إسرائيل توسع نطاق مصادراتها لمساحات شاسعة من أراضي الضفة الغربية

بان كي مون ودول أوروبا تدعو إسرائيل إلى التوقف عن مصادرة الأراضي

حكومة الاحتلال تحاول تغطية ممارساتها القمعيه بالدعوة إلى إحياء الجانب الأمني من اتفاقية أوسلو

إسرائيل تعرب عن قلقها من استعادة غزه لقواتها العسكرية


    

أعلن الجيش الاسرائيلي انه قتل فلسطينيا بالرصاص بعد محاولته طعن جنود اسرائيليين عند مفترق غوش عتصيون الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة. وقال الجيش في بيان "تم احباط محاولة طعن من قبل مهاجم فلسطيني مسلح بسكين عند مفترق غوش عتصيون عندما خرج من سيارته متوجها نحو الجنود المتواجدين لحماية المفرق، وردت القوات على الخطر واطلقت النار عليه واردته". ويقع تقاطع مجمع غوش عتصيون على الطريق التي تعبر الضفة الغربية المحتلة من الشمال الى الجنوب وتربط القدس بالخليل. وشهدت هذه المنطقة في السابق هجمات على اسرائيليين. ومنذ الاول من اكتوبر، استشهد197 فلسطينيا بينهم واحد من عرب 48 في اعمال عنف تخللتها مواجهات بين فلسطينيين واسرائيليين واطلاق نار وعمليات طعن قتل فيها ايضا 28 اسرائيليا اضافة الى اميركي واريتري وسوداني. وتقول الشرطة الاسرائيلية ان نحو نصف الفلسطينيين قتلوا برصاص عناصرها أو الجيش خلال تنفيذهم أو محاولتهم تنفيذ هجمات بالسكين على اسرائيليين. ويشكك الفلسطينيون غالبا في هذه الرواية. ونشرت سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين رسالة موجهة للاحتلال الإسرائيلي بعد خرق التهدئة المستمر. وتضمنت الرسالة مشاهد تُعرض لأول مرة لرصد سرايا القدس "جيب عسكري" إسرائيلي يتواجد به كبار ضباط جيش الاحتلال، وتُعيد الرسالة بث صور للجيب العسكري لتُؤكد أنّ الهدف كان في مرمى نيران مقاتليها، وفي الفيديو يظهر سلاح "المالوتكا" وهو سلاح متطور عن الكورنيت الموجّه. وفي الرسالة المُصورة ظهر مقاتلو سرايا القدس بعتادهم الكامل ولم تحمل الرسالة سوى جملة نصيّة واحدة: "سنريكم للرعب ظلال" وتركت السرايا الحديث للقطات المُصورّة في رسالتها. وكان قد استشهد شقيقان من عائلة أبو خوصة في قصف إسرائيلي لمواقع عسكرية قبل يومين في غزة وهو الأمر الذي دفع فصائل المقاومة في القطاع للتهديد بأن "التهدئة" لن تستمر في حال استمرار الخروقات الإسرائيلية. وقال راديو الجيش الإسرائيلي إن إسرائيل صادرت مساحات كبيرة من الأراضي في الضفة الغربية المحتلة قرب البحر الميت ومدينة أريحا الفلسطينية. وقالت حركة السلام الآن الإسرائيلية المناهضة للاستيطان في الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967 إن مصادرة نحو 579 فدانا من الأراضي تمثل أكبر مصادرة لأراض في الضفة الغربية في السنوات القليلة الماضية. أضافت أن إسرائيل لديها بالفعل خططا لتوسيع مستوطنات يهودية قريبة وبناء منشآت سياحية وتجارية أخرى في المنطقة. يأتي هذا في وقت التقى فيه زعماء فلسطينيون مع المبعوث الفرنسي في رام الله لمناقشة مبادرة سلام فرنسية تعارضها إسرائيل. وطالب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات- بعد لقائه المبعوث الفرنسي بيير فيمونت- المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف مصادرة الأراضي. وقال عريقات في الحقيقة نحن التقينا المبعوث الفرنسي تحدثنا بكل هذه المواضيع تحدثنا بكل ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية من ممارسات لتدمير خيار الدولتين وبالتالي المجتمع الدولي مُطالب الآن بإيجاد الآليات الضرورية لإلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف الأنشطة الاستيطانية ووقف مصادرة الأراضي ووقف العقوبات الجماعية لأن هذه حكومة إسرائيلية من المستوطنين وللمستوطنين. وتضم الخريطة المؤرخة في 10 آذار الحالي 579 فدانا وتحمل توقيع مسؤول يُشار إلى منصبه على الخريطة بأنه المشرف على أملاك الحكومة والأملاك المهجورة في يهودا والسامرة وهم الاسم العبري للضفة الغربية. وهذه المصادرة هي الأكبر منذ آب عام 2014 وتشمل منطقة أوسع من المنطقة التي أعلنت إسرائيل في يناير إنها تسعى إلى مصادرتها على مقربة من البحر الميت وتبلغ مساحتها 380 فدانا. وتسعى فرنسا لعقد مؤتمر سلام دولي قبل أيار يحدد حوافز ويقدم ضمانات للإسرائيليين والفلسطينيين لاستئناف محادثات السلام المباشرة قبل آب ومحاولة إنهاء نزاع استمر عقودا. وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه يرحب بالمبادرة وبالدعم الدولي الذي ستجلبه بعد اجتماعه مع المبعوث الفرنسي بيير فيمونت وهو سفير سابق لبلاده لدى الأمم المتحدة في رام الله. لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعرب عن معارضته الأمر وأصر على إجراء محادثات مباشرة بين الجانبين دون شروط مسبقة وتفضيل مشاركة دولية أقل. واعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد شاب فلسطيني متأثرا بجراح اصيب بها قبل اسبوعين خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم قلنديا للاجئين شمال القدس. وقالت الوزارة في بيان صحافي ان الشاب ناهد مطير 24 عاما استشهد جراء اصابته برصاصة في الرقبة قبل اسبوعين حيث نقل إلى مستشفى هداسا الإسرائيلي لخطورة حالته واعلن عن استشهاده. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، طفلة فلسطينية قُرب حاجز عسكري جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، بذريعة محاولتها تنفيذ عملية طعن لجنود إسرائيليين، فيما واصلت مجموعات من المستوطنين اقتحام المسجد الأقصى بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال. وذكر مصدر أمني فلسطيني في نابلس، أن قوات الاحتلال اعتقلت الطفلة شيماء عطاطرة 15 عامًا قُرب حاجز زعترا العسكري الإسرائيلي الواقع جنوب نابلس. وادعت قوات الاحتلال أن معلومات أمنية وصلتها عن نية الفلسطينية تنفيذ عملية طعن على الحاجز، فاستعدت لها تلك القوات، وتمكّنت من اعتقالها وضبط السكين داخل حقيبتها، وهي الرواية التي نفاها المصدر الأمني الفلسطيني. وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت 25 فلسطينيًّا خلال حملات دهم واسعة نفذتها في مناطق متفرقة من الضفة الغربية. وفي القدس المحتلة، اقتحم 26 مستوطنًا متطرفًا المسجد الأقصى، بحراسة مشددة من عناصر شرطة الاحتلال الخاصة. وذكر مسؤول فلسطيني في إدارة المسجد الأقصى، أن المستوطنين اقتحموا الأقصى من باب المغاربة بحراسة الشرطة الخاصة، وتجولوا في ساحات المسجد، وسط استفزازاتهم المستمرة للفلسطينيين. وأشار المسؤول إلى تكرار المستوطنين محاولتهم في الآونة الأخيرة، لأداء طقوس تلمودية داخل المسجد الأقصى، وهو ما يُقابل بتصدي فلسطيني من حراس المسجد وطلبته ومصليه، بالتكبير والتهليل. من جهتها، اعتبرت حركة «السلام الآن» الاسرائيلية المناهضة للاستيطان أن «هذه الخطوة تعد أكبر عملية استيلاء على الاراضي الفلسطينية منذ العام 2014»، مشيرة إلى أن «القرار تم اتخاذه في العاشر من آذار، عندما أنهى نائب الرئيس الاميركي جو بايدن زيارة» استغرقت يومين الى الاراضي المحتلة. وتقع قطعة الارض التي استولى عليها الاحتلال جنوب مدينة اريحا قرب البحر الميت. وبحسب «السلام الآن»، فإنها «ستساهم في ربط، وربما توسيع، المستوطنات الموجودة في منطقة غور الاردن»، معتبرة أن «هذا الاعلان عبارة عن مصادرة امر واقع للأراضي الفلسطينية لغرض الاستيطان. وبدلاً من تهدئة الوضع، فان الحكومة (الإسرائيلية) تصب الزيت على النار». من جهة أخرى، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنها «تجد صعوبة في فهم منطق» مبادرة السلام الفرنسية، وذلك بعد يوم من اجتماع مسؤولين في الوزارة مع المبعوث الفرنسي بيير فيمو في القدس المحتلة. وأشارت الوزارة إلى أنها «قدمت أسئلة لفهم منطق المبادرة» لفيمو الذي التقى مديرها العام دوري غولد. وفي سياق آخر، اعتبر رئيس الاركان الاسرائيلي غادي ايزنكوت في كلمة له امام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، أن «انهيار السلطة الفلسطينية لا يصب في صالح اسرائيل، لكن الجيش بكل تأكيد يستعد لحدوث مثل هذا الامر، ولليوم الذي ستنهار فيه السلطة الفلسطينية». وعلق آيزنكوت على عمليات الاقتحام التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي للمدن والمناطق الفلسطينية، مؤكداً أن «الجيش سيواصل عملياته وفقا لما تقتضيه الامور وطالما لم تثبت السلطة الفلسطينية قدرتها على تحمل المسؤولية الأمنية». وقال: «يدخل الجيش المدن الفلسطينية عدة مرات وفقا للحاجة، وإذا كان هناك حاجة ان يدخلها ثماني مرات في اليوم سيقوم بذلك». ورداً على سؤال حول مفاوضات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، قال آيزنكوت إنه «يجري الاتصالات من الجانب الاسرائيلي منسق شؤون الحكومة في المناطق يؤاف مردخاي، وهي تجري في اطار وسياق التنسيق الامني الاسرائيلي الفلسطيني، ولا يدور الحديث عن عملية سياسية يديرها الجيش». وأوضح أن «هدف هذه الاتصالات اختبار وفحص خطوات امنية يمكنها أن تؤدي الى تحسين الوضع الامني في المناطق، لكن هذا الامر لم يتحقق حتى الآن». من جانبه دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "إسرائيل"، الثّلاثاء، إلى التراجع عن قرارها بمصادرة أراضي فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، معتبراً القرار "عائق أمام حل الدّولتين". وأوضح المتحدّث باسمه ستيفان دوجاريك أنّ "مثل هذه الخطوة، يبدو أنّها تشير إلى مزيد من النّشاطات الاستيطانيّة وتدل على أن إسرائيل مستمرّة في الدّفع باتجاه زيادة سيطرتها على الضفة الغربية" المحتلّة. وأضاف أنّ "المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدّولي، ويدعو الأمين العام الحكومة الاسرائيلية إلى وقف هذه الأعمال والتّراجع عنها من أجل التّوصل إلى سلام عادل وشامل واتفاق وضع نهائي عادلة". بدورها، انتقدت وزارة الخارجية الأميركية مصادرة الأراضي، قائلة إن المصادرات الجارية والتوسع الاستيطاني "يقوض بصورة أساسية احتمالات الحل القائم على أساس دولتين". وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي، في تصريح صحافي: "نعارض بشدة أي خطوات تعجل بالتوسع الاستيطاني الذي يثير تساؤلات خطيرة في شأن نوايا إسرائيل بعيدة المدى". وقالت "حركة السلام الآن" الإسرائيلية المناهضة للاستيطان في الأراضي المحتلة منذ حرب العام 1967 ، إن مصادرة نحو 579 فداناً من الأراضي تمثل أكبر مصادرة لأراض في الضفة الغربية في السنوات القليلة الماضية. وأضافت أن "إسرائيل" لديها بالفعل خطط لتوسيع مستوطنات يهودية قريبة وبناء منشآت سياحية وتجارية أخرى في المنطقة. ويأتي ذلك، بعد أن أعلنت سلطات الاحتلال مصادرة 2300 دونم في الضفة الغربية المحتلة، وأعلنتها "أراضي دولة"، في خطوة ستزيد التّوتر مع الفلسطينيين. وتدعو الأمم المتّحدة الكيان الإسرائيلي مراراً إلى وقف توسيع المستوطنات التي تعتبرها محاولة لاحباط خطط إقامة دولة فلسطينية مستقبلية من خلال السّيطرة على المزيد من الأراضي الفلسطينية. وذكر "راديو الجيش الإسرائيلي"، الثلاثاء، أن سلطات الاحتلال صادرت مساحات كبيرة من الأراضي في الضفة الغربية المحتلة قرب البحر الميت ومدينة أريحا الفلسطينية. ولدى سؤاله عن تقرير راديو الجيش الإسرائيلي ردّ مكتب وزير الدفاع موشيه يعلون على "رويترز" برسالة الكترونية، قال فيها "لا صلة لنا بالموضوع". غير أن "منظمة التحرير الفلسطينية" نشرت عبر حسابها على "تويتر"، الثلاثاء، صوراً لخطة المصادرة الإسرائيلية مرفقة بخريطة بالعبرية ووثيقة تحمل عنوان "إعلان بممتلكات الحكومة". ومن جهته، طالب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في بيان، "المجتمع الدولي.. بايجاد الآليات الضرورية لإلزام إسرائيل بوقف النشاطات الاستيطانية ووقف مصادرة الأراضي والعقوبات الجماعية لأن هذه الحكومة الإسرائيلية هي من المستوطنين وللمستوطنين وبالمستوطنين ولديها تصميم على تدمير خيار الدولتين". وأضاف: "نحن نحضّر أنفسنا للذهاب إلى مجلس الأمن وطرح الموضوع حول القرار الاستعماري الإسرائيلي بأسرع وقت ممكن". وتضم الخريطة المؤرخة في 10 آذار الحالي 2342 دونما (579 فدانا) وتحمل توقيع مسؤول يشار إلى منصبه على الخريطة بأنه "المشرف على أملاك الحكومة وأملاك الغائبين في يهودا والسامرة" وهو الاسم العبري للضفة الغربية. وفي وقت سابق من هذا الشّهر، رأى منسّق الشّؤون الإنسانية للأمم المتّحدة في الأراضي الفلسطينية روبرت بايبر، أنّ الكيان الإسرائيلي يعتدي على أراضي الفلسطينيين بمعدل "مقلق" في الضفة الغربية المحتلّة. وتقع الأراضي جنوبي مدينة أريحا قرب البحر الميت. وتثير هذه المصادرات غضب الفلسطينيين والجماعات الحقوقيّة، وينتقدها قسم كبير من المجتمع الدّولي لأنّها تقضم الأراضي الفلسطينية. وتحتل "إسرائيل" الضفّة الغربية منذ العام 1967، ويعيش أكثر من نصف مليون إسرائيلي في هذه المنطقة وفي القدس الشّرقية المحتلّة. ويأتي القرار، بالمصادرة، بينما تشهد فلسطين المحتلّة انتفاضة منذ شهر تشرين الأوّل الماضي، استشهد على إثرها 193 فلسطينياً بينهم فلسطيني من اراضي 48 المحتلة، في عمليات طعن ودهس في ما يعرف بـ"الهبّة الفلسطينية"، فيما قتل 28 إسرائيلياً إضافة إلى أميركي وأريتري وسوداني، بحسب تعداد لوكالة "فرانس برس". هذا وشكّك الإسرائيليون بفرص نجاح المبعوث الفرنسي بيار فيمون، وأكدوا تمسّكهم باستباحة جيش الاحتلال أي مكان في الضفة الغربية وفي أي زمان، فيما التقى فيمون في مدينة رام الله الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية رياض المالكي وصائب عريقات، ثم التقى مسؤولاً إسرائيلياً، وأكد عباس عقب اللقاء استعداد الجانب الفلسطيني للتعاون الكامل مع فرنسا لعقد مؤتمر دولي للسلام مع إسرائيل. وشدد عباس على دعم القيادة الفلسطينية الكامل لمبادرة فرنسا بشأن عقد المؤتمر الدولي، وفق ما نشرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا). وذكرت الوكالة أن المبعوث الفرنسي أطلع عباس على أفكار بلاده لعقد مؤتمر دولي خاص بالعملية السياسية وتشكيل مجموعة الدعم الدولية، بالإضافة إلى اتصالاته مع الأطراف الدولية بهذا الخصوص. وأشار عباس إلى أن «فلسطين تجري اتصالات مع الأطراف ذات العلاقة لحشد الدعم لعقد المؤتمر الدولي وإيجاد آلية دولية لحل القضية الفلسطينية، وفق مبدأ حل الدولتين ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية وجدول زمني محدد لإنهاء الاحتلال». وأكد أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في رام الله للصحافيين بعد لقائه فيمون أن «الأفكار الفرنسية جاءت في الوقت المناسب وهي واقعية والاقتراح الوحيد الموجود». وتابع «لم يأت الفرنسيون بشيء جديد، بل يقولون نحن بحاجة للإبقاء على حل الدولتين على أساس حدود عام 1967». وبحسب عريقات فإنه «لن يستفيد أحد من نجاح المبادرة الفرنسية أكثر من الفلسطينيين، ولن يخسر أحد في حال الفشل أكثر من الفلسطينيين». ونفى عريقات وجود مفاوضات مع إسرائيل بشأن ترتيبات أمنية بين الجانبين في الضفة. وقال إن ما جرى اتصالات ثنائية في المستوى الأمني تضمنت طلباً فلسطينياً بضرورة التزام إسرائيل بالقيام بما عليها من التزامات. وأوضح أن «تحريم دخول الجيش الإسرائيلي إلى المناطق الفلسطينية المصنّفة مناطق (أ) من الضفة الغربية ليس شرطاً فلسطينياً بل هو التزام على إسرائيل بموجب الاتفاقيات الثنائية». وشدد على أن الفلسطينيين سيوقفون التزاماتهم الأمنية مع إسرائيل حال أصرت على الاستمرار في «خرق» تلك الاتفاقيات بما في ذلك المكانة القانونية لمناطق (أ) من الضفة. وكان مصدر سياسي إسرائيلي قال إنه لم يتم التوصل إلى أي تفاهمات مع الفلسطينيين حول تغيير نمط ما أسماها النشاطات الأمنية والعسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي في مدن الضفة. وذكر المصدر وفق ما نقلت عنه الإذاعة الإسرائيلية، أن الجيش «يعمل في أي مكان وزمان بمقتضى احتياجاته العملياتية». والتقى فيمون، الذي شغل في السابق منصب سفير فرنسا في الولايات المتحدة، مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد. وأكد الناطق باسم الوزارة عيمانويل نحشون أنه تم عقد اللقاء بناء على «طلب من المبعوث الفرنسي»، موضحاً أن غولد «حاول فهم منطق المبادرة الفرنسية». وأكد نحشون أن «الجانب الإسرائيلي يصر على ضرورة إجراء المفاوضات المباشرة ثنائية الجانب من دون أي شروط مسبقة». وقال الاتحاد الأوروبي في بيان إن قرار إسرائيل مصادرة أراض في الضفة الغربية المحتلة يثير تساؤلات بشأن التزامها بحل الدولتين لإنهاء الصراع مع الفلسطينيين. وقال الاتحاد الأوروبي في البيان قرار إسرائيل... خطوة أخرى تخاطر بتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية في المستقبل ومن ثم تشكك في التزام إسرائيل بحل الدولتين. وأصيب مستوطن إسرائيلي بجروح طفيفة بعد طعنه بسكين بمستوطنة تلبيوت بالقدس المحتلة، وذلك بعد فترة وجيزة من استشهاد فلسطينييْن برصاص الاحتلال بحجة طعنهما مجندة شمال الضفة الغربية المحتلة. وقالت شرطة الاحتلال في بيان إن الإسرائيلي أصيب بجروح طفيفة، وإن منفذ العملية فر من المكان. وأضافت أنها تواصل أعمال البحث والتحقيق في كل التفاصيل والملابسات التي لم تتضح معالمها أو خلفياتها بعد، وفق البيان الإسرائيلي. وجاءت هذه الواقعة بعد ساعات على استشهاد شابين فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال قرب مدخل مستوطنة أريئيل غرب بلدة سلفيت شمال الضفة الغربية، وزعمت قوات الاحتلال أن الشابين هاجما جنودا ومستوطنين وطعنا مجندة وأصاباها بجراح خطيرة. ونقل مصدر فلسطيني أن جنود الاحتلال أبقوا الفلسطينيين على الأرض ينزفان إلى أن فارقا الحياة دون تقديم إسعافات لهما، ثم فحصوا جثمانيهما تحسبا من أن يكونا يحملان مواد ناسفة، كما سارعت قوات الاحتلال إلى إغلاق المنطقة بالكامل. وفي القدس، اقتحم العشرات من المستوطنين، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، وبحراسة معززة ومشددة من عناصر الوحدات الخاصة والتدخل السريع بشرطة الاحتلال. وتمت الاقتحامات عبر مجموعات صغيرة ومتتالية، في الوقت الذي تواصل سلطات الاحتلال إجراءاتها المشددة بحق الشباب والنساء خلال دخولهم للصلاة في المسجد. كما واصلت مجموعة من النساء والطالبات اعتصامهن أمام الأقصى من جهة باب حطة، احتجاجا على منعهن دخوله لشهور متتالية، بسبب مشاركتهن بهتافات التكبير الاحتجاجية ضد اقتحامات المستوطنين. وأفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، عن الطالبة في جامعة بيرزيت أسماء عبد الحكيم القدح 21 عامًا، من مدينة نابلس، بعد اعتقالها إداريًا لمدة ثلاثة أشهر. وأوضح إسلام القدح شقيق الأسيرة المحررة، أن الاحتلال أُفرج عن شقيقته أسماء من سجن الدامون الإسرائيلي، على حاجز الجلمة العسكري القريب من مدينة جنين. وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت شقيقته عقب إنزالها من مركبة عمومية فلسطينية على حاجز زعترة العسكري، جنوبي نابلس، بتاريخ 19 كانون أول 2015، أثناء توجهها إلى الجامعة. وقال القدح، إن سلطات الاحتلال حوّلت المحررة أسماء للاعتقال الإداري مدة ثلاثة أشهر دون توجيه أي تهمة لها، ونقلتها للحجز في سجن هشارون، قبل نقلها لسجن الدامون حيث أفرج عنها من هناك. يذكر أن الأسيرة القدح، هي طالبة سنة ثالثة في كلية الآداب لغة إنكليزية، وهي ابنة الأسير عبد الحكيم قدح، وكانت قد شغلت منصب سكرتيرة اللجنة الثقافية في مجلس اتحاد الطلبة بجامعة بيرزيت عن الكتلة الإسلامية. وعبّرت وزارة الخارجية الفرنسية، يوم الأربعاء، عن قلقها حيال قرار الحكومة الإسرائيلية مصادرة مساحات واسعة من الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، مؤكّدةً انتهاكه "للقانون الدولي وبأنّه يتعارض مع حلّ الدولتين". إلى ذلك، أفاد "نادي الأسير الفلسطيني"، يوم الأربعاء، بأنّ سلطات الاحتلال أصدرت 43 أمر اعتقالٍ إداريّ بحقّ أسرى، تتراوح مدّتها بين شهر وستة شهور قابلة للتمديد عدّة مرّات. وأشار محامي النّادي محمود الحلبي إلى أنّ "من بين الأوامر 19 أمراً صدرت بحقّ أسرى جدد، فيما صدرت بقية الأوامر بحقّ أسرى يُمدد الاحتلال اعتقالهم بلا تهم محددة منذ أشهر وسنوات. وأوضح النّادي أنّ أمراً إدارياً صدر بحقّ المستشار في الدائرة القانونية في النادي سامي يوسف حسين، والذي أمضى 25 عاماً في الأسر بين محكوميات واعتقال إداري. ولفت الانتباه إلى أنّ الأوامر صدرت بحقّ "سامي يوسف حسين، علاء عبد الخالق النتشة، محمد حسين عمارنة، سلام أحمد أبو علي، جنين، مثنى جميل اشتية، عدي بلاطية، أمجد محمد حموري، مراد عايد رجوب، الخليل، عيسى صادر بيراوي، أسامة محمد عطوة، محمود جميل علقم، رمزي نعيم الخطيب، فهمي سامي جعبري، موسى مجدي خطيب، علي عبد الكريم العويوي، تقي الدين عبد الفتاح فحجان، إياد حسني ابزيغ، عز الدين محمد ملوح، الخليل، مراد بدر شاهين، سامي محمد جنازرة، ياسر عبد الفتاح عمرو، إسماعيل حسن عواودة، الخليل، محمد زاهر قط، نضال صلاح لبوم، ياسر محمد حماد، محمد نجدي، عزمي موسى، عبد الله مبارك، ليث العصافرة، صهيب بني عودة، أحمد عدوين، محمد طبيشة، ضياء العملة، الخليل، بلال عيسى، سامر عربيد، محمد عادي، خالد ماجد بدر، عبد الرحمن عناد زبن، مجد جمال جربان، جنين، محمد عبد اللطيف شيباني، علاء يوسف شبراوي، جمال محمد العيد، أحمد نصري إبراهيم. ومدّدت محكمة الاحتلال الإسرائيلي في "معسكر سالم" اعتقال الطّالب الفلسطيني أصيل ضياء زغيبي (21 عاماً) حتّى الخامس من شهر نيسان المقبل. وهذه المرة الخامسة التي يتم تمديد اعتقاله، وتم نقله من قسم التحقيق في الجلمة إلى سجن"مجدو". وجدّد مستوطنون من أعضاء وكوادر منظمات "الهيكل المزعوم"، بوم الأربعاء، اقتحامهم للمسجد الأقصى من باب المغاربة، ونفّذوا جولات استفزازية ومشبوهة بمرافقه وأرجائه. ورافقت قوّة معزّزة من شرطة الاحتلال الخاصّة مجموعات المستوطنين، ووفرت لها الحماية والحراسة خلال جولاتها واقتحاماتها للمسجد المبارك. وتصدى المصلون وطلبة مجالس العلم لهذه الاقتحامات وجولات المستوطنين الاستفزازية، بهتافات التكبير الاحتجاجية. وادّعى مستوطن أنّ سيّارة فلسطينيّة حاولت دهسه بالقرب من مستوطنة "نفيته تسوف" غربي رام الله بالضفة المحتلة. وكشفت صحيفة «هآرتس» النقاب عن اقتراح إسرائيلي قدم للسلطة الفلسطينية يقوم على أساس العودة إلى مبادئ اتفاق أوسلو بشأن السيطرة الأمنية في مدن الضفة الغربية ابتداءً من رام الله وأريحا. ومن الواضح أن هذا الاقتراح قدم في ظل مفاوضات أو اتصالات سرية تجريها إسرائيل مع السلطة بهدف تحييد أي أثر للاقتراحات الدولية لتحريك العملية السياسية، مثل المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي. وفي سياق الهبّة المتواصلة في الضفة الغربية والأراضي المحتلة، استشهد ثلاثة فلسطينيين بعد تنفيذهم عمليتي دهس وإطلاق نار منفصلتين استهدفتا جنوداً إسرائيليين قرب مستوطنة «كريات أربع» القريبة من مدينة الخليل في جنوب الضفة. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن «مهاجميْن أطلقا النار على مارة في موقف للحافلات عند مدخل كريات اربع فردت القوات التي تقوم بحراسة المنطقة وقتلتهما». وأضاف البيان أنه «بعد دقائق، وفي هجوم ثان، صدمت سيارة آلية عسكرية استقدمت الى الموقع. فردت القوات وأطلقت النار على المهاجم»، ما أدى الى استشهاده. وتحدث الجيش الإسرائيلي عن إصابة جندي في عملية إطلاق النار، فيما أصيب جنديان آخران في عملية الدهس. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الشهداء الثلاثة هم قاسم فريد أبو عودة (30 عاماً) من مدينة الخليل ويوسف مصطفى طرايرة (18 عاماً) من بلدة بني نعيم وأمير فؤاد الجنيدي (22 عاماً) من الخليل. إلى ذلك، وبحسب المراسل السياسي لـ «هآرتس» باراك رابيد، فإن إسرائيل والسلطة الفلسطينية تجريان مفاوضات سرية لإعادة السيطرة الأمنية في مدن الضفة الغربية تدريجياً إلى أجهزة السلطة. وبحسب مسؤولين إسرائيليين، فإن الاقتراح يتضمن وقف إسرائيل نشاطاتها العملياتية في المناطق «أ»، ما عدا حالات «القنبلة الموقوتة». وخلال المحادثات، عرضت إسرائيل أن تكون رام الله وأريحا أول مدينتين يتركهما الجيش الإسرائيلي. وفي حال نجاح ذلك، تتوسع الخطة لتشمل مدناً أخرى في الضفة. ولكن المسؤولين الإسرائيليين أقروا بأن المحادثات واجهت مصاعب بسبب القيادتين السياسيتين للجانبين، لكن الاقتراح لا يزال على الطاولة. ومعروف أن المنطقة «أ» تضم المدن الفلسطينية الكبرى والقرى القريبة منها، وهي تشكل حوالي خُمس مساحة الضفة الغربية. وبحسب اتفاقيات أوسلو، فإن المسؤولية المدنية والأمنية في هذه المنطقة تقع على كاهل السلطة الفلسطينية. ولكن منذ اقتحام المدن الفلسطينية في عهد أرييل شارون في العام 2002 أثناء الانتفاضة الثانية، كفت إسرائيل عن احترام هذا الجانب من اتفاق أوسلو، وبات الجيش الإسرائيلي يعمل في هذه المدن يومياً من دون قيود. وأشارت «هآرتس» إلى أن هذه المفاوضات تمت بمبادرة من منسق شؤون المناطق الجنرال يوأف مردخاي وقائد الجبهة الوسطى روني نوما. وتم إطلاع كل من رئيس الأركان غادي آيزنكوت ووزير الدفاع موشي يعلون ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على الاتصالات وصادقوا عليها. ونقلت «هآرتس» عن مسؤولين إسرائيليين كبار قولهم إن الخطوة أُعدت أصلاً لمنع المّس بالتنسيق الأمني بين الجيش الإسرائيلي وأجهزة الأمن الفلسطينية، ولتثبيت الوضع الميداني وتقليل الاحتكاك بين الطرفين. وشارك في المفاوضات من الجانب الفلسطيني وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، ورئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج ورئيس الأمن الوقائي زياد هب الريح. وكان المنسق الأمني الأميركي الجنرال بيرد رودشهايم مطلعاً على مجريات المفاوضات، لكنه لم يعمل كوسيط بين الطرفين حيث جرت المفاوضات مباشرة. وقد بدأت المفاوضات بين الطرفين في التاسع من شهر شباط الماضي في اجتماع للتنسيق الأمني بحضور مردخاي ونوما من الجانب الإسرائيلي وحسين الشيخ وفرج وهب الريح من الجانب الفلسطيني. وأكد المسؤولون الفلسطينيون أمام الإسرائيليين أنه إذا لم تُعد إسرائيل الوضع في مناطق «أ» و»ب» إلى ما كان عليه قبل الانتفاضة الثانية وتُوقف اقتحامات الجيش الإسرائيلي للمنطقة «أ»، فإن السلطة ستعلق التنسيق الأمني. أما المنطقة «ب»، والتي تشكل هي الأخرى خُمس مساحة الضفة الغربية، فتقع المسؤولية المدنية فيها على الفلسطينيين والمسؤولية الأمنية على الإسرائيليين. وحالياً، تقيد إسرائيل النشاط المدني للسلطة الفلسطينية في هذه المناطق. وترى إسرائيل أن لتعليق التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية عواقب كبيرة على الوضع الأمني في الضفة الغربية. وألمح آيزنكوت مؤخراً إلى خشية إسرائيل من انهيار التنسيق الأمني. وكان رئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج قد كشف في 20 كانون الثاني الماضي النقاب عن أن أجهزة السلطة أحبطت في الشهور الماضية أكثر من 200 عملية ضد إسرائيليين في الضفة. وقال إن الأمن الفلسطيني اعتقل ما لا يقل عن 100 فلسطيني في الضفة، وصادر كمية كبيرة من الأسلحة. وحينها، أوضح أن التنسيق الأمني يمنع الفوضى ودخول عناصر متطرفة مثل تنظيم «داعش»، ما يعرّض للخطر أمن كل دول المنطقة بما فيها إسرائيل. وفي أعقاب هذه الرسائل الفلسطينية، أجرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية سلسلة مداولات حول سبل الحفاظ على التنسيق الأمني. ونتيجة هذه المداولات، عُرض الاقتراح الإسرائيلي في اجتماعات عدة مؤخراً، بينها اجتماع تم في 25 شباط. وفي كل الأحوال فإن الخطة وفق مسؤولين إسرائيليين تتضمن المكونات التالية: أ. وقف شبه تام لاقتحامات الجيش الإسرائيلي للمنطقة «أ» ما عدا في حالات الطوارئ. إسرائيل أوضحت احتفاظها بحقها في العمل في المنطقة «أ» في حالات «القنبلة الموقوتة»، لكنها سترفع جوهرياً مستوى الجهات التي تصادق على عمليات من هذا النوع. فإذا كان الوضع اليوم يتطلب مصادقة قائد لواء فقط لإدخال قوات إسرائيلية للمنطقة «أ»، فإن الأمر وفق الاقتراح الإسرائيلي يستدعي موافقة قائد المنطقة أو أعلى من ذلك. ب. اقترحت إسرائيل أن يكون التقليص الجوهري لنشاطات جيشها في رام الله وأريحا مجرد «نموذج» أول. وإذا قادت الخطوة إلى نتائج إيجابية واستقر الوضع الأمني، يقلص الجيش الإسرائيلي نشاطاته في مدن أخرى في الضفة بالتنسيق مع الفلسطينيين. ج. طلبت إسرائيل من أجهزة الأمن الفلسطينية العمل بشكل حازم حال تقديم معلومات استخبارية لها عن جهات إرهابية تعمل في المنطقة «أ». د. تبنّى رئيس الحكومة الإسرائيلي ووزير دفاعه الاقتراح، لكنهما أضافا إليه شرطاً لخطوات إضافية ينفذها الفلسطينيون، مثلاً ضد التحريض. لكن الشرط المركزي كان الاعتراف بحق إسرائيل في العمل في المنطقة «أ». وبعد أن سلّم مردخاي ونوما الاقتراح للفلسطينيين، تم إيصاله للرئيس محمود عباس. وقال مسؤولون إسرائيليون إن الحيرة والاختلاف بديا على الفلسطينيين. رؤساء الأجهزة الأمنية أيدوا الخطوة معتبرين أنها ستسهم في تهدئة المنطقة ورأوا فيها احتمال أن تُعرض كإنجاز. في المقابل، تحفظ عباس وجهات أخرى في القيادة السياسية تجاه الاقتراح، خصوصاً شرط الاعتراف بحق إسرائيل في العمل في المنطقة «أ». وهكذا واجه الاقتراح مصاعب لأسباب سياسية، إذ إن نتنياهو أراد تنازلاً من الفلسطينيين يعرضه على المجلس الوزاري المصغر لإقرار الاقتراح. لكن الشرط الذي وضعه ترك عباس في وضع مستحيل يكون فيه الإقرار بحق إسرائيل في دخول هذه المناطق تخلياً عن السيادة. ومع ذلك، فإن النقاشات بشأن الاقتراح لم تنته بعد. وبرغم كل التبريرات الأمنية التي طُرحت في التقرير، فإن البعد السياسي واضح فيها. فهناك قناعة حتى في الأوساط الأمنية الإسرائيلية بأنه من دون أفق سياسي يصعب الحديث عن استقرار أمني. وربما أن أحد أبرز المحفزات للاقتراح الإسرائيلي هو الخشية من الخطوات الدولية التي يجري التحضير لها. وحكمت محكمة في مدينة رحوفوت جنوب (اسرائيل) بالسجن الفعلي لمدة عامين على يهودي متطرف بتهمة تأليف دليل إرشادي لارتكاب اعمال عنف ضد الفلسطينيين، قالت المحكمة ان له علاقة بحوادث حرق مميتة، بحسب مصادر قضائية. وقال ممثلو الادعاء ان الدليل الرقمي بعنوان "مملكة الشر" يتضمن تعليمات لارشاد اعضاء اليمين لاضرام النار في منازل وسيارات، واستخدام الزجاجات الحارقة، وكيفية حرق المساجد والكنائس والاديرة. وقال الادعاء في الحكم الذي اطلع مراسل وكالة فرانس برس على نسخة منه الجمعة ان "مجمل الوثيقة تهدف للتحريض والنشاط الإجرامي وتوجيهات واضحة لارتكاب العنف ضد الممتلكات والأشخاص في المجتمع العربي". ومؤلف الدليل هو اليهودي المتطرف موشيه اورباخ، واعتقل في 19 يوليو الماضي وادين بالتحريض وامتلاك مواد تحرض على العنف والعنصرية. وادين بجميع التهم الموجهة له في فبراير الماضي. وربطت النيابة وثيقة "مملكة الشر" بالحريق المتعمد في يوليو الماضي على منزل عائلة دوابشه في قرية دوما في الضفة الغربية المحتلة، وادى الى قتل الرضيع علي دوابشة ووالديه. وتتهم السلطات الاسرائيلية اسرائيليين اثنين بحرق منزل عائلة دوابشة. وجاء في الحكم "إن القتل في دوما، نفذ بطريقة مماثلة لتلك التي وصفها اورباخ في وثيقته، دون اتهامه بالمشاركة المباشرة في القتل". ودفعت عملية الحرق والقتل في دوما الشرطة الاسرائيلية الى شن حملة ضد متطرفين يهود اخرين يشتبه بضلوع بعضهم في سلسلة من جرائم الكراهية التي استهدفت فلسطينيين مسيحيين ومسلمين وعرب 48،وحتى جنود إسرائيليين. ويدعو دليل اورباخ إلى انشاء مجموعات متطرفة مغلقة باحكام بحيث يصعب على اجهزة الامن الاسرائيلية اختراقها. واعتبرت المحكمة "ان وثيقة اورباخ تدعو الى التامر من خلال إنشاء خلايا إرهابية صغيرة معزولة عن بعضها البعض". واكدت ان "هذه دعوة مفتوحة للتمرد على الحكومة" . وعثرت الشرطة على الوثيقة خلال التحقيقات حول إضرام النيران في كنيسة "الخبز والسمك" على شاطئ بحيرة طبريا فييوليو الماضي. واصدرت المحكمة الحكم الخميس، ومنحت حق الاستئناف على الحكم مدة 45 يوما. وأصدر الحاخام اليهودي الرئيسي الشّرقي يتسحاق يوسف فتوى بقتل كلّ فلسطيني يحمل سكّيناً، بحسب ما نقلت مواقع إسرائيليّة. ودعا يوسف إلى "قتل الفلسطينيين من حاملي السكاكين وعدم الخوف والاكتراث من تصريحات قائد الجيش أو من المحكمة العليا"، رافضاً "الاكتفاء بإطلاق النار على الفلسطينيين بهدف تحييدهم". وأوضحت مصادر أنّ الفتوى جاءت خلال موعظةٍ دينيّةٍ في كنيس يهودي يوم السّبت، مشيرةً إلى أنّ "الفتوى جاءت ردّاً على تصريحات قائد جيش الاحتلال الإسرائيلي لدى لقائه طلاب معهد ديني قبل شهر في مدينة "بيت يام" الاستيطانية، والتي قال فيها إنّه من غير الضروري إفراغ مخزن رصاص بـ"المخرب"، وكذلك ليس بالضرورة تطبيق مبدأ "من تعتقد أنه جاء ليقتلك قم وبادر بقتله". هذا وأعلنت شركة «جي فور إس» البريطانية للخدمات الأمنية متعددة الجنسيات، أخيراً، عن عرض فرعها في إسرائيل للبيع، في خطوة لقيت ترحيباً عارماً في أوساط مؤيدي حملة المقاطعة، وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد الشركة على مدى الأعوام الأربعة الماضية. وقال متحدث باسم «جي فور إس»: «تقوم الشركة بتأمين وصيانة المعدات التقنية كأنظمة الوصول، والكاميرات، وماكينات مراقبة الأمتعة في بعض السجون الإسرائيلية، ونقاط التفتيش على طول السور الفاصل». ولم تكن «جي فور إس»، الشركة الوحيدة التي استهدفتها حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، التي حققت سلسلةً من النجاحات مع شركات عالمية وإسرائيلية. وأصدرت وزارتا الخارجية والأعمال في بريطانيا، دليلاً إرشادياً يحذر الشركات البريطانية من المخاطر القانونية والمالية، وكذلك المخاطر التي تطال سمعتها جراء العمل في المستوطنات. وفي خضم المحاولات للتقليل من أهمية حملة المقاطعة، يركز المدافعون عن الحكومة الإسرائيلية، على كيفية مناهضة الحركة. وأشار هؤلاء في إطار جدالهم المناهض، بأن مصالح الفلسطينيين ستتأثر بحملات المقاطعة، وسيخسرون وظائفهم، ويذكر أن تلك الحجج نفسها، استخدمت للدفاع عن الفصل العنصري في جنوب أفريقيا بوجه حملة المقاطعة. وقد أشار تقرير البنك الدولي لعام 2013، إلى خسارة الاقتصاد الفلسطيني 3.4 مليارات دولار سنوياً، أي بنسبة 35 في المئة من إجمالي الناتج المحلي بسبب الاحتلال الإسرائيلي. وتكمن النصيحة التي يستوجب إسداؤها للحكومة الإسرائيلية، بأن السبيل لإنهاء حملة المقاطعة، يمر بوضع حد للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ووقف الانتهاكات التي تتم ممارستها ضد الفلسطينيين في مجال حقوق الإنسان. فى سياق آخر رجحّت تقديرات للجيش الإسرائيلي، أن حركة حماس تمكّنت خلال العام والنصف الأخيرين من العدوان على قطاع غزة من استعادة ترسانتها الصاروخية وبنائها من جديد. وحسبما ذكر تقرير لموقع “WALLA” الإخباريّ-العبريّ، فإنّ الحركة باتت تملك نفس الكمية التي توفرت لها قبل العدوان الأخير، وإن كانت الترسانة الحالية مكونة بالأساس من الصواريخ قصيرة المدى. ووفقًا لهذه التقديرات، فإنّ حماس استخدمت أيام العدوان المذكور نحو 4600 صاروخ، فيما تمكّن الاحتلال من ضرب وإتلاف نحو 4000 أخرى كانت في مخازن الحركة وعليه يبقى بحوزة الحركة ثلث ما كان لديها قبل العدوان. ورأى التقرير الذي اعتمد على معلوماتٍ من مصادر أمنيّة وعسكريّة إسرائيليّة، وُصفت بأنّها رفيعة المُستوى، رأى أنّ الحركة عكفت خلال ال18 شهراً الأخيرة من انتهاء العدوان على بناء قوتها مجددًا، سواء على صعيد إعادة حفر الأنفاق الهجومية (وهو ما كانت أكدته تصريحات لقادة حركة حماس في الشهر الماضي)، أوْ على صعيد استعادة الترسانة الصاروخية وتطوير وتصنيع صواريخ قصيرة المدى إلى جانب قذائف «مورتر».وقالت المصادر ذاتها للموقع العبريّ إنّ حركة حماس قامت بإعادة بناء قوتها، من خلال العبر التي استخلصتها من القتال خلال عدوان «الجرف الصامد» في صيف 2014، حيث تمكنت حماس، عبر إطلاق صواريخ متوسطة المدى من الوصول حتى مطار بن غورويون في اللد، وتشويش حركة الطيران فيه، كما تمكّنت من إطلاق صواريخ سقطت في قلب تل أبيب والقدس.لكن التركيز على القذائف الصاروخية قصيرة المدى، جاء بفعل النجاح الذي حققته هذه القذائف، في إلحاق أضرار بالمستوطنات الإسرائيلية المحاذية لغزة، دون أن تتمكن منظومة القبة الحديدية من إسقاطها.إلى ذلك، أفاد التقرير الإسرائيلي، أنّ قوات الاحتلال تقدر إجمالي عناصر حماس اليوم، من أعضاء في الذراع العسكري للحركة، وأفراد شرطة ومختلف الأجهزة الأمنية التابعة للحركة، بنحو 40 ألف عنصر، ينتمي نصفهم تقريبًا للذراع العسكري للحركة «كتائب القسام». وتأتي هذه التقديرات بعد أقل من أسبوع على تصريحات لوزير الأمن الإسرائيلي موشيه يعالون، التي قال فيها إنّ الحركة تواجه صعوبة في إعادة بناء قوتها العسكرية. على صعيد آخر أعلنت إسرائيل وفاة الجنرال مئير داغان الذي كان آخر مناصبه قيادة جهاز «الموساد» لحوالي عشر سنوات حفلت بمواجهة المشروع النووي الإيراني. وقد تقلب داغان في مناصب قيادية عدة في الجيش الإسرائيلي، وفي هيئة مكافحة الإرهاب في رئاسة الحكومة، قبل أن يصل إلى رئاسة الموساد. وكثيراً ما رأى معلقون في داغان شخصية هجومية ومتطرفة، إلا أن سنواته الأخيرة قضاها في عرض رؤية أكثر عقلانية في ظل صدام متصاعد مع قيادة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو التي أعلن مراراً فقدانه الثقة فيها. وقد توفي داغان عن عمر بلغ 71 عاماً بعدما اجتاز قبل عامين عملية جراحية لزرع كبد. وداغان ولد في العام 1945 في أوكرانيا والتحق بالجيش الإسرائيلي إلى أن تسرح منه برتبة جنرال، قبل أن يستدعيه صديقه آرييل شارون للعمل كمستشار لمكافحة الإرهاب. ولم تكن حياة داغان في الجيش الإسرائيلي سهلة، إذ عانى من تضارب المواقف بشأنه. فقد رأى البعض فيه شخصية وحشية في تعامله مع العرب، خصوصاً في فترة الفدائيين في قطاع غزة في السبعينيات، وبعدها أثناء قيادته وحدة استخبارية في لبنان في الثمانينيات. وتحفظ الأساطير العسكرية الإسرائيلية عن داغان أنه كان يتصرف بطريقة من يحمل الخنجر بين أسنانه ويستسهل القتل والتفجير. وقد أصيب أثناء خدمته العسكرية بجراح بليغة ظلت تؤثر على حركته حتى مماته، وأسهمت في منع تعيينه قائداً للجبهة الجنوبية وتسريع تسريحه من الجيش. وظل وهو في الجيش، موضع خلاف واستقطاب بين تيارات مختلفة، لكن ذوي الميل المتطرف كانوا يميلون إليه. ويرى معلقون أن دوافع شخصية لعبت دوراً كبيراً في تبلور شخصية داغان العدوانية أثناء خدمته العسكرية. فقد كان يطمح إلى الالتحاق بوحدة النخبة، «سييرت متكال»، لكنه جوبه بالرفض، ما دفعه للالتحاق بلواء المظليين. غير أن رفض قبوله في «سييرت متكال» قاده طوال الوقت إلى محاولة تمييز نفسه عبر مواقف مغامرة سُجلت في التراث العسكري على أنها جرأة منقطعة النظير. وفي هذا الصدد، يكتب أمير أورن في «هآرتس» أن «رفض سييرت متكال قبوله في العام 1963 كان أحد أبرز الدوافع التي حفزته وجعلته ضابطاً كثير الألاعيب وميالاً للخداع». وأشار إلى أن ذلك جعله ضابطاً ومقاتلاً «رائعاً في عمليات معقدة»، لكنه أبداً لم ينضم لما كان يعتبر النخبة التي تتطور داخل الجيش. وخدم داغان مع شارون حينما كان الأخير قائداً للجبهة الجنوبية، وتولى حينها قيادة وحدة مستعربين تلاحق وتقتل الفدائيين في غزة في السبعينيات. وفي حرب تشرين، خدم أيضاً ضمن وحدة كوماندوس تحت إمرة شارون على جبهة قناة السويس. ولكن شهرته الدموية نالها على وجه الخصوص في لبنان، عندما تولى قيادة الشريط الحدودي الذي أقامته إسرائيل بين عملية الليطاني وحرب 1982. وبشراكة مع رئيس الأركان حينها رفائيل إيتان، نفذ الكثير من العمليات التفجيرية ضد المدنيين في أنحاء لبنان. وفي كل حال، فإن داغان نال التقدير والاعتراف فقط بعد أن تولى رئاسة «الموساد» وبقي فيه لأكثر من تسع سنوات. وتكمن أهمية داغان على هذا الصعيد بكونه وصل للموساد في ظل أزمة قيادة، وأعاد الاعتبار للجهاز من الوجهة العملياتية. لكن الدور المحفوظ له في الذاكرة الأمنية الإسرائيلية أنه قاد الموساد إلى التكيف مع متطلبات القرن الحادي والعشرين. ولأسباب مختلفة، فإن من قدم داغان للحلبة السياسية الإسرائيلية كان آرييل شارون الذي اختاره رئيساً لحملته الانتخابية. وبعد فوز شارون برئاسة الحكومة، عمد إلى تعيينه مستشاراً لشؤون الإرهاب في رئاسة الحكومة. وما إن توفرت الفرصة وشغر منصب رئيس الموساد، حتى تم تعيينه في ظل انتقادات واسعة. وخدم رئيساً للموساد في عهود كل من شارون وإيهود أولمرت ونتنياهو. وخلال هذه الخدمة، علا نجمه بين الجمهور الإسرائيلي بعد استعادة الموساد هيبته جراء الكثير من العمليات السرية التي نسبت له في مناطق مختلفة في العالم، وخصوصاً في إيران. وتنسب للموساد عمليات اغتيال ما لا يقل عن خمسة من علماء الذرة الإيرانيين واغتيال الشهيد عماد مغنية وتخريب برامج تفعيل حواسيب أجهزة الطرد المركزي الإيرانية. وركز داغان في خدمته على محاولة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وكانت مهمته المركزية إفشال مشروعها النووي. ولعب داغان برئاسته الموساد دوراً مركزياً في تدمير إسرائيل لما اعتبرته مفاعلاً نووياً سورياً أقيم بالتعاون مع كوريا الشمالية في العام 2007. وبرغم كل ما يشاع عن التقدير لداغان في إعادة بناء الموساد، هناك من ينسب له ما يوصف بالتحجر في الأداء العملياتي، والذي قاد إلى الفشل الكبير للموساد في قضية اغتيال الشهيد محمود المبحوح في دبي. ويعتبر معلقون بقاء داغان أكثر من ولايتين في رئاسة الموساد سبباً أساسياً في نشوء هذا التحجر. من الوجهة السياسية، كثيراً ما اعتُبر داغان صاحب مواقف متطرفة، ولذلك التحق بـ «الليكود». ولكن خلال عمله في الموساد وبعد انتهاء ولايته، صار يبدي مواقف أكثر اعتدالاً. ولذلك صار يعرض رأياً يقترب من رأي اليسار الإسرائيلي بشأن التسوية مع الفلسطينيين، وأظهر عداءً لتطرف كل من نتنياهو وزعيم البيت اليهودي نفتالي بينت. وكان آخر مواقفه تحذير الجمهور الإسرائيلي من مثل هذه القيادة التي لا تحاول استغلال اللحظة والتقدم نحو تسوية سياسية. وكان بين الأشد صخباً في مناهضة الداعين لشن عملية عسكرية ضد إيران بدعوى إفشال مشروعها النووي. ولهذا السبب، تعرض لحملات وانتقادات شديدة من جانب اليمين، ومع ذلك رثى داغان في موته كل أطياف السياسة في إسرائيل، معتبرين أنه كان «بطلاً من أبطال إسرائيل».