مجلس الوزراء اللبنانى يمدد سنة للقوات الدولية فى الجنوب وأرجاء البت بعقدى شركتى الخليوى

وزير الداخلية : نتعاطى بجدية مع الوضع فى مخيم عين الحلوة

وزير الصحة يفتح ملفاً يتعلق بمواد مسرطنة فى مواد الغذاء

الكاردينال الراعى زار بلدة القاع معزياً

النائب محمد رعد : نحارب التكفيريين وسننتصر عليهم

اخضاع باخرتين تركيتين للتفتيش فى مرفأ طرابلس

دريان فى ندوة عن الاسلام والوطنية فى دار الفتوى : المسلمون ملزمون الدفاع عن دينهم وديارهم حكيم سيف : حرية المعتقد يضمنها الدستور فى لبنان واندونسيا

           
         
   

وزير الإعلام

عقد مجلس الوزراء اللبنانى جلسته الأسبوعية في السراي الكبير برئاسة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام. في نهاية الجلسة التي استمرت أربع ساعات، تلا وزير الإعلام رمزي جريج المقررات الرسمية الآتية: "بناء على دعوة رئيس مجلس الوزراء، عقد المجلس جلسته الأسبوعية عند الساعة العاشرة والنصف من يوم الخميس في الحادي والعشرين من شهر تموز 2016 في السراي الحكومي برئاسة دولة الرئيس. في مستهل الجلسة أعاد دولة الرئيس التأكيد أن استمرار الشغور الرئاسي يلحق ضررا كبيرا بالبلاد ويعطل الى حد بعيد عمل سائر المؤسسات الدستورية، آملا ان تؤدي جلسات الحوار المرتقب عقدها في مطلع شهر آب الى إزالة العوائق التي تحول دون انتخاب رئيس للجمهورية، وان ينعم لبنان بعد طول انتظار برئيس للدولة، هو في أشد الحاجة الى وجوده. بعد ذلك انتقل مجلس الوزراء الى بحث المواضيع الواردة على جدول أعمال الجلسة، فتمت مناقشتها وأبدى الوزراء وجهات نظرهم في صددها، وبنتيجة التداول اتخذ المجلس القرارات اللازمة بشأنها وأهمها: أولا: تكليف وزير الاتصالات تقديم مقترحاته بخصوص عقدي إدارة شركتي الهاتف الخليوي في ضوء المناقشات والملاحظات التي أبداها الوزراء حول هذا الموضوع، ومتابعة بحث هذا الموضوع للجلسة المقبلة. ثانيا: الموافقة على طلب وزارة الخارجية والمغتربين قبول ترشيح سفراء أجانب في لبنان. ثالثا: تأجيل تحديد أولويات الدولة اللبنانية الممثلة بعدد من المشاريع وفقا للعرض المقدم من وزير المالية الى جلسة مجلس الوزراء المقبلة. رابعا: الموافقة على تمديد تعيين محافظ جبل لبنان بالوكالة لمدة ستة أشهر. خامسا: الموافقة على تمديد ولاية اليونيفيل في الجنوب لمدة سنة. سادسا: تشكيل لجنة وزارية من الوزراء المعنيين لمتابعة معالجة مشكلة تلوث نهر الليطاني.

الكاردينال الراعي في بلدةالقاع

سابعا: تأكيد أهمية موضوع سلامة الغذاء وإجراءات تطبيق القانون المتعلق بذلك ومتابعة بحثه في الجلسة المقبلة لإقرار ذلك. ثامنا: الموافقة على طلب بعض الوزارات قبول هبات مقدمة لها من بعض الأشخاص والمؤسسات. تاسعا: الموافقة على مشاركة بعض الوزارات في مؤتمرات في الخارج وسفر ممثلين لها لحضور هذه المؤتمرات. عاشرا: الموافقة على طلب وزارة العمل على استئجار مكتب لدائرة وزارة العمل في جبل لبنان الشمالي في مدينة جونيه". على صعيد آخر قال وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لدى مغادرته السرايا الحكومي ردا على سؤال عن تضارب المعلومات حول الوضع في مخيم عين الحلوة: "هناك مشكلة اسمها عين الحلوة، نعم، والوضع الأمني في المخيم ليس جديدا، وقد تحدثت عنه منذ سنتين. والتضخيم يأتي من اننا في مواجهة مفتوحة، والموضوع لا يبدأ وينتهي في عين الحلوة، وبالتالي نحن نتخذ احتياطاتنا في كل الامكنة والمناطق. وهناك تعاط جدي من كل الاجهزة الامنية، ولا اعتقد ان الحديث في الاعلام عن هذا الموضوع مفيد". وسئل عن موضوع النفايات فأجاب: "كان النقاش عاديا وليس سجالا حول مجلس الانماء والاعمار واللجنة المكلفة متابعة آلية التنفيذ، والتي أنا رئيسها، والنقاش كان عاديا وقد طلبت من مجلس الوزراء تأكيد دور اللجنة". وسئل عن تلوث الليطاني، فأجاب: "مشكلة الليطاني ليست في المرامل فقط، بل تبدأ من النبع الى المصب، وكلها تحتاج الى علاج". قيل له: هل ستتحركون بقرار من مجلس الوزراء أو من دونه، أي من ضمن صلاحياتكم؟ أجاب: "ما أقوم به هو جزئي، ولا يحل المشكلة بأكملها، لأن التلوث لا يعود فقط الى الرمول بل الى اسباب عدة. وعدد المرامل محدود جدا، وطلبت دراسة عن طبيعة عملها. وقد طلب وزيرا حزب الله محمد فنيش وحسين الحاج حسن وضع موضوع نهر الليطاني على جدول الاعمال". على صعيد آخر صدر عن المكتب الاعلامي في وزارة الصحة، البيان الآتي:"على اثر ورود تقارير علمية الى وزارة الصحة العامة بأن منظمة Foodwatch أنذرت بوجود مواد مسرطنة MOAHs في بعض المنتجات الغذائية المصنعة والمسوقة في اوروبا ومنها شوكولا kinder، أحال وزير الصحة وائل ابو فاعور الملف الى وزارة الاقتصاد والتجارة لمتابعته مع السلطات المسؤولة في بلدان المنشأ والهيئة الاوروبية لسلامة الغذاء واتخاذ التدابير المناسبة". وزار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، بلدة القاع، يرافقه لفيف من المطارنة، معزيا بالشهداء الخمسة الذين سقطوا منذ 3 أسابيع بالتفجيرات الارهابية التي استهدفتها، وسط اجراءات أمنية مشددة. وكانت محطته الاولى مفترق رأس بعلبك حيث كان في استقباله حشد من الاهالي على رأسهم راعي ابرشيه بعلبك - الهرمل للروم الملكيين الكاثوليك المطران الياس رحال وكاهن الرعيه الاب ابراهيم نعمو. وحيا البطريرك مستقبليه الذين نثروا الارز والورود، ولم يدل بأي تصريح. ثم انتقل الى بلدة القاع وكان في استقباله النائبان مروان فارس واميل رحمة، رئيس المجلس البلدي بشير مطر، باتريك فخري ابن العائلة التي سقطت في جريمة بتدعي، وحشد من الاهالي، وسط تدابير امنية مشددة. ثم دخل الى كنيسة مار الياس شفيع البلدة، وألقى المطران رحال كلمة رحب فيها بالضيوف، وقال: "ان القاع هي صخرة ثابتة لا تتزعزع وستبقى ثابتة لان هذه الارض مقدسة ونحن على هذه الصخرة سنبقى متمسكين بأرضنا وسنحمي قبور الشهداء بأرواحنا. واذا لا كان بد من الاستشهاد فنحن لها ونكون شهداء في سبيل الله وارض القاع. نحن هنا نعيش مع جيراننا وقلوبنا مفتوحة وايدينا ممدودة للجميع، نعيش مع اهل احباء يقفون بجانبنا ونحن واياهم سنقف صفا واحدا في وجه الارهاب والتكفيريين. وشكر "غبطته على زيارته المباركة لأهل القاع". وباسم اهالي الشهداء، القى طوني وهبه كلمة قال فيها: "اننا نعيش ظروفا صعبة بفقدان اخوة وأبناء رحلوا تاركين اطفالا يتامى وامهات ثكلى وحسرة في القلوب. إنهم ابطال سارعوا الى اغاثة اناس وهم يعرفون وكانت لهم الشهادة نتيجة عمل ارهابي جبان. ونحن نأمل خيرا بزيارة غبطة البطريرك وهذه الزيارة تترجم لنكون ثابتين على ارضنا ونتعايش مع اخواننا في المنطقة. ان اراده الخير تبقى الاولى بكل الظروف". وطالب ب"احالة ملف الجريمة على المجلس العدلي".

مفتي الجمهورية البنانيه ووزير الشئون الدينية في أندونسيا

وكانت كلمة للنائب فارس قال: "لم نعرف يوما من الايام في هذه المنطقة، لا مسلمين ولا مسيحيين، الطائفية والمذهبية فنحن نعيش عيشا واحدا وشهداء القاع يمثلون كل لبنان. كما اننا نرحب بكم ونرى بزيارتكم رسالة محبة ومودة ومجيئكم الى القاع يخدم الوطن، هكذا علمنا السيد المسيح. ونحن في لبنان نموذج في الوطن العربي للعيش الواحد وللوطنية ولا نعترف بحدود. فنحن شعب واحد وزيارتكم لدمشق واللاذقية خير دليل ونقول لكم نقف الى جانبكم من اجل وحدة وطننا ومن اجل بنائه من جديد وانتخاب رئيس للبلاد اليوم قبل غد". والقى البطريرك الراعي كلمة قال فيها: "اننا اليوم نشعر معكم بان الشهداء الخمسة افتدونا وافتدوا لبنان. ونتمى للجرحى الشفاء العاجل. فاليوم نقدم واجب العزاء ونكون معكم ونقف الى جانبكم فأنتم في القاع سياج الوطن والمنطقة وسنحافظ على ارضنا وعلى العيش المشترك بالقيم التي نتحلى بها ونحن معكم على كل الاصعدة. وسنرفع صوتكم ونحن في هذه المنطقة من عهد المسيح من الفي عام، ومهما كانت الصعوبات الدولة هي المسؤولة الاولى عن وجودنا وأمننا وحقوقنا وحماية الوطن، ولا شي يجمعنا سوى دولة القانون باكتمال كل مكوناتها بدءا من انتخاب رئيس للجمهورية ومجلس للنواب والوزراء والمؤسسات. ونطالب الاسرة الدولية بايقاف الحروب الدائرة في المنطقة وايجاد الحلول السياسية للنزاعات واعادة كل النازحين والمهجرين الى ديارهم". وأكد "الوقوف بجانب الجيش وكل القوى الامنية لأنهم يقدمون الشهداء من اجلنا وسنصلي لأجلهم، وسنقف بجانب اهل القاع مع المطارنة والسياسيين ونتضامن معكم كي نبقى على هذه الارض". ثم قدم واجب العزاء الى أهالي الشهداء فردا فردا، وقام بجولة في ارجاء مستوصف البلدة، وشكر الجميع على حفاوة الاستقبال. من جهة اخرى شدد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ان لا خيار امام حزب الله الا مواجهة التكفيريين المتوحشين الذين لا يعرفون معنى للانسانية ليأمن اهلنا ولتحفظ أوطاننا ولتسلم الكرامات ولنستطيع أن نتوجه لقتال العدو الصهيوني الذي يتهددنا جميعا والذي يوظف في عدائيته لنا أمثال هؤلاء الارهابيين. وقال النائب رعد خلال حفل تكريم اقامته بلدية تفاحتا لرئيس بلديتها السابق احمد كوثراني: إن ما نقدمه من شهداء وما نبذله من تضحيات في مواجهة هذا الغزو الجديد وهذه الذراع الجديدة للاستكبار العالمي سنحصد في مواجهته الكثير من النجاحات وقد قطعنا مسافة بعيدة في الانتصار على مشروع هؤلاء ولم يبق امامنا الا بضعة خطوات سنستكملها والنصر سيكون حليفنا. واضاف: كما انتصرنا في الماضي على العدو الاسرائيلي وكبلنا عدوانه ونزوعه نحو الحروب سننتصر على هذا العدو التكفيري وسنسقط مشروعه حتى تتضح للعالم كله الصورة الحقيقية النقية للاسلام الذي نلتزمه وللمدرسه التي نسير في نهجها. ونظمت دار الفتوى بالتعاون مع السفارة الاندونيسية في لبنان ندوة علمية عن "الاسلام والوطنية نحو التآلف الوطني"، في دار الفتوى، في حضور مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان، النائب محمد قباني ممثلا الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة، وزير الشؤون الدينية في جمهورية إندونيسيا لقمان حكيم سيف، سفير اندونيسا أحمد خازن خميدي وعدد من الشخصيات. استهلت الندوة بكلمة للمفتي دريان، قال فيها: "يعاني الفكر الإسلامي، ويعاني المسلمون في السنوات الأخيرة، أمراضا عدة، نخشى اليوم أن تصبح متوطنة، ومن بينها التحويلات الفكرية والمفهومية الكبيرة التي أجراها البعض على بعض مفاهيمنا الدينية والعرفية والاجتماعية، بما يهدد بالمساس بالثوابت في الدين وفي الحياة الإنسانية والمجتمعية للمسلمين. وأقصد بذلك في المعرض والموضوع الذي نتكلم فيه، مسألة الوطنية، وولاء الناس لأوطانهم وبني قومهم. فهؤلاء البعض يدعون أن ذلك يتناقض مع شمولية الإسلام، وشمولية مفهوم الأمة. وهذا داء جديد يضاف إلى الأدواء الأخرى، التي نجحت في هذا الزمن الصعب، والمخاض الهائل، على المسلمين والإسلام". اضاف: "فالمسلمون مسلمون للعالم كله، على مختلف ثقافاته وشعوبه وأديانه، لكن إذا تعرض دينهم وتعرضت ديارهم، أي أوطانهم للأخطار، فإنهم ملزمون بالدفاع عنهما. فالدفاع عن الأوطان، قرين الدفاع عن الدين، ولو لم تكن الأوطان مهمة، ولو لم تكن حرمتها أولوية في الدين وفي المشاعر الإنسانية، لما جاء النص على ذلك في الكتاب والسنة". وتابع: "نعم، لقد كانت هناك شبهات واشتباهات في الماضي، لكنها زالت منذ مدة، أزالها التعقل واحترام الإنسان ومشاعره الحميمة، وأزالها الإحساس بالمسؤولية. كان هناك من يقول بنبذ القومية، باعتبارها هي بعينها العصبية التي نهى الله ورسوله عنها. ويتابع هؤلاء، أن دعاة القومية، يريدون إحلال الرابطة العصبية، على الرابطة الدينية. والمسألة هنا، تغوص في أخطاء ومشكلات، والذي يقرر فيها، هم جمهور الناس، والناس يحبون دينهم، ويحبون أوطانهم، وأين سيجدون الأمر واتباع الدين، وصلاة الجمعة والجماعات، والمشاعر الإنسانية السليمة، إن تشردوا من أوطانهم، وفقدوا ديارهم، إما بالإخراج بالقوة، وإما بالسعي لإقامة كيانات على أيدي جماعات ارهابية مرقت من الدين، كما يمرق السهم من الرمية؟". وقال: "وإذا كانت هناك قوميات تطل على عصبيات، فإن ذلك ليس حاضرا في النزوع الوطني، الذي يعني الحفاظ على الأرض والعرض والمال، وهي الحرمات الثلاث التي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، في حجة الوداع عن التخلي عنها، أو المساس بها". ورأى "ان الوطنية كما ترتبط بحميميات الإنسان وإحساساته البشرية وعاطفته، فإنها ترتبط في الأزمنة الحديثة بحقوقه وواجباته. ترتبط الوطنية بالمواطنة، والمواطنة منظومة من الحقوق والواجبات القيمية والأخلاقية، والقانونية والدستورية، في الدول ذات السيادة. وها هم إخواننا الفلسطينيون يناضلون منذ سبعة عقود، لاستعادة وطنهم ومواطنتهم وحقوقهم، باعتبارهم بشرا، وباعتبارهم مواطنين في دولة تستحق الاعتراف والاحترام". واكد "ان أصعب ما يواجهه الواحد منا، سواء أكان مسؤولا أو مسلما عاديا، الاضطرار للدفاع عن البديهيات. والبديهيات هي في هذا السياق التمسك بالوطنية والأوطان، ويحق للمسلمين مثل سائر البشر أن تكون لهم أوطان ونظم للمواطنة، وعلاقات أخوة مع أشقائهم في سائر أوطانهم، وعلاقات صداقة وتعاون وحسن جوار مع دول العالم وأممه". ثم تحدث وزير الشؤون الدينية في جمهورية إندونيسيا مشيرا الى "ان اندونيسيا ولبنان لهما القواسم المشتركة من حيث التنوع في الحياة الدينية". وقال: "دستور البلدين ينص علي حرية الدين، وتكفل الدولة حرية كل مواطن في اعتناق دينه والعبادة وفقا لدينه أو معتقده. وهذه الحرية يضمنها الدستور ويحتاج إليها الناس لأن الدين له مكانته وأهميته في حياة المجتمع في كل من البلدين". اضاف: "تنبعث روح النضال من العلماء على أساس الحب للوطن. ورغم أن عبارة "حب الوطن من الإيمان"، التي تحظى بشعبية كبيرة لدى العامة، ليس حديثا صحيحا عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن المعنى ينسجم مع تعاليم الدين بل حث عليه الإسلام، وخصوصا إذا فهمنا أن الوطن الذي نعيش فيه هو المكان الذي تسير فيه تعاليم الإسلام"، مؤكدا "ان الروح القومية والوطنية التي تشجع المسلمين الإندونيسيين على النضال من أجل الاستقلال والتعاون مع الفصائل الوطنية الأخرى، تقوم على أساس الأخوة الإنسانية والوطنية"، لافتا الى "اننا نختلف في الديانات والأعراق واللغات والألوان، ولكن كل واحد منا، والبشر جميعا، من أصل واحد؛ آدم وحواء، ولذلك فإن البشر جميعا إخوة، ويجب عليهم أن يصلوا الأرحام بينهم". وأكد "ان التعددية لا تشكل عقبة أمام التعاون في فعل الخير، الدين يعلمنا أن نفعل الخير وننصف الآخرين، بما في ذلك أصحاب الديانات المختلفة، طالما أنهم مدوا أيديهم للعيش معا في وئام وانسجام". وقال: "كثيرا ما واجه الشعب الإندونيسي الفتنة الطائفية والدينية ما يعكر صفو الحياة الدينية. وغالبا ما تحدث الصراعات الدينية أو النزاعات ذات صبغة دينية في بعض المناطق. ونحن ندرك أن هذه النزاعات ليس فقط بسبب الاختلاف في الدين، ولكن تكمن وراءها مصالح شخصية أو حزبية. العديد من الدراسات التي أجرتها وزارة الشؤون الدينية حول النزاعات الدينية يدل على أنها لا تقف على الاختلافات الدينية في حد ذاتها. والأصل في هذه النزاعات هو صراع سياسي بين أصحاب المصالح، ويتم استغلال البعد الديني والطائفي لتحقيق مكاسب شخصية أو حزبية، فيدعى كل طرف فى الساحة الحرص على مصالح طائفة أو دين معين، وهو فى الحقيقة يستغل مشاعر بسطاء الناس لتحقيق مآرب سياسية واقتصادية". اضاف: "انطلاقا من الإيمان بقيم الحوار والتحالف والتعايش فى إطار مبادىء الدستور والقانون الدولي، اتخذت الحكومة الإندونيسية مبادرات لإقامة جسور التعاون والحوار بين فئات المجتمع، وذلك بتشكيل المنتديات للتعايش السلمي بين أتباع الديانات في كل مدينة أو مقاطعة على المستوى الجمهوري من أجل الوئام، والتصدى للفتنة الطائفية والدينية. كم تم إنشاء مركز للتعايش السلمي بين أتباع الديانات في وزارة الشؤون الدينية (PKUB) المسؤول عن إشراف ورعاية تنوع الأديان والطوائف الدينية". وأعلن "ان التهديد الذي يمثله الصراع الديني أو الصراع ذو صبغة دينية يتربص بنا من كل الدوائر". وقال: "وباعتراف الجميع، فإن الاحتمال وارد بين أصحاب الديانات المختلفة، بسبب الخلافات في وجهات النظر الدينية، والتي يمكن استغلالها من قبل أي شخص لتفريق صفوف الأمة حسب المقولة الشهيرة "فرق تسد". ولذلك، فإننا نحتاج إلى أي تنسيق وتطوير لكل الجهود لتحقيق السلم والتسامح في حياة المجتمع. مرة أخرى، نرحب بمثل هذا المنتدى للحوار". ثم قدم الوزير الاندونيسي للمفتي دريان درع وزارة الشؤون الدينية الإندونيسية عربون محبة وتقدير. والقى سفير اندونيسيا خميدي كلمة قال فيها: "شهدنا الأحداث والتطورات المحزنة التي تهدد العالم الإسلامي اليوم، ظهور أخطر التحديات هذا العصر وهي حركة الإرهاب والتطرف. كلاهما يهددان الإنسجام والحياة السليمة للأمة. بل يهددان وحدة الدولة ووجودها". اضاف: "واجبنا الآن، أن نحارب جميع أنواع الإرهاب والتطرف بكل خطط ووسائل ممكنة، بالإضافة إلى نشر دعوة الإسلام الذى جاء رحمة للعالمين، والإسلام الحنيف والمعتدل والمتسامح. وعلينا أن نقوي روح الوطنية في قلوب الأمة أينما كانوا، للحفاظ على استقرار وسيادة الدولة، وبها يكون غرس الحب للوطن أو الوطنية تحت شعار "حب الوطن من الإيمان". واكد اهمية الأخوة الوطنية كمنهج ومبدأ، داعيا الى تعزيزها اضافة إلى تعزيز الأخوة الإسلامية والبشرية. بعد ذلك ادارت الندوة مديرة اذاعة القران الكريم من لبنان هند عجوز، وشارك فيها مفتي راشيا الدكتور الشيخ احمد اللدن ومستشار رئيس جمهورية اندونيسيا الشيخ احمد هاشم مزادي. وقدم المفتي دريان والوزير الاندونيسي دروعا للمشاركين في الندوة. على صعيد اخر أكد وزير الثقافة ريمون عريجي في حديث الى اذاعة "صوت لبنان 100,3 - 100,5"، ان "تجاذبات سياسية ضيقة تؤخر اقرار مناقصات الخلوي"، لافتا الى انه قدم "حلا وسطيا يأخذ بعين الاعتبار وجهتي النظر المتعارضتين، والعمل جار لحصر الاختلافات باثنتين او ثلاث ونأمل الوصل الى حل يخرج الملف من عنق الزجاجة". ولفت الى "اهمية اخراج قطاع الخلوي من التجاذبات السياسية نظرا لاهميته للبنان سواء تقنيا او لجهة المداخيل التي يؤمنها للخزينة". أضاف: "اليوم تم حصر نقاط الخلاف باثنتين او ثلاث ونأمل بحلول الاسبوع المقبل او الذي يليه ان نصل الى نتيجة ترضي الجميع، والاقتراح الوسطي الذي تقدمت به جاء على خلفية موضوعية لان من نمثل في الحكومة لا مصلحة شخصية له في دعم اي من الشركات التي تشارك في مناقصات الخلوي". وعن الخلاف بين وزير الاتصالات بطرس حرب ومعارضية، أشار الى ان حرب يريد رفع مستوى شروط مشاركة الشركات في المناقصات، بينما الفريق الاخر يعتبر ان هذا الاجراء موجه لاقصاء احدى الشركتين المشغلتين. وقال: "على الجميع ان يتحمل مسؤولياته، نحن تقدمنا باقتراح يأخذ بعين الاعتبار وجهتي النظر ونأمل ان يسيروا به، وقد وعدنا الوزير حرب بأن يباشر العمل على وضع الاقتراحات الاسبوع المقبل بعد عودته من السفر". هذا وافاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" ان الجيش في مرفأ طرابلس يقوم بتفتيش باخرتين آتيتين من تركيا وعلى متنهما شاحنات محملة ببضائع تركية مختلفة. وعمل على تفتيش قسم من الشاحنات وتركها، وحجز ما يقارب 60 شاحنة اخرى يقوم بتفتيشها في هذه الاثناء.