رئيس وزراء العراق يحدد قبل نهاية العام الحالى موعداً للقضاء على داعش

تضيق الخناق على داعش فى الرمادى

داعش رفض تحديد مهلة عرضتها القوات السورية للرحيل عن منبج

دى مستورا : نحاول استئناف المحادثات السورية فى الشهر المقبل

الرئيس الأسد يحذر من خطر الحكم التركى على الدول المجاورة

      
      
      

الدمار في سوريا

أعلن رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي أن العام الحالي سيكون عام القضاء على وجود داعش العسكري في العراق. وقال العبادي في خطاب متلفز "هذه السنة سنقضي على وجود داعش العسكري في العراق وليس داعش الإرهابي الذي ليس العراق مبتلى به فقط بل العالم أجمع، حيث لا يمر أسبوع من دون ان تتعرض مدينة وعاصمة في العالم الى هجوم إرهابي من داعش". وأضاف ان "الارهاب اليوم يواجه العراق ودول العالم والمنطقة، وللأسف البعض من دول المنطقة فتحنا قلوبنا لهم لأننا نعتقد أننا لا يمكن أن نواجه هذا التحدي في العراق الا بالتعاون ومازلنا نعتقد ذلك، لكن البعض منهم مازال يعتقد أن هذا الارهاب يوجه ضد غيره وليس عليه ويتعامل مع الإرهاب في بلده على غير الارهاب في الدول الاخرى". وأوضح "ادعو الى مصالحة مجتمعية في العراق ولا يجوز أن ندع العدو يدخل بيننا، ولا نريد القيام بحرب النيابة، لأننا تعبنا من هذه الحروب من الحرب مع ايران لمدة ثماني سنوات، ومن ثم دخول الكويت، ودخلنا الحصار وبعد العام 2003، دخلنا الحروب الارهابية بالنيابة ودمر العراق لا نريد العودة الى تلك الأيام السوداء". من جهة ثانية، أعلن مصدر أمني عراقي بمحافظة صلاح الدين مقتل 11 شخصا بينهم نساء واطفال، وإصابة سبعة آخرين بتفجير انتحاري وسط مجموعة من الفارين من قضاء الشرقاط باتجاه القوات الأمنية. وقال المصدر إن انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه وسط مجموعة من المدنيين الفارين من قضاء الشرقاط كانوا متوجهين نحو القوات الأمنية العراقية بالقرب من منطقة تلول الباج، ما أسفر عن مقتل 11 شخصا بينهم نساء واطفال واصابة تسعة اخرين بجروح متفاوتة. وكان طفلان من عائلة واحدة قتلا وأصيب 10 اخرون بجروح متفاوتة بانفجار عبوة ناسفة عليهم بعد فرارهم من الشرقاط باتجاه القوات الأمنية. وتحاصر القوات العراقية مدينة الشرقاط من جميع الجهات استعدادا للهجوم عليها وطرد عناصر داعش منها، ما أحدث نقصا هائلا في الغذاء والدواء، اضطر السكان لمغادرتها باتجاه القوات العراقية هربا من القتال ما أدى الى وفاة العديد منهم عطشا أو بالعبوات الناسفة التي يزرعها داعش على الطرق التي يسلكونها أثناء عبورهم. هذا وبدأ الخناق يضيق على تنظيم داعش في العراق، ففيما تلقّى ضربات موجعة في الرمادي أسفرت عن مقتل عدد من عناصره، وأماطت حكومة العبادي اللثام عن التحرّك في الموصل لتحريرها من الإرهابيين، في الأثناء شدّد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن على أنّ النجاح في تحرير الموصل سيمثل نقطة تحول حاسمة في القتال ضد الإرهابيين، مؤكداً أن التحالف يراقب الحدود السورية العراقية "بدقة". وأفادت قيادة عمليات الأنبار بمقتل سبعة من إرهابيي تنظيم داعش، في قصف شنته طائرات التحالف الدولي على معاقل للتنظيم في الرمادي مركز محافظة الأنبار. ونُقل عن مصدر في قيادة عمليات الأنبار قوله، إنّ «الغارات دمّرت مخزناً للأسلحة يتبع لتنظيم داعش في مناطق البوعبيد والبوعلي الجاسم شمالي الرمادي. أعلن مجلس قضاء الخالدية في الأنبار وصول تعزيزات عسكرية من بغداد، استعداداً لاقتحام وتطهير جزيرة الخالدية شرقي الرمادي من داعش. وأشار إلى أنّ الساعات المقبلة ستشهد عملية الاقتحام بدعم من التحالف الدولي. ونفّذ الجيش العراقي عدة عمليات في المناطق الساخنة، أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات الإرهابيين وتفكيك عبوات ناسفة ومصادرة أسلحة. بدوره، شدّد وزير التخطيط العراقي سلمان الجميلي على أن أكثر من 60 في المئة من نازحي الرمادي عادوا إلى منازلهم، مضيفاً: «نشعر بمعاناة العائدين لضعف الخدمات وحجم الدمار الذي لحق بالمؤسسات الخدمية وخراب منازلهم، لكن لابد من التكيّف مع الواقع للتخلص من التشرد. في الأثناء، أكدت قيادة شرطة الأنبار إتلاف آلاف الصواريخ والمقذوفات من مدن الأنبار عقب تحريرها وطرد عناصر داعش. وأبان الناطق الإعلامي لشرطة الأنبار العقيد ياسر الدليمي، أنّ فرق الجهد الهندسي من قيادة شرطة الأنبار والجيش العراقي وفرق الدفاع المدني تمكنت من رفع وإتلاف أكثر من ستة آلاف صاروخ وقذيفة هاون من مدن الرمادي والكرمة والصقلاوية بعد تحريرها من عناصر داعش. إلى ذلك، كشف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ، عن أنّ «القوات الأمنية تتحرك حالياً في الموصل لتحريرها من داعش». ونقلت «السومرية نيوز» عن العبادي: «قواتنا البطلة تتحرك حاليا في الموصل آخر معاقل عصابات داعش الإرهابية لتحريرها»، مؤكّداً المضي بمحاربة وملاحقة الإرهاب الذي تحقق عليه الانتصارات المتتالية وتحرير المدن الواحدة تلو الأخرى. وأشار العبادي إلى أنّ العراق يواجه تحدياً ثانياً يتمثّل في محاولة الإرهاب قتل الأبرياء للتغطية على هزائمه، لافتاً إلى أنّ «لدى الدولة الخطط لمواجهة هذا الإرهاب بطرق شتى». وفي واشنطن، حضّ وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعضاء التحالف الدولي على تعزيز تبادل المعلومات وابتكار طرق جديدة في القتال ضد داعش، مع سعي التنظيم لتجنيد عناصر جديدة عبر تبني لغات جديدة والانتقال لمناطق جديدة. وقال كيري إن التحالف يحقق تقدماً في القتال ضد داعش وإن التقديرات تشير لانخفاض عدد مقاتلي التنظيم بنحو الثلث، مضيفاً أن النجاح في تحرير الموصل سيمثل نقطة تحول حاسمة في القتال. وشدّد كيري أمام 30 من وزراء الدفاع والخارجية المشاركين في التحالف في واشنطن، على الحاجة الملحّة لإزالة القيود الهيكلية للسماح بمزيد من تبادل المعلومات عن التهديدات. وأكد أن التحالف يراقب الحدود السورية العراقية "بدقة". على صعيد متصل، أعلن وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، أنّ «بريطانيا ستضاعف عدد جنودها في العراق إلى 500 جندي سيساهمون في تدريب القوات العراقية والكردية التي تقاتل تنظيم داعش». وأشار فالون إلى أنّ بلاده سترسل 250 جندياً إضافياً إلى مسرح العمليات في الأسابيع القلائل المقبلة، موضحاً أنّ «بريطانيا ستضاعف عدد قواتها في العراق للمساعدة في تدريب القوات العراقية والبشمركة». وكشفت منظمة الصليب الأحمر الدولية، عن وجود مليون و500 ألف طفل مهجر في العراق، بسبب العمليات العسكرية التي تشهدها مناطقهم، فيما أشارت إلى أن الأطفال يعيشون ظروفاً صعبة في معسكرات النازحين. ولفتت المنظمة في تقرير وثائقي عن معسكرات المهجرين والنازحين في العراق وفي صور ملتقطة من الجو لأحد معسكرات نازحي الفلوجة، أن هناك عشرات الآلاف من أهالي الفلوجة والمناطق الأخرى الذين فرّوا من العمليات العسكرية في مناطقهم موجودين في المعسكر. هذا وقال وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي إن أقل من عشرة في المئة من الأراضي العراقية لا تزال تحت سيطرة تنظيم داعش لكن التقدم في ميادين القتال لم يقابله تحسن في الأمن داخل العراق. وكتب العبيدي في تغريدات على تويتر من واشنطن التقدم في الأداء العسكري لا بد أن يقترن بمزيد من التقدم في الملف الأمني. وقال إن التفجير الانتحاري الذي وقع في وسط بغداد في وقت سابق هذا الشهر وقتل فيه ما لا يقل عن 292 شخصا في أحد أسوأ الهجمات منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 مثال صارخ على ذلك. وأضاف العبيدي أن المعركة لاستعادة الموصل والتي اكتسبت قوة دافعة منذ استعادة الفلوجة وقاعدة جوية شمالية، تتطلب غارات جوية ومعلومات من المخابرات وعمليات إمداد وتموين ودعما هندسيا. وتابع أنه يتوقع أن معظم السكان الذين يقدر عددهم بنحو مليوني شخص سيفرون من الموصل مثلما فعلوا في المعارك الأخيرة وأن الهجوم سيحتاج إلى تنسيق مع قوات البشمركة من إقليم كردستان العراق شبه المستقل. وأقر العبيدي بالحاجة إلى تفاهمات سياسية بشأن الهجوم وإدارة مرحلة ما بعد خروج تنظيم داعش لكن لا يمكن ضمان أن يتمكن العراق من تحقيق ذلك قبل بدء المعركة. وعلى الرغم من عدم إعلان المسؤولين العراقيين والأميركيين جدولا زمنيا للزحف على المدينة قال دبلوماسي كبير مقيم في بغداد ومسؤول غربي إن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يريد دخول الموصل بحلول تشرين الأول. ويقول مسؤولون غربيون إن استعادة المدينة من دون خطة لإعادة الأمن والخدمات الأساسية بالإضافة إلى ما يلزم من أموال وأفراد لتنفيذ ذلك تهدد بتكرار الخطأ الذي ارتكبته إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش في 2003 بإطاحتها بالحكومة من دون خطط لأخرى جديدة. وقال العبيدي إن العراق بحاجة إلى مساعدة حلفائه في تأمين المدن والحدود لكن مشاركة قوات الحشد الشعبي ستتم طبقا للخطط العسكرية وقرار القائد العام للقوات المسلحة. ومتحدثا في وقت لاحق إلى مجموعة صغيرة من الصحافيين في واشنطن قال العبيدي إنه يتوقع أن يعمد تنظيم داعش إلى استخدام نفس التكتيكات التي استخدمها في معارك سابقة للدفاع عن الموصل والتي تتراوح من العبوات الناسفة البدائية الصنع إلى الخنادق والانفاق. وأضاف أنه لا يتوقع أن تدخل قوات البشمركة مدينة الموصل. في هذا الوقت، تواصل القوات المشتركة العراقية زحفها باتجاه مدينة الموصل، حيث أكد القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، أن القوات بمختلف صفوفها تتحرك باتجاه الموصل. ونفذت قيادة عمليات نينوى عملية عسكرية وبمحاور عدة، على أثرها فرضت سيطرتها على قريتي العوسجة الشرقية والغربية التي تعد من القرى الاستراتيجية التي تشرف بشكل مباشر على ناحية القيارة وعلى مفرق الطرق الرابط بين جسر القيارة القديم ومنطقة مخمور. كما أكدت وزارة الدفاع العراقية أن التنظيم تكبد خسائر كبيرة في المعدات والأرواح بعد هذه المعركة. وبعد أن سيطرت القوات العراقية على هذه المناطق سيكون لها تأثير كبير بقطع الإمدادات عن عناصر التنظيم المتواجدين في المحور الشرقي للقيارة. واستطاعت الأجهزة الأمنية أن توفر عدداً من الممرات الأمنية لخروج المدنيين الذين كانوا عالقين في المناطق التي يسيطر عليها داعش، حيث نزحت عشرات الأسر باتجاه الجيش. على الصعيد السورى انتهت مهلة حددتها قوات سورية الديموقراطية لخروج تنظيم "داعش" من منبج، دون تلقيها اي رد من المسلحين الذين واصلوا شن معارك والتصدي لهجمات داخل المدينة، وفق ما اكد مصدر قيادي في هذه القوات. وقال مصدر قيادي في المجلس العسكري لمنبج وريفها المرتبط بقوات سورية الديموقراطية "انتهت مهلة 48 ساعة ولن يكون هناك فرصة لمسلحي داعش"، مضيفا "سنكثف هجماتنا على ما تبقى من مواقعهم داخل المدينة في الساعات المقبلة". واوضح ان تنظيم "داعش لم يلتزم بالمهلة ولم تنقض 24 ساعة على بدء تطبيقها حتى هاجم مواقع قواتنا في حي الحزاونة" داخل المدينة معتبرا ان ذلك كان "بمثابة رد على عدم قبول المبادرة التي لم يصدر اي رد منهم عليها". وحددت قوات سوريا الديموقراطية ظهر الخميس مهلة 48 ساعة لـ"خروج عناصر داعش المحاصرين داخل المدينة بأسلحتهم الفردية الى جهة يتم اختيارها"، حفاظا "على ارواح المدنيين داخل المدينة" الواقعة في ريف حلب الشمالي في شمال سوريا. وافاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن عن "تبادل إطلاق نار واشتباكات متقطعة منذ ساعات الليل بين قوات سوريا الديموقراطية وتنظيم داعش على محاور عدة في مدينة منبج". وتزامنت هذه الاشتباكات مع "ضربات جوية نفذها التحالف الدولي بقيادة اميركية على مناطق عدة في المدينة". وبحسب عبدالرحمن "يتصدى التنظيم بشراسة لمحاولات قوات سوريا الديموقراطية التقدم داخل المدينة ويزج بالاطفال على خطوط المواجهات، رغم منحه مهلة للخروج من المدينة". وياتي تحديد هذه المهلة بعد مقتل 56 مدنيا بينهم اطفال الثلاثاء في غارات للتحالف الدولي على بلدة التوخار قرب منبج، بحسب المرصد، وأثار مقتل المدنيين غضب "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" وتنديدا من منظمات دولية مدافعة عن حقوق الانسان. واتهم المتحدث العسكري باسم التحالف الكولونيل كريس غارفر الجمعة تنظيم داعش بأنه "استخدم مدنيين دروعا بشرية في محاولة لجعل مقاتلي قوات سوريا الديموقراطية يطلقون النار عليهم". ولفت الى ان المرحلة الاولى من التحقيق حول هذه الحادثة ستنتهي "بعد عشرة ايام" حدا اقصى، على ان يحدد المسؤولون العسكريون في التحالف عندها البدء بتحقيق اكثر عمقا او يعلنوا رفضهم المزاعم. وقال المصدر القيادي في المجلس العسكري لمنبج وريفها ان قوات سوريا الديموقراطية "تعمل على تأمين ممرات آمنة للمدنيين داخل المدينة لعدم استخدامهم كدروع بشرية" في المرحلة المقبلة. وتحاول قوات سوريا الديموقراطية منذ 31 مايو السيطرة على هذه المدينة الاستراتيجية الواقعة على خط الامداد الرئيسي للتنظيم بين محافظة الرقة، ابرز معاقله في سوريا، والحدود التركية. من جهة اخرى، افاد المرصد عن غارات للتحالف الدولي استهدفت قرية النواجة الواقعة شرق منبج، متحدثا عن سقوط مدنيين بين قتلى وجرحى من دون توفر حصيلة نهائية، واشار الى جرحى "في حالات خطرة". ونقل المرصد في وقت لاحق عن "مصادر مقربة من التحالف الدولي، نفيها ان تكون طائراتها قصفت القرية" تزامنا مع تاكيد الناطق باسم المجلس العسكري لمنبج وريفها شرفان درويش على موقع فيسبوك ان القرية لم تتعرض لاي غارة. كما ألقت طائرات النظام السوري ثلاثة براميل متفجرة على أطراف مخيم خان الشيح للاجئين الفلسطينيين بريف دمشق الغربي مما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا في صفوف المدنيين ودمار هائل في منازلهم. وأعلنت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية عن تعرض المزراع المحيطة لقصف مدفعي من مواقع قوات النظام التي تحاصر المخيم بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع مما أثار حالة من الفزع والخوف بين أبناء المخيم خصوصًا الأطفال والنساء. يشار أن الطائرات الحربية التابعة للنظام السوري كانت قد كثفت غاراتها على المخيم منذ نهاية الشهر الماضي ما أسفر عن وقوع العشرات من الضحايا والجرحى، إضافة إلى دمار كبير في منازل المدنيين. ووثقت مجموعة العمل 178 ضحية من أبناء مخيم خان الشيح قضوا منذ بدء أحداث الحرب في سورية. من جانبه قال مبعوث الأمم المتحدة الى سوريا ستيفان دي ميستورا الجمعة إن الأمم المتحدة تأمل عقد جولة جديدة من محادثات السلام بين الأطراف السورية في جنيف في آب. وقال للصحافيين قبل اجتماع مع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير نعتزم البحث عن موعد مناسب في آب لاستئناف المحادثات بين الأطراف السورية في جنيف. وأضاف أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ومسؤولين روس وافقوا على اتخاذ بعض الخطوات الملموسة لمعالجة الأوضاع في سوريا مما قد يساعد في ذلك. وقال إن مسؤولين أتراك أيضا أكدوا له خلال اجتماع في أنقرة هذا الأسبوع أنهم مازالوا ملتزمين بالعمل على تحقيق السلام في سوريا على الرغم من محاولة الانقلاب الفاشلة التي هزت تركيا. وقال دي ميستورا الأسابيع الثلاثة المقبلة ستكون مهمة جدا لمنح فرصة ليس فقط للمحادثات بين الأطراف السورية، ولكن أيضا لاحتمالات خفض العنف. وأضاف أن إحراز تقدم في المحادثات الأميركية- الروسية بشأن سوريا سيمنح الجولة المقبلة من المحادثات بداية جيدة ويمكن أن يساعد الأطراف المتحاربة على اتخاذ خطوات حقيقية وصادقة في اتجاه الانتقال السياسي. وقال إن الوضع في حلب حرج حيث يواجه نحو 300 ألف شخص خطر فرض حصار جديد عليهم. ودعا شتاينماير أيضا إلى العودة للمناقشات السياسية بين الأطراف المتحاربة في سوريا. وقال إن خرق أي اتفاق هش لوقف إطلاق النار سيتكرر في حالة عدم تحقيق تقدم على الصعيد السياسي. كما قالت المتحدثة باسم دي ميستورا الجمعة إنه يأمل أن يمهد اجتماع يتوقع أن يعقد في جنيف الأسبوع المقبل مع مسؤولين أميركيين وروس الطريق لاستئناف المحادثات بين الأطراف المتحاربة في سوريا. ورفضت المتحدثة جيسي شاهين ذكر تفاصيل عن المحادثات أو المشاركين فيها. وقالت خلال مؤتمر صحافي في جنيف أملنا هو أن تساعد أي مناقشات بشأن سوريا في تحريك العملية قدما بحيث يتسنى لنا أيضا أن نبدأ الجولة المقبلة من المحادثات بين السوريين. وكانت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء نقلت عن ماريا زخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية قولها إن من المقرر عقد اجتماع يتضمن مسؤولين من روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة في جنيف الأسبوع المقبل لمناقشة الأزمة السورية. وأعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي، أن المشاركين في اللقاء الثلاثي الروسي - الأميركي - الأممي سيبحثون في جنيف تعزيز نظام وقف الأعمال العدائية في سوريا وتحسين الوضع الإنساني وخلق ظروف مؤاتية لإيجاد حلول سياسية للنزاع السوري. وقال كيربي، نحن عموماً نبحث على مستوى العمل مع المسؤولين الروس سبل تعزيز وقف الأعمال العدائية وتحسين الوضع الإنساني وإنشاء ظروف ضرورية لإيجاد حل سياسي لهذا النزاع. كما أكد أن بلاده متمسكة بالمضي قدماً في الخطوات التي تمت الموافقة عليها من قبل وزير الخارجية جون كيري، ووزير الخارجية الروسي لافروف خلال لقائهما الأسبوع الماضي . وذكر المتحدث الرسمي أن الوزير كيري، صرّح عقب لقاء موسكو، أن روسيا والولايات المتحدة الأميركية اتفقتا حول الخطوات التي إذا اتخذت في حالة حسن النية، ممكن استعادة وقف الأعمال العدائية، والحد من مستوى العنف، وإضعاف القاعدة في سوريا، وخلق مساحة لمرحلة انتقال سياسي حقيقي موثوق. وتوقع مصدر دبلوماسي في جنيف، إنه خلال اللقاء المرتقب بجنيف في 26-27 تموز، ينتظر مشاركة المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الأميركية حول المسألة السورية مايكل راتني. ودعا رئيس "الائتلاف الوطني السّوري المعارض" أنس العبدة "التّحالف الدّولي" إلى وقف ضرباته الجوية في سوريا بقيادة الولايات المتّحدة، وذلك في الوقت الّذي يجري فيه التّحقيق في تقارير عن مقتل عشرات المدنيّين في ضرباتٍ جوّية حول مدينة منبج في شمال البلاد. وطالب العبدة، في بيان، بـ"التّعليق الفوري لعمليّات التّحالف العسكرية في سوريا ليتسنّى التحّقيق المستفيض في الحوادث"، معتبراً أنّ مثل هذه الجرائم تمثّل أداة تجنيد لصالح المنظّمات الإرهابيّة". وقال "المرصد السّوري لحقوق الإنسان" إنّ ما لا يقلّ عن 56 مدنيّاً قتلوا في غاراتٍ جويّة شمال منبج، يوم الثلاثاء، وذلك بعد يوم من نشره تقارير عن مقتل 21 مدنيّاً في شمال المدينة التي يسيطر عليها "داعش". إلى ذلك، أمهلت "قوّات سوريا الدّيموقراطيّة" تنظيم "داعش" 48 ساعةً للخروج من أحياء منبج الّتي يسيطر عليها في شمال سوريا. وقالت، في بيانٍ صدر عن المجلس العسكريّ لمنبج وريفها الّتابع لـ"قوّات سوريا الدّيموقراطيّة"، "حفاظاً على أرواح المدنيّين داخل المدينة وعلى المدينة من الدّمار، نعلن أنّنا نقبل بمبادرة خروج عناصر داعش المحاصرين داخل المدينة بأسلحتهم الفرديّة إلى جهةٍ يتمّ اختيارها وأنّ مدّة خروجهم هي 48 ساعة". وأوضح قيادي في المجلس العسكري أنّ "المجلس رفض، في مرحلةٍ أولى هذا الاقتراح، لكنّه اتّخذ القرار بعد استخدام داعش المدنيّين دروعاً بشريّة وبعد الضّغط الإعلاميّ علينا وحفاظاً على ما تبقّى من أرواح المدنيّين". واعلنت الجبهة العربية التقدمية في بيان ان وفدا من اللجنة التنفيذية في الجبهة، قام بزيارة سوريا، حيث التقى الرئيس بشار الأسد. وضم الوفد:محمد ولد فال رئيس حزب "الرفاه" في موريتانيا. زهير حمدي رئيس "التيار الشعبي" في تونس. أبو أحمد فؤاد نائب أمين عام "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين". سعيد دياب رئيس حزب "الوحدة الشعبية" في الأردن. امين الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين - المرابطون العميد مصطفى حمدان. رئيس حركة الشعب نجاح واكيم. نائب رئيس الحركة إبراهيم الحلبي اضاف البيان:"عرض وفد الجبهة مواقف الجبهة من القضايا العربية الراهنة". وأكد دعمه "لصمود سوريا في وجه العدوان الخارجي الذي تتعرض له ومن المنظمات الإرهابية التي تشكل أخطر أدوات هذا العدوان". كما أكد الوفد "دعمه للجهود الرامية إلى حل الأزمة في سوريا واستعداد الجبهة لتقديم كل ما يمكن عمله من أجل التوصل إلى هذا الحل". وتابع البيان: من جهته "شرح الرئيس الأسد آخر تطورات الأزمة السورية وموقف القيادة السورية من هذه التطورات. وأبرز المسائل التي أكدها هي: 1. متانة العلاقات بين سوريا والدول الصديقة التي تؤازرها، والقائمة على الثقة والاحترام المتبادل، وأبرز هذه الدول روسيا الاتحادية والجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية الصين الشعبية. 2. نوه بمواقف عدد من الدول العربية كالعراق والجزائر وسلطنة عمان. 3. بشأن الأفكار التي تطرحها بعض الجهات الخارجية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، كالفدرالية والصيغة الطائفية للسلطة وما شابه ذلك، أكد الرئيس الأسد أن هذه الصيغ ساقطة سلفا ولا مكان لها، وأن مستقبل سوريا وشكل النظام السياسي يقررهما الشعب السوري وحده من دون أي تدخل خارجي. وأن هذه المسألة محسومة وليست مطروحة لأي نقاش. 4. تحدث الرئيس عن الاتصالات الكثيفة التي تجريها الدول الغربية كافة مع سوريا عبر القنوات الأمنية. وأكد أن موقف سوريا الثابت هو عدم القبول بأية علاقات عبر القنوات الأمنية من دون علاقات سياسية ودبلوماسية واضحة ومعلنة. 5. أما بشأن الوضع الميداني، وبعد ما أكد على قوة العلاقات بين سوريا وحلفائها، تحدث عن التقدم الذي تحرزه القوات المسلحة السورية في الميدان ضد المجموعات الإرهابية. كما تحدث عن الأعداد الكبيرة من المسلحين الذين تمولهم المملكة العربية السعودية ويدخلون إلى سوريا عبر تركيا والأردن. وختم البيان: "وفي ما خص الوضع الداخلي، أكد الرئيس الأسد عن عزم حكومته المضي في العمل على ملف المصالحات الداخلية، وإنه لا توجد فوارق فعلية بين "داعش" و "جبهة النصرة" وباقي المجموعات الإرهابية الأخرى، وإن أبرز التحديات التي تواجهها الحكومة الآن ولاحقا، هو وضع استراتيجية جديدة لمواجهة القوى التكفيرية". الى هذا وفي أول تعليق له على محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، أكد الرئيس السوري بشار الأسد، أن نظيره التركي رجب طيب اردوغان استغل الانقلاب لتنفيذ أجندة «إخوانية» متطرفة تمثل تهديداً لتركيا ولدول الجوار، فيما شدد على أن الحرب الشاملة المدعومة خارجياً في سوريا فشلت في تحقيق أهدافها، متهماً في الوقت نفسه واشنطن باستغلال الارهابيين بدل محاربتهم. وقال الأسد خلال مقابلة لوكالة «برنسا لاتينا» الكوبية إنه ينبغي النظر إلى الانقلاب في تركيا بوصفه «انعكاساً لعدم الاستقرار والاضطرابات داخل تركيا، وبشكل رئيسي على المستوى الاجتماعي»، مشيراً إلى أن «الأكثر أهمية من الانقلاب نفسه هي الإجراءات التي اتخذها أردوغان وزمرته خلال الأيام الماضية، فقد استُخدِم الانقلاب من أجل تنفيذ أجندته المتطرفة وهي أجندة الإخوان المسلمين، وهذا خطير على تركيا وعلى البلدان المجاورة لها بما فيها سوريا». وشدد على أن اولوية الجيش السوري تنصب على «محاربة داعش والنصرة وأحرار الشام وجيش الإسلام، المرتبطة مباشرة بالقاعدة من خلال الأيديولوجيا، وهي تريد قتل كل من لا يتفق معها أو يتصرف مثلها»، موضحاً أن تنظيم «داعش بدأ بالتقلص فقط عندما بدأ الدعم الروسي للجيش السوري في أيلول الماضي». واعتبر أنه «لا يوجد دور للأمم المتحدة في الصراع السوري. هناك فقط حوار روسي أميركي ونحن نعرف أن الروس يعملون جاهدين وبمنتهى الجدية والإخلاص لإلحاق الهزيمة بالإرهابيين، بينما يمارس الأميركيون ألعابا من أجل استخدام الإرهابيين وليس لإلحاق الهزيمة بهم». أما عن رغبة الولايات المتحدة الدائمة بتنحيه عن الرئاسة، أوضح الأسد أنهم «يطالبون بهذا الأمر منذ خمس سنوات ولم نُلْقِ له بالاً».