القضية الفلسطينية كانت المحور الرئيسى لاهتمام القادة فى مؤتمر القمة العربية

البيان الختامى يؤكد على وجوب استمرار المساعى لإنهاء الاحتلال الاسرائيلى

إعلان نواكشوط يؤكد مركزية قضية فلسطين ويشدد على ضرورة تجاوز الخلافات العربية

الرئيس تمام سلام اقترح تشكيل هيئة عربية تحدد اسس عودة النازحين السوريين إلى بلادهم

بوتين للقمة : مستعدون للتعاون لمحاربة الإرهاب

      
         

المجموعه العربيه في القمه

أقر القادة العرب في ختام أعمال قمتهم العادية السابعة والعشرين بنواكشوط عددًا من القرارات، جاء في مقدمتها القرار الخاص بالقضية الفلسطينية وتضمن التأكيد العربي على الجهود الدولية والعربية الهادفة إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، خاصة المبادرة الفرنسية من خلال عقد مؤتمر دولي للسلام قبل نهاية العام 2016، وخروج هذا المؤتمر بآلية دولية متعددة الأطراف تعمل على إنهاء كامل الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين والأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، وفق أطر زمنية محددة للاتفاق والتنفيذ، وفي هذا السياق التنويه بترحيب الاتحاد الأوروبي بالمبادرة الفرنسية ودعمه لها. ودعا القادة أعضاء اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط، إلى مراجعة موقفها وإعادة النظر في تقريرها الصادر يوم 1 يوليو 2016، الذي يتناقض مع القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، وينحاز في كثير من مضامينه إلى الرواية والمواقف الإسرائيلية، ويساوي بين سلطة الاحتلال والشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال، ودعوة اللجنة الرباعية إلى الالتزام بمرجعيات عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، والعمل على أساسها لحل الصراع بدلاً من إدارته، ودعم عقد مؤتمر دولي للسلام وفق المبادرة الفرنسية، بهدف إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ضمن إطار زمني محدد وآلية دولية متعددة الأطراف لمواكبة إنجاز ذلك. وأكدوا حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة، وإطلاق سراح جميع الأسرى من سجون الاحتلال، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين، استناداً إلى القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، وقرارات القمم العربية المتعاقبة. كما أكدوا، على سيادة دولة فلسطين على الأرض الفلسطينية كافة التي احتلت عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ومجالها الجوي، ومياهها الإقليمية، وحدودها مع دول الجوار. وحذر القادة العرب إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) من التمادي في استفزاز مشاعر العرب والمسلمين حول العالم، من خلال التصعيد الخطير لسياساتها وخطواتها غير القانونية التي تهدف إلى تهويد وتقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانياً ومكانياً، ويعتبر المجلس أن أي قوانين ترمي إلى إقرار مثل هذه الأعمال لاغية وباطلة؛ ويحذر من أن هذه المخططات من شأنها أن تشعل صراعاً دينياً في المنطقة، تتحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عنه. الترحيب بالجهود الهادفة لتشكيل هيئة حكم انتقالي في سورية.. وتقديم الدعم للجيش الليبي في مواجهة التنظيمات الإرهابية ودعوا، المجموعة العربية في الأمم المتحدة، وجمهورية مصر العربية، العضو العربي في مجلس الأمن، إلى التحرك والعمل مع المجموعات الدولية والإقليمية والدول الأعضاء في مجلس الأمن، من أجل عدم تأييد مجلس الأمن لتقرير اللجنة الرباعية الأخير. وكلف مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القادة والرؤساء، اللجنة الوزارية العربية المصغرة بشأن إنهاء الاحتلال بالعمل على طرح وتبني مشروع قرار جديد في مجلس الأمن يُدين الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي في أرض دولة فلسطين المحتلة.

الحضور في القمة

ودعا كل من الجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، للتنسيق والتشاور مع الأطراف الدولية لدعم طلب القيادة الفلسطينية بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والعمل مع المجتمع الدولي على استصدار قرار دولي يقضي بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني إزاء الإجراءات والانتهاكات غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي وإرهاب جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين. واستنكر القادة العرب، ترشيح وانتخاب إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) لرئاسة اللجنة القانونية (السادسة) للجمعية العامة للأمم المتحدة، على اعتبار أن إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) غير مؤهلة لتولي مثل هذا المنصب خاصة وأنها تمتلك سجلاً أسوداً مليئاً بانتهاكات القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وقرارات الأمم المتحدة، وارتكاب جرائم يومية بحق الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته ومقدساته. وأكدوا، دعم انضمام دولة فلسطين إلى المنظمات والمعاهدات والمواثيق الدولية، بصفة ذلك حق أصيل لدولة فلسطين, داعين المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية على استكمال مراحل التحقيق في الملفات المرفوعة إلى المحكمة من طرف دولة فلسطين. كما أكدوا مجدداً الرفض المطلق والقاطع للاعتراف بإسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) كدولة يهودية، وإدانة جميع الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية التي تسعى إلى تغيير التركيبة الديمغرافية والجغرافية للأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والتحذير من خطورة هذا التوجه العنصري وعواقبه الخطيرة على الشعب الفلسطيني والمنطقة، باعتباره يتناقض مع مرجعيات السلام كافة، وروح مبادرة السلام العربية. ورفض القادة العرب، أي مشروع لدولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة، أو أي تجزئة للأرض الفلسطينية، والتأكيد على مواجهة المخططات الإسرائيلية التي تهدف إلى فصل قطاع غزة عن باقي أرض دولة فلسطين، والتحذير من تمادي أي طرف مع هذه المخططات. وحثوا، الفصائل الفلسطينية كافة على تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، قادرة على مواجهة التحديات وممارسة مهامها على الأرض، وعلى الذهاب إلى انتخابات عامة وفق الاتفاقات المعقودة بين الفصائل. كما أكد المجلس من جهة أخرى، استمرار قيام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بكافة مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين دون أي تقليص في خدماتها. ودعوة الدول الأعضاء والجهات المانحة لمساندة الأونروا ودعم موازنتها. وأكدوا أن أي استئناف لمفاوضات مقبلة بشأن حل الصراع العربي - الإسرائيلي يجب أن يقوم على الالتزام بمرجعية واضحة، وجدول زمني محدد لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين بما فيها القدس الشرقية، وضمانات دولية لتنفيذ ذلك. وطالب القادة العرب، باستمرار تكليف المجموعة العربية في جنيف بالتحرك مع الدول والمجموعات الإقليمية المختلفة للتصويت لصالح قرارات فلسطين في مجلس حقوق الإنسان، ومتابعة تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير لجنة التحقيق المستقلة. وأكدوا أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين، ورفض أي محاولة للانتقاص من السيادة الفلسطينية على القدس ، وأن السلام والأمن في المنطقة لن يتحقق ما لم تنسحب إسرائيل. وحذر القادة العرب، من المخطط الإسرائيلي المعروف بالمخطط 2020، الذي يرمي إلى اعتبار القدس عاصمة موحدة لإسرائيل، وتغيير أسماء بوابات المسجد الأقصى وأسواره الإسلامية ووضع لوحات عليها تحمل أسماء توراتية، وهدم المباني والآثار الإسلامية في منطقة حائط البراق، وحفر شبكة أنفاق أسفل المسجد الأقصى المبارك والمدينة المقدسة. ودان مجلس الجامعة العربية على مستوى القادة، مصادرة إسرائيل أراضي المواطنين الفلسطينيين لإقامة مستوطنات جديدة وتوسيع مستوطنات قائمة بما فيها المشروع الاستيطان المُسمى (E1)، من خلال بناء آلاف الوحدات الاستيطانية داخل أسوار البلدة القديمة وخارجها، ومخطط بلدية سلطة الاحتلال بمصادرة 600 دونم من أراضي بلدة العيسوية في القدس الشرقية لإقامة مشاريع عامة عليها، وتنفيذ مشروع القطار الخفيف. ونددوا، بمواصلة إقامة جدار الفصل العنصري حول القدس لتطويقها، ومطالبة المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة، خاصة مجلس الأمن، اتخاذ الإجراءات اللازمة لإرغام إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) على وقف بناء جدار الفصل العنصري حول مدينة القدس، وهدم ما تم بناؤه من هذا الجدار، وذلك تنفيذًا للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بتاريخ 9/ 7/ 2004، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (15/10) بتاريخ 20/ 7 /2004. ودان القادة العرب، الإجراءات الإسرائيلية المتمثلة في تطبيق قانون عنصري يستهدف حق المقدسيين الفلسطينيين من الإقامة في مدينتهم، والذي بموجبه يتم سحب بطاقات الهوية من آلاف الفلسطينيين الذين يعيشون في ضواحي القدس المحتلة أو خارجها، ومطالبة كافة المؤسسات والجهات الدولية بالضغط على إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) لوقف قراراتها وقوانينها العنصرية التي تعمل على تفريغ المدينة من سكانها الأصليين، عبر فرض الضرائب الباهظة عليهم وعدم منحهم تراخيص البناء. كما أدانوا الإجراءات الإسرائيلية التعسفية بإغلاق المؤسسات الوطنية العاملة في القدس، والمطالبة بإعادة فتح هذه المؤسسات وعلى رأسها بيت الشرق والغرفة التجارية لتمكينها من تقديم الخدمات للمواطنين المقدسيين وحماية الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة، ومطالبة الدول بالالتزام باتخاذ الإجراءات التي تنسجم مع قرارات الشرعية الدولية الخاصة باعتبار القدس مدينة محتلة وعدم المشاركة في تهويدها، كما دان القادة العرب المخطط الإسرائيلي الذي يستهدف التهجير القسري والإبعاد للفلسطينيين خاصة الناشطين السياسيين والشخصيات الاعتبارية منهم المدافعين عن مدينتهم. وطالبوا المنظمات الدولية المعنية بالتصدي لمخططات إسرائيل الهادفة إلى بناء متحف على الأرض المصادرة من مقبرة مأمن الله (أقدم مقبرة إسلامية) في القدس المحتلة التي تضم قبور الآلاف من الشخصيات التاريخية والدينية.

الرئيس الموريتاني

دعم الشرعية الدستورية في اليمن والتأكيد على المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني كأساس للح وأدانوا استئناف إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) تطبيقها في مدينة القدس المحتلة ما يسمى «قانون أملاك الغائبين» الذي يستهدف مصادرة عقارات الفلسطينيين ممن سحبت منهم هوياتهم، وتكليف الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بإعداد دراسة للبحث عن آلية مناسبة لمنع إسرائيل من التصرف بأملاك المقدسيين. ودعوا الأمانة العامة لمتابعة تنفيذ قرارات المؤتمر الدولي للدفاع عن القدس الذي عقد في الدوحة - دولة قطر يومي 26 - 27/ 2/ 2012 وذلك في إطار تنفيذ قرار قمة بغداد الدورة (23) رقم 551 الفقرة (31). ودعا القادة العرب العواصم العربية مجددًا للتوأمة مع مدينة القدس عاصمة دولة فلسطين ووجهوا الدعوة للمؤسسات الحكومية وغير الحكومية التعليمية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية والصحية للتوأمة مع المؤسسات المقدسية المماثلة دعمًا لمدينة القدس المحتلة وتعزيزًا لصمود أهلها ومؤسساتها. ورحب المجلس، بزيارة الشيخ صباح الخالد الصباح النائب الأول لرئيس الوزراء وزير خارجية دولة الكويت والمسؤولين والقادة من الدول العربية والإسلامية الشقيقة إلى فلسطين والأماكن المقدسة فيها، خاصة مدينة القدس لتعزيز صمود أهلها، وتثمين قرار منظمة التعاون الإسلامي بفتح مكتب تمثيلي للمنظمة في رام الله، كخطوة للتأكيد على دعمها الكامل للقضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. ودعا المجلس مجددًا جميع المسلمين في أنحاء العالم لزيارة القدس والمسجد الأقصى المبارك وكسر الحصار المفروض عليه، وشد الرحال إليه لحمايته من مخططات الجماعات اليهودية المتطرفة، كما أكد المجلس، أهمية استمرار الأونروا والمنظمات الدولية الأخرى بالالتزام بقرارات الشرعية الدولية بخصوص مدينة القدس المحتلة بما في ذلك الإبقاء على مراكزها وإداراتها ومكاتبها الرئيسية فيها وعدم نقلها إلى خارجها. كما دعا المجلس، الدول العربية التي لم تسدد التزاماتها بالدعم الإضافي لصندوقي الأقصى والقدس إلى الإيفاء بهذه الالتزامات، وذلك تنفيذًا لقرارات القمم العربية المتعاقبة بهذا الشأن، والطلب إلى الأمين العام متابعة تنفيذ هذا القرار وتقديم تقرير حول الإجراءات التي تم اتخاذها بهذا الشأن إلى الدورة القادمة للمجلس. وطالب الدول الأعضاء الاستمرار في دعم عمل لجنة تسجيل الأمم المتحدة للأضرار الناشئة عن تشييد الجدار في الأرض الفلسطينية المحتلة لأهمية استمرار عملها في توثيق الأضرار الناجمة عن بناء جدار الفصل العنصري في الأراضي الفلسطينية، والمساهمة في سداد العجز المالي الذي تعاني منه هذه اللجنة، بقيمة 1.5 مليون دولار، كي تستمر في عملها حتى نهاية عام 2016. وأكدوا ضرورة وسرعة إنهاء الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة في قطاع غزة، نتيجة للحصار الجائر الذي تفرضه إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) ومطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الدولية أيضاً بممارسة الضغط على إسرائيل من أجل رفع الحصار وفتح المعابر بشكل فوري ودائم لتمكين الشعب الفلسطيني من تلقي المساعدات الإنسانية العاجلة من غذاء ودواء إلى الأرض الفلسطينية المحتلة، وإعادة تأهيل المدارس والمستشفيات ومن ثم إعادة الإعمار. وأشاد المجلس بترحيب دولة الكويت باستضافة مؤتمر دولي عن معاناة الطفل الفلسطيني في ظل انتهاك إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال لاتفاقية حقوق الطفل وذلك في شهر أكتوبر/ تشرين أول 2016. ودعا المجلس، المجتمع الدولي لإرسال لجنة تحقيق إلى السجون الإسرائيلية للاطلاع على الانتهاكات التي ترتكب بحق الأسرى، والتأكيد على ضرورة قيام الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف الأربع على إلزام إسرائيل بتطبيق الاتفاقيات على الأراضي الفلسطينية المحتلة وعلى الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية. كما دعا القادة العرب الدول العربية والإسلامية والمؤسسات والأفراد إلى دعم الصندوق العربي لدعم الأسرى الذي تشرف عليه جامعة الدول العربية وأقرته قمة الدوحة الدورة (24) بالقرار رقم 574 فقرة (19) بتاريخ 26/ 3/ 2013، وقامت حكومة جمهورية العراق مشكورة بإيداع تبرع بمبلغ مليوني دولار للصندوق. وأكد المجلس أن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي جوهر القضية الفلسطينية، وعلى التمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة ورفض محاولات التوطين بكافة أشكاله ورفض أي تحركات من أطراف دولية من شأنها إسقاط حق العودة، ودعوة الأمانة العامة والدول الأعضاء إلى مواصلة وتكثيف جهودها على الساحة الدولية، وفي الأمم المتحدة، لتأكيد هذا الحق وفقًا لقرارات الشرعية الدولية وخاصة قرار الجمعية العامة رقم 194 (1948) ووفقًا لمبادرة السلام العربية وتأكيد مسؤولية إسرائيل القانونية والسياسية والأخلاقية عن نشوء واستمرار مشكلة اللاجئين الفلسطينيين. كما طالب، أطراف الصراع في سورية بوقف العدوان على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وعدم الزج بهم في أتون المعارك رغم حيادهم منذ بدء الصراع، والتعبير عن بالغ القلق إزاء استمرار الأحداث داخل المخيمات، والمطالبة بإخلائها من السلاح والمسلحين، وفك الحصار عنها وعودة سكانها إليها، وتقديم كل الخدمات الضرورية لدعم اللاجئين الفلسطينيين فيها. ودعا، لتوفير مقومات الصمود والحياة الكريمة للاجئين الفلسطينيين في مخيمات اللجوء ورفع الأذى والتمييز الجائر ضدهم. وحمل المجلس، سلطات الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية الأعباء الإضافية التي تتكبدها الأونروا نتيجة إجراءات الإغلاق والحصار وتقييد حركة إيصال المساعدات لمستحقيها ومطالبتها بالتعويض عن هذه الخسائر. ودعا، الجهات المانحة للاستجابة للنداء الذي أطلقته الأونروا لجمع مبلغ 817 مليون دولار لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين، كما دعا، الدول العربية الالتزام بتحويل الأموال التي تعهدت بها في مؤتمر القاهرة لإعادة بناء ما دمره الاحتلال خلال الحرب التي شنها على قطاع غزة صيف 2014. ودعوتها مجددًا للإيفاء بالالتزامات التي تعهدت بها الدول العربية الشقيقة خلال القمم العربية. وفيما يتعلق بمشروع قرار الجولان السوري المحتل، أكد المجلس أهمية دعم الدول العربية ومساندتها الحازمة لمطلب سورية العادل وحقها في استعادة كامل الجولان العربي السوي المحتل إلى خط الرابع من يونيو، 1967، ورفض النشاط الاستيطاني بالجولان المحتل، وعلى إدانة استمرار احتلال الجولان السوري المحتل منذ العام 1967 ، وكذلك على التضامن الكامل مع سورية ولبنان والوقوف معهما في مواجهة الاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية المستمرة، كما دعا المجلس إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال ) إلى إطلاق سراح الأسرى السوريين فورا. وفيما يتعلق بمشروع قرار التضامن مع لبنان، أكد القادة العرب على توفير الدعم السياسي والاقتصادي له ولمؤسساته الدستورية بما يحفظ الوحدة الوطنية اللبنانية واستقرار لبنان وسيادته على كامل أراضية، وتأكيد حق اللبنانيين في تحرير أو استرجاع مزارع شبعا وتلال كفر شوبا اللبنانية والجزء اللبناني من بلدة الغجر، وحقهم في مقاومة أي اعتداء بالوسائل المشروعة. ودان المجلس جميع الأعمال الإرهابية والتحركات المسلحة والتفجيرات الإرهابية التي استهدفت عددا من المناطق اللبنانية وأوقعت عددا من المواطنين الأبرياء، ورفض محاولات بث الفتنة. وفيما يتعلق بتطورات الأزمة السورية، أكد المجلس موقفه الثابت في الحفاظ على وحدة سورية واستقرارها وسلامتها الإقليمية، استنادًا لميثاق جامعة الدول العربية ومبادئه، وكذلك تضامنه مع الشعب السوري إزاء ما يتعرض له من انتهاكات خطيرة تهدد وجوده وحياة المواطنين الأبرياء. ورحب بالجهود المبذولة دوليًا لتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف عملية المفاوضات بين المعارضة والنظام السوري الهادفة إلى تشكيل هيئة حكم انتقالي ذات صلاحية تنفيذية كاملة، وفقا لما جاء في مؤتمر جنيف (1) في 30 يونيو 2012. وطلب المجلس من الأمين العام للجامعة العربية بمواصلة مشاوراته واتصالاته مع الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثة الخاص ستيفان دي مستورا، ومختلف الأطراف المعنية من أجل تكثيف الجهود المبذولة لتهيئة الأجواء الملائمة لاستئناف جولات مفاوضات جنيف الهادفة إلى إقرار خطوات الحل السياسي الانتقالي للأزمة السورية. وبالنسبة لليبيا، رحب مجلس الجامعة ببدء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني مباشرة أعماله من العاصمة طرابلس، مجددًا الدعوة للدول الأعضاء إلى تقديم الدعم السياسي والمعنوي والمادي لحكومة الوفاق الوطني الليبي بوصفها الحكومة الشرعية الوحيدة لليبيا والامتناع عن التواصل مع أجسام تنفيذية أخرى موازية لها. وأكد الرفض لأي تدخل عسكري في ليبيا لعواقبه الوخيمة، والعمل على مواصلة الاتصالات والمشاورات مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ومختلف الأطراف الليبية ودول الجوار الليبي من أجل تذليل الصعاب التي ما زالت تعترض تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي الموقع عليه في مدينة الصخيرات تحت رعاية الأمم المتحدة. كما أكد المجلس ضرورة مواجهة الإرهاب بشكل حاسم، وتقديم الدعم للجيش الليبي في مواجهة التنظيمات الإرهابية كافة بشكل حاسم. وبالنسبة لليمن، جدد المجلس استمرار دعمه للشرعية الدستورية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمينية وعلى أن أي مشاورات أو مفاوضات لخروج اليمن من الأزمة لا بد وأن تنطلق من المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة خاصة القرار 2216. وأكد المجلس استئناف العملية السياسية من حيث توقفت قبل الانقلاب عند مناقشة مسودة الدستور والاستفتاء عليه وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية. ودان المجلس ما يقوم به وفد الميليشيات الانقلابية في مفاوضات الكويت من التفاف على ما تم الاتفاق عليه وتعمده المماطلة والتلاعب حينًا والتعنت حينًا آخر. هذا واختتمت القمة العربية السابعة والعشرين في موريتانيا بإصدار إعلان نواكشوط الذي أكد مركزية القضية الفلسطينية في العمل العربي المشترك، والمضي قدمًا في دعم صمود الشعب الفلسطيني في وجه العدوان الإسرائيلي الممنهج، وتكريس الجهود كافة في سبيل حل شامل عادل ودائم يستند إلى مبادرة السلام العربية ومبادئ مدريد وقواعد القانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة. القادة العرب يؤكدون رفضهم للتدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول العربية خاصة الإيرانية ورحب الإعلان الصادر في ختام القمة التي استمرت يومًا واحدًا بالمبادرة الفرنسية الداعية إلى عقد مؤتمر دولي للسلام يمهد له بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية بما يكفل حق الشعب الفلسطيني "وفق إطار زمني" في إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كاملة السيادة على مجالها الجوي ومياهها الإقليمية وحدودها الدولية، والحل العادل لقضية اللاجئين، وكذلك رفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة وإطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين، ووقف الاعتداءات على المسجد الأقصى، والإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تهويد القدس الشرقية، وطالب القادة المجتمع الدولي بتنفيذ القرارات الدولية القاضية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والانسحاب من كامل الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان العربي السوري إلى حدود 4 يونيو 1967، وكذلك من الأراضي المحتلة في جنوب لبنان، ومطالبة المجتمع الدولي بما في ذلك مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته في إنهاء الاحتلال وتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. كما رحبوا بالجهود المصرية الأخيرة لدفع عملية السلام، ودعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي لدفع العملية السلمية. وأكدوا التزامهم بانتهاج أنجع السبل العملية من أجل التصدي لكل التهديدات والمخاطر التي تواجه الأمن القومي العربي، بتطوير آليات مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والسلم العربيين، بنشر قيم السلام والوسطية والحوار ونبذ ثقافة التطرف والغلو وبث الفتنة وإثارة الكراهية، للارتقاء بمجتمعاتنا إلى مستوى الدفاع عن نفسها وصيانة تماسكها واستقلالها سبيلا إلى ارتياد مستقبل عربي آمن زاهر. وشدد القادة على إيمانهم الراسخ بضرورة توثيق أواصر الأخوة وتماسك الصف العربي انطلاقًا من وحدة الهدف والمصير وتطوير العلاقات البينية وتجاوز الخلافات القائمة والتأسيس لعمل عربي بناء يراعي متغيرات المرحلة وتطلعات الشعب العربي وينطلق من التشبث بالطرق الودية وبتحقيق المصالحة الوطنية وتسوية الاختلافات المرحلية، سدًا لذريعة التدخل الأجنبي والمساس بالشؤون الداخلية لبلادنا العربية، واستنادًا إلى ذلك دعوة الأطرف الليبية إلى السعي الحثيث لاستكمال بناء الدولة من جديد، والتصدي للجماعات الإرهابية، ودعوة مجلس النواب لاستكمال استحقاقاته باعتماد حكومة الوفاق الوطني، مؤكدين على دعم الحكومة الشرعية اليمنية ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي وبمواصلة العمل لخروج مشاورات الكويت بنتائج إيجابية على أساس مرجعيات قرار مجلس الأمن 2216، وقرارته الأخرى ذات الصِّلة ومبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني اليمني بما يحفظ وحدة مؤسسات الدولة اليمنية ووحدة وسلامة أراضيها. وناشد القادة الفرقاء في اليمن تغليب منطق الحوار والعمل على الخروج من محادثات الكويت بنتائج إيجابية تعيد لليمن أمنه واستقراره ووحدة أراضيه في أقرب وقت. وأعربوا عن أملهم في أن يتوصل الأشقاء في سوريا إلى حل سياسي يعتمد على مقومات الحفاظ على وحدة سوريا ويصون استقلالها وكرامة شعبها. وأكدوا دعم العراق في الحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه ومساندته في مواجهته للجماعات الإرهابية وتحرير أراضيه من تنظيم داعش الإرهابي. ورحب القادة بالتقدم المحرز على صعيد المصالحة الوطنية الصومالية وإعادة بناء مؤسسات الدولة. وأكدوا تضامنهم مع السودان في جهودها لتعزيز السلام والتنمية في ربوعها وصون سيادتها الوطنية والترحيب بعملية الحوار الوطني الجارية والجهود المتصلة بتفعيل مبادرة السودان الخاصة بالأمن الغذائي العربي كإحدى ركائز الأمن القومي العربي. وأعلن القادة العرب عن رغبتهم في إيجاد بيئة نابذة للغلو والتطرف من خلال العمل على ترسيخ الممارسة الديمقراطية والحكم الرشيد واحترام حقوق الإنسان وتوسيع مشاركة المرأة والنهوض بالشباب لتوظيف طاقاته وإمكانياته وحيويته في الرقي بالمجتمعات العربية وفي تقلد مواقع اتخاذ القرار لتعزيز انتمائه للمجتمع وفاعليته فيه وتحصينه بالعلم والوعي من الوقوع فريسة لتنظيمات العنف والهجرة غير الشرعية. وأكدوا حرصهم على إرساء قيم التضامن والتكافل بين الدول العربية ودعم القدرات البشرية ورعاية العلماء العرب وإيلاء عناية خاصة للعمالة العربية وتمكينها من تبوّء الصدارة في فرص التشغيل داخل الفضاء العربي توطيدًا لعرى الأخوة وحفاظا على هويتنا ومقوماتنا الثقافية والحضارية. وأكد القادة التصميم على صيانة الوحدة الثقافية والتشبث باللغة العربية الفصحى رمز الهوية العربية ووعاء الفكر والثقافة العربية والعمل على تطويرها بسن التشريعات الوطنية الكفيلة بحمايتها وصيانة تراثها وتمكينها من استيعاب العلم الحديث والتقنية الدقيقة ومن المساهمة فى الثورة العملية والمجتمع الرقمى وبنشرها على المستوى الإقليمي كرافد من روافدنا الثقافية والحضارية فى المنطقة والعمل على تعزيز مكانتها دوليا لإثراء الثقافات العالمية والحضارة الإنسانية. وأكد القادة سعيهم فى سبيل تطوير منظومة العمل العربي المشترك وآلياته وتوسيع مضامينه وتكليف المؤسسات العربية المشتركة بالعمل على تطوير أنظمة وأساليب عملها والإسراع في تنفيذ مشروعات التكامل العربي القائمة وتوسيع فرص الاستثمارات بين الدول العربية وإيجاد آليات لمساعدة الدول العربية الأقل نموا وتأهيل اقتصادياتها وتوجيه الاستثمارات العربية في القطاعين العام والخاص نحو تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تستهدف الشباب وتنشيط الاقتصاد الأخضر لتحقيق التنمية المستدامة والتقليل من المخاطر البيئية وفقا لمرجعيات قمة باريس الأخيرة حول البيئة. كما أكد القادة العرب دعمهم لجهود الإغاثة الإنسانية العربية والدولية الرامية إلى تقديم المساعدات العاجلة للمتضررين من الحروب والنزاعات من لاجئين ومهجرين ونازحين ولتطوير آليات العمل الإنساني والإغاثي العربي واستحداث الآليات اللازمة داخل المنظومة العربية تلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة ومساعدة المتضررين والدول المضيفة لهم. ووجه القادة العرب الشكر إلى الرئيس الموريتانى محمد ولد عبد العزيز على استضافة القمة العربية وعلى حسن الحفاوة. وأكد القادة العرب رفضهم للتدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول العربية، خاصة الإيرانية. ودعا القادة العرب، الدول العربية للمشاركة فى قمة مراكش نوفمبر 2016 الخاصة بالمؤتمر العالمي حول المناخ. وألقى رئيس مجلس الوزراء تمام سلام كلمة لبنان أمام القمة العربية السابعة والعشرين في نواكشوط، وقال: "يسرنا أن تنعقد هذه القمة العربية على أرض موريتانيا الشقيقة، برئاسة الأخ الرئيس محمد ولد عبد العزيز الذي نشكره على حسن الوفادة، ونتمنى له ولهذا البلد الآمن كل الخير والتقدم والنمو. ونود أن نتوجه بتحية حارة، إلى رئيس القمة العربية السادسة والعشرين رئيس جمهورية مصر العربية الأخ عبد الفتاح السيسي، وبالتهنئة إلى الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية الأخ أحمد أبو الغيط، متمنين له التوفيق في مهمته والشكر والامتنان للامين العام السابق الاخ نبيل العربي. تنعقد قمتنا وسط أزمات وحروب تعصف ببلدان عربية عديدة، وتنذر بنتائج خطيرة على منظومة الأمن القومي العربي. ولعل أخطر هذه الأزمات المأساة السورية، التي لفحت لبنان بنارها، وألقت عليه أعباء هائلة، يكابدها بشق النفس. فهناك ما يقارب مليونا ونصف مليون نازح سوري، في بلد ذي إمكانات محدودة، أقفلت الحرب حدوده، وانقطع التواصل التجاري البري بينه وبين الرئة العربية التي يتنفس منها. نحن بلد صغير يؤدي واجبه الأخوي بلا منة، ترفده مساعدات دولية ما زالت قاصرة عن تلبية حاجات النازحين والمجتمع المضيف". وأضاف: "أمام هذا الواقع، نتطلع إلى إخواننا العرب. فمن الأجدر منهم بسماع شكوانا، والأقدر على مساندتنا كما فعلوا على مدى السنين؟. إن لبنان يقترح، تشكيل هيئة عربية تعمل على بلورة فكرة إنشاء مناطق إقامة للنازحين داخل الأراضي السورية، وإقناع المجتمع الدولي بها، لأن رعاية السوريين في أرضهم أقل كلفة على دول الجوار وعلى الجهات المانحة، وأفضل طريقة لوقف جريمة تشتيت الشعب السوري. وفي انتظار تحقيق ذلك، ندعو إلى إنشاء صندوق عربي لتعزيز قدرة المضيفين على الصمود، وتحسين شروط إقامة النازحين الموقتة". وتابع: "نشدد على الطابع الموقت للوجود السوري، ونعلن أن لبنان ليس بلد لجوء دائم، وليس وطنا نهائيا إلا لأهله. ونحن نتطلع إلى يوم يحل فيه السلام، ليعود النازحون الى بلدهم، ونشبك أيدينا بأيديهم في ورشة إعمار سوريا". وأشار الى أن "بلدنا تعرض إلى موجة إرهاب عابرة للحدود. وعلى رغم أزمتنا السياسية، التي حالت حتى الآن دون انتخاب رئيس للجمهورية، تمكنا من التصدي لهذه الظاهرة التي تنشر العنف، من دون أي وازع ديني أو أخلاقي". واعتبر أن "العملية الارهابية التي استهدفت الحرم النبوي الشريف عشية عيد الفطر المبارك، تؤشر إلى الدرك الذي بلغته النفوس المريضة التي تخطط لمثل هذه الأعمال وتسوغها. لقد خرجت ظاهرة الارهاب عن كل حد، وباتت تصيب مصالح العرب والمسلمين في كل مكان، وتشكل تحديا وجوديا لبلدانهم ومجتمعاتهم. ولذلك نحن مطالبون بالخروج من موقف الدفاع في وجه هذا الوحش، وتجنيد كل الطاقات الأمنية والسياسية والفكرية لمحاربته بكل الأشكال، حماية لأمننا ومستقبل أبنائنا، ودفاعا عن مكانتنا في العالم". وأكد أن "لبنان كان ولا يزال يتطلع الى أسرته العربية التي شكلت على الدوام مظلته الحامية وحاضنته وسنده. وإننا نؤكد حرصنا الدائم على المصلحة العربية العليا، وتضامننا مع أشقائنا العرب في كل قضاياهم المحقة. ونعتبر أن أي ضيم يصيبهم إنما يصيب لبنان وأهله. نحن لسنا محايدين في كل ما يمس الأمن القومي لأشقائنا، وخصوصا دول مجلس التعاون الخليجي، ونرفض أي تدخل في شؤون البلدان العربية ومحاولة فرض وقائع سياسية فيها، تحت أي عنوان كان. إن لبنان لم يعتد من إخوانه العرب، إلا تعامل الشقيق الأكبر. المتفهم لواقعه، الداعم لتماسكه، والحريص على تجربة العيش الواحد بين الطوائف والمذاهب فيه. نحن ننتظر من أسرتنا العربية أن تكون سندا للدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية والأمنية، كي تبقى صامدة في وجه الإرهاب، عصية على العابثين بالخرائط والمجتمعات العربية". وختم: "من قلب هذه المعمعة الإقليمية المؤلمة، التي تصم الآذان وتعمي الأبصار. نتطلع الى غد ينحسر فيه كل هذا الهول، وتلملم أمة العرب شتاتها. ويعود السلام الى أرض السلام فلسطين، وإلى سوريا الحبيبة، والى العراق واليمن وليبيا، وكل أرض عربية تسيل فيها دمعة أم، ويرتعد فيها خوفا قلب طفل صغير. نسأل الله التوفيق لنا جميعا لما فيه خير هذه الأمة". وعبر الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد أحمد أبو الغيط عن تطلعه لدعم الدول العربية في مهمته لإعلاء دور الجامعة قولا وفعلا وتطوير أدائها وتوسيع إطار أنشطتها وفقا لإرادة دولها وتطلعات شعوبها. وأكد خلال كلمة له في الجلسة الافتتاحية للقمة العربية في دورتها الـ27 في نواكشوط ان القضية الفلسطينية وانهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية واقامة الدولة الفلسطينية توجد في أولويات العمل العربي السياسي الجماعي. وقال إن المواقف الاسرائيلية شديدة التعنت من الحل السياسي عموما ومن حل الدولتين على وجه الخصوص تتطلب مناهج سياسية جديدة تحقق للعرب تعديل المعادلة الدولية المختلة في التعاطي مع مقتضيات تحقيق السلام الدائم والعادل. وأوضح ان الأمة العربية تخوض حربا ضروسا ضد الارهاب الذي يضرب بشكل غير مسبوق وبلا هوادة داخل المجتمع العربي مشيرا إلى ان الانتصار في الحرب على الارهاب والتطرف يتطلب وضع الآليات والأساليب الكفيلة بتنفيذ القرار الذي اتخذه مجلس الجامعة في العام 2015. وقال إن مواجهة الارهاب تتطلب تعبئة الجهود العربية لقيادة تحرك اقليمي ودولي منبها إلى ان تسوية الأزمات السياسية وإعادة الاستقرار للمناطق المضطربة سيساهم لامحالة في تجفيف منابع الارهاب ومستنقعاته ومصادر تفريخ تنظيماته. ونبه إلى ان الاتجاه نحو بلورة مشروع عربي متكامل يكون للجامعة دور رائد في تجميع الارادات العربية حوله يتطلب الاستمرار في كل ما من شأنه بناء مجتمعات عربية متماسكة ومواكبة للعصر. واشار إلى ان استقرار الدول العربية وتعبئة قدراتها والحفاظ على أمنها يمثل الركيزة لاطلاق مشاريع التنمية كما يرتبط بذلك السعي لايجاد مناخ استقرار اقليمي يقوم على أساس مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. ودعا إلى مراجعة المشاريع الاقتصادية العربية التكاملية المتعثرة حاليا بدءا بكيفية الانتهاء من منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى تمهيدا للدخول في مرحلة الاتحاد الجمركي وصولا إلى تنفيذ بقية المشاريع الحيوية بين الدول العربية. ودعا الرئيس الروسي فلادمير بوتين زعماء الدول العربية إلى التآزر لمحاربة الإرهاب، وتضافر الجهود لتسوية الأزمات في سورية والعراق وليبيا واليمن والنقاط الساخنة الأخرى، وذلك في رسالة وجهها للقمة العربية في نواكشوط. وأكد بوتين استعداد روسيا "لاتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لتعزيز تعاونها مع جامعة الدول العربية في ضمان الأمن الإقليمي، ولا سيما في محاربة الإرهاب"، مردفا أنه ينطلق "من أن التصدي لهذا الشر يجب أن يجري بموازاة جهود مشتركة تستهدف تحقيق التسوية السياسية للأزمات السياسية في العالم العربي. ووصف بوتين في رسالته جدول أعمال القمة العربية بأنه حافل للغاية، معتبرا أن تصعيد الوضع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يؤدي إلى إضعاف مؤسسات الدول في عدد من البلدان، بالإضافة إلى تنامي الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية وتفشي ظاهرتي التطرف والإرهاب الطائفي. وأردف أن كل ذلك يجعل الدور البناء الذي تلعبه جامعة الدول العربية أمرا أكثر إلحاحا، بصفتها آلية مهمة للحوار متعدد الأطراف واتخاذ القرارات. وأكد بوتين أن موسكو تنوي مواصلة مساهمتها في حل القضية الفلسطينية وذلك في إطار القنوات الثنائية وبمختلف الصيغ متعددة الأطراف.