سلطنة عمان تساند فى رحابها كل جهد مخلص لإحلال السلام فى أى دولة شقيقة

بن علوى يبحث فى مسقط مع المبعوث الاممى وأطراف النزاع الليبية مساعى تحقيق الاستقرار

ابن علوى : افكار جديدة للأمم المتحدة تهدف إلى اشراك القبائل فى الحل الشامل

كوبلر : ضعف المؤسسات يعرقل جهود الحل .. نثمن جهود السلطنة فى دعم الحوار الليبى

" البحث العلمى " يعتمد تمويل 41 مشروعاً بحثياً طلابياً لعام 2016

تمكين الطلبة من استقصاء افكار لمشروعات بحثية إبداعية

قرية " وكان " بوادى مستل بولاية نخل .. زراعة خصبة وسياحة واعدة

           
                 

إجتماع علوي وبن كوبلر

في الوقت الذي تساند فيه السلطنة، بشكل مباشر وغير مباشر، كل جهد خير ومخلص من أجل إحلال السلام والاستقرار وإنهاء الخلافات والصراعات في أي دولة شقيقة، فإنها لا تتردد أبدًا في القيام بنفسها بما تراه ممكنًا ومناسبًا للتقريب بين الأشفاء، ولإنهاء الخلافات، ولتهيئة الجو الأكثر ملاءمة لاستعادة الاستقرار وبناء حياة أفضل للشعوب الشقيقة، خاصة حينما ترغب الأطراف المعنية في السير في هذا الاتجاه أو تبدي استعدادًا لذلك. ومع الوضع في الاعتبار الكثير من الأمثلة الناجحة في هذا المجال، سواء بالنسبة لدول شقيقة أو صديقة أيضًا، فإن الوضوح والصراحة والإخلاص العماني في العمل لتحقيق نتائج تفيد كل الأطراف المعنية، والثقة الكبيرة التي تتمتع بها السلطنة من جانب كل الأطراف، شقيقة وصديقة وممثلي منظمات دولية ذات صلة، فضلاً عن حرص السلطنة على الوقوف، بشكل حقيقي وموضوعي، على مسافة واحدة من مختلف الأطراف، مع بذلها كل ما يمكن للتقريب فيما بينهم تحقيقًا لمصلحة الشعوب الشقيقة والصديقة، ودون استثمار جانبي لأي قضايا، أو مواقف، تطرح خلال المفاوضات، كل ذلك يمثل عناصر نجاح، تدعمها مهارة دبلوماسية كبيرة، وقدرة على تقديم كل مساعدة ممكنة، فنية وقانونية، عند الضرورة في حالات محددة، وبترحيب من الأطراف المعنية. وفي هذا الإطار، فإن المشاورات التي بدأت في مسقط، والتي يشارك فيها رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح، وعدد من شيوخ القبائل الليبية في برقة، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر، تتسم بالكثير من الأهمية في الواقع، وذلك لأنها تسعى إلى إيجاد مسار أو طريق موحد يجمع بين رؤى المكونات القبلية الليبية وبين نتائج اجتماع الصخيرات، وهو ما يسعى إليه المبعوث الأممي أيضًا، وحتى يمكن فتح الطريق أمام تفعيل حكومة الوحدة الوطنية الليبية برئاسة «فايز السراج»، ومنحها الثقة من جانب مجلس النواب الليبي، وبما يضمن تفاعل وتعاون مختلف القوى والمؤسسات الليبية وإشراك المكون القبلي الليبي في جهود الحل، لإنهاء الخلافات وحالة التفكك والمواجهات المسلحة التي تعيشها ليبيا الشقيقة، والتي لم تتوقف حتى الآن. وبينما أعرب كل من رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح، والمبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر عن تقديرهم للسلطان قابوس بن سعيد وللجهود التي تقوم بها السلطنة من أجل العمل على استعادة الاستقرار إلى ليبيا الشقيقة والتقريب بين الأطراف الليبية، فإن اجتماعات مسقط الحالية، تعد في جانب منها امتدادًا لاجتماعات صلالة، التي جرت في أبريل الماضي وشارك فيها أعضاء اللجنة التأسيسية لوضع مشروع الدستور الليبي الجديد، والتي نجحت في التوصل إلى توافق حول مشروع الدستور الليبي الجديد، وبما يتفق مع تطلعات الشعب الليبي الشقيق. ومن المأمول أن تكون اجتماعات مسقط خطوة فعّالة على طريق التقريب بين الأطراف الليبية، وحل الأزمة، بتعاونها جميعها، ولصالح الشعب والدولة والمجتمع الليبي، اليوم وغدًا أيضًا. واستضافت السلطنة جلسة المباحثات بين المبعوث الدولى إلى ليبيا مارتن كوبلر ووفد يتألف من رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح وأعيان القبائل الليبية والذين اغلبهم من قبائل برقة الاقليم الشرقي بليبيا والتي تهدف إلى البحث فى مطالب القبائل وملاحظاتها على اتفاق الصخيرات الذى أتى بحكومة فايز السراج. وقد ترأس الجلسة رئيس البرلمان الليبي بحضور الممثل الأممي وأعيان القبائل الليبية وقاسم بن محمد الصالحي سفير السلطنة المعتمد لدى الجمهورية التركية، وبحث الجانبان الملاحظات التي قدمها أعيان القبائل والتى تهدف إلى شرح وجهة النظر الخاصة بهم للعالم وتوضيح بعض ماتراه من حقائق حول الوضع الراهن على الارض الليبية بهدف جمع كل أطياف الشعب الليبي تحت مؤسسات واحدة بدءاً من الحكومة بهدف دعم جهودها فى إنجاز ما أوكل لها في إدارة دفة البلاد خلال هذه المرحلة. وقدم اعيان القبائل وجهة نظرهم للمبعوث الأممي الذي ناقش الحضور حول الكثير من النقاط والاستماع الى مقترحاتهم الهادفة الى أن تؤخذ في الاعتبار وشرحها للعالم، وتم ايضا الاتفاق على عقد جلسات أخرى مع قبائل فزان وطرابلس. في ذات السياق التقى يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية كلا من المستشار عقيلة صالح عيسى رئيس البرلمان الليبي ومارتن كوبلر معبوث الأمم المتحدة إلى ليبيا كلا على حدة بمبنى وزارة الخارجية. وبحث مع رئيس البرلمان الليبى آخر المستجدات حول الأزمة الليبية وأهمية إيجاد حل يجمع الاطراف المعنية من خلال المحادثات المباشرة بين زعماء القبائل والمبعوث الأممي حتى يمكن إيجاد ارضية مشتركة مع نتائج اجتماع الصخيرات. وناقش الجانبان وضع آلية لإنجاح الحوار الحالي بين الأمم المتحدة وأعيان القبائل بهدف الأخذ فى الاعتبار مطالب هذه القبائل ودمجها مع مخرجات حوار الصخيرات الذي تكلل بإيجاد حكومة وفاق وطنية. كما تطرقت المحادثات إلى أهمية قيام الوفد الحالي برئاسة رئيس البرلمان بزيارات إلى الدول الفاعلة في الأزمة الليبية لشرح وجه نظر القبائل في بعض ما تم التوافق عليه في المغرب.

جمال الطبيعه بوادي مستل

وأثنى رئيس البرلمان الليبى بالدور الذي تقوم به السلطنة في جمع اطراف الأزمة الليبية لإيجاد مخرج لها، وذلك من خلال الدعم الذي تقدمه باستمرار وهذا مقدر لدى الشعب الليبي. كما التقى معاليه مارتن كوبلر مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا وبحث الجانبان سبل إيجاد وسائل جديدة لحل الأزمة الليبية حيث ناقشا أهمية إشراك القبائل الليبية في الحوار والأخذ بملاحظاتها كونها تمثل مكونات البرلمان من ناحية ولدعم المؤسسات التي تسند أداء الحكومة الليبية الحالية التي يرأسها فايز السراج ودمج مخرجات هذا الحوار مع نتائج حوار الصخيرات الذي تم في المملكة المغربية وأتي بحكومة السراج. وثمن كوبلر جهود السلطنة الداعمة للحوار الحالي والذى سبقه وكل ما بذلته السلطنة خلال الفترة الماضية للمساعدة فى إيجاد حل للأزمة الليبية التي تمر بعدد من الصعوبات وتحتاج إلى جهود الجميع في تخطيها، وأكد أن الدور العماني له ضرورة كبرى في دعم كل المحادثات الليبية خلال الفترة المقبلة من أجل التوصل إلى نتائج شاملة تبدأ معها ليبيا عهداً جديداً. كماعقد المستشار عقيلة صالح عيسى رئيس مجلس النواب الليبي بمقر إقامته بفندق جراند حياة مسقط اجتماعًا تشاوريًا مع شيوخ القبائل الليبية بحضور مارتن كوبلر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا في إطار الاجتماعات التي تستضيفها السلطنة للأطراف الليبية. تم خلال الاجتماع استعراض آخر مستجدات الاستحقاقات الوطنية لتقريب وجهات النظر للوصول إلى رؤية وطنية موحدة لجميع الأطراف الليبية لضمان استقرار وأمن ليبيا والتطرق إلى أبرز الخلافات الحاصلة في الاتفاق السياسي والاستماع إلى أفكار ومقترحات القبائل الليبية لتحقيق اتفاق حقيقي يعود بالأمن والاستقرار على ليبيا وشعبها. وقد أوضح يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بعد لقائه مارتن كوبلر المبعوث الأممى إلى ليبيا أن جهود الجولة الحوارية التي تعقد في السلطنة بين المبعوث الأممي وأعيان القبائل الليبية تهدف إلى إيجاد طريق موحد يجمع بين نتائج اتفاق الصخيرات ومطالب زعماء القبائل بهدف إيجاد مسار واحد يفضي إلى حكومة توافقية ومؤسسات داعمة لتلك الحكومة. حيث تعمل حالياً الأمم المتحدة على إنجاز مسار جديد للمحادثات يهدف إلى دمج رؤى المكونات القبلية الليبية مع نتائج اجتماع الصخيرات الذي عقد بالمملكة المغربية، يهدف الاتفاق المنتظر إلى إيجاد قواعد جديدة مكملة لاتفاق الصخيرات بين السياسيين ومنظمات المجتمع المدني والقبائل حيث سيلتقي الجميع على طريق واحد، لينتهوا إلى قضاء موحد. وأشار إلى أن المبعوث الأممي لديه هذه الفكرة الجديدة بعد أن التقى رئيس البرلمان وأعيان القبائل والعشائر حيث تشكلت قناعات لهكذا مسار والذي منه لا بد أن يفضي إلى حل يضع ليبيا على بداية الطريق. وقال الوزير إن المكونات القبلية في المجتمع الليبي قوية وكبيرة، وهذه المكونات تعتقد أنها لم تنل حقها فى اتفاق الصخيرات خاصة المنطقة الشرقية التي تعتبر أكبر أقليم فى ليبيا. وأشار الى أن الأمم المتحدة انجزت اتفاق الصخيرات للجماعات السياسية، وبعض القبائل والمجتمع المدني وبعض الثوار وكل ما نتج عن ثورة الربيع العربي، وبعد أن مرت بمخاض توصلوا إلى اتفاق جيد ولا يختلف عليه، حيث شكلت الحكومة برئاسة فايز السراج ومعه النواب اضافة إلى وجود بعض الشخصيات من البرلمان على أن يتحول المجلس الوطني إلى مجلس الدولة، إلا أن هذا الاتفاق صار عليه بعض الخلاف. حيث أقام السراج في طرابلس وبعض أجهزة الدولة معطلة وقامت الميلشيات بحراسة العاصمة وأبدت بعض الاطراف التي في الشرق الليبي مثل برقة وفزان وفي الجنوب لديها بعض الملاحظات على بعض الاسماء التى دخلت الحكومة، كما دخلت داعش فى الأمر وانصار الشريعة واسماء من كل مكان، والبرلمان يعتبر الجسم الوحيد الذي يمثل الليبيين والذي لديه الشرعية من الشعب الليبي والحكومة التي شكلت فى الصخيرات لديها شرعية دولية فالحفاظ على هذه الكيانات مهم ولا يعني انهم الآن لم يتمكنوا من العمل بشكل صحيح لكن في يوم من الأيام سيتفق الليبيون وسيحتاجون إلى هذه الكيانات للمصادقة على الوثائق التي سيتفقون عليها. وأكد أن عقيلة صالح رئيس البرلمان والوفد المرافق له سيقوم بجولات إلى عدد من الدول ليوضحوا وجهة نظرهم حول دور هذه الكيانات القبلية فى تاريخ ليبيا وقد بدأو من السلطنة لثقتهم فى مصداقية سياستها ولتساعدهم فى ايضاح الرؤية التى يريدون ايصالها. من جهته رحب مارتن كوبلر مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا بالدور الذي تؤديه مسقط فى حلحلة المشكلة الليبية، وقال أن مساعدة السلطنة لجهود الأمم المتحدة محل تقدير كبير فى عملية إشراك القبائل الليبية في العملية السياسية لأنهم يمكن أن يخلقوا الشرعية، وأقدر شخصياً اهتمام القيادة العمانية وقبولها المساعدة في هذا الجانب، والذي نأمل أن يثمر عن نتائج ايجابية خلال الأسابيع القادمة، يفضي إلى إيجاد حكومة واحدة ومؤسسات تساهم في دفع جهود هذه الحكومة قدماً، ومن المهم بمساعدة العمانيين أن نقوم بإشراك جميع القبائل في العملية السياسية الذين يمكن أن يخلقوا الشرعية لأن الاعيان لديهم علاقات قوية ومباشرة مع الأفراد، ويجب أن نستثمر هذة القدرة على التواصل. وأضاف كوبلر أن تعثر الحل السلمي في ليبيا يعود إلى عدة أسباب أبرزها أن ٤٢ عاماً من حكم النظام السابق لم يوفر مؤسسات قادرة على الاستمرار بعد انتهاء تلك الحقبة. حيث إن غياب المؤسسات التشريعية أضعف كثيراً الدولة الليبية، لذلك فإن هذا الحوار السياسي الليبي من أجل أن توجد هذه المؤسسات ولإيجاد الدستور والمؤسسات الفاعلة. كما أننا نطمح إلى تعزيز المؤسسات القائمة بما فيها النواب والرئاسي والدولة، وأن يكون الجيش الليبي موحدا لمحاربة الارهاب وداعش. وأكد عقيلة صالح عيسى رئيس البرلمان الليبي على أهمية الحوار الذي استضافته السلطنة والهادف إلى إيجاد مخرج للأزمة الليبية الحالية لإعادة الانطلاق مرة أخرى نحو توافق الجميع فى ليبيا على المرحلة المقبلة. وشدد على ضرورة أن تكون هناك حكومة موحدة لجميع الليبيين وتنال الثقة وتؤدي اليمين أمام مجلس النواب، وابدى صالح رفضه أن تكون هناك حكومة لا تنال الثقة ولا تؤدي اليمين الدستورية أمام البرلمان كما هو معمول به في العالم وجدد رفضه عدم قبول فرض أي حكومة من الخارج لأن هذا يخص الشعب الليبي وسيادته ولا يمكن التنازل عنها وهذا ما يطالب به الليبيون. وأشار إلى أن العقبات المتبقية هي عدم فهم المجتمع الدولى لخصوصية الشعب الليبي وهو يرفض أي تدخل خارجي، كما أنه حصلت خروقات في الوفاق السياسي الذي تم وأهمها يجب أن تكون العاصمة طرابلس خالية من الميليشيات المسلحة ولا يكون مجلس الدولة إلا بعد التعديل الدستوري، وهذا ما لم يتم. وقال أننا نعول كثيراً على جهود السلطنة في مساعدة الليبيين فى إيجاد مخرج لهم من الأزمة الحالية، نظراً لما لها من موقف حيادي يحترم من الجميع. فى مجال آخر يقطن الشحوح البدو قمم الجبال منذ الأزل متخذين تلك المرتفعات مأوى لهم تحميهم من جريان الأودية متحملين صعاب ومشقة التنقل من موقع لآخر مع أغنامهم وبناء بيوتهم من الصخور الصماء ومستخدمين الطين في طلائها، وهي عبارة عن غرفة واحدة أمامها ما يسمى بالصفة، ولكل قبيلة قرية معروفة بها لا ينازعهم فيها أحد، ولا توجد أراض منبسطة وإن وجدت تستخدم في الزراعة الموسمية لمحاصيل مثل الحنطة والقمح ذي الفصيلة النادرة بمحافظة مسندم والبطيخ والشمام حيث يتم انتظار الأمطار لريها إذ لا توجد مصادر للمياه مما يضطر الشحوح لحفر حفر كبيرة تسمى البرك لحفظ وتجميع مياه الأمطار عبر قنوات الشعاب. وتتميز قرية الحرف وهي صغيرة المساحة بوجود عدد من القمم الصغيرة التي تتناثر عليها المنازل الجبلية وبها مساحة صغيرة سهلية تستغل للزراعة والأفراح كبقية قرى ولاية دبا الجبلية وهذه المساحة مقسمة لسكان القرية وتسمى الوعوب ومحاطة بسور من الحصى وكان يحاط في السابق بأشواك الصمر ويسمى محليا (الحور) منعا لدخول الأغنام مع وجود مداخل لهذه الوعوب وعدد من البرك. وسكن البدوي الشعاب المنبسطة ومن مسافات بعيدة جدا قام بتحديد قنوات لتدفق المياه لهذه الوعوب والبرك ومحاذاتها بالحصى لجعل المياه تذهب في مسار واحد وذلك جلبا لكميات أكبر من المياه وكانت الأعراس وما زالت في بعض الأحيان تقام في هذه الوعوب لتسطح المكان وتحت سدر ظليل يقدر عمرها بمئات السنين، ويسمي الشحوح السدر بأسماء معروفة لدى مختلف القبائل. ويطلق على كل ناحية بقرية الحرف اسم خاص فالطريق الموصل إلى سل حمدان مثلا يسمى عقبة العقيرة والمجاور له السلول والطريق المقابل والمؤدي إلى حل والروام يسمى باسم آخر ومن مسميات المواقع بالحرف المخناق والسلية والركبة وغيرها.

حدائق النخيل في أراضي الوادي

منذ القدم يقطع البدو الرحل المسافات سيرا على الإقدام في وقت لم تكن توجد به الوسائل الحديثة كالسيارات والطائرات. وعبر جبال وعرة شاقة يتنقل البدو الرحل من مكان لآخر حاملين أمتعتهم على رؤوسهم أو على الحمير وتسير أغنامهم ضمن الركب. وهم يزرعون ويحصدون القمح والحنظة والزعفران والشعير حسب مواسم الحصاد متخذين من الدرور تاريخا لهم في حساب الأيام والأشهر معتمدين على مياه الأمطار التي يشقون لها القنوات على مسافات بعيدة حتى يتمكنوا من تجميع قدر كبير من تلك المياه تكفيهم لمدة عام وذلك في برك يقومون بحفرها بمساعدة أبناء القبائل الأخرى في يوم تتم الدعوة له أو يجمعون المياه فيما يسمى (الشوق). وهو عبارة عن شق طبيعي وعادة يكون مستطيلا وغير متناسق وأكثره يمتلكه أفراد وفي حالة جفاف تلك المصادر فإنهم يستعينون ببرك القبائل أو القرى الأخرى، ويتم نقل المياه بـ(السعن) أو القربة وهي مصنوعة من جلد الماشية ويستغرق جلب المياه يوما لصعوبة المكان والبعد بين المناطق وتحمل المياه على الرؤوس وتقطع بها مسافات شاهقة نزولا وصعودا في الجبال والأودية وهذا الدور كثيرا ما تقوم به المرأة. على قمم الجبال الشاهقة ووسط الأجواء المناخية لتناثر حبات المطر على سطوح جبال دبا التاريخية، يحيا أهالي قبيلة اليهامرة سكان قرية الحرف الجبلية وتشتهر هذه القبيلة بتوثيق الحياة اليومية من خلال وجود عدد من النقوش على أسطح الحصى المتساوي وهذا يدل على وجود فنانين مهرة فهم يوثقون كل ما شاهدوه من حيوانات أو عادات من خلال رسوم نقشوها على الحجر وتتواجد تلك الرسوم بكثرة في قرية الروام أيضا وتتميز هذه الرسوم بدقة الوصف والمعالم وقد اختار من قام بذلك موقعا بعيدا نوعا ما عن المنازل وجاءت هذه الرسومات عن طريق قضاء وقت الفراغ لدى الشباب الصغار في ذلك الوقت وما زالت تلك الرسوم شاهدة على عصر حضارة البدو الرحل. سدرة من أنواع سدر النبق تنمو في جبال مسندم كثيرة الشوك وأوراقها صغيرة جدا وهي نفس سدرة النبق وثمرتها مائلة للشكل البرتقالي أو الأصفر مع بعض الاحمرار وحلوة المذاق صغيرة الحجم ويوجد بعض منها بقرية الحرف. يتم سقف (تبر) البيت وهذا مصطلح عند الشحوح البدو يعني أن يقوم صاحب البيت بدعوة رجال المهنة ومن لديهم الخبرة من القبائل بمساعدته بالإضافة لسكان منطقته في تبر بيته وهو أساسا عبارة عن غرفة واحدة لجميع أفراد العائلة. ويأتي هؤلاء المعاونون من عدة مناطق قاطعين المسافات وسط الجبال الشاهقة ويبدأ العمل بعد الفجر مباشرة لمساعدة من وجه لهم الدعوة ويقوم صاحب المنزل بتقديم وجبة غداء أجرة لهم صنيع ما قدموه من خدمة ويتم تبر البيت بالسخبر (نوع من الشجيرات) والمدر (نوع من الطين) حيث يتم وضع (الألب) وهي أعمدة من حطب السدر أو الصمر وعمل السقوف له وهي عبارة عن حصى مسطح بشكل مربع أو مستطيل على مدار سقف البيت بحيث يتم بروز جزء منها لتحمي جدران البيت من مياه الأمطار من أن تلامس الجدران بالإضافة لخروج المياه المتجمعة على سقف البيت من المزراب وهذا بطريقة هندسية قمة في الإبداع وفي أسفل حافة البيت توضع حجارة ملساء بأحجام كبيرة بحيث تستخدم للجلوس والاتكاء بجدار البيت وأيضا لحماية أسفل البيت من أية حفر أو تآكل. واعتمد مجلس البحث العلمي تمويل41 مقترحًا بحثيًا طلابيًا للسنة الرابعة على التوالي بتكلفة بلغت 73 ألفا و 282 ريالا عمانيًا ضمن برنامج دعم بحوث الطلاب. وبلغ إجمالي عدد المقترحات البحثية التي تم التقدم بها ضمن هذا البرنامج 180مقترحا بحثيا استلمها المجلس عبر النظام الإلكتروني لتقديم الطلبات من مختلف مؤسسات التعليم العالي في السلطنة. وتوزعت مقترحات البحوث الطلابية التي تمت الموافقة على تمويلها والمقدمة من 18 مؤسسة أكاديمية على ستة قطاعات بحثية بحيث تم تمويل 9 مشاريع ضمن قطاع الطاقة والصناعة و5 مشاريع ضمن قطاع الصحة والخدمات الاجتماعية و9 مشاريع ضمن قطاع البيئة والموارد الحيوية و9 مشاريع ضمن قطاع الثقافة والعلوم الاجتماعية والأساسية و6 مشاريع ضمن قطاع الاتصالات ونظم المعلومات وثلاثة مشاريع ضمن قطاع التعليم والموارد البشرية. كما بلغ عدد الطلبة الجامعيين المشاركين من هذه المقترحات البحثية 122 طالبا وطالبة متوزعين على الفرق البحثية لكل مشروع بحثي وتأتي فكرة برنامج دعم بحوث الطلاب على قيام فريق من طلبة الدبلوم والبكالوريوس الذين ما زالوا على مقاعد الدراسة في مختلف مؤسسات التعليم العالي في السلطنة بتشكيل فريق طلابي بحثي مكون من طالبين إلى سبعة طلاب بإشراف عضو من الكادر الأكاديمي بالكلية أو الجامعة على مشروعهم البحثي ويمكن احتسابه كساعات أكاديمية معتمدة للطلبة أو كمشروع تخرج. ويهدف البرنامج إلى تمكين الطلبة من استقصاء موضوعات تناسب ميولهم واختيار أفكار لمشاريع بحثية إبداعية والعمل على دراستها بصورة متعمقة باستخدام الطرق والمنهجيات العلمية بإشراف عضو من الهيئة الأكاديمية بالمؤسسة التعليمية. يذكر أنه بلغ إجمالي عدد المشاريع البحثية التي مولها مجلس البحث العلمي ضمن هذا البرنامج خلال الفترة من 2013 / 2016 ولمدة أربع سنوات متتالية251 مقترحا بحثياً بموازنة قدرها 516 ألفا و 606 ريالات عمانية. وتم تكريم أفضل 12 مشروعا بحثيا طلابيا في الدورتين الأولى والثانية من الجائزة الوطنية للبحث العلمي (2014-2015)، بـ2400 ريال عماني لكل مقترح بحثي طلابي كحد أقصى. وتم تمويل 42 مشروعا بحثيا طلابيا في 2013 بالإضافة إلى تمويل 69 مشروعا بحثيا طلابيا في 2014، وتمويل 99 مشروعا بحثيا طلابيا في 2015 وتمويل 41 مشروعا بحثيا طلابيا في 2016، وبلغ إجمالي الطلبة الجامعيين المستفيدين من هذه المقترحات البحثية 862 طالبا وطالبة. من جهة أخرى يمتاز وادي مستل بولاية نخل بمحافظة جنوب الباطنة بقراه السياحية ذات التنوع الجغرافي والمناخ المعتدل صيفا البارد جدا شتاءً ومن أهمها : "الهجار والقورة وحدش و وكان". ويبعد وادي مستل عن مركز ولاية نخل نحو (32) كيلومترا فيما يبعد عن محافظة مسقط نحو (145) كيلومترا، وتوجد به العديد من القرى الجبلية التي تشتهر بزراعة المحاصيل الزراعية الموسمية صيفا وشتاء مثل المشمش والخوخ والعنب والرمان والبوت البري الذي يجنى خلال هذه الفترة، إضافة الى العديد من المحاصيل الحقلية والبصل والثوم والبقوليات. وتقع قرية "وكان" التي تعد مقصدا للسيّاح من داخل السلطنة وخارجها لما تحتويه من معالم وسمات سياحية فريدة على ارتفاع 2000متر عن سطح البحر في وادي مستل بولاية نخل تحت سفح نيابة الجبل الأخضر التابعة لولاية نزوى بمحافظة الداخلية. وتكاد قرية "وكان" التي تبعد عن محافظة مسقط نحو (150) كيلومترا أن تكون القرية الوحيدة في السلطنة التي تمتاز بتأخر وصول الشمس إليها عند الشروق وانحسارها عن القرية مبكرا عند الغروب، إلا أن توقيتها لا يختلف عن باقي قرى ولاية نخل، ولعل هذه الميزة أكسبتها خاصية برودة طقسها شتاء والمعتدل صيفا، فالقرية محاطة بالعديد من السلاسل الجبلية الشاهقة العلو وتقع في قلب منحدر صخري على هضاب تتربع فيها المدرجات الزراعية الخضراء وتتشابه في تضاريسها ومحاصيلها الزراعية مع نيابة الجبل الأخضر. وتمر الطريق المؤدية إلى القرية بعدد من الشعاب والأودية، ويتطلب الوصول إليها استخدام سيارات الدفع الرباعي لوعورة الجزء الأهم من الطريق الواصل إليها، وقد تم الانتهاء أخيرا من رصف أغلب أجزاء الطريق من مركز ولاية نخل إلى المنطقة التي تقع بها مدارس وادي مستل ومستشفى الوادي، فيما يتبقى الجزء الجبلي بوعورته وانحداراته الشاهقة العلو، ورغم وعورة الطريق المؤدية للقرية يجد الزوار متعة كبيرة أثناء عبورهم تلك الطريق للوصول إلى أعلى قمة بالوادي ثم يواصلون المسير مشيا على الأقدام في المدرجات التي قامت بإنشائها وزارة السياحة لتسهيل تنقل السياح والمزارعين بين حقولهم الزراعية ومساكنهم الواقعة أسفل تلك الحقول. كما تمتاز القرية ببرجها التاريخي الشهير الذي يعد معلما أثريا وتم ترميمه ضمن مشروع تطوير القرية، وهو برج يطل على كافة قرى وادي مستل مانحا الناظر فسحة من الرؤية الشاسعة لجماليات تلك الطبيعة الغناء. ويقول عبدالله بن خصيف الريامي الرشيد المسؤول في قرية (وكان) بولاية نخل إن هذه القرية الجميلة تمتاز باعتدال درجة الحرارة صيفاً وانخفاضها شتاءً، وتنتشر فيها العديد من المدرجات الزراعية حيث توجد العديد من الأشجار المثمرة التي يقوم السكان بزراعتها والاعتناء بها مثل: العنب، والرمان، والمشمش، والخوخ، والتين إضافة إلى بعض البقوليات. ويضيف الريامي أنه يوجد مسار جبلي يربط القرية بنيابة الجبل الأخضر لمحبي رياضة المشي وتوجد أشجار البوت على جانبي الطريق وقمم الجبال والهضاب ويبدأ حصاد ثمارها في شهر يونيو من كل عام. ويعمل معظم سكان القرية في مهنة الزراعة وتعد الفترة من منتصف شهر مايو حتى نهاية شهر أغسطس الأنسب لزيارة القرية حيث أن هذه الفترة تمثل موسم جني شتى أنواع الثمار في القرية خاصة ثمار المشمش التي عادة ما يحين قطافها في شهر مايو من كل عام. ويقول محمد بن سليمان الكندي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية نخل إن "وكان" قرية سياحية رائعة تتربع على سفح جبال وادي مستل بولاية نخل وتتميز بموقعها وتشتهر بالعديد من المحاصيل الزراعية المختلفة كالمشمش والبوت والرمان وغيرها التي لا توجد إلا في مثل هذه القرى الجبلية. ويحلو للعديد من السياح من داخل السلطنة وخارجها زيارة قرية "وكان" التي تعد واحدة من أعلى القرى في الوادي وأبردها طقسا حيث يمارس البعض منهم هواية تسلق الجبال، وتقوم بعض مكاتب السفر والسياحة بتوفير رحلات لأفواج سياحية للتخييم على مشارف الوادي أو في القرى الجبلية كما تنظم بعض الفرق الرياضية بولاية نخل وبعض مدارس الولاية رحلات برية من قرى وادي مستل مرورا بقرية "وكان" وصولا الى نيابة الجبل الأخضر سالكة بعض الطرق الجبلية المتعارف عليها التي يتتبع أثرها ذوو الخبرة من أبناء ولاية نخل.