" مؤتمر الاقتصاد الاغترابى " يبحث فى بيروت سبل دعم المغتربين للاقتصاد اللبنانى

الرئيس نبية برى يؤكد تمسكه باتفاق الطائف ويدعو إلى تطبيقه وبناء علاقات مميزة مع دول المنطقة

برى : يجب أن نعيد بناء علاقة لبنان بالمغتربين

رئيس مجلس النواب : حذرت وأحذر من وقوع لبنان على منظار التصويب الاسرائيلى

حاكم البنك المركزى : الاغتراب يعتبر مصدراً أساسياً لتمويل الاقتصاد اللبنانى

      
       

صوره جامعه للرئيس بري وحاكم البنك المركزي وفريق من المغتربين

أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري "التمسك باتفاق الطائف بكامل مندرجاته"، وشدد على "أهمية تطبيقه قبيل الحديث عن أي تعديل فيه"، مبديا معارضته للحديث عن "عقد مؤتمر تأسيسي". ونوه ب"أهمية العلاقات مع دول الخليج وبخاصة السعودية"، قائلا: "نحن لا ننكر ولن ننكر يوما ما قدموه الينا، لكن ما زال للبنان في ذمة العرب الكثير". وأشاد ب"دور المغتربين اللبنانيين"، معتبرا أنهم "الأمل الباقي اليوم وغدا للخروج من الظروف الصعبة التي يعيشها لبنان". منهيا خطابه بسلسلة من المقترحات العملية والتي تشكل خريطة طريق لتفعيل دور الاغتراب وصلاته بلبنان لاسيما على المستوى الاقتصادي. تحدث الرئيس بري في خلال افتتاحه مؤتمر الاقتصاد الاغترابي الثاني الذي انعقد في فندق "موفنبيك" - بيروت، في حضور حشد من السفراء والنواب وأكثر من 550 رجل أعمال لبنانيا من بلاد الاغتراب في دول مجلس التعاون الخليجي وأفريقيا وأوروبا والأميركيتين. ونظمت المؤتمر مجموعة "الاقتصاد والأعمال"، بالتعاون مع مصرف لبنان، المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان (ايدال)، واتحاد الغرف اللبنانية. وفي المناسبة، كرم المؤتمر 10 شخصيات لبنانية اغترابية في دول الخليج وأفريقيا وأوروبا من أصحاب الإنجازات والمساهمات في تنمية الاقتصاد اللبناني. والقى الرئيس بري كلمة قال فيها: "للمراكب الاولى المسكونة بهواء البحر، للمجاذيف التي وقفت سورا خلف سور صور وصيدون وجبيل، وقاتلت الغزاة بحرا وبرا، للصواري التي حملت الاشرعة المكتوبة بالابجدية الاولى، للبحارة الذين سكنوا منازل العواصف المبنية على صخر. للابناء الذين كانوا في الحب انقى الانقياء وغادرونا الى الاساطير منذ فجر التاريخ واعمروا بلادا ومدنا وحضارات، وللابناء الذين رمتهم ايدي الاشقاء واصدقاء في الجب وقاموا كالانبياء كيوسف، وصاروا في بلاد الله الواسعة علما على صدرها: رؤساء ووزراء ونواب ومفكرين ورجال اعلام واطباء واعلام. وللابناء الذين يزرعون قاماتهم في ارض الله الواسعة وكانوا لبلادهم مواسم قطاف دائم. وللابناء الذين رأوا أبعد من زرقاء اليمامة اوطانا خلف غبار الريح ومجرات خلف كواكب الاسئلة، ومشوا الصحراء الكبرى وابحروا في سهول الماء وما زلنا نشتاق ساعات ايامهم، وان نسأل بعضنا ابننا العائد المحروم في الوطن ام المحروم من الوطن؟ للابناء الذين سلكوا الطريق الى المنافي ورائحة الوطن تفوح منهم، ولا زالوا حيث هم في غربتهم منذ اعمار في كوبا في استراليا في البرازيل ، يحملون ذاكرتهم وشريطا متعبا يحمل صدى سفيرتنا الى النجوم وكلمات عاصي وطلال حيدر وجوزيف حرب. لمساكن الوطن البعيدة التي اقامها الابناء بيتا لبيوت جنسيتهم وحنينهم واشواقهم ثم كاد أن يشح زيت قنديلها وقد مضى شهرا، عمرا، دهرا". للفرسان الذين سكنوا المرايا، لأصواتهم المضيئة، لليلهم الذي اعمروه بالامنيات. للمغتربين الذين لا زالوا يلملمون قمح الحنين ويغسلون عري الماء ويفتحون النوافذ ليسكنوا ضوء القمر، ويجرون الشمس الصبية بيدها كل يوم من بيتها في الشرق الى استراحتها في الغرب. بداية لا بد، بمرور عشر سنوات، على العدوان الاسرائيلي على لبنان في تموز 2006 لا بد ان نرفع التحية الى ارواح المقاومين المجاهدين من ابناء شعبنا والى جنود جيشنا البواسل الذين وقفوا في الصفوف الاولى يدفعون العدوان الاسرائيلي الذي كان مخططا ومقررا على لبنان قبل اشهر من وقوعه. كما نستذكر ارواح المئات من ابناء شعبنا الذين ذهبوا ضحية هذا العدوان وغيره من حروب اسرائيل على بلدنا على كل مساحة لبنان خصوصا ضحايا المجازر في انحاء الجنوب سيما شهداء مجازر عيترون وصريفا و الغازية وقانا الثانية وصولا الى العمال الزراعيين في سهل القاع وعلى الطرقات والجسور. ان لبنان الذي انتصر بصموده ووحدته ومقاومته سينتصر اليوم كما على الارهاب كذلك على سياسة التضييق الاقتصادي بفضل جناحيه المقيم والمغترب وسيتمكن من بناء استقراره وازدهار الانسان فيه. للمغتربين نعقد هذا اللقاء بعنوان الاقتصاد والاغتراب بل الاقتصاد الاغترابي، إذ لم يكن من امل سوى انتم ولا ابالغ ولم يعد الان امامنا في الوقت الحاضر من امل سوى انتم. نعم ايها الاخوة الاعزاء، لم يعد امام لبنان سوى قوة عمل وانتاج ابنائه المقيمين والمغتربين ، اذ ان جميع الاشقاء والاصدقاء الذين قدموا وقدموا الكثير وخاصة من الخليج. نحن لا ننكر ولا يمكن ان ننكر وخاصة اثر الاعتداءات الاسرائيلية كان العرب يعمرون مقابل اسرائيل التي تدمر انما بقي لنا في ذمة العرب الكثير ولم يدفع لنا. نحن لا نطالب بالفوائد نطالب برأس المال. لقد انتظر لبنان اموالا مقررة في القمم العربية لمساعدته على ازالة اثار الاعتداءات والاجتياحات الاسرائيلية التي استمرت دون توقف منذ نكبة فلسطين عام 1948 وحتى التحرير عام 2000 وبعد ذلك في عام 2006. نحن لا ننكر ان اخواننا كما قلنا قدموا الكثير ولكن هذه الاموال المقررة سيما القديمة لم يدفع حتى ثلثها. على منبر هذا المؤتمر اود بداية ان اشكر مجموعة الاقتصاد والاعمال ورئيسها ومديرية المغتربين في وزارة الخارجية على الجهود التي بذلوها لتنظيم اعمال هذا المؤتمر بعنوان الاقتصاد والاغتراب ، والمحاور التي يتضمنها آملا" ان يقدم اجابات على التحديات السياسية والاقتصادية المتأتية من المتغيرات الحاصلة في عدد من بلدان الاغتراب ، وان يستفيد من المتغيرات التي تفضل وتحدث عنها سعادة حاكم مصرف لبنان في العالم وفي اوروبا، وان يرسم الدور المحوري للمغتربين في دعم التنمية والاستثمار في لبنان، وان يرسم افاقا" لتوسع دور المصارف اللبنانية في بلدان الاغتراب. انني في هذا الامر آمل ان تعود مؤسسات الدولة، "وهنا مصيبة المصائب"، الى لعب دورها التشريعي والتنفيذي وانجازكافة الاستحقاقات الدستورية وفي الطليعة اولا وثانيا واحد عشر كوكبا انتخاب فخامة رئيس للجمهورية اللبنانية، الامر الذي سيسهم في عملية صناعة القوانين الضرورية لتنشيط العمل والفعاليات الاغترابية والاستثمار في المجالات التي تساعد في توليد فرص للعمل، وبما يمنع من تصنيف بلدنا كبلد مصدر للموارد البشرية وبما يشجع ابناءنا على وقف الهجرة، ويمكننا من وقف نزف مواردنا وابنائنا وهم يحملون دمغة صنع في لبنان. إن ما يجب أن نعيد بناءه وصنعه هو علاقة لبنان بالمغترب، وبالعكس. إننا يجب أن نخرج بصراحة كلية من شرنقة العواطف المتبادلة. علاقة اللبناني المهجر باللبناني المقيم هنا اللبناني المتعارف عليه "فيروز" مع احترامنا لفيروز، تبولة كم طيبة التبولة، وانه القمر والعتبة والعتمة. كل هذا الكلام جيد للشعر والادب ولكل شيء ولكن هذا لا يطعم خبزا". المفروض ان يحتاج هذا الامر الى عدة اجراءات هي: اولا- بناء معهد دبلوماسي لتنشئة ولزيادة مهارات وكفاءات الدبلوماسيين اللبنانيين العاملين في بعثات لبنان الدبلوماسية في الخارج من اجل توسيع افاقهم ومداركهم في التعاطي مع البلدان المضيفة والمغتربين والمنتشرين اللبنانيين الله. علقنا بالزمان وعملنا وزارة للمغتربيين العالم اخذها من عندنا ونحن لغيناها هنا. ونحن نقول لهم يا عمي سفاراتنا بالخارج بالكاد تقوم بواجباتها الدبلوماسية. عندنا في لبنان اقل من 4 ملايين نسمة بينما بالخارج يوجد14 مليون نسمة. نحن موجودون في 19 برلمانا في العالم عدد النواب اللبنانيين هنا 128 وعدد النواب الفدراليين في العالم 163. هنا لا يوجد رئيس جمهورية ، واصبح عندنا رؤساء جمهورية في العالم. ثانيا- إعداد برامج اعلامية تعيد لبنان الى ذاكرة المغترب واجياله وانا لا اقصد برامج عن معالم لبنان السياحية بما يضم من تاريخ وتراث انساني فحسب بل عن محافظات لبنان وتشكيله الاداري وموقعه الاستراتيجي ومدنه وبلداته وقراه وشخصياته الوطنية الفكرية والابداعية والثقافية والفنية وانسانه ، وبما يبين ان لبنان حديقة للحرية ومدرسة وكلية تضم نحو خمسين جامعة ومعهدا للتعليم وكذلك ما فيه من كفاءات في مجال المهن الحرة وقوة العمل والانتاج اذا ما تيسرت الامكانات. ثالثا- رصد الوقائع الاقتصادية وشروط التجارة والاستثمار في البلدان المضيفة واقتراح الاتفاقيات المناسبة معها وصولا" لوضع ميزان تجاري متكافئ. رابعا- اقامة مؤتمرات وطنية وقارية للطاقة الاغترابية وانشاء دليل توجيهي للاستثمارات في لبنان وانشاء الاعمال ، وتجاوز مسألة بيع وشراء العقارات واقامة الابنية بإعتبار ان مساحة لبنان لم تعد تستوعب اساسا" نشر الاسمنت الذي اكل وجه الارض والانسان. هذا في لبنان اي مغترب خصوصا الذي يعود من افريقيا الى هنا ، هذا الواقع لا نراه الا ذهب الى بلده وبنا بناية ب 10 -12 مليون دولار واشترى بناية في بيروت. وهكذا يعيش معتمدا على الايجارات .لا يوجد مشاريع استثمارية ، هذا لا يعني ان الجزء الاول ليس بضروري ، ولكن ليس هذا الذي يعطي انتاجا بالنسبة للمستقبل . خامسا- النظر بأمكانية عقد مؤتمرات واتفاقيات اقتصادية مع الدول التي لدينا جسور بيننا وبينها عنيت بذلك الجسر الاغترابي التي تنفتح على لبنان على غرار مؤتمر الاعمال الاغترابي الذي عقد في بوخارست ، وكان يجب ان نبادل الامر بعقد مؤتمر في بيروت للتأسيس لاعمال في رومانيا صدق او لا تصدق يوجد 1000 شركة لبنانية ، الف شركة لبنانية ، وهذا ما قاله لي رئيس الجمهورية الروماني ، وانشاء مؤسسات ايضا كما هو جاري تأسيسه مع جمهورية مصر العربية الآن. سادسا- انشاء مدارس في المغتربات. في الماضي كان ذكر كلمة اسرائيل خيانة ، "اليوم كل العالم عم تحكي مع اسرائيل". لقد حافظ الاسرائيليون على لغتهم ، وفرضوا بكل المجتمعات الذين وجدوا فيها على كل المدارس تدريس اللغة العبرية الى جانب البرامج الحية الموجودة في هذا البلد ، لذلك يجب ان ننشئ مدارس في المغتربات على المناهج اللبنانية ومعترف بها من الدول المضيفة . سابعا- توقيع اتفاقيات بين الجامعة اللبنانية والجامعات في دول الانتشار لمعادلة الشهادات اللبنانية. ثامنا- رصد الاجيال الجديدة من المغتربين وبناء اوسع العلاقات مع الشباب وابراز دور المرأة في المغتربات. تاسعا- ابراز الامكانيات والقدرات في المجال الطبي في المستشفيات اللبنانية من اجل جعل لبنان مركزا طبيا ليس للشرق فحسب بل لبلدان الاغتراب. صدقوني اكثر المرضى يذهبون الى انكلترا وفرنسا، واميركا، وهيوستن فيجدون اطباء لبنانيين هم رؤساء اقسام وفرق طبية. ما الذي يمنع ان نحول هذا الشيء ايضا الى لبنان هنا طالما لدينا هذه الامكانيات؟ عاشرا- العمل لانشاء مكتب سياحي لبناني في بلدان الانتشار وكذلك مكتب ثقافي وانشاء معارض للكتب والمنشورات اللبنانية في بلدان الاغتراب . حادي عشر - رصد الانجازات التي يحققها لبنانيون في المجال العلمي والابداعي والاضاءة عليها . ثاني عشر - التنسيق مع مؤسسات الجاليات لاطلاق فعالياتها وانشطتها في مجال تشجيع ابناء الجاليات على استعادة الجنسية اللبنانية . هذا الامر جزء اساسي يجب ان نقوم به لعله يخفف من الطائفية . واذا اردت ان تتكلم بأي شي في الغاء الطائفية يقولون لك ان المسلمين في لبنان اكثر من المسيحيين وهذا صحيح ، ولكن المسيحيين في الخارج اكثر من المسلمين وبالتالي علينا ان نجنس لان اللبناني في الخارج ليس عندهم مسلما او مسيحيا لديه الهوية اللبنانية فقط . هذا غيض من فيض مما يجب ان نحققه في لبنان المقيم والمغترب ، وهو يحتاج الى تعاون المجالس الوطنية التمثيلية للمغتربين والمجالس القارية والجامعة اللبنانية الثقافية والجامعة الثقافية في العالم التي نأمل استعادة وحدتها ووقف سياسات تفكيكها ، وهي المهمة الاولى التي نلقيها منذ الان على العهد القادم ان شاء الله في التحضير لمؤتمر يوحد طاقات الاغتراب ويوحد جامعته مؤتمر لا بد ان ينطلق مع انتخاب رئيس للجمهورية يحقق انتخابه علامة مضيئة لديموقراطيتنا التوافقية. يا سادتي وسيداتي: إنني بالمناسبة ادعو الى السير في خارطة طريق وهذا تماما" بنود الحوار تبدأ من انتخاب رئيس للجمهورية ومن اقرار قانون للانتخابات النيابية ،على كل حال الانتخابات البلدية "طبشتنا" فكيف النيابية؟ . يلحظ موقع الاغتراب وتمثيله ودوره والكوتا النسائية وخفض سن الاقتراع ، والى اجراء انتخابات طبعا" مع تشكيل حكومة اتحاد وطني كان قد لحظها اتفاق الطائف لا احد يفكر ان احدا يفكر او مسموح له ان يفكر بشيء تأسيسي( مؤتمر تأسيسي). الالتزام دائم وقائم باتفاق الطائف وهذا امر نهائي . هذا الكلام قلناه في الحوار وفي بالمجلس واكرره الان . وعندما ننهي كلامنا يقولون كلا ان وراء الاكمة ما وراءها . فلنخرج من هذه العقد . اتفاق الطائف ليس قرءآن ولا انجيل ولكن لا احد وارد عنده الآن تغييره ، لان افضل من الموجود غير موجود. هل نفذتم اتفاق الطائف ؟ نفذوا اتفاق الطائف وتعالوا بعدها وقولوا لنا اننا نريد ان نطوره او نحسنه او نعدله. وعلى صعيد قضايا الاغتراب والاستهداف المالي بادرنا بالتنسيق مع سعادة حاكم مصرف لبنان وفور صدور القانون الاميركي وما سبقه لشنا نحن واياك من قبل وطال لبنانيين من قرارات الى ارسال رسالة الى الرئيس الاميركي اوباما وايفاد وفد برلماني وتشجيع وزير المال ووفد جمعية المصارف على زيارة واشنطن ، لتوضيح ان مال الاغتراب هو مال نظيف ويجري تحصيله بالكد والجهد والعمل ليل نهار ، وهناك اجيال ونماذج لبنانية مقيمة في الولايات المتحدة وغيرها من البلدان الصناعية الكبرى اثبتت على الدوام تمارس اعمالا" قانونية وان اللبنانيين بنوا مؤسسات وفق قوانين وشروط البلدان المضيفة ويدفعون الضرائب ، وانه اذا كان هناك من خلل قانوني ارتكبه افراد معينيين فهذا الامر يفعله اميركيون او غربيون او شرقيون انفسهم ، ولا يستدعي معاقبة لبنان او طوائفه او احزابه او وضعهم تحت مجهر الموقف السياسي لأن ذلك يمثل تصنيفا" وانتقاصا" من حقهم الانساني في الانتماء والقول . إننا على منبر هذا المؤتمر ندعو الى اعادة النظر بكل القوانين التي تحد من حركة المال اللبناني ومن تحويلات الاغتراب ورجال الاعمال لان مبلغ 7 مليارات ونصف تقريبا الذي يحول الى لبنان سنويا من الاغتراب اذا بقيت هذه القيود قائمة نخشى كثيرا بأن تنخفض ، وهذا امر مخيف ، مع الاشارة الى الاحترام الدائم للقوانين الوطنية المرعية الاجراء في هذا المجال شريطة ان لا تميز بين لبناني واي جنسية اخرى، مثلي مثل غيري. لماذا يريدون معاملتنا هكذا ؟ واعطي مثلا ، الا يحصل في اسرائيل تبييض اموالا ابدا ؟ لا يوجد في لبنان تبييض اموال اساسا . هل يعطوننا ثلاثة مليارات دولار او اكثر اذا انتقل مركب يحمل 5 او 6 نازحيين سوريين من بيروت الى اوروبا كما يفعولون مع غيرنا ؟ طبعا لا . لقد استقبلنا اكثر من مليون ونصف المليون من الاخوة السوريين اضافة الى نصف مليون فلسطيني وقلنا هؤلاء عرب واهلنا واخواننا ونتحمل. لم نحاول ان نضايق غيرنا بالعطاءات التي تعطى مع ان لبنان يعطى اقل شيء ، لماذا لاننا لا نهدد ولا نستعمل العنف . لا ضرورة ابدا لاستعمال العنف علينا. لقد حذرت في السابق وقبل سنوات واعود الى التحذير من ان لبنان يقع على منظار التصويب الاسرائيلي ، لأنه يشكل العقبة الكأداء بوجه اسرائيل الكبرى لا اتكلم الان عسكريا انا اتكلم اقتصاديا" بعد فشل مشروعها الجغرافي من الفرات الى النيل بسبب الممانعة العربية والمقاومة اللبنانية . ان اسرائيل وقد ازعجها النظام المالي والمصرفي اللبناني المرتكز الى النظام الاقتصادي الحر وصمودهما طيلة سنوات الحرب الاهلية وامام عواصف ونتائج الاجتياحات الاسرائيلية ، وما اكتسبته قطاعاته من خبرات وكلمة سر لبنان المتمثلة بلبنان المغترب الذي هو خزان لبنان البشري وقرشه الابيض في اليوم الاسود - ان اسرائيل - تخوض حربا" ضد لبنان انطلاقا" من محاولة تدمير بنيته التحتية كما جرى صيف 2006 وتدمير اقتصادياته عبر تشويه سمعته ومحاولة وصمه بالارهاب واظهاره كمعـوق غير قادر على النهوض بنفسه وزيادة مشاكله وارباكاته. اليوم نبوح بأشياء كثيرة ، انا اعتقد ان كل الحرب الدائرة في سوريا العراب لها هو اسرائيل . لا يريدون الا ان يبقى العرب والمسلمون يتقاتلون مع بعضهم البعض، وطبعا هذا يصيب المسيحيين واليهود غير الاسرائليين وكل الاطياف الاخرى، وكأن المطلوب ان لا تتوقف الحرب في سوريا حتى نصل الى التقسييم والتفتيت . كل واحد "بينتش نتشة". ونحن نظن ان كل واحد منا عم يشتغل ليربح . اني متأكد من انتصار لبنان في هذه الحرب الاقتصادية بفضل صمـود ابنائه المقيمين الذين تعودوا على الممارسات الارهابية الاسرائيلية ، وبفضل صمودكم وانتباهكم وصمود المصارف والبنك المركزي وانتباهه ونظافة كفكم وشفافية معاملاتكم ومحبة المجتمعات المضيفة لكم وترابطكم ، وانه لا ينقصكم سوى اجتماعكم في مؤسسة اغترابية تمثل اللوبي الاغترابي اللبناني في العالم وخاصة في الولايات المتحدة حيث يترك العقل العربي تاركا هذا الامر. للاسرائيليين اسأل كم عدد العرب بأميركا ؟ كم عدد السعوديين، الكويتيين، اليمنيين ، الفلسطنيين ، اللبنانيين ؟ يوجد اكثر من مليون ونصف مليون لبناني .كم عدد العرب هناك ؟ لقد اقاموا " لوبي" موحد ليكون لهم دورا في التصويت في الانتخابات . بماذا قوة الاسرائيلي هناك ؟ قوته فقط بأمرين : الاعلام والانتخاب، هم يؤثرون بالانتخابات ونحن الحمدالله ترانا موزعين اذا لم نتوزع لا نكون عرب. انا لم استغرب ان تمتد يد الجريمة المنظمة والارهاب التهجيري الى القاع ، ولم استبعد ان يكون لبنان امس واليوم وغدا" هدفا" دائما" للارهاب ، ليس على حدوده الشمالية والشرقية فحسب وليس على حدوده مع ارهاب الدولة الذي تمثله اسرائيل ويهدد لبنان في الجنوب بل على حدود المجتمع ايضا . انا استدعي انتباه الجميع لكي يكونوا حراس الوطن الى جانب الجيش والاجهزة والمقاومة ، وان ينتبهوا الى الخلايا الارهابية اليقظة والمتحفـزة لضرب امن وامان لبنان. حتى الان والحمدالله حمدا دائما ان لبنان ، استطيع ان اقول افضل، حتى من بعض الدول الاوروبية من الناحية الامنية وافضل من اي بلد آخر حولنا بالنسبة للناحية الامنية ، ولكن لا نريد ان ننام على حرير ، لاننا ننام الان على حرير او "على السبعة والنص" الان ، والارهاب هو الذي يقتل ويدمر ويفجر في الاوطان كافة وعبر حدود الاوطان والقارات . واقول للجميع على المستوى الوطني اوقفوا كيل الاتهامات كفى ان نستمر بتبادل التهم بين بعضنا البعض، اصبحنا نعرف رأي بعضنا البعض، وكررنا على طريقة ام كلثوم " جددت حبك ليه" اصبحنا نعرف هذه القصة . اوقف كيل الاتهامات لبعضنا بالمسؤولية اذ ان تحميل المسؤولية لحزب الله مثلا" بسبب ذهابه لقتال الارهاب في سوريا هو امر في غير محله ، فالارهاب كان سيأتي الينا وهو سبق ودق ابواب اوطان من المغرب الى الخليج والاردن واوروبا وافريقيا وآسيا الى المملكة العربية السعودية دون ان تكون منخرطة او مشاركة في اي حروب من اساسها. هذا واقع حاصل . آن لنا ان نصدق بعضنا وان نتفهم بعضنا وان نصدق خطر الارهاب الذي يهدد وطننا وجوارنا ومنطقتنا والعالم وبالتالي ان نتخذ الاهبة الوطنية لمواجهة الاسوأ . يبقى ان لبنان ليس جزيرة معزولة عن محيطه ونحن يجب ان نرى ما يحدث من تحولات كذلك عبر العالم. ان الحروب في المنطقة ضد الارهاب سوف تتصاعد على وقع مشاريع وخطط واستراتيجية الفوضى البناءة ومع الاسف لتقسيم المقسم وانشاء مخافر اجنبية تحت شعار حماية الكونفدراليات، وفي الواقع لحراسة نقاط علام للمصالح الدولية والاقليمية على خارطة مشروع الشرق الاوسط الكبير. اننا في لبنان لا زلنا نستدعي تصحيح العلاقات العربية والخليجية والسعودية تحديدا وعدا ونقدا بالجمهورية الاسلامية الايرانية واعادة بناء الثقة فيما بينها لانها تشكل ضرورة لبنانية وسورية ومصرية وعراقية ويمنية وبحرانية اضافة الى انها ضرورة سعودية وايرانية بل واسلامية. انني هنا لن استدعي لا وحدة ولا تنسيق ولا اطلب كتاب محبة ولا عمل عربي مشترك على الاقل ان يحصل سلاما باردا بين هذه البلدان يبرد هذه الاجواء حتى نمر من هذه الازمات ، اذ ان الغفلة تستمر رغم وقع الحروب والموت والدمار وليس لنا والله الا انتظار صدمة كبرى مع ايماننا ان امتنا اذا ما صبت النار على رأسها واقعة ( كما يقول الشاعر العربي مظفر النواب). يبقى اننا سنبقى ننحاز الى الشعب الفلسطيني الذي يواجه اعتى قوى ارهابية عسكرية في العالم وهي تواصل استباحة المسجد الاقصى المبارك ومحاولة تهويد القدس وكلي امل بأن الشعب الفلسطيني سيتمكن بتضحياته من تحقيق امانيه. اخيرا وليس آخرا، اكرر شكري لكم لدعوتي رعاية هذا المؤتمر وهو امر يشكل مسؤولية تجاه لبنان المغترب كما المقيم ، آملا" ان يساعدني الله على رأس المؤسسة التشريعية وعلى راس القوة السياسية البرلمانية التي ارأسها في ان اتبنى واسعى لتحقيق ما ترونه من توصيات . في الختام وآخيرا، للايادي التي لوحت بمناديل الوداع وهي تنتظر على شرفة المطار والموانىء اياب الغياب . للذين يملكون القلب ولا نرضى سوى ان يرجعوا ويعيدوا الى لبنانهم مجد الارز ومواسم تينه وزيتونه. للبنان الذي حمل الحرف الى العالم فحمل اليه الحرب. لكم جميعا تمنياتي بأن يسهم مؤتمركم في عودة استقرار وازدهار لبنان". وتحدث حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، فقال: "يعتبر الاغتراب اللبناني مصدرا أساسيا لتمويل البلد عبر التحاويل الواردة من اللبنانيين الذين يعملون في الخارج، وشكلت تاريخيا هذه التحويلات بين 12 و20 في المئة من الناتج المحلي"، واعتبر "أن نجاح المغترب اللبناني في ميادين مختلفة رفع سمعة اللبنانيين وصدقيتهم ما ارتد إيجابا من حيث توفير فرص عمل لكل اللبنانيين في الخارج". وأضاف: "يعيش عالمنا تقلبات مفاجئة وحادة غيرت في المفاهيم المالية الاقتصادية، فقد انخفضت الفوائد الى الصفر بالمئة على العملات الأساسية بل أصبحت سلبية في بعض الحالات. لم ينتج عن ذلك تمويل لتفعيل الاقتصاد بل توجهت الأموال للاستثمار بالسندات السيادية عكس كل النظريات التقليدية." وأشار إلى "أن الأموال الموظفة عالميا بسندات سيادية ذات فوائد سلبية بلغت 12 تريليون دولار ما يشكل 30 في المئة من مجموع الإصدارات العالمية. وهذا الرقم إلى ارتفاع". وتابع: "أصبحت أسواق القطع العالمية المتنفس الأكبر لتصحيح الاختلال بالتوازنات الاقتصادية والسياسية حتى أننا وصلنا الى حرب عملات لأغراض اقتصادية. وأتى التصويت لخروج بريطانيا من المجموعة الأوروبية كإنذار للعولمة الاقتصادية مع الخطر بأن ينسحب ذلك على العولمة المالية بسبب حرب العملات". وشدد على "أن الليرة اللبنانية حافظت على قدرتها الشرائية في ظل كل هذه المتغيرات، بل تحسنت قيمتها تجاه العملات الأوروبية والعملات العربية غير النفطية وعملات حوض المتوسط. ومن أجل تعزيز الثقة باستقرار الليرة، وفيما يعيش لبنان والمنطقة أحداثا مربكة، يعمل مصرف لبنان على المحافظة على موجودات مرتفعة بالعملات الأجنبية". وقال: "ابتكر مصرف لبنان أخيرا هندسة مالية عززت موجوداته بالدولار الأميركي بأكثر من ثلاثة مليارات دولار مما يعزز ملاءة لبنان بالعملات الأجنبية ويعزز الثقة بالليرة اللبنانية. نتجت من هذه الهندسة أيضا مداخيل تساوي مليار دولار للمصرف المركزي ومليار دولار للقطاع المصرفي. وقد أصدرنا تعميما للمصارف بضرورة قيد هذا المدخول الاضافي كمؤونات وليس كأرباح ضمن أموالها الخاصة تحسبا لزيادة الرساميل في العام 2018 تطبيقا للمعايير المحاسبية الجديد .(IFRS9)" وأضاف: "إن توافر هذه الإمكانات للرسملة منذ الآن يشكل عنصر ثقة بالقطاع المصرفي مستقبليا، وبالأخص أن النظرة إلى رسملة المصارف تشهد حاليا وعلى صعيد دولي، اهتماما خاصا. وقد تبين أخيرا، وبعد اختبارات الضغط، أن المصارف الأوروبية في حاجة إلى رفع رؤوس أموالها بما يساوي 150 مليار يورو". وتابع: "ان السندات بالليرة اللبنانية والتي حسمها مصرف لبنان بصفر في المئة، أصبحت ملكه. وبالتالي فإن الفوائد المدفوعة مسبقا وبالتساوي بين مصرف لبنان والمصارف، سيستعيدها كاملة بحسب آجال السندات المحسومة، ولذا لن يتكبد المصرف المركزي أي كلفة بل سيجني ربحا. وأيضا لا كلفة اضافية على الدولة من جراء ذلك، إذ إن هذه السندات بالليرة كانت مصدرة وموجودة في الأسواق". واشار إلى أن "مصرف لبنان حدد المبالغ الممكن حسمها بالليرة بالمبالغ التي يشتري بها المصرف بالدولار الأميركي سندات أو شهادات إيداع من محفظته. ولقد قررت الحكومة اللبنانية تخصيص بورصة بيروت كما تستعد هيئة الأسواق المالية لاطلاق منصة الكترونية لتداول الأدوات المالية كافة". وقال: "سيكون هناك إمكان للتداول والتعامل مع هذه المنصة الالكترونية في كل أنحاء العالم. مما يتيح للبناني غير المقيم أن يستثمر بالأدوات المالية اللبنانية من أسهم وسندات حكومية وتجارية". وأشار إلى أن "مصرف لبنان قام بتحفيز ودعم القروض الانتاجية والسكنية والإبداع الفني التي يفيد منها اللبنانيون غير المقيمين شرط أن يكون الاستثمار في لبنان، كما يستفيدون من أحكام التعميم 331 المتعلق بالتوظيف في قطاع المعرفة الرقمي. ان هذا القطاع إضافة إلى القطاع المالي وقطاع الغاز والنفط يشكلون مستقبل لبنان. واعتبر "أن القوانين المقرة والقرارات المتخذة في لبنان حمت سمعة القطاع المصرفي وسهلت انخراطه في العولمة المالية". وقال رئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير: "إن لبنان يجمعنا مهما بعدت المسافات ولبنان يجمعنا بتاريخه وعراقته وحضارته وشموخه وعنفوانه ويجمعنا على محبته وهذا هو سر صموده رغم كل الأعاصير التي ضربته على مر السنوات، وما زالت هذه الصفات تعيش في وجدان كل واحد منا وهي ميزت اللبناني وجعلته علامة فارقة في هذا الشرق وفي العالم وبكل تأكيد لا خوف على بلد لديه مثل هذا التاريخ وشعب قوي وجبار ومبدع وخلاق ومقدام وأعماله وإنجازاته تملأ بقاع الأرض". وأضاف: "نحن في لبنان صمدنا على رغم كل الأزمات الهائلة التي لا تقوى على مواجهتها دول كبرى، نعم صمدنا بإرادة الشعب اللبناني وقطاعه الخاص الذي قاوم وأبدع وفعل المستحيل حفاظا على اقتصادنا الوطني وعلى ديمومة العمل لطاقاته البشرية". وتابع: "أنتم تعرفون أن بلدكم لديه مقومات هائلة لا يمكن أي دولة في المنطقة أن تضاهيه فيها، طاقات بشرية، طبيعة، موقع جغرافي، سياحة وخدمات، وقطاع خاص قطاع مصرفي وغير ذلك، وهذا ما يؤهله، إذا الهم الله أهل السياسة ومنوا علينا بالاستقرار، ان يحقق قفزات قياسية في عالم التطور والنمو والازدهار". وأشار إلى أن "لبنان مقبل على فترة مشرقة، استنادا إلى هذه المقومات، ولدوره الريادي في المنطقة، ولكونه يتحضر لمشاريع كبرى، منها استخراج النفط والغاز، تطوير بنيته التحتية مع اقرار قانون الشراكة، إعادة اعمار سوريا والعراق"، وقال: "لذلك، أدعو المؤتمرين الى تبني توصية تطلب من أهل السياسة التزام ميثاق شرف، يقضي باحترام الدول الشقيقة والصديقة المضيفة للجاليات اللبنانية وعدم التعرض لها بأي سوء، احتراما لأرزاق ابناء بلدهم ومصالحه الإستراتيجية واحتراما للعلاقات التاريخية مع هذه الدول. واغتنم هذه المناسبة، لأدعو السلطة السياسية في لبنان الى أخذ المبادرة سريعا ومن دون تردد لإصلاح العلاقات مع الدول الخليجية الشقيقة التي لم نر منها يوما إلا الخير والمحبة". وقال رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان "ايدال" نبيل عيتاني قال: "إن مشاركتنا في هذا المؤتمر تندرج في إطار هدف أعلى نسعى إليه، ألا وهو إشراك المغتربين اللبنانيين في التنمية الاقتصادية المحلية عبر وضع استراتيجية لاستقطاب جزء من أعمالهم ونشاطاتهم واستثماراتهم إلى لبنان ودعوتهم الى الافادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في لبنان. وسبقتنا إلى ذلك دول عديدة من حول العالم سعت الى ايجاد سبل ووسائل للتواصل مع مغتربيها في إطار برامج الهجرة والتنمية، حيث شهدنا في السنوات الأخيرة تحركا على أعلى المستويات في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي في هذا الإتجاه لما لهذا التواصل من أثر على كل المستويات الاقتصادية والاجتماعية في البلد الأم وفي بلد المقصد". وأضاف: "وفقا لدراسة أعدها البنك الدولي حول تحويلات المغتربين، حل لبنان بين الدول العشرين الأولى. وعلى الرغم من أن احتساب هذه التحويلات لا يخلو من الصعوبة لكونها تتأتى بأشكال عديدة وعبر قنوات مختلفة، إلا أن هذه التحويلات وصلت إلى 7.5 مليارات دولار في العام 2014 بحسب المصدر المذكور. وعند احتساب نسبة هذه التحويلات إلى إجمالي الناتج المحلي، نجد أن لبنان هو من بين الدول التي تسجل أعلى هذه النسب في العالم، كما أنه البلد الذي يسجل النسبة الأعلى في المنطقة". وأكد "أن هذه الأرقام تدل على أن لبنان يمتلك طاقات مميزة في الخارج ذات قدرة كبيرة على التميز. والمطلوب تمتين هذه الروابط وزيادتها عبر الذهاب أبعد من العائدات المالية والتحويلات، لتصل إلى نسج رباط اقتصادي متين بين المغتربين ووطنهم الأم، يتجسد في تفعيل إشراكهم في الاستثمار في لبنان وتعزيز التبادل التجاري وصولا إلى الاعتماد على توريد خدمات وصناعات لبنانية أو أجزاء منها في اطار مزاولة أعمالهم في الخارج". وأشار "إلى أن ايدال تبدي انفتاحا كاملا إزاء الشأن الاغترابي، وتبدي استعدادها المطلق لمساندة المشاريع في القطاعات الإنتاجية وتقديم الحوافز والتسهيلات لها. وهي لا تتلكأ في تقديم الدعم والمساندة اللازمين لكل مستثمر سواء كان لبنانيا مقيما أو مغتربا أو أجنبيا". بدوره، قال رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين الدكتور فادي الجميل: "ليس خافيا أننا نعاني مشكلات عميقة، تتمثل بتعطل دورة عمل الدولة بمختلف مؤسساتها، وتداعيات ذلك السلبية على مختلف نواحي الحياة لا سيما الاقتصادية منها والاجتماعية.مع ذلك، لدينا في لبنان مقومات كبيرة للنهوض والتطور والتقدم، وأيضا لدينا إرادة صلبة وطموحات غير محدودة، لكن هذا لا يترجم على أرض الواقع انجازات ملموسة تصنع فارقا في تنافسية بلدنا ونموه وازدهاره وراحة شعبه. ولدينا قطاع خاص قوي ومبادر، ولدينا قدرات مالية هائلة تقدر ب 188 مليار دولار (موجودات المصارف اللبنانية)، يمكن توظيفها في مشاريع مختلفة من بنية تحتية إلى مشاريع استثمارية وكذلك في دعم المؤسسات المنتجة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة". وأضاف: "لكن الصعوبات التي يمر فيها البلد حدت من إمكان الافادة من هذه القدرات واستثمارها في إنهاض البلد وتطويره وازدهاره، ولعل نسب النمو الاقتصادي المتواضعة المسجلة في السنوات الأخيرة والتي لا يتجاوز معدلها ال1 في المئة رغم التحفيزات التي وفرها مصرف لبنان، وازدياد معدلات البطالة والهجرة لدى الشباب، هي أكبر دليل على هدر الوقت والطاقات". وتابع: "في واقع الحال، إن القطاع الصناعي اللبناني لا يعيش في جزيرة معزولة، إنما ضمن هذه البيئة غير المؤاتية للأعمال، لكن رغم ذلك، فإن الصناعي اللبناني وبما لديه من قدرات وطاقات تمكن من الصمود بعزيمة عالية، وكذلك من تطوير قدراته وتنافسيته وانتاجيته. وعلى الرغم من توقف النقل البري إلى الدول العربية لا سيما دول الخليج عبر سوريا، إلا أننا إستطعنا احتواء هذا الأزمة، ولم تنعكس إلا قليلا من التراجع في صادراتنا الصناعية". وقال: "نحن نتطلع اليوم إلى كل صناعي لبناني حول العالم، لكونه جزءا لا يتجزأ من القطاع الصناعي اللبناني، وعلى هذا الأساس، فإننا نفتخر بصناعتنا وبنجاحاتنا وبإمكاناتنا اللامحدودة التي يمكنها أن تنافس في أكثر البلدان تقدما وتطلبا. لذلك نأمل في بناء منظومة صناعية واعتماد لبنان كمركز دولي للتصنيع، استنادا إلى ما يمتلك القطاع الصناعي اللبناني من طاقات وقدرات هائلة، وكذلك استنادا إلى الشبكة الدولية المترامية الاطراف التي بنتها بعض القطاعات ومنها الصناعات الورقية، حيث تمتد هذه الشبكة من لبنان إلى الدول العربية إلى إيران ففرنسا وأوروبا وأميركا". وأضاف: "انطلاقا من ذلك، نطمح ببناء تكامل بين الصناعي المقيم والصناعي اللبناني الموجود حول العالم، وهذا سيمكننا بكل جدارة من الإنتقال إلى مرحلة جديدة وواعدة، لقيادة القطاع الصناعي على مستوى المنطقة. وفي الوقت عينه، لا يمكننا أن نغفل، هذا الانتشار اللبناني الكبير، والمقدر ب14 مليونا في مختلف بلدان العالم يشكلون قوة إستهلاكية كبيرة. لذا نحن نطمح إلى ايجاد شبكة تعاون بين الصناعيين اللبنانيين وهذا الانتشار لتسويق منتجات بلادنا واستهلاكها. إذ يكفي أن يشتري كل واحد منهم منتجات لبنانية بما قيمته 100 دولار حتى تزداد صادراتنا مليارا و400 مليون دولار". وأكد "أهمية التركيز على إيجاد شراكات استثمارية بين رجال الأعمال المقيمين وفي الانتشار في الكثير من المجالات المجدية، إن كان في لبنان أو في الخارج". وتابع: "اليوم البلد في مأزق، والحلول في الداخل متعثرة، وكنا قد قلنا واليوم نردد أمامكم، إن الحل للخروج من عنق الزجاجة، مع كل المشاكل التي تضرب المنطقة والعالم، هو في لبننة الاقتصاد الوطني، بالاعتماد على قدراتنا وطاقتنا الذاتية، أي بربط القطاعات الاقتصادية الوطنية في الداخل بالانتشار اللبناني حول العالم". وكان استهل جلسة الافتتاح الرئيس التنفيذي لمجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي فقال: "أهلا بكم جميعا في رحاب مؤتمر الاقتصاد الاغترابي الذي تنظمه مجموعة "الاقتصاد والأعمال" للسنة الثانية على التوالي. ورعاية دولة الرئيس نبيه بري للمؤتمر تعطيه ميزة كبيرة نظرا الى المكانة التي يتمتع بها دولته ولمرجعيته الوطنية والاغترابية. ونرحب بصورة خاصة بالأخوة المغتربين الآتين من الخارج، ليؤكدوا استمرار ولائهم للبنان، بل واستعدادهم الدائم للاستثمار فيه وترويج منتجاته في البلدان التي يتواجدون فيها. هذا الولاء الذي يترجم اقتصاديا بتحويلات مالية تراوح بين 7 و 8 مليارات دولار سنويا، أي ما يشكل نحو 16 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وبتوفير فرص العمل لعشرات الألوف من اللبنانيين في الداخل والخارج". وأضاف: "قضية الاغتراب لا يمكن حصرها في مؤتمر أو في هيئة أو مؤسسة أو فئة. إنها قضية وطنية عامة، تهم كل مواطن مقيم ومغترب، فهي مورد أساسي من مواردنا، وهي ملجأ لنا في الأيام الحلوة والمرة، إنها ثروة لبنان الدائمة. وعليه، فإن الاغتراب يحتاج إلى مبادرات وملتقيات كثيرة، وفي شتى المجالات وعلى مختلف المستويات. ونحن هنا معا مقيمين ومغتربين لنقول وبالفم الملآن إن على المسؤولين وعلى القيادات وضع حد لعملية تعطيل عمل المؤسسات الدستورية، بما يساعد على احتواء الضغوط الخارجية وتوفير الاستقرار الذي هو مفتاح الاستثمار". وتابع: "يأتي انعقاد المؤتمر في محيط إقليمي مضطرب وفي وقت يواجه لبنان التدابير المالية والمصرفية الأميركية وتداعياتها السياسية والأمنية والاقتصادية. وقد أثبتت القيادات اللبنانية على اختلافها أنها حريصة على استمرار الاستقرار في القطاع المالي والمصرفي وتحت مظلة الالتزامات الدولية. إنها مرحله دقيقة، لكن لبنان مر بالكثير من الصعاب والتحديات وعرف كيف يخرج منها بأقل الأضرار". وقال: "ما دمنا في مؤتمر الاغتراب نقول إن المؤسسات المصرفية كان ولا يزال لها دور كبير وفاعل في حركة الاغتراب لكونها أداة تواصل وأداة تفعيل لأعمال المغتربين ولنشاطاتهم في لبنان وفي دول الاغتراب. وفي المقابل، لولا وجود المغتربين في شتى أنحاء العالم لما كان للمصارف هذا الوجود والانتشار في 35 دولة وبفروع زادت عن التسعين. فالمصارف مدينة بتوسعها للمغتربين، والمغتربون مدينون بتنمية نشاطاتهم للمصارف. ونشاط الفريقين يصب في مجرى الاقتصاد اللبناني. وما من شك أن وجود سعادة الأستاذ رياض سلامة على رأس السلطة النقدية يشكل ضمانا للنقد والمصارف بل وضمانا للاستقرار الاقتصادي العام في محيط عربي وإقليمي متوتر ومضطرب". وأضاف: "المؤتمر الأول كان البداية. وها نحن في الدورة الثانية. وسنكون معا في الدورة الثالثة بل وفي الدورات المتتالية في شهر تموز من كل سنة. وثمة مبادرات أخرى في هذا الإطار، ستظهر تباعا في لبنان وفي بلدان الاغتراب. وما تقوم به مجموعة الاقتصاد والأعمال يتكامل مع الجهود التي تبذلها هيئات عديدة رسمية وأهلية مقيمة واغترابية وفي طليعتها وزارة الخارجية والمغتربين. وحبذا لو يحصل هذا التكامل بالإرادة والتصميم لا بالتلقائية. ونحن هنا نمثل هيئة تنسيق وتواصل، ونشكل منصة دائمة للتلاقي والحوار والتفاعل ونسج العلاقات والمصالح. ونسعى إلى المساهمة في تطوير دور المغترب ليشمل الوساطة بين بلدان الاغتراب وبين العالم الخارجي وفي طليعته البلدان العربية. وكانت الخطوة الأولى في هذا المجال تأسيس الشركة المصرية اللبنانية للتجارة والاستثمار، والموجه نشاطها إلى الأسواق الأفريقية، والتي كان لنا شرف المساهمة في إطلاق وبلورة هذه "المبادرة - الشركة" والتي تشكل نموذجا للدور العربي والإقليمي الذي يمكن المغترب اللبناني أن يؤديه في مجالي التجارة والاستثمار بما يعزز موقعه والثقة به ويؤكد كفايته والحاجة إليه". وكرم المؤتمر كوكبة من المغتربين الذين حققوا إنجازات ونجاحات مميزة في مجالات شتى وهم: البروفسور فيليب سالم، البروفسور نادي حكيم، منير حبيب عيسى، عاطف ياسين، عزت عيد، فادي قاصوف، غانم بو أنطون، معروف أبو زكي وحسن حطيط.