قيرون حيرتى أول واجهة سياحية للقادمين إلى ظفار

معسكر شباب الأندية بمحافظة مسقط يدخل يومه الرابع وسط مجموعة من الأنشطة التفاعلية

" مزارع العويجا بولاية منح " : أرض خصبة معطاء ومراتع سياحية رائعة

لزراعة القمح والشعير دور مهم فى اقتصاد الولاية

           
         
 

صور للطبيعه

تعتبر ولاية قيرون حيرتي أول واجهة سياحية بمحافظة ظفار تقابل السائح من ولايات السلطنة ودول مجلس التعاون الخليجي فهي تمتاز بموقع استراتيجي مهم، إذ تتوسط نيابات صلالة ولا تبعد عن مدينة صلالة إلا بحوالي 33 كيلومترا تقريبا، وهي أيضا أول سلسلة جبلية تسقط عليها أمطار الخريف ويلفها الضباب تقابل السائح عبر الطريق البري الذي يربط مسقط – صلالة وهو الشريان الحيوي الذي يربط المحافظة ببقية محافظات السلطنة المختلفة. وتتميز هذه النيابة بتنوع معالمها السياحية، فواحاتها الخضراء وقممها العالية وسهولها تشكل مراتع سياحية غاية في الروعة والجمال، فالقادم من ولاية ثمريت تتـراءى له من بعيد السحب المتجمعة الممطرة في خطوط متعرجة وبأشكال هندسية أبدعها الخالق بحكمة واقتدار، فهذه السحب تأبى أن تغادر هذه الجبال طوال موسم الخريف وعند الوصول إلى أطراف هذه النيابة تبدأ الدخول في معمعة الغيوم التي تحجب عنك الرؤية إلا لبضعة أمتار خاصة بعد عبورك مركز شرطة وادي (حريط) الذي تتزود منه ببعض المعلومات السياحية عن محافظة ظفار وأهم المزارات السياحية والدينية فيها عن طريق مكتب المعلومات السياحية الموجود في هذا المركز. ويوجد بنيابة قيرون حيرتي العديد من المعالم السياحية المتميزة فهي بالإضافة إلى موقعها الاستراتيجي المهم فهي تتميز بطبيعة خلابة واتساع مروجها الخضراء وسهولها وطبيعة أرضيتها المنبسطة التي تغري السائح مدهوشا بجمالها لزيارتها أكثر من مرة والبقاء فيها للاستمتاع بهذه المناظر الطبيعية، بالإضافة إلى العيون المائية المتدفقة ومن أشهرها عين خيوت التي تتدفق شلالاتها من مساقط عالية يندر وجود مثيل لها في المحافظة حين تنفجر أثناء موسم الخريف ومن العيون المائية التي تشتهر بها هذه النيابة أيضا عين عفيلية وجريه وأشام وهذه العيون تظل متدفقة طوال العام وكانت المورد الأساسي للمواطنين قبل النهضة المباركة وما زالت إلى الآن تعد موردا مهما للمواطنين وحيواناتهم. ويوجد بالنيابة ضريح النبي هود بن عامر وهو من المزارات السياحية المهمة التي يتوافد إليه السياح طوال العام ويمكن الوصول إلى هذا الضريح عن طريقين الأول أشير وشيحيت ويبعد عن الشارع العام بحوالي 3 كيلومترات والثاني عن طريق زيك – عين، ويصعب الوصول إلى هذا الضريح في موسم الخريف نظرا لعدم وجود طريق مسفلت يؤدي إليه ولا يمكن الوصول إليه السائح الأجنبي إلا بوجود دليل من أهل المنطقة. كما تمتاز قيرون حيرتي بتوفر الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء وخطوط هاتفية، ويوجد بها مركز إداري متكامل الخدمات أيضا وملحق به العديد من أفرع الدوائر الحكومية كفرع للبريد ومركز صحي وفرع للأرصاد الجوية ومكتب للبلدية، بالإضافة إلى الأسواق التجارية المنتشرة بالنيابة ومزرعة تجريبية تابعة لوزارة الزراعة والأسماك ومطعم سياحي. وسط مجموعة من الأنشطة الثقافية والعلمية والرياضية والاجتماعية وحلقات العمل التدريبية والأعمال التطوعية والزيارات تتواصل لليوم الثالث على التوالي فعاليات وأنشطة معسكر شباب الأندية بمحافظة مسقط الذي تنظمه وزارة الشؤون الرياضية حتى 22 من شهر يوليو الجاري، بمشاركة ما يقرب من 100 شاب من مختلف الأندية الرياضية بالسلطنة ومن المراكز الرياضية بولايتي ضنك وإزكي، ومن الجمعية العمانية للمعوقين من ذوي الإعاقة الحركية، وذلك في قاعات مركز دائرة شؤون المنتخبات بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر. وخرج الشباب المشاركون في المعسكر في زيارات لعدد من المعالم الحضارية والثقافية بمحافظة مسقط حيث زار مجموعة من الشباب المتحف الوطني تعرفوا خلالها على هذا المشروع الحيوي الذي تبلغ مساحته الإنشائية 13 ألف متر مربع، منها أربعة آلاف متر خصصت لقاعات العرض الثابت، وعددها 13 قاعة متحفية، ومنها قاعة الأرض والإنسان، وقاعة التاريخ البحري، وقاعة السلاح، وقاعة المنجز الحضاري، وقاعة الأفلاج، وقاعة العملات، وقاعةما قبل التاريخ والعصور القديمة، وقاعة عمان والعالم الخارجي، وقاعة عظمة الإسلام، وقاعة عصر النهضة، إلى جانب وجود قاعة مخصصة للمعارض المؤقتة، تم تصميمها وفق الضوابط والمعايير المتبعة عالميا لهذا النوع من المتحف، وتعرفوا خلالها على ما تحتويه قاعة المقتنيات، والاطلاع على المركز التعليمي، وقاعة المحاضرات المجهزة تجهيزا متكاملا، ومركز للحفظ والصون، والتعرف على صناديق العرض التي تم تصميمها وفق معايير علمية دقيقة، وفق ما هو مطبق في مجموعة من المتاحف العالمية الرائدة. كما زارت مجموعة أخرى دار الأوبرا السلطانية تعرفوا خلالها على الدور الثقافي الذي تجسده الدار في تعزيز التقارب بين ثقافات الشعوب، فيما زارت مجموعة أخرى من الشباب مجلس عمان لمشاهدة تطور المجلس من المجلس الاستشاري إلى مجلسي الدولة والشورى واستضاف شباب معسكر الأندية بمسقط وضمن برنامج في لقاء المبدعين أحمد الكلباني أحد الشباب المبدعين في الفصاحة والحاصل على المركز الرابع في برنامج الفصيح حيث استعرض خلال اللقاء مشاركاته الأدبية وحصوله على المركز الرابع على مستوى الوطن العربي في برنامج الفصاحة، وتطرق الى التحديات والصعوبات التي واجهها في مسابقة الشعر الفصيح التي شارك فيها بولاية عبري، موضحا الطموحات التي صاحبت حياته ودور القراءة في تطوير ملكاته في اللغة العربية، كما استعرض مشاركات أخرى وعن مشاركته في مسابقة مهرجان الشعر العماني في 2012 وحصوله على المركز الخامس. واستعرض مشاركاته الإعلامية في برنامج صباح الخير يا عمان بإذاعة السلطنة، بعدها فتح باب الحوار والمناقشة كما ألقى قصيدة شعرية، وفي ختام اللقاء قام بدر بن سالم الرواحي مدير المعسكر بتسليم أحمد الكلباني هدية تذكارية.

صور للطبيعه

وضمن الأنشطة والجلسات الحوارية التدريبية أقيمت بدائرة شؤون المنتخبات حلقة تدريبية حوارية تناولت بناء فرق العمل قدمها خالد بن علي العادي رئيس فريق البرامج تناول فيها التعريف بفرق العمل ومهارات تكوين فرق العمل واستراتيجياتها والعوامل المؤدية إلى نجاح فريق العمل وأهم إيجابياتها تضمنت الجلسة عددا من التدريبات العملية التي أكدت أهمية بناء فرق العمل للوصول إلى النجاح، وأكد المحاضر أن بناء فرق العمل يتيح الفرصة لإبراز أحسن الصفات الموجودة في الأشخاص ويثري النقاش وينقح الأفكار ويؤدي في النهاية إلى إنجاز الأعمال وحل المشكلات، وأن الحصول على هذه النهاية المطلوبة لا بد لها من بناء فرق العمل على أسس علمية ونفسية واستحضار هدف معين يتم تحقيقه. وفي الجانب التطوعي شارك الشباب في الحملة الوطنية لإزالة شجرة المسكيت بمنطقة الخوير بولاية بوشر وذلك بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية حيث قام الشباب بإزالة المسكيت التي تعتبر من الأشجار الضارة للإنسان وللحيوان وللنبات، وهي شجرة تلتهم الأشجار التي حولها وتقضي على الرقعة الخضراء وتنافس البيئة الطبيعية، وكذلك تؤثر على الحيوان وخصوصا إذا تناولها حيث تسبب تساقط أسنانها والهزال وأحيانا إلى النفوق، كما تؤثر على الإنسان حيث إن الإصابات الشديدة تؤثر على الأطراف، كما أنها تؤثر على الاقتصاد الوطني. وفي الفترة المسائية تواصلت البرامج الحوارية والتدريبية في قرية التنمية التي تعد مركز مصغرا ضمت بين جنباتها عدة أركان حوارية علمية وثقافية وفنية ورياضية ومهنية واصل فيها الشباب تلقي تدريباتهم التفاعلية المكثفة والتي تناولت حلقة عمل الاتصالات اللاسلكية التي تنفذها الجمعية السلطانية العمانية لهواة اللاسلكي للتعرف على أهم البرامج الجديدة المستخدمة في الاتصالات، وتواصلت كذلك حلقة التدريب على صناعة الروبوت الالكتروني التي تقدمها وزارة التربية والتعليم للمشاركين، وركن شرطة عمان السلطانية في مجال برامج توعوية للشباب المشاركين من خلال استعراض مسببات الحوادث وإحصائيات الحوادث والوفيات والإصابة وأهمية التقيد بالسرعات المحددة لسلامة مرتادي الطريق، وتواصلت حلقة النحت بالطين، وواصل ركن الريادة الذي تنفذه الهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة برامجه في التعريف بالدعم المقدم للشاب من أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتأسيس المؤسسات الصغيرة، وفي ركن وزارة الزراعة والثروة السمكية واصلت الوزارة التعريف بجهودها في مكافحة شجرة المسكيت وتقييم الجهود التطوعية التي شارك بها المشاركون في المعسكر للتخلص من الشجرة الضارة، كما تواصلت حلقة تدريب إعادة تدوير المخلفات أعمالها في تدريب الشباب لاستخدام المخلفات في إنتاج أعمال فنية مفيدة، وواصل ركن التصوير الضوئي برنامجه التدريبي للشباب على التصوير الاحترافي، وواصلت جمعية البيئة العمانية حلقة عملها في مجال الجهود البيئية التي تقوم بها السلطنة للحفاظ على مكونات البيئة، وتواصلت الجلسة الحوارية التي تديرها الهيئة العامة لحماية المستهلك وتوضيح جهودها في ضبط عدد من المواد المغشوشة وجهود التوعية المستمرة للهيئة، وواصل ركن التدريب على لغة الإشارة أعماله لتدريب الشباب على لغة الإشارة، وواصل الشباب في ركن المكتبة التابع لوزارة التراث والثقافة تدريباتهم على القراءة واستخلاص ملخص عن قراءاتهم للكتب، وقدم ركن صندوق الرفد جهود الصندوق لتمكين الشباب من تأسيس المؤسسات الصغيرة. ولمعرفة انطباعات المشاركين في المعسكر والفوائد التي تحققها لهم كانت اللقاءات التالية: في البداية قال المشارك عادل سالم العلوي: لقد سعدت بالمشاركة في معسكرات شباب الأندية التي تنوعت في برامجها وأنشطتها مما جعلها أكثر فائدة فقد أسهمت برامجها الرياضية والأدبية والثقافية والعلمية في صقل وإبراز مواهبنا في مختلف المجالات، موضحا أن المعسكرات لها دور كبير في إبراز المهارات الإبداعية وتطويرها وعلينا كشباب مشاركين في هذا المعسكر استغلال هذه المشاركة من خلال إظهار تطوير مواهبنا وقدراتنا، والحرص التام على المشاركة في أكبر قدر من الأنشطة والفعاليات في هذا المعسكر. وأضاف بأن تصميم برامج المعسكر جيد ويخلق فينا روح المنافسة الشريفة، والعمل الجماعي كما يعودنا على الانضباط والالتزام بالمواعيد المحددة، وأيضا تكسب المشاركين خبرات جديدة، وتوفر الفرصة لتبادل الخبرات والتجارب الرائدة وفي تنمية روح التعاون والمحبة بين شباب هذا الوطن. وقال المشارك عبد العزيز بن ناصر بن خميس الخروصي: تعد معسكرات شباب الأندية ببرامجها العلمية والإبداعية والرياضية والثقافية والأدبية بيئة ومدرسة تعليمية ناجحة، لكسب الخبرات وتعزيز الطاقات الذهنية والعقلية والجسمية والجسدية، بإشراف من وزارة الشؤون الرياضية التي نوجه لها كل الشكر والتقدير على جهودها لدعم الشباب العماني واستثمار وقت الفراغ بما يفيدنا ومجتمعنا، موضحا أن المعسكر أصبح مكانا محببا للشباب من أجل الاستفادة من كل ما يقدم لهم من برامج وأنشطة تسهم في تعزيز كافة القدرات والمهارات الذاتية والعقلية والنفسية والذهنية، كما توفر المعسكرات الفرصة لإبراز الطاقات واكتشاف المواهب وتكوين الصداقات بين الشباب في المعسكر وفي زيادة الترابط بين المجموعات الأخرى المشاركة، وكذلك توطيد العلاقات من حيث التعاون والإيثار والعمل كمجموعة واحدة، وتوطيد العلاقة تعتبر الهدف الأسمى التي تصب في مصلحة الجميع، كما تسهم المعسكرات في التعرف على عدد من المعالم التاريخية والحضارية والثقافية والسياحية والمنجزات التنموية التي تحققت على أرض السلطنة. وقال المشارك أحمد السالمي: معسكرات شباب الأندية من المعسكرات التي توفر لنا الفرص لاستثمار طاقاتنا وتنمي قدراتنا، وفي اكتساب بعض المعلومات التي قد لا يدركها الشباب، كما تتيح تنفيذ البرامج لنا الفرص لتنمية مهارات روح التعاون بين الأفراد والاعتماد على النفس وتبادل الخبرات والتجارب بين مختلف الولايات فكل شاب يعطي خبراته للآخر، كما أن المعسكر فرصة لممارسة الانضباط والتقيد بالتعليمات والحفاظ على الصلوات في أوقاتها، إلى جانب اكتساب مهارات الحوار والتعرف على بعض المهارات الحرفية وبناء فرق العمل، مشيدا بالجو الأسري الذي يرافق كافة الفعاليات والانضباطية الكبيرة للمشاركين. وقال المشارك إبراهيم بن عبدالله الراشدي: هنا في هذا المعسكر الكثير من البرامج التي توفر للشباب الفرص لتوسيع مداركهم وتنمية قدراتهم ومواهبهم وتتيح الفرصة لهم للتعرف على أشياء جديدة من الممكن أن تفيدهم بحياتهم، وذلك من خلال حلقات العمل التدريبية والمناشط التفاعلية التي تتناسب مع فئة الشباب ومنها ما يقام في (قرية التنمية) وهي تعتبر اسم على مسمى وذلك لأنها تنمي قدرات الشباب في المجالات التي اختاروها لكي ينتجوا فيها خلال أربعة أيام عددا من الأعمال الفنية إلى جانب ما يوفره برنامج ( التحدي والمغامرة ) من تنافس شريف بين الشباب، كما أن المعسكر يوفر الفرص للقيام بأعمال تطوعية لخدمة البيئة من خلال المشاركة في إزالة شجرت المسكيت الضارة بالبيئة، وفي ختام حديثه توجه بالشكر لوزارة الشؤون الرياضية على تنظيم هذه المعسكرات التي وصفها بالناجحة. فى موقع آخر تعد ولاية منح بمحافظة الداخلية واحدة من ولايات السلطنة التي تتميز بوجود عدد من المناطق الزراعية نتيجة لخصوبة أراضيها ، وقد لقيت الزراعة في منح رواجا كبيرا وذلك لتوفرها على مساحات كبيرة من الأراضي الخصبة الصالحة للزراعة ، حيث يعتبر الاهتمام الدائم بالزراعة في السلطنة لتحقيق الأمن الغذائي أمرا ضروريا وملحا دون الاعتماد على الواردات الخارجية فقط في تأمين الاحتياجات الغذائية وإنما بتطوير الموارد الذاتية وتنميتها وإقامة المشاريع الإنتاجية في هذا المجال الحيوي والاستفادة من الأراضي الزراعية بالصورة المثلى.

صور للطبيعه

وتعد "مزارع العويجا" واحدة من أبرز المناطق الزراعية الخصبة بالولاية حيث تشهد اهتماما كبيراً من جانب المزارعين نتيجة لارتفاع منسوب فلج الخطم حيث يقومون باستصلاح الأراضي واستغلالها في زراعة أنواع مختلفة من المحاصيل الزراعية كقصب السكر والقمح والشعير واللوبيا والذرة واليقطين والفلفل والباذنجان وبعض المحاصيل الأخرى كالبصل والثوم والطماطم والقرع والعديد من مزروعات الأعلاف الحيوانية وخاصة البرسيم المعروف محليا بـــ "القت". وتشكل بعض المحاصيل الزراعية التى تنتجها "مزارع العويجا"عائدا ماديا مناسبا للمزارعين، بعد عملية البيع مثل قصب السكر والبرسيم، كما يستغل بعض المزارعين المساحات في تربية الحيوانات، وقضاء أوقاتهم للترويح فيها حيث ساهم تدفق مياه فلج الخطم وارتفاع منسوبه جراء الأمطار الأخيرة التي شهدتها الولاية في اتساع الرقعة الخضراء بالعويجا. ويعد فلج الخطم من الأفلاج المهمة التي تعتمد عليها مزارع العويجا بشكل أساسي في ري المزروعات والذي ينبع من داخل ولاية نزوى بمنطقة سعال على بعد 30 كيلومتراً من الولاية ، ويعتبر من الافلأج الداوودية، وتتم الآن عملية المزايدة على الفلج بما يسمى عادة ( القعادة ) مرتين في السنة لمدة ستة أشهر تبدأ في شهر يناير . وفي الماضي كانت " مزارع العويجا" تمثل مصدر رزق أساسيا لمعظم الأهالي، وقد كان لزراعة محاصيل القمح والشعير بالعويجا دور هام في اقتصاد الولاية حيث كانت تغذي ولايات محافظة الداخلية بالمحاصيل الزرعية المختلفة مثل القمح والشعير والثوم والبصل، وذلك نظرا لتوفر كافة الإمكانيات بها من أجل الزراعة كخصوبة الأرض، ونشاط فلج الخطم الذي يعد المصدر الرئيسي لها لسقي المزروعات والمحاصيل . يقول الشيخ خلف بن يزيد البوسعيدي أحد العلماء المعاصرين الذين عاصروا فترة زراعة العويجا قديما : كانت أرض العويجا تعتبر قديما الأرض الأم لأهالي الولاية وذلك نظرا لاعتماد معظم المواطنين عليها في كسب قوت يومهم وقد كانت تسمى "بأم الفقير" حيث كان الناس يأتون إليها من مختلف الولايات من أجل العمل، وكان يتم فيها زراعة عدد من المحاصيل الزراعية مثل العدس والشعير والبر واللوبيا وقصب السكر والبصل والسمسم والبرسيم والذرة والبازري، كما كان يتم إرسال وبيع عدد من المحاصيل الزراعية إلى بعض الولايات والمناطق المجاورة كولايتي نزوى ومطرح. وتقوم دائرة التنمية الزراعية بالولاية بدور مهم في حث وتشجيع المزارعين على استغلال الأراضي الزراعية والاستفادة منها ، يقول هلال بن علي العزري مدير دائرة التنمية الزراعية بالولاية لوكالة الأنباء العمانية : إن الدائرة تقوم بتقديم كافة الخدمات والتسهيلات للمزارعين، حيث توفر لهم البذور والتقاوي فيتم مدهم سنويا بتقاوي القمح من عدة أصناف؛ بينها صنف وادي قريات رقم ( 226 و 110 و 308 ) ، وهي بذور تتميز بمقاومتها للأمراض الحشرية والأوبئة، كما أنها تقدم إنتاجا وفيرا ليتم زراعتها في هذه المنطقة، حيث بلغ إنتاج محصول القمح هذا العام حوالي 25 طنا عالية الجودة. وأضاف إن دائرة التنمية الزراعية تقوم كذلك بتوفير تقاوي الثوم العماني والبصل العماني بنوعيه الأحمر والأبيض ، وتقاوي السمسم وعقل قصب السكر بالإضافة إلى تقاوي الذرة بأنواعها كالذرة الشامية البيضاء والصفراء والذرة الرفيعة المحلية، وتقاوي اللوبيا والشعير المحلي، وتوزيع عدد من شتلات المحاصيل الزراعية الأخرى سنويا مثل الليمون العماني والخارجي بأصنافه المتنوعة والسفرجل الدائري والبرتقال والسدر وفسائل النخيل النسيجية. وأشار العزري إلى أن الدائرة تقوم بدور فعال في مكافحة الحشرات، حيث يتم توزيع المبيدات الحشرية والفطرية للمزارعين بالمنطقة في المواسم الزراعية لمكافحة الآفات، بإلاضافة إلى توزيع المصائد الحشرية الصفراء والزرقاء ومصائد ذباب ثمار الخوخ والقرعيات إلى جانب القيام بحلقات توعوية وإرشادية للمزارعين. ويقوم المزارعون بمزارع العويجا في فصل الصيف بالترشيد في استهلاك الماء من خلال استخدام عدة طرق كاستخدام وسائل الري الحديثة لري المزروعات وتجميع المياه في أحواض أرضية، كما يقوم البعض الآخر بالاستغناء عن بعض المزروعات التى تستهلك الكثير من الماء والتركيز على أنواع معينة من المحاصيل الأخرى. وأعطى التكوين الطبيعي والجيولوجي للسلطنة تباينا فريدا في المناخ وفر لها تنوعا في المحاصيل والمنتجات الزراعية، إذ تعد السلطنة من البلدان الغنية بمختلف أنواع النباتات، وتضم أراضيها مجموعة كبيرة ومتنوعة من النباتات وأشجار الفواكه والمحاصيل المختلفة صيفا وشتاء، فالمناخ بالسلطنة يشمل المناطق المعتدلة صيفا والباردة شتاء كنيابة الجبل الأخضر بولاية نزوى بمحافظة الداخلية، وولايات سواحل محافظتي شمال وجنوب الباطنة التي تتميز بالمناخ المعتدل شتاء، والحار الرطب صيفا، وولايات ساحل محافظة ظفار التي تتميز بمناخها المعتدل الرطب طول العام والمناطق الداخلية التي تكون حارة جافة صيفا ودافئة جافة شتاء، هذا التنوع وفر مناخا جيدا لنمو عدد من محاصيل الفاكهة المتساقطة الأوراق. ويمتاز صيف السلطنة بمنتجات وفيرة من محاصيل الفاكهة التي تنتجها عدد من المحافظات والولايات، مما جعل عددا من الأسواق العمانية محط أنظار الجميع ممن يتوافدون لشراء تلك المنتجات لما تتميز به من قيمة غذائية وشهرة كبيرة وطعم لذيذ لا يوجد في غيرها من الفواكه. ويتصدر الجبل الأخضر الذي يعد جزءا من سلسلة جبال الحجر قائمة الإنتاج من الفواكه، حيث يمتاز بارتفاعه الشاهق الذي يبلغ 3000 متر تقريبا مما أضاف مناخا فريدا من نوعه بمنطقة الخليج العربي، فيتميز باعتدال درجات الحرارة صيفا وبالبرودة الشديدة شتاءً، وتكثر فيه زراعة الأشجار متساقطة الأوراق والتي يطلق عليها اسم "أشجار الحلويات" وتتميز بتنوع وتعدد أصنافها ويأتي على رأسها رمان الجبل الأخضر الذي ذاعت شهرته على مستوى دول الخليج العربية إلى جانب إنتاج محاصيل فواكه التفاح والخوخ والبرقوق والمشمش واللوز والجوز والعنب والكمثرى والكرز والتين والزيتون وكذلك تقطير ماء الورد إلى جانب ثمار فاكهة البوت التي تنبت في سهول الجبل الأخضر وثمرة النمت تلك الفاكهة البرية ذات القيمة الغذائية والطعم اللذيذ حيث تأتي ثمارها أقل حجما من حبات البوت. وفي بعض قرى وجبال ولايات محافظة جنوب الباطنة تزرع أنواع من أشجار الفواكه كقرية "وكان" بوادي مستل بولاية نخل التي تتميز بإنتاج فواكه البوت والمشمش كما تمتاز عدد من قرى وادي بني خروص بولاية العوابي بإنتاج ثمار فاكهة البوت التي تعد من الفواكه الموسمية الصيفية التي تنبت بأعلى قمم الجبال إلى جانب إنتاج فاكهة القشدة ( المستعفل) التي تتميز بإنتاجها أيضا وتزرع في عدد من ولايات السلطنة وهي من الفواكه اللذيذة جدا في فصل الصيف ولها فوائدها الصحية المعروفة. وتمتاز عدد من محافظات وولايات السلطنة بإنتاج أنواع أخرى من الفواكه كالبطيخ والشمام والعنب والتين والجوافة التي تزرع في عدد من ولايات شمال الباطنة ومحافظات البريمي والظاهرة وشمال الشرقية ومنها ولاية المضيبي التي تشتهر بزراعة أنواع مختلفة من ثمار العنب والبطيخ والشمام. وتمتاز ولايات محافظتي شمال وجنوب الباطنة والمناطق الداخلية بإنتاج عدد من محاصيل الفاكهة التي تحتاج لوحدات حرارية عالية كالنخيل والمانجو والموز والباباي (الفيفاي)، فيما تمتاز سواحل محافظة ظفار الماطرة صيفا بإنتاج ثمار نخيل النارجيل (جوز الهند) والموز والفيفاي والرمان. كما تمتاز عدد من محافظات السلطنة بإنتاج التمور التي تتواجد بكثرة في محافظات مسقط والداخلية والظاهرة والبريمي وجنوب الشرقية وشمالها حيث تنتج هذه المحافظات أنواعا مختلفة من الرطب والتمر التي تتميز بجودتها العالية وقيمتها الغذائية الكبيرة، كما ارتبطت عدد من محافظات السلطنة بإنتاج المانجو وأصناف من الموالح والسدر وغيرها من الثمار. وقد حظيت الزراعة بالدعم والاهتمام من لدن المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - فقد تفضل جلالته بتخصيص عامين سماهما عامي الزراعة إكراما وتكريما للزراعة وبساتينها التي تعطي المكان المهابة والإجلال ولساكنيه الاحترام، كما أمر جلالته بزراعة مليوني فسيلة من أجود فسائل النخيل، بالإضافة إلى تطوير تقنيات إكثار الشتلات وإدخال أصول قوية ومقاومة ليتم تطعيم الأصناف الجيدة عليها إضافة إلى الأصناف المحلية الموجودة. وسجلت السلطنة توسعا في زراعة أنواع مختلفة من الفواكه لأهميتها الاقتصادية والغذائية ولسد احتياجات السلطنة من تلك الأنواع، حيث قامت الحكومة بتوفير مياه الري من خلال إنشاء العديد من السدود، وتطوير طرق الري الحديثة، ونجاح زراعة الأشجار بالأراضي سواء كانت رملية أو طميية، مما جعل التوسع في زراعتها أمرا أكثر سهولة للمزارعين، كما حظيت الزراعة في هذا العهد الزاهر الميمون بإمكانيات ضخمة فتمت الاستفادة من تنوع المناخ على مستوى السلطنة في إنتاج المحاصيل البستانية خاصة أنواع الفاكهة التي غطت جزءا كبيرا من استهلاك السوق المحلية. وتعد الفواكه من الثمار المحببة للجميع، فهي مفيدة صحيا لاحتوائها على قدر كاف من المواد الغذائية والفيتامينات التي تعد مهمة في بناء الأجسام ووقايتها من الأمراض، كما أنها تحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات (سكريات ونشويات) فالتمر سواء كان جافاً أو رطباً يحتوي على نسبة عالية من السكريات التي تمد الجسم بالطاقة الحرارية، وكذلك الموز الذي يحتوي على نسبة عالية من النشا ويعد المصدر الرئيسي للطعام في المناطق الحارة التي تنتشر فيها زراعة الموز وهناك بعض الفواكه الأخرى التي تحتوي على نسبة عالية من الزيوت النباتية كثمار النارجيل (جوز الهند) ونخيل الزيت واللوز والجوز والزيتون.