الرئيس المصرى يحذر من أى تدخل دولى متسرع فى ليبيا

الرئيس السيسى يذكر بالاخفاقات فى الصومال وأفغانستان

السيسى يؤكد حرص مصر على معاقبة قتلة الطالب الايطالى

الإرهاب يقتل 13 شرطياً مصرياً فى سيناء يوم السبت

شيخ الأزهر : الإرهاب العابر للقارات سيعود بالبشرية كلها إلى الهمجية والفوضى إذا ترك ينمو ويقوى


    

حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من أي تدخل دولي سابق لأوانه في ليبيا مذكراً بالإخفافات التي واجهتها الأسرة الدولية في الصومال وأفغانستان، ودعا إلى تجهيز الجيش الوطني الليبي بقيادة اللواء خليفة حفتر ليقود المعركة ضد الإرهاب وبالتزامن قالت مصادر أمنية في مصر إن ستة من رجال الأمن قتلوا وأصيب عشرة آخرون في هجومين منفصلين بمنطقة شمال سيناء بينما قال الجيش إنه قتل ثلاثة من منسوبي «داعش». وفي الأثناء شهد الرئيس المصري ختام فعاليات المناورات البحرية «ذات الصواري» مشيداً بفعالياتها، وقال إنها أظهرت المستوى الراقي لتدريب عناصر القوات المصرية وقدرتها على حماية التراب المصري ضد أي تهديدات. ووجه السيسي خلال الحفل الختامي للتدريبات بمواصلة القوات المسلحة جهودها في الحفاظ على أسعار السلع الغذائية والحرص على توافرها بأسعار مناسبة، وذلك للتخفيف على كاهل المواطنين محدودي الدخل. كما أشاد بدور القوات المسلحة في تطوير العشوائيات. وفي الجزء الثاني من مقابلة طويلة نشرتها صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية قال الرئيس المصري «من المهم جدا أن تجري أي مبادرة إيطالية أو أوروبية أو دولية بطلب ليبي وبتفويض من الأمم المتحدة والجامعة العربية». وأضاف متسائلا «يجب أن نتذكر درسين: درس أفغانستان ودرس الصومال. وقال السيسي إن «الأوروبيين ينظرون إلى ليبيا كما لو أن «داعش» هو التهديد الوحيد هذا خطأ فادح علينا أن نكون مدركين أن أمامنا أسماء عدة تحمل العقائد ذاتها.» وقال السيسي متسائلا حال القيام بعملية عسكرية بقيادة إيطالية في ليبيا « كيف ندخل إلى ليبيا وكيف نخرج منها؟ و من سيتحمل مسؤولية اعادة بناء القوات المسلحة وأجهزة الشرطة؟ وخلال المهمة ماذا سيجري لإدارة الأمن وحماية السكان؟ وهل سيكون التدخل قادرا على تلبية متطلبات كل مكونات شعب ليبيا؟ ومن سيتكفل بإعادة الإعمار؟» ورأى أن البديل هودعم الجيش الذي يقوده اللواء خليفة حفتر. وأضاف السيسي «إذا قدمنا أسلحة ودعماً إلى الجيش الوطني الليبي، يمكنه القيام بالعمل افضل من أي جهة اخرى، وأفضل من أي تدخل خارجي يمكن أن يقودنا إلى وضع يفلت منا ويؤدي إلى تطورات لا يمكن السيطرة عليها».وفي آخرألمح الرئيس المصري إلى احتمال أن تكون أطراف خارجية لديها مصلحة في عرقلة الزخم الذي تشهده العلاقات المصرية - الإيطالية وراء مقتل الباحث الإيطالي «جوليو ريجيني». وفي سيناء قالت مصادر أمنية إن ستة من رجال الأمن قتلوا وأصيب عشرة آخرون في هجومين منفصلين. وذكرت المصادر أن خمسة من رجال الأمن قتلوا وأصيب عشرة عندما أطلق مجهولون قذيفتي مورتر على معسكر أمني في مدينة رفح أمس. وأضافت المصادر إن إحدى القذيفتين سقطت على مخزن للسلاح مما أدى إلى وقوع انفجارات داخل المعسكر. وقالت مصادر أخرى إن الضحايا سقطوا جراء انفجار عبوات ناسفة كانت القوات صادرتها خلال حملات أمنية لملاحقة الإرهابيين لكنها أضافت أن سبب انفجار العبوات المخزنة داخل المعسكر غير معلوم. وفي وقت سابق قالت مصادر إن مجنداً قتل عندما انفجرت عبوة ناسفة قرب قوة أمنية كانت في حملة بمدينة الشيخ زويد.ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن الهجومين. من جانبه قال الناطق العسكري العميد محمد سمير في بيان إن رجال الجيش قتلوا ثلاثة أشخاص وصفهم بأنهم «عناصر إرهابية شديدة الخطورة» خلال عمليات أمنية في شمال سيناء. وأضاف إن أحدهم قتل في تبادل لإطلاق النار عندما رصدت القوات مجموعة من الإرهابيين أثناء زرعهم عبوة ناسفة على طريق تستخدمه القوات في منطقة رفح. وقتل الآخران في تبادل لإطلاق النار مع مسلحين في منطقة دكان المنيعي. وشهد الرئيس المصري، فعاليات المناورة البحرية بالذخيرة الحية «ذات الصواري» التي ينفذها عدد كبير من القطع البحرية من مختلف الطرازات، وعلى رأسها الفرقاطة «تحيا مصر» وباشتراك عناصر من الوحدات الخاصة البحرية وطائرات اكتشاف ومكافحة الغواصات‏. هذا وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن المناورات العسكرية التي تقوم بها القوات المسلحة، تعكس رسالة مفادها أن مصر دولة قوية تدافع ولا تعتدي، وأنها قادرة على حماية سواحلها وأراضيها والحفاظ على أمنها القومي وصون مقدرات شعبها. وأشاد السيسي خلال حضوره المناورات البحرية ذات الصواري بفعاليات المناورة التي تمت بالذخيرة الحية، مشيراً إلى أنها عكست الكفاءة القتالية لكافة الوحدات العسكرية المشاركة فيها، وأظهرت المستوى الراقي لتدريب عناصر القوات البحرية المصرية وقدرتها على حماية السواحل المصرية الممتدة والدفاع عنها ضد أي تهديدات. وأضاف أن كثيرا من الناس لا يعرفون قوة وقدرات الجيش المصري، ولذلك فنحن بحاجة إلى أن نطلعهم من خلال هذه المناورات على ما يتمتع به الجيش المصري من قوة. ووجه الرئيس كلامه إلى قادة القوات المسلحة مطالبًا إياهم بمواصلة العمل وبذل مزيد من الجهد تجاه القطاع المدني، وقال نحن نعلم حجم التحديات وصعوبة وطول المشوار لكي نخفف معاناة الشعب الذي عانى الكثير ولم يعد يتحمل مزيدًا من الأعباء. وقال إن القوات المسلحة مسؤولة أمام الله وأمامي وأمام المصريين عن دعم الدولة المصرية، واصفًا القوات المسلحة بأنها دعم وسند الدولة على جميع الجبهات وستظل كذلك طوال فترة مسؤوليته عن الدولة المصرية، مشيرًا إلى أنه على الرغم من أن القوات المسلحة تحارب الإرهاب وتؤمّن الحدود وتتمتع بالمهنية في القتال إلا أنها في الوقت نفسه تقوم بدور كبير ومهم في مسيرة التنمية، مؤكدا أن جميع قادتها متفقون على ذلك. وشدد الرئيس السيسي على ضرورة أن تنتهي القوات المسلحة من بناء 400 ألف وحدة سكنية بحلول نيسان 2017، بعد انتهاء كل الإجراءات لتسليم الأراضي المخصصة لها في نيسان 2016. كما طالب السيسي القوات المسلحة بمواصلة مساهمتها في الحفاظ على أسعار السلع الغذائية والحرص على توافر السلع الأساسية بأسعار مناسبة؛ للتخفيف على كاهل المواطنين محدودي الدخل، فضلاً عن زيادة عدد المنافذ لتوزيع السلع وتخفيض أسعارها من خلال تقليص تكلفة النقل. ورفع السيسي علم مصر على الفرقاطة فريم تحيا مصر، واستمع إلى عرض تضمن الفكرة التكتيكية للمناورة التي تقدم صورة واقعية لما تنفذه القوات البحرية من أنشطة تدريبية ومهام قتالية لحماية السواحل المصرية بالبحرين المتوسط والأحمر والمجرى الملاحى لقناة السويس. كما تفقد غرفة عمليات الفرقاطة تحيا مصر، والتي تتميز بتقنيات عالية وقدرات قتالية فائقة تمكنها من تنفيذ كافة المهام التي تسند إليها تحت مختلف الظروف البحرية. وفي ختام المناورة أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن القدرة العسكرية هي أحد الركائز الأساسية لحماية الدولة المصرية، مشيرا إلى الثوابت المصرية تجاه تعزيز علاقات التعاون الاستراتيجي والعسكري مع الدول الشقيقة والصديقة، لمواجهة المخاطر والتحديات التي تهدد الأمن القومي المصري والعربي، والحفاظ على الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط. وأشاد بالأداء المتميز لمقاتلي القوات البحرية في حماية حدود مصر الساحلية خاصة في سيناء، وتأمين المجرى الملاحي لقناة السويس وفرض قوانين الدولة في المياه الإقليمية، مشيرا إلى حرص مصر على تطوير القوات البحرية في شتى المجالات ومواكبة التقدم العلمي والتقني لتظل القادرة على تنفيذ كل ما تكلف به من مهام سلما وحربا. حضر المناورة قادة الأفرع الرئيسية وعدد من الوزراء والمسؤولين وكبار قادة القوات المسلحة، وعدد من طلبة الجامعات المصرية. من جهة أخرى تحدث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لأول مرة حول مقتل الشاب الإيطالي جوليو ريجيني في مصر، وذلك في مقابلة أجرتها معه صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية، وقال سنقوم بمعرفة ومعاقبة المسؤولين عن هذه الجريمة. وأوضح السيسي، أريد أن أؤكد أهمية تكثيف التعاون بين البلدين لكشف سر هذا الموت وملاحقة الجناة، وفي الأيام القليلة المقبلة ستتوجه الشرطة المصرية إلى روما لمناقشة كيفية تحسين تنسيق التحقيقات مع السلطات الإيطالية. وأكد السيسي، أريد أن أؤكد جهود الحكومة المصرية الكبيرة لمكافحة الإرهاب والتطرف من أجل تحقيق الاستقرار والأمن في بلادنا، فمنذ 9 أشهر كان اغتيال النائب العام المصري، وتم اكتشاف الحقيقة وحددنا موعدا لمحاكمة المجرمين. وأوضح السيسي، عند وفاة ريجيني هناك العديد من الأسئلة التي يجب أن نوجهها لأنفسنا، أولاً التوقيت فقد تم العثور على جثة ريجيني أثناء حدث زيارة الوفد الإيطالي من رجال الأعمال مع وزيرة التنمية الاقتصادية إلى مصر لتعزيز التعاون، فمن لديه المصلحة لمقاطعة أو منع هذا التعاون الواسع بين إيطاليا ومصر، ويجب علينا ألا ننسى أهمية هذا التعاون. وقال نحن نربط بين النقاط لنرى الصورة كاملة، فالهدف هو ضرب الاقتصاد المصري وعزل البلاد، وهذا انتقامًا لحرب كبيرة تشنها مصر ضد قوى التطرف والإرهاب، وآمل أننا سنبقى متحدين ضد هؤلاء الأعداء وعدم السماح لأي شخص أن يقسم مصر وإيطاليا. وأضاف، أود أن أؤكد للشعب الإيطالي أن جهودنا ستستمر ليل ونهار حتى نجد حقيقة كل ما حدث، وحتى نلقي القبض على الجناة ومعاقبتهم وفقًا للقانون. وأشار إلى اختفاء المواطن المصري عادل معوض المقيم في إيطاليا منذ خمسة أشهر دون الكشف عن أسباب اختفائه أو المتسببين فيه، مؤكداً أن مثل هذه الأحداث الفردية لا يتعين اتخاذها كأسباب لإفساد العلاقة بين البلدين، مشيراً إلى أنه في أوقات الشدائد يُعرف الأصدقاء وتُقاس مدى متانة العلاقات. وأشار الرئيس المصري إلى أن النيابة العامة قد تولت التحقيق منذ اللحظة الأولى وتحت إشراف مباشر للنائب العام، كما تم تشكيل مجموعات عمل متخصصة من قِبل أجهزة الأمن المعنية للوقوف على أسباب الحادث وملابساته، وما زالت تبذل جهوداً كثيرة حتى الآن. كما أكد الرئيس حرص مصر على تكثيف التعاون مع الجانب الإيطالي لكشف غموض هذا الحادث الأليم وتقديم مرتكبيه للعدالة، منوهاً إلى أن الفريق المصري المكلف بالتحقيق سوف يتوجه خلال أيام إلى روما لدفع سبل التنسيق المشترك في هذه القضية. وأكد السيسي أن هذا الحادث المروع والمرفوض من حكومة وشعب مصر هو حادث فردي لم يواجهه سوى مواطن إيطالي واحد من بين جموع الإيطاليين الذين يزورون مصر والذين تقدر أعدادهم بالملايين على مدار أعوام طويلة. هذا وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان روسيا ومصر اتفقتا على استئناف الرحلات الجوية بينهما في اقرب وقت ممكن، في اشارة الى قرب عودة الرحلات السياحية الى مصر. وقال لافروف في مؤتمر صحافي مشترك بموسكو عقب لقائه وزير الخارجية المصري سامح شكري: لقد تطرقنا الى مسألة استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين بلدينا، لكي نساعد على تنمية التبادل السياحي الذي تقلص لاسباب معروفة، واتفقنا على حل مشكلة استئناف الرحلات الجوية في اقصر فترة ممكنة، وبشرط توفير اعلى معايير الامن للمواطنين الروس. بدوره، اكد شكري ان مصر عازمة على العمل لتعزيز الاجراءات الامنية للطيران بين مصر وروسيا، وتعهد بتوفير اعلى درجات الامن، وقال: اننا جادون بشأن السياحة لدينا وسنقدم كافة المساعدة والدعم لعودة السياحة الروسية. وكانت روسيا قد قررت في شهر تشرين الثاني الماضي تعليق الرحلات السياحية الى مصر، بعد تحطم طائرة تابعة لشركة الطيران الروسية فوق شبه جزيرة سيناء المصرية بعد اقلاعها بفترة وجيزة من مطار شرم الشيخ نتيجة عمل ارهابي، ما ادى الى مقتل جميع ركابها ال ٢١٧ وطاقمها ال ٧. وكان شكري التقى رئيس مجلس الدوما البرلمان الروسي سرغي ناريشكين، ورؤساء اللجان الفرعية الرئيسية. وقال المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أن رئيس مجلس الدوما أكد على العلاقات الخاصة التي تربط روسيا بمصر، مشيرا إلى أن روسيا تعتبر مصر الصديق الأمين لها في منطقة الشرق الأوسط والعالم، وأنه شعر بسعادة بالغة لزيارته الأخيرة لمصر واللقاءات التي عقدها خلال الزيارة، وتطلعه لاستقبال رئيس البرلمان المصري الدكتور علي عبد العال في زيارة إلى موسكو، مشيرا إلى أنه تم تشكيل مجموعة صداقة مصرية روسية في مجلس الدوما، وكذلك تطلعه لمتابعة تعزيز العلاقات مع مصر خلال اللقاءات القادمة. ومن ناحية أخرى، أوضح المتحدث باسم الخارجية أن شكري أكد خلال اللقاء على إستراتيجية العلاقات المصرية الروسية والحرص على إتمام تلك الزيارة لمتابعة تنفيذ المشروعات التي تم الاتفاق عليها خلال اللجنة المشتركة الأخيرة، كما أكد أن استقرار مصر ونموها الاقتصادي من شأنه أن يعزز من استقرار المنطقة، الأمر الذي يحقق المصلحة المشتركة لكل من مصر وروسيا. وأضاف أبو زيد، بأن وزير الخارجية قدم تقييمًا شاملاً للأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والموقف المصري تجاه الأزمات الرئيسية في المنطقة، وفي مقدمتها الأزمة السورية والليبية والقضية الفلسطينية. أمنياً ذكرت مصادر أمنية مصرية أن 13 من قوات الأمن المصري استشهدوا وان عدداً من الاصابات سجل، مساء السبت، في هجوم على نقطة تفتيش في مدينة العريش، عاصمة محافظة شمال سيناء التي ينشط فيها إسلاميون متشددون موالون لتنظيم "داعش". وأفاد بيان منسوب لجماعة "ولاية سيناء" التي بايعت تنظيم "داعش" في 2014 إن أحد عناصرها اقتحم نقطة التفتيش بسيارة ملغومة انفجرت وإنه قتل. وذكر البيان أن مقاتلين آخرين اقتحموا نقطة التفتيش بعد تفجير السيارة الملغومة وقتلوا أكثر من عشرة من قوات الأمن بينهم ضباط واستولوا على "أسلحتهم وعتادهم". وتحول قيود أمنية مشددة مفروضة في كثير من مناطق شمال سيناء دون التغطية الصحافية المباشرة لهجمات المتشددين وحملة يشنها عليهم الجيش تشارك فيها الشرطة. وأكدت مصادر في وزارة الداخلية في القاهرة وقوع الهجوم على نقطة التفتيش المسماة كمين الصفا، لكنها قالت إنه جار حصر القتلى والمصابين. وقال شهود عيان إنهم سمعوا دوي انفجار هائل أعقبه تصاعد سحابة من الدخان الكثيف. وأضافوا أن قوات الأمن رفعت درجة الاستعداد في المدينة وفرضت عليها ما يشبه الإغلاق وسط فحص دقيق للسيارات وتفتيش للمارة. وقال شاهد إن قوات الأمن ألقت القبض على عدد من المشتبه بهم. وخلال العامين الماضيين قتلت الجماعة التي كانت تسمي نفسها "أنصار بيت المقدس" مئات من أفراد الجيش والشرطة. ويقول الجيش إنه قتل مئات من قادة الجماعة وأعضائها في الحملة عليها. وقضت دائرة الإرهاب في محكمة "جنح بلبيس" المصرية، يوم الثلاثاء، بالسّجن من سنتين لخمس سنوات بحقّ 53 معارضاً للسلطات المصريّة، بحسب مصدر قضائي. وأفاد المصدر لـ"الأناضول"، فضّل عدم ذكر اسمه، بأنّ "دائرة الإرهاب في محكمة جنح بلبيس، محافظة الشّرقية، قضت في جلستها بمعاقبة 53 معارضاً للسلطات بالسّجن المشدّد لمدد تتراوح ما بين سنتين وخمس سنوات، وبراءة 22 آخرين في قضية عنف بمركز أبو حماد في الشرقية". وأوضح المصدر أنّ "الأحكام أوليّة قابلة للطعن، وتضمّنت الحكم بالسّجن المشدد لمدة خمس سنوات بحق ثمانية متّهمين، والسجن المشدد لمدة عامين بحق 45 متهماً آخرين"، مشيراً إلى أنّ "جميع المتهمين ألقي القبض عليهم في وقت سابق"، بينما لم يحدّد المصدر ما اذا حضروا جميعاً جلسة محاكمتهم اليوم أم لا. وكانت النيابة العامة، نسبت للمتّهمين تهم إثارة الشّغب والتّحريض على العنف والتّظاهر ضد الجيش والشّرطة ومؤسسات الدّولة في مركز أبو حماد التابع لمحافظة الشرقية. كما اتهمتهم بـ"الانضمام إلى جماعة إرهابية والإضرار بالوحدة الوطنية والسّلام الاجتماعي وحيازة ألعاب نارية وقطع الطريق". ووقعت أحداث أبوحماد، في محافظة الشّرقية، عقب الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديموقراطياً في مصر، في 3 تموز العام 2013، خلال احتجاجات قادها أنصاره على ما اعتبروه "انقلاباً عسكرياً". ومنذ الإطاحة بمرسي، تتهم السّلطات المصرية "جماعة الإخوان المسلمين" بـ"التحريض على العنف والإرهاب"، في حين تقول الجماعة إنّ نهجها سلمي في الاحتجاج على ما تعدّه "انقلاباً عسكرياً" على مرسي، وتتهم في المقابل قوات الأمن المصرية بقتل متظاهرين مناهضين لعزل مرسي. وحكمت محكمة جنايات مصريّة في محافظة السّويس، يوم الخميس، بالسجن لـ16 معارضاً من أنصار "الإخوان المسلمين" بتهمة "إثارة الشّغب وارتكاب أعمال عنف"، وبراءة ستّة آخرين على خلفية اتهامهم في قضية عنف وقعت في العام 2014". وأشار مصدر قضائي لوكالة "الأناضول" إلى أنّ العقوبة قضت بالسّجن المؤبد لـ14 معارضاً، واثنين آخرين بالسّجن لمدّة 15 عاماً"، موضحاً أنّ "النيابة العامة كانت قد وجهت للمتهمين تهم القتل والشروع في قتل عدد من المواطنين، والتجمهر، وتكدير السلم العام، وحيازة أسلحة وذخائر، قبل أن تحيلهم إلى محكمة الجنايات". على صعيد أخر نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية اليوم السبت قول مسؤول في وزارة الخارجية المصرية إن 19 معتمرا مصريا لقوا حتفهم وأصيب 25 آخرون في حادث مروري في السعودية. وقال هشام النقيب مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين في الخارج للوكالة إن القتلى والمصابين سقطوا في انقلاب حافلة كانت تقلهم على الطريق بين مكة والمدينة. وأضاف أن القنصلية المصرية العامة في جدة تتابع الحادث. فى مجال آخر أصدر رئيس مجلس الوزراء المصري شريف إسماعيل قرارا الأحد بإعفاء وزير العدل المستشار أحمد الزند من منصبه بعد تصريح أدلى به الزند في مقابلة تلفزيونية اعتبر مسيئا للنبي محمد. وقبل قليل من قرار مجلس الوزراء أصدر مجلس إدارة نادي قضاة مصر بيانا أعلن فيه تمسكه ببقاء الزند في منصبه. وجاء في البيان أن مجلس إدارة النادي وأندية القضاة بالأقاليم يعلن تمسكه بالزند في منصبه "من أجل استكمال مسيرة تطوير منظومة القضاء التي قام بها منذ توليه مهام منصبه وحتى الآن وبدأت بالفعل تؤتي ثمارها." وأضاف البيان "أن اللفظ العفوي الذي صدر عن المستشار الزند في حوار تلفزيوني ... اعتذر عنه في حينه. كما أوضح في مداخلات للعديد من الفضائيات في اليوم التالي أنه لا يمكن له من قريب أو من بعيد أن يصدر عنه لفظ قصدا يمثل مساسا بأي من الأنبياء أو الرسل." كان التصريح قد أثار موجة غضب في مواقع التواصل الاجتماعي رغم أن الزند أضاف مستدركا في المقابلة التي أجريت يوم الجمعة "استغفر الله العظيم". وعبر الأزهر في بيان الأحد عن انزعاجه بعد تصريح وزير العدل. وكان وزير العدل المصري المستشار أحمد الزند قد تقلد منصبه في شهر مايو الماضي خلفا لمحفوظ صابر بعد قدم الأخير استقالته من منصبه بعد تصريحاته المسيئة في حق عمال النظافة، التي اعتبرهم فيها أن أبناءهم غير مؤهلين لولوج سلك القضاء. وألقى شيخ الأزهر الإمام الدكتور أحمد الطيب كلمة أمام ملتقى مقومات السلام في الأديان بجامعة مونستر الألمانية، شرح خلالها رؤيته لكيفية التصدي للإرهاب، وأكد أن الإِرهاب العابِر للقارات إنْ ترِك ينْمو ويقْوى فالنتيجة الحتْمِية هِي عودة البشرِية كلها إلى حالة من الهمجية والفوضى، مشيرا إلى أن الحروب الجديدة لا يتوجه الصراع المسلح فِيها إلى عدو خارجِي، بل إلى أبناء الوطن الواحِد بعد أنْ تمهد الأرض وتفْرش بِبؤر التوتر المذْهبِي والطِائِفي. وأضاف إن المسْتفيدين مِن الحروب قد برعوا في اسْتِغْلال الدين كوقود يضْمن اشْتِعال الحرب واسْتِمْرار الخراب والدمار، وإن التخلص مِن الأنظِمة الديكتاتورية لا يتطلب قصْف الشعوب الآمِنة بالطائِرات وهدْم البيوتِ على رؤوسهم. وتابع: بحثت بين قارات العالم عن منْطِقة أسْمع فيها قعْقعة السلاح أو أرى شلالات الدماء، فلمْ أجِد مسْرحا لِهذِه المآسِي غيْر الحِزام العربي والإسْلامي. وذكر أنه بِإمكان مؤسسة الأمم المتحِدة التِي أنْشِئت مِنْ أجْلِ حِفْظِ الأمْن والسلام الدولِيين أنْ تسْهم في احتِواء مشْكِلات الشرق الأوسط وتحاصِر نِيرانه، لأن الاسلام والأديان لا يمْكِن بحال مِنْ الأحْوال أنْ يكون مِن وراء هذا الجحِيم الذي انْدلع وفقد السيطرة عليه. قضائياً بدأت محكمة الجنايات المصرية في المنيا محاكمة ٦٨٣ متهماً بينهم محمد بديع مرشد الإخوان لاتهامهم بأعمال شغب. وقبل بدء الجلسة، طلب بديع من داخل القفص الحديث مع هيئة المحكمة، فسمحت له بالخروج، وقال مرشد الإخوان: أنا متهم في 48 قضية، لمجرد أنني كبيرهم والمرشد العام للإخوان، ولا أعرف شيئا عن هذه القضايا، وأنا معزول في القفص عن باقي المتهمين إخواني. ومن جهة اخرى، نشرت صحيفة الأهرام مقالاً لمكرم محمد أحمد تحت عنوان استسلام لا مبادرة سلام، تناول فيه اتصالاً أجراه استاذ في الجامعة الأميركية بالقاهرة مع مصريين من الإخوان يقيمون في تركيا. وجاء في المقال: لو ان الدكتور سعد الدين إبراهيم استاذ علم الاجتماع في الجامعة الاميركية بعد اجتماعه على مائدة عشاء مع بعض قيادات جماعة الاخوان من الشيوخ والشباب في بيت السياسي الهارب أيمن نور في تركيا، بالقاهرة، جاءنا بعرض واضح مشمول بضمانات مؤثقة، تؤكد استعداد جماعة الاخوان المسلمين، الاعلان عن وقف شامل لكل صورالعنف التى ترتكبها الجماعة، ويرتكبها حلفاؤها من تنظيم بيت المقدس فى سيناء وانشقاقاتها الاخيرة، كما حدث مع الجماعة الاسلامية قبل عدة سنوات، لكان واجبا علينا جميعا ان نأخذ مبادرته بالجدية الواجبة !. واضاف: لكن ما يعرضه الدكتور سعد الدين إبراهيم هو في جوهره وثيقة استسلام كامل، تلزم مصر اولا الافراج عن كل قيادات الاخوان المسلمين بمن فيهم بديع والشاطر والكتاتني وجميع من تلطخت أيديهم بدماء المصريين. وتلزمها ثانيا بقبول عودة الجماعة إلى ممارسة دورها السياسي والدعوى والاجتماعي السابق وكأن شيئا لم يحدث!، وتعويضها عن كل خسائرها وممتلاكاتها دون اعتبار لحجم التخريب والتدمير والترويع الذى مارسته الجماعة ضد المصريين!، مقابل ان تقدم الجماعة اعتذارا للشعب المصري، لا نعرف بعد كيف تكون صيغته لكنه في الاغلب سوف يكون إعتذارا عاما تتحمل فيه الجماعة جزءا من المسؤولية، اما الجزء الاكبر فتتحمله الدولة والقوات المسلحة والشعب المصري الذي خرج في 30 يونيو فى حشود هائلة يرفض حكم المرشد والجماعة!. وجاء في المقال وما يدعو إلى الدهشة ان النتائج على ارض الواقع لا تبرر أبدا هذا الاستسلام الرخيص، لان الجماعة لم تحصد حتى الآن سوى هزائم مرة وضمور متواصل في الدور والتأثير، ورفض شعبي حاسم يقطع الطريق على عودتها لعقود طويلة!، والانكى من ذلك ان التسليم بهذه الشروط يعني في الحقيقة اقرارا من الدولة والقوات المسلحة والشعب المصري بان ما حدث فى 30يونيو/ حزيران كان انقلابا على شرعية حكم جماعة الاخوان المسلمين!، يتطلب تصحيحه العودة إلى دستور مرسي ومجلس شورى الجماعة!. وما يعرفه سعد إبراهيم ويعرفه كل مصري، ان الجماعة هي التي فرضت العنف على الدولة والشعب المصري، وان هذا العنف ينحسر على نحو مطرد، وان الجماعة التي تزداد ضعفا كل يوم هي التي تحصد مسؤولية ونتائج جرائمها.