اجتماع مصارحة وإعادة بناء الثقة بين بوتين وأردوغان فى أوائل الشهر المقبل

أردوغان يعيد بناء الجيش بعد أسبوع

طائرتان لماذا لم تطلقا النار على طائرة أردوغان عندما اقتربتا منها فى الجو

ثعلب "المخابرات" لم يخبر اردوغان بمحاولة الانقلاب عند بدايتها

رئيس وزراء تركيا : خطر قيام انقلاب آخر وارد

  
      
      
      

شرطي يقيد رجلا خلال العمليه أمام مبنى محكمة أنقره

كشف المتحدث الرسمي باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بوتين سيلتقي الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في إحدى المدن الروسية في أوائل أغسطس المقبل، طبقا لما ذكره موقع "روسيا اليوم" . وقال دميتري بيسكوف للصحافيين: "يجرى حاليا الإعداد للقاء بين بوتين وأردوغان عن طريق القنوات الدبلوماسية. واتفق الرئيسان سابقا على أن اللقاء المرتقب سيجري في أوائل أغسطس المقبل في روسيا". وأضاف المسؤول الروسي أن الجهات المختصة تعمل حاليا على تحديد تاريخ اللقاء ومكان إجرائه. ونفى بيسكوف ما أشيع بأن اللقاء المذكور بين الرئيسين الروسي والتركي سيعقد في التاسع من أغسطس المقبل في عاصمة أذربيجان باكو، مشيرا إلى عقد اجتماع ثلاثي هناك يضم كلا من روسيا وأذربيجان وإيران. هذا وقال رئيس وزراء تركيا بن علي يلدريم الجمعة إن خطر وقوع انقلاب ثان لم ينحسر بعد لكن الحكومة والمؤسسات الأخرى تسيطر على الوضع. وبعد أسبوع من محاولة انقلاب قامت بها مجموعة داخل الجيش وقتل فيها نحو 246 شخصا حث يلدريم الأتراك على الهدوء وقال إن الحياة عادت لطبيعتها لكن لا مجال للاسترخاء. وقال للصحافيين الخطر لم ينته لكن ليس هناك ما يدعو مواطنينا للقلق. وأضاف أن سيادة القانون لا الرغبة في الانتقام هي التي تحكم تعامل المؤسسات التركية مع تداعيات الانقلاب. وكان الرئيس التركي إردوغان قال إنه كانت هناك أوجه قصور كبيرة في المخابرات قبل محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة يوم الجمعة الماضي وإن القوات المسلحة ستعاد هيكلتها سريعا وستضخ فيها دماء جديدة. وفي أول مقابلة منذ إعلان حالة الطوارئ بعد إحباط الانقلاب قال إردوغان إن من الممكن حدوث محاولة انقلاب جديدة لكنها لن تكون سهلة مضيفا نحن أكثر يقظة. وقال اثناء المقابلة التي أجريت في القصر الرئاسي في أنقرة الذي استهدف اثناء محاولة الانقلاب من الواضح تماما أنه كانت هناك فجوات وأوجه قصور كبيرة في مخابراتنا.. لا جدوى من محاولة إخفاء ذلك أو إنكاره. قلت ذلك لرئيس المخابرات الوطنية. وقال الرئيس التركي إن اجتماعا للمجلس العسكري الاعلى وهي أعلى هيئة تشرف على القوات المسلحة من المنتظر أن يعقد في أول آب ربما يجري تقديمه اسبوعا للاشراف على إعادة الهيكلة. ويرأس المجلس رئيس الوزراء ويضم وزير الدفاع ورئيس هيئة الاركان. وأضاف قائلا إن عدم تصويت بعض اعضاء البرلمان لصالح حالة الطوارئ على الرغم من الصعوبات في البلاد موضوع يدعو إلى التأمل والتفكير ويظهر الحاجة إلى بناء توافق مع أحزاب المعارضة. وقال إردوغان إذا أمكننا تحقيق توافق، فإننا ربما نطرحها على الشعب في استفتاء في إشارة إلى حزمة محتملة لاصلاحات دستورية. وأضاف أنه لا توجد عقبات أمام مد حالة الطواريء بعد الاشهر الثلاثة الاولى إذا اقتضت الضرورة. وستستمح حالة الطوارئ لحكومته باتخاذ إجراءات سريعة وفعالة ضد مؤيدي الانقلاب وستسمح لرئيس الجمهورية ومجلس الوزراء بتجاوز البرلمان لسن قوانين جديدة وتقييد أو تعليق الحقوق والحريات عند الضرورة. وقال إردوغان حالة الطوارئ هذه ليس حظرا للتجول. سيظل الناس في الشوارع لتدبير شؤونهم ومواصلة الحياة اليومية. وقال الرئيس التركي أنه سيتم التعامل مع حركة غولن كمنظمة إرهابية انفصالية أخرى مقارنا بينها وبين معركة الدولة ضد المتشددين الأكراد على مدى العقود الثلاثة الماضية. وأضاف قائلا سنواصل المعركة... حيثما كانوا. هؤلاء الناس اخترقوا المؤسسات الحكومية في هذا البلد وتمردوا على الدولة. ووصف ما حدث ليل الجمعة بأنه غير إنساني وغير أخلاقي. وشبه حركة غولن بسرطان خبيث في الجسم قد ينتشر ويعود إذا لم يتم استئصاله.

شرطي يشن سلاحه بوجه سائق بالقرب من مبنى محكمة أنقره

هذا وقال وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو إن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى سنوات لتسليم رجل الدين فتح الله غولن الذي تتهمه تركيا بأنه العقل المدبر لمحاولة الانقلاب الفاشلة. وقال تشاووش أوغلو لقناة تي.آر.تي التركية الحكومية إذا أردتم التسويف في تسليم غولن فقد يستغرق الأمر سنوات لكن إذا حسمتم أمركم فمن الممكن إتمام المسألة في فترة قصيرة. وفي ذروة محاولة الإطاحة بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان كانت طائرته في مرمى بصر اثنين من الطيارين المتمردين يقودان مقاتلتين من طراز إف-16، ومع ذلك تمكنت طائرته من مواصلة رحلتها. كان أردوغان عائدا إلى اسطنبول من عطلة كان يقضيها قرب منتجع مرمريس الساحلي بعد أن بدأ فصيل من الجيش المحاولة الانقلابية مساء يوم الجمعة وأغلق جسرا على البوسفور وحاول السيطرة على المطار الرئيسي في اسطنبول وأرسل الدبابات إلى البرلمان في أنقرة. وقال ضابط عسكري سابق مطلع على تطورات الأحداث "طائرتان على الأقل من طراز إف-16 تحرشتا بطائرة أردوغان وهي في الجو في طريقها إلى اسطنبول، وثبتت الطائرتان رادارهما على طائرته وعلى طائرتين أخريين من طراز إف-16 كانتا تحرسانه." وأضاف "أما لماذا لم تطلقا النار فهذا لغز." كان من شأن نجاح خطة الإطاحة بأردوغان الذي حكم تركيا منذ عام 2003 أن يزج بالبلاد في دوامة صراع ويحدث هزة جديدة في الشرق الأوسط بعد خمس سنوات من تفجر انتفاضات الربيع العربي وانزلاق سورية الجار الجنوبي لتركيا إلى أتون الحرب الأهلية. وأكد مسؤول تركي رفيع أن طائرة أردوغان تعرضت لمضايقات أثناء طيرانها من المطار الذي يخدم مرمريس من جانب مقاتلتين من طراز إف -16 يقودهما طياران من الانقلابيين غير أنه تمكن من الوصول بسلام إلى اسطنبول. وقال مسؤول كبير آخر إن طائرة الرئاسة واجهت "متاعب في الجو" لكنه لم يذكر تفاصيل. وقال أردوغان خلال محاولة الانقلاب إن المتمردين حاولوا الاعتداء عليه في مدينة مرمريس وقصفوا أماكن بعد أن غادرها بفترة قصيرة. وقال المسؤول الثاني إن إردوغان "أفلت من الموت بفارق دقائق." وقالت قناة سي.إن.إن ترك إن حوالي 25 جنديا هبطوا من طائرات هليكوبتر بأحبال على فندق في مرمريس عقب مغادرة إردوغان فيما بدا أنها محاولة للقبض عليه. وقال المسؤول إن رئيس الوزراء بن علي يلدريم استهدف استهدافا مباشرا في اسطنبول خلال محاولة الانقلاب ونجا بأعجوبة. وأظهرت مواقع تتبع حركة الطائرات انطلاق طائرة من طراز (غلف ستريم) من النوع الذي تمتلكه الحكومة التركية من مطار دالامان الواقع على مسافة ساعة وربع الساعة بالسيارة من مرمريس نحو الساعة 2240 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة. وظلت هذه الطائرة تدور في مسار تحليق ثابت جنوبي اسطنبول في الوقت الذي كان شاهد مازال يسمع فيه أزيز زخات من الرصاص في المطار وذلك قبل أن تهبط في نهاية الأمر. وذكرت صحيفة يني شفق أن الجنرال الأول حسن بولت، أحد الضالعين في المحاولة، زار قاعدة إنجيرليك قبل الانقلاب واجتمع مع الضباط الأميركيين المتواجدين بها 12 مرة، مشيرة إلى أن وثائق الانقلاب أفصحت عن الخطط الدموية الوحشية التي كان ينوي الانقلابيون تنفيذها لتثبيت دعائم انقلابهم الفاشل. ونقلت يني شفق عن مصادر عسكرية مطلعة أن قائد الكتيبة 39 في الجيش حسن بولت التقى بضباط أميركيين على مستوى رفيع، تنوعت رتبهم ما بين ضابط ومقدم وكولونيل، موضحةً أن المدعو سلم الضباط الأميركيين قائمة بالأسماء التي يجب التخلص منها في حال نجاح الانقلاب. وأشارت الصحيفة إلى أن الركن الأساسي في خطة الانقلابيين، كان السيطرة على مدينتي أنقرة وإسطنبول والتي تكفل نجاح محاولة الانقلاب، لأن من يسيطر عليهما يسيطر على تركيا. وأضافت الصحفية أن الانقلابين الإرهابيين كانوا بصدد استهداف مراكز المدن بألف صاروخ، ونشر الفوضى في مراكز المدن من خلال إطلاق النار بشكل عشوائي، مما كان سيسفر عن وقوع آلاف الضحايا. كما أفادت يني شفق بأن الشرطة التركية سيطرت في 18 يوليو 2016 على الأكاديمية الجوية الحربية في إسطنبول، ووجدت في القاعدة وثائق الانقلاب مُلقاة في القمامة القريبة من الأكاديمية. وأكّدت الصحيفة أنه تم اعتقال 25 ضابطا على إثر العملية، مشيرةً إلى أن كاميرات المراقبة كشفت أنه قبل وصول الشرطة إلى المكان، عمل المتهمون على تخريب الاسطوانات المستخدمة في تسجيل خططهم الانقلابية. ووفقًا للصحيفة، فإن الشرطة لم تجد أي قطعة سلاح في المخازن، وبعد التحقيق تبيّن أن كافة الأسلحة أُرسلت للقوات البرية لاستخدامها في الانقلاب. وذكرت صحيفة صباح التركية في تقريرها "نقود ووثائق في قاعدة إنجرليك" أن الطائرات التي استخدمها الانقلابيون حلقت في الجو طويلًا، مما اضطرها للهبوط في قاعدة إنجرليك 3 مرات للتزود بالوقود، وقد عملت محافظة ولاية أضنة التي تحتضن قاعدة إنجرليك بداخلها على إقناع الانقلابيين بالكف عن انقلابهم من خلال الاتصال بقادة القاعدة وقادة القوات المتواجدة في نقاط أخرى من المدينة، ولكن القادة لم يعيروا اتصالات المحافظة أي اهتمام. وأضافت الصحيفة أن عددًا من القادة طلبوا من الضباط الأميركيين الموجودين في القاعدة، اللجوء السياسي إلى أميركا، عقب شعورهم بفشل محاولتهم الانقلابية. ونقلا عن وثائق التحقيق الصادرة عن نيابة إسطنبول، بيّنت صحيفة صباح أن أغلب الجنود المشاركين في محاولة الانقلاب أكّدوا أنهم خُدعوا للمشاركة فيها، مضيفةً أن معظمهم أكدوا أن قادتهم أقنعوهم بضرورة الخروج إلى الشارع لمساندة الشرطة في مجابهة الإرهاب. ونوّهت الصحيفة إلى أن الضابط في القوات البرية أوزغور ب. قال: "خرجت من الثكنة لمساندة الشرطة، ولكن ما إن وصلت المكان الذي طُلب مني الذهاب إليه، حتى علمت أننا بصدد القيام بعملية انقلاب مخزية"، مؤكّدا أن الكثير من الجنود أجهشوا بالبكاء أمام الجماهير وفي أحضانهم، عقب اكتشافهم أنهم خدعوا بهذا الشكل. يُذكر أن مصادر ميدانية أكّدت أن الكثير من الجنود رفضوا إطلاق النار على المواطنين وفضلوا تسليم أنفسهم منذ اللحظات الأولى لعلمهم بوجود انقلاب عسكري، إلا أن بعض الجنود الآخرين أصروا على الاستمرار في عملية الانقلاب حتى تمت السيطرة عليهم من قبل الشرطة. الى ذلك ذكرت وسائل إعلام تركية أن المحققين عثروا على وثيقة يبدو أنها تشير إلى أن المخططين للانقلاب كانوا ينوون اتهام الرئيس رجب طيب أردوغان بمساعدة منظمة "حزب العمال الكردستاني"، المحظورة في البلاد. وأكد مسؤول حكومي ما نقلته وكالة "الأناضول" التركية للأنباء من أن الاتهامات كانت ستوجه أيضا إلى رئيس الوزراء السابق أحمد داوود أوغلو ورئيس المخابرت هاكان فيدان. وكان الاتهام سيشير إلى عملية السلام بين الحكومة وقيادة حزب العمال الكردستاني التي بدأت بصورة سرية عام 2009 وانهارت في النهاية العام الماضي. ووصفت عدة وسائل إعلام محلية ودولية رئيس الاستخبارات التركي هاكان فيدان «بالثعلب» الذي لعب دورًا محوريًا في إجهاض محاولة الانقلاب العسكري. وبينما تُثني بعض وسائل الإعلام على ما قام به فيدان، تورد الوسائل عينها بأن إعلام الاستخبارات التركية لأردوغان بمحاولة الانقلاب تأخر بضع الساعات، مشيرةً بذلك إلى التساؤل الذي يطرحه الجميع: «لماذا تأخر جهاز الاستخبارات التركي بإخبار أردوغان بمحاولة الانقلاب؟». في الحقيقة هناك الكثير من علامات الاستفهام الغامضة التي تنتظر إجابات شافية فيما يتعلق بتفاصيل محاولة الانقلاب التي حدثت في مساء 15 يوليو، والتي مُنيت بفشل ذريع شكل قاعدة جديدة في تركيا، مفادها بأن الإرادة الشعبية أمست أقوى من صوت المدافع. وحول أسباب تأخر الاستخبارات بإعلام أردوغان بمحاولة الانقلاب، أشارت الصحافية ديدام أوزال تومر إلى أن إحباط جهاز الاستخبارات لمحاولة الانقلاب يؤكّد أنه كان دومًا على أهبة الاستعداد لمثل هذه الاحتمالات، مضيفةً أن الاستخبارات هي أول جهاز عسكري علم بمحاولة الانقلاب، وقد ذُكر ذلك في تصريحات هيئة الأركان امس عبر موقعها الإلكتروني، إذ قالت الهيئة إن «الاستخبارات كانت على علم بمحاولة الانقلاب حوالي الساعة الرابعة، وقد تم إعلام رئاسة هيئة الأركان بتلك المحاولة في تلك الأوقات، وعليه اجتمع المجلس الأعلى للهيئة وقام بتقييم ما ورد في تقرير الاستخبارات، وقُرر التعاون بحزم مع المنقلبين.» لماذا تم إخبار أردوغان بالمحاولة بعد أربع ساعات؟ أوضح رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان، في لقائه مع قناة سي إن إن عقب عملية الانقلاب، أن نباء محاولة الانقلاب وصل إلينا حوالي الساعة الثامنة، مشيرًا إلى أن المعلومات كانت تفيد بأن هناك تحركا وتطورات غير طبيعية تجري في أنقرة وإسطنبول. ووفقًا لما ورد في تقرير الجزيرة «سبب تأخر علم أردوغان بمحاولة الانقلاب»، فإن الاستخبارات علمت بإمكانية حدوث انقلاب، ولكنها لم تُخبر أردوغان، رغبةً في الحصول على معلومات أكثر وضوحًا ومصداقيةً لتقديمها للرئيس على أنها محاولة أكيدة. وإضافة إلى ذلك، يوضح التقرير أن المعلومات التي توصلت إليها الاستخبارات، كانت تُظهر بأن الانقلاب سيبدأ صباح يوم السبت الساعة الثالثة، وهو ما دفعها إلى التأني وعدم الاستعجال في إخبار الرئيس أردوغان بالمحاولة. ووفق التقرير، فإن الاستخبارات عملت لمدة طويل لاستقاء معلومات أكيدة حول عملية الانقلاب، وفي تمام الساعة 6:30 تبيّن للاستخبارات بأن عملية الانقلاب أكيدة مئة بالمئة، وبعد هذه الساعة بدأت تحذيرات رفع حالة التأهب توزع على أقسام جهاز الاستخبارات والشرطة والقوات الخاصة وغيرها من القوات. ومن جهتها، كشفت هيئة الأركان، في تصريحاتها التي صدرت عبر موقعها الإلكتروني في 19 يوليو الجاري أن الإجراءات الوقائية التي تم الاتفاق عليها لإجهاض الانقلاب كانت كالتالي: ـ الاتصال بقائد مركز العلميات الجوية «إلهان كيرتيل»، وإيعازه بعدم السماح لأي طائرة عسكرية، أف 16، هليكوبتر وغيره، بالتحليق، وطلب رجوع جميع الطائرات إلى قواعدها العسكرية على وجه السرعة. ـ إعطاء أمر للعاملين في مجال تجهيز الطائرات قبل الإقلاع، إلى عدم التعاون مع أي أمر يأمرهم بتجهيز الطائرات، وإعاقة عملية إقلاع أي طائرة عسكرية. ـ منع أي مدرعة أو دبابة من الخروج إلى الشوارع والميادين المركزية. ـ إيصال جميع الأوامر المدرجة أعلاه بسرية تامة وعبر الاتصال المباشر غير المعتمد على اللاسلكي أو الأجهزة الخلوية. وفي سياق متصل، يُذكر أن قيادة الانقلاب علمت بأن خطتهم الانقلابية أصبحت مطروحة على طاولة نقاشات الحكومة، لذا عملوا على تقديم موعد الانقلاب من الساعة الثالثة إلى حوالي الساعة العاشرة، ويعتقد بعض المحللين بأن بدء عملية الانقلاب في هذه الساعات، ساهمت بشكل كبير في إحباطه، حيث كان الوقت مبكرًا بالنسبة للمواطنين الذين تواجدوا في الميادين والحدائق لقضاء أوقات ممتعة في مساء يوم الجمعة الذي يليه يوم السبت، أي إجازة نهاية الأسبوع، فضلًا عن تمكن الرئيس أردوغان من مخاطبة الجماهير وهم في حالة يقظة تامة. وفي ظل تضارب الأنباء وعدم اتضاح التفاصيل الخاصة بليلة الانقلاب بشكل كامل، يبقى السؤال الأكثر حاجة لإجابة شافية هو لماذا لم يقم رئيس هيئة الأركان خلوصي أكار بالتواصل مع رئاسة سلاح الجو قبل اعتقاله من قبل الانقلابيين؟ من جانبه قال رئيس وزراء تركيا بن علي يلدريم الجمعة إن خطر وقوع انقلاب ثانً لم ينحسر بعد لكن الحكومة والمؤسسات الأخرى تسيطر على الوضع. وبعد أسبوع من محاولة انقلاب قامت بها مجموعة داخل الجيش وقتل فيها نحو 246 شخصاً حث يلدريم الأتراك على الهدوء وقال إن الحياة عادت لطبيعتها لكن لا مجال للاسترخاء. «كونراد أديناور» تخشى من تقييد نشاطها.. وبرلين تستبعد إعادة فتح مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي وقال للصحفيين :"الخطر لم ينته لكن ليس هناك ما يدعو مواطنينا للقلق." وأضاف أن سيادة القانون لا الرغبة في الانتقام هي التي تحكم تعامل المؤسسات التركية مع تداعيات الانقلاب. وعاد التيار الكهربائي المنتظم إلى قاعدة إنجيرليك الجوية التركية التي تستخدمها القوات الأميركية في غاراتها على تنظيم داعش في العراق وسورية بعد أسبوع من انقطاعه جراء محاولة الانقلاب. وأعلنت قيادة القوات الأميركية في أوروبا التي تتخذ من مدينة شتوتجارت الألمانية مقرا لها أن التيار الكهربائي عاد إلى قاعدة إنجيرليك و"هناك تدفق دائم للطعام الساخن والماء والوقود لدعم أفرادنا في الخدمة وموظفينا المدنيين في تركيا." ويغذي مولد احتياطي القاعدة التركية التي يستخدمها آلاف الجنود الأمريكيين وذلك منذ 16 يوليو تموز. وجاء في بيان قيادة القوات الأميركية في أوروبا أن المولدات ستبقى خيارا في حال انقطاع التيار الكهربائي عن القاعدة مرة أخرى. وأقفل المجال الجوي فوق قاعدة إنجيرليك خلال محاولة الانقلاب وسط مخاوف من استخدام إحدى طائرات التزود بالوقود في القاعدة لدعم الطائرات المشاركة في الانقلاب. وقال مسؤول بارز إن قائد القاعدة التركي اعتقل لتآمره في الانقلاب. كما أوضح وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو أن عددا من العسكريين في القاعدة شاركوا في محاولة الانقلاب. وفتح المجال الجوي حول القاعدة بسرعة في الأيام التالية لفشل الانقلاب حتى تتمكن المقاتلات الأميركية المشاركة في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية من متابعة عملياتها العسكرية في العراق وسوريا. من جهة آخرى، قال مصدر في الشرطة اليونانية انه تم نقل ثمانية ضباط اتراك فروا الى اليونان الاسبوع الماضي بعد محاولة الانقلاب، الى اثينا حيث ستدرس السلطات طلباتهم للجوء. وقال المصدر "تم احضارهم الى اثينا صباح الجمعة"، بدون ان يؤكد المكان الذي يحتجزون فيه. واضاف "اعتقد ان سبب نقلهم هو انه ستتم دراسة طلباتهم للجوء هنا" وطلب العسكريون الثمانية اللجوء في اليونان بعدما هبطوا في مروحية عسكرية في مدينة الكسندروبولي السبت. وسمح لهم بالهبوط بعدما وجهوا نداء استغاثة الى السلطات، وزعموا بانهم لن يحصلوا على محاكمة عادلة في تركيا، ويتوقع ان يصدر اول قرار حول طلباتهم للجوء في مطلع اغسطس. والخميس اصدرت محكمة الكسندروبولي حكماً بحقهم بالسجن لمدة شهرين مع وقف التنفيذ بسبب دخولهم اليونان بطريقة غير شرعية، وهو جرم يعاقب بالسجن لمدة تصل الى خمس سنوات، وبعقوبة ادارية هي الطرد، وكذلك بتهمة عدم الابلاغ بـ"مسار الرحلة"، وهي مخالفة لقانون المطارات تعاقب بالسجن مدة اقصاها ستة اشهر. غير ان المحكمة لم تأخذ بهذه التهمة معتبرة ان الطائرات المدنية وحدها ملزمة الابلاغ عن "مسار الرحلة". وتتابع انقرة من كثب هذه المحاكمة وهي تتهم العسكريين بالمشاركة في محاولة الانقلاب، مطالبة بتسليمهم ليحاكموا في تركيا. وهذه القضية تضع اليونان في موقف حرج وتهدد بالتأثير في علاقاتها مع الدولة المجاورة، وخصوصاً انها لا تزال حساسة رغم التحسن الكبير التي طرأ عليها في السنوات الأخيرة على صعيد التعاون الاقتصادي. إلى ذلك، أعربت مؤسسة "كونراد أديناور" الألمانية عن قلقها إزاء تقييد نشاطها في تركيا عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، وقال هانز-جيرت بوترينج رئيس المنظمة المقربة من الحزب المسيحي الديمقراطي، الذي تتزعمه المستشارة أنجيلا ميركل، في تصريحات لصحيفة "نويه أوسنابروكر تسايتونج" الألمانية الصادرة أمس الجمعة: "لسنا متفائلين فيما يتعلق بالفرص المستقبلية للمؤسسة (في تركيا)". وبحسب بيانات المؤسسة، لم يتمكن عالمان تركيان من بدء منحة مدعومة من المؤسسة في برلين، كما اضطر اثنان آخران إلى إلغاء مشاركتهما في مؤتمر بإيطاليا بسبب رفض السلطات التركية مغادرتهما البلاد، وقال بوترينج: "هناك تزايد مستمر في الدول التي يصبح فيها عمل مؤسسات ألمانية سياسة أكثر صعوبة من ذي قبل". واستبعدت الحكومة الألمانية فتح فصل جديد في مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي بسبب الإجراءات التي اتخذتها الحكومة التركية في أعقاب محاولة الانقلاب، ورفض المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت التعليق على سؤال حول قطع محتمل للمفاوضات مع تركيا، وقال: "هذا أيضا ليس قراراً ألمانياً". ودعا زايبرت مجددا الحكومة التركية إلى الالتزام بمبادئ دولة القانون، معربا عن قلقه إزاء اللقطات والصور التي تبث لمتورطين في الانقلاب، والتي يظهر فيها آثار واضحة لتعرضهم لعنف جسدي، بالإضافة إلى ظهور بعضهم أمام الكاميرات في أوضاع مهينة ومذلة، على حد تعبيره. يذكر أن آلاف القضاة والمدرسين والعلماء والجنود أٌقيلوا أو القبض عليهم بأوامر من الحكومة التركية في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة الأسبوع الماضي. وبدأ الاتحاد الأوروبي التفاوض مع تركيا بشأن الانضمام قبل 11 عاماً، وتم حتى الآن فتح 15 فصلاً من إجمالي 35 فصلاً من فصول المفاوضات، وتحصل تركيا على مساعدات مالية بالمليارات في إطار عملية الانضمام للاتحاد، وعن ذلك قال زايبرت إنه يتعين الآن البحث بدقة في كيفية تطوير شروط استخدام هذه المخصصات. على صعيد آخر ذكرت وكالة انباء الاناضول التركية ان الجيش التركي قصف مواقع لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق للمرة الاولى منذ محاولة الانقلاب على نظام الرئيس رجب طيب اردوغان، مما ادى الى مقتل عشرين مقاتلا كرديا. وقالت الوكالة القريبة من السلطة نقلا عن مصادر امنية ان طائرات حربية من طراز اف-16 قصفت في وقت متأخر من ليل الثلاثاء مواقع لحزب العمال الكردستاني في منطقة هاكورك، مما ادى الى مقتل عشرين مقاتلا كرديا. ويتمركز في شمال العراق القادة العسكريون لحركة التمرد الكردية. وتأتي هذه الغارات بعد خمسة ايام على المحاولة الانقلابية التي قام بها عسكريون بعضهم من سلاح الجو، وادت الى حملة تطهير واسعة داخل الجيش والاستخبارات ووسائل الاعلام في تركيا. اوقف القائد السابق لسلاح الجو الجنرال اكين اوزتورك لكنه نفى اي مسؤولية في المحاولة الانقلابية التي نسبتها انقرة الى شبكات الداعية فتح الله غولن. كما تأتي هذه الغارات في ذكرى استئناف المعارك بين انقرة والاكراد بعد اكثر من سنتين من وقف اطلاق النار في حركة تمرد ادت الى سقوط اربعين الف قتيل خلال 32 عاما في جنوب شرق البلاد وغالبية سكانه من الاكراد.