8.7 مليار ريال إيرادات سلطنة عمان بنهاية 2015 منها 1.8 مليار "غير نفطية"

حمود بن سنجور : القطاع المصرفي يتمتع بسيولة مريحة ويواصل أداءه المثمر العام الجاري

المركزي يؤكد مجددا على ثبات قيمة الريال العماني مقابل العملات الخليجة

4.6 مليار ريال معدل نمو الناتج المحلي عام 2014

السيابية : 153 مشروعاً حرفياً مسجلاً مع بداية العام الحالي

القطاع الحرفي يعزز الاستقرار السكاني ويوفر مزيداً من فرص العمل

تحديث المنظومة التسويقية للصناعات الحرفية لمواكبة نمو انتاج السلطنة من الحرف

24 منفذاً حرفياً حالياً بمواقع جذب سياحية ونخطط لتدشين منافذ أخرى بالمحافظات

إدراج تخصصات جديدة بكلية الأجيال لمواكبة الحداثة والاحتفاظ بأصالة الموروث


    

السلطان قابوس بن سعيد

رصدت بيانات مالية تنشر للمرة الأولى العديد من مؤشرات الأداء المالي للسلطنة خلال العام الماضي، إذ تم خفض الإنفاق العام عبر تقليل المصروفات الجارية فيما حافظت السياسات الحكومية على مستوى جيد من المصروفات الاستثمارية وذلك بهدف دعم النمو وتنشيط الطلب المحلي، كما بلغ حجم الإيرادات من القطاعات غير النفطية مستوى جيدًا، ومن المتوقع أن يواصل هذا النوع من الإيرادات الارتفاع خلال العام الحالي في ظل ما تجريه الحكومة من إصلاحات مالية هيكلية منها توسيع القاعدة الضريبية ورفع بعض أنواع الرسوم فضلا عن تحرير أسعار الوقود بما يتماشى مع الأسعار العالمية، ورغم أن تراجع أسعار النفط أدى إلى تضاعف العجز المالي بنهاية العام الماضي مقارنة مع ما كان مقدرًا في بداية 2015 عند إعلان الموازنة العامة، إلا أن الحكومة نجحت حتى الآن في تمويل العجز، وفي الحفاظ على مستويات جيدة للغاية من الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي. وأوضحت البيانات أن إجمالي الإيرادات العامة للسلطنة بنهاية 2015 بلغ 8 مليارات و690 مليون ريال عماني، وتتوزع بين 6 مليارات و878 مليون ريال عماني صافي إيرادات النفط والغاز، بعد التحويل للصناديق الاحتياطية، ومليار و812 مليون ريال عماني إيرادات غير نفطية، بينما بلغ إجمالي الإنفاق العام (المصروفات) خلال العام 13 مليارًا و724 مليون ريال عماني وسجل الربع الأخير أعلى مستوى من الإنفاق خلال العام الماضي بقيمة تتجاوز 4 مليارات ريال عماني وتلاه الربع الثاني من العام بقيمة إنفاق نحو 3.5 مليار ريال عماني ثم الربع الثالث بنحو 3.2 مليار ريال عماني وكان الربع الأول من 2015 هو الأقل في مستوى الإنفاق العام بقيمة تقل قليلا عن 3 مليارات ريال عماني. وكان متوسط سعر نفط عمان بلغ 56.5 دولار للبرميل خلال العام الماضي مقارنة مع متوسط سنوي عند 103.2 دولار للبرميل في عام 2014، ومع تراجع أسعار النفط بشكل حاد استخدمت الحكومة وسائل متعددة لتمويل عجز الموازنة منها إصدار أول صكوك سيادية ومواصلة إصدار سندات تنمية حكومية إلى جانب تمويل جزء من العجز المالي عبر الاحتياطي المالي والاقتراض الخارجي، وحسب بيانات نشرها البنك المركزي العماني بناء على إحصائيات رسمية من وزارة المالية، سجلت المصروفات الجارية 8 مليارات و46 مليون ريال عماني واستحوذت مصروفات الوزارات المدنية ومصروفات الدفاع والأمن القومي على الجزء الأكبر من هذه المصروفات إلى جانب مصروفات إنتاج النفط والغاز، وبلغ حجم المصروفات الاستثمارية 3 مليارات و152 مليون ريال عماني، فيما سجل بند المساهمات والنفقات الأخرى 974 مليون ريال عماني، كما تتضمن الموازنة نحو مليار و550 مليون ريال عماني مصروفات فعلية قيد التسوية أي تم تخصيصها ولم يتم إنفاقها بعد، وبذلك سجل العجز المالي للموازنة خلال الفترة المشار إليها 5 مليارات و32 مليون ريال عماني. ويذكر أن الإعلان الرسمي للموازنة العامة للسلطنة لعام 2015 حدد حجم الإنفاق العام المعتمد بنحو 14.1 مليار ريال عماني بنسبة نمو 4.5 بالمائة عن تقديرات الإنفاق المعتمد لعام 2014 كما تم تقدير إجمالي الإيرادات العامة بنحو 11.6 مليار ريال عماني بنسبة انخفاض تبلغ واحدا بالمائة مقارنة بالإيرادات المعتمدة للعام الأسبق، وعليه فإن العجز الذي كان مقدرًا لعام 2015م تم تحديده عند 2.5 مليار ريال عماني أي بنسبة 21 بالمائة من الإيرادات ونسبة 8 بالمائة من الناتج المحلي. ومن جانب آخر كانت توقعات الإنفاق العام في موازنة 2015 قد أشارت إلى أن المصروفات الجارية ستبلغ 9.6 مليار ريال عماني وان تصل المصروفات الاستثمارية إلى 3.2 مليار ريال عماني في حين تم تقدير مبلغ المصروفات المقدرة لبرامج الدعم بنحو 1.1 مليار ريال عماني بنسبة حوالي 8 بالمائة من إجمالي الإنفاق العام، أما فيما يتعلق بالإيرادات العامة، فإن إجمالي الإيرادات في موازنة 2015 كان قد تم تقديرها عند 11.6 مليار ريال عماني وقدرت الموازنة أن الإيرادات غير النفطية ستصل إلى 2.4 مليار ريال عماني بنسبة 21 بالمائة من إجمالي الإيرادات. وتوقع حمود بن سنجور الزدجالي الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني أن يواصل القطاع المصرفي العُماني أداءه المثمر في العام الجاري 2016 في ظل رقابة محكمة من قِبل البنك المركزي وتمتعه بمستويات مريحة من السيولة والملاءة المالية، الأمر الذي يؤهله لتلبية احتياجات القطاع الخاص الذي يؤمل منه الحفاظ على زخم النمو ليلعب دوره القيادي في عملية التنويع الاقتصادي في السلطنة، في الوقت الذي تضيف أعمال الصيرفة الإسلامية التي بدأت منذ ثلاث سنوات مضت مزيداً من التنوع والمرونة في القطاع المصرفي العماني وتساهم في تعزيز كافة المؤشرات المصرفية كماً ونوعاً. وأكد مجددا أن قيمة العملة الوطنية في سوق العقود الآجلة لم تتغير، وأن وضعها ثابت مقابل أسعار العملات الخليجية، مشيرا إلى أن الآونة الأخيرة شهدت نشر أخبار عديدة غير صحيحة وغير مؤكدة عن تذبذب قيمة العملة العمانية وخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي دعا البنك المركزي العماني إلى نشر بيانات توضيحية للجمهور للرد على هؤلاء الأشخاص بأن السلطنة ما زالت ملتزمة بربط الريال العماني بالدولار الأمريكي. كما أكد سعادته عدم صحة الأخبار التي تشير إلى انخفاض سعر صرف الريال العماني مقابل بعض العملات الخليجية، موضحا سعادته في كلمة نشرتها مجلة المركزي في عددها الجديد أن هذه الأخبار تنشر في إطار الضغوط الاقتصادية التي تتعرض لها الدول النفطية نتيجة لتراجع أسعار النفط العالمية منذ منتصف العام الماضي. ونوه بأن القطاع المصرفي العماني يتميز كباقي القطاعات الاقتصادية الأخرى في تقديم التسهيلات والخدمات في الوقت المناسب، وأن حرية انتقال رؤوس الأموال من وإلى السلطنة تُعتبر أحد المبادئ التي يقوم عليها الاقتصاد العُماني الذي يتسم بانفتاحه على العالم الخارجي، مشيرا إلى أنه في ظل هذا التوجه ومن أجل ضبط المخاطر عند مستوى معين وإدارتها بأسلوب يعزز من مؤشرات السلامة والمتانة للمؤسسات المالية وترسيخ استقرار النظام المالي بالتزامن مع تسهيل إتمام المعاملات المالية بما يعود بالفائدة على الاقتصاد والبلاد بشكل عام، جاءت التوجيهات واللوائح الاحترازية المتبعة حالياً والتي قام البنك المركزي العُماني بمراجعتها وتحديثها في شهر مارس 2014 حول الانكشاف الائتماني على غير المقيمين والأموال المودعة بالخارج، والتي تم إنجازها بالتشاور مع البنوك التجارية التي قدمت مساهمات قيّمة في هذا الخصوص. هذا وأكد التقرير الوطني الرابع للأهداف الإنمائية للألفية أن السلطنة أولت عناية فائقة منذ بزغ فجر النهضة المباركة في عام 1970 بتحسين الأوضاع الصحية والتعليمية والمعيشية لجميع أفراد المجتمع. لا سيما وأن الأهداف الإنمائية للألفية والعديد من غاياتها مضمّنة في الخطط التنموية الخمسية المتعاقبة في السلطنة خاصة تلك الخطط التي تم اعتمادها في عقد التسعينات من القرن الماضي. وجاء التأكيد على هذه الأهداف باعتماد العديد من المشروعات والبرامج الوطنية التي تترجم هذه الأهداف في الخطط التنموية الخمسية ابتداء من الخطتين التنمويتين السادسة والسابعة. وأشار التقرير إلى انه بتقييم ما حققته السلطنة من إنجازات يتضح أنها قد خطت خطوات واسعة وحثيثة نحو تحقيق هذه الأهداف بل واستطاعت في العديد من المؤشرات تجاوز المستهدف منها. وكان المركز الوطني للإحصاء والمعلومات قد اصدر التقرير وفاء بالتزام السلطنة نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. وتزامن إصدار التقرير الذي يعتبر بمثابة تقييم لما تحقق من منجزات على أرض الواقع من تنمية في مختلف القطاعات مع الجهود التي تشارك بها السلطنة دول العالم للانتقال إلى مرحلة جديدة يتم فيها استهداف (17) هدفا مستجدا للتنمية المستدامة يؤمل في تحقيقها بحلول عام 2030. الدخل العالي وذكر التقرير أن الأمم المتحدة والبنك الدولي قد صَنّفت السلطنة ضمن الدول ذات الدخل العالي حيث بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 7877 ريالا عمانيا في عام 2014.. وبيّن التقرير أن السلطنة تحقق إنجازات مع وجود تحديات في توفير الأيدي العاملة بالإضافة إلى تحدٍ في وجود العمل اللائق للجميع، للنساء والشباب على حدٍ سواء. مشيرا إلى أن جهود السلطنة في رفع مستوى معيشة المواطن اعتبرت إحدى أولويات استراتيجية التنمية طويلة المدى (1996-2020م)، وتم استهداف هذه الغاية في الخطط التنموية الخمسية السادسة والسابعة والثامنة عبر عدة برامج اجتماعية أهمها نظام الضمان الاجتماعي وتوفير المساكن الاجتماعية واعتماد أولوية فرص العمل لأبناء أسر الضمان الاجتماعي وذوي الدخل المحدود وإيجاد مشروعات مُدّرة للدخل لدعم هذه الأسرة، وتوفير منح دراسية للتعليم ما بعد المدرسي لأبناء أسر هاتين الفئتين حيث بلغت نسبة المستفيدين من نظام الضمان الاجتماعي من إجمالي عدد السكان العمانيين 7.9% في عام 2014 مقارنة مع 5.9% في عام 2010. وأشار التقرير إلى أن السلطنة حققت إنجازات عالية في مجال التغذية لا سيما للأطفال الذين تقل أعمارهم عن الخامسة من العمر، وجرى الاهتمام بتطوير وتعزير تغذية هذه الشريحة العمرية بشكل خاص والحد من مشكلة نقص الغذاء. محققة نسبة انخفاض بلغت 63% من عام 1995 والتي بلغت 23% إلى 8.6% عام 2009. وذكر التقرير أن هذه النسبة ارتفعت بعض الشيء في عام 2014 لتصل إلى 9.7%. وفي الهدف الثاني المتعلق بتحقيق تعميم التعليم الابتدائي يذكر التقرير أن السلطنة قد أنجزته بحلول عام 2015، وذلك ببلوغ صافي نسبة القيد في الصفوف (1-6) 99.4% في عام 2014 كما سجل مؤشر نسبة التلاميذ الذين يلتحقون بالدراسة في الصف الأول ويصلون إلى الصف الأخير في المرحلة تطورا مهما بين عام 1990 حيث بلغت نسبته (89.8%) وعام 2014 بلغ (99.1%). وهذا التحسن يعود بشكل رئيسي إلى تطوير كفاءة المنظومة التعليمية مما أدى إلى انخفاض معدلات الانقطاع عن الدراسة في الصفوف (1-6). تمكين المرأة وفي الهدف الثالث المتعلق بتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة أشار التقرير إلى أن السلطنة خطت أيضا خطوات حثيثة نحو تحقيق العدالة بين الجنسين وتمكين المرأة إيماناً منها بأهمية هذا المبدأ باعتباره عاملا من العوامل التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة حيث تلاشى التفاوت بين الجنسين في التعليم الابتدائي والثانوي في عام 2014 بلغت نسبة البنات إلى البنين 96% للصفوف (1-6) و95% للصفوف (7-12) كما بلغت نسبة البنات إلى البنين في التعليم العالي 138%. وارتفعت نسبة النساء في الوظائف الإشرافية سواء في القطاعين الحكومي والخاص من 3.75% في عام 2003 إلى 4.26% في عام 2010. أما معدل الباحثات عن عمل فقد انخفض إلى 24.9% في عام 2010 مقارنة بـ26.8% في عام 2003. وتواصل السلطنة جهودها لتطوير واقع المرأة العمانية خصوصا على صعيد المشاركة الاقتصادية والسياسية حيث تتجه لمراجعة السياسات والبرامج والقوانين المتصلة بالمرأة بغرض تطويرها وتعزيز خططها وفقا للمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والمهنية. وكذلك التركيز على المحافظات التي تتسم بنسب أقل لالتحاق البنات في مراحل التعليم المختلفة مقارنة مع البنين ووضع وتنفيذ برامج تدريبية من أجل بناء قدرات ومهارات المرأة العمانية في مجال العملية الانتخابية وإدارة الحملات الانتخابية، والاستمرار في النهج الحالي في تطوير بيئة عمل لانخراط المرأة العمانية في الأعمال الصغيرة والمتوسطة والمتمثل بالدعم الكبير والتحفيز الذي تقدمه السلطنة للمبادرات النسوية في الأعمال الصغيرة والمتوسطة سواء من خلال الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أو من خلال صندوق الرفد أو من خلال لجان صاحبات الأعمال في غرفة تجارة وصناعة عمان. وفيات الأطفال وفي الهدف الرابع المتعلق بتقليل وفيات الأطفال تمكنت السلطنة من خفض معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة بشكل ملحوظ خلال العقدين الماضيين بمعدل 72.3% في حين سجلت 35 حالة وفاة لكل 1000 مولود حي عام 1990 بلغ عدد حالات الوفاة لكل 1000 مولود حي 9.7 عام 2014. وأوضح التقرير أن تحصين الأطفال يأتي على قائمة أولويات التوجه المعتمد من قبل القطاع الصحي في السلطنة خلال العقود الثلاثة الماضية، بغية الحد من انتشار الأمراض المعدية (كالسل والحصبة والتهاب الكبد وشلل الأطفال والدفتيريا والسعال الديكي)، وبالرغم من تحقيق السلطنة لهدف الألفية الرابع إلا أنها تعمل على بذل مزيد من الجهود لتخفيض أكثر لمعدلات وفيات الأطفال من خلال تقوية مختلف برامج الإدارة المتكاملة لأمراض الطفولة والتنسيق فيما بينها وتحسين نوعية وجودة الخدمات المقدمة في مختلف مراكز الخدمة الصحية، وكفاءة العاملين الصحيين خصوصا في المحافظات ذات التوزع النسبي الأعلى لوفيات الأطفال مقارنة مع غيرها مثل شمال الباطنة. الصحة النفاسية وفي الهدف الخامس المتعلق بتحسين الصحة النفاسية قال التقرير: إن السلطنة أتاحت خدمات الصحة الإنجابية فيما حققت تقدما وإن كان مع تحديات في الغاية المتعلقة بتخفيض معدل الوفيات النفاسية بمقدار ثلاثة أرباع في الفترة ما بين 1990 و2015. وانخفض معدل وفيات الأمهات على مستوى السلطنة بشكل عام من 27.2 حالة لكل 100 ألف في عام 1991 إلى 18.3 عام 2014. وذكر التقرير أن برنامج رعاية الأمومة والطفولة اهتم بتشجيع الأمهات على الولادة داخل المستشفيات، وتقديم الخدمات المناسبة لهن أثناء الولادة حيث ارتفعت نسبة الولادات التي تتم بإشراف الأخصائيين الصحيين من 95% عام 1995، إلى 99.7% في عام 2014. وتشير الإحصائيات الخاصة بمراجعة الأمهات للمراكز الصحية فيما بعد الولادة إلى ارتفاع نسبة العمانيات المترددات على عيادات المباعدة بين الولادات حيث جرى اعتماد برنامج للتوعية بضرورة المباعدة بين الولادات، يهدف إلى تعريف النساء بمدى ما يحمله قصر المدة بين الولادة والأخرى من مشكلات جمة. وفي الهدف السادس المتعلق بمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية (الايدز( والملاريا وغيرهما من الأمراض، أوضح التقرير أن السلطنة أنشأت في عام 1987م برنامجا لمكافحة الإيدز حيث استطاعت الحفاظ على معدلات متدنية من المرض جراء السياسات الصحية والمتمثلة بالتوعية حول أسباب الإصابة به، مع تعميم العلاج للفيروس منذ عام 2010 لجميع من يحتاجونه. وأوقفت انتشار الملاريا وغيرها من الأمراض الرئيسية في عام 2015 والتي بدأت في الانحسار. كفالة الاستدامة البيئية وفي الهدف السابع المتعلق بكفالة الاستدامة البيئية أنجزت السلطنة منذ عام 2010 غاية الحد بقدر ملموس من معدل فقدان التنوع البيولوجي، كما خفضت نسبة الأشخاص الذين لا يمكنهم الحصول باستمرار على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي الأساسية إلى النصف في حين تحقق السلطنة تقدما مع تحديات في إدماج مبادئ التنمية المستدامة في السياسات والبرامج القطرية وانحسار فقدان الموارد البيئية. وأوضح التقرير أن مساحة الأراضي المغطاة بالمراعي في السلطنة بلغت مليونا و350 ألف هكتار كما أن هناك مشروعا متكاملا لتنمية وتطوير المراعي الطبيعية يهدف لإدارة المساحات الرعوية وتعمير الأراضي المتدهورة وحماية مكوناتها البيئية الطبيعية وأيضا يجري العمل حالياً على مجموعة من البرامج والمشروعات التي تستهدف حماية طبقة الأوزون بما فيها إعداد استراتيجية متكاملة للتخلص من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون والإحلال التدريجي للمواد المستنفدة للأوزون بمواد آمنة. وبيّن التقرير كذلك أن العديد من المسوحات التي نفذت في المياه العمانية العميقة أشارت إلى وجود كمية كبيرة من مخازين أسماك السطح الصغيرة في كل من بحر عمان وبحر العرب. بل حددت أن المياه العمانية العميقة وتحديدا مياه بحر العرب تحتوي على كتلة ضخمة من أسماك السطح الصغيرة وهي من أكثر المناطق في المحيط الهندي إنتاجا لهذه الأسماك التي لا يزال كثير من أنواعها غير مستغل. وذكر التقرير أن السلطنة تتبع نهج الإدارة المتكاملة للموارد المائية من أجل مواجهة التحديات والمتغيرات المائية حاضرا ومستقبلا حيث تحرص السلطنة على الموازنة بين الاستخدامات المائية والموارد المتجددة والمحافظة على موارد المياه من الاستنزاف والتلوث كما تحرص على توفير المياه الصالحة للشرب حيث بلغت نسبة السكان الذين يستخدمون مياه محسنة للشرب حوالي 94.9% في عام 2014 مقارنة بـ75% في عام 2003م. وأولت السلطنة اهتماما بتجميع وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة لضمان توفير متطلبات الأمن المائي خاصة في أوقات الجفاف إضافة إلى توفير المياه للاستخدامات الصناعية والتجارية والزراعية في حدود الموارد المائية المتاحة. نظام مالي مرن وفيما يتعلق بالهدف الثامن حول إقامة شراكة عالمية من أجل التنمية أوضح التقرير استمرار السلطنة في نهج التقدم والرقي والتنويع الاقتصادي والمضي قدماً في إقامة نظام تجاري ومالي يتسم بالمرونة مع التقيد بالقواعد والقابلية للتنبؤ كما تسعى السلطنة بتخفيف وطأة الفقر على الصعيدين الوطني والدولي. ويبين التقرير النمو المطرد للاقتصاد العماني خلال السنوات الماضية حيث بلغ معدل نمو الناتج المحلي بالأسعار الجارية الى 4.6 مليار ريال عماني عام 2014م. وأوضح التقرير أن سياسة جلب الاستثمارات الأجنبية ونهج الانفتاح للاقتصاد العماني أدى إلى تنامي مطرد في حجم هذه الاستثمارات الأجنبية التي بلغ حجمها 13.9 مليار ريال عماني في عام 2012 بارتفاع نسبته 9.3% عن عام 2011. على صعيد آخر قالت الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميّل السيابية رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية: «إن ما تم إنجازه في القطاع الحرفي والتطلعات الكبيرة المرجو تحقيقها جاء تلبية للرؤية السامية للسلطان قابوس بن سعيد لهذا القطاع الحيوي المهم» مؤكدة أن القطاع شهد تناميًا قياسيًا ونوعيًا بمختلف الارتكازات الأساسية لاستراتيجية ورؤية تطوير الصناعات الحرفية المتمثلة في استيفاء محاور التنمية المتكاملة في التأهيل والتدريب والإنتاج إلى جانب الحرص على تعميم مظلة الدعم والرعاية الحرفية. وأوضحت: إن المؤشرات الحرفية الإيجابية تعبر بشكل واقعي عن المنجز المرحلي في شتى مجالات الأداء الحرفي حيث بلغ عدد المشاريع الحرفية بداية العام الجاري 153 مشروعًا. وقدمت الهيئة إسهامات كبيرة على الصعيد التنموي بهدف إحداث تحولات جذرية لإتاحة الفرصة أمام الحرفيين والمستثمرين لإنشاء مؤسساتهم الحرفية الصغيرة والمتوسطة طبقًا لاستراتيجيات النمو المستدام للسلطنة. وقالت الشيخة عائشة السيابية بمناسبة الاحتفال باليوم الحرفي العُماني الثالث عشر: إن المنتجات الحرفية العُمانية استلهمت ما وصلت إليه من إجادة ونماء من الإصرار الدائم لبلوغ مستويات متقدمة من الجودة المتفردة في أدق التفاصيل المميزة لحِرفنا الوطنية الأصيلة ونحن نحرص على تحقيق الرؤية السامية لقطاع الصناعات الحرفية التي تعد نهجًا قويمًا اختطه القائد المفدى منذ بدايات عصر النهضة، وحتى اليوم حيث أسهمت تلك الرعاية المتكاملة في تطوير القطاع الحرفي بصفة مستمرة إلى جانب الحفاظ على الصناعات الحرفية باعتبارها من الموروثات التي تمثل الهوية الوطنية للإنسان العماني الذي عاش على هذه الأرض الطيبة وأخلص لقيادتها الحكيمة دائما. وأضافت السيابية قائلة: «ها نحن اليوم أمام منجزات حرفية تفاخر في استدامتها وتهيئتها بكفاءات وطاقات شابة ملتزمة بالمهنية والاحترافية في عملها كما تعبر عن مدى ما تحقق للقطاع الحرفي والحرفيين على حد سواء فالمشاريع الحرفية الموزعة في ولايات السلطنة إلى جانب مبادرات التأهيل والتدريب والإنتاج الحرفي بالإضافة إلى برامج التأهيل المعنية بالحرفيين دليل على ذلك. وفي المقابل نعزز محاور أكثر تكيفًا مع المرحلة الحالية كالاستثمار الذاتي الممول لوجستيًا من الهيئة إلى جانب السعي نحو تأمين كافة المهارات الابتكارية والإبداعية للحرفيين عبر مبادرات منظمة من البرامج التأهيلية والتدريبية والإنتاجية التي يتم الاستفادة منها عبر المراكز الحرفية المتخصصة في نقل مهارات صناعة الموروثات العمانية إلى الأجيال الشابة. كما أن لمحور الدراسات والبحوث المتخصصة بالحرف وآليات تطوريها أهمية في معرفة جوانب أكثر دقة وإنتاجية في عمليات التحديث والتطوير الذي أصبح استراتيجيةً منهجيةً أكدت فعاليتها فالمؤشرات الحرفية الإيجابية تعبر وبشكل واقعي عن المنجز المرحلي في شتى مجالات الأداء الحرفي بهدف الوصول إلى قطاع متكامل وفق رؤية عصرية مطورة تسهم بصورة إيجابية في النمو المتنوع لمصدر الدخل الاقتصادي للمواطنين. وقالت: في حقيقة الأمر أصبح قطاع الصناعات الحرفية مصدرًا مهمًا لدخل عدد كبير من المواطنين العُمانيين ولهذا نعمل على تطوير الحرف وحمايتها وفق أسس ترتكز على استراتيجية متكاملة ومدروسة تشمل المساهمة في تقديم الدعم للحرفيين بهدف تحسين مستويات الدخل وزيادة الإنتاج المحلي من الصناعات الحرفية العُمانية المطورة بالإضافة إلى رفع مساهمة القطاع الحرفي في التنوع الاقتصادي والناتج المحلي الإجمالي. وأكدت السيابية أن القطاع الحرفي العُماني حاليًا يشهد اعتماد عدد من المبادرات المختصة في المجالات التدريبية والإنتاجية المواكبة للحداثة حيث سعت الهيئة إلى النهوض بالقطاع الحرفي من خلال إرساء دعائم الخطط والبرامج التنفيذية للسياسات المعتمدة في مختلف محاور تطوير المنتج من نواحي خاماتها واستخداماتها إلى جانب الاهتمام بالأنشطة البحثية للاحتياجات الحالية والمستقبلية مع استحداث صناعات حرفية مبتكرة وذات جدوى اقتصادية. مشاريع مستقبلية وحول المشاريع المستقبلية التي سيتم العمل عليها في المرحلة المقبلة أشارت السيابية إلى أن الهيئة ستركز في المرحلة القادمة على استكمال منظومة أكثر شمولية لحماية وتطوير الصناعات الحرفية وذلك من خلال التعاون والشراكة مع الجهات المعنية بحماية الملكية الفكرية على الصعيد الدولي والإقليمي مع الأخذ بجميع مسببات الحفاظ على الحرف فهي في المقام الأول هوية وطنية يجب صونها والحرص على ديمومتها مع ضمان استمرارية مبادرات التأهيل والتدريب التخصصي للعاملين بالقطاع الحرفي وذلك بهدف تحقيق الرؤية المستقبلية لبناء اقتصاد حديث ومستدام قوامه الإنتاج ومرتكزة الإنسان والاستثمار فيه بتنمية معارفه وتنويع تخصصاته ومهاراته الحرفية. وقالت: لا شك أن القطاع الحرفي مقبل على مرحلة نوعية في العمل الحرفي يكون فيها الحرفيون ليسوا متدربين فقط، وإنما متعلمين وناقلين للحرفة وآليات تطويرها إلى جانب الإطار التعليمي الذي سيتسنى للحرفي من خلاله العمل على زيادة الكفاءة الإنتاجية لمنتجاته الحرفية بصور علمية مطبقة ومدروسة، كما أن المرحلة المقبلة سوف تشهد ضوابط صارمة تتعلق بحماية الحرفة العمانية. دعم المشاريع وعن تركز الاهتمام العام حاليًا نحو دعم المستثمرين لتأسيس مشاريع ومنافذ تسويقية للصناعات الحرفية، والفرص الجاذبة التي يتم توفيرها للمستثمرين في هذا الجانب. قالت الشيخة عائشة بنت خلفان السيابية: لقد أكد السلطان قابوس بن سعيد أن القطاع الخاص هو إحدى الركائز الأساسية في التنمية سواء بمفهومها الاقتصادي الذي يتمثل في تطوير التجارة والصناعة والزراعة والسياحة والمال والاقتصاد بشكل عام أو بمفهومها الاجتماعي الذي يتجلى في تنمية الموارد البشرية وتدريبها وتأهيلها وصقل مهاراتها العلمية والعملية وإيجاد فرص عمل متجددة و في هذا الصدد قامت الهيئة بإسهامات على الصعيد التنموي بهدف إحداث تحولات جذرية لإتاحة الفرصة أمام الحرفيين و المستثمرين لإنشاء مؤسساتهم الحرفية الصغيرة والمتوسطة وذلك طبقًا لاستراتيجيات النمو المستدام للسلطنة. وأضافت: وهنا نود أن نؤكد أن قطاع الصناعات الحرفية لم يكن بمعزل عن مسيرة الشراكة المجتمعية في البناء والتنمية فالإحصائيات المتزايدة لنسب استصدار تراخيص المشاريع الحرفية في تزايد مستمر حيث بلغ عدد المشاريع الحرفية مع بداية 2016م (153) مشروعًا بمختلف محافظات السلطنة، وهذا بدوره يوضح حجم الدعم والمساندة المؤسسية التي يشهدها القطاع فمنذ إنشاء الهيئة وهي معنية برعاية وتعزيز فرص الاستثمار الحرفي إلى جانب إنشاء المؤسسات الحرفية والعمل على تطويرها من خلال تنفيذ مشاريع متكاملة للنمو الحرفي مع الأخذ بمسببات الحداثة والتطوير الاقتصادي، وتأتي مشاريع إنشاء وتطوير مواقع لبيئات الحرف في مختلف ولايات السلطنة في إطار تعزيز الإقدام على الاستثمار المحلي في القطاع الحرفي، وذلك بهدف تأسيس مواقع ومنافذ حرفية عصرية من ناحية وجذب استثمارات القطاع الخاص للمواقع التي تمتاز بالرواج السياحي والاستثماري. وأوضحت السيابية أنه اتساقًا مع مجالات الاستثمار المنوط بالهيئة فقد حرصت الهيئة على دعم نماذج من المشاريع الحرفية الوطنية المنتجة وذلك وفق مبادرات الرعاية المتكاملة، ويتم حاليًا تصنيف تلك المشاريع ضمن المؤسسات المساهمة في الناتج المحلي للدولة كما تعتبر تلك المشاريع المجيدة إحدى الركائز المؤسسية للقطاع الخاص الذي تدل الإحصائيات على استحواذه على نسب مساهمة جيدة في الأسواق المحلية. تدريب وتطوير الإنتاج وحول وجود رؤية يتم في ضوئها المضي نحو تأسيس مشاريع مستقبلية وتواصل تنفيذ مشاريع الهيئة في الولايات أوضحت السيابية قائلة: تأكيدًا على إنجاز مستوى ريادي من الخدمات حرصت الهيئة على إنشاء مشاريع تختص بالتدريب والإنتاج الحرفي في مختلف محافظات السلطنة مع الالتزام بتجهيز المشاريع بأحدث الآلات والمعدات بهدف توفير خدمات حرفية وفق أعلى المستويات، ومن بين المشاريع العديدة التي يتم تنفيذها تقوم الهيئة بتطوير الحرف من خلال ابتكار وتوزيع تصاميم مطورة للصناعات الحرفية، وقد شهد القطاع الحرفي ولا يزال تنفيذ مشروعات من المؤمل أن تطور ملامح العمل الحرفي لتجمع الحرف بين الإرث الحضاري والمعاصرة ولتجعل منها مفردات اقتصادية مع الأخذ بالاعتبار مرتكزات تأهيل وتدريب الكوادر الحرفية العمانية كل حسب رغبته وبيئته وإمكانياته. تمكين الحرفيين وعن تمكين الحرفيين العمانيين وأوجه الدعم المقدم لهم قالت معالي الشيخة عائشة السيابية: يعتبر الدعم الحرفي من أهم المشاريع المنفذة بهدف تطوير الصناعات الحرفية بالسلطنة، وتحفيز الحرفيين حيث تسهم برامج الدعم والرعاية الحرفية في زيادة الإنتاج الحرفي إضافة إلى توفير الحرف العمانية في السوق المحلية وتشجيع الحرفيين العمانيين على الاستمرارية في الحفاظ على المهن المتوارثة كما يعمل الدعم الحرفي على زيادة نمو المعدلات الاقتصادية والاجتماعية للقطاع الحرفي في السلطنة إلى جانب أن رعاية الحرفيين تسهم في تحقيق مستويات من الكفاءة والإنتاجية الحرفية. وأضافت: الهيئة دأبت على تصميم وتنفيذ مبادرات متنوعة ومتعددة لجميع الحرفيين بمختلف محافظات السلطنة إلى جانب التعاون مع الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية من منطلق اختيارنا كسفير دولي للمسؤولية الاجتماعية والذي يحتم علينا رفع مستويات الشراكة مع مختلف المؤسسات والأفراد الذين لهم إنجازات إقليمية في المجالات التطوعية بهدف تأمين وتوثيق جميع الإنجازات الريعية للسلطنة ودورها في تعزيز العطاء الإنساني. وأشارت إلى أن احتفالات السلطنة بيوم الحرفي العُماني هو ثمرة الجهود الإنمائية للهيئة «حيث نحرص جاهدين أن نحقق الرؤية السامية لعاهل البلاد السلطان قابوس بن سعيد لمواكبة التطور الذي تشهده الحرف بمختلف دول العالم وها هو القطاع الحرفي العُماني يحتفل في الثالث من شهر مارس بيومه السنوي وهو ينعم بما تحقق له من تحديث وتطوير أصيل ومدروس والحرفيون عبر مراكز التدريب والإنتاج والحرفيون يجسدون أنموذجا نهضويًا في إدخال أساسيات التأهيل والتدريب الحرفي من خلال مبادرات حرفية حديثة يتم من خلالها إكساب الشباب أرقى المهارات الحرفية على أيدي مدربين مجيدين ووفق آليات أكاديمية، ولم تدخر الهيئة أي جهد من أجل دعم القطاع الحرفي العُماني وتحديثه وتطويره بالإضافة إلى رفع مستوى المهارات الابداعية والابتكارية لدى الحرفيين وقد استطاعت الهيئة من خلال إعداد كوادر حرفية مدربة علميًا ومهنيًا وفق أرفع مستويات العمل الحرفي أن تحقق تميزًا في الأداء والإنتاجية الحرفية حيث يتم الحرص على صقل مهارات الحرفيين بهدف مواكبة مختلف التطورات الإنتاجية والتسويقية والاستفادة منها بما يتناسب مع طبيعة الموروثات الحرفية العُمانية. وفي هذا الإطار يتواصل تنفيذ عدد من البرامج التدريبية والتأهيلية الحرفية الهادفة إلى تطوير قطاع الصناعات الحرفية في مختلف محافظات السلطنة التي تشهد إقبالاً من المواطنين والتي من المؤمل أن تسهم في النهوض بالقدرات الحرفية وتطوير المهارات الابداعية للحرفيين في مختلف ولايات السلطنة، ولا يقف الاهتمام بالحرفي عند تأهيله وتدريبه فحسب بل يتعداهما إلى مجالات أوسع تتمثل في تقديم مبادرات الدعم والرعاية الحرفية والتي تتضمن تزويد الحرفيين بالآلات والمعدات الحرفية الحديثة بالإضافة إلى المساهمة في التسويق والترويج الحرفي للحرفيين المجيدين وإشراكهم في مشاركات الهيئة على مستوى المعارض المحلية والإقليمية والدولية. وأضافت السيابية قائلة: لا شك أن التأهيل والتدريب عنصران أساسيان في عملية النهوض بالقطاع الحرفي العُماني ومكملان للجهود المبذولة نحو الوصول إلى مستويات نوعية من الأداء والإنتاجية الحرفية، ونحن نؤكد أهمية دور الحرفيين أيضا نحو تحمل المسؤولية والأخذ بزمام المبادرة بهدف تأسيس مشاريع حرفية تضمن لهم مستوى من الدخل وتحقق لهم ربحية مستقرة وقد أثبتت العديد من تلك المشاريع الحرفية الابتكارية قدرتها على الاستمرارية والعطاء. ارتفاع التراخيص وحول الأهمية التي تشكلها التراخيص الحرفية التي تصدرها الهيئة للحرفيين لمزاولة الحرف قالت رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية: تكمن أهمية التراخيص الحرفية في توثيق كافة الإجراءات والعمليات المؤسسية المختصة بكل ما يتعلق بمكونات القطاع الحرفي وتشير الإحصائيات المتصلة بهذا الشأن إلى أن عدد التراخيص الحرفية الممنوحة للحرفيين العمانيين يشهد زيادة مستمرة، ويؤكد تنامي الارتفاع الملحوظ في نسب الحرفيين العمانيين المسجلين ضمن قاعدة بيانات السجل الحرفي مدى جاهزية الهيئة لاستقطاب الطاقات العُمانية المنتجة إلى جانب أنها تبرز الجهود المبذولة نحو تأمين برامج التأهيل والتدريب الحرفي لتتلاءم مع فرص الالتحاق بمجالات تصميم وإنتاج الحرف العُمانية إضافة إلى مبادرات الدعم والرعاية الحرفية حيث يشهد القطاع الحرفي جهودًا متواصلة للنهوض بالحرف العمانية وتطويرها وفق آليات حديثة تعمل على ترويج المنتج الحرفي العماني. وأضافت: لا تخلق الصناعات الحرفية فرص عمل وتسهم في زيادة دخل المواطنين فحسب ولكنها تعمل على إضفاء نوع من الاستقرار السكاني و تحد من الهجرة نحو البيئات الحضرية حيث إن الهيئة وفي إطار تحقيقها لرؤية استكمال بنية أساسية متكاملة للقطاع الحرفي عمدت قبل البدء في تنفيذ مشاريعها إلى قراءة كافة المؤشرات الدالة على التوزيعات الجغرافية والسكانية واضعين أمامنا منهجية واضحة تتلخص في ضمان استقرار الحرفي وعدم تحميله فوق طاقته سواء على مستوى تقديم الخدمات الحرفية أو حتى ضمن آليات التدريب والتأهيل الحرفي والدعم والاستشارات الفنية لتصميم وتطوير الحرف، لذا أنشأت الهيئة منظومة متكاملة من المراكز الحرفية في مختلف ولايات السلطنة باختلاف بيئاتها الجغرافية، وقد كفلت تلك المراكز تحقيق توازن بين الإنتاج الحرفي وتوزيعات الحرفيين ضمن البيئات الجغرافية والسكانية مما حفز الحرفيين على استقرارهم في بيئاتهم والحد من هجرتهم نحو البيئات الحضرية، وقد أثبتت تلك المراكز الحرفية قدرتها على مواجه التحديات المتعلقة بتوفير الدعم الفني واللوجستي للحرفيين من خلال تأمين المعدات والآلات الحديثة كما تقوم الهيئة بتوطين الحرفيين ضمن بيئاتهم الجغرافية من خلال تنمية الحرف في الولايات من خلال إنشاء دوائر متخصصة للصناعات الحرفية في المحافظات مع الحرص على تطوير مراكز التدريب والإنتاج الحرفي من أجل تلبية احتياجات مختلف محافظات السلطنة من الصناعات الحرفية المحلية. وأشارت السيابية إلى أنه للحفاظ على إنتاجية الحرف ضمن بيئتها الأصلية انتهجت الهيئة تأسيس مواقع وبيئات منتجة للحرف في مختلف ولايات السلطنة إلى جانب ترميم ما هو قائم منها بهدف إكساب تلك المواقع صفة الاستمرارية في الإنتاج الحرفي علاوة على حث الحرفيين وتحفيز اهتمامهم بالجوانب المرتبطة بالتسويق والاستثمار الربحي، كما ركزت الهيئة على إنشاء ورش حرفية منتجة مع تشجيع الأجيال الشابة من أبناء الوطن نحو مواصلة إنتاج حرف الآباء والأجداد. مزايا استثمارية وعن تمتع القطاع الحرفي العُماني بالعديد من المزايا التسويقية الاستثمارية التي تمكنه من استقطاب الكفاءات الحرفية الوطنية أكدت معاليها أن الهيئة تولي اهتمامًا خاصًا بالتسويق الحرفي للصناعات الحرفية المطورة مشيرة إلى أن سلسلة بيت الحرفي العماني تعد أهم المنافذ التي يتم من خلالها تسويق وترويج الحرف العُمانية وبالتالي تحقيق التنوع الاقتصادي وقالت: إن القطاع الحرفي في السلطنة يتمتع بالعديد من المزايا الاستثمارية التي تمكنه من استقطاب الكفاءات الحرفية الوطنية وفي هذا المجال بلغ عدد المنافذ الاستثمارية والتسويقية للصناعات الحرفية حالياً 24 منفذًا حرفيًا في مواقع ذات جذب سياحي كما سيتم مستقبلاً تدشين عدد من المنافذ التسويقية للصناعات الحرفية في بعض المواقع المقترحة من قبل الجهات المختصة في المحافظات. وأضافت رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية أن أهمية البيوت الحرفية العمانية تتمثل في قدرتها على توفير فرص العمل للمواطنين ودعم أصحاب الحرف لذا تتضمن خطط الهيئة المستقبلية إنشاء واستكمال تدشين منافذ تسويقية جديدة بهدف دعم آليات التسويق والترويج الحديث للحرف العُمانية ليلعب القطاع الحرفي دورًا أكبر في التنوع الاقتصادي للسلطنة، ومن أجل تشجيع الصناعات الحرفية العُمانية تم اعتماد دمغة للمنتج الحرفي العماني تحت مسمى «صح» ويستهدف تصميم الشعار تطوير ومساندة الحرف والحفاظ عليها من خلال تأسيس هوية ترويجية تبرز جودة وكفاءة العمل الحرفي العُماني.