الرئيسان المصرى والعراقى يبحثان فى القاهرة وسائل تطوير التعاون

الرئيس العراقى يطلب عوناً عسكرياً من مصر

وزير الدفاع العراقى يعلن أن معركة تحرير الرمادى باتت قريبة

دى ميستورا يؤكد أن محادثات جنيف ستدور حول الدستور والانتخابات والحكم

وزير الخارجية السورى : الرئيس الأسد خط أحمر

الإئتلاف السورى يؤكد أن هدف المفاوضات تشكيل هيئة حكم إنتقالية بصلاحيات رئاسية

روسيا تحذر من حشود لداعش لمهاجمة القامشلى من تركيا


    

مع تصاعد خطاب التيار الصدري وتهديدهم لاقتحام المنطقة الخضراء التي تضم المكاتب الحكومية والبعثات الدبلوماسية، أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، انه "لن يسمح بزعزعة امن العاصمة بغداد وبقية المحافظات". وقال في خطاب يفهم منه انه موجه بالدرجة الأولى إلى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إن "تنفيذ الإصلاحات لابد أن يتم بالتعاون وليس من خلال فرض سياسة الأمر الواقع وزعزعة أمن العاصمة بغداد وامن باقي المحافظات"، مبينا أن "زعزعة امن المواطن مرفوض ولن نسمح به مطلقا لاسيما وأننا نعيش أيضا تحت تهديدات الإرهاب وعصاباته المجرمة وبقايا النظام السابق". وأضاف العبادي "نجدد موقفنا الثابت بضمان حق التظاهر السلمي وفق السياقات القانونية وضمن الأماكن المحددة من قبل الأجهزة الأمنية"، مستدركا "قلنا للمتظاهرين منذ البداية نحن منكم ومعكم في خندق واحد ولسنا في خندقين". وأكد رئيس الوزراء العراقي أن "الحكمة ليست ضعفا كما يتوهم البعض ويخطئ في حساباته وإنما تقدير للأمور وإحساس عال بالمسؤولية وحساب دقيق وقراءة متعلقة بالنتائج وتغليب للمصلحة العليا للبلد". وأشار العبادي إلى اتخاذه "سلسلة إجراءات لملاحقة كبار الفاسدين واعتقالهم"، مؤكدا "تشكيل لجنة عليا لتنسيق الجهود بين المؤسسات المعنية بمكافحة الفساد"، لافتا إلى أن حكومته "قدمت الدعم اللازم لأجهزة القضاء والنزاهة والأجهزة الرقابية ليقوموا بدورهم بكل حزم وقوة". ولفت العبادي إلى "تشكيل لجنة عليا لمتابعة محاربة الفساد وتنسيق الجهود بين مختلف المؤسسات المعنية بمكافحة الفساد"، مؤكدا أنه "لا يمكن أن اسمح أبدا بالمظاهر المسلحة خارج نطاق الدولة وتهديد أمن المواطنين والتجاوز على نقاط التفتيش ومرور المسلحين من خلالها". ورد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، على خطاب رئيس الوزراء حيدر العبادي بإعلانه التظاهر في ساحة التحرير يوم الجمعة المقبل ل"منح" العبادي فرصة في تنفيذ إصلاحاته، وفيما حذر من "التخدير"، وعد ب"خطوات تأييد أخرى" إذا كان الإصلاح "حقيقيا". وقال الصدر "تغليبا للعقل والحكمة وتقديما للمصلحة العامة وبعد أن سمعتم خطاب الأخ العبادي الذي أعلن فيه أنه عازم على الإصلاح الشامل دون الميول إلى حزب السلطة وسلطة الحزب وبعد أن أعلن حقكم المشروع في التظاهر السلمي وانه معكم في خندق واحد، خندق الإصلاح، صار لزاما علينا إعطاء فرصة له لإكمال إصلاحاته وذلك بالتظاهر هذه الجمعة في ساحة التحرير بعد صلاة الجمعة لا قرب أبواب المنطقة الخضراء". وأضاف الصدر، أنه "في حال لمسنا إصلاحا حقيقيا لا مجرد تصريح إعلامي ستكون هناك خطوات تأييد أخرى"، مستدركا "أما في حال لمسنا أن تلك الكلمة كانت مجرد تخدير، فأنت أيها الشعب العراقي الهمام وبعد أن أثمرت تظاهراتكم تجاوبا أوليا معها، فأنتم أحرار في إبداء رأيكم وفي اختيار مكان تظاهرتكم أو اعتصامكم أو احتجاجكم فصوت الشعب أعلى من صوت الحكومة وكرامة الشعب أعلى من كل كرامة". ودعا رئيس الوزراء حيدر العبادي، إلى «ثورة» ضد الفساد تبدأ بـ«أعلى رأس» فساد في الدولة، وفيما شدد على ضرورة فتح الملفات الكبرى قال ناطق باسمه إن رئيس الوزراء يتجه إلى حكومة عابرة للمحاصصة، في وقت وصفت تقارير إعلامية مجهوداته لإنهاء خلافات مكونات التحالف الوطني بالفاشلة. وقال العبادي في بيان صدر عن مكتبه عقب اجتماعه بالمجلس الأعلى لمكافحة الفساد ومجموعة من القضاة إن «الفساد فيه رؤوس وقاعدة ومن الضروري القضاء على الفساد وقادته»، مشيراً الى أهمية التعاون بين السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية للقضاء على الفساد، وأن تكون هناك رؤوس كبيرة للفساد خلف القضبان. وشدد العبادي على «أهمية ان لا يصل الفساد للأجهزة الرقابية وان تضرب بيد قوية على الفساد»، لافتاً إلى أن «البعض يريد ان ينهار كل شيء من اجل اعادة شريعة الغاب». وأضاف العبادي «إننا سنتمكن من القضاء على الفاسدين ويجب عدم الخشية منهم ولنبدأ بأعلى رأس فساد في الدولة مهما كان منصبه أو حزبه»، داعياً الى «ثورة حقيقية ضد الفساد وفتح ملفات الفساد الكبرى». وطالب العبادي بـ«الكشف على كل اموال الفاسدين وملاحقتهم»، مشيراً الى «أهمية ان نسير بهذه الإجراءات لبناء الدولة». وبالتزامن قال الناطق باسم مكتب رئيس الوزراء سعد الحديثي، إن العبادي سيتعامل بطريقة تختلف عمّا كانت عليه في السابق بخصوص تقديم طاقمه الوزاري الجديد، من دون اللجوء إلى ترشيحات الكتل السياسية. مشيراً إلى أن «الكتل السياسية لن تُقدّم مرشحيها كما هي حال الحكومات المتتالية، وإنما العبادي سيتولى هذه العملية من خلال اللجان المشكلة في مجلس الوزراء، وأن الاختيار سيكون على أساس المهنية، وبذلك ستكون التجربة الأولى في العراق الجديد، حيث سيتم الابتعاد عن المحاصصة بنحو نهائي». ومن جهة أخرى، بحث حيدر العبادي، الذي وصفت مجهوداته لإنهاء خلافات التحالف الوطني بالفاشلة مع قادة الكتل الكردستانية إيجاد الحلول للإشكالات بين المركز والإقليم والتغيير الوزاري المرتقب. وذكر بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أنه «جرى خلال الاجتماع بحث التواصل بين المركز والإقليم وإيجاد الحلول للإشكالات ضمن الدستور والقانون وبحث الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في البلد والسير قدماً بتنفيذ الإصلاحات». وبحث ائتلاف متحدون للإصلاح برئاسة أسامة النجيفي، الأوضاع السياسية، ومراجعة تطوراتها والتغيير الحكومي المرتقب والموقف منه، مشيراً إلى ضرورة أن يتم التعديل الحكومي بالتوافق. هذا وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي موقف مصر الداعم لوحدة وسيادة الدولة العراقية على كامل أراضيها، وحرصها على مساندة كافة الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار بالعراق في مواجهة التحديات الراهنة والتصدي لمحاولات بث الفرقة والانقسام بين مكونات الشعب العراقي، باعتبار أن النسيج الوطني القوي يُعد أحد أهم دعائم قوة المجتمع في أية دولة. وجاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي امس للرئيس العراقي الدكتور فؤاد معصوم. وصرح المتحدث الرسمي باِسم الرئاسة المصرية السفير علاء يوسف بأن الرئيس السيسي رحب في بداية اللقاء بالرئيس العراقي، مؤكداً خصوصية العلاقات التاريخية والمتميزة التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين، مشيراً إلى حرص مصر على تعزيز هذه العلاقات والارتقاء بها إلى آفاق أرحب في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية. وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس العراقي أكد متانة وعمق العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين، وأهمية العمل على دفع وتطوير مختلف مجالات التعاون الثنائي. وأعرب الرئيس العراقي عن خالص تقديره لما تبذله مصر من جهود من أجل دعم استقرار العراق وتعزيز الجهود الرامية لاحتواء الأزمات الراهنة بالمنطقة، مشيداً بدور مصر المحوري وكونها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في العالم العربي، وداعمةً لوحدة الصف والتضامن العربي. كما ثمّن الرئيس العراقي، الدور الوطني للقوات المسلحة المصرية، مؤكداً أنها جنبت مصر ويلات الانزلاق إلى الفوضى والعنف، وكان لها ولا يزال دور فاعل في مكافحة الإرهاب ومواجهة التنظيمات الإرهابية. وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس العراقي أعرب عن تطلع بلاده لتفعيل الاتفاقيات الموقعة مع مصر؛ بما يعزز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، ويتيح مزيداً من الفرص للاستفادة من الخبرات المصرية، لا سيما في مجاليّ الصناعة والزراعة. وتم خلال اللقاء كذلك تناول مجمل تطورات الأوضاع على الساحة العربية، حيث أكد الرئيس أهمية الحفاظ على وحدة الدول العربية وسيادتها على أراضيها، وصون مقدرات شعوبها، والتوصل إلى حلول سياسية للأزمات التي تعاني منها؛ بما يضمن إرساء الأمن والاستقرار فيها، مشدداً على أهمية وحدة الصف العربي في مواجهة المخاطر التي تحدق بالدول العربية. وقد تلقى الرئيس السيسي الإثنين اتصالاً هاتفياً من نظيره الروسي بوتين وصرح المتحدث الرسمي بأن الاتصال تناول التطورات والمستجدات الجارية على الساحة الإقليمية، وجهود مكافحة الإرهاب. وقد تباحث الرئيسان بشأن سبل دعم اتفاق وقف الأعمال العدائية في سوريا، حيث أشاد الرئيس السيسي بدور كل من روسيا والولايات المتحدة في التوصل إلى هذا الاتفاق، بوصفهما رئيسين للمجموعة الدولية لدعم سوريا. وأكد الرئيس السيسي مساندة مصر للتوافق الروسي - الأميركي ولكافة الجهود الدولية الرامية لتسوية الأزمة السورية، ومشددًا على أهمية التوصل إلى تسوية سياسية بالتنسيق مع القوى الدولية والإقليمية، بما يحفظ وحدة الأراضي السورية، ويصون كيان الدولة ومؤسساتها، ويدعم إرادة وخيارات الشعب السوري من أجل بناء مستقبل البلاد. وقد توافقت الرؤى بين الجانبين خلال الاتصال على أن جهود مكافحة الإرهاب لا يتعين أن تقتصر فقط على سوريا، بل تمتد لتشمل أيضًا كلاً من ليبيا واليمن. وقد توافق الرئيسان على أهمية المضي قدمًا على صعيد تعزيز العلاقات الثنائية التي تجمع بين البلدين والشعبين الصديقين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، فضلا عن العديد من الفرص الواعدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري في الكثير من المجالات، ومن بينها قطاعات النقل والصناعة والطاقة. وطلب الرئيس العراقي فؤاد معصوم عوناً عسكرياً مصرياً،في وقت دعا والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، إلى ضرورة تكاتف الصف العربي والعمل معاً على إيجاد حلول فعالة للأزمات التي تجتاح المنطقة، وفي مقدمتها قضية الحرب على الإرهاب، وبالتزامن توافق السيسي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي على ضرورة توسيع الحرب على الإرهاب، لتشمل ليبيا واليمن إلى جانب العراق وسوريا. وفي الأثناء قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير علاء يوسف، إن السيسي استقبل، نظيره العراقي د. فؤاد معصوم الذي يزور مصر وأكد خلال اللقاء دعم وحدة وسيادة العراق، وشدد على مساندة الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في العراق ومواجهة التحديات في مقدمتها المنظمات الارهابية والتصدي لمحاولات بث الفرقة والانقسام بين مكونات الشعب العراقي. وطبقاً للناطق الرسمي فإن اللقاء تناول مجمل تطورات الأوضاع على الساحة العربية، وأكد السيس خلاله أهمية الحفاظ على وحدة الدول العربية وسيادتها على أراضيها وصون مقدرات شعوبها والتوصل إلى حلول سياسية للأزمات التي تعاني منها. وفي السياق قال بيان صادر عن الرئاسة العراقية ان معصوم طلب عوناً مصرياً عسكرياً واشار البيان إلى أن العراق يسعى لبناء جيش وطني مبني على أسس مهنية، وشدد معصوم على أهمية الدعم المصري للعراق في مجال تعزيز التعاون العسكري، اشار إلى أن العراق سيجتاز كافة العقبات التي تقف أمام طموح بناء دولة ديمقراطية. واستقبل الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الرئيس العراقي فؤاد معصوم، والوفد المرافق له. ورحب الإمام الأكبر بالرئيس العراقي في رحاب الأزهر، مؤكدًا أن العراق بلد كبير في محيطه العربي والإسلامي وفي قلب كل عربي ومسلم، وأن استقراره واستعادة لحمته الوطنية بات أمرًا ضروريا؛ لرفع المعاناة عن الشعب العراقي الشقيق. وأشار الطيب، إلى أن الأزهر الشريف على أتم الاستعداد لتقديم كافة أشكال الدعم للأشقاء العراقيين في مواجهة محاولات بث الفرقة والانقسام بين مكونات الشعب العراقي، مشددًا على ضرورة العمل على تجاوز الظروف الراهنة والتحديات التي يمر بها هذا البلد الشقيق من فتن طائفية ومذهبية بغيضة. وأوضح الإمام الأكبر، أن الأزهر هو المؤسسة الوحيدة التي تحافظ على سماحة الإسلام، ولولا وسطية علمائه لسالت أنهارٌ من الدماء، وهو يعمل جاهدًا على وحدة الأمة الإسلامية وجمع كلمة المسلمين، ولن يسمح لأي فكر طائفي أو منحرف أن ينال من وحدة هذه الأمة أو يمس رسالتها الخالدة، لافتًا إلى ان هناك بعض القوى الإقليمية والدولية تحاول خلق صراعات طائفية ومذهبية في الدول العربية والإسلامية لخدمة أعداء الأمة ومصالحها الضيقة. وجدد شيخ الأزهر، الدعوة إلى عقد اجتماع بين علماء السنة ومراجع الشيعة لإصدار فتاوى تحرم قتل الشيعي للسني، وقتل السني للشيعي، وإزالة أسباب الاحتقان الطائفي بين أبناء الأمة الذي تسبب فيما يجري الآن من صراعات في بعض البلدان العربية وغيرها. من جانبه، أعرب الرئيس العراقي عن خالص تقديره للأزهر الشريف وجهود إمامه الأكبر الداعمة لوحدة واستقرار العراق، مؤكدًا أن العراقيين يقدرون دوره في نشر وسطية الإسلام وسماحته ومواجهته لكافة الأفكار المتطرفة. كذلك استقبل البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، الرئيس العراقي معصوم، بالمقر البابوي في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، في إطار زيارة الأخير للقاهرة. ضم الوفد كلاً من، إبراهيم الجعفري، وزير الخارجية، فلاح حسن زيدان، وزير الزراعة، فالح الفياضي -مستشار الامن الوطني، نزار محمد سعيد -مدير مكتب رئيس الجمهورية، حسين الهنداوي- مستشار الرئيس، ازاد أحمد أحمد -مستشار الرئيس، ضياء الدباس -سفير العراق في القاهرة، مقصود معصوم خبير -في رئاسة الجمهورية، نزار مصطفي أمين -مدير عام في الرئاسة، جوان علي كريم- مدير عام دائرة المراسم، نزار الحكيم -نائب سفير العراق، وسعيد محمد سعيد- المرافق العسكري. هذا وذكرت محطة سي.إن.إن الإخبارية الأميركية الأربعاء أن طائرات أميركية بدأت تستهدف مواقع أسلحة كيماوية خاصة بتنظيم داعش قرب الموصل في العراق، في جولة أولى من الغارات التي تهدف إلى إضعاف قدرة الجماعة على استخدام غاز الخردل. وذكرت المحطة الأميركية أن من غير الواضح ما إذا كانت الغارات التي نفذت في الأيام القليلة الماضية قد حققت نجاحا. وأضافت أن معتقلا ينتمي للتنظيم قدم معلومات حيوية سمحت للجيش الأميركي بتنفيذ الضربات. وقال مسؤولون أكراد إن أكثر من 40 شخصا أصيبوا باختناق جزئي وتهيج الجلد في شمال العراق بعد انفجار قذائف مورتر وصواريخ كاتيوشا مملوءة بمواد سامة في قريتهم بعد إطلاقها من مواقع يسيطر عليها تنظيم داعش. وقال مسؤولون صحيون إن الهجمات لم تتسبب في وفاة أحد، وإن خمسة أشخاص لا يزالون في المستشفى بعد الهجوم على قرية تازة- التي تسكنها أغلبية من التركمان على بعد 20 كيلومترا جنوبي مدينة كركوك النفطية في منطقة تخضع لسيطرة الأكراد. وقال نجم الدين كريم محافظ كركوك للصحافيين خلال زيارة للقرية إن تلك القذائف كان بها مواد سامة لا يعرفون طبيعتها. وأعلن واسطة رسول أحد قادة قوات البشمركة الكردية في المنطقة إن 24 قذيفة وصاروخا إجمالا أطلقت على القرية من منطقة بشير القريبة. وفي واشنطن، قال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في بيان الأربعاء إن الولايات المتحدة وحلفاءها وجهوا 17 ضربة جوية للتنظيم في العراق وسوريا يوم الثلاثاء. وقالت قوة المهام المشتركة إن ست ضربات وقعت بالقرب من ثلاث مدن في سوريا دمرت روافع ومواقع للمقاتلين وأصابت محطة لمعالجة الغاز الطبيعي وأهدافا أخرى. وأضاف البيان أن 11 ضربة وقعت في العراق قرب خمس مدن وأصابت عدة وحدات تكتيكية ودمرت مواقع لإطلاق قذائف المورتر وعربات وشحنات ناسفة. هذا وأعلنت وزارة الدفاع الاميركية البنتاغون تحطم طائرة تابعة للجيش الأميركي في العراق. وقال مسؤول بالوزارة إن طائرة تابعة للجيش الأميركي على متنها طاقم من أربعة أفراد تحطمت في العراق يوم السبت، وان الحادث لم يسفر عن وقوع إصابات، فيما استبعدت التقارير الأولية أنها تعرضت لهجوم. وقد تفقد وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي يرافقه رئيس أركان الجيش الفريق عثمان الغانمي القطاعات العسكرية التي طهرت طريق بيجي- حديثة والمحور الشمالي لقيادة عمليات صلاح الدين شمالي العراق. وقال العبيدي، ان ساعة الصفر باتت قريبة لتحرير مدينة الموصل مركز محافظة نينيوى، وأن إرهابيي داعش لا مكان لهم في العراق، وان كل الاستعدادات جارية لتطبيق شعار قادمون يا نينوى. وأعلن المتحدث باسم جهاز مكافحة الارهاب صباح النعمان تحرير بلدة زنكورة في ضواحي مدينة الرمادي من الجهة الشمالية الغربية والتي تعيش فيها 7600 عائلة تم اجلاؤها. وقال النعمان ان جهاز مكافحة الإرهاب والجيش العراقي تمكنا من خلال عملية عسكرية سريعة من تحرير منطقة الزنكورة. واسفرت العملية عن مقتل 80 عنصرا من داعش والقبض على 56 شخصا حلقوا لحاهم وحاولوا الاختباء بين العائلات. وفي تطور آخر قطع مئات من سكان بلدة تازة شمال العراق الطريق الرئيسي بين بغداد وكركوك مطالبين الحكومة العراقية بتوجيه ضربات جوية على قرية يستخدمها تنظيم داعش لقصف بلدتهم بأسلحة كيماوية. ولا يزال 17 من سكان بلدة تازة يتلقون العلاج بعد الهجوم الصاروخي الذي شنه التنظيم المتطرف من قرية بشير الواقعة جنوب مدينة كركوك، بحسب مصادر طبية. رفع المحتجون الغاضبون لافتات كتب عليها ثلاثون الف مواطن بتازه يتعرضون الى القصف اليومي في ظل صمت حكومي واخرى عرقلة تحرير بشير خيانة للوطن والعقيدة. وطالب رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، من روسيا الاتحادية، بمزيد من التعاون العسكري والاستخباراتي للقضاء على تنظيم داعش المتقهقر في العراق، محذراً في الوقت نفسه من التدخل البري في سوريا، لدرءالعنف والاقتتال الطائفي عن المنطقة. وأبدى رئيس الوزراء العراقي، شكره للحكومة الروسية على موقفها ودعمها للقوات العراقية، وتزويد الجيش بالطائرات والمعدات والتدريب، قائلاً لدينا تنسيق أمني واستخباري مشترك، وقواتنا الآن تحقق انتصارات كبيرة ضد داعش وحررنا العديد من المدن ونلحق هزائم كبيرة بالتنظيم الإرهابي، ونتجه لتحرير الموصل وواثقون من الانتصار في هذه المعركة. وقال رئيس الوزراء، ما نطلبه من الأصدقاء في روسيا هو تزويدنا بالمزيد من السلاح والأعتدة والمعدات وتبادل المعلومات ضد الإرهاب كونه عدوا مشتركا للبلدين. وفي كلمة ألقاها مساء الأربعاء قال العبادي إنه سيعلن تعديلات وزارية قريبا وإن الحكومة ستتكون من وزراء مهنيين وأكفاء لشغل الحقائب الوزارية التي يشملها التغيير وفق الأُطر الدستورية وبما يؤكد الشراكة السياسية بين مكونات الشعب وممثليه الشرعيين. وقال زعيم كتلة التيار الصدري في البرلمان إن مقتدى الصدر يريد أن يستمر رئيس الوزراء حيدر العبادي في الحكم، وأن يستبدل حكومته بشخصيات ليست لها انتماءات حزبية حتى يتمكن من محاربة الفساد. وقال النائب ضياء الأسدي رئيس كتلة الأحرار النيابية التي تدعم الصدر إن مسعى تغيير الحكومة هو ما دفع مئات الآلاف من أتباع الصدر للمشاركة في احتجاجات بالعاصمة يومي الجمعة الأخيرين. وأضاف أنهم يعتزمون الاحتجاج الجمعة أيضا. ومضى يقول الدكتور حيدر يقول أنتم لم تجربوني مع حكومة محترفة تعمل بشكل صحيح. أنتم أعطيتوني أدوات غير كفوءة وتقولون لي أن أنجز. وأنا لا يمكن أن أنجز بهذه الأدوات لأن كل واحد منهم مرتبط بحزبه وأيديولوجيته وأجندته الخاصة. هذا وذكرت محطة (سي.إن.إن) الإخبارية الأمريكية الأربعاء أن طائرات أمريكية بدأت تستهدف مواقع أسلحة كيماوية خاصة بتنظيم داعش الإرهابي قرب الموصل في العراق في جولة أولى من الغارات التي تهدف إلى إضعاف قدرة الجماعة على استخدام غاز الخردل. وذكرت المحطة الأمريكية أن من غير الواضح ما إذا كانت الغارات التي نفذت في الأيام القليلة الماضية قد حققت نجاحا، وأضافت أن معتقلا ينتمي للتنظيم قدم معلومات حيوية سمحت للجيش الأمريكي بتنفيذ الضربات. واستضافت الولايات المتحدة والعراق اجتماعا لدبلوماسيين كبار ومسؤولين من الأمم المتحدة لبحث احتمال انهيار سد الموصل الذي قالت سامانثا باور المبعوثة الأميركية لدى الأمم المتحدة إنه سيسبب كارثة ذات أبعاد واسعة. ويعاني سد الموصل من عيوب بنيوية منذ إنشائه في الثمانينيات. وفي حال انهياره ستغمر كميات هائلة من المياه وادي نهر دجلة ذا الكثافة السكانية العالية. وضم الاجتماع الذي عقد في مقر الأمم المتحدة باور ونظيرها العراقي محمد علي الحكيم وخبراء من سلاح المهندسين بالجيش الأميركي ومسؤولين من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية ودبلوماسيين كبارا آخرين. وذكرت باور في بيان أصدرته البعثة الأميركية في الأمم المتحدة الإفادات المقدمة عن سد الموصل تقشعر لها الأبدان... رغم اتخاذ خطوات مهمة لمواجهة الانهيار المحتمل، لا يزال السد يواجه هذا الخطر. وأضافت في حالة حدوث انهيار هناك احتمال قائم في بعض الأماكن لحدوث موجة فيضان بارتفاع يصل إلى 14 مترا يمكن أن تكتسح كل شيء في طريقها.. الناس والسيارات والذخائر التي لم تنفجر والنفايات والمواد الخطرة الأخرى بل يمكن أن تعرض مراكز سكنية ضخمة للخطر. وقالت باور إنه يجب على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الاستعداد لمحاولة منع ما سيكون كارثة إنسانية ذات أبعاد واسعة. وجاء في البيان الأميركي أن ما بين 500 ألف و1.47 مليون عراقي تقريبا يعيشون في المجرى الذي سيسلكه الفيضان. ووقعت الحكومة العراقية عقدا مع مجموعة تريفي الإيطالية بقيمة 296 مليون دولار لتقوية وصيانة سد الموصل لمدة 18 شهرا. وقالت إيطاليا إنها تنوي إرسال 450 جنديا لحماية موقع السد الذي يبلغ طوله 3.6 كيلومتر وهو قريب من أراض يسيطر عليها تنظيم داعش. وسيطر مقاتلو التنظيم على السد في آب 2014 مما أثار المخاوف من احتمال أن يفجروه. واستعادت القوات الحكومية العراقية السد بعد أسبوعين بدعم من غارات جوية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. وقالت الحكومة العراقية إنها تتخذ إجراءات احترازية تحسبا لانهيار السد بينما تحاول التهوين من خطر الانهيار. وأعلنت مصادر طبية وأمنية مقتل 45 عراقياً وإصابة 67 اخرين في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدف نقطة تفتيش مشتركة للقوات العراقية عند مدخل مدينة الحلة 100كم جنوبي بغداد. وقالت المصادر إن الانفجار تم بصهريج لنقل الوقود مفخخ يقوده انتحاري استهدف نقطة التفتيش الرئيسية في مدينة الحلة المكتظة بالسيارات التي تروم الدخول والخروج من المدينة ويتولى إدارتها قوات من الجيش والشرطة والأجهزة الاستخبارية. وأضافت أن الأجهزة الأمنية فرضت حالة حظر التجول وشددت الإجراءات الامنية في الشوارع تحسبا لوقوع انفجارات اخرى وان سيارات الاسعاف مازالت تقوم بنقل القتلى والمصابين. وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم في مدينة الحلة. وقال التنظيم في بيان نشرته وكالة أعماق التابعة له "عملية جديدة بشاحنة مفخخة تضرب حاجز آثار بابل بمدخل مدينة الحلة وتوقع عشرات القتلى والمصابين". على صعيد متصل اكد قائد عمليات الانبار اللواء الركن اسماعيل المحلاوي انطلاق عملية تحرير جزيرة الخالدية شرق الرمادي. وقال المحلاوي ان "القوات الامنية نفذت، عملية عسكرية لتحرير جزيرة الخالدية من سيطرة تنظيم داعش"، مبينا ان "العملية شاركت فيها الفرقتان الثامنة والعاشرة بالجيش ومقاتلو العشائر". واضاف المحلاوي ان "العملية انطلقت من الطرق الدولي السريع باتجاه البو عبيد والبو بالي"، لافتا الى ان "طيران القوة الجوية والجيش اضافة الى التحالف الدولي شارك بالعملية ايضا". وكانت القوات الامنية العراقية اعلنت عن تحرير جزيرة سامراء الجمعة الماضي. على صعيد الملف السوري قال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الاربعاء إن اتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا هو لأجل غير مسمى من وجهة نظر الأمم المتحدة والقوى الكبرى، لينحي بذلك جانبا اعتقادا بوجوب تجديد الهدنة عند مطلع الأسبوع المقبل. وقال دي ميستورا للصحافيين إنه سيضغط من أجل إجراء المزيد من محادثات السلام على الرغم من عدم تأكيد الحكومة السورية والهيئة العليا للتفاوض التي تمثل المعارضة السورية الحضور. وقال دي ميستورا إنّه سمع من عدد من الأطراف المتنازعة تلميحات إلى أن الهدنة التي بدأت عند منتصف ليل 27 شباط ستنتهي بعد اسبوعين. وأوضح بعد اجتماع تناول القضايا الانسانية في سوريا في جنيف من وجهة نظر الأمم المتحدة واجتماعات جنيف التي أجريناها بشأن فريق العمل الانساني وبالتأكيد تفاهم ميونيخ كان المبدأ بخصوص وقف الاعمال العدائية هو مهلة مفتوحة. وشكل اجتماع ميونيخ في شباط نقطة محورية في عملية السلام السورية عندما طلب دي ميستورا من الداعمين الدوليين بقيادة الولايات المتحدة وروسيا أن يفعلوا المزيد من أجل مشاركة الأطراف المتنازعة في سوريا في طاولة المفاوضات. ويعتزم دي ميستورا إطلاق محادثات سلام موضوعية يوم الاثنين وقال إنها ستركز على قضايا الحكم وإجراء انتخابات خلال 18 شهرا ودستور جديد. ولن تستمر هذه الجولة إلى ما بعد 24 آذار ثم تكون هناك استراحة تستأنف بعدها المحادثات. ولدى سؤاله عما إذا كانت المفاوضات ستتأخر أكثر بعد أن كانت مقررة في السابع من مارس آذار قال دي ميستورا إن الصيغة المطروحة تمنحه الكثير من المرونة. وقال يان إيغلاند الذي يرأس فريق العمل الإنساني إن الأمم المتحدة، التي أوصلت المساعدات إلى 10 من اصل 18 منطقة محاصرة في أرجاء سوريا في الاسابيع الأربعة الماضية تعمل من أجل التغلب على المعوقات والوصول الى باقي المناطق. هذا وأشاد وزيرا الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، والأمريكي، جون كيري، بالتقدم الحقيقي لعملية الهدنة في سوريا، خلال اتصال هاتفي بينهما، الأحد 6 مارس. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها أن "هناك تقييما إيجابيا للوضع بشكل عام، فيما يتعلق بضمان عملية الهدنة على الأراضي السورية، حيث أدى الالتزام بها إلى خفض مستوى العنف بشكل ملحوظ". وأكد الوزيران على ضرورة عدم تفويت الفرصة، والإسراع بعملية المحادثات السورية-السورية تحت رعاية المبعوث الخاص للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا. وذكرت الوزارة، في بيانها، أن الوزيرين، لافروف وكيري، أكدا على وجود تقدم في إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة في سوريا. وفي السياق ذاته، اتفق الوزيران، الروسي والأمريكي، على مواصلة التعاون بشأن الأزمة اليمنية، معربين عن قلقهما إزاء الوضع الإنساني في اليمن. ويقترب الموعد الجديد للمفاوضات السورية في 14 آذار الحالي، وتتكاثر مؤشرات على محاولات مستميتة لإجهاضه مجدداً. روسيا تحذّر من حشد لـ «داعش» بتسهيلات من داخل الاراضي التركية لشن هجوم كبير على مدينة القامشلي السورية وإطلاق نار تركي على المقاتلين السوريين الأكراد في المدينة الحدودية. وعلى الرغم من المخاوف التي أثيرت بشأن احتمال الهجوم «الداعشي» على القاملشي، مثلما جرى مؤخرا في الهجوم عبر الحدود التركية لمسلحين «جهاديين» على مدينة تل ابيض السورية، برزت تصريحات رئيس الحكومة التركية أحمد داود أوغلو، خلال زيارة إلى طهران، بشأن اتفاقه مع المسؤولين الإيرانيين على رفض البلدين لتقسيم سوريا. واعتبر أن «وقف إراقة الدماء سيوجد قاعدة مهمة لمفاوضات سياسية. من أجل هذه الغاية، سوف تقوم إيران وتركيا ـ معاً وبشكل منفصل ـ بمبادرات مع الأطراف التي لها نفوذ». وفي هذه الأثناء، نقل موقع «باسنيوز»، الذي يبث أخباره من اربيل، عن مصدر عسكري في «قوات سوريا الديموقراطية» أن الولايات المتحدة انتهت تقريبا من بناء قاعدة جوية في شمال سوريا، وأنها بدأت بناء قاعدة ثانية للأغراض العسكرية والمدنية. وقال المصدر إن «معظم العمل على مد مدرج في بلدة الرميلان بمحافظة الحسكة أنجز، بينما يجري العمل لبناء قاعدة جوية أخرى في جنوب شرق كوباني (عين العرب) على الحدود السورية - التركية». وأضاف ان «عشرات من الخبراء والفنيين الأميركيين شاركوا في المشروع». ونفى متحدث باسم القيادة الاميركية الوسطى وجود اي قاعدة جوية اميركية في سوريا. وكان مسؤولون سوريون أكراد قد قالوا، مؤخراً، إن طوافات أميركية تستخدم قاعدة الرميلان الجوية لأغراض لوجستية وفي النقل. وأرسلت الولايات المتحدة العشرات من أفراد القوات الخاصة إلى شمال سوريا العام الماضي بحجة تقديم المشورة لمجموعات مسلحة تقاتل «داعش». كما ألقت عشرات الأطنان من الأسلحة والذخيرة لـ «قوات سوريا الديموقراطية» في الحسكة. في هذا الوقت، واصل وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي جون كيري ضغطهما على جميع الأطراف للتمسك بوقف الأعمال العدائية، كمقدمة للدخول إلى المفاوضات بين السلطات السورية والمعارضة في جنيف، والتي ستنطلق في 14 آذار الحالي. وذكرت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، أن لافروف وكيري أشادا، في اتصال هاتفي، بالتقدم الحقيقي لعملية وقف الأعمال العدائية في سوريا. وأضافت ان «هناك تقييماً إيجابياً للوضع عامة في ما يتعلق بضمان عملية الهدنة على الأراضي السورية، حيث أدى الالتزام بها إلى خفض مستوى العنف انخفاضا ملحوظا». وتابع البيان «أكد الوزيران ضرورة عدم تفويت الفرصة، والإسراع بعملية المحادثات السورية - السورية تحت رعاية المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا». وقال لافروف لكيري إن من المهم ضمان مشاركة قطاع واسع من الجماعات المعارضة في المحادثات بشأن سوريا، ويشمل ذلك الأكراد. وفيما استعدت دمشق لإرسال وفدها إلى المفاوضات، لم تتخذ «الهيئة العليا للمفاوضات»، المنبثقة عن مؤتمر المعارضة في الرياض، قرارها بالمشاركة بعد. وكرر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، من باريس أن على الرئيس السوري بشار الأسد الرحيل فور تشكيل السلطة الانتقالية، معتبرا انه «لا توجد أي إمكانية» لان يبقى في السلطة حتى موعد الانتخابات، التي تحددت في اتفاق دولي بعد 18 شهراً. وحول تصريحات دي ميستورا الذي اعتبر أن على السوريين أن يقرروا مصير الأسد، قال الجبير «لا توجد أي إمكانية» لان يبقى الأسد رئيساً، مضيفا «لقد قال السوريون كلمتهم عندما حملوا السلاح ضد بشار الأسد وكانوا واضحين جدا: لن يكون رئيسهم». وبعدما تطرق إلى تردد معارضة الرياض في التوجه إلى جنيف لاستئناف المفاوضات، قال الجبير إن «هذه المعارضة لا تستطيع أن تتوجه إلى المفاوضات بأيد فارغة». وفي هذا الإطار، ذكرت وسائل إعلام سورية أن 14 شخصاً على الأقل قتلوا، وأصيب 40، حين قصف «إرهابيون» بقذائف الهاون والصواريخ سوقاً مزدحمة في حي الشيخ مقصود في حلب. وأشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في بيان، إلى أن «جبهة النصرة» تقف خلف قصف الحي، الذي تقطنه غالبية كردية، وكان على مدى أسابيع جبهة معارك وقعت بين «وحدات حماية الشعب» الكردية والمجموعات المسلحة. وأكد مركز التنسيق الروسي في قاعدة حميميم أن «إرهابيي تنظيم داعش الموجودين في تركيا يستعدون لشن هجوم على مدينة القامشلي السورية»، ذات الغالبية الكردية. وكان المسؤول في «وحدات حماية الشعب» الكردية السورية ريدور خليل قد اتهم الجيش التركي، بإطلاق النار على المقاتلين الأكراد قرب مدينة القامشلي. وقال إن «القوات التركية أطلقت النار على أفراد من الوحدات قرب القامشلي، ما أدى إلى إصابة أحدهم بجروح خطيرة»، مضيفاً أن تبادلا لإطلاق النار حدث بعد ذلك بين الجانبين. وقال رئيس المركز الروسي سيرغي كورالينكو إن «مسلحي داعش يتمركزون حالياً قرب بلدة نصيبين التركية، التي تبعد 1.5 كيلومتر عن الحدود السورية، ويستعدون لشن هجوم على القامشلي». وأضاف أن «مسلحي جبهة النصرة قصفوا مناطق تركية، وتحديدا في منطقة ميتيشلي لأغراض استفزازية»، موضحاً أن «التنظيم أطلق مراراً قذائف هاون على الأراضي التركية في السادس من آذار لاستفزاز الجيش التركي لإطلاق النار، وإدخال وحداته إلى الأراضي السورية، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى تعطيل عملية السلام». وحذر كورالينكو من أن «مجموعات إرهابية في محافظة درعا، نشرت الحواجز على الطرق، وهم يوقفون سيارات السكان المدنيين ويهددونهم بالقتل في حال امتناعهم عن المشاركة في الأعمال القتالية». وقال إن «مسلحي داعش بدأوا بتعقب رؤساء الإدارات المحلية والمخاتير وقياديي المعارضة المعتدلة، الذين وقعوا على اتفاق وقف الأعمال القتالية، بهدف إعاقة تنفيذ الهدنة». وأعلن مركز تنسيق حميميم، في بيان، أنه «رصد 15 خرقاً في أرياف دمشق وحلب وحماه ودرعا وإدلب، في اليوم التاسع من الهدنة»، مشيراً إلى «إصابة أربعة أشخاص نتيجة قصف المجموعات المسلحة للمناطق السكنية ووحدات الجيش السوري في دمشق». الى هذا اعتبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم أنّ الرئيس السوري بشار الأسد "خط أحمر وهو ملك للشعب السوري"، رافضاً أي محاولة "لتقسيم سوريا". وقال المعلم، خلال مؤتمر صحافي في دمشق عشية بدء مفاوضات جنيف، "نحن لن نحاور أحداً يتحدث عن مقام الرئاسة وإذا استمرت المعارضة في هذا النهج فلا داعي لقدومهم إلى جنيف". وشكّل مصير الأسد نقطة خلاف محورية بين طرفي النزاع والدول الداعمة لكل منهما، إذ تتمسك المعارضة بأنّ "لا دور له في المرحلة الانتقالية"، بينما تصرّ الحكومة على أنّ مصير الأسد يتقرّر فقط من خلال صناديق الاقتراع. وأوضح المعلم أنّ "المرحلة الانتقالية في مفهومنا هي الانتقال من دستور قائم إلى دستور جديد، ومن حكومة قائمة الى حكومة فيها مشاركة مع الطرف الآخر". واعتبر أنّه "لا يحق" لموفد الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا التحدّث عن انتخابات رئاسية في بلده، مشيراً إلى أنّ "الرئاسة هي حق حصري للشعب السوري". وكان دي ميستورا أعلن، يوم الجمعة، أنّ انتخابات رئاسية وتشريعية تجرى في سوريا، بإشراف الأمم المتحدة، في غضون 18 شهراً، مضيفاً أنّ مفاوضات جنيف تتناول "ثلاث مسائل هي تشكيل حكومة جديدة جامعة، ودستور جديد وإجراء انتخابات في الأشهر الـ18 المقبلة". وأكّد المعلم من جهته أنّه "بالعودة إلى الوثائق الأمميّة، لا يحق للسيد دي ميستورا اقتراح جدول أعمال"، موضحاً أنّ "هذا ما يجب ان يتم التوافق عليه بين المتحاورين". وبرز أخيراً حديث حول نظام اتحادي في سوريا في المستقبل، قبل أيام، لنائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف اعتبر فيه أنّه إذا "توصل المفاوضون الى استنتاج مفاده بأنّ هذا النموذج يناسبهم فمن سيتمكن من الاعتراض على ذلك؟". إلا أنّ المعلم أكّد أنّ "آخر ما روّج عنه عن ريابكوف لم يكن نقلاً موضوعياً لأنّه اشترط موافقة السوريّين على ذلك، ونحن السوريين نرفض الحديث عن الفدرالية ونؤكد على وحدة سوريا". مشدداً على أنّ "شعبنا يرفض أي محاولات للتقسيم". وحول مفاوضات جنيف أكّد وزير الخارجية السوري أنّ الوفد الحكومي "لن ينتظر أكثر من 24 ساعة وصول المعارضة إلى مبنى الأمم المتحدة، للمشاركة في المفاوضات المرتقبة"، يوم الاثنين. وقال المعلم إنّ وفد الحكومة "يتوجه يوم الأحد إلى جنيف"، مشدّداً على أنّ "تأتي المعارضة إلى مبنى الامم المتحدة للحوار، فإنّ وفدنا ينتظر 24 ساعة ويعود، لن نضيع وقتنا". وأضاف المعلم: "نحن التزمنا بوقف الأعمال القتالية وما زلنا ملتزمين"، مشيراً إلى أنّ "خروقات حصلت من جانب المجموعات المسلحة، بعضها رد عليها الجيش العربي السوري وبعضها تجاهله"، ولافتاً الانتباه إلى أنّ "حق الرد مشروع ولا يعد خرقاً لوقف الأعمال القتالية". في المقابل، اتهمت "الهيئة العليا للمفاوضات" الحكومة السورية بوقف محادثات السلام قبل أن تبدأ، بعد أن رفض وزير الخارجية السوري مناقشة مسألة انتقال السلطة ووصفه الرئيس الأسد بأنه "خط أحمر". وقال المتحدث باسم الهيئة السورية المعارضة، منذر ماخوس، لقناة "العربية- الحدث"، السبت، تعليقاً علي تصريحات المعلم "أعتقد أنه يضع مسامير في نعش جنيف وهذا واضح... المعلم يوقف جنيف قبل أن يبدأ". وبعد ظهر السبت، وصل الى جنيف رئيس الوفد المفاوض الممثل للمعارضة السورية أسعد الزعبي و"كبير المفاوضين" محمد علوش، استعداداً للمشاركة في جولة المفاوضات الاثنين، بحسب ما أفاد مراسل لوكالة "فرانس برس". ووصل زعبي وعلوش معاً إلى أحد الفنادق الكبرى، وسط جنيف، من دون الإدلاء بأي تصريح، بعد ساعات من تحذير وزير الخارجية السوري بأن الوفد الحكومي لن ينتظر اكثر من 24 ساعة وصول المعارضة الى جنيف. وبدأ السبت ايضاً وصول أعضاء من المعارضة السورية في الداخل، بينهم المنسق العام لـ"هيئة التنسيق الوطنية السورية" حسن عبد العظيم وممثلون لـ"جبهة التغيير والتحرير" المعارضة. ومن أبرز شخصيات هذه الجبهة، المعارض السوري قدري جميل الذي لم يحضر الى جنيف. وفي سياق متصل، اعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، السبت، عن مشاورات اميركية روسية تعقد خلال النهار حول انتهاكات الهدنة في سوريا. وقال كيري في قاعدة الملك خالد العسكرية، شمال السعودية، حيث أجرى محادثات مع المسؤولين السعوديين، إن "فرقنا (من المراقبين) ستعقد لقاء اليوم مع (المراقبين من) روسيا في جنيف وعمان.. يتعلق بهذه الانتهاكات" للهدنة. وأضاف أنه سيجري من جهته اتصالاً هاتفياً بنظيره الروسي سيرغي لافروف حول قضية الانتهاكات، لكنه أكد أن مثل هذه الخروقات يجب أن لا تكون عقبة أمام إجراء محادثات السلام التي تنطلق جولتها الثانية في جنيف الاثنين. وتابع كيري أن "مستوى العنف تراجع بنسبة ثمانين أو تسعين في المئة وهذا أمر مهم جداً"، مشدداً على ان "نظام" الرئيس السوري بشار الاسد يفترض الا يستغل فرصة الهدنة لتحقيق مكاسب على الأرض بينما "يحاول الآخرون (المعارضة) احترامها بنية حسنة". وحذر كيري من أن "للصبر حدودا" في هذا المجال، داعياً روسيا وإيران، الحليفتين الرئيسيتين لنظام دمشق، للعمل بما يضمن أن "يحترم نظام الأسد الاتفاق" على وقف الأعمال القتالية. واعتبر وزير الخارجية الأميركي ان محادثات الاثنين في جنيف، تمثل "خطوة حاسمة للتوصل إلى حل سياسي". وذكرت وكالة الإعلام الروسية، السبت، أن مركزاً لوزارة الدفاع الروسية في سوريا تلقى تقارير عن قصف تركي لمواقع كردية في محافظة حلب السورية. ونقلت الوكالة عن الوزارة الروسية تسجيل 10 انتهاكات لوقف إطلاق النار في سوريا، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في حين وافقت 42 جماعة مسلحة على الهدنة الجزئية حتى الآن. يذكر بأنّ وفد الحكومة وصل خلال الجولة الأولى إلى جنيف، قبل يوم واحد من وفد "الهيئة العليا للمفاوضات"، الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة، والتي تم تشكيلها في الرياض. وبقي أعضاء الهيئة في الفندق يومين قبل التوجه إلى مبنى الامم المتحدة، وقالت الهيئة، في ذلك الوقت، إنّ مشاركتها في جنيف "ليست للتفاوض". وكانت "الهيئة العليا للمفاوضات"، الممثلة عن أطياف واسعة من المعارضة السورية، أعلنت الجمعة مشاركتها في المفاوضات. وتختلف جولة المفاوضات الحالية عن سابقاتها، اذ تترافق مع اتفاق هدنة لا يزال صامداً منذ 27 شباط، رغم تبادل الأطراف المعنية اتهامات بالخروقات. ميدانياً، قالت المعارضة السورية المسلحة و"المرصد السوري لحقوق الانسان" إن مسلحين أسقطوا طائرة حربية في غرب سوريا، السبت، رغم وجود تقارير متضاربة عما إذا كان قد تم إسقاطها بصاروخ أو بالأسلحة المضادة للطائرات. وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن إن "حركة احرار الشام اطلقت صاروخين حراريين على طائرة حربية للنظام السوري كانت تحلق فوق قرية كفرنبودة" الواقعة تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في ريف حماه الشمالي. وأشار إلى أن "صاروخاً واحداً فقط أصاب الطائرة التي سقطت في مناطق واقعة تحت سيطرة النظام في محافظة حماه، الا ان مصير طاقمها لا يزال مجهولاً". لكن جماعة "جيش النصر" المعارضة التي تنشط في المنطقة قالت إنها أسقطت الطائرة بأسلحة مضادة للطائرات. وتناقلت صفحات مؤيدة للحكومة السورية، على وسائل التواصل الاجتماعي، أن قائد الطائرة وهي من طراز "ميغ 21" نجح في الخروج بأمان وانقذته قوات الجيش على الأرض. وكانت الجماعات المسلحة أسقطت في السابق طائرات حربية سورية بأسلحة مضادة للطائرات. وطلبت المعارضة المسلحة من الأطراف الداعمة لها في الخارج، ومنها السعودية، تزويدها بصواريخ مضادة للطائرات للتصدي للطائرات الحربية السورية والروسية. لكن المعارضة تقول إنها لم تحصل على هذه الأسلحة حتى الآن، ما يشير إلى مخاوف من سقوطها في أيدي جماعات مثل تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة". من جهته أكد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية على أن المفاوضات الجادة هي التي تعمل على تحقيق الانتقال السياسي بشكل كامل في سورية بما يحقق تطلعات الشعب السوري. وفي اجتماع لأعضاء الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني، شدد المجتمعون على أن دخول المفاوضات لن يكون إلا من أجل بحث عملية تشكيل هيئة حكم انتقالية تمتلك كامل الصلاحيات التنفيذية بما فيها تلك الخاصة برئيس الجمهورية. وبحث الاجتماع آخر تطورات الوضع الميداني والسياسي، وآليات تطوير عمل الهيئة السياسية، وأكد أعضاء الائتلاف على ضرورة الإفراج المبكر عن المعتقلين قبل استئناف المفاوضات خلال الأسبوع القادم، وخاصة النساء والأطفال. كما شدد الأعضاء على ضرورة فك الحصار عن المناطق المحاصرة وإيصال المساعدات الإنسانية لجميع المناطق وخصوصاً مدينة داريا بريف دمشق بأسرع وقت ممكن، حيث لم تدخلها المساعدات حتى هذه اللحظة. من جهته، طالب عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية رياض الحسن الأمم المتحدة والمجموعة الدولية لدعم سورية بالتحرك من أجل إنقاذ المناطق السورية المحاصرة ورفع الحصار عنها، وإيصال المساعدات الإغاثية إليها بشكل عاجل، لاسيما بلدة مضايا التي يعاني أطفالها وأهلها من تفشي مرض خطير نتيجة نقص التغذية والأدوية. ودعا الحسن فرق الإغاثة الأممية التي تعمل على إيصال المساعدات إلى مضايا بالتعاون مع الأطباء فيها لإدخال ما يلزم من أغذية وأدوية متنوعة تساعد على الحد من داء «كواشيوركور» الناتج عن سوء التغذية، كما دعا إلى دخول فرق طبية للبلدة للمساعدة في إنقاذ المرضى، ريثما يتم رفع الحصار عن البلدة كاملاً، والذي تفرضه قوات الأسد وميليشيا حزب الله الإرهابي بشكل مطبق. وقال: «على الرغم من الدخول الجزئي للمواد الغذائية والمساعدات إلى البلدة إلا أنها مواد منقوصة وشبه خالية من البروتينات، حيث اقتصرت تلك المساعدات على الدقيق والبقوليات بالنسبة للمواد الغذائية، أما عن المساعدة الطبية فكانت عبارة عن أدوية أطفال وبعض المضادات الحيوية». وابدت الولايات المتحدة الجمعة ارتياحها لاستمرار احترام اتفاق وقف الاعمال القتالية في سورية "بصورة عامة" بعد اسبوعين من دخوله حيز التنفيذ، منددة في الآن نفسه ب "انتهاكات" للهدنة من جانب الجيش السوري. واشاد المتحدث باسم الخارجية الاميركية جون كيربي في بيان بانه "بعد اسبوعين لا يزال اتفاق وقف الاعمال القتالية صامدا لحد كبير"، وذلك قبل ايام من حلول ذكرى اندلاع النزاع السوري في 15مارس 2011. وترعى واشنطن مع موسكو اتفاق وقف الاعمال القتالية في سورية الساري منذ 27 فبراير بين القوات الحكومية وقوات المعارضة. ولا يشمل الاتفاق المجموعات المتطرفة. واضاف البيان انه "رغم تراجع العنف على التراب الوطني السوري، فاننا نظل قلقين جدا لتواصل انتهاكات محددة لوقف الاعمال القتالية". واشار كيربي الى "هجمات على مدنيين وقوات المعارضة من قبل النظام وداعميه". واضاف "ندعو مجددا كافة الاطراف الى القيام بواجباتها والوقف الفوري لهذه الهجمات". وندد كيربي اثناء اللقاء الاعلامي بالخصوص ب "الغارات الجوية للنظام على مدنيين في حلب" ما يشكل "انتهاكا واضحا لاتفاق وقف الاعمال القتالية". وقتل خمسة مدنيين على الاقل واصيب عشرة اشخاص بجروح الجمعة في غارات لسلاح الجو السوري على حي تسيطر عليه المعارضة في حلب شمال سوريةا، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وكان المبعوث الدولي لسورية ستافان دي ميستورا اعلن الجمعة ان انتخابات رئاسية وتشريعية ستنظم في سورية برعاية الامم المتحدة في غضون 18 شهرا، وذلك قبل ثلاثة ايام من انطلاق مفاوضات جنيف بين النظام السوري والمعارضة في 14مارس وقال دبلوماسيون إن قوى كبرى قريبة من محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة بشأن سورية تبحث إمكانية تقسيم الدولة تقسيماً اتحادياً يحافظ على وحدتها كدولة واحدة بينما يمنح السلطات الإقليمية حكما ذاتياً موسعاً. وفي حين يستعد وسيط الأمم المتحدة للسلام ستافان دي ميستورا للاجتماع مع وفود من الحكومة السورية والمعارضة فإن فكرة تقسيم سورية على أساس اتحادي تعد من بين الأفكار التي تحظى باهتمام جاد في الوقت الراهن. وقال دبلوماسي بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة طلب عدم نشر اسمه إن بعض القوى الغربية الكبرى وليست روسيا فحسب تبحث أيضا إمكانية إقامة نظام اتحادي لسورية وعرضت الفكرة على دي ميستورا. وأضاف الدبلوماسي "مع التأكيد على الحفاظ على سلامة اراضي سورية من أجل بقائها كدولة واحدة، يوجد بالطبع جميع أنواع النماذج المختلفة لنظام اتحادي سيكون -كما في بعض هذه النماذج- متحررا للغاية من المركزية ويعطي الكثير من الحكم الذاتي لمختلف المناطق". ولم يقدم أي تفاصيل عن نماذج تقسيم اتحادي للسلطة يمكن تطبيقه على سورية. وأكد دبلوماسي آخر بالمجلس التصريحات. ورفضت المعارضة السورية هذا الأسبوع اقتراحا قدمته روسيا بأن توافق محادثات السلام على نظام اتحادي للبلاد. وقال منسق المعارضة السورية رياض حجاب إن أي حديث عن هذه الاتحادية أو شيء قد يمثل توجها لتقسيم سورية غير مقبول على الإطلاق. لكن فكرة الاتحادية طرحها دي ميستورا أيضاً حينما قال: "السوريون كلهم رفضوا التقسيم لذلك يمكن مناقشة مسألة الاتحادية في المفاوضات". ولم يستبعد الرئيس الأسد في مقابلة أجريت معه في سبتمبر فكرة الاتحادية عندما سئل عنها لكنه قال إن أي تغيير يجب أن يكون عبر الحوار بين السوريين وإجراء استفتاء لإدخال التغييرات الضرورية على الدستور. وأضاف آنذاك أنه عندما يكون السوريون على استعداد للتحرك في اتجاه معين فإن الحكومة توافق بالطبع على هذا الأمر. وأوضح صالح مسلم زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سورية الذي يتمتع بنفوذ واسع على المناطق الكردية في سورية أن الحزب منفتح على الفكرة. وقال مسلم لرويترز "ما تصفونه ليس مهما.. قلنا مرارا وتكرار أننا نريد سورية لا مركزية.. فلنسمها إدارات أو لنسمها اتحادية.. كل شيء ممكن". إلى ذلك دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة مبعوث الامم المتحدة الى اشراك الاكراد في مفاوضات السلام حول سوريا، الامر الذي تعارضه تركيا بشدة. واعتبر لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الصيني وانغ يي في موسكو ان "اطلاق المحادثات دون مشاركة هذه المجموعة سيكون مؤشر ضعف من جانب الاسرة الدولية". وكانت وزارة الخارجية الروسية قد ذكرت أن حكومة الأسد ستبعث بممثلين عنها إلى محادثات السلام المقررة في جنيف الأسبوع المقبل. وردا على سؤال عما إذا كانت روسيا تشجع دمشق على الحضور قالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية "إنهم لا يرفضون". وتابعت "قالوا بشكل مباشر إنهم سيشاركون.هم مستعدون. سيكونون أول من يصل حيثما تكون هناك حاجة". وكان المبعوث الأممي قد أعلن ان انتخابات رئاسية وتشريعية ستجرى في سورية باشراف الامم المتحدة في غضون 18 شهرا. ميداناً أعلن مصدر مقرب من الحكومة السورية، أن الجيش السوري، مدعوماً بغارات جوية روسية كثيفة، يسعى لاستعادة مدينة تدمر من تنظيم «داعش»، ليفتح لنفسه طريقاً صوب محافظة دير الزور، في هجوم بدأ بالفعل هذا الأسبوع. وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في بيان، إن سلاح الجو الروسي قصف تدمر عشرات المرات منذ الأربعاء الماضي. وتقاتل القوات السورية عناصر «داعش» على بعد نحو سبعة كيلومترات من الموقع الأثري الذي سقط في أيدي التكفيريين في أيار الماضي. ووصف مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن العملية بأنها هجوم واسع النطاق لاستعادة السيطرة على المنطقة. وقال المصدر المقرّب من الحكومة السورية إن الهدف هو «السيطرة على الطريق الواصل من تدمر إلى دير الزور». ونسف التكفيريون معابد ومقابر أثرية منذ سيطرتهم على تدمر، ووصفت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ذلك بأنه جريمة حرب. وتقع تدمر عند مفترق طرق في منطقة معظمها صحراوي. واستعادة تدمر والتقدم شرقاً في محافظة دير الزور، التي يسيطر «داعش» على غالبيتها سيكون أهم إنجاز تحققه القوات السورية في مواجهة التنظيم منذ التدخل الروسي. ولا يشمل اتفاق وقف الأعمال العدائية، الذي بدأ في 27 شباط الماضي، «داعش» أو «جبهة النصرة» أو التنظيمات التي تصنفها الأمم المتحدة إرهابية. من جهة ثانية، ذكر «المرصد» أن «خمسة مدنيين قتلوا في غارة شنّها الطيران الحربي السوري على حي الصالحين في حلب».