نقابة محررى الصحافة اللبنانية تدعو اللبنانيين إلى وعى الأخطار التى تهدد وطنهم

محاضرة نقابية حول هجرة السوريين إلى لبنان من منظور القانون الدولى

الياس عون نقيب المحررين فى غياب صليبى: الاعلام اللبنانى يبكى أحد فرسانه المبدعين

 
      
        

نقيب المحررين الأستاذ إلياس عون

دعت نقابة محرري الصحافة “اللبنانيين الى وعي الاخطار التي تتهدد وطنهم، وتطاول سلمهم الأهلي من خلال العمليات المشبوهة التي ترمي الى افساح موطئ قدم للارهاب”. واضافت النقابة في بيان لها : “إن ما حصل في القاع من تفجيرات إرهابية على يد تكفيريين يعني أن لبنان في عين العاصفة ويواجه أخطارا شتى يتعين مواجهتها بوحدة الموقف الداخلي والكف عن المهاترات السياسية داخل الحكومة وخارجها، لأن بقاء الوطن أهم من مصالح الافرقاء وأجنداتهم المختلفة”. إن استهداف القاع هو استهداف للتنوع في لبنان، وإذكاء لمحاولات استيلاد الفتن بين مكوناته، ليسرح الارهابيون على أرضه من دون وازع أو رادع. إن نقابة محرري الصحافة اللبنانية إذ ترى أن الكلمات عاجزة عن الاحاطة بمشاعر الاستنكار والغضب التي تنتاب اللبنانيين حيال المجزرة التي ارتكبها الارهابيون في القاع، وتسأل للشهداء الرحمة – وقد ارتقوا فداء عن لبنان الواحد – وللجرحى الشفاء العاجل، فإنها تدعو الجيش اللبناني وسائر القوى الامنية الى مزيد من التنسيق والضرب بيد من حديد كل من يسعى الى نسف الاستقرار العام، وتكثيف العمليات الاستباقية بتفكيك خلايا الإرهاب التكفيري ومحاصرتها حتى تجفيفها بالكامل. إن السياسيين في لبنان مطالبون بوقف السجالات العقيمة والكف عن المزايدات وطي الملفات الخلافية موقتا، لأن هناك من هو أجدى بالتصدي له من الغرق في هذه السجالات التي باتت أقرب الى الجدل البيزنطي. كما أن الصحافيين والاعلاميين مطالبون بدورهم بالتحلي بالقدر العالي من المسؤولية والانخراط في معركة مواجهة الارهاب بدحره من العقول والقلوب على نحو ما يقوم به الجيش والاجهزة الامنية على الارض. على صعيد آخر وبدعوةٍ من نقابة المحامين، ألقى المحامي الدكتور أنطونيوس أبو كسم محاضرة في قاعة الاحتفالات الكبرى في بيت المحامي حول "هجرة الرعايا السوريين إلى لبنان من منظار القانون الدولي"، بحضور نقيب المحامين أنطونيو الهاشم، النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم، رئيس المجلس الدستوري الدكتور عصام سليمان، نقيب المحامين في الشمال فهد المقدّم، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير عبد الرحمن الصلح، نقيب المحررين الياس عون، الوزراء السابقون ناجي البستاني ومروان شربل، ممثل قائد الجيش العميد أنطوان أنطون، ممثل مدير عام قوى الأمن الداخلي العقيد موسى كرنيب، ممثل مدير عام الأمن العام العقيد كميل نعوم، وعدد من القيادات السياسية والعسكرية . بداية ، عرض أبو كسم بعض الاحصائيات، تطرّق إلى تقرير مفوضة اللاجئين حول الهجرة العالمية حيث حلّ لبنان بالمرتبة الثالثة باستضافته 1،1 مليون مهاجر. وأوضح أنّ مفوضية اللاجئين لم تعد تسجّل مهاجرين سوريين منذ أيار 2015 بناء على توصية من الحكومة اللبنانية لذلك بقي عدد المسجلين مليون و48 ألف، إلا أنّ عدد الرعايا السوريين الفعلي في لبنان يقارب المليونين. أمّا على الصعيد الاقتصادي، أشار أبو كسم أنّ الوجود السوري أدّى إلى تقلّص في الناتج المحلّي بمبلغ 2،5 مليار (5% من الناتج المحلّي) وأنّ نفقات الخزينة فاقت 7،1 مليار دولار لتقديم خدمات للمهجرين، مشيراً إلى تضاعف معدّل البطالة خاصة في ما خصّ اليد العاملة غير المؤهلة علماً أنّ نسبة البطالة في لبنان تتعدى الـ 25% وأنّ عدد الفقراء اللبنانيين تخطى المليون والمائة ألف. عرض لبعض الاحصائيات التي تشير إلى ارتفاع معدّل ارتكاب الجرائم البسيطة بنسبة 60% منذ العام 2011 وأنّ الرعايا السوريين يشكلون 26% من عدد الموقوفين، وأشار إلى أنّ الأرقام لا تشير إلى حقيقة الواقع إذ إنّ السلطات اللبنانية تتبع سياسة تخفيف التوقيفات بسبب عدم توفّر أماكن الاحتجاز في النظارات و بسبب عدم قدرة استيعاب السجون. وأوضح أبو كسم، إنّ منح المهجرين السوريين "صفة اللاجئ" بمفهوم اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1951 وبروتوكولها لعام 1967، قد يلزم الدولة اللبنانية بإيفاء موجبات عديدة تجاههم، وقد يكسب هؤلاء المهجرين حقوقاً ليس بوارد الدولة اللبنانية منحهم إياها، كحقّ التجنس، وحق التملّك، وحقّ العمل، وحقّ الانتساب إلى النقابات، وغيرها من الحقوق الأساسية...التي تتعدّى الحقوق البديهية التي كرستها مواثيق حقوق الإنسان، خصوصاً وأنّه وفقاً لأحكام المادة 34 من اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بوضع اللاجئين: "على الدول المتعاقدة أن تسهل بقدر الامكان استيعاب اللاجئين ومنحهم جنسيتها، وتبذل على الخصوص كل ما في وسعها لتعجيل إجراءات التجُّنس وتخفيض أعباء ورسوم هذه الإجراءات إلى أدنى حدٍّ ممكن". أيّ مشروع لتوطين الرعايا السوريين في لبنان بخلاف إرادة الدولة اللبنانية يشكّل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة، إذ نصّت المادة 2 (فقرة 7) أنّه ليس في هذا الميثاق ما يُسوِّغ ل “الأمم المتحدة” أن تتدخل في الشؤون التي تكون من صميم السلطان الداخلي لدولة ما (...). واعتبر أبو كسم، أنّ إحدى مساوئ التوطين أنّه يعرّض لبنان لخلل ديموغرافي يناقض ميثاق العيش المشترك، وأنّه يتعارض مع الفقرة "ط" من مقدّمة الدستور اللبناني التي تؤكّد أنّه لا فرز للشعب على أساس أيّ انتماء كان، ولا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين. وفي ما خصّ تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الذي صدر في نيسان الفائت تحت عنوان "بأمان وكرامة: التعامل مع التحركات الكبيرة للاجئين والمهاجرين"، اعتبر أنّه في الفقرة 27 منه، والتي تضمنت كلمة "توطين" لن تكن بمفهوم اتفاقية العام 1951، حيث أنّ النسخة الأصلية باللغة الانكليزية تطرّقت إلى إعادة تموضع للاجئين ( Relocation) واعتبر أنّ الترجمة العربية لهذا المصطلح جاءت خاطئة. كما وشرح لصلاحيات المفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين موضحاً أنه وحسب نظامه ومن أهدافها تأمين الحلول الدائمة للاجئين: إعادة التوطين، الاندماج المحلي والعودة الطوعية إلى الوطن. وميّز بين مفهومي العودة الطوعية والعودة الإلزاميّة للمهجرين السوريين، وأشار إلى دور الأمم المتحدة بالموضوع وعرض لقرارات أممية خاصة بالموضوع، متطرقاً إلى قرارات دولية تحظّر الترحيل القسري. وأنهى المحاضرة بعرض عدد من التوصيات: - التمييز بين فئات الرعايا السوريين في لبنان: مهجرين، ومهاجرين اقتصاديين وسائحين أو الوافدين بهدف العلم أو الطبابة - إعطاء التوصيف الصحيح للرعايا السوريين في لبنان وعدم استعمال مصطلح لاجئ أو نازح في المراسلات الرسمية والخطابات الرسمية - استعمال مصطلح المهاجرين السوريين - أو المهجرين فقط للفئة التي تواجدت على الأراضي اللبنانية بسبب النزاع المسلح في سوريا - التفاوض مع الدولة السورية ومنظمة الصليب الأحمر الدولي ومجموعة الدعم الدولية لنقل المخيمات إلى داخل الأراضي السورية تطبيقاً لاتفاقيات جنيف للعلم 1949 وبروتوكولاتها عبر إنشاء مناطق محميّة منزوعة السلاح - حثّ مفوضي اللاجئين القيام بدورها لناحية تأمين إقامة دائمة لدى دول ثالثة للمهجرين المسجلين الذين لا يمكنهم العودة لديارهم - استصدار قرار صادر عن مجلس الأمن لعودة المهجرين السوريين الموجودين في لبنان إلى ديارهم ويلزم الدول المعنية بإنفاذ هذا القرار - مناشدة المجتمع الدولي لتطبيق قرار مجلس الأمن 2139 لناحية مبدأ تقاسم الأعباء واستقبال المهجرين السوريين تناسباً مع طاقة كلّ دولة - مناشدة مجلس جامعة الدول العربية استصدار قرار يطلب بموجبه من كافة الدول العربية تقاسم أعباء الهجرة السورية . من جهة آخرى زار رئيس بلدية الحازمية الاستاذ جان الاسمر نقيب محرري الصحافة اللبنانية الاستاذ الياس عون في مكتبه بالنقابة . رحّب عون بالاسمر مهنئاً إياه بتجديد ثقة ناخبي البلدة فيه ، وبالنهضة التي شهدتها طوال توليّه رئاسة مجلسها البلدي ، متمنيّاً له الاستمرار في النجاح وتحقيق المشروعات المنتجة التي تليق بموقع الحازمية وابنائها والقاطنين فيها . ورّد الاسمر مؤكداً إحترامه للصحافيين والاعلاميين ، مرحباً بنقابة المحررين التي اتخذت من بلدته الحازمية مقرّاً لها ، مبدّياً كل الاستعداد للتعاون في اطار الامكانات والصلاحيات التي تمتلكها البلدية ، مشيراً الى ان أبوابها مفتوحة أمام النقابة لكل مراجعة أو خدمة للعاملين في حقل الاعلام ، وذلك تقديراً للدور الذي يضطلع به هؤلاء في خدمة لبنان والاضاءة على نشاط البلديات ودورها الانمائي . هذا ونعت نقابة محرري الصحافة اللبنانية الاعلامي ايلي ميشال صليبي الذي سقط وهو في ذروة عطائه الفكري والآدبي ، بعد حياة مهنية زاخرة بالانجازات والنجاحات في حقلي الاعلام المرئي والمسموع ، كما في الصحافة المكتوبة . وبرحيله يفقد الاعلام في لبنان واحداً من وجوهه البارزة ، الذين لم يمرّوا في عالمه مرّ الكرام ، بل خلفوا فيه بصمات يستحيل ان تمحى . وفي غياب الزميل صليبي قال النقيب عون : انه واحد من الايام الحزينة، يبكي فيه الاعلام اللبناني أحد فرسانه الذين سطعوا وابدعوا . تواعدنا على لقاء قريب في دار النقابة ليقدّم الى مكتبتها مجموعة مؤلفاته مذيلة بتوقيعه ، ومحاورة الزملاء اعضاء مجلس النقابة في شؤون الاعلام اللبناني وما يواجهه من تحدّيات. وكان لديه الكثير ليقوله في هذا المجال . لكن يد الموت داهمته على حين غرّة ، فأسلم الروح مخلفاً اللوعة والاسى . فرحمة الله عليه وعوضنّا بأمثاله من الكبار الذي يفخر لبنان بهم . وصدر عن نقابة محررى الصحافة اللبنانية البيان الآتى : تنعى نقابة محرري الصحافة اللبنانية الاعلامي ايلي ميشال صليبي الذي سقط وهو في ذروة عطائه الفكري والآدبي ، بعد حياة مهنية زاخرة بالانجازات والنجاحات في حقلي الاعلام المرئي والمسموع ، كما في الصحافة المكتوبة . وبرحيله يفقد الاعلام في لبنان واحداً من وجوهه البارزة ، الذين لم يمرّوا في عالمه مرّ الكرام ، بل خلفوا فيه بصمات يستحيل ان تمحى . وفي غياب الزميل صليبي قال النقيب عون : انه واحد من الايام الحزينة، يبكي فيه الاعلام اللبناني أحد فرسانه الذين سطعوا وابدعوا . تواعدنا على لقاء قريب في دار النقابة ليقدّم الى مكتبتها مجموعة مؤلفاته مذيلة بتوقيعه ، ومحاورة الزملاء اعضاء مجلس النقابة في شؤون الاعلام اللبناني وما يواجهه من تحدّيات. وكان لديه الكثير ليقوله في هذا المجال . لكن يد الموت داهمته على حين غرّة ، فأسلم الروح مخلفاً اللوعة والاسى . فرحمة الله عليه وعوضنّا بأمثاله من الكبار الذي يفخر لبنان بهم .