الأمم المتحدة تعرب عن قلقها من عمليات الترحيل الجماعية للمهاجرين

المنظمة الدولية قلقة من الاتفاق الأوروبي – التركي حول هذه القضية وتتهمهم بالتهرب من مسؤولياتهم الإنسانية

تركيا ترفض عودة المهاجرين من اليونان

إغلاق طريق البلقان في وجه اللاجئين وغرق زورق مهاجرين قرب الشواطئ التركية


    

قال بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة الثلاثاء تعليقا على أزمة المهاجرين في أوروبا، أنه يشعر بقلق من اتخاذ بعض الدول الأوروبية إجراءات لتقييد حركة اللاجئين الذين يسعون للحماية. وقال إنهم يتهربون من مسؤولياتهم الإنسانية. وقال مسؤول في المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن المفوضية لديها مخاوف بشأن الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا على إعادة اللاجئين إلى تركيا حيث لا يحظى أبناء بعض الجنسيات بالحماية. وأضاف فينسنت كوتشيتيل المدير الإقليمي للمفوضية في أوروبا لإذاعة ار.تي.اس السويسرية أن نسب موافقة تركيا على استقبال لاجئين من أفغانستان والعراق وإيران متدنية للغاية وتصل إلى حوالى ثلاثة بالمئة. وتابع إعادة الأشخاص الذين لا تتوفر لهم الحماية في تركيا تثير عددا من المشاكل فيما يتعلق بالقانون الدولي والقانون الأوروبي. أتمنى أن يوضع عدد معين من الضمانات الإضافية خلال الأيام العشرة المقبلة حتى يتسنى النظر في طلبات اللجوء الخاصة بالأشخاص الذين تتم إعادتهم إلى تركيا. وقال كوتشيتيل إن التزام أوروبا بإعادة توطين 20 ألف لاجيء على مدى عامين على أساس اختياري ما زال منخفضا جدا. وأردف قائلا في بيان صحافي في جنيف الطرد الجماعي للأجانب محظور بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. وأضاف أي اتفاق يكون بمثابة عودة جماعية لبلد ثالث لا يتفق مع القانون الأوروبي ولا يتفق مع القانون الدولي. وقال كوتشيتيل إن أوروبا لم تف حتى باتفاقها في أيلول الماضي على إعادة توطين 66 ألف لاجئ من اليونان وقامت حتى الآن بإعادة توزيع 600 فقط داخل الاتحاد. وتعهد لاجئون ومهاجرون عالقون على الحدود اليونانية مع مقدونيا بألا يبرحوا مكانهم وذلك بعد ساعات من إشادة الاتحاد الأوروبي وتركيا باتفاق مبدئي لوقف تدفق مئات الآلاف من النازحين من مناطق الحرب على أوروبا. وتقطعت السبل بنحو 30 ألفا على الأقل في أجزاء مختلفة من اليونان بسبب إغلاق سلسلة من النقاط الحدودية إلى الشمال مما يسد ما أطلق عليه اسم ممر البلقان الذي عبر منه أكثر من مليون شخص منذ بدأت موجة الهجرة قبل عام. ولم تظهر علامة على تخفيف الضغط الثلاثاء مع اصطفاف الآلاف عند حدود اليونان الشمالية انتظارا لأن تفتح مقدونيا بوابة حدودية. وتقول الشرطة اليونانية إن البوابة لم تفتح منذ 24 ساعة على الأقل ومع هذا فإن المطر الغزير وإعلان زعماء الاتحاد الأوروبي أن ممر البلقان بات الآن مغلقا لم يثن المهاجرين عن محاولة العبور. وقالت قدرية قاسم وهي سورية من حلب عمرها 25 عاما وواحدة من 13 ألف شخص على الأقل يعيشون وسط أوضاع مزرية بمخيم مؤقت في قرية إيدوميني على الجانب اليوناني من الحدود سنبقى هنا حتى لو متنا جميعا. وكانت تحمل رضيعا عمره أربعة أشهر قالت إنه بحاجة لطبيب وناشدت أرجوكم افتحوا الحدود.. ولو من أجل الأطفال. وخلال قمة عقدها الاتحاد الأوروبي قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو لزعماء الاتحاد إن بلاده مستعدة لاستقبال كل المهاجرين الذين دخلوا أوروبا من أراضيها مقابل دعم مالي والإسراع بمحادثات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي والتعجيل بسفر مواطنيها بلا تأشيرة دخول. وقال شهود إن تدفق المهاجرين استمر على قرية إيدوميني وإن كان بكثافة أقل. وكان أطفال صغار جالسين على ورق مقوى عند الحدود بعد أن سقطت أمطار غزيرة خلال الليل وأغرقت مئات من الخيام الصغيرة المصممة لأجواء أقل حدة بكثير. وانتشر السعال بين كثيرين. وقالت أمينة خليل وهي مواطنة من حلب أيضا عمرها 20 عاما أخشى أن نموت هنا. كلنا مرضى... نعيش كالحيوانات البرية لكن إن نحن غادرنا المكان فقدنا رقم الأولوية للذهاب إلى أوروبا إن سمحت لنا مقدونيا أصلا بالعبور. وبدأ المهاجرون على حدود اليونان مع مقدونيا واحدا من أصعب أيامهم بعد أن أغرقت الأمطار الغزيرة التي هطلت طوال الليل المخيم الذي تغمره المياه بالفعل. غرقت الخيام والأغطية والملابس في برك المياه الموحلة بالمخيم. وعانى سكان المخيم البرد القارس فالتفوا حول النيران وتدثروا بالبطاطين بحثا عن الدفء. وامتزجت سمات الإرهاق على وجوه المهاجرين بمزيد من الإحباط وخيبة الأمل بسبب نتائج القمة الطارئة للاتحاد الأوروبي في بروكسل. وأعرب المهاجرون عن أملهم في أن يقرر زعماء الاتحاد الأوروبي فتح الحدود الموصدة بين مقدونيا واليونان والسماح لهم بالمرور. وقال أحد المهاجرين ويدعى محمد وهو من العاصمة السورية دمشق بالطبع لا يمكنني النوم. بسبب المطر استيقظ من النوم وأنا أشعر أن الخيمة من الداخل تبدو كحوض للسباحة. أنا الآن مصاب بالحمى وكما ترون ملابسي مبتلة تماما. ماذا يمكنني القول؟ لا شيء. ورأيتم ماذا حدث في الاجتماع... وقال مهاجر آخر من سوريا يدعى أحمد بالطبع هذا جعلنا نشعر بمزيد من الإحباط. كما تعلمون معظم الناس يأملون الآن أن تفتح لهم الحدود. على الأقل العالقين هنا على الحدود. لكنهم في النهاية قالوا إنه لا يوجد سبيل لعبور الحدود. وهذا جعلنا نشعر بغضب وحزن شديدين. وينتظر 12 ألف شخص على الأقل منذ أيام أمام البوابات الحدودية متحملين الأمطار الغزيرة والبرد في انتظار فرصة للمرور. لكن السلطات المقدونية سمحت لبضع مئات فقط بالعبور يوميا وأغلقت الحدود بقية الوقت. وقال قادة الاتحاد الأوروبي في بيان إنهم اتفقوا على إعطاء تركيا مزيدا من الأموال لمساعدة اللاجئين واتفقوا أيضا على تخفيف متطلبات التأشيرات سريعا للأتراك ودفع محادثات انضمام أنقرة للاتحاد مقابل مساعدتها في وقف تدفق المهاجرين على أوروبا. وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إنه لم يعد هناك طريق إلى أوروبا للأشخاص الذين يسعون ببساطة إلى حياة أفضل في أوروبا مشيرا إلى أن قادة الاتحاد الأوروبي يدرسون إعطاء تركيا مزيدا من الأموال للمساعدة في وقف تدفق اللاجئين. وأضاف في مؤتمر صحافي بعد قمة للاتحاد الأوروبي وتركيا أيام الهجرة غير المنتظمة إلى أوروبا انتهت... أكد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أن تركيا ستستعيد المهاجرين غير الشرعيين الذين ضبطوا في المياه التركية. وقال مسؤول بالاتحاد الأوروبي إن زعماء الاتحاد الأوروبي وتركيا اتفقوا في قمة على ضرورة إنهاء مسار الهجرة من اليونان إلى غرب أوروبا عبر غرب البلقان. وفي السياق نفسه قال رئيس وزراء لوكسمبورغ إن قادة الاتحاد الأوروبي اتفقوا في قمة مع تركيا على متابعة اقتراحات تركية بحلول الأسبوع المقبل لوقف مغادرة جميع المهاجرين واللاجئين إلى اليونان مقابل إجراءات يتخذها الاتحاد. وبعد أن اختتمت القمة أعمالها قال خافيير بيتيل في تغريدة على موقع تويتر إن رئيس القمة دونالد توسك سيمضي قدما في تنفيذ الاقتراحات ويعمل على التفاصيل مع الجانب التركي قبل قمة 17-18 آذار لقادة الاتحاد الأوروبي المقررة منذ فترة طويلة. وفي إطلالة على ردود الأفعال قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن عرضا تركيا لاستعادة كل المهاجرين غير الشرعيين الذين غادروا شواطئها إلى أوروبا يمثل انفراجة محتملة في سبيل حل أزمة المهاجرين في الاتحاد الأوروبي. وقالت ميركل بعد قمة الاتحاد الأوروبي مع تركيا إن قادة الاتحاد دعموا الخطوط العريضة الرئيسية لخطة طرحها عليهم رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو لكن هناك حاجة إلى مزيد من العمل للتوصل إلى اتفاق في قمة الاتحاد الأوروبي المقبلة في 17 و18 آذار. وبسؤالها عما إذا كانت لا تزال تعارض عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي قالت ميركل إن القضية ليست على جدول أعمال اليوم وإن التعاون الاستراتيجي مع أنقرة يصب في المصلحة الحيوية الجيوسياسية لأوروبا. وقالت ميركل إن تركيا إذا نجحت في عرضها لاستعادة جميع المهاجرين غير الشرعيين فإنها ستدعم تقديم موعد منح حق دخول الأتراك بدون تأشيرات للاتحاد الأوروبي إلى حزيران شريطة أن تفي أنقرة بالشروط. والى بريطانيا قال رئيس الوزراء ديفيد كاميرون إن الاتحاد الأوروبي ما زال بإمكانه التوصل لاتفاق بشأن الهجرة مع تركيا. وأضاف كاميرون بعد قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أعتقد أن لدينا أساسا لتحقيق انفراجة. وبالموازاة قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن المواطنين الأتراك يمكن منحهم حرية الدخول بدون تأشيرات لمنطقة شينغن الأوروبية فقط عند الوفاء بالمعايير البالغ عددها 72 معيارا. وأضاف أن محادثات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي لا يزال أمامها طريق طويل قبل اختتامها. وقال هولاند بعد قمة طارئة لقادة الاتحاد الأوروبي وأوغلو في بروكسل قد يحدث تحرير التأشيرات في حزيران إذا احترمت المعايير... هناك 72 معيارا. واضاف هولاند إن الثلاثة مليارات يورو التي خصصها الاتحاد الأوروبي لتركيا قد تزيد إذا لزم الأمر بسبب أزمة الهجرة المستمرة. وقال هولاند في بروكسل إذا استمرت قضية اللاجئين فيتعين على تركيا القيام بجهود إضافية لإعادة قبولهم... حينها هذا صحيح... يمكن توقع منحة جديدة في نهاية 2018. وفي بولندا، قالت رئيسة الوزراء بياتا شيدلو إن الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا سيشكل خطوة كبيرة نحو حل أزمة الهجرة في أوروبا إذا ما تم تنفيذه بشكل كامل. واعتبر مفوض الأمم المتحدة الأعلى لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين عمليات الترحيل الجماعية للمهاجرين الواردة في مشروع الاتفاق بين أنقرة والاتحاد الأوروبي والذي ينص خصوصاً على إعادة طالبي اللجوء السوريين الى تركيا بأنها «غير شرعية»، في حين نددت برلين وأثينا بشدة بإغلاق طريق البلقان من جانب واحد أمام المهاجرين. وقال رعد الحسين أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف إن «مسودة الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا تثير قلقاً شديداً. أنا قلق خصوصاً إزاء احتمال الترحيل الجماعي والتعسفي الذي يعتبر غير شرعي». وأضاف ان «القيود على الحدود التي لا تتيح تحديد ظروف كل فرد تنتهك القانون الدولي والأوروبي». وقال انه يعتزم بحث هذه المسألة خلال زيارة الى بروكسل مطلع الأسبوع المقبل قبل قمة الاتحاد الأوروبي المرتقبة في 17 و 18 مارس الجاري. وقال أيضاً:«يتزايد حالياً السباق الهادف الى طرد هؤلاء الأشخاص وهو أمر ينتهك المبادئ الأساسية للتضامن والكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان». واجتمع وزراء الداخلية في دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل لبحث أزمة الهجرة مرة جديدة وخصوصاً الإجراءات المثيرة للجدل التي يتم التفاوض بشأنها مع تركيا في وقت أقفلت فيه طريق البلقان. والشق الأبرز في مسودة الاتفاق التي احتجت عليها منظمات غير حكومية ولا يحظى بإجماع الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد، يتضمن موافقة تركيا على أن تعيد الى أراضيها طالبي اللجوء الذين وصلوا بطريقة غير شرعية الى اليونان، بمن فيهم السوريون الفارون من الحرب في بلادهم. في المقابل تعهد الأوروبيون باستقبال لاجئ سوري من مخيمات في تركيا مقابل كل سوري تستقبله تركيا من اليونان. وباتت طريق البلقان مغلقة بعد قرار سلوفينيا عدم السماح بمرور لاجئين عبر أراضيها، في إجراء هدفه ثني المهاجرين الجدد عن القدوم إلى أوروبا لكنه يزيد مخاطر حصول أزمة إنسانية في اليونان، حيث علق آلاف منهم. وانتقدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الإجراءات الأحادية الجانب التي اتخذتها الدول الواقعة على طريق البلقان معتبرة أن إغلاق الحدود أمام المهاجرين «لا يحل المشكلة». وهو الموقف ذاته الذي تبناه النائب اليوناني الكسيس تسيبراس قائلاً:««ليس هناك أي مستقبل للاتحاد الأوروبي في حال استمر هذا الأمر» منددًا أيضاً بقرار «أحادي الجانب». إلى ذلك، أعلن الوزير التركي المكلف الشؤون الأوروبية فولكان بوزكير أن بلاده لن تعيد المهاجرين الموجودين في الجزر اليونانية إلى أراضيها في إطار مشروع الاتفاق الذي بحثته الاثنين خلال القمة مع الاتحاد الأوروبي. وأعلنت دول أوروبية حظر مرور اللاجئين عبر أراضيها إلى دول الاتحاد الأوروبي، في مسعى لإغلاق طريق البلقان، في إجراء هدفه ثني المهاجرين الجدد عن القدوم إلى أوروبا لكنه يمكن أن يزيد مخاطر حصول أزمة إنسانية في اليونان، فيما كشفت كندا عن نيتها استقبال 50 ألف لاجئ في 2016 وأوضحت كل من صربيا وسلوفينيا أنه لن يتم السماح للاجئين والمهاجرين غير النظاميين الذين لا يحملون تأشيرة شينيغن صالحة، بالمرور عبر حدودهما. وقال رئيس الوزراء السلوفيني ميرو سيرار إن «طريق البلقان للهجرة غير الشرعية لم تعد قائمة» بعدما أغلقت بلاده ليلاً حدودها أمام المهاجرين الذين لا يحملون تأشيرات دخول في جراء سارعت كرواتيا وصربيا ومقدونيا إلى اعتماده. وباستثناء الحالات الإنسانية، أصبحت سلوفينيا تسمح فقط بدخول المهاجرين الراغبين في طلب اللجوء في هذا البلد، وهم أقلية من بين 850 ألف شخص وصلوا إلى الجزر اليونانية السنة الماضية انطلاقاً من السواحل التركية للوصول إلى أوروبا الشمالية وخصوصاً ألمانيا. وحذت حذوها في ذلك صربيا التي قالت - في بيان لوزارة الداخلية - إن هذا القرار يغلق عملياً طريق البلقان، ومن المتوقع أن تتخذ كرواتيا -الواقعة بين سلوفينيا وصربيا- الإجراءات نفسها. ويرى مراقبون أن تنفيذ سلوفينيا وصربيا هذا الإجراء يعد بمثابة منع آلاف اللاجئين العالقين في مخيم إيدوميني اليوناني، من العبور باتجاه صربيا وسلوفينيا وكرواتيا والنمسا. والهدف من هذا الأمر هو توجيه رسالة إلى كل الراغبين بالهجرة إلى أوروبا أن المهاجرين لأسباب اقتصادية لن يقبلوا وسيرحلوا، ومن مصلحة طالبي اللجوء تقديم طلبات بهذا الصدد في تركيا على أمل نقلهم إلى دول الاتحاد الأوروبي من دون أن يجازفوا بعبور البحر خلسة معرضين أرواحهم للخطر. ورحبت الحكومة النمساوية بالمبادرة السلوفينية معتبرة أنها ستثني في مستقبل قريب المزيد من المهاجرين عن التوجه إلى أوروبا. وقال وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتز للتلفزيون الرسمي: «لقد سحبنا من الناس دافع التوجه إلى أوروبا، إنها نهاية جوازات المرور التي اجتذبت عدداً أكبر من المهاجرين». إلى ذلك، أعلنت الحكومة الكندية أنها تعتزم استقبال أكثر من 50 ألف لاجئ خلال العام 2016، أي ضعف عدد اللاجئين التي استضافتهم العام الماضي. وقال وزير الهجرة جون ماكالوم في مؤتمر صحافي عرض خلاله حصص المهاجرين للعام 2016، إن «خطتنا لا ترمي فقط إلى استضافة لاجئين سوريين في كندا خلال العام 2016، بل تسعى لفتح أبوابنا أمام لاجئين من مناطق أخرى في العالم». وأوضح ماكالوم أن بلاده تعتزم خلال هذا العام استقبال ما بين 280 و305 آلاف مقيم جديد، أي بزيادة بنسبة 7% مقارنة بالعام 2015، مشيراً إلى أن هذا هو أكبر عدد في تاريخ كندا الحديث. وذكرت مصادر أن خمسة مهاجرين بينهم طفل غرقوا عندما انقلب زورقهم السريع قبالة الشواطئ التركية بينما كانوا في طريقهم إلى اليونان على أمل الانتقال منها إلى أوروبا. وذكر خفر السواحل التركي أنه أنقذ تسعة أشخاص بعد أن أطلقوا نداء استغاثة في وقت متأخر وانتشل الجثث الخمس. وكانت المجموعة المؤلفة من أفغان وإيرانيين تحاول الوصول إلى جزيرة ليسبوس اليونانية في بحر إيجه. وعرض الاتحاد الأوروبي على تركيا مساعدات بمليارات اليورو في مقابل كبح الهجرة غير الشرعية إلى بلدانه. وبموجب مسودة اتفاق أُبرم وافقت تركيا على عودة جميع المهاجرين الذين لا يحملون تصاريح إقامة أو عمل إليها في مقابل المزيد من التمويل وتسريع إجراءات إعفاء الأتراك من تأشيرة الدخول إلى الاتحاد الأوروبي وتسريع المحادثات الرامية إلى انضمام أنقرة إلى التكتل المتوقفة منذ فترة طويلة. ويهدف الاتفاق الجديد إلى كبح الهجرة غير الشرعية والتصدي للمهربين الذين يرسلون المهاجرين في رحلات محفوفة بالمخاطر عبر بحر إيجه. لكن المهاجرين استمروا في محاولة العبور من ساحل تركيا في الأيام الأخيرة. ووصل أكثر من 130 ألف شخص هذا العام إلى أوروبا من تركيا التي تقع على الحدود مع إيران وكل من سوريا والعراق اللتين تعانيان من الصراع في حين قتل 350 شخصا في الرحلات المحفوفة بالمخاطر وفقا للمنظمة الدولية للهجرة. ويعلق أكثر من 35 ألف شخص عند الحدود المقدونية اليونانية في بلدة إيدوميني في الوقت الذي تحاول فيه أوروبا إغلاق طريق البلقان أمام الأجانب الفارين من العنف. هذا و أعلن الوزير التركي المكلف الشؤون الاوروبية فولكان بوزكير الخميس ان تركيا لن تعيد المهاجرين المتواجدين في الجزر اليونانية الى اراضيها في اطار مشروع الاتفاق الذي بحثته الاثنين خلال القمة مع الاتحاد الاوروبي. وقال بوزكير في مقابلة مع وكالة انباء الاناضول المؤيدة للحكومة ان "الاقتراح الذي قدمته تركيا لا يشمل المهاجرين المتواجدين في الجزر اليونانية" موضحا ان الذين سيشملهم قرار الاعادة يقدرون "بعشرات الالاف" وليس ب"الملايين". واضاف الوزير التركي "في حال التوصل الى اتفاق حول اعادة مهاجرين مع الاتحاد الاوروبي، فمن الصائب استخدام ارقام الاف او عشرات الاف وليس الملايين". ومسودة الاتفاق التي تم التوصل اليها الاثنين خلال قمة في بروكسل بهدف مواجهة التدفق الفوضوي للمهاجرين الى اوروبا، تنص على اعادة كل المهاجرين الذين وصلوا بشكل غير شرعي الى اليونان. وفي المقابل يتعهد الاوروبيون بقبول طالب لجوء سوري على اراضيهم مقابل كل سوري يعاد الى تركيا. وتطالب انقرة ايضا بزيادة المساعدة الاوروبية الموعودة لها بحلول العام 2018 من ثلاثة مليارات الى ستة مليارات يورو واعفاء مواطنيها من تاشيرات الدخول الى دول الاتحاد الاوروبي وفتح مفاوضات سريعا حول خمسة فصول جديدة لانضمامها الى الاتحاد الاوروبي. واستبعد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند السبت تقديم أي "تنازل" لتركيا سواء حول حقوق الإنسان أو بشأن تأشيرات الدخول لمواطنيها إلى الاتحاد الأوروبي لقاء ضمانات بضبط تدفق المهاجرين منها إلى أوروبا. وقال هولاند للصحافيين "يجب عدم تقديم أي تنازل على صعيد حقوق الإنسان أو معايير رفع تأشيرات الدخول"، وذلك قبل استئناف مفاوضات صعبة الأسبوع المقبل في بروكسل خلال قمة بين أنقرة ودول الاتحاد الأوروبي الـ28. وتحدث الرئيس الفرنسي في ختام اجتماع في قصر الإليزيه مع 15 مسؤولا اشتراكيا ديموقراطيا أوروبيا، ويطرح مشروع الاتفاق الأوروبي التركي الذي وضع خلال قمة عقدت في 7 مارس، تساؤلات حول مدى إلتزامه بحقوق الإنسان. وطلبت أنقرة مؤخرا إعفاء مواطنيها من تأشيرات الدخول للسفر إلى دول فضاء شنغن اعتبارا من نهاية يونيو وليس في نهاية السنة مثلما كان متفقا عليه، وفتح خمسة فصول جديدة في مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد في سياق المفاوضات البطيئة والمتعثرة التي بدأت في 2005.