رئيس دولة الامارات يصدر عدداً من القوانين لتعديل القوانين الاتحادية

محمد بن زايد يبحث مع رئيسة وزراء بريطانيا علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين

ولى عهد أبو ظبى يبحث مع أمير قطر فى مجمل قضايا المنطقة والعالم

دولة الامارات أول دولة عربية تصدر قانون مكافحة الإتجار بالبشر

صندوق النقد الدولى يؤكد أن سياسة حكومة دولة الامارات تحمى من أثار تقلب أسعار النفط

      
     
       أصدر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الأمارات  عدداً من القوانين الاتحادية الخاصة بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم /45/ لسنة 1992 بشأن وزارة الخارجية وتنظيم اختصاصات المجلس الوطني للإعلام إضافة إلى قانون اتحادي بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات وآخر يختص بشأن الرسوم القضائية أمام المحاكم الاتحادية . 
فقد أصدر رئيس الدولة القانون الاتحادي رقم /10/ لسنة 2016 بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم /45/ لسنة 1992 في شأن تنظيم وزارة الخارجية . 

ونص القانون المنشور في العدد الأخير من الجريدة الرسمية في المادة الأولى على أنه يستبدل بنص البند 10 من المادة /2/ من القانون الاتحادي رقم /45/ لسنة 1992 المشار إليه النص الآتي : إصدار وتجديد الجوازات الدبلوماسية والخاصة لمواطني الدولة والجوازات لمهمة وتحديد الفئات التي تمنح لها وقواعد وشروط إصدار هذه الجوازات وذلك استثناء من أحكام القانون الاتحادي رقم /17/ لسنة 1972 في شأن الجنسية وجوازات السفر وتعديلاته. 
ويمنح الجواز الدبلوماسي أو الخاص لغير الفئات المحددة في الفقرة السابقة من دون أسرهم بقرار من رئيس الدولة أو نائبه بناء على اقتراح من وزير الخارجية فيما تنص المادة الثانية على أنه يُلغى كل حكم يخالف أو يتعارض مع أحكام هذا القانون فيما تتضمن المادة الثالثة نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره. 
وأصدر رئيس الدولة أيضا القانون الاتحادي رقم /11/ لسنة 2016 بشأن تنظيم واختصاصات المجلس الوطني للإعلام . 
ونص القانون في مادة /1/ على تطبيق أحكام هذا القانون بقصد الكلمات والعبارات التي بينتها المادة .. ووفقا للقانون فإن المجلس الوطني للإعلام هو الهيئة الاتحادية المشرفة والمسؤولة عن الإعلام بالدولة وله شخصية اعتبارية وميزانية مستقلة ويتمتع بالأهلية القانونية اللازمة لمباشرة جميع الأعمال والتصرفات التي تكفل تحقيق أهدافه ويلحق بمجلس الوزراء ويكون مقر المجلس الرئيس في مدينة أبوظبي وللمجلس أن ينشئ له فروعاً أو مكاتب داخل وخارج الدولة. 

ونصت المادة /4/ على أهداف المجلس التي تتمثل في رسم السياسة الإعلامية للدولة وإعداد التشريعات الإعلامية وضمان تنفيذها وتنسيق السياسة الإعلامية بين الإمارات الأعضاء بما يتفق وسياسة الدولة في الداخل والخارج وبما يكفل دعم الاتحاد وإبراز مفهوم الوحدة الوطنية. 
وبينت المادة /5 / اختصاصات المجلس وهي وضع وتنفيذ السياسات والخطط اللازمة لتطوير قطاع الإعلام واقتراح مشاريع القوانين والأنظمة ذات الصلة بعمل المجلس بالتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة وإعداد الأنظمة والمعايير والأسس اللازمة لعمل وترخيص واعتماد وسائل الإعلام والعاملين بها وممارسة الأنشطة الإعلامية بما فيها الإعلام والنشر الإلكتروني وإصدار القواعد والنظم التي تضمن تحقيق أهداف المجلس وفقا للضوابط التي يضعها في هذا الشأن والتنسيق مع سلطات المناطق الحرة الإعلامية لوضع إطار تنظيمي ينظم العلاقة بين المجلس وهذه المناطق وتمثيل الدولة في الاجتماعات والمؤتمرات والفعاليات الإعلامية داخل الدولة وخارجها والاختصاصات الأخرى المخولة له بمقتضى القوانين وغيرها من الاختصاصات ذات العلاقة الواردة باللوائح والقرارات الصادرة عن مجلس الوزراء .. وتضمنت المادة /6/ من القانون تولي مجلس إدارة يشكل بقرار من مجلس الوزراء شؤون المجلس.  
وأوضحت المادة /7 / أن مجلس الإدارة هو السلطة العليا للمجلس ويمارس جميع السلطات والصلاحيات اللازمة لذلك وله رسم السياسة العامة للمجلس واقتراح ومتابعة تنفيذ الخطط اللازمة لذلك واقتراح مشروعات الأنظمة التي تتصل بعمل المجلس واختصاصاته وتحقيق أهدافه ورفعها إلى مجلس الوزراء لاعتمادها وإعداد مشروع الهيكل التنظيمي للمجلس وتحديد الاختصاصات والمهام والإدارات الواردة به ورفعه لمجلس الوزراء لاعتماده واقتراح مشروع الميزانية السنوية للمجلس ومشروع إقرار الحساب الختامي السنوي وأي اختصاصات أخرى تخول له بمقتضى القوانين واللوائح والقرارات الصادرة من مجلس الوزراء ولمجلس الإدارة أن يفوض رئيسه في بعض اختصاصاته. 
ووفقا للقرار أيضاً فإن رئيس المجلس الوطني للإعلام هو المشرف على إدارة المجلس من كافة الجوانب وفقا لما تنص عليه الأنظمة واللوائح النافذة في المجلس ويكون للمجلس مدير عام يعين بمرسوم اتحادي بناء على اقتراح الرئيس ويكون هو الممثل القانوني للمجلس ويصدر مجلس الإدارة قراراً بتحديد اختصاصاته وصلاحياته. 
ونص القانون في مادة /10 / تحت بند المعايير والضوابط الصادرة عن المجلس على أن تلتزم المؤسسات الإعلامية ووسائل الإعلام في الدولة بالأنظمة والضوابط التي تصدر عن المجلس كما تلتزم بتقديم المعلومات والبيانات التي يطلبها المجلس لتحقيق أغراضه فيما تبدأ السنة المالية للمجلس في اليوم الأول من يناير وتنتهي في اليوم الحادي والثلاثين من ديسمبر من كل عام وفقاً للمادة /11/ . 
 وينص القرار على أنه يستمر العمل بالأنظمة والقرارات النافذة في المجلس الوطني للإعلام وقت صدور هذا القانون بما لا يتعارض مع أحكامه وينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره. 
كما أصدر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة  القانون الاتحادي رقم /12/ لسنة 2016 بتعديل المرسوم بالقانون الاتحادي رقم /5/ لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات. 
وتنص المادة الأولى على أن يستبدل نص المادة /9/ من المرسوم بقانون اتحادي رقم /5/ لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات النص الآتي : يعاقب بالسجن المؤقت والغرامة التي لا تقل عن 500 ألف درهم ولا تتجاوز مليوني درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تحايل على العنوان البروتوكولي للشبكة المعلوماتية باستخدام عنوان وهمي أو عنوان عائد للغير أو بأي وسيلة أخرى وذلك بقصد ارتكاب جريمة أو الحيلولة دون اكتشافها .. ونصت المادة /2 / على نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره . 
على صعيد آخر تلقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة اتصالا هاتفيا من تيريزا ماي رئيسة وزراء المملكة المتحدة جرى خلاله بحث علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة.
وأعرب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن تمنياته لرئيسة وزراء بريطانيا التوفيق والنجاح في مهامها الجديدة، مؤكدا سموه ثقته في حرص البلدين على مواصلة تعزيز العلاقات التاريخية المتميزة التي تجمع البلدين والشعبين الصديقين.
كما تناول الجانبان خلال الاتصال الهاتفي عددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك خاصة فيما يتعلق بالأزمات التي تشهدها عدة دول في المنطقة إضافة إلى ظاهرة الإرهاب والعنف التي تستهدف الأبرياء في أكثر من دولة وجهود المجتمع الدولي في محاربتها والقضاء عليها.
وبحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر سبل تطوير العلاقات الأخوية التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين ومجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
جاء ذلك خلال استقبال أمير قطر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والوفد المرافق في قصر البحر بالعاصمة الدوحة.
ونقل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تحيات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة إلى أخيه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وتمنيات سموه لقطر وشعبها الشقيق المزيد من التقدم والازدهار.
وحمل أمير قطر خلال اللقاء الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تحياته إلى رئيس الدولة، وتمنياته للإمارات قيادة وشعباً دوام التقدم والرقي.
وجرى خلال اللقاء الذي حضره الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، استعراض العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين في المجالات كافة وسبل تعزيزها وتطويرها تحقيقاً للمصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
كما جرى خلال اللقاء تأكيد أهمية تعزيز التنسيق والتشاور في إطار مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية بما من شأنه دعم العمل الخليجي المشترك في مواجهة مختلف التحديات.
وتناول الجانبان مجمل الأحداث والتطورات على الساحة العربية والإقليمية والدولية، واستعرضا وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وحضر اللقاء علي بن حماد الشامسي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني، ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي.
كما حضر اللقاء من الجانب القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير خارجية دولة قطر، والشيخ خالد بن خليفة آل ثاني رئيس الديوان الأميري القطري، وعدد من المسؤولين القطريين.
وأقام الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مأدبة غداء تكريماً للشيخ محمد بن زايد آل نهيان حضرها أعضاء الوفدين. وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وصل إلى الدوحة في زيارة أخوية لدولة قطر الشقيقة، وكان في استقباله والوفد المرافق لدى وصولهم إلى مطار الدوحة الدولي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر.
وشارك الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي في الامارات، في اجتماع رباعي ضم أيضاً وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، والأميركي جون كيري، والبريطاني بوريس جونسون، حيث تم استعراض جهود السلام الحالية، والاتفاق على أن نجاح الحل السياسي يبدأ تسلسله بانسحاب المليشيات الحوثية من العاصمة والمراكز المدنية الرئيسية، في وقت دعا الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الاماراتي اليمنيين إلى استغلال الفرصة السانحة في الكويت، والتي قد لا تتكرر، مؤكداً أن تغليب المصلحة الوطنية فوق الطموحات الفئوية ضروري للعبور من الأزمة. 
واستعرض اجتماع لندن بمشاركة الشيخ عبدالله بن زايد، ووزراء خارجية السعودية والولايات المتحدة وبريطانيا، جهود السلام في اليمن وسبل تطبيق القرارات الدولية. 
وكتب الدكتور قرقاش في تغريدات على تويتر فحوى الاجتماع الرباعي الإيجابي حول اليمن، وأوضح: اجتماع رباعي إيجابي في لندن حول اليمن، اتفق وزراء خارجية بريطانيا والولايات المتحدة والسعودية والإمارات، على دقة المرحلة ودعموا الجهود الدولية. 
وأردف: استعرض المجتمعون جهود السلام الحالية، واتفقوا أن نجاح الحل السياسي يبدأ تسلسله بانسحاب المليشيات الحوثية من العاصمة والمراكز المدنية الرئيسية. وشدد على ضرورة البناء على محادثات الكويت وتجاوز الطموحات الفئوية، وعبر معاليه بالقول: من المهم أن يعي اليمنيون أهمية الفرصة السانحة في الكويت، والتي قد لا تتكرر، تغليب المصلحة الوطنية فوق الطموحات الفئوية ضروري للعبور من الأزمة. 
واختتم الوزير الاماراتي بالتعبير عن تفاؤله من التوافق الدولي بخصوص الحل السياسي في اليمن: بدا واضحاً في اجتماع لندن الرباعي مستوى التنسيق والتوافق بين القوى الإقليمية والدولية المسؤولة، مما سيدعم الجهود السياسية في المرحلة القادمة.
هذا وتشارك دولة الإمارات في أعمال الاجتماع الرابع للجنة المشتركة من خبراء وممثلي وزارات العدل والداخلية العرب المعنية بإعداد مشروع البروتوكول العربي لمكافحة الاتجار بالبشر خاصة النساء والأطفال، الملحق والمكمل للاتفاقية العربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية. 
وأكد المستشار سلطان ابراهيم الجويعد رئيس وفد الإمارات أن هذا الاجتماع مخصص لمناقشة ملاحظات بعض الدول العربية على مشروع البروتوكول العربي لمكافحة الاتجار بالبشر، موضحاً أنه تم النظر في جميع الملاحظات وتم إقرار ما يتوافق منها مع الدول، مؤكداً على أهمية الاتفاقية العربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية ومشروع البروتوكول العربي الملحق والمكمل لها وذلك لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر وتوفير حماية لضحايا هذه الجريمة خاصة النساء والأطفال في كل المجالات، سواء ما يتعلق بتشديد العقوبات أو إيجاد صور مختلفة لمواجهتها.
وقال الجويعد "أن دولة الإمارات كانت سباقة في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر حيث كانت أول دولة عربية أصدرت قانون مكافحة الاتجار بالبشر عام 2006 وتم تعديله عام 2015"، مشيراً إلى أن هذا القانون يعد رسماً لكل الجهود التي تبذلها دولة الإمارات لمكافحة هذا الجريمة، وذلك من خلال معاقبة مرتكبيها وتوفير حماية لضحاياه والشهود وتوفير مميزات خاصة للضحايا وإيجاد آلية للتعاون مع الدول في هذا الشأن.
اقتصادياًٍأكد صندوق النقد الدولي أن السياسات الحكومية الحصيفة التي اتبعتها حكومة الدولة تقي الاقتصاد الإماراتي آثار تقلبات النفط .
ورحب المديرون التنفيذيون في المجلس التنفيذي للصندوق في ختام مشاورات مع الإمارات بصلابة اقتصاد الدولة في مواجهة صدمة أسعار النفط وأثنوا على الجهات المعنية لسياساتها الحكيمة التي ساعدت على بناء هوامش وقائية كبيرة في المالية العامة والحسابات الخارجية وساهمت في زيادة قوة الاقتصاد.
وأضاف الصندوق أنه مع ذلك فلا يزال انخفاض النفط يفرض تحديات مشدداً على الحاجة لاستمرار السياسات الاقتصادية الكلية السليمة لتخفيض مواطن الضعف في المالية العامة وحماية الاستقرار المالي وتشجيع النمو طويل الأجل.
ورحب الصندوق بالتزام السلطات بمواصلة إجراءات الضبط المالي، معتبراً جهود التصحيح التدريجية ملائمة بوجه عام على المدى القريب للحد من الأثر على النمو، نظراً لوجود هوامش وقائية وفيرة غير أن الأمر سيتطلب ضبطاً مالياً أقوى على المدى المتوسط لضمان العدالة بين الأجيال.
وشجع الصندوق الجهات المعنية على تنويع مصادر الإيرادات وترشيد الإنفاق الجاري، مع مواصلة العمل على تعزيز الإدارة المالية العامة مرحباً بخطط استحداث ضريبة القيمة المضافة وزيادة الضرائب الانتقائية وقد تعقب ذلك ضريبة على دخل الشركات.
كذلك أوصى الصندوق بإلغاء دعم الوقود المتبقي بالتدريج مع حماية محدودي الدخل وضرورة إعطاء أولوية لكبح النفقات الجارية الأخرى مع الحفاظ على الاستثمار العام ورفع كفاءته لافتاً إلى أن وضع إطار إشرافي موحد متوسط الأجل للمالية العامة من شأنه مساعدة الجهات المعنية على تحديد توجه سياسة المالية العامة وتحقيق الانسجام بين تخصيص الموارد ورؤية الإمارات 2021.
وحث الصندوق الجهات المعنية على تعزيز إطار إدارة الدين لتحسين قيد الالتزامات الاحتمالية من الكيانات المرتبطة بالحكومة والشراكات بين القطاعين العام والخاص.الربط بالدولار وأشار صندوق النقد إلى أن نظام ربط العملة بالدولار لا يزال ركيزة ملائمة للاستقرار السعري والمالي مؤيداً الجهود المتواصلة المبذولة لتعزيز الإطار النقدي لا سيما بتحسين إدارة السيولة.
ودعا الجهات المعنية إلى اتخاذ مزيد من الخطوات لتطوير أسواق الدين المحلية والحد من تعرض القطاع الخاص لمخاطر النقد الأجنبي إلى جانب الحاجة إلى الاستعانة بصناديق الثروة السيادية وأسواق رأس المال الدولية لتمويل العجز.
ورحب الصندوق بالمراجعة الجارية لقانون المصرف المركزي والقانون المصرفي والخطط الرامية إلى تعزيز التنظيم والرقابة المصرفيين.
مشددا على أن القانون الجديد ينبغي أن يوجه إلى دعم استقلالية المصرف المركزي وحوكمته والوصول بالإطار المؤسسي الاحترازي الكلي إلى مستوى الممارسات الفُضلى والنهوض بالتنظيم والرقابة في القطاع المصرفي تمشياً مع المعايير العالمية ودعم شبكات الأمان وتحسين إطار تسوية الأوضاع المصرفية.
وشجع الصندوق الجهات المعنية على تنفيذ الخطط التي وضعتها لتطبيق إطار «بازل 3 المعني» برأس المال وإنفاذ حدود تَرَكز القروض وتعزيز حوكمة البنوك والانتقال إلى الرقابة القائمة على المخاطر.
وأشاد صندوق النقد بالجهود المبذولة نحو مزيد من التنوع في النشاط الاقتصادي بعيداً عن التركيز على النفط مشجعاً على التحرك المستمر لزيادة الإنتاجية ودعم التنافسية.
ودعا إلى ضرورة مواصلة الجهود لتحسين مناخ الأعمال وتخفيف القيود عن الاستثمار الأجنبي المباشر في قانون الاستثمار الجديد وتحفيز المنافسة مع إعطاء الأولوية لرفع جودة التعليم وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال وتيسير حصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة والناشئة على التمويل وخاصة عن طريق الموافقة على قانون الإفلاس وتوسيع النطاق الذي يغطيه مكتب المعلومات الائتمانية.
وقال الصندوق إن انخفاض أسعار النفط المزمن لا يزال يؤثر على المزاج الاقتصادي، وأوضاع المالية العامة، والحسابات الخارجية لكن الهوامش الوقائية الكبيرة التي تكونت بالتدريج أتاحت للسياسات حيزاً كبيراً للمناورة، وأسفرت عن قدر محدود من التداعيات السلبية في الداخل ..
كما نجحت في احتواء الضعف الذي أصاب شهية المستثمرين وقد تباطأ النشاط الاقتصادي غير النفطي إلى 3.7% بدافع من انكماش الاستثمار العام في سياق إجراءات الضبط المالي وانخفاض مساهمة الطلب الخاص ووازنت زيادة الإنتاج النفطي جانبا من الآثار السلبية الواقعة على النمو الكلي.
ورغم الإجراءات القوية على صعيد المالية العامة للتكيف مع انخفاض النفط تحول رصيد المالية العامة إلى تسجيل عجز 2.1% من إجمالي الناتج المحلي بينما تراجع فائض الحساب الجاري إلى 3.3% من الناتج المحلي وظلت البنوك محتفظة بمستوى جيد من الرسملة والسيولة وإن كانت الضغوط على الربحية قد بدأت تظهر مع تراجع جودة الأصول بسبب التباطؤ الاقتصادي وتصاعد تكاليف التمويل.
ومن المتوقع أن يسجل النشاط الاقتصادي بعض الانخفاض الإضافي 2016 قبل أن يتحسن على المدى المتوسط. فمن المتوقع أن يتباطأ النمو غير النفطي مسجلاً 2.4% في 2016 نظراً لضبط أوضاع المالية العامة وارتفاع الدولار وضيق الأوضاع النقدية والمالية.
وعلى المدى المتوسط تشير التنبؤات إلى ارتفاع النمو غير النفطي إلى أكثر من 4%، إذ إن الأثر المثبط الناجم عن عملية الضبط المالي يوازنه تحسن مع ارتفاع أسعار النفط وانتعاش الاستثمار الخاص في الفترة السابقة على إقامة معرض إكسبو 2020 وزيادة قوة الطلب الخارجي وقدر التقرير نصيب الفرد من الناتج المحلي في 2014 بنحو 43.180 دولاراً ..
فيما توقع الصندوق ارتفاع الناتج المحلي الحقيقي للدولة إلى 2.5% في 2017 من 2.3% في 2016 كما توقع أن يصل إجمالي الناتج المحلي الاسمي إلى 406 مليارات دولار أي 1.49 تريليون درهم في 2017 من 376 مليار دولار أي 1.38 تريليون درهم 2016 كما يتوقع أن يبلغ إجمالي الناتج المحلي الحقيقي 2.0% من الهيدروكربونات 2017.
وهي نفس النسبة في 2016 وأن يرتفع الناتج المحلي الحقيقي 2.7% من غير الهيدروكربونات في 2017 من 2.4 في 2016 وأن يصل تضخم مؤشر أسعار المستهلكين في المتوسط 2.8 في 2017 من 3.3% في 2016.
وقدر صندوق النقد صادرات النفط ومنتجاته والغاز بـ 64.8 مليار دولار 2017 و 54 مليار دولار 2016 ومتوسط سعر تصدير الخام 52.6 دولاراً 2017 و45.3 دولاراً العام الحالي كما قدر إنتاج الخام بـ 3.1 ملايين برميل يومياً 2017.
هذا وأكد جهاز أبوظبي للاستثمار (أديا) أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، أنه سيظل مستثمراً على المدى الطويل رغم تراجع إيراداته في العام الماضي بسبب تباطؤ النمو العالمي.
وقال الجهاز في تقريره السنوي: إن معدل العائد السنوي على مدى 20 عاماً بالدولار الأميركي لمحفظة استثماراته تراجع 6.5 % في 2015 من 7.4 % قبل عام. وتراجع معدل العائد على مدى 30 عاماً إلى 7.5 % من 8.4 %.
وفي الوقت الذي ظلت فيه الأصول، وإدارة المحافظ أولوية خلال 2015، واصل الفريق العقاري تنمية انتقائية لمحفظته من خلال استثمارات في أصول قائمة وفرص تطويرية.
وتضمنت عمليات الاستحواذ الرئيسية في 2015 استثماراً مهماً في سوق المستودعات الأميركي، وحصة 50% في محفظة فنادق هونغ كونغ.3 واستفاد الفريق العقاري من الطلب القوي في كل من الأسواق الاستثمارية، والتأجيرية بهدف موالفة محفظته ببيع انتقائي للأصول، وإعادة توزيع رساميله في سلسلة واسعة من أنواع الأصول في مجالات جذابة، تماشياً مع مقاربة الفريق العقاري للقيمة. وقد تعزز الأداء أكثر من ذلك في مستوى الأصول من خلال التأجير وغيره من المبادرات.
كما واصل فريق البنية التحتية نشاطه في العام 2015 في استشراف، ودراسة، وتنفيذ فرص استثمارية جديدة.
وقد استمر جوهر الاستراتيجية في الاستحواذ على حصة أقلية في أصول عالية الجودة، إلى جانب شركاء في أسواق مستقرة، كما تجلى من استثمارات جوهرية في مجموعة خدمات الطرق الرئيسية الألمانية تانك أند راست، وترانس جريد شركة التوزيع الكهربائي في مقاطعة نيو ساوث ويلز، واستراليا.
كما شهد العام إنجاز الفريق لأول استثمار مباشر في الأسواق الناشئة، من خلال شراء حصة هامة في رينيو باور، إحدى أهم شركات الطاقة الهندية. كما أن تنويع محفظة البنية التحتية تعزز من خلال الاستثمار في قطاعات جديدة بما فيها البنية التحتية للغاز المسال، والتخزين السائل الكمي وبنية الاتصالات المتحركة التحتية.
وقال التقرير إن جهاز أبوظبي للاستثمار واصل خفض نسبة أصوله التي يديرها مديرو صناديق من الخارج في العام الماضي إلى 60 % عن طريق تعزيز قدراته الداخلية. وفي 2013 تولى مديرون من الخارج إدارة 75 % من أصول الجهاز، وفي عام 2014 بلغت النسبة 65 %.
وخفض الجهاز نسبة أصوله المستثمرة في استراتيجيات مضاهاة المؤشرات إلى 50 % في 2015 من 55 % في العام السابق.
وتأسس جهاز أبوظبي للاستثمار قبل 40 عاما ويستثمر في أكثر من 20 فئة من فئات الأصول. ولم يفصح الجهاز عن الحجم الكلي لأصوله، لكن معهد صناديق الثروة السيادية الذي يرصد القطاع يقدر هذه الأصول بنحو 792 مليار دولار.
ويدير جهاز أبوظبي للاستثمار (أديا) محفظة استثمارية عالمية متنوعة في أكثر من 20 فئة من الأصول والشرائح الفرعية. ويتولى الاستثمار بصورة مباشرة في الأسواق المالية إلى جانب شركاء موثوقين، ومن خلال شبكة مختارة بعناية من المديرين الخارجيين.
وتدير دائرة الصناديق الخارجية المجدولة جزءا كبيرا من الملكية الخاصة لجهاز أبوظبي للاستثمار بهدف تحقيق عائدات المؤشر بمزيد من المرونة لإضافة قيمة. ودخل الجهاز أسواق الأسهم في 2015 في ظل خلفية التحسن التدريجي في النمو العالمي، وانخفاض التضخم، والاعتقاد بأن الحوافز المالية الداعمة في معظم الأسواق الرئيسية ستبقى ضرورية.
وقال التقرير إن 2015 اتسم بكونه عاماً هادئاً نسبياً في أسواق السندات الحكومية. فقد انتهت العوائد في المكان الذي بدأت فيه، كانت عائدات العملات المحلية منخفضة وإيجابية.
وكان عام 2015 عاماً نشطاً على الصعيد النقدي. فقد بدأ البنك الاحتياطي الفدرالي في وضع أسعار الفائدة عند حجمها الطبيعي، وعلى النقيض فإن البنك المركزي الأوروبي الذي رفع نهاية العام سعر الفائدة قليلا.
وقال التقرير إنه على الرغم من عودة التذبذب إلى أسواق الأسهم والدخل الثابت في 2015، إلا أن العقارات واصلت استقطاب اهتمام قوي من شريحة واسعة من المستثمرين.
وفي الوقت الذي ظل فيه الطلب عامل تحفيز مهماً، إلا أن التعافي القائم في الأسس العقارية الكامنة تجلى من جديد كمحفز إضافي للنشاط الاستثماري المتزايد.
وفي السنوات الأخيرة دفعت المنافسة على الأصول الأسعار إلى ارتفاعات جديدة وعوائد أقل في معظم الأسواق. وواصلت الأصول عالية الجودة والمردود في معظم المدن العالمية الرئيسية جذب معظم المستثمرين. غير أن تحسن الأسس أدى على توسعة المستثمرين لتركيزهم إلى أصول تبشر بإضافة قيم من خلال التأجير أو التجديد، فضلاً عن عقارات عالية المردود في مواقع غير فخمة وأسواق ثانوية.
وواصل الفريق العقاري التابع للجهاز توزيع رساميل في 2015 على طيف واسع من الاستراتيجيات، مع زيادة تركيزه على إدارة الأصول والمحافظ، في ضوء وجود دلائل قوية على أن الدورة العقارية كانت تقترب من مرحلة أكثر نضجاً. وكانت الدورة الجديدة أكثر وضوحاً في الولايات المتحدة، حيث حركت الإيجارات المرتفعة دورة جديدة من النشاط التطويري.
وفي أوروبا شهدت الدورة السوقية العقارية تأخراً عن مثيلتها في الولايات المتحدة. ومع ذلك فإن ديناميكيات جديدة تحركت في ظل تدفق الرساميل بصورة ملحوظة، مما أوجد مزيداً من المنافسة على الأصول المدرة للدخل، وأدى إلى زيادة النشاط في قطاع الإنشاءات.
وبقيت مدن رئيسية مثل لندن وباريس مدناً مفضلة لدى المستثمرين، غير أن أحجام الاستثمار في جنوب أوروبا وخاصة إسبانيا وإيطاليا وإيرلندا ازدادت في غمرة استغلال المقرضين للطلب من صناديق الملكية الخاصة لخفض محافظها الإقراضية والأصول المملوكة للبنوك.
وفي آسيا كانت ديناميكيات السوق أكثر اختلافاً، حيث كان للتباطؤ في الصين تأثيره على المنطقة ككل. وفي الوقت الذي بقيت فيه أسواق مثل اليابان واستراليا قوية الطلب، إلا أن تأثير أجواء عدم اليقين الناجم عن تباطؤ النمو الصيني أدى إلى كبح تدفق الرساميل. وقد خلق نقص السيولة النسبي فرصاً للمستثمرين طويلي الأجل للتعاون مع الشركاء المحليين في أصول قائمة ومشاريع تطويرية جديدة.
وأضاف التقرير أنه في الوقت الذي ظلت فيه المملكة المتحدة وأوروبا وأستراليا محط أنظار كثير من المستثمرين، فقد كان هناك اهتمام معين، ونشاط في أسواق أمريكا اللاتينية فضلا عن استمرار التركيز على الهند.
وكانت الأحداث في سوق الرساميل الصينية العام الماضي خاصة جديرة بالاهتمام. فقد شهدت أسواق الأسهم الصينية تحولات جذرية في الربع الأول من 2015، وأبرزت استجابة السياسة لهذا التذبذب التحديثات التي تواجهها الصين فيما يخص الأسواق المالية.
ولكن في نهاية 2015 تمكنت السلطات المختصة من احتواء الوضع وكان التباطؤ الاقتصادي محدودا. إضافة إلى ذلك فإن الصين خطت خطوات متقدمة في تحرير وفتح أسواق رساميلها، واستجاب صندوق النقد الدولي لذلك بإضافة العملة الصينية (الرينمينبي) إلى سلة عملاته.
وأشار التقرير إلى أن عام 2016 شهد للمرة الأولى منذ أوائل التسعينات انفصال السياسة النقدية عبر الدول الواقعة على المحيط الأطلسي، مما أثار احتمال حدوث تحولات في تدفقات رأس المال وخارطة المخاطر الاستثمارية. وسيكون عام 2016 حافلاً بالأحداث المثيرة بسبب تلك المتغيرات.
ورجح التقرير استمرار مشاعر القلق حيال نمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2016، مع توقع استمرار انخفاض أسعار الفائدة الرسمي في معظم الدول، على الرغم من التشدد التدريجي الجاري في الولايات المتحدة.
وتعتبر إدارات الاستثمار في جهاز أبوظبي للاستثمار مسؤولة عن إنشاء وإدارة المحافظ الاستثمارية ضمن الحدود الموضوعة لها خلال عملية توزيع الأصول. كما تملك تلك الإدارات، التي تستثمر في فئات أصول ومناطق جغرافية متنوعة، سلطة على إنشاء المحافظ بالإضافة إلى مقترحات الاستثمار.
ويضم جهاز أبوظبي للاستثمار سبع إدارات معنية بالاستثمار هي صناديق المؤشرات المتداولة، والأسهم الداخلية، والأسهم الخارجية، والدخل الثابت والخزينة، والاستثمارات البديلة، والعقارات والبنية التحتية، إضافة إلى الأسهم الخاصة.
تقوم إدارة صناديق المؤشرات بإدارة أكبر نسبة من أسهم جهاز أبوظبي للاستثمار بهدف تحقيق العوائد ودعم فرص إضافة القيمة في إطار المبادئ التوجيهية المعتمدة.
وتشمل صناديق المؤشرات فريقين: خارجياً، يقوم بالإشراف على أنشطة مديري الاستثمار الخارجي الذين يديرون معظم الأصول المخصصة لصناديق المؤشرات من قبل جهاز أبوظبي للاستثمار. وداخلياً، يدير بشكل مباشر الأصول المتبقية. وتخضع كل من أصول الفريقين إلى مراقبة صارمة لضمان توافقها مع المبادئ التوجيهية وتحقيق أهدافها وتقليص مخاطرها للحد الأدنى.
وتستثمر إدارة الأسهم الداخلية بشكل مباشر في أسواق الأسهم العالمية وتدير بنشاط تلك الاستثمارات من أجل توليد العائدات التي تفوق المعايير ذات الصلة.
وتركز إدارة الأسهم الداخلية على تحديد الفرص الاستثمارية على أساس البحوث الأساسية الهرمية، مع التركيز على مقترحات قيمة هيكلية الشركات.
وتشرف إدارة الأسهم الخارجية على أنشطة مديري الاستثمار الخارجيين الذين يقومون بتوظيف استراتيجيات فعالة للاستثمار في أسواق الأسهم العالمية. وتقوم هذه الإدارة ببناء وإدارة سيولة استثمارية واحدة يشرف عليها مديرو الاستثمار ذوي التخصصات الإقليمية الذين يعملون بهدف التفوق على المؤشرات ذات الصلة والتوافق مع المبادئ التوجيهية المتعلقة بالاستثمار.
وركز فريق الأسهم الخارجية في جهاز أبوظبي للاستثمار العام الماضي على تحسين العمليات القائمة وتطوير قدرات جديدة منذ تعيين الرئيس العالمي الجديد للأسهم في أواخر عام 2014.
وأدى ذلك إلى تعزيز قدرة الإدارة على وضع رؤى ذات صلة بأسواق المال وتعزيز العلاقات مع مديري الاستثمار، وتحسين فرص تحقيق أهدافها. وقد سجلت كل من إدارات الأسهم الداخلية والخارجية أداء إيجابياً نسبياً بالنسبة لمؤشرات الأسهم في عام 2015.
ينفذ جهاز أبوظبي للاستثمار (أديا) أنشطته الاستثمارية بصورة مستقلة، وبدون العودة على حكومة أبوظبي. وبموجب دستور الإمارات، فإن المصادر الطبيعية وثروة إمارة أبوظبي تعتبر ملكية عامة لحكومة أبوظبي. وتوفر حكومة أبوظبي التمويل لأديا.
والمطالب بأن يستثمر ويعيد استثمار تلك الأموال ويوفرها لحكومة أبوظبي عند الحاجة.
وتلعب وحدة الاستراتيجية دوراً هاماً في العملية الاستثمارية، وهي مسؤولة عن التطوير والمراجعة الدورية للمحافظة على سياسة (أديا) في أكثر من عشرين محفظة أصول. كما تتولى تحديد الفرص التكتيكية لتوليد العوائد. وتماشياً مع هيكلية أديا في الحوكمة، فإن وحدة الاستراتيجية تقوم برفع التوصيات إلى العضو المنتدب. وبعد الموافقة عليها يتم تخصيص التمويلات للدوائر الاستثمارية المختصة.
وأرجع تقرير جهاز أبوظبي للاستثمار (أديا) النمو المتباطئ في الاقتصادات المتقدمة بصورة جزئية إلى التغييرات الديموغرافية المتوقعة، وإلى الإنتاج الأضعف أكثر من المتوقع، والذي استمر الآن فترة أصبحت بحاجة إلى إعادة هيكلتها.
وقال التقرير: إن احتمال حدوث نتائج تنموية أفضل تبقى واضحة. كما تواجه الاقتصادات المنتجة للسلع تحديات في تطوير محركات إنتاج بديلة للنمو الاقتصادي. وسيكون ذلك مدفوعا بالاستجابة لأسواق السلع المتباطئة، والإقرار بأن التطوير السوقي لا يمكن استدامته فقط من خلال استخراج سلع أساسية.
وتابع: بدأ بعض المنتجون في الاستجابة فعلياً لهذا التحدي من خلال التنويع في صناعات قائمة، مثل التكرير، والمنتجات البلاستيكية والأسمدة التي يمكن أن تعطي مكاسب أفضل في التوظيف والتكنولوجيا.
من جهة اخرى زادت الرخص التجارية في دبي 5.6% في الربع الثاني من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام 2015، ليصل إجمالي الرخص الجديدة الصادرة إلى 6391 رخصة.
وأظهر المؤشر الربعي للرخص التجارية نمو معاملات التجديد من 29.57 ألفاً في الربع الثاني من عام 2015 إلى 45.29 ألف معاملة في الربع الثاني من 2016 بنسبة نمو قدرها 53%. وتوزعت حصص الرخص الجديدة إلى 67.8% من نصيب الرخص التجارية، في حين أن 30% منها رخص مهنية، و1.1% لكل من الرخص الصناعية والرخص السياحية.
وحققت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي زيادة ملحوظة في عدد المعاملات المنجزة للرخص التجارية لتصل إلى إجمالي 119.63 ألف معاملة مقابل 88.68 ألف معاملة في الفترة ذاتها من العام الماضي بنسبة نمو 34.9%. وتدل هذه المؤشرات التي أعلنتها الدائرة على استمرارية اقتصاد دبي في النجاح وإثبات جدارته كوجهة رئيسية للتسوق على مستوى العالم.