تمديد مأساة اللاجئين دون مؤشر واحد إلى حل قريب

النار تلتهم مركز اللاجئين فى النمسا

انقاذ عشرات المهاجرين قرب سواحل ايطاليا واليونان

تدمير عشرات قوارب تهريب اللاجئين فى البحر المتوسط

تحذيرات أميركية متكررة لمواطنيها من عمليات ارهابية مرتقبة فى اوروبا

الأنظمة الأوروبية تقف سداً فى وجوه اللاجئين

مقتل موظفين دوليين فى هجمات فى مالى

وفاة 2500 لاجئ فى البحر المتوسط فى العام الحالى

     
	 

مهاجرون في بريطانيا

قام منقذون يونانيون بانتشال 29 مهاجرا من البحر قبالة شواطئ جزيرة ليفكادا الغربية خلال توجههم لإيطاليا. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إنقاذ مهاجرين وهم يحاولون العبور من اليونان لإيطاليا منذ إغلاق السلطات اليونانية حدودها البرية مع مقدونيا في آذار الماضي. وكان قد عثر على المهاجرين، الذين ما زالت جنسياتهم غير معروفة، وقد جرفهم الموج في البحر الأيوني المحاذي لسواحل إيطاليا الجنوبية. وذكر مصدر في أثينا انه من الواضح أن مهربي البشر تركوا القارب الصغير الذي يقل المهاجرين ليجرفه الموج. وأبحر المهاجرون من ليفكادا وتم انتشالهم على بعد 27 كيلومترا من الجزيرة. ومن بين هذه المجموعة طفلان أحدهما عمره أربعة أعوام والآخر خمسة. وكما في اليونان كذلك في ايطاليا، فقد قالت مصادر أمنية إيطالية إن 22 مهاجرا إدعوا بأنهم يحملون الجنسية الجزائرية، وصلوا الليلة الماضية الى عاصمة جزيرة سردينيا. وأضافت المصادر ذاتها أن تحسن الطقس وهدوء البحر أديا الى عودة رسو قوارب الهجرة على سواحل الجزيرة، حيث اقترب قارب سريع من الشاطئ أثناء الليل، وقام المهربون بإنزال المهاجرين ال22 منه في الماء، ثم عاد أدراجه الى عرض البحر مستغلا حلكة الظلام. وأشارت المصادر الى أن عناصر الدرك كارابينييري من ثكنة كاربونيا، تدخلوا على الفور إلى جانب رجال الإسعاف، الذين شرعوا في الحال بمساعدة المهاجرين الذين كانت صحتهم في خطر من جرّاء انخفاض حرارة اجسامهم. وذكرت المصادر الأمنية أنه تم خلال الليل، نقل 16 مهاجرا من المجموعة إلى كالياري بسيارة تابعة لمنظمة كاريتاس، بينما بقي الستة الآخرون للمبيت في الثكنة، ونقلوا الى عاصمة الجزيرة، مبينة أن التحقيقات تجري حاليا بهدف الوصول الى المهربين، حيث أقلق السلطات في الواقع، أسلوب المهربين في ترك المهاجرين على اليابسة والفرار تحت جنح الظلام. وذكّرت المصادر بأن الرسو الأخير في المنطقة ذاتها من ساحل الجزيرة، كان في ال 18 من نيسان الماضي، حيث قام قارب سريع صغير كالمعتاد، بترك مجموعة مهاجرين كانوا ينتظرون تحسن الظروف الجوية ليبحروا من شمال أفريقيا، قالوا إنهم انطلقوا من ولاية عنّابة، شمال شرق الجزائر. وعلى صعيد متصل، قالت الشرطة الإيطالية أن جثة الرضيع المهاجر الغارق التي انتشلت من البحر وأثارت صورتها غضبا دوليا هذا الأسبوع يرجح أنها لطفل صومالي عمره ستة شهور ويبدو أن أمه غرقت كذلك بعد انقلاب قارب كان ينقلهما مع مهاجرين آخرين. ومثل صورة الطفل السوري إيلان ثلاثة أعوام الذي عثر على جثته على أحد شواطئ تركيا العام الماضي ألقت هذه الصورة الضوء من جديد على كارثة غرق أكثر من تسعة آلاف شخص في البحر المتوسط منذ بداية عام 2014. وانتشلت جثة الرضيع من البحر يوم الجمعة الماضي على يد منقذ ألماني يعمل لدى منظمة سي ووتش الألمانية الإنسانية بعد انقلاب وغرق قارب خشبي كان ينقل أكثر من 400 مهاجر على بعد 58 كيلومترا قبالة الساحل الليبي. وسلمت المنظمة على الفور جثة الرضيع إلى سفينة فيغا التابعة للبحرية الإيطالية. ونقلت السفينة 135 ناجيا و45 جثة تم انتشالها إلى ميناء ريجيو كالابريا ومن بينها جثث لطفلين وطفلة. بالمقابل، حكمت محكمة في مدينة تسفيكاو شرق ألمانيا بالسجن على ثلاثة أشخاص بعد اعتدائهم على مركز لإيواء اللاجئين في بلدة كريميتسشاو الواقعة في ولاية ساكسونيا. وأدانت محكمة في مدينة تسفيكاو ثلاثة متهمين لإضرامهم النار في مركز لإيواء اللاجئين في بلدة كريميتسشاو التي تقع في ولاية سكسونيا. وحكمت المحكمة بالسجن على المتهم الأول 36 عامًا بالسجن لمدة خمسة أعوام بعدما أثبتت عليه تهمة محاولة القتل العمد ومحاولة الحرق العمد. أما الثاني، والذي يبلغ 35 عامًا، فأدين بأربع سنوات ونصف سجنا، فيما أدين المتهم الثالث 32 بثلاث سنوات وتسعة أشهر سجنا. وقد أكدت المحكمة أن المتهمين الثلاثة لم يتركوا أي مجال للتشكيك في موقفهم المعادي للأجانب. ومع تفاقم الأزمة، قال الصليب الأحمر إن مبنى في شمال النمسا كان من المقرر أن يأوي عشرات من طالبي اللجوء أضرمت فيه النيران عمدا في واقعة عنف نادرة تستهدف مركزا للاجئين في بلد استقبل أعدادا كبيرة من المهاجرين. وأضرمت النيران في المبنى الخشبي الجديد في بلدة ألتنفلدن قرب حدود النمسا مع ألمانيا والتشيك خلال الليل. وأكد الصليب الأحمر الذي يملك المبنى في وقت لاحق أن السبب حرق عمد. وقال ستيفان نوباور المتحدث باسم الصليب الأحمر كانت صدمة بالنسبة لنا مضيفا أن 48 شخصا كانوا من المقرر أن ينتقلوا إلى المبنى خلال أسبوعين. وتابع قوله كان عملا تخريبيا وهو أمر لم نتعرض له من قبل. ورغم تراجع عدد المهاجرين الذين يتدفقون على ألمانيا، إلا ان السلطات لا تسارع إلى الإعلان عن نهاية للأزمة. من المفترض ان يكون هذا أكبر مأوى للاجئين في ألمانيا، يتسع لسبعة آلاف شخص. لكن هذه التوقعات لم تتحقق. القدرة القصوى على الاستيعاب للمطار السابق تيمبلهوف في برلين حاليا تكفي ل 2324 لاجئا، مع ذلك - مع استمرار انخفاض عدد اللاجئين القادمين الى ألمانيا - ما زالت نصف اسرّته فارغة. وكشف زعماء المعسكر المؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي (بريكسيت) الاربعاء مشروعا يشدد شروط هجرة مواطني الاتحاد الاوروبي الى بريطانيا على نسق النموذج الاسترالي في حال فوزهم في استفتاء 23 يونيو. وفي بيان مشترك قال رئيس بلدية لندن السابق بوريس جونسون الذي يطمح لان يصبح رئيس الوزراء المقبل ووزير العدل مايكل غوف ووزيرة الدولة للتوظيف بريتي باتل والنائبة جيزيلا ستيوارت "في الانتخابات التشريعية المقبلة سنصيغ نظام هجرة حقيقيا على غرار النموذج الاسترالي". واضافوا "سيلغى الحق التلقائي لكافة مواطني الاتحاد الاوروبي في المجيء للعيش والعمل في بريطانيا"، موضحين ان الامر لن ينطبق على المواطنين الاوروبيين المقيمين حاليا في البلاد. في النظام الجديد المستوحى من سياسة الهجرة الصارمة التي تطبقها استراليا سيعالج كل طلب للحصول على اذن اقامة وعمل في بريطانيا بناء على كفاءات ومؤهلات صاحب الطلب "دون تمييز على اساس الجنسية". وكتب مؤيدو خروج بريطانيا انه "للحصول على ترخيص عمل على المهاجرين لاسباب اقتصادية ان تكون لديهم مؤهلات لشغل الوظيفة التي يريدونها".

ضحايا التفجير الإرهابي

واكدوا ان اتقان الانكليزية سيكون الزاميا لعدد من الوظائف. وملف الهجرة محوري في حملة الاستقتاء لان انصار خروج بريطانيا يؤكدون ان تدفق المواطنين الاوروبيين يحمّل نظامي الصحة والتربية اعباء ضخمة ويرفع ايضا اسعار المساكن. وذكر مرصد الهجرة ان حوالى ثلاثة ملايين من رعايا الاتحاد الاوروبي كانوا يقيمون في بريطانيا في 2015 وهو رقم زاد باكثر من مرتين منذ 2004. وأعلنت الحكومة الألمانية أنه تم تدمير نحو مئة قارب تهريب لاجئين في البحر المتوسط منذ بدء الاستعانة بالقوات البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي في إطار عملية "صوفيا" لمكافحة مهربي البشر. وجاء في رد وزارة الخارجية الألمانية على استجواب من نواب بحزب اليسار الألماني المعارض في البرلمان الألماني "بوندستاج" والذي حصلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) على نسخة منه أنه تم تدمير 103 قوارب من التي يستخدمها اللاجئون للهروب عبر البحر المتوسط منذ بدء العملية الدولية التي من شأنها الحد من الهجرة من ليبيا إلى أوروبا وحتى شهر مايو الماضي. وأوضحت الوزارة في ردها أن 85 قارباً من هذه القوارب كانت قوارب قابلة للنفخ، و18 قارباً خشبياً. يذكر أن ما يزيد على 70 قارباً لتهريب اللاجئين أبحرت من ليبيا خلال الأسبوع الماضي فقط، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا" استناداً إلى دوائر من وزارة الداخلية في روما. وبحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة (أي أو إم) ربما لقى ما يزيد على ألف شخص حتفهم في غضون أسبوع واحد خلال محاولتهم الوصول إلى أوروبا. وجاء في رد وزارة الخارجية الاتحادية أيضا أنه في إطار العملية الأوروبية "صوفيا أنه" تم إلقاء القبض على 69 مهرباً مشتبها به منذ العام الماضي. الى هذا حذرت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها الثلاثاء من هجمات إرهابية محتملة في أوروبا هذا الصيف وقالت إن الأهداف قد تشمل مواقع سياحية ومطاعم ومراكز تجارية ووسائل النقل. وقالت في تحذير بشأن السفر ينتهي أجله في 31 أغسطس "نحذر المواطنين الأمريكيين من خطر هجمات إرهابية محتملة في أنحاء أوروبا تستهدف مناسبات رئيسية ومواقع سياحية ومطاعم ومراكز تجارية ووسائل النقل." وأضافت"العدد الكبير من السياح الذين يزورون أوروبا في شهور الصيف سيمثل أهدافا أكبر للإرهابيين الذين يخططون لهجمات في الأماكن العامة خاصة في المناسبات الكبيرة." هذا وحذرت وزارة الخارجية الأمريكية المواطنين الأمريكيين من مخاطر محتملة عند السفر إلى أوروبا بعد سلسلة هجمات منها تلك التي وقعت في بروكسل يوم الثلاثاء، وخلفت 34 قتيلاً وأكثر من مائة جريح، وأعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عنها. وقالت الوزارة في بيان "تواصل الجماعات الإرهابية التخطيط لهجمات على المدى القريب في جميع أنحاء أوروبا وتستهدف أحداثا رياضية ومواقع سياحية ومطاعم ووسائل النقل". وحثت الوزارة المواطنين الأمريكيين على توخي الحذر في الأماكن العامة أو عند استخدام وسائل النقل الجماعي وتجنب المناطق المزدحمة وتوخي الحذر الإضافي أثناء العطلات الدينية وفي المهرجانات والمناسبات الكبيرة.د وحذرت الولايات المتحدة مواطنيها الثلاثاء من أن بطولة كأس أوروبا 2016 لكرة القدم وغيرها من الفعاليات التي تجري في أنحاء فرنسا وأوروبا تشكل "اهدافا محتملة للإرهابيين". وتبدأ نهائيات البطولة الأوروبية التي تستمر شهرا، في باريس في 10 يونيو وتشارك فيها افضل المنتخبات الاوروبية وتستقطب مئات الاف المتفرجين، وقالت وزارة الخارجية أن "استادات مباريات كاس أوروبا، ومناطق المشجعين، ومواقع الترفيه التي تعرض فيها المباريات في فرنسا وأنحاء أوروبا تمثل أهدافا محتملة للإرهابيين". وجاء هذا التحذير ضمن تحديث للتحذير الذي نشرته الوزارة منذ فترة طويلة للمسافرين بتوخي الحذر من هجمات قد يشنها إرهابيون على وسائل النقل أو أماكن التجمع العامة في أوروبا، وقالت الوزارة "نحن نحذر المواطنين الأميركيين من خطر وقوع هجمات إرهابية محتملة في أنحاء أوروبا تستهدف فعاليات رئيسية ومواقع سياحية ومطاعم ومراكز تجارية ووسائل نقل". وأضاف أن "أعدادا كبيرة من السياح الذين يزورون أوروبا خلال أشهر الصيف هذا العام سيشكلون أهدافا أكبر للإرهابيين الذين يخططون لشن هجمات في مواقع عامة خاصة على مستوى الفعاليات الكبرى". واستبعدت الحكومة الفرنسية إلغاء البطولة التي يتوقع أن تستقطب مليوني متفرج إلى مختلف المدن الفرنسية، ولتعزيز الإجراءات الامنية، مددت فرنسا حالة الطوارئ التي فرضتها عقب اعتداءات نوفمبر في العاصمة باريس وأدت إلى مقتل 130 شخصا. ورغم الجهود الهائلة التي تبذلها مهام البحث والإنقاذ، تظل محصلة قتلى عمليات عبور البحر المتوسط آخذة فى التزايد، ليشتد بذلك الضغط على الاتحاد الأوروبي في سبيل إيجاد طرق بديلة لمعالجة الأزمة. وعام 2013، عندما لقي 366 مهاجرا حتفهم قرب سواحل لامبيدوزا، الجزيرة الإيطالية الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر من تونس، تعهد قادة الاتحاد الأوروبي بألا يسمحوا مطلقا بحدوث مآس أخرى مثل هذه المأساة. في البداية انخرطت إيطاليا وحدها، ثم تبعتها دول أوروبية أخرى ومنظمات غير حكومية، في تنفيذ عمليات للبحث والإنقاذ بوسط البحر المتوسط وهى العمليات التي تمكنت حتى الآن من إنقاذ مئات الآلاف من الأرواح. ومع ذلك، بينما لا يزال المهاجرون يغرقون في ما يعد الطريق البحري الأكثر خطورة في العالم، تقول سلطات روما الآن إن المشكلة تحتاج إلى المعالجة من المصدر، بمزيج من التنمية والمساعدات الأمنية لمنع المهاجرين من مغادرة بلدانهم الأصلية. وقال رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو رينزي، في مقابلة نشرت مؤخرا، مع الصحيفة الكاثوليكية أفينير "إنقاذهم في عرض البحر دون وجود استراتيجية لافريقيا لا ينهي الأمر.. نحن حقا بحاجة إلى مساعدتهم في أوطانهم، بدءا من الاستثمار في مساعدات التنمية الدولية". وقبل مقابلته مع الصحيفة الكاثوليكية بعدة أيام، قال رينزي متحدثا في قمة مجموعة السبع في اليابان، إنه حتى وحدات حلف شمال الأطلسى (الناتو) قد تبدأ بإنقاذ المهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، لكنه أكد على أن "البحر هو أسوأ مكان لإنقاذهم". وجدد رينزي الدعوات للاتحاد الأوروبي إلى تبني ميثاق إيطاليا للهجرة، وهي وثيقة تقترح أن يوفر التكتل الأوروبي المال للدول الافريقية، فضلا عن حصص من تأشيرات الدخول للعاملين والطلاب والباحثين، في مقابل تشديدها الرقابة على الحدود. وأضاف رئيس الوزراء الإيطالي "إما أن تأخذ أوروبا بهذه المقترحات أو سيكون علينا أن نفعل ذلك وحدنا، وليس هناك وقت نضيعه"، معربا عن أسفه لعدم وجود رؤية أوروبية حول أزمة الهجرة. وتابع رينزي "يبدو لي أن أكثر من يفكر بوضوح بشأن مستقبل أوروبا اثنان من مواطني العالم وهما ليسا أوروبيين. وأنا أشير إلى رئيس الولايات المتحدة (باراك أوباما). وإلى أسقف روما (البابا فرنسيس)". وطرحت إيطاليا خطتها بشأن افريقيا كوسيلة لاستنساخ الصفقة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا التي خفضت بشكل كبير تدفق اللاجئين إلى اليونان، على الرغم من أن هناك مخاوفَ الآن من أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد لا يكون على استعداد للإبقاء على الصفقة. وكانت ردود الفعل من العواصم الأوروبية والمنظمات الإنسانية في معظمها إيجابية، ولكن - كما جرت العادة في شؤون الاتحاد الأوروبي - فإن التغييرات التى تطرأ على السياسات تستغرق وقتا طويلا، مما أثار تذمر الحكومة الإيطالية من أن التقدم بطيء للغاية. ونقلت وكالة "أنسا" الإيطالية للأنباء عن وزير الداخلية الإيطالي أنجيلينو ألفانو، قوله فى تصريحات أدلى بها فى مدينة ليتشى بجنوبي إيطاليا "جميع الضحايا الذين نلتقطهم من البحر هم الدليل على مدى تأخر وابتعاد أوروبا في علاقاتها مع الدول الافريقية". وبينما كان يحاول طمأنة الرأي العام بأن إيطاليا لا تواجه حالة طوارئ، مع استقرار أعداد الوافدين من المهاجرين على نطاق واسع مقارنة بالعام الماضى، رغم الزيادة المسجلة خلال الأيام الاخيرة، دعا ألفانو إلى "اتفاق جدي لمحاولة احتواء أعداد المغادرين" يتم التفاوض عليه مع ليبيا. ومنذ العملية المدعومة من حلف شمال الأطلسي للإطاحة بالزعيم الليبي الذي امتد حكمه طويلا، معمر القذافي، في عام 2011، تشهد الدولة الواقعة في شمال افريقيا حالة من الفوضى، وهو الوضع الذي سمح للمهربين الذين ينظمون رحلات المهاجرين إلى إيطاليا، بتوسيع نطاق عملياتهم دون رادع. ووفقا لرئيس البعثة المحلية للمنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، عثمان البلبيسي، فهناك ما بين 700 ألف إلى مليون لاجئ ومهاجر في ليبيا، "ولكن لا أحد يعرف كم منهم يريد الذهاب إلى أوروبا". وأنقذت فرق الاغاثة البحرية الاسبانية 33 مهاجرا من دول جنوب الصحراء الأفريقية اليوم كانوا على متن قارب على مسافة 34 ميلا بحريا جنوب شرقي جزيرة ألبوران. وتم نقل المهاجرين - 29 رجلا و4 نساء - الى ميناء ألميريا حيث قدمت لهم الرعاية الطبية اللازمة من قبل متطوعي منظمة الصليب الأحمر الاسباني. وكانت طائرة تابعة للإغاثة البحرية الاسبانية قد أخطرت برصد القارب جنوب شرقي جزيرة ألبوران ليتم إبلاغ فرق الإنقاذ البحرية بالتحرك نحو المكان حيث تمت عملية الإنقاذ. والقت الشرطة الإيطالية على اثنين من مهربي البشر بتهمة التسبب في غرق قارب مهاجرين غير شرعيين في حادث تسبب في مقتل 45 شخصا على الأقل. وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية أن الشرطة اعتقلت الرجلين في مدينة ريجو كالابريا على السواحل الجنوبية لإيطاليا بعدما وصلا مع عدد من الناجين إلي إيطاليا وعددهم 629 شخصا. ويذكر أن الحادث هو الثالث هذا الأسبوع والذي بلغ عدد الضحايا فيه 700 شخص بحسب تقديرات الأمم المتحدة. وأعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسيف عن قلقها إزاء وفاة مهاجرين ولاجئين خلال الأسبوع الماضي في عرض البحر المتوسط بينهم قصر. وقالت المنظمة في بيان لها إنها ستبدأ قريبا عملية مع الحكومة الإيطالية وشركائها لتوفير الحماية لعدد المهاجرين الأطفال الذين يستخدمون العبور الخطير بين ليبيا وإيطاليا. وجاء في بيان اليونيسيف إن المفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين ترجح أن يكون 700 شخص على الأقل قضوا غرقا في البحر أثناء عبورهم البحر المتوسط للوصول إلى أوروبا.. وفقد المئات بعد انقلاب قواربهم في المياه. وقالت مسؤولة اليونيسيف ومنسقها الخاص لأزمة اللاجئين والمهاجرين الأوروبية ماري بورييه إن القصص التي سمعتها بنفسي من الأطفال جعلت هذه الرحلة مرعبة.. لا يجب أن يواجه أي طفل ذلك.. أرواحهم في أيدي المهربين الذين لا يهتمون بشيء سوى المال. ومع تفاقم معاناتهم لا ينفك أحد باضطهادهم، فاعتقلت القوات الخاصة في الشرطة النمساوية، مشتبها به من النازيين الجدد هدد بارتكاب مجزرة بحق طالبي اللجوء، وصادرت كمية من الأسلحة والذخيرة في منزله، بحسب ما أعلنت الشرطة. وقالت الشرطة النمساوية في بيان، أن الشاب 20 عاما أخبر أصدقاءه أنه يريد قتل جميع طالبي اللجوء ببندقيته في مركز للاجئين، كما استخدم لغة النازيين الجدد وبعث لأحد أصدقائه برسائل قصيرة تتضمن نصوص الايديولوجية القومية الاشتراكية. ومن الجدير بالذكر ان الاعتقال جاء عن طريق عملية دهم لمنزله في اقليم لينز-لاند، عثرت الشرطة كذلك على رموز للنازية. واعتقلته قوات كوبرا الخاصة قرب منزله. وعلى خط مواز للأزمة قررّت قرية تعتبر الأغنى في أوروبا، دفع غرامة تقدّر ب 300 ألف دولار كي لا تستقبل 10 لاجئين سوريين. وقد صوّت سكّان قرية أوبرويل-ليلي السويسريّة ضدّ مشروع توطين 10 لاجئين فقط. ويعود سبب هذا الرفض للاجئين، خوفاً من تعرّض النساء والأطفال لاعتداءات جنسيّة. وفي تصريح لصحيفة ديلي ميل البريطانية، قال أحد السكان نحن لا نرغب في وجودهم هنا. الجدير بالذكر أنّ القرية التي تقع بين جبال الألب فيها 2200 نسمة، من بينهم 300 مليونير. وعلى الصعيد السياسي للأزمة قال نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي إن وزير شؤون الاتحاد الأوروبي سيزور بروكسل خلال الأيام المقبلة لإجراء مزيد من المحادثات بشأن الاتفاق المعطل للسفر بدون تأشيرات بين تركيا والاتحاد الأوروبي. ووصلت مساعي إبرام الاتفاق بشأن السفر دون تأشيرات إلى طريق مسدود بسبب إصرار الاتحاد الأوروبي على أن تصلح تركيا قوانينها الصارمة لمكافحة الإرهاب. وتقول تركيا إن هذا مستحيل. وخلال مؤتمر صحافي أعقب اجتماعا لمجلس الوزراء قال قورتولموش المتحدث باسم الحكومة إن تركيا أوفت إلى حد بعيد بما عليها من مسؤوليات تتعلق بالصفقة وهي جزء من اتفاق أوسع لوقف الهجرة غير المشروعة من تركيا إلى الاتحاد الأوروبي. وردا على سؤال بشأن تقدم تنظيم داعش في شمال سوريا قال قورتولموش إن حماية منطقة الخط الفاصل بين بلدتي مارع وجرابلس السوريتين قرب الحدود التركية يمثل أهمية بالغة. وقال خط مارع-غرابلس يمثل أهمية قصوى بالنسبة لحماية تركيا من الهجمات المحتملة. وهذا الخط له أهمية استراتيجية وعسكرية وتركيا عازمة على القيام بكل ما يلزم لحمايته ومنع التنظيمات الإرهابية التي تستهدف تركيا من أن تنشط في هذه المنطقة.. وبالتالي فإن وقف تقدم داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية في هذه المنطقة هو أحد أولويات تركيا. ووزعت منظمة سي ووتش الألمانية الإنسانية صورة لجثة طفل مهاجر توفي غرقا التقطت بينما كان عامل انقاذ ألماني يحمله بين ذراعيه وذلك بغية إقناع السلطات الأوروبية بتأمين ممر آمن للمهاجرين بعد الخشية من وفاة المئات غرقا في البحر المتوسط في الأسبوع الماضي. وانتشلت جثة الطفل الذي لا يزيد عمره على عام واحد من البحر يوم الجمعة الماضي بعد انقلاب قارب خشبي كان ينقله مع مهاجرين آخرين. ووزعت سي ووتش التي تدير سفينة للإنقاذ في البحر بين ليبيا وإيطاليا الصورة التي التقطتها شركة للانتاج الإعلامي على متنها وظهر فيها عامل الانقاذ وهو يحمل الطفل بين ذراعيه وكأنه طفل نائم. وقال المنقذ الذي عرف فقط عن نفسه باسم مارتن في رسالة بالبريد الالكتروني إنه شاهد الطفل في المياه وكأنه دمية وكانت ذراعاه ممدوتين. وأضاف أمسكت بيد الطفل وسحبت الجسم الخفيف من المياه إلى ما بين ذراعي بحرص تحسبا لاحتمال أن يكون حيا.. وتدلت يده ذات الأصابع الصغيرة في الهواء بينما تلألأت أشعة الشمس على عينيه البراقتين الوادعتين لكن الساكنتين بلا حراك. في سياق آخر قالت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لوكالة الأنباء الألمانية الأربعاء إن قرار كينيا إغلاق أكبر مخيم للاجئين في العالم في داداب «غير إنسانية». ويأتي هذا الانتقاد بعد يوم من تصريح وزير الداخلية جوزيف نكيسيري بأن كينيا «اتخذت قراراً نهائياً» وهو إغلاق مخيمات داداب في شرق البلاد في شهر تشرين الثاني -نوفمبر المقبل. وتشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى أن هناك أكثر من 340 ألف لاجئ يعيشون في المخيمات ، أكثر من 90 % منهم من الصومال. وقال المتحدث باسم المفوضية دوك موانشا لـ(د.ب.ا) « من أي وجهة نظر إنسانية، من غير المعقول عملياً نقل مثل هذا العدد الكبير من الأشخاص في مثل هذه الفترة القصيرة «.وتقول الحكومة الكينية إن هناك حاجة لإغلاق المخيمات لتحسين الأمن القومي ، حيث يتردد أن مسلحي حركة الشباب الصومالية ومقرها الصومال يتسللون إلى المخيمات .ويذكر أن مسلحي حركة الشباب عادة ما يستهدفون كينيا، منذ أن شاركت كينيا في القوة العسكرية للاتحاد الإفريقي وقوامها 20 ألف جندي لمساعدة الصومال في مواجهة المتطرفين، الذين لهم صلة بتنظيم القاعدة . وأعلنت النيابة العامة البريطانية الثلاثاء فى مستهل محاكمة المتهم بطعن شخصين فى محطة للمترو فى العاصمة البريطانية فى ديسمبر أن المهاجم أراد من وراء هجومه أن ينتقم "لأشقائه السوريين". وقال المدعى العام جوناثان ريس لهيئة المحلفين أن محيى الدين مير (30 عاما) هتف لدى تنفيذ هجومه "هذا من أجل اشقائى السوريين. أريد أن أسفك دماءكم هل تعلمون أنكم لو كنتم تعيشون فى سوريا لكانوا قصفوكم، أريد أن أهاجم مدنييكم". وبحسب المدعى العام فإن الهاتف المحمول للمتهم كان يتضمن ملفا عن الغارات التى يشنها التحالف الدولى فى سوريا والعراق، إضافة إلى صور لرهائن لدى تنظيم داعش الجهادى قبيل ذبحهم. ويحاكم مير بتهمة محاولة القتل وذلك بسبب طعنه شخصين بسكين فى مدخل محطة ليتونستون للمترو فى شرق لندن فى مطلع ديسمبر مما أسفر عن اصابتهما بجروح أحدهما اصابته خطرة. ووقع الهجوم بعد يومين على بدء بريطانيا غاراتها الجوية على الجهاديين في سوريا، وبعد اقل من شهر على هجمات باريس التي تبناها تنظيم داعش الجهادي (130 قتيلا) وثلاثة ايام بعد هجوم اوقع في الولايات المتحدة 14 قتيلا. في مالي أعلنت بعثة الأمم المتحدة في مالي، الأربعاء، أن 4 من موظفي المنظمة قتلوا في هجومين على مقرين للأمم المتحدة. وقالت البعثة في بيان لها اليوم، إن مهاجمين مجهولين أطلقوا صواريخ، أو قذائف هاون على معسكر بعثة “مينسوما” في مدينة جاو بشمالي البلاد، مما أسفر عن مقتل أحد أفراد قوة حفظ السلام، وإصابة أكثر من 12 من الجنود والموظفين المدنيين. وبعد فترة قصيرة، هاجم مسلحون موقع وحدة مكافحة الألغام التابعة للأمم المتحدة في جاو، مما أسفر عن مقتل خبير دولي في مكافحة الألغام واثنين من رجال الأمن من مالي. وجاء الهجوم بعد أقل من أسبوعين من مقتل 5 من جنود قوات حفظ السلام الأممية في شمال مالي، بعدما اصطدمت قافلتهم بلغم، ثم تعرض لإطلاق نار من جانب مجموعة مسلحة مجهولة، بالقرب من بلدة اجولهوك بشمال منطقة كيدال. ويذكر أن شمال مالي وقع عام 2012 في أيدي المتمردين الإسلاميين، الذين قامت فرنسا، الدولة المستعمرة سابقاً لمالي، بإجبارهم على التراجع مطلع 2013. ومازالت جماعات إسلامية متعددة تشن هجمات في المنطقة. واصل خفر السواحل الإيطالي عمليات إنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط لكن منظمات أهلية حذرت في الأسبوع الحالي من أن نحو ٨٠٠ شخص قد يكونوا غرقوا أثناء محاولة الوصول للسواحل الأوروبية. وأنقذ خفر السواحل أكثر من 600 مهاجر في أربعة عمليات منفصلة تكدس 322 منهم في قارب خشبي وبرفقتهم نساء وأطفال. وقالت جماعات إغاثة إنسانية إن الوافدين في الأسبوع الماضي كان من بينهم مواطنين من إريتريا ونيجيريا والسودان والعديد من دول غرب أفريقيا. وقالت وزارة الداخلية الإيطالية إن حتى يوم الجمعة الماضي بلغ عدد الوافدين 40 ألفا و660 شخصا وهو ما يقل بنسبة اثنين بالمئة عن نفس الفترة من العام الماضي. وأعلنت قوات الإنقاذ اليونانية أنها انتشلت 29 مهاجرا بعد أن تقطعت بهم السبل قبالة سواحل جزيرة ليفكادا الواقعة غرب اليونان. وقالت، إن قواتها عثرت على هؤلاء اللاجئين في مياه البحر الأيوني، حيث كانوا في طريقهم إلى إيطاليا. وأشارت إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إنقاذ لاجئين في طريقهم للعبور من اليونان إلى إيطاليا، وذلك منذ إغلاق الحدود البرية لليونان مع مقدونيا شهر آذار الماضي. وأعلنت نيابة كاتانيا، توقيف 16 مهرباً في صقلية معظمهم من المغاربة يشتبه في أنهم أمنوا نقل نحو 900 لاجئ غير شرعي من ليبيا الى ايطاليا، بدعم من شبكة اجرامية ليبية. وكان المهربون، 11 مغربيا وفلسطينيين وغامبيا واثيوبيا ومصريا، على متن سفينة قاطرة ايطالية رست في ميناء كاتانيا. وتم انقاذهم قبل يومين قبالة سواحل ليبيا. وأتاحت عمليات الاستجواب للشرطة وخفر السواحل في ايطاليا الكشف ان الغامبي محمد ديالو هو المسؤول عن الرحلة البحرية بالتعاون مع شبكة مهربين ليبيين. واكدت شهادات لاجئين الظروف غير الانسانية التي يعيشها الافارقة في ليبيا، حيث تعم الفوضى، بانتظار توجههم الى اوروبا. ولدى وصولهم الى البلاد، يحتجز اللاجئون الافارقة في منازل في منطقتي زوارة وصبراتة تحت مراقبة المهربين، الذين كانوا يقدمون اليهم وجبة واحدة في اليوم. ودفع كل منهم 500 الى الف يورو للرحلة، قبل ان ينقلوا الى شاطىء ليستقلوا زوارق صيد صغيرة او زوارق مطاطية. وعلى صعيد متصل قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن 880 مهاجرا ولاجئا على الأقل لقوا حتفهم أثناء محاولة عبور البحر المتوسط الأسبوع الماضي معلنة أرقاما جديدة بعدما أجرت مقابلات مع ناجين نقلوا إلى إيطاليا. وعلى صعيد متصل اعترف رجل إطفاء أمام المحكمة بإحراقه عمداً نزل للاجئين في ألمانيا. وقال المتهم 25 عاما في مستهل محاكمته أمام محكمة مدينة هاغن الألمانية: كنت أخشى من جرائم السطو والسرقات والعنف والاعتداءات الجسدية. وفي المقابل، ذكر المتهم أنه لم يكن ينوي إلحاق أذى باللاجئين. ولم يسفر الحريق الذي نفذه المتهم في نزل للاجئين بمدينة ألتينا بولاية زاولاند الألمانية عن أي إصابات. ويتهم الادعاء العام رجل الإطفاء بسكب بنزين أسفل علية النزل ليلة الثالث من تشرين الأول عام 2015 وإضرام النار فيه. وكان ينام في الطابق الأرضي سبعة لاجئين سوريين وقت وقوع الجريمة. ولا تستبعد المحكمة إدانة المتهم بتهمة الشروع في القتل. وفي السياق أعلنت المجر، أنها ستبدأ تعزيز سياجها على الحدود الصربية لمنع اللاجئين من المرور إلى أراضيها بعد عودة تدفق المهاجرين عقب إخلاء مخيم إيدوميني على الحدود اليونانية المقدونية. ونقلت السلطات اليونانية الأسبوع الماضي نحو 8400 شخص من المخيم إلى مراكز استقبال في مناطق أخرى من البلاد. إلا أن السلطات المجرية قالت إن عددا من هؤلاء المهاجرين تمكنوا من دخول أراضيها رغم إغلاق العديد من دول البلقان حدودها منذ منتصف شباط في محاولة لوقف تدفق المهاجرين. وقال غيروجي باكوندي، كبير مستشاري رئيس الوزراء المجري فكتور أوربان إنه بعد إغلاق مخيم إيدوميني للاجئين الأسبوع الماضي، زاد عدد المهاجرين الذين يحاولون عبور الحدود المجرية. هذا ويراوح تنفيذ الاتفاق الخاص باللاجئين بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة مكانه، على الرغم من تأكيد أثينا رغبتها التمسك به، ما يؤدي إلى توتر في الجزر اليونانية المواجهة لتركيا حيث يتكدس لاجئون يصلون إليها تباعاً بأعداد أقل. ومع اقتراب الموسم السياحي، وفي ظل عدم امتلاك اليونان قدرة كافية على استقبال المزيد منهم، هناك 8500 لاجيء في جزر ساموس وخيوس وليروس وكوس وليسبوس، حيث أدت اشتباكات في مخيم موريا إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح خطيرة ليل الأربعاء الخميس. وينص الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، على إعادة جميع اللاجئين وطالبي اللجوء، بمن فيهم السوريون الذين وصلوا إلى اليونان منذ 20 آذار الماضي. لكن منذ دخوله حيز التطبيق، تمت اعادة 411 شخصاً فقط إلى تركيا معظمهم باكستانيون لم يتقدموا بطلبات للحصول على اللجوء. وما يثير مشكلة، هو الشق الأكثر إثارةً للجدل في الاتفاق، وينص على إعادة طالبي اللجوء إلى تركيا. ويواجه العاملون في خدمات طلبات اللجوء، عدداً متزايداً من الملفات. فمعظم اللاجئين الذين وصلوا إلى اليونان منذ 20 آذار الماضي، يتقدمون بطلبات لجوء في محاولة لتجنب أو على الأقل تأخير إعادتهم إلى تركيا. وبحلول منتصف أيار الماضي، كان أقل من نصف الخبراء والمترجمين الـ800 الذين وعد الاتحاد الأوروبي بتوفيرهم، موجودين على الأرض. وقررت اليونان، درس كل طلب لجوء على حدة، لأنّها ترفض الاعتراف بتركيا كإحدى الدول الآمنة، علماً أن المفوضية الأوروبية كانت تفضل هذا الخيار الذي كان سيسمح بإعادة سريعة لأعداد كبيرة من اللاجئين. ومن أصل 878 طلباً رسمياً مقدماً في منتصف أيار الماضي، بينها 770 طلباً تقدم بها سوريون، تمّ حتى الآن فقط درس ملفين بشكل تام، بحسب ما أكد مصدر حكومي. وفي إحدى الحالات التي كشف عنها، حصل سوري على اللجوء بالاستئناف، وتجنب ترحيله، على أساس أن تركيا "ليست بلداً آمناً بالنسبة إليه". وكشفت منظمة "برو أسيل" غير الحكومية، يوم الخميس، أنّه تمّ اتخاذ عشرة قرارات مماثلة، نظراً إلى عجز تركيا في مجال حماية اللاجئين. وعلى الرغم من ذلك، ترفض أثينا التشكيك في الاتفاق الذي يبدو أنه يواجه خطراً. وتعارض أنقرة إضفاء مزيد من الليونة على قانونها الخاص بمكافحة الإرهاب وهو أحد الشروط التي فرضتها بروكسل لفتح فضاء "شنغن" أمام الأتراك في مقابل استقبال تركيا لاجئين وصلوا إلى اليونان. وفضلاً عن ذلك، أثار اعتراف ألمانيا الخميس بالإبادة الجماعية للأرمن غضب أنقرة التي استدعت سفيرها لدى برلين. وقال مصدر حكومي يوناني لوكالة "فرانس برس" إنّ "كل ملف يدرس على حدة"، مضيفاً أنّ "تركيا قد لا تكون آمنة بالنسبة إلى أحد السوريين، لكنّها قد تكون آمنة بالنسبة إلى سوري تقيم عائلته هناك على سبيل المثال". وأشار إلى أنّ الحكومة اليونانية اليسارية مضطرة إلى "تحقيق توازن" بين الناشطين المدافعين عن اللاجئين وشركائها الأوروبيين. ووعد الناشطون بمعركة قضائية في لجان الاستئناف على خلفية ملفات لجوء تم رفضها. وما يضمن استقلالية هذه المعركة القضائية هو قانون صدر العام 2011. بانتظار ذلك، لا يحق للاجئين مغادرة الجزر، على الرغم من أنّه يمكنهم التحرك فيها بحرية بعد فترة احتجاز أولية مدتها 25 يوماً. وأصيب أكثر من عشرة لاجئين في شجار بين باكستانيين وأفغان، في المخيم الرئيسي للاجئين في جزيرة ليسبوس اليونانية. وتمّ إجلاء مئات الأشخاص، بمن فيهم العائلات، خلال الليل. وقال المتحدث باسم "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين" للأمم المتحدة بوريس شيشركوف: "بعد توقيع الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، شهدنا عودة هذا النوع من المشاجرات، لأنّ اللاجئين محبطون وقلقون". في ليسبوس وخيوس وكوس، يبدي العاملون في المجال الانساني قلقهم حيال انعدام الأمن بالنسبة إلى النساء والأطفال. وسجلت محاولات انتحار واضراب عن الطعام هناك، فيما شروط النظافة ونوعية الطعام أيضاً تواجه انتقادات. ودقّ رئيس بلدية ليسبوس سيبروس غالينوس ناقوس الخطر، مؤكداً أن لاجئين "بدأوا ينحرفون نحو الجريمة". وتعطي الحكومة الأولوية لخفض أعداد الوافدين إلى أراضيها. وفي أعقاب الاتفاق، وإغلاق طريق البلقان أوائل آذار الماضي، تتفاوت هذه الأعداد بين صفر والعشرات في اليوم الواحد، مقابل عدة آلاف في الصيف الماضي. هذا وأكدت الامم المتحدة، يوم الثلاثاء، أن حوالي 204 آلاف لاجئ وصلوا هذا العام الى الاتحاد الاوروبي عابرين البحر الأبيض المتوسط، فيما قضى اكثر من 2500 اخرين بينهم 880 في الاسبوع الماضي. وقال المتحدث باسم المفوضية العليا للاجئين وليام سبيندلر خلال لقاء صحافي في جنيف، إن "العام 2016 يبدو دمويا بشكل خاص، مع مقتل حوالي 2510 اشخاص" في الاشهر الخمسة الاولى منه، مقابل 1855 للفترة نفسها في العام الماضي. وقضى في الاسبوع الماضي وحده 880 شخصاً في غرق عدد من المراكب المتجهة الى ايطاليا. وتابع "يكدس (المهربون) في الوقت الحالي الناس على قوارب بالكاد تصلح للإبحار، وحالات كثيرة لا يكتب لها اجتياز البحر. وما يحدث هو أنه بمجرد أن تبحر القوارب من الشاطئ تطلب عمال الإنقاذ الذين يأتون وينقذونها"، مضيفاً "إنه سباق ضد الوقت للوصول إلى هناك قبل أن تغرق القوارب وفي بعض الحالات تصل في وقت متأخر للغاية." وأشار إلى أن "الطريق من شمال افريقيا الى ايطاليا اكثر خطورة بكثير" موضحاً ان "2119 من القتلى المسجلين هذا العام حتى الان سقطوا على هذه الطريق". ووصل حوالي 204 الاف لاجئ منذ مطلع العام الحالي إلى اراضي الاتحاد الاوروبي، دخل 75 في المئة منهم من اليونان قبل نهاية اذار. اما حركة اللجوء نحو ايطاليا فسجلت 46.714 لاجئاً منذ كانون الثاني، في عدد يوازي تقريبا عددهم في العام الماضي بحسب "المفوضية العليا". وحافظ دفق اللجوء انطلاقا من ليبيا على ثباته نسبيا منذ العام الماضي، مع اختلافه عن حركة اللجوء عبر البلقان، نظراً الى تحدر اغلبية اللاجئين الواصلين الى ايطاليا من دول افريقيا.