الجيش العراقى يدخل الصقلاوية شمالى الفلوجة ويحرر قرية " البوشجل " ثم يدخل الرقة

داعش تغتال العشرات من الفارين المدنيين من الفلوجة

طائرات أميركية تغير على مواقع داعش من حاملة طائرات

وزير خارجية روسيا يؤكد السعى لتسوية عبر الحوار

إيران : نغادر العراق عندما تطلب بغداد ذلك

الأمم المتحدة : داعش يستخدم العائلات كدروع بشرية فى الفلوجة

احتدام القتال فى حلب والطيران الروسى يدعم تقدم القوات السورية نحو الرقة

  
      
	  

عربات عسكرية للجيش العراقي

اقتحمت القوات العراقية السبت مركز ناحية الصقلاوية الواقعة شمال غرب مدينة الفلوجة المعقل الرئيس لتنظيم "داعش" في محافظة الانبار، حسبما افادت مصادر امنية. وافادت قيادة العمليات المشتركة في بيان رسمي ان "الفرقة 14 من الجيش العراقي والحشد الشعبي تمكنا من اقتحام مركز ناحية الصقلاوية من جهة الطريق السريع ويرفعان العمل العراقي على مبانيها بعد تكبيد العدو خسائر بالارواح". وبحسب القيادة ان طائرات التحالف وجهت ضربة جوية على قارب يحمل مجموعة من مسلحي التنظيم اثناء محاولتهم الفرار من الصقلاوية عبر نهر الفرات وقتلتهم جميعا. ولايزال امام القوات استعادة المناطق الزراعية والقرى المحيطة بالصقلاوية التي تبعد عن مدينة الفلوجة نحو عشرة كليومترات. والصقلاوية ذات اهمية ستراتيجية للتنظيم من ناحية الامداد كونها الرابط بين الفلوجة وجزيرة الخالدية التي تمتد الى صحراء الانبار التي لازال التنظيم يسيطر عليها وصولا الى الشرقاط ومن ثم عاصمة التنظيم في الموصل. وبدأت القوات العراقية بمساندة التحالف الدولي بقيادة واشنطن، منذ فجر 23 مايو الماضي، عمليات لتحرير الفلوجة من قبضة المتطرفين الذين يسيطرون على المدينة منذ يناير 2014 من ناحية اخرى لقي أربعة أشخاص, بينهم جنديان عراقيان مصرعهم, بينما أصيب 14 بينهم 7 جنود بجروح, بحادثين أمنيين منفصلين, في بغداد. وأفاد مصدر أمني عراقي, بمقتل جنديين عراقيين , وإصابة تسعة أشخاص, بينهم مدنيان اثنان بجروح ,بتفجير انتحاري بحزام ناسف، استهدف تجمعا لقوات الجيش في منطقة حي الضباط التابعة لقضاء الطارمية شمالي بغداد. كما أدى تفجير عبوة ناسفة، في منطقة البياع، جنوب غربي بغداد, إلى مقتل شخصين ,وإصابة خمسة آخرين بجروح. في هذه الأثناء تمكنت فرق الدفاع المدني من إخماد حريق في بئر نفطي بحقل خباز، غربي كركوك، بعد شهر على اندلاعه نتيجة عمل تخريبي استهدف بئرين، فيما تتواصل الجهود لإخماد الحريق في البئر الثاني. وأعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، الجمعة، عن نزوح 868 أسرة نزحت من الفلوجة، مع اشتداد المعارك في محيطها بين القوات العراقية ومقاتلي تنظيم داعش. وقال مسؤول فرع الوزارة في الأنبار محمد رشيد ان العائلات نزحت من قضاء الفلوجة إلى مخيمات عامرية الفلوجة كما نزحت 16 أسرة إلى مخيمات المدينة السياحية. وأضاف رشيد أن وزارة الهجرة والمهجرين شكّلت لجنة لاستقبال الأسر النازحة بالتنسيق مع القوات الأمنية، مشيراً إلى توزيع مواد إغاثية على النازحين فور وصولهم للمخيمات. ووفق الأمم المتحدة فإن نحو 50 ألف مدني لا يزالون في المدينة بينهم ما لا يقل عن 20 ألف طفل، بينما تشير تقديرات أميركية وعراقية إلى وجود ما بين 60 و90 ألفا. وتخشى المنظمات الدولية والمحلية من أن داعش يسعى لاستخدام المدنيين كدروع بشرية. وتقول الحكومة العراقية إن رئيس الوزراء حيدر العبادي أصدر أوامر صارمة بضرورة حماية المدنيين وتأمين ممرات آمنة لإخراجهم من المدينة. في هذا الوقت اعلنت خلية الاعلام الحربي عن مقتل قادة بارزين من داعش بقصف اجتماع قيادي في الفلوجة. وذكر بيان للخلية بناء على معلومات دقيقة لجهاز المخابرات الوطني، وجهت طائرات التحالف الدولي ضربة جوية اسفرت عن تدمير مركز القيادة التابع ل داعش والمدخل الرئيسي لشبكه الإنفاق في منطقة البو جبيل والتي تمتد إلى حي الشهداء وحي نزال. واضاف ان الموقع المستهدف يتواجد فيه ما يسمى الامير العسكري الجديد لولاية الفلوجة ويتواجد فيه العشرات من ما يسمى الانغماسيين كانوا في اجتماع. وقال ان الجثث ما تزال تحت الأنقاض. هذا، وتمكنت قوات مكافحة الإرهاب العراقية من السيطرة على جسر التفاحة في المحور الجنوبي لعمليات تحرير الفلوجة بمحافظة الانبار غرب العراق.

رئيس وزراء العراق وسط الجبهة

من ناحية اخرى، اتهم زعيم ائتلاف متحدون للإصلاح أسامة النجيفي، مجموعات مسلحة خارجة عن السيطرة بارتكاب انتهاكات غير مقبولة وعمليات خطف وإعدام جماعي في معركة الفلوجة. وقال النجيفي إن أهمية معركة الفلوجة تكمن في إدارتها بطريقة مهنية، وحفظ دماء المواطنين وأموالهم، مشيرا إلى ضرورة خضوع أية حركة أو فعل لسيطرة القائد العام للقوات المسلحة، بعيدا عن أي تصرف أو انتهاك خارج السيطرة. وأوضح أن الانتهاكات تسيء إلى الهدف الأساسي لمعركة الفلوجة، وهو الحفاظ على حياة العراقيين وصون كرامتهم وأمنهم، مؤكدا أن هذه الانتهاكات تحدث من قبل جماعات مسلحة تعمل خارج السيطرة، وتعرض مصداقية وسيطرة القائد العام للقوات المسلحة الى الاهتزاز والتساؤل. وأفاد بأن السلطات العراقية لم تفتح تحقيقاً مع من قام بهذه الأفعال. واعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، عن اكمال المرحلتين الاولى والثانية من عمليات تحرير الفلوجة بنجاح، مؤكدا ان" النصر اصبح باليد". وقال العبادي على هامش اجتماعه بقادة عملية تحرير الفلوجة "هدفنا تحرير الانسان وتحقيق الانتصار وتحرير الاراضي باقل الخسائر"، مبيّناً ان "النصر اصبح باليد بهمة وشجاعة المقاتلين، وان العالم ينظر باعجاب لانتصارات القوات العراقية وتحرير المدن المغتصبة والحاق الهزائم المتلاحقة ب‍داعش". واشاد العبادي بـ"مضي قواتنا في تحقيق اهدافها وفق الخطة المرسومة"، مجددا التأكيد "على بذل اقصى الجهود لحماية المدنيين وتخليص ابناء شعبنا من اجرام داعش". وحث المقاتلين "على المضي بكل قوة لتحقيق الخطة المرسومة لتحرير مدينة الفلوجة بالتوقيتات المحددة". وكان القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي ورئيس البرلمان سليم الجبوري، وصلا ، الى مقر عمليات تحرير الفلوجة للاطلاع على سير المعارك ضد تنظيم "داعش". ميدانياً، حررت القوات الامنية المشتركة والحشد الشعبي، امس قرية البو شجل بالكامل شمال مدينة الفلوجة من عصابات داعش الارهابية. وعبرت قوات الحشد الشعبي، جسر ناحية الصقلاوية باتجاه مركز مدينة الفلوجة. واكد بيان للعمليات المشتركة ان "قوات الحشد الشعبي تمكنت من عبور جسر الصقلاوية باتجاه مركز المدينة ، شمال غرب الفلوجة". وعقد العبادي اجتماعا في مقر قيادة عمليات الفلوجة شرقي المدينة مع القيادات العسكرية والامنية لمتابعة خطط تحرير الفلوجة من سيطرة تنظيم (داعش). وقال مصدر في الحكومة العراقية إن العبادي وصل الى مقر قيادة عمليات الفلوجة واجتمع مع القيادات العسكرية والأمنية . من جانبه جدد قائد عمليات تحرير الفلوجة الفريق عبدالوهاب الساعدي امس تأكيده على استمرار عمليات تحرير مدينة الفلوجة من سيطرة تنظيم "داعش"، فيما أشار إلى وجود مقاومة من التنظيم في محاور اقتحام المدينة. وقال الساعدي في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "القوات العراقية تواصل عملياتها العسكرية لاقتحام مدينة الفلوجة ومن مختلف المحاور والاتجاهات الجنوبية والشمالية والشرقية للمدينة". وأضاف الساعدي أن "هناك مقاومة من تنظيم داعش لكنها ليست بالعنيفة، وقواتنا تعالجها بكافة الأسلحة وبمساندة طيران التحالف الدولي والقوة الجوية والمدفعية والدبابات وراجمات الصواريخ". وكان الساعدي قد أكد استمرار عملية تحرير الفلوجة حتى "إنقاذ" أهلها، نافيا أن يكون هناك توقف لعمليات التحرير. في الاطار ذاته اعلنت منظمة الامم المتحدة للطفولة عن وجود ما لا يقل عن عشرين الف طفل محاصرين داخل الفلوجة التي تنفذ قوات عراقية عمليات لتحريرها من سيطرة المتطرفين . وقال بيتر هوكينز ممثل المنظمة في العراق في بيان انه "وفقا لتقديرات اليونيسف هناك ما لا يقل عن 20 الف طفل محاصرين داخل المدينة". واشار السكان القلائل الذين تمكنوا من الفرار من الفلوجة منذ انطلاق العمليات العسكرية في مايو الماضي الى معاناة الاهالي العالقين في المدينة جراء نقص الغذاء ومياه الشرب. واكد اخرون لا يزالون في المدينة عبر اتصالات هاتفية ان ظروف الحياة قاسية جدا فيما يسكن بضع مئات من العائلات التي استطاعت الهرب من قبضة المتطرفين في مخيمات على اطراف الفلوجة. وقال هوكينز ان "الاطفال يتعرضون لخطر التجنيد القصري وضغوط امنية مشددة اضافة للعزل عن عائلاتهم". واضاف ان "الاطفال المجندين يجدون انفسهم مرغمين على حمل السلاح والقتال في حرب الكبار وحياتهم ومستقبلهم في خطر". وجددت منظمة اليونسيف الدعوة لانشاء ممرات امنية تسمح بهروب المدنيين من اهالي الفلوجة. وتتهم الامم المتحدة تنظيم داعش باستخدام الاهالي المدنيين دروعا بشرية في معركته للدفاع عن احد معاقله الرئيسية. ونقلت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الثلاثاء عن شهود قولهم إن تنظيم داعش يستخدم مئات من العائلات كدروع بشرية في مدينة الفلوجة العراقية تزامنا مع قرب اقتحام القوات الحكومية لها. وأضافت أن نحو 3700 شخص فروا من الفلوجة منذ بدأ الجيش العراقي حملة قبل أسبوع لاستعادة السيطرة على المدينة من التنظيم. وقال وليام سبيندلر المتحدث باسم المفوضية في إفادة صحافية لدينا تقارير عن قتلى وجرحى بين المدنيين في وسط مدينة الفلوجة بسبب القصف العنيف منهم سبعة من عائلة واحدة في الثامن والعشرين من أيار. ولدينا أيضا عدة تقارير عن استخدام مئات العائلات كدروع بشرية من قبل داعش في وسط الفلوجة. وقالت المتحدثة باسم المفوضية أريان روميري إن الشهادات جاءت من نازحين تحدثوا إلى موظفي المفوضية الميدانيين. وأضافت معظم الفارين كانوا يقطنون في مناطق على أطراف الفلوجة. ولبعض الوقت كان المتشددون يسيطرون على الحركة. نعلم أن مدنيين مُنعوا من الفرار. وهناك أيضا تقارير من أشخاص غادروا خلال الأيام الأخيرة، بأنهم المدنيين يجبرون على التحرك مع أعضاء التنظيم داخل الفلوجة. وتحدث مدنيون نجحوا في الفرار من الفلوجة عن حالات مجاعة في المدينة. ولجأت العديد من الأسر لمدرسة مهجورة في مدينة الكرمة. وقال امرأة تدعى أم سلام وتبلغ من العمر 40 عاما نجحت في الفرار من المدينة مع أطفالها الحصار من قبل داعش.. صار لنا فترة يعني أكتر من السنتين احنا محاصرين بس لا أكل لا غذاء لا علاج طبي خلونا على خبز الشعير. وتحدث رجل من الفارين عن الأوضاع المتدهورة في الفلوجة وقال والله تعامل داعش ما يخفى لا ع الإعلام ولا ع العالم شنو يسوي بالمواطنين. يعني معروف يعني ما خلى وسيلة أو شيء ضد المواطن ما استخدمها... وبالأخير هو تقريبا أفلس ماليا فبدأ يحاصر المواطنين...عندي سبع أطفال ولا واحد بالمدرسة. الوضع الإنساني سيئ الأمراض المزمنة ماكو الوضع المعاشي والله سيئ الناس تتريق تفطر ما تتغدى. وقال المجلس النروجي للاجئين إنه يوجد حوالى 500 ألف نسمة محاصرين داخل المدينة الآن يعانون نقصا في مياه الشرب والكهرباء والوقود. ونجحت 554 أسرة تقريبا في الفرار منذ يوم 21 أيار. وحذرت وكالات الإغاثة من معاناة المدنيين في الفلوجة وحثت الأمم المتحدة الأطراف المتنازعة على تأمين ممر آمن للسكان الذين يحاولون الفرار من القتال. وأعلن المجلس النرويجي للاجئين الأحد، أن تنظيم داعش الإرهابي يستهدف مدنيين بالرصاص ويقتلهم خلال محاولتهم الفرار من مدينة الفلوجة التي تحاصرها القوات العراقية، وأضاف المجلس في بيان إن "التقارير التي وردت من عائلات كنا نتواصل معها تشير إلى أن مجموعات معارضة مسلحة استهدفت مدنيين يحاولون عبور نهر الفرات هربا من القتال". ويدير المجلس النرويجي للاجئين، وهو منظمة إغاثية، مخيمات في بلدة عامرية الفلوجة تؤوي معظم المدنيين الذين فروا من مناطق تقع في محيط معقل الإرهابيين، وقال المجلس إنه تم "إطلاق النار على عدد غير محدد من المدنيين الذين قتلوا خلال محاولتهم عبور النهر"، وقال مدير المجلس النروجي للاجئين في العراق نصر مفلاحي إن "أكثر ما كنا نخشاه تأكد، بعد أن تم استهداف المدنيين مباشرة خلال محاولتهم الهروب لتأمين سلامتهم"، أضاف "هذا أسوأ ما كنا نخشى أن يحدث للمدنيين الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال الذين اضطروا إلى ترك كل شيء وراءهم من أجل انقاذ حياتهم"، وقالت المنظمة الإغاثية ان نحو 18 ألف مدني وصلوا إلى مخيمات النازحين منذ أن بدأت القوات العراقية قبل أسبوعين عملياتها في الفلوجة. فى القاهرة ترأس الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الاحد اجتماعا لمجلس الدفاع الوطني، عرض الوضع الامني في البلاد والحملات التي تستهدف الارهابيين في سيناء.

المئات يفرون من رصاص داعش

وكان السيسي التقى وزير خارجية العراق إبراهيم الجعفري ورئيس ديوان الوقف السُني عبد اللطيف الهميم، وبحث معهما الأوضاع في العراق على الصعيدين السياسي والأمني. وأكد السيسي، بحسب السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باِسم الرئاسة المصرية، موقف مصر الداعم لوحدة وسيادة العراق على كامل أراضيه، وحرصها على مساندة كافة الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار بالعراق في مواجهة التحديات الراهنة. وأوضح أن مصر تقدر خطورة ما يمر به العراق من مواجهات ضد قوى التطرف والإرهاب، مشدداً على ضرورة تفويت الفرصة على أية محاولات لبث الفُرقة والانقسام بين أبناء الشعب العراقي من مختلف المذاهب والأعراق إعلاءً لمصلحة الوطن وقيمة المواطنة. وأضاف المتحدث أن وزير الخارجية العراقي أكد على متانة وعمق العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين، وأهمية العمل على دفع وتطوير مختلف مجالات التعاون الثنائي. وسلم وزير الخارجية العراقي الرئيس المصري رسالة من رئيس وزراء العراق حيدر العبادي، تناولت التأكيد على عمق علاقات الأخوة والصداقة التي تجمع بين البلدين، وكذلك جهود القوات المسلحة العراقية من أجل مكافحة الإرهاب وتحرير المدن العراقية من قبضة تنظيم داعش الذي يستخدم المدنيين كدروع بشرية، فضلاً عما عكسته تلك الجهود من مساهمة كافة أطياف الشعب العراقي في مواجهة الإرهاب. وأعرب وزير الخارجية العراقي عن خالص تقديره لما تبذله مصر من جهود من أجل دعم استقرار العراق وتعزيز الجهود الرامية لاحتواء الأزمات الراهنة بالمنطقة، مشيداً بدور مصر المحوري كونها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في العالم العربي، وداعمةً لوحدة الصف والتضامن العربي، فضلاً عن دورها الفاعل في مكافحة الإرهاب ومواجهة التنظيمات الإرهابية، بالإضافة إلى ما تشهده من عملية بناءٍ وتنميةٍ شاملة تُعد نموذجاً يُحتذى به. ولفت المسؤولان العراقيان إلى ما تثيره الآلة الإعلامية ل داعش من صورة غير حقيقية عن عملية تحرير المُدن العراقية لبث بذور الانقسام والفتنة بين الأشقاء، وأكدا وقوف كافة العراقيين صفاً واحداً في مواجهة الإرهاب، وأهمية الدور الذي يقوم به الأزهر الشريف في مكافحة الفكر المتطرف باِعتباره مؤسسة كبرى تحظى باِحترام العالم الإسلامي بأسره. وذكر المتحدث أن الرئيس المصري أشار إلى أهمية مراعاة المدنيين أثناء عملية تطهير المدن العراقية وتحريرها من قبضة الإرهاب، مؤكدا ترحيب مصر بالعمل على تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات دعماً للعراق الشقيق، متمنياً للشعب العراقي تحقيق الأمن والاستقرار والتقدم حتى يعود العراق أفضل مما كان، مشددا على أهمية وحدة الصف والتكاتف الوطني وتنحية أي اختلافات مذهبية أو طائفية إعلاءً للمصلحة الوطنية ولقيمة المواطنة. ورد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، بشدة على الانتقادات التي وجهها نظيره السعودي عادل الجبير للسياسة الإيرانية في العراق، وأكد أن الإيرانيين لن يغادروا العراق ما لم تطلب بغداد منهم ذلك. وقال ظريف، خلال زيارة لإستوكهولم في إطار جولة أوروبية تهدف إلى جلب الاستثمارات إلى إيران، «سنغادر العراق عندما يطلب العراق منا ذلك. وسنساعد العراق على محاربة الإرهاب، ما دام العراق يريدنا أن نساعده لمحاربة الإرهاب». وكان الجبير قد اتهم، الأحد الماضي، إيران بتأجيج الخلافات المذهبية في العراق. وقال «إذا كانت إيران تريد السكينة والاستقرار للعراق، فعليها أن تكف يدها عن العراق وتنسحب»، مضيفا «المشكلة في العراق التي أدت إلى الفرقة والانقسام هي السياسات الطائفية التي أتت بسبب سياسات إيران». وتقول إيران إن لديها خبراء عسكريين في العراق وسوريا لمساعدة جيشي البلدين على محاربة المجموعات الإرهابية. وحذر ظريف «الدول التي تعتبر داعش في الفلوجة وكأنه حليف لأسباب سياسية»، مضيفاً «إنها الحسابات الأسوأ في منطقتنا. وكلما أسرعت السعودية في اعتبار تنظيم الدولة الإسلامية خطرا عليها قبل أي شيء آخر، كلما تمكنّا سريعا من استبعاد هذا الخطر». فى سوريا سقط عشرات القتلى في غارات شنتها الطائرات السورية على أحياء مدينة حلب الخاضعة لسيطرة قوى المعارضة. وفيما تحدث الدفاع المدني عن ٣١ قتيلا من المدنيين، قال ناشطون ان عدد القتلى تخطى ال ٦٠. وقال مصدر في الدفاع المدني إن 21 مدنياً قتلوا جراء غارات كثيفة على أحياء عدة في المدينة، بينما قتل عشرة آخرون جراء غارة استهدفت حافلة نقل للركاب على طريق الكاستيلو. وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات النظام نفذت غارات مكثفة على مدينة حلب وطريق الكاستيلو منذ الصباح. وقال مسؤول في الدفاع المدني: قتل 5 اشخاص بينهم 3 اطفال في حي العامرية جراء قصف صاروخي، فيما قتل 14 آخرون، بينهم 3 اطفال، في الغارات الجوية على احياء الهلك والصاخور والشيخ خضر وهنانو. وأفاد مصدر إعلامي في حلب ان القصف لم يتوقف على الاحياء السكنية في الجهة الشرقية طوال اليوم، كما تركز الغارات على طريق الكاستيلو، المنفذ الوحيد للفصائل المعارضة في الاحياء الشرقية بحيث لم تتمكن سيارة واحدة من المرور. وبدأت اسعار المواد الغذائية في الاحياء الشرقية بالارتفاع منذ 5 ايام بسبب القصف المتواصل على طريق الكاستيلو. هذا وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجيش السوري تقدم صوب محافظة الرقة الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش مدعوما بضربات جوية روسية في هجوم جديد اقترب فيه من منطقة تهاجم فيها جماعات مدعومة من الولايات المتحدة التنظيم المتشدد أيضا. وذكر المرصد أن ضربات جوية روسية مكثفة أصابت مناطق يسيطر عليها تنظيم داعش في شرق محافظة حماة قرب الحدود مع محافظة الرقة الجمعة حيث تقدم الجيش لنحو 12 كيلومترا من حدود الرقة. لكن مصدرا عسكريا سوريا قال إن التقارير عن هجوم يستهدف الرقة مجرد توقعات وإن الرقة ودير الزور اللذين يسيطر عليهما التنظيم هدفان محتملان لعمليات الجيش. وقال المصدر العسكري هناك تقدم من أثريا على محورين ولكن الاتجاه القادم غير محدد وقول المرصد باتجاه الرقة هو توقعات. في هذا الوقت، وصلت قوات سوريا الديمقراطية الى مسافة 12 كلم من بلدة منبج شمال مدينة حلب بعد استعادتها قريتين كانت يحتلهما تنظيم داعش الارهابي. وذكر مصدر ميداني، ان القوات الكردية وفي عملياتها لتحرير بلدة منبج شمال حلب بدعم اميركي، استطاعات تطهير قريتي خربة العشرة وخربة ابو قلقل غرب نهر الفرات. واشار المصدر الميداني الى مقتل واصابة اكثر من 49 ارهابيا من عناصر داعش خلال الاشتباكات. ومع التقدم الذي احرز الجمعة اصبحت هذه القوات على مسافة 12 كلم من بلدة منبج الاستراتيجية التي تعتبر اهم معقل لارهابيي داعش شمال محافظة حلب. واستنادا الى التقارير الواردة من بلدة منبج، فان ارهابيي داعش قاموا بانشاء عشرات نقاط التفتيش لمنع سكان البلدة من الهروب. وللمرة الأولى منذ عامين، دخل الجيش السوري، بدعم روسي، محافظة الرقّة، المعقل الأبرز لتنظيم "داعش" الذي يتصدّى في الوقت ذاته لهجوم تشنّه "قوات سوريا الديموقراطية" التي باتت على مشارف منبج، أبرز معاقله في حلب. وتمكّن الجيش السوري، السبت، بالتعاون مع "قوات صقور الصحراء"، وبغطاء جوي روسي، من دخول الحدود الإدارية لمحافظة الرقة، وفقاً لـ"المرصد السوري لحقوق الإنسان". وبات الجيش السوري على بعد أقل من 40 كيلومتراً من مدينة الطبقة الواقعة على بحيرة الفرات غرب مدينة الرقّة والتي سيطر عليها "داعش" في آب 2014. وبدأ الجيش السوري، الخميس، هجوماّ من منطقة أثريا في ريف حماه الشمالي، بهدف استعادة السيطرة على الطبقة، والتي يُجاورها مطار عسكري وسجن تحت سيطرة "داعش". وتقع أثريا على بعد حوالي مئة كيلومتر جنوب غرب الطبقة التي تبعد بدورها حوالي خمسين كيلومتراً من مدينة الرقة، مركز المحافظة. ويأتي هجوم الجيش السوري في الرقّة، بعد بدء "قوات سوريا الديموقراطية" التي تضمّ مقاتلين أكراداً وعرباً وبدعم جوي من "التحالف الدولي" بقيادة واشنطن، هجوماً مماثلاً في 24 أيار الماضي لطرد التنظيم من شمال محافظة الرقة، انطلاقاً من محاور عدة أحدها باتجاه الطبقة ولكن من ناحية الشمال. وفي ريف حلب، وبعد حوالي أسبوع على إطلاقها معركة استعادة منبج من "داعش"، باتت "قوات سوريا الديموقراطية"، المدعومة من واشنطن، على بُعد خمسة كيلومترات من المدينة التي تُعدّ أبرز معاقل التنظيم في محافظة حلب، وتكتسب أهمية إستراتيجية كونها تقع على خط الإمداد الرئيسي للتنظيم بين الرقّة معقله في سوريا، والحدود التركية. وتمكّنت هذه القوات منذ بدء هجومها، الأربعاء، من التقدّم والسيطرة على 38 قرية ومزرعة، كما سيطرت، السبت، على تلة إستراتيجية جنوب شرق منبج، بحسب "المرصد". وقال مدير "المرصد" رامي عبد الرحمن إن السيطرة على هذه التلّة تُمكّنها "من السيطرة نارياً على طريق منبج-الرقّة" وهي طريق إمداد رئيسية للتنظيم. وتقوم الطائرات الحربية التابعة لـ"التحالف"، وفق عبد الرحمن، بدور كبير في المعركة إلى جانب "المستشارين والخبراء العسكريين الأميركيين والمعدّات الجديدة المُقدّمة لقوات سوريا الديموقراطية". وهكذا تمكّنت "قوات سوريا الديموقراطية" من التقدّم سريعاً باتجاه منبج حيث "يقوم داعش بانسحابات سريعة من القرى" من دون خوض معارك شديدة. وأوضح عبد الرحمن أن "قوات سوريا الديموقراطية تُحضّر منذ فترة لمعركة منبج وحشدت لها كثيراً، إذ يُقدّر عدد العناصر في محيط منبج بحوالي أربعة آلاف مقاتل، غالبيتهم من وحدات حماية الشعب الكردية". وأفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة (اوتشا)، في بيان السبت، بأن الاشتباكات في محيط منبج دفعت 20 ألف شخص إلى النزوح من المنطقة، وأن 216 ألفاً آخرين مُعرّضون للنزوح في حال اشتد القتال. وفي موازاة ذلك، قُتل 24 مدنياً على الأقل بينهم ستة أطفال جرّاء سقوط قذائف مصدرها الفصائل المقاتلة على أحياء تحت سيطرة الجيش السوري في حلب وفق حصيلة جديدة لـ"المرصد". وأفادت حصيلة سابقة لوكالة "سانا" السورية للأنباء بمقتل 16 شخصاً وإصابة أكثر من أربعين بجروح. وتشهد مدينة حلب منذ أيام عدة قصفاً عنيفاً متبادلاً بين الطرفين. وتعثّرت كل المحاولات في الآونة الأخيرة لاستمرار وقف الأعمال القتالية الذي بدأ تطبيقه بموجب اتفاق أميركي-روسي في مناطق عدة، خصوصاً في حلب، وكذلك المساعي الديبلوماسية الرامية لإنهاء النزاع. وجدّدت "الهيئة العليا للمفاوضات"، المنبثقة عن اجتماع المعارضة في الرياض، مطالبة الأمم المتحدة بإلزام النظام السوري بالتقيّد بهدنة خلال شهر رمضان تستثني مناطق سيطرة "داعش" وبتسريع إدخال المساعدات إلى المناطق المُحاصرة. وقال المتحدث باسم "الهيئة" سالم المسلط، في بيان السبت، إنه مع بدء شهر رمضان الاثنين "دعونا نرى المواد الغذائية والأدوية ومساعدات أخرى تدخل" المناطق المحاصرة، داعياً إلى الكفّ عن "الأكاذيب... والمراوغة، فقط اسمحوا للإمدادات بالدخول". وأعلن مكتب العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة، الجمعة، أن السلطات السورية وافقت على إيصال مساعدات إنسانية برّاً إلى 12 منطقة مُحاصرة خلال حزيران الحالي، وسمحت بإيصال مساعدات محدودة إلى مدن المعضمية وداريا ودوما في ريف دمشق. ورفضت دمشق، في المقابل، إيصال مساعدات إلى حي الوعر في مدينة حمص (وسط) ومدينة الزبداني في ريف دمشق. الى هذا قال مسؤول بالبحرية الأميركية إن مقاتلات أميركية شنت غارات جوية لليوم الثاني على التوالي ضد أهداف لتنظيم داعش انطلاقا من حاملة الطائرات هاري ترومان المتمركزة في شرق البحر المتوسط. وأضاف المسؤول، وهو غير مصرح له بالحديث علنا، أن أربع غارات نفذتها الطائرات يوم الجمعة الماضي استهدفت مبنى في سوريا وكهفا قصف ثلاث مرات. وتابع المسؤول إن الطائرات لم تنفذ أي ضربات على أهداف في العراق. والغارات هي الأولى التي تنفذ من حاملة طائرات أميركية تتمركز في البحر المتوسط منذ بدء الحملة المستمرة منذ عامين ضد داعش. وهي أيضا المرة الأولى التي تنفذ فيها ضربات جوية من حاملة طائرات في تلك المنطقة منذ بداية حرب العراق في 2003. وكانت الغارات التي شنتها في السابق طائرات الولايات المتحدة وحلفائها تنفذ من حاملات في الخليج أو من قواعد برية في البحرين وتركيا ودول أخرى. وقال مسؤول البحرية إن غارات الجمعة لم تستهدف أهدافا ذات قيمة كبرى، لكن من المقرر تنفيذ مزيد من العمليات الأكثر تعقيدا خلال الأيام القادمة. ولم يذكر المسؤول أي تفاصيل بشأن المسارات التي تسلكها الطائرات لتنفيذ مهامها. وقال قيادي من مقاتلي المعارضة والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن التحالف بقيادة الولايات المتحدة والذي يحارب تنظيم داعش في سوريا أنزل أسلحة جوا إلى المقاتلين في بلدة مارع في شمال محافظة حلب. وقال القيادي الذي طلب عدم نشر اسمه إنه جرى إنزال ذخيرة. وأضاف لرويترز دون الخوض في تفاصيل ألقى التحالف ذخيرة... وضعهم كان صعبا. وقال المرصد السوري إنه جرى إنزال أسلحة وذخيرة. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يلقي فيها التحالف جوا أسلحة لمقاتلين ليسوا أعضاء في قوات سوريا الديمقراطية وهي تحالف يحارب تنظيم داعش بشكل منفصل ويضم وحدات حماية الشعب الكردية. وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن ألقت طائرات تابعة للتحالف الدولي خلال الساعات ال24 الماضية ذخائر وأسلحة متوسطة وخفيفة وصواريخ مضادة للدروع للفصائل المقاتلة في مدينة مارع في ريف حلب الشمالي. وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية إلقاء الذخائر للفصائل المقاتلة بالقرب من مارع، إلا أنه شدد على أن الأمر يقتصر على الذخائر ولا يشمل أسلحة خفيفة أو صواريخ مضادة للدروع. وتدور اشتباكات عنيفة بين الفصائل المقاتلة وتنظيم الدولة الإسلامية في مدينة مارع، ثاني أبرز معاقل الفصائل المعارضة في محافظة حلب، بعدما تمكن الارهابيون من قطع آخر طريق إمداد إلى المدينة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان والناشط المعارض ومدير وكالة شهبا برس المحلية للأنباء مأمون الخطيب. وأجبر هجوم تنظيم داعش الآلاف على الفرار إلى المنطقة الحدودية مع تركيا شمال مدينة أعزاز، ليضاف هؤلاء إلى عشرات آلاف النازحين الموجودين أصلا هناك. وحذرت الأمم المتحدة أن آلاف المدنيين ما زالوا عالقين في مارع والمنطقة المحيطة بها. وأعربت عن قلق عميق إزاء مصير نحو 8000 سوري محاصرين بسبب القتال في المناطق المحيطة ببلدتي مارع والشيخ عيسى في شمال محافظة حلب. وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن خطوات روسيا في سوريا ترمي إلى إيجاد تسوية من خلال الحوار الوطني. وقال لافروف، في حفل أقيم لمناسبة عيد القيامة الأرثوذكسي في موسكو، إن «خطوات روسيا الخاصة بإيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا، بالتعاون مع السلطات السورية، ومكافحة الإرهاب وتهيئة الظروف لاتفاق وقف القتال بين الجيش السوري والمعارضة تهدف إلى إيجاد تسوية من خلال الحوار الوطني». وأكد أن «موسكو ستصر على تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن التسوية السياسية في سوريا، من أجل الحفاظ على استقلالها ووحدة أراضيها وعلمانيتها». وأشار إلى أنه «لا يمكن تحقيق الاستقرار في سوريا عموماً، وحماية حقوق المسيحيين في المنطقة، من دون القضاء بفعالية على الأخطار الإرهابية وتسوية الأزمات المتعددة من خلال الحوار الوطني بمشاركة الطوائف كافة». وقال لافروف إن «محاولات بعض الدول الحفاظ على هيمنتها أدت إلى تفشي الفوضى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وكذلك إلى اندلاع حرب أهلية دموية في أوكرانيا»، مؤكداً أن «هذا النهج السياسي المضرّ يتناقض بشكل واضح مع الواقع والتنوع الحضاري الثقافي للعالم المعاصر والرغبة الطبيعية للشعوب لتقرير مستقبلها بنفسها». وأكد لافروف «أهمية وضع رؤية متكاملة لمشاكل المنطقة المتعددة»، مشيراً إلى أن «اندلاع أزمات حادة جديدة لا يعني استبعاد ضرورة تجاوز الأزمات القديمة، وقبل كل شيء النزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي». وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو لم تتخلَ عن قرارها ضرب المجموعات المسلحة التي لم تلتحق بالهدنة في سوريا بحلول 25 ايار، مشيرا الى ان واشنطن طلبت التأجيل، لكن المهلة الجديدة تنتهي هذا الاسبوع، فيما تحدث الوزير الروسي عن موافقة دمشق على عمليات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في سوريا، لو جرت هذه العمليات بالتنسيق مع سلاح الجو الروسي. وقال لافروف، في مقابلة مع صحيفة «كومسومولسكايا برافدا» الروسية «طلبت منا الولايات المتحدة تمديد المهلة عدة أيام، قبل سريان الخطة التي أعلنا عنها سابقاً، والتي سيصبح وفقها كل من لم ينضم للهدنة هدفاً مشروعاً بغض النظر عما إذا كان مدرجا على قوائم الإرهابيين أم لا. لقد طلب منا الأميركيون منحهم بضعة أيام إضافية كي يقدموا ردهم لنا، فيما تنتهي مهلتنا الإضافية هذا الأسبوع». وأكد لافروف أن «روسيا تحولت إلى مركز قوة حقيقي في الشرق الأوسط»، موضحاً أن القوات الجوية الروسية تمكنت خلال الأشهر الأولى من عمليتها في سوريا من إحداث نقلة نوعية في الوضع الميداني. وكشف عن أنه سأل نظيره الأميركي جون كيري في واحدة من المكالمات الهاتفية، حول السبب من وراء توقف التحالف الدولي، بقيادة واشنطن، عن استهداف الإرهابيين في سوريا، وما يمنعه عن اتخاذ أي خطوات تمنع تدفق النفط المهرب على تركيا. وقال إن كيري «جدد نفس التسويغات التقليدية، انطلاقاً من منطق غريب يعتبر أن مواقع الإرهابيين تتشابك مع مواقع الأخيار الذين لا يتوجب استهدافهم». وأضاف «تمكنا خلال الأشهر الأولى لعمليتنا في سوريا من إحداث نقلة نوعية في الوضع هناك، وباعتراف الجميع، فيما تبرز لدى البعض رغبة، تشاطرهم فيها تركيا وربما شركاؤنا الغربيون أيضاً، في وقف هذه العملية أو تحويلها في الاتجاه المعاكس، إذ ما انفكوا طيلة خمس سنوات يصرون على رحيل (الرئيس بشار) الأسد. هم لا يكترثون بالشعب السوري، على الرغم من أن الجميع قد أدرك أنه من المستحيل إطلاق أي عملية سياسية بلا شعب». وأشار لافروف إلى أن القرارات الدولية التي اتخذت بشأن سوريا بدءا من العام 2012، لم تتضمن أي مطالب بشأن رحيل الأسد. وقال «يقف التحالف الدولي مكتوف الأيدي في الوقت الذي يستمر فيه تدفق الإرهابيين والأسلحة عبر الحدود السورية ـ التركية. مما لا شك فيه، أن الإرهابيين يستعدون لشن هجومهم منتهكين بذلك الاتفاقات الدولية وقرارات مجلس الأمن». وأضاف «يؤكد الأميركيون لنا، تزامناً مع ذلك، أن الفصائل التي تبدو أنها من الأخيار مستعدة للكف عن خرق الهدنة، شريطة انطلاق العملية السياسية، فيما يقول وفد المعارضة، أي الهيئة العليا للمفاوضات الذي تشكل بدعم تركيا، إنه لا يمكنه حضور المفاوضات، لأن بشار الأسد لم يرحل، في مهزلة مستمرة منذ أمد». وأعلن لافروف أن سوريا لن تعترض على عمليات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في سوريا، لو جرت هذه العمليات بالتنسيق مع سلاح الجو الروسي هناك. وقال «هذا هو الأساس الهش لكنه الوحيد لتواجد التحالف، بقيادة الولايات المتحدة، في سوريا». وفي معرض تعليقه على انسحاب كبير مفاوضي وفد الرياض محمد علوش من عملية جنيف، اعتبر لافروف أن «العملية التفاوضية تتخلى تدريجيا عن المتطرفين»، مشدداً على ضرورة إشراك الأكراد في التفاوض. واعتبر أنه «لو بدأ في جنيف، من دون الأكراد، بحث صياغة الدستور السوري الجديد، فإن ذلك سيعني فشل العملية برمتها». وأكد أن إعلان «حزب الاتحاد الديموقراطي» الكردي قيام نظام فدرالي شمال سوريا، لا يسر أحداً، لكنه ربط هذه النزعة بموقف تركيا التي تصر على استبعاد الأكراد من مفاوضات جنيف. وأوضح أنه أكد لكيري مؤخراً أن موسكو تلمس لدى الجانب الأميركي محاولات لخداعها، إلا أن الوزير الأميركي نفى هذا الأمر جملة وتفصيلاً، وتعهد ببدء التنسيق بين العسكريين الأميركيين والروس حول سوريا في نهاية المطاف. ودعا لافروف واشنطن لدى التعامل مع الأزمة السورية إلى استخلاص العبر من تجربتها في العراق وأفغانستان. وقال إن «الأميركيين يقولون اليوم إنهم ارتكبوا خطأ في ليبيا، لكنهم لا يقرون بسوء استخدامهم للتفويض الذي منحتهم إياه الأمم المتحدة في العام 2011، والذي كان يقتصر على فرض حظر جوي. بدلاً من ذلك بدؤوا بتوجيه غارات جوية، وفي نهاية المطاف جاء اغتيال (معمر) القذافي بطريقة بشعة. ومهما كان موقفنا منه، يعد اغتياله جريمة حرب. واليوم نرى في ليبيا إفلات الإرهابيين وتدفقات المسلحين والأسلحة من هذه البلاد إلى مالي وتشاد. لكن كيري يقول إن الخطأ كان يكمن في عدم إرسال قوات برية إلى ليبيا بعد حملة الغارات الجوية من أجل استعادة استقرار الوضع». ونفى لافروف مد بلاده غصن السلام إلى أنقرة، مشددا على أنه يجب على تركيا قبل كل شيء الاعتذار لروسيا عن إسقاط طائرتها الحربية في تشرين الثاني الماضي، وتعويضها عن الخسائر الناجمة عن الحادث. وطالب تركيا بسحب قواتها من العراق، ودعا المجتمع الدولي إلى إيلاء المزيد من الاهتمام لقضية الأكراد في تركيا نفسها. وأكد أن «روسيا تصدر الأسلحة إلى العراق وكردستان العراق على حد سواء دعما لجهود محاربة الإرهاب»، موضحاً أن «كافة التوريدات تتم بموافقة بغداد، وأن الأكراد السوريين يتلقون المساعدات أيضا من روسيا التي تلقيها لهم طائراتها جوا». من جهة ثانية، نفى المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال ايغور كوناشينكوف توجيه القوات الجوية الروسية أي ضربات في محافظة إدلب السورية.