أسبوع التقارب والوئام ينطلق في سلطنة عمان بالدعوة لإعلام يعزز المشترك الإنساني

بن علوي يؤكد على نشر ثقافة التعايش كمنهج حياة

"الواجهة البحرية" لميناء السلطان قابوس السياحي

تبدأ في يونيو المقبل وتوفر 12 ألف وظيفة مباشرة

إدخال علاجات وخدمات صحية حديثة للأورام بالسلطنة

السلطنة تعزز أمن حركة البضائع وتسهيل التجارة عبر الحدود

إزاحة الستار عن أول مدينة متكاملة للصناعات الخفيفة بتكلفة 100 مليون ريال

السنيدى يدعو المستثمرين إلى مبادرات مماثلة ويؤكد على شراكة الحكومة والقطاع الخاص

المشروع يقام في حلبان على مساحة 250 ألف متر مربع والمعارض والورش بمساحة 80 مترا مربعا وارتفاع 6 امتار


    

أكد يوسف بن علوي بن عبدالله وزير الشؤون الخارجية العماني أن التوترات التي يشهدها العالم العربي مدعاة للعمل من أجل الوئام والمودة والتسامح، داعيا العالم العربي للابتعاد عن الجاهلية والتمسك بالإسلام كمنهج حياة وليس كمنهج تصارع على المصالح. وقال خلال رعايته افتتاح أسبوع التقارب والوئام الإنساني في دورته الخامسة: إن الجميع في العالم يتطلع إلى توسيع ثقافة الحوار والتعايش، مؤكدا على أهمية استمرار مثل هذا الأسبوع. وقال ردا على سؤال حول قيام الخطاب السياسي في العالم العربي بهدف ما يدعو إليه الخطاب الثقافي من أجل التقارب والوئام: «نحن نسعى إلى أن نبين للناس حقيقة الهدف والغاية من اللجوء والانصياع للمبادئ الأساسية في الدين وهي التسامح والتعايش واتباع الطريق المستقيم». وافتتح مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم الملتقى العلمي «الإعلام ودوره في التقارب والوئام الإنساني» الذي يأتي في إطار فعاليات أسبوع التقارب والوئام الإنساني الخامس بمشاركة مفكرين ومثقفين وباحثين وإعلاميين من مختلف دول العالم. ويهدف الملتقى لجمع مجموعة منتقاة من كبار المفكرين والمثقفين والباحثين والأكاديميين للتحاور من أجل الخروج برؤى وأفكار ومقترحات تعزز مبدأ الوئام الإنساني وتركز على المشترك الإنساني في القيم الإنسانية العامة لإيجاد السبل التي تكفل تجاوز بعض التحديات الماثلة أمام البشرية. وقال حبيب بن محمد الريامي أمين عام مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم «نحن بحاجة ماسة إلى هذا التلاقي الموصول بأسباب الألفة، حيث يتدارس كبار العلماء والأساتذة والباحثين من مختلف دول العالم سبل التقارب والتوافق والتصالح، بعيدا عن كل نداء يؤلِّف حضًّا على الكراهية أو على العداء أو على التمييز البغيض؛ قوميا كان أو عنصريا أو دينيا». وقال الريامي: «نحن هنا وعلى أرض السلطنة للبحث عما يُجمِّع ولا يُفرّق .. عما يوحّد ولا يشتت .. عما يقربنا إلى روح الدين .. إلى رحمة الرب ورضوانه السرمدي». وأضاف: «التفاوت والخلل في النظام الإعلامي العالمي الراهن على كافة المستويات، أوجد تحديات متداخلة العناصر والمؤثرات: مهنية وتكنولوجية وثقافية؛ فالتناقض الحاد بين ما تقدمه وسائل الإعلام الموجّهة وبين الواقع، وغياب التنسيق والتعاون المتكامل بين واضعي السياسات الإعلامية والثقافية والعاملين عليها، وعدم تمتع الإعلاميين العرب والصحفيين منهم على وجه الخصوص بحقوقهم المشروعة، وضمانات ممارستهم للمهنة، من جانب، وعجْز النخب العربية في الوطن العربي عن صياغة مشروع ثقافي حضاري مستقل في مواجهة تلك المشاريع الوافدة في الوقت الذي تخوض فيه ثقافتنا العربية والإسلامية معركة حاسمة متعددة الجبهات.. كل ذلك وغيره مما لم يذكر يتطلب في الواقع وبإلحاح شديد وقفات ومراجعات؛ لتحديد المنطلقات وآليات المواجهة استراتيجيا وإجرائيا». بدأت فعاليات الأسبوع العلمية بالورقة الرئيسية في الندوة والتي قدمها الدكتور صابر عرب، مؤكدا فيها أن العالم شهد خلال العقد الأخير صعود تيارات دينية أيدلوجية متشددة، لا مجال للحديث عن أسبابها، لكن نتائجها واضحة أمام العيان. وقد لاحظنا تمددها في بعض أوطاننا العربية والإسلامية على وجه الخصوص، ضاعف من مخاطرها أنها استغلت بشكل لافت ما حدث في بعض الأقطار العربية من أحداث عنف أُقحم فيها الدين بالسياسة وما صاحب ذلك من موجات عنف راح ضحيتها مئات الآلاف، حيث استبيحت أرواح الناس وأعراضهم وممتلكاتهم من خلال خطاب اتسم بطابع ديني مذهبي راح العالم يراقبه بقدر هائل من القلق والخوف. نفتقد الثقافة بمعناها الكلي : وأشار عرب إلى أن مكمن الخطر في هذا كله هو افتقاد الثقافة بمعناها المعاصر باعتبارها الكل المركب الذي يشمل كل المعارف والمعتقدات والفنون والأخلاق والقانون والعادات والأعراف جميعها تستهدف روح الإنسان ووجدانه والعمل على الارتقاء به لكي يكون إنسانا بالمعنى الذي حثت عليه كل الشرائع والقيم البناءة، لكن البعض من بني أوطاننا قد اجتذبتهم تيارات أيدلوجية معقدة راحت تستنطق من التراث نصوصا قُطعت من سياقاتها، فضلا عن قراءتها قراءة متعسفة تتعارض مع حقيقة الدين ومقاصده الشرعية، التي لم يلتفت إليها البعض رغم أنها الهدف الحقيقي لفهم روح كل الأديان السماوية السمحاء. وأكد صابر عرب أن هذه الظاهرة يصعب مواجهتها أمنيا فقط، وإنما علينا أن نعيد النظر في كل برامجنا التعليمية والثقافية والإعلامية وفق سياسات جديدة تعتمد على القراءة الواعية التي تعظّم من دور العقل وإعمال النقد وتحفيز المجتهدين لكي يمارسوا دورهم المنوط برسالتهم العلمية والدينية، فلا يجوز لعقل راشد أن يقول بما يشيعه السفهاء بالقول بعودة الدولة الدينية التي عرفها الغرب في العصور الوسطى، بينما لم يعرفها تاريخنا الإسلامي. وأكد عرب أننا أحوج ما نكون إلى خطاب ثقافي وإعلامي جديد يعظم من أهمية ما أسموه علماؤنا بالعيش المشترك بين المسلمين وغيرهم، وأن ما يثار من خلافات حول قضايا يراها البعض دينية ليس صحيحا، بل هي خلافات سياسية أُقحم فيها الدين إقحاما. مشيرا لقد ظُلم الإسلام من بعض أنصاره حينما انحرفوا عن هذه المعاني الكلية، لذا عجزوا عن توصيل رسالة الإسلام إلى الدنيا وخصوصا في حياتنا المعاصرة، حينما أطل علينا المتشددون الجدد عبر كل وسائل التواصل ولم يمتلكوا ناصية العلم الحقيقي ولا فهموا روح الإسلام، لذا أحالوا حياتنا إلى فوضى فكرية، والخطير في هذا الخطاب الجديد أنه يستهدف تقويض الدولة المدنية الحديثة التي تستهدف التنمية والإعمار والوعي، لدرجة أنهم يقولون بإلغاء كل القوانين والتشريعات الحديثة تحت مقولة أن الإسلام به كل الحلول. احترام كينونة الإنسان : وفي الجلسة الأولى التي خصصت لمحور «وسائل الإعلام وأثرها في التقارب والوئام الإنساني» والتي ترأسها الدكتور صالح بن راشد المعمري المستشار بمركز السلطان قابوس قدم الدكتور أنور بن محمد الرواس ورقة حملت عنوان «وسائل الإعلام التقليدية ودورها في تعزيز مفاهيم التقارب والوئام الإنساني». وقال الرواس: إن وسائل الإعلام المختلفة تستطيع أن تساهم في تعزيز الاحترام لكينونة الإنسان على الرغم من وجود فروق متعددة بين البشر، كما يمكن لها أن ترجح البعد المشترك للأماني بين الإنسانية على كفة الأنانية والعصبية الوطنية، واستطاعت تلك الوسائل أن تيسر لغة الحوار وإشاعته بين المجتمعات والثقافات والأفراد بغية تعزيز الوجودية وما تحمله من اختلاف في وجهات النظر، إلا أنه عاد وأكد أن الحوار لن يتحقق ما لم يكن هناك هامش من الحرية المسؤولة التي تعزز المزيد من التفاهمات والتقاربات بين المجتمعات المختلفة باختلاف ثقافاتها وتوجهاتها. وقال الرواس: إن وسائل الاتصال الجماهيرية ساهمت في إحياء مفاهيم كثيرة، وتطرقت إلى جملة من القضايا التي تهم الرأي العام العالمي وخاصة تلك التي لها علاقة مباشرة بحياة الناس ولها تأثير جوهري على نمط عيشهم، كالصراع حول امتلاك المفاعلات النووية، وكذلك حماية المواطنين أثناء نشوب الأزمات السياسية والعسكرية، إضافة إلى تدمير واضح للبيئة. لقد أيقظت وسائل الإعلام الجماهيرية شعوب العالم، وجعلتهم أكثر وعيا وإدراكا لما يدور حولهم من تطور في شتى مجالات الحياة. ويرى الرواس أنه من خلال المجادلة وتبني لغة الحوار مع هامش من الحرية المسؤولة، يمكن البناء على التقارب الإنساني، ونعتقد ومن خلال التجربة المتواضعة في هذا المجال أن تساهم وسائل الإعلام الجماهيرية في تعزيز هذا التقارب، فالتقارب يظل مصطلحا معطلا ما لم تكن هناك إرادة عملية لتحقيقها، فالثقافة الجمعية للإنسانية، تختصر مسافات زمنية ومكانية، من خلال تجاوزها لسيادة الدول. وقال الرواس: إن وسائل الإعلام التقليدية تمتلك مجموعة من المقومات تمكنها من القدرة على تحقيق التقارب والوئام، فوسائل الإعلام الجماهيرية لديها القدرة على نشر المعارف والأفكار، ونتيجة لذلك كان لـها أكبر التأثير في محاربة آراء، أو إجراء عملية استبدال يستعاض فيها عن آراء ومواقف مستجدة تحملها الرسالة الإعلامية. وأكد الرواس أن الجدل لا يزال محتدما حول الدور الاتصالي لوسائل الإعلام وقدرتها على تبني منهج التقارب الإنساني، بعيدا عن التقليد والمحاكاة، ونابعا من صميم الواقع الثقافي للمجتمعات، إلا أن طريقة تلك الوسائل لا تزال تتبنى طريقا واحدا وهو التقليد لكونها عاجزة عن وضع سياسة إعلامية واضحة تنتهجها وتصنعها من بيئتها، ولهذا فإن اختراق المفهوم التقليدي للهوية الثقافية وفرض ثقافة جديدة على واقع المجتمعات العربية يُعد أمرا حتميا. الإمبريالية الثقافية : كما قدم الدكتور عبدالله بن خميس الكندي عميد كلية الآداب بجامعة السلطان قابوس وفي المحور نفسه ورقة بعنوان «تأثيرات الإعلام الجديد» على التقارب الإنساني: هل تغيرت الوظائف والتأثيرات؟» وسعى الكندي من خلال ورقته إلى تقديم رؤية تحليلية نقدية لمناقشة العلاقة بين خصائص الإعلام الجديد وميزاته والوظائف التي يمكن أن تلعبها وسائله وتطبيقاته المختلفة بشكل عام، وكيف يمكن توظيف خصائص الإعلام الجديد لتحقيق المزيد من التقارب الإنساني، وقدم الكندي تحليلاً نقدياً لتلك العلاقة معتمدا على الدراسات العلمية والتقارير المنتجة في هذا المجال. وقال الكندي: إن وسائل الإعلام الجماهيرية في تاريخها الممتد أدواراً ثقافية وحضارية سواء من خلال وظائفها التقليدية أو من خلال وظائف ثقافية وحضارية صرفة مثل تعميق حجم ونوعية الدور المزدوج للإنسان في عملية الإبداع الثقافي، واختصار المسافة بين المبدع والمتلقي وظهور واستخدام أشكال إبداعية لم تكن مستخدمة من قبل.. ومن خلال هذه الأدوار ظهرت أسئلة ومصطلحات مهمة عن التواصل بين الثقافات، وتلامس وحوار وتلاقح الثقافات، والهوية الثقافية، وحوار الحضارات، وتقارب الحضارات، والتقريب بين الحضارات، وغيرها من المصطلحات والمناظرات. كما ظهرت أيضاً العديد من الانتقادات للدور الثقافي والحضاري لوسائل الإعلام الجماهيرية العابرة للحدود اختصرته نظرية «الإمبريالية الثقافية» التي تشير إلى سيطرة ثقافة أو حضارة دول الشمال المتقدم اقتصادياً وصناعياً والمسيطر سياسياً وعسكرياً والمنتج ثقافياً وإعلامياً على حساب دول الجنوب النامية المتخلفة عن الشمال في كل العناصر المشار إليها. لكن ورقة الكندي انطلقت من مجادلة أساسية تؤكد على تأثير خصائص وسائل الإعلام الجديدة على وظائف هذه الوسائل وتأثيرها بشكل عام، وفي مجال التقارب الإنساني بشكل خاص. ذلك أن تغيّر الخصائص أدى إلى تغيّر بعض الوظائف والتأثيرات التي أصبحت تحدثها وسائل الإعلام الجماهيرية، «الجديدة» منها على وجه الخصوص. وتحدث الكندي خلال ذلك كله عن أهم تأثيرات الإعلام الجديد في جوانب الحياة المختلفة، وناقش ما إذا كان تغيير خصائص الإعلام في أشكاله وتطبيقاته الجديدة إلى تغيير في التأثيرات التي يحدثها اليوم. إلى أن وصل إلى مناقشة الكيفية التي من خلالها يمكن تعظيم التوظيف الإيجابي لوسائل الإعلام الجديد. ونقل الكندي عن أحد الباحثين قوله: إن أبرز المخاطر السلبية التي أحدثتها وسائل الإعلام الجديدة في المجال السياسي تتمثل في ضعف سلطة الدولة الوطنية، ومحاولة فرض نظام سياسي معين على العالم، وإملاء سياسة معينة على العالم من خلال الترويج لبعض المفاهيم، والمبادئ الدولية. وفي المحور الثاني الذي حمل عنوان «التقارب الإنساني في الخطاب الإعلامي» قدم المكرم الشيخ زاهر بن عبدالله العبري عضو مجلس الدولة ورقة في الندوة حملت عنوان «ضوابط الخطاب الإعلامي في المواثيق الدولية أكد فيها على أن ما يزيد حاجة الناس أفراداً وأمما إلى نوع من الخطاب الذي يستغرق في شموله جوانب التكوين الذاتي للإنسان استغراقه للمعطيات الموضوعية في المحيط الإنساني الكلي هو ما تضيق به الساحة من الضجيج الذي لا يزداد إلا صعودا أو قوة وانتشارا وتعددا في الأنواع والألوان والمذاقات والمآرب والمشارب بما يستعصي على الذهن فهمه أو التفاهم معه وتكل المدارك عن استيعابه مضمونا وهدفاً ناهيكم بما يكتنف كثيراً منه من المضامين والرسائل ذات الآثار السلبية على القيم تزعزعها وعلى الأخلاق تنحط بها وعلى الثوابت تهزها وعلى الدين تعكر صفو هدايته هذا مع ما هو منطو عليه الأداء الحضاري والمدني لبني البشر من المفاهيم والممارسات ما لا يخفى أثره الضار على الدين والخلق والقيم النبيلة وذلك أنه أداء لا ينطلق إلا من المنافع الأنانية التي لا تصدر ولا ترد إلا على المادة مهما كان هذا على حساب العدالة أو المساواة أو الفضيلة بل ما أكثر ما جرّ التسابق على تلك المنافع من دمار على الحياة بما ذاقته الإنسانية من ويلات الحروب والمكايد والخصام. لهذا ولغيره أضحى الناس في أمس الحاجة إلى خطاب ينطلق من الحق ويتضمن الخير ويتصف بالإخلاص ويتغيا المصلحة المعتبرة للناس كافة وللكون الذي هم متبوؤه، بحيث لا يأتي إلا صادق القول ظاهر البيان دون مواربة ولا مخاتلة وقاطع البرهان دون زعم أو افتراء أو ادعاء تعوزه البينات مُتجللاً الجمال و آخذاً بأسباب الكمال ليكون من أقوى أسباب الرقي بالإنسان فكراً وسلوكا، ومبدأ وغاية. مشروع وطني : وقدم الدكتور سيف بن سالم الهادي في المحور نفسه ورقة بعنوان «الخطاب الديني في وسائل الإعلام الرسمي.. التجربة العمانية أنموذجا»، وتحدث الدكتور هادي في بداية ورقته عن أسباب التعايش عند العمانيين مؤكدا أن أهل عمان يتميزون بسمت أخلاقي كبير يتعامل مع أي معارض داخلي أو خارجي بالحكمة والموعظة الحسنة، ويبتعد عن «الإيذاء الحسي والمعنوي». ورأى الهادي أن فكرة الاستقلال التي اشتغل عليها العمانيون طوال عهود التاريخ لم تكن قائمة على الاعتبارات الإثنية سواء كان ذلك عرقيا أو مذهبيا، إنما كان مشروعا وطنيا خالصا لاحظه النبي صلى الله عليه وسلم في أهل عمان فأقر عليهم ملكيهم عبد وجيفر، ومثله فعل الخلفاء الراشدون، وسيكون من غير المقبول انضمام عمان لاحقا لأي دولة أخرى، خاصة إذا كانت لا تعتبر العدالة أساسا لملكها، حتى ولو كانت تبعية صورية. وحول السياسة الإعلامية في السلطنة منذ بداية عهد النهضة قال الهادي في ورقته إنه تم تسخير جميع البرامج لمساندة المشروع الوطني في التنمية والبناء، وغرس مبادئ الأخوة والتعاون على أساس الدين والمواطنة، ومن أجل هذا منع منعا باتا استخدام أي مصطلح مذهبي أو عرقي حتى في أوقات التأزم السياسي القائم على الاعتبار المذهبي. وأكد أنه تم ذلك من الناحية التطبيقية طوال المسيرة الإعلامية بسبب الحزم الشديد في تطبيق هذه المبادئ المتفقة أصلا مع الفقه السياسي عند العمانيين. وفي المحور الثالث من محاور الندوة والذي حمل عنوان «تحديات الإعلام وأثرها على التقارب والوئام الإنساني» قدم الباحث العراقي الدكتور جاسم الشيخ جابر عميد كلية البيان بمسقط ورقة حملت عنوان «الضغوط الاقتصادية الدولية على وسائل الإعلام» تحدث خلالها عن انعكاسات الضغوط الاقتصادية العالمية على الأداء والطرح الإعلامي وأثر ذلك على التقارب والوئام الإنساني. كما تطرح إلى أبعاد ومعطيات التطور التكنولوجي الذي حصل في وسائل الإعلام ومدى انعكاس هذا الأمر من الزاوية الاقتصادية على المنتج الإعلامي، سواء الجانب المتعلق بإنتاج المحتوى، أو وسائل نشره وتداوله والجمهور المستهدف. وأكدت الورقة على أن التطور التكنولوجي الذي أصاب وسائل الإعلام، كغيره من مجالات الحياة، أثر كبير في أحدات تغييرات في بنية وجوهر العمل الإعلامي وبيئته، هذه التغييرات انعكست بآثار اقتصادي متعددة الأوجه على وسائل الأعلام ووضعتها أمام تحديات جديده. مشيرا الى أن البعض من هذه الآثار الاقتصادية قد دفعت عددا من وسائل الإعلام التقليدية للإفلاس أوالتوقف عن عملها، والبعض الآخر أضيفت له مهام ونشاطات لم تكن مسبوقة من قبل، بالإضافة إلى ذلك اشتداد المنافسة مع قطاعات وشركات غير إعلامية، أصبح لها حضورٌ فاعلٌ في الميدان الإعلامي وبصورة قد أثرت على الاحتكار الذي كانت تتمتع به وسائل الإعلام التقليدية، ومن بين أكثر المتضررين من هذه التطورات هما الصحافة الورقية، تليها محطات وشبكات التلفزة التي أصبحت تفقد عددا من مشاهديها لصالح منصات التواصل الإعلامي الاجتماعي. المركزية الإعلامية : وفي المحور نفسه قدم الدكتور حسني محمد نصر ورقة بعنوان «مركزية الصناعة المعلوماتية» بحث فيها التحولات في الملكية وكشف ملامح المركزية التي تميز النظام الإعلامي العالمي، ووصف وتحليل الأدوار المحتملة لوسائل الإعلام الدولية في تقديم خطاب إنساني يقوم على تحقيق التقارب والوئام بين البشر. وسعى الباحث في ورقته إلى الإجابة عن تساؤل رئيس يدور حول الأدوار التي يمكن أن تقوم بها وسائل الإعلام العالمية ذات الطبيعة المركزية في تقديم خطاب إنساني يقود إلى تحقيق التقارب والوئام بين البشر، وذلك عبر كشف وتحليل واقع ظاهرة المركزية الإعلامية في العالم، وتحديد الأدوار التي يمكن أن تقوم بها مستفيدة من هذه المركزية في تقديم خطاب إعلامي إنساني في معالجاتها للأحداث والقضايا العالمية. وأكد الباحث أن البيئة الاتصالية الدولية شهدت تغيرات عديدة في السنوات الماضية، كان أبرزها ظهور وسائل إعلام جديدة قادرة على اختراق الحدود الجغرافية للدول والوصول إلى الإنسان في كل مكان على وجه الأرض، وهو ما يضاعف من قدرة ومسؤولية وسائل الإعلام في نشر وتعزيز ثقافة عالمية جديدة تشجع على التقارب والوئام والتفاهم والعيش المشترك، بعد أن اصطلي العالم وما زال بخطاب الكراهية والإقصاء والصراع. وأضاف الدكتور حسني لقد أصبحت وسائل الإعلام في مجملها بفضل ثورتي الاتصال والتكنولوجيا ذات طابع عالمي، لا تحدها حدود جغرافية، وأصبحت كل وسيلة إعلام تصدر أو تعمل من قرية أو مدينة نائية في الشرق أو في الغرب قادرة على أن تصل إلى جمهور عالمي من خلال مواقعها على شبكة الويب، ومن خلال منصات النشر العديدة التي يمكن أن تستخدمها مثل تطبيقات الهواتف الذكية وشبكات التواصل الاجتماعي، وبالتالي تحولت كل وسائل الإعلام في العالم إلى وسائل عالمية يمكنها أن تخاطب شعوب متعددة وبلغات متعددة، وهو ما يعزز من قدراتها، ويتيح إمكانية توظيفها في تحقيق قدر أكبر من التقارب والوئام الإنساني بين الشعوب والدول والمجتمعات. وفي الفترة المسائية أقيمت ندوة شارك فيها مجموعة من الإعلاميين المرموقين هم غسان بن جدو مدير قناة الميادين وعبدالباري عطوان رئيس تحرير جريدة «رأي اليوم» وإلكسندر نزاروف نائب مدير قناة روسيا اليوم والدكتور سعد بن طفلة العجمي المحاضر بجامعة الكويت «وزير الإعلام الكويتي الأسبق». وناقشت الندوة ثلاثة محاور هي وسائل الإعلام وأثرها في التقارب والوئام الإنساني ومحور التقارب الإنساني في الخطاب الإعلامي وتحديات الإعلام وأثرها في التقارب والوئام من خلال العديد من الجزئيات التي أثيرت خلال الندوة. على صعيد آخر كشف لقاء موسع نظمته الشركة العمانية للتنمية السياحية (عمران) مع أهالي ولاية مطرح بحضور السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ مسقط، أن مشروع الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس السياحي، سيتم تنفيذه على أربع مراحل تستغرق من 8 إلى 10 سنوات وعلى مساحة مليون متر مربع، وستبدأ المرحلة الأولى -وهي أهم مرحلة- في يونيو القادم وتنتهي في 2019، لتواكب الأحداث الثقافية والرياضية الكبيرة القادمة للمنطقة. وتتضمن المرحلة الأولى مرفأ للصيادين مكملاً لسوق الأسماك الذي تنشئه بلدية مسقط حاليًا، لإيجاد بيئة متكاملة تتوفر فيها جميع الاحتياجات من قاعات لبيع الأسماك والخضروات والفواكه ومطاعم للمأكولات البحرية ومحلات تجارية وأرصفة لاستقبال قوارب الصيادين والسفن الخشبية السياحية ومواقف متعددة الأدوار، كما تتضمن المرحلة الأولى أيضًا إنشاء فندق فئة (5 نجوم) بمقابل مرفأ الميناء وفندق فئة (4 نجوم) للعائلات وشقق فندقية ومجمع تجاري يتوفر فيه عدد من المطاعم والمقاهي والمحلات التجارية المتنوعة، ومعرض الأحياء البحرية، ومرفأ للسفن واليخوت السياحية، وسوق للحرفيين العمانيين بما في ذلك منافذ لبيع المنتجات الحرفية العمانية. وأكدت عمران أن المشروع سيوفر ما يقارب اثني عشر ألف وظيفة ثابتة وبين سبعة آلاف إلى عشرين ألف وظيفة غير مباشرة، وسيكون حاضنًا للشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. في مجال آخر أكد الدكتور باسم بن جعفر البحراني مدير المركز الوطني للأورام بالمستشفى السلطاني أن وزارة الصحة توفر أحدث العلاجات والخدمات الصحية في مجال علاج السرطانات، ومن ذلك إدخال خدمة علاج زراعة النخاع في المستشفى السلطاني، وافتتاح مركز التصوير الجزيئي «المعجل النووي» وتوفير جهاز البت المختص في استخدام أحدث التقنيات المتطورة لعلاج الأورام، الذي بدأ بتقديم تقنية الجراحة الإشعاعية وتقنية العلاج الشعاعي المتعدد الشدة لأورام المخ، وقام أيضًا بتطبيق تقنية العلاج الإشعاعي لكامل الجسم لأول مرة وهي خطوة أساسية تسبق زراعة نخاع العظم، الذي ساعد على تقليص العلاج بالخارج. وقال إن وزارة الصحة بصدد تحديث أجهزة العلاج الإشعاعي في المركز الوطني للأورام بقيمة ٤ ملايين ريال عماني، وتوفير أحدث الأدوية، وأفضل الأجهزة لعلاج المرض في السلطنة، مشيرًا إلى أن حجم الصرف على أدوية علاج السرطان بلغ العام الماضي أكثر من 6 ملايين ريال عماني. وبلغ عدد حالات السرطان المكتشفة التي تم تسجيلها في السلطنة وفقًا للتقرير الأخير للسجل الوطني للأورام 1314 حالة، 1212 حالة من العمانيين، و102 من الوافدين. في سياق آخر أشاد الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة بتوجه المستثمرين نحو إنشاء مدن صناعية واصفا مشروع مدينة سندان للصناعات الخفيفة بانه مشروع مبتكر يضم منطقة صناعية شاملة. وأشار خلال رعايته لحفل رفع الستار عن المشروع وبدء أعمال الترويج والتسويق، إلى أن المتعارف عليه أن الحكومة هي من يقوم بإنشاء المناطق الصناعية ولكن الآن هذه بادرة من القطاع الخاص نشجعها وندعمها .. وقال الوزير إن هناك مجموعة من الأراضي المعطلة في أماكن مختلفة بالسلطنة ونتمنى أن يبادر أصحابها ويحذون حذو أصحاب هذا المشروع .. وقال انه توجد حاليا في الإسكان مديرية مختصة وقد تم تصنيف الأراضي في الباطنة من خلال المجلس الاعلى للتخطيط والبنوك متلهفة لتمويل هذا النوع من المشاريع. وقال إن من مميزات هذا المشروع انه يعنى بإسكان العاملين، وهذه المنطقة تمتاز بسكن للعاملين بالداخل وهذا مفيد للغاية للعاملين وفي نفس الوقت التخفيف من تداخل العاملين في التجمعات السكنية. وقال الدكتور إن الملاحظ في السنين الماضية إن تركيز المستثمرين وشركات التطوير العقاري كان ينصب على بيع الوحدات السكنية أما مسألة الصناعات والمناطق الخدمية هذا شيء جديد وأتمنى أن أرى في محافظات السلطنة من يملكون أراضي كبيرة معطلة لسنين طويلة أن يبادروا لتغيير استخدامات هذه الاراضي وتصميمها بشكل لائق مثل ما رأينا اليوم.. هم يفتحون فرصة لكثير من صغار المستثمرين أن يستثمروا ويتملكوا أراضيهم على المدى البعيد. وحول إمكانية تكرار هذه التجربة قال .. نعم يمكن في جنوب الباطنة فهي مرشحة لإقامة مناطق صناعية مماثلة على المدى البعيد .. والتوجه ألا تزاحم الحكومة القطاع الخاص وإنما تكمله وتدعوه للاستثمار فيها اعتقد أن هذه واحدة .. نحن لم نرَ في المناطق الصناعية القديمة التي خططت لم يكن الاسكان في قلبها إلا في هذا المشروع، وقد بدأت واحة المعرفة مؤخرا في هذا الجانب أن تطرح الوحدات السكنية للعمال في الداخل. اننا نهدف – خاصة في الخطة الخمسية التاسعة – إلى إعطاء الفرصة للقطاع الخاص كي يبادر ويحسن استغلال ما هو متوفر من اراضٍ . واذا لم تكن الاراضي متوفرة فالتوجه الآن لمنح أراضٍ بحق انتفاع طويل الامد .. الفرق طبعا ان في هذه الارض ان المنتفع سوف يملك ارضه .. هذه بادرة طيبة نشجعها ونقف معها وحسب ما فهمت أن كافة الجهات بما فيها الاتصالات سمحت لهذه المنطقة أن تبيع اتصالات داخلية وسيكون الحال بالنسبة للصرف الصحي والبلدية كل ذلك سيكون في الداخل. وردا على أسئلة الصحفيين قال إن في الفليج منطقة محجوزة بالتنسيق مع بلدية مسقط لإقامة معارض سيارات .. .. وقد سمعنا اليوم ان هذه المنطقة تتحمل قرابة الألف سيارة وهي غير كافية، ولو كان لدينا عشرات المناطق فلن تكون كافية لعدد السيارات التي تباع في السنة خاصة السيارات المستعملة التي وصلت في فترة من الفترات إلى نصف مليون سيارة. وقال وزير التجارة والصناعة إن إنهاء إجراءات مدينة سندان للصناعات الخفيفة لهو مثال حي للتجاوب الكبير من وزارة الإسكان ممثلة في المديرية العامة التي منحت التصاريح كاملة من نافذة وزارة الإسكان. وأوضح ان هذه التجربة سنبني عليها مستقبلا حيث إن الخدمات من داخل الارض هي مسؤولية المستثمر ومن الخارج هي مسؤولية الجهات الحكومية.. على أن ينسق المستثمر تماما ويتأكد أن الخدمات موجودة على بوابة هذه المنطقة. هذه ايضا تخلق فرصة لمساهمة القطاع الخاص حتى لمن يملكون هذه الاراضي في دفع قيمة وكلفة البنية الأساسية. وكان الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة قد رعى حفل رفع الستار عن المشروع بحضور عدد من اصحاب المعالي والسعادة والمكرمين بفندق جراند حياة بمشاركة عدد كبير من المسؤولين من مختلف الجهات الحكومية والخاصة. وقام راعي الحفل بتدشين المشروع وتلقى شروحا وافية عن تفاصيل مدينة سندان للصناعات الخفيفة التي تعد الاولى من نوعها في السلطنة وقد أبدى وزير التجارة و الصناعة إعجابه بالمشروع وأثنى على الجهود التي بذلها القائمون عليه لتجسيد الفكرة على ارض الواقع مؤكدا انها ستقدم إضافة نوعية للقطاع و السوق بحاجة إلى هذه المشاريع التي تتسم بالإبداع. واطلع على مجسم المشروع الذي كان بطول 6 أمتار وعرض 3 أمتار. وبعد التدشين الرسمي للمشروع فتح فريق العمل في مشروع مدينة سندان الابواب للراغبين في شراء مختلف وحدات المشروع حيث وضع المنظمون تحت تصرف الحضور عدة مكاتب تستقبل الراغبين في تملك وحدات في هذا المشروع وكان الإقبال كبيرا فاق كل التوقعات حيث سارع الكثيرون للشراء قبل نفاد وحدات المشروع خاصة أن معارض السيارات الخمسين المتواجدة في المشروع قد تم بيعها كلها قبل تدشين المشروع وطرحه للبيع وذلك خلال الجلسة التي عقدها فريق المشروع مع أصحاب الاعمال المختصين في قطاع السيارات المستعملة الذين أبدوا انبهارهم بالمشروع وإعجابهم الكبير به وأصروا على اغتنام الفرصة وشراء المعارض وخلال ثلاث ساعات فقط اشتروا كل معارض السيارات المستعملة. وقال سعيد بن ناصر بن سالم الراشدي الرئيس التنفيذي لشركة سندان للتطوير إن المشروع استثمار عماني 100% و قد جاء ليدشن تجربة جديدة في السلطنة والمشروع ليس وليد اليوم بل تم التحضير له بهدوء على مدى سنتين ووفق خطة استهدفت التميز وتجسيد مشروع متكامل وفق احدث المواصفات لذلك كان العمل بخطوات مدروسة حيث تمت دراسة السوق المحلية وكلك معرفة متطلبات رجال الاعمال الناشطين في قطاعي السيارات المستعملة والبناء باعتبار أن المدينة تشيد من اجل احتضان أنشطتهم لذلك كانت لفريق المشروع جلسات عديدة معهم للاستماع إلى آرائهم ومعرفة تصوراتهم ورؤيتهم لمواصفات المعارض و الورش التي سيتم تشييدها كما زار فريق العمل ايضا مشاريع مماثلة في عدة دول منها ماليزيا وتركيا حيث اطلع على التجربة ميدانيا مما مكنه من الوصول إلى خلاصة شاملة مكنته من تخطيط المشروع ليكون في مستوى تطلعات رجال الاعمال. المشروع يقع في منطقة مثالية بحلبان ويتميز بموقع استراتيجي فهو يتوسط شارع مسقط السريع وشارع الباطنة السريع وله واجهة على شوارع رئيسية من ثلاث جهات كما انه على مسافة 5 كلم من مخرج المعبيلة على الطريق السريع وللمشروع 10 مداخل من الشوارع الرئيسية الثلاثة المحيطة به وهذا ما يجعل حركة الدخول والخروج سلسة وسهلة خاصة ان المدينة ستشهد إقبالا كبيرا وحركة واسعة باعتبارها ستحتضن اكبر تجمع للسيارات المستعملة بالسلطنة إضافة إلى عدة وحدات لبيع مواد البناء ومكاتب للشركات ومساكن حيث يتوقع أن يبلغ عدد سكان المدينة 15 الف شخص إضافة إلى الزبائن والزوار الذين سيقصدونها يوميا. وتبلغ مساحة مدينة سندان للصناعات الخفيفة 250 الف متر مربع وتحتوي على 2400 ورشة ومعرض للسيارات المستعملة ومواد البناء بالإضافة إلى 450 مكتب و1400 وحدة سكنية وستنطلق أشغال الإنجاز في يونيو المقبل على أن يكتمل المشروع ويصبح جاهزا للتسليم بعد سنتين ولا يقتصر المشروع على الوحدات الخاصة بالعمل والسكن فقط بل يمثل مدينة متكاملة توفر لسكانها كل متطلباتهم فالذين يسكنون المدينة ليسوا بحاجة للتنقل إلى خارجها لاقتناء أي شيء حيث سيجدون داخل المدينة كل متطلباتهم بما يفوق توقعاتهم فالمشروع سيحتضن ايضا مسجدا وهايبر ماركت ومستشفى ومطاعم ومحلات للتسوق و بنوكا ومكاتب للطيران وكل الضروريات مما يوفر لهم إقامة مريحة في ظروف مثالية. وتحتوي المدينة على 1400 وحدة سكنية وقد تم تصميم هذه السكنات لتتلاءم مع حياة العمال ولا شك أن توفر السكات يزيد من أهمية وقيمة المشروع فالشركات التي ستعمل في المنطقة سوف تجد في متناولها مساكن لعمالها في مكان عملهم وهذا ما سيوفر الكثير من العناء عن الشركات في توفير وسائل لنقل العمال من وإلى المدينة في بداية الدوام ونهايته. سيتم طرح كل وحدات المشروع من ورش ومعارض ومكاتب وسكنات للبيع بطريقة التمليك المباشر وأسعار كل الوحدات الموجودة في المشروع لا تقبل المنافسة وهي مناسبة جدا لكل من يرغب في امتلاك مسكن او معرض او ورشة ورغبة من شركة سندان للتطوير العقاري في تقديم التسهيلات للراغبين في الشراء فانها تمنح للمشتري فرصة الدفع بالتقسيط لمدة 18 شهرا بدون فوائد اما من رغب في التقسيط لمدة أطول فعليه الحصول على تمويل بنكي. ويواصل سعيد بن ناصر بن سالم الراشدي الرئيس التنفيذي لشركة سندان للتطوير حديثه قائلا: المشروع هو الاول من نوعه في السلطنة وبعد الانتهاء من عملية التمليك لن تنسحب شركة سندان للتطوير العقاري بل ستظل متواجدة لتوفر لسكان المدينة الدعم اللوجستي والنفسي لمواجهة اي طارئ و لا شك ان نجاح المشروع سيفتح آفاقا واعدة لتعميم الفكرة بإقامة مشاريع مماثلة في مختلف محافظات السلطنة. وقال سليم بن حسن البلوشي المدير العام المساعد لمديرية التطوير العقاري بوزارة الإسكان إن مدينة سندان للصناعات الخفيفة أول مشروع من نوعه في السلطنة وهو ذو جدوى اقتصادية كبيرة وهو بدون شك سيحقق نقلة نوعية للقطاع ويحرك العجلة الاقتصادية كما أنه سيفتح أسواقا جديدة للعمل ويوفر مناصب عمل للشباب العماني ونظرا للمواصفات الاستثنائية للمشروع فإنه يحمل كل مواصفات النجاح وسيكون له شأن كبير لذلك نتوقع أن يسجل إقبالا واسعا وكبيرا على شراء وحداته وأن تنفذ في وقت قياسي خاصة أن أسعار مختلف وحداته معقولة جدا مقارنة بنوعيتها وخصائصها ومساحتها وأهمية المشروع ككل ولا شك أن نجاحه سيفتح مجالا واسعا لتعميم هذه الفكرة الرائدة على مختلف مناطق السلطنة ومختلف القطاعات أيضا. وهذا المشروع يدعم القطاع العقاري ويحفز على المنافسة من اجل طرح العديد من المشاريع المتماثلة من القطا ع الخاص كما أن ادارة سندان للتطوير التزمت التزاما مطلقا بالمتطلبات التنظيمية التي وضعتها المديرية العامة للتطوير العقاري حيث كانت كل خطوات الإعداد للمشروع تحت الإشراف المباشر للمديرية التي تسعى إلى دعم ومساندة مشاريع التطوير العقاري المتماثلة في السلطنة. وتستعد السلطنة للانضمام لنظام «التير» العالمي (تسهيل التجارة والترانزيت)، وهو نظام دولي يساهم في تسهيل تنقل البضائع بطريقة آمنة، ويربط العديد من الدول حول العالم ويساهم أيضا في توفير مزايا كبيرة للشركات المشغلة لأساطيل النقل والهيئات الجمركية مما يسهل حركة البضائع ويخفض حجم المعاملات ويقلل الحاجة إلى التفتيش اليدوي على البضائع بشكل كبير وبالتالي تقليص الأعباء المالية والإدارية. وأكد الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات في حلقة نظمت بهذا الإطار من قبل مركز عمان للوجستيات بالتعاون مع الاتحاد الدولي للنقل على الطرق، أن نظام «التير» يطبق في كثير من الدول، ومع توجهات الوزارة الحالية في الاهتمام بتسهيل حركة البضائع وتسهيل التجارة، فإن تطبيق هذا النظام في السلطنة له عوائد وفوائد كثيرة أهمها زيادة التصنيف وترتيب السلطنة في معايير اللوجستية العالمية. وأضاف أن النظام سيسهل نقل البضائع من الموانئ إلى الدول الأخرى أو من السلطنة إلى دول عبور أخرى وسيساعد الحدود البرية في عملية نقل البضائع وهو مهم للمديرية العامة للجمارك لمعرفة معلومات أكثر عن البضائع والتسهيلات كما يساعد في زيادة أمن وسلامة البضائع. يشار إلى أن هناك 69 دولة قد انضمت لهذا النظام في الوقت الحالي وتسعى السلطنة حاليا للانضمام إليه لتكون الدولة رقم «70» في «التير». ومن هنا فقد ركزت الحلقة على أهمية تدريب كوادر مهنية ذات كفاءة في هذا المجال الجديد، بما يساهم في تحسين الخدمات اللوجستية ورفع كفاءة النقل البري الدولي. وتشير التقارير إلى أن السلطنة ضمن العشرة الأوائل على المستوى الدولي في الأداء النقل اللوجستي وتطبيق «التير» سوف يعزز من ذلك.