اقتصاد دولة الامارات من أكثر اقتصادات العالم حيوية وقدرة على التعامل مع التحديات

دولة الامارات تحتل المركز الـ 15 فى تقرير التنافسية العالمية للعام الحالى

امارة دبى تتوقع زيارة مليون سائح بحرى فى عام 2020

الامارات تستثمر 85 مليار درهم فى كندا

       
  
      أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن اقتصاد دولة الإمارات يعد من أكثر اقتصادات العالم ديناميكية وحيوية وجاذبية فضلاً عن تميز وفاعلية وكفاءة سياساتها الاقتصادية والاستثمارية وقدرتها الكبيرة على التعامل مع التحديات والمستجدات.
وتحت عنوان «الطموح والارتقاء بين الأمم» قالت: إن محافظة الإمارات على موقعها الريادي في مؤشرات التنافسية العالمية ومجيء اقتصادها ضمن أفضل 20 اقتصاداً تنافسياً في العالم وتفوقه في ذلك على اقتصادات متقدمة عدة في العالم، منها المملكة المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا ودول أخرى، دليل قاطع على الموقع الاستثنائي الذي بات يحتله اقتصاد الدولة في الوقت الراهن كواحد من أكثر اقتصادات العالم ديناميكية وحيوية وجاذبية، هذا إلى جانب ما يدل عليه مركزها هذا من تميز وفاعلية السياسات التي تتبعها الحكومة الإماراتية في شأن تطوير قدراتها التنافسية وإصلاح بناها التحتية والتكنولوجية وأطرها التشريعية والتنفيذية، ولاسيما تلك التي لها علاقة مباشرة بالاقتصاد وممارسة أنشطة الأعمال.
وأضافت النشرة الصادرة عن «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» أن اقتصاد الدولة تبوأ المرتبة الـ 15 عالميا ضمن أكثر الاقتصادات تنافسية في العالم ضمن الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لعام 2016 الصادر عن «مركز التنافسية العالمي» التابع لـ «المعهد الدولي للتنمية الإدارية» وبهذا الإنجاز حافظت الإمارات على مكانتها المتميزة عالمياً في دليل على رسوخ موقعها بين الدول الرائدة في مجال التنافسية. وقالت إنه بهذا الأداء فإن الإمارات تثبت للعالم فاعلية نموذجها التنموي وكفاءة سياساتها الاقتصادية والاستثمارية وقدرتها الكبيرة على التعامل مع التحديات والمستجدات والضغوط الناتجة عنها من دون أن يتوقف تقدمها على طريق التنمية والتطور بين الأمم.
وحافظت دولة الإمارات على صدارتها في التنافسية العالمية بتبوئها المركز 15 عالمياً ضمن أكثر الاقتصادات تنافسية في العالم استناداً إلى ما كشف عنه أحدث إصدار لتقرير »الكتاب السنوي للتنافسية العالمية« لعام 2016 الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية بمدينة لوزان السويسرية.
واحدة من أهم الكليات المتخصصة على مستوى العالم في هذا المجال فيما احتلت الدولة المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر صرف العملات الأجنبية والثانية في كل من جودة القرارات الحكومية ومرونة السياسات الحكومية.
وتميزت نتائج هذا العام بتنقلات كبيرة للعديد لتصنيفات الدول، التي شملها التقرير، من أهمها تقدم هونغ كونغ لتحتل المركز الأول عالمياً للعام 2016 بعد إطاحة الولايات المتحدة، التي تراجعت إلى المركز الثالث بعد احتكارها الصدارة العالمية ثلاث سنوات متتالية.
وجاءت سويسرا في المركز الثاني تليها سنغافورة والسويد بالمركزين الرابع والخامس على التوالي.
وأظهر تحليل التقرير الذي أعده فريق عمل التنافسية في الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء صعود عدد من الدول الأوروبية لمراكز متقدمة مثل إيرلندا وهولندا، بينما تراجعت العديد من الدول الآسيوية مثل تايوان وكوريا الجنوبية والدول المصدرة للنفط مثل المكسيك وكازاخستان.
وأشارت الأرقام إلى أن التغيرات في المراتب هذا العام جاء نتيجة لتفاوت ردة فعل الأسواق العالمية لانخفاض أسعار برميل النفط العالمية واختلافها من اقتصاد إلى آخر، حيث استفادت الدول الأوروبية، على سبيل المثال، من انخفاض سعر النفط بانخفاض في أسعار السلع وارتفاع نسبي في الاستهلاك، بينما كان لنفس التغير أثر عكسي على الدول المنتجة للنفط بشكل عام وكذلك الدول الآسيوية والتي تأثرت بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين في عام 2015.
وجاءت دولة الإمارات في المركز 15 عالمياً محافظة على مكانتها ضمن أفضل 20 اقتصاداً تنافسياً في العالم، وتفوقت على اقتصادات متقدمة مثل المملكة المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا.
وحققت أعلى نتائج في الاستبيانات على الإطلاق مقارنه بنتائج الأعوام السابقة، حيث تقدمت الإمارات في نتائج جميع المحاور الأساسية الأربعة في التقرير.
ففي محور الأداء الاقتصادي وهو المحور الذي يتضمن كل المؤشرات المتعلقة بالقطاع الاقتصادي في الدولة، تقدمت الإمارات من 66.298 نقطة في عام 2015 إلى 70.308 نقطة للعام 2016 مرتفعة بنسبة 6%.
أما محور الكفاءة الحكومية، وهو المحور الذي يشمل مؤشرات الأداء الحكومي مثل الكفاءة وجودة القرارات والشفافية، فقد تقدمت الإمارات من 72.811 نقطة في 2015 إلى 78.21 نقطة في 2016، مرتفعة بنسبة 7.4%.
وفي محور كفاءة قطاع الأعمال، تقدمت من 58.479 نقطة في 2015 إلى 78.536 نقطة مرتفعة بنسبة بلغت 34.3%، أما محور البنية التحتية الذي شهد أعلى زيادة بين المحاور الرئيسة الأربعة وبزيادة وصلت إلى 42.2%، حيث ارتفعت النتيجة من 37.991 نقطة عام 2015 إلى 54.027 نقطة في 2016.
وصرح عبدالله ناصر لوتاه، المدير العام للهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء: »بالرغم من الصعوبات التي تواجهها المنطقة والتحديات الاقتصادية الناتجة عن انخفاض معدلات أسعار النفط العالمية..
وما لذلك من تأثير على القطاعات المختلفة، إلا أن الإمارات لا تزال تثبت للعالم فعالية النموذج التنموي الإماراتي المبني على الاستثمار في التنمية البشرية وتحفيز الإبداع والتطوير والتحديث المستمر، فتطوير العقول البشرية هي العملة العالمية لاقتصادات القرن الحادي والعشرين والسبيل الوحيد لتحقيق تنمية مستدامة نقود من خلالها دولتنا نحو المزيد من التقدم والرخاء«.
وأضاف عبد الله لوتاه: »رصدنا لتقارير عالمية مثل تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية والذي يعتبر من أهم تقارير التنافسية، يأتي تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة باتباع المقاييس والمؤشرات الدولة لتقييم أداء وتنافسية مؤسسات الدولة الحكومية الاتحادية والمحلية على حد سواء..
فتحليل فريق العمل لهذا التقارير والمؤشرات يساعدنا على أداء مهمتنا في تقديم الاستشارات للعديد من الجهات الحكومية المعنية كمقترحات لتطوير الأداء والعمل مع تلك الجهات لتحويل هذه المقترحات إلى خطط ومبادرات واستراتيجيات هدفها الارتقاء بالتنافسية العالمية للدولة وتحقيق رؤية الإمارات 2021 بأن تصبح الدولة واحدة من أفضل دول العالم بحلول اليوبيل الذهبي على تأسيس الاتحاد«.
وجاءت دولة الإمارات في تقرير هذا العام في المراكز الثلاثة الأولى عالمياً في ما يتعلق بالكفاءة الحكومية، مثل مؤشر »جودة القرارات الحكومية« ومؤشر »مرونة السياسات الحكومية« والذي حققت به الإمارات المركز الثاني عالمياً في كلا المؤشرين..
ويعد أداء الإمارات المتقدم في هذا المحور وللعام الرابع على التوالي بمثابة شهادة لالتزام القيادة الرشيدة نحو التطوير والتحديث المستمرين للخدمات الحكومية المقدمة للأفراد والمؤسسات وحرصاً على تذليل كافة العقبات في سبيل ضمان سعادة المواطنين والمقيمين على أرض الدولة.
أما بالنسبة لمحوري البنية التحتية والأداء الاقتصادي، فقد حافظت الدولة على المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر »الحلول التقنية الصديقة للبيئة« في إشارة مهمة إلى تنامي استثمارات الدولة لتطوير الحلول التقنية الخضراء والمستدامة.
كما احتلت الدولة المركز الرابع عالمياً في مؤشر »إدارة المدن« والذي يؤكد دراية المواطنين والمقيمين بالجهود المبذولة لتطوير المرافق والخدمات المدنية بما فيها من طرق وجسور وحدائق وغيرها من الخدمات والمقدمة لراحة وإسعاد الأفراد والمجتمع في الدولة.
أما في محور كفاءة الأعمال، فقد منح التقرير الإمارات عدد من المراكز المتقدمة عالمياً مثل المركز الثاني عالمياً في مؤشر »استمرارية التطوير الاقتصادي والاجتماعي« والمركز الثالث عالمياً في مؤشر »الاهتمام بالعولمة«، وهو المؤشر الذي يرصد أنشطة المؤسسات والشركات في الدولة على الساحة العالمية.
وهذا الإنجاز يعتبر شهادة عالمية على النتائج الملموسة لجهود الدولة في التحديث المستمر للقوانين، بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية.
وحققت الإمارات المركز الرابع عالمياً في مؤشرات »توفر المهارات الأجنبية« و»تواجد الخبرات العالمية في الدولة«، وصنف تقرير »الكتاب السنوي للتنافسية العالمية« لعام 2016 الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية بمدينة لوزان السويسرية دولة الإمارات في المركز الثالث عالمياً في مؤشر »ريادة الأعمال«..
وهو ما يعد دلالة على ثقة المستثمرين في رؤية القيادة الرشيدة ومؤسسات الدولة، بما يخص الاهتمام الذي توليه الدولة تجاه التطوير المستمر للأعمال ورواد الأعمال.
على صعيد آخر قال سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة إن الرؤية الاستراتيجية للسياحة البحرية تستهدف اجتذاب مليون سائح بحري بحلول عام 2020، مشيرا إلى أنه يجري العمل حالياً على تنفيذ مشروع ضخم لتحويل ميناء راشد إلى واحد من أفضل الوجهات الجاذبة للسياحة البحرية على مستوى العالم. ويعد الميناء حالياً الأول على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث عدد زائريه والبنية التحتية التي تعزز هذه المكانة في هذا النوع من السياحة.
وأكد أن دبي باتت واحدة من أفضل مدن العالم في مجال جذب السياحة البحرية، لما تمتلكه من مقومات سياحية تُمكن السائحين من التمتع برحلات سياحية عالمية ذات جودة عالية، مؤكداً أن تطوير المرافق السياحية لميناء راشد ووضعه على الخريطة السياحية البحرية العالمية يشكل إضافة قوية لمنظومة دبي السياحية، التي تستهدف أن تتبوأ مكانتها العالمية في السياحة البحرية.
وقال إن الوصول لهذا الهدف الطموح يتم بالتنسيق والتعاون مع الشركاء الحكوميين الاستراتيجيين لموانئ دبي العالمية التي تشرف على وتدير ميناء راشد، مثل جمارك دبي والإدارة العامة لإقامة وشؤون الأجانب والقيادة العامة لشرطة دبي، حيث تقدم جميعها خدمات سريعة عالية المستوى للسائحين مستخدمي محطات استقبال السفن السياحية بالميناء، بالإضافة للتعاون مع الشركاء من القطاع الخاص مثل وكلاء وشركات السياحة والسفر.
وتم مؤخرا في إطار جهود التعاون والشراكة عقد اجتماع ضم إلى جانب سلطان بن سليم كلاً من اللواء محمد أحمد المري مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، وهلال المري مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، وأحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي وعدداً من كبار المسؤولين في طيران الإمارات، لمناقشة الاستراتيجية المستقبلية لاستقطاب عدد أكبر من البواخر السياحية، والوقوف على خطط تعزيز مساهمة السياحة البحرية في دعم نمو القطاع السياحي للإمارة بشكل عام، بما يتماشى ورؤية دبي 2020 الرامية إلى استقطاب 20 مليون زائر.
وأكد بن سليم أن الجهود الرامية لأن تأخذ السياحة البحرية مكانتها ضمن القطاع السياحي في دبي بصفة عامة، تأتي تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأهمية تنويع اقتصاد الإمارة، وتعكس هذه الجهود التزام موانئ دبي العالمية بدعم الجهود الرامية لتحقيق هذا الهدف.
وقال إنه يتم حالياً تطوير ميناء راشد لاستيعاب عدد أكبر من البواخر السياحية، وربط الموانئ الحالية بممرات مغلقة للمسافرين بتكنولوجيا حديثة متطورة لتحقيق الطاقة الاستيعابية القصوى مع مرونة وسهولة وصول المسافر إلى مبنى المسافرين، وزيادة عدد الأرصفة، وتطوير الأرصفة الحالية بطول كيلو مترين وبناء محطة إضافية جديدة، لدعم زيادة استيعابها للبواخر السياحية. والميناء هو الأول في الشرق الأوسط في مجال السياحة البحرية، وفقاً للتصنيفات الدولية، وقدرته الاستيعابية 7 سفن سياحية عملاقة في آن واحد.
وأوضح أن مشروع تطوير المرافق السياحية لميناء راشد الذي يتم تنفيذه حالياً، أسهم في تعزيز حضور دبي على الخريطة السياحية العالمية إذ شهد الموسم السياحي البحري الحالي، والذي يمتد من نوفمبر 2015 حتى مايو 2016 نجاحاً فاق التوقعات، مع تسجيل نمو نسبته 22% في أعداد السفن السياحية البحرية التي بلغ عددها 134 سفينة، ونمو 33% في أعداد المسافرين بعدد 500 ألف سائح، وذلك مقارنةً مع الموسم السياحي البحري السابق (2014-2015)، حيث بلغ عدد السفن السياحية الزائرة لميناء راشد 109 سفن، حملت نحو 373 ألف سائح. ونتوقع تزايد أعداد السفن البحرية السياحية والسائحين القادمين إلى دبي عبر البواخر السياحية في الموسم المقبل (2016-2017) إلى 155 سفينة، بنمو متوقع 16%، ووصول عدد المسافرين إلى 650 ألف مسافر، بنمو 30% وذلك وفق الحجوزات المسبقة.
وقال إننا نعمل على زيادة أعداد السفن التي تتخذ من محطات سفن الرحلات البحرية في الميناء منطلقاً لرحلاتها، وذلك لتحقيق هدفنا بالوصول إلى مليون سائح أو أكثر بحلول عام 2020، إضافة إلى تحويل مرافق ميناء راشد إلى مرسى لليخوت الفاخرة في دبي، استجابة لزيادة الطلب على مواقف اليخوت الفاخرة .
ونوه بأن ميناء راشد يستقبل خلال الموسم السياحي عدداً من السفن السياحية، أغلبها من السفن التي ترسو في الميناء لفترات طويلة وتتخذه مقرها الدائم، بما يتماشى مع رؤيتنا بجذب عدد أكبر من خطوط النقل البحري السياحي وتشجعيها على الاستقرار في دبي . وقال إنه ليس هناك ما يمنع أن يمتد الموسم السياحي البحري في دبي إلى العام بأكمله، بمزيد من الجهد والمشاريع التي تحقق هذا الطموح، مؤكداً أنه «لا مستحيل في دبي».
واستقبل ميناء راشد مؤخراً الباخرة السياحية العملاقة «أوڤيشن أوف ذا سيز»، التي رست في مبنى المسافرين رقم 3، أكبر سفينة من حيث الحجم وعدد المسافرين، والتابعة لشركة رويال كاريبيان، وذلك في زيارة افتتاحية لها خلال رحلتها الطويلة التي بدأتها من برشلونة الإسبانية في طريقها إلى سنغافورة. وقوبلت السفينة بترحاب كبير من محمد عبد العزيز المناعي مدير ميناء راشد، وعمر شريف المرزوقي مدير العمليات والمرافئ السياحية بميناء راشد.
وشهدت حركة السفن السياحية تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، فبعد أن كان عددها 7 سفن حملت على متنها 5626 سائحاً في الموسم السياحي 2001 – 2002، ارتفع العدد في الموسم السياحي 2005-2006 إلى 21 سفينة حملت 21.04 ألف مسافر. وفي عام 2010- 2011، وصل عدد السفن إلى 104 سفن حملت 337,24 ألف راكب.
ويواصل سوق عقارات دبي نموه المستدام الذي عملت على ترسيخه دائرة أراضي وأملاك دبي منذ نحو عامين. ورصد «البيان الاقتصادي» بلوغ قيمة صفقات البيع في السوق خلال الأشهر الخمسة الماضية من العام الجاري أكثر من 24 مليار درهم.
ولا تشمل الصفقات البيع المؤجل وبيع حق المنفعة والإجارة المنتهية بالتمليك، فيما بلغت القيمة الإجمالية للرهونات العقارية أكثر من 27 مليار درهم خلال الفترة ذاتها في إشارة قوية على عودة البنوك الى سوق الإقراض بعدد حذر وتشدد كبيرين مارستهما خلال السنوات التي أعقبت الأزمة المالية العالمية.
واللافت أن سقف إجمالي صفقات البيع لم يتجاوز سقف 4 مليارات درهم بكثير إلا في أبريل الذي شهد تسجيل 6 مليارات درهم وتحديدا في صفقات بيع وشراء الشقق السكنية، ويبقى التفسير الأكثر موضوعية لذلك هو أن الشركات العقارية طرحت في شهر أبريل خطط سداد مرنة غير مسبوقة ما زاد إقبال المستثمرين.
وأظهرت المؤشرات العقارية لدائرة أراضي وأملاك دبي بلوغ القيمة الإجمالية لصفقات بيع العقارات في يناير أكثر من 4.3 مليارات درهم كانت حصة بيع الأراضي من الإجمالي اكثر من 2.3 مليار درهم فيما بلغت حصة الشقق من الإجمالي ملياري درهم. وبلغت القيمة الإجمالية للرهون العقارية في الفترة ذاتها نحو 5 مليارات درهم منها 4.2 مليار درهم رهونات أراض و800 مليون درهم رهونات الشقق والمباني.
أما في شهر فبرابر فقد سجلت صفقات بيع إجمالية بلغت 4.2 مليارات درهم منها 1.8 مليار درهم حصة صفقات الأراضي و2.4 مليار درهم حصة صفقات الشقق بينما بلغ إجمالي رهون الأراضي 4 مليارات درهم منها 3.3 مليارات درهم رهونات أراض و711 مليون درهم رهونات شقق ومبان.
وطبقاً للمؤشرات العقارية للدائرة فقد شهد شهر مارس 2016 تسجيل 4.4 مليارات درهم إجمالي صفقات البيع منها 2.1 مليار درهم حصة صفقات بيع الأراضي و2.3 مليار درهم حصة صفقات الشقق في حين بلغ إجمالي الرهونات 7 مليارات درهم منها 6 مليارات درهم رهونات أراض و955 مليون درهم رهونات شقق ومبان.
وسجلت الدائرة صفقات بيع إجمالية بلغت أكثر من 6.6 مليارات درهم في شهر أبريل 2016 منها 2.9 مليار درهم حصة صفقات الأراضي و3.7 مليارات درهم حصة صفقات الشقق في حين سجلت رهون الأراضي مبلغاً إجمالياً تجاوز 3.3 مليارات إجمالي منها 2.5 مليارات درهم رهونات أراضي و800 مليون درهم حصة رهونات شقق ومبان.
أما شهر مايو 2016 فقد شهد إبرام صفقات بيع بمبلغ إجمالي تجاوز 4.6 مليارات درهم منها مليارا درهم لبيع أراض و2.6 مليار درهم صفقات بيع شقق أما الرهون العقارية في ذلك الشهر فقد بلغ 3.4 مليارات درهم منها 2.5 مليارات رهونات أراض و900 مليون درهم رهونات شقق ومبان.
كان شهر مارس الأعلى لجهة أكبر الرهونات العقارية خلال الأشهر الخمسة من العام الجاري إذ سجل 7 مليارات درهم. وكانت لرهونات الأراضي نصيب الأسد بتحقيق أكثر من 6 مليارات. وغالباً ما يقوم أغلب ملاك الأراضي بدراسة السوق خلال الربع الأول من كل عام قبل التوجه إلى المؤسسات المالية للحصول على قروض بينما تسارع البنوك إلى دراسة وحسم طلبات التمويلات الجديدة في الربع الأول من العام. 
فى مجال أخر أكّد مصرفيون وخبراء دفع أن حجم الانفاق عبر شبكة الإنترنت في الإمارات العام الماضي تجاوز 10 مليارات دولار، متوقعين أن يتضاعف ذلك الرقم ثلاث مرات تقريبًا خلال السنوات الأربع المقبلة، ليبلغ نحو 30 مليار دولار «110.19 مليارات درهم» في العام 2020.
ودعوا إلى ضرورة تعاون البنوك في الوقت الراهن مع شركات التقنية المالية «فين تيك» التي باتت تتكاثر عالمياً بصورة كبيرة مدفوعة بالتقدم التقني الهائل في مجال المدفوعات الإلكترونية، وذلك لرسم الخارطة المستقبلية للقطاع المصرفي في الدولة، والاستفادة من نمو عدد شركات التقنية المالية الجديدة في الدولة ومهارات الابتكار الذي تتميز به تلك الشركات. مشيرين إلى أن تقنية التعاملات الرقمية «بلوك تشين» ستكون من أهم مواضيع التعاملات المالية في المرحلة المقبلة.
وقال سوفو سركار، مدير عام الأعمال المصرفية للأفراد في بنك الإمارات دبي الوطني خلال ندوة «مصرف المستقبل» التي استضافها معرض ومؤتمر الشرق الأوسط للبطاقات والدفع، الذي يعتبر أكبر ملتقى إقليمي للحلول المصرفية والدفع الإلكتروني في المنطقة، إن على البنوك الاستفادة من روح الابتكار الذي تتمتع بها شركات التقنية المالية، مشيراً إلى أن تلك الشركات عليها في المقابل الاستفادة من قاعدة العملاء، والتاريخ والإرث والخبرة التي تتمتع بها المؤسسات المصرفية التقليدية.
ولفت سركار في تصريحات خاصة للبيان الاقتصادي إلى أن 87% من التعاملات المالية بنك الإمارات دبي الوطني باتت تتم إلكترونياً أي خارج الفروع اليوم، وأن التعاملات المالية الإلكترونية سّجلت خلال العامين الماضيين نمواً سنوياً بمعدل 32%، وأن حجم التعاملات المالية داخل فروع الإمارات دبي الوطني انخفضت بنسبة 15% للمرة الأولى العام الماضي.
من جانبه قال أنجيلو بيرتيني المدير العام لشركة «بي بي سي بانكنغ تكنولوجيز» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن الإمارات باتت اليوم وبدون منازع تقود مسيرة التحول إلى تفعيل حلول الدفع الإلكتروني في منطقة الشرق الأوسط، متوقعاً نمو سوق الدفع الإلكتروني بوتيرة أكبر نظراً إلى معدل نمو استخدام الأفراد لشبكة الإنترنت والهواتف الذكية، والدعم الحكومي الكبير، مضيفاً: «نتوقع بحلول عام 2020 أن يكون مشهد حلول الدفع الإلكتروني أكثر اعتمادًا على حلول الدفع الإلكتروني بدلًا من الدفع النقدي».
وأضاف بيرتيني إلى أن حجم الانفاق عبر شبكة الإنترنت في الإمارات وصل العام الماضي إلى أكثر من 10 مليارات دولار، متوقعاً أن يتضاعف ذلك الرقم ثلاث مرات تقريبًا خلال السنوات الأربع المقبلة (ليبلغ نحو 30 مليار دولار أو 110.19 مليارات درهم). ولذا، فإن ذلك مؤشر جيد لحجم سوق الدفع الإلكتروني الذي ستشهده الدولة. وتابع: «بات العملاء في منطقة الشرق الأوسط أكثر تفاعلاً مع تطور المشهد الإلكتروني، ويُطالبون بتفعيل عمليات تقديم الخدمات المتنقلة عن طريق إتاحة حلول الدفع الإلكتروني للأفراد. وبهذا، يتطلب الأمر من البنوك كذلك الاستجابة للتحول نحو إرساء قواعد هيكلية تكنولوجيا معلومات ترتكز على العملاء لتلبية تلك المطالب، والحفاظ على مجموعة العملاء الذين يشعرون بالرضا عن جودة الخدمات المقدمة لهم في نفس الوقت». وأضاف أن الشركة ستقوم خلال المعرض بعرض معظم أحدث الحلول الإلكترونية، وتسليط الضوء على حلول الدفع عبر الهاتف المحمول، فضلًا عن حلول إصدار البطاقات والتخصيص.
وقال أنيس الشملي مدير المبيعات في شركة جيمالتو لحلول الأمن الرقمي في الشرق الأوسط انه وبحسب دراسة للشركة فإن عدد مستخدمي الصيرفة الإلكترونية عبر الهواتف الذكية سيصل إلى 1.8 مليار مستخدم بحلول 2019، مشيراً إلى أن 30% من إجمالي التعاملات المصرفية في العالم باتت تتم إلكترونياً. ولفت الشملي إلى أن الشركة تستهدف جيل الألفية من الشباب الذين باتوا أكثر ثقة بالتعامل مع البنوك التي تقدم خدمات صيرفة إلكترونية.
وعرضت جيمالتو خلال المعرض تشكيلة تجريبية من حلول فرع البنك «الجيل القادم» والتي تتيح للبنوك القدرة على تسهيل عملية الحصول على بطاقة ائتمان وصولاً إلى تخصيص بطاقتهم المصرفية بالشكل البصري الذي يختاره العميل. كما يتضمن الحل تسليم أدوات الدفع الإلكترونية المتعددة سهلة الاستخدام من خلال أكشاك الخدمة الذاتية، يغادر العملاء في غضون دقائق مع بطاقتهم المصرفية وتطبيق الدفع الإلكتروني الخاص بجهازهم الذكي المتنقل، وبشكل جاهز للاستخدام ومخصص وفق احتياجاتهم الفريدة من نوعها.
من جانبه قال إبراهيم دراز المدير المنتدب في شركة كي بي اس «KeyBS» المتخصصة في تقديم وتوفير مجموعة شاملة من الحلول والوسائل التقنية لخدمات الدفع والتحويل الإلكتروني عبر أجهزة الدفع الذاتي كي كيوسك «إن الشركة ستقوم بتركيب 3 آلاف جهاز دفع ذاتي موزعين في الخليج العربي وانغولا ودولة جنوب افريقيا مع نهاية عام 2016، مشيراً إلى أنه يوجد في الدولة اليوم ما يقارب 500 من تلك الأجهزة وما يقارب 1200 جهاز كي كيوسك موزعين في منطقة الخليج العربي كما وتتطلع لمزيد في الانتشار في دول خليجية وافريقية أخرى في عام 2017.
وأضاف أن قيمة التعاملات الإلكترونية تبلغ اليوم حوالي 155 مليون دولار عبر 41 ألف جهاز في العالم. وأضاف دراز: سوف يتم خلال معرض ومؤتمر الشرق الأوسط للبطاقات والدفع عرض اخر ما توصلت إليه كي بي اس من تكنولوجيا في مجال أجهزة الدفع الذاتي والخدمة الذاتية كما سيتم عرض منتجات أخرى ل كي بي اس مثل منتج كي اي في دي وهو منتج خاص بشركات الاتصالات ويستخدم لإدارة مبيعات كروت الشحن للخطوط مسبقة الدفع إلكترونيا.
هذا ونظمت مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، بعثة استثمارية استمرت لمدة 10 أيام إلى كندا، وذلك بدعم من مجلس الأعمال الكندي الإماراتي، وذلك ضمن الجهود المبذولة لتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية في مجال الابتكار والتنمية المستدامة، ودعم الشركات الراغبة في توسيع أعمالها في سوق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال إمارة دبي.
وتقدر الاستثمارات الإماراتية في كندا بنحو 85 مليار درهم، وهي موزعة على المشاريع الكبرى مثل المحطات البحرية التي تمتلكها موانئ دبي العالمية في مقاطعة كولومبيا البريطانية، وطاقة نورث التي تملكها شركة الاستثمارات البترولية الدولية نوفا للمواد الكيميائية. 
وتساهم هذه المشاريع في توفير العديد من وظائف في كندا.
في الوقت ذاته هناك أكثر من 150 شركة كندية توجه عملياتها الإقليمية من خلال دولة الإمارات، والتي هي موطن لأكثر من 45 ألف مواطن كندي. ضم الوفد عدداً من المسؤولين في المنطقة الحرة لجبل علي جافزا، دبي الجنوب، ومجموعة تيكوم، ودائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، وطيران الإمارات، والإمارات للشحن الجوي، وزار 3 مدن رئيسية هي ادمونتون وكالغاري في مقاطعة ألبرتا، ومدينة فانكوفر في مقاطعة كولومبيا البريطانية.
وعقد الوفد جولات من اللقاءات والحوارات مع الأفراد والجهات الحكومية والخاصة العاملة في مجال الابتكار في المدن الكندية الثلاث. وتناولت اللقاءات مواضيع مختلفة في مجالات متنوعة مثل التقنيات الذكية، والترفيه، والخدمات اللوجستية، والنقل، وتسهيل التصدير، والأعمال التجارية الزراعية، والبحث والتطوير، والاستدامة.
وقال فهد القرقاوي، المدير التنفيذي للمؤسسة: يأتي التركيز على الإبداع والاستدامة ضمن خطة دبي 2021، الأمر الذي يجعل بعثتنا أكثر أهمية وتوافقاً مع توجهات حكومة دبي. ونسعى إلى ترويج دبي كمدينة استثمارية رئيسية على المستوى العالمي، إلى جانب التركيز على الابتكارات التي تمتلكها الشركات الكندية، وعرض الفرص الاستثمارية الفريدة المتوفرة في إمارة دبي، والتي من الممكن للشركات العالمية الاستفادة منها.
وأضاف القرقاوي: لا تزال العلاقات الإماراتية الكندية قوية كما هو ملاحظ من حيث التوسع في القطاعات الجديدة والناشئة. وشهد العام 2015 ارتفاعاً في حجم التجارة الثنائية بين الإمارات وكندا لتبلغ أكثر من 6 مليارات درهم مقابل 5.4 مليارات درهم في العام 2014. وتعد الإمارات بالنسبة لكندا رابع أكبر سوق تصديري في العالم، والأكبر على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأكملها.
وقال إبراهيم أهلي، مدير إدارة ترويج الاستثمار في المؤسسة: كانت مهمتنا إلى كندا ناجحة من حيث تحديث الشراكات مع مجتمع الأعمال الكندي، وإطلاعهم على الميزات والقيمة المضافة لإمارة دبي كسوق لوجستي ومركز للتصدير وإعادة التصدير. وتمتلك الشركات الكندية مزايا فريدة مبنية على الخبرات الصناعية، ومن الممكن توسيعها إلى أسواق جديدة. ونرى في كندا العديد من الفرص التصديرية والتجارية، التي تخدم كلا الطرفين من المصنعين المحليين والمصدرين من دبي.
وأضاف: زارت المؤسسة كالغاري إلى جانب تورونتو ومونتريـال في العام 2015، وبحكم الخبرة المكتسبة من الزيارة السابقة تمكنا من لعب دور قوي في تعزيز الاستثمارات الكندية في دبي. وكانت زيارتنا الأخيرة مثمرة من حيث التعرف على الشركات والمستثمرين، وربط دبي بمشاريعهم باعتبارها حلقة الوصل الأكثر كفاءة إلى أكثر من 2.2 مليار نسمة، موزعين في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ورابطة الدول المستقلة، وشبه القارة الهندية.
وشهدت مدينة إدمونتون أولى فعاليات برامج البعثة الاستثمارية، من خلال تنظيم «منتدى دبي» بالتعاون مع حكومة ألبرتا وإدمونتون للتنمية الاقتصادية. وتعرف المنطقة بطابعها الزراعي الذي هو محور ريادة الأعمال والتكنولوجيا الناشئة. وقام الوفد برفقة المجلس التنفيذي في إدمونتون بجولة إلى حاضنة ألبرتا الزراعية، وهي من حاضنات الأعمال التي تشجع الابتكار،.
وقال عاصم العباسي، المدير التنفيذي للشؤون المالية للمناطق الاقتصادية العالمية: كشفت الاجتماعات التي عقدها الوفد مع عدد من كبرى الشركات الكندية والمسؤولين الحكوميين عن الإمكانات الهائلة المتاحة لإمارة دبي، ليس فقط للاستغلال الأمثل للفرص التجارية المجدية اقتصادياً بل لتبادل المعلومات والاستفادة من الخبرات التي تتمتع الشركات الكندية في مجالات الابتكار والبحث والتنمية وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وتعتبر زيارة الوفد إلى كندا خطوة في الاتجاه الصحيح نحو جذب الشركات الكندية إلى دبي.
وركزت اللقاءات في كالغاري على نطاق الابتكارات في مجال النقل، والخدمات اللوجستية، والنفط. والتقى الوفد خلال البعثة التجارية نائب رئيس بلدية كالغاري.
وقالت خديجة تركي من دائرة السياحة والتسويق التجاري إنّ مشاركة دبي للسياحة في هذه الجولة الاستثمارية الترويجية في كندا تبرز مدى أهمية التعاون بين مختلف الجهات الحكومية لترويج دبي كوجهة رائدة تقدم الكثير من الحوافز لاستقطاب الاستثمارات، وتمتلك الكثير من الإمكانات الهائلة.
والتقى وفد «دبي لتنمية الاستثمار»على هامش الزيارة مجموعة من الأعضاء وممثلي الصناعات والجمعيات المختلفة في كالغاري، حيث تم عقد سلسلة مناقشات جمعت كلاً من كالغاري للشراكة الإقليمية، وجمعية الخدمات البترولية في كندا، وجمعية فينشر عاصمة ألبرتا، والإدارة المالية للنقل الجوي، وكالغاري للابتكار، وهيئة مطار كالغاري، وتم التطرق إلى العديد من المحاور الهادفة إلى تعزيز التبادل التجاري، وخلق مراكز تصدير متبادلة بين الشرق الأوسط، وأميركا الشمالية.