تركيا تتخذ قرارات جديدة بتسريح مئات العسكريين واعادة هيكلة الجيش

صحف غربية ترى فى قرارات اردوغان سبباً لانهيار الجيش واضعاف المعارضة السورية

اردوغان يرفض الانتقادات الغربية ودعا أميركا ودول اوروبا إلى الاهتمام بشؤونهم

قمة بين اردوغان وبوتين فى التاسع من آب

غولن لم يطلب اللجؤ السياسى إلى أى دولة وهو باق فى أميركا

      
       
        

أردوغان يرد على إنتقادات الغرب

اتخذت تركيا خطوات جديدة لإعادة هيكلة جيشها تشمل توسيع تركيبة المجلس العسكري الأعلى بانضمام عدد من الوزراء بينما صدر مرسوم بفصل 1389 عسكريا بتهمة الانتماء إلى جماعة فتح الله غولن ومن بينهم المستشار العسكري للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ومساعد رئيس هيئة الأركان، ومدير مكتب وزير الدفاع. وصدر مرسوم رئاسي بفصل 1389 عسكريا من القوات المسلحة بتهمة الانتماء إلى جماعة فتح الله غولن التي اتهمتها السلطات بتدبير محاولة الانقلاب منتصف يوليو الماضي، ومن بين المفصولين العقيد علي يازجي، المستشار العسكري لرئيس الجمهورية، والمقدم ليفينت تورك قان، مساعد رئيس هيئة الأركان، والعقيد توفيق غوك، مدير مكتب وزير الدفاع. كما اكدت الحكومة في مرسوم ما اعلنه الرئيس التركي السبت باغلاق المدارس الحربية كافة في اجراء يهدف الى وضع اليد على تدريب العسكريين. وستفتح بدلا عن تلك المدارس جامعة عسكرية جديدة.كما ان قادة الجيش تركي سيكونون تحت إمرة وزير الدفاع. كما نص على توسيع تركيبة المجلس العسكري الأعلى ليشمل نوابا لرئيس الوزراء، ووزراء العدل والداخلية والخارجية. الى ذلك، شهد مدينة كولونيا الألمانية مظاهرات لأنصار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأخرى مضادة له. حيث تم نشر 2300 شرطي في المنطقة. ووجه الدعوة إلى التظاهر اتحاد الديمقراطيين الأوروبيين-الأتراك، الذي يعتبر مجموعة الضغط التابعة للحزب الحاكم في أنقرة، دعما لأردوغان. فيما تم تنظيم عدد من المظاهرات المضادة إحداها لليمين المتطرف، ما أثار المخاوف من مواجهات بين أنصار وخصوم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا. هذا وقالت صحيفة نيويورك تايمز، إن الفوضى المستمرة داخل الجيش التركى، بسبب عمليات التطهير التى يجريها الرئيس رجب طيب أردوغان منذ المحاولة الفاشلة للإطاحة به تعد ضربة نفسية لبلد مقسم بشدة، مضيفة أن تلك المؤسسة التى كانت تمثل ركنًا لتركيا الحديثة باتت مكسورة. وأشارت الصحيفة الأمريكية فى تقرير على موقعها الإلكترونى، الجمعة، إلى أن الضباط الذين سعوا للإطاحة بأردوغان كانوا يريدون ضمان دعم رئيس الأركان خلوصى آكار لهم، لكن رفضه لهذه المحاولة كان سببا رئيسيا فى فشلها، خلافًا لما حدث فى أعوام 1960 و1971 و1980. والآن يقود الرئيس التركى عمليات تطهير واسعة ويقوم بسجن وتعليق عشرات الآلاف من موظفى الدولة، وأصبح الجيش الذى كان يمثل قوة موحدة للبلاد، منقسمًا بشدة وفقد قوته ومصداقيته.

قطاع السياحه التركي الضحيه الكبرى

وقالت نيويورك تايمز إن ما ألحقه أردوغان بالجيش التركى ليس ضربة فقط لبلاده ولكن للناتو أيضًا، التى تعد تركيا عضوًا فيه، والجيش التركى هو حليف بالغ الأهمية فى مكافحة الإرهاب، ومواجهة تنظيم داعش والسيطرة على مد المهاجرين الذى أغرق أوروبا. وأضافت أن الفوضى داخل الجيش التركى لا يرمز فقط لتراجع قوة المؤسسة العسكرية فى البلاد فى مقابل صعود قوة الشرطة التى بناها أردوغان كحصن، ولكن تراجعت مصداقيته أيضا كشريك موثوق به للغرب، وفضلا عن ذلك فإنها ضربة نفسية هى الأكبر للأمة التى تعانى انقسامًا بشكل سيئ للغاية. وأشارت إلى أن المتدينين والعلمانيين، الأغنياء والفقراء، وكل شخص خدم فى الجيش التركى، لذا فإنه بالنسبة للجميع سواء النخبة الحضرية أو الفقراء، فإن الجيش رمز للهوية التركية. وتحدث ألب كوناك، عامل فى فندق فى أسطنبول، عن أسرته وكيف أن الجيش كان قادرًا على تجاوز الخلافات بين الأشقاء. قائلا "إنه ليبراليا وأخيه متدين جدا لكننا تقربنا جدا من بعضنا بعد إنهاء الخدمة العسكرية، لأننا جميعا عملنا من أجل مستقبل بلادنا.. نحن حميعا نؤمن بجشينا". وقالت الصحيفة الأمريكية إن كلا من مؤيدى ومعارضى الرئيس التركى الانقسامى، أردوغان، يشعرون بأنه تم خداعهم، فلقد تم إقناعهم أن الجيش مُسيس ويسعى لتقويض الديمقراطية لكن جميعهن كانوا على خطأ. وقال محللون إن محاولة أردوغان لتأمين السيطرة المدنية على الجيش منذ سنوات أدت إلى نتائج عسكية. وقد استهدفت عزل الضباط العلمانيين من القوات المسلحة واستبدالهم بالإسلاميين ممن هم على صلة برجل الدين فتح الله جولن، الذى يتهمه الرئيس التركى بأنه العقل المدبر لمحاولة الإطاحة به من السلطة. بدورها اعتبرت مجلة «ايكونوميست» البريطانية أن التدابير التي يتّخذها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للانتقام من منفّذي محاولة الانقلاب الفاشلة عليه في 15 تموز الحالي، واهتمامه بالشأن الداخلي لبلاده أضعف المعارضة السورية التي كانت تعتمد على المؤازرة والدعم المتدفّق عبر الحدود التركية. وأفادت المجلة، بأن المعارضة السورية تُعاني من انتكاسات نتيجة تراجع الدعم التركي بعدما ركّز اردوغان جهوده الحالية على «مقاومة عدوه في الداخل التركي»، مشيرة إلى أن ذلك يتجلّى في إغلاق معبر باب الهوى الحدودي الذي يُعدّ طريقاً أساسياً في توصيل الإمدادات إلى الأراضي السورية التي تُسيطر عليها المعارضة. وشرح مُعلّق تركي مُخضرم، لم يُكشف عن اسمه للمجلة، أن قائد الجيش الثاني التركي آدم حدوتي، المسؤول عن تأمين الحدود الجنوبية لتركيا، مسجون حالياً إلى جانب عدد كبير من قادة الوحدات القتالية العاملة على الحدود السورية، معتبراً أن هذا الأمر قوّض من قدرة الجيش التركي على إبراز قوة أنقرة في المنطقة. ورأت المجلة أن توتّر العلاقات بين أنقرة وواشنطن، بسبب إيواء الأخيرة للداعية فتح الله غولن الذي يتّهمه اردوغان بالتخطيط للانقلاب، ساهم أيضاً في إضعاف «التحالف الدولي» الذي يدعم صفوف المعارضة السورية. فبعد أن استشاط غضباً من «الحماية الأميركية» لغولن، قرّر اردوغان قطع الكهرباء بصورة موقتة عن قاعدة «انجيرليك» الجوية التي تُشكّل منطلقاً للعمليات العسكرية التي يقوم بها «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن ضدّ تنظيم «داعش» في العراق وسوريا، ما «قوّض جهود مكافحة هذا التنظيم»، وفقاّ للمجلة التي أشارت إلى أن الشركات الأميركية الخاصّة، التي تعمل بالقرب من الحدود التركية مع سوريا وتتولّى مسؤولية إمداد المعارضين السوريين بوسائل الدعم «غير القاتلة»، تساءلت، بدورها، عما إذا كانت قد انجرّت إلى هذا النزاع. واعتبرت المجلة أن كلاً من الولايات المتحدة وتركيا، ولأسباب مختلفة، «حذرتان في رهاناتهما على نتائج الحرب السورية، فكلتاهما تسعيان لإقامة علاقات مع روسيا الداعم اﻷساسي للنظام السوري». ونقلت المجلة عن أحد المُتحدثين «المُتشائمين» باسم «الجيش السوري الحرّ» قوله «لقد ضحّينا بكل شيء من أجل تغيير النظام، ومع ذلك كل شيء تغيّر باستثناء النظام نفسه». وشرحت المجلة أنه بينما تتراجع وتيرة الدعم الدولي لـ «المعارضة» المُسلّحة، لا تزال أوجه عدّة من الدعم الخارجي تتدفّق على الحكومة السورية من دون توقّف، حيث تواصل موسكو سيطرتها على سماء سوريا على الرغم من تعهّدها بالانسحاب، فضلاً عن استمرار إيران وحلفائها في المنطقة، في دعم الجيش السوري في المعارك الميدانية. وأشارت إلى أنه عقب يومين من محاولة الانقلاب الفاشل، تمكّنت القوات المتحالفة مع الجيش السوري من استحداث مواقع لها على طريق «الكاستيلو» السريع، وهو آخر طريق إمداد يصل إلى شرق مدينة حلب، ومن ثم فرضت حصاراً كاملاً على معاقل المعارضة هناك. وسأل أحد السياسيين السوريين المنفيين في غازي عنتاب: «أين حدودك الحمراء، سيد أردوغان؟ يبدو أنه لم يعد هناك أي إستراتيجية تركية طويلة الأمد في سوريا». ونقلت المجلة عن مسؤول في المعارضة السورية موجود في جنوب تركيا قوله إنه «خلال الأشهر العشرة الأخيرة، ومنذ أن شنّت روسيا غاراتها الجوية الأولى على سوريا، خسرت المعارضة ما بين نصف وثلث الأراضي التي كانوا يُسيطرون عليها في السابق». ووفقاً للمجلة، يبدو أن عددا قليلا من المعارضين في سوريا يُرجّحون بأن اردوغان سيلجأ، كجزء من إجراءاته لمقاومة تحرّكات الجيش داخل بلاده، إلى تعزيز انتصاره داخل العالم الإسلامي «السنّي» من خلال تعزيز دعمه لـ «المعارضة الإسلامية» في سوريا، لكن الأميركيين الذين يُنسّقون الدعم اللوجستي وبعض القادة السوريين المنفيين يرون أن الإحباط واليأس يُسيطران على المشهد السوري حالياً. وقال أحدهم من الذين يعيشون في المنفى: «لقد انتهت اللعبة بالفعل بالنسبة للمعارضة السورية». هذا واثار إعلان رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم، توجّه أنقرة إلى إغلاق قاعدة «آكنجي» وجميع الثكنات العسكرية التي استُخدمت خلال محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 تموز الحالي، مخاوف جديدة تجاه مصير قاعدة «انجيرليك» التي يستخدمها «التحالف الدولي» في حربه ضدّ تنظيم «داعش» في سوريا والعراق، والتي تمّ وقف العمل فيها «موقتاً» عقب محاولة الانقلاب. ويُعتبر مصير القاعدة مؤشراً على اتجاهات العلاقات التركية ـ الأميركية المتدهورة أصلاً على خلفية عملية «التطهير» التركية عقب الانقلاب سواء على المستوى الاستراتيجي أو العسكري، الأمر الذي بدأ يتبلور مع اتهام الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الجنرال الأميركي جوزف فوتيل، الذي يقود عمليات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في الشرق الأوسط، بـ «الانحياز إلى جانب الانقلابيين»، بعدما أعرب الاخير عن خشيته من عواقب حملات «التطهير» على العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة. وقال اردوغان: «أنتم تنحازون إلى طرف الانقلابيين عوضاً عن الدفاع عن بلد أفشل محاولة الانقلاب هذه»، مضيفاً أن «الذي دبّر الانقلاب يُقيم في بلدكم وأنتم تُغذّونه»، في إشارة إلى الداعية فتح الله غولن الذي تتّهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب. وكان فوتيل قال، في مؤتمر نظّمه مركز «اسبن» للأبحاث، ونقلته وسائل إعلام أميركية إنه يخشى من «التأثير المحتمل» لحملات التطهير الجارية في الجيش التركي على العلاقات بين واشنطن وأفراد في القيادة العسكرية التركية. كما أبدى مدير الاستخبارات الأميركية «سي آي ايه» جيمس كلابر، قلقه من أن تُعرقل عمليات الاعتقال التي طالت 18 ألف شخص، التعاون في الحرب التي تقودها واشنطن ضدّ «داعش». وقال كلابر: «جرى استبعاد أو سجن الكثير من الأشخاص (مسؤولون في الجيش التركي) ممن كنا نتعامل معهم»، ملمّحاً إلى إمكانية حدوث مشكلات في مجال التعاون مع تركيا بشأن قضايا أمنية مشتركة. وتستضيف تركيا قوات وطائرات أميركية في قاعدة «انجيرليك» الجوية التي توقّفت العمليات الجوية فيها موقتاً في أعقاب محاولة الانقلاب. كما تستضيف تركيا قاعدة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية تستخدمها في دعم المعارضة السورية المعتدلة وتضمّ راداراً للإنذار المبكر لمنظومة الدفاع الصاروخي الأوروبية التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو). لكنّ وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أكد، أن الجيش التركي سيُواصل مكافحة «داعش» وسيخرج أقوى من عملية التطهير الواسعة النطاق التي تُجريها السلطة في أعقاب الانقلاب. واعتبر جاويش اوغلو أن التشكيك في قدرة الجيش التركي على مكافحة هذه الجهات بعد الانقلاب «يكشف عن قلّة معرفة... إن لم يكن عن نيات سيئة». وجدّد نفيه أن تكون حملات التطهير الواسعة النطاق «أضعفت» الجيش، مؤكداً أنه «عندما يتمّ تطهير الجيش... سيُصبح أجدر بالثقة وأكثر فاعلية في المعركة». ويبدو أن حركة التغييرات الجذرية التي أدت إلى تسريح نصف الجنرالات وكبار الضباط، اكتملت في الجيش مع الاعلان عن تبديلات في المناصب القيادية العليا في ختام اجتماع للمجلس العسكري الأعلى في انقرة أمس الاول. ولتعويض النقص الناجم عن عملية التطهير واقالة 149 جنرالاً وأميرالاً، تمّت ترقية بعض الضباط الأقل رتبة في الجيش التركي، وهو الثاني في الأهمية بعد الجيش الأميركي في حلف شمال الاطلسي (الناتو). ووفقاً لوكالة «الاناضول»، تمّت ترقية 99 كولونيلاً إلى رتبة جنرال أو أميرال، في حين أُحيل 48 جنرالاً وأميرالاً إلى التقاعد بمفعول فوري. واستقبل اردوغان، في القصر الرئاسي في أنقرة كبار القادة العسكريين، كما ذكرت محطات التلفزيون. ورغم الانتقادات الدولية حول اتساع و «تعسّف» الاجراءات المتخذة، واصلت أنقرة حملة التطهير التي شملت حوالي 66 ألف شخص وفقاً لـ «الاناضول»، إلى قطاع الأعمال مع توقيف ثلاثة من كبار الصناعيين والتحقيق مع 1300 موظف من وزارة العمل، حسبما أفاد وزير العمل التركي سليمان صويلو. وأوقفت قوات الامن رئيس مجموعة «بويداك» القابضة في مدينة قيصري مصطفى بويداك، مع اثنين من المسؤولين في مجموعته، هما شكرو وخالد بويداك اللذان أُوقفا في منزلهما. كما صدرت أوامر بالقبض على ستة من أفراد عائلة بويداك. وللمجموعة مصالح في قطاع الطاقة والمالية والاثاث وتملك علامتَي «استقلال» و «بيلونا» الشهيرتين في تركيا. وقالت وكالة «دوغان» للأنباء إن الادعاء في مدينة إزمير الساحلية أصدر أوامر لاعتقال 200 من أفراد الشرطة. وشملت حملة التطهير وسائل الإعلام ايضاً، حيث مثُل 21 صحافياً موقوفين أمام محكمة اسطنبول تزامناً مع تجمّع للصحافيين مناهض للاعتقالات أمام المحكمة. كما تلقّت مؤسسات التعليم العالي التركية ضربة موجعة كونها في صميم حملة التطهير التي بدأتها السلطات بعد الانقلاب الفاشل، فأُغلقت 15 جامعة خاصّة وأُرغم 1577 من عمداء الكليات العامّة والخاصّة على الاستقالة. ونفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تورط مسؤولين عسكريين أميركيين في محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، في وقت أطلقت السلطات سراح مئات الجنود الذين اعتقلوا إثر المحاولة. وقال بيتر كوك، الناطق باسم (البنتاغون) إن التقارير التي تشير إلى أن قائد القيادة الوسطى بالجيش الأميركي جوزيف فوتيل، دعم عسكريين أتراكاً خلال محاولة الانقلاب، هي تقارير غير صحيحة. وأوضح كوك في الموجز اليومي للبنتاغون: «على جميع مستويات القيادة بجيشنا، نحن على تواصل مستمر مع نظرائنا الأتراك، وكما قال الجنرال فوتيل في منتدى آسبن الأمني في كولورادو فإن تركيا لطالما كانت شريكاً مهماً، وأي تقارير تقترح أنه (فوتيل) عبّر عن دعمه بأي صورة من الصور لأعمال ضباط بالجيش التركي ممن نفذوا عمليات عسكرية غير قانونية ضد الحكومة التركية غير صحيح». وأضاف أن الولايات المتحدة «دانت مراراً محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا ومستمرة بتقديم كل الدعم للحكومة التركية المدنية المنتخبة ومؤسسات الدولة الديمقراطية». وكان فوتيل قال يوم الخميس الماضي: «كانت لنا علاقات طيبة بالتأكيد مع عدد كبير من القادة الأتراك، وخصوصاً العسكريين منهم، وأنا أشعر بقلق بشأن تأثير (المحاولة الانقلابية) على هذه العلاقات مستقبلاً». وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان انتقد ما تناقلته تقارير على لسان فوتيل، ومدير الاستخبارات الأميركية جيمس كلابر، حول عمليات التطهير في الجيش التركي وتأثيرها على مواجهة تنظيم داعش ومستوى التعاون العسكري بين واشنطن وأنقرة، داعياً فوتيل إلى تقديم الشكر لتركيا، قائلاً «عليك أن تقدم الشكر باسم الديمقراطية، لهذه الدولة التي تمكنت من دحر الانقلابيين، عوضاً عن الاصطفاف بجانبهم، لا سيما أنَّ متزعم الانقلاب مقيم في بلدك، ويتلقى الدعم منكم». وأعلن الرئيس التركي عزمه التنازل عن كافة القضايا المرفوعة ضد أفراد اتهموا بإهانته، وقال إنه اتخذ قراره هذا بعد أن ألهمه تلاحم الشعب التركي عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها البلاد. وكانت السلطات قد وافقت على قرابة ألفي دعوى قضائية بشأن اتهامات بالإساءة إلى اردوغان خلال العامين الماضيين. وقال اردوغان إنه «يسحب كافة الدعاوى بحق كل من أساء لشخصه» موضحاً أن العفو لمرة واحدة فقط. وفي غضون ذلك، أطلقت محكمة في إسطنبول سراح مئات الجنود المجندين الذين اعتقلوا في إطار التحقيق في محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو الجاري. وطلب وكلاء النيابة، الذين يعملون في مكتب رئيس الادعاء العام في إسطنبول، إطلاق سراح 758 من أصل 989 مجنداً، وذلك بعد أخذ شهاداتهم. وقضت إحدى محاكم إسطنبول بالإفراج عن هؤلاء الجنود على أساس أن اعتقالهم لم يعد ضرورياً، وأنهم لم يشكلوا خطراً. ومن بين من أطلق سراحهم طلاب في الكليات العسكرية. إلى ذلك، حذر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ، من خطر انهيار الاتفاق الذي ابرمه الاتحاد الأوروبي مع تركيا لضبط تدفق المهاجرين غير الشرعيين من أراضيها باتجاه أوروبا الغربية. وقال يونكر لصحيفة كوريير النمساوية إن «الخطر كبير. نجاح الاتفاق لا يزال حتى الآن هشاً. الرئيس (التركي رجب طيب) اردوغان ألمح مراراً إلى انه يريد إعادة النظر به». وأضاف انه في حال حصل هذا الأمر «يمكننا عندها أن نتوقع أن يعاود المهاجرون المجيء إلى أوروبا». من جهة أخرى، قال المسؤول الأوروبي انه قلق جداً من التطورات الأخيرة داخل الاتحاد الأوروبي وخصوصاً في المجر وبولندا. وقال «في بولندا، تمس تحركات الحكومة دولة القانون. وأراقب بقلق الاستعدادات للاستفتاء حول المهاجرين في المجر». وأمهلت المفوضية الأوروبية بولندا ثلاثة أشهر لإعادة النظر في عمل محكمتها الدستورية باسم حماية دولة القانون. أما في المجر، فقد وصف رئيس الحكومة فكتور اوربان هذا الأسبوع الهجرة بأنها «سم» لأوروبا. وقال إن بلاده «ليست بحاجة إلى أي مهاجر». وقال يونكر «إذا اجريت استفتاءات حول كل قرار لمجلس الوزراء (الأوروبي) والبرلمان الأوروبي، فإن الأمن القانوني سيكون في خطر». وأضاف انه «على المفوضية الأوروبية أن تطلق فعلياً - ولسنا في هذه المرحلة بعد - اجراءات ضد المجر لمخالفتها الاتفاقيات. لكن اوربان سيقول آنذاك إن المفوضية تجر الشعب المجري إلى القضاء». وناشد وزير الخارجية الألماني فرانك - فالتر شتاينماير الأتراك في ألمانيا الاعتدال وضبط النفس، وذلك قبل التظاهرات المخطط لها للمؤيدين للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وللمعارضين له في ألمانيا. وقال شتاينماير في تصريحات لصحفية «زود دويتشه تسايتونج» الألمانية: إن نقل اضطرابات سياسية داخلية من تركيا إلينا بألمانيا وترويع أشخاص ذوي قناعات سياسية مختلفة - من أي جهة كانت - يعد أمراً غير مقبول. ويعتزم نحو 30 ألف شخص من مؤيدي أردوغان في ألمانيا التظاهر (الأحد) في مدينة كولونيا بعد فشل محاولة الانقلاب العسكري بتركيا. ورفض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجمعة الانتقادات الغربية لحملة الاعتقالات الموسعة التي تمت بعد محاولة الانقلاب الفاشلة وقال إن على الدول الإشادة بتركيا لإحباطها الانقلاب بدلاً من الوقوف في صف "المتآمرين" ويلقي إردوغان وحكومته باللوم على رجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله كولن في تدبير محاولة الانقلاب. واعتقل عشرات الآلاف ممن يشتبه في أنهم أتباعه في الجيش والشرطة والقضاء والجامعات والهيئات الحكومية ومؤسسات أخرى أو تم إيقافهم عن العمل أو إخضاعهم للتحقيق، وقال إردوغان إن أعداد المعتقلين ستزداد إذا تبين وجود مؤيدين آخرين للمخطط. وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن أنقرة ستغلق قاعدة جوية قرب العاصمة بالإضافة إلى جميع الثكنات العسكرية التي استخدمت خلال محاولة الانقلاب الفاشلة قبل أسبوعين. وأضاف في كلمة أذيعت على الهواء مباشرة من مكان قرب قاعدة أقينجي الجوية إلى الشمال من أنقرة والتي كانت مركزا لمنفذي الانقلاب مساء 15 يوليو "سنغلق كل الثكنات التي أرسلت دبابات وأقلعت منها طائرات هليكوبتر". وذكر وزير العمل التركي سليمان صويلو إن تركيا تحقق مع 1300 من موظفي وزارته بشأن محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت قبل أسبوعين، واعتقلت السلطات التركية وأوقفت عن العمل أو أخضعت للتحقيق عشرات الآلاف في مؤسسات حكومية وجامعات ومن الشرطة والإعلام وقطاعات أخرى منذ محاولة الانقلاب الفاشلة، وقال صويلو لرويترز في مقابلة إن الحكومة ستعيد النظر قريباً في قرارها بمنع الموظفين الحكوميين من الحصول على عطلات. إلى ذلك، ما زالت مؤسسات التعليم العالي التركية تتلقى ضربات موجعة كونها في صميم حملة التطهير التي بدأتها السلطات بعد الانقلاب الفاشل فارغمت عمداء الكليات على الاستقالة واوقفت او فصلت عدداً كبيراً من الاساتذة والاكاديميين او منعتهم من مغادرة البلاد. في جامعة غلطة سراي في اسطنبول، مر الموظفون الاداريون على الفور على الاساتذة ليطلبوا منهم الابلاغ عن زملائهم ممن يعتبرون مؤيدين لغولن، فكانت تلك بداية حملة التطهير، وتقول مدرسة طلبت عدم ذكر اسمها انه طلب خلال الاسبوع الفائت من اعضاء هيئة التدريس كتابة رسالة يؤكدون فيها ان لا علاقة لهم بفتح الله غولن، ويبدو ان رئيس الجامعة الذي كان وراء المبادرة اراد بذلك حماية الاساتذة من عملية تطهير جديدة، فهذه الجامعة الحكومية العريقة التي تعتبر مؤيدة لتوجهات كمال اتاتورك ، كانت من بين الأكثر استهدافاً اذ دفع كل عمدائها للاستقالة. واستثمر حزب العدالة والتنمية الكثير في التعليم العالي منذ 2003 في بلد حصلت فيه النخبة على الدوام على أفضل الفرص، وتقول خبيرة في التعليم العالي في تركيا ان "الجهود كانت كبيرة اذ تم فتح جامعات بطول البلاد وعرضها" وبعضها يستقبل اليوم 70 ألف طالب، تعد تركيا اليوم 207 جامعات بينها 123 جامعة حكومية، وباتت الجامعات الاربعون الافضل في تركيا تعتمد برامج دولية اذ تقوم بتدريس بعض المناهج بالانكليزية او توفر برامج التبادل الدولية حتى الانقلاب الذي كانت نتيجته وبالاً عليها. وفي جامعة بوسفور الحكومية في اسطنبول، وهي اعرق جامعات تركيا ويعرف الاكاديميون فيها بحرية الفكر وسيرهم على نهج اتاتورك، تقول مدرسة فضلت عدم ذكر اسمها "الناس يشعرون بالحزن والاشمئزاز" بسبب عملية التطهير "كثيرون فقدوا عملهم". وتتابع انها ليست المرة الاولى التي تتعرض فيها الجامعات التركية للتطهير و"لكن هذه المرة تجري العملية بصورة رسمية، ما يحدث خطير جداً". ويقول استاذ القانون ابراهيم كبا اوغلو "عشنا اكثر من ثلاثين عاما تحت حكم العسكر، وكانت اجراءات الفصل تستهدف الاساتذة ولكننا نشهد هذه الممارسات لأول مرة في ظل النظام الدستوري". وتقول الخبيرة في التعليم العالي "الناس يفضلون عدم الحديث عن الأمر، الخوف يتملكهم، الباحثون المرسلون الى الخارج اضطروا للعودة" للخضوع للتحقيق، وتضيف "اشاع هذا مناخاً من الخوف والقلق.. هذا سيء جداً للحرية الاكاديمية، ولحرية الفكر والبحث العلمي". لم يتضح بعد ما سيكون عليه الوضع في الجامعات خلال العام الدراسي المقبل، ويسأل ابراهيم كابا اوغلو "على اي اساس سيتم توظيف المدرسين الجدد؟ بناء على معارفهم او تخصصهم او كفاءاتهم أم على انتمائهم؟". وانتقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجمعة الغرب لعدم إظهار التضامن مع أنقرة بعد محاولة الانقلاب الفاشل وقال إن الدول التي تخشى على مصير مدبري الانقلاب بدلا من القلق على ديمقراطية تركيا لا يمكن أن تكون صديقة. وقال إردوغان في قصر الرئاسة بأنقرة أيضا إنه سيسحب كل الدعاوى القضائية المتعلقة بإهانته في بادرة لن تتكرر وفي خطوة قال إنها جاءت نتيجة مشاعر الوحدة ضد محاولة الانقلاب، ودعا الرئيس التركي، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى "الاهتمام بشوؤنهم" بدلا من اتهامه بشن حملة قمع بسبب الملاحقات الجارية في تركيا بحق المشتبه بتورطهم بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد قبل أسبوعين. هذا وأعلن نائب رئيس الوزراء التركي محمد شيمشك، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين سيلتقيان في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية في 9 آب. وقال شيمشك خلال لقائه نظيره الروسي أركادي دفوركوفيتش في موسكو بمشاركة وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي إن زيارته إلى روسيا تهدف لإعادة العلاقات بين البلدين إلى وضعها الطبيعي بشكل سريع، فضلاً عن الانتقال بها إلى أبعد مما كانت عليه قبل 24 تشرين الثاني، تاريخ إسقاط الجيش التركي لمقاتلة روسية على الحدود السورية. وقال شيمشك إن قرار إسقاط الطائرة الروسية «اتخذه الطيار التركي من تلقاء نفسه»، موضحاً أن الطيار التي قالت السلطات التركية انها اعتقلته «عمل وفق قاعدة موجودة، تسمح للعسكريين بالتصرف من دون الرجوع للقيادة في حالات خاصة.. ليس لدينا أي مشاعر عدائية ضد روسيا، ولن تكون». بدوره، أكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف ان اردوغان سيتوجه الى سانت بطرسبرغ في التاسع من آب»، مضيفاً أنه «اللقاء الاول بعد تعثّر علاقاتنا، وبعدما نجح الرئيسان في طي الصفحة». ( من جهة آخرى قال فتح الله جولن، زعيم ديني في المنفى والمتهم بأنه هو المسؤول عن محاولة انقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد في وقت سابق من الشهر الجاري، في مقابلة الجمعة ان واشنطن لن تسلمه الى انقرة، وقال جولن لصحيفة كوريري ديلا سيرا الايطالية "من الواضح للغاية أن هذا الطلب له دوافع سياسية، معربا عن ثقته في "أن الحقائق ستظهر هذا، لقد نددت مرارًا وتكراراً بمحاولة الانقلاب ورفضت بشكل قاطع أي تورط فيها". واشار غولن، متحدثاً من منزله الريفي في ولاية بنسلفانيا، إلى أن الولايات المتحدة حتى الآن لم تؤكد تلقيها أي طلبات رسميه بتسليمي إلى تركيا. وقال "لست قلقاً، وسأتعاون مع السلطات الأميركية". يذكر أن غولن كان حليفاً لإردوغان لفترة طويلة، إلا أنهما اختلفا حول السياسة الداخلية والخارجية خلال السنوات القليلة الماضية، وشدد المعارض البالغ من العمر 75 عاما ألا علاقة له بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد في 15 من يوليو الجاري والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 260 شخصاً. ونفت مصادر قريبة من الداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه السلطات التركية بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز) الحالي، مغادرته الولايات المتحدة أو تقديمه طلبا للجوء إلى دولة أخرى. وتعليقا على إعلان وزير العدل التركي، بكير بوزداغ، أن تركيا تتلقى معلومات مخابراتية عن أن غولن ربما يهرب من الولايات المتحدة إلى أستراليا أو المكسيك أو كندا أو جنوب أفريقيا أو مصر، قالت المصادر إن غولن لا يزال في مكان إقامته في ولاية بنسلفانيا الأميركية ولم يغادره ولم يطلب اللجوء إلى أي دولة أخرى وسيظهر قريبا لنفي هذه الأنباء. كما نفت مصر أن تكون قد تسلمت طلبا للجوء السياسي من غولن. وقال إسماعيل في مؤتمر صحافي، إن مصر ستدرس مثل هذا الطلب أولا إذا تقدم به غولن. في السياق ذاته، قالت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية إن رئيس هيئة الأركان العامة التركية، خلوصي أكار طالب نظيره الأميركي جوزيف فرنسيس دانفورد بدعم مطلب أنقرة بتسلم فتح الله غولن. ونقلت الوكالة عن مصادر عسكرية أن دانفورد حاول مهاتفة أكار في 16 يوليو تموز الحالي عقب تحريره من قبضة الانقلابيين للاطمئنان عليه، لكنه لم يتمكن من التحدث إليه، وأن أكار عاد بعد يومين وهاتف دانفورد؛ لشكره على اتصاله به، لافتة إلى أن الأخير أعرب خلال الاتصال عن انزعاج بلاده لقطع السلطات التركية الكهرباء عن قاعدة إنجرليك وقاعدة ديار بكر الجويتين، وعدم تزويدهما بالوقود. وذكرت المصادر ذاتها أن أكار أبلغ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بالموضوع، وبعد تنسيق الوحدات المعنية تم حل المشكلة في 22 يوليو الحالي، وأن اتصالا ثانيا جري بين الجانبين، لم تحدد المصادر موعده، وأعرب دانفورد خلاله عن شكره لحل المشكلة خلال فترة وجيزة، مشيرة إلى أن أكار طلب من نظيره الأميركي دعمه لطلب بلاده من واشنطن تسلم فتح الله غولن. وذكرت تقارير الخميس أن عدد السائحين في تركيا انخفض بنسبة 40.9% خلال شهر يونيو الماضي مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، ويرجع ذلك إلى انخفاض عدد السائحين الروس بنسبة 93 % والسائحين الألمان بنسبة 38 % . ويشار إلى أن قطاع السياحة في تركيا تضرر بسبب المخاوف بشأن الإرهاب والاضطراب السياسي في البلاد بالإضافة إلى التباطؤ العالمي. ويذكر أن محاولة الانقلاب الفاشلة هذا الشهر قد تكون أدت إلى تفاقم الضرر. وأعلنت شركة الطيران السويسرية "سويس " الخميس وقف رحلاتها الجوية بين مطاري زيوريخ السويسري وإسطنبول التركي خلال موسم الشتاء المقبل بسبب تراجع أعداد الركاب نتيجة تدهور الموقف الأمني في تركيا، بالإضافة إلى زيادة عدد الرحلات الجوية على هذا الخط. وكانت شركة "دلتا إيرلاينز" الأمريكية أعلنت من قبل أنها سوف تعلق خدمتها من نيويورك إلى إسطنبول التي كانت من المفترض أن تعود في مايو الماضي "بسبب تزايد المخاوف الأمنية في تركيا" إلى جانب انخفاض الطلب. وأظهرت بيانات لدى وزارة السياحة أنه للشهر الحادي عشر على التوالي هناك انخفاض كبير وثابت في أعداد السائحين. وقد انخفض أعداد السائحين من جميع الاقتصاديات الأوروبية والعالمية الكبرى، من أمريكا إلى اليابان بنسبة كبيرة خلال يونيو الماضي. وكانت أعداد السائحين قد انخفضت بنسبة 35 % خلال مايو الماضي، في حين تراجعت الأعداد في إبريل بنسبة 28 % . وكانت أعداد السائحين الروس قد انخفضت بقدر كبير عقب أن أسقطت تركيا طائرة روسية بالقرب من الحدود التركية-السورية العام الماضي. وقد عادت العلاقات لطبيعتها بين الدولتين مؤخرا، ورفعت موسكو الحظر على رحلات الطيران العابر المتجهة الى تركيا. وقد كانت سلسلة التفجيرات الانتحارية التي ضربت تركيا هذا العام، خاصة التي استهدفت المناطق السياحية، أحد الأسباب الرئيسية لتراجع أعداد السائحين. كما أدى الصراع المتجدد في جنوب شرق تركيا ذو الأغلبية الكردية إلى إثارة المخاوف.