قمة سودانية – فلسطينية تنتهى بتوقيع اتفاقيات عدة

الرئيس عباس يبحث مع الرئيس الفرنسى امكانات عقد مؤتمر دولى للسلام

اسرائيل تنوى اخلاء قرية فلسطينية من سكانها بسبب " مواقع اثرية "

اقتحام باحات المسجد الأقصى والمستوطنون يحرقون منزلاً قرب نابلس

     
      

الرئيسان السوداني والفلسطيني

انتهت مباحثات رفيعة المستوى بين الرئيسين السوداني عمر البشير ونظيره الفلسطيني محمود عباس أبومازن في الخرطوم بالتوقيع على أربعة اتفاقيات شملت تكوين لجنة للتشاور السياسي، وإنشاء لجنة وزارية مشتركة، واتفاقية حول التعليم العالي، واخرى حول التعليم العام. وقال البشير في مؤتمر صحفي مشترك مع أبو مازن إن السودان يدعم القضية الفلسطينية لأنها عادلة. ورحب بزيارة الرئيس الفلسطيني، مبيناً أنها تأتي في ظروف يمر بها العالم الآن، من مشاكل وصراعات داخل عدد من الدول العربية. وأكد الاستمرار في دعم فلسطين حتى تقوم الدولة على كامل الأرض وتتخذ القدس عاصمة، لافتاً إلى أن الصراع العربي والأزمات التي تمر بها المنطقة العربية، تؤثّر على القضية الفلسطينية. بدوره عبر الرئيس الفلسطيني عن شكره للسودان، وقال إنهم مع الحوار والحلول السياسية للوصول للسلام والاستقرار. وأعرب أبو مازن عن التضامن مع السودان في مواجهة العقوبات الاقتصادية الظالمة، التي تستهدف التطور الاقتصادي المنشود. وأكد موقف بلاده الثابت بمؤازرة شعب وحكومة السودان، وقال "نرفض الانتقائية التي تستهدف الرئيس البشير، المنتخب من شعبه". وأفاد أبو مازن أنه بحث مع الرئيس السوداني سبل تطوير العلاقات بين البلدين، معلناً الاتفاق على إنشاء لجنة وزارية مشتركة، ستنعقد قريباً بين البلدين. وأضاف: "ما تم توقيعه من اتفاقيات وما سيتم توقيعه مستقبلاً، نأمل أن يؤدي إلى رفع مستوى العلاقات إلى ما يطمح إليه الشعبان الشقيقان، وسيؤدي إلى زيادة الاستثمارات والتبادلات بين البلدين". وقال إنه أطلع البشير على آخر المستجدات في فلسطين، جراء استمرار الاحتلال وتفشي الاستيطان، كما أطلعه على الجهود لحشد الدعم العربي والدولي للمبادرة الفرنسية، لعقد مؤتمر دولي للسلام، على أساس قرارات الشرعية الدولية، وخلق آلية تواكب المفاوضات في إطار زمني للمفاوضات وللتنفيذ. وأعرب ابو مازن عن ثقته بأن القمة العربية القادمة في موريتانيا ستدعم الموقف الفلسطيني بالقرارات التي تسانده في مسعاه السياسي، وكذلك في دعم صموده وثباته على أرضه وتحقيق طموحات شعبنا الفلسطيني في الحرية والاستقلال. وأكد الرئيس الفلسطيني عزمهم توحيد شعبهم وأرضهم والذهاب إلى تشكيل حكومة وتنظيم انتخابات، بجانب استمرارهم في إعمار قطاع غزة بعد الدمار الذي لحقه جراء ثلاث حروب إسرائيلية. ورافق وزير الخارجية رياض المالكي وقاضي قضاة فلسطين مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، والناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي. هذا وأصابت قوات الاحتلال شابين بجروح مختلفة، إضافة إلى إصابة عشرات حالات الاختناق واعتقال أربعة مواطنين خلال قمع قوات الاحتلال لمسيرات أسبوعية في الضفة الغربية. وأصيب شابان بجروح مختلفة، والعشرات بحالات اختناق خلال قمع قوات الاحتلال لمسيرة كفر قدوم السلمية الأسبوعية المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ أكثر من 14 عاما لصالح مستوطني قدوميم الجاثمة عنوة على اراضي القرية. وأفاد الناطق الإعلامي في إقليم قلقيلية منسق المقاومة الشعبية في البلدة مراد شتيوي، بان قوات الاحتلال هاجمت المشاركين مطلقة الأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة احد الشبان بقنبلة غاز مباشرة في الرأس ووصفت جروحه بالمتوسطة ونقل إلى مستشفى رفيديا لتلقي العلاج، فيما أصيب شاب آخر بعيار مطاطي في الفخذ وعولج ميدانيا. واضاف شتيوي: ان قوات الاحتلال استخدمت خلال قمعها للمسيرة المياه العادمة ورشت المنازل بشكل متعمد فيما قامت طائرة موجهة عن بعد بتصوير المشاركين بهدف اعتقالهم لاحقا. كما قمعت قوات الاحتلال، مسيرة بلعين الأسبوعية، المناوئة للاستيطان والجدار العنصري، واعتقلت اربعة مواطنين بينهم صحافي واحتجزت مركبتين. وفي مسيرة نعلين، أصيب عشرات المواطنين والمتضامنين الأجانب ونشطاء السلام الإسرائيليين بحالات اختناق بالغاز السام والمسيل للدموع، جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي لمسيرة بلدة نعلين الأسبوعية، غرب محافظة رام الله والبيرة. واندلعت مواجهات متفرقة بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي عقب اقتحامها مخيم العروب شمال الخليل بالضفة الغربية المحتلة. وأفادت مصادر محلية بأن الشبان الفلسطينيين ألقوا الحجارة تجاه قوات الاحتلال، وتصدوا لمجموعات راجلة من الجنود على مدخل المخيم، ليقوم جيش الاحتلال الإسرائيلي باستهداف منازل مواطنين في المخيم بقنابل الغاز المسيل للدموع مما أدى لإصابة مواطنين بالاختناق. وجاءت المواجهات بعد دعوات من المخيم للتصدي لأيّ نيه لهدم منزل الشهيد مصطفى برادعية الذي أطلقت عليه قوات الاحتلال نيران أسلحتها يوم الثلاثاء الماضي بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن لجنود إسرائيليين على مدخل المخيم، وعقب إعلام جنود الاحتلال عائلة برادعية بوجود قرار هدم لمنزله. واقتحم آلاف المستوطنين، المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، تحت حماية أمنية معزّزة من قبل قوات الجيش الإسرائيلي. وأفادت مصادر محلية فلسطينية، بأن 120 حافلة إسرائيلية تقلّ آلاف المستوطنين وصلت بعد منتصف ليل الخميس- الجمعة إلى محيط المسجد الإبراهيمي؛ حيث أمّنت قوات الاحتلال اقتحام المستوطنين إلى باحات المسجد وأدائهم لطقوس تلمودية بداخله. وشرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلية، بفرض إجراءات جديدة وأعمال بناء وتغيير في الحواجز الداخلية المحيطة بالمسجد الإبراهيمي، تضمّنت استبدال الحواجز الخشبية والحديدية المحيطة به بجدران وغرف صغيرة، ونصب بوابات إلكترونية لتفتيش المواطنين. وعقد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ونظيره الفلسطيني محمود عباس في باريس، جلسة مباحثات ركزت بالأساس على المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل قبل نهاية العام الحالي. وأكد الرئيس هولاند، لنظيره الرئيس عباس خلال الجلسة، استمرار دعم فرنسا للجهود السياسية والدبلوماسية التي تُبذل، وكذلك دعمها المتواصل في الجانب الاقتصادي للشعب الفلسطيني. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية، أن عباس جدد خلال اللقاء، التأكيد على رفضه لتقرير اللجنة الرباعية الدولية الصادر مؤخرا. وأفادت مصادر فلسطينية بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ألغى مشاركته في القمة العربية المقرر عقدها في نواكشوط بموريتانيا؛ بسبب وفاة شقيقه. وتحاول اسرائيل ترحيل 167 فلسطينياً من خربة زنوته القريبة من حدودها جنوب غرب الضفة الغربية وهدمها بحجة الحفاظ على موقع اثري، وسيتقرر مصير هذه القرية في الاسابيع المقبلة بعد تسع سنوات من المداولات امام القضاء. والخربة عبارة عن منازل مغطاة بالزينكو والطين واطارات السيارات، حول كل منها حظيرة للغنم وجرارات زراعية، وتقع في المنطقة (سي) التي تشكل 60 في المئة من اراضي الضفة الغربية الخاضعة لسيطرة اسرائيل عسكريا وامنيا. ولا تعمل اسرائيل على تطوير او منح تراخيص بناء للقرى التي تخضع لسيطرتها في هذه المناطق، بحسب مؤسسات حقوقية، وفي المكان مغاور وكهوف ويعمل السكان في الزراعة ورعي الماشية. ويخوض سكان القرية معارك قضائية منذ تسعة اعوام كان اخر جلساتها في 11 يوليو، واعلنت المحكمة الاسرائيلية العليا انها ستصدر الحكم في اقرب وقت ممكن. وكانت المحكمة منحت مهلة للمفاوضات بين الدولة والدفاع عن الخربة لكنها باءت بالفشل، واكدت السلطات في ردها للمحكمة ان "زنوته موقع اثري ووجود السكان هنا ممكن ان يؤثر عليه ويجب اخلاء المكان". ولا يبدو هناك أي مظهر لمواقع اثرية في المكان باستثناء غرفة صغيرة يقول السكان انها بقايا مسجد يعود الى حقبة المماليك. وفي الخربة عدد من الألواح الشمسية لانتاج الكهرباء تبرعت بها جمعية "كوميت" ويتزود السكان بالمياة من بلدية الظاهرية وينقلونها بواسطة الصهاريج. وقالت شارونه الياهو خاي محامية "جمعية حقوق المواطن" التي تدافع عن الخربة: "لا نعرف ماذا سيحل بالسكان لان الدولة ممثلة بالادارة المدنية، ذراع وزارة الدفاع الاسرائيلية في الضفة الغربية، مصممة على ترحيلهم بحجج شتى". واضافت "طالبنا بتخطيط الخربة والاعلان عنها قرية زراعية، لكن الدولة ردت بان ذلك غير ممكن لوجود موقع اثري يمكن ان يؤثر السكان عليه رغم عدم وجود اي اشارة تدل على انه كذلك". وقالت شارونه "احضرنا خبراء آثار قالوا ان وجود السكان لا يتعارض مع الموقع الاثري". من جهته، قال يوني مزراحي وهو رئيس مؤسسة تضم علماء اثار ونشطاء تركز على دور علم الاثار في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني، "قامت اسرائيل بمسح للاثار في القرية عام 1968 لكنها لم تقم بحفريات لقد تركت المكان على حاله". واكد ان زنوتة "موقع بين آلاف المواقع التي يوجد فيها اثار ففي كل قرية فلسطينية في الضفة الغربية آثار لكنها ليست اهم او اكبر موقع، كما ان اثارها لا تتميز بشيء خاص". وتابع مزراحي "اعتقد انها مسألة سياسية، منذ متى يقوموا بطرد الناس من اجل الآثار؟ الناس عاشت مع هذه الآثار، وهل سنحافظ عليها اكثر اذا قمنا بطردهم؟". واشار الى ان عمليات المسح تظهر ان الخربة تعود للعصور الرومانية والبيزنطية والاسلامية، والآثار هناك ليست ملكا لاسرائيل إنما للفلسطينيين حسب قوله. من ناحية اخرى اقتحمت مجموعات من المستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية أمنية من شرطة الاحتلالِ الإسرائيلي في استفزازٍ واضح وفاضح لمشاعر المسلمين والمرابطين في المسجدِ الأقصى المبارك. وقال شهود عيان إن عددا من المستوطنين اقتحموا الأقصى عبر باب المغاربة وقد واجههم المرابطون بالهتافات والتكبير. يشار إلى أن قوات الاحتلال تواصل اقتحاماتها الاستفزازية لباحات المسجد الاقصى وسط تحدى واضح لمشاعر المسلمين المدافعين عن المسجد الاقصى. وأضرم مستوطنون يهود النار في أحد المنازل بقرية دوما قرب نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن أغلق جيش الاحتلال، ثلاثة منازل في مدينة الخليل بزعم أنها كانت مسرحاً لصناعة مواد قتالية وشن حملة دهم واعتقالات طالت 15 فلسطينياً، كما أصاب مزارعاً فلسطينياً، في قطاع غزة عندما فتح جنوده النيران باتجاه الحدود، واعتقل أربعة صيادين في بحر غزة. وأنقذت العناية الإلهية عائلة فلسطينية كاملة من الموت بعدما أضرم مستوطنون يهود النار في أحد المنازل بقرية دوما قرب نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن صاحب المنزل تمكن من ايقاظ أفراد أسرته بعد رصده لأصوات غريبة حول منزله وإلقاء المتطرفين اليهود زجاجة حارقة من نافذة غرفة النوم ما أدى إلى احتراق أجزاء كبيرة منه. وأضافت ان المنزل يقع على مقربة من منزل سعد دوابشة الذي استهدفه المستوطنون العام الماضي ما أدى إلى استشهاد ثلاثة من أفراد العائلة حينها. وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس إن مستوطنين ألقوا زجاجات حارقة على منزل محمد دوابشة ما أدى إلى اشتعال النار في الطابق الثاني منه. وأكد أن المستوطنين متهمون بشكل أساسي في الحادث لاسيما أن المواد المستخدمة هي مواد سريعة الاشتعال وتنتشر في المكان خلال 30 ثانية ولا توجد في الأسواق الفلسطينية، مشيرا الى إطلاق الحكومة الإسرائيلية سراح 15 مستوطنا من أصل 17 من المتهمين بالقيام بأعمال عنف وإرهاب في الضفة الغربية بما فيهم المتهم بإحراق منزل دوابشة العام الماضي في قرية دوما. في الاثناء أغلق جيش الاحتلال، ثلاثة منازل في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية بزعم أنها كانت مسرحا لصناعة مواد قتالية، وفق ما أفاد مراسلنا. كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 15 فلسطينياً في أنحاء متفرقة من الضفة والقدس، وداهمت منازل في سعير والشيوخ والسموع ومدينة الخليل، وكذلك قرية قبيا قرب رام الله. وشيع الفلسطينيون جثمان الطفل الشهيد جراء إصابته برصاص قوات الاحتلال خلال مواجهات في بلدة الرام شمال القدس المحتلة حسبما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية. من جهة أخرى ذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال المتمركزة خلف السياج الفاصل أطلقت النار على مجموعة مزارعين شرق مدينة دير البلح وسط القطاع ما أدى إلى إصابة أحدهم بجروح، ووصفت المصادر حالة المصاب بالمتوسطة. وفي السياق نفسه، قالت المصادر إن قوات البحرية الإسرائيلية اعتقلت أربعة صيادين أثناء عملهم على متن قارب قبالة ساحل بحر بلدة بيت لاهيا في شمال القطاع. وحسب المصادر ذاتها، فإن قوات البحرية الإسرائيلية صادرت قارب الصيد بعد اعتقال الصيادين الأربعة.