اعلان حالة الطوارئ لثلاثة أشهر فى تركيا واردوغان يتهم دولاً أجنبية بالوقوف وراء الانقلاب

انقسام فى صفوف أحزاب المعارضة لخلاف على فرض الطوارئ

الاتحاد الاوروبى يلفت نظر اردوغان إلى رفض عقوبة الاعدام

استمرار حملة التطهير وتوقيف 103 جنرالات وأميرالات وقائد سلاح الجو

وزارة الداخلية تبعد الاف الموظفين من مؤسساتها

      
      
      

أردوغان مترأسا مجلس الأمن القومي في القصر الرئاسي بأنقره

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء فرض حال الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر في البلاد، في أعقاب محاولة انقلاب فاشلة الأسبوع الماضي. وقال الرئيس التركي خلال خطاب أمام القصر الرئاسي في أعقاب اجتماع طويل لمجلس الأمن القومي والحكومة إن «مجلس الوزراء قرر فرض حال الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر». وأضاف أن هذا الإجراء كان «ضروريا للقضاء سريعا على جميع عناصر المنظمة الإرهابية المتورطة في محاولة الانقلاب»، في إشارة إلى شبكة الداعية فتح الله غولن الذي اتهمه أردوغان بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، وهو ما نفاه الداعية المتواجد في الولايات المتحدة. وأكد أردوغان أنه لن يساوم على حساب الديموقراطية في تركيا، بينما يتعرض نظامه لانتقادات من الخارج حيال حملة التطهير الواسعة التي بدأت بعد محاولة الانقلاب الفاشلة وطالت 55 ألف تركي، وأقلقت الرأي العام. وقال الرئيس التركي خلال كلمته في أنقرة «لم نقدم أبدا أي تنازل على حساب الديموقراطية، ولن نفعلها أبدا»، مضيفا أن حال الطوارئ «ليست ضد الديموقراطية والقانون والحريات على الإطلاق، بل على العكس تماما، فهي تهدف إلى حماية وتعزيز تلك القيم». الى ذلك قال إردوغان إنه يعتقد باحتمال ضلوع دول أجنبية في محاولة الانقلاب الفاشلة لكنه لم يذكر أي بلد بالاسم. ورفض إردوغان وهو يتحدث عبر مترجم في حوار مع قناة الجزيرة الإخبارية تلميحات بأنه أصبح حاكما متسلطا أو أن الديمقراطية في تركيا تواجه أي تهديد. وقال «سنظل مع النظام البرلماني الديمقراطي ولن نحيد عنه.» وأكد الرئيس التركي أن الولايات المتحدة سترتكب خطأ كبيرا إذا لم تسلم فتح الله كولن مشددا على ان بلاده قدمت لهم جميع الأدلة، كما دعا أردوغان وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت الى «ان يهتم بشؤونه»، ردا على انتقاده لحملة التطهير الواسعة في تركيا إثر محاولة انقلاب فاشلة. وكان ايرولت طالب الاحد اردوغان باحترام دولة القانون رافضا منح الرئيس التركي الذي يقوم بحملة تطهير واسعة اثر محاولة انقلاب فاشلة على نظامه، «شيكا على بياض». وقال أردوغان في مقابلة مع قناة الجزيرة «عليه (إيرولت) أن يهتم بشؤونه»، وأضاف «هل يملك السلطة لقول هذه التصريحات عني؟ كلا، لا يملكها. وإذا ما أراد درسا في الديموقراطية يمكننا أن نعطيه إياه بسهولة». وكان إيرولت أشار إلى ضرورة «ادانة محاوبة الانقلاب في تركيا، وهو أقل ما يمكن فعله». لكنه أضاف «نريد لدولة القانون أن تعمل بكامل قدرتها، هذا ليس شيكا على بياض لأردوغان».

من الفريق المؤيد لأردوغان

وجرى فصل أو اعتقال نحو 50 ألفا من العسكريين وأفراد الشرطة والقضاة والموظفين الحكوميين والمعلمين منذ فشل محاولة الانقلاب وهو ما أثار التوترات داخل الدولة البالغ عدد سكانها 80 مليون نسمة والمجاورة لسورية التي تعاني الفوضى والحليفة للغرب ضد تنظيم داعش. ومنع الأكاديميون من السفر إلى خارج البلاد فيما وصفه مسؤول تركي بأنه إجراء مؤقت لمنع خطر هروب المشتبه بأنهم من مدبري الانقلاب من الجامعات. وقال تلفزيون (تي.آر.تي) الرسمي إن 95 أكاديميا أقيلوا من مناصبهم في جامعة اسطنبول وحدها. وقال المسؤول "إن الجامعات ظلت دائما (هدف) للجماعة العسكرية في تركيا ويعتقد بأن أفرادا معينين هناك على صلة بخلايا داخل الجيش." ويتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان شبكة يتزعمها رجل الدين فتح الله غولن الذي يعيش في الولايات المتحدة بالمسؤولية عن محاولة الانقلاب التي وقعت مساء الجمعة وأدت لمقتل أكثر من 230 شخصا بعدما قاد جنود طائرات مقاتلة وطائرات هليكوبتر ودبابات تابعة للجيش في محاولة للإطاحة بالحكومة. وقال مسؤول كبير آخر إنه منذ فشل محاولة الانقلاب اعتقل نحو ثلث جنرالات تركيا البالغ عددهم 360 جنرالا مازالوا في الخدمة. وأضاف أنه جرى توجيه الاتهامات إلى 99 جنرالا وهم بانتظار المثول أمام محكمة إضافة إلى 14 جنرالا آخر مازالوا محتجزين. من جانبه قال مسؤول طلب عدم نشر اسمه إن تركيا أوقفت 900 رجل شرطة في أنقرة عن العمل للاشتباه في صلاتهم بالحركة التي يتزعمها رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن الذي تقول الحكومة إنه خطط لمحاولة الانقلاب الفاشلة. وأعفت تركيا عشرات الآلاف من موظفي القطاع العام من وظائفهم منذ المحاولة التي جرت في 15 يوليو وقامت بها مجموعة من الجيش للإطاحة بالحكومة. وألقي القبض على آلاف آخرين ويواجهون المحاكمة. وهز الخطر المحتمل لوقوع تركيا في حالة اضطراب لفترة طويلة ثقة المستثمرين. ولم تشهد تركيا عضو حلف شمال الأطلسي محاولة انقلاب عسكري عنيفة منذ أكثر من ثلاثة عقود. ووصلت قيمة الليرة التركية لأدنى مستوى لها مقابل الدولار خلال عشرة شهور كما انخفض مؤشر بورصة اسطنبول (اكس.يو. 100) بنسبة ثمانية في المئة حتى الآن هذا الأسبوع ليشهد أسوأ أداء له على مدار ثلاثة أيام متواصلة منذ العام 2013. وقال نائب رئيس الوزراء التركي محمد شيمشك لرويترز إن الأولوية في الإجراءات التي سيعلن عنها اليوم ستكون لمنع تأثر الاقتصاد. وأضاف أيضا في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر أن الإجراءات ستكون مواتية لاقتصاد السوق الحر وتعطي أولوية للإصلاح الهيكلي. وذكرت قناة (ان.تي.في) التلفزيونية الخاصة أن مجلس التعليم العالي في تركيا أوقف أربعة رؤساء جامعات عن العمل في إطار توسيع لإجراءات ضد من يشتبه بأنهم مؤيدون لمحاولة الانقلاب يوم الجمعة. ولم تتوفر على الفور تفاصيل أخرى. وتأتي الخطوة بعد وقت قصير من إعلان مسؤول حكومي منع الأكاديميين مؤقتا من السفر إلى الخارج خشية فرار مؤيدين لمحاولة الانقلاب من البلاد. وأمر مجلس التعليم العالي الثلاثاء بإقالة 1577 عميدا في جامعات حكومية وخاصة في تركيا. الى ذلك أفادت وكالة "الأناضول" التركية للأنباء بعزل مساعدي أمين عام البرلمان التركي على خلفية التحقيقات في الانقلاب الفاشل. وأضافت أن هيئة التعليم العالي أبلغت كل الجامعات في البلاد بتعليق البعثات الأكاديمية في الخارج حتى إشعار آخر. وطالب "مجلس التعليم العالي" في بلاغ أرسله للجامعات في أنحاء البلاد باستدعاء الأكاديميين الموجودين في بعثات خارج البلاد إلا إذا كانت مواصلتهم لعملهم أمر شديد الضرورة. كما طالب المجلس بإجراء تحقيق بشأن جميع الأكاديميين والإداريين المرتبطين بفتح الله غولن والكيان الموازي على أن يتم تقديم نتائج التحقيقات قبل الخامس من أغسطس المقبل . وأضاف دون المزيد من التفاصيل أنه يعتقد أن أفرادا معينين داخل الجامعات على اتصال بخلايا داخل الجيش. من جهة اخرى وافق البرلمان التركي رسميا على فرض حالة الطوارئ في البلاد لثلاثة أشهر بعد محاولة الانقلاب التي وقعت يوم الجمعة الماضي. وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطة فرض الطوارئ قائلا إنها ستمكن السلطات من التحرك بسرعة وفعالية لاجتثاث مؤيدي محاولة الانقلاب، ويتهم إردوغان فتح الله كولن المقيم بالولايات المتحدة بتدبير المحاولة. ووافق النواب الأتراك على الخطة بأغلبية 346 صوتا مقابل 115، ويملك حزب العدالة والتنمية الذي أسسه إردوغان أغلبية برلمانية مريحة. وفور فرض حالة الطوارئ، حثت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني ومفوض شؤون التوسعة يوهانس هان تركيا على احترام سيادة القانون والحقوق والحريات، وقالت موجيريني وهان في بيان إن الاتحاد الأوروبي "قلق" بشأن التطورات بعد فرض تركيا حالة الطوارئ وإن الإجراءات التي اتخذت حتى الآن في مجالات التعليم والقضاء والإعلام "غير مقبولة". ووسط سريان حالة الطوارئ في تركيا، وجه الرئيس رجب طيب اردوغان نداء الى "الشعب العزيز" ليظل في حالة تعبئة في الشوارع بعد فشل انقلاب 15 يوليو. ورغم القيود التي فرضت على حق التظاهر بموجب حالة الطوارئ التي صادق عليها البرلمان في اجراء شكلي اليوم، تلقى عدد كبير من الاتراك رسالة نصية من "ر. ط. اردوغان" تدعوهم الى مواصلة النزول الى الشارع لمقاومة "الخونة الارهابيين". وهو يشير في هذه العبارة الى انصار فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والمتهم باقامة "دولة موازية" وبتدبير الانقلاب. وتطالب انقرة القضاء الاميركي تسليمها الرجل السبعيني، مؤكدة انها سلمت ادلة على تورطه لم تنشر حتى الآن. وكتب اردوغان في رسالته النصية "شعبي العزيز، لا تتخل عن المقاومة البطولية التي برهنت عنها لبلدك ووطنك وعلمك". واضاف ان "الساحات ليست ملكا للدبابات بل للشعب". وكان اردوغان توجه الى حشد من انصاره الاربعاء لليوم الخامس على التوالي ليؤكد قناعته بان "الانقلاب ربما لم ينته". في الوقت نفسه، تواصلت حملة التطهير التي تقوم بها السلطات التركية، وطالت بالتوقيف او تعليق المهام او الطرد حوالى 55000 شخص من عسكريين وقضاة واساتذة. وذكرت وكالة انباء "الاناضول" الخميس ان 109 جنرالات او اميرالات ما زالوا موقوفين، وكذلك حوالى ثلاثين قاضيا. من جهة اخرى علقت وزارة الدفاع مهام 262 قاضيا ومدعيا عسكريا. من جهة اخرى، بات القادة الكبار في الجيش الذين اوقفوا اثر محاولة الانقلاب موضع كراهية ويعتبرون خونة، فيما يتم استعراضهم امام الإعلام واذلالهم مع تعرضهم على الارجح للتعنيف والاهانة. هذا ما جرى مع القائد السابق لسلاح الجو الجنرال اكين اوزتورك الذي بدا في صور اولى نشرتها وسائل الاعلام مشتت التركيز ويضع ضمادة على اذنه، ولاحقا اسوأ حالا مع كدمة داكنة حول العين، لكن رغم احتجاز هؤلاء العسكريين ما زالت انقرة تؤكد عدم معرفتها بمن خطط للانقلاب ميدانيا، وتتهم انقرة غولن بالوقوف وراءه. وقال كورتلموش في لقاء مع صحافيين اجانب "لا ندري. ليس واضحا" مضيفا "هناك الكثير من الاسماء في الملفات والكثير من الاشخاص ذوي الرتب المتوسطة والعليا". ونظرا الى وقوف المعارضة في صف الرئيس اردوغان بعد الانقلاب، لقي اعلان حالة الطوارئ تأييد الصحف باجماع شبه تام. هذا وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن حالة الطوارئ لا تعني فرض أحكام عرفية في البلاد، موضحاً أنها "خطوة لتسليم الدولة إلى أيدي قوية، من أجل تطهير المؤسسات العامة من عناصر منظمة فتح الله غولن الإرهابية، وأي تنظيم إرهابي آخر، من أجل عمل الديمقراطية بشكل أفضل". جاء ذلك في كلمة وجهها الرئيس التركي، إلى آلاف المواطنين المتجمهرين في الميادين بعدة مدن (صوناً للديمقراطية وتنديداً بمحاولة الانقلاب)، وذلك عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، عرضت على شاشات عملاقة في الساحات والميادين. وأضاف إردوغان في كلمته "إن قانون حالة الطوارئ هي عملية لتعزيز إدارة الولاة (المحافظين) أكثر، وإن القوات المسلحة ستكون تحت إمرتهم في الولايات"، مؤكداً أن "حالة الطوارئ ليست خطوة تستهدف الأنشطة الاقتصادية للمواطنين، والحكومة اتخذت التدابير اللازمة بهذا الصدد". وأشار أنهم سيستثمرون الفترة المقبلة بكل كفاءة، وأن الشعب التركي سيخرج من هذه المرحلة أكثر قوة. وتعهد الرئيس التركي بعدم تقييد الحقوق الأساسية والحريات للمواطنين، مبيناً بالقول "لن يكون في مرحلة حالة الطوارئ تقييد للحقوق الأساسية والحريات أبداً، ونحن ضامنون لذلك". وأوضح أنه "زيادة صلاحيات الولاة من أجل توفير الاستقرار للشعب"، داعياً المواطنين إلى "تفويت الفرصة على الذين يحاولون جر هذه المسألة (حالة الطوارئ) إلى نواحي أخرى"، مؤكداً "أن القوات المسلحة التركية تحت إمرة حكومتنا وولاتنا، وأنا على رأس جيشنا قائداً عاماً وفقاً للدستور". ودعا إردوغان الشعب إلى "عدم تصديق الإشاعات التي من الممكن أن يطلقها البعض، وعدم الانجرار وراء مؤامراتهم"، مؤكداً أنه شخصياً والحكومة سيدُلون بالتصريحات اللازمة بين فترة وأخرى في ظروف مشابهة. وفي وقت سابق من مساء الأربعاء، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في مؤتمر صحافي عقده عقب اجتماع لمجلس الوزراء، سبقه اجتماع لمجلس الأمن القومي، "حالة الطوارئ في البلاد لمدة 3 أشهر، بموجب المادة 120 من الدستور، بهدف القضاء على كافة العناصر التابعة للمنظمة الإرهابية"، وذلك في أول قرار للمجلس، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، التي شهدتها البلاد الجمعة الماضية. وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة فتح الله غولن (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة، وفق تصريحات حكومية وشهود عيان. وقوبلت المحاولة الإنقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية، حيث طوق المواطنون مباني البرلمان ورئاسة الأركان، ومديريات الأمن، ما أجبر آليات عسكرية حولها على الانسحاب مما ساهم في إفشال المحاولة الانقلابية. وواصل آلاف المواطنين الأتراك، مساء الأربعاء تجمعهم في الميادين والساحات العامة في مختلف المدن والولايات، لليوم السادس على التوالي، تلبيةً لنداء الرئيس رجب طيب أردوغان، للتنديد بمحاولة الانقلاب الفاشلة. الى هذا حذر أكبر حزبين معارضين في تركيا من أنه لا يجب اعتبار ترك الحبل على الغارب بالنسبة لإساءة الحكومة لاستغلال السلطة أمرا مسلما به بعد إعلان حالة الطوارئ الليلة قبل الماضية، وجاء ذلك قبل نظر البرلمان لإعلان الطوارئ. وقال أوزغور أوزيل نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري لشبكة "سي.إن.إن. تورك" الإخبارية: "هذه خيانة للأمانة ونكران للجميل وانقلاب مدني ضد البرلمان". وقال حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد في بيان: "محاولة الانقلاب في 15 يوليو تحولت إلى فرصة وأداة لتصفية أؤلئك الذين يعارضون الحكومة وزيادة تقييد الحقوق والحريات الديمقراطية". كما حذر الحزب من حكم "الفرد الواحد" متمثلا في الرئيس رجب طيب أردوغان. وأضاف أن "المجتمع كان مضطرا للاختيار بين انقلاب ونظام حكم غير ديمقراطي. ونحن قطعا نرفض الخيارين". وعلى النقيض من ذلك قال دولت بهجلي زعيم حزب الحركة القومية اليميني إن الحزب التركي المعارض يدعم قرار الحكومة إعلان حالة الطوارئ لأنه يخدم المصلحة الوطنية. وقال في بيان "سيقف حزب الحركة القومية بكل قوة في صف الدولة والشعب في هذه الفترة المظلمة والعصيبة مهما كان الثمن". وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مساء الأربعاء حالة الطوارئ وقال إنها ستسمح للسلطات بالتعامل بصورة أسرع وأكثر فاعلية مع المسؤولين عن الانقلاب العسكري الفاشل يوم الجمعة والذي أسفر عن مقتل 246 شخصا. وواصلت السلطات التركية مطاردة الانقلابيين الذين بدات تصفهم رسميا بالـ"ارهابيين" بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في البلاد ليل الجمعة السبت، رغم القلق المتزايد لدى المجتمع الدولي ازاء حليف محرج على قدر ما هو استراتيجي. وصرح رئيس الوزراء ابن علي يلديريم اثر اجتماع لمجلس الوزراء في انقرة ان الانقلابيين "سيحاسبون عن كل قطرة دم سالت"، انما في "اطار القانون"، في رد واضح على دعوات الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الى تركيا لعدم الانزلاق نحو التعسف. توقيف 103 جنرالات وأميرالات من مختلف القطاعات العسكرية أبرزهم القائد السابق لسلاح الجو وقال إن بلاده ستلجأ إلى إعادة النظر في صداقتها مع واشنطن في حال عدم تسليم الأخيرة فتح الله غولن المتهم بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت الجمعة الماضي. وأضاف يلدريم في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة أنقرة،: "إذا كان أصدقاؤنا يطالبوننا بأدلة وبراهين تثبت ضلوع ذاك القابع في الولايات المتحدة، بمحاولة الانقلاب، (في إشارة إلى فتح الله غولن) رغم كل هذا التنظيم والإدارة من قبله، فإننا سنصاب بخيبة أمل وربما نلجأ إلى إعادة النظر في صداقتنا معهم". وأشار إلى أن بلاده ستتخذ كافة التدابير التي من شأنها إنهاء كافة الممارسات غير القانونية، وستستمر في تحري تفاصيل هذه المحاولة الانقلابية، وما إذا كانت قد جرت بالتنسيق مع جهات خارجية. وردا على سؤال حول تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي قال بأنّ بلاده مستعدة لتسليم غولن إلى تركيا، في حال توافقت الأدلة المقدمة من أنقرة مع معايير اتفاق إعادة المطلوبين بين البلدين، تساءل يلدريم في هذا الشأن، عن نوعية الأدلة والوثائق التي تطلبها الولايات المتحدة، مع وجود كل هذه الأحداث في تركيا. وصرح كيري أنّ بلاده ملتزمة ببنود اتفاقية إعادة المطلوبين المبرمة مع تركيا، مبدياً استعدادهم لإعادة زعيم منظمة "الكيان الموازي" الإرهابية في حال "توافق الأدلة المقدمة ضده مع المعايير المحددة". كما تطرق يلدريم إلى نداءات الشارع التركي المطالب بإعادة حكم الإعدام، قائلاً: "تركيا دولة القانون، وفي مثل هذه الدول فإنّ مطالب الشعب تعدّ بمثابة الأوامر للحكومة". وتابع في هذا الصدد: "البرلمان التركي سينظر في هذا الطلب بكل تفاصيله، وكما تعلمون فإنّ إقرار حكم الإعدام يحتاج إلى تعديل دستوري، وإننا سنخطو خطواتنا بناء على مطلب الشعب". وكان يلدريم اعلن في وقت سابق توقيف اكثر من 7500 شخص حتى الان في اطار التحقيق حول محاولة الانقلاب، موضحا ان من اصل 7543 مشتبها به موقوفين، هناك 6038 عسكريا و755 قاضيا و100 شرطي، واشار الى سقوط 208 "شهداء"، ما يعني ان الحصيلة الاجمالية لضحايا محاولة الانقلاب هي 308 قتلى مع الذين سقطوا في صفوف الانقلابيين. واعلنت وكالة انباء "الاناضول" الرسمية الاثنين توقيف 103 جنرالات واميرالات من سلاح الجو والبر والبحر، ونشرت قائمة مفصلة باسمائهم. وابرز الموقوفين الجنرال محمد ديشلي الذي قاد عملية احتجاز رئيس اركان الجيش خلوصي اكار، والقائد السابق لسلاح الجو الجنرال اكين اوزتورك الذي يشتبه في انه من قادة الانقلاب. وانعكس توعد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بالقضاء على "الفيروس" المتغلغل، بمداهمة عناصر قوة مكافحة الشغب مجمع اكاديمية سلاح الجو المرموقة في اسطنبول، بعد الاعلان عن اصدار حوالى 3000 مذكرة توقيف بحق قضاة ومدعين. كما اوردت الاناضول ان وزارة الداخلية التركية ابعدت 8 آلاف و777 موظفاً ضمن مؤسساتها، عن مهامهم، على خلفية محاولة الانقلاب الفاشل الذي نفذته عناصر تابعة لمنظمة الكيان الموازي الإرهابية. وأفاد بيان للوزارة ، أن من بين المبعدين 7 آلاف و899 من منتسبي الأمن، و614 من الدرك، و18 من خفر السواحل، إضافة إلى والٍ واحدٍ، و29 والِيا مركزيا (يتمتع بدرجة والي دون أن يكون على رأس ولاية ويكون منتدبا في الداخلية). كما شملت القائمة، 16 مستشاراً قانونياً، ونائب مدير عام، ورئيسي دائرة، وثلاث مديري أفرع، و92 مساعد والي، و47 قائمقام، بحسب البيان. ووفقاً للبيان، ضمت لائحة عناصر الدرك المبعدين، 398 ضابطاً برتب مختلفة، و215 صف ضباط، وعنصرا مدنيا. بالموازاة، شددت السلطة خطابها الرسمي بشأن الانقلابيين وبدأت الخارجية تصفهم بعبارة "تنظيم ارهابي"، معتبرة في بيان اصدرته ليلا ان الانقلاب ليس "مؤامرة خيانة فحسب" بل "حملة ارهابية" كذلك. وكان اردوغان شارك مرة اخرى في تجمعات حاشدة وسط الالاف من انصاره المطالبين برؤوس الانقلابيين، فتحدث الاحد عن امكانية اعادة العمل بعقوبة الاعدام، التي الغيت في 2004 بضغط من الاتحاد الاوروبي كشرط للتفاوض على انضمام انقرة الى الاتحاد. وسارعت وزيرة خارجية الاتحاد فيديريكا موغيريني الى تحذير تركيا من مخاطر القمع الموسع، وقالت في مؤتمر صحافي اثر اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في بروكسل شارك فيه نظيرهم الاميركي جون كيري، "لا يمكن لاي بلد ان ينضم الى الاتحاد الاوروبي اذا كان يطبق عقوبة الاعدام". واعتبر المتحدث باسم الحكومة الالمانية شتيفن زايبرت ان اعادة العمل بعقوبة الاعدام من شأنها "انهاء مفاوضات انضمام" انقرة. وكان وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت رفض الاحد اعطاء "شيك على بياض" للرئيس التركي مع بدء حملة التطهير الواسعة. وذهب المفوض الاوروبي لشؤون التوسيع يوهانس هان المكلف ملف انضمام تركيا الى الاتحاد الى حد الاشارة الى ان الحكومة التركية كانت تملك قبل محاولة الانقلاب لوائح جاهزة باسماء من تريد توقيفهم. وصرح كيري في المؤتمر الصحافي المشترك "ندعو الحكومة التركية بحزم الى الحفاظ على الهدوء والاستقرار في البلاد، وندعوها ايضا الى احترام المؤسسات الديموقراطية للامة واحترام دولة القانون". وبدت العلاقات بين انقرة وواشنطن قابلة للتوتر بشأن مصير الداعية التركي فتح الله غولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة، والذي تتهمه انقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب. وكان غولن حليف اردوغان قبل ان يصبح عدوه اللدود في 2013. وطلب الرئيس التركي من واشنطن موجها الحديث مباشرة الى الرئيس الاميركي باراك اوباما، تسليمه غولن الذي يتهمه بتدبير الانقلاب الفاشل، الامر الذي نفاه الداعية الذي يدير حركة "خدمة" التي تضم مدارس وجمعيات اهلية وشركات، بشكل قاطع. في هذا السياق، قال كيري من بروكسل ان على تركيا ان تقدم "ادلة وليس ادعاءات" ضد المعارض البالغ من العمر 75 عاما والذي يعيش في شمال الولايات المتحدة منذ 1999. في اليونان، افادت مصادر قضائية ان العسكريين الاتراك الثمانية الذين وصلوا بمروحية السبت الى الكساندروبولي في شمال شرق البلاد بعد الانقلاب، سيحاكمون الخميس بتهمة الدخول غير المشروع الى البلاد وانتهاك مجالها الجوي. وتؤكد محاميتهم انهم سيطلبون اللجوء لانهم لم يشاركوا في الانقلاب في بلادهم، وانهم غادروا الى اليونان "عندما بدأت الشرطة اطلاق النار عليهم". وتطالب انقرة بتسلمهم. وكانت الرحلات التجارية ما زالت معلقة بين تركيا والولايات المتحدة لليوم الثالث على التوالي. ورغم عودة الحركة المعتادة الى حد كبير الى شوارع اسطنبول، بدأ حوالى 1800 عنصر من القوات الخاصة في الشرطة ينتشرون ليلا في انحائها لحماية المواقع الحساسة، بحسب الاناضول. وعنونت صحيفة "حرييت" "لم ينته الامر، لا تتراجعوا"، في اشارة الى دعوات اردوغان المتكررة الى انصاره بمواصلة النزول الى الشارع لمواجهة تهديد لا يزال قائما بحسب قوله. وبدأت الاسواق تعكس العودة التدريجية الى الوضع المعتاد، مع انتعاش سعر الليرة التركية الذي بلغ 2,93 للدولار بعد تدهور تاريخي الى 3,04 للدولار عقب بدء محاولة الانقلاب. لكن بورصة اسطنبول التي اغلقت مع بدء الانقلاب سجلت تراجعا بنسبة 2,3% عند الافتتاح. وذكر الاتحاد الأوروبي تركيا الاثنين بأنها ملزمة باحترام تعهداتها بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان وكعضو في مجلس أوروبا بعدم إعادة العمل بعقوبة الإعدام. وردا على سؤال عما إذا كانت تركيا المرشحة لعضوية الاتحاد قد تعدم قادة الانقلاب الفاشل قالت فيدريكا موجيريني مسؤولة السياسة الخارجية في التكتل للصحفيين "لا يمكن لأي دولة تطبق عقوبة الإعدام أن تصبح عضوا في الاتحاد الأوروبي." وأشارت إلى أن تركيا عضوا في مجلس أوروبا وإحدى الدول الموقعة على الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي تمنع تطبيق عقوبة الإعدام في أرجاء القارة. ومضت موجيريني في القول "تركيا جزء مهم من مجلس أوروبا وهي ملزمة بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي تشمل (موقفا) واضحا من عقوبة الإعدام. وأضافت "كان من الضروري حماية المؤسسات الديمقراطية والشرعية. اليوم سنؤكد مع باقي الوزراء إن هذا لا يعني بالطبع إغفال حكم القانون ونظام الفصل بين السلطات.. " على العكس يجب حماية ذلك لصالح البلد نفسه. لذلك سنبعث برسالة قوية." وعبر وزراء آخرون أيضا عن قلقهم من الأحداث التي تلت محاولة الانقلاب. وقال يوهانس هان المفوض المسؤول عن توسعة الاتحاد الأوروبي إن لديه انطباعا بأن الحكومة التركية أعدت سلفا قوائم اعتقالات حتى قبل وقوع الانقلاب. وقال هان "يبدو الأمر على الأقل وكأن شيئا كان معد سلفا. القوائم متاحة بما يشير إلى أنها أعدت للاستخدام في مرحلة معينة... أنا قلق جدا. هذا بالضبط ما خشينا منه." وقال ديدييه ريندرز وزير خارجية بلجيكا إنه قلق أيضا من اعتقالات القضاة ومن اقتراح الرئيس رجب طيب إردوغان إعدام مدبري الانقلاب. وقال إن ذلك "سيتسبب في مشكلة لعلاقة تركيا بالاتحاد الأوروبي." وقال ريندرز "لا نستطيع أن نتصور ذلك من دولة تسعى للانضمام للاتحاد الأوروبي. يجب أن نكون صارمين اليوم في إدانة الانقلاب على الحكم لكن الرد يجب أن يحترم حكم القانون." وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرو "لا يمكن أن نقبل بدكتاتورية عسكرية لكن يجب أيضا أن نكون حذرين من ألا تؤسس السلطات التركية لنظام سياسي يبتعد عن الديمقراطية... سيادة القانون يجب أن تكون هي العليا... نحتاج السلطة ولكن أيضا نحتاج الديمقراطية قال متحدث باسم الحكومة الألمانية إنه لا يمكن لتركيا أن تنضم إلى الاتحاد الأوروبي. واضاف شتيفن زابيرت فى مؤتمر صحافى ببرلين المانيا والدول الاعضاء فى الاتحاد الاوروبى لها موقف واضح من هذا الامر : نرفض تماماً عقوبة الاعدام. وفى فيينا : قال وزير الخارجية النمساوى سيباستيان كورتس،فى مقابلة نشرت ان اقرار عقوبة الاعدام فى تركيا من جديد رداً على محاولة الانقرب سيكون غير مقبول على الاطلاق. وعبّر حلف شمال الأطلسي (ناتو) عن ثقته بأن المحاولة الانقلابية لن تضعف الجيش التركي، متفادياً توجيه انتقاد للإجراءات التركية، مكتفياً بالدعوة إلى أن يكون رد الفعل التركي على المحاولة الانقلابية متناسباً مع قيم «الناتو»، في وقت أعلنت الولايات المتحدة أنها «لن تدقق في كل تفاصيل الوضع في تركيا» لتحافظ واشنطن بذلك على موقفها المتمايز عن الموقف الأوروبي بقيادة ألمانيا التي دعت إلى نهاية سريعة لحالة الطوارئ، محذّرة من ملاحقة أنقرة للمعارضين السياسيين، فيما استدعت النمسا السفير التركي في فيينا وطلبت توضيحات حول مظاهر «التسلط» في تركيا وتوجيه أنقرة لمتظاهرين أتراك في النمسا، بينما رد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على انتقادات وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت ودعاه إلى أن يهتم بشؤونه. وقال الأمين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرج إن حملة تطهير شملت آلاف العسكريين بالجيش التركي في أعقاب انقلاب فاشل لم تضعف القوات المسلحة للبلد العضو في الحلف. وقال ستولتنبرج على هامش اجتماع دفاعي لـ«الناتو» في واشنطن: «تركيا لديها قوات مسلحة ضخمة.. قوات مسلحة محترفة.. وأنا على يقين أنهم سيستمرون كشريك ملتزم وقوي في حلف شمال الأطلسي». واحتجز حوالي ثلث الجنرالات العاملين بالجيش التركي والبالغ عددهم نحو 360 جنرالا منذ الانقلاب الفاشل الذي وقع منتصف الشهر الجاري. وقال ستولتنبرج إنه يتوقع أن يكون رد فعل تركيا على محاولة الانقلاب متناسباً ومتماشياً مع قيم حلف شمال الاطلسي، مضيفاً أنه لا توجد محادثات لإعادة النظر في عضوية تركيا في الحلف العسكري. وأضاف: «من المهم لنا جميعا أن تستمر تركيا في أن تكون شريكاً قوياً في حلف الاطلسي لأن تركيا على الحدود مع كل عدم الاستقرار وكل العنف الذي نشهده في العراق وسوريا». في الأثناء، ذكر بيان للبيت الأبيض أن الولايات المتحدة حثت الحكومة التركية الحفاظ على المؤسسات الديمقراطية بعد محاولة الانقلاب وان المجتمع الدولي سيتابع ما يحدث هناك، بيد أن الناطق باسم البيت الأبيض جوش إيرنست قال في إفادة صحافية: «الولايات المتحدة لن تدقق في كل تفاصيل الوضع في تركيا». ويعد هذا التصريح استمراراً للموقف الأميركي المتمايز عن مواقف الدول الأوروبية التي انتقدت بحدة الإجراءات التركية. وواصلت ألمانيا انتقاداتها وتحذيراتها من الإجراءات التركية، حيث قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن الإجراءات الصارمة لا تتسق فيما يبدو مع قوانين البلاد، وحث أنقرة على إنهاء حالة الطوارئ في أسرع وقت ممكن. وأضاف للصحافيين: «إلغاء مؤهلات التدريس لأساتذة الجامعات ومنع الباحثين من مغادرة البلاد - تلك جميعها إجراءات لا أستطيع تصور أنها تتفق مع حكم القانون والأهم من ذلك مع القوانين المحلية في تركيا». وأردف: «لا نزال نتوقع أن تركيا ستلتزم بسيادة القانون وأنها سترفع حالة الطوارئ بعد ثلاثة أشهر مثلما هو مقرر. أي شيء آخر سيزيد التوتر داخل تركيا وسيضر بتركيا نفسها». وشدد على انه «يمكن للدولة ان تتخذ تدابير فقط عند التورط في اعمال يمكن ان يعاقب عليها القانون وليس لمجرد الآراء السياسية»، معتبراً ان ذلك «يصب في مصلحة تركيا نفسها». في غضون ذلك، أعلنت النمسا انها استدعت السفير التركي في فيينا من اجل الحصول منه على توضيحات حول التطور الذي يتجه الى «مزيد من التسلط» لدى حكومة انقرة وحول دورها المفترض في تظاهرات الجالية التركية في فيينا. وقال وزير الخارجية سيباستيان كورتس لاذاعة «أو1» الرسمية: «نحن قلقون من الجوانب التي تتجه الى مزيد من التسلط للحكومة التركية. لذلك استدعينا السفير من اجل توضيحات حول الاتجاه الذي تسلكه تركيا». وطرح وزير الخارجية النمساوي أيضاً تساؤلات حول تظاهرتين مؤيدتين لأردوغان شارك فيهما 300 الف من افراد الجالية التركية في النمسا في فيينا، وتعرض مطعم كردي لاعتداء ولحقت به اضرار. واضاف وزير الخارجية النمساوي: «حسب معلوماتنا، فإن هاتين التظاهرتين المؤيدتين لاردوغان تلقتا توجيهات مباشرة من تركيا. هذا امر غير مقبول ونريد ان نحتج». واعرب أيضاً عن الأمل في ان تمارس اوروبا ضغوطاً على تركيا، وخصوصا على الصعيد المالي. من جهة أخرى دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت الى ان يهتم بشؤونه، ردا على انتقاده لحملة التطهير الواسعة في تركيا إثر محاولة انقلاب فاشلة. وأظهر استطلاع ألماني حديث أن أغلب المواطنين الألمان يؤيدون وقف المفاوضات الخاصة بانضمام تركيا للاتحاد. الأوروبي في ظل الاعتقالات والتسريحات واسعة النطاق التي تحدث في تركيا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة. وأعرب 75 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع الذي أجراه معهد «إمنيد» لقياس مؤشرات الرأي لصالح مجلة «فوكوس» الألمانية، عن تأييدهم لوقف مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.