رئيس دولة الإمارات يدعو بابا الفاتيكان لزيارة الإمارات

رئيس الدولة يأمر بالإفراج عن 1010 سجناء ونائبه يأمر بالإفراج عن 730 سجيناً وحاكم رأس الخيمة يفرج عن 247 سجينا بمناسبة حلول شهر رمضان

ولي عهد أبو ظبي يبحث مع وزير خارجية بريطانيا مسار التعاون لمكافحة الإرهاب

تعزيز التعاون بين الإمارات وروسيا

       
   سلمت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة دولة للتسامح البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية بابا الفاتيكان دعوة من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، لزيارة دولة الإمارات تأكيدا على سماحة الأديان السماوية والقيم الإنسانية المشتركة التي تجمعنا للتعايش في سلام وتعاون ووئام، وتجسيدا لتعزيز ثقافة الحوار بين الشعوب، وأن الجميع أسرة واحدة تحتضنهم قيم التسامح والتعايش والاحترام.
جاء ذلك خلال استقبال بابا الفاتيكان وفد الدولة برئاسة الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي مساء يوم الأحد الماضي في الفاتيكان.
وأكدت الشيخة لبنى القاسمي الدور الحيوي الذي تقوده حكومة دولة الإمارات برئاسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي رسخت قيم التسامح والمودة والتعاون والمحبة، واتخذت كل الخطوات العملية التي جعلت من الإمارات حاضنة للسلام ومهدا للحوار والتفاهم والتعايش والانسجام، ولا أصدق من وجود أكثر من 200 جنسية يعيشون على أرض إمارات الخير والعطاء في أمن وأمان وسلام ورفاهية وازدهار ورخاء.
وأشارت إلى اهتمام وحرص الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على تجسيد قيم التسامح والحوار من خلال المبادرات العالمية التي تطلقها الإمارات خدمة للإنسانية مثل مركز مكافحة التطرف العنيف - هداية وغيرها من المبادرات الرائدة في مجال التعاون الدولي والتكامل العالمي وترسيخ قيم التماسك والترابط والاحترام في العالم أجمع.
وأعربت عن ارتياحها للزيارة الأخيرة التي قام بها شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب للفاتيكان في 23 من مايو الماضي بصفته شيخ الأزهر ورئيس مجلس حكماء المسلمين، والتي تم خلالها بحث سبل الحوار بين الأزهر والفاتيكان وتشكيل لجان مشتركة وتفعيل دور مركز حوار الأديان.
وقد حضرت القاسمي والوفد المرافق لها التجمع الخاص ببرنامج المواطنة العالمية الذي يدعمه بابا الفاتيكان والذي نظمت فعالياته في الدولة مؤسسة «جيمس الدولية للتعليم» بمشاركة أكثر من/ 200 / طالب وطالبة من المدارس الخاصة في إمارة دبي.
ويهدف البرنامج إلى ربط التكنولوجيا والتعليم مع الفنون والرياضة لتعزيز الاندماج الاجتماعي وبناء ثقافة الحوار من أجل السلام.
ضم وفد الدولة الدكتورة حصة عبدالله العتيبة سفيرة الدولة لدى المملكة الإسبانية سفيرة غير مقيمة لدى دولة الفاتيكان، والدكتور الشيخ فاروق حمادة المستشار الديني في ديوان ولي عهد أبوظبي، والقديس أندرو تومسون قسيس أعلى بالكنيسة الإنجيلية في أبوظبي، ويوسف النعيمي من مكتب وزيرة الدولة للتسامح.
على صعيد آخر أمر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بالإفراج عن 1010 سجناء ممن صدرت بحقهم أحكام في قضايا مختلفة، ومن ثبتت أهليتهم وحسن سيرتهم وسلوكهم، وذلك بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.
ويأتي أمر الإفراج عن السجناء في إطار حرص رئيس الدولة، على إعطاء المفرج عنهم الفرصة لبدء حياة جديدة، ولإدخال الفرحة على أسرهم، وليعودوا إلى الالتزام بما ارتضـاه المجتمع من ضوابـط ثابتة تكفل ثبات المسيرة نحو البناء والازدهار.
وباشرت النيابة العامة في أبوظبي فوراً إجراءات تنفيذ القرار السامي، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن سرعة عودة من شملتهم المكرمة إلى أسرهم، وتحقيق الهدف من القرار بإدخال الفرحة إلى قلوب الأسر في هذه الأيام المباركة.
أمر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بالعفو عن 730 محكوماً من نزلاء المؤسسات الإصلاحية والعقابية في دبي من مختلف الجنسيات، وذلك بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.
وأكد المستشار عصام عيسى الحميدان، النائب العام لإمارة دبي، أن قرار الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بالعفو عن السجناء يأتي في إطار حرص على إدخال البهجة والسرور على قلوب المشمولين بالعفو وأسرهم والمقربين منهم مع دخول الشهر الفضيل، وإعطائهم فرصة جديدة لمواصلة حياتهم كأفراد صالحين، ومساعدتهم على الانخراط في المجتمع مع مراعاة الالتزام بقوانينه.
وأشار عصام الحميدان إلى الأثار الإيجابية الكبيرة للأمر السامي لصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على المجتمع من خلال إتاحة الفرصة لهذه المجموعة من نزلاء المؤسسات الإصلاحية والعقابية في دبي للانضمام مرة أخرى إلى محيطهم الأسري والمجتمعي لمواصلة أدوارهم ببداية جديدة وسلوك منضبط يبتعد بصاحبه عن أي نشاط أو ممارسة من شأنها الإخلال بالقانون الذي يمثل السياج الحامي للمجتمعات المتحضرة والضمانة التي تكفل أمن وسلامة واستقرار أفرادها. 
وأكد الحميدان أن النيابة العامة بدأت في التنسيق مع القيادة العامة لشرطة دبي لتنفيذ الأمر السامي على الفور لتمكين المشمولين بالعفو على مواصلة حياتهم بأسلوب طبيعي يساعدهم على تحمل مسؤولياتهم تجاه أسرهم، سعياً لمستقبل أفضل لهم ولذويهم، والعمل على توفير الحياة الكريمة لأبنائهم ضمن قواعد وضوابط المجتمع ونسيجه الواحد الذي توفر له قيادتنا الرشيدة كل المقومات اللازمة لترسيخ مقومات عزته ورفعته وإسعاد أفراده.
من جانبه أمر الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة بالإفراج عن 247 سجيناً ينفذون عقوبات بالحبس صدرت بتحديد مددها أحكام متفاوتة في قضايا جزائية وذلك بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك ..وتكفل بأعباء الالتزامات المالية التي انشغلت بها ذمم السجناء المفرج عنهم نفاذا لتلك الأحكام. 
ويأتي أمر الإفراج عن السجناء في إطار حرص حاكم رأس الخيمة على إعطائهم فرصة لبدء حياة جديدة والتخفيف من معاناة أسرهم وقضاء أيام هذا الشهر الفضيل في كنف أسرهم ضمن أجواء يغمرها الإكثار من العبادة والتقرب من الله عز وجل. 
وفي ذات السياق أصدر الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة رئيس مجلس القضاء توجيها بسرعة اتخاذ اجراءات الإفراج عن المشمولين بالعفو من نزلاء المؤسسة العقابية والإصلاحية في رأس الخيمة والتنسيق بين جهات إنفاذ القانون المختصة حتى يحظوا بالعفو في مستهل الشهر الفضيل. 
وقال المستشار حسن سعيد محيمد النائب العام لإمارة رأس الخيمة ان الأمر الصادر من الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة بالعفو عن بعض المحكوم عليهم بمناسبة شهر رمضان المعظم هو بوابة أمل تفتح أمام أسر السجناء المفرج عنهم كي يتخطون جميعا أوقات العثرة ويعبرون معا إلى أفق جديد يتنسمون فيه غدا مشرقا وحياة كريمة تساعدهم على إعادة الانخراط بين أفراد المجتمع الذى اقتضى حقه بتنفيذ العقوبة وتعاونهم على التخلص من آثار الجرائم التي ارتكبها ذويهم من السجناء المفرج عنهم. 
كما توجه النائب العام بالشكر إلى الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة رئيس مجلس القضاء على دعمه المتواصل و متابعته المستمرة لدائرة النيابة العامة والقضاء برأس الخيمة. 
هذا واستقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في أبوظبي فيليب هاموند وزير الخارجية البريطاني الذي يزور البلاد في اطار جولة له في دول المنطقة. 
ورحب بزيارة وزير الخارجية البريطاني وبحث معه العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة وسبل دعمها وتطويرها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين. 

وتناول اللقاء المستجدات الراهنة وتطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية وأهم الملفات في المنطقة وبشكل خاص سوريا والعراق واليمن وليبيا وجهود المجتمع الدولي في مجال مكافحة العنف والإرهاب وسبل تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وأهمية التنسيق المشترك لمواجهة التحديات القائمة. 
كما جرى تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك. 
حضر اللقاء الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وخلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي.
والتقى محمد بن أحمد البواردي وزير دولة لشؤون الدفاع في مكتبه في مقر الوزارة في أبوظبي مايكل فالون وزير الدولة لشؤون الدفاع في المملكة المتحدة والوفد المرافق الذي يزور البلاد حاليا، وذلك بحضور الفريق الركن مهندس عيسى سيف بن عبلان المزروعي نائب رئيس أركان القوات المسلحة، وجرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون بين البلدين الصديقين خاصة في المجالات ذات الصلة بالشؤون الدفاعية والعسكرية وسبل تعزيزها وتبادل الرأي حول آخر التطورات والمستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية.
وأعرب خلال اللقاء عن ترحيبه بالوزير البريطاني، مشيدا بالعلاقات القائمة بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة والتي تشهد تطورا وتقدما في مختلف المجالات. 
حضر اللقاء عدد من كبار مسؤولي وزارة الدفاع والقيادة العامة للقوات المسلحة.
على صعيد آخر استضاف مقر غرفة تجارة وصناعة موسكو فعاليات ملتقى الأعمال بين الشارقة ـ روسيا، والذي أقيم بمناسبة زيارة البعثة التجارية من إمارة الشارقة لمدينتي موسكو وسانت بطرسبورغ في روسيا الاتحادية. 
وتهدف الزيارة التي تستمر حتى الغد وتضم إضافة للغرفة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، هيئة الإنماء السياحي والتجاري، وعدداً من الشركات التجارية والصناعية بالشارقة إلى تطوير التعاون الاستثماري والتجاري والسياحي بين إمارة الشارقة وروسيا، وكذا تطوير التعاون بين الإمارات وروسيا بصفة عامة. وتشير الأرقام إلى أن حجم الاستثمار المتبادل يقدر بنحو 18 مليار دولار (ما يزيد على 66.2 مليار درهم).
كما تهدف إلى التعريف بالفرص الاستثمارية التي يتمتع بها كل جانب لتقوية مجالات التعاون الاقتصادي إضافة إلى اكتشاف مجالات الاستثمار المشترك بين رجال الأعمال لدى الجانبين.
حضر الملتقى عدد من الوزراء الروس وكبار المسؤولين في غرفة موسكو والهيئات الاقتصادية الروسية الاتحادية. 
وأكد نائب رئيس الغرفة التجارية والصناعية الروسية الاتحادية فلاديمير بادالكو أن اللقاءات المباشرة بين المسؤولين ورجال الأعمال تحقق نتائج أوسع وأبعد ضمن جهود الجانبين لتطوير العلاقات الاقتصادية، داعيا رجال الأعمال في الشارقة إلى دراسة الفرص الاستثمارية المتاحة التي تتمتع بها بلاده وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين الإمارات وروسيا تجاوز 3 مليارات دولار (ما يربو على 11 مليار درهم) ونحو 750 ألف سائح يزور الإمارات سنويا، وتحتل إمارة الشارقة المرتبة الأولى من حيث الشركات الروسية المسجلة لديها.
وقال وليد بوخاطر النائب الثاني لرئيس مجلس الغرفة إن الملتقى يستهدف تنمية العلاقات الاقتصادية بين الجانبين والتعرف على مجالات وفرص التعاون الاستثماري والاقتصادي بين مجتمع الأعمال في الشارقة وروسيا، مشيرا إلى أن سياسة الإمارات ترتكز إلى دعم جهود التعاون والمساهمة في مد جسور التواصل بين الأشقاء والأصدقاء في العالم.
وأشار إلى أنه إلى جانب ارتفاع حجم التبادل التجاري من 155 مليون دولار عام 2001 إلى 3 مليارات دولار في 2015، تم تأسيس صندوق استثمار بقيمة 5 مليارات دولار. كما وقع البلدان على اتفاقية لتشجيع استثمارات رؤوس الأموال وحمايتها في البلدين إلى جانب القرار الأخير الذي اتخذته روسيا باستثناء هيئات الاستثمار وصناديق الثروة السيادية الإماراتية من الضرائب.
وقال: تعمل أكثر من 3 آلاف شركة روسية في أسواق الإمارات في كافة القطاعات وعلى رأسها التجارة والصناعة والنفط والغاز وقطاعات أخرى عديدة. ومنذ أوائل التسعينات من القرن الماضي أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة ولا تزال محط أنظار السواح الروس، حيث زار الإمارات 750 ألف سائح روسي عام 2015 عبر 124 رحلة طيران أسبوعياً من روسيا للإمارات ومنها الشارقة.
وشملت كلمة رئيس بعثة الشارقة التجارية تسليط الضوء على أبرز المشاريع التي تمثل قصة نجاح مميزة في العلاقات بين الشارقة تحديدا وروسيا من خلال المشاريع العملاقة القائمة بين مجتمع الأعمال في الجانبين:
- مشروع الغاز المشترك بين شركة روس نفط وشركة نفط الهلال باستثمارات تزيد على 630 مليون دولار.
- مشروع الحمرية ستيل شركات مشتركة بين مستثمرين من الجانبين.
- عقد بقيمة 275 مليون دولار وقعته شركة غلفتينرا إحدى أبرز الشركات في الشارقة لإدارة ميناء أوست لوغا الواقع بالقرب من مدينة سان بطرسبورغ.
وأوضح وليد بوخاطر أن إمارة الشارقة تولي اهتماما كبيرا لبناء جسور التعاون المشترك بين جمهورية روسيا الاتحادية والإمارات، باحتضانها نحو 200 شركة روسية تمثل قطاعات اقتصادية متنوعة ويصل حجم التبادل التجاري بين الشارقة وروسيا تحديدا مع نهاية 2015 إلى 200 مليون دولار (736 مليون درهم).
من جانبه، أكد خالد جاسم المدفع، رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة على أهمية العلاقات التجارية التي تربط بين روسيا والإمارات بشكل عام وإمارة الشارقة بشكل خاص، حيث تُعد روسيا من أهم الشركاء للدولة على الصعيد الاقتصادي، كما يوفر السوق الروسي فرصا استثمارية واعدة للشركات الإماراتية العاملة في الإمارة.
وقدم محمد جمعة المشرخ نائب مدير مكتب الاستثمار الأجنبي المباشر في «شروق» عرضا شاملاً حول مميزات الاستثمار في إمارة الشارقة، مستعرضاً مجموعة من المشاريع الريادية فيها ضمن مختلف القطاعات، وما توفره من فرص قيمة للمستثمرين ذات عوائد جاذبة.
وقدم خالد وليد المنصوري ممثل هيئة الإنماء السياحي والتجاري عرضا وافيا عن البيئة السياحة في الشارقة ومقوماتها، وما توفره من خدمات وتسهيلات للسائح الروسي تحديدا الذي تعتبر الشارقة من الوجهات المفضلة له، حيث تشير نسب النمو لعدد السواح الروس منذ بداية التسعينات إلى ارتفاع واضح يصل إلى مئة في المئة؛ لما تتمتع به الشارقة من طقس معتدل في فصل الشتاء وشواطئ خلابة وبيئة طبيعية متنوعة بات المزاج الروسي يعشقها، إضافة إلى المرافق الخدمية والتجارية التي تجعل الزيارة إلى الشارقة لا تعوض.
وواصلت البعثة التجارية لإمارة الشارقة التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة الشارقة برئاسة وليد عبدالرحمن بوخاطر النائب الثاني لرئيس مجلس الإدارة لروسيا الاتحادية نشاطها، حيث قام الوفد بزيارات عمل لعدد من الهيئات والمؤسسات الروسية الاقتصادية في مدينة موسكو، فقد التقى الوفد برئاسة النائب الثاني لرئيس مجلس الإدارة وبحضور خالد بن جاسم المدفع رئيس هيئة الإنماء السياحي والتجاري، وأعضاء الوفد مع عدد من المسؤولين في اتحاد رجال الأعمال الروسي تم تناول عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك، والتي تسهم في تنمية وتطوير مجالات التعاون بين رجال الأعمال من الجانبين لاسيما سبل التعاون بين أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
ثم قام الوفد بزيارة وزارة الصناعة والتجارة الروسية التقى خلالها مع عدد من المسؤولين فيها تم التعرف على الأنظمة والقوانين وشروط الاستثمار في روسيا والمجالات الصناعية والتجارية التي تمتاز بها روسيا، والتي يمكن أن تكون مجالاً للتعاون بين الطرفين. كما تم تعريف الجانب الروسي بإمارة الشارقة وما تتميز به من مقومات اقتصادية، واهتمام بالجوانب الثقافية والتراثية والأكاديمية طبية ونوعية خدمة مجتمع الأعمال والخدمات التي تقدم إلى أعضائها ومنتسبيها، إضافة إلى مجالات التعاون الممكنة للإسهام بقوة في دعم العلاقات التجارية بين الإمارات وروسيا، ورفع من حجم التبادل التجاري وتعد من الجهات التي ترعى رجال الأعمال وتعمل على تقديم الدعم والاستشارات القانونية والمعلومات عن الفرض الاستثمارية في القطاعات المستهدفة والوجهات الاستثمارية الخارجية المتاحة، إضافة إلى تنظيم الفعاليات الاقتصادية والمشاركة في المعارض الدولية، باعتبارها بوابات لتعزيز تعزيز الصادرات وتأسيس علاقات تجارية فاعلة.
ويوجد أكثر من 400 مشروع مشترك بين رجال أعمال روس وإماراتيين في الإمارات، كما أن مئات من الشركات الروسية افتتحت مكاتب تمثيل لها في الدولة.
وتضم البعثة التي يرأسها وليد عبدالرحمن بوخاطر النائب الثاني لرئيس مجلس الإدارة خالد بن جاسم المدفع رئيس هيئة الإنماء السياحي والتجاري، وزياد خير الله الحجي عضو مجلس إدارة الغرفة والمدير العام لشركة سيراميك المحدودة، ومحمد جمعة المشرخ نائب مدير مكتب الاستثمار الأجنبي المباشر في هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، وجاسم المطوع مستشار الغرفة للعلاقات مع دول الكومنولث المستقلة وجمال سعيد بوزنجال مدير إدارة الاتصال المؤسسي، والعلاقات العامة في غرفة الشارقة ومروان صالح العجلة تنفيذي الترويج الاستثماري في «شروق»، وخالد وليد المنصوري من هيئة الإنماء السياحي والتجاري، إضافة إلى مديرين تنفيذيين من الشركات التجارية من الشارقة.
ووقعت الإمارات مع روسيا الاتحادية اتفاقية لتشجيع الاستثمار في عام 2013. وتهدف الاتفاقية إلى تنمية الاستثمارات وخلق المناخ الملائم لاستثمارات الدولة في القطاعين العام والخاص في جمهورية روسيا الاتحادية، إضافة إلى حماية استثمارات البلدين في الأسهم والسندات، إضافة إلى القطاعات الاقتصادية المختلفة، حيث تلتزم كلتا الدولتين بتوفير الحماية الكاملة لاستثمارات المستثمرين وفقا للقوانين المحلية فيهما.
وتم توقيع اتفاقية تفاهم بين غرفة تجارة وصناعة موسكو وغرفة تجارة وصناعة الشارقة وقعها من جانب الغرفة وليد عبدالرحمن بوخاطر النائب الثاني لرئيس مجلس الإدارة، فيما وقعها من الجانب الروسي سورين سيردنيان نائب رئيس غرفة موسكو.
وقال وليد بوخاطر إن الاتفاقية تستهدف في المقام الأول تعزيز مجالات التعاون بين الغرفتين لما فيه مصلحة الأعضاء من ممثلي القطاع الخاص عامة وأصحاب المشاريع الرائدة والتعاون بتطوير ما فيه فائدة متبادلة في مجالات التجارة والتعاون التقني، وأضاف كما شملت بنود المذكرة بأن يقوم كل طرف بالتعاون في الترويج لمصلحة الطرف الآخر لتقوية وتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية، وأيضا التعاون بين رواد المشاريع في موسكو والشارقة وتبادل الخبرات والمعلومات بشأن الاتجاهات الجديدة في المشاريع الاقتصادية وآليات إدارتها وتشغيلها.
كما تنص مذكرة التفاهم العمل المشترك على تنظيم بعثات تجارية لممثلين عن مجموعات من رجال الأعمال لتبادل الزيارات بين الجانبين والاشتراك في المعارض والأحداث الاقتصادية وغيرها من الفعاليات التي ستقام لدى الجانبين ودعم تأسيس مكاتب تجارية وتقديم التسهيلات للمستثمرين الراغبين في إنشاء مشاريع لهم حسب الأنظمة والقوانين المعمول بها لدى كل من الشارقة وروسيا.
وأوضح النائب الثاني لرئيس مجلس الإدارة بأن مذكرة التفاهم تؤكد في بنودها على أهمية التشاور فيما يتعلق بمزاولة النشاط التجاري الخارجي ولقاءات التجارة الخارجية، ولقاءات العمل المشتركة والمحاضرات وغيرها من الفعاليات التي تهدف لدراسة مشاريع فيها منفعة مشتركة، وأيضا التعاون لتقديم المساندة اللازمة في مجال التحكيم التجاري والاستفادة من خدمات مراكز التحكيم في تسوية المنازعات التجارية بين الشركات والتعاون في تعميم العروض التجارية والفرص الاستثمارية بين الأعضاء المنتسبين لكل غرفة، وكذلك تبادل المطبوعات والأدلة التجارية والصناعية وأيضا التعاون في مجال التواصل الاجتماعي للتفاعل في الأحداث ذات العلاقة بكل جهة.
واستقبل ديميتري ميدفيدف رئيس حكومة روسيا الاتحادية في مكتبه الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق الذي يقوم بزيارة رسمية لروسيا تستغرق عدة أيام.
ونقلت القبيسي تحيات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى فلاديمير بوتين رئيس جمهورية روسيا الاتحادية، وإلى ديميتري ميدفيدف رئيس وزراء روسيا الاتحادية.
ورحب رئيس وزراء روسيا الاتحادية بوفد المجلس الوطني الاتحادي برئاسة القبيسي، وقال إن هذه الزيارة التي تترجم مدى ما يربط البلدين من تعاون يجسد العلاقات الوثيقة.
وقالت الدكتورة القبيسي إن هناك مواقف ووجهات نظر مشتركة بين فلاديمير بوتين رئيس جمهورية روسيا الاتحادية والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الأمر الذي تعكسه الزيارات الأخيرة التي قام بها سموه إلى موسكو.
ولفتت إلى أن دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً تربطها علاقات استثنائية ومتميزة مع جمهورية روسيا الاتحادية، مثمنة حرص قيادتي البلدين على الدعم الذي تحظى به العلاقات وجهود دولة رئيس وزراء روسيا الاتحادية في الدفع بها وتطويرها، مؤكدة أن هذا اللقاء وهذه الزيارة جاءت لتعزيز ودعم علاقات الشراكة في مختلف المجالات.
وأوضحت أن الإمارات عضو في التحالفين العربي والإسلامي ومبدأ الدولة توفير الأمن والاستقرار وإعادة الشرعية ووقف التدخل الإيراني والعبث الحوثي في استقرار اليمن، مشيرة إلى أن الإمارات تقوم بجهود التنمية التي تركز على مشاريع الصحة والتعليم والبنية التحتية وتستقبل الجرحى لعلاجهم.
وتطرقت القبيسي إلى قضية الجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبري وطنب الصغري وأبوموسي المحتلة من قبل إيران والمطالب المشروعة لدولة الإمارات بحل هذه القضية سواء بالمساعي السلمية أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
وتناولت رئيس المجلس ما تشهده المنطقة من أحداث وتطورات خاصة الإرهاب الذي بات يهدد شعوب المنطقة والعالم، وقالت نرفض اختطاف الإسلام من قبل جماعات إرهابية والإساءة إلى سماحة الدين الإسلامي الحنيف.
وأضافت: نتطلع إلى أن يزيد حجم التعاون في المجالات التعليمية والثقافية وتبادل المنح التعليمية للطلبة في البلدين، مع أهمية تعزيز التعاون في تحصين الشباب من الفكر المتطرف الذي يدفعهم إلى الإرهاب.
وأكدت أهمية فكرة تأسيس صندوق استثماري مشترك وهناك 17 مشروعاً مشتركاً قيد التنفيذ وهناك مشروعات مهمة سترى النور قريباً، مؤكدة أنه وفي ظل انخفاض أسعار النفط يتطلب هذا من الدول اتباع سياسة التنوع الاقتصادي، منوهه بأهمية تعزيز العلاقات في المجالات الصناعية والتكنولوجية والعلمية والتقنية، فضلاً عن تحقيق أفضل عائد من التنمية المستدامة، وقالت إن دولة الإمارات ضمن 10 دول الأكثر استثماراً في روسيا، مشيرة إلى أن التبادل التجاري يشهد نمواً ملحوظاً.
وكانت الدكتورة القبيسي والوفد المرافق قد زارت النصب التذكاري للجندي المجهول في العاصمة الروسية موسكو ووضعت إكليلاً من الزهور عليه. حضر اللقاء فالنتينا ماتفيينكو رئيسة مجلس الاتحاد للجمعية الفيدرالية لروسيا الاتحادية، وعبدالعزيز عبدالله الزعابي النائب الثاني لرئيس المجلس والدكتور سعيد عبدالله المطوع عضو المجلس الوطني الاتحادي وعمر سيف غباش سفير دولة الإمارات لدى روسيا الاتحادية.