قائد الجيش اللبنانى العماد جان قهوجي : معركتنا مع الارهاب أولوية لا هوادة فيها ولن تتوقف إلا بالقضاء عليه

الجيش اللبنانى يداهم خلية لداعش فى الشمال

اجتماع لبنانى – أميركى – بريطانى فى وزارة الدفاع لمتابعة مخططات دعم الجيش

المدير العام لقوى الأمن الداخلى : المعركة مع الارهاب طويلة ومضنية ونحن لها بالمرصاد

المدير العام للأمن العام : لن نكون حقل رماية لمناورات الدول

      
	  

قائد الجيش اللبنانى

ترأس قائد الجيش العماد جان قهوجي في نادي الضباط - اليرزة، احتفال إطلاق مشروع تنفيذ الهبة الأوروبية المقدمة الى الجيش والمديرية العامة للأمن العام في مجال دعم القطاع الأمني، في حضور سفيرة الاتحاد الأوروبي كريستينا لاسن، المدير العام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم، ممثلين للدول الأوروبية، أعضاء فريق العمل اللبناني - الأوروبي المشترك، ممثل الشركة الفرنسية المنفذة للمشروع (CONSEIL CIVIPOL) الجنرال ألان بللغريني وعدد من كبار الضباط. بدأ الاحتفال بنشيد الاتحاد الاوروبي والنشيد الوطني، ثم كانت كلمة للسفيرة لاسن قالت فيها: "اليوم يجري اطلاق لجنة التوجيه الاولى لمشروع اصلاح قطاع الامن في لبنان وهي برنامج رائد في مجال الامن في لبنان. ان وجود قائد الجيش والمدير العام للأمن العام لهو اشارة الى اهمية هذا المشروع وانا اشكرهما لايجاد الوقت في جدول اعمالهما الكثير لهذا الحدث. يقف الجيش والامن العام في مقدم القتال ضد الارهاب والسيطرة على الهجرة غير الشرعية والاستقرار الداخلي للبلاد، عبر تقديم الدعم للجيش والامن العام نكون قد ساعدنا في تعزيز قدراتهما ما سيكون له تأثير على حياة اللبنانيين اليومية. ان الاتحاد الاوروبي يساهم في قطاع الامن عبر عدد من المشاريع التي تختلف من مسائل الادارة الشاملة للحدود. الى الدفاع الكيميائي والبيولوجي والاشعاعي والنووي، الا ان المشروع الذي نطلقه اليوم ليس مجرد اضافة بسيطة لدعمنا بل هو مشروع رائد ومميز بطبيعته هو مميز اذ انه يقدم مقاربة مشتركة بين الوكالات ورائد لانه مثال نادر ان لم يكن المثال الوحيد ان الدعم المباشر الممنوح من الاتحاد الاوروبي". اضافت: "سيتم تطبيق مشروع اصلاح القطاع الدفاعي خلال ثلاثين شهرا وستبلغ القيمة الاجمالية لهذا المشروع 3 ملايين يورو ونصف مليون وهو يستهدف بشكل مباشر التطورات التنظيمية وقدرات وسائل التواصل الذي يتمتع بها الجيش اللبناني والامن العام في خطوة اضافية تشكل المساعدة الفنية اساسا لتسليم المعدات لكلا المؤسستين". وخاطبت العماد قهوجي واللواء ابراهيم: "نحن نقدر ما تحققه مؤسساتكما بالرغم من التحديات المتعددة التي تواجهانه. أود ان استغل هذه المناسبة لاثني على اداء جنودكم وعلى كل الافراد العاملين الاخرين لالتزامهم تجاه بلادهم. كونوا على ثقة بأن الاتحاد الاوروبي يقف الى جانبكم خلال تأديتكم الجهود الايلة الى ضمان امن لبنان. ان غياب الامن وعدم الاستقرار والارهاب هي عناصر تشكل تهديدات فعلية. هذه التهديدات تطاولكم كما تطاولنا بالقدر نفسه. ويساهم الاتحاد الاوروربي عر هذا المشروع لتعزيز الاستقرار هنا في لبنان ويساهم بتعزيز الاستقرار في اوروبا. الا ان هذا المشروع التجريبي يجب اعتباره مجرد خطوة اولى وانا متفائلة من تواصل دعم الاتحاد الاوروبي لمؤسستيكما خلال مرحلة البرمجة المقبلة". وتابعت: "أود ان اعبر ايضا عن امتناني للدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي حاليا على برامجهم المرعية العالية المستوى في مجال التعاون. ان دعمكم قيم للغاية ونحن ملتزمون التنسيق بشكل وثيق في المشاريع المتعددة ما قد يؤدي الى حصول تعاون فعلي. وقالت: "دعوني اقول بعض الكلمات حول شريكنا الذي سيطلق المشروع "سيفيبول" والممثل هنا بالسيد ريتشارد مدير العمليات وستستقدم ""سيفيبول" خبراء متمرسين على اطلاع مسبق بالاطار اللبناني وقد نجح السيد دويتشر بالفعل في تطبيق العديد من برامج الاتحاد الاوروبي في البلاد. والجنرال بليغريني يتمتع بخبرة معمقة مع الجيش اللبناني عبر المناصب المتعددة التي تولاها وكان اخرها قيادة قوة الامم المتحدة الموقتة في لبنان "اليونيفيل" خلال اوقات عصيبة في العام 2006، وانا متأكدة من انهما سيبذلان قصارى جهودهما لضمان نجاح المشروع". وختمت: "ان الاتحاد الاوروبي مهتم للغاية بالاستقرار في المنطقة ومن الضروري تقديم اي دعم ممكن الى لبنان بهدف ابقائه بعيدا عن الاضطرابات الاقليمية. آمل ان يؤدي هذا المشروع الى حصول تعاون اكثر شمولية وعمقا من اجل لبنان آمن". وألقى اللواء ابراهيم كلمة قال فيها: "يسعدني أن اكون بينكم اليوم في مناسبة إطلاق مشروع برنامج المساعدات للجيش والامن العام بدعم من الاتحاد الاوروبي وتمويله، في اطار تعزيز هاتين المؤسستين عبر تقديم الخبرات والتدريب والتجهيزات، للمساهمة، من جهة، في تقويةالقدرات القتالية والاستخباراتية واجراء اصلاحات في البنية الامنية والادارية واللوجستية لتتلاءم مع المعايير العالمية الحديثة، ومن جهة اخرى، دعمهما لاستكمال مهماتنا الوطنية في تحصين مناعة لبنان في مواجهة الإرهاب الذي يتهدد انسانه وارضه، بعدما أثبتت مؤسساتنا العسكرية والامنية فاعليتها بدليل العمليات النوعية التي انجزت والشبكات التي فككت". وأضاف: "يعيش لبنان أدق مراحل تاريخه الحديث وأخطرها من خلال مواجهته الإرهاب الذي يتهدده دولةً ورسالةً حضارية، في مواجهة عقل إلغائي لا يعترف بالتنوع والتفاعل الحضاري بين الثقافات. في معركته الشرسة هذه ينوب لبنان عن العالم عموما وأوروبا خصوصا، لا سيما في منع الهجرات غير الشرعية. وطننا آخر شطآن المتوسط التي يمكن لأوروبا ان تأمن منها، وهذا ما يحتم على الجميع مد يد العون اليه لحماية القيم الإنسانية والفكرية المهددة بالزوال اذا لم نحسن التصرف، ووضع المشاريع المشتركة التي تحصن بلدنا في المجالات الاقتصادية والاجتماعية وطبعا الامنية. وما المشروع الذي نحتفل اليوم بإطلاقه سوى نموذج العمل المشترك". وتابع: "أتوجه بالشكر الى الإتحاد الأوروبي وممثليه في لبنان على اطلاق هذا المشروع وتمويله. وأشكر مسؤولي الشركة المنفذة CIVIPOL CONSEIL، التابعة لوزارة الداخلية الفرنسية، بالتعاون مع الفريق اللبناني، على الجهد الذي سيبذلونه في مجالات التدريب والخبرات التقنية،لانجاح هذا المشروع الذي يهدف الى تعزيز الإستقرار الداخلي وتمتين الانصهار الوطني اللذين يحميان لبنان الرسالة وتجربته الديموقراطية الرائدة في المنطقة. هنا أريد تأكيد مواصلة العمل على رفع مستوى مهارات عناصر المديرية العامة للأمن العام إداريا وعملانيا، وجبه الاخطار كي يتمكن اللبنانيون من العيش بكرامة في نظام عماده الحرية والديموقراطية والتعددية الحضارية والثقافية، اذ يشكل نقيضا للكيانات العنصرية والإلغائية التي تجتاح منطقتنا والعالم". وقال: "تعود العلاقة بين لبنان والاتحاد الأوروبي الى اواخر سبعينات القرن الماضي، وكان هدف اتفاق الشراكة الذي وقع عام 2002، الإرتكاز على القيم والمصالح المشتركة التي نريدها ان تتضمن، بل ان تضمن حواراسياسيا وأمنيا واقتصاديا واجتماعيا إذا ما أريد لهذا الوطن أن يبقى حدودا لا تقهر في وجه موجات الإرهاب التي تتهدده، وقد عاناها قبل غيره منذ تسعينات القرن الماضي، ودائما كان النصر حليفنا لأننا نحتكم إلى القانون والقيم الحضارية وشرعية السلطة المنبثقة من اللبنانيين على تنوعاتهم الثقافية والدينية والسياسية". أضاف: "ما نحتفل به اليوم عمل مهم جدا لكون الإتحاد الأوروبي يدرك، عبر مساعدته هذه، نوع الخطر على لبنان وحجمه، وكذلك ما يقوم به الجيش والأمن العام من مهمات حساسة ودقيقة، استطاعت عند منعطفات كثيرة النجاح بتميز في حماية لبنان. عليه، نتطلع إلى مزيد من التعاون والدعم على أنواعهما المختلفة، بما يؤدي إلى حماية المصالح والقيم المشتركة. وندعو الى التنبه إلى أن الأمن المرجو منا ومنكم لا يمكن ان يتحقق في معزل عن رؤية مشتركة للفجوات العميقة التي أصابت لبنان ومؤسساته جراء موجات نزوح الوافدين الينا وقد تجاوزت بعديدها ثلث الشعب اللبناني، وتوزعت على جغرافيا لبنان بأكمله ما استنفد امكانات ضخمة في شتى المجالات الأمنية والإجتماعية والإقتصادية والبيئية والديموغرافية". وقال: "مربع العدالة والبنية الأمنية والتماسك الاجتماعي والتنمية الاقتصادية المستدامة جوهر صمود لبنان وبقائه دولة تعيش في الجانب المضيء من العالم . وهو أيضا الذي أبقى لبنان رائدا في النجاحات التي تحققت إلى الآن رغم الإمكانات المحدودة، والخطة الخمسية التي بدأنا تنفيذها في الأمن العام تتوافق مع مندرجات هذا المشروع، ولا سيما في مجال تفعيل الشفافية، تقوية القدرات التنسيقية، تحسين نظام المحفوظات، اصلاح الإدارة، تحديث المعدات، تطوير المهارات والموارد البشرية ضمن برامج تدريبية حديثة ووضع استراتيجية لوسائل التواصل الاجتماعي.والمشروع الذي نحتفل باطلاقه اليوم يساهم في وضع الخطة التطويرية كلها موضع التنفيذ. وختم: "أكرر شكري للإتحاد الأوروبي الممثل في لبنان بالسفيرة كريستينا لاسن، وكل من ساهم في وضع هذا المشروع موضع التنفيذ، ونتطلع إلى تطوير برامج تحقق أهداف الشراكة وتحمي الحضارات والقيم الانسانية. ونؤكد استمرار العمل على دفع الخطر عن وطننا بكل ما أؤتينا من قوة وعزم بالتعاون مع الجيش وكل الاجهزة الامنية، وبدعم من السلطات الرسمية والشعب اللبناني والمجتمع الدولي". والقى العماد قهوجي كلمة قال فيها: "يسرني اليوم أن أطلق وإياكم مشروع تنفيذ الهبة الأوروبية المقدمة الى الجيش والمديرية العامة للأمن العام، لتعزيز قطاع الأمن في المؤسستين. ويأتي هذا المشروع بقيمته العملية وأبعاده المعنوية، ليؤكد من جديد التزام الإتحاد الأوروبي دعم الجيش والمؤسسات الأمنية اللبنانية، للقيام بدورها الوطني في حماية لبنان والحفاظ على استقراره، في ظل الأوضاع الصعبة التي يمر بها على أكثر من صعيد". أضاف: "لا شك في أن الحروب والأزمات الإقليمية التي لا تزال تعصف بالمنطقة العربية، وغياب آفاق الحلول السياسية لها في المدى المنظور على الأقل، قد أرخت بظلالها على جميع بلدان المنطقة، وطاولت بشظاياها الجوار الأوروبي على الضفة الأخرى للبحر الأبيض المتوسط، سواء على المستوى الأمني المتمثل بتمدد الإرهاب إلى هذا الجوار واستهدافه عددا من دوله الصديقة، أم على المستوى الاقتصادي والإجتماعي المتمثل بتدفق موجات كبيرة من النازحين إليه. أما بالنسبة إلى لبنان، فهو كما يدرك الجميع، في قلب هذا المشهد المأسوي، إذ تحمل ولا يزال، ما لا طاقة له على تحمله من الأعباء، خصوصا تجاه تدفق ما يزيد عن مليون ونصف مليون لاجئ سوري إلى أرضه، وتجاه التحديات التي فرضها وجود التنظيمات الإرهابية على حدوده الشرقية، ومحاولاتها المستمرة جعل لبنان جزءا من مشاريعها التدميرية". وتابع: "لقد كان قرارنا الحاسم منذ الأساس، أن نحمي لبنان من هذه الأخطار، بكل الإمكانات المتوافرة ومهما بلغت التضحيات، فكانت عين الجيش ساهرة على الحدود التي تمثل السياج الأول للوطن، حيث واجهنا التنظيمات الإرهابية بكل قوة وحزم، واستطعنا في جميع المعارك إلحاق الهزيمة بها، وصولا إلى محاصرتها في مناطق محددة على السلسلة الشرقية، وشل قدراتها ومبادراتها القتالية إلى أكبر قدرٍ ممكن، وذلك من خلال قصفها اليومي بالأسلحة الثقيلة، واستهدافها بعمليات نوعية استباقية في العمق، الأمر الذي أدى إلى إحباط جميع مخططاتها الهادفة إلى التوسع باتجاه الداخل اللبناني، واستهدافه بالسيارات المفخخة والمتفجرات والعمليات الانتحارية".

حفل التخرج لرقباء قوى الأمن

وقال: "إن معركتنا مع الإرهاب ماضية إلى الأمام ولا هوادة فيها، ولن تتوقف إلا بالقضاء على تجمعاته وشبكاته التخريبية، وأي نشاط يقوم به على الحدود وفي الداخل. ونحن نعتبر هذه المعركة أولوية مطلقة لدى الجيش، كما نعتبرها جزءا من جهد لبنان في إطار جهود منظومة المجتمع الدولي لمواجهة هذا الخطر الداهم الذي يتربص شرا بالإنسانية جمعاء. ومن هذا المنطلق لدينا ملء الثقة بالدول الصديقة وفي طليعتها دول الإتحاد الأوروبي، التي نتشارك وإياها قيم الحرية والسلام والانفتاح، أن تواصل تقديم الدعم للجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية، آملين أن يكون هذا المشروع المهم، المخصص للتدريب والجوانب التقنية والإدارية، ركيزة لبناء المزيد من مداميك التعاون بيننا في المراحل المقبلة. وختم متوجها ب"التقدير إلى الإتحاد الأوروبي على مبادرته الطيبة، وأشكر لكم حضوركم وجهدكم المميز لإنجاح هذا الاجتماع". وأقيم في معهد قوى الأمن الداخلي - ثكنة الرائد الشهيد وسام عيد - عرمون، حفل تخريج الدفعة الأولى من دورة الرقباء المتمرنين 970 رقيبا، الذين تابعوا دورة تنشئة مسلكية وعسكرية، برعاية وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ممثلا بالمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، وحضور ممثل قائد الجيش العماد جان قهوجي قائد الكلية الحربية العميد فادي غريب، جوزف زخيا ممثلا محافظ جبل لبنان فؤاد فليفل، القاضي المنفرد الجزائي رولان الشرتوني، ممثل رئيس رابطة قدماء القوى المسلحة العميد المتقاعد يوسف روكز، ممثلين عن قادة الأجهزة الأمنية، قادة الوحدات في قوى الأمن الداخلي، ممثلين عن السفارات العربية والأجنبية من دبلوماسيين وأمنيين، وعدد كبير من ضباط قوى الأمن الداخلي وعائلة الرقيب الشهيد هيثم وصفي أيوب. بداية وضع بصبوص على وقع عزف موسيقى قوى الأمن الداخلي لحن الموتى اكليلا من الزهر على نصب شهداء معهد قوى الأمن الداخلي. ثم بدأ الاحتفال بالنشيد الوطني وجرت مراسم تسمية الدورة بإسم "دورة الرقيب الشهيد هيثم وصفي أيوب" وأقسم الرقباء المتمرنون اليمين القانونية أمام القاضي الشرتوني. ثم رحب عريف الاحتفال، رئيس شعبة العلاقات العامة العقيد جوزف مسلم بالحضور، وألقى كلمة قال فيها: "لغة التنمية، في هذا العصر، باتت الشغل الشاغل في كل القطاعات والمجالات، واقتران الأمن بها يعد ثروة حقيقية لا بديل لها. فالأمن هو الحبكة التي تدور حولها قصص الأمم والشعوب، ومعروف أن لا تاريخ لأمم بعيدا من السيادة والاستقرار. فالأمن صار ضرورة الضرورات، وأهميته تأتي بعد الحاجة إلى الطعام والهواء، ومعه يكتسب كل شيء قيمته في الوجود حتى الإنسان نفسه". اضاف: "ألم يحن الوقت لنا أن ندرك الثمن الذي يدفع بغياب الأمن؟ فإذا حصل أي خلل أو نقص في جانب معين من جوانب الحياة، فإن الضرر الذي ينتج منه يكون محدودا وملحوظا، وتاليا يسهل احتواؤه أو السيطرة عليه. أما عندما يضطرب ميزان الأمن ويختل النظام، فإن جميع نواحي الحياة تتأثر، وتبدأ الأشياء تفقد قيمة وجودها، فتسود الفوضى، ويعم الخوف والاضطراب، ويرتفع معدل الجريمة والسلوك المنحرف، فتتوقف حركة النمو وعجلة الإنتاج، فيضطر الناس إلى الانكفاء والهجرة، فتفقد الدولة رأسمالها البشري والمادي". وختم: "لا بد، في هذا الزمن الصعب، من طرح الأمن ورقة ثقة جديدة بيد الناس، بوليصة تأمين ضد أخطار المجتمع التي تهدده داخليا وخارجيا وتعكس الاستعداد الكامل لقوى الأمن الداخلي لتأمين الإمكانات البشرية والمادية لمواجهة كل ما يخل بالأمن". بعدها ألقى قائد معهد قوى الأمن الداخلي العميد احمد الحجار كلمة قال فيها: "نجتمع اليوم في حفل تخريج الدفعة الأولى من الرقباء المتمرنين. 970 رقيبا أنهوا فترة التنشئة، لينضموا إلى صفوف قوى الأمن الداخلي، متسلحين بزاد وفير من المعارف المهنية التي تؤهلهم لتلبية المهمات المتنوعة التي تنتظرهم، بكل شجاعة وكفاءة. دورات متتالية تتخرج من المعهد، لتسهم في رفد وحدات قوى الأمن الداخلي بجيل جديد من العناصر الشابة والمدربة، مما يرفع من قدراتها ويمكنها من مواجهة الإستحقاقات الداهمة التي تواجهها البلاد. آخر هذه الإستحقاقات تمثل بإجراء الإنتخابات البلدية والإختيارية في أجواء من الحرية والديمقراطية نالت إعجاب الجميع، وقد كان لقوى الأمن الداخلي دور أساسي فيها من خلال توليها مهمات حفظ النظام وتوطيد الأمن، إلى جانب الشقيق الأكبر الجيش اللبناني، وأنوه هنا بمشاركة الرقباء المتمرنين في هذه المهمات، حيث أظهروا انضباطا عاليا ومستوى مهنيا رفيعا، يعكس جدية التدريب الذي تلقوه في المعهد". اضاف: "لقد خضع الرقباء المتمرنون لتنشئة متعددة الموضوعات، قانونية ومسلكية وجسدية وتقنية، ونفذوا تدريبات عملية تحاكي الواقع، ورمايات في حقل الرماية الجديد في عرمون، الذي استخدم للمرة الأولى، وإننا نتطلع إلى تحديث المنهاج التعليمي برمته مع التحاق الدفعة الثانية من الرقباء المتمرنين قريبا. كما نسعى إلى استكمال تشييد أبنية المعهد ومنشآته، وفقا للمخطط التوجيهي الموضوع لهذه الغاية. وبهذا يغدو معهدنا مركز تدريب رائد على الصعيد الوطني. وإننا نعول في سبيل ذلك, على الدعم الكبير والمستمر من معالي وزير الداخلية والبلديات الأستاذ نهاد المشنوق, وحضرة المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص، اللذين لم يدخرا جهدا من أجل تطوير المعهد وتحديثه". وتابع: "لقد تطور المعهد وتوسعت منشآته، وشهد مؤخرا تعاونا متميزا وواعدا مع الكلية الحربية في الجيش اللبناني، كانت باكورته استقبال التلامذة الضباط في رحابه، حيث خضعوا لتدريبات خاصة، شارك فيها مدربون من كل من قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني، وكلنا أمل بتطوير هذا التعاون وتوسيع أطره مستقبلا". وختم: "أيها المتخرجون، لقد أديتم قسما عزيزا تلتزمون فيه بالولاء للوطن والوفاء لشعبه. احرصوا على ترجمة ذلك في ممارسة وظائفكم ومهماتكم. كونوا مثالا للانضباط والخلق القويم، وتمسكوا بالتقاليد المسلكية والمبادئ الأخلاقية. ضعوا لبنان وأمنه نصب أعينكم، فخدمة الوطن والمحافظة عليه هي أساس الرقي والتقدم. أتوجه بالتهنئة لكم، وبالشكر لمدربيكم ولجميع ضباط ورتباء وأفراد معهد قوى الأمن الداخلي، الذين بذلوا جهودا جبارة وقدموا كل ما لديهم، فغدوتم ما أنتم عليه اليوم.

الإجتماع البناني الأمريكي البريطاني

ثم ألقى بصبوص كلمة استهلها بالقول: "بإسم معالي وزير الداخلية والبلديات الأستاذ نهاد المشنوق الذي شرفني بتمثيله في هذا الاحتفال، أرحب بكم في رحاب معهد قوى الأمن الداخلي لنحتفل مجددا بتخريج 970 رتيبا متمرنا بعد أن احتفلنا في الشهر المنصرم بتخريج 945 دركيا متمرنا. هؤلاء الرتباء المتمرنون أنهوا تدريبهم الأساسي في هذا الصرح العظيم، حيث تابعوا دورة مكثفة خضعوا خلالها لتدريبات ميدانية وتطبيقات عملية تحاكي ما ينتظرهم من مهام، وما قد يواجهونه من صعاب، وزودوا بما يلزم من المعارف العلمية والمسلكية والتقنية في مجالات مختلفة، فأضحوا مهيئين لخوض غمار الحياة الأمنية بكل أبعادها، وللقيام بالدور الملقى على عاتقهم في إطار الزود عن المجتمع، وحماية أفراده وصون حقوقهم وحماية ممتلكاتهم". اضاف: "إن هاتين الدورتين، وإن كانتا باكورة الدورات التي خرجت من المعهد الجديد في عرمون، فلن تكونا الأخيرتين، لأننا سنكون وفي القريب العاجل على موعد مع تخريج دفعة ثالثة من العناصر. ذاك لأن التطويع في الأجهزة الأمنية والعسكرية يشكل المصدر الأساس لرفد تلك الأجهزة بالعناصر البشرية التي يتوقف أداؤها الأمني على مؤهلاتها الجسدية والفكرية كما على خبراتها التقنية والميدانية. وهذا ما دفعنا ومنذ أن تولينا قيادة هذا المعهد، وبعدها خلال فترة تولينا مهام المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي لأن نولي أهمية خاصة للتدريب في قوى الأمن الداخلي بمختلف أنواعه أساسيا كان أم مكملا أم تخصصيا، ومن هذا المنطلق سعينا ومنذ البدء لتحقيق معهد أمني متطور مزود بالتقنيات الحديثة، والبرمجيات التدريبية الذكية، وحقول رماية متطورة، ومسارح جريمة قابلة لتصور مختلف الفرضيات الجرمية، تكاملت مع برامج تعليمية وتدريبية عصرية، مبنية على أحدث الأساليب العلمية ووسائل تدريب نموذجية، تولاها مدربون أكفاء يتمتعون بمهارات عالية في مجال التدريب". وتابع: "إن الرقيب الشهيد هيثم أيوب الذي اخترتم اسمه لدورتكم تخليدا لذكراه، ضحى بنفسه للحؤول دون تمكن أحد الإرهابيين الانتحاريين من الوصول إلى هدفه وتحقيق أغراضه الإجرامية، مجنبا وطنه كارثة كبرى كانت تحاك له، فأضحى عنوانا للعطاء، أسوة بغيره ممن سبقه من الشهداء ومثالا لزملائه الذين يتفانون في خدمة الوطن والمواطن، ولا يبخلون بأرواحهم في سبيل القيام بواجبهم الإنساني والوطني. فشرف هذه المؤسسة كما شرف الأوسمة والميداليات التي منحت له تكريما لتفانيه ولعطاءاته، وتقديرا لمناقبيته وشجاعته، ومما لا شك فيه أن قوى الأمن ستبقى وفية له ولذكراه الطيبة، كما كانت وستبقى وفية لكل الشهداء الأبرار الذين سقطوا في سبيل الواجب. إن معركتنا مع الإرهاب طويلة ومضنية، هذا يستشف من المعطيات العسكرية الميدانية، والمواقف السياسية الدولية المتعارضة، وتباين المواقف المحلية مما يدور حولنا من نزاعات وصراعات، وانعكاساتها السلبية التي وزعت الدول والشعوب وفق اصطفافات عرقية أو طائفية أو مذهبية، بعيدا كل البعد عن المعايير الإنسانية والأخلاقية. كل تلك المعطيات والتحولات على الرغم من تسارعها تشير إلى أن الحلول ليست بقريبة، إنما تسير وفق مجريات خطيرة، تنذر بتفتيت دول المنطقة وتهجير قاطنيها، وتدمير بناها التحتية وطمس تراثها وثقافتها المتوارثة. وهذا يملي على جميع الجهات المعنية دولية وإقليمية ووطنية وعي خطورة المرحلة، والسعي إلى تجنيب المنطقة ولبنان المخاطر المحدقة، والتعامل بحكمة وترو مع المتغيرات والمستجدات السياسية والأمنية القادمة". واردف: "لقد كان للدعم اللامحدود من جانب معالي وزير الداخلية والبلديات الأستاذ نهاد المشنوق لقوى الأمن الداخلي، وسعيه الدائم لدى الدول الصديقة والشقيقة لتوفير التقديمات المالية والعينية السخية لها ولإصرارنا على تطوير هذه المؤسسة، الأثر البالغ في تحقيق نقلة نوعية في عديدها وعتادها، كما مكنت قوى الأمن الداخلي من الارتقاء في مستوى أدائها الميداني، واعتماد إيدولوجيات أمنية حديثة تقوم على إعلاء شأن حقوق الإنسان، والتحول نحو مفهوم الشرطة المجتمعية وبناء الشراكة بينها وبين مؤسسات المجتمع المدني، وتحقيق ما يلزم من تجهيزات حديثة وبرمجيات متقدمة والقيام بتدريبات حرفية ساهمت جميعها في رفع مستوى أداء العديد من قطعاتها المتخصصة، وهذا ما مكنها أيضا من التفوق ورفع اسم لبنان في العديد من المناسبات الدولية والإقليمية التي شاركت فيها، من ذلك إحراز بطولات وتبوؤ مراكز متقدمة في العديد من المباريات الأمنية والرياضية الدولية والإقليمية، كما تجلى تفوقها في إحراز السرية الخاصة - الفهود التابعة لوحدة القوى السيارة لقب البطولة في مباراة المحارب الدولي الثانية التي أجريت مؤخرا في الأردن الشقيق، والتي شارك فيها وحدات من دول كبرى مشهود لها بإمكاناتها على مختلف الأصعدة". وقال: "كما نجحنا في قوى الأمن في تجاوز الكثير من الصعوبات، ومجابهة العديد من المخاطر التي كانت تقف خلفها تنظيمات إجرامية منظمة، وفككنا الكثير من الشبكات التابعة لها، وأحبطنا العديد من المخططات، وأوقفنا أعدادا كبيرة من كبار المجرمين الضالعين في جرائم مختلفة كالإرهاب، والمخدرات، والاتجار غير المشروع بالأسلحة، والاتجار بالبشر وجرائم المعلوماتية وغيرها من الجرائم، وقد أنزلنا في صفوف المجرمين خسائر كبيرة، وفي المقابل قدمنا عددا من الشهداء والمصابين في معارك وتحديات لم نخترها بل فرضت علينا، وقدرنا أن نبقى لها بالمرصاد وعلى أهبة الاستعداد للتصدي لها حيث تقتضي المواجهة". اضاف: "إن دور قوى الأمن لا يقتصر على مجابهة الجريمة بمختلف أشكالها وصورها، إنما لهذه المؤسسة دور أساسي وفاعل في تسيير الشؤون الحياتية اليومية للمواطنين وتسهيلها، كما تؤدي دورا جوهريا في الاستحقاقات الوطنية الرئيسة، والتي كان آخرها الانتخابات البلدية والاختيارية حيث قامت قوى الأمن الداخلي وبمشاركة فاعلة من الجيش اللبناني بمهام توطيد الأمن وحفظ النظام وحماية مراكز الاقتراع وتوفير الجو الملائم لسير العملية الانتخابية، والتي جرت في أجواء من الديمقراطية وحرية التعبير، والتي لاقت ارتياحا عارما لدى جميع المواطنين، وشجعتهم على القيام بممارسة حقهم الدستوري، وفي هذا الإطار نأمل أن تكون هذه الانتخابات وما رافقها من استقرار أمني حافزا للسير بمختلف الاستحقاقات الدستورية". وتوجه الى المتخرجين قائلا: "كونوا على قدر المسؤوليات الملقاة على عاتقكم، أوفياء للقسم الذي أقسمتموه، مخلصين للوطن، بعيدين كل البعد عن الميول الفئوية والاعتبارات الطائفية أو المذهبية، فلا تستجيبوا سوى للأوامر التي تتلقونها من رؤسائكم في سبيل تنفيذ القوانين وإحقاق الحق، وحماية المواطنين وصون حقوقهم وضمان حرياتهم، وأعلوا صوت ضمائركم واجعلوه فوق كل اعتبار، ولا تتوانوا عن ردع الظالم ومناصرة المظلوم، وسخروا السلطات والصلاحيات المخولة لكم ومعارفكم وخبراتكم لكشف الجرائم، وملاحقة الضالعين فيها. ومنذ هذه اللحظة ستتوزعون على مختلف قطعات قوى الأمن، لتخوضوا غمار الحياة العملية، فاحرصوا أن تكونوا مثال المواطن الصالح، ومثالا يحتذى به". وختم: "وأخيرا نؤكد لكم أن هذه المديرية العامة إذ تسخر كل الإمكانات المتاحة لها من أجل توفير مقومات النجاح لكم في القيام بالواجبات الملقاة على عاتقكم، تؤكد أنها حريصة كل الحرص على تطبيق مبدأ الثواب والعقاب، فمقابل تكريمها للمتميزين في أدائهم والمبدعين في أعمالهم، والمتفانين في الخدمة، فهي لن تتوانى أبدا عن محاسبة الفاسدين والمقصرين والمخلين بواجبات الوظيفة وكل من يسيء استغلال السلطة لمآرب شخصية، وكلي ثقة بأن تسعوا لكي تكونوا في مصاف الشرفاء والمجلين". ثم نفذت مجموعة من الرتباء المتخرجين عرضا عبارة عن محاكاة لعدة مهمات وعمليات أمنية متسلسلة، تلاها عرض عسكري على وقع موسيقى قوى ألأمن الداخلي وبناء على أوامر قائد العرض المقدم فادي حامد. وفي الختام أقيم حفل كوكتيل بالمناسبة والتقطت الصور التذكارية. هذا واستقبل قائد الجيش العماد جان قهوجي في مكتبه في اليرزة ، القائم باعمال السفارة الاميركية السفير ريتشارد جونز والسفير البريطاني هيوغو شورتر، وتناول البحث الأوضاع العامة والعلاقات الثنائية بين الجيش اللبناني وجيشي البلدين. بعد ذلك ترأس العماد قهوجي في اليرزة، اجتماع لجنة الاشراف العليا على برنامج المساعدات الأميركية والبريطانية لحماية الحدود البرية، في حضور السفيرين جونز وشورتر، إلى جانب أعضاء فريق العمل المشترك. استهل الاجتماع بكلمة للعماد قهوجي رحب فيها بالحضور وتوجه بالشكر إلى السلطات الأميركية والبريطانية "على استمرار دعمهما النوعي للجيش اللبناني، والذي كان له أثر فاعل في رفع مستوى جهوزيته القتالية". بعد ذلك عرض عدد من ضباط القيادة الكبار، المراحل التي تم تحقيقها من البرنامج، خصوصا لجهة تدريب أفواج الحدود البرية وتجهيزها بالآليات والأعتدة ورادارات المراقبة وتقنيات التواصل المباشر بين مسرح عمليات الوحدات العسكرية وغرفة عمليات القيادة، بالإضافة إلى عرض الواقع العملاني والأمني على الحدود الشرقية والشمالية. ثم عرض الجانبان الأميركي والبريطاني من فريق العمل المشترك، المساعدات التي جرى تقديمها للجيش في إطار البرنامج، والمساعدات المرتقبة في المرحلة المقبلة وفق الأولويات والاحتياجات. وقد نوه كل من السفيرين جونز و شورتر بكفاءة الجيش اللبناني وانجازاته المميزة في ضبط الحدود اللبنانية ومواجهة التنظيمات الإرهابية، وأشادا بجهود فريق العمل المشترك لتعزيز قدرات الأفواج الخاصة بحماية الحدود. كما أعربا عن مواصلة بلديهما تقديم الدعم للجيش، دفاعا عن لبنان وحفاظا على استقراره وسلامة أراضيه. وفي الختام، ألقى العماد قهوجي كلمة أشار فيها إلى "أن الإجراءات النوعية والمكثفة التي اتخذها الجيش تباعا على الحدود الشرقية، قد أدت إلى ضبط أعمال التسلل، وتضييق الخناق على التنظيمات الإرهابية، والحؤول دون دخول السيارات المفخخة إلى الداخل". وأضاف:" لقد أثبت جنودنا في كل المعارك التي خاضها الجيش ضد هذا العدو، أن لديهم من الشجاعة والكفاءة والاستعداد للتضحية، ما يجعلهم في طليعة جنود العالم. ولا ينقصهم سوى الحصول على المزيد من الأعتدة والأسلحة النوعية التي تمكنهم من العمل بأقصى فاعلية، وقدرة على الحسم السريع للمواجهات". ولمناسبة انتهاء الانتخابات البلدية والاختيارية، عقد قائد الجيش العماد جان قهوجي اجتماعاً في اليرزة، ضم رئيس الأركان اللواء الركن وليد سلمان وكبار ضباط القيادة، وقادة الوحدات الكبرى، تم في خلاله تقويم الإجراءات الأمنية التي نفذها الجيش طوال مراحل العملية الانتخابية. ونوّه العماد قهوجي بجهود جميع افراد المؤسسة العسكرية الذين شاركوا او ساهموا في حفظ امن الانتخابات، وحيّا فيهم التزامهم القوانين والأنظمة العسكرية والتعاطي بروح المناقبية والتجرّد مع جميع الناخبين، مشدداً على ان سهرهم على إنجاز هذا الاستحقاق الوطني وفق المعايير والشروط الأمنية الدقيقة، شكّل مرّة اخرى دليلاً الى القرار الحازم للمؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، في حماية مناخ الحرية والاستقرار والديموقراطية في الوطن. وختم قائد الجيش مشدداً على إيلاء الوضع الأمني في الداخل وعلى الحدود الاهتمام الأقصى، لاحباط محاولات المجموعات الارهابية المسّ بمسيرة الاستقرار في البلاد، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية التي تمرّ بها المنطقة. من جهة اخرى شدد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم على أن «لبنان لن يكون مكسر عصا ولا حقل رماية أو مدى للمناورات والمخططات التي تطل برأسها من وقت لآخر، لتنبئنا بمشاريع لا تخدم إلا العدو الاسرائيلي، لا قدرة للبنان عليها، ولا إمكانية لشعب أن يقبل بها بعدما دفع الكثير الكثير ليحافظ على وطنه كيانا ورسالة». وأشار إلى أنه «ليس أمام الدولة والشعب إلا حماية لبنان مهما غلـت التضحيات وكبرت أمامهما الصعوبات». وأكد إبراهيم، خلال افتتاحه مبنى الوصول الجديد في مركز أمن عام العبودية الحدودي، الذي أُنشئ وجُهّز بدعم من المنظمة الدولية للهجرة وبتمويل من دولة الكويت، «اننا ملتزمون الاتفاقات والمعاهدات الدولية التي ترعى معنى ورمزية النقاط والمعابر الحدودية، لأن لبنان ليس ساحة سائبة للرهانات والمغامرات، وبلدنا ليس سوقا للنخاسة وتجارة الرقيق ولن يكون كذلك، وهذا أمر لا تساهل فيه ولا تهاون». ورأى ابراهيم أن «لبنان بحاجة للمزيد من الدعم الدولي ومن الأشقاء العرب جراء ما تحمّله خلال السنوات الخمس الماضية من أعداد نازحين، وما ينتظر أن يتحمله في المستقبل في شتى المجالات الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية والأمنية والبيئية». وأشار إلى أنه «إذا لم يتنبه المجتمع الدولي إلى واجباته ويمنع عن لبنان المخططات الخبيثة، فإن الوضع سيتفاقم ويضع وطننا في عين العاصفة التي تجتاح الإقليم، وسيجعل من شطآنه موانئ إبحار نحو كل دول المتوسط ولن يكون أحد بمنأى عن تداعياتها». ولفت الانتباه الى أن «الدولة ستقف بوجه كل مقايضات الأمم لإسقاط دول وحدود، لنحفظ لبنان وكيانه بالعرق والدم والجهد مهما غلت التضحيات، ووجود المؤسسات الرسمية هنا لنثبت للعالم أن لا تراجع عن الحق في تأكيد حضور الدولة على أراضيها، وذلك من ضمن مهماتها في فرض سلطتها لحماية مواطنيها وأداء واجباتها أمامهم». بعد ذلك وقع اللواء ابراهيم ونائبة مدير المكتب العام للمنظمة الدولية للهجرة السفيرة لورا طومبسون عقد تبرع بين المنظمة الدولية للهجرة والامن العام، ثم جرى تبادل الدروع، ليتم بعد ذلك قص شريط افتتاح المبنى وجولة في أقسامه الداخلية والاطلاع على كل التجهيزات الحديثة التي زوّد بها. هذا ونفذ الجيش عملية امنية في عكار قضى فيها على خلية ارهابية تابعة لتنظيم داعش، وضبط كمية من الاسلحة والمتفجرات وفي الوقت ذاته، قال وزير الداخلية نهاد المشنوق ان خطر داعش دائم. وقال الوزير نهاد المشنوق في حديث الى برنامج كلام الناس مع الاعلامي مرسيل غانم على قناة LBC ان خلايا داعش تحضر لعمليات لأي هدف متاح الوصول اليه، وانها تستهدف المدنيين. واشاد بعملية الجيش ، وقال انها مهمة جدا وان يقظة القوى الامنية والجيش هي التي تحمي لبنان. وقد اصدرت قيادة الجيش بيانا عن العملية جاء فيه أن في إطار العمليات الإستباقية والنوعية التي تقوم بها وحدات الجيش ضدّ التنظيمات الإرهابية، وبنتيجة الرصد والمتابعة، دهمت قوّة خاصة من الجيش خلية تابعة لتنظيم داعش الإرهابي في خربة داوود - عكار، وقد بادر عناصر الخلية المذكورة إلى إطلاق النار على القوة المداهمة، فردّت القوة على النار بالمثل وتمكنت من قتل إرهابي وإلقاء القبض على ثلاثة آخرين، من دون تسجيل أي إصابة في صفوف العسكريين. كما أعلنت قيادة الجيش- مديرية التوجيه في بيان لاحق، أن وحدة من الجيش نفذت عملية بحث وتفتيش واسعة في خربة داوود- عكار، تمكنت خلالها من ضبط مخزن سلاح يحتوي على حزام ناسف، وكمية من القاذفات الصاروخية والأسلحة الرشاشة والقذائف والذخائر، والمتفجرات والقنابل اليدوية والصواعق وأجهزة الإشعال، بالإضافة الى منظار وكاتم للصوت وعدد من أجهزة الاتصال، ومعدات عسكرية مختلفة. وتم تسليم المضبوطات الى المرجع المختص، وتستمر قوى الجيش بالتفتيش في المحلة المذكورة، بحثا عن ممنوعات مماثلة. من ناحية أخرى، اعلنت المديرية العامة للأمن العام في بيان انه بناء لإشارة النيابة العامة المختصة، وفي إطار متابعة نشاطات المجموعات الارهابية والخلايا النائمة التابعة لها وتعقبها، اوقفت المدعو م.م من الجنسية السورية لإنتمائه الى تنظيم ارهابي. بالتحقيق معه اعترف بإنتمائه الى تنظيم ارهابي وتواصله مع احد قيادييه السوري ن.أ ملقب ابو اسكندر بهدف تأمين الدعم اللوجستي للتنظيم وامداده بالسلاح والذخائر وتسهيل تنقل مقاتليه المطلوبين للحؤول دون توقيفهم. بعد انتهاء التحقيق معه احيل الى القضاء المختص، والعمل جار لتوقيف باقي الاشخاص المتورطين. على صعيد آخر، افادت أن قوة من شعبة معلومات أمن عام الجنوب، تضرب طوقا امنيا حول كنيسة مار جرجس في بلدة روم قضاء جزين، بعد العثور على قنبلتين يدويتين امامها. بانتظار حضور خبير متفجرات لرفعها من المكان.