معرض مسقط للكتاب يختتم فعالياته بـ 650 ألف زائر

وزير الإعلام العماني : معرض مسقط الدولي للكتاب يعد واحداً من أفضل عشرة معارض في الوطن العربي

الوزير الحسني : هذه المكانة تضعنا أمام مسؤولية كبيرة

الإصدارات العمانية تملأ معرض مسقط الدولي للكتاب وتشغل الناس

الرئيس الجزائري : الموسوعة .. ثراء تاريخي ونسيج ثقافي متعدد

خبراء يعربون عن ثقتهم بنجاح السلطنة في جهودها للتحول نحو الإقتصاد الأخضر

النجداوي : عمان قادرة على إدارة ملفات كبيرة ومهمة على صعيد التنمية


    

الرسميون والزائرون فى معرض الكتاب

أسدل الستار على عرس مسقط الثقافي البهيج وسط حضور جماهيري كبير يصاحب معرض مسقط الدولي للكتاب وذلك بحفل الختام الذي أقيم تحت رعاية الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام الذي أكد أن معرض مسقط الدولي ليس مناسبة عابرة بل هو أكبر تظاهرة ثقافية في السلطنة حيث كانت الأيام الماضية مجالاً مفتوحًا للحوار ولقاء عشاق الكتاب من خلال الكثير من الفعاليات والبرامج واللقاءات سواء الرسمية أو غير الرسمية بين الكتاب والأدباء والمفكرين . مشيرًا إلى أن الاستعدادات لاستقبال المعرض في دورته القادمة قد بدأت من خلال استضافة مؤسسات القطاع الخاص التي تمت في معرض الكتاب. من جانبه قال الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس: إن جائزة المبادرات المجتمعية اعتمدت على معايير من أهمها أن تكون المبادرة جديدة ومبتكرة وتدعم حب القراءة والاستمرار في الإنتاج، ومن الفائزين بالمبادرة مجلة شرق غرب وهي مجلة عمانية بأقلام عمانية ثم في المرتبة الثانية صالون مساءات الثقافي. ورصدت إدارة المعرض نسبة الإصدارات الأكثر مبيعا في المعرض من خلال تحليل مؤشرات فواتير البيع، وكان أولها كتاب «برهان الحق» لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة حيث بيع منه 1600 نسخة، وديوان شعر غيم لمؤلفه مازن الهدابي بعده موسوعة السلوى في تاريخ نزوى، وهذا وقد بلغ عدد زوار المعرض 650 ألف زائر. وكانت فعاليات الدورة الحادية والعشرين من معرض مسقط الدولي للكتاب انطلقت وسط احتفاء رسمي بهيج. ورعى حفل الافتتاح محمد بن الزبير بن علي مستشار السلطان لشؤون التخطيط الاقتصادي وبحضور السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة والدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام رئيس اللجنة المنظمة للمعرض. ويضم المعرض أكثر من 250 ألف عنوان تقدمها 650 دار نشر من 27 دولة عربية وأجنبية. وبهذه الأعداد تكون الدورة الحالية هي الأكبر من حيث العناوين ومن حيث دور النشر المشاركة. وقال الدكتور وزير الإعلام في كلمة ألقاها خلال الافتتاح: نبدأ دورة جديدة لأكبر تظاهرة ثقافية تشهدها السلطنة ألا وهي معرض مسقط الدولي للكتاب». وأضاف: «معرض مسقط الدولي للكتاب من خلال اتحاد الناشرين العرب يعد واحدا من أفضل عشرة معارض في الوطن العربي، وهذه المكانة التي تجعلنا أمام مسؤولية كبيرة، وحسب الاتحاد نفسه فإن معرض مسقط يعتبر أيضا بين أفضل ثلاث معارض على مستوى الخليج، من ناحية عدد الزوار والتسهيلات المقدمة للزوار، ومن خلال الخدمات المقدمة في المعرض، كل هذه المكانة ونحن نصل إلى الدورة الحادية والعشرين والتي تلزمنا بمسؤولية الاستعداد لتطوير الفكر المستقبلي في إدارة المعرض». كما تحدث الدكتور حول ما تحمله هذه الدورة من المعرض فقال: «في هذه الدورة من المعرض يشاركنا أكثر من 650 دار نشر من مختلف أنحاء العالم، وأكثر من 250 ألف عنوان، كذلك هناك الكثير من التسهيلات التي تم تقديمها للناشرين والعارضين من مختلف دور النشر في العالم، وأضفنا هذا العام عددا من الخدمات التي يمكن أن تقدم إلى زوار المعرض، ومنها الجانب التسويقي والإعلامي للمعرض، وهناك احتفاء ببعض المبادرات المجتمعية المعنية بالثقافة والفكر والأدب، وهناك الكثير مما يمكن أن نقدمه للقارئ والمتلقي، ففكرة معرض مسقط الدولي للكتاب ليست خاصة بالمثقفين، أو المهتمين وأصحاب الفكر والقلم، إنه احتفال أسري نرحب فيه بكل الأسرة العمانية والمقيمة، وكذلك سنقدم خدمة كيف يمكن أن يكون المعرض ليس فكرا ثقافيا، وإنما حالة ثقافية اقتصادية مجتمعية يمكن أن نقدم الكثير لعمان». ومع تزامن افتتاح المعرض في اليوم الدولي للاحتفال بعيد المعلم بعث الدكتور وزير الإعلام رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان رسالة نصية باسم المهرجان إلى المعلمين في كل مكان في عمان تحية لهم من المهرجان لارتباطهم بالكتاب ولاعتبار المعلم والكتاب شركاء أزليين في نشر المعرفة في كل مكان. وكشفت اللجنة المنظمة عن بعض ملامح دراسة أجرتها حول المعرض وتوجهات زواره حول نوعية الكتب التي يتم اقتناؤها وأهداف الزيارة. وكشفت إحصائيات الدراسة إلى أن نسبة زوار المعرض من محافظة مسقط والمقيمين فيها تبلغ 48% فيما يأتي المعرض من خارج مسقط حوالي 52%. وعرض خلال المهرجان فيلم تسجيلي عن الدورة الماضية من دورات المعرض كشف عن حجم التفاعل الكبير والنجاح الذي حققته الدورة الماضية من المعرض. وحسب إحصائيات أعلنت أمس بلغ عدد زوار المعرض العام الماضي 750 ألف زائر. وتتوزع المشاركات على قاعتين هما «الفراهيدي» و»أحمد بن ماجد»، حيث تخصص الأولى للمشاركات الرسمية ولدور النشر العربية والأجنبية التي تنشر الكتاب العربي، فيما ستكون قاعة أحمد بن ماجد للكتاب الأجنبي، إضافة إلى كتاب الطفل. وفي القاعة نفسها ستقام الفعاليات الثقافية المرتبطة بالطفل وكذلك فعاليات الطفل الترفيهية. وأكد العارضون فيها أن الجهات المعنية قدمت كافة التسهيلات لهم. إلى ذلك بدا المعرض بدون كتب ممنوعة كعادة الدورات الماضية من المعرض رغم توقعات البعض أن تفرض رقابة على الكتب بعد أن أثارت بعض الكتب العام الماضي بعض النقد المجتمعي لكن وزير الإعلام كان قد أكد خلال مؤتمر صحفي عقده الأسبوع الماضي إن الجهات المنظمة تعول على وعي القارئ دون أن يكون المنظمون أوصياء عليهم. وتحضر فعاليات الطفل في هذه الدورة من المعرض بشكل كبير سواء من حيث الفعاليات أو من حيث دور النشر المهتمة بكتاب الطفل. كما يحضر الكتاب العماني الحديث هذا العام بشكل كبير وستقام العشرات من حفلات التوقيع سواء لكتاب من داخل السلطنة أو لكتاب من دول خليجية وعربية. وتخصص الفترة الصباحية من المعرض هذا اليوم لطلاب المدارس فقط، فيما تنطلق الزيارات العامة في فترة الظهيرة. وشهد معرض مسقط الدولي للكتاب في دورته حضورًا استثنائيًا للكتاب العماني أدبيًا كان أم تاريخيًا أم بحثيًا في قضايا مختلفة، وهي المرة الأولى التي يصعب معها حصر الكتب العمانية الصادرة حديثًا والموجودة لأول مرة في المعرض. ولم تقتصر الإصدارات العمانية على النشر المحلي بل يبدو أن أغلب دور النشر العربية الأجنبية لديها إصدارات لكتاب عمانيين بدءا من القاهرة، ومرورًا على بيروت ودمشق والبحرين والكويت ولندن وألمانيا. وصدر لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، وعن مكتبة الجيل الواعد في المعرض كتاب «برهان الحق» في سبعة مجلدات يضم بين دفتيه قضايا العقيدة المتفق عليها والمختلف فيها. وعن وزارة التراث والثقافة صدرت مجموعة كتب حديثة رفدت المكتبة العمانية والعربية، فقد أصدرت الوزارة كتاب مختصر فاكهة ابن السبيل في الطب لراشد بن عميرة بتحقيق الدكتور عبدالله بن علي السعدي، وكتاب المظهر الخافي في علمي العروض والقوافي تأليف سعيد بن خلفان الخليلي، وقام بتحقيقه الدكتور محمد جمال صقر، وكتاب قلائد المرجان تأليف أبي عبيد حمد بن عبيد السليمي، وقامت بتحقيقه إنتصار بنت محفوظ السليمية، وكتاب الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين تأليف المؤرخ العماني حميد بن محمد بن رزيق، وقام بتحقيقه كل من الدكتور محمود بن مبارك السليمي، والدكتور محمد حبيب صالح وكتاب كشف الكرب من أجوبة القطب، والمتضمن أجوبة القطب محمد بن يوسف أطفيش قام بترتيبها القاضي أبو الوليد سعود بن حميد آل خليفين، كما أصدرت الوزارة المجلد التاسع من فهارس مخطوطات وزارة التراث والثقافة بعنوان فهرس قاموس الشريعة. وأصدرت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء عددًا من الإصدارات الجديدة بينها المجموعة الشعرية «تغريبة بحر العرب» للشاعر محمد قراطاس والصادرة عن دار نينوى، والمجموعة الشعرية للشاعر محمد الراسبي الصادرة عن بيت الغشام، والمجموعة القصصية «أحلام الإشارة الضوئية» للدكتور سعيد السيابي، والمجموعة الشعرية «لم يكن إلا ماء قلبي» لرشا أحمد، والمجموعة القصصية «كائناتي السردية» لليلى البلوشية، والمجموعة القصصية «عصفور أعزل يضع منقاره في وجه العالم» لسعيد الحاتمي، إضافة إلى حصاد ندوة «الثقافة الشعبية في عمان». وبشكل فردي أصدر الكاتب عبدالله حبيب عن دار الانتشار كتابين جديدين أحدهما شعري والآخر سردي، علاوة على صدور الطبعة الثانية من كتابه الشعري القصصي «فراق بعده حتوف». الكتاب الشعري حمل عنوان «أنامل زغبى على عزلة الشاهدة» ويتضمن أكثر من خمسين نصًا شعريًا تقع في 179 صفحة من القطع المتوسط. أما الكتاب السردي فحمل عنوان «قنديل بعيد عن الشمس.. شهادات عن أرواح ووجوه»، وجمع فيه شهادات ونصوصًا عن ثلاث عشرة شخصية كتبها عبدالله ما بين عامي 2009 و2015 تقديماً لأمسيات أدبية، ومشاركة في فعاليات احتفائية أو تكريمية أو تأبينية. هذا الكتاب الذي يقع في 182 صفحة من القطع المتوسط يُذكّر بكتابه الآخر «رحيل» الذي صدر عن الانتشار العربي سنة 2009، ولكنه يختلف عنه بكون الشهادات لا تختص بالراحلين فقط، فقد تضمن شهادات عن عدد من الشخصيات الحية. كما صدر عن دار مسعى البحرينية ديوان شعري جديد للشاعر سماء عيسى حمل عنوان «الأشجار لا تفارق مواطنها الأولى» متضمنًا خمسة وثلاثين نصًا شعريًا كُتبت في الفترة ما بين عامي 2011 و2015. وعلاوة على حضور ثيمات شعر سماء عيسى المعتادة (كالأشجار والأم والموت والغياب والطفولة والحنين للأرض الأولى) فإن هذا الكتاب الشعري يتميز أيضًا بنبشه في مفردات الموروث الشعبي العُماني وتقديمها شعريًا، كما هي الحال في قصيدة «أغاني النيروز العُماني» التي تستلهم أغاني النيروز في «دغمر» بولاية قُرَيَّات، والتي يقام بها احتفال النيروز كل عام، وقصيدة «آمرَيْ» التي تستلهم الموروث الشعبي في جبال ظفار، وقصيدة «سلوت» التي تستفيد من زيارة نبي الله سليمان بن داود عليهما السلام الأسطورية إلى سلوت، تلك الزيارة التي يتكرر ذكرها في كتب المؤرخين العُمانيين، ومعها ابتدأ تأسيس المجتمع الزراعي العُماني أسطوريًا. كما تتضمن المجموعة قصيدتَيْن رثائيَّتَيْن، الأولى «شجرة في تابوت» في رثاء الشاعر العُماني الراحل حمد الخروصي الذي رحل عن عالمنا في أغسطس 2015، والثانية بلا عنوان في رثاء الشيخ ناصر بن أحمد الإسماعيلي، وهو عالم دين عُماني توفي عام 2009. وعن دار سؤال اللبنانية صدر كتاب حول الشاعر محمد الحارثي حمل عنوان «حياتي قصيدة، وددتُ لو أكتبها». ويتضمن الكتاب حوارًا مطولاً أجراه محرر الكتاب مع الحارثي عن رؤاه في الأدب والفن والحياة والسياسة والرحلات التي اشتُهر بها الكاتب ونشر فيها كتابين هامّين هما «عين وجناح» الفائز بجائزة ابن بطوطة العربية لأدب الرحلات عام 2003، و«محيط كتمندو» الذي صدر مؤخرًا عن دار مسعى البحرينية، ومحيط كتمندو يحضر للمرة الأولى في معرض مسقط الدولي للكتاب بعد أن دشنه الحارثي في معرض الشارقة، والكتاب عبارة عن رحلات في الهيمالايا. يضم الكتاب ثلاث رحلات قام بها الكاتب إلى (النيبال والتيبت) في الأعوام 2005 و2011 و2013، والكتاب يختلف عن «عين وجناح» الذي صدر للكاتب في أدب الرحلات، إذ إنه يركز على منطقة واحدة من العالم وهي الهيمالايا، كما أنه مسرود في صيغة روائية مبتكرة. وصدر للشاعر محمد السناني ديوان شعر جديد بعنوان «شجر بلا أسماء» عن رياض الريس، ويضم الكتاب 73 نصًا شعريًا أغلبها مقاطع شعرية قصيرة ومكثفة. كما صدرت مجموعة قصصية جديدة للقاص يحيى بن سلام المنذري بعنوان «حليب التفاح». المجموعة صادرة عن مؤسسة الانتشار العربي في بيروت، وجاء الكتاب في 136 صفحة، واحتوى على ست عشرة قصة قصيرة تجلت فيها ثيمات مختلفة ومشتركة في ذات الحين، كالأسئلة والخيال والتجريب، فهناك ستة عناوين جاءت بصيغة سؤال وهي: «لماذا لا تقرأ القصة من نهايتها؟»، «ما هي الحكاية الأخيرة لشهرزاد؟»، «هل في حقيبة الطفل فراشات؟»، «من هم؟»، «كيف يمكن للكهرباء أن تنطفئ؟»، «ما الذي فعلته النقطة السوداء؟» .كما أصدر القاص محمد اليحيائي مجموعة قصصية حملت عنوان «نزهة مارشال»، والكتاب يتضمن نصوص المجموعات القصصية الثلاث السابقة إضافة إلى نصوص جديدة. كما أصدرت فتحية الصقري مجموعة شعرية حملت عنوان «جمهور الضحك»، وعائشة السيفية مجموعة حملت عنوان «أحلام البنت العاشرة»، وصدر للدكتور محمد بن مسلم المهري كتاب «حدثني كتاب»، ويضم بين دفتيه مجموعة من المراجعات التي كتبها المهري حول عدد من الكتب. وعلى مستوى الدراسات صدرت دراسة مهمة للباحثة رنا الضويانية حملت عنوان «جمال عبدالناصر والحركات السياسية في عمان». كما ترجم الباحث زاهر الهنائي كتاب «رسائل إلى الوطن» وهو جزء ثان من مذكرات السيدة سالمة بنت سعيد. والكتاب الذي ترجمه الهنائي عن الألمانية صدر عن منشورات الجمل. وهناك العشرات من الإصدارات التي صدرت عن كل من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ووزارة الإعلام والنادي الثقافي وجامعة السلطان قابوس وعشرات العناوين الأخرى التي صدرت بشكل فردي. وتواصلت فعاليات معرض مسقط الدولي للكتاب وسط إقبال وصف «بالجيد» حتى الآن زيارة وشراء، وشهد المعرض حضورا أفضل من الأيام الماضية في وقت يتوقع فيه العارضون أن يشهد المعرض مساء اليوم إقبالا كبيرا. وكانت دراسة قد كشفت عنها اللجنة المنظمة للمعرض في حفل الافتتاح أكدت أن حوالي نصف زوار المعرض ممن يقيمون في محافظة مسقط وهذا يدل على أن هؤلاء يمكن لهم زيارة المعرض في أي وقت وليس شرطا في نهاية الأسبوع نظرا لقربه الدائم منهم، وكشفت الأيام الثلاثة الأولى من المعرض عن إقبال كبير من الزوار على الكتاب العماني سواء كان ذلك في وقت حفلات التوقيع أو في الأوقات الأخرى. وكان الزوار يسألون عن دور النشر التي أصدرت كتبا جديدة لكتاب عمانيين، وصدرت عشرات العناوين الجديدة هذا العام لكتاب عمانيين في دور نشر مختلفة، وشهدت دار بيت الغشام العمانية إقبالا كبيرا نظرا لتخصصها في نشر الكتاب العماني. ونظم صالون الشاعرة سعيدة خاطر الثقافي جلسة ثقافية بعنوان «قراءة في العصر الذهبي للشعر العماني في دولة بني نبهان» وذلك بقاعة العوتبي، قدمت فيها الدكتور سعيدة خاطر قراءة لكتابها العصر الذهبي للشعر العماني في دولة بني نبهان وقدم الدكتور سالم بن خميس العريمي قراءة نقدية للكتاب حيث أدارت الجلسة المحاضرة عزيزة بنت راشد البلوشية، وقالت الدكتورة في قراءة لكتابها أن هذا الكتاب يزيل الكثير من اللبس والنظرة المغلوطة التي توارثها المؤرخون العمانيون عنه، بأنه عصر ظلامي في الوقت الذي أوضحت فيه أنه عصر ثري بنتاجه في الشعر والعلم والعمارة إذ انه عصر قدم لنا الكثير من المنتج الإنساني المتميز خاصة في الشعر حتى عرف عند الجميع بالعصر الذهبي للشعر العماني رغم ضياع أبرز نتاجاته المكتوبة بسبب الحروب وحرق الكتب المتبادلة بين خصومة الأئمة ومناصريهم من جهة وملوك النباهنة ومن عاش في بلاطهم من جهة أخرى، مؤكدة أن ما وصل إلينا يدل على تميز هذا العصر وتميز نتاجه الشعري حيث عاش فيه أكثر شعراء عمان تميزا وإبداعا ونتاجا كالستالي والنبهاني والكيذاوي واللواح الخروصي وغيرهم، وموضحة أن الكتاب يركز على تحليل نصوص العصر نقديا وبلاغيا وعروضيا واستخلاص رؤية جديدة من خلال المنتج الداعي للعصر برمته، كما قدم الدكتور سالم بن خميس العريمي قراءة نقدية في الكتاب تطرق خلالها للحديث عن العديد من المحاور والرؤى حول الكتاب. وعقد صالون فاطمة العلياني الأدبي بقاعة ابن دريد جلسة بعنوان «السيميائيات الأصولية أو السيميائيات الدينية» تحدث فيها الدكتور سعود بن عبدالله الزدجالي كاتب وباحث عماني والدكتور أحمد يوسف من الجزائر وأدارت الجلسة الدكتورة عائشة الدرمكية رئيسة النادي الثقافي. تحدث الدكتور سعود الزدجالي في ورقته في النقطة الأولى عن السيميائيات الأصولية باعتبارها حقول تبحث في العلامات والسيرورات الدلالية من حيث طبيعة التفكير والاستدلال في أصول الفقه التي تناولت محورين أولهما طبيعة أصول الفقه وكيفية تكوينها وتشكلها، والمحور الثاني تناول فيه الأنموذج الأصولي في الاستدلال على الحكم الشرعي، كما تحدث عن الجذور السيميائية في أصول الفقه والتبريرات العلمية لوجود سيميائيات أصولية بقضيتين: أطروحات الأمبروتوإيكو وأطروحات حنون مبارك وأحمد حساني، كما تناول قضية توسط العلامات بين الذوات في أصول الفقه من ناحية ثنائية الكلام والخطاب ووظائف العلامة القصدية إضافة الى حديثه عن الكلام النفسي عند الأصوليين وعلاقته بالعلامة «الحالات الذهنية والقصدية». وتطرق الدكتور أحمد يوسف للحديث عن التعريف العام للسيميائيات وهي من الحقول المعرفية ذات البعد الثقافي وممتدة الأصول، فهو حقل فيه الكثير من النظريات والأطروحات لأنها تغطي التنظير الذي تنطلق منه السيميائيات، وأوضح الأصول الغربية والعربية التي نشأت عنها النظريات السيميائية باعتبارها تقوم على ضرورة وجود قاعدة في المنطق الرياضي والفلسفي ليتم فهمها لدى المتلقي، لذا نشأت هذه المعرفة بمصطلحين حتى أنشأت الجمعية الدولية العامة في السيميائيات استخدام مصطلح موحد له. كما نظمت محاضرة بعنوان «عندما تتحدث الأصابع» قدمتها خديجة بنت عبدالله البلوشية رئيسة مجلس إدارة نادي الصم بمحافظة البريمي ومختصة في شؤون الصم ولغة الإشارة، تحدثت فيها عن أهمية تهيئة الصم دينيا وبدنيا وروحيا وفكريا ونفسيا للقيام بأدوارهم التنموية في المجتمع في المجالات الرياضية والثقافية والدينية والاجتماعية على السواء، وذلك لإيصال صوتهم للمجتمع. وأوضحت في كلمتها أهمية لغة الإشارة للتعامل مع فئة الصم وهي اللغة التي تعبر عن المفاهيم والكلمات من خلال حركات اليدين، وتعتبر لغة الإشارة وسيلة اتصال تعتمد اعتمادا كبيرا على التناسق بين العين وقدرة الجسم على الحركة حيث تسمح هذه اللغة بالتعبير والتواصل مثل ما هو الحال في اللغة المنطوقة. مضيفة أن لغة الإشارة تختلف من مجتمع لأخر فهناك بعض الاختلافات التي قد تكون داخل المجتمع الواحد، والإشارة هي لغة تامة (كاملة) تطورت بفضل الأشخاص الصم وهي تجسد قيم وتجارب مستعمليها فهي لغة تسمع بالعين وتنطق باليدين. وذكرت في ورقتها إلى أهداف نادي الصم التي تقوم على مساعدة الصم على التكيف والاندماج في المجتمع وتمكينهم من مواجهة التحديات والقيام بدورهم الفاعل في خدمة المجتمع وتهيئة السبل لهم ليستطيعوا ممارسة مختلف الأنشطة وشغل أوقات فراغهم بما يعود عليهم بالنفع العام إضافة إلى تعريف المجتمع بذوي الإعاقة السمعية وزيادة مهارته في التواصل معهم من خلال السعي لإقامة دورات تدريبية لتأهيل الصم لسوق العمل وتوفير احتياجاتهم من المعينات السمعية لتشجيع روح المبادرة، وترسيخ مفهوم العمل التطوعي في المجتمع المحلي.. وقالت رئيسة مركز رئيسة مجلس إدارة نادي الصم بمحافظة البريمي أن المركز يقيم دورات شاملة ومكثفة لفئة الصم إضافة إلى الملتقيات وتدريبهم على تعلم الحاسب الالي من خلال دورات عالمية متخصصة والمشاركة في الملتقيات والمؤتمرات العربية وإصدار أول قاموس إشاري مروري، وشهدت المحاضرة حضورا جماهيريا كبيرا تفاعل مع الأسئلة والتدريبات العملية التي قدمتها المحاضرة على شكل مسابقات متنوعة للحضور. وضمن حفلات توقيع الكتب والإصدارات المتنوعة وقع عدد من الكتاب والأدباء إصداراتهم، حيث وقع في دار كنوز المعرفة الكاتب علي الرواحي كتابه «نهايات» والكاتب ناصر الحسني كتابه «أغاني الحب» والكاتبة منيرة الفكري كتابها «إغفاءة غيمة»، ووقع الكاتب محسن الهذيلي كتابه «ريشة والعصفور» بدار الحدائق، ووقعت بدار بلاتينيوم بوك الكاتبة ديمة الخطيب كتابها «لاجئة حب». ووقع الكاتب خالد بن سعيد الهلالي كتابه «الزاجل» بدار كنوز المعرفة، ووقع الكاتب يوسف جاسم رمضان كتابه «رب خرافة خير من ألف واقع» بدار ذات السلاسل، ووقعت الكاتبة عزة الكميائي كتابيها «عائد إليك» و«اغتراب مرير» بدار كنوز المعرفة ووقع الكاتب علي العلياني كتابه «بناء الوحدة الوطنية لمواجهة الطائفية، الدين واستقرار الأوطان «بدار الوراق، ووقع الكاتب مشعل محمد كتابه «بقايا مدنية» بدار ابن النفيس، كما وقع الدكتور سالم البحري بدرا الوراق كتابه الشباب والقيم (رؤية مستقبلية)، كما وقعت الدكتورة سعاد اللواتية على إصدارها بعنوان «برنامج توجيهي جمعي في تنمية مهارات ريادة الأعمال» ببيت الغشام، والكاتب حميد العامري وقع على إصداره «لقطات من السينما العمانية» ببيت الغشام أيضا. ووسط حضور كبير وقعت الطفلتان سما بنت حمد الخروصي وروضة بنت علي الزويدي بجناح دار سؤال اللبنانية (R28) الكتابِيْن اللذيْن صدرا مؤخراً تكريماً لأبوَيْهما الراحلَيْن تحت عنوان: «طاح الورق، أنا شجر عاري»، و«حريتي هذا الصباح» على التوالي، وهما الكتابان اللذان تبنت مبادرة «القراءة نور وبصيرة» إصدارهما بُعَيْد رحيل الكاتِبَيْن العُمانيَيْن اللذين كانت لهما إسهامات بارزة في المشهد الثقافي العُماني في فترة متقاربة من العام الماضي. الكتاب الأول «طاح الورق، أنا شجر عاري» هو كتاب احتفائي بالشاعر حمد الخروصي الذي رحل عن دنيانا في السادس من أغسطس 2015 إثر أزمة قلبية ألمتْ به وهو في سويسرا عن عمر ناهز الأربعين عاما، ويقع الكتاب في 240 صفحة من القطع المتوسط، وعنوانه مستلّ من إحدى قصائد الخروصي الشهيرة، وافتُتِح بشهادة من الأستاذة فاطمة الجهورية زوجة الشاعر الراحل عنوانها «كان أبو عبدالله كل شيء في حياتي»، ثم شهادة مماثلة من شقيقه خالد بن عبدالله الخروصي بعنوان «لروح حمد»، بالإضافة إلى شهادات وقصائد في رثاء الخروصي قدمها عدد من الشعراء والكتاب هم: سماء عيسى، وإبراهيم سعيد، وعلي الأنصاري، وناصر صالح، وحمود سعود، وبسام أبو قصيدة، وعمار السديري، وإسماعيل المقبالي، وعبدالعزيز العميري، وهدى حمد، ومحمد الصالحي، وحميد البلوشي، وخلفان الزيدي، وجمال الشقصي، وحبيبة الهنائي، وطاهر العميري، ومحمد السناني، وناصر البدري، وخالد نصيب العريمي، ومحمود حمد، وعبدالحميد الدوحاني، ورشا أحمد، وعلي المخمري، وسليمان المعمري، وسعيد بن سلطان الهاشمي، أما الكتاب الآخر فهو كتاب «حريتي هذا الصباح» الذي يحتفي بالكاتب والمدون العماني علي الزويدي الذي رحل عن دنيانا في السادس عشر من يونيو 2015. وتضمن الكتاب شهادة كان الزويدي قد كتبها، كما تضمن حواراً أجرته معه الكاتبة والحقوقية حبيبة الهنائية قبل شهر فقط من رحيله تحدث فيه عن بداياته مع الكتابة والنشر والتدوين، مقدماً شهادة مهمة بصفته ناشطاً في التدوين الإلكتروني عن الدور الذي لعبته المنتديات الإلكترونية العُمانية في بداية هذه الألفية بدءاً من”سبلة العرب” ومرورا بـ”سبلة عُمان” و”الحارة العمانية” و”منتدى فرق” و”عاشق عُمان” وليس انتهاءً بـ”العمانية نت” و”السبلة العُمانية”. أما الشهادات والمقالات التي تناولت الزويدي فقد افتُتِحتْ بالكلمة المقتضبة التي ألقاها نجله محمد بن علي الزويدي في جلسة تأبين نظمتها الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء مساء الاثنين 27/‏‏7/‏‏2015، تلتْها خاطرة من نجله الآخر عبدالله بن علي الزويدي بعنوان “حضورك في قلبي مليون شمعة”، ثم توالت الشهادات عن الزويدي من كتّاب وأدباء ومثقفين وأصدقاء مجايلين له هم على التوالي: محمد اليحيائي، والمعتصم البهلاني، ومحمد الشحري، وعبدالله بن سيف الغافري، وبدر العبري، وبدر بن ناصر الجابري، ويوسف الحاج، وماري الحريري، ومبارك السيابي، وسعيد بن سلطان الهاشمي. أشاد الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بالموسوعة العمانية لما تضمنته من ثراء تاريخي ونسيج ثقافي متعدد وتنوع احيائي وحيواني ونباتي للسلطنة. وأكد الرئيس الجزائري أن هذا العمل يعد مفخرة من مفاخر العهد الزاهر للسلطان قابوس بن سعيد، معربًا عن شكره لجلالته والمؤلفين سائلًا المولى أن يمتع السلطان والشعب العماني بالسعادة والهناء وأن يتم على الجميع نِعم الاستقرار والرقي والازدهار. جاء ذلك في رسالة بعث بها إلى سفارة السلطنة بالجزائر عقب تسلمه الموسوعة العمانية. وأشار إلى أن ضخامة الموسوعة العمانية وما حوته من موضوعات أُحكم تبويبها وترتيبها لتنبئ المتصفح لها بالجهد المبذول لجمع مادتها والوقت المستغرق لإتمامها من قبل علماء أفذاذ أخرجوها في حلة أنيقة تسبي القلب والعين معًا . اقتصادياً أعرب مسؤولون وخبراء اقتصاديون عن ثقتهم في نجاح السلطنة في جهودها للتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة 2030 الـ 17 التي اعتمدت في 25 سبتمبر 2015م أثناء مؤتمر قمة الأمم المتحدة الذي عقد في نيويورك. وقالت ريم محمد النجداوي رئيسة قسم سياسات الغذاء والبيئة (شعبة التنمية المستدامة) في اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا التابعة للامم المتحدة في حديث لوكالة الانباء العمانية: إن “السلطنة أثبتت على مدار السنوات الماضية انها قادرة على إدارة ملفات كبيرة ومهمة على صعيد التنمية الاجتماعية والاقتصادية وهي من الدول الملتزمة بالقرارات الدولية ومن بينها تنفيذ أهداف التنمية الإنمائية وكانت من أوائل الدول التي قدمت تقارير حول إنجازها لتلك الأهداف“. وأعربت عن اعتقادها “بأن تحقيق السلطنة أهداف التنمية المستدامة سيكون إنجازا مثمنا وإذا تم وضع الخطط لإنجاز الأهداف التي وافقت عليها قمة نيويورك فإن ذلك يعني أننا وضعنا أهدافا للتحول نحو الاقتصاد الأخضر”. وأضافت أن “هناك هياكل مؤسسية قائمة يمكن استغلالها للتحول نحو الاقتصاد الأخضر ومن بينها المراكز البحثية وجامعة السلطان قابوس ومركز الابتكار والتطوير وحاضنات الأعمال ومجلس البحث العلمي وغيرها، ونحتاج إلى استراتيجية على المستوى الدولي وليس على المستوى القطاعي واعتقد أن هذا يتقاطع بشكل كبير مع التوجه الدولي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة الـ 17 التي تمت الموافقة عليها من قبل الدول المشاركة في القمة العالمية التي عقدت في نيويورك ومن بينها السلطنة حيث إن كل أسس الاقتصاد الأخضر موجودة في تلك الأهداف وأي تحقيق لتلك الأهداف يصب في مصلحة التحول إلى الاقتصاد الأخضر”. ويحتاج التحوّل نحو الاقتصاد الأخضر الى تعزيز الترابط بين العلم والسياسات وهو مفهوم تطور حديثا في مجال الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة وإلى المعلومات العلمية للاستجابة السياسية للأزمات البيئية الناشئة والمعقدة مثل تدهور التنوع البيولوجي وتغير المناخ وتشجيع الدمج بين العلوم الاجتماعية والطبيعية، والتركيز على العلوم والبحوث ذات الصلة بالسياسات العامة، وتوفير الأدلة لتمكن البلدان من التصدي بشكل أفضل لأولوياتها الإنمائية وتطوير منصات للتبادل بين العلم والسياسات (آلية مؤسسية) والى بحوث علمية لتطوير التكنولوجيات الخضراء المناسبة في قطاعات أساسية مثل الطاقات المتجددة وتحلية المياه وإدارة النفايات والزراعة كما أن هذا التحول بحاجة إلى بحوث حول الأطر المؤسسية الداعمة والأدوات المالية الخضراء. وقد عقدت يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين بمسقط حلقة العمل الأولى حول (استعراض صادرات السلطنة الخضراء) التي نظمتها وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (اونكتاد) وأوصت بتعزيز العلاقة التكاملية بين القطاعات الثلاثة الواعدة وهي قطاعات التمور والأسماك والسياحة البيئية لتحفيزها بهدف رفع قدرتها على المنافسة في الاسواق العالمية. وتميزت السلطنة في اطار جهودها لاستدامة التنمية والمضي في طريق تنويع الاقتصاد بمبادرات رائدة في مجال العمل البيئي الملازم للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة وبتجاوبها الكبير مع الصحوة البيئية العالمية على الصعيدين الإقليمي والعالمي حيث التزمت بأغلب الاتفاقيات المنبثقـة عن مؤتمر ريو للبيئة والتنميـة (قمة الأرض 1992) التي تهدف للتعجيل بالتنمية المستدامة، فقد عقد مؤتمر الامم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية في ريودي جانيرو بالبرازيل عام 1992م وقطعت السلطنة شوطًا كبيرًا في مجال تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية لاسيما بما يتعلق بالهدف السابع حول كفالة الاستدامة البيئية اذ اعتمدت مع دول العالم في شهر سبتمبر من العام الماضي بمدينة نيويورك أجندة التنمية المستدامة لعام 2030 تضمنت سبعة عشر هدفًا ومائة وتسعا وستين من الغايات وهي تسعى جاهدة لتنفيذ هذه الأجندة بما يخدم أهدافها الوطنية. ووضحت ريم محمد النجداوي أن “لدى السلطنة مقومات اقتصادية كبيرة موجودة لإنجاز وتحقيق تقدم كبير خلال السنوات القادمة في السياسات التي تنتهجها مدفوعا بعوامل الاستقرار ونظام حكومي داعم وقطاع خاص نامٍ ومتحمس للمساهمة في التطوير ورغبة من كافة القطاعات لتحقيق الافضل“ معربة عن املها في ان تكون السلطنة “قصة نجاح ننقلها الى دول أخرى”. كما وضحت ان (الاونكتاد) بدأت في العمل مع السلطنة ممثلة في وزارة التجارة والصناعة منذ عام 2012 حيث أسستا معا مكتب الاقتصاد الأخضر الذي يعنى بدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر وهو اقتصاد مبني على تجارب ناجحة في قطاعات معينة مؤكدة ان السلطنة لديها توجه كبير نحو السياحة المستدامة وقطاع النفايات وقطاع الطاقة النظيفة وهي قطاعات واعدة وتم اجراء مسح للفرص الموجودة وهو مسح يحتاج حاليا الى تجديد بوجود مجال للتوسع في القطاعات مثل الثروة السمكية والتمور والسياحة البيئية. واشارت الى أنه سيتم اجراء مسح للقطاعات المختارة وللعاملين فيها وللسياسات التي قامت بها الدول من مختلف الوزارات المعنية والجهات الاخرى والقطاع الخاص والأكاديميين ومعرفة ما تم إنجازه ووضع أهداف يمكن القياس عليها ومتابعتها ووضع لجنة حكومية للمتابعة والاشراف تكون لها صلاحية للمتابعة وتقييم الاداء وبالتالي وجود مؤشرات قياس كمية ونوعية ثم تحليلها للوصول الى تحسين العمل واستمراره. واضافت ان الدراسة المسحية ستتم محليا في السلطنة وسيقوم بها خبراء عمانيون وتحت اشراف الاونكتاد ومؤسسات الامم المتحدة المعنية كمنظمة “الفاو” ليكون جهدا جماعيا بين السلطنة والجهات المعنية بالأمم المتحدة ومن ثم عرض هذه الدراسة على اصحاب العلاقة لأخذ آرائهم وتحسين هذه الدراسة لتصل الى مستوى من الرضا من جميع الاطراف ومن ثم وضع خطة عمل طموحة تفصيلية لتطبيق الدراسة ستعنى بكيفية العمل والخطوات التي ستتبع. من جانبه قال محمد بن سالم المرضوف السعدي من مكتب السلطنة لدى منظمة التجارة العالمية بجنيف لوكالة الانباء العمانية ان مشروع الاستعراض الوطني للصادرات الخضراء ثمرة من ثمار التعاون الفني بين السلطنة ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (اونكتاد) ويستهدف وضع خطة عمل واضحة لإضفاء البعد البيئي على القطاع المستهدف من خلال تعزيز قدرته التنافسية في الأسواق العالمية وتحسين طرائق الإنتاج واستدامة السياسات والتشريعات لأجل خدمة أهداف التنمية المستدامة للسلطنة. وأوضح أن حلقة العمل الأولى التي اختتمت الاربعاء الماضي هدفت الى اختيار القطاعات الواعدة من قبل اصحاب المصلحة الوطنية من ممثلي القطاعين الحكومي والخاص والمجتمع المدني والأكاديميين للاستماع الى آرائهم واقتراحاتهم حول اهم تلك القطاعات الواعدة. واشار الى انه سيتم عقد حلقة عمل ثانية في الربع الأخير من العام الحالي لمناقشة الدراسة التي سيقوم باعدادها فريق الخبراء العمانيين الذين سيتم تعيينهم في وقت لاحق والخروج بخطة عمل قابلة للتنفيذ تتم متابعتها من خلال حلقة عمل ثالثة تقييمية تعقد العام القادم 2017 م. من جهتها قالت الدكتورة فيكتوريا شومو الخبيرة الاقتصادية بقطاع الأسماك والاستزراع السمكي بمنظمة الأمم المتحدة للزراعة والأغذية (الفاو): إن منظمة الأمم المتحدة للزراعة والأغذية تهدف إلى تأمين الغذاء للجميع للتأكد من أن الجميع ينعم بغذاء صحي يمكنهم من العيش بصحة جيدة مشيرة الى أن السلطنة لديها قطاعات واعدة جدا ولديها امكانيات تنافسية اكبر للتحول الى الاقتصاد الأخضر والمنافسة في الاسواق العالمية. واضافت أن السلطنة لديها الكثير من الثروات الطبيعية التي يمكن استغلالها والتي ستوفر بلا شك منتجات منافسة في الاسواق العالمية وتوجد فرصًا وظيفية موضحة ان هناك بليوني إنسان يعتمدون على الأسماك لتوفير 20 بالمائة من البروتين الحيواني وإنه في العام 2012 وجدت 58 مليون وظيفة في قطاعي صيد السمك والزراعة و880 مليون وظيفة إذا تم حساب الوظائف بشكل مباشر وغير مباشر المرتبطة بالتزويد بسلسلة المأكولات البحرية القيمة وأن الأسماك هي الأكثر تداولا في مجال السلع الغذائية. ويعد الاستثمار في البيئة استثمارا له عائدات اقتصادية واجتماعية ويؤدّي إلى نتائج إيجابية متكاملة ، وقد ثبّت مؤتمر ريو 20 ذلك المفهوم كأداة لتحقيق التنمية المستدامة دون قواعد جامدة ووسيلة لتعزيز إدارة الموارد الطبيعية على نحو مستدام، ورفع كفاءة استخدام الموارد وتقليص الهدر واقتصاد يسهم في القضاء على الفقر وتوفير العمل والإدماج الاجتماعي واقتصاد مبني على التكنولوجيا والابتكار. وتشمل التنمية المستدامة التي اقرتها قمة نيويورك في سبتمبر 2015 أهدافا من بينها القضاء على الفقر والجوع وتحقيق الصحة الجيدة والرفاه والتعليم الجيد وتوفير المياه النظيفة والنظافة الصحية والطاقة النظيفة وبأسعار معقولة وايجاد مدن ومجتمعات محلية مستدامة وتوفير العمل اللائق ونمو الاقتصاد.