وزير الداخلية اللبنانية يؤكد أن الانتخابات النيابية العامة سوف تجرى ولو من دون رئيس جديد للجمهورية

حديث تلفزيونى للمشنوق حول دور سعودى وبريطانى فى تعقيدات انتخاب رئيس للجمهورية يثير استغراباً سعودياً ونفياً بريطانياً

الوزير المستقيل أشرف ريفى يعتبر حظوظ النائب فرنجية بالرئاسة انتهت ويستعد لتأسيس تيار أو حركة سياسية

اللجان النيابية المشتركة تتابع البحث عن اتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية

      
	  
	  

إجتماع اللجان النيابية

دعا وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق القوى السياسية إلى إعادة النظر بأدائها وعناوينها السياسية تجاوبا مع عنصر الشباب الذي أثبت أنه قادر على التغيير، بناء على نتائج الانتخابات البلدية التي أنقذت لبنان من تحوله إلى دولة فاشلة. وقال في مؤتمر صحافي عقده لتقويم العملية الانتخابية، إن هذه الانتخابات أعادت جزءا كبيرا من معنى السياسة إلى لبنان وأعطت ضوء أمل إلى الدول المجاورة، وهنأ الجيش وقوى الأمن الداخلي وكل الأجهزة الأمنية والموظفين، قائلا: زارني وزير بريطاني لشؤون اللاجئين قبل أيام، وأخبرني أن نسبة التصويت في الانتخابات البلدية البريطانية لا تتجاوز ٣٠% معظم الأحيان، وفي لبنان، غير طرابلس وبيروت، تجاوزت ٥٠%. ولفت إلى أنه ليس من العدل المقارنة مع الانتخابات البلدية في العام 2010، لأن الظروف الأمنية والسياسية كانت أفضل، ولم يكن حزب الله في سوريا، ولم يكن هناك مليون ونصف المليون نازح سوري في لبنان. وترك للقوى السياسية أن تفكك الرسائل التي نتجت عن الانتخابات، مشددا على أن الحراك البلدي أخرج الوطن من سكونه العميق الغارق في كوابيس الفراغ، من خلال جرعة ديمقراطية لجسمه العليل. واستهل المشنوق كلامه بتوجيه الشكر الى الاعلاميين والقوى الامنية برئاسة اللواء ابراهيم بصبوص، وقائد الجيش العماد جان قهوجي وضباط وعناصر الجيش وغرفة العمليات في الداخلية بجانبها الامني والاداري، والناخبين، ورؤساء الأقلام ولجان القيد والمحافظين والقائمقامين. واردف: هناك تقصير. نعم. هناك ثغرات لأسباب كثيرة لا مجال لشرحها الآن، لكنني أتعهد بأن نتعلم في الداخلية من هذه التجربة لضمان أداء أفضل في أي انتخابات مقبلة. البعض يقارن مع الانتخابات في العام 2010، أسمع هذا الكلام كل يوم من دون الأخذ بعين الاعتبار الظروف السياسية والأمنية والفروقات الكبيرة بين عامي 2010 و2016. إذ لم يكن في لبنان مليون ونصف المليون نازح سوري ولا حرائق تشب في كل مكان بالمنطقة، ولم يكن الخلاف السياسي يأخذ الطابع الحاد المتخذ هذه الايام، لذلك لا أعتقد أنه من العدل أو من المنطق المقارنة مع تجربة 2010. الظروف التي أحاطت انتخابات 2016 في المنطقة ولبنان نسبة إليها كان الأداء جديا جدا ومسألة أنها جيدة جدا أو ممتازة أترك تقييمها للآخرين وليس لي. بعضهم لم يكن يصدق أن الانتخابات ستجري في موعدها حتى تاريخ 7 ايار اي قبل يوم من بدء العملية الانتخابية كان هناك تشكيك ان كانت ستحصل الانتخابات ام لا، لبنانيون، وربما معظم اللبنانيين، حتى 8 أيار، كانوا يظنون أن الطبقة السياسية تحضر خطة للتأجيل أو التمديد. بسبب انعدام الثقة. لكن والحمد لله، استطعنا استعادة بعض الثقة بهذا النظام. ذلك أن هذا الحراك البلدي أخرج الوطن من سكون سباته العميق الغارق في كوابيس الفراغ وأظهر ان هذا الجسم اللبناني العليل لا يزال قادرا على الحركة وأن جرعة الديمقراطية التي تلقاها خلال هذا الشهر الانتخابي قادرة، إذا ما أحسن الاستفادة منها والاستثمار بمفاعيلها، ان تعيد النشاط والحيوية والعافية لهذا النظام ومؤسساته الدستورية. وقال: النتائج فاجأت الكثيرين. والحيوية الإنتخابية كما يجدر بكل انتخابات أن تفعل، جعلت النتائج متوقعة في معظم القرى والبلدات، ما يعني أن السياسة في لبنان بخير. وأن اللبنانيين ليسوا كتلا صماء متحاربة، بل هم يسمعون ويتفاعلون ويختارون الأنسب. هذه واحدة من تعريفات السياسة. أن يغير الناس آراءهم وأن ينتخبوا، من دورة إلى دورة، أشخاصا مختلفين، وأن يترشحوا ويتحالفوا مع أفرقاء متنوعين. لكن كله تحت سقف السياسة، بعيدا عن العنف، واستعمال أدوات غير شرعية غير ديمقراطية في تحقيق الأهداف السياسية. هذه الانتخابات أعادت معنى السياسة إلى لبنان، وأعطت ضوء أمل للدول المجاورة. وأستطيع القول إننا نجحنا في إنقاذ تقاليدنا الديمقراطية وبعثنا برسالة قوية إلى كل من يعمل أو يسعى أو يفرح لوضع لبنان على لائحة الدول الفاشلة، مفادها أن إرادة اللبنانيين صلبة في الدفاع عن مكتسباتهم الديمقراطية والحفاظ على مؤسساتهم الدستورية. اضاف: برهنت نسب المشاركة في الانتخاب عن توق اللبنانيين ورغبتهم الجامحة في عودة المؤسسات إلى العمل، وفي التغيير بالأساليب الحضارية بديلا من العنف والفوضى والاستقواء بالسلاح وبالخروج على الدولة. ما عدا بيروت وطرابلس، نسبة التصويت تكاد تصل الى ٥٠%، وقد زارني منذ ايام وزير الدولة لشؤون النازحين في بريطانيا، وقال لي إن بريطانيا هي أعرق الديمقراطيات في العالم ولا تتجاوز نسبة الاقتراع في الانتخابات البلدية 30 في المئة. أما لبنان فقد وصلت النسبة إلى 50 في المئة والسبب اندفاع الناس بالتعبير عن رأيهم بشكل ديمقراطي وسليم حتى في القرى الحدودية بين لبنان وسوريا جرت الانتخابات بشكل سليم ودون اية عراقيل او احداث امنية تذكر. وختم: أخيرا، في المعيار السياسي للنتائج الانتخابية، سأترك للقوى السياسية التي تتمترس وراء إعلامها وأحزابها أن تفكك الرسائل التي نتجت عن الانتخابات. وإذا كان لي أن أقترح، من موقعي الوطني وليس الوزاري، فعلى جميع القوى السياسية دون استثناء، أن تعيد النظر بأدائها وعناوينها ومفرداتها، تجاوبا مع عنصر الشباب، الذي أثبت من أكثر من موقعة انتخابية، أنه قادر على التغيير. وشكر المشنوق نقيب الصحافة وممثلة نقيب المحررين والزملاء على حضورهم ومشاركتهم. - كيف تقرأ نتائج بلدية طرابلس التي أنتجت عدم انتخاب أي مسيحي أو علوي؟ - أنا قلت في طرابلس إن هذا الامر خطيئة وطنية إذا ارتكب واليوم أقول إنه جريمة وطنية وليس فقط خطيئة، أيا كان من ارتكبه ولأي سبب من الأسباب. - هل يمكن إلغاء النتيجة؟ - هذه مسألة تحتاج إلى مناقشة ومن يقرر في هذا الامر هو مجلس الشورى وليس وزارة الداخلية، هذا قرار قضائي. لقد دعوت القوى السياسية الى اعادة حساباتها لان الارض افرزت نتائج جديدة؟ - أنا تحدثت اليوم من موقعي الوطني وليس من موقعي الحزبي، وبالتالي أتمنى أن يبقى الحديث ضمن إطار الموقع الذي أنا فيه. لست بوارد النقاش حول مستقبل أي قوة سياسية ومدى خسارتها أو ربحها. ما قلته واضح وهو أنه مطلوب من الجميع دون استثناء أن يعيد النظر. أما في التفاصيل فعندما ننتهي من إعلان نتائج الانتخابات يصير في إمكاننا الحديث من الموقع السياسي. لكن أنا الآن ملتزم بإطار الكلام المتعلق بوزارة الداخلية. - في خلاصة نهائية هل الناخب اللبناني ضد التحالفات وهو مع الخطاب المتطرف؟ - ليس بالضرورة أن يكون مع الخطاب المتطرف، لأن نتائج الانتخابات في أكثر من موقع لا علاقة لها بالتطرف، بل لها علاقة بالمنطق السياسي المتصارع عليه، إذ أنه في مكان يكون بين أحزاب وعائلات وفي مكان آخر بين تقليد قديم وشخصيات جديدة تعبر عن بيئتها، ولا مقياس واحد للتعامل مع كل الحالات أو كل النتائج. - هل فتح تحقيق في عمليات التصويت بصيغة بلوكات في طرابلس؟ -إنهم ناخبون أرادوا التصويت عند الساعة السادسة. - لكن هناك علامات استفهام كبيرة حول طريقة الاقتراع؟ - هذا كلام سياسي لا يحتاج إلى تحقيق، التحقيق يحصل في حال وقع خطأ أمني أو إداري، وإذا أراد ناخبون التصويت في الساعة الاخيرة فهذا خيارهم وهم أحرار بالتصويت ساعة يشاؤون ضمن المهلة المحددة قانونيا أي قبل الساعة السابعة. - هل فعلا ستجرى الانتخابات النيابية وفق القانون النافذ وما هو رأيكم بالنسبية وما هو موقف المستقبل من هذا الموضوع؟ - لقد أجاب الرئيس الحريري عن هذا السؤال، ولا لزوم للدخول بسجال حول هذا الموضوع، لكن أعتقد أن جو المستقبل في المبدأ مع قانون مختلط. يتفق عليه أم لا؟ - هذا يحتاج إلى توافق سياسي غير متوفر الآن، والانتخابات بعد سنة، وكما يقولون: السنة ورا الباب. ويجب ان نصل إلى اتفاق حول قانون الانتخابات. ولا جواب عندي اليوم حول نوع قانون الانتخاب، وأشك بقدرة القوى السياسية على إنتاج قانون للانتخابات. - هل يعني ان هناك تمديدا؟

لقاء الأربعاء في منزل الرئيس بري

- لا مبرر للتمديد، الآن على الأقل، والجهوزية الأمنية والإدارية متوفرة، وقرار التمديد من عدمه يعود إلى مجلس النواب ولا يعود إلى وزارة الداخلية. - هل ما زلتم على كلامكم من أن موضوع الانتخابات الرئاسية قبل النيابية؟ - طبعا، طبعا، لا يستمر نظام سياسي في لبنان ويكون صالحا وسويا ومتوازنا من دون رئيس للجمهورية. وأي كلام آخر هو تضييع للوقت والجهد ومشروع اشتباك سياسي جديد. ولنفترض أننا أجرينا انتخابات مبكرة: ما هي أهمية أن ننتخب مجلس النواب، نورثه عجز المجلس الحالي عن انتخاب رئيس؟ أما عن الانتخابات في موعدها فلا مشكلة، لكن إذا أردنا تقريبها فسنقع في المشكلة عينها. - إذا وصلنا إلى نهاية ولاية هذا المجلس ولم يحصل انتخاب رئيس، ماذا تقترحون؟ - نجري الانتخابات في موعدها من دون تقريب للموعد حتى ولو لم يكن هناك من رئيس. فيجب أن تحصل الانتخابات في موعدها. القرار الذي اتخذ والذي أجريتم على أساسه الانتخابات البلدية يعبر عن إطلالة حكم جديدة على اللبنانيين؟ - إنها محاولة، وانا راهنت على اللبنانيين ولم أراهن على الأحزاب. ومع ذلك كل السياسيين في العلن، دون استثناء، كانوا موافقين ومشجعين لإجراء الانتخابات، وكنت أسمع كل يوم سؤالا وكل يوم شائعة وكل يوم رواية حول ضرورة التأجيل ومعنى التأجيل وأهمية التأجيل. لكن لم يراجعني أحد بشكل مباشر ولم تراجعني أي جهة بمسألة تأجيل الانتخابات. الذي كان يراجعني دائما ويؤكد على إجرائها في وقتها داعما ومشجعا ومؤيدا هو الرئيس نبيه بري، ومنذ اللحظة الأولى، أما بقية القوى السياسية فلم أكن أسمع منها لا تشجيعا ولا مطالبة بالتأجيل. طبعا أيضا أريد أن أسجل لكتلة المستقبل، أنه بعدما شاورتهم، باعتبارهم كتلة سياسية رئسية، أصدروا بيانا دعم إجراء الانتخابات في موعدها. - الرئيس بري شجعكم على إجراء الانتخابات النيابية بعد تقصير الولاية؟ - عملية تقصير الولاية قرار يتخذ في مجلس النواب، أنا أقول رأيي الشخصي أنه لا يجوز أن يكون هناك مجلس نواب جديد ليرث مشاكل المجلس السابق في موعد مبكر. أما في حال جاءت في وقتها فسنجري الانتخابات وليكن ما يكن في حينه. - استلهم الرئيس نبيه بري من نزاهة تجربتكم الانتخابية ان تجري الانتخابات النيابية سواء بقانون جديد او بقانون ال 60. هل توافق على إجراء الانتخابات وفق قانون ال60؟ -إذا لم تتفق القوى السياسية على قانون جديد في موعدها، فستجري الانتخابات على أساس القانون النافذ حاليا وهذا كلام منطقي. - ما هي احتمالات إجراء انتخاب رئيس للجمهورية قبل الانتخابات النيابية؟ - الأمر صعب وليس مستحيلا، فأنا ما زلت أراهن أنه قبل الانتخابات النيابية سيكون هناك انتخابات رئاسية. وهذا أمر جدي. - وئام وهاب قال ان الانتخابات الرئاسية ستكون في آب المقبل؟ - لا أعلم من أين مصادر معلوماته، وأنا أقبل أن تحصل قبل الانتخابات النيابية. - كيف قرأتم الفوز الكاسح للواء اشرف ريفي في طرابلس؟ - كما ذكرت، لن أسمح لنفسي بإجراء تقييم سياسي مع أو ضد، داخل المستقبل أو خارج المستقبل لأي نتيجة انتخابية، هذا الكلام يأتي لاحقا، نحن نتحدث عن نتائج الانتخابات، عن أداء القوى الأمنية والإدارية وكل الجهات التي شاركت في هذا الشهر رغم كل المصاعب وكل المشاكل وكل الحرائق التي تدور حولنا وكل التغييرات التي حصلت منذ 2010 حتى اليوم. - هل تعتبر ان اللواء ريفي هو الاقوى في تيار المستقبل؟ - اللواء ريفي ليس في تيار المستقبل. ولاحقا حين تنتهي نتائج الانتخابات، نتحدث أكثر. - لكن نسب التصويت كانت أقل من نسب العام 2010. - لم تكن الظروف مشابهة. وهذا ظلم أن نجري هذه المقارنة. فلم يكن هناك أزمة في سوريا ولا كان حزب الله يشارك في الحرب السورية ولم يكن هناك حرائق في المنطقة، ولم يكن هناك أكثر من مليون نازح سوري في لبنان. وإذا افترضنا أن اللبنانيين لا يتأثرون بما يجري حولهم فأظن أنها نظرية غير سليمة. هذا التأثر لم يمنع مشاركتهم في الانتخاب والترشح، لذلك المقارنة بين 2010 و2016 غير عادلة. - طلب من الأجهزة الأمنية التيقظ بشكل كبير لأن هناك معلومات عن خلايا من داعش وتحدث السيد حسن نصرالله عن شهور صعبة وأن البلد معرض للخضات الأمنية! - أنا لم أقرأ كلام السيد، لكن لبنان في التقييم الأمني كان معرضا دائما لشبكات تفجير وانتحاريين، وأعلن للمرة الاولى أنه في الأشهر الثلاثة الأخيرة استطعنا تعطيل ثلاث محاولات لشبكات تفجير من داعش كانت في إطار التخطيط والاستكشاف، وكشفتها الأجهزة الأمنية التي تستأهل كل الثناء على جهودها. ولن أتحدث عن هذا الموضوع أكثر من ذلك. وفي هذا الاطار، أبرق رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن إلى الوزير المشنوق، مهنئا بإنتهاء الإنتخابات البلدية ومثنيا على الأجواء الديموقراطية التي واكبتها. ومما جاء في البرقية: لقد رسخت الإنتخابات البلدية، التي كان آخرها في شمال لبنان، قناعة اللبنانيين الشرفاء بنزاهة موقفكم منها، والمسارعة إلى تهنئة الفائزين موالين ومعارضين. إن الإنجاز الإنتخابي البلدي، الذي شهدته المناطق اللبنانية، يؤكد على الأجواء الديموقراطية التي واكبت هذا الإستحقاق الشعبي وسط تدابير أمنية مشددة لمنع أي إستغلال، بحيث لم تشهد العملية الإنتخابية أي حادث يذكر، رغم ما تتسم به هذه الإنتخابات من طابع عنيف، نظرا للحساسيات العائلية والسياسية السائدة في مثل هذه المناسبات. وختم: إننا، إذ نهنئكم بإسمي وإسم المجلس العام الماروني بهذا الإنجاز الوطني رغم الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان، نؤكد لكم أن لحظة الخلاص واستعادة الثقة تكمن في الذهاب الى المجلس النيابي دون إبطاء من اجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية، واقرار قانون انتخابي منصف وعادل، يكون مقرونا بإجراء إنتخابات تشريعية لإعادة إنتاج السلطة وإحياء المؤسسات وإستعادة ثقة الناس بدولتهم. وفى مناسبة اخرى حمّل وزير الداخلية نهاد المشنوق السياسة السعودية السابقة (مرحلة الملك الراحل عبدالله) مسؤولية خيارات سياسية اتخذها الرئيس سعد الحريري و «تيار المستقبل» وقد «أوصلتنا الى ما أوصلتنا اليه اليوم»، وسأل ماذا كان ليأخذ الحريري الى دمشق لولا القرار السعودي الذي دفعنا للتقرب من الخط السوري؟ المشنوق وفي مواقف حادة من النظام السعودي السابق، قال لبرنامج «كلام الناس» مع الزميل مارسيل غانم، انه كان مطلوبا من الحريري التخلي عن المحكمة الدولية وليس فقط ربط نزاع مع «حزب الله» (موقفه من لاهاي بمد اليد الى «حزب الله») وهو قاوم هذا الخيار لأجل استمرار المحكمة، وقال: «لا يجوز أن ننسى أين عاش الحريري وأين يعمل وأين مصالحه». واعتبر أن الخط السياسي لـ «المستقبل» لا يحدده أشرف ريفي ولا أي شخص، بل الناس، وهو ما عبرت عنه صناديق الانتخابات في طرابلس، داعيا ريفي الى التوقف عن استثمار واستغلال دماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري وباقي الشهداء سياسيا. وقال إنه لا يملك أي دليل أو فكرة عن مصادر تمويل اللائحة التي دعمها ريفي في طرابلس. وكشف المشنوق أن الحريري رشح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، لكن السياسة السعودية السابقة: «قالت ما لا يقال حول الموضوع». وكشف أيضا أن ترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية لم يأتِ من سعد الحريري، بل من البريطانيين الذين نقلوا الأمر الى الأميركيين، ومن هناك انتقل الأمر الى السعودية ثم الى الحريري، «وهذا الأمر لم يقرر بين ليلة وضحاها، بل هو جزء من نظرة دولية مفادها أن «حزب الله» سيعود في نهاية الأمر من سوريا ولن يكون رابحا، وسيكون مثل الفيل في محل زجاج وسيكسر الزجاج كيفما تحرك، ومن الأفضل وجود رئيس للجمهورية يريح الحزب مثل فرنجية بدل الذهاب الى خيارات مثل المؤتمر التأسيسي وغيره». وتوقع المشنوق استمرار الفراغ الرئاسي، ورأى أن دعوة العماد ميشال عون الى عشاء السفارة السعودية مضمونها الرئاسي ليس سلبيا بل فتحت الباب أمام رفع «الفيتو» السعودي عن ترشيح «الجنرال». وكشف أنه خلال زيارته للقاهرة (هذا الأسبوع) سمع كلاما واضحا عن استمرار خيار المواجهة في المنطقة وبأفق طويل المدى مع الايرانيين «ولست أدري متى يأتي دور لبنان»، معتبرا أن هدف المواجهة تحقيق توازن، آملا أن يتم تحييد لبنان وألا يكون في فلك الاشتباك. وأعلن أنه عُقد الشهر الماضي اجتماع مصري سعودي اماراتي أردني يندرج في خانة المضي بقرار المواجهة مع الايرانيين في المنطقة. إلى ذلك أكّد المشنوق أنه «اذا كانت هناك من أولوية حالياً، فيجب أن يكون العمل في أسرع وقت ممكن لضمان استقرار النظام ولضمان أمن اللبنانيين ولاستمرار الحد الادنى من الامن الذي نعيشه وسط الحرائق حولنا، أي أنه يجب انتخاب رئيس للجمهورية»، معتبراً أنّ «هذا النظام لا يستوي ولا يعمل من دون أن يكون هناك رئيس للجمهورية». وشدّد، بعد زيارته رئيس الحكومة تمام سلام في السرايا، على رأس وفد ضم المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص، والمحافظين والمديرين العامين وعددا من كبار الضباط والموظفين في وزارة الداخلية، على «جهوزية الوزارة للقيام بالانتخابات النيابية في موعدها بكل أجهزتها الأمنية والإدارية». ونوّه المشنوق بـ «دور الجيش اللبناني وقيادته وبقوى الأمن في حفظ الاستقرار خلال عملية الانتخاب في مراحلها الأربع، والتي تؤكد رغبة اللبنانيين وصدقهم واستمرار رهانهم على الدولة، وكذلك رهانهم على صندوق الاقتراع كوسيلة التعبير الأمثل لانتخاب من يمثلهم اليوم في كل المجالات في المجالس البلدية، والسنة المقبلة في المجلس النيابي». وخلال اللقاء التكريمي الذي أقامه في مقر وزارة الدّاخلية لشكر فريق العمل، لفت المشنوق الانتباه إلى أن «الانتخابات البلدية والاختيارية أثبتت الحيادية المسؤولة لوزارة الداخلية»، مشددا على «أنها وزارة لكل اللبنانيين، وذلك باعتراف الجميع في الداخل والخارج». فى المقابل أعرب سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان د.علي عواض عسيري عن استغرابه للمواقف التي أدلى بها وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق في حديثه المتلفز وإقحامه المملكة العربية السعودية في عدد من الملفات الداخلية . وأكد السفير في بيان أصدره أن: "المملكة لم ولن تتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية ولا سيما ملف رئاسة الجمهورية الذي تعتبره ملفًا سياديًا يعود للأشقاء اللبنانيين وحدهم حق القرار فيه" . وشدد على أن: "دور المملكة يقتصر على تشجيع المسؤولين اللبنانيين على إيجاد حل للأزمة السياسية وإنهاء الشغور الرئاسي لينتظم عمل مؤسسات الدولة ويعبر لبنان إلى مرحلة من الاستقرار والازدهار الاقتصادي بمعزل عمّن يكون الرئيس الجديد". وفي السياق ذاته، ردّت السفارة البريطانية في لبنان على كلام المشنوق، مشيرة الى «اننا لا ندعم أو نعارض أي مرشح محدد لرئاسة الجمهورية»، معتبرة أن «انتخاب رئيس للجمهورية هو قرار ومسؤولية اللبنانيين». وأضافت «نحن مستعدون للعمل مع رئيس جمهورية لبنان المقبل أيا يكن، كما ما زلنا ندعو الى انتخاب رئيس في أقرب وقت». كما رد النائب وليد جنبلاط على المشنوق قائلاً: «الطرب المشنوقي في الصباح وقد يسمى بالمشنوقيات، يكاد يشبه رقص التانغو، والرشاقة الفكرية تلاقي الرشاقة البدنية». وقال: «بصريح العبارة فإنه من الظلم وتحريف الوقائع القول بأن مبادرة الملك عبد الله أوصلتنا الى حال اليوم، اتركوا هذا الفارس العربي الكبير يرقد مرتاحاً بعيداًعن هذا النوع من الهذيان». هذا ولم تهدأ الاحتفالات في محيط منزل وزير العدل المستقيل اللواء أشرف ريفي في طرابلس منذ البدء بإعلان نتائج الانتخابات البلدية حيث حصدت اللائحة المدعومة منه أكثرية مقاعدها، فيما لم تتوقف المواكب السيّارة التي بثّت الأغاني، ورفعت صوره وقرعت الطبول بالتزامن مع إطلاق المفرقعات النارية التي أضاءت سماء المدينة. في المنزل زحمة أقارب وأصدقاء وزوار وأعضاء فائزون من لائحة قرار طرابلس. تنهمك زوجته المحامية سليمة أديب في استقبالهم، فيما تملأ ضوضاء الأحاديث الجانبية المكان، وينهمك الجميع في التحليل والقراءات. فالإنجاز كبير جدا، والأحباب والأنصار كثر، وإذا كان أبو أحمد قد استقال من الوزارة قبل شهرين، فقد عوّضته طرابلس زعامة لم يعد أحد قادراً على تجاوزها. لا يترك ريفي هاتفه الخلوي، فالمكالمات تتهافت عليه من كل حدب وصوب للتبريك بإنجازه، وهو استقبل بعد ظهر أمس المهندس معن كرامي ونجليه طلال ووليد كرامي الذي شكل ماكينة انتخابية ساندت لائحة قرار طرابلس. وعقد ريفي مؤتمرا صحافيا هنأ فيه أعضاء اللائحة الفائزين وعلى رأسهم المهندس أحمد قمر الدين. وشكر فيه أبناء طرابلس على «التزامهم وصرختهم المدوّية في وجه المحاصصة، وفي وجه التحالفات الهجينة، فرفعتم رأس طرابلس، ورأس وطنكم لبنان، وأثبتم أنكم أصحاب القرار»، داعيا الى التغيير الذي سيأتي قريبا. وأكد ريفي أن طرابلس مدينة العيش المشترك، مؤكدا أن تغييب أي مكوّن في المدينة يشعره بالحزن، متعهداً أن يتم اتخاذ كل الإجراءات الممكنة والعملية لإعادة تصحيح هذا الخلل، وداعيا الى العودة الى جذور 14 آذار، مشددا على أن يده ممدودة لجميع من ينتمي معهم الى القيم ذاتها والقناعات والثوابت. وردا على سؤال أكد ريفي أن «المشروع الايراني الذي يلتزم به حزب الله يمنعه من التلاقي معه، ونحن سنواجهه حضاريا وسنجاهد لإزالة هذه التركيبة غير الشرعية ولن نرضى بسلاحه». ورد ريفي على المشنوق معتبراً عدم تمثيل المسحيين والعلويين ليس جريمة وطنية، مؤكدا أننا ننتظر النتائج الرسمية ونأمل أن يدخل المسيحي والعلوي الى المجلس. واعتبر ريفي أن ترشيح سليمان فرنجية للرئاسة «يتناقض مع ثورة الأرز ولا إجماع عليه في طرابلس»، مؤكدا أن «فرنجية لن يصل الى رئاسة الجمهورية، وأن حظوظه انتهت». ووجه ريفي التحية الى الرئيس سعد الحريري، مؤكدا أنه يمد يده إليه، مؤكدا أنهما افترقا على نقاط سياسية من بينها ترشيح فرنجية. الى هذا دعا وزير العدل المستقيل أشرف ريفي، في حديث أجرته معه قناة "الجزيرة" ضمن برنامج "لقاء اليوم" حيث حاوره مدير مكتب القناة في بيروت الزميل مازن ابراهيم، "كلا من الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع إلى سحب ترشيح النائبين سليمان فرنجية والعماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، والعودة إلى التحالف بينهما". وأكد أنه سيشكل "لائحة في مدينة طرابلس خلال الانتخابات النيابية المقبلة، بالتعاون مع قوى تغييرية"، وقال: "إن المجتمع المدني هو الرحم الذي ستولد منه الطبقة السياسية الجديدة". وأشار إلى أن الثوابت التي ينطلق منها هي "ثوابت قوى الرابع عشر من آذار، وتتلخص بالعودة إلى الدولة ومواجهة المشروع الإيراني ورفض السلاح غير الشرعي والسير باتجاه بناء دولة ديموقراطية ليبرالية ذات اقتصاد حر". وقال: "إن تصويت اهل طرابلس للائحته في الانتخابات البلدية الاخيرة يعود إلى عوامل عدة، منها رفض أهل المدينة المحاصصة وتجمع قوى هجينة في لائحة واحدة وعدم تمثيل المناطق الشعبية". ووصف ريفي مقولة فوز التطرف في انتخابات بلدية طرابلس ب"انها حملة ديماغوجية لتشويه هذا الانجاز"، لافتا إلى أن "هناك ميلا للتغيير في كل لبنان تجلى في الانتخابات البلدية في بعلبك وضاحية بيروت الجنوبية والجنوب"، مؤكدا تشجيعه "لهذا التوجه الجديد". وأكد "فقدان الثقة بين جمهور 14 آذار وقياداته، كونها لجأت الى خيارات غير مقبولة"، وقال: "إن أشرف ريفي بعد الانتخابات البلدية، ليس كما قبلها". وأشار إلى أنه يتحضر "للمرحلة المقبلة من خلال تأسيس تيار أو حركة"، رافضا فكرة "تأسيس حزب"، وقال: "إن سمير جعجع يشكل حليفا استراتيجيا ثابتا في الساحة المسيحية، الى جانب حلفاء آخرين". وانتقد ما سماه "استبدال هذا التحالف بلقاء مصلحي مع النائب سليمان فرنجية"، مشيرا إلى أن "بداية التباين بينه وبين الرئيس سعد الحريري كانت بسبب اعتماد الأخير خيار ترشيح فرنجية الى رئاسة الجمهورية"، وقال: "إنه خيار انهزام وانكسار". ولفت أيضا إلى أن "قضية ميشال سماحة سببت التباعد مع الحريري". وعن إمكان إعادة بناء الثقة مجددا مع تيار "المستقبل"، قال ريفي: "في السياسة لا استحالة". ودعا إلى "العودة لثوابت الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومشروع قوى 14 آذار أي العودة إلى الدولة والوقوف في وجه قوى 8 آذار والمحور السوري الإيراني وسلاح حزب الله ودعم المحكمة الدولية". ولفت إلى أنه "أبلغ سمير جعجع رفضه تبني ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية"، وقال: "وفقا لظروف المنطقة وأوضاعها، فإن الرئيس يمكن ان يكون عسكريا كقائد الجيش جان قهوجي أو اقتصاديا كحاكم مصرف لبنان رياض سلامة أو سياسيا كالوزير السابق جان عبيد". وأشار إلى أن معلوماته وقراءاته "لا ترى امكانية وصول سليمان فرنجية أو ميشال عون الى رئاسة الجمهورية"، وقال: "إن إيران وحزب الله لا يريدان وصول عون الى الرئاسة". ودعا ريفي إلى "تصويب المسار واعتماد خيارات تراعي رأي الجمهور السني ومطالبه، تجنبا لاتجاه هذا الجمهور نحو التطرف". وإذ أبدى استعداده لمحاورة "حزب الله"، قال: "بارتداد سلاح حزب الله الى لبنان وسوريا، أصبح هذا السلاح ميليشيويا". وأكد أن "نضاله سيكون سياسيا واعلاميا وليس ميليشيويا". وقال: "أصبحنا اليوم في عصر الحزم، فما حصل في اليمن وسوريا شكل مؤشرا لعصر جديد، وندعو إلى نقل هذه التجرية الى لبنان، لكن ليس عسكريا، بل من خلال المواقف الثابتة". وأشار إلى أن "المحكمة الدولية لم تقدم أي طلب حتى الآن في خصوص التأكد من مقتل القيادي في حزب الله مصطفى بدر الدين"، معتبرا أن "المحكمة تعمل بمعايير موضوعية وقضائية دولية، ولا يمكن ان تقبل بوثيقة وفاة"، مؤكدا "وجوب إجراء فحوص الحمض النووي للتأكد من مقتل بدر الدين". فى سياق آخر رأى النائب نعمة الله ابي نصر ان "النظام هو المسؤول عن طمس الحقائق، فمؤسسات الدولة لا تقوم بواجباتها والفساد معمم على كل الدوائر ولم يعد لدينا سوى الأمن، فالأجهزة الامنية نسبيا لم يطلها الفساد". وقال في حديث عبر إذاعة "لبنان الحر": "اتفاق معراب لا يزال متماسكا رغم مروره بامتحانات صعبة، وعلى هذا التفاهم ان يتحصن ويتطور الى تفاهم وطني شامل فالمسؤولية الكبيرة تقع على عاتق الدكتور سمير جعجع والعماد عون لاننا محاطون بخطر داهم ونحن لسنا محصنين بوحدة الموقف، فنحن نعيش فديرالية الطوائف". وعن تقديم النائب روبير فاضل استقالته، لفت الى ان "المسيحيين يدفعون ثمن انفتاحهم وانتشارهم في كل المناطق على عكس السنة والشيعة والدروز، وموقفه سياسي يحترم عليه". وعما قاله الوزير بطرس حرب للوزير جبران باسيل، قال: "هذه اللغة مرفوضة ولا يجوز ان تصدر عن وزير ومسؤول". وعن الانتخابات النيابية دعا الى "حصولها في أقرب وقت حتى قبل نهاية المجلس الحالي فالشعب اللبناني اثبت من خلال الانتخابات البلدية انه يرغب في التغيير، قد نقبل بالمختلط لابعاد قانون الستين الذي همش المسيحيين"، وتخوف من ان "يطير عدم الاتفاق على قانون انتخابات الانتخابات النيابية المقبلة فهم يحاولون التشاطر على المسيحيين من خلال طرح القوانين الانتخابية وتقسيماتها". وعن مشكلة اللاجئين السوريين، اعتبر ان "دخول مليون ونصف مليون شخص على المجتمع اللبناني تلاعب بتركيبة البلد الديموغرافية تحت شعار الانسانية"، مشيرا الى ان "التجنيس نتيجته اما التقسيم او الهجرة، وعلى الدولة ان تضع برنامجا لاعادتهم الى المناطق الآمنة في سوريا بالاتفاق مع الحكومة السورية وهناك بعض الوزراء اللبنانيين الذين يتواصلون مع سوريا ولكن المشكلة اليوم مع المجتمع الدولي". وردا على سؤال عن المؤتمر التأسيسي، قال: "من الافضل ان نتفق دون الذهاب الى مؤتمر تأسيسي. علينا ان نعالج الامور استنادا لمقررات الطائف بدل الذهاب الى ما لا تحمد عقباه. حبذا لو يعود "حزب الله" الى لبنان ويحفظ الحدود الى جانب الجيش وهو موضوع مطروح. نحن بحاجة الى ولاء وانتماء لوطن واحد اسمه لبنان". وعن سد جنة ختم: "هذا السد له حاجات انمائية ضرورية ومن مصلحتنا استكمال تنفيذه". وعقدت لجان المال والموازنة، الادارة والعدل، الشؤون الخارجية والمغتربين، الدفاع الوطني والداخلية والبلديات، الاعلام والاتصالات، جلسة في المجلس النيابي برئاسة نائب رئيس المجلس فريد مكاري وحضور وزير المال علي حسن خليل. وحضر النواب: روبير غانم، انور الخليل ،انطوان زهرا،آلان عون، خالد زهرمان، علي عسيران، عمار حوري،ايلي كيروز، فريد الخازن، سمير الجسر، فؤاد السعد، محمد قباني، هاني قبيسي، علي خريس، نعمة الله ابي نصر، احمد فتفت، مروان حمادة، نوار الساحلي، ايلي عون، سيرج طورسركيسيان، عاطف مجدلاني، كاظم الخير، خضر حبيب، غسان مخيبر، فادي كرم،ابراهيم كنعان، هنري حلو، علي بزي، اميل رحمة، علي عمار، فادي الهبر، ياسين جابر، سامر سعادة، جورج عدوان، سامي الجميل، علي فياض وزياد القادري. كما حضر عن وزارة العدل القاضيان عبدالله احمد ونبال محيو، وعن وزارة الداخلية والبلديات مدير عام الشؤون السياسية واللاجئين نائب الرئيس مستشار الوزير القاضي زياد ايوب. اثر الجلسة قال مكاري: "عقدت اللجان النيابية المشتركة المال والموازنة، الادارة والعدل، الشؤون الخارجية والمغتربين، الدفاع الوطني والداخلية والبلديات والاعلام والاتصالات جلسة في الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الاربعاء الواقع في الاول من شهر حزيران سنة 2016 برئاسة نائب رئيس مجلس النواب وذلك لمتابعة درس ومناقشة قانون الانتخاب". اضاف: "افتتحت الجلسة بنقاش عام حول الاقتراحين المتعلقين بالنظام المختلط ومسألة تقسيم الدوائر وخصوصا في جبل لبنان، وكان توضيح لتفاصيل الاقتراحين المقدمين من السادة النواب الموقعين عليهما، كما جرت مناقشة معمقة تتعلق بالشوف وعاليه وامكانية تقسيم المحافظات التقليدية كل منها الى ثلاث دوائر انتخابية، جدول المقارنة الذي يبين نقاط التلاقي والتباين بين الاقتراحين. ورفعت الجلسة الى الثلاثاء المقبل لاستكمال النقاش". وردا على سؤال حول الدوران في حلقة مفرغة حتى الوصول الى اجراء الانتخابات النيابية على اساس قانون الستين؟ قال مكاري: "اشعر اليوم انه لاول مرة في الجلسات هناك جدية لابعد الحدود، لاننا بدأنا بالنقاط الاساسية التي تتعلق بتقسيم الدوائر وعدد النواب اي النسبي والاكثري واعتقد ان هاتين النقطتين هما جوهر اي قانون انتخابي، لا استطيع ان اقول الان اننا توصلنا الى حل، لكن اذا تمكنا في الاسبوع المقبل وفي الاسبوعين المقبلين من التوصل الى حل لهذه الامور اعتقد اننا نكون قد وصلنا الى ما نبتغيه، واعني بذلك قانونا جديدا للانتخابات، اما اذا بقي النقاش يدور في حلقة ضعيفة مع انني اليوم لم اشعر بذلك كليا، اعتقد ان كلامك صحيح واتمنى ان لا يحصل لانه يكون اسوأ امر ممكن ان يحدث لنا". بدوره، قال النائب علي فياض :"النتائج الاساسية التي اظهرتها الانتخابات البلدية ان هناك حاجة ماسة الى النسبية الكاملة، خصوصا في المدن الكبرى وفي عدد كبير من البلدات والقرى اظهرت النتائج ان هناك كتلا لا يقل حجمها عن 40 او 50 بالمئة لا يجوز ان تهمش وان لا تتمثل في المجلس النيابي بالاستناد الى اعتماد النظام الاكثري، لذلك نحن نعتبر ان الدرس الاكثر قوة ووضوحا الان هو اننا بتنا جميعا في مواجهة الحاجة الى النسبية الكاملة، اذا كان البعض، يريد هذه النسبية وان يخشى التعددية داخل المكونات المذهبية، فنحن من جهتنا نقول اهلا وسهلا بالتعددية وباتساع دائرتها، واذا كان البعض بالاستناد الى نتيجة الانتخابات البلدية او بالاستناد الى ظروفه وازماته قد يفكر بالعودة الى التمديد، فنحن نقول ان التمديد بات خيارا ميتا لا يمكن احياؤه ونحن سنواجه خيار التمديد، لذلك ولكل هذه الاسباب نحن نقول ان السيناريو الافضل هو ان نصل الى قانون توافقي جديد تجري الانتخابات على اساسه، والسيناريو الاسوأ هو ان تجري الانتخابات وفق القانون النافذ لانه سيعيد نفس التوازنات التي يقوم عليها المجلس النيابي وهي توازنات مولدة للازمات التي يعاني منها البلد". وقال عدوان: "اثبتت الانتخابات البلدية الحيوية التي يتمتع بها اللبنانيون وتوقهم لتداول السلطة، اعتقد انه في كل المناطق دون ادنى شك القاسم المشترك الاكيد هو التوق الى التغيير والتوق الى تداول السلطة والى احداث فرق في الوضع لسائد والذي نعاني منه في السنوات الاخيرة في ظل التمديد، واقول اننا نسمع في الايام الاخيرة انه اذا لم يتم التوصل الى قانون جديد للانتخابات النيابية، فلا تمديد ونجري الانتخابات وفق قانون الستين، وهنا اقول ان الانتخابات وفق قانون الستين هي تمديد مبطن للحالة الراهنة والتي يعاني منها كل اللبنانيين، وهذه الحالة هي النقص الكبير في صحة التمثيل والافتقار الى المحاسبة واستمرار الفساد واستمرار تأليف مكونات تجمع فيها الاضداد ولا برنامج لديها الا خلاف الوزراء داخلها، وبالتالي اي محاولة للابقاء على قانون الستين هي محاولة لتمديد الازمة التمثيلية اي صحة التمثيل، وهنا اتحدث عن صحة تمثيل الناس اذ ان الناس في قانون الستين لا يستطيعون ان يتمثلوا بشكل صحيح وبشكل سليم، اكيد هناك مكون بسبب الوصاية السورية دفع ثمنا كبيرا في انتقاص صحة التمثيل لكن هناك كثيرا من الشرائح والمكونات ليس لديها صحة التمثيل وغير قادرة على التغيير، وبالتالي نحن لسنا امام خيار اما قانون جديد للانتخابات والبقاء على الستين او تمديد نحن امام خيار اما قانون جديد او الابقاء على الازمة والفساد والوضع الراهن والابقاء على المؤسسات المهترئة". اضاف: "هذان الخياران الموضوعان امام الناس، ولذلك نحن لدينا خطوتان الاولى ما يجب ان نقوم به في اللجان المشتركة والثانية هي الذهاب الى الهيئة العامة لان في الهيئة العامة كل شيء معلن وامام اللبنانيين ولندع كل فريق سياسي يريد البقاء على الستين يتحمل اوزار الازمة الكبرى التي يقع فيها لبنان وليتحمل كل فريق مسؤوليته امام اللبنانيين". اذا اردتم قانون الستين فليتحمل مسؤوليته امام الجميع وادعو كل اللبنانيين والمجتمع الذي اظهر حيويته ان يعبر بمختلف الطرق ليقول لنواب الامة لا، هل تريدون قانون الستين يعني انتم تريدون ان تقفوا مكانكم وتريدون اجراء تمديد مغلف هذا هو تمديد مغلف. حزبي وانا من الناس الذين لا يقبلون وسيستعملون كل الوسائل الديمقراطية المتاحة لكي لا يقبلوا ببقاء قانون الستين". وقال فتفت: "اريد ان اتوجه اولا بالشكر للشعب اللبناني الذي اثبت حيوية ديمقراطية كبيرة وارادة بالتمسك بالدولة ومؤسساتها بغض النظر عن الظروف الصعبة التي يمر بها البلد وفي هذا المحيط المتأجج المتفجر في المنطقة نحاول قدر الامكان ان نحافظ على الديمقراطية اللبنانية وغيرها". اضاف: "موقفنا واضح لا يتغير خطوة واحدة بموضوع قانون الانتخابات ما زلنا على موقفنا ان قانون الدوحة الذي فرض بعد اجتياح بيروت في الدوحة اصبح وراءنا وقسم كبير من الشعب اللبناني يرفضه وبالتالي سعينا ان نخرج منه ونقدم اقتراح قانون مختلط نحن والقوات اللبنانية والمسيحيون المستقلون والحزب التقدمي الاشتراكي قانون يشتمل على 47 بالمئة نسبي و 53 بالمئة اكثري وبالتالي لم نفرض مرة النسبية، نحن طورنا هذا الموضوع. اما الحديث عن النسبية الكاملة فما زال موقفنا نفسه لا نسبية كاملة في ظل وجود سلاح غير شرعي على الاراضي اللبناني وفي ظل غياب سيادة الدولة على مناطق وهيمنة على مناطق اخرى". اضاف: "اما بالنسبة لجلسة اليوم فهي قامت بخطوات الى الامام شرحنا فيها الاهمية الميثاقية بموضوع تقسيم جبل لبنان كمحافظات وسيطرح هذا الموضوع من جديد، وبدأ النقاش التفصيلي بموضوع الدوائر وتقسيمها وتحديدا الدوائر التي تضم نائبين فقط، وهي بشري والبترون وصيدا واوضحنا اهمية ان يبقى النائبان على الاكثري لان الفكرة الاساسية التي انطلق منها هذا الاقتراح هو تحسين التمثيل المسيحي والهاجس المسيحي في موضوع الانتخابات لان بقاء البترون وبشري بالنظام الاكثري يؤدي الى زيادة نسبة تأثير الصوت المسيحي في مجمل انحاءالشمال بشكل فاعل، وكذلك في صيدا يخفف الهواجس السنية في الجنوب والمنطلق الاساسي كيف نحسن تمثيل جميع الاطراف اللبنانية وتخفيف الهواجس لدى جميع اللبنانيين، تقدمنا خطوات مهمة اليوم وان شاء الله هناك خطوات اخرى، واذا صفت النيات نحن قادرون ان نذهب بالمختلط المطروح الى نقاط النقاط، اما اذا كان هناك اطراف تريد المناقشة ورفض مبدأ المختلط والنقاط التي تم الاتفاق عليها في الاقتراحين يكونون بذلك يعرقلون ويريدون العودة الى قانون الدوحة". وقال الان عون: "بقدر ما كان النقاش في قانون الانتخابات صعبا ما قبل الانتخابات البلدية، سيكون اصعب ايضا بعد الانتخابات البلدية التي تركت وزرها على كل القوى السياسية، الانتخابات البلدية اظهرت على الاقل ايجابيتين وسلبية الايجابية الاولى هي ان الشعب اللبناني اثبت ان لديه قدرة على التغيير واعتقد ان كل انسان تخلف عن التصويت بسبب اليأس سيكون اليوم نادما على ما فعله لانه عمليا هناك تحول كبير واي فريق سياسي ينكر التحول الحاصل عند الشعب اللبناني يعيش خارج اطار الزمن وسيكون الاتي اعظم في الاستحقاقات المقبلة، وهذا حافز لكل اللبنانيين انه بأي استحقاق كان وفي اي ظرف كان ان لا يهملوا التحول الحاصل وعلى قدرتهم ان يغيروا مهما فرض عليهم، واعتقد ان اول ملاحظة في الانتخابات البلدية انها اكدت ان النسبية هي افضل حل ولو اعتمدت النسبية في القانون البلدي لما وصلنا الى مشكلة كما حصل في طرابلس لجهة اقصاء بعض الاقليات". اضاف:" "النسبية هي السبيل الافضل لتمثيل كل الاقليات اكانت طائفية او سياسية ما حصل هو حافز اضافي لاقتناع الجميع انه لس هناك من سبيل الا اعتمادها اذ انها افضل بكثير لنظامنا السياسي ان نكون ممثلين وان لا يشعر احد انه في الخارج. النقاش الذي جرى اليوم دخل بالتفصيل، ويتطلب اكثر ليصل الى نتيجة، المشكلة كيف نصل الى حسم التباينات في ما بيننا عندما لا ننطلق من نفس المعايير وعندما يقرأ كل واحد المصلحة على طريقته، لهذا السبب ما زال التحدي امام اللجان المشتركة ان نجد طريقة اقناع بعضنا البعض بوجهات نظر". اضاف: "شعوري ان ما نقوم به هنا لا يكفي، لا اشعر اليوم انه من الممكن الوصول الى تغيير قانون الانتخابات النيابية في لبنان من خلال الطرق السياسية والتشريعية التقليدية نحن بحاجة الى مساعدة وهي مطلوبة من كل الشعب اللبناني، كل شخص في لبنان من مجتمع مدني او اي فريق يشعر بنفسه اقلية او مؤمن بقانون النسبية يجب ان يشكل معنا قوة ضغط شعبية تواكب العمل السياسي الذي يجري في مجلس النواب وفي طاولة الحوار والا سيفوت الاوان وسنصل الى الاستحقاق الذي فرض علينا قانون الانتخابات كما هو، لذلك نريد اليوم من كل انسان مؤمن بتغيير قانون الانتخابات جديا ان يشكل قوة ضغط حقيقية وصولا الى التصعيد باقصى حد لكي نستطيع الوصول الى نتيجة، غير ذلك نحن نكون في خطر، نحن سنسعى بكل جهدنا لتسهيل النقاش ونحن نسهله، نحن ضد العودة الى نقطة الصفر بافكار طرحت سابقا ونعرف انه ليس لديها فرص ان تصل". وتابع: "نحن سنسهل انتاج توافق واذا لم نصل الى نتيجة يعني نساهم عمليا بابقاء الحال كما هي. هذه الحالة نرفضها ولن نقبل بها وأصلا هي تمديد لواقع الازمة، كل انسان يؤمن بالتغيير يضع يده معنا بكل الاساليب لخلق حالة ضغط، ويجب ان يحصل الان وليس قبل شهر من قانون الانتخاب، كل واحد يصر على ان يبقى الوضع الانتخابي على حاله يكون عمليا يساهم ببقاء حالتنا، والاخطر ايضا وهي النقطة السلبية انه بدا النقاش ببعض الغرف المغلقة من اجل ايجاد سيناريو لتمديد ثالث تحت حجج سياسية او غيرها بعد الانتخابات البلدية، واحدى سلبيات الانتخابات البلدية انها فتحت الباب عند البعض لبحث في سيناريو تمديد ثالث بحجة انه لا يوجد رئيس للجمهورية، او حجج اخرى وهذا اخطر ما نواجهه وهذا سنواجهه، نحن نتحدث اليوم لكي لا يقال لنا بعد عشرة اشهر انه لماذا وصلنا الى هنا، وصلنا الى هنا لاننا بحاجة الى مساعدة والمطلوب من الجميع ان يضع يده معنا لنصل الى حل". من جانبه جدد الرئيس نبيه بري في "لقاء الاربعاء" النيابي القول ان "ما جرى في الانتخابات البلدية اكد الحاجة الى اعتماد قانون الانتخابات النسبي الذي يؤمن التمثيل الاكثر عدالة للجميع". ونقل النواب عنه انه "في ظل استمرار المراوحة في مناقشة اقتراحي القانون المختلط فإنه من الافضل العودة الى مناقشة مشروع قانون حكومة الرئيس ميقاتي الذي يعتمد النسبية وتقسيم لبنان الى 13 دائرة، مع العلم ان موقفنا في الاساس هو اعتماد لبنان دائرة واحدة او اعتماد الدوائر الكبرى على اساس النظام النسبي". وكان بري استقبل في اطار لقاء الاربعاء وزير الاشغال غازي زعيتر والنواب السادة: الوليد سكرية، علي فياض، علي عمار، حسن فضل الله، بلال فرحات، هاني قبيسي، علي بزي، ميشال موسى، علي خريس، ياسين جابر، انور الخليل، ناجي غاريوس، خضر حبيب، ونوار الساحلي. وقال النائب خضر حبيب انه "زار الرئيس بري للوقوف عند رأيه حول موضوع تمثيل الاقليات في بلديات كبرى في لبنان، وخصوصا في ما حصل في طرابلس. وطرح للرئيس بري "اقتراح القانون الذي سيقدمه الرامي الى اعطاء صلاحية للحكومة لتعيين اعضاء بلديات للذين لم يمثلوا على المستوى الطائفي". كما طرح "مشكلة عدم تمثل الطائفة العلوية في طرابلس إلا بمختار واحد". اضاف: "وعرض دولته فكرة تقسيم الاحياء في طرابلس، وخصوصا في منطقة التبانة إسوة في مناطق اخرى مثل بيروت بالنسبة للمخاتير وصياغة اقتراح قانون في هذا الصدد لإقراره في اقرب وقت. واتصل دولته بوزير الداخلية الموجود خارج لبنان وطرح عليه الموضوع لإيجاد حل سريع لموضوع المختارين. كما طرح الوزير المشنوق تقديم طعني الى مجلس شورى الدولة في ما يتعلق بهذا الموضوع في طرابلس، ونحن نشكر دولته على اهتمامه بهذا الموضوع". واستقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بكركي رئيس الحكومة الفرنسية السابق فرانسوا فيون على رأس وفد نيابي فرنسي، وجرى عرض الأوضاع محليا وإقليميا. وقال فيون بعد اللقاء الذي استمر قرابة الساعة: زيارتنا الى لبنان تأتي في اطار التضامن والتكاتف المبني على العلاقة التاريخية والثقافية والدينية مع مسيحيي الشرق ورؤيتنا لمستقبل مبني على الحوار، فمحاولة الغاء الوجود المسيحي في الشرق تقودنا الى مواجهات ومستقبل خطير. واضاف: لقد سرّني لقاء البطريرك الماروني الذي يمثل الصوت القوي والواضح والمدافع عن القضية المسيحية في لبنان والشرق.