فاشتركت بشبكة الإتصالات العائدة الى هؤلاء المخالفين. وقدمت لها هذه الخدمات على أساس أنها شرعية، وبأسعار مخفضة جداً؛ بل أحياناً مجانية، ما شجعها على الإفادة من هذه الخدمات من دون أن تعلم أنها تتعامل مع شركات غير مرخّصة وغير شرعية ومع شركات مرتبطة بمصادر غير لبنانية غير معلنة ومشبوهة. وأضاف: الذي يدلل على قدرات هذه المنظمة الإجرامية المترامية الاطراف داخل لبنان ربما، وخارج لبنان حتماً، هو ردة الفعل القاسية التي قامت بها لتعطيل شبكتنا الرسمية للإنترنت. إذ أننا منذ تاريخ 26/02/2016 ولغاية اليوم، نواجه هجمة سيبرانية عنيفة تعطّل يومياً ما يقارب /50/ جيغابيت بالثانية أي /750,000/ خط دولي من أصل /2,300,000 / خط من السعات الدولية الموضوعة في الخدمة. إن ما يدفعني اليوم الى عقد هذا المؤتمر، اقتناعي بأن إلقاء الضوء على ما يجري، يساهم في إيقاظ ضمير من يعطّل الدولة وانتخابات رئيس لها، ولاقتناعي بأن استمرار هذه الحال سيؤدّي حتماً إلى الإنهيار الكامل لنُظم القيَم والأخلاق والحق والعدالة وسيعرّض الدولة وحقوق اللبنانيين للسقوط، ما يستدعي إيقاف عصفورية السعي الى تحقيق مكاسب السلطة والمال على حساب كل الوطن وكل اللبنانيين. وقال: بعد عرض هذه الجرائم الخطيرة المرتكبة، أعلن أننا بما قمنا به من إجراءات ومصادرة للتجهيزات التي كانت تعمل، قمعنا المخالفات التي اكتشفناها، وسنستمر في التحري عن أي موقع مخالف آخر بالتعاون مع النيابة العامة، وأن النائب العام المالي ادّعى على المتورّطين في هذه الجرائم المالية، وأحالهم إلى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان الذي وضع يده على القضية. كما ننتظر من النيابة العامة التمييزية متابعة هذا الملف، وملاحقة كل مرتكبي الجرائم المرتبطة بها، وإحالتهم إلى الجهات المختصة. وأخيراً أؤكد أننا لن نقبل استباحة السيادة الوطنية والأمن القومي للبلاد والإعتداء على حق اللبنانيين في الخصوصية، وأنه لا يمكن أن تمر هذه الجرائم الخطيرة من دون عقاب، وهو ما يفرض إيلاء هذه القضية الأهمية المطلوبة، وإجراء التحقيقات الضرورية لكشف مرتكبي الجريمة وشركائهم، ومن وفّر الحماية لهم، ومن تقاعس عن ضبط جرائم والأسباب التي أدّت إلى حصول هذه الجرائم الخطيرة. وأدعو جميع القوى السياسية إلى رفع الغطاء مسبقاً عن المرتكبين أياً كانوا، كي يستطيع القضاء تأدية دوره الطبيعي في حماية المجتمع. وجزم أخيراً، أن وزارة الإتصالات لا يمكن أن تقبل بلفلفة هذا الملف أو بتغطية أحد، وإنني كوزير للإتصالات مؤتمن على هذا القطاع الدقيق والحساس، سأُلاحق هذا الملف قضائياً وأمنياً ودولياً لقمع أي مخالفة للقوانين، ولحماية مرفق الاتصالات العام من أي اعتداء حالي أو مستقبلي، لأن الأمر مرتبط بأمننا القومي وبسيادة لبنان وأمن كل اللبنانيين، ولا مجال للمساومة حول أي منها. وأفادت الوكالة الوطنية للاعلام أنه تم كشف جهاز تجسس قبالة بلدة مركبا عبارة عن علبة سوداء مجهزة بلاقط قرب الخط الأزرق، داخل الاراضي اللبنانية. هذا واقدمت دورية تابعة للجيش الاسرائيلي على فتح بوابة الحديد الغربية لمستعمرة مسكفعام واجتياز الطريق الى خارج السياج لمسافة 30 مترا من دون خرق الخط الازرق، في منطقة متحفظ عليها لبنانيا، في محلة المحافر في خراج العديسة. وعملت الدورية، بواسطة جرافة على سحب اربعة قساطل كبيرة من الاسمنت الى داخل السياج التقني، تحت أنظار قوات اليونيفيل. من ناحية اخرى، قالت مصادر امنية في الجنوب ان قوى الامن الداخلي تنفذ حملة بحث استقصائي عن قطاع الانترنت غير الشرعي في الجنوب من صيدا الى النبطية وصولا الى حاصبيا بهدف الغائه، لانه اسرائيلي المنشأ وهي تعد دراسات احصائية بمكان انتشاره. واشارت المصادر إلى ان حزب الله بدأ بدوره جمع المعلومات عن هذا القطاع وأماكن تمديده لان خطره بات مؤكدا على الامن اللبناني عموما وعلى المقاومة خصوصا بعد الاعلان عن ان مصدره محطات اسرائيلية في حيفا وقبرص. ولفتت الى ان لتنظيم هذا القطاع شقا أمنيا اولا واقتصاديا ثانيا لانه يلحق الخسائر بالدولة لجهة الموزعين، لا سيما بعدما تبين ان اسرائيل تغزو لبنان من خلال التنصت على اتصالاته عبر شبكة من قبرص واخرى من حيفا، مؤكدة ان اجهزة امنية رسمية لبنانية تشترك في الانترنت غير الشرعي لاسعاره الزهيدة من دون ان تعلم ان مصدره الكيان الصهيوني. وأعلنت ان الخطة بدأت بإعلام اصحاب مكاتب الانترنت غير المرخصة بتصحيح اوضاعهم ونيل الترخيص لدى الوزارة المعنية، وان المهلة التي اعطيت لهم فترة سماح للترخيص انتهت وقوى الامن الداخلي تجول على المناطق وتطلب من اصحاب مكاتب توزيع الانترنت على المنازل غير المرخصة الاقفال طوعا، تحت طائلة اغلاق المكاتب وانها تطلب من المكاتب المرخصة اعلامها بكيفية توزيع خطوط الانترنت والجهة المستفيدة منه ولأي الاغراض. أمنيا ًضرب الارهاب ساحل العاج، حيث استهدف مسلحون منتجعاً سياحياً في شرق ابيدجان، ما أسفر عن مقتل 14 مدنياً، بينهم لبناني، في هجوم سارع تنظيم «القاعدة» الى تبنّيه. الهجوم الإرهابي وقع، بحسب ما نشرت وسائل الإعلام في ساحل العاج، حوالي الساعة الواحدة (بالتوقيت المحلي)، وقد استهدف منتجع «نيو بسام» البحري الواقع في منطقة غران بسام على بعد نحو 40 كيلومتراً الى الشرق من ابيدجان. وبحسب معلومات نشرتها وزارة الداخلية العاجية، فإن الهجوم استهدف ثلاثة فنادق، وقد أدى الى مقتل 14 مدنياً، وعنصرين من قوات الأمن، بالإضافة الى ستة إرهابيين، فيما تردد أن إرهابياً سابعاً تمكن من الفرار، بحسب وسائل إعلام محلية. وأظهرت لقطات مصوّرة نشرها موقع «ابيدجان دوت نت» قيام مسعفين بنقل جرحى لبنانيين أصيبوا في الهجوم، بينهم طفلان على الأقل. ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن القائم بأعمال السفارة اللبنانية في ساحل العاج وسام كلاكش أن الهجوم الإرهابي أسفر عن استشهاد لبناني وإصابة خمسة آخرين بجروح. من جهته، قال أحد أركان الجالية اللبنانية في ساحل العاج، وهو الحاج محمود ناصر الدين، رئيس «جمعية البر والتعاون»، أنّ لبنانياً يدعى توفيق حايك قد استشهد وجرح تسعة لبنانيين آخرين في الهجوم الإرهابي، مشيراً الى ان أحدهم إصابته حرجة، وهو محمد مرتضى الذي أصيب بخمس رصاصات في بطنه وفخذه، وقد أفاد طبيبه جوزف خوري أن حالته باتت مستقرة ولا تدعو الى القلق. وطمأن ناصر الدين اللبنانيين عموماً، والمقيمين في ساحل العاج خصوصاً، الى أن «العملية لا تستهدف اللبنانيين خاصة، بل أمن ساحل العاج، ونحن جزء لا يتجزأ من نسيج هذا البلد الأفريقي ويصيبنا كل ما يصيب شعبه، ولا نقبل إلا أن نكون دائما تحت سقف القانون العاجي». وأكد أنه تم تشكيل لجنة طوارئ برئاسة القائم بالأعمال اللبناني في أبيدجان وسام كلاكش، تولّت متابعة أوضاع أبناء الجالية، وخصوصا تفقد الجرحى، فضلا عن التواصل مع عائلاتهم والمرجعيات المعنية في بيروت. والجرحى هم: حيدر سكيكي، نجيبة صبرا وولداها، محمد مرتضى وزوجته رشا مرتضى وولداهما وحسن مرتضى. وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين، في بيان، ان «لبنان واللبنانيين غير مستهدفين في هذا الهجوم، وقد صودف وجودهم في المنتجع، وهم جزء أساسي من نسيج ساحل العاج». الى ذلك، تداولت وسائل الإعلام العاجية روايات متعددة لناجين من الهجوم الإرهابي. وقال شهود عيان لموقع «ابيدجان دوت كوم» ان المسلحين كانوا مدججين بأسلحة ثقيلة، وقد هاجموا ثلاثة فنادق في منتجع «غران بسام»، الذي ترتاده الكثير من العائلات في أيام الأحد الحارة، ويعد إحدى الوجهات المفضلة للسياح الاجانب. وأشار أحد الشهود الى أن المهاجمين كانوا يكبّرون وهم يطلقون النار على رواد المنتجع. وقال موظف في أحد فنادق المنتجع إن مسلحين «جاءا من جهة المسبح المقابل لفندق (ايتوال دي سود)، وأخذا يطلقان النار على شبان» من رواد المسبح. ولفت الى ان «عملية إطلاق النار استمرت قرابة الساعة ونصف الساعة، وقد بقينا محتجزين داخل الفندق لفترة ثلاث ساعات، حتى وصلت قوات الشرطة ونجحت في فتح ممر لإخلاء النزلاء من الفندق». وقال مسؤول عسكري رفض الكشف عن اسمه لموقع صحيفة «لوموند» الفرنسية ان «المهاجمين هم شبان، وكانوا يطلبون من ضحاياهم أن يهتفوا (الله اكبر) قبل أن يقتلوهم». ونقل صحافي غربي، عبر حسابه على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي، عن أحد الناجين قوله إن «مسلّحاً تقدم باتجاه فتيين، وتحدث اليهما باللغة العربية، وقد ركع أحدهما أمامه وأخذ يصلّي، فأحجم المسلح عن قتله، فيما رفض الثاني، وظل واقفاً، فقام المسلح على الفور بإطلاق النار عليه وقتله». وترك المهاجمون بعض أسلحتهم على الارض في إحدى نقاط الهجوم الإرهابي. وأظهرت صورة تم تداولها عبر موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي جعبة عسكرية، ومخزني رصاص لبنادق رشاشة من طراز «كلاشنيكوف»، وثلاث قنابل يدوية. وبحسب «لوموند» فإن الحادث وقع في وقت كان المتحف الوطني في غران بسام، المقام في قصر قديم للحاكم المحلي، في مكان غير بعيد عن مكان الهجوم، يستقبل بعثة أميركية، برفقة ديبلوماسي من سفارة الولايات المتحدة في ابيدجان، وقد تمكن الموكب الأميركي من مغادرة البلدة حوالي الساعة الخامسة بعد الظهر، من دون أن يبلّغ عن وقوع إصابات في صفوف أفراده. ونشرت «مؤسسة الاندلس»، الذراع الإعلامية لتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، بياناً عبر موقع «تويتر»، جاء فيه: «بفضل من الله وتوفيقه، تمكّن ثلاثة أبطال من فرسان قاعدة الجهاد في بلاد المغرب الإسلامي، من اقتحام المنتجع السياحي بسام الكبير الكائن شرق مدينة ابيدجان في ساحل العاج»، مشيرة الى ان بياناً مفصلاً حول الهجوم سيُنشر لاحقاً. وفي موازاة ذلك، نشرت حسابات «جهادية» عبر مواقع التواصل الاجتماعي تغريدات تؤكد وقوف تنظيم «المرابطون» بزعامة مختار بلمختار وراء هجوم غران بسام. ونشأ تنظيم «المرابطون» بعد اندماج جماعة متشددة تعرف باسم «حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا»، وهي إحدى المجموعات «الجهادية» التي سيطرت على شمال مالي في نهاية العام 2012، وجماعة متشددة أخرى في المغرب العربي تعرف باسم «الموقعون بالدم»، وكان يتزعمها بلمختار، وهو جزائري يلقب بـ «الأعور»، وسبق أن قاتل في أفغانستان، وتبنى عملية احتجاز الرهائن في منشأة عين اميناس في الجزائر في العام 2013. وفي أيار من العام الماضي، انتشر خبر يفيد أن «المرابطون» بايعت تنظيم «الدولة الإسلامية»، إلا أن بلمختار نفى ذلك، مجددا البيعة لزعيم «القاعدة» أيمن الظواهري، فيما قال مراقبون مختصون في شؤون الحركات الجهادية حينها إن جناحاً من «المرابطون» هو من بايع ابو بكر البغدادي. وكان تنظيم «المرابطون» قد تبنى في تشرين الثاني الماضي الهجوم الارهابي على فندق «راديسون» في باماكو، عاصمة مالي، والذي أدى الى مقتل نحو 30 شخصاً. وفي باريس، دان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بشدة «الاعتداء الجبان» على منتجع غراند بسام، والذي أسفر عن مقتل «فرنسي على الاقل». وأضاف هولاند في بيان للرئاسة الفرنسية «تقدم فرنسا دعمها اللوجستي والاستخباراتي لساحل العاج للقبض على المعتدين. وستواصل وتكثف تعاونها مع شركائها في مجال مكافحة الارهاب»، مؤكدا «تضامن فرنسا مع الضحايا وعائلاتهم».