حاخام يهاجم دائرة أوقاف القدس ويجاهر بتهديده هدم الأقصى

قوى في غزة تطالب بمقاطعة إسرائيل رداً على مقاطعة حماس

موجه استياء في حزبي نتنياهو وليبرمان بسبب توزير الأخير

27 منظمة صهونية تدعو المستوطنين لاقتحامات جماعية للمسجد الأقص

سبعة ألاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال

           
         أقتحم وزير الداخلية الاسرائيلي زعيم حركة «شاس» أريية درعي على رأس مجموعة كبيرة من المستوطنين في ساعة متأخرة الليل مدينة نابلس، وأدى طقوسا تلمودية في مقام يوسف تحت حراسة مشددة من جيش الاحتلال.
وذكر موقع «0404» العبري أنه جرى التكتم الشديد على وصول أرييه درعي الى مدينة نابلس ولم يعلن عن ذلك مسبقا، وقد رافق الوزير زوجته ورئيس كتلته البرلمانية في الكنيست بالاضافة إلى رئيس مجلس مستوطنات منطقة نابلس يوسي دغان.
وكانت جماعات استيطانية دعت الى عمليات اقتحام واسعة لمدينة نابلس للصلاة في مقام يوسف الذي يدعي الاسرائيليون انه مكان مقدس لليهود، وذلك بالتزامن مع ذكرى احتلال الضفة الغربية في عدوان 1967.
من جهة اخرى، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في قرية الطور وحي الصوانة شرق القدس القديمة، طالت 33 مقدسيا.
وذكرت مصادر ان جنود الاحتلال برفقة ضباط مخابرات اقتحموا الصوانة والطور على شكل فرق مشاة، وكان بحوزتهم خرائط وأوامر اعتقال لفتية وشبان مقدسيين، ونفذوا حملة اعتقالات طالت العشرات بتهمة الاخلال بالنظام العام، وفق الوصف الاسرائيلي.
على صعيد اخر، شن الحاخام المتطرف يهودا غليك عضو الكنيست الجديد عن حزب «الليكود» هجوماً عنيفا على دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، ووجه لها تهديدا مباشرا بأنها في حال أصرّت على موقفها بالتمسك بكامل المسجد الأقصى ورفض تقسيمه فإنها ستخسر كل شيء، وستهدم قبة الصخرة بل وكامل المسجد الأقصى.
وقال العنصري غليك في مقابلة مع صحيفة «هآرتس»: «إن سياسة الأوقاف القائمة على ادعاء الملك والحق الخالص والأوحد في المسجد الأقصى، قد تؤدي إلى هدم قبة الصخرة والمسجد الأقصى، وأنه في حال وقعت حرب لهذا السبب فإن الخاسر سيكون فيه دائرة الأوقاف» على حدّ زعمه.
وأضاف: «أن سياسة فرض الأمر الواقع على الأوقاف وزيادة عدد اليهود المقتحمين للمسجد الأقصى، سيؤدي حتما إلى فرض أمر واقع جديد يتمثل في فرض تقسيم الأقصى بين المسلمين واليهود، عن طريق تخصيص أوقات صلاة خاصة ومنفردة لكل منهما».
وكان غليك الذي دخل الكنيست (البرلمان) الاسرائيلي عقب استقالة وزير الحرب السابق موشيه يعالون من منصبه الوزاري ومن الكنيست، قال إنه سيستغل وجوده في الكنيست للعمل على تنشيط وتكثيف اقتحامات الأقصى وفرض صلوات يهودية فيه بأسرع وقت ممكن.
من جانبه، قال مهدي مصالحة الناطق الرسمي باسم «الهيئة العليا لنصرة القدس والأقصى» إن تصريحات «غليك»، تؤكد أن «هذه الحكومة باتت تعطي الضوء الأخضر لهؤلاء المجانين بإشعال النار التي لن يستطيع أحد اطفاءها بعد ذلك.
و دعا عضو الكنيست عن الحركة الإسلامية، عباس زكور الدول العربية والإسلامية التي لها علاقات مع (إسرائيل) إلى القيام فورا بقطع هذه العلاقات وسحب سفرائها، احتجاجا على ضم العنصري المتطرف أفيغدور ليبرمان إلى هذه الحكومة.
واعتبر زكور انضمام الحزب اليميني المتطرف، "يسرائيل بيتينو"، برئاسة العنصري ليبرمان، إلى الحكومة الإسرائيلية، مسمارا كبيرا في نعش التعايش بين الوسطين العربي واليهودي في دولة الكيان الإسرائيلي.
وقال زكور في بيان صحافي أن كل العالم الغربي، وبعض الدول العربية، قامت بمقاطعة الحكومة الفلسطينية برئاسة حركة (حماس)، بادعاء أن هذه الحكومة متطرفة ولا تريد السلام.. لكن ليبرمان، وحزبه المتطرف، لا يخفيان أجندتهما العرقية العنصرية التي تدعو إلى "تطهير" المنطقة و"تطهير" دولة إسرائيل من المواطنين العرب فيها، وإلى شن حرب ضد الشعب الفلسطيني وضد لبنان وسورية.
واثنى على موقف اعضاء الكنيست العرب من حزب العمل على موقفهم الرافض - بخلاف حزبهم- لانضمام ليبرمان للحكومة، ودعاهم إلى إعلان الانسحاب من حزب العمل فورا، الذي يتضح أنه حزب يضم الكثيرين من المتطرفين وعلى رأسهم وزير الحرب بيرتس.
واثار الاتفاق بشأن ضم حزب ليبرمان الى الحكومة الاسرائيلية ردود فعل غاضبة في اوساط اعضاء الكنيست العرب عن حزب العمل، الذين هددوا بالانسحاب من الحزب في حال المصادقة في الكنيست الأسبوع المقبل على ضم ليبرمان إلى الائتلاف.
وكان من المقرر ان تعقد جلسة للكنيست للتصويت على ضم حزب "اسرائيل بيتينو" الى الائتلاف الا انه جرى تاجيله بعد مشاورات اجراها كل من رئيس الحكومة ايهود اولمرت ووزير حربه عمير بيرتس، لاتاحة الفرصة امامه للحصول على دعم اعضاء الكنيست العرب عن حزب العمل، حيث من المقرر ان يعقد الحزب جلسة خاصة الاحد المقبل لمناقشة الامر.
ويبدي نواب العمل من العرب ردود فعل غاضبة على ضم العنصري المتطرف ليبرمان الى الائتلاف، حيث ينادي بترحيل العرب عن البلاد، فكيف لهم ان يقبلوا ضم من يرفض وجودهم في البلاد الى الحكومة، ما حدا بهم الى التهديد بالاستقالة.
ونقل عن عضو الكنيست عن حزب العمل غالب مجادلة القول، إنه سيؤيد استقالة العمل من الحكومة في حال انضمام ليبرمان. وقال: "من يرفض مجرد وجودنا ويعتقد أنه لا مكان لنا في (إسرائيل) لا نستطيع أن نتماشى مع وجوده، فهو يريد دولة يهودية بدون العرب".
أما عضو الكنيست من العمل، نادية حلو، فعبرت عن قلقها على مستقبل حزب العمل نتيجة ضم ليبرمان، وقالت ان الحزب يفقد العمود الفقري في الوسط العربي. الحزب يضمحل وينحل، ويفقد صورته وأيديولوجيته وبرنامجه السياسي.
وفي محاولة مكشوفة لشراء ذمم اعضاء حزب العمل من العرب والحصول على دعمهم لضم العنصري ليبرمان اشترط عمير بيرتس زعيم حزب العمل خلال مداولاته مع أولمرت لقبول انضمام حزب ليبرمان بتقديم بعض الخدمات لصالح الوسط العربي. 
يشار الى ان عدد اعضاء حزب العمل من العرب في (اسرائيل) يصل الى 2600حيث من المقر ان يعقد ممثلون عنهم يوم السبت اجتماعا خاصا لاتخاذ قرار بشأن التصويت في مركز الحزب يوم الاحد بشان ضم ليبرمان الذي يدعو الى طرد الفلسطينيين من أرضهم الى الدول المجاورة.
هذا وتوالت ردود الفعل في الكيان الإسرائيلي على قرار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خوض الانتخابات المقبلة في قائمة موحدة بين حزبه "الليكود" وحزب "اسرائيل بيتنا" بزعامة وزير خارجيته العنصري افيغدور ليبرمان.
وتحدثت الاذاعة الاسرائيلية عن ما وصفته ب" تحفظ جزء من نشطاء الليكود من إعلان نتنياهو تشكيل التحالف مع ليبرمان لخوض الانتخابات المقبلة في 22 كانون الثاني/يناير المقبل.
وحسب الاستطلاع الذي نشرته القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي ستحصل القائمة المشتركة لحزب الليكود بزعامة نتنياهو وحزب ليبرمان "اسرائيل بيتنا" على 33 مقعدا فقط. وهذه النتيجة تمثل تراجعا عن نتيجة استطلاع اجرته قناة "كنيست 99 " وتوقع حصولهما معا على 39 مقعدا قبل الاعلان عن تحالفهما غير المتوقع.
وجاءت نتيجة الاستطلاع مغايرة لتوقعات نتنياهو الذي تصور انه بالاندماج مع منافسه القوي لحشد أصوات القوميين المتشددين سيحصل على "قوة تأييد قوية متجانسة" ليفوز بثالث فترة له كرئيس لوزراء اسرائيل.
واشارت نتائج الاستطلاع ان أحزاب المعارضة المتراجعة بفضل أداء الاقتصاد الاسرائيلي المستقر وخيبة الأمل بشأن عملية السلام المتعثرة مع الفلسطينيين، الى انها ستكتسب دفعة من التوجه الأيديولوجي المحافظ لرئيس الوزراء نتنياهو صوب معسكر ليبرمان.
وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان تحالف نتنياهو وليبرمان اثار استياء في حزبيهما.
وكتبت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان "عددا كبيرا من وزراء ونواب وناشطي الليكود (حزب نتنياهو اليميني) يعتقدون ان هذا التحالف سيضر بحزبهم". واضافت ان "نصف وزراء الليكود يعارضون هذا القرار او يشككون فيه".
ونقلت صحيفة "معاريف" من جهتها عن وزير في الليكود طلب عدم كشف هويته، انتقاده نتنياهو لانه وضع الحزب "في وضع مستحيل. لم يشاورنا (...) راهن على مستقبلنا وفقط ليتمكن من ضمان ولاية ثالثة في السلطة".
ويأتي هذا الاستياء فيما يستعد 3700 عضو في مؤتمر الليكود للاجتماع الاثنين في تل ابيب لاقرار تحالف نتنياهو- ليبرمان.
وذكرت "معاريف" أن رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق ايهود أولمرت يفكر جديا الآن في إقامة حزب مركزي جديد لمواجهة تحالف نتنياهو- ليبرمان.
وقدر مسئولون في حزب "كاديما"، اثر محادثات جرت بينهم وبين أولمرت نهاية الأسبوع الماضي أن فرص الأخير للتنافس في الانتخابات ارتفعت من جديد، في أعقاب الإعلان عن توحيد القائمة الانتخابية لحزبي "الليكود" و"إسرائيل بيتنا".
ومرّت عاصفةُ أفيغدور ليبرمان في اسرائيل، ولم تحل الانقسامات والخلافات داخل اليمين، والتصدعات التي أظهرتها صفقة بنيامين نتنياهو الأخيرة، دون موافقة الحكومة الإسرائيلية والكنيست على تعيينه وزيراً للدفاع، في وقت وافقت فيه لجنة المالية البرلمانية على تخصيص 13.2 مليار شيكل (3.4 مليارات دولار) إضافية للدفاع والأمن، بعد نقاش عاصف أيضاً اتهمت خلاله المعارضة الحكومة بتفضيل قضايا الدفاع على الإنفاق الاجتماعي.

وصادقت الكنيست الاسرائيلية على تكليف اليميني المتطرف افيغدور ليبرمان حقيبة الدفاع، والذي «وعد» باعتماد سياسة «متوازنة» عقب تبنيه خطاباً عدوانياً ومتطرفاً على مدى سنوات.
وتمت المصادقة على تعيين زعيم حزب «اسرائيل بيتنا» وزيراً للدفاع، وصوفا لاندفير من حزبه ايضاً وزيرة للاستيعاب، بـ55 صوتا (من أصل 120) مقابل 43 صوتاً معارضاً وامتناع نائب واحد عن التصويت، بينما غاب النواب الآخرون عن التصويت.
وكانت حكومة بنيامين نتنياهو قد وافقت على تكليف ليبرمان حقيبة الدفاع، بعد تجاوز خلاف كان يهدد دخوله الحكومة، بحسب ما أعلن «الليكود».
وأعلن مكتب نتنياهو أن الحكومة وافقت بالإجماع على تعيين ليبرمان، كما أعطت الضوء الأخضر بالإجماع لتعيين لاندفير وزيرةً للاستيعاب.
وكانت مساعي نتنياهو لإدخال ليبرمان إلى الحكومة قد واجهت في الأيام الماضية معارضة أحد مكوّنات ائتلافه، حزب «البيت اليهودي» القومي الديني بزعامة نفتالي بينيت الذي طالب بتعيين ملحق عسكري في الحكومة الأمنية التي تضم ثلث الوزراء.
وهدد «البيت اليهودي» في حال عدم تلبية مطلبه بالتصويت ضد تعيين ليبرمان في الكنيست، ولو أدى ذلك الى انتخابات تشريعية مبكرة.
ولكن بيان الليكود أكد أن نتنياهو توصل الى تسوية مع بينيت الأحد، سيقدم بموجبها مجلس الأمن القومي بانتظام مطالعات لوزراء الحكومة الأمنية المصغرة، وبينهم وزراء حزب بينيت.
من جهة أخرى، وافقت لجنة المالية في الكنيست على تخصيص 13.2 مليار شيكل (3.4 مليارات دولار) إضافية للدفاع والأمن بعد نقاش عاصف اتهمت خلاله المعارضة الحكومة بتفضيل قضايا الدفاع على الإنفاق الاجتماعي.
وجرى تخصيص 7.582 مليار شيكل ـ من المبلغ الإجمالي ـ لنفقات أمنية لم يتم تحديدها، لكن مصادر حكومية قالت إن المقصود هما المخابرات الإسرائيلية (الموساد) وجهاز الأمن الداخلي، الشين بيت.
وسيخصص المبلغ الباقي للجيش والنفقات العسكرية الأخرى، وتتوفر بعض الأموال من المساعدات الأميركية السنوية واحتياطيات الموازنة العامة.
إلى ذلك، أعلن اتحاد الشركات المسؤول عن تطوير حقول الغاز البحرية الاسرائيلية والذي تقوده شركة أميركية، عن أول صفقة لبيع الغاز منذ الموافقة على الاتفاق الجديد بشأن حقل «لفيتان» للغاز.
وأعلن الكونسورتيوم الذي تقوده شركة «نوبل انجري» الأميركية عن صفقة بقيمة ثلاثة مليارات دولار لتزويد محطة طاقة جنوب الأراضي المحتلة بـ13 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي على مدى 18 سنة.
وهذه ثاني صفقة بيع يؤكدها الكونسورتيوم، ولكنها الأولى منذ صادقت الحكومة الإسرائيلية على مشروع تطوير حقل لفيتان في 22 ايار الحالي بعد معركة قضائية لتأجيله.
وكانت المحكمة الإسرائيلية العليا قد عارضت تطوير المشروع بأكمله واعتبرته غير دستوري، كما اعتبر معارضون أن اتفاق التطوير يمنح الكثير من السلطة لشركات الطاقة. ولكن بعد الحكم، جرت مراجعة الاتفاق، لتوافق عليه الحكومة إثر ذلك.
على صعيد آخر ضاعفت أكثر من 27 منظمة صهيونية ، دعواتها للمستوطنين للمشاركة في اقتحامات جماعية واسعة للمسجد الأقصى المبارك، اليوم، في ذكرى احتلال الشطر الشرقي لمدينة القدس في مثل الخامس من يونيو عام 1967م.
وأرفقت المنظمات المتطرفة بدعواتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومواقعها الإعلامية، برنامج يوم «توحيد القدس»، ولفتت إلى «تفاهمات» بينها وبين شرطة الاحتلال لتسهيل اقتحامات الأقصى دون تواجد فلسطيني بداخله، فضلاً عن تأمين حمايتهم وحراستهم خلال الاقتحامات والجولات برحابه.
كما تعتزم مؤسسات ومنظمات الاحتلال تنظيم مسيرة الأعلام، والتي تنطلق من باحة باب العامود وتخترق شوارع البلدة القديمة، وترافقها عادة اعتداءات على المقدسيين.
في السياق، أكد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في تقريره الأسبوعي أن الحكومة الإسرائيلية وأذرعها المختلفة، تواصل إجراءاتها التهويدية لمدينة القدس المحتلة، وتصعيد حملة التطهير العرقي ضد الفلسطينيين في المدينة، بهدف التضييق عليهم وإجبارهم على ترك منازلهم وهجرة وطنهم.
وفي هذه الأيام تجري العديد من مؤسسات الاحتلال الرسمية والدينية والأهلية استعدادات واسعة لإقامة احتفالات ضخمة إحياء لذكرى احتلال ما تبقى من مدينة القدس عام 1967م، من بينها عقد جلسة حكومية خاصة في منطقة «تلة الذخيرة».
ومن بين أهم المقررات المعروضة إقرار خطة التطوير الخماسية لتعزيز اقتصاد الاحتلال بهدف تعميق وضع القدس كعاصمة للكيان الصهيوني، حيث سيقر صرف مبالغ ضخمة على مدار خمس سنوات، فيما أعلنت وزارة المعارف الإسرائيلية إطلاق أسبوع تهويد القدس في المدارس بكل مراحلها، والذي بدأ الأربعاء الماضي ويستمر حتى الثامن من الشهر الجاري.
ووصف رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار في غزة النائب جمال الخضري الوضع في قطاع غزة بأنه كارثي ومأساوي في ظل حصار إسرائيلي خانق يعيشه سكان غزة.
وأكد الخضري في تصريح صحفي له، حاجة الشعب الفلسطيني إلى جل الجهد العربي والإسلامي والدولي، إضافة للتوحد الفلسطيني من أجل رفع الحصار المفروض على القطاع. وقال "القطاع يعيش في ظل إغلاق شبه كامل للمعابر وأزمة كهرباء ومياه وسكن، حيث أغلقت 80% من المصانع وما زالت 70% من المنازل مُدمرة منذ انتهاء عدوان 2014، كما يعاني الشباب من ارتفاع مخيف في نسبة البطالة، وكذلك ارتفاع نسبة الفقر ووصولها نحو 80%". في الوقت ذاته، شدد الخضري على إرادة الصمود والثبات لدى الرجال والنساء والأطفال وجميع أبناء الشعب الفلسطيني.
وناشد الخضري الشقيقة الكبرى مصر لاستمرار فتح معبر رفح وهو البوابة الوحيدة لربط غزة بالعالم الخارجي، للسماح للمزيد من تنقل الحالات الإنسانية والمرضية.
واعتقلت سلطات الاحتلال خلال شهر مايو لعام 2016، 471 فلسطينياً، وبذلك يرتفع عدد المواطنين الذين جرى اعتقالهم منذ بداية انتفاضة القدس في أكتوبر 2015 إلى (5805) فلسطينيين.
جاء ذلك في تقرير أصدرته مؤسسات الأسرى (نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، مركز الميزان لحقوق الإنسان، هيئة شؤون الأسرى والمحررين)، حول استمرار قوات الاحتلال في اعتقال الفلسطينيين تعسفياً، واستمرار انتهاكاتها الجسيمة والمنظمة التي ترتكبها بحق الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وأوضح التقرير أن من بين المعتقلين خلال شهر مايو الماضي، (84) طفلاً، و(15) سيدة و(5) فتيات قاصرات، والنائب في المجلس التشريعي عبد الجابر فقهاء.وأشار إلى أن أعلى نسبة اعتقال كانت في مدينة القدس، حيث اعتقلت سلطات الاحتلال (111) مواطناً منها، تليها الخليل باعتقال (80) مواطناً، و(61) من رام الله والبيرة، و(48) من بيت لحم، فيما بلغ عدد المعتقلين من نابلس (45) مواطناً، ومن جنين (34)، ومن طولكرم (24)، ومن قلقيلية (14)، وعشرة مواطنين من سلفيت، وخمسة من طوباس، وكذلك من أريحا، علاوة على (34) مواطناً اعتقلتهم من قطاع غزة.
وبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال حوالي (7000) أسير، منهم أكثر من (330) طفلاً، و(71) أسيرة، و(15) فتاة قاصر، وسبعة نوّاب في المجلس التشريعي، علاوة على ما يقارب (750) أسيراً إدارياً. ولفت التقرير إلى أن سلطات الاحتلال أصدرت (156) أمراً إدارياً خلال شهر مايو، منها (40) أمراً جديداً.وتناول التقرير حالات الاعتقال في محافظات غزة، مشيراً إلى أن أغلب المعتقلين كانوا من الصيادين، وأظهر المعاملة القاسية والمهينة التي يتعرض لها المعتقلون خلال عمليات الاعتقال والتحقيق.كما استعرض التقرير حالة ثمانية أسرى على الأقل خاضوا إضراباً عن الطعام خلال شهر مايو 2016، احتجاجاً على الانتهاكات المنظمة التي ترتكب بحقهم داخل المعتقلات الإسرائيلية، واستعرض التقرير ما وثقته المؤسسات من سياسات وانتهاكات مارستها إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى المضربين عن الطعام.
هذا و اعتبر مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إيتان بن دافيد، أن «الحملة الصارمة» في الأراضي المحتلة التي تستهدف فلسطينيي 48 «الذين يحاولون الانضمام لتنظيم داعش» في سوريا أو العراق، أو يحاولون «تكوين خلايا في الداخل»، حالت دون بلوغ الخطر مستواه في الغرب.
ويشكل فلسطينيو الـ48 نحو 18 في المئة من سكان الأراضي المحتلة.
وقال بن دافيد، وهو مدير مكتب مكافحة الإرهاب التابع لمكتب نتنياهو، في حديث لمجلة «إسرائيل ديفينس» إن «أكثر من بضع عشرات، لكن ليس أكثر من 100» من فلسطينيي الـ48 انضموا لصفوف «داعش»، وقد يعود بعضهم.
وأضاف أن «هؤلاء المقاتلين في الخارج يمكن بالتأكيد أن يشكلوا خطراً داهماً في الداخل. لذلك يقوم جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) وكل أجهزة الدولة بعمل جيد جداً لدرء هذا الخطر الذي يمكن أن ينتشر كالسرطان».
واعتبر بن دايفيد أن «الوضع معقول. الوضع ليس كمثله في أي بلد أوروبي ولا حتى في أميركا أو مناطق مثل الصين أو روسيا التي يوجد بها عدد كبير من مقاتلي داعش الذين نشأوا داخل هذه الدول».
وحظرت تل ابيب «داعش» رسمياً في العام 2014، وتفاوضت على عودة عدد من الفلسطينيين لمحاكمتهم بعدما انضموا أو حاولوا الانضمام للتنظيم المتطرف عبر تركيا أو الأردن، لكنها شددت سياستها العام الماضي بعدما استخدم فلسطيني طائرة شراعية للسفر إلى منطقة يسيطر عليها «داعش» في سوريا، وبعدما هرب آخر خدم كمتطوع في الجيش الإسرائيلي لينضم إلى المتشددين.
وبدا بن دافيد حذراً إزاء أي احتمال حول هجوم لـ «داعش» يستهدف الأراضي المحتلة، مشيراً إلى مخاطر «ربما تكون أشد إلحاحاً» يشكلها حزب الله أو التنظيمات المسلحة الفلسطينية.
وقال بن دايفيد «في ما يتعلق بالدولة الإسلامية، نشعر بالقلق من هجمات إرهابية على أهداف إسرائيلية أو يهودية بما في ذلك في الخارج. لكننا لسنا هدفاً رئيسياً في الوقت الحالي».
و شخّص المشاركون في «مؤتمر العرب وإيران في مواجهة التحديات الإقليمية: الفرص، وآفاق الشراكة»، أسباب الاشتباك العربي ـ الإيراني والذي بات يهدّد المنطقة بالفتن والفوضى وتمزيق مجتمعاتها وتفتيتها، وتسعير الخلاف العربي ـ الإيراني، فأجعموا على أن انشغال العرب بمواجهة بعضهم البعض أو بمواجهة إيران، وانحرافهم عن الهدف الاستراتيجي (مواجهة إسرائيل) نحو الدروب الفرعية التي قال عنها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر إنها تنسي هذا الهدف، «يقفل الباب أمام فرص الشراكة والتعاون لبناء نظام إقليمي آمن ومستقر بين العرب وإيران».
على مدى ثلاثة أيام متتالية، جمعت إحدى قاعات فندق رمادا بلازا ـ الروشة، نخبة من المفكّرين والأكاديميين والكتّاب والسياسيين من لبنان وايران والعالم العربي، الذين أغنوا بمداخلاتهم وأفكارهم وطروحاتهم مؤتمر: «العرب وإيران» الذي نظّمه «المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق»، بمشاركة كل من: الجامعة اللبنانية، جريدة «السفير»، «معهد أنديشه سازان نور» و «مركز الدراسات السياسية والدولية»، وبالتعاون مع «المركز العربي للدراسات الاستراتيجية» و «المجلة العربية للعلوم السياسية».
تداعيات الاشتباك السعودي ـ الإيراني على المنطقة وأمنها، لم تغِب عن خلاصات المؤتمرين الذين دعوا الى «تخفيف وإزالة التوتر بين البلدين»، مشدّدين على ضرورة «حصول توافق وتفاهم إيراني ـ تركي ـ سوري ـ سعودي ـ مصري، يمتدّ بعد ذلك إلى بقية الدول العربية وروسيا».
وحدّد المؤتمرّون ماهية الأخطار التي تتهدّد عالمنا العربي والإسلامي: بخطر الإرهاب الإسرائيلي وخطر الإرهاب التكفيري، فدعا رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد في الجلسة الختامية إلى «التصدّي لهذين الخطرين ولنتشارك إيران والعرب جميعاً في إنجاز هذه الأولوية». وسأل: «أي مانع يحول دون حوار إقليمي مباشر بين دول العرب وإيران حول المعضلات الساخنة بينهما والتي لهما معاً مصلحة أكيدة في معالجتها».
أما القضية الأساس (فلسطين)، فكانت الجامع الأكبر بين الحاضرين الذي توافقوا حول عدد كبير من القضايا الكبرى كمركزية القضية الفلسطينية وبناء الدولة الوطنية وأي نظام إقليمي نريد»، حيث دعا وزير خارجية إيران الاسبق منوشهر متكي إلى «وضع الملف الفلسطيني في أولوية إيران والدول العربية لأن هذه القضية تجمعنا»، مؤكداً أن «الحوار هو ضرورة يمكن أن توصلنا لتحديد المجالات المشتركة والمخاوف المشتركة».
وتخلل اليوم الأخير للمؤتمر أيضاً مداخلات للكاتب والمفكّر العربي منير شفيق الذي دعا الى «تصحيح العلاقات بين إيران وتركيا ومصر وبقية الدول العربية»، فيما اعتبر د. مصطفى زهراني من إيران أن «العالم اليوم بات يرى دور إيران البناء في التغييرات الإقليمية ويستمع لكلمتها».
ثم اختتمت أعمال «المؤتمر» بكلمة باسم الهيئات المنظّمة ألقاها رئيس المركز عبد الحليم فضل الله، فأكد أن المؤتمر لم يتوصّل إلى توصيات محددة «وإنما نجحنا بطرح أسئلة بطريقة أفضل»، وكشف عن وجود نية لاستئناف نتائج هذا المؤتمر في مؤتمر آخر يُعقد في طهران أو في أي بلد عربي آخر، مشيراً إلى أن من «التوصيات التي تمّ الاتفاق عليها إطلاق «منتدى للحوار الإيراني ـ العربي».
في جدة أقر قادة دول مجلس التعاون الخليجي، بمشاركة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في ختام قمتهم التشاورية التي عقدت في جدة (غربي السعودية) إنشاء هيئات اقتصادية جديدة تعنى بالتنسيق وفض النزاعات الاقتصادية.
فضلاً عن عقد اجتماعات دورية لوزراء الدفاع والداخلية والخارجية لتكثيف التعاون بالمجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية، مع إيلاء قضايا الأمن القومي الخليجي والعربي أهمية خاصة، إذ دعت القمة إيران إلى عدم التدخل في دول الجوار والكف عن دعم الإرهاب، وأكدت دعم الحل السلمي في اليمن وسوريا وليبيا.
وعالجت القمة، التي مثّل الدولة فيها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، القضايا الخليجية وملفات المنطقة.
وبشأن القضية الفلسطينية، قال الوزير الجبير إن مبادرة السلام العربية قائمة وإسرائيل تعلم ذلك، مشيراً إلى أن الوقت مبكر لتقييم جديتها في قبول المبادرة.
وحول الأزمة السورية، كرّر القول إن التدخل البري في سوريا قائم في أي وقت ولكن الأمر يحتاج إلى قرار دولي وسبق أن أعلنت السعودية الاستعداد لإرسال قوات خاصة ضمن تحالف دولي لمحاربة «داعش» هناك.
وحول حكومة الوفاق الليبية، أشار إلى أنها الحكومة الشرعية هناك، وقد أكد ذلك مؤتمر الصخيرات، موضحاً أن هناك جهوداً دولية من أجل التقريب بين القيادات الليبية المختلفة.
وقال الجبير إن الأحداث الدائرة حالياً في كل مكان أثبتت أن دول الخليج مصدر استقرار في المنطقة.
جاء المؤتمر الصحافي في أعقاب اللقاء التشاوري السادس عشر «المغلق» لقادة دول مجلس التعاون الخليجي الذي عقد في مركز الملك عبدالله الدولي للمؤتمرات بجدة، وترأسه العاهل السعودي، وتم خلاله بحث سبل تعزيز العمل الخليجي المشترك، وملفات عدة كالأوضاع في اليمن وسوريا وتكثيف الجهود لمواجهة الإرهاب.