الإرهاب يضرب مجددا فى فرنسا

سائق يجتاح بشاحنة المحتفلين بالصيد الوطنى الفرنسى ويودى بحياة 84 ضحية ويوقع عشرات الجرحى فى نيس

الرئيس الفرنسى يقرر تمديد حالة الطوارئ واستدعاء الاحتياطى واعلان الحداد

الرئيس هولاند : بلادنا مستهدفة وتحت تهديد الارهاب

ادانة عربية ودولية للاعتداء الارهابى ودعوات لتوحيد الجهود للقضاء على الارهاب

  
      
       

الرئيس الفرنسي

صدم مهاجم يقود شاحنة ثقيلة حشدا كان يحتفل بالعيد الوطني الفرنسي المعروف بيوم الباستيل في مدينة نيس مما أدى إلى مقتل 84 شخصا على الأقل وإصابة المئة في ما وصفه الرئيس فرانسوا هولاند بأنه عمل إرهابي. وقال مصدر إن المهاجم الذي قالت الشرطة إنه فرنسي من أصل تونسي فتح النار أيضا قبل أن تقتله الشرطة بالرصاص. وأضاف أن المهاجم الذي يدعى محمد لحويج بوهلال لم يكن على قائمة الخاضعين لمراقبة أجهزة المخابرات، لكنه كان معروفا لدى الشرطة فيما يتصل بجرائم شائعة في المجتمع مثل السرقة والعنف. وقال وزير الداخلية برنار كازنوف إن 18 من الجرحى في حالة خطيرة بعد أن قاد المهاجم الشاحنة على نحو متعرج في شارع برومناد ديزانغليه المطل على البحر في نيس مع انتهاء عرض بالألعاب النارية للاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي. وذكر أحد مسؤولي المدينة أن الشاحنة قطعت مسافة وصلت إلى كيلومترين. وقال جاك الذي يدير مطعم لو كويني على الشاطئ الناس كانوا يتساقطون مثل مجسمات البولينغ. وقال هولاند في خطاب قبل الفجر إنه سيستدعى أفراد الاحتياطي في الجيش والشرطة لتسلم الأعباء من القوات التي أنهكتها حالة الطوارئ التي بدأت بعد أن قتل مسلحون وانتحاريون من تنظيم داعش 130 شخصا بالعاصمة الفرنسية مساء جمعة في تشرين الثاني. وقبل ذلك ببضع ساعات أعلن هولاند أن حالة الطوارئ سترفع بنهاية تموز، لكنه قال بعد هجوم الذي قتل فيه عدد من الأطفال إن حالة الطوارئ ستمدد ثلاثة أشهر أخرى. وقال الحزن يعم فرنسا بسبب هذه المأساة الجديدة... لا يوجد شك في الطبيعة الإرهابية لهذا الهجوم. وقال هولاند سنعزز تحركاتنا في سوريا والعراق. ووصف هولاند المأساة التي حدثت في اليوم الذي تحتفل فيه فرنسا بذكرى اقتحام الثوار لسجن الباستيل عام 1789 في باريس بأنه هجوم على الحرية من متطرفين يستهينون بحقوق الإنسان. وذكرت شاهدة انها تعتقد ان المهاجم كان يطلق النار من سلاح ناري أثناء قيادته. وقالت سوزي وارينييه وهي سيدة عمرها 65 عاما تابعت ما حدث من مقهى في المتنزه رأيت شاحنة بيضاء عملاقة تمر بسرعة خاطفة.. كان هناك إطلاق نار. وذكر مسؤول محلي أنه تم العثور على أسلحة وقنابل داخل الشاحنة وهي من طراز رينو.

شاحنة الإرهاب

وحين بزغ فجر الجمعة كانت الأرصفة مخضبة بالدماء الجافة بينما تناثرت عربات الأطفال المهشمة والحطام على المتنزه المطل على البحر. وأغلقت مناطق صغيرة وما ظهر من خلال الثغرات كان جثثا مغطاة. وظلت الشاحنة في المكان الذي توقفت فيه وقد اخترق الرصاص زجاجها الأمامي. ودهست الشاحنة أسرا وأصدقاء كانوا يستمعون إلى الموسيقى أو يتمشون على الشاطئ باتجاه فندق نغرسكو العتيق. وقال أحد المارة ويدعى فرانك سيدولي وقد بدت عليه الصدمة شاهدت الناس وهم يسقطون... ثم توقفت الشاحنة.. كنا على بعد خمسة أمتار فقط. كانت هناك امرأة فقدت ابنها. ابنها كان على الأرض ينزف. قالت امرأة لإذاعة فرانس إنفو إنها وغيرها فروا في حالة من الرعب. وقالت كانت الشاحنة تتحرك بشكل متعرج على طول الشارع. هرعنا إلى فندق واختبأنا في المراحيض نحن وكثيرون. وكان داميان ألومون الصحافي بجريدة نيس ماتان يشاهد عرض الألعاب النارية التقليدي على البحر عندما دهست الشاحنة الحشود. وبعد أن احتمى في أحد المقاهي كتب على موقع صحيفته الإلكتروني عما شاهده عندما خرج عائدا إلى المتنزه قائلا جثث كل خمسة أمتار.. أشلاء.. دماء.. آهات. وأضاف كان العاملون بالشاطئ أول من ظهر في المشهد. جلبوا مياها للجرحى ومناشف وضعوها على من لم يكن فيهم رجاء. وقالت فاني التي تبلغ من العمر 20 عاما أثناء انتظار أصدقاء لها كان يخضعون لعمليات جراحية إن الحظ حالفها. قالت كنا جميعا سعداء للغاية وعلى استعداد للاحتفال طوال الليل... رأيت شاحنة تخترق منطقة المشاة وتتحرك بسرعة كبيرة وبشكل متعرج. دفعتني الشاحنة جانبا وعندما فتحت عيني شاهدت وجوها لا أعرفها وبدأت أطلب المساعدة... بعض أصدقائي لم يحالفهم الحظ مثلي. هم يخضعون للجراحة بينما نحن نتحدث الآن. الأمر صعب جدا وصادم جدا. وروى الصحافي الألماني ريتشارد غوتهار أن رجلا على متن دراجة نارية حاول اعتراض الشاحنة التي اندفعت على الحشد. وقال غوتهار من برلين كنت على شرفة فندق مطل مباشرة على جادة برومناد دي انغليه، ورأيت أشخاصا يحتفلون بعيد الرابع عشر من تموز وفجأة اتجهت شاحنة نحو الحشد. وأوضح غوتهار الذي يعمل صحافيا مستقلا كان السائق يسير بسرعة بطيئة جدا وهو أمر غريب. وأضاف لحقت به دراجة نارية كانت تسير وراءه ثم حاولت تجاوزه، حتى إن سائقها حاول فتح باب سائق الشاحنة، إلا أنه سقط أرضا وسحقته عجلات الشاحنة. وصور غوتهار على هاتفه النقال ما حصل، وبثت شبكة ايه ار دي الألمانية الرسمية التسجيل. وأوضح غوتهار رأيت أيضا شرطيين اثنين يطلقان النار على الشاحنة، وعندها زاد السائق السرعة فجأة واندفع باتجاه الحشد وهو ينحرف بالشاحنة من جانب إلى آخر. بعدها جرى إطلاق النار من أسلحة عدة طيلة 15 إلى 20 ثانية. وتابع الشاهد أن الأمر كله استغرق 60 ثانية لا أكثر من البداية وحتى النهاية، موضحا أنه نزل بعدها إلى الشارع وهناك لاحظ الذعر بين الناس وشاهد 12 جثة أرضا. وقال الصحافي الفرنسي روبرت هولواي الذي كان يحضر الاحتفالات كانت فوضى عارمة والناس يصرخون. رأينا أشخاصا مصابين وحطاما في كل مكان. وأعلنت الشرطة الدولية إنتربول الجمعة أنها أرسلت فريقا إلى مدينة نيس. وقال الإنتربول إن الفريق يضم خبراء في الإرهاب والمعلومات وإنهم سيجرون تحريات تستند إلى قاعدة بيانات الشرطة الدولية. هذا وقام سائق الشاحنة، الذي انقض مساء الخميس على حشد في نيس جنوب شرقي فرنسا وقتل 80 شخصا على الأقل، بإطلاق عدة عيارات نارية من مسدس قبل أن يقتل، وفق مصادر متطابقة. وقال مصدر مطلع على التحقيق إنه تم العثور في الشاحنة على قنبلة غير معدة للانفجار وأسلحة مزيفة.

ضحايا الإرهاب على الطرقات

وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن المحققين المختصين بمكافحة الإرهاب يقودون التحقيق في الهجوم. وقال مسؤول محلي إن الشاحنة التي استخدمت في عملية الدهس كان بها أسلحة وقنابل. وقال سيباستيان هومبرت المسؤول بالحكومة المحلية لإذاعة فرانس انفو إن الشرطة قتلت بالرصاص السائق الذي قاد الشاحنة وحمولتها 25 طنا وبدون لوحات معدنية لأكثر من 100 متر على امتداد شارع برومناد ديزانجليه في نيس ليدهس حشدا من الأشخاص. وأفاد كريستيان استروسي رئيس الحكومة المحلية لوسائل الإعلام إن الرجل فتح النار على الحشد. ونقلت وسائل الإعلام عنه القول إنه تم العثور على أسلحة وقنابل بالشاحنة بعد مقتل السائق. وأعلنت النيابة العامة في باريس أن فرع مكافحة الإرهاب سيتولى التحقيق في الاعتداء الذي شهدته مدينة نيس. وعثرت السلطات الفرنسية داخل الشاحنة التي استخدمت مساء الخميس في تنفيذ اعتداء في نيس على أوراق ثبوتية لمواطن فرنسي-تونسي، كما أفاد مصدر أمني. وقال المصدر إن "عملية التعرف على هوية سائق الشاحنة لا تزال جارية"، مشيرا إلى أن الأوراق الثبوتية التي عثر عليها تعود لرجل عمره 31 عاما ومقر إقامته نيس. وكشفت مصادر فرنسية ان الإرهابي الذي قاد شاحنة الموت في نيس تونسي الأصل يدعى محمد لحويج بوهلال، عمره ٣١ سنة ويقيم في ضاحية بالمدينة الفرنسية يقع فيها المسلخ الوحيد. بوهلال الذي يعمل سائقاً، بحسب ما ذكرت صحيفة نيس- ماتان المحلية في موقعها امس، نقلاً عن محققين، متزوج وأب لثلاثة أبناء، وعنيف التصرفات والأفعال، إلى درجة أن حكماً قضائياً صدر بحقه ومنعه قبل 4 سنوات من دخول بيته العائلي بشمال نيس. وله أقارب يقيمون في المنطقة المقيم فيها بضواحي نيس، حيث يقع المسلخ، وحيث داهموا شقته فيها وفتشوها. واتضح أيضاً أن لبوهلال، سوابق إجرامية ويتعاطى المخدرات، وفق ما نقلت وكالة رويترز عن مصادر من الشرطة، مضيفة أن وثائق تم العثور عليها في شاحنته تشير إلى أنه تونسي المولد، ولم يكن على قائمة المراقبة لأجهزة الاستخبارات الفرنسية، لكنه كان معروفاً للشرطة فيما يتصل بجرائم للقانون العام مثل السرقة والعنف. وذكر أحد المحققين أن الشاحنة كانت من دون لوحة معدنية، وأن السائق قادها زيك زاك على طول الشارع الأهم، والمعروف باسم Promenade des Anglais أو منتزه الإنكليز بمحاذاة الشاطئ، وفيه بعتمة الليل أمعن دهساً في مشاهدين لألعاب نارية يوم الاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي، وأن شهيته للقتل دفعته حتى إلى إطلاق النار بمسدس عيار 7.65 على بعضهم، وبذلك المسدس تبادل النار مع الشرطة فسقط قتيلاً برصاصها الذي بدت آثاره على نافذة الشاحنة الأمامية. وسرت أنباء أيضا بأن من قتل بوهلال، هي شرطية اقتربت من شاحنته حين توقفت، وألقت نظرة من نافذتها الجانبية ووجدته يسحب مسدسا كان بحوزته، فعاجلته برصاص من مسدسها، ثم انسحبت بسرعة من المكان، عندها بدأ يتبادل اطلاق النار مع الشرطة فبادلتها الاطلاق بمثله وأكثر، ثم توقف فجأة، ما يدل بأنه توفي متأثرا برصاصها. بهذه الرصاصات قتلت شرطة نيس التونسي الأصل بوهلال، وبدت آثارها على زجاج نافذة شاحنته الأمامية. تحدث رئيس البلدية في مؤتمر صحافي عقده صباح الجمعة، وذكر أن عدداً من كاميرات المراقبة بنيس تتبعت مسار سائق الشاحنة، خصوصاً الموضوعة على التلال، وذكر أن بين القتلى 10 أطفال، وأن شبكة من متورطين في العملية التي تحتاج إلى عدد من الأشخاص للتخطيط ساعدت السائق الانتحاري، ودعا إلى تكثيف التحقيقات لاكتشافهم. وفي تونس، قالت مصادر أمنية تونسية الجمعة إن الإرهابي ينتمي لبلدة مساكن التونسية التي زارها للمرة الأخيرة قبل أربع سنوات. وأضافت المصادر أن الرجل الذي ذكرت مصادر بالشرطة الفرنسية أنه يدعى محمد لحويج بوهلال لم يكن معروفا لدى السلطات التونسية بأنه يتبنى فكرا متطرفا. وأعلن الرئيس الفرنسي هولاند التعبئة العامة وقرر استدعاء الإحتياط ومدّ حالة الطوارئ في البلاد. ولدى وقوع العملية الإرهابية غادر افينيون في جنوب فرنسا الى باريس وترأس اجتماع خلية أزمة في وزارة الداخلية. وقال تم اتخاذ مجموعة من التدابير، وفي ما يتعلق بالوزارات المعنية كالداخلية والدفاع فإننا رفعنا إلى أقصى الحدود الإجراءات الأمنية، يعني ذلك تعبئة عشر آلاف من رجال الدرك والجنود، وتم استدعاء عمليات الاحتياط من مختلف الأجهزة الأمنية لمساعدة زملائهم، وسيتم نشرهم في المناطق المناسبة. في حين توجه وزير الداخلية برنار كازنوف إلى مكان الاعتداء في نيس ليشرف على مراقبة الموقف، وأوعز لفرق الطوارئ بالعمل على مساعدة وإخلاء الجرحى، وإنشاء مستشفى ميداني، إضافة إلى إرسال خبراء مختصين لتقديم الدعم النفسي لهم ولذوي الضحايا في نيس، الذين فتحت الفنادق القريبة من المنطقة أبوابها لاستقبالهم. واعلن هولاند، فجر الجمعة، أن بلاده ستعزز تدخلها ضد المتطرفين في سوريا والعراق. وقال في خطاب عبر التلفزيون من قصر الإليزيه ما من شيء سيجعلنا نتخلى عن عزمنا على مكافحة الإرهاب وسوف نعزز أكثر تحركاتنا في سوريا كما في العراق. أولئك الذين يستهدفوننا على أرضنا، سنواصل ضربهم في ملاجئهم. ووصف الرئيس الفرنسي الهجوم الدموي بأنه عمل إرهابي وقال إنه سيتم تمديد حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر أخرى. وحالة الطوارئ مفروضة منذ هجوم باريس في تشرين الثاني الماضي، والذي أسفر عن مقتل 130 شخصا وأعلن تنظيم داعش المسؤولية عنه. وعقد هولاند اجتماع أزمة في الساعات الأولى من صباح الجمعة عقب الهجوم الدامي، وأعلن استدعاء احتياط الجيش من المواطنين لتعزيز صفوف الشرطة والدرك. وأفاد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس إثر اجتماع الأزمة أن مشروع قانون يمدد إلى نهاية تشرين الأول حال الطوارئ المفروضة في البلاد منذ اعتداءات تشرين الثاني 2015 في باريس، سيطرح الأربعاء والخميس على البرلمان. وقال فالس ، نواجه حربا، والإرهابيون يعملون على نشر الرعب، وأضاف أنه تم تنشيط الخلية الوزارية لمواجهة الأزمات وتداعيات الإرهاب. وقال إن أجهزة الدولة مجندة لمساعدة أسر ضحايا هجوم نيس. ودعا فالس الفرنسيين إلى رص الصفوف في مواجهة حرب يشنها علينا الإرهاب. وتابع مشددا إن فرنسا بلد كبير وديموقراطية كبيرة لن تسمح بزعزعة استقرارها. وقال ارادوا ضرب وحدة الأمة الفرنسية، وبالتالي فإن الرد الوحيد المناسب والمسؤول من فرنسا سيكون ذلك الذي يبقى وفيا لروح 14 تموز، أي فرنسا موحدة ومجتمعة حول قيمها، سنقف كتلة واحدة، هذا المطلب الوحيد المجدي اليوم. وفي موقع الحادث قال وزير الداخلية الفرنسي إن ضحايا اعتداء نيس بينهم سكان نيس وسائحون أجانب. وأضاف أنه تم تشكيل فريق لتقديم الدعم النفسي للناجين والمصابين من الاعتداء، ولفت إلى أن التحقيقات تجري للبحث عن شركاء محتملين للمنفذ. وتابع كنا ندرك أن مستوى التهديد الإرهابي مرتفع جدا. وقال سيباستيان هومبرت حاكم مقاطعة الألب -ماريتيم لتلفزيون بي.إف.إم دهست شاحنة حشدا لمسافة طويلة وهذا ما يفسر السبب في هذه الخسائر الفادحة. وأضاف هومبرت أن سائق الشاحنة لقي حتفه بالرصاص وإنه يجري التعامل مع الحادث في الوقت الراهن على أنه هجوم. هذا وقال شهود عيان ان منفذ هجوم نيس احتاج إلى 30 دقيقة وربما 15 فقط لتنفيذ الهجوم الدامي في المدينة الفرنسية الساحلية. وقاد المهاجم شاحنة ثقيلة بسرعة كبيرة ليصدم حشدا كبيرا لدى انتهاء عرض للألعاب النارية احتفالا بالعيد الوطني لفرنسا وقتلت الشرطة المهاجم بالرصاص بعدما قاد الشاحنة لنحو كيلومترين بعد أن أطلق النار من داخل الشاحنة من مسدس وفقا لتصريح المدعي العام فرانسوا مولان. وعرضت وكالة رويترز تسلسل الاحداث الزمني وفق التوقيت المحلي: - الساعة 2200: انطلاق عرض للألعاب النارية بحضور زهاء 30 ألف شخص من السكان والسياح بينهم عدد كبير من الأطفال قرب مكتب السياحة في الجادة البحرية المطلة على البحر وتحفها أشجار النخيل. - حوالى الساعة ٢٢.٣٠: انتهاء عرض الألعاب النارية. بعدها بقليل يدخل المهاجم الجادة البحرية وهو يقود الشاحنة البيضاء لمسافة كيلومترين تقريبا قبالة مربع فيي فيل القديم حيث قتل العديد من الضحايا. - بعد ذلك كشف مصدر بالشرطة أن المهاجم هو محمد لحويج بوهلال الذي كان معروفا للشرطة لوجود سجل جنائي محدود له لكن دون شبهات في تبنيه للفكر المتشدد. والمهاجم تونسي مقيم في نيس يبلغ من العمر 31 عاما.

هليكوبتر تنقل بعض المصابين

وبدأ السائق الانحراف بالسيارة ليصدم الناس في الشارع الرئيسي وعلى الأرصفة المواجهة لساحل البحر. ووفقا لروايات شهود فإن الشاحنة التي يزيد وزنها على 20 طنا زادت سرعتها وهي تندفع صوب الحشود قرب مكتب السياحة. قال حاكم الإقليم كريستيان إيستروسي إن الشاحنة كانت منطلقة بسرعة تبلغ نحو 90 كيلومترا في الساعة. ومن واقع تقارير أولية، فإن أكثر المناطق تضررا كانت لمسافة 500 متر تقريبا بين فندق نغريسكو ومكتب السياحة حيث كانت حارات في كل اتجاه من الطريق الرئيسي مغلقة أمام حركة السيارات وتعج بالمارة. - الساعة ٢٢.٤٥-2300: قتلت الشرطة المهاجم بالرصاص. وفي هذا الوقت بدأت مواقع التواصل الاجتماعي تمتلئ بصور للدمار والقتلى والفوضى. - الساعة ٠٤.٠٠: يقول سيباستيان أومبيرت نائب حاكم إقليم الألب-ماريتيم الذي تقع فيه مدينة نيس، إن الحصيلة الأولية للقتلى تبلغ نحو 30 وإن الحادث حتى الآن يوصف بأنه هجوم جنائي. - الساعة 0400: الرئيس فرانسوا هولاند يشير في خطاب تلفزيوني إلى الطبيعة الإرهابية لهذا الهجوم والذي يعد الشكل الأكثر تطرفا من أعمال العنف ويقول إن عدد القتلى في هذه المرحلة 77 على الأقل. ويقول الرئيس أيضا إن حالة الطوارئ المفروضة في فرنسا منذ هجمات المتشددين التي قتلت 130 شخصا في باريس في تشرين الثاني الماضي ستمدد لثلاثة أشهر أخرى بعد موعد انتهائها المقرر في 26 تموز الحالي. - الساعة ١٥.١٠: هولاند يقول بعد زيارته للضحايا بمستشفى في نيس إن عدد القتلى ارتفع إلى 84 وإن نحو 50 من المصابين في حالة خطيرة. وقال المدعي العام مولان إن المهاجم عامل توصيل طلبات ورب أسرة. وتحتجز السلطات حاليا زوجته السابقة. وقالت إعلامية ايرانية تقيم في لندن، وكانت تقضي عطلة بالجنوب الفرنسي، إن عددا كبيرا من المسلمين هم بين ضحايا شاحنة نيس ورأت بنفسها رؤوس بعضهم مغطاة بحجاب وأوشحة أو زي عربي. وأضافت أن سائق الشاحنة كان يرى من نافذتها عربا ومسلمين بين من انقضّ بها عليهم ودهسهم، لكنه لم يعرهم اهتماما، بل أمعن في الدهس مسافة كيلومترين، حصد فيهما العشرات. وفي متابعتها لخبر الدهس عرضت قناة RAI الإيطالية في تغطيتها المباشرة من موقع العملية الانتحارية، عددا من المرتدين اللباس التقليدي الخليجي وهم يتراكضون في كل اتجاه. كما ظهر عدد من العرب بين من دب فيهم ذعر مشهود، وهم يفرون من الخطر الداهم. وظهرت امرأة خليجية على الأرجح تصرخ في موقع حادث الدهس: وين بنتي؟ وعلى رأسها حجاب وهي تسير بين الجثث. وتم التعرف من القتلى العرب الى مغربية وطفل مغربي، وفق ما ورد في نيس - ماتان نقلاً عن القنصلية المغربية بمارسيليا. كما تم التعرف عبر مواقع التواصل الى قتيل. والى جانب العرب والمسلمين، قضى اشخاص من جنسيات عدة في الاعتداء، ومن الضحايا الاجانب الاوائل الذي تم التعرف اليهم: -شاب تونسي 29 عاما مقيم في فرنسا، بحسب بيان لوزارة الخارجية التونسية. 3. المان هم مدرس وتلميذتان ثانويتان، بحسب معلومات صحافية. - اميركيان بحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية جون كيربي هما شون كوبلاند 51 عاما وابنه برودي 11 عاما. وذكرت صحيفة اميريكن ستيتسمان الصادرة في تكساس انهما يتحدران من تكساس وكانا يقضيان عطلة في نيس بعد زيارة لاسبانيا. - سويسرية، بحسب وزارة الخارجية السويسرية التي لم تعط تفاصيل اخرى. واشارت وكالة آ تي اس السويسرية الى ان منطقة كاسلانو في تسين اكدت وفاة امراة في الرابعة والخمسين تتحدر من المنطقة. - روسي بحسب موقع وزارة الخارجية الروسية على فايسبوك. وقالت أكاديمية العلوم المالية ومقرها موسكو إن إحدى طالباتها بين من قتلوا في هجوم بشاحنة في نيس بفرنسا. وأضافت الأكاديمية أنها تدعى فيكتوريا سافتشينكو. - قتيلة ارمينية وجريح بحسب تغريدة لوزير الخارجية الارميني بافلو كليمكين. من جهة اخرى، اعلنت وزارة الخارجية البلجيكية انها لا تزال لا تملك اي معلومات عن 20 شخصا من رعاياها. ومن بين عشرات الجرحى هناك بريطاني على الاقل بحسب لندن، ورومانيان هما حاليا في المستشفى بحسب بوخارست. وقال كريستيان استروسي، حاكم منطقة بروفنس، إن هناك شخصية كبيرة من الشرطة الفرنسية بين ضحايا الهجوم الإرهابي. الى هذا أصبح الموسم السياحي الحالي في فرنسا معرضاً للانهيار بعد الهجوم الإرهابي الكبير الذي ضرب مدينة نيس وأدى إلى مقتل عدد كبير من المدنيين، ليأتي هذا الهجوم بعد شهور قليلة على هجمات استهدفت العاصمة باريس، في الوقت الذي تعتبر فيه فرنسا واحدة من أنشط الوجهات السياحية في أوروبا والعالم، فضلاً عن كونها الدولة الوحيدة في العالم التي يأتيها من السياح سنوياً أكثر من عدد سكانها. وشهدت باريس عدداً من الهجمات الإرهابية في تشرين الثاني من العام الماضي، وشكلت ضربة لموسم عطلات أعياد الميلاد ونهاية السنة، فيما يأتي هجوم نيس متزامناً مع ذروة موسم العطلات الصيفية التي تشكل فيها فرنسا مقصداً لملايين السياح من مختلف أنحاء العالم، وهو ما يهدد الحركة السياحية مجدداً، خاصة مع تزايد وتيرة المخاوف من عمليات إرهابية جديدة. وتشكل السياحة مصدرا مهما للدخل القومي في فرنسا، كما أنها تستحوذ على نسبة كبيرة ومهمة من الناتج المحلي الإجمالي، حيث تقول وزارة الخارجية الفرنسية إن السياح الذين زاروا فرنسا في العام 2013 أنفقوا في البلاد أكثر من 42 مليار يورو 45 مليار دولار، وهو ما يعني أن توجيه ضربة للسياحة في فرنسا سيؤثر سلباً على الاقتصاد الكلي للبلاد. وانشغل العديد من الصحف الأوروبية ومواقع الإنترنت بالتساؤل عما إذا كانت فرنسا لا تزال آمنة للسفر وقضاء العطلات فيها بعد الهجوم الذي ضرب مدينة نيس، حيث أصدرت الخارجية البريطانية بياناً طلبت فيه من البريطانيين في فرنسا توخي الحيطة والحذر، كما طلبت من المتواجدين في نيس الالتزام بتعليمات السلطات المحلية والبقاء في منازلهم وفنادقهم دون مغادرتها حفاظاً على سلامتهم. وقالت الخارجية البريطانية في بيان أنها على اتصال مستمر مع السلطات المحلية في فرنسا من أجل جمع المزيد من المعلومات حول الهجوم، مشيرة إلى أن على المواطنين البريطانيين هناك الالتزام بتعليمات السلطات الفرنسية من أجل الحفاظ على سلامتهم. ويُعتبر البريطانيون أكثر الجنسيات التي تقصد فرنسا للزيارة والاستجمام والاصطياف، وذلك بحكم الجغرافيا، حيث إن المسافة بين باريس ولندن لا تزيد عن 500 كيلومتر فقط، كما أن حركة المواصلات بين العاصمتين من بين الأكثر نشاطاً في العالم. وأضافت الخارجية البريطانية في بيانها: بسبب التهديدات المستمرة لفرنسا من قبل الجماعات المتطرفة، وبسبب التدخل العسكري الفرنسي ضد تنظيم داعش، فإن الحكومة الفرنسية تطلب من الناس توخي الحذر وتعزيز الإجراءات الأمنية. ونقلت جريدة اكسبرس البريطانية عن السفارة الفرنسية في لندن تأكيدها أن فرنسا لا تزال بلداً آمناً للسياحة على الرغم من الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة نيس. ورغم التطمينات فإن العديد من التقارير تتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة العديد من إلغاء الحجوزات، وأن تتأثر الحركة السياحية خلال موسم الصيف، وذلك أسوة بما حدث أواخر العام الماضي في أعقاب هجمات باريس الإرهابية التي أدت إلى تراجع ملموس في حجوزات الفنادق والطيران وتدفقات الأفواج السياحية على فرنسا. وقوبل الإعتداء الإرهابي في مدينة نيس بتنديد عربي ودولي واسع وبدعوات للتعاون في مواجهة الإرهاب. فقد بعث العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، برقية عزاء ومواساة الى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قال فيها: علمنا بنبأ حادث الدهس الإرهابي الذي وقع في مدينة نيس، وما نتج عنه من ضحايا وإصابات، وإننا إذ ندين ونستنكر بأشد العبارات هذا العمل الإجرامي، لنعرب لفخامتكم ولأسر الضحايا باسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية وباسمنا عن أحر التعازي وصادق المواساة متمنين للمصابين الشفاء العاجل، ومؤكدين لفخامتكم وقوف المملكة العربية السعودية مع الجمهورية الفرنسية الصديقة الثابت في رفض الإرهاب بكافة أشكاله وصوره، وأهمية الجهود الدولية لمواجهته والقضاء عليه. وأدان الرئيس عبد الفتاح السيسي بأقسى العبارات الحادث الإرهابي في مدينة نيس واعرب عن خالص التعازي والمواساة للرئيس هولاند وحكومة وشعب الجمهورية الفرنسية الصديقة في ضحايا هذا الحادث الإرهابي الغاشم، مؤكدا تضامن مصر التام مع فرنسا ومساندتها للجهود الدولية المبذولة لمكافحة الإرهاب، الذي لا يعرف حدوداً ولا ديناً، بل امتدت يده الغادرة لتطال حياة الأبرياء وتدمر دون تمييز في شتى دول العالم. وأعرب عن ثقته الكاملة في أن مثل هذه الأحداث الإرهابية لن تضعف عزيمة الدول والشعوب المُحبة للسلام، بل ستزيدها إصراراً على مكافحة الإرهاب ودحره حفاظاً على كيانات دولها وصوناً لمُقدراتها، وهو الأمر الذي يتطلب تكاتف جهود المجتمع الدولي من خلال استراتيجية شاملة في مواجهة آفة الإرهاب الذي يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في مختلف أنحاء العالم دون تفريق. ودان العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، الاعتداء معرباً عن غضبه واستنكاره الشديدين لمثل هذه الأعمال الإرهابية البشعة، مؤكدا تضامن الأردن ووقوفه إلى جانب فرنسا وشعبها الصديق في هذه الظروف، التي تزيد من الالتزام والإصرار على التصدي للتطرف والإرهاب ومحاربة عصاباته الإجرامية، التي تستهدف الأمن والاستقرار العالميين. وأدانت وزارة خارجية البحرين بشدة العمل الإرهابي المروع الذي استهدف حشدًا من الأبرياء في مدينة نيس الفرنسية، معربة عن خالص تعازيها وصادق مواساتها لفرنسا حكومة وشعباً ولأهالي وذوي الضحايا. وأعرب الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي خلال لقائه مع سفير فرنسا لدى بلاده في مقر السفارة الفرنسية عن تعازي وتضامن تونس الكامل مع فرنسا قيادة وشعبا إزاء العملية الإرهابية الجبانة. وقال السبسي إنه حرص على المجيء لسفارة فرنسا لتقديم تعازيه إلى الشعب الفرنسي إثر هذا العمل الهمجي، على ضوء ارتباط تونس وفرنسا بعلاقات صداقة وتضامن وتعاون. وأضاف أن هذا الهجوم الإرهابي لا يفرق بين الدين والجنسية والبلدان، وإن ما يصيب فرنسا يصيبنا أيضا، مؤكدا أن العملية الإرهابية التي وقعت في نيس تماثل الهجوم الإرهابي الذي كان قد حدث أيضا في سوسة بتونس، وأنه لا بد من تعزيز التنسيق بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب. هذا وبعث نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود، برقية عزاء ومواساة للرئيس فرانسوا هولاند، وقال بلغني بألم شديد خبر حادث الدهس الإرهابي الذي وقع في مدينة نيس، وما نتج عنه من ضحايا ومصابين، وإنني إذ أعبر لفخامتكم عن تنديدي واستنكاري الشديدين لهذا العمل الإرهابي الإجرامي، لأقدم أحر التعازي وصادق المواساة لفخامتكم ولأسر الضحايا ولشعبكم الصديق، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين. كما بعث الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، برقية عزاء ومواساة لهولاند، قال فيها ببالغ الحزن علمت بنبأ حادث الدهس الإرهابي، الذي وقع في مدينة نيس، وما نتج عنه من ضحايا ومصابين، وإنني إذ أعرب لفخامتكم عن إدانتي واستنكاري الشديدين لهذا العمل الإرهابي، لأقدم التعازي والمواساة لفخامتكم ولأسر الضحايا، مع تمنياتي للمصابين بالشفاء العاجل. وقال وزير الخارجية والتعاون الدولي في الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إن الإمارات تدين بكل قوة هذه الجريمة النكراء المروعة، وتؤكد تضامنها التام والكامل مع جمهورية فرنسا. أضاف: إن هذه الجريمة الإرهابية البشعة تحتم على الجميع العمل بحزم ودون تردد للتصدي للارهاب بكل صوره وأشكاله، متقدما الى شعب فرنسا وأسر الضحايا بخالص العزاء والمواساة متمنيا الشفاء العاجل للجرحى والمصابين. وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، تضامن دول المجلس مع الجمهورية الفرنسية إزاء هذا الحادث الإجرامي الجبان الذي تجرد مرتكبوه من كافة القيم الأخلاقية والإنسانية، ولم يتورعوا عن مهاجمة مدنيين أبرياء دون وازع من ضمير أو أخلاق. وأدان الأزهر الشريف بشدة حادث الاعتداء الإرهابي البشع الذي شهدته مدينة نيس بفرنسا، ليل الجمعة، وأسفر عن مقتل 84 شخصا، وإصابة أكثر من 100 آخرين، إثر عملية دهس بشاحنة اقتحمت حشدا في وسط المدينة. وجدد الأزهر الشريف استنكاره ورفضه القاطع لكافة أشكال العنف والإرهاب، مؤكدا أن مثل هذه الأعمال الإرهابية الخسيسة تتنافى مع تعاليم الإسلام السمحة وكافة الأديان السماوية والتقاليد والأعراف الإنسانية، فالإرهاب لا دين ولا وطن له. وأكد على ضرورة توحيد الجهود للقضاء على الإرهاب وتخليص العالم من شروره، معربا عن خالص تعازيه للجمهورية الفرنسية رئيسا وحكومة وشعبا ولأسر الضحايا في هذا الحادث الأليم، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين. اتخذ عدد من الدول الأوروبية اجراءات امنية مشددة خصوصاً في المناطق الحدودية بعد العملية الإرهابية في نيس، في وقت نددت فيه عواصم العالم بالجريمة الجديدة التي استهدفت فرنسا. ففي روما، قال وزير الداخلية الإيطالي أنجلينو ألفانو إن بلاده ستعزز الإجراءات عند معابرها البرية الثلاثة إلى فرنسا. وقال ألفانو جهازنا الأمني لا يألو جهدا. وفي برلين قالت الشرطة الاتحادية الألمانية الجمعة إن السلطات ستعزز الإجراءات الحدودية في المطارات والطرق البرية والسكك الحديدية المؤدية لفرنسا بعد هجوم نيس. وقالت الشرطة في بيان بالتنسيق مع سلطات الأمن الفرنسية ستقوم الشرطة الاتحادية بتشديد الإجراءات على حركة المرور عبر الحدود إلى فرنسا. وفي لندن قال رئيس بلدية العاصمة البريطانية صادق خان إن إجراءات الأمن في المدينة سوف تخضع للمراجعة بعد أن دهس مسلح يقود شاحنة حشودا في مدينة نيس الفرنسية وهو ما وصفه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بأنه عمل إرهابي. وقال خان في تصريحات صحافية أود أن أطمئن جميع سكان لندن إلى أننا اليوم سنراجع إجراءات السلامة على ضوء هذا الهجوم وأنا وقائد شرطة المدينة سنفعل كل ما هو ممكن لضمان سلامة سكان لندن. وقالت متحدثة باسم رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي إن الشرطة البريطانية تعيد النظر في الخطط الأمنية للمناسبات العامة الكبرى. وأضافت للصحافيين تبحث الشرطة الموقف الأمني وتراجع إجراءات الأمن المتعلقة بمناسبات عامة كبرى تقام في بريطانيا على مدار الأيام السبعة القادمة. وهذا هو التصرف الحكيم والحذر والصائب في هذه النوعية من المواقف. وفي مدريد قال خورخي فرنانديث دياث القائم بأعمال وزير الداخلية الإسباني إن المعلومات التي جمعتها أجهزة المخابرات الفرنسية والإسبانية بشأن الهجوم على مدينة نيس الفرنسية تشير إلى عمل إرهابي. وقال للصحافيين إنه هجوم وحشي وعلى الرغم من أنه لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه بعد، فإنه يبدو أنه جزء من حملة الإرهاب الجهادي وهي مسألة تتفق فيها أجهزة المخابرات الخاصة بنا مع الأجهزة الفرنسية. وأشار دياث إلى أن إسبانيا ستكثف الإجراءات الأمنية في الأماكن التي تتركز فيها الأنشطة السياحية والمناسبات التي تحتشد فيها أعداد كبيرة من الناس مضيفا أن وزارته ستبقي على إجراءات الأمن المشددة التي كانت مطبقة على الحدود مع فرنسا خلال بطولة أوروبا لكرة القدم. حملة استنكار وفي إطار التنديد بالهجوم الإرهابي، قال الرئيس الأميركي اوباما إنه يندد بالهجوم الدموي الذي وقع في مدينة نيس الفرنسية وعرض تقديم أي مساعدة تحتاجها فرنسا خلال التحقيقات. وأضاف أوباما في بيان بالنيابة عن الشعب الأميركي أندد بأقوى العبارات ما يبدو أنه هجوم إرهابي مروع في نيس بفرنسا والذي قتل وأصاب عشرات المدنيين الأبرياء. وفي موسكو قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعث برسالة تعزية لنظيره الفرنسي في ضحايا الهجوم. وأدانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الهجوم وقالت إن ألمانيا ستقف بجانب فرنسا في المعركة ضد الإرهاب. وقالت ميركل على هامش قمة لزعماء آسيا وأوروبا في منغوليا جميع من شاركوا في القمة الآسيوية الأوروبية يشعرون بنفس الصدمة بسبب القتل الجماعي في نيس. وتابعت قولها ألمانيا تقف بجانب فرنسا في المعركة ضد الإرهاب وتتكاتف مع دول كثيرة أخرى. أنا على قناعة بأنه على الرغم من كل الصعوبات سنفوز في تلك المعركة. وفي لندن قالت رئيسة الوزراء تيريزا ماي الجمعة إن بريطانيا تقف كتفا بكتف مع فرنسا بعد الهجوم وستدرس ما إذا كانت بلادها بحاجة لبذل المزيد من الجهد لتعزيز أمنها. وأضافت سأتحدث إلى الرئيس هولاند وأوضح أن بريطانيا تقف كتفا بكتف مع فرنسا اليوم مثلما فعلنا كثيرا فيما سبق. ومضت قائلة في تصريحات أذيعت مستوى التهديد هنا في بريطانيا عند خطير هذا يعني أن احتمال وقوع هجوم إرهابي كبير جدا. وأضافت سيراجع مسؤولون كبار اليوم ما الذي يمكن أن نفعله للتأكد مما إذا كنا بحاجة لاتخاذ المزيد من الإجراءات. وعبّر وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون عن صدمته وحزنه حيال الهجوم في نيس. وأدانت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بشدة العمل الإرهابي الذي وقع في مدينة نيس الفرنسية، مما أدى إلى مقتل وجرح عدد كبير من المدنيين الأبرياء الذين كانوا يحتفلون باليوم الوطني للجمهورية الفرنسية. وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني تضامن دول المجلس مع الجمهورية الفرنسية إزاء هذا الحادث الإجرامي الجبان الذي تجرد مرتكبوه من كافة القيم الأخلاقية والإنسانية، ولم يتورعوا عن مهاجمة مدنيين أبرياء دون وازع من ضمير أو أخلاق. وقال: إن دول مجلس التعاون على ثقة بأن الأجهزة الأمنية الفرنسية قادرة على كشف ملابسات هذا العمل الإرهابي الآثم والقبض على مرتكبيه، معرباً عن تعازيه لذوي الضحايا والحكومة والشعب الفرنسي الصديق، متمنيا للمصابين الشفاء العاجل. واستنكرت دولة الإمارات بأشد العبارات الجريمة الإرهابية النكراء التي أودت بحياة عدد كبير من المدنيين الآمنين في مدينة نيس بفرنسا. من جهة ثانية، أبرق الرئيس نبيه بري الى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مستنكرا ومعزيا بضحايا الهجوم الارهابي الذي تعرضت له مدينة نيس. وجاء في البرقية : "بإسمي وبإسم مجلس النواب اللبناني نقدم لكم احر التعازي بضحايا الهجوم الارهابي الوحشي المروع الذي تعرضت له مدينة نيس واسفر عن مجزرة بشرية كبيرة. اننا اذ ندين هذه الجريمة الكبرى التي تذكرنا بضحايا العملية الارهابية التي سبق واستهدفت باريس والعمليات الارهابية العابرة للحدود والقارات، فإننا ونحن نعيش تحت ضغط الارهاب على حدودنا السيادية وعلى حدود مجتمعنا نستدعي استنفارا دوليا واعلان حرب عاليمة على الارهاب وقواعده والعمل لتخفيف موارده ومصادره وهزيمته اولا في الشرق وشمال افريقيا لحرمانه من قواعد ارتكازه ومراكز تخطيطه نؤكد لكم انحيازنا لعمل دولي متكامل يحدد اولوية هزيمة الارهاب لضمان الامن والسلام الدوليين". كما بعث الرئيس بري ببرقيتين مماثلتين الى رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه ورئيس الجمعية الوطنية كلود برتلون. ودانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية في بيان “الاعتداء الإرهابي الجبان الذي شهدته مدينة نيس الفرنسية والذي وقع ضحيته أكثر من ثمانين شخصا من المدنيين الأبرياء”. أضاف البيان “هذه المرة، يختار وحش الإرهاب أن يضرب في مكان وزمان لا يخلوان من رمزية، مستهدفا رئة السياحة المتوسطية، ويوم العيد الوطني الفرنسي الذي هو رمز تضحيات الشعب الفرنسي عبر تاريخ طويل استغرقه بناء ثقافة الحرية والمساواة والأخوة”. وأكد أن “إمعان الإرهابيين في استهداف قيمنا الإنسانية المشتركة، التي تستمد روحها من كل الأديان والعقائد، لن يثبط عزيمتنا في مواجهة الإرهاب بدون هوادة، وبكل الوسائل المتاحة، حتى القضاء عليه. إرادة الحياة وقيم الإنسان سوف تنتصر على الظلامية الفكرية، والمطلوب هو توحيد الجهود على المستوى الدولي لتحقيق الهدف المنشود بالسرعة المرجوة التي يمليها حجم التحدي وعمق الجرح النازف البارحة في لبنان واليوم مجددا في فرنسا، وفي مختلف أرجاء العالم”. وتابع “تعبر وزارة الخارجية والمغتربين عن تعاطف لبنان الكامل مع الشعب والحكومة الفرنسيين إزاء هذا الاعتداء الإرهابي الجديد والمدان، معربة عن صادق تعازيها بالضحايا”.