هدف مشترك لروسيا وأميركا : قتال داعش والنصرة وإحياء المسار السياسي

الرئيس بوتين لم يبحث مع كيري قضية التعاون العسكري في سوريا

غارات على حلب ووقوع مزيد من القتلى وقصف روسي لمنشآت نفطية تحت سيطرة داعش

الرئيس الأسد يؤكد عدم وجود حديث مع روسيا حول انتقال سياسي

تمرد على داعش في العراق وفرنسا ترسل "شارل ديغول"إلي العراق

عرض عسكري مشترك للقوات العراقية في بغداد

       
   انجزت الولايات المتحدة وروسيا خلال يومين ماراتونيين لوزير الخارجية الأميركي جون كيري أمضاهما في موسكو، «تفاصيل اتفاق» لم تتضح معالمه، إفساحاً في المجال لـ «العمل في الظل» من أجل السلام، بحسب تعبير كيري، فيما أكدت موسكو أنه تم الاتفاق على الخطوات التي يجب اتخاذها لاستئناف المسار السياسي في سوريا، مع التشديد على محاربة تنظيمي «داعش» و «جبهة النصرة» بلا هوادة، وأن الطرفين اتفقا على «فعل ما يلزم من أجل السلام».
لكن فيما كانت موسكو أكدت بعد لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكيري أن لا «اتفاق حول أي تعاون عسكري مباشر بين البلدين»، حسمت موسكو الجدل حول أي «صفقة» محتملة مع واشنطن، مؤكدة أن موقفها من مسألة الرئيس السوري بشار الأسد «ثابت»، وقال وزير الخارجية الروسي إن الطرفين «توصلا لتفاهم مشترك على ما يلزم لتعزيز فعالية جهود إنهاء الصراع في سوريا»، مضيفاً أنه ونظيره الأميركي «اتفقا على الحاجة لاستئناف العملية السياسية الشاملة في أسرع وقت ممكن»، وأن «موسكو ستستخدم نفوذها على الحكومة السورية من أجل تحقيق ذلك».
 وأكد رئيس الديبلوماسية الروسية على أن «الهدف المشترك لموسكو وواشنطن هو ضمان هدنة طويلة الأمد تشمل جميع أراضي سوريا»، مشدداً على أن الطرفين «اتفقا على محاربة تنظيمي داعش وجبهة النصرة بلا هوادة»، معتبراً أن «هدفنا المشترك توفير نظام وقف إطلاق النار الطويل الأمد على جميع الأراضي السورية باستثناء داعش وجبهة النصرة».
وفي ما يتعلق باستئناف المفاوضات، اكتفى لافروف بالقول إن البلدين اتفقا على «بذل كل الجهود الممكنة من أجل مواصلة الحوار السياسي حول سوريا»، لافتاً إلى أن «أطر المفاوضات الحالية حول التسوية في سوريا غير فعالة والوضع يتطلب إجراء الحوار المباشر بين الأطراف المعنية».
وأكد لافروف أن الاتفاقات بين الطرفين التي تم التوصل إليها خلال هذه المباحثات «سيبدأ تطبيقها في مستقبل قريب».
وأضاف لافروف أن موسكو وواشنطن «تدعمان تفعيل عمل المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، وتتوقعان أنه سيقدم اقتراحات محددة حول الانتقال السياسي والإصلاحات السياسية لجميع الأطراف في سوريا، على أن تجلس حول طاولة المباحثات وتبدأ بالحوار السوري - السوري الكامل الشامل والحقيقي».
وأشار الوزير الروسي إلى التوافق الروسي الأميركي حول ضرورة المضي قدما في الاتجاهات المذكورة «مع الاحترام الكامل للقوانين الدولية وتأمين الظروف للشروع على الحوار السوري الداخلي بصورة كاملة».
من جهته، أعلن وزير الخارجية الاميركي ان واشنطن وموسكو «اتفقتا على اجراءات ملموسة» من اجل انقاذ الهدنة في سوريا، موضحاً خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي انه لن يتم الكشف عن تفاصيل الاتفاق لإفساح المجال امام مواصلة «العمل في الظل» من اجل السلام.
وقال كيري في ختام مفاوضات استغرقت اكثر من 12 ساعة «احرص على الايضاح ان هذه الاجراءات لا تستند الى الثقة. انها تحدد مسؤوليات معينة على جميع اطراف النزاع الالتزام بها»، موضحاً أن «الهدف الان هو وقف القصف الاعمى الذي يقوم به (الرئيس السوري) بشار الاسد، وتكثيف جهودنا ضد جبهة النصرة»، مضيفا «كل منا يعرف تماماً ما عليه القيام به».
وبعدما دعا الى ان «تطبق هذه الاجراءات بنهاية المطاف»، اعرب الوزير الأميركي عن اعتقاده انه سيكون من «الممكن المساعدة في تثبيت وقف اطلاق النار، والحد بشكل كبير من العنف، والمساعدة في انشاء مساحة لانتقال ديموقراطي ذي صدقية يتم التفاوض بشأنه».
وكان المتحدث الصحافي باسم الرئيس الروسي، ديميتري بيسكوف، أكد رداً على أسئلة الصحافيين حول المحادثات التي جرت ليل الخميس - فجر الجمعة بين بوتين وكيري ولافروف، أن «تبادل المعلومات بين العسكريين مستمر، لكننا لم نتمكن حتى الآن، للأسف الشديد، من الاقتراب من إطلاق التعاون الحقيقي لزيادة فعالية الجهود الرامية إلى محاربة الإرهاب في سوريا». كذلك، أكد بيسكوف أن «موقف روسيا من 
مسألة مصير الرئيس بشار الأسد لم يتغير».
وفي وقت تزامنت فيه زيارة كيري إلى موسكو مع الهجوم الذي تعرضت له مدينة نيس الفرنسية والذي تسبب بمقتل 84 شخصا على الأقل بعد هجوم نفذه سائق شاحنة استهدف تجمعا كبيرا خلال الاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي، قال الوزير الأميركي بعد دقيقة صمت على ضحايا نيس «أعتقد أن الناس في مختلف أنحاء العالم يتطلعون إلينا وينتظرون منا أن نجد وسيلة أسرع وأكثر واقعية كي يشعروا أنه تم فعل كل شيء ممكن للقضاء على آفة الإرهاب».
بدوره، أكد لافروف أن الحوار الروسي - الأميركي يزداد أهمية وإلحاحا بعد الهجوم الإرهابي الأخير في نيس الفرنسية، مشددا خلال جلسة المحادثات، على أن اللقاء الذي سبق أن عقده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع كيري في الكرملين أظهر ضرورة تكثيف العمل الروسي - الأميركي المشترك في سوريا، واصفا اللقاء بأنه كان مفيدا جدا.
وتعليقا على نتائج الزيارة التي أجراها كيري لموسكو، رأت الأستاذة في كلية العلوم السياسية والبرلمانية السورية أشواق عباس أن «نتائج الزيارة تؤكد حقيقة ثبات الموقف الروسي بالنسبة لسوريا»، مشيرة » إلى أنه» لا يمكن أن تعقد روسيا أية صفقة حول سوريا لعدة أسباب أبرزها أن موسكو تتمسك بمبادئها، بالإضافة إلى أنها تعلم أن سوريا بوابة الأمن القومي الروسي وموطئ قدمها في المياه الدافئة»، وأضافت «العلاقات التي تبنيها موسكو لا تتسم بالنفوذ وإنما بالشراكات، لذلك لا تساوم أو تعقد صفقات على غرار أميركا التي تنظر إلى علاقاتها في الدول على أنها مناطق نفوذ».
وأعلن الكرملين،الجمعة، أنّ الرّئيس الرّوسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية الأميركيّ جون كيري لم يبحثا فكرة التّعاون العسكري المباشر ضد الإرهابيّين في سوريا خلال لقائهما مساء الخميس.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بسكوف إنّه "لم يتمّ بحث موضوع التّعاون العسكريّ المباشر في الحرب على الإرهاب"، في حين كانت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركيّة أفادت بأنّ كيري توجّه إلى موسكو ليقترح على الرّوس توحيد الجهود في مكافحة الإرهابيين في سوريا.
وأكّد الكرملين أن موقف روسيا من مسألة مصير الرئيس السوري بشار الأسد لم يتغير.
وبدأ كيري، يوم الجمعة، مباحثاتٍ مع نظيره الرّوسي سيرغي لافروف. وأعرف لافروف، في مستهلّ اللّقاء، عن أمله بأنّ محادثات مع نظيره الأمريكي ستكون مثمرة ضمن أجندة واسعة تشمل قضايا سوريا، وأوكرانيا، ونزاع قره باغ، والتسوية الشرق أوسطية، والعلاقات الروسية الأميركيّة الثنائيّة.
من جهة أخرى محاولة أميركا ربما تكون الأخيرة قبل خروج باراك أوباما من البيت الأبيض، لفرض حظر جوي على سوريا بموافقة روسيا، والموافقة على مطلب موسكو المزمن بالتنسيق في الحرب على الإرهاب، مقابل رأس «جبهة النصرة « في سوريا ووضعها على لائحة أهداف الحرب الجوية في سوريا.
موسكو التي تحاول عبثا منذ أشهر، إقناع واشنطن بالتخلي عن «النصرة» ، تلقت بالأمس عرضا أميركيا بذلك، مشروطا بحظر جوي صريح للمقاتلات السورية يسمى «تجميد الطائرات المقاتلة والمروحية على الأرض»، ومنع إقلاعها إلا في حالات استثنائية. وليس معروفا بعد ما إذا كانت موسكو ستلجأ، تحت ضغط الاستنزاف في سوريا، إلى محاولة تجزئة العرض، أو الدخول في بعض تفاصيله.
الاقتراحات الأميركية التي وُضعت على طاولة الكرملين، ذهبت بعيدا في تقييد سوريا سياسيا وعسكريا ومحاولة احتواء ما أنجزه التحالف السوري الروسي والمقاومة في الشمال السوري وحلب، وتفكيكه، باقتراح آليات مراقبة مشتركة غير مسبوقة للقواعد الجوية السورية وعملياتها، تضع كل المجموعات المسلحة العاملة بأمرة المخابرات الأميركية بشكل خاص، في مأمن من أي قصف جوي. ولم يرشح شيء عن لقاء الكرملين بين الرئيس فلاديمير بوتين، وحامل العرض الرئاسي الأميركي في صفحاته الثماني، وزير الخارجية الأميركي جون كيري. لكن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف حرص على التذكير بأن «الرئيس بوتين صرح مرارا أن الكرملين يعتبر مكافحة الإرهاب في سوريا والدول المجاورة لا يمكن أن تتم إلا بجهود مشتركة».
إلا أن دمشق استبقت اي إعلان روسي أو أميركي عن الخطة التي نشرتها صحيفة «واشنطن بوست» باستبعاد أي صفقة بين جون كيري والرئيس فلاديمير بوتين على حساب الرئيس بشار الأسد وسوريا، والمساومة على إخراجه من منصبه. الرئيس الأسد قال في مقابلة مع محطة «ال ان بي سي» الأميركية، عن هذا اللقاء إنه «لو أراد الرئيس بوتين طلب شيء من الوزير كيري فإنه سيطلب محاربة الإرهابيين، لأن مصلحة روسيا ومصلحته كرئيس تكمن في ذلك». كما استبعد الأسد أن يكون الانتقال السياسي على طاولة الكرملين «لأن الروس لم يطرحوا معنا مسألة الانتقال السياسي في سوريا».
الأميركيون أرفقوا الخطة بتهديدات مبطنة باللجوء إلى خيارات أخرى، إذ أشار مسؤول أميركي إلى أنه في حال فشل مباحثات بوتين وكيري فإنه سيكون على واشنطن اعتماد «مقاربة مختلفة جدا لأن صبر الولايات المتحدة ليس بلا حدود لتخصص كامل وقتها وطاقتها للعملية الديبلوماسية التي لا تأتي بالنتائج اللازمة».
وفي حال قبلت موسكو بمقترح واشنطن فإن ذلك سيشكل منعطفا والراجح أن الإدارة الأميركية لا تزال على موقفها من رفض أي تنازل سياسي للتنسيق راهنا مع الروس، ذلك أن الشروط التي تطرحها الوثيقة للتوصل إلى تنسيق مشترك، والتضحية بـ «النصرة»، تطيحان كل ما تم إنجازه منذ الانخراط الروسي في سوريا، فضلا عن إعلان هزيمة المشروع الروسي بأكمله، والأهم أن الخطة تدعو إلى إسقاط تدريجي للنظام السوري، بربط الهدنة المستديمة التي تدعو إليها بعملية انتقال سياسي متزامن، وتنفيذ القرار ٢٢٥٤، وإجراء تعديلات هيكلية في أجهزة الأمن والمخابرات.
تتضمن الخطة التي يحملها كيري، تحديد خريطة العمليات في سوريا بشكل مشترك، وإنشاء «غرفة تنفيذ مشتركة «للعمليات الروسية الأميركية في الأردن، تضم خبراء عسكريين، وأجهزة المخابرات من البلدين، ومترجمين. الأهم في العرض الأميركي هو «المناطق المحددة»، وهي المناطق التي يتم الاتفاق على أنها مناطق لتواجد كثيف لجبهة «النصرة» ولتنظيم «داعش»، مما يستبعد مناطق لا تظهر فيها «النصرة» بشكل كثيف عسكريا، بل إن الكثير من وحداتها لا يتعدى الخمسين عنصرا في بعض الأحيان، كما أنه سيظل صعبا من الناحية العملانية توجيه ضربات لمجموعات تنتمي إلى «النصرة» بسبب انتشار مقارها وجبهاتها إلى جانب مقار المجموعات المسلحة الأخرى .
الأميركيون لم يتخلوا عن «النصرة» ولم يقدموا شيئا جديدا يمكن اعتباره تغييرا جوهريا في حمايتهم المستمرة للقاعدة في سوريا. فبينما يعتبر العرض الأميركي أنه يمكن استهداف مواقع «داعش» بتساهل نوعاً ما، فإن استهداف مواقع جبهة «النصرة» لن يحدث إلا بعد اتفاق الطرفين قبل يوم واحد على الأقل من الاستهداف. ويمكن استهداف مواقع جبهة النصرة بدون التوصل إلى الاتفاق في حال بادرت قوات «النصرة» بمهاجمة قوات أحد الطرفين، روسيا أو الولايات المتحدة. ولكن حتى في هذه الحالة لا بد من إبلاغ «قوة التنفيذ المشتركة» قبل يوم واحد على الأقل. ويقيد العرض أي رد فعل سوري تجاه «النصرة»، إذ يقول إن على الجيش السوري أن يلتزم بوقف إطلاق النار ووقف تحليق طيرانه دائماً ويحق له فقط أن يستهدف جبهة «النصرة» «خارج المواقع المحددة إذا سيطرت جبهة النصرة على مواقع هناك»، ويمكن لسلاح الجو الروسي في هذه الحالة أن يتدخل لمساندة القوات السورية.
يشمل الاتفاق أيضاً إيجاد آليات لمراقبة وفرض وقف عمليات الجيش السوري ونشاطات سلاح الجو السوري فوق «المناطق المحددة». كما سيقوم الطرفان بجمع معلومات حول أنشطة سلاح الجو السوري؛ وتشمل هذه المعلومات تشكيلات سلاح الجو السوري، وإلزامه بتقديم أي معلومات عن أي تغييرات في نشر طائرات سلاح الجو السوري، بشكل يومي، والاتفاق على وضع آليات للتأكد من التزام الجيش السوري بإبقاء طائراته على الأرض. وستقوم «قوة التنفيذ المشتركة» بالإبلاغ عن خروقات الجيش السوري. وفي الحالات الاستثنائية التي يحق فيها لسلاح الجو السوري التحرك ستقوم روسيا بإبلاغ «قوة التنفيذ المشتركة» مسبقاً بهذه العمليات وبالوقت العام للعمليات وتكوين القوة السورية التي ستنفذ العملية ومسار التحرك، وكل هذا قبل يوم واحد على الأقل من التنفيذ. وحتى في حال استهداف الجيش السوري لمواقع «داعش» لا بد من تقديم المعلومات نفسها قبل يوم واحد على الأقل.
أما الحاشية السياسية التي تحدد أهداف الخطة المقدمة إلى فلاديمير بوتين، فتقدم تلخيصا للأهداف الأميركية، إذ تجعل تقديم رأس «النصرة» إلى الروس مشروطا بتقديم سوريا كلها إلى الأميركيين، ومتزامنا معها، يقايض الحرب على «النصرة» بتجويف العملية السياسية، وتجاهل توازن القوى على الأرض، وإعادة النقاش السياسي إلى نقطة الصفر، ومن دون التغيير السياسي في دمشق، لا حرب أميركية على «النصرة»، إذ تنص الخطة على روزنامة تطبيقية تبدأ منذ تاريخ عرضها، على أن تليها مرحلة العملية السياسية في الحادي والثلاثين من تموز الحالي. وتنص الخطة الأميركية حرفيا «على تزامن هذه الترتيبات وتداخلها لتحقيق ٣ أهداف: أولها قيام تعاون استخباري مشترك روسي أميركي حتى هزيمة داعش والنصرة. وثانيها: تطوير وقف الأعمال القتالية إلى هدنة دائمة على مستوى البلاد، تتزامن مع خطوات باتجاه الحل السياسي، بما في ذلك تنفيذ البنود حول فصل وانتشار القوات، وضبط الأسلحة الثقيلة، وتنظيم تدفق الأسلحة إلى سوريا، عبر تنظيم إجراءات مستقلة للمراقبة والتحقق والتطبيق.
ويشكل هذا البند تراجعا خطيرا عن القرارات الدولية التي تدعو بصراحة إلى وقف تدفق الأسلحة والمسلحين إلى سوريا، وتجفيف مصادر تمويلهم، لا سيما القرار ٢٢٥٣. إذ إن البند لا يتحدث عن حظر وإنما عن ضبط تدفق الأسلحة إلى سوريا، مساويا بذلك أيضا بين الجيش السوري والمجموعات المسلحة الأخرى. أما ثالث الأهداف فهو العمل على إطار للانتقال السياسي في سوريا، منسجما مع قرار مجلس الامن ٢٢٥٤ الذي يشمل بنودا حول كيفية تشكيل هيئة انتقالية كاملة الصلاحيات على أساس التوافق المتبادل، وإعادة تشكيل أجهزة الأمن والمخابرات، مع إجراء العمليات الانتخابية والدستورية.
على الصعيد الميداني ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 19 شخصًا قتلوا نتيجة القصف على أحياء حلب الشرقية والغربية. وأوضح أن الطائرات الحربية قصفت مناطق في بلدة كفر حمرة بريف حلب الشمالي الغربي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم طفلة، ليرتفع بذلك عدد قتلى القصف الجوي المكثف الذي استهدف كفر حمرة إلى 9 بينهم ناشط إعلامي وطفلة. 
كما ارتفع عدد المدنيين الذين لقوا مصرعهم جراء قصف طائرات حربية لمناطق في حيي طريق الباب والصالحين بمدينة حلب إلى 13 شخصا، وقتل ستة أشخاص أيضا جراء سقوط قذائف أطلقتها الفصائل على مناطق سيطرة قوات النظام بمدينة حلب. 
وقالت وزارة الدفاع الروسية، إنها كثفت الضربات الجوية ضد أهداف تابعة لتنظيم داعش في سوريا. وأضافت أنها نفذت أكثر من 50 غارة جوية منذ الثلاثاء، بالقرب من مدينة تدمر الأثرية. 
وأضاف البيان أن ست قاذفات طويلة المدى من طراز توبوليف-تي.يو-22إم3 أقلعت من قاعدة جوية في روسيا، ونفذت ضربات ركزت على أهداف في بلدة السخنة على بعد حوالى 60 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من تدمر وأراك. 
وأظهرت لقطات فيديو أصدرتها الوزارة قاذفات تسقط متفجرات من الجو ولقطات صورت بطائرات بدون طيار تظهر ضربات على ما يشتبه أنها أهداف ل داعش. 
كما نفذ طيران النظام الحربي غارتين على مدينة بصرى الشام ومعربة وغاره على معبر نصيب الحدودي، كما قصفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة بلدة رخم وسهول الكرك الشرقي وحي المنشية، وجاء هذا بعد تصعيد ليلي وقصف مدفعي تعرضت له مناطق في درعا البلد وجميع الأحياء المحررة فيها . 
وقد تحدث الناشط أبو محمد الحوراني عن قيام الجيش الحر بتنفيذ هجوم على حاجز برد الواقع بالقرب من بصرى شام -السويداء، وكتيبة جدية بالريف الشرقي في منطقة الفصل بين السويداء ودرعا. وقتل 8 أشخاص عند محيط الحاجز جراء استهدافهم بغارة جوية من الطيران الحربي، كما دارت اشتباكات على جبهة حي المنشية بدرعا البلد إثر محاولات تسلل لقوات النظام في أحد قطاعات الحي، كما استهدف مقاتلو المعارضة مطار الثعلة العسكري براجمات الصواريخ محققين إصابات مباشرة.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن ان 12 مدنيا على الأقل قتلوا جراء قصف جوي نفذته طائرات لم يعرف إذا كانت سورية أم روسية على حيي طريق الباب والصالحين تحت سيطرة الفصائل المعارضة في شرق حلب. واوضح ان ٩ من القتلى سقطوا في طريق الباب والثلاثة الآخرون في حي الصالحين. 
وأظهر فيديو في حي الصالحين مبنى مدمرا جراء القصف وأمامه سيارة محترقة وشاحنة لجمع النفايات تدمرت مقدمتها، فيما يعمل عمال إنقاذ على رفع الأنقاض والبحث عن ضحايا. 
وتتعرض الأحياء الشرقية تحت سيطرة الفصائل في حلب لغارات جوية كثيفة على رغم إعلان الجيش السوري في تهدئة في كل أنحاء سوريا مددها مرتين.
كما قامت قاذفات روسية بعيدة المدى بغارة استهدفت مقر قيادة ومعسكراً لتنظيم داعش ومنشأتين لتكرير النفط تابعتين للتنظيم في سوريا. 
وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن 6 قاذفات بعيدة المدى من طراز تو-22إم3 ضربت، أهدافاً تم اكتشافها أخيرا لتنظيم داعش، شرقي مدينة تدمر. وشملت الأهداف التي ضربتها الطائرات التي انطلقت من أراضي روسيا، منشأتين نفطيتين تابعتين لتنظيم داعش. 
وتمكنت الطائرات الروسية من تدمير الأهداف التي ضربتها، وعادت سالمة إلى مطاراتها في روسيا. 
وأكدت الدفاع الروسية أن القوات الجوية الروسية باتت توجه الضربات المكثفة لأهداف تنظيمات الإرهاب في ريف تدمر، وقد وجهت أكثر من 50 ضربة منذ 12 تموز. 
وقال المرصد السوري ووكالة مرتبطة بتنظيم داعش إن مقاتلي التنظيم أسقطوا طائرة سورية بالقرب من مدينة دير الزور في شرق البلاد الخميس. 
وبثت وكالة أعماق فيديو يظهر احتراق حطام طائرة على أرض صخرية وأشلاء جثة شخص يرتدي زيا عسكريا وخوذة بيضاء بأحد الطرق. وقالت الوكالة إنها جثة قائد الطائرة. 
وقال المرصد السوري إن تنظيم داعش استهدف طائرة وأسقطها على تلال واقعة على بعد نحو خمسة كيلومترات جنوب غربي مطار دير الزور العسكري. 
وفي مدينة منبج ذكرت مصادر إعلامية أن قوات سوريا الديمقراطية تمكنت من السيطرة على دوار السبع بحرات وذلك عقب معارك ضد تنظيم داعش. وبحسب المعلومات فإن المعارك أسفرت عن مقتل عدد كبير عناصر التنظيم ووقوع 28 جثة بأيدي القوات، كما قتل 4 من مسلحي التنظيم خلال اشتباكات في حي الحزوانة في مدينة منبج.
وحذّرت الأمم المتحدة في بيان من أن الأحياء الشرقية في مدينة حلب مهددة بالحصار، معربة عن قلقها العميق إزاء العنف المتصاعد في المدينة ومحيطها الذي يعرض مئات الآلاف من الأشخاص لخطر الموت أو الإصابة بجروح. 
وبدأ سكان الأحياء الشرقية يعانون جراء قطع طريق الكاستيلو، إذ فرغت غالبية المحال من أفران وبقالات وبسطات خضار وغيرها من البضائع والمواد الغذائية والطحين وحتى المحروقات. وتعتبر طريق الكاستيلو طريق الإمداد الوحيد إلى الأحياء الشرقية. 
في حي الفردوس، يبحث أبو أحمد 43 سنة في سوق للخضار عن البطاطا التي بلغ سعر الكيلو الواحد منها 500 ليرة سورية أي دولار واحد مقابل مئة ليرة سورية قبل قطع طريق الكاستيلو. 
ويقول: لدي أربعة أولاد ولا أعلم ماذا سنأكل اليوم. ويضيف: الأسواق فارغة تماماً ولم أجد شيئاً حتى الآن، كل شيء تقريباً مفقود من البيض واللبن والجبن والخضار. وفي حال وجدت البضائع، فإن أسعارها باتت مرتفعة جداً. 
في حي الكلاسة القريب، باتت السوبرماركت التي يملكها محمد حجازي 38 سنة شبه فارغة من المواد الغذائية الرئيسية، ولم يبق فيها سوى مواد التنظيف والعطور وغيرها من المنتجات التي تحولت إلى كماليات ولم يعد أحد يهتم بها. ويقول حجازي: شهد محلي خلال اليومين الماضيين إقبالاً شديداً، فالجميع أتى لشراء المعلبات والتمر للتخزين.
ومن أجل تفادي انتهاء البضائع بسرعة، يقول حجازي: قمت بتحديد كمية معينة يمكن للشخص الواحد أن يشتريها لأغطي حاجة أكبر عدد من سكان الحي قبل أن يضيف: لكن اليوم انتهت بضاعتي تقريباً. ولا تقتصر الأزمة في الأحياء الشرقية على عدم توافر المواد الغذائية، بل هي ناتجة أيضاً من انقطاع المحروقات من مازوت وبنزين وغاز الضرورية لتشغيل الأفران والبرادات. وارتفع سعر أسطوانة الغاز في الأيام الأخيرة إلى 12 ألف ليرة 24 دولاراً بعدما كانت ستة آلاف 12 دولاراً في السابق. ووصل سعر ليتر البنزين إلى ألف ليرة أي دولارين أو أكثر إن وُجد، مقابل 450 ليرة في السابق. 
هذا وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن أول قافلة مساعدات منذ حزيران وصلت الخميس إلى حي الوعر المحاصر في مدينة حمص السورية. 
وقالت انجي صدقي المتحدثة باسم اللجنة إن 19 شاحنة تنقل طحين القمح ومواد طبية ومياها ومواد صحية وصلت في إطار قافلة مشتركة مع الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر. وكانت القافلة السابقة وصلت الوعر في 16 حزيران الماضي. 
ودعت وكالات الإغاثة في سوريا مرارا إلى تسهيل الوصول بانتظام للمناطق المحاصرة قائلة إن الشحنات غير المنتظمة سرعان ما تنفد. 
وتقول الأمم المتحدة إن هناك أكثر من نصف مليون شخص يعيشون في 18 منطقة في مختلف أرجاء سوريا تحاصرها القوات المتحاربة في الصراع الدائر منذ أكثر من خمس سنوات. وسجلت وكالات الإغاثة حالات وفاة بسبب الجوع في بلدة مضايا التي تحاصرها قوات الحكومة في وقت سابق هذا العام. 
وقال يان إيغلاند مستشار الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة الشهر الماضي إنه باستثناء بعض التحركات الإيجابية في الفترة الأخيرة، لم يرفع حصار واحد وازداد القتال سوءا. وأضاف كذلك إنه ليس هناك ما يضمن أن حرية وصول المساعدات التي أتيحت بضغوط أميركية وروسية ستستمر. 
وتعطي الحكومة السورية موافقات مؤقتة وغالبا ما تكون مشروطة لعبور قوافل المساعدات. 
وتقول المعارضة إن هذه مؤامرة من جانب دمشق لإبطال الضغوط الدولية من اجل إتاحة الحرية الكاملة لدخول المساعدات الإنسانية التي يعتبر لزاما على سوريا إتاحتها بحكم القانون الدولي.
من جهته كد الرئيس السوري بشار الأسد أن «السياسة الروسية لا تستند الى عقد الصفقات بل الى القيم» مستبعدا حصول أي صفقة قد تبرم بين الروس والاميركيين على حساب إرادة الشعب السوري.
وأكد الاسد في مقابلة مع محطة «ان بي سي نيوز» الاميركية انه والرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف لم يتحدثوا عن عملية الانتقال السياسي أو حتى رحيله من السلطة، مشدداً على ان الشعب السوري وحده يحدد من يكون الرئيس، ومتى يصبح رئيسا ومتى يرحل.
وقال الاسد في المقابلة انه «ليس قلقا» حيال اجتماع كيري ببوتين واحتمال ان يتوصل المسؤولان الى «تفاهم» يغادر بموجبه السلطة. معلناً ان «السياسة الروسية لا تستند الى عقد الصفقات بل الى القيم»، بينما السياسة الاميركية «تقوم على عقد الصفقات بصرف النظر عن القيم». ورأى ان مشكلة المسؤولين الاميركيين هي «أنهم يقولون شيئاً ويخفون نواياهم خلف الأقنعة ويتحركون في اتجاه مختلف.. والأمر المؤكد هو أنه ليست لديهم نوايا جيدة حيال ‫‏سوريا».
من جهة ثانية، ربط الأسد حسم المعركة ضد الإرهاب في غضون أشهر قليلة في حال توقفت بعض الدول العربية والاقليمية عن دعم الارهاب. وأكد الرئيس السوري أن الحرب التي يخوضها ضد الإرهاب «هي لحماية سوريا ولا أكترث لما يريده الرؤساء الآخرون بل لما يريده السوريون»، مشيراً الى ان حسم الحرب المستمرة في سوريا منذ اكثر من خمس سنوات لمصلحة الدولة السورية «لن يستغرق أكثر من بضعة أشهر»، اذا توقف «داعمو أولئك الإرهابيين عن دعمهم، بما في ذلك الولايات المتحدة».
ورأى الاسد ان تدخل روسيا في سوريا «شرعي» بينما التدخل الاميركي المتمثل بحملة جوية يقوم بها تحالف بقيادة واشنطن بدأ في صيف 2014 ضد الجهاديين «غير شرعي». واوضح بأن دعوة الروس جاءت قانونية ورسمية من الحكومة السورية.. وهكذا فإن «وجودهم شرعي في سوريا وهو يستند إلى القيم، ويستند في الوقت نفسه إلى مصلحة الشعب الروسي». في حين أن وجود الأميركيين ووجود جميع حلفائهم ليس شرعيا». واضاف «منذ التدخل الروسي والإرهاب يتراجع»، بينما مع التدخل الاميركي «كان داعش يتمدد والإرهاب يتوسع».
وعلى صعيد الانتخابات الأميركية، انتقد الرئيس السوري بشار الأسد، المرشح الجمهوري المحتمل لانتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترامب، موضحا أنه ينبغي على الولايات المتحدة أن «تبحث عن رجل دولة يمتلك خبرة حقيقية في السياسة لسنوات». واعتبر أن ترامب المرشح الجمهوري المحتمل، وكذلك الرئيس الحالي باراك أوباما ومن سبقوه، مثل جورج بوش وبيل كلينتون، لم تكن لديهم أي خبرة، مشيراً إلى أن ذلك يمثل مشكلة في الولايات المتحدة.
في إطار آخر، اكد الأسد أن الصحافية الاميركية ماري كولفن التي قتلت في غارة نسبت الى الجيش السوري في مدينة حمص عام 2012، تقع على عاتقها مسؤولية ما حدث لها» كونها «دخلت إلى سوريا بشكل غير قانوني وعملت مع الإرهابيين.
وطالب الرئيس السوري بشار الاسد، أعضاء الحكومة الجديدة التي يرأسها عماد خميس قبيل اجتماعها الأول بيوم واحد، إعادة «هيكلة العلاقة بينها وبين مجلس الشعب» الذي تولى مهامه منذ أيام فقط، داعياً إلى «دعم الصناعة الصغيرة والمتوسطة، مع الاستمرار في سياسة عقلنة الدعم الحكومي ووضع التشريعات المساعدة لعوائل وأسر الشهداء»، مع دعوته الحكومة لمد يد العون لـ «المؤسسات الوطنية» ومقصود بها «الأهلية» في هذا الشأن.
واجتمع الرئيس السوري مع أعضاء الحكومة الجديدة بعد أدائهم القسم الدستوري، وقبل يوم من أول اجتماع اسبوعي للوزارة، والذي عادة ما يجري يوم الثلاثاء.
ووضع الأسد «رؤيته» للكيفية التي يجب أن تعمل بها الحكومة، مركزاً كما بدا واضحاً على ضرورة «التواصل مع المواطن بشفافية، وعبر مكاتب خاصة والعمل الميداني»، وهو أمر عادة ما دعا إليه، إلا أنه اكتسب مؤخراً أهمية إضافية، نتيجة حالة التذمر الكبيرة في الشارع، والناجمة عن تراجع مستوى الخدمات بفعل الحرب، وبينها امدادات الطاقة والمياه، وارتفاع الأسعار وعدم استقرارها نتيجة المضاربة على الليرة المستمرة منذ ستة أعوام، وحالة الفوضى المرافقة لهذا الظرف.
وطالب الأسد اعضاء الحكومة بـ «جهود استثنائية» في «الظروف الصعبة التي يمر بها البلد»، لكن مطالباً في الوقت ذاته بـ «التعامل مع المواطنين بشفافية، ووضعهم في صورة هذه الجهود ونتائجها، حتى لو لم تكن بنفس مستوى آمالهم».
وطلب الاسد «التواصل مع المواطنين من خلال مكاتب خاصة في الوزارات أو عبر العمل الميداني الذي يجعلنا على تواصل مع الواقع، ومع نبض المواطن، ويمكننا من ملامسة معاناة الناس ومعرفة احتياجاتهم ويتيح رصد ردود فعل المواطن إزاء أداء الوزير أو القرارات التي اتخذها».
وقال الاسد في صراحة لافتة إنه ينبغي على الإعلام الحكومي ان «يستعيد ثقة المواطن»، لتعزيز «القاعدة الشعبية لمؤسسات الدولة» بانتقاد مضمر لما هو عليه هذا الإعلام، داعياً إلى أن «تحاكي المؤسسات الإعلامية الوطنية القضايا التي تحظى باهتمام المواطنين وتلامس همومهم، لا أن تكون فقط ناطقة باسم الحكومة. وإذا ما قامت بذلك بشفافية وصدق فإنها ستستعيد ثقة المواطن بها، وهذا بدوره سيساهم في تعزيز القاعدة الشعبية الداعمة لعمل الحكومة ومؤسسات الدولة».
وفي معرض إشارته إلى ماهية الهم الاقتصادي الرئيسي حالياً، على مستوى الدولة، ذكّر الاسد بـ «أن الوضع المعيشي للمواطنين يجب أن يكون من أولويات الحكومة»، داعياً إلى «العمل على ضبط الأسعار بالتعاون مع المجتمع الأهلي، المتضرر الأول من التلاعب بالأسعار، وفق آليات مشتركة والحفاظ على قيمة الليرة وتعزيز موارد الدولة عبر الاستيراد المدروس وتشجيع التصدير ودعم الصناعات المتوسطة والصغيرة والصناعة الزراعية وتحقيق العدالة في التحصيل الضريبي ما بين القطاعين العام والخاص وضبط وترشيد النفقات بدءاً بالوزراء والمسؤولين، مع عقلنة الدعم الحكومي للمواد الأساسية من خلال وصولها إلى مستحقيها وتعزيز دور مؤسسات التدخل الإيجابي».
كما اشار الأسد إلى بدء مشاريع تندرج في إطار اعادة الإعمار، وإن بشكل بطيء، بينها مشاريع في دمشق قيد الانجاز، وفي حمص على وشك البدء.
وذكر الاسد بأهمية موضوع «عوائل شهداء وجرحى الجيش والقوات المسلحة»، وذلك بعد زيارة ميدانية له إلى منازل بعض الجرحى وعوائل الشهداء في ريف حمص، خلال عطلة العيد، برفقة اسرته.
وقال الأسد إن هذا الموضوع «يجب أن يحظى باهتمام خاص من جانب الحكومة بجميع مؤسساتها من خلال الالتزام بإعطائهم حقوقهم كاملةً وفق إجراءات مبسطة وسريعة، بالإضافة إلى إعداد دراسات حول ما يمكن تقديمه للإسهام في دعم المشاريع الوطنية المعنية بالجرحى»، بما «يساعدهم على بلوغ حقوقهم وتأهيلهم وتمكينهم من العودة للمجتمع والاندماج فيه ويؤمن لهم رعاية دائمة ومستمرة».
كما طالب الرئيس السوري اعضاء حكومته الجديدة بـ «ضرورة وضع هيكلية واضحة لرئاسة الوزراء وللوزارات تحدد آلية عملها والعلاقة في ما بينها، وعلاقتها مع مختلف مؤسسات الدولة بما في ذلك مؤسسة مجلس الشعب، حيث يجب أن تكون هناك نقاط ناظمة وواضحة لهذه العلاقة، فلا يبقى الوزير دون مساءلة ولا يتحول النواب إلى مسائلين لدوافع شخصية»، معتبراً كذلك أن «عدم الإنتاج يعتبر شكلاً من أشكال الفساد ويجب عدم التستر عليه».
يذكر أن الرئيس السوري كان أصدر مرسوم الحكومة الحالية برئاسة عماد خميس قبل عطلة عيد الفطر بأيام.
في العراق تمضي المعارك ضد "داعش" في العراق من نصر إلى آخر، إذ تمكّنت القوات العراقية من هزيمة التنظيم المتشدد وطرده من خمس قرى في القيارة، وفيما أحبط الطيران محاولات الإرهابيين تفجير الجسر العائم جنوب الموصل، شدّد رئيس الحشد الوطني على أنّ الأهالي لن يسمحوا بقيام ولاية فارسية في الموصل.
وأعلنت قيادة جهاز مكافحة الإرهاب، عن مقتل 400 إرهابي خلال عمليات شمالي صلاح الدين، لافتة إلى تحرير خمس قرى تابعة لناحية القيارة من سيطرة داعش، وقطع خطوط إمداد التنظيم عن قضاء الشرقاط بنحو نهائي. وقال قائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبدالغني الأسدي، إن جميع الأهداف نفذت وذلك بوصول القوات إلى قرية الجحلة الشرقية وتحرير محيط القاعدة والقرى القريبة منها والطريق إلى الجحلة.
من جهته، أكّد عضو الحكومة المحلية غزوان داودي، أنّ «القوات المشتركة من الفرقة التاسعة المدرعة والقوات المرابطة معها تمكنت من تحرير قرى إمام غربي والمرير وقرية الجواعنة وقرية الجدعة ودور القاعدة التابعة لناحیة القیارة.
إلى ذلك، دمّرت طائرات الأباتشي زورقا ملغوماً يعود لتنظيم داعش حاول استهداف الجسر العائم الذي أقامته القوات الأمنية جنوب الموصل. وذكر قائد عمليات نينوى اللواء الركن نجم الجبوري، أن «طائرات الأباتشي تمكنت من تدمير زورق كبير يحمل أكثر من طنين من المواد شديدة الانفجار قرب قرى الحاج علي في الساعة الثانية صباحاً، كان يستهدف الجسر الذي أقامته القطعات الأمنية. وأكّدت كتيبة تجسير المقر العام، أنّ رجال الهندسة العسكرية تمكنت من نصب الجسر على نهر دجلة بين القيارة ومخمور، بين ضفتي قرية الحاج علي شرقاً وقرية الجحلة غرباً.
على صعيد متصل، كشفت مصادر عسكرية عراقية، أن طيران التحالف الدولي لعب دوراً أساسياً في توفير الغطاء الجوي لإنشاء الجسر العائم جنوبي ناحية القيارة، بعد توقف عدة أيام جراء تعرض موقع إنشاء الجسر إلى قصف عنيف من تنظيم داعش بمدافع الهاون، وأدى تحييد مدفعية داعش لتسهيل مهمة قيادة عمليات نينوى إنجاز الربط بين جانبي قضاء القيارة، بعد إتمام السيطرة على قرى الحاج علي في الجانب الشرقي، والجحلة في الجانب الغربي.
وأفادت خلية الإعلام الحربي بأنّ الجسر الاستراتيجي الذي تم نصبه بين ناحية القيارة وقضاء مخمور تمثل نقطة التحاق بين قيادة عمليات نينوى وقيادة عمليات صلاح الدين، فضلاً عن توفيره الدعم اللوجستي للقوات المتقدمة المحررة لمدينة الموصل من قبضة تنظيم داعش.
وأوضحت في بيان، إن هذا الجسر يعد استراتيجياً ونقطة التحاق في قواطع المسؤولية لقيادة تحرير نينوى وقيادة عمليات صلاح الدين، وبداية استئناف التقدم باتجاه الموصل.
وأحكمت القوات العراقية وقوات البيشمركة خناقها على مدينة الموصل تمهيداً لاقتحامها، وبالتزامن واصل الطيران الحربي العراقي وطيران التحالف الدولي من غاراته على مواقع التنظيم داخل المدينة، بينما شرع أهالي الموصل في إعلان التمرد على التنظيم الإرهابي ونسف مجهولون أعلى سارية للإرهابيين في الشرقاط، وفيما توقع قائد القيادة المركزية الأميركية ان يطلب الجيش الأميركي قوات إضافية في العراق، يعقد وزراء التحالف الدولي للحرب على تنظيم داعش والدول المانحة للعراق اجتماعاً الأسبوع المقبل في واشنطن ينتظر ان يناقش تفاصيل الحرب على الإرهاب.
وتوقع قائد القيادة المركزية الأميركية جوزيف فوتيل أن يطلب الجيش الأميركي الاستعانة بقوات إضافية في العراق بخلاف المئات التي أعلن عنها هذا الأسبوع وزير الدفاع آشتون كارتر. وقال الجنرال الأميركي في مقابلة أجريت معه في بغداد «بينما نواصل الحملة.. أعتقد أننا سنطلب نشر بعض القوات الإضافية».
وتأتي تصريحاته بعد ثلاثة أيام من إعلان إدارة أوباما عن إرسال 560 جنديا إضافيا في إطار جهود لتسهيل هجوم عراقي لاستعادة الموصل ثاني أكبر المدن العراقية.
وسيعمل معظم هؤلاء الجنود انطلاقا من قاعدة القيارة الجوية التي استعادتها القوات العراقية من تنظيم داعش الأسبوع الماضي، ويعتزمون استخدام القيارة كنقطة انطلاق للهجوم الذي يهدف إلى استعادة الموصل.
وحذر مسؤولون أميركيون من أن استعادة المدينة دون خطة لإعادة الأمن والخدمات الأساسية والحكم الرشيد سيكون خطأ كبيراً، مشكّكين في قدرة حكومة بغداد على إصلاح الانقسام الطائفي الذي يذكي الصراع. وأقر فوتيل بوجود مخاوف بشأن الملامح غير العسكرية للحملة، لكنه قال إنه يشعر بمزيد من التفاؤل بعد الاجتماعات التي عقدها يوم الأربعاء مع كبار المسؤولين العراقيين ومنهم العبادي.
في السياق، قال وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي، إنّ القوات العراقية والبيشمركة أحكمت الحصار على الموصل، مؤكداً في بيان، إنّ وزارة الدفاع تستعد لاجتماع وزراء خارجية ودفاع دول التحالف الدولي الذي سيلتئم في واشنطن الأسبوع المقبل بعدد من الملفات.
في الأثناء، كشف القيادي في الحشد الشعبي جبار المعموري، أن أعلى سارية لراية «داعش» وسط قضاء الشرقاط شمالي صلاح الدين جرى نسفها بواسطة عبوات ناسفة، مؤكداً أن التنظيم فقد زمام الأمور في القضاء، بينما قالت مصادر في الموصل أنّ بوادر تمرد على قرارات التنظيم بدأت في الظهور وسط شباب المدينة. وفي كركوك ذكرت مصادر أمنية عراقية أن خمسة من عناصر التنظيم قتلوا وأصيب تسعة آخرون في قصف لطيران التحالف الدولي استهدف مواقع للتنظيم في مناطق غربي مدينة كركوك، بينما قتل قصف مماثل 7 من الإرهابيين في هيت.
نصب فريق الجهد الهندسي في الجيش جسرا عائما لربط القيارة ومخمور في المحور الجنوبي لمدينة الموصل. وذكر بيان لخلية الإعلام الحربي أن كتيبة تجسير المقر العام من رجال الهندسة العسكرية تمكنت من نصب الجسر على نهر دجلة بين القيارة ومخمور، مشيرة الى أن الجسر سيتم استخدامه خلال عمليات تحرير الموصل.
وأجرت القوات المشتركة العراقية عرضا عسكريا لوحداتها في ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية بغداد، بحضور القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي، وعدد من المسؤولين والنواب وممثلي البعثات الدبلوماسية في العراق. 
وشارك في العرض العسكري قوات وأليات وأسلحة الجيش والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي احتفالا بالانتصارات التي حققتها القوات العراقية على تنظيم داعش، والتي كان آخرها في الفلوجة بالأنبار والقيارة بنينوى، وبذكرى ثورة 14 تموز 1958 وإعلان الجمهورية في العراق.
واتخذت القوات العراقية إجراءات أمنية مشددة وسط بغداد والمنطقة المحيطة بموقع العرض العسكري، وأغلقت شوارع وجسور أمام حركة السيارات .
 وكان زعيم التيار الصدري العراقي مقتدي الصدر قد أكد، في كلمة لأنصاره الذين تجمعوا بساحة التحرير، على سلمية التظاهرات التي تنطلق اليوم بساحة التحرير للمطالبة بتطبيق الإصلاحات ومكافحة الفساد، وشدد على المشاركين في المظاهرة بعدم ارتداء الزي العسكري ومساعدة قوات الأمن. 
هذا ويضيق الخناق حول تنظيم داعش في الموصل، بعد وقوع مقاتليه بين فكي كماشة، إثر تقدم القوات العراقية المشتركة من قاعدة القيارة الجوية والتحامها مع وحدات عمليات تحرير نينوى القادمة من بلدة المخمور. 
وكانت قوات عمليات تحرير نينوى قد بدأت في شهر آذار الماضي، الزحف باتجاه الموصل انطلاقا من بلدة مخمور التي تبعد حوالي 25 كيلومترا شرقي نهر دجلة. 
وساعد التقدم الذي يأتي بعد استعادة قاعدة القيارة السبت الماضي، على تشديد الخناق على الموصل، تمهيدا لهجوم بات وشيكا لاستعادة ثاني أكبر مدن العراق، التي أحكم التنظيم المتطرف سيطرته عليها في حزيران 2014. 
وغرد وزير الدفاع العراقي، خالد العبيدي، على موقعه على تويتر، بأن وحدات الفرقة المدرعة ال 9 وجهاز مكافحة الإرهاب حرروا قرية إجحلة شمال قاعدة القيارة. وأكد على أن القوات الأمنية المشتركة، باتت على مشارف مدينة الموصل، استعدادا لتحريرها، مشيرا إلى أن الاستعدادات العسكرية بلغت مراحلها الأخيرة. 
لكن متحدثا عسكريا، أكد أن المناطق التي استعادتها القوات العراقية مؤخرا من داعش، لا تزال بحاجة إلى تأمين بالنظر إلى تحصن مقاتلي التنظيم في عدد من المدن وراء الخط الأمامي للقوات الحكومية، ما يجعلها عرضة للسقوط مرة أخرى.
وأعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن بلاده سترسل مزيدا من المستشارين العسكريين لمساعدة القوات العراقية في حربها ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، كما ستعيد نشر حاملة الطائرات شارل ديغول في الشرق الاوسط في الخريف المقبل.
 
وقال الرئيس الفرنسي في كلمة القاها في وزارة الدفاع: "سنكثف مشاركة سلاح البر في دعم العراقيين استعدادا لاستعادة الموصل".

واضاف: " وسيعاد نشر المجموعة الجوية البحرية مع حاملة الطائرات شارل ديغول مجددا في الخريف" لأن علينا ضرب وتدمير من اعتدوا علينا هنا في كانون الثاني وتشرين الثاني 2015 ” في إشارة إلى اعتداءات باريس التي تبناها تنظيم”داعش” الإرهابي وخلفت147 قتيلا.
ويقوم ما بين 300 و400 جندي فرنسي بتدريب قوات عراقية في بغداد وشمال العراق من دون المشاركة في القتال مباشرة.