اجتماع لرؤساء اللجان النيابية اللبنانية وممثلين للكتل وسفراء الاتحاد الأوروبي

مكاري ولاسن يدعوان لضرورة اجراء الانتخابات في موعدها وفق القوانين المرعية

مكارى : أى تمديد لمجلس النواب جريمة لا تغتفر وأفضل وسيلة لتفادي التمديد لقهوجي هي انتخاب رئيس

بويز زار بري : ألمه كبير من الوضع ويحاول بأظافره فتح نافذة للخروج من الأزمة

خوري : عون المرشح الجدي الوحيد ومفتاح الانتخابات الرئاسية بيد تيار المستقبل

      
          
      عقد في مكتبة المجلس النيابي اجتماع ضم نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ورؤساء اللجان النيابية ومقرريها وممثلين للكتل النيابية، حضر منهم النواب: عبد اللطيف الزين، روبير غانم، احمد فتفت، علي بزي، سامي الجميل، جورج عدوان، علي فياض وآلان عون وسفراء الاتحاد الاوروبي برئاسة سفيرة الاتحاد في لبنان كريستينا لاسن.
وتم خلال اللقاء تداول في ما آلت اليه الاجتماعات في شأن قانون الانتخابات النيابية الجديد والبحث في تقنية الانتخابات النيابية.
وقال مكاري: "أود ان ارحب بكم، وان اشكر لكم مبادرتكم الى طلب هذا الاجتماع للاطلاع على ما وصلت اليه جهودنا لاقرار قانون جديد للانتخاب. ان هذه المبادرة تشكل دليلا اضافيا على اهتمامكم بلبنان وحرصكم على ديموقراطيته وعلى استعادة مؤسساته الدستورية عافيتها وانتطامها الطبيعي.
ولا شك في ان مثل هذا الاهتمام يعبر عن الصداقة العميقة بين دول اوروبا ولبنان، وهي صداقة قائمة على قيم مشتركة، من بينها ثقافة ديموقراطية متجذرة وراسخة في لبنان تستلهم الكثير من جوانبها من النموذج الاوروبي العريق".
واضاف: "ان جهودنا لتحديث قانون الانتخاب تنطلق من هاجس ضمان تمثيل افضل واكثر صدقا وعدالة وواقعية لكل المكونات اللبنانية، واذا كانت كل القوى السياسية تتفق على هذه العناوين الكبرى، فهي تختلف على تفاصيل تجسيدها.

كما في كل دول العالم، يحاول كل طرف سياسي جعل قانون الانتخاب يصب في مصلحته، لكن الفرق ان الامر في لبنان لا يقتصر على يمين ويسار او على مجموعة احزاب، بل هو اكثر تعقيدا بكثير، اذ تتداخل فيه، كما تعلمون، الاعتبارات الحزبية مع التوازنات الطائفية.
كما ان الانقسام السياسي الحاد الذي يعطل المؤسسات ويحول دون انتخاب رئيس جديد للجمهورية، هو نفسه يزيد من صعوبة فك التعقيدات المرتبطة بقانون الانتخاب".

وتابع: "ثمة اطراف يرون في النسبية المطلقة والكاملة الصيغة الانسب، واطراف آخرون يتمسكون بالنظام الاكثري، بأشكال وتقسيمات عدة للدوائر، وثمة طرف ثالث يرى الحل في قانون هجين يراوح بين الاكثري والنسبي. وقد ركزنا محاولاتنا في المدة الاخيرة على الانطلاق من مبدأ الصيغة المختلطة والعمل لبلورتها، لكن الخلافات ظهرت على مستوى طريقة تقسيم الدوائر وعدد النواب الذين يجب ان ينتخبوا عن كل دائرة سواء وفق النظام الاكثري او النسبي".
وقال: "نحن اليوم بين هذا الواقع المعقد وبين رفض مطلق من جميع الاطراف ومن الشعب اللبناني برمته لأي تمديد جديد لولاية مجلس النواب، لأن مثل هذا التمديد لا يمكن تبريره، وخصوصا بعد النجاح في تنظيم الانتخابات البلدية، وبالتالي، اما ان نتوصل في الفترة المتبقية الى اتفاق على قانون انتخاب جديد، او نكون مضطرين الى ان تجري الانتخابات وفق القانون المعمول به حاليا، والذي أقر قبل 56 عاما، وهو قانون يرى اطراف كثيرون ولا سيما المكون المسيحي، انه لا يوفر تمثيلا عادلا وصحيحا لهم".
وختم: "هذا هو، في اختصار، الواقع الذي ندور في حلقته المفرغة منذ اربعة أعوام على الاقل ونحن مستعدون للاجابة عن أي أسئلة واستفسارات قد ترغبون في طرحها.
نرحب بأي افكار او مقترحات قد نفيد عبرها من التجربة الديموقراطية العريقة لدولكم، بما يتناسب مع الطبيعة التعددية لمجتمعنا. مجددا، اشكر لكم حضوركم واهتمامكم، ونأمل ان تأتوا في المرة المقبلة الى مجلس النواب لحضور جلسة القسم لرئيس الجمهورية والجلسة الاولى لمجلس نواب منتخب وفق قانون جديد".
بدورها، أبرزت السفيرة لاسن "أهمية اجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها بصرف النظر ان انجز القانون ام لا، لأنه يمكن اجراؤها وفقا للقوانين المرعية لأن اجراءها في مواعيدها هو ضرورة وافضل من الدخول في فراغ"، لافتة الى ان "الانتخابات البلدية الاخيرة تؤكد ان لبنان قادر على ادارة انتخابات كهذه"، مؤكدة "دعم الاتحاد الاوروبي الدائم للبنان لاجراء الانتخابات تقنيا وماليا"، مشددة على "ضرورة تمثيل المرأة بزيادة عدد المرشحين من النساء". 
هذا واستبق سفراء دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي برئاسة رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان السفيرة كريستينا لاسن اجتماع اللجان النيابية المشتركة لمتابعة درس اقتراح تعديل قانون الانتخاب باعتماد صيغة النظام المختلط بين الأكثري والنسبي، بلقاء في ساحة النجمة جمعهم بنائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري وأعضاء لجنة التواصل النيابية المكلفة درس قانون الانتخاب، إضافة إلى رؤساء لجان. وطرح خلال اللقاء الذي هدف إلى الاطلاع على عمل اللجان قبيل الانتخابات النيابية المقبلة، قانون الانتخاب بكل تشعباته واختلاف الآراء حوله. وما آلت إليه الاجتماعات في شأن القانون الجديد والبحث في تقنية الانتخابات. 
وفيما وجد النواب في طلب السفراء هذا الاجتماع "مبادرة تشكل دليلاً إضافياً على الاهتمام بلبنان وحرصاً على تطبيق الديموقراطية، وعلى استعادة مؤسساته الدستورية عافيتها وانتظامها الطبيعي". لاحظ سفراء الاتحاد الأوروبي أن توصيات بعثة الاتحاد لمراقبة الانتخابات النيابية عام 2009 ما زالت "صالحة، خصوصاً في بعض المسائل الرئيسية على غرار ضرورة تشكيل هيئة الإشراف على وسائل الإعلام وتمويل الحملات، والحاجة إلى آليات وسياسات لتعزيز تمثيل المرأة، والأوراق الرسمية المطبوعة سلفاً، والوصول إلى أقلام الاقتراع"، مشددين على أن "الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء ما زالت مقتنعة بأن لبنان قادر على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها". 
وبعدما شكر مكاري هذه "المبادرة للاطلاع على ما وصلت إليه جهودنا لإقرار قانون جديد للانتخاب". قال: "لا شك في أن مثل هذا الاهتمام يعبر عن الصداقة العميقة بين دول أوروبا ولبنان، وهي صداقة قائمة على قيم مشتركة، من بينها ثقافة ديموقراطية متجذرة وراسخة في لبنان تستلهم الكثير من جوانبها من النموذج الأوروبي العريق". 
ولفت إلى "أن جهودنا لتحديث قانون الانتخاب تنطلق من هاجس ضمان تمثيل أفضل وأكثر صدقاً وعدالة وواقعية لكل المكونات اللبنانية، وإذا كانت كل القوى السياسية تتفق على هذه العناوين الكبرى، فهي تختلف على تفاصيل تجسيدها". وقال: "كما في كل دول العالم، يحاول كل طرف سياسي جعل قانون الانتخاب يصب في مصلحته، لكن الفرق أن الأمر في لبنان لا يقتصر على يمين ويسار أو على مجموعة أحزاب، بل هو أكثر تعقيداً بكثير، إذ تتداخل فيه، الاعتبارات الحزبية مع التوازنات الطائفية. كما أن الانقسام السياسي الحاد الذي يعطل المؤسسات ويحول دون انتخاب رئيس جديد للجمهورية، هو نفسه يزيد من صعوبة فك التعقيدات المرتبطة بقانون الانتخاب". 
وأوضح أن "ثمة أطراف يرون في النسبية المطلقة والكاملة الصيغة الأنسب، وأطراف آخرون يتمسكون بالنظام الأكثري، بأشكال وتقسيمات عدة للدوائر، وثمة طرف ثالث يرى الحل في قانون هجين يراوح بين الأكثري والنسبي. وقد ركزنا محاولاتنا في المدة الأخيرة على الانطلاق من مبدأ الصيغة المختلطة والعمل لبلورتها، لكن الخلافات ظهرت على مستوى طريقة تقسيم الدوائر وعدد النواب الذين يجب أن ينتخبوا عن كل دائرة سواء وفق النظام الأكثري أو النسبي". 
وزاد: "نحن اليوم بين هذا الواقع المعقد وبين رفض مطلق من جميع الأطراف ومن الشعب اللبناني برمته لأي تمديد جديد لولاية المجلس النيابي، لأن مثل هذا التمديد لا يمكن تبريره، وخصوصاً بعد النجاح في تنظيم الانتخابات البلدية، وبالتالي، إما أن نتوصل في الفترة المتبقية إلى اتفاق على قانون انتخاب جديد، أو نكون مضطرين إلى أن تجرى الانتخابات وفق القانون المعمول به حالياً، (قانون الستين) والذي أقر قبل 56 عاماً، وهو قانون يرى أطراف كثيرون لا سيما المكون المسيحي، إنه لا يوفر تمثيلاً عادلاً وصحيحاً لهم". وقال: "هذا هو، في اختصار، الواقع الذي ندور في حلقته المفرغة منذ أربعة أعوام على الأقل ونحن نرحب بأي أفكار أو مقترحات قد نفيد عبرها من التجربة الديموقراطية العريقة لدولكم، بما يتناسب مع الطبيعة التعددية لمجتمعنا. ونأمل أن تأتوا في المرة المقبلة إلى المجلس لحضور جلسة القسم لرئيس الجمهورية والجلسة الأولى لبرلمان منتخب وفق قانون جديد". 
بدورها، أبرزت السفيرة لاسن "أهمية إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها بصرف النظر إن أنجز القانون أم لا، لأنه يمكن إجراؤها وفقاً للقوانين المرعية لأن إجراءها في مواعيدها هو ضرورة وأفضل من الدخول في فراغ"، لافتة إلى أن "الانتخابات البلدية الأخيرة تؤكد أن لبنان قادر على إدارة انتخابات كهذه"، مؤكدة "دعم الاتحاد الأوروبي الدائم للبنان لإجراء الانتخابات تقنياً ومالياً"، ومشددة على "ضرورة تمثيل المرأة بزيادة عدد المرشحين من النساء".
الى هذا اعتبر نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري أن "أي تمديد جديد لمجلس النواب سيشكل جريمة لا تغتفر"، داعيا إلى "إجراء الإنتخابات النيابية ولو بالقانون الحالي، في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق على قانون انتخاب جديد".
وإذ لاحظ أن "مواقف بعض الكتل النيابية لم تتغير منذ أربع سنوات"، شدد مكاري في حديث إلى إذاعة "صوت لبنان" (100.5)، على ضرورة "توحيد المعايير بين اقتراحي "المختلط" بغية التوصل إلى مشروع واحد"، مشيرا إلى أن "ثمة خياطة على القياس، إن في الاقتراح المقدم من حركة "أمل"، أو في اقتراح كتلة "المستقبل" و"القوات اللبنانية" و"الحزب التقدمي الإشتراكي".
واعتبر أن "النسبية ليست أفضل القوانين"، متوقعا أن "تنتج أفشل مجلس نواب في تاريخ لبنان"، ورأى أن اقتراح الدائرة الفردية الصغرى هو "الأكثر تمثيلا لكل الفئات اللبنانية لا سيما للمسيحيين"، مشيرا إلى أن "الرفض التام الذي يواجهه يعود إلى أنه لا يعجب أصحاب البوسطات ولا النواب الذين يستقلون هذه البوسطات".

وقال: "نعاني من عدم تغير مواقف الكتل النيابية وتوجهاتها في شأن قانون الانتخابات منذ بداية الجلسات لتحضير القانون، إلا من فريقين هما، من جهة، حركة "أمل" التي انتقلت من الدائرة الواحدة والنسبية الكاملة إلى المشروع المختلط، ومن جهة أخرى فريق كتلة "المستقبل" و"القوات اللبنانية" والحزب "التقدمي الاشتراكي"، الذي قدم مشروعا مختلطا، ولكن ثمة اختلاف بين المشروعين في ما يتعلق بنسبة النواب على الأكثري أو النسبي ضمن كل قضاء، وفي ما يتعلق ببعض التقسيمات في المحافظات. أما الآخرون فمواقفهم لم تتغير على مدى 4 سنوات، وما قالوه أمام السفراء الأوروبيين هو نفسه ما ندور فيه ونسمعه منذ أربع سنوات".
أضاف: "أن سفيرة الاتحاد الاوروبي في لبنان كريستينا لاسن أكدت باسم المجموعة الأوروبية أنها تتمنى، كما أتمنى أنا، التوصل إلى قانون جديد يرضي جميع اللبنانيين ويكون على قياس الوطن، ولكنها رأت ضرورة إجراء الإنتخابات وفق القانون الحالي إذا لم يتم التوصل إلى قانون جديد".
ولاحظ أن "هذا الكلام يلتقي مع موقف جميع اللبنانيين، فلا أحد يعارض إجراء الإنتخابات، ولكن ثمة تخوف من عدم الوصول إلى قانون، وعندها "لا حول ولا قوة"، يجب أن تجرى الإنتخابات وفق القانون الحالي".
واعتبر مكاري أن "أي تمديد جديد لمجس النواب جريمة لا تغتفر، وإذا كان التمديد السابق نصف جريمة، فأي تمديد جديد هو جريمة كاملة"، مشيرا إلى أن "لا حجة لدى أي جهة لأي تمديد جديد".
ورأى أن "أفضل قانون للانتخابات هو اقتراح الدائرة الفردية الصغرى الذي قدمه حزب الكتائب"، واصفا إياه بأنه "الأكثر تمثيلا لكل الفئات، لا سيما للمسيحيين"، موضحا أنه لا يطرحه لأن "إمكانية الموافقة عليه معدومة كليا، إذ ثمة رفض تام لهذا القانون، فهو لا يعجب أصحاب البوسطات ولا النواب الذين يستقلون هذه البوسطات".

وقال: "النسبية ليست أفضل القوانين، فهي نجحت في بعض الدول ولم تنجح في غيرها"، مضيفا: "الإنتخابات وفق النظام النسبي، إذا تم الإتفاق عليه، ستنتج أفشل مجلس نواب في تاريخ لبنان، فلدينا اصلا نسبية طائفية، وسنضيف إليها نسبية ثانية. ومن جهة أخرى، في حال إتفقنا اليوم على النسبية ونريد إجراء الإنتخابات في موعدها، فسيذهب معظم اللبنانيين إلى الإنتخابات، وهم لا يعرفون ما عليهم أن يفعلوا".

واعتبر أن "المنطقي هو أن يكون ثمة مشروع مختلط يرضي كل الأطراف ولو بدرجة متفاوتة، نظرا إلى أن ثمة جهة مع النظام الأكثري وأخرى مع النسبية"، مشددا على ضرورة "توحيد المعايير للتوصل إلى مشروع واحد، لأن ثمة خياطة على القياس في كل من الإقتراحين المطروحين، سواء اقتراح "أمل" أو اقتراح "المستقبل - القوات - الإشتراكي"، أما المطلوب فهو قانون يرضى به الجميع ولمصلحة الوطن لا فريق".

وتوقع أن تكون للحراك المدني "تحركات كبيرة تستقطب الكثير من اللبنانيين في حال لم يتم الإتفاق على قانون جديد للانتخاب، لأن ثمة رفضا كبيرا من اللبنانيين للقانون الحالي، وخصوصا عند المكون المسيحي"، مشيرا إلى أن "التسمية الأصح لهذا القانون هي قانون الدوحة وليست قانون الستين، لأن اتفاق الدوحة أدخل تعديلات على قانون الستين".
وتناول الخلوة الحوارية التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري، فقال: "أنا دائما متفائل وأحب الحوار والتوصل الى نتيجة، لكن خلال كل هذه الفترة لم نتمكن من الاتفاق على بند اساسي واحد في كل اجتماعات الحوار، وتاليا، ثمة شك كبير في إمكانية أن نتفق على مواضيع أساسية عدة مطروحة دفعة واحدة". 
ورأى "تشابها بين ما يحصل في الحوار وما يحصل في اللجان النيابية"، ملاحظا في السياق عينه أن "ثمة فريقا يقدم تنازلات يفسرها البعض بأنها ضعف والبعض الآخر يراها من باب الرغبة في حل المشاكل في البلد، وفي المقابل ثمة فريق متعنت لم يغير موقفه منذ اليوم الأول للأزمة اما لاسباب اقليمية او لمصالح داخلية".
واعتبر أن "ثمة فريقا يخسر جراء هذه التنازلات، في حين أن ثمة فريقا يربح بعناده، ولكن البلد بالتأكيد ينهار يوميا ويتجه نحو الهاوية".
وإذ لاحظ أن "الرئيس بري رجل وطني يقوم بكل واجباته ويحاول جاهدا ايجاد الحلول"، قال: "بعض الأطراف التي أشرت إلى كونها مرتبطة بمصالح إقليمية أو بمصالح داخلية، قد تكون غايتها الوصول الى المؤتمر التأسيسي، ولكن سواء أكنت أوافق الرئيس بري في بعض المواقف أم لا أوافقه، لم أشعر مرة بأنه خارج عن صيغة الطائف".
وذكر مكاري بأن "رئيس الجمهورية هو القائد الاعلى للقوات المسلحة، ولا يجوز أن يتم بغياب رأس السلطة تعيين قائد الجيش الذي يليه في التراتبية"، مؤكدا أنه "ليس في المبدأ مع أي تمديد، ولكن ثمة ظروف خاصة، اضافة الى أن العماد جان قهوجي قام بعمل ممتار في قيادة الجيش".
وشدد على أن "أفضل وسيلة لتفادي التمديد لقهوجي هي انتخاب رئيس للجمهورية"، مستغربا اتهام النواب الذين لا يريدون التصويت "لرئيس تكتل التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون رئيسا بأنهم يعطلون انتخابات الرئاسة، رغم كونهم يشاركون في كل الجلسات".
وقال: "انا لست ضد انتخاب أي شخص رئيسا، ولكن لا احد في العالم يقدر أن يجعلني انتخب من لست مقتنعا بأنه الشخص المناسب لبلدي".
وعن ترشيح الرئيس سعد الحريري الوزير سليمان فرنجية للرئاسة، وترشيح رئيس "حزب القوات اللبنانية" سمير جعجع العماد عون، قال: "أنا أبرر موقفي الحريري وجعجع، لكن هذا لا يعني أني مقتنع بهما. فالحريري اعتبر انه بترشيح فرنجية يجد حلا للأزمة في البلد، وسار بهذا الخيار رغم إدراكه مدى تأثيره على شعبيته، لأنه فضل البلد على مصلحته، وبالتالي موقفه مبرر لأنه نابع من حرصه على حل الأزمة. أما موقف جعجع فهو رد فعل طبيعي على ترشيخ فرنجية، وبالتالي، لكل منهما أسبابه، ولكن الأكيد أن هذين الترشيحين أضرا بعلاقة أطراف 14 آذار في ما بينها".
وختم مكاري: "14 آذار ليست القيادة ولا الأحزاب بل هي اقتناعات الناس، وهي كمبنى تهدم ولكن قواعده وأساساته موجودة، والسؤال كيفية إعادة جمع مكوناتها، ولكن القاعدة والأساسات موجودة".
على صعيد آخر استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، الوزير السابق فارس بويز الذي قال: "استعرضت مع دولته الاوضاع اللبنانية والاقليمية والدولية وما ينعكس على الازمة الداخلية، ولا شك في ان دولة الرئيس يتألم ألما كبيرا من الوضع الذي نحن فيه وينذر بمخاطر كبيرة نسبة للتطورات في المنطقة ان لم يسرع لبنان في إيجاد حلول لقضاياه".
أضاف: "لا يجوز ان يبقى البلد بلا رأس، وان تبقى سدة رئاسة الجمهورية شاغرة. لا يجوز ان يبقى الوضع الحكومي كما هو مضعضعا ومفككا. لا يجوز ان يبقى مصير المجلس النيابي عرضة للتساؤلات. ولسوء الحظ ليس هناك مؤشرات اقليمية تجعلنا نعتقد بان هناك تشجيعا للبنانيين او ثغرة للخروج من الازمة الداخلية في الاتجاه الصحيح. لا يزال الحوار المتعلق بوضع اليمن متعثرا. لا يزال انعكاس الازمة السورية يلقي بظلاله على الحالة اللبنانية، ولا تزال الحرب الباردة الاميركية - الروسية تنعكس ايضا على اوضاعنا، ولا يزال لبنان رهينة لكل هذه المعطيات".

وختم: "دولة الرئيس لا يترك ثغرة او مدخلا الا ويحاول بأظافره فتح نافذة للخروج من هذه الازمة".
و استقبل بري المديرة العامة للاحصاء مارال توتليان على رأس وفد من المديرية، ثم الامين العام للاتحاد البرلماني العربي فايز الشوابكة.
من جهته رأى عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب وليد خوري، في حديث الى اذاعة "لبنان الحر" ضمن برنامج "بين السطور" ان "الازمة كبيرة بين السعودية وحزب الله"، لافتا الى ان "الامور لم تنضج بعد للحوار بين حزب الله والمستقبل، وقد يكون الحديث بينهما لبنانيا اكثر منه اقليميا، فهناك ازمة ثقة والوضع السوري هو الحلبة الاساس للمعارك بين السعودية وحزب الله".


اضاف: "حتى سياسيا ليس هناك من تقارب بين المستقبل والحزب، اذ لا احد يمد يده للثاني بالنسبة الى لبنان، مع العلم ان الحزب يقول نحن مستعدون ان نتكلم حول الوضع اللبناني، وهذا ليس موجودا على الارض مع المستقبل"، وقال: "المشكلة في لبنان ابعد من رئاسة وانتخابات وهي مرتبطة بالمنطقة".
وعن توقيف الهبة السعودية للجيش اللبناني، قال: "ان عدم تنفيذ الوعد من قبل السعودية قد يكون قرارا دوليا واقليميا بعدم تقوية الجيش ولاضعاف الجبهة اللبنانية كحدود من اجل البلبلة وعدم امكان ضبطها"، مشيرا الى ان "هناك قطبة مخفية في هذا الموضوع، وقد نصل الى مكان اخطر مما هو عليه". مضيفا ان "الجيش من دون تسييس هو وطني وضمانة للبنان".
وعن الاستحقاق الرئاسي، اعتبر خوري ان "العماد ميشال عون هو المرشح الجدي الوحيد الموجود ومفتاح الانتخابات الرئاسية بيد تيار المستقبل"، لافتا الى ان "هناك مؤشرات ومباحثات جدية تحصل، فحوار الاثنين يعول عليه تقارب في وجهات النظر"، معتبرا ان "الاتفاق على سلة امر مهم، اما الخطر الاكبر الا يكون هناك حل بعد ثلاثية اب الحوارية".
وقال: "المفصل الاساس كان تأييد القوات اللبنانية للعماد عون، ولكن امور اقليمية ودولية حالت دون اتمام الاستحقاق الرئاسي"، مشيرا الى ان "الامور لن تحل الا بعون، ونحن نعول على وعي كتلة المستقبل والرئيس الحريري فالامور واضحة بالنسبة اليه".
وفي ذكرى خروج الدكتور سمير جعجع من المعتقل، راى ان "القرار السياسي الذي ادخله الى السجن هو نفسه الذي ابعد العماد عون عن السلطة، ومن المؤسف ومنذ ذلك الحين شركاء الوطن يسعون الى اخفاء الصوت المسيحي والشكوك كثيرة، بخاصة من خلال قانون الانتخاب"، مضيفا "قوتنا كقوات وتيار فيها من الثبات للمستقبل لانقاذ وضع الشريك المسيحي في الوطن فتجربة البلديات كانت مميزة".

وردا على سؤال حول قانون الانتخاب، قال خوري: "مكانك راوح"، مشيرا الى ان "النسبية تنتج دينامية جديدة للشعب، علينا ان نجربها"، وقال: "اللقاءات مستمرة للتوصل الى قانون انتخاب يؤمن صحة التمثيل".
وأعلن النائب سليمان فرنجيه انه لن ينسحب من معركة رئاسة الجمهورية ما دام هناك من يؤيدني، مشيرا الى ان رؤيتنا ورئيس مجلس النواب نبيه بري متفقة مئة بالمئة. 
فقد استقبل الرئيس بري في عين التينة رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجيه، في حضور وزير المال علي حسن خليل، وجرى عرض للاوضاع الراهنة عشية الحوار. 
وقال فرنجيه بعد اللقاء: في هذه الظروف التي يمر بها البلد، وخصوصا عبر طاولة الحوار، تداولت مع دولته كل الامور، وكانت جولة استطلاع بعد عودته من الخارج لنعرف أين تتجه الأمور، خصوصا في شأن الاستحقاق الاساسي، رئاسة الجمهورية. وكانت وجهات النظر متطابقة مع دولته، ولدينا استراتيجية واحدة ورؤية واحدة في موضوع الاستحقاق الرئاسي، ونتفق على الامور مئة في المئة. 
- ما هي هذه الامور؟ 
 - في كل الامور، موضوع الاستحقاق. وبالنسبة الينا، إن المبادرة التي أطلقها الرئيس سعد الحريري ما زالت قائمة. هناك أجواء كثيرة وتسريبات في الاعلام أنه طلب مني أن أنسحب، وأنني أبلغت وزير خارجية فرنسا أنني سأنسحب، وأود ان اؤكد ان هذا الكلام عار من الصحة وليس موجودا او مطروحا. نحن في كل الاوقات ومنذ اليوم الاول قلنا لكم انه اذا حصل اتفاق وطني، وخصوصا اذا قال الذين ايدوني ان اجماعا قد حصل على شخص آخر، أكان الجنرال عون ام غيره، فإننا لن نقف امام الاجماع الوطني، ولكن اذا كان هناك نائب واحد من خارج كتلتي يؤيدني فسأبقى أقف على خاطره، ولننزل الى المجلس النيابي وليجر التصويت، فإذا فاز اي مرشح آخر نبادر الى تهنئته، وان ربحنا فهذه هي الديموقراطية، والديموقراطية هي الفيصل. 
وسئل عن كلام الوزير نهاد المشنوق فأجاب: أعتقد ان الرئيس سعد الحريري ليس من الذين يغيرون رأيهم من دون استشارة من تفاهم معهم، والجلوس معنا للتفاهم على كل شيء. وكما قلت، ما دام هناك نائب واحد يقف معنا فنحن مستمرون. وإذا حصل توافق وإجماع وطني على أي مرشح فنحن لا نقف امام هذا التوافق، ولكن اذا كان هناك من يقف معنا ومستمر بتأييدنا فإننا ننزل الى المجلس لإنتخاب الرئيس والاحتكام الى التصويت، فإذا نلنا صوتين تكون الديموقراطية هي التي فازت. 
- هل يعقل ان ينتظر سليمان فرنجيه أن يقال له انسحب؟ 
- أنا لا انتظر احدا، والاعلام يتحدث عن مقربين او اوساط او غير ذلك، مع العلم انني قلت لكم منذ اليوم الاول ان لا أحد يمون علي بالانسحاب، لا احد يمون علينا بأن ننسحب إلا الاجماع الوطني والتوافق الوطني الكامل، أما أي مناورة من هنا او لعبة من هناك فلا أحد يمون علي. 
- هل ينتظر أي نوع من هذا التوافق؟ 
-  لن يطلب حلفائي مني أن انسحب، وما يقال إن السيد حسن نصرالله سيستدعيني ويطلب مني أن أنسحب هو غير صحيح، وأقول إن السيد حسن لن يطلب مني ذلك، فليطمئن القريب والبعيد ان السيد حسن لن يطلب مني أن أنسحب. الرئيس بشار الاسد الذي يعتبرون أنه يمون علي لن يطلب مني ذلك أيضا. لم أبلغ دولا أو خصومي أنني سأنسحب، وانا لا ابلغ احدا انني سأنسحب، انا باق في المعركة الى آخر دقيقة ما دام هناك من يؤيدني. 

وكان بري استقبل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وعرض معه الوضع المالي والمصرفي.
و أحيا حزب الله ذكرى مرور اسبوع على رحيل أحد قادته اسماعيل أحمد زهري بمهرجان في ساحة النادي الحسيني في النبطية الفوقا، تخلله كلمة عبر الشاشة للامين العام للحزب السيد حسن نصرالله. 
وحضر الاحتفال الوزير محمد فنيش، رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، محافظ النبطية القاضي محمود المولى، نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق، رئيس جهاز امن السفارات العميد وليد جوهر، المدير الاقليمي لامن الدولة في محافظة النبطية العميد سمير سنان، ممثل الامن العام العقيد فوزي شمعون، رئيس بلدية مدينة النبطية الدكتور احمد كحيل، ممثلون عن الاحزاب والقوى الوطنية والاسلامية وعلماء دين ورؤساء بلديات ومخاتير. 
بعد آي من الذكر الحكيم تلاها وجدي حوماني، استهل المهرجان بالنشيد الوطني ونشيد حزب الله عزفتهما الفرقة الموسيقية ل كشافة الامام المهدي، ثم كلمة عريف المهرجان محمد نسر. 
وبعد كلمة عائلة الفقيد ألقاها فضل زهري، قال نصرالله: عندما نتحدث عن النصر في أي حرب تشن على بلدنا فإن بين ظهرانينا امثال ابي خليل، الذي رحل وترك لنا المقاومة أمانة للدفاع عن ارضنا التي حررناها وعلينا الحفاظ عليها وعلى بلدنا وكرامتنا وسيادة هذا الوطن في هذا الزمن الصعب. ويوما بعد يوم تثبت صحة هذا الطريق الذي اخترناه. 
وأعلن انه سيتحدث في المهرجان المركزي الذي سيقام بذكرى انتصار حرب تموز، وقال: ان الوضع العربي السيىء والاسوأ من اي زمن مضى، وضع عربي رسمي هزيل مشتت، فلا أمة ولا جامعة عربية حقيقية ولا مصير مشتركا ولا مصالح مشتركة، حتى أن اسرائيل لم تعد عدوا للوضع العربي الرسمي واصبحت فلسطين قضية هزيلة بالنسبة له، وهذا ما شهدناه في القمة العربية قبل ايام. 
وهاجم السعودية بعنف وقال انها ترفض كل الحلول لوضع حد للحروب في المنطقة، في اليمن وسوريا والبحرين وغيرها، وترفض مد اليد الى ايران. 
ودان ذبح الكاهن في الكنيسة وما حدث في المانيا وذبح الطفل الفلسطيني وتفجير المدنيين في العراق، معتبرا انه نتاج ثقافة داعش وفكرها التكفيري. 
وتطرق الى الوضع اللبناني، فطالب الحكومة ب موقف تجاه ما يجري في الجزء اللبناني من بلدة الغجر، حيث يعمل الاسرائيلي على تثبيت وجوده فيها، ودعاها الى معالجة تعاطي الاعلام اللبناني مع موريتانيا البلد العربي المسلم، والتي كان لاهلها مواقف مؤيدة للمقاومة، مطالبا من أساء اليها بالاعتذار. 

ودعا الحكومة الى معالجة عدد من الملفات الخطيرة والضاغطة ومنها تلوث مياه الليطاني وبحيرة القرعون لانها مسؤولية وطنية تطال اللبنانيين وحياتهم ومأكلهم وصحتهم، وقال: نحن امام كارثة وطنية حقيقية، وعلى اللجنة الوزارية متابعة الامر بجدية وعدم تغطية اي حزب، واذا كان المطلوب اتخاذ اجراءات حاسمة من إغلاق مرامل وغيرها فليكن، لان أي تهاون في معالجة هذا الملف يعتبر شراكة في القتل. 
كما طالب ب معالجة استثنائية لملف المياه لانه ملف ضاغط، رافضا زيادة أي قرش كضرائب، لان هناك مجالات يمكن الاستيفاء منها كالانترنت. ودعا الى استعادة المال العام المنهوب بسبب الفساد، ومعالجة هذا الملف، وتحميل المسؤولية الى الحكومة كلها وليس رئيسها وحده.