الرئيس المصرى يدعو خلال اجتماعه بوفد شبابى الى تصويب الخطاب الدينى

الرئيس المصرى يؤكد " لابو الغيط " ضرورة تعزيز العمل العربى المشترك

أمين عام الجامعة العربية يسعى لمنح السودان وضع مراقب خاص

مصر تتهم منظمة العفو الدولية بعدم الحيادية

مؤتمر فى موسكو يتهم اسرائيل بإنشاء مجموعة داعش

فرنسا قلقة من اقرار القانون الاسرائيلى حول تمويل المنظمات غير الحكومية

      
          

الرئيس المصري خلال حواره مع الشباب

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن مصر تسير على الطريق الصحيح، مشددا على رفض أية دعاوى للإحباط والتشكيك في قدرة الدولة المصرية وشعبها. وأشار - خلال زيارته المفاجئة لطلاب الدورة الأولى للبرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة إلى مساعي الدولة المصرية لتحقيق العدالة الاجتماعية وترسيخ مفهوم دولة المؤسسات، التي تحترم القضاء ولا تتدخل في شؤونه كما تمتنع عن التعقيب على أحكامه. وصرح السفير علاء يوسف المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي أعرب خلال حديثه مع شباب البرنامج عن أمله في نجاح البرنامج في بلورة رؤية واضحة لدى الشباب عن الواقع المصرى والتحديات التي تواجهها مصر، وسبل التغلب عليها، فضلاً عن تكوين تصور عملى لكيفية تحقيق التقدم والإصلاح على جميع الأصعدة. وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس أجرى حواراً مفتوحاً مع الشباب، ألقى خلاله الضوء على التطورات المحلية والإقليمية والدولية، واشار إلى ما حققته مصر من نجاح في استعادة مكانتها الدولية اللائقة، فضلا عن استعادة وضعها كقوة إقليمية كبيرة تتمتع بثقلها السياسي والاقتصادي في محيطها الإقليمي. كما أشار الرئيس إلى الجهود الجارية من أجل الارتقاء بالأوضاع الداخلية، حيث أولى الرئيس اهتماما بتطوير المحليات وتحسين أدائها، واوضح أن الانتخابات المحلية ستُجرى قبل نهاية هذا العام، ودعا الشباب إلى الترشح وقيام المواطنين باختيار المرشحين الذين يتمتعون بالكفاءة والأمانة والإخلاص. وأشار الرئيس إلى أهمية إصلاح التعليم باعتباره ركيزة أساسية من ركائز تقدم المجتمع، مشيرا إلى أن المجلس التخصصي للتعليم والبحث العلمي التابع لرئاسة الجمهورية يعكف على صياغة استراتيجية شاملة لتطوير التعليم. وتطرق الرئيس في حواره مع الشباب إلى مجمل الأوضاع الاقتصادية والتحديات التي تواجهها مصر في هذا الصدد، ورؤية الدولة للتغلب عليها. وأوضح الرئيس في هذا السياق أهمية قطاع السياحة، مستعرضا الجهود التي تبذلها الدولة لتحقيق مزيد من الأمن والاستقرار وتوفير جميع عوامل الراحة والأمان للسائحين بما يضمن عودة التدفقات السياحية إلى معدلاتها الطبيعية. وأشار الرئيس في هذا الصدد، إلى سابق توجيهاته بتخصيص 100 مليون جنيه من صندوق تحيا مصر لدعم صندوق الطوارئ الخاص بوزارة القوى العاملة لمساعدة العاملين المتضررين في قطاع السياحة. كما أشار الرئيس إلى العديد من المشروعات القومية التي تنفذها الدولة للمساهمة في تحقيق التنمية الشاملة والنهوض بمختلف الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وفى مقدمة تلك الجهود خطة تنمية الصعيد، ومشروعات الإسكان وتطوير العشوائيات والبنية التحتية، بالإضافة إلى توفير التمويل اللازم لإقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة من قِبل الشباب. وأكد اهتمام الدولة باستدامة المشروعات التنموية والقومية التي يتم تنفيذها. كما شدد الرئيس على أهمية استثمار موارد الدولة من أراضٍ ومطارات وموانئ وبنية تحتية لتعظيم قيمتها وزيادة مساهمتها في جذب الاستثمارات. وأشار إلى ان مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف تقتضى تصويب الخطاب الديني، موضحا أن هذا الامر سيستغرق وقتا حتى يؤتى ثماره المرجوة، ومشيرا إلى أن مصر ستقود جهود تطوير وتصويب الخطاب الدينى في العالم بأسره. وقد استمع الرئيس إلى مقترحات الشباب ووجه بدراستها وتنفيذ ما يصلح منها للتطبيق العملي، كما رد الرئيس على استفساراتهم بشأن العديد من الأوضاع الداخلية والإقليمية والدولية. وشهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حفل تخريج دفعتي الفريق سعد محمد الشاذلي، الدفعة 67 بحرية والدفعة 44 دفاع جوي، وذلك بحضور المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق محمود حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، وعدد من الوزراء، فضلاً عن أُسر الخريجين. وقال السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باِسم الرئاسة المصرية بأن السيسي شهد العرض العسكري الذي قدمه خريجو كليتي البحرية والدفاع الجوي والذي عكس مستوى التدريب الذي تلقوه، وأظهر مدى ما يتمتعون به من مهارات متميزة في فنون القتال وما حصلوا عليه من إعداد علمي على أعلى مستوى. وقد شاركت حاملة المروحيات جمال عبد الناصر من طراز ميسترال في العرض البحري العسكري، حيث قامت بعمليات إنزال بحري لصائدات الألغام والناقلات البحرية تبعتها عمليات إبرار من قبل الزوارق البحرية السريعة. كما شهد السيسي عرضا قدمه طلبة كلية الدفاع الجوي لأحدث نظم الدفاع الجوي والرادار والتتبع. وأداء خريجي دفعتي 67 بحرية و44 دفاع جوي اليمين إيذاناً ببدء مباشرة مهامهم في القوات المسلحة المصرية.

إستقبال الرئيس المصري لأبو الغيط

وذكر السفير علاء يوسف أن الرئيس وجه التهنئة لأسر الخريجين الذين غرسوا في نفوس أبنائهم قيم الولاء والتضحية وحب الوطن، كما رحب بقادة البحرية والدفاع الجوي وكذا قادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة. وأشار إلى أن تخرج دفعتين جديدتين من كليتي البحرية والدفاع الجوي يشكل انضمام جيل جديد إلى القوات المسلحة المصرية ليساهموا بفاعلية في الذود عن الوطن، بعد أن تم إعدادهم علمياً وعسكرياً وفقاً لأحدث المناهج وأكثر الأساليب تطوراً وانضباطاً في إطار إعداد الكوادر من ضباط المستقبل القادرين على العمل بكفاءة واقتدار لتأمين مسرح العمليات البحري والجوي في مصر. وأكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أهمية مواصلة جهود تعزيز وتطوير كافة مناحي العمل العربي المشترك، مشيرا إلى أن دقة الظروف التي تمر بها عدة دول عربية تدعو إلى مزيد من التضامن والتنسيق العربي، وتقوية وحدة الصف العربي في مواجهة كافة الأخطار المحدقة بالدول العربية. وأعرب الرئيس السيسي، خلال استقباله الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، عن خالص تمنياته بأن تكلل أعمال القمة العربية المقبلة في العاصمة الموريتانية "نواكشوط" نهاية الشهر الجاري، بالنجاح وأن تساهم نتائجها في تحقيق آمال وطموحات الشعوب العربية. وصرح الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير علاء يوسف بأن "أبو الغيط" استعرض خلال اللقاء الاستعدادات الجارية لعقد القمة العربية المقبلة التي ستستضيفها العاصمة الموريتانية نواكشوط، حيث تتولى مصر رئاسة الدورة الحالية للقمة. كما عرض أمين عام الجامعة العربية للوثائق التي سوف تتم مناقشتها خلال القمة العربية المقبلة والتي تتعلق بمختلف جوانب العمل العربي المشترك. وأضاف "يوسف" أن أمين عام جامعة الدول العربية عرض رؤيته لتعزيز دور الجامعة على الساحات العربية والإقليمية والدولية، فضلاً عن دعم العمل العربي المشترك على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. من جهة اخرى وفي حديثه العلني الأول منذ اندلاع معارك جنوب السودان بالعاصمة جوبا الجمعة الماضية، قال الرئيس سلفا كير: لا أريد مزيدا من سفك الدماء في جنوب السودان، داعيا عدوه اللدود ونائبه رياك مشار إلى اللقاء لعقد محادثات لإنقاذ السلام. وقال كير: أريد أن يكون النائب الأول لرئيس الجمهورية الدكتور رياك مشار بقربي كي نخطو معا الطريق قدما. وجاءت تصريحات كير في القصر الرئاسي الذي بدت عليه آثار الرصاص، فيما وقف إلى جانبه المسؤول عن مراقبة تطبيق وقف إطلاق النار الرئيس البوتسواني السابق فيستوس موغاي، والمبعوث الخاص للاتحاد الإفريقي والرئيس السابق لمالي ألفا عمر كوناري. ودعا كير مشار الى لقائه لعقد محادثات من أجل إنقاذ اتفاق السلام، مع الإقرار بانعدام الثقة العميق الذي أدى إلى أيام من المعارك الكثيفة التي خلفت مئات القتلى. وقال: تحادثت والدكتور مشار ، وطلبت منه الحضور لكن تعذر عليه القبول، مضيفا أنه يجهل مكان نائب الرئيس بالتحديد، ومؤكدا أنه وحلفاءه ليسوا في خطر إطلاقا. وتابع كير: لو كان أحد يطاردهم لعثر عليهم، أنا مستعد لحماية د. مشار إن أتى. وفي سياق آخر، بدأت قوات تابعة للجيش الأوغندي في إجلاء رعايا أوغندا من جنوب السودان. وهذه المرة قالت أوغندا إن قافلة شاحنات تحمل جنودا في جنوب السودان ستتمركز في بلدة خارج جوبا وتركز على عمليات الإجلاء. لكن مسؤولا أوغنديا قال إن تجدد العنف ربما يعني بقاء القوة لمدة أطول دون أن يحدد مدى زمنيا لبقائها. قال إيرفي لادسوس مسؤول حفظ السلام في الأمم المتحدة لمجلس الأمن إن المنظمة الدولية مستعدة للعمل مع الهيئة الحكومية للتنمية إيغاد في شرق أفريقيا بشأن اقتراحها تشكيل قوة تدخل ضمن مهمة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان. وبعد اندلاع أعمال عنف دامية بين قوات متصارعة في العاصمة جوبا في الأسبوع الماضي طالبت إيغاد بإنشاء كتيبة تدخل على غرار قوة قتالية تابعة للأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية يتيح لها تفويضها فرض السلام باستهداف فصائل المتمردين المسلحين. وقال لادسوس الهدف مثلما أفهم هو تأمين جوبا ومطارها إن أمكن... ليتسنى لحكومة الوحدة الوطنية الانتقالية العمل دون قلق بشأن الأمور المتعلقة بالأمن. وتحتاج مثل هذه الوحدة القتالية لتفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي حث دول المنطقة يوم الأحد على الاستعداد لإرسال قوات إضافية لجنوب السودان في حالة موافقة المجلس على تعزيز بعثة حفظ السلام. وأعلن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، إرسال 47 جنديا إلى جنوب السودان لحماية سفارة الولايات المتحدة في جوبا، وطاقمها بعد الاشتباكات العنيفة التي شهدتها عاصمة الدولة الفتية والتي خلفت مئات القتلى وعشرات آلاف النازحين. وبحسب المصادر، قال أوباما في رسالة إلى الكونغرس نشرها البيت الأبيض إن الجنود الأميركيين ال47 وصلوا إلى جوبا الثلاثاء، وإن 130 آخرين موجودون حاليا في جيبوتي هم جاهزون للالتحاق برفاقهم عند الاقتضاء. وقال أمين عام جامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، إنه سيسعى لإقناع الدول الأعضاء، بمنح دولة، جنوب السودان، صفة مراقب خاص في الجامعة، لتوطيد الصلات مع هذه الدولة التي انفصلت عن السودان عام 2011. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها أبو الغيط، في مؤتمر صحافي، بعد لقائه الرئيس السوداني، عمر البشير، في القصر الرئاسي بالخرطوم، في أول زيارة خارجية له منذ تقلده منصبه، في 3 يوليو الجاري. وأوضح المسؤول العربي، إن ميثاق الجامعة العربية ليس فيه صفة مراقب لكن جنوب السودان له وضع خاص لأنه كان جزءًا من السودان حتى العام 2011 واللغة العربية سائدة فيه وكذلك الأحاسيس تجاه العرب. وأضاف: في ايلول المقبل سأقدم تقريرًا للاجتماع الوزاري لتجاوز الأحداث في جنوب السودان ولإعطائه وضع مراقب خاص وأردف سأسعى لإقناع الدول العربية بذلك. وأكد المشير عمر البشير رئيس الجمهورية دعم السودان للجامعة العربية بكل ما يملك من امكانات حتي تضطلع بدورها تجاه الأمة العربية. وبحث رئيس الجمهورية لدى لقائه بالقصر الجمهوري الامين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط مبادرات السودان المطروحة امام القمة العربية القادمة بنواكشط فيما يلي الامن الغذائي العربي والأمن في دارفور وآلية خروج يونميد من البلاد. وقدم رئيس الجمهورية تنويرا للأمين العام للجامعة العربية حول مجمل الأوضاع بالبلاد وبدارفور بوجه خاص بجانب تطورات الأوضاع بدولة الجنوب. على صعيد اخر أعلنت مصادر أمنية بشمال سيناء مقتل وإصابة 5 عناصر تكفيرية في تبادل لإطلاق النيران مع القوات القائمة بالتفتيش بمنطقة الشلاق بالشيخ زويد. وقالت المصادر إن عناصر تكفيرية بادرت بإطلاق النار على حملة أمنية خلال عملية مداهمات وتمشيط بمحيط قرية الشلاق بالشيخ زويد، وردَّت عليهم القوات، ووقع تبادل لإطلاق النيران، أسفر عن مقتل عنصرين تكفيريين، وإصابة 3 آخرين بإصابات بالغة، وضُبط بحوزة القتيلين سلاحان آليان. من ناحية أخرى، أصيب شخصان بطلقات نارية من مجهولين بمدينة العريش. وأصيب عجوز بطلق ناري من مجهولين بمدينة رفح، وتم نقله لمستشفى العريش العام، فيما تمكنت مديرية الأمن من ضبط 27 هارباً ومطلوباً خلال حملات أمنية موسعة بمختلف مناطق المحافظة. وفي الغربية وسوهاج وبنى سويف شيَّع الآلاف جنازات مجدي شعبان عبدالعزيز، رقيب الشرطة الذي استشهد إثر انفجار عبوة ناسفة على الطريق الدائري بالعريش، الإثنين، وكيرولس وهيب فهمي، المجند بالقوات المسلحة، الذي استشهد في إحدى عمليات حق الشهيد ضد الإرهاب بشمال سيناء، والمجند مصطفى سلامة عبدالغني، 24 سنة، الذي استشهد في انفجار عبوة ناسفة بالعريش. وذكر موقع اليوم السابع قوات الجيش المصري أستطاعت تصفية أربعة مسلحين ينتمون لإحدى العصابات الإرهابية في محافظة شمال سيناء. ونقل عن مصدر عسكري مصري قوله إنه جرى رصد الإرهابيين وهم يتنقلون على متن دراجات نارية، وتم إستهدافهم من الجو في محيط بلدة الشيخ زويد شمال سيناء. واصدرت محكمة جنح بولاق الدكرور في مصر ، حكمها في حق 10 متهمين بالتظاهر في منطقة بولاق الدكرور في 25 نيسان‬ الماضي خلال التظاهرات المناهضة لاتفــاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، بالسجن 3 سنوات مع الشغل، والغــرامة 100 ألف جنيه. يذكر أن من بين المحكوم عليهم، الناشط السياسي حمدي قشطة. وكانت المحكمة قد قررت في وقت سابق إخلاء سبيل المتهمين في القضية، بكفالة مالية 1000 جنيه، باستثناء حمدي كمال المعروف باسم حمدي قشطة كونه مطلوبًا على ذمة قضية أخرى. ووجهت النيابة برئاسة المستشار علي محجوب، إلى المتهمين، تهم الانضمام لجماعة إرهابية تهدف للتحريض ضد نظام الحكم، وإشاعة أخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم والأمن العام، والتحريض على التظاهر ضد مؤسسات الدولة. وضمت قائمة المحكوم عليهم، ميريت عبد المولى، وسامح سيد، ومحمد عبد الستار، ومحمود حنفي، ومحمد سعيد، وصبحي محمد، وعمر إبراهيم، وزكي رضا، وحمدي كمال، وسعيد رجب. هذا وأكدت مصر أنها سبق وأعلنت أكثر من مرة رفضها لتقارير منظمة العفو الدولية غير الحيادية التي تحركها مواقف سياسية لها مصلحة خاصة في تشويه صورة مصر. وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية المستشار أحمد أبو زيد في تصريح له تعليقًا على التقرير الأخير لمنظمة العفو الدولية حول أوضاع حقوق الإنسان في مصر : " إن أي قارئ موضوعي لتقارير هذه المنظمة يكتشف من اللحظة الأولى اعتمادها على مصادر تعبر عن رأى طرف واحد وأشخاص وجهات في حالة عداء مع الدولة المصرية، كما تتجاهل تناول القضاء للحالات المشار إليها واستناده إلى مواد ومبادئ واضحة في القانون والدستور المصري ". على الصعيد الفلسطينى استشهد شاب فلسطيني، وأصيب آخر برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، بدعوى محاولة تنفيذ عملية دهس في بلدة الرام شمال القدس المحتلة. وذكرت مصادر فلسطينية، أن قوة كبيرة من جنود الاحتلال وآلياتها العسكرية، اقتحمت بلدة الرام، وأغلقت الشارع الرئيسي، وشرعت بدهم ورشة حدادة كبيرة في المنطقة، وأثناء ذلك دخلت سيارة فيها الشاب فارس خضر الرشق، من سكان ضاحية البريد ببلدة الرام، فأطلق أحد الجنود الرصاص على السيارة من مسافة قصيرة، فأصابت الرشق، بينما أصيب شاب بجواره، وتم نقلهما من المنطقة. وأضافت المصادر، أنه عقب المواجهات العنيفة التي أطلقت خلالها قوات الاحتلال عشرات القنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة المسيلة للدموع والرصاص الحي والمطاطي، تم اعتقال شاب ثالث واقتياده إلى جهة مجهولة. بدوره، زعم الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن القوات، بالتعاون مع حرس الحدود والشرطة الإسرائيلية، ضبطت ورشة حدادة لتصنيع الأسلحة في الرام، وخلال النشاط العسكري رصد أفراد حرس الحدود سيارة مسرعة تتجه نحوهم، فشعروا بخطر على حياتهم لذا أطلقوا النار، مما أدى إلى مقتل أحد المسافرين بالسيارة وإصابة آخر تم نقله لتلقي العلاج الطبي، فيما اعتقل ثالث. في السياق ذاته، هدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس منزلا بحي جبل المكبر جنوب شرق القدس بحجة البناء دون ترخيص. واقتحمت مجموعة من المستوطنين، باحات المسجد الأقصى وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال. وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال فتحت باب المغاربة بالمسجد الأقصى، وأن المرابطين في الأقصى تصدوا للمستوطنين بالتكبيرات. وتشهد الأراضي المحتلة اندلاع انتفاضة القدس منذ مطلع شهر تشرين الأول ردًا على تصاعد الاقتحامات المتكررة للمستوطنين للمسجد الأقصى. ومن جهة أخرى شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، حملة اعتقالات ومداهمات في عدد من مدن الضفة الغربية المحتلة حيث طالت 13 مواطناً. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، 30 فلسطينيا من مدن الضفة الغربية. وأوضح نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال اعتقلت ثمانية مواطنين فلسطينيين على معبر الكرامة، بالإضافة إلى سائقين اثنين، وثلاثة آخرين، كما اعتقلت ثمانية مواطنين فلسطينيين من القدس بينهم قصر. وأضاف النادي أن قوات الاحتلال اعتقلت ستة مواطنين فلسطينيين من مدينة الخليل، بينما اعتقلت فلسطينيا من مدينة طولكرم، وآخر من بلدة بيت فجار في مدينة بيت لحم، بالإضافة الى فلسطيني من محافظة نابلس. وكان مؤتمرا استثنائيا في موسكو. جمع على طاولة واحدة مطران القدس ورئيس اساقفة سبسطية للروم الكاثوليك في فلسطين الاب المقاوم عطالله حنا ومفتي طرابلس والشمال الشبخ الدكتور مالك الشعار، وممثل الكنيسة الارثوذوكسية الروسية وسط حضور دبلوماسي واقتصادي وفني واعلامي من مختلف الدول العربية . تعددت الرسائل من هذا المؤتمر الذي قدمه الزميل فادي شهوان .فرئيسة جمعية المسنين السيدة آسيا قاسم دعت المسلمين الى اعادة الكنائس التي اقيمت مكانها مساجد الى اهلها ودعت الى حماية الاسلام من موجات التشويه التي يتعرض لها ونوهت بدور الرئيس فلاديمير بوتين في لعب دور محوري في تقريب الاديان . ثم كانت كلمة المطران حنا، فقال ان داعش واخواتها هي الوجه الاخر للصهيونية، وان من استهدف المسيحين وخطف المطارنة في سوريا هو نفسه من قتل الشيخ الشهيد البوطي. وقال " ان نسامح من يبرر لداعش واخواتها اجرامها، او من يؤمن لها غطاء، فمن يقول ان القدس فلسطينية عليه ان يميط الاثام عن حقيقة هذه التنظيمات التكفيرية.." واعتبر ان "نزيف سوريا هو نزيف فلسطين، وان سوريا تدفع فاتورة نا قدمته لاجل فلسطين " متسائلا :"هل سمعت داعش واخواتها بالعهدة العمرية ؟" وتابع "ان من يحمينا هو الاسلام المعتدل ولا نريد حماية من احد اخر وسنبقى نقاوم ونناضل لان القدس هي عاصمة الكرامة العربية واللحمة الاسلامية المسيحية ". معظم المتحدثين وافقوا الاب حنا على ربطه بين الارهاب واسرائيل متساءلين عمن جاء بهذه الافة الى الى الوطن العربية لزرع الفتنة وتحويل الانظار عن جوهر الصراع العربي الاسرائيل . وطالبوا بوقف هجرة المسيحيين وشرح المفتي الشعار من جانبه تاريخ الاسلام مع المسيحيين . فقال "يجب العودة الى تاصيل الفقه، فالنبي محمد حين وصل الى المدينة وجد اليهود والوثنيين والمسيحيين يصومون يوم عاشوراء، سالهم عن السبب فقالوا له هذا يوم نجا فيه موسى من الغرق، فقال انا اولى منكم بموسى وصام وامر المسلمين بالصيام ، ثم خاطب المسيحيين قائلا انا اولى منكم بعيسى بن مريم لان الانبياء اخوة ، امهاتم شتى ودينهم واحد " معتبرا ان الاسلام لم يات ليلغي الاديان الاخرى، ودعا الى العودة الاى اصول الايمان الحقيقي عند المسيحيين والمسلمين معتمدا في ذلك على معلومات وفيرة حول المناصب التي تقلدها المسيحيون في العهود الاموية والعباسية والعثمانية وغيرها . وقال ان لا خوف على المسيحيين وهم ينعمون بثلاثة امور الحرية التي قررها الله في القرآن حيث اكد ان لا اكراه في الدين، والعدالة والمساواة. اما سفير لبنان شوقي بونصار فتحدث عن ريادة المسيحيين في الشرق وعن ادوارهم السياسية والثقافية والابداعية، معتبرا ان لبنان كرس في دستوره رسالة قداسة البابا . وقدم بونصار معلومات كثيرة عن المحطات المشرقة من قبل المسيحيين وعن شخصياتهم التي كان لها شان كبيرة في التاريخ والحاضر وعن اول مطبعة واولى الجامعات وعن الشعراء كذلك عن مساهمتهم الاعلامية الكبيرة وبينها تاسيسي صحيفة الاهرام . وقد اجمع كل المتحدثين تقريبا على ضرورة القيام بكل ما يلزم لتكريس الوجود المسيحي في الشرق لانه ثروة للمسلمين والمقاومة والعروبة قبل ان يكون ثروة مسيحية محضة. وأعرب الناطق بإسم وزارة الشؤون الخارجية والتنمية الدولية الفرنسي رومان نادال، عن "قلق بلاده من إقرار البرلمان الاسرائيلي قانون تمويل المنظمات غير الحكومية الذي يفرض عليها الاعلان عن عمليات التمويل الخارجي". وذكر بأن "هذه المنظمات تلعب دورا لا غنى عنه في الحياة الديموقراطية، ومن مسؤولية الدول خلق مناخ مؤات لعملهم والمحافظة عليهم، ونحن ندافع في أي مكان في العالم عن حريات التعبير والمنظمات". وعقدت مناقشة مفتوحة لمجلس الأمن بهدف مناقشة الوضع في الشرق الأوسط والتطرّق إلى الذكرى السنويّة العاشرة للحرب الإسرائيليّة على لبنان. خلال هذه الجلسة، لم يكتف مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة السفير نواف سلام بكلمته المفصلة عن الممارسات العدوانيّة لإسرائيل والتزام الحكومة اللبنانيّة بالتطبيق الكامل للقرار 1701 في مقابل 11856 انتهاكاً للسيادة اللبنانية التي يتعمّدها العدوّ جوّاً وبحراً وبراً، وإنّما ذهب أبعد من ذلك. لم يتحمّل سلام رؤية مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون يرفع صورة لمواقع «حزب الله» في بلدة شقرا الجنوبيّة والتي فصّلها العدوّ بما فيها الأنفاق، ممّا يشير إلى الانتهاك الواضح لإسرائيل. حينها، انتفض سلام، ليدخل في مشادة كلاميّة مع المندوب الاسرائيلي. وكان سلام قد ذكّر في كلمته بأنّ الحرب الإسرائيليّة على لبنان في الـ2006 أدّت وفق تقرير «منظمة هيومن رايتس ووتش» إلى ما لا يقلّ عن 1900 ضحية في صفوف اللبنانيين، معظمهم من المدنيين و4399 جريحاً، وما يقارب المليون نازح»، مشيراً إلى أنّ أبرز ما تميّزت به تلك الحرب كان لجوء إسرائيل المفرط إلى استعمال أخطر ما عرفه الدّهر من الأسلحة الفتاكة وأبشعها: الذخائر العنقوديّة التي لا تميّز بين محاربين وغير محاربين. كما جدّد المطالبة بـ «بذل المساعي الحميدة في قضيّة ترسيم الحدود البحريّة للمنطقة الاقتصادية الحصرية بين لبنان واسرائيل»، مطالباً أيضاً بالتنديد بالانتهاكات الإسرائيليّة بأشد العبارات وحمل إسرائيل على وضع حدّ فوري لها. ولفت الانتباه إلى أنّ «إسرائيل تستمرّ في احتلال الجزء الشمالي من الغجر في انتهاك لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، وتجاهل متعمّد لمبادرتي «اليونيفيل» عام 2008 و2010 لضمان انسحابها من تلك المنطقة»، ناقلاً تأكيد الحكومة اللبنانيّة استعدادها للعمل مع الأمين العام للأمم المتحدة لوضع خاتمة لموضوع احتلال إسرائيل لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا وتحديد تلك المزارع. وذكّر سلام بأنّ «إسرائيل قصفت في تموز 2006 محطّة الجيّة لتوليد الكهرباء متسبّبةً بتسرّب بقعة نفطيّة لا سابق لها على الشواطئ اللبنانيّة، نجمت عنها آثار بيئيّة بالغة لا سيما على الثورة السمكيّة والتنوّع البيولوجي»، مضيفاً: «تعتمد الجمعيّة العامة منذ 10 سنوات متتالية وبأكثريّة الدّول من كافّة المجموعات قراراً يطالب إسرائيل بدفع التعويض الفوريّ والمناسب للبنان عن الضرر النّاجم عن البقعة النفطيّة التي تسبّبت بها». وتطرّق سلام إلى ما يحصل في فلسطين المحتلّة «مع استمرار أعمال العقاب الجماعيّ والتي تظهر جليّةً في حملة تدمير المنازل في الضفّة الغربيّة ومع تصعيد الخطاب الإسرائيلي الرسمي حدّةً واستفزازاً، كدعوة (السياسي) نافتالي بينيت إلى خطف فلسطينيين». على جانب آخر وجه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل رسالة الى المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين وتشغيلهم في الشرق الأدنى (الأونروا) بيير كراينبول أعرب خلالها عن "دعم لبنان المستمر للمنظمة الدولية ضمن نطاق تفويضها وصلاحياتها المحصورة باللاجئين الفلسطينيين من دون سواهم"، مشددا على "أن الدستور اللبناني يحظر توطينهم"، ومؤكدا "تمسك لبنان بحقهم بالعودة الى ديارهم". نص الرسالة وجاء في الرسالة: "منذ العام 1948، يستضيف لبنان الأشقاء الفلسطينيين من دون أن يألو جهدا في تقديم كل التسهيلات المتاحة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، حتى ناهزت قيمة متوجبات الوكالة المترتبة لصالح الدولة اللبنانية منذ العام 2003 ال162 دولارا أميركيا. ومنذ ست سنوات، تفاقمت الأعباء على لبنان نتيجة تداعيات أزمة نزوح كثيف من سوريا الى أراضينا لأكثر من مليون ونصف مليون مواطن سوري، بالإضافة الى عشرات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا. وفي هذا الإطار، لاحظنا أخيرا تزايد الحديث عن نية وكالة الأونروا التوسع في تقديم خدماتها لتطال النازحين السوريين في لبنان. وفي حين أننا نتفهم دعمكم للاجئين الفلسطينيين في سوريا عند انتقالهم الى لبنان عملا بالتفويض الأممي الممنوح لوكالتكم، نؤكد دعمنا المستمر للأونروا ضمن نطاق تفويضها وصلاحياتها المحصورة باللاجئين الفلسطينيين بالشرق الأدنى ومن دون سواهم، والذين يحظر الدستور اللبناني توطينهم ويتمسك لبنان بحقهم بالعودة الى ديارهم. في ظل هذه التحديات، نرى من الأجدى أن تتوزع المهام المحلية والدولية على الجهات المعنية والمختصة حصرا، وذلك منعا لتبدد الجهود وتفاديا للخلط بين مسببات الأزمات الإنسانية التي تعصف بإخوتنا الفلسطينيين من جهة والسوريين من جهة أخرى. وإذ نقدر عاليا الدور الذي تضطلعون به في في غوث إخوتنا الفلسطينيين، ونظرا الى التحديات التي تعانيها وكالتكم والتي بلغت حدا غير مسبوق، لاشك في أنكم تدركون خطورته على استمرارها في تقديم خدماتها وتحقيق أهدافها الأساسية، سوف نستمر في مؤازرتكم لمعالجة هذه التحديات التي يُستحسن التركيز على معالجتها، وهي التي تقع ضمن نطاق اختصاصكم، بدلا من تشتيت الجهود والأموال". اسرائيلياً أنهى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو جولة هامة له في القارة السوداء أثارت الكثير من الاهتمام ليس في إسرائيل وحسب وإنما أيضاً في المنطقة العربية. وفيما حاول نتنياهو إخراج الجولة وكأنها عودة مظفرة لإسرائيل إلى أفريقيا بعد سنوات طويلة من الانقطاع عنها لاحظ إسرائيليون أنها تأتي وكأنها ردّ على التوتر في العلاقات، بسبب الاستيطان، مع كل من أميركا والاتحاد الأوروبي. وكان لافتاً غياب الموقف العربي من هذه الزيارة، رغم التاريخ الطويل من العلاقات بين العرب وأفريقيا ما أظهر وكأن الساحة تركت لإسرائيل. والواقع أن اعتبارات كثيرة وقفت خلف جولة نتنياهو في أفريقيا وطريقة الإخراج لها. ولم يكن عابراً اتخاذ مطار عنتـيبة في أوغندا مدخلاً لهذه الزيارة نظراً للشهرة التي نالتها القوات الإســـرائيلية بعد نجاحها في اقتحام المطار قبل أربعين عاماً لتحرير رهائن كانوا على متن طائرة إير فرانس. وقد أشار هذا المدخل إلى أن ما يربط إسرائيل بالدول الست التي شارك زعماؤها في مسرحية استقباله في المطار ليس بعيداً عن مكافحة الإرهاب. وطبيعي أن الحديث عن هذا الجانب يظهر فوراً التعاون الأمني والعسكري ويُعيد إلى الأذهان المكـــانة التي حظيت بها إســـرائيل في الماضي في علاقتها مع الدول الأفريقية بوصفها وكيلاً للإمبريالية الأمـــيركية. وبديهي أن جولة نتنـــياهو أكدت قول ماركس الشهير بأن «التاريخ يعيد نفسه مرتين، مرة على شكل مأساة، ومرة على شكل مهزلة». ومعروف أن العلاقات الإسرائيلية الأفريقية بلغت ذروتها في الستيــــنيات مع الدول المتحررة حديثاً من الاستعمار وفي ظل الصراع الغربي - الشرقي وبدعـــم واسع من الولايات المتحـــدة. وحينها تركز دور إسرائيل على نقل تجــــارب الإدارة وبناء الدولة والزراعة الحديثة وبناء المؤسسات الأمنية ومجابهة الشيوعية. وقد أفلح العرب، خصوصاً في ظل حرب تشرين 1973 في إخراج إسرائيل من القارة السوداء بعد أن تعاظمت القناعة لدى دول هذه القارة بأن إسرائيل شكل جديد من أشكال الاستعمار. لكن الحال تغيّر حالياً مع ازدياد القناعة بأنه بعد معاهدات الصلح واتفاقيات أوسلو مع إسرائيل لم يعُد بالوسع عرض إسرائيل كما في الماضي. ولكن المثير للاهتمام هذه المرّة أن نتنياهو آثر إنشاء العلاقة مع الدول الأفريقية باستقلالية تامة عن الأميركيين والأوروبيين وربما ضمن منافسة معهم. فالعلاقات الأميركية مع معظم الدول التي زارها نتنياهو متوترة لأسباب بينها ميل الأنظمة فيها للتخلي عن الديمقراطية. وعدا ذلك فإن إسرائيل تنافس الشركات الأميركية في العديد من المجالات، خصوصاً العسكرية والأمنية في أفريقيا. وتقريباً يكاد يكون انتهى الوضع الذي كانت فيه هذه الدول تطلب مساعدة إسرائيل في واشنطن. وليس مستبعداً أن الدور الإسرائيلي في بعض الدول الأفريقية يتكامل مع الدور الصيني في ظل توثيق علاقات التعاون والتنسيق بينهما. ولكن إلى جانب كل ذلك تطلع نتنياهو إلى تحقيق أهداف أخرى من الزيارة. فهو أراد أن يثبت للإسرائيليين أنه لا يزال قادراً على نيل الاحترام من دول العالم وعلى ان هناك عالماً خارج اميركا واوروبا. والهدف هنا ليس فقط تحقيق مصالح لإسرائيل بقدر ما يتعلّق بمحاولة حفظ مكانته في ظل تزايد المنافسة له داخل معسكر اليمين وحتى ضمن حزبه. وليس صدفة أن الانتقادات وجّهت للزيارة بسبب ما اعتبره البعض تبذيراً للمال العام جراء النفقات الباهظة وتكاليف إقامة وفد وحاشية إسرائيلية كبيرة فضلاً عن النفقات الأمنية الهائلة لتأمين الجولة. وأشار يوسي فيرتر في «هآرتس» إلى أن الأنباء السيئة لاحقت نتنياهو إلى أفريقيا في ظل ما كشف النقاب عن أنه فضيحة فساد جديدة. ولا يقلل من قيمة ذلك اتهام نتنياهو لخصومه باختراع ملفات ضده من أجل التخريب على زيارته «التاريخية» لأنهم لا يستطيعون التعالي وإدراك قيمة اللحظة الحالية. وكتب فيرتر أن «نتنياهو يجد نفسه ثانية يتخبط في سفينة ليس هو من يقودها. فميله المتعاظم على مر السنين لأن يرى نفسه أعظم قادة إسرائيل على الإطلاق ونبذ كل مَن يُصرّ على معاملته كرئيس حكومة اعتيادي لا حصانة له أمام الانتقادات، تجره أحياناً لمواقع هزلية. فقد كتب على صفحته على الفيسبوك قبل أن يهبط في عنتيبة أن «كل أفريقيا منفعلة من هذه الزيارة». ولاحظ آخرون أن كل الزيارة تنطلق من رغبة في إظهار الذات على حساب الأفارقة المنشغلين بالبحث عن سبل تأمين حياتهم ومواجهة المشكلات العويصة التي يعانون منها. ويرى هؤلاء أن الأفارقة يصعب عليهم أن يغفروا لإسرائيل دورها في مساندة الأنظمة الاستبدادية ونظامي التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا وروديسيا وأن شيئاً لن يغير هذا الشعور، خصوصاً في ظل تنامي الدور المركزي لجنوب أفريقيا المتحررة من نظام التفرقة. وكما سلف وجّه البعض انتقادات للزيارة لأنها في مضمونها عنت أن اكتشاف أفريقيا من جديد ليس سوى نوع من التعمية على بدء خسارة أميركا. وكتب المعلق العسكري للقناة العاشرة، ألون بن دافيد في «معاريف»: «صحيح أنه في عنتيبة أطلقت الرصاصات القاتلة التي وضعته في الساحة الجماهيرية قبل أربعين عاماً، لكن في أميركا تشكلت الشخصية الروحانية لبنيامين نتنياهو. وفي واشنطن وليس في بنغالي، يتم التوقيع على الشيكات لتعزيز وجودنا هنا».